926
• لِنكونَ مِنْ أهْلِ القُــــرآنِ العالِمـــينَ بهِ العامِلـــينَ بِما فيهِ
ربُّنا الواسع سبحانه وبحمده .. 🤍
وهو الواسع في فضله والواسع في مغفرته والواسع في رحمته!
فسألتك بالله، لا تقنط من رحمة الله!
وسألتك بالله، لا تمل من المحاولة!
وسألتك بالله، لا تقل لا أستطيع!
استغفر استغفر!
صل على سيدنا رسول الله ﷺ
أرِ الله تعالى من نفسك خيرا :
بسجدة طويلة، بتسبيحة .. بالتهليل، بالتكبير، بالدعاء!
بالصدقة وإن قلَّت، برحمتك الخلق،
ببر والديك، بالعفو، بالإلحاح!
اقرأ القرآن! اسمع القرآن! انشغل بالقرآن!
ادع طويلا طويلا طويلا!
إن ربنا سبحانه وبحمده يقبل مثل مثقال الذرة، فلا تقنط، ولا تفرِّط؛ فإن الربَّ عفوٌ يحب العفو، ويحب أن يراك حريصا على عفوه ورحمته ومغفرته!
فاستعن بالله ولا تعجز!
أ. وجدان العلي
أبو حفص البزار متحدثًا عن تعبُّد ابن تيمية _ رحمة الله علينا وعليهم _ :
(وكان في ليله متفرِّدًا عن الناس كلهم، خاليا بربه عز وجل، ضارعًا، مواظبا على تلاوة القرآن العظيم، مكررا لأنواع التعبدات الليلية والنهارية.
وكان إذا ذهب الليل وحضر مع الناس بدأ بصلاة الفجر، يأتي بسُنَّتها قبل إتيانه إليهم،
وكان إذا أحرم بالصلاة يكاد يخلع القلوب لهيبة إتيانه بتكبيرة الإحرام! ، فإذا دخل في الصلاة ترتعد أعضاؤه حتى يَمِيدَ يمنةً ويسرة).
[الأعلام العلية: (٧٥٨)]
هذه المقالة من الخير الاطلاع عليها قبل رمضان، والله يحفظكم ويتولاكم.
Читать полностью…
إنا لله وإنا إليه راجعون
رحم الله حبيبنا الشهيد القائد الكبير/ حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"
قائد دائرة الإعلام العسكري، والناطق العسكري باسم كتائب القسام
الإستِعــــدَادُ لرَمضَـــــان
قال الله تعالى:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ} [سورة البقرة]
إخْوتَــاه..
هَا هُو زمانُ البَذْرِ قدْ أظلَّكُم، ونسيمُ رمضـــانَ قد جاءَكم، فأنعشَ النّفوس وأحيا القُلوب.
فإنْ أردتّم أنْ تنعَمُوا وتسبقُوا في شهرِ رمضَـــان، فابدؤوا في الإسْتعـــدادِ مِن (الآن) ،،
ابْذُرُوا بُذورَ الخيرِ من قيـــامٍ وصيـــامٍ وقراءةٍ للقُــــرآن، وتعاهَدُوا زرعَكم بسُقيا المُداومةِ والمعاهَدة، حتّى تعتَادَه نفوسُكم، ويُصبحَ جزءاً مِن حياتِكم، "وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ" [رواه مسلم]
ولا تكُونوا كالّذي أتْبَع نفسَه هوَاها؛ حتّى إذا دخلَ رمضانُ أرادَ أن يختم في كل سبعٍ أو ثلاث! ونفسُه لم تتعوّد ولم تتهيأ .. ، فيظلُّ يُجاهدُ ويُكابدُ حتي إذا قاربَت النّفسُ علَى الإستعدادِ وكادَ القلبُ أنْ يلين؛ وجدَ الشّهرَ قد انقضَى ولم يبقَ منه إلا يومٌ أو يومان! ففاتَه خيرٌ كثيرٌ، والله المُستعَان!
فابدأَ مِن (الآن) ولا تسوِّف، ولو بركعتَين تقرأ فيهما بجزءٍ أو نصف جزءٍ أو ربع جزءٍ ثمّ تدرَّج، ومن تدرَّج تخرَّج.
والسّلفُ كانوا يقُولون: رَجَبُ شهرُ البذْرِ وشعبانُ شهرُ السُّقيَا ورمضَانُ شَهْرُ الحصَادِ.
فمِنهُم مَن كانَ حصادُه ستِّينَ ختمة كالإمامِ الشّافعيّ رحمَه الله، ومنْهم مَن كانَ يَختِمُ في كلِّ ثلاثِ ليالٍ.
وأكثرُ السّـــلفِ كانُوا يَختِمــتون في كلِّ سَبْــعٍ (في غيرِ رمضَان!)
فبَـــادروا رحمَكم الله .. فما هي والله إلّا أيّامٌ قلائل، ويَحلُّ علينا رمضَـــانُ ضيفاً كريماً، فتَرى أهلَ الجِدِّ والعزمِ في رياضِ القرآن يتقلّبون، وبلذيذِ كلامِ الرّحمنِ يتنعَّمُون، وفي ختْمهِ يتسَابقون.
نسألُ اللهَ الكريمَ الرّحيمَ مِن فضْلِه ورحمته.
بيْنمَا ترَى أهْلَ العجْزِ والتّفريطِ نادِمُون، ومِن هذا النّعيمِ محرُومون، نعوذُ بِالله مِن الحِرمَانِ.
واعلَــمْ أنّه لنْ يَسْبِقَ مُقصِّرٌ مُجتِهـــداً أبَــداً.
ورَحمَ اللهُ مَن قَال:
إذَا أنتَ لمْ تزرعْ وأبصَرْتَ حَاصــِداً
نَدِمتَ علَى التّفريطِ في زمَنِ البَذْرِ
فبـــادِر قبلَ أنْ تُغادر، واعلَم أنّه لا يُدرِكُ المَفـــاخِر مَن رضِيَ بالصفِّ الآخِر.
فاستَعـــنْ بالله وأخلِــــصْ له العمَل،
واستعِـــذْ به مِن العجْـزِ والكسَـل.
أسألُ اللهَ العليَّ القَدير أنْ يبلِّغنا وإيّاكم رمضــــانَ في عافيةٍ وأمنٍ وإيمان، وأنْ يجعلَنا فِيه مِن الفـــائزين.
•°
«عِلمُ القُرآنْ حِفَظًا وتَفسيرًا
أسَهل العَلوم، وأجَلِها عَلى الإطْلاَق، وهو
العِلمُ النَافع الذِي إذا طَلبه العَبد أعين علِيه»
عَبْدالرَحْمَن السَّعدِي -رحِمهُ اللّه- 💜🕊
عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟
فَقَالَ: «مَا شِئْتَ»، قَالَ: قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»،
قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»،
قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ»،
قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟
قَالَ: «إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ»
(حسنه الألباني في سنن الترمذي).
#فقه_الصلاة_على_النبي_ﷺ
وجِيءَ في صَلاةِ اللهِ وملائكتِه بالمُضارعِ ﴿يُصَلُّونَ﴾؛ للدَّلالةِ على التَّجديدِ والتَّكريرِ؛ لِيَكونَ أمْرُ المؤمنينَ بالصَّلاةِ عليه والتَّسليمِ عَقِبَ ذلك مُشيرًا إلى تَكريرِ ذلك منهم؛ أُسوةً بصَلاةِ اللهِ ومَلائكتِه.
يُنظر: ((تفسير ابن عاشور)) (22/97- 99)
#فقه_الصلاة_على_النبي_ﷺ
”وبدأ تنافس الصالحين بكثرة الصلاة على النبي ﷺ في ليلة الجمعة ويومها، فلا تجعل نصيبك منه قليل
وتذكر أنًّ بكل صلاة على النبي ﷺ يُصلِّي الله عليك بها عشرًا، وترفع عشر درجات، ويُحط عنك عشر خطيئات“.
اللهم صل وسلم على نبينا مٌحمد
اللهم صل وسلم على نبينا مٌحمد
اللهم صل وسلم على نبينا مٌحمد 💜🕊
اللهُ فضَّل خيرَ الخَلْقِ بالكَــرَم
وأفْضَل الناسِ من عَرَبٍ ومن عَجَمِ
هو النبيُّ الذي فاقَتْ فضائِلُـه
وخَصَّه اللهُ بالتَّنزيلِ والحِكَــــــــــمِ
اخْتَصَّه بكتابٍ بيِّنٍ عَلَـــــــــمٍ
هدى العِباد به مِنْ غُمَّةِ الظُّلَـــــــــمِ
اللهُ فضَّلَه، اللهُ أكْرَمَــــــــــــه
اللهُ أرسله مِنْ جُملة الأُمَــــــــــــــمِ
صلوا عليه عِبادَ اللهِ كُلُّكُمُــوا
إنَّ الصلاةَ له تُنْجِي من النِّقَــــــــــمِ
ﷺ ﷺ ﷺ
«وإنَّ قِيامَ اللَّيلِ والنّاسُ نِيام، والانقِطاعُ عن غَبَشِ الحَياةِ اليوميّةِ وسَفسافِها، والاتّصالُ بِاللَّهِ، وتلقّي فَيْضِهِ ونورِهِ، والأُنسُ بالوِحدةِ معه والخَلْوةِ إليه، وتَرتيلُ القُرآنِ والكونُ ساكِن.. إنَّ هذا كُلَّه هوَ الزّادُ.»
• قِيامُ اللَّيل 💜🕊
سبيل القلب إلى ربيع القرآن 🌧️🌱
أجملُ الوصايا وأجلُّها تلك التي تمسُّ دينَ المرء، فيغشاه نورُها، وتفتح له من الهداية أبوابًا، وتُقرّبه من مولاه زُلفى، حتى يجد قلبَه وقد أُخذ من يده إلى سبيل الهدى والرشاد أخذًا لطيفًا.
وما حاجةُ للقلب أشدُّ من حاجته إلى ربِّه! يفتقر إليه وينطرح بين يديه؛ فإذا هُدي إلى ذلك؛ انفتح له من الفتح ما تطيب به الحياة كلها.
ومن أكرم الوصايا وأنفعها تلك الوصيةُ التي خرجت من قلبِ عالمٍ قد فُتح عليه في العلم والتزكية، فكان كلامه كالماء الزلال يردُّ إلى النفس حياتها وصفائها.
وخلاصة وصيته المباركة: أن يُكثر المسلم من هذه الدعوة العظيمة، ولا سيما إذا هَمَّ أن يفتح وِرده من القرآن، أو أصابه همٌّ أو ضيق، فيطرق بها بابَ السماء طرقًا رقيقًا:
"اللهم إني عبدُك، ابنُ عبدِك، ابنُ أمتِك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألُك بكل اسمٍ هو لك: سمّيتَ به نفسك، أو أنزلتَه في كتابك، أو علّمتَه أحدًا من خلقك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حزني، وذهابَ همّي."
ويا لها من دعوةٍ ما قالها قلبٌ صادق إلا انفتحت له أبواب الرحمة، وما لهج بها مؤمنٌ قبل ورده إلا أقبل على كتاب الله بقلبٍ أرقّ، وروحٍ أصفى، وهمّةٍ أمضى.
وقد ندب إليها النبي ﷺ بقوله: "ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها"، وما ذلك إلا لما جمعت من الأصول العظيمة في ألفاظ يسيرة، ومنها:
ـ توحيدُ الرب جل جلاله.
ـ والإيمانُ بالقضاء والقدر، والرضا بأمر الله.
ـ والتوسّلُ إلى الله بأسمائه الحسنى.
ـ وأن يكون القرآن ربيعًا للقلب، ونورًا للصدر، وجلاءً للحزن، وذهابًا للغم والهم.
وما أحرى القارئَ أن يقدّم بين يدي وِرده من كتاب الله دعاءً يهيّئ به قلبه، ويجمع به شتات روحه، ليهبط وِرده على فؤاده هبوطَ الغيث على الأرض المهيَّأة للإنبات والزرع.
وكلُّ دعوةٍ ـ يا صاحبي ـ تُقيمك بين يدي الله مقامَ العبد الفقير، وتُعلن بها افتقارَك؛ تفتح لك من أبواب الهداية أبوابًا واسعة، وتُدنيك من عتبات التوفيق والسداد.
فما أسعد القلب الذي عرف طريقه إلى مولاه، وما أكرم الفتح إذا أقبل على قلبٍ يطرق بابه مستمدًا العون من الله، قد علم أن لا ملجأ من الله إلا إليه.
جرّب أن تفتتح يومك بتلك الدعوة المباركة، وأن تجعلها مقدّمة وِردك؛ لا تجربةَ مَن يجرّب، ولكن يقينَ مَن يعلم أنه بين يدي ربّ يسمع نجواه. فإن فعلت ذلك؛ رأيت القرآن ينزل على روحك نزول الغيث على الأرض الظمأى، ووجدت صدق الوعد الذي أخبر به الصادق المصدوق:
"إلا أذهب الله همَّه وحزنَه، وأبدلَه مكانه فَرَجًا".
وهو وعدٌ لا ينال بركتَه من يردده تجربةً، بل من يقوله يقينًا بموعود نبيِّه ﷺ.
اللهم اجعل القرآن ربيعَ قلوبنا، ونورَ صدورنا، وجلاءَ أحزاننا، وذهابَ همومنا، اللهم انفعنا وارفعنا به، واجعلنا من أسعد عبادك ببركاته وأنواره وهداياته.
طلال الحسان
" و بِكَ الإلهُ أشادَ في قرٱنهِ
وهَدَى بكَ الدنيا وكانت تَجحَدُ
فَعليكَ صلَّى اللهُ حتى تنجلي ..
عنَّا الهمومُ وكربُنا يتبدَّدُ "
- ﷺ 💜🕊️
عن زيد بن وهب قال: قال لي ابن مسعود رضي الله عنه:
لا تدعْ إذا كان يوم الجمعة أن تصلي على النبي ﷺ ألف مرة، تقول: اللهم صل على محمد.
[حلية الأولياء | ج 8 | ص 249]
فائدة جليلة
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ بعث رجلا على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته؛ فيختم بـ {قل هو الله أحد}.
فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك».
فسألوه؟ فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها.
فقال النبي ﷺ: «أخبروه أن الله يحبه». متفق عليه.
قال ابن تيمية -رحمه الله-: «وهذا يقتضي أن ما كان صفة لله من الآيات؛ فإنه يستحب قراءته، والله يحب ذلك، ويحب مَن يحب ذلك». [التسعينية: ١٢٤]
غيّر حياتك بهذا (العيش الجديد)!!
* رغم أني في عشر الثلاثين إلا أني عانيتُ من لغوب الحياة ما يلعج فؤادي، وقاسيتُ من لأواءِ تجاربها ما يهدّ عزائمي، ورأيتُ من تغير وجوه الناس، وتكشف غدراتهم، وتتابع إساءاتهم ما ملأ روحي كلوماً غائرة، وأثار في كبدي قروحاً ناكئة
* فاستولى عليّ الحزنُ حتى صرفَ عن حياتي بهجتها
وتسكـــّع قلبي في بيداء الكآبة حتى كاد يرد مخوفَ معاطبها
* وطفقتُ أبحثُ عن (حياةٍ) غير هذه (الحياة)
وأفتشُ عن (صحبٍ) غير هؤلاء (الصحب)
* فظفرتُ ببغيتي عندما ولجتُ عالم (القرآن).. 🌹
وأدركتُ حاجتي حين اهتزت حبال حنجرتي متغنيةً بـ(كلام الله)
* فوجدتُ (الحياة) التي لا بؤس فيها
وعثرتُ على (الصاحب) الذي لا أخشى بوائقه
فوالذي نفسي بيده إن (الحياة مع القرآن ) = لَهِيَ الْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ
* (الحياةُ مع القرآن) =هي النعيم المعجل، والعيش المرغد، والسرور المبهج
* (الحياةُ مع القرآن) = نعمةٌ لا تعادلها نعمة، ومنــّةٌ لا تضارعها منة، وأنسٌ لا يجاريه أنسٌ
* عاشَ عمر رضي الله عنه مع القرآن فقرعته زواجره، وهزته مواعظه حتى أنه خرج ليلةً فسمع (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ)
فقال: قسمٌ و ربِّ الكعبة حق.
فمرض شهراً يعوده الناس لا يدرون ما مرضه.
* وعاش ابنُ عباس رضي الله عنهما مع القرآن حتى صار القرآنُ جليسَ فكره، وأنيسَ قلبه، وشاغلَ عقله حتى أنه كان يقول (والله لو أضعتُ عقالَ بعيري لوجدتُ ذلك في كتابِ الله)!!
* عاش خالدُ بن الوليد رضي الله عنه مع القرآن حتى أنه في آخر حياته أمسك بالمصحف وبكى وقال : شغلني عنك الجهاد !
* عاش عكرمةُ بن أبي جهل رضي الله عنه مع القرآن حتى كان إذا رأى المصحف يأخذه فيضعه على وجهه، ويبكي، ويقول: كتاب ربي، وكلام ربي.
* وقضى ابن تيمية رحمه الله جُلّ حياته في الدعوة والجهاد ومناكفة أهل البدع فلما سُجن في آخر حياته أقبل على القرآن تلاوة وتدبراً ثم قال : ( ندمتُ على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن)
* وعاش العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله مع القرآن حتى قالَ عن نفسه ( لا توجد آية في القرآن إلا ودرستها على حِدَة)
(6236) آية في كتاب الله.. كل آية خصص لها وقتاً يفردها به بالدراسة العميقة والتدبر الطويل !!!
* وأفنى الشيخُ المحدّثُ أبو إسحاق الحويني زهرةَ عمره، وميعةَ شبابه في التدريس والخطابة والتصنيف فلما منع في آخره أقبل على القرآن تدبراً فعاش مع كلام الله أجملَ عيشٍ وأهنأه وانغمس في معانيه فلاحتْ له أنوار هداياته، وانكشفت له أسرار دلائله فقال بعينٍ دامعةٍ، وصوتٍ متهدجٍ، ونبرةٍ حزينة (فيا ليتني أعطيتُ القرآنَ عمري)
* لقد أحصى أحدُ المشايخ المعاصرين (١٨) عالماً ندموا في آخر حياتهم أن لم يكن أكثر شغلهم بالقرآن
* إن (الحياةَ مع القرآن) = حياةٌ مطمئنةٌ، وسكينةٌ دائمةٌ لا يعرفها إلا من عاش مع القرآن
* وما قال أهل الجنة (الحمدلله الذي أذهب عنا الحزن) إلا لكونهم عاشوا مع القرآن، تأمل بداية الآيات (إن الذين يتلون كتاب الله)
* إن (صحبة القرآن) =هي الصحبة التي يثبت نفعها يوم يفر منك أبوك وأمك، وأخوك وصاحبك، وزوجتك وأولادك، وقبيلتك وعشيرتك فتلتفت فلا تجد إلا صاحبك الوفي (القرآن) يقف معك يجادل عنك ويشفع لك (اقرَؤوا القرآنَ ؛ فإنَّهُ يأتي يومَ القيامةِ شَفيعًا لأصحابِه )
* لن أقول جرّب العيش مع القرآن لتذق لذة السعادة، بل تيقّن أنك في خير منذ اللحظة التي تقرر فيها صحبة القرآن.
ختاماً يا سادة:
أقولها بلسان محبٍ ناصحٍ :
(لا تغادر دنياك قبل أن تذوق أطيب ما فيها؛ العيشَ مع كتاب الله)
عبدالله بن أحمد الحويل
بسم الله الرحمن الرحيم
"أفياء الوحي" له شقان: شق فيه مدارسة "القرآن الكريم"، وشق فيه مدارسة "السنة النبوية"، وكل شق ذو مستويات عدة.
وفي المستوى الأول من مدارسة القرآن الكريم ندرس بعض التفاسير التي تضعنا على أول طريق الفهم للقرآن الكريم.
وأول هذه التفاسير: "المختصر في غريب القرآن من جامع البيان للطبري" للإمام أبي يحيى محمد بن صمادح التجيبي (ت 419) - رحمهما الله تعالى -.
الذي نبدأ به في غرة شعبان - نسأل الله توفيقه -.
ونبين - بمشيئة الله تعالى- في المنشور التالي الخطوات التي نتبعها في هذه الدراسة، نسأل الله أن يعيننا عليها وأن ينفعنا بها.
/channel/afyaalwahey
.
"فهذا هو المتحقق ب: {إياك نعبد وإياك نستعين} حقا ، القائم بهما صدقا ، ملبسه ما تهيأ ، ومأكله ما تيسر، واشتغاله بما أمر الله به في كل وقت بوقته ، ومجلسه حيث انتهى به المكان ووجده خاليا ، لا تملكه إشارة ، ولا يتعبده قيد ، ولا يستولي عليه رسم ، حر مجرد ، دائر مع الأمر حيث دار ، يدين بدين الآمر أنى توجهت ركائبه ، ويدور معه حيث استقلت مضاربه ، يأنس به كل محق ، ويستوحش منه كل مبطل ، كالغيث حيث وقع نفع ، وكالنخلة لا يسقط ورقها وكلها منفعة حتى شوكها ، وهو موضع الغلظة منه على المخالفين لأمر الله ، والغضب إذا انتهكت محارم الله ، فهو لله وبالله ومع الله ، قد صحب الله بلا خلق ، وصحب الناس بلا نفس ، بل إذا كان مع الله عزل الخلائق عن البين ، وتخلى عنهم ، وإذا كان مع خلقه عزل نفسه من الوسط وتخلى عنها ، فواها له ! ما أغربه بين الناس ! وما أشد وحشته منهم ! وما أعظم أنسه بالله وفرحه به ، وطمأنينته وسكونه إليه ! ! والله المستعان ، وعليه التكلان".
[ابن القيم في مدارج السالكين].
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ}
[التكوير: 14]
.. كلمة "أحضرت"... كانت هي المفتاح الذي فتح لي عالمًا كاملاً لم أكن أراه، مفتاحًا غيّر نظرتي لمفهوم العمل والزمن والآخرة.
.. كثيرا ما كنت أقرأ سورة التكوير، وأَمرّ بتلك المشاهد الكونية المهيبة، من تكوير الشمس وانكدار النجوم، وسير الجبال، لكنني كنت أقفز بذهني سريعًا إلى الهول العام، غافلاً عن الدقة المرعبة في اختيار هذا الفعل بالتحديد: "أحضرت"، وليس "عملت" أو "كسبت" أو "فعلت".
.. لماذا اختار الله هذا اللفظ؟
- وكأن الآية تخبرني أن أعمالي ليست مجرد أحداث عابرة تذوب في نهر الزمن، بل هي "أمتعة" و"حقائب" أحزمها الآن، أحملها على ظهري، وأُحضرها معي شخصيًا إلى ذلك الموقف العظيم، فلا حقائب تُفقد في مطار الآخرة، ولا أمتعة تضل طريقها.
.. لقد عشت لحظة اكتشاف هزت كياني حين أدركت التناسب العكسي المذهل بين دمار الكون وبقاء العمل؛
- فالسورة تبدأ باثني عشر حدثًا كونيًا مدمرًا، حيث الشمس -ذلك الجرم الهائل- تُلف ويذهب ضوؤها، والجبال الرواسي تُنسف وتُسيّر، والبحار تتفجر نارًا، والنجوم تتناثر.
- كل هذه الثوابت الفيزيائية العملاقة تفنى وتتغير، ولكن وسط هذا الدمار الشامل، يبقى شيء واحد فقط لا يتبدد ولا يغيب: "ما أحضرت".!
- إنها لطيفة مدهشة تخبرك أن عملك، ولو كان مثقال ذرة، هو أقوى وجودًا من الجبال، وأكثر ثباتًا من النجوم؛ فالنجوم تنكدر، وعملك يحضر!
- هذا التقابل العجيب بين فناء الأكوان وبقاء الأعمال يضع الإنسان أمام حقيقة مرعبة: أنت الكائن الذي سيحتفظ "بأشيائه" حين يفقد الكون كل شيء.
.. ثم تأملت في طول الانتظار البلاغي في السورة؛ اثنتا عشرة جملة شرطية متتالية (إذا.. وإذا.. وإذا..) تحبس أنفاسك وأنت تقرأ، تترقب الجواب: ماذا سيحدث بعد كل هذا الانقلاب الكوني؟!
- ليأتي الجواب كطلقة مسددة نحو القلب مباشرة: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ}.
- لم يقل "حُوسبت نفس" أو "عُذبت"، بل "عَلِمَتْ". وهنا تكمن لطيفة نفسية عميقة؛ فالعلم هنا ليس مجرد تذكر، بل هو "الإدراك اليقيني الكامل" لحقيقة ما معك.
- في الدنيا، قد ننسى نوايانا، قد نخدع أنفسنا بمبررات واهية، قد نسمي البخل حرصًا والجبن حكمة، لكن هناك، في لحظة "العلم" تلك، تسقط الأقنعة، وترى النفس بضاعتها التي أحضرتها على حقيقتها المجردة، دون أغلفة تجميلية.
- إنه علم "المواجهة" الذي لا مهرب منه.
.. ومن اللطائف التي استوقفتني طويلاً، ذلك التنكير المؤثر في كلمة "نَفْسٌ".
- لم يقل "النفوس" بالجمع، ولا "الإنسان" بالتعريف، بل "نفسٌ" نكرة في سياق الإثبات الذي يفيد هنا استغراق كل نفس على حدة، وكأنها تشير إلى "الوحدة المطلقة".
- في ذلك اليوم، تتلاشى القبيلة، وتختفي الجماعة، ولا يبقى إلا "أنت" و"ما أحضرت".
- ستكون وحيدًا تمامًا مع حقيبتك.
- هذا التنكير يخلع عنك رداء الانتماء الجماعي الذي كنت تحتمي به في الدنيا، فلا "نحن" هناك، بل "أنا" فقط، وما في يدي.
.. لقد قادني تأمل كلمة "أحضرت" إلى معنى "التجسيد"
فالأعمال المعنوية في الدنيا (صلاة، كذبة، صدقة، غيبة) تتحول هناك إلى "أعيان" و"ذوات" حاضرة.
- أنت لا تأتي بمجرد "ذكريات"، بل تأتي ك "حقائق متجسدة"..
- هذا المعنى يتوافق مع آيات أخرى مثل {وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا}. تخيلتُ نفسي وأنا أدخل ذلك المشهد، لا أحمل مالاً ولا جاهًا، بل أحمل "كلماتي" التي قلتها، و"نظراتي" التي أطلقتها، قد تحولت إلى أحمال مادية أراها رأي العين.
- إن الانتقال من "العمل" المجرد إلى "الإحضار" المحسوس يجعل المسؤولية أثقل؛ فأنت لم تفعل الفعل ومضى، بل أنت "صنعته" وحملته معك لتضعه اليوم أمامك.
.. ومن عجائب البلاغة في هذه الآية، أن "الإحضار" يفيد العناية والاهتمام والجهد؛ فنحن في الدنيا نقول "أحضرتُ الهدية" أو "أحضرتُ الوثائق"، ولا نستخدم هذا اللفظ إلا مع الأشياء التي حرصنا على نقلها.
- فيا للسخرية الموجعة!
- نحن نقضي أعمارنا "نُحضر" الأشياء إلى بيوتنا الدنيوية: نُحضر الأثاث الفاخر، والشهادات، والملابس، لكننا يوم القيامة نكتشف أن كل ما أحضرناه للدنيا تُرِكَ فيها، وأن ما أحضرناه معنا حقًا هو ما كنا نظن أنه مجرد كلمات وأفعال عابرة.
- الآية تقلب مفهوم "الملكية" رأسًا على عقب: أنت لا تملك ما جمعت، أنت تملك ما فعلت.
.. ختامًا، لقد غيرت هذه الومضة علاقتي باللحظة الحاضرة.
- صرتُ كلما هممت بكلمة أو فعل، أسأل نفسي: "هل أريد أن (أُحضر) هذا الشيء معي؟".
- هل يُسعدني أن أفتح حقيبتي يوم تنكدر النجوم، فأجد هذا الشيء بداخلها؟.
- إنّ {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ} ليست مجرد إخبار عن المستقبل، بل هي دعوة عاجلة لفرز الأمتعة الآن، قبل أن يُغلق باب الطائرة، وتقلع بنا الرحلة إلى حيث لا يمكن ترك الحقائب ولا استبدالها، وحيث نكون نحن وما أحضرنا.. وجهًا لوجه.
أتحسبُ أنَّك حفظتَ وِردًا أو رتَّلتَ آيةً أو لَفظتَ ذِكرًا بإرادتِك؟!
هو الكريم سبحانه؛ اختارك من بين الغافلين، وزرع فيك حُبَّه، وساقك إلى ما يُرضيه وأثابك..
وردك ، وأذكارٍك أجمل ماتبدأ به يومك 💜🕊
قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ»
(رواه النسائي:(1297)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي).
#فقه_الصلاة_على_النبي_ﷺ
الأوْلَى في الصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ الجمعُ بينَ الصَّلاةِ والتَّسليمِ، فيُقالُ: صلَّى الله عليه وَسلَّم تسليمًا، ولا يُقتصَرْ على «صلَّى الله عليه» فقط، ولا «عليه السَّلامُ» فقط؛ لقَولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
يُنظر: ((الأذكار)) للنووي (ص: 117)، ((تفسير ابن كثير)) (6/479).
#فقه_الصلاة_على_النبي_ﷺ
لا تُطل الغيبة عن القرآن ..
يوم بِلا قرآن لا راحة فيه ولا أمان !
واللهِ ما خالطَ القرآن شيئاً إلا باركه ، ولا ضِيقاً إلا وسعه ، ولا ظلمة إلا أنارها ، ولا وحدة إلا آنسها 💜🕊️
لأنك الله لا خوفٌ ولا قلق
ولا غروبٌ ولا ليلٌ ولا شفقُ
لأنك الله أحلامي مبللةٌ
ببهجةِ الصبحِ يسقيها فتنبثقُ
لأنك الله قلبي كله أملُ
لأنك الله روحي ملؤها الألقُ
هذي أزاهير حقلي منذ أن عرفت
جلال وصفك روى حسنها العبقُ
لأنك الله أنوار الرضا أبدٌ
النور درب وأيام ومفترقُ
لمّا عرفتك صار الحب أشرعتي
أمضي وحيدا وعُبّاد الهوى غرقوا
لأنك الله دمعي بات نافذتي
نحو السماوات أبكي ثم أنطلقُ
لولا جلالك يا الله بعثرني
في لجّة العمر ليل نبضه رهقُ
لأنك الله أبقى مورقاً أبداً
كم نبتة خانها في عمرها الورقُ
لأنك الله لا صحراء تسحقني
أمضي وفوق ظلالـي يمطر الودقُ
لأنك الله لا تهتز أوردتي
لأنك الله أشباح الرؤى مزقُ
لأنك الله لن أختار لي ملكاً
أنت العظيم الذي في مُلكه أثقُ
" قسَمَاتُ وجهكَ أنورتْ بل أبهرتْ
عينًا تراكَ مُبجَّلاً محمودَا
وسكنتَ أفئدةَ الأنامِ فأزهرتْ
بهطولِ حُبكَ روضةً وَوُرودَا
صلَّى عليكَ إلٰهُنا ما أشرقتْ
شمسٌ أشعَّتْ نورَها المعهودَا "
- ﷺ 💜🕊️
تذكير صيام الأيام البِيض :
الخميس ١٣ /٦
الجمعة ١٤ /٦
السبت ١٥ /٦
أوصى النبي ﷺ الصحابة بصيام الأيام البيض فقال واصفًا صيامها : « هي صيام الدهر »
وقال ﷺ « من صام يومًا في سبيلِ اللهِ بَعَّد اللهُ وجههُ عن النَّارِ سبعين خريفًا »
- إن لم تكنُ من الصائمين فذكِّر إخوانك 💜🕊
المحادثة المرئية: اللقاء الأول | "أول مرة أصلي" في @DWRAT_FITRA بدأت.
Читать полностью…