2250
🔊 هل صَحَّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال ملعونٌ من سُئِلَ بوجهِ اللهِ فلم يُجِب؟ ⛔
١- حديث أبي عُبيدٍ مولى رفاعة بن رافعٍ أَنَّ النبي ﷺ قال : (مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ ، وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ فَمَنَعَ سَائِلَهُ) رواه الطبرانيُّ في (المعجم الكبير) (٣٧٧/٢٢) ، وهو حديث ضعيف فيه علة الإرسال ، فقد جاء في كتاب (المراسيل) (ص - ٢٥٣) لابن أبي حاتم قال : (سمعت أبا زرعة يقول : أبو عبيد مولى رفاعة بن رافع الذي روى عن النبي ﷺ أنه قال : " فذكر الحديث " فقال : ليست له صحبة)، وفي إسناده عبد الله بن عياشٍ بن عباسٍ : قال فيه أبو حاتمٍ : (ليس بالمتين ، صدوق ، يكتب حديثه ، وهو قريب من ابن لهيعة ، وقال أبو داود ، والنسائى : ضعيفٌ) كما في (تهذيب التهذيب) (٣٥١/٥) ، وفيه أيضاً عبد الله بن الأسود القرشي ، لم نقف له على توثيق ، بل قال ابن أبي حاتمٍ : سألت أبي عنه فقال : شيخٌ ، لا أعلم روى عنه غير ابن وهبٍ) كما في (ميزان الاعتدال) (١٣٢/٨) .
٢- وجاء في لفظٍ عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنَّ النبي ﷺ قال : (ملعونٌ من سأل بوجهِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وملعونٌ مَن سُئِلَ بوجهِ اللهِ عزَّ وجلَّ ثم منع سائله ما لم يسأل هجراً) رواه الروياني في (مسنده) برقم (٤٩٥) ، والطبراني في (الدعاء) برقم (٢١١٢) ، والديلمي في (مسند الفردوس) برقم (٦٣٨٨) ، كلهم من طريق عبد الله بن عياشٍ بن عباسٍ القتباني ، عن أبيه ، أن أبا بردة بن أبي موسى حدث يزيد بن المهلب ، أن أباه حدثه ، أنه سمع رسول الله ﷺ ... فذكره ؛ وهو إسنادٌ ضعيفٌ أيضاً بسبب عبد الله بن عياشٍ ، الذي تقدم نقل تضعيف أبي حاتم وأبي داود والنسائي له .
__
🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
🔊 بُشرىَ سَارَّةٌ ⛔
الحمد للهِ الذي بِنِعْمَتِهِ تتم الصالحات وبشكره تدوم النعم ، والحمد لله الذي بتوفيقه وتيسيره تصلح الأمور وتتم كُبرى النعم ، الحمد لله الذي تستقيم باسمه الأمور كلها ، وبفضله تتنزل الخيرات والبركات ، وبتوفيقه تتحقق المقاصد والغايات ، وصلىَ اللهُ وبارك على المبعوث رحمةً للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين .
- أما بعد -
فإنه مما تنشرحُ لهُ النفس وتقرُّ به العين ، انتشار دين الإسلام في الآفاق وتوافد غير المسلمين للدخول في هذا الدِّينِ العظيمِ الذي ارتضاهُ اللهُ سُبحانهُ وتعالىَ للأوَّلينَ والآخرين من عالمي الجنِّ والإنسِ حيث قال : ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران : ١٩] .
☜ ولأنَّ المؤمن يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه كما قال الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه ، ومن باب إدخال السُّرور على المؤمنين ، فقد ارتأينا أن نَزُفَّ لإخواننا هذه البُشرىَ التي أثلجت صدورنا ، وهي داخلةٌ في قوله تعالى : ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل : ١٨] .
☜ فقد أنعم اللهُ علينا في هذه الليلةِ المُباركةِ وَظَفِرنَا بدُخول إحدى العاملات (من دولة نيجيريا) في الإسلام ، فاللهُمَّ لك الحمدُ كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ، واللهَ نسأل أن يثبتنا وإياها على الإسلامِ والسُّنَّةِ ، وأن يكتب لنا الأجر جميعاً ، كما نسألهُ أن يشملنا وأهل البيت الذي يحتضن هذه الأخت أجر حديث سَهْلٍ بنِ سعدٍ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لِعَليٍّ : (... فو اللهِ لأنْ يهْدِيَ اللهُ بِكَ رجُلاً واحِداً خَيْرٌ لكَ من حُمْرِ النَّعم) متفقٌ عليهِ ؛ وأن يجازيهم خيراً كثيراً .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ ليلةُ الأحدِ مِنْ بَنْغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ١ - رجبٌ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 التحذير من التكالب على نيل الإجازات والتذكير بعدم الاغترار بمروجيها المتشبعين بما لم يعطوا! ⛔
الْحَمْدُ لِله ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
فٌإِنَّ مِنْ عَجائِبِ هذا الزَّمان انتشار ظاهرةٍ غريبةٍ تميَّزَ بها أهل التَّعَالُمِ والتَّصَدُّرِ ، إذ يُحاولونَ جَاهِدينَ سَدَّ النَّقصِ الذي عندهم من العلم الشَّرعي وتحصيلهِ ، أَلاَ وهي : ظاهرة التكالُبِ على الإجازات لغرض الحصول عليها ولو كان بدون تحصيلٍ علميٍّ مؤهلٍ ، فمَا أَكثَر المُتكَالِبينَ علىَ الإجازاتِ في هذه الأزمنةِ ، وإنْ كَانَ أَكْثَرُهُم خَاوِيَاً مِنَ العِلْمِ حتَّى صَارَ دَيدَنُ كَثيرٍ مَنَ الذُّكُورِ والإنَاثِ ، بل صَارَ البعضُ يتبجَّحُ ويتكثَّرُ بهَا ، ولرُبَّما اشترَاهَا بِالمَالِ!! أو ذهبَ للعُمرةِ وَقَصَدَ الحزبيينَ المُنحرفينَ ، أو مجاهيلَ المَنهَجِ؟! في الحَرمِ المَكِّيِّ والنَّبَويِّ لأَجلِ أنْ يُستَجَاز لا سيَّمَا مِنْ أصحابِ الأكاديمياتِ والقِراءَاتِ ، وغيرها حتَّى يرجعَ لبلَدهِ ليُغَرِّرَ الدَّهْمَاءِ ، ويُصَدِّر لهم نفسَهُ أو نفسَهَا على أنه من طُلاَّبِ العِلْمِ الذين يُقصَدُونَ في تَحصيلِ العِلْمِ ، وهُو نفسُهُ لمْ يُحصِّل آلتَهُ فَضلاً عن تَبجُّحِهِ بِالعِلْمِ وتَدريسهِ ، ثم بعد فَترةٍ وَجِيزَةٍ تسمعُ عن هذا المُتعَالِمِ ، أو المُتعَالِمَةِ أنه يقوم بتَوزيع الإجازاتِ على من غَرَّرَ بهم مِمَّن يُحسنِونَ بهِ الظَّنَّ ، فِي كُلِ شِعبٍ وَسَهْلٍ ، فنعُوذُ باللهِ من التَّشَبُّعِ بِمَا لم يُعطَ المرءُ ، وحَسبُنَا اللهُ ونِعمَ الوَكِيلُ .
❒ قَالَ ابنُ قُتَيبَةَ - رَحِمهُ اللهُ -
(كَانَ طَالبُ العِلْمِ فَيمَا مَضَىَ يَسمَعُ لِيعلَمَ ، ويَعلمُ لِيعمَلَ ، وَيَتفقَّهُ فِي دِينِ اللهِ لِيَنتَفِعَ وَيَنفَعُ ، وقد صَارَ الآنُ يَسمَعُ ليَجمعَ ، ويَجمعُ ليُذكَرَ ، وَيَحفظُ ليغْلِبَ وَيَفخَرَ) اﻫـ .
↷ انْظُرْ : (المدخلُ المفصَّلُ) (١٣/١) .
------
❒ وَقَالَ جَعفرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ : (كُنَّا عِندَ يحيىَ بنِ مَعِينٍ ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مُسْتَعجِلٌ ، فَقالَ : يَا أَبَا زَكَرِّيَا ، حَدِّثني بٍشَيءٍ أَذكُركَ بهِ ، فَقالَ يَحيىَ : اذكُرني أَنَّكَ سألتني أَنْ أُحدِّثكَ فَلمْ أَفْضَلُ) اﻫـ .
↷ انْظُرْ : (سيرُ أعلام النُّبلاء) (٨٧/١١) .
➢ وهذا الفعلُ الذي نراه في الصورة المُرفقة ضمن الرابط التالي :
https://j.top4top.io/p_3639344t10.jpg
☜ أقول : هذا الفعل أَنمُوذجٌ عمَّا أسلفنا ، ويُعتَبَرُ من التَّعالُمِ ، وغالباً يكون مِمَّن لم يطلب العِلْمَ عند عَالمٍ من العُلماءِ البتَّة ويتكثَّر بذلكَ! وَمن تأمل بانصافٍ وَتتبَّعَ سِيَر أهلِ العِلمِ الكِبار في زماننا فإنه لم ولن يجد فيهم هذا الأمر ، ولا حرصوا عليه ، فكم من عالمٍ جَلِيلٍ كَبيرٍ له وزنُهُ في العِلمِ الشَّرعيِّ ولا يحملُ أيَّ إجازةٍ من هذه الإجازات التي نسمعُ عنها في أيامنا هذه!! وبالمقابل كم من شَخصٍ لا يُحسِنُ بَدِيهيَّاتِ العِلْمِ الشَّرعيِّ تَسمعُ أنَّ معه من الإجازات الشيء الكثير ، وَنَسِيَ هؤلاء القوم بأنَّ الإجازةَ لا تعني أنَّ المُجازَ قد تأهَّل لحملِ العِلمِ الشَّرعيِّ ، ونشرهِ ، والدَّعوةِ إليهِ ، فالإجازةُ العلميةِ هي التي يشهدُ فيها الشَّيخُ لتلميذهُ بالعلمِ والقُدرةِ على التعليمُ ، وتكون بعد طول مُدَّةٍ من الجُثُّوِّ على الرُّكب بين يدي العُلماء ، والمُحدِّثين ، والفُقهاء ، ونحوهم من أهل العِلمِ الأفذاذِ ، ثم بعد ممارسة الطالب للعلم واشتدادِ عُودِهِ فيه يرى الشَّيخُ تلميذه صار مؤهلاً لنيل الإجازة ، فيُعطيه هذه الإجازة ويشهدُ له بالعلمِ ويُزكِّيهِ ويأذنُ له بالتَّدريسِ والتَّعليمِ .
☜ اللهُمَّ ارزقنا الإخلاص في القول والعمل ، وأصلح قلوبنا وأغسل ذنوبنا وأستر عيوبنا ، واجعلنا ممن يعرفون قدر أنفسهم وطاب ذكرهم وحسنت سيرتهم ، واستمر أجرهم في حياتهم وبعد موتهم ، اللهُمَّ أبعد عنا البلاء والشقا ، وارفع شأننا ومقامنا في الأرض والسماء ، يا أرحم الراحمين .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ ليلةُ الجُمعةِ مِنْ بَنْغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ٢٩ - جُمادىَ الآخرِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 ظَاهِرَةُ انْتِشَارِ الْإِجْتِمَاعِ لِيَوْمِ الْبُرْتُقَالِ ، وَيَوْمِ الْفَرَاوْلَةِ ، وَيَوْمِ الْحَلِيبِ ، وَيَوْمُ التَّمْرِ ... ⛔
الْحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَقَدْ انْتَشَرَ الْإِجْتِمَاعُ فِي الْمُؤَسَّسَاتِ التَّعْلِيمِيَّةِ لِيَوْمِ الْبُرْتُقَالِ ، وَيَوْمِ الْفَرَاوْلَةِ ، وَيَوْمِ الْحَلِيبِ ، وَيَوْمِ التَّمْرِ ... إِلَخْ ، وَقَدْ يَتَحَجَّجُ الْبَعْضُ بِأَنَّهُ تَعْرِيفٌ بِفَوَائِدِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَلَيْسَ تَعَبُّدَاً بِهَذَا الْيَوْمِ ، وَهُنَاكَ مَنْ يَحْتَفِلُ بِهِ وَيُسَمِّيهِ الْيَوْمَ الْعَالَمِيَّ لِكَذَا وَكَذَا ، وَمِنْ بَابِ الْعَمَلِ بِالْقَاعِدَةِ الشَّرْعِيَّةِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ دَرْءَ الْمَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَىَ جَلْبِ الْمَصَالِحِ فَيُقَالُ :
➢ مَعْنَىَ الْعِيدِ فِي اللُّغَةِ : هُوَ كُلُّ يَوْمٍ فِيهِ جَمْعٌ ، وَاشْتُقَّ مِنْ لَفْظِ (عَادَ ، وَيَعُودُ) كَأَنَّهُمْ عَادُوا إِلَيْهِ ، وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ ، وَقِيلَ : اشْتُقَّ مِنْ الْعَادَةِ لِأَنَّهُمْ اعْتَادُوهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعِيدُ عِنْدَ الْعَرَبِ الْوَقْتُ الَّذِي يَعُودُ فِيهِ الْفَرَحُ وَالْحُزْنُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : سُمِّيَ عِيدَاً لِأَنَّهُ يَعُودُ كُلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ ، اُنْظُرْ مَادَّةَ (عَوْدٍ) فِي (الْقَامُوسِ) بِرَقْمٍ (٣٨٦) (وَاللِّسَانِ) (٤٦١/٩) (وَتَاجِ الْعَرُوسِ) (٤٣٨/٨) .
➢ وَالْعِيدُ فِي الِاصْطِلَاحِ : اسْمٌ لِمَا يَعُودُ مِنْ الِاجْتِمَاعِ الْعَامِّ عَلَىَ وَجْهٍ مُعْتَادٍ يَعْتَادُهُ النَّاسُ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً ، عَائِدٌ : إِمَّا بِعَوْدِ السَّنَةِ ، أَوْ بِعَوْدِ الْأُسْبُوعِ ، أَوْ الشَّهْرِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَالْعِيدُ يَجْمَعُ عِدَّةَ أُمُورٍ : مِنْهَا : أَنَّهُ عَائِدٌ ، كَيَوْمِ الْفِطْرِ ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَمِنْهَا : يَوْمُ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهِ ، وَمِنْهَا : تُعْمَلُ فِيهِ أَعْمَالٌ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالْعَادَاتِ؟ وَقَدْ يَخْتَصُّ الْعِيدُ بِمَكَانٍ بِعَيْنِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ مُطْلَقَاً ، وَكُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ قَدْ تُسَمَّىَ عِيدَاً ؛ اُنْظُرْ لَزِامَاً كِتَابُ : (اقْتِضَاءُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ بْنِ تَيْمِيَّةَ) (ص - ١٦٩) .
☜ وَلِكَيْ يَتَّضِحَ الْأَمْرُ لِبَعْضِ الْفُضَلَاءِ مِمَّنْ قَدْ يَقُولُ لَيْسَ يَوْمَ الْبُرْتُقَالِ ، أَوْ الْفَرَاوِلَةِ ، أَوْ الْحَلِيبِ ، أَوْ التَّمْرِ ... إِلَخْ مِنْ بَابِ التَّعَبُّدِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِتَعْرِيفِ النَّاسِ بِفَوَائِدِهِ ... إِلَخْ ، فَيُقَالُ لَهُ : الْعِبْرَةُ لَيْسَتْ بِالْمَقَاصِدِ ، وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِالْحَقَائِقِ وَالظَّوَاهِرِ ، فَإِنَّ مَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ وَانْدِرَاسِ الْعِلْمِ وَتَنْسُّخِهِ سَيُصْبِحُ الْإِحْتِفَالُ بِهِ عِيدَاً كَاحْتِفَالَاتِهِمْ بٍعِيْدِ الثَّوْرَاتِ ، وَعِيدِ الْكِرِيسِمْسِ ، وَعِيدِ الْحُبِّ ، وَعِيدِ الْامِّ ، وَعِيدِ الْمِيلَادِ ، وَعِيدِ الطِّفْلِ ، وَعِيدِ الْمَرْأَةِ ... إِلَخْ .
➢ وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ : (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرَاً مِنْهُمَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ بِرَقْمٍ (١٣٦٤٧ (٢٥٠/٣) ، وَأَبُو دَاوُدَ بِرَقْمٍ (١١٣٤) ، وَالنَّسَائِيُّ (١٧٩/٣) ، صَحَّحَ إِسْنَادَهُ النَّوَوِيُّ فِي (الْخُلَاصَةِ) (٨١٩/٢) ، وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي (اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ) (٤٨٥/١) : إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَصَحَّحَ إِسْنَادَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ فِي (شَرْحِ الْبُخَارِيِّ) (٥٢/٨) ، وَابْنُ حَجَرٍ فِي (فَتْحَ الْبَارِي) (٥١٣/٢) ، وَالصَّنْعَانِيُّ فِي (الْعِدَّةِ عَلَى الْإِحْكَامِ) (٥٤٠/٢) ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي (صَحِيحِ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ) بِرَقْمِ (١١٣٤) .
❍ وَقَالَ الْعَلَّاَّمَةُ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعالَــﮯَ -
( ... عِيْدٌ : اسْمٌ لِمَا يُعْتَادُ فِعْلُهُ أَوْ التَّرَدُّدُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا اعْتَادَ الْإِنْسَانُ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلَاً كَمَا لَوْ كَانَ كُلَّمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ صَنَعَ طَعَامَاً وَدَعَا النَّاسَ فَهَذَا يُسَمَّىَ عِيدَاً ، وَلِأَنَّهُ جَعَلَهُ يَعُودُ وَيَتَكَرَّرُ!!) اﻫـ .
↷ انْظُرْ : (مَجْمُوعَ الْفَتَاوَى وَالرَّسَائِلِ) (٩/ ٤٤٣) .
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾.
☜ لا عليك إن جَهِلوا حالك ، وأساؤوا فهمك ، وحمَّلوك ما ليس فيك ، وألبسوك غير ثيابك ، ما دام أنَّ الله يعلم كِلَّ شيءٍ ، لا يضرنَّك ظُنُون الخلق وآراءهم ، المهم أن تُصلِح ما بينك وبين الله سبحانه وتعالى ، ثم امضِ مطمئناً فهو بك أعلم ، ومعيّةُ اللهِ تكفيك .
/channel/+vwbHnDMj6Ls4ZDc0
..
الله أكبر ، سبحان الله العظيم كيف أنَّ الأوقات تمشي سريعاً والأيام تتصرم بسرعةٍ فائقةٍ ، فقد كنت حاضراً لهذا المجلس لعله بين عامي (1996م - 1997م) في دماج وشيخنا رحمه الله ينصح ويرشد ويربي طلابه على الإخلاص والصبر والجد والاجتهاد في الدعوة إلى الله ، وعدم الإغترار بالكثرة .
..
أين بني ربعِنا من السلفيين في تطبيق كلام شيخنا الحق - رحمه الله - في تعاملهم فيما بينهم لا سيما ترك التنابز بالألقاب المُنفرة ، والتهاجر بينهم لغير موجبٍ شرعيٍّ ، وعدم إفشاء السلام إلاَّ للمعرفة - يعني - لو هو من مؤيدي الشيخ فلانٍ يُطلق عليه السلام عليه وإلاَّ لم يُسلم!! وهذه حزبيةٌ جديدةٌ؟! والشدة المفرطة بينهم في الرُّدود ، وعدم الإنصاف والإتزان ، وترك الرفق واللين ... إلخ .
..
🔊 مِنْ صُورِ دَعوَىَ الجَاهِلِيَّةِ ⛔
❍ ﻗَﺎﻝَ العَلاَّمَةُ عَبدُ الرَّحمَنِ بن قَاسِمٍ النَّجدِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ -
” التّعَصُّبُ إِلىَ المَذَاهِبِ ، وَالمَشَايخِ ، وَتَفضِيلِ بَعضِهِم عَلىَ بَعضٍ ، والدَّعوَةُ إِلىَ ذَلِكَ ، وَالمُوَالاَةُ عَليهِ مِنْ دَعوَىَ الجَاهِليَّةِ ، وَالوَاجِبُ عَلىَ المُسلِمِ أَنْ يَكُونَ أَصلَ قَصدِهِ طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ يَدُورُ عَلىَ ذَلِكَ وَيَتبَعُهُ أَينَمَا وَجَدَهُ “ اﻫـ .
↷ انظر : (حاشيةُ الرَّوضِ المِربِعِ) (١٩/١) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
إِنَّهَا لَيلَةٌ أَشبَهَ بِلَيلَةِ البَّارِحَةِ ، فَمَاذَا جَرَىَ يَا تُرَىَ؟!
○ ظهر الثلاثاء من بنغازي :
○ التاريخ : ه - جُمادىَ الآخرةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
🔊 اللهُ أعْلَمُ بِكُنْهِ تِلْكَ الْغَايَاتِ ⛔
❍ قَالَ شَيْخُنَا زَيْدٌ الْمَدْخَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(إِنَّنِي أَقُولُ - وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ سُوءِ الْقَوْلِ - : لَوْ أَنَّ كُلَّ مَنْ قَامَ يَدْعُو إِلَى اللهِ سَلَكَ مَسْلَكَ عُلَمَاءِ السَّلَفِ الَّذِينَ تَرَسَّمُوا خُطَىَ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ فِي دَعْوَتِهِمْ ؛ لَشَرَحَ اللهُ صُدُور كَثِيرٍ مِنَ الْعَالَمِينَ وَلَأَصْغَوا إِلَيْهَا طَوْعًا وَاخْتِيَاراً : ﴿فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الرُّومُ : ٣٠] ، وَلَكِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَسَمُوا لِأَنْفُسِهِمْ مَنَاهِجَ غَيْرَ مَنْهَجِ عُلَمَاءِ السَّلَفِ ، وَمَنْ سَارَ عَلَىَ نَهْجِهِم فِي الدَّعْوَةِ إِلَىَ اللهِ - وَسِيلَةً وَغَايَةً - لَمْ يَظْفَرُوا بِشَيْءٍ مِنْ تَحْقِيقِ الْغَايَاتِ الَّتِي حَطَّمُوا فِيهَا قِوَاهُمْ ، وَأَضَاعُوا فِيهَا جُهُودَهُمْ ، وَاللهُ يَعْلَمُ بِكُنْهِ تِلْكَ الْغَايَاتِ وَمَكنُون السَّرَائِرِ وَالنِّيَّاتِ)
↷ انْظُرْ : (الْإِرْهَابُ وَآثَارُهُ السَّيِّئَةُ) (ص - ١٤) .
__
🖋 قَالَ الْمَكِّيُّ :
وَهَذَا الْكَلَامُ لَيْسَ مُوَجَّهاً فَقَطْ لِأَصْحَابِ الْأَفْكَارِ وَالْمَنَاهِجِ الْحِزْبِيَّةِ مِنَ الْإِخْوَانِ الْمُفْلِسِينَ ، وَالسُّرُورِيِّينَ الْقُطْبِيِّينَ ، وَالتَّبْلِيغِيِّينَ وَسَائِرِ المُنْحَرِفِينَ مِنَ الْجَمَاعَاتِ الْأُخْرَىَ ، بَلْ يَنْطَبِقُ حَتَّىٰ عَلَىٰ مَنْ يَتَمَسَّحُونَ بِالْمَنْهَجِ السَّلَفِيِّ وَيَتَسَتَّرُونَ بِهِ وَبِالْعِلْمِ وَأَهْلِهِ ، فَأَحْدَثُوا مَنَاهِجاً وَأُصُولاً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا الْعُلَمَاءُ الرَّبَّانِيُّونَ الْكِبَارُ ، وَلَا هِيَ مِنْ أُصُولِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ ، وَأَضْحَوا سَبَباً فِي شَرْخِ الصَّفِّ السَّلَفِيِّ ، وَتَشْتِيتِهِ ، وَتَفْرِيقِهِ ، وَتَمْزِيقِهِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِكُنْهِ غَايَاتِهِمْ وَمَكْنُونِ سَرَائِرِهِمْ ، وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ .
○ ليلةُ الثلاثاء مِنْ بَنْغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ٥ - جُمادىَ الآخرةِ - ١٤٤٧ﻫ .
t.me/aalmakki
..
صاحبه ماله في الآخرة من خلاق : أي من نصيبٍ ، ولكن يطلبون به الدنيا ، من الرئاسة والمال ... " اﻫـ .
↷ انظر : (المجموع له) (٣٨٤/٢٩) .
٧ - وَﻗَﺎﻝَ الحَافظُ ابنُ القيَّمِ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
" فصلٌ : [في حكمه ﷺ في السَّاحرِ] في الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم " حَدُّ السَّاحر ضربةٌ بالسيف " ، والصحيحُ أنه موقوفٌ على جندبٍ بن عبداللهِ ، وصحَّ عن عمر - رضي اللهُ عنه - أنه أمر بقتله ، وصحَّ عن حفصة أنها قتلت مَدبَّرةٌ سَحرتها ، فأنكر عليها عثمان إذ فعلته دون أمره ، وروي عن عائشة - رضي اللهُ عنها - أيضاً ، أنها قتلت مُدبَّرةٌ سَحرتها ، وروي أنها باعتها . ذكره ابن المنذر وغيره " اهـ .
↷ انظر : (زاد المعاد) (٥٧/٥) .
٨ - وَﻗَﺎﻝَ الحافظُ ابنُ كثيرٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
" وقد استَدلَّ بقوله تعالى : ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ مَن ذهب إلى تكفير السَّاحر ، كما هو روايةٌ عن الإمام أحمد بن حنبل ، وطائفةٌ من السَّلف ، وقيل : بل لا يَكفُر ، ولكنْ حَدُّهُ ضربُ عُنقهِ ؛ لما رواه الشافعي وأحمد قالا : أخبرنا سفيان - هو ابن عيينة - عن عمرو بن دينار أنه سمع بجلة بن عبدة يقول : كتب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : (أنِ اقتُلوا كل ساحر وساحرة) ، قال : فقتلْنا ثلاث سواحر ، قال : وقد أخرجه البخاري في صحيحه ، قال : وهكذا صحَّ أنَّ حفصة أم المؤمنين سَحرتْها جاريةٌ لها ، فأمرتْ بها فقُتِلت ، قال الإمام أحمد : صحَّ عن ثلاثةٍ من أصحاب النبي ﷺ في قتل السَّاحر " اﻫـ .
↷ انظر : (التفسير له) (١٤٤/١) .
٩ - ذَكَرَ البُخاريُّ في صحيحه في كتاب الطب (باب السَّحر) ، واستدل بآية البقرة :﴿ولكنَّ الشياطين كفروا﴾ إلى قوله :﴿من خلاق﴾ ، وبقوله تعالى :﴿ولا يُفلحُ الساحر حيث أتى﴾ .
١٠ - وَﻗَﺎﻝَ الحُافِظُ ابنُ حجرٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
" وقد استدلَّ بهذه الآية على أنَّ السَّحر كفرٌ ، ومُتعلِمهُ كافرٌ ، وهو واضحٌ في بعض أنواعه التي قدمتها ، وهو التعبُّد للشياطين أو للكواكب ... " اهـ .
↷ انظر : (الفتح له) (٢٢٤/١٠) .
١١ - وَﻗَﺎﻝَ أَيْضاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
" وعند مالكٍ أنَّ حكم الساحر حكم الزنديق ، فلا تُقبل توبته ، ويُقتَل حدَّاً إذا ثبت عليه ذلك ، وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : لا يُقتَل إِلاَّ إنْ اعترف أنه قتَل بسحرِه فيُقتَل به " اهـ .
↷ انظر : (الفتح له) (٢٣٦/١٠) .
١٢ - وَﻗَﺎﻝَ الشَّيخُ العلاَّمةُ الفقيهُ ابنُ بازٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
# عند قول اللهِ عَزَّ وَجَلَّ :﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ، فدلَّت هذه الآيات الكريمة على أنَّ السحر كفرٌ وأنَّ السحرةَ يُفرِّقُونَ بين المرء وزوجه ، كما دلَّت على أنَّ السحرَ ليس بمُؤثرٍ لذاته نفعاً ولا ضراً وإنما يُؤثر بإذن الله الكوني القدري ؛ لأنَّ اللهَ سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخير والشر ، ولقد عظم الضرر واشتد الخطبُ بهؤلاء المُفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين ولبَّسوا بها على ضُعفاء العقُول ، فإنَّا للَّهِ وإنَّا إليه راجعون ، وحسبُنا اللهِ ونِعمَ الوَكِيل ، كما دلَّت الآية الكريمة على أنَّ الذين يتعلَّمون السحر إنما يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وأنه ليس لهم عند الله من خلاق ، أيْ من حظٍ ونصيبٍ ، وهذا وعيدٌ عظيمٌ يدلُّ على شدة خسارتهم في الدنيا والآخرة ، وأنَّهم باعوا أنفسهم بأبخسِ الأثمان ولهذا ذمَّهم اللهُ سبحانه وتعالى على ذلك بقوله :﴿ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ، والشِّراء هنا بمعنى البيع ، نسأل الله العافية والسلامة من شرِّ السَّحرةِ والكَهنةِ وسائر المُشعوذين ، كما نسأله سُبحانه أنْ يقي المسلمين شرهم وأنْ يوفِّق حُكَّامَ المسلمين للحذر منهم وتنفيذ حكم اللَّهِ فيهم حتى يستريح العباد من ضررهم وأعمالهم الخبيثة إنه جواد كريم " اﻫـ .
↷ انظر : رابط موقع سماحته :
http://www.binbaz.org.sa/node/8558
➢ وقد يعترضُ بعضُ المُتعاطفين ، فأقولُ له : قال ابنُ مسعودٍ - رضي الله عنه - : " من جاءك بالحقِّ فاقبلْ منه وإنْ كان بعيداً بغيضاً ، ومن جاءك بالباطل فارددْهُ عليه وإنْ كان قريباً حبيباً " اﻫـ .
↷ انظر : (شرح السنة للبغوي) (١٣٤/١) .
__
🖋 جَمعهُ المَكْيِّ :
🔊 أسبابُ حبسِ المَطرِ وحصولِ الجدبِ ⛔
الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فإنَّ المُستحبَّ عند حصول الجَدبِ أن يُصلي المسلمون صلاة الاستسقاء ، وهي سنةٌ مؤكدةٌ لحاجة الناس إلى المطر الذي به الحياة ، وعلينا جميعاً أن نرجع إلى اللهِ وأن نتوب إليه توبةً نصوحةً ، وأن نجتنب الذنوب والمعاصي - لا سيَّما - التعامل بالرِّبا الصريح الذي يفعله التُّجَّارِ ويُكرِهُونَ عليه عامَّةَ الناس ، وما تقوم به البُنوك والمصارف من فرض المعاملات الرِّبوية على الناس ، وانتشار قطيعة الرحم فيما بين الأقارب ، وظلم القوي للضعيف ، وانتشار ظاهرة قذف أعراض المُسلمين لبعضهم بعضاً وهتكها ، خاصةً في السوشيال ميديا - إِلاَّ ما رحم ربي - وعقوق الوالدين ، وقتل الأنفُس البريئة ، وسرقة ونهب الممتلكات العامَّة ، والمال العامِّ والخاصِّ ، وتعطيل مصالح الناس إِلاَّ بتعاطي الرِّشوة ، وكثرة تفشي ظاهرة الانحلال الأخلاقي في البيوت والأسواق والمدارس والجامعات وباقي مؤسسات الدولة - إلاَّ من رحم اللهُ - والإنحراف في الملبس والهيئة ، وانتشار السُّفُور والفجور وما يتبعهما من كبائر ، كظاهرة الشُّذُوذ الجنسي (المثلية اللوطية ، والسحاق) وغيرها من الفواحش الموبقات ، وشرب الخمور والمُسكرات والمُخدرات ، وتفشي ظاهرة سبِّ الربِّ والدِّينِ - والعياذُ باللهِ - وانتشار السِّحر والشعوذة ، والدعوة إلى التصوُّفِ الشِّركي والدِّفاع عنه والتَّباكي عليه ، وإحياء الإعتقاد الفاسد في الأضرحة والقبور ، والدعوة لتحرُّرِ المرأة وتمرُّدِها على الشرع والأعراف الإجتماعية فيما يُسمى بجمعيات المجتمع المدني ، وتبني الديمقراطية الوثنية ، وما يسمى بالدولة المدنية! وتدمير التعليم النافع الذي به عماد الأجيال!!
☜ فما الذي يجري في بلادنا ليبيا ، حتى صرنا نسمع بين فينةٍ وأخرى ، بأن فلاناً قتل زوجته ، وآخر قتل أخته ، وآخر قتل أطفاله ، وآخر قتل أمه ، وآخر انتحر أو انتحرت ، وذاك قام برمي أُمُّه أو والده في دار العجزة ، وذاك طَرَدَهُمَا ، وذاك بينه وبينه إخوته مشاكل على الميراث ، وذاك قتل جاره ... إلخ هذه الظواهر السَّيَّئَةِ الدَّخيلة على مجتمعنا المُسلم المُحافظ والذي كانت من مُميٌّزاته التَّكافُلِ والتَّرابُطِ الإجتماعي؟! الغايةُ منها تدمير وتفكيك النسيج الإجتماعي ، وهذا كله من ثمار الربيع العبري .
☜ فاللهَ اللهَ إخواني تمسكوا بدينكم وكونوا على حَذَرٍ وَوَجَلٍ في هذا الزمن الذي طغىَ فيه الجشعُ على القِيَمِ ، وبات اللهثُ وراء الدِّنيا هو أوَّلُّ هَمُّ العباد ، والٱخرة ٱخرُ هَمّهم - إلاَّ من رحم الله - وصار المال هو المُحرِّك الأساسيُ لكل شيءٍ مع - الأسف - وهذا المالُ رُغمَ كونه وسيلةً لتلبيةِ احتياجات الحياة ، إِلاَّ أنه قد يتحوَّلُ في أيدي البعض إلى غايةٍ تُزهَقُ من أجلها الأرواح وتدمَّرُ القِيٌمِ والأخلاقِ .
☜ وعلينا أن نتقي اللهَ ونُكثرَ من عمل الخيرات والطَّاعات ، كالإستغفار ، والتَّسبيح ، والتَّكبير ، والتَّهليل ، وغير ذلك من ذكر اللهِ ، والأمر بالمعرُوف والنَّهي عن المُنكر ، والصِّيام ، والصَّدقة ، وغيرها من أعمال البرِّ .
☜ ومن أعمال البرِّ التي ينبغي التَّواصي بها والحثّ عليها صلاة الاستسقاء مع الضَّراعةِ إلى اللهِ لعلَّ اللهَ يتغمدنا برحمته فيُغيثنا صيباً نافعاً .
↷وانْظُرْ فتاوى سماحة العلامة ابن باز رحمه الله :
https://binbaz.org.sa/fatwas/21278/حكم_صلاة_الاستسقاء_وأهمية_المسارعة_لها
https://binbaz.org.sa/fatwas/21232/ما_المشروع_عند_الحاجة_إلى_الاستسقاء؟
➢ نسألُ اللهَ يُسراً ليس بعده عُسرٌ ، وأمناً ليس بعده خوفٌ ، وسعادةً ليس بعدها شقاءٌ ، اللهُمَّ نسألك أن تعطينا من الخير فوق ما نرجوه ، وأن تصرف عنا السُّوء ، وأن تسخِّر لنا من حُظوظ الدُّنيا ما هو خيرٌ لنا ، وسخِّر جوارحنا لطاعتك ياربَّ العالمين .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ السبتِ مِنْ بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ٢ - جُمادىَ الآخرة - ١٤٤٧ﻫ .
t.me/aalmakki
..
ما المشروع عند الحاجة إلى الاستسقاء؟ - موقع الشيخ ابن باز https://share.google/rDQBmAVp5Ivzie6Bs
Читать полностью…
🔊 صَرمٌ جَمِيلٌ خَيْرٌ مِنْ مُخَالَطَةِ الْبَعْضِ!! ⛔
❍ قَالَ الحَافظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْأَنْدَلُسِيِّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... رُبَّ صَرمٍ جَمِيلٍ خَيْرٌ مِنْ مُخَالَطَةٍ مُؤْذِيَةٍ) اﻫ .
↷انْظُرْ : (ﺍﻻﺳﺘﺬﻛﺎﺭَ) (١٤٩/٢٦) .
__
🖋 قَالَ الْمَكِّيُّ :
سَأَلَنِيَ مَنْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ طَلَبَهُ مِنْ إِخْوَانِي فِي اللهِ عَنْ مَعْنَى كَلِمَةِ (صَرمٍ) فَأَجَبْتُهُ :
☜ بَعْضُ مُرَادِفَاتِ كَلِمَةِ صَرمٍ : (إِبْعَادٌ ، جَفَاءٌ ، قَطِيعَةٌ ، نَأْيٌ ، هَجْرٌ) ، وَقَدْ صَدَقَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعالَــﮯَ - فَكَمْ مِنْ مُقَاطَعَةٍ وَجَفَاءٍ وَهَجْرٍ جَمِيلٍ لِبَعْضِ مَنْ لَا يَعْرِفُ حَقِيقَةَ الْأُخُوَّةِ وَمَعْنَاهَا ، خَيْرٌ مِنْ مُخَالَطَتِهِ ، فَيُمْرِضُ قَلْبَكَ وَيُقَسِّيهِ ، وَيَصْطَادُ لَكَ فِي الْمَاءِ الْعِكْرِ ، وَيَلْتَقِطُ لكَ الْأَعْوَادَ ، وَهُمْ كَثُرٌ لَا كَثَّرَهُمْ اللهُ!!
إِنَّ الْمَوَدَّةَ إِنْ صَحَّتْ غَدَتْ نَسَبَاً ..
بَيْنَ الْأَبَاعِدِ تُغْنِيهِمْ عَنْ الرَّحِمِ .
فَثِقْ بِذِمَّةِ عَهْدٍ فِيكَ صَادِقَةٍ ..
فَلَيْسَ كُلُّ خَلِيلٍ صَادِقِ الذِّمَمِ .
○ ليلةُ الثلاثاء مِنْ بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ٢٨ - جُمادىَ الأول - ١٤٤٧ﻫ .
t.me/aalmakki
..
أجواء الفجر اليوم مع جمال الغيوم ، فاللهم اجعله يوم خيرٍ وبركةٍ ، واسقنا غيثاً مغيثاً يارب العالمين ،
Читать полностью…
➢ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال : (سيأتي على الناس سنواتٌ خدَّاعات ، يُصدَّق فيها الكاذب ، ويُكذَّب فيها الصادق ، ويُؤتَمن فيها الخائن ، ويُخوَّن فيها الأمين ، وينطق فيها الرُّوَيْبِضَةُ) ، قيل : وما الرّويبِضَة؟ قال : (الرَّجُل التّافِهُ يتكلم في أَمرِ العامة) .
☜ رواه أحمد برقم (٧٩١٢) ، وابن ماجة برقم (٤٠٣٦) ، وغيرهما ، وصححهُ العلاَّمةُ الألبانيُّ في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (١٨٨٧) .
..
🔊 كم مِن مُريدٍ للخَيرِ لم يُصِبهُ ⛔
بسم الله الرحمن الرحيم
صدرت الأوامر العليا الرفيعة المستوى من الرئيس الأعلى والقائد الأعظم للأمة كلها، صاحب المقام العالي الرفيع والسامي، سيد الخلق أجمعين رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بأنه يجب على الرجال من أمته وأتباعه وأفراد الجيش وضباط الشرطة وجميع العاملين في جميع القطاعات إعفاء وإطلاق اللحية على الوجوب ويحرم حلقها بالإجماع.
وعليه نشيد بجميع الرجال والضباط وأعضاء الشرطة تنفيذ هذه الأوامر العليا دون أي اعتراض والالتزام الكامل والانضباط التام حيال هذه الأوامر النبوية السامية. وعندما تصدر الأوامر من الأعلى رتبة تلغى أوامر من هم أدنى رتبة.
انتهى . نفذ. .. والسلام عليكم
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فإنَّ كلام هذا الكاتب فيه شَبَهٌ بما أوردهُ بعض المُستشرقِينَ الخُبثاء من شبهاتٍ حول النَّبيِّ ﷺ وحاولوا بافتراءاتهم أن يطمسوا ويُشكِّكِوا في صفة نبوته ﷺ فزعموا أنه لم يكن أكثر من مصلح اجتماعي أراد أن يعزز القيم الفاضلة في المجتمع الذي نشأ فيه ، وقد كان مجتمعاً يموج بمظاهر التخلف والفساد الأخلاقي والاجتماعي فَتقمَّصَ – بزعمهم - دور النَّبِيِّ المبعُوث من رَبِّ العالمينَ ، وكان رجُلاً يطمحُ إلى الملك والسيطرة على مقاليد الأمور ، فوضع لنفسه خُطَّةً تعتمد على تجميع الناس من حوله والتغرير بهم من منطلق هذا الدين الجديد ، وساعدته في ذلك الظروف الاجتماعية التي وجد فيها ، حيث كان الناس في أمس الحاجة إلى نظام يلم شتات العرب ، ويجمعهم على كلمة واحدة ، بعد أن أنهكتهم الحروب ، وذاقوا مرارة الفقر والحرمان ، وهكذا التف العرب حوله وانضموا تحت لوائه ، وقبلوا دعوته التي أتى بها .
☜ والحقيقةُ التي لا مِريةَ فيها أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لم يكن داعياً لنفسه كما يزعم أهل الضلال ، و انظر إلى موقف بعض الملوك في زمانه ماذا قال حينما بلغته دعوة هذا النَّبِيِّ الكريمِ ، فالنجاشي ملك الحبشة لما استمع إلى كلام جعفرٍ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه عن النبي ﷺ وحقيقة الدين الذي جاء به ، فقال : (إنَّ هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة) ، وهكذا قول هرقل عظيم الروم ، فيما دار بينه وبين أبي سفيان زعيم قريش من حديث قال : (... وسألتك هل كان من آبائه من ملكٍ؟ فزعمت أن لا ، فقلتُ لو كان من آبائه مَلِكٌ قلتُ رجلٌ يطلب ملك آبائه ... وسألتك بماذا يأمركم؟ فزعمتَ أنه يأمركم أن تعبدوا اللهَ عَزَّ وجلَّ وحده لا تشركوا به شيئاً ، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم ، ويأمركم بالصدقِ ، والصلاةِ ، والعفافِ ، والوفاءِ بالعهدِ ، وأداءِ الأمانةِ ، وهذه صفة نبيٍّ قد كنتُ أعلم أنه خارجٌ ولكن لم أظن أنه منكم) ؛ وهذا دليل على أنه ﷺ لم يكن ملكاً ولا رئيساً ، وإنما كان نبياً ورسُولاً مُرسلاً من ربه تبارك وتعالى .
☜ فالواجب أن نجتنب مثل هذه العبارات الغريبة ، المستقبحة ، المعيبة ، المستنكرة ، والتي لم نعهدها في كلام أهل العلم الكبار ، فتصف النَّبِيَّ الكريم الذي اصطفاه اللهُ عَزَّ وجَلَّ لتبليغ رسالته ، بأنه رئيسٌ وقائدٌ أعلى!! لأنَّ مثل هذه العبارات المُستهجنةِ تفتحُ باباً للمُشكِّكِينَ في نُبُوَّتِهِ ﷺ كما تقدم ، ويُقرِّرون أنه كان يريد الرياسة والملك ، وليس لتبليغ دين ربِّ العالمين وعلى كاتب المنشور أن يتقيَ اللهَ ويستغفر رَبَّهُ ، ولا يتقدَّم بين يدي العلماء الكبار وليكن خلفهم ، وألاَّ ينفرد بكلام مغلوط يُشوِّهُ به مكانة النَّبِيِّ ﷺ ويتكلم بكلام لم يقله أحدٌ من أهل العلم الكبار منذ عهد النبوة إلى يومنا هذا ، وحقاً كم من مُريدٍ للخَيرِ لم يُصِبهُ ، واللهُ المُستعانُ .
○ ليلةُ الإثنينِ مِنْ بَنْغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ٢ - رجبٌ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
فإنَّ المرء كلما زادت شُهرته ، صارت التبعة على قلبه أكبر ، من جهة المجاهدة على الإخلاص ، والتجرُّد للهِ ربِّ العالمين ، ومكابدة قلبه على تخليصه من حظوظه ، ولهذا ترك ابن محيريز رحمه الله هذا البزاز لأنه خشي من أن يكون قد أعطاه البز (القماش) ، أو أنه رخص له في سعره ، لأنه ابن محيريز الإمام العالم ، فيكون قد تأكَّل بعلمه .
t.me/aalmakki
..
☜ نَاهِيكَ عَنْ مُخَالَفَةِ شَرْعِ اللهِ الْمُطَهِّرِ فِي تَكْلِيفِ النَّاسِ مَا لَا يُطِيقُونَ بِإِحْضَارِ التَّلَامِيذِ تَجْهِيزَاتِ الْعَرْضِ مِنْ حَاجِيَّاتٍ قَدْ لَا يَسْتَطِيعُ الْبَعْضُ عَلَىَ إِيجَادِهَا وَاللهُ لَا يُكَلِّفُ نَفْسَاً إِلَّا وُسْعَهَا ، وَصَلَّىَ اللهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ عصرُ الثلاثاءِ مِنْ بَنْغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ٢٦ - جُمادى الآخرِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 سِهَامُ الليلِ لاَ تكَادُ تُخطِيءُ ⛔
➢ عَن أَبِي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ : (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟) رواه البخاري برقم (١١٤٥) ومسلم برقم (٧٥٨) .
☜ في هذا الحديث
بيَّن النَّبِيُّ ﷺ أنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنزِلُ كلَّ لَيلةٍ إلى السَّماء الدُّنيا حِينَ يَبْقى الثُّلثُ الأخيرُ مِن اللَّيل ، ويُرَغِّبُ عبادَه أن يَدْعُوْهُ ، فيَستجيب لمَن دَعاه ، ويَحُثُّهم أن يَسألوه ما يُريدون ، فيُعطي مَن سأله ، ويَنْدُبُهم أنْ يَستغفروه مِن ذنوبِهم فيَغفِرُ لعبادِه المؤمنين .
☜ فاللهُمَّ يا من ترانا وتعلم سرنا ونجوانا أَلقِ علينا فى هذا الثلث الأخير من الليل محبتك لنكون سعداء ، وَأَلقِ علينا رضاك لنكون أتقياء ، واكتب لنا القبول في الأرض
وفي السماء ، اجعلنا ممن تواضع فرفعته ، وتقرب إليك فهديته ، وذلَّ لهيبتك فأحببته ، ودعاك صادقاً فأجبته ، وسألك سؤله أعطيته ، اللهُمَّ احفظنا بحفظك التامِّ ، وأصلحنا وذرياتنا وأزواجنا ، وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وارزقنا من حيث لا نحتسب ، وثبتنا على الحق المبين حتى نلقاك .
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
رحمة الله على شيخنا العلامة الفقيه ابن عثيمين ، فقد كان مدرسةً وحدهُ ، وبحراً لا ساحل له ، فمن جالسه ولازمه ، أو أكثر من سماع علمه أدرك ذلك جيداً ، فكم نحن بحاجة للإكثار من سماع علوم ودرر هؤلاء العلماء الكبار الذين توفاهم الله ، وكثرة الإشتغال بها - لا سيما - في زماننا هذا ، زمن التفرق والتحزب ، وكثرة الفتن ، والقيل والقال ، وضياع الأوقات في غير منفعةٍ ، والتفريط في طلب العلم الشرعي وتحصيله وهو الذي يقتضي العمل الصالح .
..
كلام في الصميم يحتاجه كل مسلم
Читать полностью…
➢ نسألُ اللهَ يُسراً ليس بعده عُسرٌ ، وأمناً ليس بعده خوفٌ ، وسعادةً ليس بعدها شقاءٌ ، اللهُمَّ نسألك أن تعطينا من الخير فوق ما نرجوه ، وأن تصرف عنا السُّوء ، وأن تسخِّر لنا من حُظوظ الدُّنيا ما هو خيرٌ لنا ، وسخِّر جوارحنا لطاعتك ياربَّ العالمين .
.
🔊 احرصُوا عَلىَ أَلَّاَ تتَّبِعُوا الرِّجَالَ عَلىَ أَسمَائِها ⛔
❍ قَاَلَ العَلاَّمَةُ مُحَمَّدُ تَقي الدين الهلالي - رَحِمَہُ اللهُ -
(... كُلُّ مَنْ اتّخذَ رَجُلاً غيرَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةً يُحَلِّلُ بهِ ، وَيَحَرِّمُ بهِ ، دُونَ أَنْ يَسألَهُ عَنْ دَلِيلِ مَا أَفتىَ بهِ ، تَحسِينَاً للظَّنِّ بهِ ، وَاعتقَاداً منهُ أنَّهُ لاَ يُخطِئُ حُكْمَ اللّٰهِ أَبَداً ، فَقد اتَّخَذَ ذلكَ الشَّخْصَ رَبَّاً دُونِ اللّٰهِ) اﻫـ .
↷ انظر : (الحُسَامُ المَاحِقِ لكُلِّ مُشْركٍ ومُنَافِقٍ) (ص - ٤١) .
__
🖌 قَالَ المَكِّيُّ :
❍ قَاَلَ العَلاَّمَةُ مَحمُودُ شَاكِرٍ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... احرصُوا عَلىَ أَلَّاَ تتَّبِعُوا الرِّجَالَ عَلىَ أَسمَائِهَا ؛ بل اتَّبِعُوا الهُدَىَ وَإِنْ جَاءَكُم عَلىَ يَدِ المُحتَاجِ الرَّاغِبِ ، وَتَبيَّنُوا المُدَلِّسَ عليكُم مِنَ النَّاصِحِ لكُم ، وَلاَ تَقُولُوا هَؤُلاَءِ سَادَتنَا وَكُبَرَاؤُنا ، فَمَا أَضَلَّ البَشَرَ إِلَّا سَادَتُهم وَكُبَرَاؤُهُم ، وَلاَ تَتَردَّدُوا إِنْ رأَيتُم مِعوَجَّاً أَنْ تُقوِّمُوهُ مَهمَا بَلَغَ مِنَ الشَّأَنِ) اﻫـ .
↷ انظر : (جَمْهرَةُ مَقالاَتهِ) (٥٠١/١) .
✐ مِثلَ هَذَا الكَلاَمِ الوَاضِحِ البَيَّنِ فِي ذَمِّ الغُلُوِّ فِي الأَشخَاصِ ، تَنْفِرُ مِنهُ قُلُوبُ مَرضَىَ التَّعَصُّبِ المَقِيتِ ، وَمُرَوِّجِي الحَزبِيَّةِ وَالعَصَبِيَّةِ الجَدِيدَةِ؟ وَصَانِعِي مَمَالِكِ الأَوهَامِ العَاجِيَّةِ!! فَاللَّهُمَّ رُحمَاكَ .
○ ضُحىَ الثُّلاثَاءِ مِنْ بَنغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ٥ - جُمادىَ الآخرةِ - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
⛔ كُنْتُ جَمعَتُ هذا المقال لبيانِ حَقيقةِ السَّحَرةِ والمُشعوذينَ عُموماً ، ثم هذا الطَّاغوتِ الكَافرِ خُصوصاً بتاريخ ١٤٣٧/٢/١٨ﻫـ بمكة حرسها اللهُ ، ثم بعد زيارتي لبلدِ الجزائر قبل عامين تقريباً تفاجأتُ بِتَنكَّبِ مَنْ كُنتُ أُظُنُّهم من الإخوةِ المُحبِينَ فِي اللهِ ، مِمَّنْ كانَ يُظْهِرُ الوِّدَادَ وَيَحْلُمُ حُلُمَاً بالجُلوسِ معي ، فَتَنَكَّبُوا وَقَلبُوْا ظَهْرَ المِجَنِّ تَعصُّباً لفُلَاَنٍ وَفُلَاَنٍ ممَّنْ يَخُوضُ في حَلَبَةِ الفِتنِ ، وَحُبِّ الرِّياسة ، والزَّعَامَةِ الوَهْميَّةِ العَاجِيَّةِ حتى صِمَاخَ أُذُنَيْهِ!! فَصَارَ بعضُ هؤلاءِ الأَغرَارِ ممَّن لَمْ يُلَقَّنَ بِأَنَّ عَقْدَ الولاءِ والبَرَاءِ لا يكونُ إلاَّ للهِ ، ثم لرسولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ، إنَّما لَقَّنُوهُمْ وَرَبَّوهُمْ علىَ عَقدَهِ مَنْ أَجْلِ الرِّجَالِ؟! وَأَضحَىَ بًعضُهُم يُدافِعُ عَنْ هَذَا السَّاحِرِ الطَّاغُوتِ!! ويَستنكِرُ هَذَا المَقالُ العِلْمِيِّ السَّلَفِيِّ وَيُشَغِّبُ عليه فَيَا للهَ العَجَبُ مِنْ لَوْثَةٍ سَيَّئةٍ ، وَاللهُ المُستَعانُ .
○ إعادةُ نشرهِ ليلةِ الإثنينِ من بنغازي :
○ التاريخ : ٤ - جمادى الآخرة - ١٤٤٧ﻫـ .
..
🔊 حُكْمُ السَّاحِرِ فِي شَرْعِ اللهِ ⛔️
ﺑِﺴْﻢِ اللهِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢِ ، الحَمْدُ للهِ ، ﻭﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْد -
فَنَظَراً لِكَثرَةِ الكَفَرِةِ المُشعوذينَ في الآونة الأخيرةِ ممَّن يدَّعُونَ الطِّبَّ ويُعالجُونَ عن طريقِ السِّحرِ ، أو الكِهانةِ ، وانتشارهِم في بعض البلاد واستغلالهِم للسُذَّجِ من النَّاسِ ممَّن يغلبُ عليهم الجهلُ ، وقد بلغني هَلَاكَ الطَّاغوتِ السَّاحِر الكافرِ ربيعي محمود في منطقة بئر العاتر بولاية تِبِسَّةِ بدولة الجزائر ، ورأيتُ من باب النَّصيحةِ للهِ ولعبادهِ أنْ أُبيَّنَ حال هذا الأفاك الخبيث - لا رَحِمَ اللهُ فِيهِ مَغْرِزَ إِبْرةٍ - لأنَّ هناك من المساكين والسُذَّجِ مَنْ يترحَّم عليه ويدعو له بالجنَّة! فأيُّ جَنَّةٍ يدخلها هذا المُفسد؟! وقد أفسدَ في الأرض بِسِحرِهِ وكُفرهِ! وكم في فعله من خَطرٍ عَظيمٍ على الإسلام والمُسلمين ؛ حيث فيه التعلُّقَ بالشياطينِ وهو تعلَّقٌ بغير الله تعالى ، وفيه مُخالفةُ أمر اللَّهِ وأمرُ رسُوله ﷺ ، فلا يجوز الترَحُّمَ على من هذا حاله بل يجب التبرؤ منه .
١ - ﻗَﺎﻝَ الإمَامُ مالكٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
" السَّاحرُ الذي يعمل السِّحر ، ولم يعمل ذلك له غيرُه ، هو مِثْل الذي قال اللهُ تبارك وتعالى في كتابه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ ، فأرى أنْ يُقتَل إذا عمل ذلك هو نفسه " اهـ .
↷ انظر : (الموطأ) (ص - ٦٢٨) .
٢ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ قُدَامةَ المقدسيُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
" وَحَدُّ السَّاحر القتل ، رُوِيَ ذلك عن عمر ، وعثمان بن عفان ، وابن عمر ، وحفصة ، وجُندُب بن عبد الله ، وجندب بن كعب ، وقيس بن سعد ، وعمر بن عبد العزيز ، وهو قول أبي حنيفة ، ومالك " اﻫـ .
↷ انظر : (المغني له) (٣٠٠/١٢) .
٣ - وَﻗَﺎﻝَ القُرطُبِيُّ المُفَسِّر المَالِكيُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَـﮯَ -
" اختلف الفقهاء في حكم الساحر المسلم والذمي ، فذهب مالك إلى أن المسلم إذا سحر بنفسه بكلام يكون كُفرًا ، يُقتَل ولا يُسْتَتاب ُ، ولا تُقبَل توبته ؛ لأنه أمر يستسِرُّ به ؛ كالزنديق ، والزاني ، ولأنَّ اللَّهَ تعالى سمَّى السِّحرَ كفراً بقوله : ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ ، وهو قول الإمام أحمد بن حنبلٍ ، وأبي ثورٍ ، وإسحاق ، والشافعي ، وأبي حنيفة " اهـ .
↷ انظر : (التفسير له) (٤٨/٢) .
٤ - وَﻗَﺎﻝَ ابنُ المُنذرِ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالـَـﮯَ -
" إذا أقرَّ الرَّجُلُ بأنه سَحَرَ بكلام يكون كُفراً ، وَجَبَ قتلُه إنْ لم يتُب ، وكذلك لو ثبتت به عليه بيِّنةٌ ، ووصفَتِ البينةُ كلاماً يكون كُفراً ، وإنْ كان الكلام الذي ذَكَر أنه سَحَر به ليس بِكُفرٍ ، لم يَجُزْ قتلُه ، فإن كان أحدث في المسحور جنايةً تُوجِبُ القصاص َ، اقتُصَّ منه ، إنْ كان عمد ذلك ، وإنْ كان ممَّا لا قصاص فيه ، ففيه ديةُ ذلك " اﻫـ .
↷ انظر : (المصدر السابق) (٤٨/٢) .
٥ - وَﻗَﺎﻝَ أبو بكرٍ ابنِ العربيِّ المالكيِّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ - عند تفسيره لآية البقرة ، بعد أنْ ذكر بعض أنواع السِّحر : " والكُلُّ حرامٌ كفرٌ ، قاله مالك ، وقال الشافعي : السِّحر معصية ، إن قتل بها الساحر قُتل ، وإن أضرّ بها أدِّب على قدر الضرر ، وهذا باطلٌ من وجهين : (أحدهما) : أنه لم يعلم السحر ، وحقيقته أنه كلام مؤلف يُعظِّم به غير الله تعالى ، وتنسب إليه فيه المقادير والكائنات ، (الثاني) : أنَّ اللهَ سبحانه قد صَرّح في كتابه بأنه كُفرٌ ، لأنه تعالى قال :﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾ من السحر وما كفر سليمان بقول السحر ، ولكن الشياطين كفروا به وبتعليمه ، وهاروت وماروت يقولان : إنما نحن فتنة فلا تكفر ، وهذا تأكيد للبيان ... إلى أن قال : " قوله تعالى :﴿ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾ ، هم يعتقدون أنه نفع لما يتعجلون به من بلوغ الغرض ، وحقيقته مضرة ، لما فيه من عظيم سوء العاقبة ، وحقيقة الضرر عند أهل السنة : كُلُّ ألمٍ لا نفع يوازيه ، وحقيقة النفعِ : كُلُّ لذةٍ لا يتعقبها عقاب ، ولا تلحق فيه ندامة ، والضرر وعدم المنفعة في السحر مُتحققٌ " اهـ .
↷ انظر : (أحكام القرآن) (٣٧/١)
٦ - وَﻗَﺎﻝَ شَيخُ الإسلامِ ابن تيميَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
" وقد عُلِمَ أَنَّه مُحرَّمٌ بكتاب اللَّهِ وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة ، بل أكثر العلماء على أن الساحر كافرٌ يجب قتله ، وقد ثبت قتل الساحر عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وحفصة بنت عمر وعبدالله بن عمر وجندبٍ بن عبد الله ، وروي ذلك مرفوعاً عنه عن النبي ﷺ ، وقد قال اللهُ تعالى :﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين ...﴾ الآيات ، فبيَّن سبحانه أنَّ طُلاَّبَ السحر يعلمون أنْ
حكم صلاة الاستسقاء وأهمية المسارعة لها - موقع الشيخ ابن باز https://binbaz.org.sa/fatwas/21278/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%87%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%B9%D8%A9-%D9%84%D9%87%D8%A7
Читать полностью…
🔊 فضلُ الدُّعاءِ بالصِّيغِ الواردةِ في السُّنَّةِ ⛔
(سؤال) : هل يصح الدعاء بهذه الصيغة؟ يا غني، يا حميد، يامبدىء يامعيد، يا رحيم ياودود
اللهم أغننى بحلاك عن حرامك، وإكفني بفضلك عمن سواك؟
(الجواب) : الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فإنَّ هذا الكلام نقله مرتضى الزبيدي في كتابه (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين) (٢٧١/٣) عن الغزالي حيث قال : (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ يَا غَنِيُّ يَا حَمِيدُ ، يَا مُبْدِئُ يَا مُعِيدُ ، يَا رَحِيمُ يَا وَدُودُ ، أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَّاكَ . يُقَالُ : مَنْ دَاوَمَ عَلَى هَذَا الدُّعَاءِ أَغْنَاهُ اللهُ سُبْحَانَهُ عَنْ خَلْقِهِ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ثُمَّ ...) .
☜ ولكن الذي يظهر لي فيما أعلم أنه لم يثبت هذا الدعاء بهذا اللفظ عن النَّبيِّ ﷺ في حديثٍ صحيحٍ البَتَّةَ ، وإنما الثابت عنه هو حديث عليٍّ - رضي اللهُ عنه - أَنَّ مُكَاتِباً جاءهُ ، فَقَالَ إِني عجزتُ عَن كِتَابَتِي ، فَأَعِنِّي ، قالَ : (أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ عَلَّمَنيهنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَو كانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جبلٍ دَيْناً أَدَّاهُ اللهُ عنْكَ؟ قُلْ : اللَّهمَّ اكْفِني بحلالِكَ عَن حَرَامِكَ ، وَاغْنِني بِفَضلِكَ عَمَّن سِوَاكَ) رواهُ التِّرمذيُّ ، وقال : حديثٌ حسنٌ .
☜ وهذا الدُّعاءُ الثابتُ عن النَّبيِّ ﷺ هو من أجمع الأدعية وأنفعها ، وفيه الحثُّ على الدُّعاءِ والرَّغبةِ إلى الله طلب حاجاتك .
☜ وأمَّا الدُّعاء الذي ذكره الغزالي فَيُروِّجُ له أهل البدعِ والضَّلال من الصُّوفية ، وأضرابهم من الرَّوافض ، واغترَّ بهم الجهلة من عامَّة الناس ، ولاشكَّ أنَّ الخير فيما جاء به النَّبِيُّ ﷺ والشرُّ فيما يبتدعه أهل البدع والضَّلال مِمَّا لم يُنزل اللهُ به سُلطاناً .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الخَميسِ مِنْ بنغازي :
○ التَّارِيخُ : ٣٠ - جُمادىَ الأول - ١٤٤٧ﻫ .
t.me/aalmakki
..
قاتلهم الله وهم كثر لا كثرهم الله ، ومن أبرزهم اليوم في عالمنا المتقلب ، دعاة البيت الإبراهيمي والعقيدة الإبراهيمية الشركية الكفرية الوثنية ؛ نسأل الله أن ينتقم منهم ، فقد أجلبوا بضلالهم وفتنهم وارهابهم في الدول الإسلامية والعربية!!
..
🔊 أَينَ شُيُوخُهُ؟ ⛔
➢ كَانَ أَبُو حَيَّانَ الغَرنَاطِيُّ الأندَلُسِيُّ المُتَوفَّىَ عَامَ (٧٤٥هـ) : (إِذَا ذُكِرَ عِندَهُ ابنُ مَالِكٍ ، يَقِولُ : أَينَ شُيُوخُهُ؟) اﻫـ .
↷ انظُر : (مقدمة التحقيق لكتاب الغُنية للقاضى عياض) (ص - ١٧/١٦) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
➢ ابنُ مالكٍ هو مُحمَّدٌ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مالكٍ الطٌّائيِّ الجَيَّانيِّ (٦٠٠ - ٦٧٢هـ) صاحبُ كتاب (تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد) ، وهذا الكتاب موضوعه النحو والصرف ، وقد تناول مسائلهما في ثمانين باباً ، وتضمَّنت مائتين وأحد عشر فصلاً ؛
➢ وأبوحيَّانٍ الأندلسيِّ الغرناطيِّ هو العَلَّامةُ الجيَّانيُّ المُقريءُ محُمَّدٌ بنُ يُوسفَ بنِ عليٍّ بنِ حيَّانٍ (٦٥٤ - ٧٤٥هـ) ، بَرَزَ في عِلْمِ القُرْآنِ وتفسيرهِ ، والحَدِيثِ والعَرَبِيَّةِ ، واللُّغَةِ والأَدَبِ ، والتَّارِيخِ ؛ وهو صاحبُ كتاب (التذييل والتكميل) الذي أورد فيه اعتراضاتٍ كثيرةٍ على ابن مالكٍ ، وله شرحٌ لخَصَّ فيه شرحَ المصنِّف وتكملةَ ولدِهِ ، وسمَّاهُ (التخييل الملخص من شرح التسهيل) ، ثم لخَّصَهُ بكتابٍ آخر (ارتشاف الضرب من لسان العرب) .
☜ فكيف بمن لم يدرِس عند عَالِمٍ قَطُّ ، ولا يُحسنُ أن يتكلَّمَ بعبارتين مُستقيمتين ، وتزبَّبَ قبل أن يتحصرمَ وَشَيَّخَ نفسهُ وتصدَّر لتدريس بعض الكُتب التي لم يدرسها هو بنفسه ، بل جعل نفسه مُفتياً ، ومتكلِّماً في أمور العقيدة والمنهج ، وسائر الأمور العامَّةِ ، فَاللهُمَّ رُحمَاكَ .
○ ليلةُ الخميس من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٣ - جُمادىَ الأولىَ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..