zadi2 | Unsorted

Telegram-канал zadi2 - زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

9095

الـشـبـكـة الـدعـــويــة الـرائـــدة المتخصصة بالخطـب والمحاضرات 🌧 سـاهـم بالنشـر تؤجـر بـإذن اللـّـه •~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~•~• للتواصل مع إدارة القناة إضغط على الرابط التالي @majd321

Subscribe to a channel

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً ...
اللهم إغفر للمسلمين والمسلمات ،المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنك قريب مجيب الدعوات وقاضي الحاجات يارب العالمين...
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ...

عباد الله:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛

فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون....

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

إن بلوغَ رمضانَ نعمةٌ عظيمة ، وفضلٌ كبير من الله تعالى ، حتى إن العبد ببلوغ رمضان.. وصيامه وقيامه.. يسبق الشهداء في سبيل الله الذين لم يدركوا رمضان .
لقد بيَّن الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.. اختلاف سعي الناس في الاستعداد لرمضان..
-فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بمحلوف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما أتى على المسلمين شهر خير لهم من رمضان ، ولا أتى على المنافقين شهر شر لهم من رمضان ، وذلك لما يُعِدُّ المؤمنون فيه من القوة للعبادة، وما يُعِدُّ فيه المنافقون من غَفلات الناس وعوراتهم ، هو غنم للمؤمن ، ونقمة للفاجر)) والحديث في سنده اختلاف وقد أخرجه الإمام أحمد وابن خزيمة في صحيحه , وصححه أحمد شاكر.

ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم (وما يُعِدُّ فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم).. يعني أن المنافقين يستعدون في شهر رمضان.. للإيذاء بالمسلمين في دنياهم.. وتتبع عوراتهم أثناء غفلتهم ، وكأن ذلك غنيمة اغتنموها ، وهي في الحقيقة شر لهم.. لو كانوا يعلمون ما أعده الله لهم في الآخرة.. من العذاب المقيم.. والحرمان من النعيم.. وما أدق هذا الوصف.. في حق بعض أهل الفن والإعلام.. الذين يغتنمون موسم الطاعة.. لصد الناس عن سبيل ربهم.. وفتنتهم عن طاعة الله عز وجل .
وإذا كان دعاة الباطل واللهو والفجور.. تتعاظم هِمَمُهُم في الإعداد لغواية الخلق في هذا الشهر.. بما يذيعونه بين الناس من مسلسلات..ورقص ومجون وغناء.. فحريٌ بأهل الإيمان.. أن ينافسوهم في هذا الاستعداد.. ولكن في البر والتقوى .
((وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا))..النساء:27..

باع قوم من السلف جاريةً لهم.. لأحد الناس ، فلما أقبل رمضان.. أخذ سيدها الجديد يتهيأ بألوان المطعومات والمشروبات.. لاستقبال رمضان–كما يصنع كثير من الناس اليوم–فلما رأت الجارية ذلك منهم قالت: " لمـاذا تصنعون ذلك؟ " ، قالوا: " لاستقبال شهر رمضان " ، فقالت: " وأنتم لا تصومون إلا في رمضان؟ والله لقد جئت من عندِ قومٍ ، السَّنَةُ عندَهم كأنها كلَّها رمضان ، لا حاجة لي فيكم ، رُدُّوني إليهم " ، ورجعت إلى سيدها الأول .

عباد الله: كم من رمضان مر علينا ونحن غافلون؟.. ووالله لا ندري أندركه هذا العام ، أم تتخطفنا دونه المنون .
ما أحوجنا إلى تهيئةالنفوس،
بمحاسبتها.. وإصلاحها قبل بلوغ رمضان .. ولا نكون ممن يدركون رمضان ، وقد تلطخوا بالمعاصي والذنوب ! فلا يؤثر فيهم صيامه ! ولا يهزهم قيامه !.. ويخرجون منه كما دخلوا فيه .

وإذا كان رمضان شهر النفحات.. والرحمات.. والروحانيات.. فإن الإصرار على المعاصي والذنوب... يحجب كل هذه المعاني الجميلة.
-أحبتي في الله: إن للمعاصي آثار بليغة في قسوة القلوب ، وحرمانها من مادة حياتها .. فإن كنا قد سودت قلوبنا ، وتلطخت صفحات حياتنا بأدران المعاصي .. فها هو رمضان ، موسمٌ عظيم، يمنحنا صفحة بيضاء ، نغسل بها قلوبنا ، ونجدد فيها حياتنا ، فلنهيء قلوبنا من الآن .
فلا نجعل أيام رمضان كأيامنا العادية ، بل علينا أن نجعلها غرةً بيضاءَ في جبين أيام العمر .
-قال جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما: (إذا صمت فليصم سمعك ، وبصرك ، ولسانك ، عن الكذب ، والمحارم ، ودع أذى الجار ، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك ، ولا تجعل يوم صومك ، ويوم فطرك سواء) .

-عباد الله : إذا كنا قبل رمضان كسالا عن شهود الصلوات في المساجد أو كنا نؤخرها عن أوقاتها.. فلنعقد العزم في رمضان على عمارة بيوت الله ، ونحافظ عليها في أوقاتها...إذا كان رمضان هوالركن الرابع من أركان الإسلام...فإن الصلاة هي الركن الثاني...

ومن كان شحيحاً بالمال ، فليجعل رمضان.. موسماً للبذل والجود .. فهو شهر الجود والإحسان .
ومن كان غافلاً عن ذكر الله تعالى ، فليجعل البداية والمنطلق.. من رمضان ويجعل أيامه ولياليه للذكر.. والدعاء ، وتلاوة القرآن ، فهو شهر القرآن...ثم بإذن الله لاننقطع عن الله..ولا عن الذكر والدعاء بعد رمضان..

قال الحسن البصري رحمة الله :[إن العبـد لا يـزال بـخير مـا كـان لـه واعظ من نفسه ، وكانت المحاسبة من همته] .

أسأل الله تعالى.. أن يبلغنا وإياكم رمضان ، وأن يحسن عملنا فيه ، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق والأعمال ، ويتقبلها منا بقبول حسن ، إنه على كل شيء قدير .

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ))..البقرة :183)

-بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم،..ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات البينات والذكر الحكيم...
قدقلت ماسمعتم.. وأستغفر الله العظيم لي ولكم، ولسائر المسلمين، من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم..

-الخطبةالثانية👇

الحمدلله وحده والصلاةوالسلام على من لا نبي بعده..

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

وحين تُفهم العقيدة بهذا العمق؛ تتحول الطاقات من الصراع الداخلي إلى البناء المشترك، ومن تمزيق المجتمع إلى خدمته، ومن الثأر للمذاهب إلى إنقاذ الإنسان. قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: «إن الله إنما بعث محمدًا هاديًا ولم يبعثه جابيًا» [رواه ابن عبد الحكم في سيرة عمر بن عبد العزيز (ص 59)].

فالعقيدة السنية ليست خندقًا يُقاتَل منه؛ بل جسرًا تُعبر به الأمة إلى العدل والحرية والكرامة، ومتى صارت غير ذلك، فقد شُوِّهت، وإن رُفِع اسمها، وسُرِقَت، وإن نُطِقَ بشعاراتها.

▫️ دعاء ختامي:
اللهم يا ربنا الواحدَ الأحد،
نسألك توحيدًا يحرر قلوبنا من كل استعلاء، وإيمانًا يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم.

اللهم أَرِنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأَرِنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل.

اللهم احفظ عقيدتنا من التحريف، وديننا من التوظيف، ونصوصك من العبث، واجعلها نورًا للوعي لا وقودًا للصراع.

اللهم انزع من قلوبنا العصبية والهوى، وازرع فيها التقوى والعدل والرحمة، واجعل ميزاننا الحق والكفاءة والأمانة.

اللهم قِنا فتنة التضليل، وأيقظ فينا البصيرة، وهيئ لأمتنا علماء صادقين يقولون الحق ولا يخافون فيك لومة لائم.

اللهم اجعل إيماننا عملًا، وعقيدتنا نهضة، وديننا عدلًا وعمرانًا، وسخّرنا لخدمة عبادك ونصرة المستضعفين.

اللهم ألّف بين قلوب أهل السنة، واحفظ بلادنا وأهلنا من الظلم والفرقة، واكتب لنا ولكل مظلوم فرجًا قريبًا ونصرًا عزيزًا.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

*عقيدة أهل السنة والجماعة*
*ثوابت جامعة لا أدوات صراع*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*أهداف الموضوع:*
1. ترسيخ فهم جامع لعقيدة أهل السنة يحفظ وحدة الأمة ويضبط الخلاف.
2. منع توظيف العقيدة في الصراعات السياسية والمذهبية.
3. كشف الانحرافات العقدية التي تبرر الاستبداد والاستعلاء.
4. بناء وعي ديني رشيد يواجه التضليل ويصون المجتمع.
5. توجيه العقيدة لتكون أساسًا للإصلاح والنهضة والعدل.

*محاور الموضوع:*
▫️ حقيقة العقيدة السنية ووظيفتها الجامعة
▫️ مصادر التلقي ومنهج الفهم الرشيد
▫️ وحدة الأمة وفقه الاختلاف
▫️ العقيدة ومقاومة الانحراف والاستعلاء السلالي
▫️ العقيدة وبناء الوعي المجتمعي المقاوم للتضليل
▫️ العقيدة مشروع نهضة وإصلاح لا أداة إقصاء

*محتوى الموضوع:*
الحمد لله الواحدِ الأحد، الفردِ الصمد، الذي أنزل الكتاب هدىً للناس، وجعل الإيمان نورًا للقلوب، وحصنًا للأمة، وميزانًا للعدل، أحمده سبحانه حمد من عرف أن العقيدة حياةٌ للضمائر، وحريةٌ للإنسان، ووحدةٌ للأمة، لا وقودُ نزاعٍ ولا أداةُ خصام.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تُحرِّر ولا تُستعبد، وتجمع ولا تُفرِّق، وتبني ولا تهدم.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بعثه الله بالتوحيد رحمةً للعالمين، ومشروعَ إصلاحٍ شاملٍ للإنسان والحياة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين.
وبعد!

▫️ حقيقة العقيدة السنية ووظيفتها الجامعة:
فإن العقيدة في دين الله ليست شعارًا يُرفع عند الغضب، ولا سيفًا يُشهر في وجوه المخالفين، ولا لافتةَ فرزٍ بين أبناء الأمة؛ وإنما هي أصل الهداية، وجذوة النور، ومنهج البناء الداخلي للإنسان والمجتمع.
العقيدة السنية جاءت لتُصلح القلب قبل أن تُخاصم، ولتُوحِّد الصف قبل أن تُحدِّد المواقف، ولتربط العبد بربه لا ليُقاتِل بها أخاه.
قال تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الأنعام: 125]؛ فالهداية شرح صدر، لا ضيقُ تعصب، وسكينة يقين، لا توترَ صراع.

ومركز هذه العقيدة هو التوحيد؛ التوحيد الذي يُحرِّر الإنسان من الخضوع لغير الله، ومن تقديس الأشخاص، ومن تسليم العقول لأساطير السلالة والحق الإلهي والاصطفاء الوهمي. قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40].
فالتوحيد هنا ثورة على الاستبداد، وكسرٌ لكل قيدٍ يُكبِّل الإنسان باسم الدين أو النسب أو التاريخ.

والعقيدة السنية، في جوهرها، إطارٌ جامعٌ للأمة، يتسع للاجتهاد، ويضبط الخلاف، ويمنع أن يتحول التنوع إلى تناحر، أو الاختلاف إلى اقتتال. ليست قالبًا جامدًا؛ بل روحًا حية تحفظ الثوابت وتستوعب المتغيرات.


▫️ مصادر التلقي ومنهج الفهم الرشيد:
إن أعظم ما يحفظ العقيدة من الانحراف أن تُؤخذ من منابعها الصافية: من كتاب الله وسنة رسوله، بفهمٍ راسخٍ، وعقلٍ منضبط، وقلبٍ يخاف الله. قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]. وقال ﷺ: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ، لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي» [رواه مالك في الموطأ (1594)، وصححه جمع من أهل العلم].

لكن الرد إلى الكتاب والسنة ليس تلاعبًا بالنصوص، ولا اقتطاعًا للآيات من سياقها، ولا تحميلًا لها ما لا تحتمل لخدمة هوى أو عصبية أو مشروعٍ ظالم.
الفهم السني الرشيد يجمع بين النص والمقاصد، وبين الثوابت والمتغيرات، فلا يُجمِّد الدين حتى يُكسَر، ولا يُسيِّبه حتى يُفرَّغ من معناه. قال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «القرآن حَمَّالُ أَوْجُهٍ» [رواه ابن أبي شيبة في المصنف (7/151)]؛ أي لا يُفهم إلا بعلمٍ وعدلٍ وتقوى، لا بالأهواء والخصومات.

ومن هنا كان خطرُ توظيف النصوص لخدمة العصبيات خطرًا عظيمًا؛ إذ تتحول الآيات من نور هداية إلى وقود صراع، ومن ميزان عدل إلى أداة ظلم، وهذا أبعد ما يكون عن منهج أهل السنة!

▫️ وحدة الأمة وفقه الاختلاف:
ما تمزقت الأمة إلا حين خُلِط بين أصول العقيدة ومسائل الاجتهاد، وحين رُفِع الخلاف الفقهي أو الفكري إلى مستوى الإيمان والكفر، والولاء والبراء. قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].

إن أصول الاعتقاد محدودة واضحة، لا تقبل المساومة، أما مسائل الاجتهاد فهي واسعة، رحبة، يسع فيها الخلاف، ولا تُفسد للود قضية.
وقد اختلف الصحابة رضي الله عنهم في مسائل كثيرة، وبقيت قلوبهم متآلفة، وصفوفهم متماسكة.
قال الإمام الشافعي رحمه الله:
«رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب» [نقله البيهقي في مناقب الشافعي (1/473)].

وأدب الخلاف ليس ترفًا أخلاقيًا؛ بل هو صمام أمانٍ للأمة، وبدونه يتحول الخلاف إلى لعنة، ويصير التنوع سببًا للانقسام، وتصبح العقيدة نفسها معول هدمٍ بدل أن تكون جسر وحدة.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

ذَلِكَ بَعْدَ مَمَاتِهِ.

نَسْأَلُ اللَّهَ -تَعَالَى- أَنْ يُسَلِّمَنَا إِلَى رَمَضَانَ، وَأَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا، وَأَنْ يَتَسَلَّمَهُ مِنَّا مُتَقَبَّلًا، وَأَنْ يُبَلِّغَنَا رَمَضَانَ فِي عَافِيَةٍ وَصِحَّةٍ وَسَلَامَةٍ، وَأَنْ يَسْتَعْمِلَنَا فِيهِ بِطَاعَتِهِ، وَأَنْ يُجَنِّبَنَا فِيهِ مَعْصِيَتَهُ. إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


*الخطبة الثانية:*
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا طَيِّبًا كَثِيرًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنِ اهْتَدَى بِهُدَاهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوهُ؛ (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ * وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[آلِ عِمْرَانَ: 131- 132].

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: وَنَحْنُ عَلَى أَبْوَابِ رَمَضَانَ كَمْ مِنْ نَفْسٍ لَنْ تُدْرِكَهُ، وَكَمْ مِنْ نَفْسٍ صَامَتْهُ الْأَعْوَامَ الْمَاضِيَةَ وَرَحَلَتْ قَبْلَهُ، وَكَمْ مِنْ صَائِمِ رَمَضَانَ الَّذِي نَسْتَقْبِلُهُ يَمُوتُ أَثْنَاءَهُ، وَكَمْ مِنْ مُحْتَفِلٍ بِعِيدِهِ بَعْدَ رَمَضَانَ لَا يُدْرِكُهُ الْعَامَ الْقَابِلَ. هَكَذَا الدُّنْيَا، أَجْيَالٌ تَفِدُ إِلَيْهَا، وَأَجْيَالٌ تُغَادِرُ عَنْهَا، وَعَالَمٌ يَتَغَيَّرُ، مُنْذُ خُلِقَ آدَمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَأُسْكِنَ الْأَرْضَ، وَتَنَاسَلَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَهَذِهِ هِيَ سِيرَتُهُمْ: وِفَادَةٌ عَلَى الدُّنْيَا، وَسُكْنَى الْأَرْضِ، وَعَمَلٌ فِيهَا، ثُمَّ مُغَادَرَتُهَا، وِلَادَةٌ ثُمَّ طُفُولَةٌ ثُمَّ شَبَابٌ ثُمَّ كُهُولَةٌ ثُمَّ هَرَمٌ، ثُمَّ مَوْتٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُوتُ قَبْلَ ذَلِكَ. كُلُّ النَّاسِ يُدْرِكُونَ هَذِهِ الْحَقِيقَةَ، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ يُدْرِكُ حَقِيقَةً أُخْرَى، وَهِيَ أَنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ بَعْثًا وَحِسَابًا وَجَزَاءً، وَجَنَّةً وَنَارًا، وَنَعِيمًا وَعَذَابًا، وَيَعْلَمُ أَنَّ الْإِنْسَانَ فِي الْآخِرَةِ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِهِ فِي الدُّنْيَا؛ (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)[الْمُدَّثِّرِ: 38]، فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلِمَ يُضَيِّعُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دُنْيَاهُمْ فِيمَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ؟ وَلِمَ يَقْضُونَ أَوْقَاتَهُمْ فِيمَا يُوبِقُهُمْ وَلَا يُنْجِيهِمْ؟ وَلِمَ يَفْعَلُونَ مَا يُسَبِّبُ عَذَابَهُمْ، وَيَتْرُكُونَ مَا بِهِ فَوْزُهُمْ وَفَلَاحُهُمْ؟

إِنَّ الْعُمْرَ قَصِيرٌ -يَا عِبَادَ اللَّهِ- وَإِنَّ كُلَّ حَيٍّ يَنْتَظِرُ الْمَوْتَ، وَإِنَّ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا إِلَى زَوَالٍ، وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ، فَعَلَيْنَا بِالِاعْتِبَارِ قَبْلَ رَمَضَانَ، وَعَلَيْنَا بِالِاتِّعَاظِ بِمُرُورِ الْأَزْمَانِ، وَبِمَنْ يَرْتَحِلُ مِنَ النَّاسِ، مِمَّنْ صَامُوا مَعَنَا رَمَضَانَ الْمَاضِيَ وَهُمُ الْآنَ فِي قُبُورِهِمْ، يُنَعَّمُونَ أَوْ يُعَذَّبُونَ، يَا لَهَا مِنْ عِبْرَةٍ، فَهَلْ مِنْ مُعْتَبِرٍ؟!

كَمْ مِنْ مُحْتَفِلٍ بِعِيدِ الْفِطْرِ الْقَادِمِ، وَحَقُّهُ أَنْ يَبْكِيَ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنَ الْخَيْرِ فِي رَمَضَانَ! وَحَقُّهُ أَنْ يَبْكِيَ عَلَى تَضْيِيعِ الطَّاعَاتِ، وَالْإِسْرَافِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ، وَانْتِهَاكِ حُرْمَةِ رَمَضَانَ. وَهَذِهِ تَذْكِرَةٌ قَبْلَ الشَّهْرِ، فَهَلْ مِنْ تَائِبٍ يَتُوبُ قَبْلَ رَمَضَانَ؟! وَهَلْ مِنْ مُفَرِّطٍ يُقْبِلُ عَلَى اللَّهِ -تَعَالَى-؟! فَيَعْزِمُ عَلَى الطَّاعَاتِ، قَدْ شَدَّ عَزْمَهُ، وَاشْتَاقَ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَالْمَيْدَانُ أَمَامَكُمْ؛ فَسَابِقُوا فِي الطَّاعَاتِ، وَنَافِسُوا فِي الْخَيْرَاتِ؛ فَذَلِكَ الْمَيْدَانُ الْحَقِيقِيُّ لِلسَّبْقِ وَالْفَوْزِ؛ (قُلْ ‌يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)[الزُّمَرِ: 53].

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

*رمضان وكسر العادات*
*للشيخ/ إبراهـيم الحقـيل*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبة الأولى:*
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَعَلَّمَنَا الْقُرْآنَ، وَدَلَّنَا عَلَى رَمَضَانَ، وَفَرَضَ عَلَيْنَا الصِّيَامَ. نَحْمَدُهُ حَمْدًا كَثِيرًا، وَنَشْكُرُهُ شُكْرًا مَزِيدًا. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ جَعَلَ الصَّوْمَ لَهُ، وَهُوَ -سُبْحَانَهُ- يَجْزِي بِهِ؛ لِأَنَّهُ سِرٌّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَبْدِهِ؛ فَلَا يَعْلَمُ بِصَوْمِهِ وَفِطْرِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ خَيْرُ مَنْ عَظَّمَ رَمَضَانَ؛ فَصَلَّى وَصَامَ، وَقَنَتَ وَقَامَ، وَاعْتَكَفَ وَتَلَا الْقُرْآنَ، وَبَذَلَ الْمَعْرُوفَ وَالْإِحْسَانَ، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ بِإِحْسَانٍ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -تَعَالَى- وَأَطِيعُوهُ، وَاسْتَقْبِلُوا رَمَضَانَ بِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ، وَاعْزِمُوا عَلَى حِفْظِ الصِّيَامِ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ، وَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَكَثْرَةِ الْقِيَامِ وَالذِّكْرِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَطُولِ الْيَدِ بِالصِّلَةِ وَالْبَذْلِ وَالصَّدَقَةِ وَالْإِحْسَانِ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَدْفَعُهُ عَزْمُهُ إِلَى الْعَمَلِ، وَيُؤْجَرُ عَلَى نِيَّتِهِ؛ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي عَوْدَتِهِ مِنْ غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ -غَزْوَةِ تَبُوكَ-: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، ‌حَبَسَهُمُ ‌الْعُذْرُ"(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). وَمَنْ يَدْرِي فَلَعَلَّ مُؤْمِنًا نَوَى هَذِهِ النِّيَّةَ الطَّيِّبَةَ قَبْلَ رَمَضَانَ، وَعَزَمَ عَلَى الْعَمَلِ فِيهِ، وَهُوَ مُشْتَاقٌ إِلَيْهِ؛ فَقَبَضَهُ اللَّهُ -تَعَالَى- إِلَيْهِ قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ؛ فَكَتَبَ أَجْرَهُ بِنِيَّتِهِ.

أَيُّهَا النَّاسُ: يَأْلَفُ الْإِنْسَانُ عَادَاتٍ يَأْخُذُهَا عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَمُجْتَمَعِهِ، وَمِنْهَا الْمَحْمُودُ وَمِنْهَا الْمَذْمُومُ، وَقُوَّةُ الْإِنْسَانِ تَكْمُنُ فِي قُدْرَتِهِ عَلَى كَبْحِ جِمَاحِ نَفْسِهِ، وَالسَّيْطَرَةِ عَلَى عَادَاتِهِ؛ فَيُنَمِّي الْحَسَنَ مِنْهَا وَيَزِيدُهُ، وَيُضْعِفُ الْقَبِيحَ مِنْهَا حَتَّى يُزِيلَهُ مِنْ نَفْسِهِ. وَالْعَادَاتُ السَّيِّئَةُ فِي الْإِنْسَانِ كَثِيرَةٌ؛ مِنْهَا عَادَاتُ الْكَلَامِ؛ كَمَنْ يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ السَّبُّ وَالشَّتْمُ وَاللَّعْنُ وَالْفُحْشُ وَقَبِيحُ الْكَلَامِ؛ حَتَّى يَأْلَفَ ذَلِكَ وَلَا يَسْتَنْكِفَ مِنْهُ، وَفِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَادَاتٌ سَيِّئَةٌ كَمَنْ يَتَعَاطَى الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ مُسْكِرَاتٍ وَمُخَدِّرَاتٍ حَتَّى يَأْلَفَهَا، وَيَكُونَ أَسِيرًا لَهَا، لَا يَسْتَطِيعُ الِانْفِكَاكَ عَنْهَا وَلَوْ دَمَّرَتْ صِحَّتَهُ، وَقَضَتْ عَلَى مَالِهِ.

وَعَادَاتٌ فِي مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْبَطَالَةِ وَالْقِيلِ وَالْقَالِ، وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَنَحْوِهَا، لَا يَسْتَطِيعُ مُبَارَحَةَ مَجَالِسِهِمْ، وَلَا الِانْفِكَاكَ مِنْ لُقْيَاهُمْ، مَعَ مَا فِي مُجَالَسَتِهِمْ مِنَ الْإِثْمِ وَالتَّعَدِّي عَلَى النَّاسِ. وَفِي النَّظَرِ عَادَاتٌ أَدْمَنَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا؛ كَمَنْ يَنْظُرُ إِلَى النِّسَاءِ الْكَاسِيَاتِ الْعَارِيَاتِ الْمُتَبَرِّجَاتِ، أَوْ يُدْمِنُ عَلَى مُشَاهَدَةِ أَفْلَامِ الْفَوَاحِشِ. وَفِي السَّمْعِ عَادَاتٌ سَيِّئَةٌ؛ كَمَنْ يُدْمِنُ عَلَى الِاسْتِمَاعِ إِلَى الْمُوسِيقَى وَالْأَغَانِي الَّتِي تُشْعِلُ الْقُلُوبَ بِالْغَرَامِ، وَتَدْعُو لِلْفَوَاحِشِ، وَعَادَاتٌ أُخْرَى سَيِّئَةٌ يَكْتَسِبُهَا الْإِنْسَانُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ.

وَفِي رَمَضَانَ لِمَنْ صَانَ الصِّيَامَ، وَقَامَ بِحَقِّ اللَّهِ -تَعَالَى- فِي رَمَضَانَ؛ تَصْفِيَةٌ لِلنَّفْسِ مِنْ عَادَاتِهَا الْقَبِيحَةِ، وَتَزْكِيَةٌ لَهَا بِاكْتِسَابِ الْعَادَاتِ الْحَسَنَةِ الْمَحْمُودَةِ.

فَفِي جَانِبِ الْعَادَاتِ الْقَبِيحَةِ لِلْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ وَاللِّسَانِ نَجِدُ أَنَّ الصَّائِمَ مُلْزَمٌ بِمُجَانَبَةِ الزُّورِ وَالْجَهْلِ، وَهُوَ يَشْمَلُ جَمِيعَ مَعَاصِي النَّظَرِ وَالسَّمْعِ وَاللِّسَانِ، وَأَنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مُجَرَّدَ إِمْسَاكٍ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِذَا لَمْ يُمْسِكْ هَذِهِ الْجَوَارِحَ عَنِ الْحَرَامِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ لَمْ ‌يَدَعْ ‌قَوْلَ ‌الزُّورِ ‌وَالْعَمَلَ ‌بِهِ ‌وَالْجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

أنواع سياراتنا الآن، قال الصحابة: كلنا يحب ذلك يا رسول الله قال: " لأن يغدو أحدكم إلى المسجد فيقرأ أو يعلم آيتين من كتاب الله خير له من ناقتين وثلاث، خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع، ومن أعدادهن من الإبل"، فبقدر قراءتك لآيات كتاب الله في مسجدك، تكون الفضائل والمكرمات لك، والعطايا الجسام، والهبات والمنح من الله لا من الناس…

- قادم إلينا رمضان وهو شهر الصبر و: {إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ﴾.

- قادم إلينا رمضان وهو شهر القيام، "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه"، والحديث في البخاري ومسلم وزاد البخاري: "ما تقدم من ذنبه وما تأخر".

- قادم إلينا شهر رمضان شهر الصوم و: "من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا" أي سبعين سنة كما صح عنه صلى الله عليه وسلم.

- قادم إلينا شهر رمضان شهر التراويح: "ومن قام مع إمامه حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة' كما في صحيح مسلم.

- قادم إلينا شهر رمضان شهر المغفرة، وفي المتفق عليه; "ورمضان إلى رمضان كفاراتٌ لما بينهن إذا اُجتنبت الكبائر"، و:"رغم أنف من أدرك رمضان ثم انصرم ولم يغفر له"، و: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" متفق عليه.

ـ قادم إلينا شهر باب الريان: " إن في الجنة بابا يقل له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم" متفق عليه.

ـ قادم إلينا شهر الأخلاق، والكف عن القيل والقال، وغشيان الحرام، وفي الصحيح: "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"، وفي آخر: "فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد فليقل: "إني صائم، إني صائم، إني صائم".

ـ قادم إلينا أيها الأحبة شهر إجابة الدعاء وفي الصحيح: "للصائم دعوة لا ترد".

- شهر رمضان ذلك القادم إلينا ببركاته ونفحاته وعطاياه هو شهر الإقبال على الله بكل ما تعنيه الكلمة من إقبال، شهر النوافل، شهر الفرائض وفي البخاري: "ما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي"، وهنا اللغز الذي يجب أن يُتداول في رمضان، أما الفرائض فكلنا إن شاء الله مؤديها إن لم يكن بنسبة ساحقة بالمئات فيكون بالتسعينات من الناس لكن الأهم هو تكملة الحديث: "وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به"، ما اعظمها! ما اجملها! الله عز وجل تسمع بسمعه، وترى برؤيته، وتمشي كذلك وتنطلق وكل شيء، "وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فأذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه"، نون توكيد المثقلة المشددة لأعطينه، "ولأن استعاذني لأعيذنه"، حاز جميع الفضائل في الدنيا و الآخرة، وانتهت وزالت وابتعدت تلك المكروهات عنه وفي الدنيا وفي الآخرة، بتقربه إلى الله، ومن لم يقترب من الله في رمضان فلن يقترب من الله في غيره، من لم يقبل على في هذا الشهر الكريم فلا تنتظر منه أن يقبل عليه في غيره، من لم يعرف الله، من لم يتعرف على الله، ومن لم يزدد من النوافل في رمضان فلا تنتظر له في غيره، من لم يعبد الله، من لم يعرف مساجد الله، من فاتته تكبيرة الإحرام، من لم يقرأ القرآن، من لم يعمل بأحكامه، ويرتل آياته، ويستمتع بخطابه، ويتذوق حلواته في رمضان فمتى، من لم يفعل هذا ولا ذاك في رمضان فبعيد محال عادة أن يقبل على الله في غيره؛ لأنه شهر هيأه الله بكل المهيئات، حتى أنه قيّد الشياطين، وأغلق باب النيران، فتح باب الجنان، وهدى القلوب إليه، وحبب طاعته لها، ويسر مرضاته لأصحابها، فإنسان لم يقبل على الله وهذه الأمور موجودة لن يقبل على الله ما دام وأنها معدومة، أقول قولي هذا وأستغفر الله…

ـ الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إن شهر رمضان أكثر من أن نتكلم عنه، وأكثر من أن نحدثكم به، وأكثر من أن نححي ما فيه من فضائل ومكرمات، ولكن أيها الاخوة ساعات قليلة تفصلنا عن هذا الشهر الكريم، ألا فالله الله في الإقبال على الله، في الإتيان بكل طاعات الله نستطيعها، في الاقتراب أكثر وأكثر من الله، في الفوز بهذه البركات والنفحات، بأن لا تفوتنا هذه الفضائل والمكرمات، الله الله بأن نأتي إلى مساجد الله، نقرأ آيات الله نرتل ما فيها نعلم ما فيها، الله الله في أن نستغل أوقات رمضان فيما فيه خير، الله الله لا تفوتنا تلك الفرصة السانحة التي لا تعوض، الله الله في أن نعرف قدر رمضان نقدره حق قدره، ونعرف عظمته، أن نحافظ على هذه الأمانة الكبرى، وهذه الشعيرة العظمى التي وهبنا الله عز وجل إياها، أن نرعاها حق رعايتها، الله الله لأن

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
*خطبة جمعة بعنوان:*
*كيف.تستقبل.رمضان.cc*
*للشيخ/ عبدالله رفيق السـوطي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخــطبة الأولــى:*
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد عـــبــاد الــــلـــه:
- فقد جرت حكمة الله جل جلاله، أن يفضل ما شاء، بما شاء، وكيف شاء، وفي الوقت الذي يشاء، هذه حكمة الله عز وجل: ﴿وَرَبُّكَ يَخلُقُ ما يَشاءُ وَيَختارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ﴾، فهو الذي يختار جل جلاله بما شاء، وكيف شاء، ولهذا تجدون أن الله عز وجل قد فضّل من البقاع مكة المكرمة على سائر البقاع، ومن البشر فضل الأنبياء، ومن الأنبياء الرسل، ومن الرسل فضل أولي العزم، ومن أولي العزم فضل نبينا صلى الله عليه وسلم، وأيضًا من الأزمان لقد فضل الله عز وجل أزمانًا على أزمان حتى في اليوم الواحد؛ فقد فضّل السحر على أربع وعشرين ساعة تمر خلال اليوم والليلة، وفضّل الجمعة على الأسبوع، وفضل من السنة شهرًا قادم إلينا، ضيف زائر من الله عز وجل لنا، ضيف نازل بوادينا، ضيف حبيب إلى ربنا، من أحسن ضيافته، وأحسن استقباله عاد إلى الله مادحًا له، مثنيًا عليه، شاكرًا له ثم سيكرمه ربه جل وعلا الذي أرسله، و:﴿هَل جَزاءُ الإِحسانِ إِلَّا الإِحسانُ﴾، فمن أحسن استقبال رمضان أحسن الله إليه، ومن أجزل ضيافته أجزل الله عطيته، ومن أحبه أحبه الله، وعلى قدر الضيف يكون الاستعداد فكيف والضيف هو ضيف إلهي، ورحمة سماوية، ومنة ربانية، فهل قدرناه حق قدره، وعرفنا منزلته عند ربه، وعظمناه كما هو الواجب علينا تجاهه…!.

- هذا الشهر بمثابة جامعة كبرى لأنواع الخيرات، وأعظم الكرامات، وأجزل الأعطيات، لقد جعله الله عز وجل جامعة مانعة شاملة فيها يجد المؤمن الذي يريد الله والدار الآخرة، كلما يريد من كرامات وهبات، المؤمن الذي يريد أن يقطع مسافات كبرى إلى ربه، المؤمن الذي يريد أن يختصر بونا شاسعًا وزمنًا كبيرا بينه وبين مولاه، إنه محطة إلهية، ومدرسة عظمى لا مدرسة بشرية، ولا مدرسة دنيوية، بل هي نفحة إلهية ربانية سماوية، أرادها الله و:﴿إِنَّما أَمرُهُ إِذا أَرادَ شَيئًا أَن يَقولَ لَهُ كُن فَيَكونُ﴾، جعل فيها ما جعل، أعد فيها ما أعد، فضلها بما فضل، إنه رمضان..: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾.

- هذا الشهر الكريم الذي ما إن يدخل حتى ينادي مناد من السماء من قِبل الله عز وجل أن: "يا باغي الخير أقبل"، تعال، اقدم على ربك، ائت إليه، تضرع بين يديه، اقبل على ربك عز وجل ليقبل الله عليك، "ويا باغي الشر أقصر" خفف، هون، احترم، تأدب، قدّر؛ فأنت لا تقدر غير الله، أنت لا تقصر من ذنوبك ومعاصيك لأحد سوى الله، أنت ملزم من الله بأن تنكسر بأن تخفف بأن تهون، ولهذا ما أن يسمع المؤمنون ذلك الخطاب الرباني بأذان قلوبهم إلا وتجد المساجد مكتظة بالمصلين، وتجد الناس تغيرت قلوبهم، وأذعنت أرواحهم لربهم، وخشعت أصواتهم لخالقهم، وصامت بطونهم لمولاهم، وفاضت أعينهم لمليكهم، وسجدت جباههم لفاطرهم، وأصبحوا يتركون كثيراً من أعمالهم وأشغالهم تلقائيًا، يحبون المساجد، يقبلون على القرآن، يقومون، يصومون، يتلون، يرتلون، يسبحون ويستغفرون، ويقدمون ما يقدمون، كل ذلك استجابة لنداء الرب جل جلاله، شاءوا أم أبوا، لستجابة لذلك النداء الإلهي: "يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر"، يا من تريد الخير، إنك في شهر رمضان شهر معظم، شهر مفضل، شهر مبارك، لا من أحد بل من الله عز وجل الواحد الأحد…

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

وعلينا –معاشر الأحبة في الله!– إن أردنا أن يتقبل الله منا الصيام والأعمال، وأن يغفر لنا: أن نفضّ الخصام؛ لأن الخصام والشحناء سبب من أسباب حجب مغفرة الله تعالى عنا، روى مسلم: عن أَبي هريرة –رضي الله عنه–: أنّ رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– قال: ((تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس، فيُغْفَر لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا، انظروا هذين حتى يصطلحا)).
والخصام والهجران سبب من أسباب دخول النار، روى أبو داود بسند صحيح: عن أبي هريرة –– قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم–: ((لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار)).
ومن أفضل الأعمال في هذا الموسم المبارك إضافة إلى الصيام والقيام:
قراءة القرآن:
فقد روى الترمذي بسند صحيح: عن عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه– قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– : ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: {ألم} حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)).
ولقراءة سورتي البقرة وآل عمران فضل خاص، فقد روى مسلم: عن أبي أمامة الباهلي –رضي الله عنه– قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– يقول: ((اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرءوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران، فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف، تحاجان عن أصحابهما، اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة)). قال معاوية: بلغني أن البطلة: السحرة.
صلة الرحم:
روى البخاري ومسلم: عن أبي هريرة –رضي الله عنه– قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– : ((إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك، ثم قال رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– : اقرءوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُم} [سورة محمد:22-23])).
الصدقة:
روى البخاري ومسلم: عن عبد الله بن عباس –رضي الله عنه– قال: ((كان النبي–صلى الله عليه وآله وسلّم– أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبرل –عليه السلام– يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي –صلى الله عليه وآله وسلّم– القرآن، فإذا لقيه جبريل –عليه السلام– كان أجود بالخير من الريح المرسلة)).
الإكثار من الدعاء:
فرمضان شهر استجابة الدعوات، فهناك إعلان إلهي بأن دعوات الصائمين مستجابة، فالله تعالى يقول عقيب آيات الصيام: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [سورة البقرة:186].
وروى الترمذي وابن ماجه: عن أبي هريرة –رضي الله عنه– قال: قال رسول الله–صلى الله عليه وآله وسلّم–: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم)).
فكم من دعوة استجيبت في رمضان، وكم من أمنية تحققت، وكم من كربة كشفت، وكم من حاجة نالها أصحابها بالدعوات في رمضان.
عباد الله! صلوا وسلموا على المبعوث رحمة للعالمين، فقد أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب:56]، اللهم صلّ وسلّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم بلغنا رمضان، اللهم أعنا على صيامه وقيامه، اللهم اجعلنا من عتقائك من النار، اللهم اجعلنا ممن يصوم رمضان إيماناً واحتساباً، اللهم أهل علينا شهر رمضان بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والتوفيق لما تحبه وترضاه يا ذا الجلال والإكرام، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين ما سلف وكان من الذنوب والخطايا والعصيان، اللهم اجعله شهر عز ونصر للإسلام والمسلمين في كل مكان.
اللهم إنا نسألك الأمن في الأوطان والدور، وأرشد الأئمة وولاة الأمور، وارحمنا يا رحيم يا غفور، إنك خير مسؤول، وأكرم مرتجى مأمول.
يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين.
اللهم اجمع كلمة المسلمين، ووحّد صفهم على كتابك وسنة نبيك، ووفقهم للعمل بهما، والدعوة إليهما، والصبر على الأذى في سبيلهما، يا أرحم الراحمين.
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار} [سورة البقرة:201]، وصلِّ اللهم وسلِّمْ وبارِك علَى نبِيِّنَا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

*من أروع الخطب الرمضانية*
*في استقـبال شهـــر رمضــان*

*--أياماً معدودات--*

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب:70-71].
أمَّا بعدُ: فإن أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
عباد الله! هبَّت على القلوب نفحةٌ من نفحات نسيم القُرَب، سعى سمسار المواعظ للمهجورين في الصلح، وصلت البشارة للمتقين بالوصل، وللمذنبين بالعفو، وللمستوجبين النار بالعتق، لمّا سُلسل الشيطان في شهر رمضان، وخمدت نيران الشهوات بالصيام، انعزل سلطان الهوى، وصارت الدولة لحاكم العقل بالعدل، فلم يبقَ للعاصي عذر.
يا غيوم الغفلة عن القلوب! تقشَّعي، يا شموس النفوس والإيمان! اطلَعي، يا صحائف أعمال الصائمين! ارتفعي، يا قلوب الصائمين! اخشَعي، يا أقدام المتهجدين! أُسجُدي لربكِ واركَعِي، يا عيون الوَجِلين الخائفين! لا تهجعي، يا ذنوب التائبين! لا ترجعي، يا أرض الهوى! ابلَعي ماءكِ، ويا سماء النفوس! اقلَعي، يا خواطر العارفين! ارتَعي، يا همم المحبين لغير الله! لا تقنعي، يا أفئدة وبطون الصائمين لأجل الله! جُوعي واظمئي، يا ألسنة الذاكرين عن ذكر الله! لا تغفلي، فما منكم إلا من دُعي {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ} [سورة الأحقاف:31]، فطوبى لمن أجاب فأصاب، وويلٌ لمن طُرد عن الباب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون} [سورة البقرة:183]، ثم قال تعالى: {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} [سورة البقرة:184].
فيا مَن فاته رمضان بعد رمضان بعد رمضان، وهو غارق في شهوات نفسه، بعيد عن طاعة ربه! فهاهو رمضان قد أقبل؛ فَأقبِل على ربك واجتهد، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
يا مَن هدمت عمرك، وضيّعت شبابك! أمامك فرصة ثمينة فاغتنمها، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
يا من أسرفت على نفسك بالذنوب والمعاصي! ألا فاحمدِ الله تعالى أنّه أمهلك حتى بلَّغك شهر رمضان فشمِّر عن سواعد الجِدّ، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
فيا أيها المسلم الغافل عن رحمة ربه! كم أرواحٍ صعدت إلى بارئها ولم تدرك رمضان، لكن برحمة الله أمهلك حتى بلَّغك شهر رمضان، ويراك تعصيه فلم يفضحك!!، ثم لا تستحي فتعصيه فيستر عليك!!، ثم تعصيه مرّات وكرّات، والرحمن يحفظك ويرعاك مرّات وكرّات!!، ثم أنعم عليك فبلّغك شهر رمضان؛ لكي تتوب فيعفو عنك ويتوب عليك، ألا يدل ذلك على أنّه يحبك؟! يقول ابن رجب –رحمه الله–: "بلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه".
فإن بلَّغك الله تعالى شهر رمضان فلا تضيّع أوقاته، واغتنم لحظاته، فما هي إلا أياماً معدودات!!.
يا من ضيّع عمره في غير الطاعة! يا من فرّط في دهره وأضاعه! يا من بضاعته التسويف والتفريط وبئست البضاعة! هذا موسم تُفتح فيه الجنان، وتُغلق فيه أبواب النيران، فاجتهدوا، فما هي إلا أياماً معدودات قصيرة تمضي كالخيال!!.
عباد الله! كم تتلى علينا آيات القرآن وقلوبنا كالحجارة أو أشد قسوة، وكم يتوالى علينا شهر رمضان وحالنا فيه كحال أهل الشقوة، لا الشاب هنا ينتهي عن الصبوة، ولا الشيخ ينزجر عن القبيح فيلتحق بالصفوة، أين نحن من قوم إذا سمعوا داعي الله أجابوا الدعوة، إذا تليت عليهم آيات الله جلت قلوبهم جلوة، وإذا صاموا صامت منهم الألسنة والأسماع والبصائر، أما لنا فيهم أسوة؟!.
عباد الله! كم من مسرف على نفسه في الأعوام السابقة قد وعد ربه إن أدرك رمضان القابل أن يجتهد اجتهادًا لا مزيد عليه، ولكنه ينسى موعدته تلك، ولا يتذكرها إلا في آخر الشهر حين يرى الناس سبقوه بالأعمال الصالحة وهو لم يبارح مكانه، فليتذكر من الآن وعوده في الأعوام السابقة، ولا يجعل رمضان هذه السنة كما مضى من رمضانات أضاعها في اللهو والعبث والنوم والغفلة وتضييع الفرص.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

عبد الله! اعلم أن باب التوبة مفتوح، والدخول إليه مسموح، فأقبل على ربك، لعله يرضى عنك ويغفر لك..
هيا إلى الله، لعله يبدل سيئاتك إلى حسنات، ولعله يكتبك في أحبابه {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: 222].

هيا إلى الله الذي وسعت رحمته كل شيء، وكتب كتابًا فهو عنده: "إن رحمتي سبقت غضبي" (رواه البخاري).

يا صاحب الذنب! أسمعت هذه الآية {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}[الزمر 53

فهيا إلى الله، فهو أرحم بك من أمك وأبيك، وهو أكرم الأكرمين، وهو الذي يقول: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82].

هيا إلى ذلك الرب الرءوف بالعباد، المتفضل عليك بالنعم على الدوام..
أوصيك بالندم على ما فات، والعزم على عدم العودة للذنوب الماضيات..
قل لأهل الذنوب والآثام ...قابلوا بالمتاب شهر الصيام
إنه في الشهور شهر جليل...واجب حقه وكيد الزمام
واقلوا الكلام فيه نهارا...واقطعوا ليله بطول القيام
واطلبوا العفو من إله عظيم...ليس يخفى عليه فعل الأنام
كم له فيه من إزاحة ذنب...وخطايا من الذنوب عظام
كم له فيه من أياد حسان...عند عبد يراه تحت الظلام

*عباد الله من رحم في رمضان فهو المرحوم و من حرم خيره فهو المحروم و من لم يتزود لمعاده فيه فهو ملوم
(أتى رمضان مزرعة العباد لتطهير القلوب من الفساد
( فأد حقوقه قولا و فعلا ... و زادك فاتخذه للمعاد )
( فمن زرع الحبوب و ما سقاها ... تأوه نادما يوم الحصاد )

يا من طالت غيبته عنا قد قربت أيام المصالحة يا من دامت خسارته قد أقبلت أيام التجارة الرابحة من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح من لم يقرب فيه من مولاه فهو على بعده لا يربح
( أناس أعرضوا عنا ... بلا جرم و لا معنى )
( أساؤا ظنهم فينا ... فهلا أحسنوا الظنا )
( فإن عادوا لنا عدنا ... و إن خانوا فما خنا )
( فإن كانوا قد استغنوا ... فإنا عنهم أغنا )

*عبد الله كم ينادى حي على الفلاح و أنت خاسر كم تدعى إلى الصلاح و أنت على الفساد مثابر
( إذا رمضان أتى مقبلا ... فاقبل فبالخير يستقبل )
( لعلك تخطئه قابلا ... و تأتي بعذر فلا يقبل )

مرَّ الحسنُ بقومٍ يَضْحكون في شَهْر رَمضان، فقال: يا قوم، إنّ الله جعل رمضان مِضْماراً لِخَلْقِه يَتسَابقون فيه إلى رَحْمتِه، فَسَبَق أقوامٌ ففازُوا، وتخلَّف أقوامٌ فَخَابوا، فالعَجب من الضاحِكِ اللاّهي في اليوم الذي فاز فيه السابقون، وخاب فيه المتخلِّفون؟ أما واللّهِ لو كُشِف الغِطاء لَشَغَلَ مُحْسِناً إحسانُه ومُسِيئاً إساءتُه.

عباد الله لَقَد صَامَتِ الأُمَّةُ شُهُورًا، وَمَرَّ بها رَمَضَانُ دُهُورًا، فَهَلِ ازدَادَت مِنَ اللهِ قُربًا؟!
هَل حَمَلَت في قُلُوبِهَا إِيمانًا وَتَشَبَّعَت مِنَ التَّقوَى؟! في الوَاقِعِ خَيرٌ كَثِيرٌ وَللهِ الحَمدُ وَالمِنَّةُ، وَلَكِنَّ فِيهِ أَيضًا مَا يُؤلِمُ وَيَحُزُّ في الخَاطِرِ، وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنَّ رَمَضَانَ يَدخُلُ وَيَخرُجُ، وَفي الأُمَّةِ مَن لا يُحِسُّ بِأَنَّهُ قَد مَرَّ بِهِ مَوسِمُ تِجَارَةٍ أُخرَوِيَّةٍ، فَهُوَ لِهَذَا بَاقٍ عَلَى عَجزِهِ وَخُمُولِهِ وَكَسَلِهِ، مُستَسلِمٌ لِجُبنِهِ وَبُخلِهِ، لم يُتَاجِرْ وَلم يُرَابِحْ، وَلم يُسَابِقْ وَلم يُنَافِسْ وَإِلاَّ فَإِنَّ الأُمَّةَ لَو تَجَهَّزَت لِهَذَا الشَّهرِ وَأَعَدَّت لَهُ عُدَّتَهُ، وَشَمَّرَ الجَمِيعُ عَن سَوَاعِدِ الجِدِّ وَشَدُّوا مَآزِرَهُم، وَتَفَرَّغُوا لِلعِبَادَةِ وَنَوَّعُوا الطَّاعَةَ، لَرَأَينَا أُمَّةً جَدِيدَةً تُولَدُ بَعدَ رَمَضَانَ وَتَحيَا حَيَاةً مُغَايِرَةً لِمَا كَانَت عَلَيهِ مِن قَبلُ. وَمِن ثَمَّ فَإِنَّهُ فَرقٌ كَبِيرٌ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - بَينَ مَن يَتَقَدَّمُ إِلى رَمَضَانَ بِعَزِيمَةٍ قَوِيَّةٍ، وَنَفسٍ مَشحُونَةٍ بِالإِصرَارِ عَلَى الاجتِهَادِ في الطَّاعَةِ، وَقَلبٍ يُصقَلُ بِالصَّبرِ وَالمُصَابَرَةِ، وَبَينَ مَن يَعِيشُ في الأَمَانيِّ وَالأَحلامِ، أَو يَشتَغِلُ بِتَحصِيلِ مَصالِحَ دُنيَوِيَّةٍ بِبَيعٍ أَو شِرَاءٍ، أَو بلهو وغفلة واسترخاء فَحَيَّهلا إِنْ كُنتَ ذَا هِمَّةٍ فَقَد حَدَا بِكَ حَادِي الشَّوقِ فَاطْوِ المَرَاحِلا وَلا تَنتَظِرْ بِالسَّيرِ رُفقَةَ قَاعِدٍ وَدَعْهُ فَإِنَّ العَزمَ يَكفِيكَ حَامِلا

فَاللهَ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - بِتَهيِئَةِ النُّفُوسِ لِهَذَا الضَّيفِ الكَرِيمِ، أَكرِمُوا وِفَادَتَهُ، وَأَحسِنُوا ضِيَافَتَهُ، وَإِيَّاكُم أَن تُفَوِّتُوا فِيهِ فَرِيضَةً، أَو تَتَكَاسَلُوا عَن نَافِلَةٍ، أَو تَزهَدُوا في خَيرٍ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا *وَسَبِّحُوهُ

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
*خطــبــة جـــيـدة بعــنــوان :* *جـــاء.رمـــضـــان.بـشـــراكـــم.tt*
*إعداد الشيخ/ مـحــمــد الجــرافـي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

*الخطبــة.الأولــى.ee*
الحمد لله الذي كَتَبَ علينا الصِّيام كما كتبه على الذين من قبلنا؛ لأنه أراد بالبشرية الخير.. وجعله أيامًا معدودات، لتغُذّوا إليه الخُطى، وتُسرعوا فيه السَّير.. ويَسَّر على كل مُضّطرٍ أو مريضٍ أو مُسافرٍ، فما في إفطارهم ضير..

أشهد أن لا إِلهَ إلا الله، يرزق من توكل عليه، كما يرزُقُ الطير، وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، أفضلُ من صلى وصام، وطاف بالبيت الحرام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام، رضي الله عنهم ورضوا عنه، وأعدَّ لهم الفردوس في اليوم الأخير.

أمــا بعــد.:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (سورة آل عمران).

عباد الله، ها قد أَذِنَ شهر شعبانَ بالرحيل، وأزف شهر رمضان..
ماهي إلا ساعات ، وتملأ أنوارُ رمضانَ الدُّنيا، هذا الشهر الذي لا يُحصي بشرٌ فضائِلَهُ، لكن كلَّ فضائل رمضان مجموعة في أربعة، فهو شهر القرآن، وشهر المغفرة، وشهر البركة، وشهر الدعاء..

وينبغي لكل مُسلمٍ أن يستعد لاستقبال هذا الشهر في هذه المجالات الأربعة..

*هو شهر القرآن؛ لأن الله أنزله فيه من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ومنها إلى الأرض هدايةً لسُكَّانها، فكيف نستعد لشهر القرآن؟ نستعد لشهر القرآن بقلبٍ مُحِبٍّ للقرآن، وَقَّافٍ عند حُدودِهِ، لا تزعزعه شُبهات المُغرضين، ولا أقوال المُبغضين..

هو كتابُ اللهِ ﴿ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 57] هو كِتابُ اللهِ ﴿ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 9]،
هو كتابُ اللهِ.. مَنْ قَرَأَ مِنْهُ حَرْفًا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، هو كِتابُ اللهِ.. مَنْ طَلَبَ الْهِدَايَةَ مِنْهُ هُدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الضَّنْكُ الْمُبِينُ؛ قَالَ رَبُّ الْعِزَّةِ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 124 - 127]

نستعد لشهر القرآن بتهيئة القلوب بحُبّ القرآن، وبتهيئة الجوارح لتمتثل ما في القُرآن، وبتهيئة البيوت لتَعمُرَ بالقرآن.. ولنلتمس رضى رب العزة بتلاوة وتحكيم كتابه

*رمضان شهر المغفرة، التي تتمثل في العتق من النار، وفي غفران ما تقدم من الذنوب وما تأخر.. فكيف نستعد لشهر المغفرة؟ ليت شعري هذا الذي يدخل رمضان وهو لا يُصلي مستعد لشهر المغفرة؟
وذاك الذي خان أمانة أولاده وأهله فلم يأمرهم بأمر الله وشرعه، مُستعدٌّ لشهر المغفرة والعتق؟ وذاك الذي يقطع رحمه، هل هو مُستعدّ لشهر المغفرة؟

*رمضان شهر البركة، حيث تتضاعف الأجور، وتزداد المكافآت، فقد وصفه الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه شهر مبارك، عندما هنأ الناس بقدوم الشهر، وقال: (أتاكم شهر رمضان شهر مبارك فرض الله عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من الف شهر من حرم خيرها فقد حرم).رواه النسائي والبيهقي وحسنه الألباني

فكيف نستعدُّ لُنُقابل تلك البركة؟ أرأيتم ذاك الذي يحتكر السلع عن الناس، ليمتصَّ أموالهم برفع الأسعار، مُستعد ليُقابل تلك البركة الرمضانية؟ أرأيتم ذلك العبد الذي يترك صلاة الجماعة والتراويح لأجل فتات قليل، مُستعدّ ليُقابل شهر البركة
أتدرون كيف تكون بركة رمضان؟ اسمعوا إلى حبيبكم صلى الله عليه وسلم وهو يقول فيما صَحَّ عنه: (كل عمل ابْن آدم يضاعف الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف، قَالَ الله: إِلا الصَّوْم فَهُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ، يدع شهوته و طعَامه من أَجلي، وللصائم فرحتان فرحة حِين يفْطر وفرحة حِين يلقى ربه ولخلوف الصَّائِم أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك).رواه مسلم
قال العلماء: إلا الصيام فإنه لا ينحصر، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافًا كثيرة بغير حصر عدد، لأنه من الصبر وشهر الصبر والله يقول: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}(سورة الزمر 10).

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

عِشْ مع القرآن، وتغلغل بين الآيات وانحت من حروفها خرائط الهداية التي تقودك في خطٍّ مستقيم.

🔷الوصية الحادية عشرة:

احرص على الجلوس أكبر وقت ممكن في المسجد، فما دمت في المسجد، فأنت في ضيافة ملك الملوك، وعدَّاد الحسنات يعمل، ولعلَّ الله أن يجعلنا وإيَّاك ممن قلوبهم مُعلَّقة بالمساجد والذين يُظِلُّهم الله في ظِلِّه يوم لا ظِلَّ إلا ظِله.

🔷الوصية الثانية عشرة:

تحرَّر وتخفَّف من هاتفك، لا يشغلنَّك عن رمضان واغتنام رمضان.

لا تُعوِّد نفسَكَ كلما ضاق بك الوقت أن تذهب للجوَّال، ثمة ما يُمكن أن تُجدِّد به حياتك، اسرق نفسك لوضوء وصلاة ركعتين، أغمض عينيك وسبِّح في ملكوت الله، خذ مصحفك واقرأ من كتاب الله ما كتب الله لك.

🔷الوصية الثالثة عشرة:

عِشْ ليلَكَ بين قيام وتسبيح وذكر، وعِشْ نهارَكَ بين صيام نقيٍّ وحركة دؤوب، وكافِح فلول الكسل وكتائب الفتور.

🔷الوصية الرابعة عشرة:

أكثِرْ من الصَّدَقة في رمضان؛ فأفضل الصَّدَقة في رمضان، ومَنْ فطَّر صائمًا كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئًا، والصَّدَقة تُطفئ غضب الرب، وكم من صَدَقة إلى مكروب غفر الله بها الذنوب وستر بها العيوب، [حدِّدْ كم ستتصدَّق يوميًّا ولو بالقليل].

🔷الوصية الخامسة عشرة:

لا تكثر من الأكل تُتْعِب نفسك وجيبك وصِحَّتك وتُضيِّع خشوعك؛ فمَنْ أكل كثيرًا شرب كثيرًا، ومن شرب كثيرًا نام كثيرًا، ومَنْ نام كثيرًا فاته خيرٌ كثيرٌ.

🔷الوصية السادسة عشرة:

لا تُكثِر من النوم في رمضان؛ فإن كثرة النوم تجعلك فقيرًا من الحَسَنات يوم القيامة، وسوف ينتهي رمضان، وأين هي راحة أولئك وتعب هؤلاء؟ ذهبت وما بقيت إلا الحسنات أو السيئات، واعلم أن مقامك في الدنيا قليل، والمكث في القبور طويل.

🔷الوصية السابعة عشرة:

أخي الحبيب، أُذكِّرك بمشروع البراءتين وهي المواظبة أربعين يومًا على تكبيرة الإحرام في جماعة في المسجد في الصلوات الخمس؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صلَّى لله أربعين يومًا في جماعة يُدرِك التكبيرة الأولى كُتِبَ له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق))؛[رواه الترمذي، وصحَّحَه الألباني]؛ يعني: مائتين فرض، ومنها ثلاثون يومًا شهر رمضان بإذن الله وعونه، ويبقى عشرة أيام بعد رمضان مباشرة.

قد تبدأ في هذا المشروع، وتتعثَّر بعد أيام، ثم تعود من جديد وهكذا، وكل هذا لن يضيع عند الله.

🔷الوصية الثامنة عشرة:

قبل أن يصوم بطنك عن الطعام والشراب، لتصُمْ جوارِحُكَ عن الحرام، ليصُمْ قلبُكَ عن الشحناء والبغضاء والحقد، واعلم أنه لا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، ولا يرفع الله عمل المتخاصمين المتشاحنين حتى يصطلحا.

🔷الوصية التاسعة عشرة:

حافظ على عدد (12) ركعة تطوُّع من غير الفريضة؛ ليتم بناء بيت لك في الجنة، كما بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، ففي حديث أُمِّ حبيبة: ((مَنْ صلَّى ثنتَي عشرةَ ركعة في يومِه وليلته بنى الله له بيتًا في الجنَّة))؛ [أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (728)].

🔷الوصية العشرون:

حافظ على الوضوء ما استطعت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن))؛ [مسند أحمد (5 /276-277، 282)، سنن ابن ماجه: كتاب الطهارة (277)].

🔷الوصية الحادية والعشرون:

احرص على الصف الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا))؛ [رواه البخاري ومسلم].

🔷الوصية الثانية والعشرون:

احرص على أعمال البر، ومن أعظمها بِرُّ الوالدين، فلابد أن تحرص على برِّهما في رمضان؛ كي تتنزَّل عليك الرحمة؛ قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((رضا الربِّ في رضا الوالد، وسخط الربِّ في سخط الوالد))؛ [صحيح الجامع (3506)].

🔷الوصية الثانية والعشرون:

حافظ على صلاة الضُّحى طوال الشهر؛ ليكتب الله لك أجر (360) صدقة يوميًّا، ولتكتب من الأوَّابين، كما جاء في الحديث الصحيح.

🔷الوصية الثالثة والعشرون:

ليكن لك جلسات تذكر الله فيها ما فتح الله لك من: استغفار، وتسبيح، وتحميد، وتهليل، وتكبير، وحسبلة، وحوقلة، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعوة ذي النون: لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين، وغيرها من الأذكار.

🔷الوصية الرابعة والعشرون:

حاول أن تستمع أيضًا إلى تلاوات للقارئ الذي تُحِبُّ الاستماع إليه (خاصة لمن لا يستطيع القراءة).

🔷الوصية الخامسة والعشرون:

حافظ على ركعات في الثلث الأخير من الليل؛ فهو وقت مبارك تُقضى فيه الحاجات، وتُستجاب فيه الدعوات.

🔷الوصية السادسة والعشرون:

الغيبة تخرق الصيام، والاستغفار يُرقِّعه، فإذا وقعت في الغيبة فرقِّع صيامَك، وادْعُ لمن اغتبْتَه، والغيبة: هي ذكرك أخاك بما يكره ولو كان فيه، فلا تتكلَّم عن أحد.

🔷الوصية السابعة والعشرون:

إذا اضطررت للاختلاط بالناس، فعليك حفظ لسانك وبصرك وسمعك.

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

أمااااابعد:
- أيها اﻷحبةالكرام:
ماذا أعددنا.. ونحن على بعد أيام قليلة جدا..من هذا الشهر العظيم ، هل أعددنا نية وعزماً صادقاً بين يديه؟.. هل بحثنا عن قلوبنا ، لنعرف عزمها وصدقها فيه؟
إن الإمساك ونية الصوم يأتي بها كل صائم ، أما نية إخلاص الصوم .. وصدق العبادة ، فهي التي لا يحققها إلا القلة من الموفقين ((وما يلقاها إلا الذين صبروا ، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم)) .

لا يستوي من لا يتجاوز اهتمامه وتفكيره في استقبال رمضان.. شراء الحاجيات..وتكديس الأطعمة الرمضانية... ومن يجعل جل اهتمامه.. غذاء الروح.. والتفكير في تطهير وتزكية النفس... والإقبال على الله تعالى..في هذا الشهر المبارك.

لسان حاله: كيف أستفيد من هذا الموسم؟.. كيف أستعد وأخطط.. لأن أكون من العتقاء من النار.. من الذين تشتاق لهم الجنة.. من الذين يغفر الله لهم ما تقدم من ذنوبهم .
إن الإعداد للعمل... علامة التوفيق وأمارة الصدق في القصد، كما قال تعالى:(( وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً))..والطاعة لابد أن يُمهَّد لها بوظائف شرعية كثيرة... حتى تؤتي أكلها.. ويُجتنى جناها.. وخاصة في شهر رمضان.. حيث الأعمال الصالحة المتعددة .
ولهذا نقول: من الآن ،لنصدق عزمنا على فعل الطاعات .. وأن نجعل من رمضان.. صفحةً بيضاءَ نقية ، مليئةً بالأعمال الصالحة .. صافيةً من شوائب المعاصي..

ونحن نتحدث عن الإعداد والتخطيط المسبق.. للاستفادة من رمضان.. أذكر نفسي وإياكم بخمسة أمور :
-أولاً: المبادرة إلى التوبة الصادقة.. المستوفية لشروطها.. والإكثار من الاستغفار .
-ثانياً: تعلّمْ ما لابد منه من فقه الصيام وأحكامه وآدابه.. والعبادات فيه.. كالاعتكاف والعمرة.. وزكاة الفطر وغيرها .
-ثالثاً: عقد العزم الصادق والهمة العالية على استغلال رمضان بالأعمال الصالحة.. قال تعالى:((فإذا عزم الأمر فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ))..
وتحر أفضل الأعمال فيه وأعظمها أجراً .

-رابعاً: استحضار أن رمضان كما وصفه الله عزَّ وجلَّ أيام معدودات .. فهو موسم فاضل .. ولكنه سريع الرحيل .. واستحضار أيضاً.. أن المشقة الناشئة عن الاجتهاد في العبادة.. سرعان ما تذهب بعد أيام ، ويبقى الأجر ، وشَرْحُ الصدر بإذن الله...أما المفرط فإن ساعات لهوه وغفلته.. تذهب سريعاً ، ولكن تبقى تبعاتها وأوزارها .

-خامساً وأخيراً : التخطيط والترتيب.. لبرنامج يومي.. للأعمال الصالحة.. كقراءة القرآن.. والجلوس في المسجد ما أمكن.. والجلوس مع الأهل.. والصدقات ، والقيام ، والعمرة إن تيسرت، والاعتكاف ، والدعوة.. وغيرها من الأعمال...
فلا يدخل علينا الشهر ونحن في شَتات.. فنحرم كثيراً من الخيرات والبركات .

أسأل الله أن يبلغنا وإياكم رمضان ، اللهم بلغنا رمضان وأحسن عملنا فيه ، إنك أجود مسؤول وخير مأمول .


@-هذا ما تيسر ذكره ...
وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله،ﷺ
فقد أمرنا الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)) [الأحزاب: 56]،

ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. ..
اللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية ..
اللهم اجعل لأهل فلسطين النصرة والعزة والغلبة والقوة والهيبة ،والتمكين..
اللهم انصر أهل فلسطين وثبت أقدامهم وسدد رميتهم واربط على قلوبهم وأمدهم بجنود من عندك،
اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلاء ،
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللهم عليك باليهود الغاصبين،
اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم لمن خلفهم من المجرمين والمنافقين والمطبعين عبرة وآية ، ، ،
اللهم دمر أمريكا واساطيلها يارب العالمين...
اللهم إنصر من نصر غزةَ وفلسطين ،واهلك من خذل غزة وفلسطين يارب العالمين..
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً...
اللهم احفظ بلادنا اليمن وسائر بلدان المسلمين يارب العالمين
اللهم إحفظ أمنه واستقراره وعقيدته
إجعله بلاد سخاء رخاء وسائر بلدان المسلمين
اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ،

اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ...

اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرة أعين لنا في الدنيا والآخرة ..

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤
خطبةجمعةبعنوان👇

(الإعدادوالإستعداد لرمضان)

🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ.. ﺧﻠﻖ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻘﺪﺭﻩ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍً،
ﻭﺗﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺧﻠﻔﺔ.. ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺬﻛﺮ ﺃﻭ ﺃﺭﺍﺩ ﺷﻜﻮﺭﺍً.

-ﺃﺣﻤﺪﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺃﺷﻜﺮﻩ.. ﻭﺃﺗﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺃﺳﺘﻐﻔﺮﻩ.. ﻭﺃﻟﺘﺠﺊ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻩ ﻣﺴﺘﻄﻴﺮﺍً.

-ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ‌ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ.. بعباده خبيرا بصيرا...

وإنْ ضَاقَ الفضَاءُ عليكَ يَومـًا
وضَيَّعْتَ الخُطَى والدَّربُ أظلَمْ

فلا تَـيْأسْ فخَيرُ اللَّهِ آتٍ
إليكَ، ومَنْ سِوى الرحمَنِ أكرَمْ

فهَاجَرُ أَقْبَلَتْ في الصَّيفِ تَسْعَى
لإسماعيلَ بينَ الخَوفِ والهَم

أرَادَتْ شَربَةً تَروِي رَضِيْعـًا
فعَوَّضَها الكَرِيمُ بِبئرِ زَمْزَمْ

-ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ سيدنا ونبينا وحبيبنا وقدوتنا وقرة اعيننا
..ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ.. ﺑﻌﺜﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻣﺒﺸﺮﺍً ﻭﻧﺬﻳﺮﺍً.. ﻭﺩﺍﻋﻴًّﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺈﺫﻧﻪ ﻭﺳﺮﺍﺟﺎً ﻣﻨﻴﺮﺍً..

يا أكرم الخلق إن الشوق يطوينا
ولم يزل في حنايا الروح يكوينا

صلى عليك إلهي كلما انتظمت
منا الصفوف بأقوام مصلينا

ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ وسلم وبارك ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎً ﻛﺜﻴﺮﺍً...

أمااااابعد:
عبادالله:فأوصيكم ونفسي المخطئةالمذنبة أولا بتقوى الله:
(( ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺣَﻖَّ ﺗُﻘَﺎﺗِﻪِ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻤُﻮﺗُﻦَّ ﺇِﻟَّﺎ ﻭَﺃَﻧْﺘُﻢْ ﻣُﺴْﻠِﻤُﻮﻥَ )) [ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ: 102].

أيها الأحبةالكرام:
ستكون خطبتنابعنوان:
(الإعدادوالإستعداد لرمضان)

عن أي ضيف أتحدث اليوم؟
أيام تتكرر .. وشهور تتوالى .. وسنين تتعاقب .. ولا يزال هذا الضيف العزيز ينشر عبيره في الأيام .. وفي الشهور والأعوام .
وفي مدينة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم ، كانت البشرى تُزَفُّ لأولئك الأطهار ، من الصحابة الأخيار ، رضي الله عنهم.. يزفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
((أتاكم رمضان ، شهر مبارك ، فرض الله عز وجل عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء ! وتغلق فيه أبوب الجحيم ! وتغل فيه مردة الشياطين ! لله فيه ليلة خير من ألف شهر ! من حُرِم خيرها فقد حُرِم)) رواه النسائي والبيهقي..

-قال ابن رجب رحمه الله: هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضُهم بعضاً بشهر رمضان .. كيف لا يُـبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان؟ كيف لا يـبشر المذنب بغلق أبواب النيران؟..كيف لا يبشر العاقل بوقت يغل فيه الشيطان؟
إنها البشارة التي عمل لها العاملون..وشمر لها المشمرون.. وفرح بقدومها المؤمنون .. فأين فرحتنا ؟! وأين شوقنا ؟! ونحن نرى الأيام تدنو منا رويداً رويداً ، لتضع بين أيدينا فرحة كل مسلم .
-أيها الاحبة: ليستحضر كل منا في قلبه الآن أحب الناس إليه.. وقد غاب عنه أحد عشر شهراً..ثم بُشِّر بقدومه وعودته.. خلال أيام قلائل...
كيف ستكون الفرحةبقدومه.
والإستبشار بقربه.. والبشاشة للقائه؟
إن أول الآداب الشرعية بين يدي رمضان.. أن نتأهب له قبل الاستهلال.. بنفوس بقدومه مستبشرة.. ولرؤية الهلال منتظرة..وأن نستشرف لنظره.. استشرافها لقدوم حبيب غائب من سفره...
وهذا من تعظيم شعائر الله ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)) .
نعم ، يفرح المؤمنون بقدوم شهر رمضان ويسبشرون.. ويحمدون الله أن بلَّغهم إياه.. ويعقدون العزم على تعميره بالطاعات.. وزيادة الحسنات.. وهجر السيئات.. وأولئك يبشَّرون بقول الله تبارك وتعالى:((قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)) .

لماذا؟.. لأن محبة الأعمال الصالحة والاستبشارَ بها.. فرع عن محبة الله عز وجل.. قال تعالى:((وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} .

أيها الاحبة: لو قيل لأحدنا: إن أحد الكبراء أو المسؤولين سيزورك في بيتك.. لرأيته يستعد لاستقباله وإكرامه قبل أيام وأيام ، فكيف بشهر فيه من الفضائل والمحاسن ما يعجز عنه الحصر والبيان.

إنه شهر الصبر والإحسان.. شهر الرحمة والغفران .. شهر الدعاء والقرآن .. شهر التوبة والعتق من النيران .. قلوب المتقين إليه تحن ، ومن ألم فراقه تئن .
كان الصالحون يدعون الله زماناً طويلاً ليـبلغهم أيام شهر رمضان .
وقال يحيى بن أبي كثير رحمه الله : (كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه مني متقبلاً.
فلندع يا أخي بدعائهم .. ونفرح كفرحهم .. عسى الله أن يشملنا بنفحات رمضان .. فيغفرَ الله لنا ذنوبنا ، ونخرجَ من رمضان.. وقد أُعتِقنا من النار..
أخي المسلم: أما خطر ببالك يوماً فضلُ مَن أدرك رمضان؟!.. أما تفكرت يوماً في عظم ثواب العمل في هذا الشهر المبارك؟!...

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

ومن أخطر ما ابتُليت به الأمة: التكفيرُ والتبديعُ المُسيَّس، حين يُستدعى الدين لتصفية الخصوم، وتُوزَّع صكوك الإيمان والكفر وفق الموقف لا الدليل. وقد حذَّر ﷺ من ذلك فقال: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا» [رواه البخاري (6104)، ومسلم (60)].

إن العقيدة التي تُفرِّق الأمة وتُسفك بها الدماء، ليست عقيدة أهل السنة، وإن رُفِعَت شعاراتها؛ بل هي انحرافٌ عن روح الدين، وتشويهٌ لرسالته، وخدمةٌ مجانية لأعداء الأمة.

العقيدة السنية جاءت لتجمع القلوب على الله، وتوحد الصفوف على الحق، وتبني إنسانًا حرًّا، وأمةً واعية، لا لتكون ساحة صراعٍ بين أبنائها، ولا مطية استبدادٍ جديد.

▫️ العقيدة ومقاومة الانحراف والاستعلاء السلالي:
إن من أخطر ما يُحرِّف الدين عن مقاصده، أن تُختَطَف العقيدة لتبرير الاستعلاء، وأن يُزوَّر التوحيد ليُسوَّغ به الظلم، وأن يُنسب إلى الله ما لم يأذن به من دعاوى الاصطفاء السلالي والحق الإلهي في الحكم.
إنها دعاوى قديمة في ثوب جديد، ما دخلت أمة إلا فرَّقتها، ولا رُفِعت إلا سفكت الدماء باسم السماء.

لقد حسم القرآن هذا الباب حسمًا قاطعًا، فقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 53]. وقال سبحانه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13].
فلا نسب يرفع إن خلا من التقوى، ولا سلالة تُقدَّس إن جرَّت على الناس الظلم، ولا حق في الحكم يُنسب إلى السماء بينما الأرض تشهد بالجور والقهر. وقد قال ﷺ في خطبة الوداع، وهو ينسف أوهام التفاضل الوراثي: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، كُلُّكُمْ لِآدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» [رواه أبو داود (5116)، وصححه الألباني].
إن ميزان التفاضل في العقيدة السنية واضح لا غموض فيه: تقوى تردع الظلم، وكفاءة تحسن التدبير، وعدل يرفع المظالم. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: 58].
وحين تنحرف العقيدة؛ تتحول إلى غطاءٍ للقهر، وإلى مخدرٍ للوعي، وإلى فتوى جاهزة لتبرير السجون والمشانق والحرمان. قال الحسن البصري رحمه الله: «والله ما نُصِبَتْ رايةُ باطلٍ إلا بتأويلٍ من كتاب الله» [رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى (2/803)]. وهكذا يُسرق الدين من الناس، ثم يُسلَّط عليهم باسم الدين.

▫️ العقيدة وبناء الوعي المجتمعي المقاوم للتضليل:
إن معركة الأمة اليوم ليست بالسلاح وحده؛ بل بالعقل والوعي. كم من باطلٍ انتصر؛ لأنه لبس ثوب العقيدة، وكم من ظلمٍ سُوِّق لأنه تزيَّن بآياتٍ مبتورة وأحاديث مُحرَّفة عن مقاصدها.
وهنا تأتي العقيدة السنية لتكون درعًا للوعي، وسياجًا للعقل، وحصنًا من الدعاية المذهبية المؤدلجة. قال تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: 55]. فالدين لا يُراد به تغييب العقول؛ بل إضاءتها، ولا يُراد به صناعة أتباعٍ عميان؛ بل أمةً تبصر الحق وتعرف الباطل.

العقيدة الصحيحة تكشف التلاعب بالمفاهيم:
– تكشف كيف يُحوَّل الصبر إلى استسلام،
– وكيف يُفرَّغ الجهاد من معناه ليصير قتلًا داخليًا،
– وكيف يُلبَس الظلم لباس الولاية والطاعة.
وقد حذَّر ﷺ من هذا التضليل حين قال: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» [رواه أبو داود (4252)، وصححه الألباني].
ومن هنا كانت مسؤولية العلماء والدعاة عظيمة؛ مسؤولية البيان لا المجاملة، والتبصير لا التبرير، والوقوف مع الحق لا مع القوة.
قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: 187].
فالسكوت عن التضليل خيانة، والحياد في معركة الوعي انحيازٌ للباطل وإن لم يُعلَن.

▫️ العقيدة مشروع نهضة وإصلاح لا أداة إقصاء:
العقيدة السنية لم تنزل لتُقصي الناس، بل لتنهض بهم، ولم تُشرَع لتصنع جزرًا معزولة؛ بل لتبني مجتمعًا حيًّا، عادلًا، متماسكًا.
هي محركٌ أخلاقي للإصلاح الشامل، تُحوِّل الإيمان من كلماتٍ تُقال إلى قيمٍ تُعاش، ومن شعاراتٍ تُرفع إلى عملٍ يُثمر. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: 30]؛ فالإيمان بلا عمل خداع، والعمل بلا عدل فساد، ولا نهضة بغيرهما معًا.

العقيدة تصل الإيمان بالعمران، وتربط العبادة بالعدالة، وتجعل خدمة الإنسان جزءًا من القرب من الله. قال ﷺ: «خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ» [رواه الطبراني في الأوسط (5787)، وحسنه الألباني].

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

عبادَ اللهِ: وصلُّوا وسلِّموا -رعاكم الله- على محمد بن عبد الله، كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)[الأحزاب: 56].
وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا".
اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيد.
وارضَ اللهمَّ عن الخلفاء الراشدين، أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلي، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمي حوزة الدين يا رب العالمين.
اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتبع رضاك يا رب العالمين.
اللهم اشف مرضانا، وعاف مبتلانا، وارحم موتانا يا رب العالمين

اللهم بارك لمن حَضَرَ معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حَلَّ أو ارتحل.
اللّهم آت نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللّهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشُنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.
اللّهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا إن ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

عِبَادَ الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ، فَاذْكُرُوا اللهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوْهُ على نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ"(رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ). بَلْ إِنَّ الصَّائِمَ لَوْ أُسِيءَ إِلَيْهِ بِقَبِيحِ الْكَلَامِ فَلَا يَرُدُّ الْإِسَاءَةَ بِالْإِسَاءَةِ لِأَجْلِ الصِّيَامِ؛ فَهُوَ مَأْمُورٌ فِي حَالِ مُخَاصَمَتِهِ وَغَضَبِهِ بِضَبْطِ لِسَانِهِ عَنِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ وَقَبِيحِ الْكَلَامِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "... إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ، ‌فَإِنْ ‌سَابَّهُ ‌أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ"(رَوَاهُ الشَّيْخَانِ).

وَحَرِيٌّ بِمَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ شَهْرًا كَامِلًا عَلَى ضَبْطِ لِسَانِهِ عَنِ السَّبِّ وَالشَّتْمِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَسَرَ عَادَاتِ لِسَانِهِ الْقَبِيحَةَ. وَكَذَلِكَ مَنْ حَفِظَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ عَنِ الْحَرَامِ؛ فَحَرِيٌّ بِهِ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ كَسَرَ عَادَاتِهِ الْقَبِيحَةَ فِي إِطْلَاقِ بَصَرِهِ فِي الْمُحَرَّمَاتِ، وَإِرْخَاءِ أُذُنِهِ لِسَمَاعِهَا. فَيَصْلُحُ قَلْبُهُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يَنْفُذُ مِنَ الْأَسْمَاعِ وَالْأَبْصَارِ يُؤَثِّرُ فِي الْقُلُوبِ صَلَاحًا وَفَسَادًا؛ فَإِذَا كَانَتِ الْأَسْمَاعُ مَشْغُولَةً بِالْقُرْآنِ، وَالْأَبْصَارُ مُدْمِنَةً عَلَى النَّظَرِ فِي الْمَصَاحِفِ؛ أَثَّرَ فِي الْقُلُوبِ سَعَادَةً وَفَرَحًا وَصَلَاحًا. كَمَا أَنَّهُ إِذَا شُغِلَتِ الْأَسْمَاعُ وَالْأَبْصَارُ بِالْمُحَرَّمَاتِ أَثَّرَ ذَلِكَ فِي الْقُلُوبِ تَعَاسَةً وَشَقَاءً وَفَسَادًا.

وَفِي النَّاسِ مَنْ أَدْمَنَ عَلَى تَعَاطِي شَيْءٍ مِنَ الْمُسْكِرَاتِ وَالْمُخَدِّرَاتِ، وَكَذَلِكَ مِنْهُمْ مَنِ ابْتُلِيَ بِعَادَةِ الدُّخَانِ وَالشِّيشَةِ وَنَحْوِهَا، وَرَمَضَانُ يُقَوِّي فِي دَاخِلِ أُولَئِكَ تَرْكَ هَذِهِ الْعَادَاتِ الْمُحَرَّمَةِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي تَهْدِمُ الصِّحَّةَ، وَتُضْعِفُ إِرَادَةَ صَاحِبِهَا بِالْإِدْمَانِ عَلَيْهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ يُظَنُّ بِالْمُسْلِمِ الَّذِي أَدْمَنَ عَلَى الْخُمُورِ أَوِ الْمُخَدِّرَاتِ إِذَا صَامَ أَنْ يَتْرُكَهَا فِي رَمَضَانَ مُرَاعَاةً لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ، وَهَذَا يَكْفِي فِي إِقْلَاعِهِ عَنْهَا الدَّهْرَ كُلَّهُ. وَكَذَلِكَ الْمُبْتَلَى بِالدُّخَانِ أَوِ الشِّيشَةِ يُمْسِكُ عَنْهَا طُوَالَ النَّهَارِ، فَلَوِ أَتْبَعَ اللَّيْلَ فِي إِمْسَاكِهِ عَنْهَا؛ لَعُوفِيَ مِنْهَا وَتَرَكَهَا. وَكَمْ مِنْ مُدْمِنٍ عَلَى عَادَةٍ سَيِّئَةٍ مِنْ هَذِهِ الْعَادَاتِ كَانَ رَمَضَانُ مَحَلًّا لِتَوْبَتِهِ وَإِقْلَاعِهِ عَنْهَا. فَمَا أَعْظَمَهُ مِنْ شَهْرٍ إِنْ رَاعَى الْمُؤْمِنُونَ حُرْمَتَهُ، وَحَفِظُوا لَهُ حَقَّهُ.

وَفِي النَّاسِ مَنْ أَدْمَنَ مُجَالَسَةَ الْبَطَّالِينَ، وَعَجَزَ عَنْ مُفَارَقَتِهِمْ، مَعَ مَا يَكُونُ فِي مَجَالِسِهِمْ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَفَارَقَهُمْ فِي رَمَضَانَ، وَشُغِلَ بِالْمَسْجِدِ وَالْقُرْآنِ وَشَعَائِرِ رَمَضَانَ؛ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَضَبَطَ نَفْسَهُ فِي رَمَضَانَ؛ كَانَ حَرِيًّا أَنْ يَكْسِرَ هَذِهِ الْعَادَةَ السَّيِّئَةَ فِي مُجَالَسَةِ الْبَطَّالِينَ، وَأَنْ يُفَارِقَ كُلَّ مَجْلِسٍ لَا نَفْعَ فِيهِ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ؛ فَإِنَّ الْخَلْقَ مَا خُلِقُوا لِلَّهْوِ وَاللَّعِبِ وَالْعَبَثِ، وَإِنَّ وَرَاءَهُمْ حِسَابًا وَجَزَاءً؛ (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ)[الْمُؤْمِنُونَ: 115]. وَيَسْتَعِيضُ عَنْ مَجَالِسِهِ السَّابِقَةِ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالْقُرْآنِ وَالصُّحْبَةِ الطَّيِّبَةِ؛ (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا)[الْكَهْفِ: 28].

إِنَّ رَمَضَانَ كَفِيلٌ بِأَنْ يُغَيِّرَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْ عَادَاتٍ سَيِّئَةٍ إِذَا أَحْسَنَ الْمُسْلِمُ اسْتِقْبَالَهُ، وَعَزَمَ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِيهِ، وَجَانَبَ مَجَالِسَ الزُّورِ وَالْمُنْكَرَاتِ، وَضَبَطَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَتَرَكَ كُلَّ عَادَةٍ سَيِّئَةٍ تَعَوَّدَ عَلَيْهَا؛ فَيَكُونُ إِدْرَاكُهُ لِرَمَضَانَ إِدْرَاكًا لِحَيَاتِهِ، وَإِنْقَاذًا لَهَا مِنَ الضَّيَاعِ، وَانْتِقَالًا لِنَفْسِهِ مِنَ الْفَرَاغِ وَالْعَبَثِ وَاللَّهْوِ وَالْمُحَرَّمَاتِ إِلَى الْعَمَلِ وَالْجِدِّ وَالطَّاعَةِ؛ فَيَسْعَدُ فِي حَيَاتِهِ، وَيَجِدُ عُقْبَى

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

نستغل ليله ونهاره، وأن نحصن أنفسنا ألسنتنا أسماعنا لنتخلق بأخلاقه، أن نتخرج من هذه الجامعة الإلهية بأعظم الأوسمة…

- رمضان قادم إلينا فلنقدم عليه اولاً بقلوبنا، لنقدم عليه بقلوب طاهرة صافية ناوية للخيرات، تريد الخير تقبل على الله، وتطلب منه أن يوفقها لخيراته: ﴿ إِن يَعلَمِ اللَّهُ في قُلوبِكُم خَيرًا يُؤتِكُم خَيرًا مِمّا أُخِذَ مِنكُم وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، وإياك لنحذر جميعًا من أن نكون من أولئك الناس الذين تقبل عليهم الأيام والليالي والمكرمات فلا يبالي بها وكأنها غير موجودة، وأولئك يصدق عليهم قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتنَتَهُ فَلَن تَملِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيئًا أُولئِكَ الَّذينَ لَم يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلوبَهُم لَهُم فِي الدُّنيا خِزيٌ وَلَهُم فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظيمٌ﴾، نعوذ بالله من ذلك، أولئك أناس حرمهم الله، أشقاهم الله، أعماهم الله، ثقلت عليهم الخيرات، اشتدت عليهم، صعُبت، رأوها بعيدة محالة كبيرة لا يمكن أن يقربوها بينه وبينها مسافات شاسعات لا يستطيعون الوصول إليها، أما الحرام فليس بينهم وبينه شيء، بل هو قريب إليهم، حبيب إلى قلوبهم، ما إن يريدوه حتى يهتكوه، ما أن يطلبوه حتى يأتوه، ما أن يفكروا فيه حتى يروه أمامهم، ذلك إنسان محروم، إنسان بعيد، إنسان شقي، إنسان لا ينظر بنظر الله، لا يرى بنور الله، لا يسمع بسمع الله، إنسان يسمع بسمع الشيطان، يرى بالشيطان، ينطلق مع الشيطان، أعرض عنه الرحمن وتولاه الشيطان: ﴿وَمَن يَعشُ عَن ذِكرِ الرَّحمنِ نُقَيِّض لَهُ شَيطانًا فَهُوَ لَهُ قَرينٌ﴾.

- وأخيرًا: أنت بين خيارين، خاصة في شهر رمضان بين خيارين إما أن تكون في صف الرحمن، وبالتالي أنت تقبل على الله بأنواع الطاعات، أو أن تكون في طريق وسبيل وطاعة الشيطان وبالتالي ويل لك ثم ويل لك…
صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه؛ لقوله ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾…

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

- وإن من أعظم تفضيل في هذا الشهر أن فيه ليلة هي خير من ألف شهر، هي خير من عمر إنسان بكل سنواته، بكل لحظاته، بكل ثوانيه، ليلة واحدة تختصر للمؤمن سنوات، بل عشرات السنوات، ما أجمل ذلك! ما أعظم هذا!، ما أجمل وأرق هذا: أن يُقبل مسلم على ربه في ليلة واحدة وكأنه عبد الله في قرابة أربع وثمانين سنة، ما أعظم وأفضل وأجل وأجمل عطية هي عطية الله الذي يعطي بلا حساب، وإن لربكم كما في الحديث الذي حسنه الألباني: "إن لربكم أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لنفحات الله؛ فإنه من تصيبه نفحة من نفحات الله لا يشقى بعدها أبدا"، لا شقاء لا في الدنيا ولا في الآخرة، خير بركة سعادة صحة طول عمر أولاد رزق مال بنون كل شيء يريده ذلك الإنسان، لا يشقى فيه أبدا، {وَلَم أَكُن بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾، لا يشقى لا في طلب دنيا ولا في طلب آخرة، لا يشقى مع الله، ﴿وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى﴾، لكن هذا لم يعرض عن الله بل أقبل على الله في وقت القبول، أتى إلى الله في وقت الصدق، دخل على الله في وقت النفحات، أقبل على الله في وقت البركات، وأي ذلك أعظم من ليلة خير من ألف شهر: ﴿لَيلَةُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلفِ شَهرٍ﴾.

ـ هذا هو الإنسان الذي عظم شعائر الله: ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِن تَقوَى القُلوبِ﴾، {وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّه}ِ، وإن من أعظم وأجل حرمات الله وأعظم وأجل شعائر الله هو شهر رمضان، فمن فضّله فإنه يفضلّ ما فضّل الله، من عبد الله فيه فإنه يتقرب إلى الله في أفضل الأيام، من أقبل على الله فيه فإن الله يقبل عليه أفضل مما يقبل عليه في غيره، من قدم على اله قدم الله عليه، من تقرب إلى الله تقرب الله منه، من أتى ربه أتاه، وهذا الحديث القدسي في البخاري ومسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث عن ربه أنه قال: "من تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"، هذا ولو كان في غير رمضان فكيف برمضان شهر القبول، إن من أقبل على الله، أقبل الله عليه، وماذا يعني أن يقبل الله على العبد؟ معناه تسخر له الحياة، تسخر له الدنيا، تسخر له مرضاة الله، لا شيء يطلبه من ربه الا ويأتيه، لا مرض ينزل عليه، لا كرب، لا هم، لا غم
لا ألم، لا شقاء لا شيء من هذا يأتي عليه إلا ويُفرج، الا ويرفع، إلا ويتدخل الرب جل جلاله من فوق سبع سماوات ليرفع ذلك عن عبده الصالح: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب" كما رواه البخاري.

- إن شهر رمضان شهر قبول على الله، شهر دخول، شهر التسجيل، شهر فتح باب خير للدنيا والآخرة، لسعادة أبدية سرمدية، قادم إلينا أيها الأخوة، ضيف هو أعظم ضيف على الإطلاق على مدار العام، فأقبل على الله؛ فإن الله أفرح بتوبة العبد من أن يفقد إنسان دابته في أرض صحراء قاحلة، وعليها طعامه وشرابه فينتظر تحت ظل شجرة للموت أن يأتيه من الجوع والعطش على تلك الصحراء القاحلة التي لا يوجد فيها أنيس ولا جليس ولا ماء ولا مرعى ولا شيء من ذلك، فتقبل عليه دابته عليها طعامه وشرابه فيفرح أشد الفرح لأنها أعادت إليه الحياة لأنها أقبلت عليه بالدنيا، لأنها أنقذته في أحرج موقف له حتى أنه يخطئ من شدة الفرح ليعبر عن شكره لربه فيقول: "اللهم أنت عبدي وأنا ربك" يخطئ من شدة الفرح كما في البخاري ومسلم، وفرح الله لا حاجة إلينا ولكن رأفة ورحمة بنا، ولطفًا بنا لنقبل عليه…

- رمضان قادم إلينا أيها الأحبة ذلك الضيف الكريم من الله، الذي هو شهر القرآن، ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، شهر إحياء ميلاد القرآن إن جازت التسمية، القرآن العظيم الذي لو لم يكن لما كنا، ولم يكن نبيه صلى الله وسلم أصلا، ولكنا الآن كما كنا في جاهلية عمياء ظلماء صماء بكماء لا تحسن شيئًا أبدا، لما كنا الا كما كنا في تناحر وتخاصم وشقاق ما عرفنا الله ولا عرفنا غير نعجتنا وغير مائنا وسقائنا وخيمتنا، أعراب أجلاف بدو رحل لا يعرفون ربًا، ولا يعرفون دينًا، ولا يعرفون شعيرة، ولا يعرفون شيئًا من ذلك حتى جاء القرآن، وفي كل عام يأتي القرآن متجدداً مُجدداً لتلك الأيام الخالية: ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ...}، إحياء، مدارسة، تعبداً، قراءة، وترتيلاً، أيضًا عملاً وهو الأهم وفي الصحيح: "من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، لا أقول ألف لام ميم حرف، بل ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف، والحرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعين ضعف إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء"، بل في البخاري ومسلم يستثير النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بسؤال: "أيحب أحدكم أن يغدو إلى العقيق أو إلى بطحان فيأتي منه بناقتين كوماوين زهراوين من غير إثم ولا قطيعة رحم"، وهن أجمل نوق العرب، كآخر موديل من سياراتنا الآن، والعقيق أو إلى بطحان مسافة أمتار يخرج من بيته إليها ثم يعود فيأتي بسيارتين كأفخم

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

إنّ رمضان –عباد الله!– مزرعة للآخرة، فهل من زارع؟!
إنّ رمضان –عباد الله!– فرصة للتائبين، فهل من تائب؟!
يا ذا الذي ما كفاه الذنبُ في رجبٍ

حتى عصى ربه في شهر شعبانِ

لقد أظلَّك شهر الصوم بعدهما

فلا تُصَيِّرْهُ أيضًا شهرَ عصيانِ

واتلُ القرآن وسبّح فيه مجتهدًا

فإنه شهرُ تسبيحٍ وقرآنِ

كم كنت تعرف ممن صام في سَلَفٍ

من بين أهلٍ وجيرانٍ وإخوانِ

أفناهمُ الموتُ واستبقاك بعدهمُ

حَيًّا فما أقرب القاصي من الداني.

عباد الله: إنّ بلوغ رمضان نعمة عظيمة وفضل كبير من الله تعالى، حتى إن العبد ببلوغ رمضان وصيامه وقيامه يسبق الشهداء في سبيل الله الذين لم يدركوا رمضان، فقد روى ابن ماجه، وصححه الألباني: عن طلحة بن عبيد الله ––: ((أن رجلين من بلي قدما على رسول الله –ﷺ–، فكان إسلامهما جميعاً، وكان أحدهما أشد اجتهاداً من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستُشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فرأيت في المنام، بينا أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة، فَأذِن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فَأذِن للذي استُشهد، ثم رجع إليّ فقال: ارجِع، فإنك لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدّث الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله –ﷺ–، وحدّثوه الحديث، فقال: "من أيّ ذلك تعجبون؟" قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد الرجلين اجتهاداً، ثم استُشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله! فقال رسول الله –ﷺ–: "أليس قد مكث هذا بعده سنة؟" قالوا: بلى، قال: "وأدرك رمضان فصام، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟" قالوا: بلى، قال رسول الله –ﷺ–: "فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض")).
الله أكبر! إنّه رمضان شهرُ المرابح، زائرٌ زاهر، وشهر عاطِر، فضلُه ظاهر، بالخيراتِ زاخر، فأرُوا الله خيرًا مِن أنفسكم، فبالجدّ فاز من فاز، وبالعزم جازَ مَن جاز، واعلَموا أنّ من دام كسله خاب أمله، وتحقَّق فشله، روى مسلم: عن عائشة –رضي الله عنها– قالت: ((كان رسول الله –ﷺ– يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره)).
وصيام رمضان وقيامه من أسباب مغفرة الذنوب، فطوبى لأقوام صاموا عن الشهوات، وقاموا في الخلوات، فقد ثبت في الصحيحَين: عن أبي هريرة –رضي الله عنه–: أن رسول الله –ﷺ– قال: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)).
جاء الصيام فجاء الخير أجمعه

ترتيل ذكرٍ وتحميدٍ وتسبيح

فالنفسُ تدأب في قولٍ وفي عملٍ

صوم النهار وفي الليل التراويح


قلت ما سمعتم، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه.

الخطبة الثانية:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله ربه رحمةً للعالمين.
أمَّا بعدُ: عباد الله! كيف نستقبل شهر رمضان؟
بالفرح نستقبله، وبعاطر التحايا نحييه، وبأشواق الفؤاد نلقاه، فله في النفس مكانة، وفي حنايا الفؤاد منزلة.
إنّه رمضان زبدة الشهور، وبدر البدور، إنه درة الخاشعين، ومعراج التالين، وحبيب العابدين، وأنيس الذاكرين، وفرصة التائبين، إنه مدرج أولياء الله الصالحين إلى رب العالمين.
مع بزوغ أول ليلةٍ من لياليه تخفق القلوب، وتتطلع النفوس إلى ذلك النداء الرباني الخالد: ((يا باغي الخير! أقبِل، ويا باغي الشر! أقصِر))
فيا لله ما أجمله من نداء يفرح به المؤمنون، ويستبشر به المتقون !! ، فيعمرون المساجد، ويهجرون المراقد، ويقبلون على القرآن، ويتلذذون بمناجاة الرحمن، العيون تدمع، والقلوب تخشع، والرقاب لربها تخضع، تختلط دموع التائبين بلذة الخاشعين، وتمتزج تلاوة التالين بدويّ الذاكرين، فترسم في الدنيا أبهى حلة، وأجمل صورة، وكأنك تعيش في روضة من رياض الجنة.
شهر يفوق على الشهور بليلةٍ

من ألف شهرٍ فُضِّلت تفضيلاً

طوبى لعبدٍ صحّ فيه صيامهُ

ودعا المهيمن بكرةً وأصيلاً

وبليلهِ قد قام يختم وردهُ

متبتلاً لإلـهه تبتيــلاً

فالمسلم –يا عباد الله!– في رمضان: حسناته مضاعفة إلى حدّ لا يعلمه إلا الله، وذنوبه مغفورة، ودعاؤه مستجاب، ومرشح للعتق في كل ليلة، والخيرات تتعرض له في كل حين، فأهلاً ومرحبًا بهذا الشهر المبارك.
عباد الله! هذا نسيم القَبول هبّ، هذا سيلُ الخير صَبّ، هذا باب الخير مفتوح لمن أحبّ، هذا الشّيطان كبّ، روى مسلم: عن أبي هريرة –رضي الله عنه–: أنّ رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلّم– قال: ((إذا جاء رمضانُ فُتِّحت أبوابُ الجنة، وغُلّقت أبواب النّار، وصُفِّدت الشياطين)).
علينا –معاشر الأحبة!– أن نستقبل هذا الشهر المبارك بتوبة صادقة خالصة نصوح نقلع فيها عن كل معصية، ونندم على ما مضى من أعمارنا في معصية الله تعالى، ونعاهد ربنا ألا نعود لمعصيته أبداً، قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [سورة النور:31].

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

بُكْرَةً وَأَصِيلًا * هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 41 - 44].

هذا وصلوا وسلموا على النبي المصطفى والحبيب المرتضى كما أمركم بذلك المولى جلَّ وعَلا فقال تعالى قولاً كريماً : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً }

اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واحفظ بلادنا واقض ديوننا واشف أمراضنا وعافنا واعف عنا وأكرمنا ولا تهنا وآثرنا ولا تؤاثر علينا وارحم موتانا واغفر لنا ولوالدينا وأصلح أحوالنا وأحسن ختامنا يارب العالمين

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله اكبر واقم الصلاة .

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

*رمضان شهر الدعاء، فقد جاء قول الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} بين آيات أحكام الصيام، لتدل على أن الصيام والدعاء مقترنان، كيف لا والحبيب صلى الله عليه وسلم يقول: (ثلاثة لا تُرَدّ دعوتُهُم الإمام العادل، والصائم حين يفطر ودعوة المظلوم)، ألم تلاحظوا اللفظ النبوي: (والصائمُ حَتّى يفطر)؟ رواه ابن حبان في صحيحه واحمد في مسنده والبيهقي والترمذي وابن ماجة
فكيف نستقبل شهر الدعاء؟ أما نُريدُ من الله شيئًا لنفسنا؟ أما نُريدُ من الله شيئًا لأهلنا وأولادنا؟ أما نُريدُ من الله شيئًا لأمتنا؟

فبُشْرَاكُمْ... لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَ بالصِّيامِ لِربِّ الأَرضِ والسَّماواتِ، عَادَ بظَمَأِ الهَواجِرِ ومُكابَدَةِ السَّاعاتِ، عَادَ بالتَّخَلِّي عَنِ الشَّهواتِ والطَّيباتِ، عَادَ بالتَّجَرُّدِ للهِ عَز وجَلَّ؛

بُشْرَاكُمْ.. لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَ بفَرحَةِ الصَّائمينَ بصَومِهِمْ في الدُّنيَا والآخِرةِ، لَهُمْ خُلُوفٌ هو أَطيبُ عندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ؛ قَالَ رَسُولُكُم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، ولِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ". متفقٌ عليهِ.

من ناله داء الهوى بذنوبه*فليأت في رمضان باب طبيبه
فخلوف هذا الصوم يا قوم اعلموا*أشهى من المسك السحيق وطيبه
أو ليس هذا القول قول مليككم ... الصوم لي وأنا الذي أجزي به

بُشْرَاكُمْ...لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَتْ مَعهُ صُحْبَةُ القُرآنِ، تِلكُمُ الصُّحبَةُ التي هِيَ خَيرُ صُحبةٍ، فلَنْ يَجِدَ الْمَرءُ صُحبةً هِيَ أَفضلُ ولا أَعظَمُ ولا أَحسنُ مِن صُحبَةِ القُرآنِ الكَريمِ الَّذِي ﴿ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصلت: 42].

بُشْرَاكُمْ... لَقدْ عَادَ رَمضانُ.. وعَادَ مَعهُ القِيامُ والوُقُوفُ بينَ يَدَيِ اللهِ تعَالَى؛ ولقَدْ جَعلَ اللهُ في القِيامِ بَينَ يَدَيْهِ وَسِيلَةً لغُفرَانِ الذُّنوبِ والصَّفحِ عَنِ العُيُوبِ.

بُشْرَاكُمْ...لَقدْ عَادَ رَمَضانُ.. وعَادَ مَعهُ الْجُودُ والكَرَمُ والصَّدَقةُ؛ فقدْ كَانَ حَبيبُكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، فَلَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.

بُشْرَاكُمْ... لَقدْ عَادَ رَمضَانُ.. وعَادَ مَعهُ العِتْقُ مِنَ النَّيرانِ، فَلْيُشَمِّرْ كُلٌّ مِنَّا عَنْ سَاعِدِ الْجَدِّ، ولْيَسْعَ كُلُّ عَبدٍ في فِكَاكِ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ؛ فقَدْ قَالَ حَبيبُكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ" رواهُ التِّرمِذِيُّ وابنُ مَاجَهْ

بُشْرَاكُمْ...لَقدْ عادَ رَمضانُ.. وعَادَ مَعهُ الإِكثارُ مِنَ العَملِ الصَّالحِ، مِن البِرِّ والصِّلةِ والرَأفَةِ والرَّحمةِ والعَفوِ عَنِ النَّاسِ وإِزَالةِ الشَّحناءِ والبَغضَاءِ؛ فالمؤمنونَ لاَ يَمَلُّونَ مِنَ الأَعمالِ الصَّالحاتِ، بَلْ يَفعَلُونَ ويَفعلُونَ ويَرَوْنَ أنَّهُم مُقَصِّرونَ.

قلت ما سمعتم واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه غافر الذنوب والخطيئات


الخطبـــة.الثانيـــة.cc
الحمد لله لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله

وبعـــد:
جاء رمضان ودنت بشائره وهبت نسائمه وارتفعت منائره وتباركت أسحاره وفاضت موائده
يا من أساء مع ربه، وأخطأ مع مولاه، لقد جاء شهر رمضان ليرسل لك نفحات الإيمان، فأقبل على ربك، لعله يرضى عنك ويغفر لك
يا من أساء مع ربه، وأخطأ مع مولاه، يا من طال بُعده عن ربه، وتجاوز حدود العبودية..

أيها المسكين! ماذا وجدت في بُعدك عن الله؟!
عبد الله،: لقد جاء رمضان ليرسل لك نفحات الإيمان، وليضفي على قلبك رحمة الرحمن، فهيا إلى الله {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ} [الذاريات: 50].

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🔷الوصية الثامن والعشرون:

حافظ على قراءة أذكار الصباح والمساء خلال الشهر وعلِّمْها أهلَكَ.

🔷الوصية التاسعة والعشرون:

حدِّد زكاة مالك، وزِدْ عليها حتى يُكتَب لكَ الأجْر كامِلًا، ولا ينقضي رمضان إلَّا وقد أخرجتها طيبةً بها نفسك.

🔷الوصية الثلاثون:

استشعر أن رمضان هذا هو آخر رمضان في حياتك؛ فلتصُمْ صيامَ مُودِّع، وتُصلِّي صلاة مُودِّع، وتجتهد فيه اجتهادًا عظيمًا.

🔷الوصية الحادية والثلاثون:

لا تَنْسَ الدُّعاء كل ليلة بأن تكون من المعتوقين من النار في هذه الليلة، وهكذا كل ليلة، واستشعر في آخر ليلة أن الله يقول لك: قد اعتقتك من النار.

🔷الوصية الثانية والثلاثون:

في مواطن إجابة الدعاء لا تَنْسَ الدُّعاء للمظلومين والمكروبين والمهمومين من أُمَّة محمد صلى الله عليه وسلم.

🔷الوصية الثالثة والثلاثون:

أخي الكريم، أختي الكريمة، هل أنت مشتاق للحج والعمرة؟

روى أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((مَنْ صلَّى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلُع الشمسُ، ثمَّ صلَّى ركعتَينِ كانت له كأجْرِ حجَّة وعمرة تامَّة تامَّة تامَّة))؛ [الترمذي: 586، وقال حسن غريب]، فلنفعل ذلك مرارًا في رمضان، والمرأة تبقى في مصلَّاها كذلك.

🔷الوصية الرابعة والثلاثون:

إذا وجدت قلبك قد تأثَّر بآية، وانفتح لها، فقف معها وكرِّرْها، فقد بقي نبيُّكَ صلى الله عليه وسلم يُردِّد آيةً ليلةً كاملةً حتى أصبح، وهي خواتيم سورة المائدة: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة: 118].

🔷الوصية الخامسة والثلاثون:

اتَّقِ المحارمَ تكُنْ أعبدَ الناس، إن أردْتَ أن تسبق الصائم القائم، فاحترز من الذنوب، ويشمل هذا: صون اللسان عن الغيبة والنميمة والسب والشتم، وصوم الأُذُنين بأن لا تسمع الحرام، وصوم الرجلين فلا تسعى للحرام، وصوم اليدين عن أخذ الحرام، وصوم العينين بألَّا ترى حرامًا، وصوم البطن بألَّا تأكل حرامًا.

🔷الوصية السادسة والثلاثون:

من دقيق نِعَم الله التي لا يُفطن لها أن تغلق عليك بابك، فيأتي سائلٌ ويطرق بابك، فإيَّاك أن تردَّ سائلًا.

🔷الوصية السابعة والثلاثون:

لا تُسرف في رمضان في المأكولات والمشروبات؛ فتحجز مقعدًا لتكون أخًا للشيطان؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 27].

🔷الوصية الثامنة والثلاثون:

احذر لصوص رمضان: التلفاز، الأسواق، والسهر، والجوَّال، والزيارات، والجلسات الخالية من ذكر الله، المطبخ بالنسبة للمرأة وغيرها.

🔷الوصية التاسعة والثلاثون:

اكتب مطالبك وحاجاتك الدنيويَّة والأُخرويَّة في ورقة، وألحَّ على الله بالدُّعاء بها في السجود، وبين الأذان والإقامة، وقبل الإفطار، والثلث الأخير من الليل، وأنت واثق كل الثقة أن الله سيجيبك ويُعطيك سؤلك سبحانه.

🔷الوصية الأربعون:

وقت الأسحار لا يفوتك الاستغفار، وسيد الاستغفار؛ قال تعالى:﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18].

🔷الوصية الحادية والأربعون:

من التوفيق وحُسْن التخطيط، شراء كل ما يخصُّ العيد في بدايات رمضان؛ كي تتفرَّغ للطاعة والعبادة في خيرة أيام رمضان.

🔷الوصية الثانية والأربعون:

قلِّل من ساعات البقاء في الأسواق، ولو استطعت التفويض بشراء ما تُريد يكون أفضل.

🔷الوصية الثالثة والأربعون:

إنْ استطعْتَ أن تعتكف العشر الأواخر فافعل، وإن لم فاعتكف الليل منها، وإن لم، فاعتكف الليالي الوتر منها؛ لتفوز بليلة القدر.

🔷الوصية الرابعة والأربعون:

أخرج زكاة فطرك؛ فهي طُهْرةٌ لصومك ومرضاة لربِّك.

وأخيرًا:

أسأل الله أن يُوفِّقْنا لقيام رمضان وصيامه إيمانًا واحتسابًا، وأن يعتق فيه رقابنا من النار، وأن يُعيننا على العمل بهذه الوصايا بحوله وقوَّتِه ورحمته، وصلِّ اللهُمَّ على نبيِّنا محمد وعلى آله وصَحْبه وسلِّم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رحم الله قارئًا دعا لنفسه ولي ولوالدي ولوالديه بالمغفرة.

*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt

Читать полностью…

زاد الخـطــيــب الـــدعـــــوي📚

🎤محاضرة.ممتازة.بعنوان.cc
*الوصايا الحسان لاغتنام شهر رمضان*
*للدكتور/ أمير بن محمد المدري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌

✍️الحمد لله العليم الخبير، السميع البصير، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، لا إله إلا هو إليه المصير، أحمد ربي وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي الكبير، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُالله ورسولُه، البشير النذير والسراج المنير، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه ذوي الفضل الكبير، وبعد:

💡ها هو رمضان قد أقبل، شهر الجود والإحسان، شهر العتق من النيران، شهر النفحات والنسمات، شهرٌ تُفَتَّح فيه أبواب الجنان وتُغلَق أبواب النيران، شهرٌ تتزيَّن فيه الجنةُ لعباد الله الصائمين القائمين.

واللهِ لو أدركنا قيمة رمضان ما ضيَّعنا لحظةً من لحظاته، يا لها من نعمة عظيمة؛ أن أمهلنا الله حتى بلغنا شهر رمضان، فهنيئًا لمن وُفِّق لاغتنام هذا الشهر صلاةً، وصيامًا، وقيامًا.

أخي الصائم، أُختي الصائمة، بين يديك وصايا للفوز بهذا الشهر الكريم، فاستعِنْ بالله، واعزم على فعل ما استطعت من هذه الوصايا، وهي:

🔷الوصية الأولى:

اخْلُ بنفسك، اعترف بذنبك، ناجِ ربَّك، اعصر القلب وتألم، اترُكْ دموعَكَ تسيل على خدَّيك وأنت تذكر هفواتك وآثامك التي ارتكبتها في حقِّ خالقك، وسترى الرحمات والبركات تنزل من ربِّ الأرض والسماوات.

🔷الوصية الثانية:

مهمتك أخي الحبيب في رمضان تتركَّز في الاستفادة القصوى من ثواني ودقائق وساعات هذا الشهر التي تتجاوز (2) مليون ونصف ثانية، (43) ألف دقيقة، (720) ساعة، منها (500) ساعة ما بين نوم وأكل وزيارات وتنقُّل في الأسواق، وجلسات هنا وهناك، ولا يتبقَّى لك سوى 220 ساعة وهي تعادل تسعة أيام فقط.

🔷الوصية الثالثة:

انتبه لأغلى وأثمن وأسمى ثلاث ساعات من أيام رمضان، لا تُفرِّط فيها:

🔹الساعة الأولى بعد صلاة الفجر: وهي وقت مبارك؛ قال تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ [ق: 39].

🔹الساعة الثانية ساعة الغروب: وهي ساعة مباركة، لا تشغلوا فيها أنفسكم بالحديث عن الدنيا وما فيها، واشغلوا أنفسكم بذكر الله والدعاء، فللصائم عند فطره دعوةٌ لا تُردُّ.

🔹الساعة الثالثة ساعة الأسحار: ساعة المناجاة، ساعة القرب من الله؛ قال تعالى: ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18]، أخي الصائم: اغتنم تلك الساعة، وصَلِّ ولو ركعتين، وادْعُ ربَّك وتذلَّل بين يديه.

🔷الوصية الرابعة:

الاعتياد على التبكير إلى المسجد يدلُّ على عظيم الشوق والأنس بالعبادة ومُناجاة الخالق، فلا تُفرِّط في ذلك ما استطعت.

🔷الوصية الخامسة:

رمضان قصير لا يحتمل التقصير، وقدومه عبور لا يقبل الفتور، فكلما تكاسلت، فتذكَّر قول الله تعالى: ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 184].

🔷الوصية السادسة:

إذا شعرت بحرارة وتعب وارهاق فتذكَّر بصيامك وعطشك الظمأ يوم القيامة في يوم مقداره خمسون ألف سنة، وتذكَّر حلاوة الأجر، وما أجمل الفرحة عند الإفطار! وما أحلاها عند أخذ الكتاب باليمين! وصدق صلى الله عليه وسلم حين قال: ((للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة بلقاء ربه))؛ [البخاري (4 /103) الصوم: باب فضل الصوم ومسلم (8 /32) في الصيام: باب فضل الصيام].

🔷الوصية السابعة:

أخلص في صيامك وصلاتك ودعائك، واحتسب كل طاعة تقوم بها، فلن تُؤجَر إلَّا على ما احتسبت؛ لذا عليك أن تعلم ثواب العبادات؛ لكي تحتسبها.

وتذكَّر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدَّمَ من ذنبه))؛ [متفق عليه]، و((مَنْ قامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))؛ [متفق عليه]، و ((مَنْ قامَ ليلةَ القَدْر إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقَدَّم من ذنبه))؛ [متفق عليه].

🔷الوصية الثامنة:

تذكَّر بصومك وجوعك إخوانك المسلمين المحرومين والمشرَّدين واللاجئين، والجائعين طوال العام، ولا تنساهم من صدقاتك وزكاتك، ودعواتك بالفرج لهم.

🔷الوصية التاسعة:

احرص على صلاة التراويح وإيَّاك إيَّاك أن تملَّ من القيام والصيام؛ إنها ساعات قصيرة وينتهي رمضان ويبقى الأجر العظيم، ولا تكن ممَّن يزهد في صلاة القيام يُصلِّي أربع ركعات، وينطلق أو يُصلِّي ثماني ركعات، ثم ينطلق ونسي قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ قام مع الإمام حتى ينصرف كُتِب له قيام ليلة))؛ [سُنَن الترمذي (806)، وقال: حسن صحيح، سنن النسائي (1605)، سُنَن ابن ماجه (1327) عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه].

🔷الوصية العاشرة:

ليكن لك مع القرآن وقفات وتأمُّلات وتلاوات خاشعات؛ فرمضان شهر القرآن؛ قال تعالى: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185]، خطِّط كم ستقرأ من القرآن، لا يفوتك الشهر، فالأجور مضاعفة.

Читать полностью…
Subscribe to a channel