3193
قال شيخُ الإسلامِ الإمامُ أبو عبدِ اللهِ سُفيانُ بنُ سعيدٍ الثَّوريُّ: "إنِ استطعتَ ألَّا تحكَّ رأسَك إلَّا بأثَرٍ فافْعَلْ!". بوت القناة: @G_Salafi_bot http://saifalshami.sarhne.com
صيام السِّتِّ من شوَّال:
/channel/Salafi_s/9915
لا تنسوا إخراجَ زكاةِ الفِطرِ.
قال ابنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما: "فرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زكاةَ الفِطرِ طُهرةً للصَّائمِ من اللَّغوِ والرَّفَثِ وطُعمةً للمساكينِ، مَن أدَّاها قبل الصَّلاةِ فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعد الصَّلاةِ فهي صدقةٌ من الصَّدَقاتِ".
علاماتُ ليلةِ القدْرِ الحسيَّةُ دراسةٌ حديثيةٌ نقديَّةٌ
د. عمار الصياصنة
عن مُعاوِيةَ بنِ أبي سُفيانَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "التمسوا ليلةَ القدرِ آخرَ ليلةٍ من رمضانَ".
وقال أبو بكرةَ الثَّقَفيُّ رضي اللهُ عنه: ما أنا بطالبِها إلَّا في العشرِ الأواخرِ بعدَ شيءٍ سمعتُه من رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سمعتُه يقولُ: "التمسوها في العشرِ الأواخرِ من تِسعٍ يَبقَينَ، أو سَبعٍ يَبقَينَ، أو خمسٍ يَبقَينَ، أو ثلاثٍ يَبقَينَ، أو آخرِ ليلةٍ".
لا تنسوا أخاكم من الدُّعاء في هذه الأيَّام -المعدودات- المُباركات الزَّاكيات.
Читать полностью…
ونسألُكَ لذَّةَ النَّظَرِ إلى وجهِكَ، والشَّوقَ إلى لِقائِكَ، في غيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ ولا فِتنةٍ مُضِلَّةٍ.
اللَّهُمَّ زيِّنَّا بزِينةِ الإيمانِ، واجْعَلْنا هُداةً مُهتَدِينَ.
قال المُربِّي شيخُ الإسلامِ وإمامُ الوُعَّاظِ أبو الفرجِ عبدُ الرَّحمنِ ابنُ الجوزيِّ في صيدِ الخاطرِ ( ص٢٥٣ ): "ومتى اشتدَّ عطشُك إلى ما تهوى؛ فابسُطْ أناملَ الرَّجاءِ إلى مَن عنده الرِّيُّ الكاملُ، وقل: قد عِيلَ صَبرُ الطّبعِ في سِنِيهِ العِجافِ، فعجِّلْ ليَ العامَ الذي فيه أُغاثُ وأَعصِرُ".
Читать полностью…
العشر الأواخر، وليلة القدر:
/channel/Salafi_s/12301
مُحمَّدُ بنُ سُوَيدِ بنِ كُلثُومِ بنِ قيسٍ القُرَشيُّ الفِهريُّ الشَّاميُّ.
أحدُ التَّابعينَ.. وليَ إمرةَ دِمشقَ لسُلَيمانَ بنِ عبدِ الملكِ، ثم إمرةَ الطَّائفِ لعُمَرِ بنِ عبدِ العزيزِ.
وكان ثقةً.
روى عن: عمِّ أبيه الضَّحَّاكِ بنِ قَيسٍ، وحُذَيفةَ بنِ اليَمانِ.
وروى عنه: ابنُ شِهابٍ الزُّهريُّ، ومكحولٌ الشَّاميُّ.
قال ابنُ أبي حاتمٍ في "الجرحِ والتَّعديلِ" ( ٧ / ٢٧٩ ): سمعتُ أبي يقولُ: "ماتَتْ أُمُّه وهو يرتكضُ في بطنِها، فبُقِرَ بطنُها وأُخرِجَ حيًّا".
ونقَلَهُ عن أبي حاتمٍ: ابنُ عساكرَ في "تاريخِ دِمشقَ" ( ٥٣ / ١٥٥ )، والمِزِّيُّ في "تهذيبِ الكمالِ" ( ٢٥ / ٣٣٧ )، وابنُ حَجَرٍ في "تهذيبِ التَّهذيبِ" ( ٣ / ٥٨٤ ).
يرتكضُ: أي: تحرَّكَ واضطربَ.
يقولُ الإمامُ الحسَنُ البَصريُّ -رحمه اللهُ: "ابنَ آدمَ، إنما أنتَ أيَّامٌ؛ كلَّما ذهبَ يومٌ، ذهبَ بعضُكَ". اهـ
في زَمَنٍ تلاطَمَتْ فيه أمواجُ الفِتَنِ.. وبخاصَّةٍ: مواقعَ التَّواصلِ الاجتِماعيِّ: تُسرَقُ أعمارُنا خلسةً! ويمضي الوقتُ هباءً! دُونَ أدنى فائدةٍ..
أدخلُ -بعضَ الوقتِ- إلى مواقعِ التَّواصلِ ( مثل: فيس بوك، ومنصَّة X ) كي أُروِّحَ النَّفسَ، وأقرأَ شيئًا مُفيدًا: فأجدُ الكثيرَ من الأخبارِ والمنشوراتِ التَّافهةِ، وفُلانًا يشتمُ فُلانًا، وذاك يُكفِّرُ هذا، وهذا يُبَدِّعُ ذاكَ، وذاك يُضلِّلُ هذا، و و و و و!
وبخاصَّةٍ: المدعوَّ مُحمَّد شمس الدِّين، وأتباعَهُ الصَّبيانَ! وهؤلاء عندهم جهلٌ مُركَّبٌ -نسألُ اللهَ العافيةَ-.
ولكن! عندما لا يعرفُ الشَّابُّ مرجعيَّاتِهِ في هذه الدَّعوةِ -المُبارَكةِ-، وليس يملكُ ميزانًا للتَّفريقِ بين العالِمِ والمُتَعالِمِ؛ حِينَها يتَّخذُ لنفسِه شيخًا تكفيريًّا كمُحمَّد شمس الدِّين؛ ليُملِيَ عليه من تخبيصاتِه!
وكم تُراوِدُني نفسي بأن أُفَرِّغَها للرَّدِّ على هؤلاءِ، لكنِّي أُنَزِّهُها عن ذلك؛ إذ لا جدوى.. وقد رَكِبوا جهلًا مُطبِقًا مُدقِعًا!
واللهِ يا إخواني.. إنِّي لم أجِدِ السَّعادةَ -كلَّ السَّعادةِ- إلَّا في العِبادةِ، وقِراءةِ القُرآنِ، وكُتُبِ السُّنَّةِ، وسَماعِ دُروسِ أهلِ العِلمِ الثِّقاتِ، والخَلوةِ بكِتابٍ نافعٍ!
في هذا -واللهِ- لذَّةٌ تزيدُ على كلِّ لذَّةٍ.
وهذا هو المَلاذُ الآمِنُ لكَ، فالْزَمْهُ.
خاطِرةٌ على عَجَلٍ... وفي هذا القَدرِ كِفايةٌ -وفي النَّفسِ زِيادةٌ!-.
وهذي مخطوطةٌ صمَّمتُها -سريعًا- بمُناسَبةِ هذه الخاطِرةِ، لعَجُزِ بيتٍ -من البحرِ الطَّويلِ- لأبي الطَّيِّبِ المُتَنَبِّي، وصَدرُه:
"أعزُّ مكانٍ في الدُّنا سَرجُ سابحٍ".
الذين لا يعرفون عقيدة الرَّافضة، وجرائمهم، وتاريخهم المفضوح -ماضيه وحاضره-؛ لن يفهم فرحة أهل السُّنَّة في هلاك رؤوس الشَّياطين: خامنئي، وقاسم سليماني، وحسن نصر الشَّيطان، وغيرهم من قادة الحرس الثَّوري الإيرانيِّ وحزب الشَّيطان اللُّبنانيِّ.
اللهم أرنا في بشَّار أسد وضُبَّاطه وسجَّانيه وطيَّاريه: يومًا كيوم هؤلاء أو أشدّ.
إنِّي لأشمتُ بالجبَّارِ؛ يصرعُهُ
طاغٍ، ويُرهقُهُ ذُلًّا وطُغيانا
عن أبي هُرَيرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن تطهَّرَ في بيتِه ثم مشى إلى بيتٍ من بُيوتِ اللهِ ليقضيَ فريضةً من فرائضِ اللهِ، كانتْ خَطوَتاهُ إحداهما تحطُّ خطيئةً، والأُخرى ترفعُ درجةً".
رواه مُسلِمٌ ( ٦٦٦ ).
للقارئِ أحمدَ بنِ طالبٍ -حفظه اللهُ- تراتيلُ أخَّاذةٌ؛ تأسرُ الألبابَ، وتبلغُ شَغافَ القُلوبِ، وتُحلِّقُ بالأرواحِ عاليًا!
جمالُ الصَّوتِ.. التِّلاوةُ التَّفسِيريَّةُ.. النَّبرةُ الخاشِعةُ!
اللَّهُمَّ بارِكْ..
الحمدُ للهِ، وبعدُ:
جاءَ شهرُ الصِّيامِ بالبركاتِ *** فأكْرِمْ به من زائرٍ هو آتِ
اللَّهُمَّ لك الحمدُ أن بلَّغْتَنا شهرَ رمضانَ المُبارَكَ..
أُهَنِّئُكُم وأُبَشِّرُكُم كما هَنَّأَ وبَشَّرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَهُ رضي اللهُ عنهم:
عن أبي هُرَيرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبَشِّرُ أصحابَهُ: "قد جاءَكُم رمضانُ، شهرٌ مُبارَكٌ، افترضَ اللهُ عليكم صِيامَهُ، تُفتَحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وتُغلَقُ فيه أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيه الشَّياطينُ، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ".
رواهُ الإمامُ أحمدُ ( ٨٩٩١ )، وأبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ ( ٩١١١ )، وعبدُ بنُ حُمَيدٍ ( ١٤٢٧ )، والبيهقيُّ في شُعَبِ الإيمانِ ( ٣٣٢٨ ).
وأصلُه في الصَّحيحَينِ: البُخاريِّ ( ١٨٩٩ و٣٢٧٧ )، ومُسلِمٍ ( ١٠٧٩ ).
قال الحافظُ ابنُ رَجَبٍ الحنبليُّ في لطائفِ المعارفِ ( ص٣٤٨ ): قال بعضُ العُلَماءِ: هذا الحديثُ أصلٌ في تهنئةِ النَّاسِ بعضِهم بعضًا بشهرِ رمضانَ.
كيف لا يُبَشَّرُ المُؤمِنُ بفتحِ أبوابِ الجِنان؟!، كيف لا يُبَشَّرُ المُذنِبُ بغلقِ أبوابِ النِّيران؟!، كيف لا يُبَشَّرُ الغافلُ بوقتٍ يُغَلُّ فيه الشَّيطان؟!، من أينَ يُشبِهُ هذا الزَّمانَ زمان؟!. اهـ
ويُستَحبُّ الدُّعاءُ بهذه الأدعيةِ عندَ غُرَّةِ كلِّ شهرٍ:
١ - قال عبدُ اللهِ بنُ هِشامِ بنِ زُهرةَ القُرَشيُّ التَّيميُّ: كان أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتعلَّمونَ هذا الدُّعاءَ كما يتعلَّمونَ القُرآنَ إذا دخل الشَّهرُ أوِ السَّنَةُ: "اللَّهُمَّ أدخِلْهُ علينا بالأمنِ والإيمانِ، والسَّلامةِ والإسلامِ، وجِوارٍ من الشَّيطانِ، ورِضوانٍ من الرَّحمنِ".
رواه البَغَويُّ في مُعجَمِ الصَّحابةِ ( ١٥٣٩ ) من طريقِ عبدِ اللهِ بنِ وهبٍ، عن حَيوةَ بنِ شُرَيحٍ، عن زُهرةَ بنِ مَعبَدٍ، عن جدِّه عبدِ اللهِ بنِ هشامٍ.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ البُخاريِّ.
وذَكَرَهُ ابنُ حَجَرٍ في الإصابةِ ( ٦ / ٤٠٧ - ٤٠٨ ) وعزاه للبَغَويِّ، وقال: "وهذا موقوفٌ على شرطِ الصَّحيحِ".
ورواه الطَّبرانيُّ في الأوسطِ ( ٦٢٤١ ) من طريقِ رِشدينِ بنِ سعدٍ، عن زُهرةَ بنِ معبدٍ، عن جدِّه.
ورِشدينٌ ضعيفٌ، لكن تابعه حَيوةُ بنُ شُرَيحٍ.
وعبدُ اللهِ بنُ هشامٍ من صغارِ الصَّحابةِ:
روى البُخاريِّ ( ٢٥٠٢ ) من طريقِ زُهرةَ بنِ مَعبَدٍ، عن جدِّه عبدِ اللهِ بنِ هِشامٍ وكان قد أدركَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذهَبَتْ به أُمُّه زينبُ بنتُ حُمَيدٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، بايِعهُ، فقال: "هو صغيرٌ"، فمسحَ رأسَه ودعا له.
٢ - عن طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا رأى الهِلالَ قال: "اللَّهُمَّ أهِلَّهُ علينا باليُمنِ والإيمانِ والسَّلامةِ والإسلامِ، ربِّي وربُّكَ اللهُ".
رواه أحمدُ ( ١٣٩٧ )، وعبدُ بنُ حُمَيدٍ ( ١٠٣ )، والتِّرمذيُّ ( ٣٤٥١ )، وابنُ أبي عاصمٍ في السُّنَّةِ ( ٣٧٦ )، وأبو يعلى ( ٦٦١ و٦٦٢ ).
وإسنادُه ضعيفٌ، لكن له شاهدٌ من حديثِ ابن عُمَرَ، رواه ابنُ حبَّانَ ( ٨٨٨ )، والطَّبرانيُّ في الكبيرِ ( ١٢ / ٣٥٦ برقم ١٣٣٣٠ ) وفي إسنادِه ضعفٌ.
وشاهدٌ آخرُ من حديثِ رافعِ بنِ خديجٍ، رواه الطَّبرانيُّ في الدُّعاءِ ( ٩٠٨ ) وفي إسنادِ ضعفٌ.
وشاهدٌ آخرُ من حديثِ أنسٍ رواه الطَّبرانيُّ في الدُّعاءِ ( ٩٠٧ ) وإسنادُه ضعيفٌ.
وشواهدُ غيرُها..
وبمجموعِ هذه الشَّواهدِ حسَّنَ الحديثَ: التِّرمذيُّ، وابنُ حجرٍ.
وصحَّحهُ الألبانيُّ في السِّلسِلةِ الصَّحيحةِ ( ٤ / ٤٣٠ - ٤٣١ برقم ١٨١٦ ).
وقال الشَّيخُ عبدُ الرَّزَّاقِ بنُ عبدِ المُحسِنِ البدرُ حفظه اللهُ في فقهِ الأدعيةِ والأذكارِ ( ٣ / ٢٥٣ ): "لقد ورد في السُّنَّةِ دُعاءٌ يُستَحَبُّ للمُسلِمِ أن يقولَهُ عند رُؤيةِ الهِلالِ من كلِّ شهرٍ، فيه سُؤالُ الرَّبِّ سُبحانه أن يجعلَ هذا الشَّهرَ الذي هلَّ هلالُه شهرَ يُمنٍ وإيمانٍ وسلامةٍ وإسلامٍ، وهي دعوةٌ مُباركةٌ يحسُن بالمُسلمِ أن يدعوَ بها كلَّما رأى الهلالَ". اهـ ثم ذكرَ حديثَ طلحةَ السَّابقَ..
وممَّا يُستأنَسُ به ما وردَ عن السَّلفِ من الأدعيةِ عندَ استقبالِ شهرِ رمضانَ المُبارَكِ:
١ - قال الأوزاعيُّ: كان يحيى بنُ أبي كثيرٍ يدعو حضرةَ شهرِ رمضانَ: "اللَّهُمَّ سلِّمْني لرمضانَ، وسلِّمْ لي رمضانَ، وتسَلَّمْهُ منِّي مُتَقبَّلًا".
رواه أبو نُعيمٍ في حِليةِ الأولياءِ ( ٣ / ٦٩ ) وإسنادُه صحيحٌ.
٢ - عن النُّعمانِ بنِ المُنذِرِ، عن مكحولٍ أنَّه كان يقولُ إذا دخل رمضانُ: "اللَّهُمَّ سلِّمْني لرمضانَ، وسلِّمْ رمضانَ لي، وتسَلَّمْهُ منِّي مُتَقَبَّلًا".
رواه الطَّبرانيُّ في الدُّعاءِ ( ٩١٣ ) وإسنادُه صحيحٌ.
سوريَّا، والأردنُّ: تُعلنانِ أنَّ غدًا -الجُمُعةَ- يومُ عِيدِ الفِطرِ، وغِرَّةُ شَهرِ شوَّالٍ.
تقبَّلَ اللهُ منَّا ومنكم صالحَ الأعمالِ، وأعادهُ اللهُ علينا وعليكم بالخَيرِ واليُمنِ والبَرَكاتِ والعِزِّ والفَتحِ والتَّمكينِ والرِّفعةِ والمَنَعَةِ والسَّلامةِ في الدُّنيا والدِّينِ.
اللَّهُمَّ تَسَلَّمْ رمضانَ منَّا مُتَقَبَّلًا..
وعِيدُكم مُبارَكٌ، وكلَّ عامٍ وأنتم بخيرٍ جميعًا.
( ..وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ).
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ.
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.
"أيُّها المؤمنون جِدُّوا؛ فإنَّ أيام رمضان تتسارع ذهابًا، ونرجو الله أن تزيدنا منه اقترابًا، اللَّهمَّ بلِّغنا الختام، وارزقنا تمام الصِّيام والقيام".
📝 الشيخ صالح العصيميЧитать полностью…
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقولُ في آخرِ وِترِهِ: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ برِضاكَ من سخَطِكَ، وأعوذُ بمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ، وأعوذُ بكَ منكَ، لا أُحصي ثناءً عليكَ، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِكَ".
وقالَتْ أُمُّ المُؤمنينَ عائشةُ بنتُ الصِّدِّيقِ رضي اللهُ عنهما: "كنتُ نائمةً إلى جنبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ففقدتُه من اللَّيلِ، فلمستُه فوقَعَتْ يدي على قدَمَيهِ وهو ساجدٌ، وهو يقولُ..".
فذكَرَتْ الدُّعاءَ أعلاه.
تنبيهٌ:
الحكم بدخول شهر رمضانَ: اجتهادٌ بشريٌّ؛ فلربما تتقدَّم ليلة أو تتأخَّر؛ فيصير الفرديُّ في الحساب زوجيًّا، والزَّوجيُّ فرديًّا.
كما حصل في هذا العام؛ فليلتنا هذه هي الخامس والعشرون في الأردنِّ وسوريا وغيرهما، كما أنَّها السَّادس والعشرون في السُّعوديَّة وغيرها.
فاجتهدوا في العشر الأواخر كلِّها، واغتنموها -جميعها- قبل انقضائها، وتزوَّدوا فيها من صالح الأعمال، وسلوا الله فيها -كلِّها- العافية.
من الصَّحابيَّاتِ:
سَرَّاءُ بنتُ نَبهانَ الغَنَويَّةُ، رضي اللهُ عنها.
وقِيلَ: بقَصرِ الممدودِ: سَرَّا.
أسلَمَتْ، ورَوَتْ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا في خُطبةِ حَجَّةِ الوداعِ.
رواه عنها: حفيدُها ربيعةُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حِصنٍ الغَنَويُّ.
روى حديثَها -مُختَصَرًا ومُطوَّلًا-: البُخاريُّ في "التَّاريخِ الكبيرِ" ( ٣ / ٢٨٧ ) وفي "خلقِ أفعالِ العِبادِ" ( ٤١٢ )، وابنُ سعدٍ في "الطَّبَقاتِ الكُبرى" ( ٨ / ٣١٠ )، وأبو داودَ ( ١٩٥٣ )، وابنُ خُزَيمةَ ( ٢٩٧٣ )، وابنُ أبي عاصمٍ في "الآحادِ والمثاني" ( ٣٣٠٥ )، والطَّبرانيُّ في "المُعجَمِ الكبيرِ" ( ٢٤ / ٣٠٧ برقم ٧٧٧ )، والبيهقيُّ في "السُّنَنِ الكُبرى" ( ٩٧٦٧ ) وفي "دلائلِ النُّبوَّةِ" ( ٥ / ٤٤٩ )، والمِزِّيُّ في تهذيبِ الكمالِ ( ٩ / ١٢٢ - ١٢٣ ) من طريقِ أبي عاصمٍ الضَّحَّاكِ بنِ مَخلَدٍ، عن ربيعةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ حِصنٍ الغَنَويِّ، عن جدَّتِه سرَّاءَ.
وحسَّنَ إسنادَ حديثِها: النَّوويُّ في "المجموعِ" ( ٨ / ٩١ )، وابنُ حَجَرٍ في "بُلوغِ المَرامِ" ( ص٢٧٤ - ٢٧٥ ).
فائِدةٌ في الرِّجالِ:
أبو اليقظانِ:
أكثر عنه خليفةُ بنُ خيَّاطٍ في "تاريخِه".
وكذا روى عنه: المدائنيُّ، ومُحمَّدُ بنُ سلَّامٍ الجُمَحيُّ، وغيرُهما.
فمن هو؟
- قال التَّابعيُّ الإمامُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ هُرمُزَ الأعرجُ: "ما أدركتُ النَّاسَ إلَّا وَهم يلعنونَ الكَفَرةَ في رمضانَ".
رواه مالكٌ في المُوطَّإِ ( ٣٠٤ - رواية اللَّيثيِّ ) و ( ٢٨٢ - رواية أبي مُصعبٍ ) عن داودَ بنِ الحُصَينِ، عن الأعرجِ.
وإسنادُه صحيحٌ.
ورواه عبدُ الرَّزَّاقِ ( ٧٧٣٤ )، والفريابيُّ في الصِّيامِ ( ١٨١ و١٨٢ )، والمُستَغفِريُّ في فضائلِ القُرآنِ ( ٥٤١ )، والبيهقيُّ في السُّنَنِ الكُبرى ( ٤٦٨٧ ) وفي شُعَبِ الإيمانِ ( ٣٠٠١ ) وفي فضائلِ الأوقاتِ ( ١٢٨ ) من طريقِ مالكٍ، عن داودَ بنِ الحُصَينِ، به.
ويريدُ الأعرجُ بالنَّاسِ: الصَّحابةَ رضي اللهُ عنهم، ومعنى ذلك أنهم كانوا يقنتونَ في رمضانَ بلَعنِ الكفَرَةِ.
- وذكرَ المروزيُّ في قيامِ اللَّيلِ ( ص٣١٥ ) أنَّ مُعاذَ بنَ الحارثِ الأنصاريَّ كان إذا انتصفَ رمضانُ لعَنَ الكَفَرةَ.
- وذكر أيضًا ( ص٣١٥ - ٣٢٣ ) عن ابنِ شهابٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: "كانوا يلعنونَ الكفرةَ في النِّصفِ".
- وقال ابنُ رُشدٍ في بدايةِ المُجتهِدِ ( ١ / ٣٢١ ): قال ابنُ عبدِ البَرِّ: "والقُنوتُ بلَعنِ الكَفَرةِ في رمضانَ مُستَفِيضٌ في الصَّدرِ الأوَّلِ اقتِداءً برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دُعائِه على رِعلٍ وذكوانَ، والنَّفَرِ الذينَ قتَلُوا أصحابَ بِئرِ معونةَ".
- اللَّهُمَّ الْعَنِ كفرةَ أهلِ الكتابِ الذين يصدُّونَ عن سبيلِكَ، ويُكذِّبونَ رُسُلَكَ، ويُقاتِلونَ أولياءَكَ، اللَّهُمَّ خالِفْ بين كلمتِهم، وزَلزِلْ أقدامَهم، وأَنْزِلْ بهم بأسَكَ الذي لا تردُّه عن القومِ المُجرِمينَ، واجْعَلْ عليهم رِجزَكَ وعذابَكَ، اللَّهُمَّ قاتِلِ الكفرةَ الذين أُوتُوا الكِتابَ، إلهَ الحقِّ..
- اللَّهُمَّ سلِّمْ غزَّةَ وأهلَها، وعذِّبِ يهودَ، وأَلْقِ في قُلوبِهم الرُّعبَ، وخالِفْ بين كَلِمَتِهم..
- اللَّهُمَّ أنجِ المُستَضعَفِينَ من المُؤمنين، اللَّهُمَّ أنزِلْ عليهم نصرَكَ، واجْعلْ تدبيرَ الكَفَرةِ في تدميرِهم، وكيدَهم في نُحورِهم..
تنبيه:
انتشر إثر أحداث أمس -واليوم- في مواقع التَّواصل: أثَران عن الإمام الأوزاعيّ، وشيخ الإسلام ابن تيميَّة، ولا يَصِحَّانِ عنهما، وهما مكذوبان عليهما!
ونصُّهما:
١ - قال الإمام الأوزاعي: "إذا التقى الفاجر بالفاجر، فاقتتلا، فأهلك الله أحدهما، فالحمد لله، وإذا أهلكهما جميعًا، فالحمد لله كثيرًا".
نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ( ٨ / ٤٥٨ ).
٢ - قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: "إذا اقتتل طائفتان من الكفار، فالمسلم يفرح باقتتالهم ويقول: الحمد لله الذي يسلط الظالمين بعضهم على بعض".
الفتاوى ( ٢٨ / ٥٤٦ ).
والغريب أنَّهما مَعزُوَّان إلى رقم المجلَّد والصَّفحة!! وليس الأوَّل في سير الذَّهبيِّ، ولا الثَّاني في مجموع الفتاوى!
ولم أجد أحدًا ذكر الأوَّل في ترجمة الأوزاعيِّ، ولم أجد الثَّاني في أيٍّ من كتب شيخ الإسلام ابن تيميَّة!
والأثران أشبه أن يكونا من كلام المعاصرين.
والله أعلم..
اللهمَّ اضرب الظَّالمين بالظَّالمين، وأخرج المسلمين من بينهم سالمين مُعافَين..
اللهمَّ دمِّر دولة الكفر والمجوس إيران، ودولة إخوان القردة والخنازير يهود.. واجعل تدبيرهم في تدميرهم.
تقول يهود -وهم الكاذبون-: إنّ خامنئي لقي مصرعه في ضربات اليوم؟
فإن صحّ الخبر؛ فهذا يوم عيد لأهلنا في الشّام.
يا ربّ، لك الحمد
قال الإمامُ أحمدُ ( ١٠٩٧٥ ): حدَّثنا يزيدُ بنُ عبدِ ربِّه، حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسلِمٍ، عنِ ابنِ جابرٍ، حدَّثني إِسماعيلُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، عن كَرِيمةَ ابنةِ الحسحاسِ المُزَنيَّةِ قالتْ: سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقولُ في بيتِ أُمِّ الدَّرداءِ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "قال اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا مع عبدي إذا هو ذكَرَني، وتحرَّكَتْ بي شَفَتاهُ".
وهذا إسنادٌ شاميٌّ صحيحٌ.
٣ - قال عبدُ العزيزِ بنُ أبي روَّادٍ: "كان المسلمونَ يدعونَ عند حضرةِ شهرِ رمضانَ: اللَّهُمَّ أظَلَّ شهرُ رمضانَ وحضرَ، فسلِّمْهُ لي، وسلِّمْني فيه، وتسَلَّمْهُ منِّي، اللَّهُمَّ ارْزُقْني صِيامَه وقِيامَه صبرًا واحتِسابًا، وارْزُقْني فيه الجِدَّ والاجتِهادَ والقُوَّةَ والنَّشاطَ، وأعِذْني فيه من السَّآمةِ والفَترةِ والكَسَلِ والنُّعاسِ، ووفِّقْني فيه لليلةِ القدرِ، واجعَلْها خيرًا لي من ألفِ شهرٍ".
رواه الطَّبرانيُّ في الدُّعاءِ ( ٩١٤ ) وإسنادُه صحيحٌ.
ورُويَ من حديثِ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ مرفوعًا، ولا يصحُّ.
شهرٌ مُبارَكٌ علينا عليكم إن شاء اللهُ 🌸 🌸
وكتبَ:
أبو عبدِ اللهِ الأثَريُّ.
خصصتُ هذَينِ البَلَدَينِ بالذِّكرِ، لأنِّي مُقيمٌ فيهما؛ فالجسدُ في الأردُنِّ، والرُّوحُ في سوريّا.
Читать полностью…