2250
❍ قَاَلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَہُ اللهُ -
(الْعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلَىَ الشَّرْعِ وَالِاتِّبَاعِ لَا عَلَى الْهَوَىَ وَالِابْتِدَاعِ ، فَإِنَّ الْإِسْلَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
وَالثَّانِي : أَنْ نَعْبُدَهُ بِمَا شَرَعَهُ عَلَىَ لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ لَا نَعْبُدَهُ بِالْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ ، قَالَ اللهُ تَعَالَى : ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿إنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ الْآيَةَ ، وَقَالَ تَعَالَى : ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ﴾ ، فَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَعْبُدَ اللهَ إلَّا بِمَا شَرَعَهُ رَسُولُهُ ﷺ مِنْ وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ ، لَا يَعْبُدُهُ بِالْأُمُورِ الْمُبْتَدَعَةِ كَمَا ثَبَتَ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ " العرباض بْنِ سَارِيَةَ " قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ : " خَيْرُ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ") اﻫـ .
↷انظر : (مجموع الفتاوى) (٨٠/١) .
..
علينا أَلَّا نُكابر وننظُر فيما نحن فيه بعين البصيرة والنظر في نصوص الشرع ؛ وَأَلَّا يكون أهل السُّنة سيقةً للديمقراطين ، والتحررين يستخدمونهم لتنفيذ مخططاتهم الدنيئة .
..
🔊 حُكْمُ حَمَلَاتِ التَّسَامُحِ قَبْلَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان ⛔
الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ أَطْلَقَ حَمَلَةَ رَسَائِل فِي شَبَكَةِ الْإِنْتَرْنِتْ ، وَبَرَامِجِ التَّوَاصُلِ الْإِجْتِمَاعِيِّ ، قَبْلَ مُنْتَصَفِ شَهْرِ شَعْبَانَ بِوَقْتٍ ، تَدْعُو إِلَى التَّسَامُحِ وَتَحُثُّ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ ، وَعُنْوَانُهَا : (سَامِحْنِي وَأُسَامِحُكَ) ، أَوْ (سَامَحْتُكَ فَسَامِحْنِي) ، وَلَعَلَّ مَنْ اخْتَرَعَهَا وَابْتَدَعَهَا يَسْتَدِلُّ بِحَدِيث: (إِنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ) .
➢ وَهَذَا الحَدِيثُ رَوَاهُ ابنُ مَاجَةَ فِي سُننِهِ برقم (١٣٩٠) ، من طَريقِ رَاشِدٍ بْنِ سَعِيدٍ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمْلِيِّ ، عن الْوَلِيدِ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَيْمَنَ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، ضَعَّفَهُ الإِمَامُ الدَّارَقُطِنيُّ في (العِللِ) (٥٠/٦ - ٥١) ، وابنُ الجَوزيِّ في (العِللِ المُتنَاهِيَةِ) (٥٥٧/٢ ٥٦١) ، وَالحَافِظُ الهَيثَمِيُّ في (مَجمَعِ الزَّوائدِ) (٦٨/٨) ، وَالحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في (تَلخِيصِ العِللِ المُتناهِيَةِ) (ص - ١٨٣ -١٨٤) ، وَالحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في (الكافي الشَّافِي فِي تٌخريجِ آحَادِيثِ الكَشَّافِ) (ص - ٢٥٢) ، (وَالأمَاليِّ المُطلَقةِ) (ص - ١٢٠) .
☜ وَالَّذِي نَدِينُ اللهَ بِهِ هُوَ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْحَمَلَاتِ الْبِدْعِيَّةِ لَا تَجُوزُ شَرْعاً ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا التَّعَبُّدُ وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ ، وَكُلُّ أَمْرٍ لَيْسَ عَلَى هَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى صَاحِبِهِ وَلَوْ كَانَتْ نِيَّتُهُ حَسَنَةً ، فَالنَّبِيُّ ﷺ قَالَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ : (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) ، وَفِي رِوَايَة: (كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ) يَعْنِي : لَيْسَ عَلَى مَا شَرَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ وَلِأَنَّ النِّيَّةَ الْحَسَنَةَ لَا قِيمَةَ لَهَا وَلَا عِبْرَةَ بِهَا إذَا لَمْ تُقَيَّدْ بِمُوَافَقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
☜ وَبِنَاءً عَلَىَ هَذَا فَإِنَّ مِثْلَ هَذِهِ الدَّعَوَاتِ الْمُحْدَثَةِ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا ، وَلَا كِتَابَتُهَا ، وَلَا نَشْرُهَا ، وَلَا الْمُشَارَكَةُ فِيهَا ، وَالتَّرْوِيجُ لَهَا ، فَإِنَّ مِنْ شُرُوطِ قَبُولِ أَيِّ عَمَلٍ يُرَادُ بِهِ التَّقَرُّبُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ خَالِصَاً لِوَجْهِ اللهِ ، وَمُوَافِقاً لِهَدْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَصْلُ هَذَا الدِّينِ أَنْ يُعْبَدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَلَّا يُعْبَدَ إِلَّا بِمَا شَرَعَ .
☜ فَالوَاجِبُ الْحَذَرُ الشَّدِيدُ مِنْ شُيُوعِ الْبِدَعِ الْحَقِيقِيَّةِ ، وَالْإِضَافِيَّةِ الَّتِي كَثُرَتْ جِدَّاً وَانْتَشَرَتْ وتَطَوَّرَتْ فِي ظِلِّ هَذَا الِانْفِتَاحِ الْهَائِلِ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْحَدِيثَةِ ، وسَاهَمَتْ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ فِي نَشْرِ الدَّعَوَاتِ الْبِدْعِيَّةِ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ هذهِ الدَّعوة إلى حَمَلاتِ الإعتِذَارَاتِ والتَسَامُحِ ... إِلخِ البِدَعِ وَالضَّلاَلاَتِ ، فَإنَّهَا كَمَا تَقَدَّم مِنَ الإِحدَاثِ فِي دِينِ اللهِ مَالَمْ يُنَزِّلْ اللهُ بِهِ سُلطَانَاً .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ
○ ظُهرُ الثُلاثاءِ من بنغازي :
○ التاريخ : ١٥ - شعبان - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
🔊حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لاَ يَصِحُّ ⛔
➢ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ : هَلْ تَدْرِينَ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ يَعْنِي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، قَالَتْ : مَا فِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ : فِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كلُّ مَوْلُودٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَفِيهَا أَنْ يُكْتَبَ كُلُّ هَالِكٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ، وَفِيهَا تُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ ، وَفِيهَا تَنْزِلُ أَرْزَاقُهُمْ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ! مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى؟ فَقَالَ : مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى ثَلَاثًا ، قُلْتُ : وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى هَامَتِهِ ، فَقَالَ : وَلَا أَنَا ، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَتِهِ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) .
➢ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ الْكَبِيرِ ، وضعَّفهُ العلاَّمةُ الألبانيُّ في تحقيقهِ لمشكاة المصابيح برقم (١٣٠٥) .
t.me/aalmakki
..
حكم ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان
https://binbaz.org.sa/fatwas/2453/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%85%D8%A7-%D9%88%D8%B1%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B6%D9%84-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%86
🔊 بِالْعَدْلِ تَحْيَا الْأُمَّةُ ، وَبِفَقْدِهِ تَضْطَرِبُ ⛔
❍ قَالَ شَيخُنَا العَلَّاَمَةُ زيدٌ المَدخَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... وَمَتَى طَبَّقَتْ الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ مَبْدَأَ الْعَدْلِ وَالْتَزَمَتْ بِهِ لَهَا وَعَلَيْهَا ؛ فَإِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَّةً حَيَّةً حَيَاةً رَبَّانِيَّةً يَأْمَنُ فِيهَا الْخَائِفُ الضَّعِيفُ ، وَيَتَوَرَّعُ فِيهَا الْمُتَمَكِّنُ الْقَوِيُّ ، وَسَتَعِيشُ حِينَئِذٍ عِيشَةً آمِنَةً هَنِيئَةً مُطْمَئِنَةً فِي ظِلِّ الْعَدْلِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ ؛ لِيَتَفَيَّأَ ظِلَالَهُ أَهْلُ الْأَرْضِ ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ ، فَمَتَى فُقِدَ قَانُونُ الْعَدْلِ فِي مَكَانٍ ، وَحَلَّ مَحلَّهُ الظُّلْمُ وَالْجَوْرُ فَتَنْتَشِرُ الْفَوْضَى بَيْنَ الْأُمَّةِ ، وَيَتَسَلَّطُ قَوِيُّهَا عَلَى ضَعِيفِهَا ، وَيَتَحَكَّمُ الرَّاعِي فِي حُقُوقِ الرَّعِيَّةِ بِدُونِ ارْعِوَاءٍ وَلَاخَوْفٍ مِنْ عُقُوبَةٍ عَاجِلَةٍ أَوْ آجِلَةٍ، وَحِينَئِذٍ تَكُونُ الْحَيَاةُ حَيَاةَ قَلَقٍ ، اضْطِرَابٍ ، وَخَوْفٍ ، وَرُعْبٍ ، وَسَلَبٍ ، وَنَهْبٍ ، أَشْبَهُ مَاتكُون بِحَيَاةِ وُحُوشٍ ضَارِيَةٍ قَدْ اخْتَلَفَتْ أَجْنَاسُهَا ، وَتَبَايَنَتْ قوَاهَا فِي غَابَاتِهَا الْمَخْفِيَّةِ ، وَخَلَوَاتِهَا الْمُنْعَزِلَةِ الْبَعِيدَةِ) اﻫـ .
↷ انظر : (الْمَنْهَجُ الْقَوِيمُ فِي التَّأَسِّي بِالرَّسُولِ الْكَرِيمِ ﷺ) (ص - ١٩٣/١٩٢) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
لَيْتَنَا نَتَأَمَّلُ فِي حَيَاتِنَا وَمَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ ضَنَكٍ! وَهَمٍّ وَظُلْمٍ لِبَعْضِنَا بَعْضًا ، وَمَا هِيَ أَسْبَابُ هَذَا الْوَاقِعِ الْمُؤْلِمِ وَدَوَاعِيهِ؟ وَنَتَفَكَّرُ فِي سُبُلِ الْخَلَاصِ مِنْ هَذَا الضَّنْكِ ؛ وَ نَتَدَبَّرُ فِيمَا سَنُقْبِلُ عَلَيْهِ يَوْمَ الدِّينِ حِينَ نَمْضِي إِلَى الدَّيَّانِ ، وَمَاذَا أَعْدَدْنَا عِنْدَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْ جَبَّارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِين .
○ ليلةُ الإثنينَ من بنغازي :
○ التاريخ : ١٤ - شعبان - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
(شهوة العلم وميزانها)
لشيخنا صالح آل الشيخ - حفظه الله -
..
# حكم صيام القضاء بعد النصف من شعبان #
# السؤال :
من أسئلة هذا السائل سماحة الشيخ عبد العزيز يقول : ما حكم من صام بعد منتصف شعبان لصوم عليه قد نذر لله أن يصومه؟
# الجواب :
إذا كان عليه صوم فعليه أن يصوم في النصف الأول والنصف الأخير جميعاً، الذي عليه صوم نذر أو من رمضان السابق عليه أن يقضيه.
👈 النهي فيمن يتطوع، الحديث الصحيح : (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا) هذا في حق من يتطوع.
👈 أما الذي عليه دَيْن .. عليه صوم من رمضان قضاء أو عليه نذر أو كفارة هذا يصوم ولو في آخر شعبان؛ ولهذا في الحديث في الصحيحين يقول ﷺ : لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان عليه صوم فليصم، إذا كان عليه صوم كفارة نذر، قضاء رمضان هذا غير منهي، عليه أن يصوم قبل النصف وبعد النصف.
⚠️ النهي إنما هو في حق من يتطوع، إذا انتصف شعبان ولم يصم قبل ذلك لا يبتدئ الصوم بعد النصف ولا عند دخول رمضان. نعم.
🔘 الموقع الرسمي للشيخ ابـن بـاز رحمه الله تعالى.
https://binbaz.org.sa/fatwas/11867/حكم-صيام-النذر-بعد-النصف-من-شعبان
🔊 هَمسَةٌ ⛔
❍ قَاَلَ الحَافظُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -
(فَالآلاَمُ وَالمَشَاقُّ إِمَّا إِحسَانٌ وَرَحمَةٌ ، وَإِمَّا عَدلٌ وَحِكمةٌ ، وَإِمَّا إِصلاَحٌ وَتَهيِئةٌ لِخيرٍ يحصلُ بعدَها ، وَإِمَّا لدَفعِ أَلَمٍ هُو أصعبُ منها) اﻫـ .
↷ انظر : (شِفاءُ العَلِيلِ) (٢٥٠/١) .
/channel/+vwbHnDMj6Ls4ZDc0
..
🔊 الْعِبْرَةُ بِالثَّبَاتِ عَلَىَ الْمَنْهَجِ السَّلَفِيِّ حَتَّىَ المَمَاتِ ⛔
➢ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأُصُولِ الْمَنْهَجِيَّةِ السَّلَفِيَّةِ الَّتِي يَغْفلُ عَنْهَا الْكَثِيرُ مِنْ النَّاسِ أَنَّ الْعِبْرَةَ لَيْسَتْ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ ، وَلَا بِكَثْرَةِ التَّزْكِيَاتِ ، وَلَا بِكَثْرَةِ الْإِجَازَاتِ ، وَلَا بِكَثْرَةِ الْكَلَامِ وَالتَّفْرِيعَاتِ ، وَلَا بِكَثْرَةِ مَنْ حَوْلَ الشَّخْصَ ، وَلَا بِكَثْرَةِ الْمَادِحِينَ لَهُ ، وَلَا بِكَثْرَةِ الْمُتَعَصِّبِينَ لَهُ .
☜ وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِالثَّبَاتِ عَلَىَ الْمَنْهَجِ السَّلَفِيِّ عَقِيدَةً وَمَنْهَجاً ، وَأَخْلَاقًا وَسُلُوكاً ، وَمُعَامَلَاتٍ ، وَفِي سَائِرِ الْأُمُورِ حَتَّى الْمَمَاتِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّهْطُ [مَا دُونَ الْعَشَرَةِ] وَمَعَهُ الرُّهِيْطُ ، وَيَأْتِي النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرِّجْلَانِ ، وَيَأْتِي النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ .
➢ نَقَلَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ عنِ الأوزاعيِّ أنه قالَ : (مَاتَ عَطاءُ بنُ أبي رَبَاحٍ يَومَ ماتَ ، وهو أَرضَىَ أَهلِ الأَرضِ عند النَّاسِ وما كَانَ يَشْهَدُ مَجْلِسَهُ إِلَّا تِسْعَةً أو ثَمَانِيَةً) اﻫـ .
↷انظر : (سُيرُ أَعلامِ النُّبلاءِ) (٨٦/٥ ) ، (والتهذيب) (١٨١/٧) .
➢ وَنَقلَ أَيْضَاً عن الإمامِ أحمد يُملي مُسندهُ كَامِلاً على ثلاثةِ أشخاصٍ فقط ، قَالَ حنبلٌ بْنُ إِسْحَاقٍ : جَمَعَنَا أحمدُ بنُ حَنَبَلٍ ، أنا وصالحٌ وعبد اللهِ ، وقرأ علينا المُسند ما سَمِعَهُ غيرُنا ، وقال : هذا الكتابُ جَمَعتُهُ وانتقيتُهُ من أكثر من سَبعِ مائةِ ألفٍ وخمسينَ ألفاً ...) اﻫـ .
↷انظر : (سيرُ أعلامِ النُّبلاءِ) (٣٢٩/١١) .
☜ نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِفَهْمِ وَعَمَلِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الصَّالِحِ حَتَّى نَلْقَاهُ وَهُوَ رَاضٍ عَنَّا .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ عَصرُ الثُّلاثاءِ من بنغازي :
○ التاريخ : ٩ - شعبان - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 عَدَمُ صِحَّةِ قِصَّةِ مَالِكٍ بنِ دِينَارٍ وَالعَبدِ الأَسوَدِ!! ⛔
يقول " مالك بن دينار " رحمه الله :
دخلت (البصرة) يوماً ، فوجدت الناس قد إجتمعوا فى المسجد الكبير يدعون الله من صلاة الظهر إلى صلاة العشاء لم يغادروا المسجد ، فقلت لهم : مابالكم؟! فقالوا : أمسكت السماء ماءها وجفت الأنهار ونحن ندعوا الله أن يسقينا. فدخلت معهم .. يصلون الظهر ويدعون ، والعصر ويدعون ، والمغرب ويدعون ، والعشاء ويدعون .. ولا تمطر السماء قطره ، خرجوا ولم يستجب لهم.
يقول: ثم ذهب كل منهم إلى داره وقعدت في المسجد ولا دار لي ، فدخل رجل (أسود) أفطس (أي صغير الأنف) .. أبجر (أي كبير البطن) .. (عليه خرقتان) ستر عورته بواحدة وجعل الأخرى على عاتقه من شدة فقره. فصلى ركعتين ولم يُطل ، ثم التفت يميناً ويساراً ليرى أحدا فلم يراني ، فرفع يديه إلى القبلة ، وقال : (إلهي وسيدى ومولاي .. حبست القطر عن بلادك لتؤدب عبادك ، فأسالك يااااااااا حليما ذا أناه ، يامن لايعرف خلقه منه إلا الجود ، أن تسقيهم الساعة الساعة الساعة).
يقول " مالك " فما أن وضع يديه إلا وقد أظلمت السماء وجاءت السحب من كل مكان فأمطرت كأفواه القِرب ..!!
يقول " مالك " : فعجبت من الرجل ، فخرج من المسجد فتبعته ، فظل يسير بين الأزقة والدروب حتى دخل داراً ، فما وجدت شيئاً أعلّم به الدار إلا من طين الأرض ، فأخذت منها وجعلت على الباب علامة. فلما طلعت الشمس تتبعت الطرق حتى وصلت إلى العلامة ، فإذا هو بيت نخّاس يبيع العبيد ، فقلت : ياهذا إني أريد أن أشترى من عندك عبداً. فأرانى الطويل ،والقصير ، والوجيه. فقلت: لا لا .. أما عندك غير هؤلاء؟! فقال النخاس: ماعندى غير هؤلاء للبيع.
يقول مالك: وأنا خارج من البيت وقد أيست رأيت كوخا من خشب جوار الباب ، فقلت: هل في هذا الكوخ من أحد؟! فقال النخاس: من فيه لا يصلح .. أنت تريد أن تشترى عبداً ، ومن في هذا الكوخ لا يصلح. فقلت: أراه ..!! فأخرجه لي ، فلما رأيته عرفته .. فإذا هو الرجل الذى كان يصلي بالمسجد البارحة. قلت للنخاس: أشتريه. فأجابني: لعلك تقول غشّني الرجل ، هذا لا ينفع فى شيء ، هذا لايصلح في شيء. فقلت: أشتريه ... فزهد في ثمنه وأعطاني إياه. فلما إستقر بي المقام في بيتي ، رفع العبد رأسه إليّ ، وقال: ياسيدي لم إشتريتني؟! ، إن كنت تريد القوة فهناك من هو أقوى مني ، وإن كنت تريد الوجاهة فهناك من هو أبهى مني ، وإن كنت تريد الصنعة فهناك من هو احرف مني ... فلم إشتريتني؟!!
قلت: يا هذا ، بالأمس كان الناس فى المسجد وظلت البصره كلها تدعو الله من الظهر إلى بعد العشاء ولم يستجب لهم ، وما إن دخلت أنت ، ورفعت يديك إلى السماء ، ودعوت الله واشترطت على الله ، حتى إستجاب الله لك وحقق لك ما تريد ..!! فقال العبد: لعله غيري؟ وما يدريك أنت لعله رجل آخر؟. فقلت: بل هو أنت. فقال العبد: أعرفتني؟. فقلت: نعم. فقال: أتيقنتني؟. فقلت: نعم. فيقول مالك: فوالله ما التفت إليّ بعدها ، إنما خرّ لله ساجداً ، فأطال السجود ، فإنحنيت عليه فسمعته يقول:(ياصاحب السر إن السر قد ظهرا ، فلا أطيق حياة بعدما إشتهرا). ففاضت الروح الى بارئها ..!! أي سر سره .. وأي سر سرنا .. وإلى أي درجة بلغ في الإخلاص .. وكيف إخلاصنا؟!! اللهم إستر عوراتنا ، وآمن روعاتنا اللهم إجعلنا من عبادك الأتقياء الأنقياء الأخفياء.
المصدر : 📚كتاب صفة الصفوة - الإمام ابن الجوزي.📚
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
(أولاً) : هذا الأثر ذكره ابن الجوزي في (صفوة الصفوة) (٢٦٨/٢) ، وقد أخرجه أبو نعيم في (حلية الأولياء) (١٣٧/١٠) ، ثم ابن الجوزي من طريقه في (تنوير الغبش في فضل السودان والحبش) (٢١٤/١) برقم (١٣١) في ترجمة (عَابِد أسود بَصرِي) وساق القصة لمالكٍ بن دينارٍ بإسنادٍ رواته مجاهيل لا يُعرفُون في كُتب الرجال والتراجم ، بألفاظٍ فيها اختلافٌ يسيرٌ .
(ثانياً) : ثم سياق الأثر المذكور فيه ، أنهم جلسوا يصلون الظهر ويدعون ، ثم يصلون العصر ويدعون ، ثم يصلون المغرب ويدعون ، ثم يصلون العشاء ويدعون!! وفعلهم خلاف ما جاء في سنة النبي ﷺ أنه في مثل هذه الحال يستسقون بصلاة الإستسقاء المعروفة المشهورة ، وليس بمثل هذا الفعل الجماعي الذي ما أنزل الله به من سلطان .
(ثالثاً) : ثم دُعائُهُ للهِ بلفظِ : (يا صاحب السر) ليس هناك دليلٌ من الكتاب والسنة في وصف الله بهذا الوصف ، ولم يثبت عن النبي ﷺ أنه دعا به في حديثٍ صحيحٍ
(رابعاً) : هذه القِصَّةُ يغلبُ على ألفاظها نَفَسُ المُتَصَوِّفَةِ ، فلا حاجة لنا بمثلها ، وبحمد الله في كتاب ربنا عَزَّ وَجَلَّ وسنة نبينا ﷺ الغُنيةَ والغُنمَ لمن أراد أن يتعلَّمَ الإخلاص والصِّدق مع اللهِ في عبادته ولا سيَّما الدُّعاء واللُجُوءِ إلى اللهِ .
هذه الآية أشاهد الكثير من إخواننا يضعها في القصص والحالات!!!!!
..
🔊 ليس من الدعاء «سيؤتينا الله من فضله إنا إلى الله راغبون»
4/1/1433 هـ ⛔
الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلي يوم الدين .
أما بعد ؛ فقد اطلعت على ورقة توزع كُتب فيها بالأحرف الكبيرة ما يلي : " حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله إنا إلى الله راغبون ، يقول ابن باز : والله! ما دعوت بهذا الدعاء بعد التشهد الأخير في أمر عسير إلا تيسر!! " وبلغني أنها موجودة في مواقع كثيرة من شبكة المعلومات، وسمعت تسجيلاً لأحد المشايخ قال فيه : " إذا ضيِّق عليك في الرزق قل : حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله إنا إلى الله راغبون ، أعيد : إذا ضيِّق عليك في الرزق قل : حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله إنا إلى الله راغبون ، إن قال لك أحد : هذا الشيخ مبتدع ؛ أين الدليل عليها؟ قل : إن الله قال في حق المنافقين : (ولو أنهم قالوا (كذا) حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله) الرسول مات الآن لا نقول (حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون) ، فإذا ضيق عليك قل هذا : حسبنا الله سيؤتينا الله من فضلة إنا إلى الله راغبون ، هذا تعليم الله لعباده وأوليائه ، جعلنا الله وإياكم منهم " .
وأعلق على ذلك بما يلي :
1 ـ هذه الآية والتي قبلها في طائفة من المنافقين ، قال الله عز وجل : -{وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ (58) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ (59)}- ، وليس فيها دعاء وإنما فيها الإخبار عن بعض المنافقين الذين همهم الدنيا فيرضون إذا أُعطوا شيئاً منها ويسخطون إذا لم يعطوا ، فأرشدوا إلى الرضا بما آتاهم الله وجعل رسوله صلى الله عليه وسلم سبباً في ذلك ؛ كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " إنما أنا قاسم والله يعطي " رواه البخاري (71) ومسلم (2392)، والتوكل على الله بأن يقولوا : حسبنا الله، وأما قولهم: سيؤتينا الله من فضله ورسوله فليس بدعاء، وإنما فيه إخبار عما يؤمِّلونه ويحصل لهم من الله ورسوله من الإيتاء في المستقبل كما حصل في الماضي في قوله : -{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ}- ، وجواب لو محذوف تقديره : لكان خيراً لهم كما قال الشوكاني في تفسيره ، وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي : " لسلموا من النفاق ولهدوا إلى الإيمان والأحوال العالية " ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (10/36) : ( وقد ذكر الله هذه الكلمة (حسبي الله) في جلب المنفعة تارة ، وفي دفع المضرة أخرى ، فالأولى في قوله تعالى : -{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُه}- الآية ، والثانية في قوله : -{الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}- ، وفي قوله تعالى : -{وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ}- ، وقوله : -{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُه}- ، يتضمن الأمر بالرضا والتوكل " ، والتعليم في هذه الآية الكريمة إنما هو للمنافقين ، وليس فيها تعليم هذا الدعاء لعباد الله وأوليائه مع حذف كلمة {وَرَسُولُه}، وليس في كلام شيخ الإسلام المتقدم الإشارة إلى ذلك، ولم أقف على نسبة الدعاء بهذا إلى أحد من السلف، بل إن الإمام ابن جرير في تفسيره وكذا السيوطي في الدر المنثور ـ مع عنايتهما بجمع الآثار ـ لم يذكرا شيئاً منها في تفسير هذه الآية، وخير من الاهتمام بهذا الدعاء الذي لم يثبت وشغل الناس به التنبيه إلى الدعاء الوارد في القران الكريم الجامع لخير الدنيا والآخرة من الرزق وغيره؛ وهو : -{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ}- ، وفي صحيح مسلم (6840) بإسناده إلى عبد العزيز بن صهيب قال : " سأل قتادة أنساً : أي دعوة كان يدعوا بها النبي صلى الله عليه وسلم أكثر؟ قال : كان أكثر دعوة يدعوا بها يقول : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، قال وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه " ، ورواه البخاري (6389) عن أنس رضي الله عنه قال : " كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " ، وهو من الأدعية الثابتة في الطواف بالبيت ، ففي سنن
🔊 الأَدعِيَةُ وَالأذكَارُ التي تُقَالُ بعدَ صَلاَةِ الفَرَائِضِ وَالنُّوَافِلِ ⛔
الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَإِنَّ الذي يظهرُ لي وَاللهُ أَعلمُ بِأَنَّ الأصلَ في أدعيةِ وأذكارِ أدبار الصَّلواتِ ، أن تُقالَ بعد الصَّلاةِ المكتوبةِ مُباشرةً ؛ كما وَرَدَ في الأحاديثِ النبَوِيَّةِ الثٌّابتةِ الصَّحِيحَةِ ، فبعضُ هذهِ الأحاديث تقالُ في آخرِ الصَّلاةِ ، بعضُها قبل السَّلامِ ، وبعضُها بعد السَّلامِ ، ومنها علىَ سَبيلِ المِثالِ :
١- حَدِيثُ ثوبانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ - كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ ، إذَا انْصَرَفَ مِن صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثاً وَقالَ : (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ ، قالَ الوَلِيدُ : فَقُلتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : كيفَ الاسْتِغْفَارُ؟ قالَ : تَقُولُ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ) رَواهُ مُسلمٌ برقم (٥٩١) .
٢- حُدِيثُ كَعبٍ بنِ عُجرْةَ رَضِيُ اللهُ عنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ : (مُعقِّبَاتٌ لاَ يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ أَو فَاعِلُهُنَّ دُبُرَ كُلِّ صلاةٍ مكتُوبةٍ : ثَلاثٌ وثَلاثونَ تَسْبِيحَةً ، وثَلاثٌ وثَلاثونَ تَحْمِيدَةً ، وَأَرْبَعٌ وثَلاثونَ تَكبِيرةً) رَواهُ مُسلمٌ برقم (٥٩٦) .
٣- وَحَدِيثُ سَعدٍ بنِ أَبي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يَتَعوَّذُ دُبُر الصَّلَواتِ بِهؤلاءِ الكلمات : (اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ والْبُخلِ ، وَأَعوذُ بِكَ مِنْ أنْ أُرَدَّ إِلَى أرْذَل العُمُرِ ، وَأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا ، وأَعوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ القبر) رَواهُ البُخاريُّ برقم (٦٣٩٠) ،
٤- وَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ يا مُعَاذُ قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قال : إنِّي أُحِبُّكَ قُلْتُ : وأنا واللهِ ، قال : أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ تقولُها في دُبُرِ كلِّ صَلاتِكَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قال : قُلْ : اللهمَّ أَعِنِّي على ذكرِكَ وشُكْرِكَ ، وحُسْنِ عِبادَتِكَ) رَواهُ أَبُو داودَ بإِسنَادٍ صَحِيحٍ برقم (١٥٢٣) ، والنسائيُّ برقم (١٣٠٣) ، وأحمدُ برقم (٢٢١١٩) ، بِاختلافٍ يَسيرٍ ، والبُخاريُّ في (الأدبِ المفردِ) برقم (٦٩٠) واللفظُ لهُ .
٥- وَحَدِيثُ أبي هُريْرةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ : (إِذَا تَشَهَّدَ أَحدُكُمْ فَليسْتَعِذ بِاللَّهِ مِنْ أرْبَع ، يقول : اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عذَابِ جهَنَّمَ ، وَمِنْ عَذَابِ القَبرِ ، وَمِنْ فِتْنةِ المحْيَا والمَماتِ ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ المَسِيح الدَّجَّالِ) رواهُ مُسلمٌ برقم (٥٨٨) والبُخاريِّ بِاختلافٍ يسيرٍ برقم (١٣٧٧) .
٦- وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا : ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ ... قَالَ : (أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ ، فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا ، فَقَالَ بَعْضُنَا : نُسَبِّحُ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ ، وَنَحْمَدُ ثَلاَثاً وَثَلاَثِينَ ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعاً وَثَلاَثِينَ ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : تَقُولُ : سُبْحَانَ اللهِ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثًا وَثَلَاثِينَ) رَواهُ البُخاريُّ برقم (٨٣٠) ومُسلمٌ برقم (٥٩٥) .
٧- وَحَدِيثُ عُقبةَ بنِ عامرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ : (أمَرَني رسُولُ اللهِ ﷺ أنْ أَقرَأَ بالمُعوِّذاتِ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ) رَواهُ أَحمدُ برقم (١٧٧٩٢) ، واللفظ له ، وأبو داود برقم (١٥٢٣) والترمذي برقم (٢٩٠٣) ، والنسائي في (المُجتبى) برقم (١٣٣٦) ، وَصَحَّحهُ العلَّامةُ الألبانيُْ في (هدايةِ الرُّواة) برقم (٢٩٢) ، وفي صَحيحِ أبي داود .
_ _ _ _
❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ الألبَانيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(مُعقِّبَاتٌ) أي : كلمات تقالُ عقب الصَّلاة ، والمُعقِّب ما جاء عقب قبله ، قلت : والحديث نص على أن هذا الذِّكر إنما يقال عقب الفريضة مباشرةً ، ومثله ما قبله من الأوراد وغيرها ، سواء كانت الفريضة لها سُنةٌ بعديَّة أو لا ، و من قال من المذاهب بجعل ذلك عقب السُّنة فهو مع كونه لا نصَّ لديه بذلك ، فإنه مُخالفٌ لهذا الحديث و أمثاله مما هو نصٌّ في المسألة ، واللهُ ولي التوفيق) اﻫـ .
↷ انظر : (السِّلسلةُ الصَّحيحةُ) برقم (١٠٢) .
_ _ _ _
فَإِنَّنَا مَأمُورُونَ بِإسلاَمِ الوَجهِ للهِ تَباركَ وَتَعالىَ ، وأن تكون عبادتنا على أكمل وجهٍ وأحسنهِ ، إذ إنَّنا مُتعَبَّدُونَ بِشَرعِ اللهِ عزَّ وَجَلَّ لاَ بما يراهُ فُلاَنٌ ، أو فُلاَنٌ ، والمسلمُ يجتهدُ في البحث عن أمرِ دِينِهِ ، بِالدَّليلِ من كتابِ اللهِ ، أو من سُنَّةِ نَبِّيهِ ﷺ كي يَعبُدَ رَبَّهُ علىَ بَصِيرةٍ ، بعد أن يُفرِغَ وسعَهُ في طَلبِ الحَقِّ والصَّوابِ ، فإذا كان الأمر تعبُّداً للهِ رَبِّ العَالمينَ بِعبَادةٍ يَتقرَّبُ بها المُصَلِّي ، فلا بُدَّ أن يكونَ مُستندُ ذلك حَدِيثٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ ثَابِتٌ عن النَّبِيِّ ﷺ وليس بِاستِحسَاناتِ أهلِ العِلمِ ، وأقوالِهم ، وَمِمَّا استَدلَّ بهِ بعضُ أَهلِ العِلمِ في القدِيمِ والحَدِيثِ حديثُ ضُباعةٍ بنتِ المِقدَادِ بنِ الأَسودِ ، عن أَبِيهَا - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أنَّهُ قَالَ : (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَىَ عُودٍ وَلَا عَمُودٍ وَلَا شَجَرَةٍ إِلَّا جَعَلَهُ عَلَىَ حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ وَلَا يَصْمُدُ لَهُ صَمْداً) .
➢ رَواهُ الإمامُ أحمدُ في (المُسند) برقم (٢٣٨٧١ - ٢٣٨٧٢) وَاللفظُ لهُ ، وأبُو داودَ في (سُننه) برقم (٦٩٣) ، وابنُ قَانعٍ في (مُعجمِ الصَّحابةِ) (١٠٧/٣) ، والطَّبرانيُّ في (مُسندِ الشَّاميينَ) برقم (٢٩٢٢) ، والبيهقيُّ في السُّننِ الكُبرىَ برقم (٣٦٠٩) ، كُلُّهم من طَريقِ المُهلَّبِ بنِ حُجْرٍ الهَمدَانيِّ ، عن ضبَاعةٍ ، عن أبيها ـ باختلافٍ يسيرٍ .
☜ وَهَو حَدِيثٌ إِسنَادهُ ضَعِيفٌ ، ضَعَّفهُ جَمَاعةٌ مِن أَهلِ العِلمِ : كَالحَافظِ ابنِ عَدِيٍّ ، وَالحَافظِ البيهقيِّ ، وَالحَافظِ عبد الحقِّ الإشبيليِّ ، وَالحَافظِ ابنِ القطَّانِ الفاسيِّ ، وَالعلََامةِ النَّوويِّ ، وَالحَافظِ ابنِ القيِّمِ ، وَالحَافظِ الذَّهُبِيِّ ، وَالحَافظِ ابنِ حَجَرٍ العسقلانيِّ ، وَالعلَّامةِ العَينيِّ ، وَالعلَّامةِ الشٌّوكانيِّ ، وَالعلَّامةِ الألبانيِّ ، وشَيخِنا الوادعيِّ ، وشيخنا الرَّبيعِ - رَحِمَهُم اللهُ جَمِيعاً
❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ الأَلبَانيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(إِسنَادهُ ضَعَيفٌ ، لهُ ثَلاثُ عِلَلٍ :
ضَعفُ الوليدِ بنِ كاملٍ ، وجهالةُ المُهلَّبِ بنِ حُجرٍ ، وضُباعةَ بنتِ المقدادِ ، والاضطرابُ فِي إِسنَادهِ وَمَتنِهِ) اﻫـ .
↷ انظر : (ضَعِيفُ أبي داودَ) (٢٥٠/١) برقم (١٠٩) .
❍ وَقَاَلَ الحَافِظُ الزيلعيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... أَنَّ هذَا الحديث أَخرَجهُ أبُو داوُدَ ... وابنُ عديٍّ في الكاملِ : " وَأَعلَّهُ بالوليدِ بن كاملٍ ، وَنُقِلَ عنِ البخاريِّ أنهُ قال : " عِندَهُ عجائبُ " ، وأَمَّا ابنُ القَطَّانِ فإنَّهُ ذكَرَ فيه عِلَّتَينِ : عِلَّةٌ فِي إِسنَادِهِ ، وَعِلَّةٌ فِي متنهِ ، أمََّا التي فِي إِسنَادهِ فقالَ : إنَّ فيه ثلاثةُ مَجاهِيلٍ ، : فَضُبَاعَةُ مَجْهُولَةُ الْحَالِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَداً ذَكَرَهَا ، وَكَذَلِكَ الْمُهَلَّبُ بْنُ حُجرٍ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَامِلٍ مِن الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَمْ يَثْبُتْ عَدَالَتُهُمْ ، وَلَيْسَ لَهُ مِن الرِّوَايَةِ كَثِيرُ شَيْءٍ ، يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى حَالِهِ ...) اﻫـ .
↷ انظر : (نصبُ الرَّايةِ لأحاديث الهِدَايةِ) (٨٣/٢) ولمزيدٍ من الفائدةِ يُراجعُ (المجموعُ شَرحِ المُهذَّبِ للنَّوَوِيِّ) (٢١٩/٣) ، (بيانُ الوَهْمِ والإيهامِ لابنِ القَطَّانِ الفَاسِيِّ) (٦٨٧/٥) ، (ميزانُ الاعتدال للذَّهَبِيِّ) برقم (٩٣٩٦) .
○ ظُهرُ الثُّلاثاءِ من بنغازي :
○ التاريخ : ٣٠ - رجبٌ - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
نعوذُ بِاللهِ مِن الضَّلالِ ، ونسألُ اللهَ السَّلامةَ والعَافيةَ ، والوَاجبُ علىَ كُلِّ صَاحبِ عَقيدةٍ سَليمةٍ ومَنهجٍ سَليمٍ أن يحمدَ اللهَ ويشكُرهُ على هذه النعمة .
..
🔊 كلمة وتنبيه لأبي عبد الرحمن المكي حول : (حملة التسامح قبل ليلة النصف من شعبان!! ⛔
➢ ليلة الأربعاء : بتاريخ ١٦ - شعبان - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
🔊 حُكُمُ حَدِيثِ : خَمْسُ لَيَالٍ لا تُرَدُّ فِيهِنَّ الدَّعْوَةُ ⛔
(سؤال) : هَلْ يَصِحُّ حَديثُ : (خَمْسُ لَيَالٍ لا تُرَدُّ فِيهِنَّ الدَّعْوَةُ : أَوَلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، وَلَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ ، وَلَيْلَةُ النَّحْرِ) .
(جواب) : الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِينَ ، ومَن تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
هذا الحديث المذكور لم يخرجه أصحاب كتب السُّنة المُعتمدة المَشهورة ، وقد ضَعَّفَهُ الحَافظُ ابنُ حَجَرٍ رحمهُ اللهُ تعالى في كتابه " التلخيص الحبير كما سيأتي من كلام الألباني ، ورُويَ هذا الأثر موقوفاً عن بعض الصَّحابةِ ، أخرجه عبد الرزاق في " مصنفه " (٣١٧/٤) برقم (٧٩٢٧) موقوفاً على ابن عمر ، والبيهقي في " السنن الكبرى) موقوفاً على أبي الدرداء (٣١٩/٣) برقم (٦٠٨٧) ، وفي أسانيدها ضَعفَاً ، وذكر نحوه الحافظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِيِّ عن عن عمر بن عبد العزيز في لطائف المعارف : (ص - ١٣٧) ، وقال : (في صِحَّتِهِ عنه نظرٌ) .
❍ وَقَالَ العَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
(موضوع) أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (10/275 - 276) من طريق أبي سعيد بندار بن عمر بن محمد الروياني بسنده عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبي قعنب عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أورده في ترجمة بندار هذا ، وروى عن عبد العزيز النخشبي أنه قال : " لا تسمع منه ، فإنه كذاب " قلت : وإبراهيم بن أبي يحيى كذاب أيضاً كما قال يحيى وغيره ، وهو من شيوخ الشافعي الذين خفي عليه حالهم ، وأبو قعنب ، لم أعرفه ، والحديث أورده السيوطي في " الجامع " من هذا الوجه فأساء! ويبدو أن المناوي لم يقف على إسناده ، فلم يتكلم عليه بشيء ، ولكنه قال : " ورواه عن أبي أمامة أيضاً الديلمي في " الفردوس " ، فما أوهمه صنيع المصنف من كونه لم يخرجه أحد ممن وضع لهم الرموز غير سديد ، ورواه البيهقي من حديث ابن عمر ، وكذا ابن ناصر والعسكري ، قال ابن حجر : وطرقه كلها معلولة " قلت : ومن هذه الطرق ما أخرجه أبو بكر بن لال في " أحاديث أبي عمران الفراء " (ق 64/2) وابن عساكر أيضاً (3/217/2) من طريق إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني : حدثنا عبد القدوس بن الحجاج بن مرداس : حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى عن ابن معتب عن أبي أمامة به ، كذا وقع عند ابن لال : " ابن معتب " ، وعن ابن عساكر : " أبو قعيب " وعنده في الطريق الأولى : " أبي قعنب " ، وكل ذلك مما لم يوجد ، ولعل الصواب أبو معتب وهو ابن عمرو الأسلمي ، ذكره أبو حاتم في " الصحابة " ولا يثبت كما قال ابن منده ، وعبد القدوس بن الحجاج الظاهر أنه أبو المغيرة الخولاني وهو ثقة ، لكني لم أر من سمى جده مرداساً ، وأما الراوي عنه ابن برة ، فلم أعرفه ، ولم يترجمه الحافظ في " التبصير " كعادته ، وبالجملة فمدار هذه الطريق على إبراهيم بن أبي يحيى الكذاب ، ثم رأيته في " مسند الفردوس " في نسخة مصورة مخرومة (ص 130) من طريق إبراهيم ابن محمد بن مرة (كذا) الصنعاني : حدثنا عبد القدوس بن مرداس : حدثنا إبراهيم ابن أبي يحيى به ، وفي " الجرح والتعديل" (3/1/56) : " عبد القدوس بن إبراهيم بن عبيد الله بن مرداس العبدري من بني عبد الدار الصنعاني روى عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، روى عنه إسماعيل بن أبي أويس حديث المائدة " ، فلعله هو هذا ، لكن وقع منسوباً لجده ، وقوله في الطريق المتقدمة : " ابن الحجاج " من زيادات بعض النساخ ، ثم إن في " الديلمي " : " أبي قعنب " كما في الطريق الأولى ، والله أعلم) اﻫـ .
↷ انْظُرْ : (السِلسلةُ الضَّعيفةُ) برقم (١٤٥٢) .
__
🖋 انْتَقَاهُ الْمَكِّيُّ :
○ شروق الثلاثاء مِنْ بَنْغَازِي :
○ التَّارِيخُ : ١٥ - شعبان - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان
https://binbaz.org.sa/articles/24/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B5%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%86
03 من حديث: (إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها) - موقع الشيخ ابن باز https://share.google/7v6dkDX4pNv28ovo1
Читать полностью…
🔊 مِن أهمِّ ما يُعنىَ به طَالبُ العلمِ : هو تحقيقُ المُرادِ والقَصدِ لوجهِ اللهِ فِي نَيلِ العِلمِ الشَّرعيِّ ⛔️
للشَّيخِ عَبدِ السَّلامِ البَرجسِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعالىَ -
..
🔉 هَكَذَا يَكُونُ الصَّدِيقُ!! ⛔
❍ ﻗَﺎﻝَ شَيخُنَا العَلاَّمَةُ زيدٌ المَدخَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(الصَّاحِبُ بِحَقٍّ هُوَ الَّذِي يُعينُ أَخَاهُ بِقَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُ ، وَلَوْ بِكَلِمَةِ الخَيْرِ الطَّيِّبَةِ ، وَيُعِينُهُ بِالنَّصِيحَةِ عَلَىَ نَفْسِهِ ، وَإِذَا نَسِيَ شَيْئَاً ذَكَّرَهُ ، لِيَقُومَ بِحَقِّ الصُّحْبَةِ ، لَاسِيَّمَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأُمُورِ الدِّينِ يُذكِّرُهُ وَينْصَحُ لَهُ ، وَيُسْدِي لَهُ المَعْرُوفَ ، فَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الوَفَاءِ بِالصُّحْبَةِ ، وَأَمَّا مِنْ إِذَا نَسِيتَ لَمْ يُذَكِّرْكَ ، وَإِذَا اِحْتَجْت إِلَيْهِ لَمْ يُعِنْكَ ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُمْ بِحَقِّ الصُّحْبَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَهَا وَقَدْرَ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَىَ الوَفَاءِ مَعَ الأَصْحَابِ ...) اﻫـ .
↷انظر : (ﻋﻮﻥُ ﺍﻷﺣﺪِ ﺍﻟﺼَّﻤﺪ ﺑﺸﺮﺡِ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﻤُﻔﺮﺩ) (١٦٦/١) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
❍ ﻗَﺎﻝَ شَيخُنَا زيدٌ - رَحِمَہُ اللهُ - أيضاً
(قد يحصُلُ بين الإخوة الناهجين نهجَ السَّلَفِ ، والسَّالكينَ مَسلكَ الحَقِّ شيءٌ من الخلافِ والخُصُومةِ ، لأنَّهم ليسُوا مُعصُومِينَ ، لكن لايُؤَثِّر علىَ أُخُوَّتِهم ولا تدُومُ هذه الفُرقة ، كما تدُومُ بين سُنيٍّ وبِدعِيٍّ مِن غَابرِ الزَّمانِ إلى يومنا هذا ...) اﻫـ .
↷ انظر : (أوضحُ المعاني) (ص - ١٥٦) .
-----
❍ وَﻗَﺎﻝَ ابنُ تيميَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ -
(ليسَ مِن شَرطِ المُتَّقِينَ ونحوِهم أن لا يقعُ منهم ذَنبٌ ، ولا أنْ يكُونُوا مَعصُومِينَ من الخطأِ والذُّنُوبِ ، فإنَّ هذا لو كان كذلك لم يكُن في الأُمَّةِ مُتَّقٍ! بل مَن تابَ من ذُنوبه دَخلَ فِي المُتَّقِينَ ، ومَن فَعلَ ما يُكفِّرُ سيَّئاتِهِ دَخلَ فِي المُتقين) اﻫـ .
↷انظر : (مِنهَاجِ السُّنَّةِ) (٢٨/٧) .
☜ وانظر وتأمَّل ما يحصلُ بين أكثرِ السَّلفِيينَ في السَّاحةِ اليومَ ترىَ العَجبَ العُجاب من التَّشَاحُنِ والتَّباغُضِ والتَّحَاسُدِ ، بل والتَّناحُرِ ، وَحَسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكِيلُ .
○ عصرُ الجُمعةِ من بنغازي :
○ التاريخ : ١١ - شعبان - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
هل يجوز ان أوكل شخصاً يتبرع بالدم لأحد المرضى مقابل مبلغ مالي؟
سماحة المفتي العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى .
..
هل تجوز الاستخارة بدون صلاة ركعتين :
فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى .
..
(خامساً) : ثم إِنِّيَ استغربُ وٌاتعجَّبِ أَيُّمَا عَجَبٍ من بعض الصَّفَحاتِ التي تُسمي نفسها في الفيسبوك
(بـ صفحةِ مدينةِ كَذَا على خُطَىَ السَّلَفِ) ، في نشرهم لمثل هذه القِصَصِ التي قد تشتمل على مُخَالٌفاتٍ شَرعِيَّةٍ للسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَخُرَافَاتٍ تُخَالِفُ منهجَ السَّلَفِ الصَّالِحِ - رضوان اللهِ عليهم -
(سادساً) : نشرت نفس القناة أثراً وفيه :
اسْتَّغِلُوَا دَّعَوَاتَ الصِّغَارْ!
فَقَدْ كَـانْ عُمَرْ بْنُ الخَطَابْ رضِّيٰ اللهُ عَنْهُ إِذَّا لقِيَّ صَّبِياً فِيٰ الْطَرِّيْقِ أَخَذَّ بِيَدِّهِ وَقَالَ لَهُ،
(أُدْعُ ليٰ يَابُنَّيٰ إنَّكَ لمْ تُذْنِّبْ بَعْدُ).
_مَنَّاقِبُ أَمِيْرِ الْمُؤْمِنِّيْنْ عُمَرْ بْنُ الْخَطَابْ رَضِّيٰ اللهُ عَنْهُ لابْنِ الْجُوْزِّيٰ- (١٨٩)📚'
☜ وهذا الأثرُ ذكرهُ يوسفُ بن حسنٍ بنِ عبدِ الهادي المُبرد المُتوفَّىَ عام (٩٠٩هـ) في كتابه : (محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطَّاب) : عن عبد اللهِ بن بُريدٍ ، قال : ربما أخذ عمر رضي اللهُ عنهُ بيد الصبي فيجيء به فيقول : (ادع لي فإنك لم تُذنب بعد) ، وذكره عنه أيضاً ابن الجوزي : بلا إسنادٍ في (مناقب عمر) (ص - ١٨٩) .
➢ وهُو ضَعِيفٌ لانقطَاعهِ عَبدِ اللهِ بن بُريدٍ لم يُدرك عُمرَ ، كما قال محقق الكتاب عبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن/ طبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية (١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م) .
☜ فَالواجِبُ أَلَّا يكُونَ الناشرُ إمَّعةً وَحَاطِبَ ليلٍ ينشرُ كُلَّ مَا هَبَّ وَدَبَّ .
❍ قَالَ سُليمَانُ بنُ مُوسَىَ - رَحِمَهُ اللهُ -
(يَجلِسُ إِلىَ العَالِمِ ثلاثةٌ : رَجُلٌ يأخذُ كُلَّ ما يسمعُ فذلك حَاطِبُ ليلٍ ، وَرَجُلٌ لا يكتبُ ويسمعُ فيقال : له جليسُ العَالِمِ ، وَرَجُلٌ ينتقي وهو خيرُهُم ، وقال مَرَّةً أُخرىَ :
" وذلكَ العالم " ، قال ابنُ عَبدِ البَرِّ : العَرَبُ تَضرِبُ المَثلَ بِحَاطِبِ الليلِ للذي يَجمَعُ كُلَّ ما يَسمَعُ مِنْ غَثٍّ وَسَمِينٍ ، وَصَحِيحٍ وَسَقِيمٍ ، وَبَاطِلٍ وَحَقٍّ ؛ لأنَّ المُحتَطِبِ بالليلِ رُبَّمَا ضَمَّ أَفعَىَ فنَهشَتهُ وَهْوَ يَحسَبُها مِنَ الحَطَبِ) اﻫـ .
↷انظر : (جَامِعُ بَيانِ العِلمِ وَفضلِهِ) (٣٢٧/١) .
○ ليلةُ الثُّلاثاءِ من بنغازي :
○ التاريخ : ٩ - شعبان - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
⛔ زفرةٌ مَنهَجِيَّةٌ مُؤلِمَةٌ!! ⛔
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْعِلْمَ ضِيَاءً وَالْقُرْآنَ نُورًا، وَرَفَعَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ علِيَّةً ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً ، وَجَعَلَ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى حَمْداً كَثِيراً ، وَنَشْكُرُهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، كَمَا شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ .
- أَمَّا بَعْدُ -
فَإِنَّ الْفِتَنَ الْحَاصِلَةَ بَيْنَ السَّلَفِيِّينَ وَالْحُرُوبَ الضَّارِيَةَ بَيْنَهُمْ، أَحْدَثَتْ شَرْخاً عَمِيقاً وَنَتَجَ عَنْهَا فَرَاغاً عِلْمِيَّاَ عَظِيماً وَصَارَ كُلَّمَا قَامَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَحَاوَلَ أَنْ يَشْغَلَ فَرَاغَ الشَّبَابِ بِالدُّرُوسِ الْعِلْمِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَقَدِيَّةِ الْمَنْهَجِيَّةِ ، تُشَنُّ عَلَيْهِ حَرْبًا ضَرُوساً لَا هَوَادَةَ فِيهَا مِنْ قِبَلِ مَنْ يُخَالِفُهُ مِنْ نَفْسِ الْمَنْهَجِيَّةِ - لِلْأَسَفِ - وَتَقُومُ ضِدَّهُ حَرْبٌ اعْلَامِيَّةٌ كَبِيرَةٌ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ لِلتَّحْذِيرِ مِنْهُ بِحُجَّةِ أَنَّهُ مِنْ طَرَفِ كَذَا ، أَوْ طَرَفِ كَذَا ، أَوْ مِن الْوَاقِفَةِ ، أَوْ مِنْ جَمَاعَةِ الْغُمُوضِ - عَلَى حَدِّ تَعْبِيرِ بَعْضِهِمْ - وَتَتْرُكُ دُرُوسُهُ ، وَيَتَكَلَّمُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْوَسَائِلِ كُلُّ مَنْ هَبَّ وَدَرَجَ مِنْ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ!! لَا لِشَيْءٍ إِلَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِمَّعَةً وَلَا مِنْ أَتْبَاعِ كُلِّ نَاعِقٍ ، وَهَذَا مِنْ أَكْثَرِ الْأَسْبَابِ الَّتِي أَلْجَأَتْ كَثِيرًا مِنْ النَّاشِئَةِ لِهَذَا الْعَالَمِ الِافْتِرَاضِيِّ ، فَيَبْحَثُونَ عَنْ دُرُوسٍ وَدَوْرَاتٍ عِلْمِيَّةٍ لِكُلِّ مَنْ هَبَّ وَدَبَّ دُونَ الْبَحْثِ وَالتَّحَرِّي عَنْ عَقِيدَةِ وَمَنْهَجِ هَذَا الَّذِي يُلْقِي الدُّرُوسَ؟ وَلَا عَمَّنْ زَكَّاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ عُرِفُوا بِمَعْرِفَةِ أَحْوَالِ الْمُعَاصِرِينَ ، فَيَقَعُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَا تَمْيِيزَ عِنْدَهُ فِي شِرَاكِ وَفِخَاخِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ مِنْ الْحِزْبِيِّينَ وَمَنْ عَلَى شَاكِلَتِهِمْ مِمَّنْ يُخَالِفُونَ مَنْهَجَ السَّلَفِ الصَّالِحِ فِي كَثِيرٍ أَوْ قَلِيلٍ مِنْ أُصُولِ وَقَوَاعِدِ الْمَنْهَجِ السَّلَفِيِّ ، أَوْ مِمَّنْ لَا يُعْرفُ مَنْهَجُهُ وَطَرِيقَتُهُ الَّتِي يَسِيرُ عَلَيْهَا وَلَا مَنْ هُمْ شُيُوخُهُ الَّذِينَ تَلَقَّى عَنْهُمْ الْعِلْمَ الشَّرْعِيَّ ، وَلَا مَنْ هُمْ جُلَسَاؤُهُ وَالَّذِينَ يَنْشُرُونَ وَيُرَوِّجُونَ لَهُ .
☜ وَاَلَّذِي تَعَلَّمْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْكِبَارِ فِي كَيْفِيَّةِ تَحْصِيلِ طَالِبِ الْعِلْمِ الْمُبْتَدِيءِ لِلْعِلْمِ النَّافِعِ وَتَلَقِّيهِ بِأَنَّ الْعِلْمَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا لِمَنْ أَتَى بِأَسْبَابِهِ، وَلَابُدَّ حِينَئِذٍ مِنْ تَحْقِيقِ أَمْرَيْنِ :
أَوَّلًا : اخْتِيَارُ الشَّيْخِ الَّذِي يُؤْخَذُ عَنْهُ هَذَا الْعِلْمُ عَقِيدَةً وَشَرِيعَةً .
ثَانِياً : اخْتِيَارُ الْكِتَابِ أَوْ الْفَنِّ الَّذِي يُرَادُ أَنْ يَدْرُسَهُ النَّاشِيءُ ، وَيَتِمُّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ هَذَا الشَّيْخِ الْمُعَلِّمِ الَّذِي وَفَّقَهُ اللهُ لِلْعَقِيدَةِ السَّلَفِيَّةِ وَالْمَنْهَجِ السَّلَفِيِّ .
☜ اَللهَ أَسْأَلُ أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ شَغَلُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْحَقِّ ، فَإِنَّ النَّفْسَ إِنْ لَمْ تَشْغَلْهَا بِالْحَقِّ شَغَلَتْكَ بِالْبَاطِلِ ، وَأَنْ يُجَنِّبَنَا الْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَإِذَا أَرَادَ فِتْنَةَ قَوْمٍ أَنْ يَقْبِضَنَا إلَيْهِ لَا فَاتِنِينَ وَلَا مَفْتُونِينَ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبٌ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ظُهرُ الأحدِ من بنغازي :
○ التاريخ : ٧ - شعبان - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
أبي داود (1892) ومسند الإمام أحمد (15398) بإسناد حسن عن عبد الله بن السائب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الرنين : " ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " .
2 ـ أما نسبة هذا الدعاء في التشهد الأخير إلى شيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله مع إقسامه على نفعه فلا يصح ذلك عنه، ومن الخطأ البيِّن نسبته إليه ؛ ولو كان من نسبه إليه صادقاً لبيَّن مستنده في ذلك من كلامه المقروء والمسموع ، ولم يذكره رحمه الله في رسالته : " تحفة الأخيار ببيان جملة نافعة من مما ورد في الكتاب والسنة من الأدعية والأذكار " ، ولا في رسالته : " كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " فإنه ذكر فيها في آخر الصلاة التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستعاذة من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ولم يذكر هذا الدعاء ، ولم يذكره في الأدعية التي أوردها في منسكه للدعاء بها في عرفة وغيرها ، وقد حرصت على جمع الأدعية والأذكار الواردة في القرآن الكريم ، فذكرت في كتاب : " تبصير الناسك بأحكام المناسك على ضوء الكتاب والسنة والمأثور عن الصحابة " تحت عنوان : " أدعية وأذكار من الكتاب والسنة الصحيحة يُدعى بها في عرفة وغيرها " ذكرت خمسة وثلاثين ذكراً ودعاء ولم يخطر ببالي ذكر هذا الدعاء لأنه ليس من أدعية القرآن لاسيما مع حصول التعديل فيه بالحذف منه ، إلا (حَسْبُنَا اللَّهُ) فإنها توكل على الله ورد في الكتاب والسنة .
3 ـ ونظير هذا الدعاء المنتزع من الآية الخاصة بالمنافقين استدلال بعض الناس بقوله تعالى : - {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}- ، على المجيء إلى قبره صلى الله عليه وسلم وطلب الاستغفار منه ، وهو استدلال غير صحيح ؛ فإن هذه الآية جاءت في المنافقين لأن ما قبلها وما بعدها فيهم ، وليس المراد المجيء إلى قبره صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ، بل المراد المجيء إليه في حياته صلى الله عليه وسلم كما فهمه الصحابة رضي الله عنهم ، فإنهم رضي الله عنهم في حياته يطلبون منه الدعاء فيدعوا لهم ، وبعد موته صلى الله عليه وسلم في حياته البرزخية ما كانوا يذهبون إلى قبره صلى الله عليه وسلم فيطلبون منه الدعاء ، ولهذا لما حصل الجدب في زمن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس رضي الله عنه وطلب منه الدعاء ، فقد روى البخاري في صحيحه (1010) عن أنس أن عمر بن الخطاب كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب ، فقال : " اللهم إنا كنّا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، قال : فيُسقون " ، ولو كان طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته سائغاً لما عدل عنه عمر رضي الله عنه إلى الاستسقاء بالعباس، ويدل أيضاً لكون النبي صلى الله عليه وسلم لا يُطلب منه الدعاء والاستغفار بعد موته ما رواه البخاري في صحيحه (7217) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : " وا رأساه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك ، فقالت عائشة : وا ثكلياه! والله إني لأظنك تحب موتى ... " الحديث ، فلو كان يحصل منه الدعاء والاستغفار بعد موته صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك فرق بين أن تموت قبله أو يموت قبلها صلى الله عليه وسلم ، وهذا الحديث مبيِّن لهذه الآية الكريمة وأن المجيء إليه وحصول الاستغفار والدعاء منه إنما يكون في حياته وليس بعد موته صلى الله عليه وسلم ، والسّنّة تفسر القرآن وتبيِّنه وتوضِّحه ، وأسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين للفقه في دينهم والثبات على الحق الذي جاء في كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم .
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين) .
عبد المحسن بن حمد العباد البدر
↷ انظر موقع سماحته :
https://share.google/UZexPyzZyxxHgWnXh
__
🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :
t.me/aalmakki
..
❍ وَسُئِلَ العَلَّاَمَةُ ابنُ بَازٍ - رَحِمَہُ اللهُ -
(سؤال) : هذه سائلة للبرنامج تقول في هذا السؤال يا سماحة الشيخ : هل التسبيح والدعاء بعد الصلاة الفريضة يمكن أن نعملها بعد صلاة السنة ، أي : بعد الانتهاء من الصلاة؟ وما هو الدعاء والتسابيح المأثورة عن النبي ﷺ؟
(الجواب) :(التسبيحات المأثورة كلها بعد الفريضة ، كان النبي يسمعه الصحابة ، ويعلمه الصحابة ، أما بعد النوافل ما في شيء إلا الإستغفار ، إذا سلم من النافلة يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله ، أستغفر الله اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام أما الأذكار الأخرى كلها جاءت بعد الفريضة ، أما هذا فهذا بعد الفرض والفل ، يقول ثوبان : «كان النبي ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثًا وقال : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام رواه مسلم وغيره ، ولم يقل : المكتوبة ؛ فدل على أنه من كل صلاة يستغفر في النافلة والفرض ، أما الأذكار : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه إلى آخره ، هذه إنما جاءت بعد الفرائض ، لم تبلغنا عن النبي ﷺ إلا بعد الفرائض ، ولم يبلغنا عنه أنه فعلها بعد النوافل - عليه الصلاة والسلام - ، نعم .
المقدم : أحسن الله إليكم ، الله المستعان جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ) اﻫـ .
↷ انظر موقع سماحته :
https://binbaz.org.sa/fatwas/14140/الأذكار_التي_تقال_بعد_صلاة_الفرائض_والنافل
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الجمعةِ من بنغازي :
○ التاريخ : ٣ - شعبان - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
🔊 القَولُ فِي حَدِيثِ : (فَإِنْ لَمْ يَجِد فَليَخُطَّ خَطَّاً)؟ ⛔
➢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - قَالَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إِذَا صَلَّىَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، شَيْئاً ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ، فَلْيَنْصِبْ عَصَاً ، فَإِنْ لَمْ يَجِد فَليَخُطَّ خَطَّاً ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ) .
☜ رَواهُ أحمدُ برقم (٧٣٩٢) ، وأَبُو داوُدَ برقم (٦٨٩) ، وابنُ مَاجةَ برقم (٩٤٣) ، باختلافٍ يسيرٍ .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
هذَا الحديثُ ، ضَعِيفٌ ، لأَنَّ مَدَارهُ على أبي عَمروٍ بنِ حُرَيثٍ ، وقد رواهُ عن جَدِّهِ حُريثٍ ، وهما مجهولان ، وقد أشار إلى ضعف الحديث من المُتقدمين : سُفيانٌ بنُ عُيينةَ ، الشَّافعيُّ ، ومن المتأخرين : البغويُّ ، وابنُ الصَّلاحِ ، والنَّوويُّ ، لأنَّ في إسنادهِ أبي مُحمدٍ بنِ عَمروٍ بنِ حُرَيثٍ هو وأبوه مجهولانِ ، وفيه اضطرابٌ أيضاً ، كما قالهُ ابنُ الصَّلاحِ ، وقال الحافظُ المِزَّيُّ في ترجمة حُرَيثٍ : إنه من إسماعيل بنِ أُميَّةَ فقال فيه مرةً عن أبي مُحمدٍ بنِ عمروٍ عن جَدِّهِ ، وقال مرةً عن أبي عمروٍ عن أبيهِ .
↷ وَانظر في هذا :(المغني) (٨٦/٣) و(الأوسط) (٩١/٥ - ٩٢) و(الإستذكار) (١٧٣/٦) .
❍ قَاَلَ المُلاَّ عليٌّ القَاري - رَحِمَهُ اللهُ -
(... قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : لَمْ نَجِدْ شَيْئًا نَشُدُّ بِهِ هَذَا وَلَمْ يَجِئْ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّافِعِيُّ إِلَى ضَعْفِهِ وَاضْطِرَابِهِ ...) اﻫـ .
↷ انظر : (مِرقَاةُ المَفاتِيحِ شَرح مِشكَاةِ المَصَابِيحِ) (٦٤٦/٤) .
_ _ _ _
❍ وَقَاَلَ العَلَّامةُ الأَلبَانيُّ - رَحِمَهُ اللهُ -
➢ فِي كِتَابهِ تمَام المِنَّةِ تعليقاً على القولِ باستحبابِ السُّترةِ :
(... قلت : الحديث ضعيفُ الإسناد لا يَصِحُّ وإن صَحَّحهُ من ذكرهم المؤلف فقد ضَعَّفَهُ غيرهم وهم أكثر عدداً وأقوى حُجَّةً ولا سيَّما وأحمد قد اختلفت الروايةُ عنه فيه ، فقد نقل الحافظ في " التهذيب " عنه أنه قال : " الخَطُّ ضعيفٌ " ، وذكر في " التلخيص " تصحيحُ أحمد له نقلاً عن " الاستذكار " لابنِ عبد البرِّ ثم عَقَّبَ على ذلك بقولهِ : " وأشار إلى ضَعْفِهِ سُفيانٌ بنُ عُيينةَ والشَّافعيُّ والبغويُّ وغيرهم " ، وفي " التهذيب " أيضاً : " وقال الدارقطني : لا يَصِحُّ ولا يثبُتُ ، وقال الشَّافعيُّ في سُننِ حرملةَ : ولا يخطُّ المُصلِّي بين يديه خطاً إلَّا أن يكون ذلك في حديثٍ ثابتٍ فَيتَّبع "
قلت : وقال مالكٌ في " المدونة " : " الخطُّ باطلٌ " ، وَضَعَّفَهُ من المُتأخرين ابنُ الصَّلاحِ والنَّوويُّ والعراقيُّ وغيرهم .
☜ وهو الحقُّ لأنَّ له علتين تمنعان من الحُكمِ بِحُسنِهِ فضلاً عن صِحَّتِهِ ، وهما الاضطرابُ ، والجهالةُ ، ونفيُ الاضطراب كما ذهب إليه الحافظُ في " بلوغ المرام " لا يلزم منه انتفاء الجهالة كما لا يَخفىَ ، فكأنّهُ ذهِلَ عنها حين حَسَّنَ الحديث وإلَّا فقد اعترف هو في " التقريب " بجهالةِ راوييه أبي عمروٍ بنِ محمدٍ بنِ حُريثٍ وَجَدِّهِ حُريثِ ، والمَعصُومُ من عصمهُ اللهُ ، وقد فصَّلتُ القول في عِلَّتي الحديث وذكرتُ أقوال العُلماء الذين ضَعَّفُوهُ في " ضعيف سنن أبي داود " (رقم 107) وقد مضَىَ تمثيل بنُ الصَّلاحِ به للحديث الشَّاذِّ في المقدمة فراجع القاعدة الأولى ...) اﻫـ .
_ _ _ _
❍ وَقَاَلَ شَيخُنَا مُقبلٌ الوَادِعيٌّ - رَحِمَهُ اللهُ -
(... وَأَمَّا حَدِيثُ الخَطِّ فهو يعتبرُ ضَعِيفاً ، فمن أهلِ العِلمِ من ضَعَّفهُ بِالاضطرَابِ كابنِ الصَّلاحِ رَحِمهُ اللهُ تَعالىَ ، ومنهم من ضَعَّفهُ لجهالةِ بعضِ رُواتهِ ، فقد اضطَربَ في اسم الراوي وهو أيضاً مَجهولٌ ، ولو كان ثقةً لما ضرَّ الاضطرابُ في اسمه ، لكن هو نَفسُهُ مَجهولٌ فيعتبر الحديثُ ضَعِيفاً ...) اﻫـ .
↷ انظر كتاب : (تحفةُ المُجِيبِ) (ص - ١٣٩) .
☜ والخُلاَصَةُ :
أنَّ اللهَ سُبحانهُ وتعالىَ قد أكمل لنا هذا الدِّينِ ، وأتمَّ علينا نعمتهُ ، فنحنُ مَأمُورونَ أن نَتعبَّد له عزَّ وَجَلَّ بقالَ اللهُ ، وَقال رَسُولهُ ، ولم يَتعبَّدنَا تباركَ وتعالىَ بِأَقوالِ فُلاَنٍ وَفُلاَنٍ ، ولاَ بِالمَذهَبِ الفُلاَنِيِّ ، أو المَذهَبِ الفُلاَنِيِّ ، واللهُ المُوفِّقُ والهَادِي إلىَ سَواءِ السَّبيلِ .
○ ليلةُ الخميس من بنغازي :
○ التاريخ : ٢ - شعبان - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
🔊 هَلْ نَصمُدُ إلىَ السُّترَةِ صَمْداً أَم عن يَمِينِهَا وَيسَارِهَا؟ ⛔
❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ الألبانيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(سؤال) :
هل نصمدُ إلى السترة صمداً أم عن يمينها ويسارها؟ وكم طول السُّترة وعرضها؟ وما صِحَّةِ حديثِ الخَطِّ؟ وكم يُجعَلُ بين سجوده وسترته؟
(الجواب) :
(الشيخ) : ايش عندك نعم .
(السائل) : السُّترة عن اليمين أم عن اليسار؟
(الشيخ) : أيوه أحسنت جاء في سنن أبي داود بإسنادٍ ضعيفٍ لا تقوم به حُجَّة (أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا صلَّى إلى سترة لا يصمد إليها صمداً وإنَّما عن يمينها أو عن يسارها) هذا مع ضعف إسناده كما ذكرت آنفاً ، فهو يخالف ظواهر الأحاديث الّتي ذكرنا آنفاً بعضها (فليصلِّ إلى سترة) فظاهر العبارة إلى سترة أي متوجِّها إليها ، ولو كان النَّبيُّ ﷺ يريد أن لا يصمد المصلِّي إليها صمداً لقال فليصلِّي إلى يمينها أو إلى يسارها ، كذلك جاء في صحيح البخاريِّ ومسلمٍ من حديث أبي جحيفة السوائي أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا خرج لصلاة العيد خرج بلال ومعه العنزة ، [وهي عصاة معكوفة الرَّأس فتنصب بين يديه في المصلِّى فيصلّي إليها] ، فكلُّ الأحاديث متوافرة متضافرة على أنَّه سواء ما كان منها فعليَّة أو قوليَّة على أنَّ السُّترة يتوجَّه إليها و يصمد إليها صمداً و لا يميل يميناً و يساراً ، لأنَّ الحديث الذي ورد في ذلك حديث ضعيفٌ .
(السائل) : ماذا عن طول السُّترة؟ وهل يجزئُ الخطّ أو الشَّيء إذا كان مفتوحاً من أسفل؟
(الشيخ) : طول السُّترة جاء الإشارة إليه في حديث ما يقطع الصَّلاة من الأمور الثَّلاثة وهو قوله عليه السَّلام : (إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرَّحل) [مؤخرة الرَّحل رحل البعير ، وأنتم العرب أهل البعران أدرىَ من الأعاجم بمؤخِّرة الرَّحلِ وهي العصاةُ الذي تكون في مؤخِّرة الرَّحل ويُعلِّقُ عليها الرَّاكب زاده و متاعه ونحو ذلك ، وهي في العادة تكون نحو شبر ونصف شبرين إن طالت فنحو هذا ينبغي أن تكون السُّترة من حيث الطُّول ، أمَّا من حيث السَّماكة فليس هناك حدّ ولو كان سهماً رفيعاً أو عموداً كهذا أو أرفع فهو سترة ، أمَّا حديث الخَطِّ الذي جاء السّؤال عنه أخيراً ، فهو كما أقول في مثل هذا السُّؤال إنَّه حديثٌ ضعيفٌ مضروبٌ عليه بخطٍّ فإنَّه يُعارض الأحاديث الصَّحيحة ومنها : (إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخرة الرَّحل) ، ولا يتكلفنَّ أحد فيقول : وإذا كان في الصَّحراء فلم يجد هناك سترة فهل يخطُّ خطَّاً؟ نقول هذه واللهُ أعلمُ فرضيٌّة قَلَّ ما تتحقَّقُ حتَّى على سطح القمر ، فلا بُدَّ أن يكون هناك شيءٌ مرتفعٌ يمكن الإنسان أن يتوجَّه إليه ، إمَّا نبتةً صغيرةً ، وإمَّا صخرةً ناتئةً ، وإمَّا أيٌّ شيءٍ ، فأن نتصوَّر إنَّه الصَّحراء التي يُسافر النَّاس فيها لا يجدون سترة إلاَّ أن يَخُطُّوا بين أيديهم خطَّاً فنحن لا نتصوَّر هذا ولكنَّنا نتوسَّعُ في الجواب ونقول : إن وقع شيءٌ من ذلك فلا خطَّ لأنَّ القول بالخطِّ تشريعٌ جديدٌ ، ولا يجوزُ للمسلم أن يُشرِّع في دين اللهِ إلاَّ بالنَّقلِ عن اللهِ ورسولهِ ، وإذا لم يكن هناك من السُّترة ما يُحقِّق الأمرَ النَّبوِيَّ حينذاك نقول : ﴿لا يكلّف الله نفسا إلاّ وسعها﴾ ، القاعدةُ العامَّةُ (صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنبٍ) ، فإذا ما استطعت أن تُحصِّل السُّترة الشَّرعيَّة فلا تخترع سترةً من ذهنك وهو الخطُّ على الأرض ، هذا جوابي .
(السائل) : هل يكوم كومة من الرَّملِ هل يجزئه؟
(الشيخ) : ممكن قد يقول لك ما في رمل .
(السائل) : واحد أشكل عليه يقول كيف أستطيع السّجود والمسافة شبر ونصف؟ لم يفهم الكلام .
(الشيخ) : سائل يقول كيف أستطيع السُّجود والمسافة شبر ونصف نحن قلنا بين مصلَّى النَّبيَّ ، أي : موضع سجوده ليس بين قيامه وبين سترته والآن أقول : لمَّا دخل الرَّسُولُ عليه السَّلامُ الكعبة في غزوة الفتح وصلَّىَ ركعتين قال بلالٌ ، ونقل ذلك عنه عبد الله بن عمر بن الخطَّاب : كان بين الرَّسُولِ وبين جدار الكعبة ثلاثة أذرع ، فليطمئنَّ السَّائل فنحن ما قلنا بين قيامه وبين سترته شبر ونصف لا ، وإنَّما بين موضع سجوده أي : بين رأسه وبين سترته نحو شبر ونصف أمَّا بين قيامه وبين السُّترة فنحو ثلاثة أذرعٍ وبس . نعم .) اﻫـ .
↷ انظر : (سلسلةِ الهُدىَ والنُّور - شريط : ٣٩٩) ، واستَمِع للمَقطَعِ الصَّوتِيِّ :
https://youtu.be/rgVwpSGEpzg?si=aNxmG1I6bzOfbLBY
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -