salafi_s | Unsorted

Telegram-канал salafi_s - غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

3193

قال شيخُ الإسلامِ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ سُفيانُ بنُ سعيدٍ الثَّوريُّ: "إنِ استطعتَ ألَّا تحكَّ رأسَك إلَّا بأثَرٍ فافْعَلْ!". بوت القناة: @G_Salafi_bot http://saifalshami.sarhne.com

Subscribe to a channel

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

"لقد اعتنى الحافظُ ابنُ حَجَرٍ بصحيحِ الإمامِ البُخاريِّ ما لم يعتنِ بغيرِه من الكُتُبِ، وما لم يعتنِ به عالِمٌ آخرُ.

وقد ألَّفَ الحافظُ كتبًا كثيرةٌ تتعلَّقُ بصحيحِ البُخاريِّ، من أجَلِّها: "فتحُ الباري" ومُقدِّمتُه العظيمةُ "هَديُ السَّاري"، و"تغليقُ التَّعليقِ"، وغيرُها كثيرٌ..

وقد أحاطَ ابنُ حَجَرٍ بصحيحِ البُخاريِّ روايةً ودِرايةً، وأصبح عارِفًا بكُلِّ دقائقِه، حتَّى أصبحَ -بحقٍّ- قيِّمَ صحيحِ البُخاريِّ، وفكَّاكَ ألغازِهِ، وحلَّالَ غوامِضِه، وكشَّافَ خفاياهُ، ومُظهِرَ فوائدِه وكُنوزِه وخباياهُ.

ولذا؛ فإنَّ الحافظَ يُعتَبَرُ أبرزَ مَن كشفَ عن حقائقِ صحيحِ البُخاريّ، وأفنى حياتَهُ، وكرَّسَ جُهودَهُ لخدمةِ هذا الكتابِ الجليلِ؛ فصبَّ صيِّبَ عِلمِهِ الغزيرِ -بمُختَلَفِ مجالاتِه وفُنونِه وتفرُّعاتِه- في شرحِه العظيمِ "فتحِ الباري"، الذي مكثَ فيه رُبعَ قَرنٍ من الزَّمان.

وبحقٍّ: إنَّ الحافظَ ابنَ حَجَرٍ نادرةٌ من النَّوادرِ، وكتابُهُ فَتحٌ من اللهِ ليس له في بابِه نظيرٌ، فإنَّه مع كثرةِ فُصولِه وقِلَّةِ فُضولِه؛ مُختارُ الكلماتِ والعباراتِ، واضحُ السِّماتِ، نَيِّرُ النَّسَماتِ، وقد قُدِّرَتْ ألفاظُه قَدرَ معانيه، وقُرِّرَتْ قواعدُه، وشُيِّدَت مبانيه.
وغالبُ ما جاء فيه أُفرِغَ في قالبِ الانسِجامِ، وأتى به العقلُ والخاطِرُ بلا تكلُّفٍ، وجاء لفظُه تابعًا لمعناهُ، مُنقادًا له غيرَ مُستَكرَهٍ ولا مُنافِرٍ".

انظُر: "الحافظَ ابنَ حجرٍ العسقلانيَّ" ( ص٤٩١ - ٤٩٦ ) للشَّيخِ عبدِ السَّتَّارِ الشَّيخِ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

قال العلَّامةُ شرفُ الدِّينِ يعقوبُ بنُ جلالٍ التَّبَّانيُّ الحَنَفيُّ عن "فتحِ الباري" للحافظِ ابنِ حَجَرٍ العسقلانيِّ: "فشَرْحُه على الجامعِ الصَّحيحِ؛ من أحسنِ الشُّروحِ وَضعًا، وأكثَرِها جمعًا، ولقد طالعتُه، فظفرتُ فيه بفوائدَ حَسَنةٍ، ووجدتُه أحسنَ في ترتيبِه، وأجادَ في تهذيبِه، وأبرزَ فيه معانيَ لطيفةً، وفوائدَ حديثيَّةً حسَنةً شريفةً، جمع فيه فأوعى، ودعا المعانيَ الأبيَّةَ، فقالت: سمعًا وطوعًا، فغدوتُ أسيرُ في رياضٍ مُونِقةٍ، وأغصانٍ مُورِقةٍ، ولا يُنكَرُ ذلك عليه، فإنَّه العالمُ النِّحريرُ والبحرُ الكبيرُ، ظاهرُ الأسرارِ، مُورِقُ الأشجارِ، جاري الأنهارِ بالفوائدِ الغِزارِ، كم من طالبٍ هرع إليه، فقال خيرًا، وكم من مجلسٍ حضر، فما زالت فوائدُه تُذكَرُ دهرًا، فاللَّهُ تعالى يُبقيه ليُنتَفعَ به". اهـ
نقَلَهُ السَّخاويُّ في "الجواهرِ والدُّرَرِ" ( ١ / ٢٨٦ ).

والتَّبَّانيُّ هذا تُوُفِّيَ سنةَ ( ٨٢٧هـ ) أي: قبل إتمامِ الحافظِ شرحَهُ الجليلَ "فتحَ الباري"؛ لأنَّه انتهى من شرحِه سنةَ ( ٨٤٢هـ )، وكان الشُّروعُ في تصنيفِه سنةَ ( ٨١٧هـ ).
فماذا سيقولُ العلَّامةُ التَّبَّانيُّ لو رأى الشَّرحَ تامًّا؟؟!!

ولمَّا طُلِبَ إلى العلَّامةِ القاضي الشَّوكانيِّ أن يشرحَ صحيحَ البُخاريِّ، الْتَزمَ جادَّةَ الإنصافِ، واعترفَ للحافظِ بالإمامةِ والسَّبقِ، وقال الحديثَ المشهورَ: "لا هِجرةَ بعد الفتحِ"، يعني: فتحَ الباري، ولا يخفى ما فيه من اللُّطفِ.
انظُر "فهرسَ الفهارسِ والأثباتِ" ( ١ / ٣٢٢ - ٣٢٣ ) للكتَّانيِّ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

قال الإمامُ البُخاريُّ ( ٥٣٩١ ): حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقاتِلٍ أبو الحسنِ، أخبرنا عبدُ اللهِ، أخبرنا يُونُسُ، عن الزُّهريِّ قال: أخبرني أبو أُمامةَ بنُ سَهلِ بنِ حُنَيفٍ الأنصاريُّ، أنَّ ابنَ عبَّاسٍ أخبره، أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ -الذي يُقالُ له: سيفُ اللهِ- أخبره أنَّه دخل مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ميمونةَ، وهي خالتُه وخالةُ ابنِ عبَّاسٍ، فوجد عندها ضَبًّا مَحنُوذًا، قَدِمَتْ به أُختُها حُفَيدَةُ بنتُ الحارثِ من نجدٍ، فقدَّمَتِ الضَّبَّ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان قلَّما يُقدِّمُ يدَهُ لطعامٍ حتَّى يُحَدَّثَ به، ويُسمَّى له، فأهوى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَهُ إلى الضَّبِّ، فقالت امرأةٌ من النِّسوةِ الحُضورِ: أخبِرْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قدَّمتُنَّ له، هو الضَّبُّ يا رسولَ اللهِ، فرفع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَهُ عن الضَّبِّ، فقال خالِدُ بنُ الوليدِ: أحرامٌ الضَّبُّ يا رسولَ اللهِ؟ قال: "لا، ولكن لم يكن بأرضِ قومي، فأجِدُني أَعافُهُ"، قال خالدٌ: فاجتَرَرتُه فأكلتُه، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظرُ إليَّ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدُ اللهِ الذي في الإسنادِ هو ابنُ المُبارَكِ، ويُونسُ هو ابنُ يزيدَ الأَيليُّ.

ورواه البُخاريُّ في موضعٍ آخرَ ( ٥٤٠٠ ) من طريقِ هشامِ بنِ يُوسُفَ، عن مَعمَرٍ.
ورواه أيضًا ( ٥٥٣٧ ) من طريقِ عبدِ اللهِ بنِ يُوسفَ، عن مالكٍ.
كلاهما (مَعمَرٌ ومالكٌ) عن الزُّهريِّ، به.

وفي الإسنادِ: ثلاثةٌ من الصَّحابةِ يروي بعضُهم عن بعضٍ؛ أبو أُمامةَ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عن خالدِ بنِ الوليدِ.

وخالدٌ وابنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما أبناءُ خالةٍ، وهما أبناءُ أخواتِ أُمِّ المُؤمنينَ ميمونةَ بنتِ الحارثِ.
فأُمُّ خالدٍ هي لُبابةُ الصُّغرى بنتُ الحارثِ، وأُمُّ ابنِ عبَّاسٍ هي لُبابةُ الكُبرى، وكانت تُكنَّى أُمَّ الفضلِ بابنِها الفضلِ بنِ عبَّاسٍ.

وهذا الحديثُ اختُلِفَ فيه على الزُّهريِّ؛ هل هو من مُسنَدِ ابنِ عبَّاسٍ، أم من مُسنَدِ خالدِ بنِ الوليدِ؟

قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في "فتحِ الباري ( ١٢ / ٥٢٣ ): "والجمعُ بين هذه الرِّواياتِ: أنَّ ابنَ عبَّاسٍ كان حاضِرًا للقصَّةِ في بيتِ خالتِه ميمونةَ كما صرَّحَ به في إحدى الرِّواياتِ، وكأنَّه استثبتَ خالدَ بنَ الوليدِ في شيءٍ منه لكونِه الذي كان باشرَ السُّؤالَ عن حُكمِ الضَّبِّ وباشرَ أكلَهُ أيضًا، فكان ابنُ عبَّاسٍ رُبَّما رواهُ عنه، ويُؤيِّدُ ذلك أنَّ مُحمَّدَ بنَ المُنكَدِرِ حدَّثَ به عن أبي أُمامةَ بنِ سهلٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ قال: أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو فِي بيتِ ميمونةَ وعنده خالدُ بنُ الوليدِ بلَحمِ ضبٍّ، الحديثَ أخرجه مُسلِمٌ". اهـ

فائدةٌ:
قال الحافظُ أيضًا ( ١٢ / ٥٢٩ ): "وفيه دخولُ أقاربِ الزَّوجةِ بيتَها إذا كان بإذنِ الزَّوجِ أو رِضاهُ، وذهلَ ابنُ عبدِ البَرِّ هنا ذُهولًا فاحِشًا فقال: كان دُخولُ خالدِ بنِ الوليدِ بيتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذه القِصَّةِ قبل نُزولِ الحِجابِ، وغفل عمَّا ذكره هو أنَّ إسلامَ خالدٍ كان بينَ عُمرةِ القضيَّةِ والفتحِ، وكان الحِجابُ قبل ذلك اتِّفاقًا، وقد وقع في حديثِ البابِ قال خالدٌ: أحرامٌ هو يا رسولَ اللهِ؟ فلو كانت القِصَّةُ قبل الحجابِ لكانت قبل إسلامِ خالدٍ، ولو كانت قبل إسلامِه لم يسألْ عن حلالٍ ولا حرامٍ، ولا خاطبَ بقولِه: يا رسولَ اللهِ". اهـ

فائدةٌ أُخرى:
قال أيضًا: "وفيه جوازُ الأكلِ من بيتِ القريبِ والصِّهرِ والصَّديقِ، وكأنَّ خالِدًا ومَن وافَقَهُ في الأكلِ أرادوا جَبرَ قلبِ الذي أهدَتْهُ، أو لتَحقُّقِ حُكمِ الحِلِّ، أو لامتِثالِ قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ "كُلُوا" وفهم مَن لم يأكلْ أنَّ الأمرَ فيه للإباحةِ.
وفيه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُؤاكِلُ أصحابَهُ، ويأكُلُ اللَّحمَ حيثُ تيسَّرَ؛ وأنَّه كان لا يعلمُ من المُغَيَّباتِ إلَّا ما علَّمَهُ اللهُ تعالى.
وفيه وُفورُ عَقلِ ميمونةَ أُمِّ المُؤمنينَ، وعظيمُ نصيحتِها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّها فَهِمَت مظنَّةَ نُفورِه عن أكلِه بما استَقَرَّتْ منه، فخَشِيَتْ أن يكونَ ذلك كذلك فيتأذَّى بأكلِه لاستِقذارِه له، فصَدَقَتْ فراستُها". اهـ

وقولُ الحافظِ: "وفيه وُفورُ عَقلِ ميمونةَ أُمِّ المُؤمنينَ...": لأنَّه جاء في بعضِ رواياتِ الحديثِ أنَّها هي مَن أخبرَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ هذا الطَّعامَ المشويَّ ضَبٌّ.
وامتَنَعَتْ ميمونةُ رضي اللهُ عنها عن الأكلِ، وقالت: "لا آكلُ من شيءٍ إلَّا شيءٌ يأكلُ منه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

أرجو منكم يا كِرامُ نَشرَ القناةِ ودَعمَها.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

قال المُرتَضى الزَّبِيديُّ في "تاج العروسِ" ( ١٠ / ٥٥٢ ) -عند مادّة: (ح ج ر)-: "وحَجَرٌ: لقبُ جدِّ إمامِ الأئمَّةِ الحُفَّاظِ: شهابِ الدِّينِ أبي الفضلِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أحمدَ العسقلانيِّ الكِنانيِّ المِصرِيِّ.
وأمَّا الحافظُ أبو الفضلِ فهو مَحضُ مِنَّةٍ من اللهِ تعالى، على مِصرَ خاصَّةً، وعلى مَن سواهم عامَّةً، وترجمتُه أُلِّفَتْ فِي مُجلَّدٍ كبيرٍ، وبلغ في هذا الشَّأنِ ما لم يَبلُغْهُ غيرُه في عصرِه، بل ومَن قبله، وكان بعضٌ يُوازيه بالدَّارقُطنيِّ، وَقد انتفعتُ بكُتُبِه، وكان أوَّلُ فُتوحِي في الفنِّ على مُؤلَّفاتِه، وحبَّبَ اللهُ إِليَّ كلامَهُ وأَمالِيَهُ، فجمعتُ منها شيئًا كثيرًا، فجزاه اللهُ عنَّا كُلَّ خيرٍ، وأسكَنَهُ بُحبُوحَ الفرادِيسِ من غيرِ ضَيْرٍ". اهـ

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

قال الحافظُ: "أنهيتُ كتابَتَهُ مع ما في الهوامشِ في ثالثِ ذي الحجَّةِ عامَ سبعةٍ وأربعينَ، وكان الابتداءُ في جَمعِه في سنةِ تِسعٍ وثمانِمائةٍ، فقارَبَ الأربعينَ، لكن كانت الكتابةُ فيه بالتَّراخي، وكتبتُه في المُسوّداتِ ثلاثَ مرَّاتٍ؛ من أجلِ التَّرتيبِ الذي اخترعتُه، وهذه المرَّةُ الثَّالثةُ، وقد خرَجَتِ النُّسخةُ مُسوَّدةً أيضًا لكَثرةِ الإلْحاقِ، ولم يَحصُلِ اليأسُ من إلْحاقِ أسماءٍ أُخرى، واللهُ المُستعانُ". اهـ

وقد ماتُ الحافظُ قبل عَمَلِ المُبهَماتِ من الأسماءِ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

ترجمَ الحافظُ السَّخاويُّ للعلَّامةِ ابنِ عربشاه الدِّمِشقيِّ الحَنَفيِّ في "الضَّوءِ اللَّامعِ" ( ٢ / ١٢٦ - ١٣١ )، وقال فيه: "وكان ممَّن يُجِلُّه ويعترفُ له بالفضيلةِ شيخُنا (يعني: ابنَ حجرٍ) وأثنى على نظمِه، بل كتب عنه من نظمِه، مع حِرصِ صاحبِ التَّرجمةِ (يعني: ابنَ عربشاه) حين كونِه بالقاهرةِ على مُلازَمتِه والاستفادةِ منه (يعني: ابنَ حجرٍ)، بل امتدحه بقصيدةٍ بديعةٍ أتى فيها بألغازٍ وتَعامٍ وأهاجٍ وجِناساتٍ، وتلعَّبَ فيها بضُروبِ الأدَبِ، أودعتُها "الجواهرَ والدُّرَرَ" سمعتُها منه، ومن لطيفِ أبياتِها بيتٌ جمعَ فيها حُروفَ الهِجاءِ، وهو:
خُضْ بحرَ لفظِ حديثِه تَغشَ العُلا
واجْزِمْ بصِدقِكَ ناطِقًا إذ تُسنِدُ". اهـ

قلتُ:
انظُرِ القصيدةَ كاملةً في "الجواهرِ والدُّرَرِ" ( ١ / ٤٢٤ - ٤٢٧ ).

ومن أبياتِها:
علَمُ الهُدى غيثُ النَّدى غيظُ العِدا
غَمرُ الرِّدا بدرٌ بدا لا يُجحَدُ

يُنهي حديثَ المُصطفى إملاؤه
عن ظهرِ قلبٍ بالذَّكا يتوقَّدُ


وقال:
فإذا تصدَّى مُمْلِيًا نادى الهُدى
يا أُمَّةَ الهادي هلمُّوا تَهتَدُوا


هذا أمينُ الأُمَّةِ الحَبْرُ الذي
من بَحرِه نَهرُ الشَّريعةِ يُورَدُ


خُضْ بحرَ لفظِ حديثِه تَغشَ العُلا
واجْزِمْ بصِدقِكَ ناطِقًا إذ تُسنِدُ


كم زيَّنَ الأسماعَ شِنفُ كلامِهِ
بجَنِيِّ دُرٍّ في المَلاحةِ يُنضَدُ


وقال:
يا مَن بطِيبِ حديثِه مَلَكَ الورى
فالكُلُّ عندَ سماعِه لكَ أعبُدُ


حلَّيتَ أسماعًا وذَوقَ أُولي النُّهى
من دُرِّ شَهدٍ دُرُّهُ مُتَنَضِّدُ


وقال:
وكسوتَ أخبارَ النَّبيِّ جلالةً
فلها العُلا ولكَ السَّنا والسُّؤدَدُ


المِسكُ من أخلاقِه مُتَطيِّبٌ
والسَّيفُ من أحكامِه مُتَجرِّدُ


والدُّرُّ من ألفاظِه مُتَناثِرٌ
والزَّهرُ من أكمامِه مُتَبدِّدُ


والسَّخاويُّ قد شحنَ كتابَهُ "الجواهرَ والدُّرَرَ" في ترجمةِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ بالقصائدِ والمدائحِ -العَطِرَةِ- الكثيرةِ...

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

كان هَدَفي من زيارتي "معرضَ دمشقَ الدّوليَّ": هو رُؤيةَ جناحِ "سِجنِ صيدنايا"!

​لم تكن زيارتي له طلبًا لزينةِ دُنيا، ولا تطلُّعًا لمعالمِ البهجةِ والفرحِ؛ بل تقصَّتْ قدمايَ ألَمًا يُطوِّقُ الرُّوحَ، ومَشَت حُزنًا يملأُ المدى.. لأقفَ بينَ طيَّاتِ الفاجعةِ وعلى أطلالِ الأنينِ!

جئتُ لأرى عيانًا ما خلَّفَتْهُ يدُ الظُّلمِ من آثارِ المُعتقلينَ، وآلاتِ تعذيبِهم؛ لأستشعرَ ثِقَلَ السَّاعاتِ الّّتي مرَّتْ دهرًا على أُناسٍ صُدِمَت براءتُهم ببطشِ العُتاةِ!

وقفتُ هنا.. بقلبٍ كسيرٍ: أمامَ آلاتِ التَّعذيبِ وشواهدِ الإجرامِ التي تقشعرُّ لها الأبدانُ، وتنفطرُ لها القلوبُ؛ لأتسمَّعَ همَسَاتِ الأسرى، وصَرَخاتِهِم المكتومةَ التي سَجَنَها المكانُ بينَ جُدرانِهِ الصَّمَّاءِ، وأستشعرَ مرارةَ ما كابَدُوهُ..

إنَّها ليسَتْ مُجرَّدَ زيارةٍ لجناحٍ؛ بل هي طوافٌ في مِحرابِ الألَمِ، وتجديدٌ للعهدِ بأن لا ننسى وجَعَ مَن قَضَوا، ولا نُسقِطَ حَقَّ مَن عانوا!

رحلوا، وبَقِيَتْ أطلالُهم.. 💔

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

فائدةٌ:

قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في "فتحِ الباري" -عندَ قِصَّةِ سقيفةِ بني ساعدةَ-: قال ابنُ التِّينِ: وإنَّما قالتِ الأنصارُ: "منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ"؛ على ما عَرَفُوهُ من عادةِ العربِ أن لا يتأمَّرَ على القبيلةِ إلَّا مَن يكونُ منها، فلمَّا سَمِعُوا حديثَ: "الأئِمَّةُ من قُرَيشٍ" رَجَعُوا عن ذلك وأذعَنُوا.
قلتُ -القائل ابن حجر-: حديثُ: "الأئمَّةُ من قُرَيشٍ" سيأتي ذِكرُ مَن أَخرَجَهُ بهذا اللَّفظِ في كتابِ الأحكامِ، ولم يقعْ في هذه القِصَّةِ إلَّا بمعناهُ، وقد جمعتُ طُرُقَهُ عن نحوِ أربعينَ صحابيًّا؛ لمَّا بلَغَني أنَّ بعضَ فُضَلاءِ العصرِ ذكر أنَّه لم يُروَ إلَّا عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ. اهـ
الفتحُ ( ٨ / ٣٥٧ - ٣٥٨ ).

وقد جمعَ الحافظُ طُرُقَ هذا الحديثِ في جُزءٍ، وسمَّاهُ: "لذَّةَ العَيشِ بطُرُقِ حديثِ الأئمَّةِ من قُرَيشٍ".

قال في الفتحِ ( ٨ / ١٤٩ ) -من شرحِ كتابِ المناقبِ-: "وقد جمعتُ في ذلكَ تأليفًا سمَّيتُه: لذَّةَ العيشِ بطُرُقِ الأئمَّةِ من قُرَيشٍ، وسأذكرُ مقاصدَه في كتابِ الأحكامِ مع إيضاحِ هذه المسألةِ". اهـ

وقال أيضًا في "مُوافقةِ الخُبْر الخَبَر" ( ١ / ٤٧٢ ): "وأمَّا حديثُ: الأئمَّةُ من قُرَيشٍ؛ فوقع لنا من حديثِ عليٍّ بلفظِه، وكذا من حديثِ أنسٍ، ووقع لنا بمعناهُ عن عددٍ كثيرٍ من الصَّحابةِ، وقد جمعت طُرُقَهُ في جُزءٍ ضَخمٍ". اهـ

وقد أشارَ الحافظُ إلى جُزئِه هذا في غيرِ ما مُؤلَّفٍ له.
انظُر: "التَّلخيصَ الحبيرَ" ( ٤ / ٨٠ )، و"تغليقَ التَّعليقِ" ( ٥ / ٢٨٦ )، و"تواليَ التَّأنيسِ" ( ص٣٩ ).

وذكرَهُ السَّخاويُّ في "الجواهرِ والدُّرَرِ" ( ٢ / ٦٧٥ ) ووصَفَهُ بأنَّه جُزءٌ ضَخمٌ.

ولمَّا ساقَ السَّخاويُّ بعضَ أحاديثِ فضائلِ قُرَيشٍ في "استِجلابِ ارتِقاءِ الغُرَفِ" ( ١ / ٣٧٤ )، قال: "..إلى غيرِ ذلكَ من الأحاديثِ التي اعتنى شيخُنا رحمه الله بجَمعِها في كتابٍ سمَّاهُ: لذَّة العَيشِ في طُرُقِ حديثِ الأئمَّةِ من قُرَيشٍ؛ فلا نُطِيلُ بسِياقِها". اهـ

وذكرَ هذا الكتابَ غيرُ واحدٍ من أهلِ العِلمِ، كالعجلونيِّ في "كشفِ الخفاءِ" ( ٢ / ٦٩ )، والكتَّانيُّ في "نظمِ المُتَناثرِ" ( ص١٥٩ ).

وجُزءُ "لذَّةِ العَيشِ" مطبوعٌ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

نسيرُ إلى الآجالِ في كلِّ لحظةٍ
وأيَّامُنا تُطوى وهُنَّ مراحلُ

ولم أرَ مِثلَ الموتِ حقًّا كأنَّه
إذا ما تخَطَّتْهُ الأمانيُّ باطلُ

وما أقبحَ التَّفريطَ في زمَنِ الصِّبا
فكيف به والشَّيبُ للرَّأسِ شاملُ

ترحَّلْ من الدُّنيا بزادٍ من التُّقى
فعُمرُكَ أيَّامٌ وهُنَّ قلائلُ

ذكَرَها ابنُ رَجَبٍ في "جامعِ العُلومِ والحِكَمِ" ( ٢ / ٣٨٤ ).
ولعلَّها له.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

.
.
"وأمَّا في النَّحوِ فليس بأقلَّ من تقدُّمِه في الأدبِ وتفوُّقِه فيه.. وإنَّ الباحثَ المُتأمِّلَ لِما كتَبَهُ في فتحِ الباري -الذي صبَّ فيه صَيِّبَ عِلمِه الغزيرِ، وتجلَّتْ فيه عبقريَّتُه في كلِّ العُلومِ التي برع فيها–؛ لَيَجِدُ ما يبهرُه من طُولِ باعِهِ في هذا الفنِّ، وسَعةِ اطِّلاعِه، وقُوَّةِ حُجَّتِه، ونُدرةِ اقتِدارِهِ على حلِّ الإشكالاتِ النَّحويَّةِ، أو الاستِشهادِ لها بالآيةِ والحديثِ، أو الرَّدِّ على كبارِ أئمَّةِ النَّحوِ.

ولقد أنصَفَهُ فخرُ الأُدَباءِ شمسُ الدِّينِ النَّواجيُّ عندما وصَفَهُ بقولِه:

​ورُضْتَ جماحَ النَّحوِ حتَّى مَلَكتَهُ *** وأصبحتَ فيه مالِكًا وابنَ مالكِ

ومِثلُ هذه الشَّهادةِ من هذا الأديبِ لها ما وراءَها، وهي تدلُّ عمَّا عايَنَهُ مُعاصِرو ابنِ حَجَرٍ من تَفوُّقٍ وسَبقٍ، وليس الخبرُ كالعِيانِ، وأسوقُ هنا بعضَ الأمثلةِ لتأكيدِ هذا الجانبِ في شخصيَّةِ ابنِ حَجَرٍ العِلميَّةِ…".

"الحافظُ ابنُ حَجَرٍ العسقلانيُّ" ( ص١٦١ ) لعبدِ السَّتَّارِ الشَّيخِ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

قال سَلْمُ بنُ قُتَيبةَ بنِ مُسلِمٍ الباهليُّ الخُرَاسانيُّ: قال بعضُ حُكَماءِ العَرَبِ: "ما أعان على نَظمِ مُروءاتِ الرِّجالِ: كالنِّساءِ الصَّوالحِ".

رواه الدِّينَوَريُّ في "المُجالَسةِ وجواهرِ العِلمِ" ( ٤ / ٤٩٥ برقم ١٧٢٩ )، ومن طريقِه: ابنُ عساكرَ في "تاريخِ دمشقَ" ( ٢٢ / ١٥٤ ).

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

يقولُ الشَّاطبيُّ رحمه اللهُ: "لا يقرأُ أحدٌ قصيدتي هذه إلَّا وينفعُه اللهُ عزَّ وجلَّ بها؛ لأنَّني نظمتُها للهِ تعالى مُخلِصًا في ذلك".

ذكَرَهُ: الذَّهَبيّْ في "سِيَرِ أعلامِ النُّبَلاءِ" ( ٢١ / ٢٦٣ )، وابنُ خَلِّكانَ في "وَفَياتِ الأعيانِ" ( ٤ / ٧١ )، والصَّفَديُّ في "نَكْتِ الهِمْيانِ في نُكَتِ العُمْيانِ" ( ص٢٢٨ )، والمَقَّريُّ في "نَفحِ الطِّيبِ من غُصنِ الأندَلُسِ الرَّطيبِ" ( ٢ / ٢٤ - ٢٥ )، والقِفطيُّ في "إنباهِ الرُّواةِ على أنباهِ النُّحاةِ" ( ٤ / ١٦١ ).
وانظُرْ: شرحَ أبي شامةَ المقدسيِّ المُسمَّى: "إبرازَ المعاني من حِرزِ الأماني" عند البيتِ (٧٥) والبيتِ (١١٦٥).

وإنَّنا لنلحظُ هذه الخُلَّةَ الرَّفيعةَ في ثنايا أبياتِه العَذْبةِ؛ فكم ابتهل إلى اللهِ وتضرَّعَ، وكم تذلَّلَ واستكانَ للهِ تعالى..
من ذلك قولُه:
لعلَّ إلهَ العرشِ يا إخوتي يقي
جماعتَنا كُلَّ المكارِهِ هُوَّلا


ويجعلُنا ممَّن يكونُ كِتابُه
شفيعًا لهم إذ ما نَسُوهُ فيَمْحَلا


وباللهِ حَولي واعتِصامي وقُوَّتي
وما لي إلَّا سِترُه مُتَجلِّلا


فيا ربِّ أنتَ اللهُ حسبي وعُدَّتي
عليكَ اعتِمادي ضارِعًا مُتَوكِّلا


قالوا في القصيدةِ:

قال ابنُ خَلِّكانَ في الوَفَياتِ ( ٤ / ٧١ ): "ولقد أبدعَ فيها كلَّ الإبداعِ، وهي عُمدةُ قُرَّاءِ هذا الزَّمانِ في نَقلِهم، فقلَّ مَن يشتغلُ بالقِراءاتِ إلَّا ويُقدِّمُ حِفظَها ومعرفتَها، وهي مُشتَمِلةٌ على رُموزٍ عجيبةٍ وإشاراتٍ خفيَّةٍ لطيفةٍ، وما أظنُّه سُبِقَ إلى أُسلوبِها". اهـ

وقال ابنُ الجَزَريِّ في "غايةِ النِّهايةِ" ( ٣ / ٥١ ): "ومَن وقفَ على قَصِيدَتَيهِ؛ عَلِمَ مِقدارَ ما آتاهُ اللهُ في ذلك، خصوصًا اللَّاميَّةَ التي عجزَ البُلَغاءُ من بعدِه عن مُعارَضَتِها، فإنَّه لا يعرفُ مِقدارَها إلَّا مَن نظمَ على مِنوالِها، أو قابَلَ بينها وبين ما نُظِمَ على طريقِها، ولقد رُزِقَ هذا الكِتابُ من الشُّهرةِ والقبولِ ما لا أعلمُه لكتابٍ غيرِه في هذا الفنِّ، بل أكادُ أن أقولَ: ولا في غيرِ هذا الفنِّ؛ فإنِّني لا أحسبُ أنَّ بلدًا من بلادِ الإسلامِ يخلو منه، بل لا أظنُّ أنَّ بيتَ طالبِ عِلمٍ يخلو من نُسخةٍ به، ولقد تنافسَ النَّاسُ فيها، ورَغِبوا في اقتِناءِ النُّسَخِ الصِّحاحِ بها إلى غايةٍ، حتَّى أنَّه كانت عندي نُسخَةٌ باللَّاميَّةِ والرَّائيَّةِ بخطِّ الحَجِيجِ صاحبِ السَّخاويِّ مُجلَّدةً، فأُعطِيتُ بوَزنِها فِضَّةً فلم أقبَلْ". اهـ

قولُه: "ومَن وقفَ على قَصِيدَتَيهِ": يَعني اللَّاميَّةَ: "حِرزَ الأماني ووجهَ التَّهاني"، وهي في القِراءاتِ السَّبعِ.
والرَّائيَّةَ: "عقيلةَ أترابِ القصائدِ في أسنى المقاصدِ"، وهي في عِلمِ الرَّسمِ القُرآنيِّ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ عند شرحِ حديثِ: "سبعةٌ يُظلُّهمُ اللهُ..": وقد نظمَ السَّبعةَ العلَّامةُ أبو شامةَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسماعيلَ فيمَ أنشَدَناهُ أبو إسحاقَ التَّنُوخيُّ إذنًا عن أبي الهُدى أحمدَ بنِ أبي شامةَ عن أبيه سماعًا من لفظِه قال:
وقال النَّبيُّ المُصطفى إنَّ سبعةً ** يُظِلُّهُمُ اللهُ الكريمُ بظِلِّهِ
مُحِبٌّ عفيفٌ ناشِئٌ مُتَصدِّقٌ ** وباكٍ مُصلٍّ والإمامُ بعَدلِهِ

ووقعَ في صحيحِ مُسلِمٍ من حديثِ أبي اليَسَرِ مرفوعًا: "مَن أنظرَ مُعسِرًا أو وضَعَ له أظَلَّهُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ"، وهاتانِ الخَصلَتانِ غيرُ السَّبعةِ الماضيةِ، فدلَّ على أنَّ العددَ المذكورَ لا مفهومَ له، ثم تتبَّعتُ بعد ذلك الأحاديثَ الواردةَ في مِثلِ ذلك فزادَتْ على عَشرِ خِصالٍ، وقد انتقيتُ منها سَبعةً ورَدَتْ بأسانيدَ جِيادٍ، ونظمتُها في بَيتَينِ تذييلًا على بَيتَي أبي شامةَ، وهُما:
وزِدْ سبعةً: إظلالَ غازٍ وعَونَهُ ** وإنظارَ ذي عُسرٍ وتخفيفَ حِملِهِ
وإرفادَ ذي غُرمٍ وعَونَ مُكاتَبٍ ** وتاجِرَ صِدقٍ في المقالِ وفِعلِهِ

انتهى من "فتحِ الباري" ( ٢ / ٥٠٢ - ٥٠٣ ) بتصرُّفٍ، وفيه أيضًا مَزيدُ تفصيلٍ..

وقولُ الحافظِ: "..فدلَّ على أنَّ العددَ المذكورَ لا مفهومَ له": أي أنَّ الأصنافَ غيرُ مُنحصرةٍ بسبعةٍ فقط.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

وقد اعتَنَتْ سِتُّ الرَّكبِ بأخيها الحافظِ ابنِ حَجَرٍ حتَّى قال فيها: "وهي أُمِّي بعد أُمِّي"؛ فأخذَ منها مكارمَ الأخلاقِ، والصَّلاحَ والتَّقوى، كما انتفعَ بآدابِها، فبقي يحملُ لها كلَّ الإجلالِ والتَّقديرِ والاحترامِ.

قال فيها في "إنباءِ الغُمرِ" ( ٣ / ٣٠٢ ): "..وكانَتْ قارئةً كاتبةً، أُعجوبةً في الذِّكاءِ، وهي أُمِّي بعد أُمِّي، أُصِبتُ بها في جُمادى الآخرةِ من هذه السَّنَةِ". اهـ

وقال في "المَجمَعِ المُؤسَّسِ" ( ٣ / ١٢٢ ): "وكانَتْ بي بَرَّةً، رفيقةً مُحسِنةً، جزاها اللهُ تعالى عنِّي خيرًا، فلقد انتفعتُ بها وبآدابِها مع صِغَرِ سِنِّها، وماتَتْ شابَّةً في جُمادى الآخرةِ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وسبعِ مائةٍ عوَّضها اللهُ الجنَّةَ". اهـ

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

في صحيحِ مُسلِمٍ عن أبي عبدِ اللهِ القرَّاظِ أنَّه قال: أشهدُ على أبي هُرَيرةَ أنَّه قال: قال أبو القاسمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أرادَ أهلَ هذه البَلدةِ بسُوءٍ -يعني المدينةَ- أذابَهُ اللهُ كما يذوبُ المِلحُ في الماءِ".

وعند البُخاريِّ من حديثِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "لا يكيدُ أهلَ المدينةِ أحدٌ إلَّا انماعَ كما ينماعُ المِلحُ في الماءِ".

وفي الحديثِ الصَّحيحِ: "اللَّهُمَّ مَن ظَلَمَ أهلَ المدينةِ وأخافَهُم فأخِفْهُ، وعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، لا يُقبَلُ منه صَرفٌ ولا عَدلٌ".

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

أحببتُ مُشاركةَ هذه الفوائدِ معكم..
أمَّا عن مسألةِ أكلِ الضَّبِّ؛ فيُرجَعُ إلى مَظانِّها في كُتُبِ الفِقهِ، أو إلى شَرحِ الحافظِ ابنِ حجرٍ للحديثِ؛ فقد تكلَّمَ عن هذه المسألةِ بتوسّْعٍ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

غِراسُ السَّلَفِ:

قال الإمامُ سُفيانُ بنُ سعيدٍ الثَّوريُّ الكُوفيُّ: "إنِ استطعتَ ألَّا تحكَّ رأسَك إلَّا بأثَرٍ فافْعَلْ!".

- رابط القناة:
/channel/Salafi_s

- بوت القناة:
@G_Salafi_bot

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

بمُناسبةِ خَتمِ قِراءةِ صحيحِ الإمامِ مُسلِمِ بنِ الحجَّاجِ النَّيسابوريِّ في "جامعِ الإيمانِ" في دمشقَ؛ راجِعْ هذا الأثرَ الأندَلُسيَّ الجميلَ:
/channel/Salafi_s/12368

لم أكُن مع الحُضورِ، ووددتُ لو كنتُ، فهُم القَومُ لا يشقى بهم جَلِيسُهم.

بارك اللهُ في تلكَ الجُموعِ، فقد أعادَتْ للأذهانِ عُصورَ الرِّوايةِ الكُبرى.

كم في القلبِ من فَرحةٍ بعَودةِ رُوحِ هذه المجالسِ وأهلِها إلى محاريبِ العِلمِ في سوريَّا.

اللَّهُمَّ بارِكْ لنا في شامِنا واحْفَظْها، واجْعَلْ قابِلَ أيَّامِها خيرًا ويُمنًا وبركةً.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

إي واللهِ صدقتَ يا أبا الوفاءِ!

اللَّهُمَّ إذا أردتَ بقومٍ فِتنةً؛ فاقْبِضْنا إليكَ غيرَ مفتونينَ..

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

‏سَعِدَ الذين تجنَّبوا سُبُلَ الرَّدى
وتيمَّمُوا لمنازِلِ الرِّضوانِ

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

كان الحافظُ ابنُ حَجَرٍ العسقلانيُّ خطيبًا مِصقَعًا، وواعظًا مُبدِعًا، وكان لخُطَبِه وَقْعٌ في القُلوبِ، وأثَرٌ في النُّفوسِ..
وصَفَهُ العلَّامةُ الأديبُ النَّواجيُّ في قصيدةٍ جميلةٍ بليغةٍ -ذكَرَها السَّخاويُّ في الجواهرِ والدُّرَرِ ( ١ / ٥٢٧ - ٥٣٠ )-:
وكم هزَّ أعوادَ المنابرِ وَعظُهُ
فأحيا فُؤادَ الهالِكِ المُتَهالِكِ

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

كتابٌ مُختَصرٌ يحكي قصَّةَ هجرةِ الحنابلةِ المقادِسَةِ من فلسطينَ إبَّانَ الاحتلالِ الصَّليبيِّ، وسُكناهم دمشقَ.. وسِيرتُهم الشَّخصيَّةُ والعِلميَّةُ، وأسماؤهم، وبعضُ أخبارِهم، وبناؤهم مدينةَ الصَّالحيَّةِ على سَفحِ جبلِ قاسيونَ.

كتابٌ مُفيدٌ، قرأتُه في مجلسٍ واحدٍ مُدَّةَ ساعتَينِ تقريبًا.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

جديرٌ بطالبِ العلمِ أن يُلقِيَ نظرةً على هذا الكتابِ النَّافعِ؛ ليرى النَّشاطَ العِلميَّ الهائلَ الذي شَهِدَتْه دِمشقُ منذُ القرنِ الخامسِ الهِجريِّ حتَّى القرنِ العاشرِ، حيثُ جمع فيه مُؤَلِّفُه تاريخَ دُورِ القُرآنِ والحديثِ، والمدارسِ، والجوامعِ، والرِّباطاتِ، والتُّرَبِ، وغيرِ ذلكَ، وتراجمَ أصحابِها وواقفيها، وسِيَرَ مَن درَّسَ فيها.
وكلُّ واحدةٍ منها كانَتْ بمثابةِ جامعةٍ أو كُلِّيَّةٍ باصطِلاحِ عصرِنا.

ولابنِ بَدرانَ الحنبليِّ في هذا البابِ أيضًا -أعني: في تاريخِ المدارسِ والدُّورِ العِلميَّةِ-: "مُنادَمةُ الأطلالِ ومُسامَرةُ الخَيالِ".

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

( فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ ):

قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ: "يقولُ: (والأَولَيانِ): أيِ الأحَقَّانِ بالشَّهادةِ لقَرابَتِهِما ومَعرِفَتِهِما.
وارتفعَ (الأَولَيانِ) بتقديرِ: هما، كأنَّه قيل: من الشَّاهِدانِ؟ فأُجِيبَ: الأَوْلَيانِ، أو هما بدلٌ من الضَّميرِ في (يقومانِ) أو من (آخَرَانِ)، ويجوزُ أن يرتفعا باستحقَّ، أي من الذين استحقَّ عليهم انتِدابُ الأَولَيَينِ منهم للشَّهادةِ، لاطِّلاعِهم على حقيقةِ الحالِ.
ولهذا قال أبو إسحاقَ الزَّجَّاجُ: هذا الموضعُ من أصعبِ ما في القُرآنِ إعرابًا، قال الشِّهابُ السَّمِينُ: ولقد صدق واللهِ فيما قال". اهـ
انظُرْ "فتحَ الباري" ( ٧ / ٣٠ ).

وقال ابنُ العَرَبيِّ في "أحكامِ القُرآنِ" ( ٢ / ٢٣٠ ط العلمية ): "وهذه الآيةُ من المُشكِلاتِ، وقد عَسُرَ القولُ فيها على المُتَبحِّرِينَ، فأمَّا الشَّادُونَ فالحِجابُ بيننا وبينهم مِعزَفٌ، والسَّبيلُ المُوصِلةُ إليها لا تُعرَفُ، وما زِلنا مُدَّةَ الطَّلَبِ نَقرَعُ بابَها ونَجذِبُ حِجابَها إلى أن فتح اللهُ تعالى منها بما سردناه لكم وجَلَوناهُ عليكم في تِسعٍ وثلاثينَ مَسألةً...". اهـ

وقال السَّمينُ الحلبيُّ: هذه الآيةُ وما بعدها من أشكَلِ القُرآنِ حُكمًا وإعرابًا وتفسيرًا، ولم يزَلِ العُلَماءُ يَستَشكِلُونَها ويَكِعُّونَ عنها، حتَّى قال مكِّيُّ بنُ أبي طالبٍ رحمه اللهُ في كِتابِه المُسمَّى بالكشفِ: "هذه الآيةُ في قِراءَتِها وإعرابِها وتفسيرِها ومعانِيها وأحكامِها من أصعَبِ آيٍ في القُرآنِ وأشكَلِها"، قال: "ويُحتَمَلُ أن يُبسَطَ ما فيها من العُلومِ في ثلاثينَ ورقةً أو أكثرَ"، قال: "وقد ذكرناها مشروحةً في كتابٍ مُفرَدٍ".
وقال السَّخاويُّ: "لم أرَ أحدًا من العُلَماءِ تَخَلَّصَ كلامُه فيها من أوَّلِها إلى آخِرِها".
وقال الواحديُّ: "وهذه الآيةُ وما بعدها من أغوَصِ ما في القُرآنِ معنىً وإعرابًا".
قلتُ: وأنا أستعينُ اللهَ تعالى في توجيهِ إعرابِها واشتِقاقِ مُفرَداتِها وتصريفِ كلماتِها وقِراءاتِها ومَعرفةِ تأليفِها مما يختصُّ بهذا الموضوعِ…". اهـ
انظُرِ: "الدُّرَّ المَصونَ" ( ٤ / ٤٥٣ - ٤٥٤ ).

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

مَن توقَّفَ عند كلامِ الحافظِ ابنِ حجَرٍ العسقلانيِّ على حديثِ أُمِّ زَرعٍ؛ وجد العَجَبَ العُجابَ!
فقد لخَّصَ ما ذكَرَهُ الأئمَّةُ في شَرحِ هذا الحديثِ بعباراتٍ وجيزةٍ، وقال مُبيِّنًا مصادِرَهُ في ذلك: "وقد شرح حديثَ أُمِّ زرعٍ إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ شيخُ البُخاريِّ، روينا ذلك في جُزءِ إبراهيمَ بنِ دِيزِيلَ الحافظِ من روايتِه عنه، وأبو عُبَيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ في غريبِ الحديثِ، وذكر أنَّه نقل عن عدَّةٍ من أهلِ العِلمِ لا يحفظُ عدَدَهُم، وتعقَّبَ عليه فيه مواضعَ أبو سعيدٍ الضَّريرُ النَّيسابوريُّ، وأبو مُحمَّدِ بنُ قُتَيبةَ كلٌّ منهما في تأليفٍ مُفرَدٍ، والخطَّابيُّ في شرحِ البُخاريِّ، وثابتُ بنُ قاسمٍ.
وشرَحَهُ أيضًا الزُّبَيرُ بنُ بكَّارٍ، ثم أحمدُ بنُ عُبَيدِ بنِ ناصحٍ، ثم أبو بكرِ بنُ الأنباريِّ، ثم إسحاقُ الكاذيُّ في جُزءٍ مُفرَدٍ، وذكر أنَّه جمَعَهُ عن يعقوبَ بنِ السِّكِّيتِ وعن أبي عُبَيدةَ وعن غيرِهما، ثم أبو القاسمِ عبدُ الحكيمِ بنُ حبَّانَ المِصرِيُّ، ثم الزَّمخشريُّ في الفائقِ، ثم القاضي عِياضٌ وهو أجمعُها وأوسعُها، وأخذ منه غالبُ الشُّرَّاحِ بعده، وقد لخَّصتُ جميعَ ما ذكروه". اهـ

وقد لخَّصَ الحافظُ كلَّ ما جاء عند هؤلاءِ الأئمَّةِ، بعباراتٍ جامعةٍ، وأُسلوبٍ فذٍّ، بنحوِ ثلاثينَ صفحةً!

والعِلمُ مواهبُ.. وصدقَ اللهُ القائلُ: ( نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ).
وما أروعَ قولَ الشَّاعرِ الشَّرَفِ عِيسى بنِ حجَّاجٍ السَّعديِّ -المُلقَّبِ بعُوَيسٍ- مادحًا الحافظَ في قصيدةٍ طويلةٍ:

يمِّمْ أبا الفضلِ الذي مَن قاسَهُ ** بابنِ العميدِ بلاغةً فقد افترى
والذِّكرَ فسَّرَهُ على نَحوِ الذي ** قد ألَّفَ "الكشَّافَ" في أُمِّ القُرى
وعلى الخليلِ بنَحوِه يسمو وفي ** لُغةٍ يفوقُ أبا عُبَيدةَ مَعمَرا


انظُرْ في "فتحِ الباري" ( ١١ / ٥٦١ - ٥٩٧ ): شرحَ حديثِ أُمِّ زَرعٍ.

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

من بُحوثِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ العِلِميَّةِ القيِّمةِ: قولُه في تعريفِ البلاغةِ؛ فقال: واختُلِفَ في تعريفِ البلاغةِ، فقِيل: أن يُبلِّغَ بعِبارةِ لِسانِه كُنهَ ما في قلبِه، وقيل: إيصالُ المعنى إلى الغيرِ بأحسنِ لفظٍ، وقيل: الإيجازُ مع الإفهامِ والتَّصرُّفُ من غيرِ إضمارٍ، وقيل: قليلٌ لا يُبهَمُ وكثيرٌ لا يُسأَمُ، وقيل: إجمالُ اللَّفظِ واتِّساعُ المعنى، وقيل: تقليلُ اللَّفظِ وتكثيرُ المعنى، وقيل: حُسنُ الإيجازِ مع إصابةِ المعنى، وقيل: سُهولةُ اللَّفظِ مع البديهةِ، وقيل: لمحةٌ دالَّةٌ أو كلمةٌ تكشفُ عن البُغيةِ، وقيل: الإيجازُ من غيرِ عَجزٍ والإطنابُ من غيرِ خطأ، وقيل: النُّطقُ في موضعِه والسُّكوتُ في موضعِه، وقيل: معرفةُ الفصلِ والوصلِ، وقيل: الكلامُ الدَّالُّ أوَّلُه على آخرِه وعكسُه.
وهذا كلُّه عن المُتَقدِّمينَ.
وعرَّفَ أهلُ المعاني والبيانِ البلاغَةَ: بأنَّها مُطابَقةُ الكلامِ لمُقتضى الحالِ والفصاحةِ، وهي خُلُوُّهُ عن التَّعقيدِ.
وقالوا: المُرادُ بالمُطابَقةِ: ما يحتاجُ إليه المُتكلِّمُ بحسَبِ تَفاوُتِ المقاماتِ، كالتَّأكيدِ وحَذفِه، والحَذفِ وعدَمِه، أو الإيجازِ والإسهابِ ونحوِ ذلك، واللهُ أعلمُ. اهـ

قاله الحافظُ في "فتحِ الباري" ( ١٧ / ١٢ ) عند شرحِ حديثِ: "إنَّما أنا بشرٌ، وإنَّه يأتيني الخصمُ، فلعلَّ بعضَكم أن يكونَ أبلغَ من بعضٍ..".

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

روى الإمامُ البُخاريُّ ( ١٨٩٠ ) عن أسلمَ، عن عُمَرَ رضي اللهُ عنه قال: "اللَّهُمَّ ارْزُقْني شهادةً في سبيلِكَ، واجْعَلْ موتي في بلَدِ رسولِكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".

قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في "فتحِ الباري" ( ٥ / ٢٠٨ ): "..وفيه إشارةٌ إلى حُسنِ الخِتامِ؛ فنسألُ اللهَ تعالى أن يختمَ لنا بالحُسنى، وأن يُعِينَ على خَتمِ هذا الشَّرحِ، ويرفعَنا به إلى المحلِّ الأسنى، إنَّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ".

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

حرَّرَ الإمامُ الحافظُ ابنُ حجَرٍ العسقلانيُّ اسمَ السَّائلِ في حديثِ: "قلتُ: وما اليمينُ الغموسُ"، الذي رواه الإمامُ البُخاريُّ من طريقِ فِراسِ بنِ يحيى الهمدانيِّ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ، مرفوعًا؛ قال ابنُ حَجَرٍ -بعد أن ساقَ الدَّليلَ-: "فظهر أنَّ السَّائلَ عن ذلك فِراسٌ، والمسؤولَ الشَّعبيُّ وهو عامرٌ، فللهِ الحمدُ على ما أنعمَ، ثم للهِ الحمدُ، ثم للهِ الحمدُ، فإنِّي لم أرَ مَن تحرَّرَ له ذلك من الشُّرَّاحِ". اهـ
انظُرْ: "فتحَ الباري" ( ١٥ / ٣١٦ ).

وكان الحافظُ كثيرًا ما يشكرُ اللهَ عزَّ وجلَّ إذا وُفِّقَ لحلِّ إشكالٍ اعتاصَ على العُلَماءِ، أو تحريرِ مسألةٍ غامضةٍ..

Читать полностью…

غِرَاسُ السَّلَفِ 📚

السَّلام عليكم..

من باب مُحاسبة النَّفس وطلب النُّصح، أضع رابط حسابي في تطبيق "صارحني" لمن أراد أن يوجِّه إليَّ مُلاحظةً أو نصيحةً أو تنبيهًا على خطأ أو تقصيرٍ يراه فيَّ.

أسأل اللهَ أن يجعلنا ممَّن يقبل الحقَّ إذا بُيِّن له، وأن يرزقنا الإخلاصَ في القول والعمل..
وأرجو أن تكون الرَّسائل في حدود الأدب الشَّرعيِّ، وأن يُقصَد بها النُّصح والإصلاح؛ فالمؤمن مرآة أخيه المؤمن.

جزاكم الله خيرًا، ونفع بكم.

https://sarhne.io/u/saif_alddin

Читать полностью…
Subscribe to a channel