◉ من أحن العبارات التي قالها النبي ﷺ حين فزع أهل المدينة من صوت سمعوه، قال: *"لن تُرَاعُوا.. لَنْ تُرَاعُوا"*!
قال بعض العلماء: هي نفي بمعنى النهي والمعنى: لا تفزعوا واطمئنوا.
ففي ظل ما نعيشه من أحداث وأخبار، تبقى القلوب بحاجةٍ إلى ما يُثبِّتها ويُذكِّرها بمن بيده الأمر كله، فهذه خواطر تذكيرية لي ولكم، نرجو أن يملأ الله بها القلوب طمأنينةً وسكينة:
١. *اطمئنوا* …ما أصابنا لم يكن ليخطئنا، وما أخطأنا لم يكن ليصيبنا، ونحن في حفظ الله تعالى؛ فاستودِعوه أنفسَكم وبلادَكم وأولادَكم، وتذكروا قول الله تعالى: *{قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}* وهي آيةٌ تكفي لأن تهدأ بها القلوب وتطمئن النفوس…فرددوها بيقين.
٢. في أوقات القلق تُختبر القلوب؛ فاجعلوها *معلَّقةً بالله لا بالأخبار*، وأكثروا من *الاستغفار*…ففيه طمأنينة وفرج، وراحة وسكينة.
٣. لا تنشروا الخوف… بل *انشروا السكينة*؛ فكم من كلمةٍ ثبتت قلوبًا، وكم من إشاعةٍ أربكت مجتمعًا.
٤. مهما اشتدت الأحداث…فإنَّ اللهَ تعالى *لطيفٌ بعباده، رحيمٌ بأوليائه*؛ ففوضوا أمركم إليه، وأبشروا بالخير وحسن العاقبة بإذن الله تعالى.
٥. *اجعلوا بيوتكم عامرة بالذكر*، وألسنتكم رطبة بالاستغفار، وقلوبكم عامرة باليقين، *وافزعوا إلى الصلاة* كما كان رسولكم ﷺ يفعل إذا حزبه أمر.
٦. نحن أمةٌ تعرف ربها، فلا تُهزمها أصوات، ولا تُربكها أحداث؛ *ثباتنا في يقيننا بالله عزَّ وجل* ثم بعقيدتنا وتكاتفنا ووحدتنا، واجتماع كلمتنا على ولاة أمرنا وعلمائنا وفقهم الله وسددهم.
٧. رددوا دائمًا: *اللهم إنا نستودعك أنفسنا وأهلنا وبلادنا*، فاحفظنا بحفظك يا رب، وكونوا مصدر أمان لمن حولكم، بكلمةٍ طيبة، ورسالةٍ مطمئنة، ودعاء صادق… فهكذا تُبنى السكينة وتُنشر الراحة.
اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه واجعل دائرة السوء ع المعتدين الظالمين ..
يقول الزبير بن العوام رضي الله عنه :
"مَن استطاعَ منكم أن يكونَ له خَبِيءٌ من عملٍ صالحٍ فليَفْعَل".
نعيش في زمنٍ جعلنا نوثّق كل تفاصيل حياتنا بالصوت والصورة، حتى تسلل هذا الطبع إلى عباداتنا دون أن نشعر؛ تصوّر يدك وهي تمتد بالصدقة، وتصوّر مصحفك المفتوح، وتشارك موقعك وأنت معتمر..
السؤال الذي يستحق أن تقف عنده الليلة:
ما هو العمل الصالح الذي بينك وبين الله ولا يعلم عنه مخلوق على وجه الأرض؟
حلاوة الإيمان الحقيقية ورصيدك الأثمن يوم القيامة هو ذلك العمل المستور:
دمعةٌ في ظلمة الليل، أو كربةٌ فرّجتها عن إنسان لم تخبر بها أحداً قط؛ قال الله تعالى:
﴿إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.
هذه الخبيئة هي طوق نجاتك حين تدنو الشمس من الرؤوس؛ فقد جعل النبي ﷺ من بين السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله:
((ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ.. وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ)).
- لا تبع أجر آخرتك بمدح الناس اليوم؛ فما نجا من نجا إلا بخبيئةٍ كتمها حتى مات.
تأمل هذه الآية إذا أُغلقت الأبواب في وجهك واشتد بك الكرب؛ وسيأتيك الفرج والمخرج بإذن الله..
قال الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
"إن أكبر آية في القرآن فرجاً وتيسيراً للكروب..
قوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه}".
ورُوي عن النبي ﷺ أنه كان يُعظّم شأن هذه الآية ومفعولها العجيب، فقد قرأها مراراً على أبي ذر رضي الله عنه، ثم قال :
((يا أبا ذَرٍّ، لو أنَّ النَّاسَ كُلَّهم أخَذوا بها لَكَفَتْهم)).
والحديث صححه الإمام الحاكم في المستدرك وقال: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي.. وضعّفه الألباني والأرنؤوط.
نمر أحياناً بمراحل تبدو فيها كل الدروب مغلقة.. تُسد أمامك أبواب الرزق، وتتعسر تفاصيل حياتك، وتشعر وكأنك محاصر في زاوية ضيقة، كلما طرقت باباً للفرج عاد الصدى يخبرك ألا مخرج!
في هذه اللحظات التي تتساقط فيها كل الأسباب المادية، يبرز لك نور اسم الله (الفَتَّاح)♥️
الفتاح ليس الذي يفتح لك باباً كان مغلقاً فحسب، بل هو الذي (يخلق) لك باباً في جدارٍ صلب لم تتخيل يوماً أن يُعبر منه!
يفتح أقفال القلوب القاسية فتلين لك،
ويفتح بصيرتك لفكرة عابرة تغيّر مجرى حياتك،
ويفتح لك أبواب القبول في الأرض رغم قلة حيلتك.
متى ما أراد (الفتاح) أن يدهشك بعطائه، هيأ لك أسباباً لا تخطر على بال، وساق إليك الفرج من حيث لا تحتسب.
لا تيأس أمام الأبواب الموصدة، ولا تكسر روحك بالوقوف طويلاً أمام عتبات البشر..
اتجه لمن بيده مفاتيح السماوات والأرض، واستفتح به بيقين، فإذا فتح لك باباً من رحمته وتوفيقه، فلا قوة في هذا العالم بأسره تستطيع أن تغلقه دونك!
- ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا﴾.
"وأعلمُ أنّ الدّربَ طويل، والنهايةُ غير مؤكّدة، والحياةُ لغز، والغد مجهول، لكنّ الإنسان ابنُ تجاربِهِ، وسعيُهُ بإذن الله تعالى سوف يُرىٰ"!
Читать полностью…
فجوة كبيرة في القلب
وكأنها فراغ أو حفرة عميقة..
دائرةٌ بين تبعثر .. وقلق.. وشتات
وجريٌ سريع في هذه الحياة.
قف قليلًا..
تأمل .. وتفكر!
هل هناك حلّ؟
نعم، فقط املأها بذكــر الله
بلا شك وبيقين تام ..
ستمتلِئ بالورد ..
وتزهر بالحياة الطيبة
بين سكينة وطمأنينة وانشراح!
🤎🤍
اللهُم اجعلنا من جُند الخَير ومفاتيحه، مغاليقاً للشر ، واعصمنا من مُضلات الفتن ما أحييتنا
"فأمّا رِقَّةٌ الْقُلُوب، فتنشأ عَنْ الذِّكْرِ؛ فَإِنْ ذِكَرَ اللهِﷻ يُوجِبُ خُشوعَ الْقَلْبِ وَصَلَاحِهِ وَرِقَّتُه، وَيَذْهَب بِالْغَفْلَةِ عَنْهُ"
لطائف المعارف لـ ابن رجب | 🪶
قال رسول الله ﷺ:
((ولأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يعني مسجد المدينة- شَهْرًا!)).
يظن كثير منا أن القرب من الله محصورٌ فقط في البقاء على سجادة الصلاة وسرد الأذكار، بينما تجد حولك قريباً مديوناً يحتاج من يسنده، أو مريضاً يبحث عن وسيلة للعلاج، أو شخصاً مكروباً يحتاج شفاعة حسنة تفتح له باب وظيفة..
العبادة الحقيقية التي ترفع درجاتك هي أن تكون عوناً حقيقياً لمن انكسرت بهم السبل!
تأمل كيف طبق الصحابة هذا الفهم؛ خرج عبد الله بن عباس رضي الله عنه من اعتكافه في المسجد النبوي ليمشي مع رجل في حاجة له، فلما عاتبه بعضهم، قال: "لأن أقضي حاجة أخي، أحبّ إليّ من اعتكاف شهرين".
الخير الذي تزرعه في قلوب المتعبين يعود إليك أضعافاً حين تنقطع بك الأسباب:
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾.
النجاةَ النجاة!
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ».
- حفظُ اللسان في أزمنة الفتن من أشقِّ الأمور وأعزِّها، وكم من كلمةٍ أوردت صاحبها المهالك، وكم من صمتٍ عصم صاحبَه من الندم.
رسالةٌ لكل مسلم ومسلمة:
لا تجعلوا شياطين الإنس والجن يتولَّون أقلامكم، ويوجِّهون ردودكم في مواقع التواصل؛ احفظوا ألسنتكم وأقلامكم من الآثام، وإيَّاكم والانسياق وراء السبِّ والشتم والطعن، فإنها من مهالك اللسان التي قد يستهين بها المرء، وهي عند الله عظيمة.
وأكثِروا من الدعاء للمسلمين بالنصر والتمكين، وأمسكوا عمَّا لا ينفع، وتذكَّروا أنَّ المرءَ مسؤولٌ عمَّا يقول ويكتب، وأنَّ النجاة ليست في أن تقول كلَّ ما تستطيع، بل في أن تُمسك عمَّا تخشى عاقبته.
حماد العروان ..
🤍🕋
يا رب احفظ هذه الأرض الطيبة وأهلها بحفظك،واكلأها بعنايتك،واصرف عنها كيد الكائدين، وعدوان المعتدين،وأتمّ لها دَعوة خليلك إبراهيم عليه السلام:
﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا ﴾
واجعلها آمنةً مُطمئنّة،مُستقرّة مُزدهرة،مصونةَ من كُل سوء،محفوظةً من كُل شر،إلى يَوم الدين
🌸💜
وتَطيب الحَياة لمَن استَغفر
وظَن بالله خَيرا
"﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾.
فلا تتعجّب من تعب الطريق، ولا من تقلّب الأيام...
فالدنيا دار ابتلاء، وأجمل ما فيها أن يكون الله معك في كل خطوة. 🤍🌿"
> لا تحبس الكلام الطيب أبدًا... امدح، واشكر، وأثنِ، فالكلمة الجميلة قد تُحيي قلبًا، وتزرع أملًا، وتترك أثرًا لا يُنسى. فخيرُ الناس من كان لسانه طيبًا وأثره جميلًا. 🌿🤍
Читать полностью…
عليك أن تَجتهد لتَصل إلى مَرحلة عدم ذِكر أيِّ شخصٍ بسوء.
إن لم تَذكُره بخير، فلا تأتِ به على لسانك مُطلَقًا، واجعل نُصبَ عينيك أعمالَك وحَسناتك؛ فهي التي قد تُؤخَذ منك يومَ القيامة.
وقد قال النبيُّ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَنِ المُفْلِسُ؟» قالوا: المُفلِسُ فينا مَن لا دِرهمَ له ولا مَتاع، فقال: «إِنَّ المُفْلِسَ مِن أُمَّتِي يَأْتِي يَومَ القِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِن حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِن حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِن خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ».
فبالله عليك، ماذا كَسَبتَ من الغِيبة؟ كلمةٌ تُقال في دقائق، وقد تَكلِّفك من حَسناتك ما لا تَتخيَّل.
فاحفَظ لِسانك، واشغَل نفسك بإصلاح عيوبك؛ فما أحوجَنا إلى حَسناتنا يومَ لا يَنفع مالٌ ولا بَنون.
نتردد كثيراً قبل أن نطلب المساعدة من الناس خوفاً من أن نثقل عليهم؛ فالبشر يرهقهم الإلحاح، وتنفد طاقاتهم، وتتغير ملامحهم تبرماً من كثرة المطالب..
لكن حين تقصد (الصَّمَد) سبحانه، يختلف الميزان تماماً..!
هو السيد المقصود في الحوائج كلها، صغيرها وكبيرها، لا يملّ ولا يتبرم..
بل كلما ألححت عليه =زادك قرباً،
وكلما أنزلت به حوائجك =رفع قدرك!
لا تكسر ماء وجهك أمام أبوابٍ قد تُغلق، بل وجه قلبك لمن يصمد إليه الخلائق في كل شأن، وتيقن أن من أنزل حاجته بالصمد، لم تُرد يداه خائبتين.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾♥️🌼.
يقول الفضيل بن عياض رحمه الله :
"المؤمن يَسْتُرُ ويَنْصَح، والفاجر يَهْتِكُ ويُعَيِّر".
أصبح من السهل اليوم في العالم الافتراضي أن تلتقط هفوة شخص، أو تسجل له مقطعاً عفوياً، أو تنشر سقطته للآلاف تحت مبرر (النقد) أو (السخرية).. وتنسى أنك في لحظة واحدة قد تهدم بيتاً أو تحطم سمعة إنسان تعثر في ساعة ضعف.
حذر النبي ﷺ من شهوة فضح الآخرين بحديث يرتجف له الوجدان:
((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ:
لا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛
فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ =تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ،
وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ =يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ)).
حين ترى خطأً، لا تجعل من نفسك قاضياً يشهّر بالناس، بل استر لتُستر؛ فإن الله توعد من يفرح بانتشار الفضائح بآية قاطعة:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾.
أترك لك أثر حسن مهما اعتراك من التقصير لا يُقعدنَّك عن نشر الخير شيء لإنه سيأتي عليك اليوم الذي تكون فيه بأشدّ الحاجة إلى الحسنة الواحدة فتزوّد لنفسك فالحياة قصيرة وعمر الإنسان يتوقف ولكن لا تتوقف اجوره 🌿
Читать полностью…
﴿ما عِندَكُم يَنفَدُ وَما عِندَ اللَّهِ باقٍ﴾ [النحل: ٩٦].
«فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛
فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى،
وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول،
فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس،
وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا،
خصوصاً الزهد المتعين،
وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد».
تفسير السعدي
' ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ﴾:
قال ابن عثيمين - رحمه الله - :
" فينبغي للإنسان أن يتذكر دائمًا
الموت، لا عـــــلى أساس الفراق
للأحباب والمألوف؛ لأنَّ هــــذه
نظرة قاصرة ..
ولكن عـــلى أساس فراق العمل
والحرث للآخرة، فإنَّــــه إذا نظر
هذه النظرة استعدوزاد في عمل
الآخرة ".
• الشرح الممتع (٢٣١/٥)Читать полностью…
أحسن الظن بالله، فما تأخرت أمنيةٌ إلا ولله فيها حكمة، وما جاء عطاؤه إلا في الوقت الذي اختاره لك. وربما تأخر الجميل، ليأتي يومًا أجمل مما تمنّيت، وأعظم مما تخيّلت.
🤍
الحاسد يعذب نفسه قبل أن يضر غيره؛ لا ينام ملء جفنيه، ولا يهنأ بما في يديه، لأن تركيزه كله منصبٌّ على ما يملكه غيره من رزقٍ أو نجاح.. هو يعيش في سجنٍ دائم صنعه بيده!
القرآن يكشف جذر هذا الداء، ويبين أن الحاسد لا يعترض على الشخص نفسه، بل يعترض عملياً على حكمة من قسّم الأرزاق:
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾.
إن تمنيت زوال النعمة عن غيرك فلن تنتقل إليك، بل ستخسر راحة قلبك وأجرك معاً.
لذلك لخص الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز حال الحاسد بتشخيص نفسي بليغ:
"ما رأيتُ ظالماً أشبه بمظلومٍ من الحاسد؛ غَمٌّ دائم، ونَفَسٌ متتابع، وحسرةٌ لا تنقضي!".
طهّر قلبك بالحل النبوي الذي يمنحك السلام الداخلي والبركة:
((لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ))..
كلما رأيت خيراً عند غيرك، قل: «ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، اللهم بارك له».. وسَلِ الله من فضله، فخزائن السماء تسع الجميع ولا تنفد.
وأمَّا التوبة، فلا أزال أُذكِّر نفسي بها، وأحثُّ إخواني عليها؛ فإنَّ حاجتنا إليها ليست بقدر ذنوبنا فحسب، بل بقدر افتقارنا إلى الله، وحاجتنا إلى عفوه ومغفرته ورضوانه.
وما دام العبد في هذه الحياة، فهو بين تقصيرٍ يستوجب الاستغفار، ونعمةٍ تستوجب الشكر، وغفلةٍ تستوجب اليقظة؛ فكيف يستغني عن التوبة مَن هذه حاله؟ وكيف يملُّ التذكير بها مَن يعلم أنَّ نجاته معلَّقةٌ برحمة الله؟
روى مسلم في صحيحه عن الأغر المزني رضي الله عنه : أنَّ رسول الله ﷺ قال :
( إنَّه لَيُغانُّ على قلبي، وإنِّي لأستغفر الله في اليوم مائة مرَّة ).
"عوّد نفسك أن (تتعب) لأجل الله، وتريه من نفسك خيرًا.. أن يراك تقف رغم التّعب، وتقاوم النوم، وتجرّ نفسك إلى الطاعة، وتسحبها لإكمال الورد، وتجاهد تعب الوقوف لإكمال القيام، وتحاول بالدعاء، أن تحقق العبودية الحقّة لا أن تختار الطريق الأيسر، والورد الأقل، والمحاضرة المختصرة، والصلاة القصيرة، والمسجد الذي ينتهي بسرعة!
ألا تستحي أن يراك ساعيًا بكل قوتك لأجل الدنيا، وزاهدًا في طاعته!"
🧡🍂
ولو شَاء لأعطاك أمانيك في غمضة عين لكنه يدبرها لك بحكمة لتأتيك أكمل مما تمنيت
لا تظن أن دُعاءك الذي لم ترَ إجابته أنَّك محرومٌ من بركته وحسناته ؛ لأنّك إن تعبّدتَّ الله بالدعاء نلتَ أجر هذه العبادة ؛ وهذا ممّا يغفل عنه أولئك الذين يدعون لتحقيق ما يطلبون فقط دون أن يتنعَّموا بلذَّة مُناجاة الله ؛ فذوْق حلاوة الدعاء يُنسيك تعب انتظار الإجابة ومرارة البلاء .
• د. سلطان العرابي.
••
مهما حاول الواحدُ منَّا أن يصنع معانٍ لِما امتلأ بهِ جوفه، وما يجول في خاطره؛ لم تخرج تلك المعاني إلا قاصرةً عمَّا أراد، وأنهُ تبقى في نفس المرءِ مناطق مُظلمة لا يصلُ إليها إلا هوَ وشُعورُه، وهُنا لا يسعه إلا أن يلوذ بالصمت؛ مُكتفيًا باسم الله العليم.
فـ ياربّ جبرًا ونصرًا و سعة.
🫧
نادرون جدا من يشبهون اللين
كأبره في كومه قش بالفعل...
ونعوذ بك ألف مرّة من عينٍ لا تُبارك النعمة،
ولا تسلم القلوب من أذاها.💜