97
ما تشتهي ألانفس .. _لدعم المواهب ، للكتابة ، والرسم ، والشعر ..
لم أعترف بالكسر، ولن أشرب نخب الهزيمة.. هذهِ أنا المهزومة بكل قواي أقف اليوم على حوافٍ حادة تجرحني لبعض الوقت لكن الثمار، ثمار ما صبرت لأجله ستجبر كسوري وتنسيني أثار جروحي.
abeer
أودّ أن نكون معًا
ولو تأخذنا الحياة على حافّة هذا العالم
نتشاطر هذا الحُزن
ونبكي فوق عواتق السنين الموجِعة
أنسى الحُزن بضحكاتك
وأذوب في عينيك
إلى مالا حدَّ.
يبدأ الصباح عند النظر بإبتسامَ الى ملامح وجهك الفتيَّة المُرهقة
صباح السعادة ❤️
كنا هنا يوماً ما نتنفس الحياة ونزلزل بضحكاتنا حرمٌ جامعي أسس من أجلنا، هنا عشقتَ صديقتي محبوبها الضابط المجنون الذي لم يترك سيكارته طيلة سنين عشقه الموقدة بها نار الاشتياق والعراك والقُبل والاحضان، محبوبها ذو العضلات البارزة والشارب الخفيف والشعر الأسود المهمل كثيراً الغيور الذي طالما تهشم صدره برصاص الوطن لكن الوطن لم يعطه سوى كانسر تآكلت بفعله فقرات ظهره، وفشلتُ أنا في أنجاح علاقة تشبهني، كنت مثل سعاد حسني جميلة يحبها الجميع ويصارحها أحسنهم خُلقاً وذوقاً لكنها في النهاية وحيدة لا تفضلهم لأنهم وببساطة لم ينتموا الى عالمها وطموحاتها وأحلامها، كنت أكبر من طموح رجل يضمني بيديه الدافئتين ويغلق عليَّ باب المضاجعة ليلتذ على حساب الآمي وينتشي على حساب احلامي التي قرر أن يضيعها بعادات وتقاليد أسرته العادات التي نخرها الزمن وحطمها مراراً، كنت مثل فراشة تود الطيران كما يحلو لها لا أحب أن تدفن طموحاتي في سرير رجل يمارس عليَّ كل ليلة ذكورته بالأكراه مني ..لذلك قررت الأنتظار أنتظار مجيء من يقرب لي عمراً وثقافةً وشكلاً، أنتظار رجل ملتحياً امارس معه جنوني بأريحية تامة تخلو من التكلف والأجبار تارة يضمني ويقضم شفتيَّ حتى تسيل دمائها حباً فيَّ وتارة أغزوه بالقبلات الحميمة لأنه يستفزني بتصرفاته الغبية معي ايضاً حباً فيَّ أما صديقتي صانعة الحب تمكنت من كسر القيود كلها وأصرَّت على أسامة زوجاً لها.. عاندت كل شيء وعقدت قلبها على حبه لكنهما وفي نهاية المطاف فاجآني برحلةٍ مجنونة للأسف أنهما قررا الأنتماء الى البرزخ ليتم الله سعادتهما في الجنة او بالقرب منها. وبقيت أنا هنا اشرب الذكريات وألتهم الطرقات واختنق كثيراً كلما تذكرت إنني وحيدة لم يتكلف احدهما ويسألني
كيف اصبحتِ اليوم؟.
عبير القيسي
جلَّ ما تحتاجه الناس لتمرر أيامها بصورة مسالمة حضن واحد خلال النهار كأن يكون في كلمة، سؤال، بسمة، أهتمام، تبادل مشاعر... ففضوية هذا العالم وتعاسته وأشجانه تنتهي عندما يُحضَن الأنسان في اليوم بقلبٍ حنين ولسان طيب بلا مغالاة وتكلف ودون مقابل حيث الحضن الفراش الناعم والهيام المناسب الذي تنتهي عنده دموع المحبين وهموم المحزونين وذكريات المُفارقين،
حضن واحد فقط كل يوم ثم تستعيد البشرية سعادتها وكيانها المُسالم
abeer
بلوكرات الانترنت ويوتيوبريات العصر
في الاونة الاخيرة ازداد ظهور عدد الفتيات و الشابات في مواقع التواصل الاجتماعي مُطلقةً على ذاتها احد الالقاب:
" بلوكر، يوتيوبر، فنانة "
وعندما نتابع محتوياتهن نلاحظ انها محتويات هزيلة وهشة لا تمت للأعراف والعادات الاخلاقية والمجتمعية بصلة حيث انها مجرد وجه متزين بكم هائل من انواع المكياج وجسد منحوت خالٍ من معلومة مفيدة او عقل ناضج وهذه النماذج العصرية ليس لديها هدف علمي معرفي او ثقافي ايجابي يعود على المجتمع بنفع انما ذات مردود سلبي مؤثر على فئة المراهقين والاطفال كون هاتان الفئتان من اخطر المراحل العمرية التي توجد في مراحل عمر الانسان وسهلة التأثر والانخداع بما يشاهدون
وإن احد أسباب تدفق هولاء عدم وجود رقابة قانونية من الجهات المختصة في هيئة الاعلام والاتصالات، وعدم وجود رادع مجتمعي من طبقة المثقفين والشخصيات الواعية بهذا المجال كأن ترفع دعوى على كل من يظهر بشكل مسيء وخالٍ من الاهداف العلمية والاخلاقية والتثقيفية، اضف الى ذلك عدم وجود رقابة توجيهية من الأهل وربما نجد في بعض الاحيان أن الاهل هم الداعم الأساس في ظهور بناتهم بأشكال مسيئة ومضرة للمجتمع، ولا اعرف متى كان المكياج مفيداً للعقل أو خلع الملابس وعرض الجسد نافعاً للمجتمع وهذا يأتي من الفهم الخاطئ للثقافة والحرية بل وحتى الأنفتاح فمن المفترض أن يكون انفتاح فكري ومعلوماتي يغني الناس بكيفية تطوير انماط حياتهم واساليب عيشهم لكننا وجدناه انفتاحاً جسدياً يخلو من التهذيب والرصانة الاخلاقية وحسن الظهور... بل وجدنا هناك تداخل في الاختصاصات كأن تكون يوتيوبرية تحاول الدخول الى عالم الكتابة وفي نيتها الاجتهاد لتأليف كتاب يخصها!!!
وانا والجميع نتساءل تُرى ماذا سيكون فحوى الكتاب؟
هل عن نوعية المكياج الذي تستخدمه أم عن انواع الماركات للملابس الفاضحة التي ترتديها؟
كذلك تداخل فن التمثيل مع الرقص مع الاستعراض واختلطت علينا اختصاصاتهم حيث بتنا لا نميز مَن الفنان ومَن الراقصة ومن الاستعراضية وَمن البلوكر.
ومعالجة هذه الحالات تكمن في وضع رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي والظهور الالكتروني و وضع منهاج تثقيفي من قبل المختصين للتعريف بمبدأ الحرية الصحيح والاتجاه نحو مستقبل مليء بالاعمال المهمة والملهمة لفئتي الشباب والاطفال لتشجيعهم على وضع اهداف صحيحة تنفع المجتمع وتنشأ منه أُمة واعية
كذلك يأتي دور الاسرة المهم كثيراً في رقابة بناتهم وابنائهم وما ينشروه من محتويات ودراسة اثرها هل هو مفيد أَم لا؛ فالاسرة منبع هذا الظهور ولولاها لما وجدنا هذا الكم الهائل من الفتيات الخاليات من الاهداف غير هدف الشهرة والوصول الى منافع مادية بحسب عدد المتابعين في الحسابات الشخصية لهن حيث اصبح معيار شهرتهن عدد متابعيهن المرشوق والوهمي الذي يصدقه السذج وبكمية اعلانات مهولة لأنواع مساحيق التجميل والملابس وكأن الانسان خلق ليتزين فقط وكأن الحياة اختزلت اهدافها وخلقت من أجل وجه ممتلئ بشتى انواع التجميل وجسد يرتدي انواعاً فاخرة من الألبسة غير مراعين الفئات المجتمعية التي لم تتمكن من شراء ملابس فارهة تقدر أثمانها بمئات الدولارات، مجتمعنا يحتاج الكثير من التهذيب والتشذيب من خلال التوعية الأسرية السليمة بما يصب في مصلحة النجاة من الغرق في السفينة الخاطئة من جانب الحياة المحدود.
عبير القيسي
عندما تمرض أُمي يبردُ بيتنا وكأن نوافذه تتكسر وتنزعُ ستائرهُ وابوابه، يصبح إخوتي بؤساء مثل يتيم لم يتناول الطعام ليوم كامل، عندما تمرض أُمي نتغرب ونحن في بيتنا لم نشتهي الطعام، ولم نرغب بالتواصل مع الحياة فقط ننتظر متى ستغادر الفراش لتطعمنا، حتى ابي في الكثير من المرات التي مرضت بها أُمي يضعف وكأنه أنسان مختلف عن ذلك القوي الذي كان في ظلها أسد لم يقدر أحد على أضعافه، البيت كله حزين.. وأنا مهما بدوت قوية فدموعي الفاضح الأكبر لما بداخلي، لأنني أحتاج الى من يسندني لتجاوز أي ازمة قادمة فقد تعبت من التجاوز وحدي، وتعبت من الاقرباء الغرباء الذين لم يطلوا علينا من نافذة السؤال ذات مرة فقد كانوا يسألون علينا وينافقون على غيرنا أمامنا ويذهبون لغيرنا لينافقوا علينا امامهم أنها مهمة الأقارب الشقية مليئة باللؤم خالية من الخير فلا أحبذ أستضافتهم في بيتنا الدافء لذا أنا وحدي في أي غيمة ترغب بزيارتنا، وحدي في صد المواجهة وأُمي الضيف والقريب والغريب، لا يهمني من سأل وأبتعد، ومن جفى أو أقترب، أُمي وابي جميع هؤلاء.
عبير القيسي
لا أحد يعلم بأنك صديق جيد لليل، ومتفهم جميل للسهر، ومفكر حكيم تجاه خطواتك، وعينيك أستمدت هالاتها من ظلمة السماء الحالكة لا أحد يعلم بعدد الليالي التي مضت ودموعها أسيرتها وأنت على عجز تام تجهل هل اذا كانت دموع كسر الخاطر أم دموع المظلوم، لا أحد يعلم عن حربك مع نفسك غيرك لتصبح بهذا الهدوء الفظيع عندما تقابلهم،
أنت فقط تدرك كم بذلت من جهد في التفكير ليلة أمس لتبدو بهذا الثبات امامهم اليوم، لا احد يعرف عن المشكلات التي وقفت أمامها مبعثراً تلم شتات دموعك وتطرح فكراً جديداً يقضي عليها ويبقيكَ لذا أنت قائد مهم لنفسك دعهم و لا تبالي.
سأصل ولو كلفني ذلك خسارة أغلى ما أملك.
عبير القيسي
أنتِ سِرَّه وسريرتهِ لا تصدَّقين فَمهِ الممتلئ بالكبرياء، بل صدقي هدوءه في حضرتكِ وكأنكِ قديسةٌ يعتزَّ بها أينما ذكر أسمها وتجلَّى، ثقي بعينيه الشرهة وهي تلتهمكِ لحظة صومه عن العالم الا أنتِ، صدَّقي قلبهِ النابض من أجلكِ وتفائلي بوجه الصبح الذي تستيقظين فيه من أجله.
abeer
فَقَدَ أُمه وما يزال في نهاية العشرين من العمر، وأخيه الأكبر قد دخل للتوِ الى الخمسين.. أرقام كبيرة تُقرأ في هويّاتهم لكن روح صغيرة تقبع في قلوبهم، وبيتهم الكبير الذي ضمَّ حكاياتٍ دافئة بفرعيها السعيد والحزين في ليلة وخيط فجر صار بارد يشبه قبواً في منطقة ثلجية لم تستطع نساءه تدفئته مهما حاولن التصنع في حياكة الأحاديث والقصص المعتادة،
أخيهم الصغير لم يبقَ صغيراً فقد كبَرت ملامحه وشاخ قلبه بعد حادثة الفقد وكأنه خسر شريان كان يصب السعادة في وجهه.. تخلى الجمال عن بشرته وصار أشبه بمدينة فارغة أو رصيف مهجور،
الأُم منذ رحيلها أنتظرها الجميع أن ترجع في طيف حلمٌ أو رؤيا عند الرابعة والنصف شوقاً لكنها غابت وبشكل نهائي ربما ذهبت مُتعبة من تربية أبنائها وبناتها الذين يحبوها كثيراً لأنها الرجل والمرأة ببيتها في زمن واحد...
أو ربما رحَلت وهي على حالة زعل مع الدنيا فقد أتعبتها جداً عندما بُعث اليها المرض ليمتص الأمل من وجنتيها وحاجبيها البُنيَّان وعينيها الجميلتين التي تشبه حبة بُن كبيرة، أنها جميلة بصورة أستثنائية مثل وردة كلما نضجت زاد جمالها وكلما تعبت كَـبر عزَّها لكن سوءها الوحيد أنها خلَّفت بيت يتيم بعدها، بيت لم يعد يشرقه زائر او يستريح فيه ضيف بل حتى الأبناء هجره بعضهم هروباً من رؤية ملامح أمهم على جدرانه، هروباً من روح أمهم التي تتجول في المطبخ لكنها عاجزة تماماً عن خلق طهيٌّ لذيذ لأحفادها ومن يروق له زيارتهم، وبالأخص الى ولديها الأكبر الذي شاركها في أدارة حياة بيتها والأصغر الشقي المُدلل الذي أصـطدمَ بواقعة رحيلها مثل فخ وقع فيه فبات يطارد وحدته في ايام تخلو من صدرٍ حنون يضمه، معولاً على ذلك بأنه رجل كبير قادر على مواجهة الحياة لكنه يُشلَّ بأي لحظة بإمكان ذكر الأم أو أسمها أن يداهمه..
ليت الجميع منا قادر على الرجوع بعد الموت لنكتب الى احبتنا رسائل اعتذار عن جميع الاوقات التي جعلناهم يبكوننا فيها .. ليت الدموع ترمم عافية أم وتحفظ عمر أب.
عبير القيسي
كانتا صغيرتين جداً على الدموع، تضحكان على الأحزان بهزل ويتجاوزن الوجع بأبتسامة
و "الله كريم" لم تدركا أن ثمة فجيعة ستؤدي بعلاقتهما نحو الأنهيار.. أذكر ذات مرة حدث أن زوج أحداهما حاول التفريق بينهما فجلستا كل واحدة في بيتها تبكي أحتجاجاً على قرارهِ القاسي نحوهما حتى أستسلم وقرر بقاء العلاقة مفتوحة بينهن أنهن فتاتين رقيقتين عندما يتخاصمن مع الدنيا يبكين فقط وتُحل المشكلة .. أقوى سلاح لديهن البكاء وفرط العاطفة وأهم أنجازاتهن أنهن على الدوام متلاصقات كما تتلاصق الروح في الجسد لكن الآن خانت الوعد تلك الفتاة المتمردة المتلونة التي شربت من كأس الفراق حتى لحقت بعائلتها وزوجها وبقيت تلك المحاربة التي سقيت بسمَّ الوداع مرات عديدة لم يعالج موقفها بكاء او نحيب او ترتيل كتاب مقدس، لم يعالجها شراب أو شمس مشرقة أو ضحكة حبيب جميعهم فاشلين في جعلها أن تتعدى ازمة فراق رفيقتها.
يتجاوز الجميع أحزانه عندما يرى أن الحياة قائمة لم تتوقف على رحيل احد ابطالها لكنها لم تتجاوز غياب توأمها الصداقوي بل قررت أن تنام وتغط في النوم ليتم حل الأشكال وتعود رفيقتها أو على الأقل تلتحق بها.
عبير
من حرب الى أخرى أنتقل وكأني الجندي الذي وقَعَت على بندقيته قيامة المعارك، لم يكن في وسعي أن اتقبل خسارة الصديقة المقربة لي جداً.. صديقة طفولتي المبكرة ورفيقة احزاني الناشئة، وبلسم شفاهي المتفطرة لكني قَبلتُ بعدما علمتُ أن هناكَ معركة أكبر علي خوضها معركة الحياة التي ليس لها أن تتوقف عند لحظة موت أو ثالوث ولادة بين الانسان ومشاكلهِ وانتصاراته عليها، قبلتُ بالمبارزة مع الدنيا لأني لا أريد الهزيمة أمام من ليس له شُغل غير أن يشَمت بضعف هذا ونهاية ذاك.. سوف تنتهي جميع الصعوبات وتبدأ جولة جديدة مع صعوبات أخرى وعلينا أن نكون في أتم الأستعداد يا أنا لأن الهزيمة لم تكتبها الأقدار في سجل صفاتنا بل كُـتبنا المنتصرين دوماً على رياح الظروف وأعصار الأزمات، صبراً فلم تنتهي الازمة بعد بل ستخلق ازمات كثيرة نحن كنا وما زلنا أهلاً لها.
عبير القيسي
قد كانت ليلة محتفلة بالدموع اما الآن فضحكتي ورسم كحلي وبهجة روحي طاغية فوق جسر الحياة ❤️
عبير
الحُب نافذة المستقبل لذا مولعةٍ به وكأنه نبتتها الوحيدة، تتطلع من خلاله بطريقة موازية لجميع الحمقى الذين يتركون الغيظ يسبح في ارواحهم، أنها تعتقد أن الأنسان غبي اذا ما كره مَن حوله لذلك تناديها في الصباح:
"أيتها الحياة غبي ذلك الذي لم يجرب طرائق شتى في حب نفسه والعالم فأنتِ لا تستحقين من من الفرد الا أن يسعى جاهداً نحو مجابهتكِ بسلاح الحب و وردة القبول"
أما المحاولات في قمعكِ بائسة لم ترتقي بعد الى طموح بسيط في خلق النهاية قبل بداية الاشياء إنك بدايتنا عندما نحب نبتدأ بحبكِ وعندما نكره ننتهي بكِ.
ولكن كيف تكون نهاية من يرجوا وجود الحب في كل الأمكنة التي تخصه، مثلاً بيته، رفاقه، عمله، وقلب من يحب؟
عبير
الحربُ حربي دائماً والساحة قلبي أنت العدو المهزوم بجميعهم وأنا المنتصرُ الذي يخشى احدًا ينعم بقربي.
Abeer
تشبهين يومٌ شتوي هادئ تُـزينهُ الغيوم الباردة، وتوقد حرارة السعادة فيه مدافئ البيوتات التي تتناول عائلاتها حبات المكسرات وهي تشاهد فيلماً بالأبيض والاسود عند التاسعة مساءً ... تشبهين قطرات الغيث وهي تتساقط مبعثرة دون أن تترك أثر غير الفرح في قلب من رجاه ... تشبهين الخبر المُنقذ في اخر لحظة من لحظات الهلع والفزغ، أنك أمن كل خائف، ورجوة كل عاشق، وأمنية جميع الناظرين.
abeer
المالُ والبنات زينة القلوب العاشقة وحسنهنَّ المتواضعُ خيرٌ وابقى
عبير
الصداقة وما تحمله هذه المفردة من وجوه عديدة في طيات مسيرتها من ود وغياب ومحبة وجفاء وتواصل وأنقطاع إذ أن الصديق الحقيقي الذي تكن كما انت عليه أمامه، بلا تكلف وتصنع، تضحك بشكل هستيري ويضحك معك دون أدنى فهم منك، كما وتشكو ثم يشاطرك همومك دون تكاسل وعجز منه، الصداقة مصطلح تتشكل ضمنه خارطة متنوعة من جميع الأمكنة لكنه يتحمل شطر الحب في السراء والضراء فكثيراً ما اختلفنا أنا وصديقتي لكنني مع الأيام أعود الى حضنها مثل طفل مخطئ يرجو السماح والغفران وكثيراً ما تخطئ صديقتي وأنسى على الحال ما نطقت به وتسبب بإنزعاجي، حيث صديقك الذي يحضنك ليشفيك من ندوب الزمن وخدوش الاخرين، ليداوي بضحكته معك أحزانك التي سرت في ملامحك حتى قرأها كل العابرين فوق جسر الحياة
Читать полностью…
الخريجين التربويين ومشكلات التوظيف
تقرير / عبير القيسي / جريدة النهار
على مدى سنوات خلت هناك أعداد غفيرة من الشباب تخرجهم كليات التربية والأداب والعلوم وجمع من الكليات الأخرى التي تحتاجها وزارة التربية ككوادر أدارية في العملية التربوية لكن هذه الأعداد تكدست دون أن تجد حاضن حقيقي لطاقاتهم ، وشهادتهم التي قضو ردحاً من الزمن من أجل الحصول عليها حيث بات حامل البكالوريوس عامل بناء بأجر يومي أو خلفة معجنات وغيرها من إعمال الكسب التي ربما لا تكفي لسد قوت عيشه وعائلته بالنسبة للشباب، إما البنات فهن حبيسات بيوتهن وآمالهن المتطلعة إلى نظرة أغاثة حكومية تنظر بأمرهن لينقذوهن من وضع الشاب الأستهلاكي إلى المنتج الفعال في المجتمع، ولغرض الوقوف على تفاصيل أكثر عن هذا الموضوع كانت لنا جولة من بعض الطالبات والطلاب العاطلين عن العمل ، وكانت هذه الآراء الواردة ضمن هذا السؤالل ما الأسباب التي أدت إلى زيادة نسبة البطالة؟ وما هي الحلول التي تقترحها لمعالجة الازمة؟
في البداية أشارت زينب عبدالرضا/( تاريخ): هذه المشكلة ببساطة تكمن في عمل التخصصات غير تربوية في مجال التربية، وبهذا أصبح التربوي عاطل كون لا توجد فرصة له غير مجال التربية وعدم فتح درجات الحذف لأكثر من أربع سنوات ، وعدم تصفير الخريجين القدامى ولذلك تراكمت اعداد الخريجين بين قديم وخريج حديث والأهم المحاصصة التي انتشرت حتى في مسألة المحاضرين وتعيين الواسطة ، الأمر الذي جعل من لا يملكها عامل أو خلفة معجنات إضافة إلى عدم وجود رقابة على المدارس الأهلية ، ودعم القطاع الخاص مما جعل أغلب مدراء المدارس الاهلية يستغلون هذه الشريحة برواتب بخسة ومعاملتهم معاملة سيئة للبعض وعدم تعميم الضمان الاجتماعي في كل المدارس لضمان حقوق تقاعدية..
فيما قال الممثل أيضا عن شريحة التربويين في بغداد هادي حسين(علوم رياضية): نعم خلال السنوات الماضية حصل ظلم في توزيع الدرجات الوظيفية ومنها إختيار عدد قليل جدا أمام الأعداد الهائلة من الخريجين ومن هنا تبدأ المحاصصة وتبدأ المفاضلة إذن ماذنب الخريج عندما يتم اختيار عدد قليل للتوظيف هذا الكلام خلال الأعوام السابقة ، والآن فنحن الخريجين أمام خيارين، أما ترك دورك كخريج والعمل ككاسب والكل يعلم بالظروف المعيشية الصعبة أو أن تكون محاضر بالمجان ونحن بلد الثروات يجب إعطاء الخريجين حقهم وانصافهم.
كذلك التربوية شيماء كريم كان رأيها: السبب وراء ذلك الحكومة الحالية لانهم غافلين عن أستغلال الطاقة الشبابية في بناء الدولة، هناك العديد من مستحقي التقاعد لم يتم اخراجهم وفق القانون من وظائفهم واستبدالهم بالشباب فضلا عن ذلك هناك الكثير من المدارس تعاني من نقص الكوادر لماذا لم يعينونا لنسد النقص الحاصل ، وكذلك الحكومة قامت بتوظيف تخصصات غير تربوية في المجال التربوي وبقينا نحن خريجين مهمشين وغير محاضرين نطالب بحقنا بعقد.
فيما قال تربويٌ اخر: منتظر جواد (لغة عربية)
يواجه الخريجون في الوقت الراهن مهمة شاقة لإيجاد فرص عمل لائق دائمة فمعدلات البطالة ترتفع باستمرار في ظل اغفال الحكومة عن هذا حيث أنهم يفترشون الارض ووجوههم غيرت ملامحها حرارة الشمس منذ الصيف الماضي ولحد الآن وهم ينتظرون فرصة عمل،
اما بالنسبة للوظائف التي غالبا ما يتم تقاسمها بين الاحزاب في سياق النظام التوافقي الذي يبدأ التحاصص فيه من أعلى المناصب إلى اصغرها ولا تعتمد الخبرة أو التخصص هنا في إختيار الوظائف ، فكل طالب في الجامعة يتمنى أن يأتي اليوم الذي ينال شهادة البكالوريوس التي لطالما جد واجتهد وسهر الليالي لتحصيلها، وعند نيل تلك الشهادة يصدم الخريج بمرارة الواقع الا وهو عدم القدرة للحصول على فرصة عمل تؤمن له ابسط سبل العيش الكريمة ومن جانب اخر يمكن الحد من هذه الازمة هو على الحكومة ان تقوم بفتح فرص عمل قادرة على استيعاب جميع الكفاءات ، وترى التربوية رسل احمد/ خريجة تربوية ٢٠١٤_٢٠١٥ الجامعة العراقية من العشرة الاوائل على القسم عند فتح التعيينات قدمت حالي حال الكثير لكن بعد مرور هذه السنين اكتشفت ان التعيين يحتاج أمرين اولهما الواسطة وثانيهما المال وقد رأيته بعيني من دفع المبالغ ونال حقه في التعيين لذلك لا أمل يرجو بوجود هذين العائقين امام الخريجين الكادحين لذلك أملي في الحكومة القادمة ان تبني خطة لتعيين الخريجين والاخص القدماء وتعويضهم عما مروا به خلال هذه الاعوام من تسويف لحقوقهم المشروعة ، والأمر الاخر هو تفعيل القطاع الخاص وانصاف المدرسين من خلال الرواتب وأحتساب خدمة لهم كما في المدارس الحكومية وايضا أن البلد بحاجة الى تأهيل وبناء مدارس جديدة لسد النقص الموجود بسبب الفساد .
يبدأ الصباح عند النظر بإبتسامَ الى ملامح وجهك الفتيَّة المُرهقة
صباح السعادة ❤️
من الصعب أن أقف عند شاهد قبركِ وأشكو ما فعلته الأيام بي، وكيف أصطنعت لنفسي قوة جعلت الجميع يتجاوزني وكأني لم أذق مُر الحزن يوماً، كان صعب عليَّ البكاء أمام الناس ورجعتُ مثل طفل صغير أبكي أمامكِ حتى لو كان فقط المتبقي منكِ شاهد قبر فقط.. آهٍ ماذا صنعت مني الأيام والمواقف لا أخال القول أنها بنتني من جديد وجعلتني أخرى غير تلك التي كنت عليها الشهر الماضي، لقد شكوت اليكِ ضعفي وعجزي، سواد أيامي وبياض شَعري، لقد تعلمتُ منكِ يا صديقتي أن يحتاجني الجميع و لا أحتاج لأحد مهما بلغت الفاقة اذاها والقت بضررها عليَّ، لقد تعبتُ لمدة شهر أو اقلَّه لكني اليوم ارتحت جداً وتنفستُ كثيراً هناك في بقعة الارض التي ترقدين فيها..
عبير القيسي
كل يوم كتاب جديد نسطرَّ فيه قصة جديدة لنصل الى ختام العمر ولكن ما الكتاب الكبير الذي ادون فيه قصة حبي معك وأنا ادمنتكَ مثل ادمان الروح على الجسد؟.
ماذا سأكتب على غلاف هذا السجل الكبير وأنت لم تدع لي فرصة واحدة أكرهك فيها أو اتخلى عنك؟
ربما وأنا معك أدخل في حالة صمت فظيعة لم تملكَّني الجرأة بعد أن اعبر لك عن حبي لكني قلتها مراراً مع اهتمامي بك، سؤالي عنك، أشتياقي اليك.. فالحب الذي اؤمن به غالباً مايكون مواقف وليس كلام لأنني لا أهتم لمن يثرثر بل ولا انتظر منه أن يقَّدم لي خطوة جديدة لكني أنتظر منك أن تحبني بشغف متجدد غير مملول وعيون لا تضجر من مظاهري المتعددة خلال اليوم، مازلت يامُلهمي أنتظر من قلبك النبض نحوي بعاطفة تفقدك مشاكلك وهمومك وأحمال السنين التي أرهقتك، ارغب أن نعيش أنا وانت في قرية تخصنا بالشعور فيها روحك الكبيرة العامرة بالعشق والتي تتقبلني مهما اخطأت، وروحي الصغيرة التي وقعت في شباك حبك دون رجعة، وهناك نهر كبير تحيطه اشجار السلام والطمانينة التي بسطتها محبتنا، ارغب أن نعيش فقط مهما كان ثمن هذه الخطيئة أو الصائبة لا ادري المهم أنت في حياتي الرتيبة نغير مع بعض وننتج مع بعض وننام واحداً مثلما ينام الليل خلال النهار وبعد هذا الجنون أريد أن نصبح أسطورة انفسنا في العشق يرانا الجميع عقلاء ونرى أنفسنا في خانات كثيرة:
العقل والجنون، الحب والصداقة، الغموض والبرهان.
عبير القيسي.
من يستطيع أن يُدلها الى قلبهِ سبيلا؟
الغيرة وجع منهك يحطم جبال الحب التي بُنيت في ظروف غامضة ومتشابكة دون أن يتدخل أحداهما في صناعتها، فللمصادفات الدور العظيم في نشأت ما يعرض فوق مسرح القلوب من احداث ملهمة وشيقة لكلا الحبيبين، ترى كيف تقول لمن تحب دون علمه: "أنا أحبكَ"؟
وكيف لك أن تخبر الناس بأن يتعاملوا بأنسانية مع مشاعر قلبك الذي يغارُ مراراً على حبيبهِ من الزمن المجهول ومن عيون البغض ومن صروف الغدر الخفية؟
كيف لحبيبةٍ متيمة بمن لا يعلم عن هواها فيه شيء أن تتجرأ لتخبره بأنها على أستعداد لتشاركه وتيرة الحياة بعيداً عن ضغوط الغيرة وقريباً من لمعة العينين وهما ينظران الى بعض في أمسية تكاد أن ترقص خلالها الارواح فرحاً بلقاء بعضهما؟؟
الحب تفضحه المَلامح، كلمعة العين، وخجل الوجنتين، تفضحه أبتسامة وردية ونيران اوقدت بفعل كلمة من احداهن على غير قصد منها أن تثير مشاعر نائمة لحبيبة لا يبالي لها من تحبه.. الغيرة تفضحها الكلمات بالطريقة غير المنمقة في القول لك
" أنت لي لا تفسح المجال لهن ارجوك."
الغيرة الطريق الحارق في مدينة الحب لا تقتربن من أنسان تحبه روحها مثلما تحب الأُم أبنيِها
عبير القيسي
كَذَبت من أدَّعت قدرتها على الحياة بدون رجل وأن أستطاعت فعيشها مبتور ينقصه الكثير من الكمال تداري اوجاعها بضحك خفي وفي نهاية جولتها بهذا العمر المرير تشيخَ وحيدة في بحيرة اصابها الجمود وليس هناك من حضن آمنٍ يحويها.. الرجل الامان، السكينة، الملاذ، الحب، السعادة، الاحتواء، الانضباط ❤️ كل عام والرجال هم سند وذخيرة سعدٍ تقبع في قلوب حبيباتهم، كل عام ورجالنا نصفنا الذي لا نكتمل بدونه أياً كانت مراتبنا و وظائفنا واموالنا الطائلة ❤️
abeer
أنها امرأة فولاذية العطاء، تأتِ لتطمئن عنك وكأنك أبنها الذي لم تلده، ثم تذهب لتعمل في فلاحة السعادة خدمةً لشبابها ومن يحتاج الحياة منها، جميلة تشبه زهرة لونها أبيض نقيَّ مرَّت عليها الفصول الأربعة ولم تمُت، تتناسى الأساءات المتكررة بحقها وتغفر ذنبك الكبير الذي خدش قلبها، ذنبك الذي غلفته بمتاعب أيامك حجة للأبتعاد عنها والأكتفاء بنساءٍ أخريات على أنها منسية و لم يهمك عطفها.. أنت متعب ويتسابق معك الزمن ليكسرك ويرميك مثل ترسبَّ في قاع الوهم، لا تُكابر وتقول:
ـ أنها عادية، انا لا أحبها...
أنت مولع بكامل تفاصيلها لكنك ترفض الأعتراف بذلك خشية الوقوع بين يديها الرحومتين،
ومشاعرها الفياضة نحوك لكنه ليس وقوع كما يخيل اليك بل أنه أرتقاء مغاير عن سائر الأمكنة التي زرتها وتواجدتَ بها أنه السماح للقلب أن يتكلم عنها تلك محبوبتك خمرية البشرة بيضاء الروح التي انتظرتك مراراً وعانت من أجلك مـُر الترقب والَصبر كن حيث مشاعرك تطمئن وتوقف في الأماكن حيث ترتاح روحك ويبهج ناظرك.. توقف عند عينيها البُنيتان الناعستين كثيراً ستمنحك الأمل وتأمل في يديها صباحاً ومساء ستمنحك دفء الأمومة حيث تفقد، تكلم عن محبوبتك العظيمة بلسان وجدانك.. و دع القلب يأخذ مجراه في تأسيس الحب عوض كبريائك الجاف الذي لم يجدِ نفعاً طالما كبحت جماح المشاعر وقمعت نبض الحب في أن يحيا بصورته الطبيعية.
عبير القيسي
ربما باعد بيننا القدر بتوالي الظروف الصعيبة التي مرت عليَّ، ربما كرهتك في بعض الأوقات التي لم تقترب بها مني او تبرر لي اهتمامك في رسالة أفهم من خلالها أنني اعنـيك، لكنك بالرغم من ترددك وصمتك تقبع في مقدمة القلب مقاماً وفي وسط العيون حديثاً، لم أنساك طيلة رحلتي المشحونة بالظروف الساخنة والأحداث المتكالبة، أحتجت اليك طيلة الوقت الذي احارب فيه صراعاتي وآمالي واعالج انكساراتي، لم تغيب عن بالي في وحدتك، وفي ملامحك، لم يغيب عني أرتباكك عندما أداهمك غفلة لأستفسر منك عن ثمة شيء مجهول بالنسبة لي، لم يغيب الصباح الذي تفائلت به كثيراً عندما رأيتك تبتسم وتناقش دون علمك بالمصادفة التي أوقعت عينيَّ على تفصيلات نقاشك وهيئة عقلك التي تعجبني جداً فقلما تجد المرأة بطلاً يناضل مثلك في هذه الأيام، أنت بالنسبة لي مصدر الابتسامة والقوة كلما كسرني حدث ما في هذه الدنيا تذكرتُ معايشتك للأيام وقبولك بواقع أكثر مرارة من واقعي فأعقدُ عزمي على التحلي بالصبر وبذلك تجاوزت الكثير دون علمك أنك سبب لكل الاشياء الجميلة التي حدثت لي؛ ولم يساء فهمك في جميع الأحوال التي كنت عاجزاً بها عن تقديم يديك ليديَّ أنا لا اريد جاه ومال وحياة فارهة تخلو من الحب والضحكة، كما لا ارغبُ في حياة غنية بالمال فقيرة بالأسناد والمؤازرة، أفهمني أنا ارغب بكَ سنداً وأصابعك في مشبك اصابعي على مر الدهر، أنا لا ارغب بالتردد والارتباك بل يشدَّني فيك أصرارك وثباتك عندما تتقدم خطوة نحوي.. تكلم لا تصمت نحن الأثنين بحاجة بعض.
عبير القيسي
8.تشرين2.
في كل ليلة هناك احتفال في منتصف المدينة، مدينة الوجع والذكريات والحنين، تكذب فيها كل ضحكة تظهر للآخرين ويصدق فقط صوت الدموع المسكوبة على زجاج القلب المحطم المُتعب كثيراً.. أريد أن أطير مثل نورس ليس له عنوان يجول في اي فضاء يعجبه مثلاً يذهب نحو الأحبة ويترك الأمكنة المجهولة التي لا تليق به.
أريد أن أرحل حيثما يليق بي شارع قديم أو بسمة جدة مُسنة، كما وارغب في الجلوس عند أبواب المنازل القديمة أنتظر عودة من غاب في وقت قصير واتأمل في السماء وهي تسدل ستار الشروق، وأجلس اخيراً في حضن أمٌ تمسح بحنان فوق رأسي المثقل ثم تصنع لي جدائل ناعمة من هذا الشَعر المليء بالشيب عسى أن أحقق مناي والقي بعبء طموحاتي هناك في عوالم بريئة أسلَّم فيها على أبن جيراني دون أن يفهمني سوءً.. والعب مع جارتي دون أن تسألني:
أنتِ قيسية سنية أم شيعية؟
أريد الذهاب الى سوق البقالة وأبتسم في وجوه الكادحين دون أن يمر شريف بلا شرف ويقول عني:
أنها عاهر تسلَّم وتضحكَ في وجوه جميع الرجال
كذلك أحلم بوسادة ناعمة من ريش وعقل مصنوع من الفرو ليس له علاقة بالغائبين والمحزنين او السعداء.. أحلم برأس تخترقه رصاصة الفراغ ليخلو مما يرهقه ويتعبني، أنا شديدة الأحتلام بالعدم من الأمور المزعجة بالنسبة لي
abeer
هنيئاً لمن تحبه كاتبة فذلك يعني أنها اختزلت جميع نساء العالم بامرأة واحدة، وسعيداً كل من تحبه باحثة أجتماعية فذلك يعني أنها ستبقيه طفلٌ مدلل مهما بلغت بقلبه الدنيا من آثارها الناضجة المضرة والجيدة لأنها تقرأه مهما حاول التظاهر بالغموض والكبرياء... اما أن تحبك إنسانة تحملُ كلا الأختصاصين فأنت مثل الماسة نادرة مُصان لديها بحبٍ يميزكَ عن الآخرين، يبقيكَ سعيد ولو كانت الدنيا تستغيث دمعٌ والامُ..
عبير
وما زلتُ في ترقبٍ محفوف بالقلق لبريدي، أنتظر منك رسالة تصف لي بها احوالك كما أعتدت ذلك، اريد أن ارى دلعكَ وطفولتك عندي رغم رجولتك الطاغية، وصوتك الخشن، أتدري بأنني مع كل لحظة أتفقد هاتفي يشحبٌ وجهي، وتذبل ملامحي، وأشعر بأنني كبرتُ على قرى العشرين كثيراً، حيث تتحول وجنتيَّ من اللون الزهري الى الأصفر الخامل، مثل حقول خضراء جففها غياب الغيث عنها فماذا أفعل معك قل لي بربك؟
حاولتُ أن أشعركَ بهذا الموطن الكبير لك في قلبي ومنزلةً مرموقة لك تليق بمتاعبك وعينيك التي تخفي حزنها دائما في خلاياي الفكرية كلها لكنك تجاهلت عمداً وكأن الهجرة المستمرة بين القلوب ترتضيك الى حدٍ ما.. وأن لم تعجبك تفاصيلي فقل لي أي القلوب سيحسن فهمك وتدليلك كقلبي؟
من الملايين الذين يعرفونك واعتادوا مجاملتك انا اقرأ نظراتك وأستشعر الفاظك، أفهم لماذا أبتسمت ولماذا اختفيت، انا التي فقدت أملها بالصبحِ الذي يأتي بعد عتمة حالكة وتجدد معك أملي فالصباح يبدأ عندما أتمعن في ملامحك الخمرية وهي تتحدى هذا الموت الغزير الذي تعانيه بلادنا، مازلتُ اتوق الى حديثك السريع معي.. الى رجفة صوتك وهي تحادثني.. الى عفويتك المجنونة وأنت ترمقني بكلمات الثناء والأعجاب، لقد تغيبت عني كثيراً لكني ضللتُ أنتمي اليك.. الى موطن وحدتك التي ترافقك على مدى الزمن، الزمن الذي ألقاك في حضن روحي وألقاني بقعر نارك فأرجو الا تتوسم رسالتي هذه بالأهمال، أنت تقرأ لي كما يقرأ الطفل حروف العربية لأول مرة في تاريخ تعليمه لذا أخبرك بأنني أحبكَ رغم صعوبة الغياب وعناء الفراق ومكابدة الكبرياء.. فلا ترد لي كلمة حبٍ قيلت بحقك ذات ليلة.
عبير القيسي