أَود أَن أُحارب قَلقي وَخوفي
الذي يٕوسوس لي بأَن أَترك
كُل شيء وأَهرب فقط لأَنني
شَعرت بالأَمان مَعك
من أَجلك أَود الوَقوف بوجه نَفسي
مِن أَجلك فَقط رجلي الوَديع.
لَم أَكن أَنوي الحُب،
لكنه أَتاني من النَافذة التِي
فَتحتها لأَتنفس.
رجَلي الَحنون
هَل أَنت إِعتذار الحَياة لِي؟
لأَن دفئك يُهدئ كُل جروحي
وتأَتيني رَغبةٌ عَـظيمة لأَشفى
لكي لا يُلامسك الأَلم مِني.
أَود أَن أَبكي فِي أَحضانك
أَشكو لكِ أَلم فِراقك
وَكيف إِن حَبيب روحِك وَحيدٌ مِن دَونك
نَعم أَملك الكَثير غَيرك لكِن أَنت؟
أَنتِ عَائلتِي وَالعَائلة لا يَجب أَن تترك بَعضها
أَبداً!..
لَن أَؤذيك حَتى لو كَسرت قَلبي
لأَنني أَعلم بأَن لا شَيء سيؤلمك
اكثر مِن عَدم إِيجادي ثانيةً، سَتفتش عني
بين كُل العَيون التي تُقابلها مُشتاقاً لدفئ
نَظراتي وعن أَنامل تَشبه أَناملي تُبدع حَين
تَكتُبَك وتصفَك وبين شفاه الغُرباء بحثاً
عَن شخصٍ يَنطق إِسمك بِنفس حِنية نَوتات
شِفاهي وتجول أَعينك باكيةً في صُدور المَارة
بيأَس عن صدرٍ يَضمك بِكل حُبٍ وَيحمل أَلامك
وَيخفيها بين طياته مثل صدري وَحين تُدرك بأَن
لا أَحد عَلى الأَرض مِثلي سَتندثر حَياً من الأَلم
حَينها، سَتعيش عَلى أَثري الذي نَثرته في أَرجاء
المَدينة، مُتسائِلاً أَين أَنا؟
وَلأَنني أَعيش حُزني وَحدي
وأَداوي جَروحي وأَقف من دون الأَستناد على أَحد،
نعم أَقر بكل فخرٍ بأَنني وَحيدٌ فِي هَذا العالم.
لستُ أَبكي...
لأَنني لست ضَعيفاً ليهرب حُزني من داخلي،
لكن أَلمي كَبير عَلى قَلبي ويتسرب بشكل مَطر يَهطل كُل ليلة.
يَملئ الخَوف أَركان وَجداني
خَوف أَن أَنساكِ
السِنين تَمر قَمري المُضيء
ونَحن لا نَعود بَل يَزداد البُعد
فَكيف لِي أَن أَفقدك مِن قَلبي
كَيف هِي الحَياة مِن دونك؟
كَيف سأَنساكِ....
والطَريق يَحتضنُ ذكرياتنا
وَتلك العيادة تُذكرني عِندما زرناها معاً
حَين كُنت مريضاً فأَخذتك إِليها
وَتلك الصيدلية عِندما جُرِح أَصبعي
وأَشتريت لِي لاصِقاتٍ لجروحي الدائمة
ومَكاننا السِري الذي لازال صَدى ضحكاتنا
يُغلفه، وَذلك الرجل الذي كان معجباً بِحبنا
وَتلك السيدة التي كلما وَدت أَن تُعبر
عَن شيئين لا يفترقان عن بعضهما قالت
كأَنهما أَنتم، سماءٌ وقمر
فكيف لي أَن أَنسى والبلد يعجُ بكِ
وَكل شبرٍ مِن مَنزلي لنا به ذكرى
عندما طبخت لكِ وعندما نمنا سويةً
لم أُرد إِيقاظك حِينها،
وَددتُ لو تَبقين مَعي إِلى الأَبد
وَيحزنني أَن ابلغكِ بأَن قَلبي كَان يشعر
بأَن يوماً مَا سَتهجرنا لذلك ودَ أَن يحتفظ
بملامحك فِي داخله قمري الجميل.
وَعلى عَكس المُعتاد
ظَلامك مَن أَنقذني
عِندما خَذلني ضَيائهم.
فُي هَذه المَائِدة نَجتمِع
لكِي نَرى مِن مِنا أَشد سُماً.
بِالأَمس سَمعتك تُحدث بِعض الرِفاق صِدفة
عَني..
كَم أَنا خائِن لا أَستحق الحُب لأَنني تَركتك
كَم أَذيتك وَكسرتُ قَلبك الرَقيق بِقسوتي
لِكن حَبيبي لِم لَم تُفكر بالذِي فَعلتهُ بِي
أَلم تَتسائَل قَليلاً عَن قَسوتي المُفاجِأَة
عَن السَبب الذِي غَيرني عَنك مالذي فَعلته
أَنت ومَالذي فَعلتهُ أَنا، وَهذا كَان خَطأَك مُنذ
البِداية ظَنك بِأَنك لا تُخطئ.
قَمر..
أُنظر إلي يا دِفئي
حَدق في عَيني
أَلا يوجد شيءٌ تَفتقده؟
أَلا تَشتاق لحنان أَحضاني حَبيبي؟
كَيف سأَجد أَحداً غَيرك يَنظر لي بكل حُب كما تَفعل عينيك، كَيف سأَعتاد عَيوناً لا تَقرأ روحي إِن فَقدتك، دُلني أَو لا تَتركني.
Читать полностью…
حَبيبتي أُمي،
إِمرأتي الوحَيدة والعزيزة
كَيف حالك؟ هل إِشتقت لي؟
رغم أَنني لا أَستطيع تذكرك
إِلا أَنك لا تُغادرين عَقلي
يُحزنني كيف أَنكِ لم تَرتاحي
رغم أَنك الآن في رحاب صاحب الرحمة
وعندما أَرادوا منك المقاومة من أَجلنا
أَقررتي بأَنك حَتى لو ذهبتِ هنالك رب يحمينا
أَذن لم لازلتِ تأَتين بحلم أَي أَحدِ يزعجنا
وحين تزور المشقةُ أَحدنا يتوشحُ التعب
ملامحكِ في الحلمِ
أَمي، نَجمي المُضيء لما لا تزور الراحة ملامحك؟
لكنك لا تأَتين لي هكذا، لا تكشفين حُزنك معي
دائِماً ما كُنتي تنظرين لي بكل حُبٍ وَفخر
من دون أَي حزنٍ أَو تَعب،
هَل تخافين أَتعابي يا روحي؟
لا تَودين أَن تزوريني وأَنتِ حَزينة؟
لكل من أَلمك أَدعو الرب أَن يُذيقه الأَسوء
أَن ينال التعبَ والعذابَ قلبهُ
لأَن قلبك الرقيق لا يستحق إِلا الفرح
الذي بَخلوا بأَعطائكِ إِياه صَغيرتي.
إِبكي حَبيبَتي،
لن أَزعجك الليلة
وَلن أَمسح دَموعك
أَود أَن تَبكي إِلى أَن يختفي حِزنك
وأَتركي دمعكِ لتزهر وَجنتيكِ
لتجف بَعدها إِلى الأَبد
وَعديني أَن لا تَبكي بعد ذلك أَبداً.
لكنكِ لا تَفهمين
معنى أَن تُحيي
اشياءً ميتةً في قلبي
لا تُدركينَ مَدى قُبح
أَعماقي.