2250
🔊 اشْتِدَادُ ضَرَاوَةِ الشُّبَهِ مِنَ الْمُلَبِّسِينَ وَتَخَطَّفَ كَلَبُهَا كَثِيرَاً مِنْ النَّاشِئَةِ!!؟ ⛔
الْحَمْدُ لِلّٰه ، ﻭَﺍﻟﺼّٰﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴّٰﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰٰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠّٰﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰٰ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَإِنَّ الَّذِي يَنْظُرُ بِعَيْنِ الْبَصِيرَةِ يَجِدُ أَنَّنَا فِي زَمَنٍ اشْتَدّٰتْ فِيهِ ضَرَاوَةُ الشُّبَهِ مِنَ الْمُلْبِّسِينَ وَتَخَطّٰفَ كَلَبُهَا كَثِيراً مِن النّٰاشِئَةِ ، فَفِي كُلِّ يَوْمٍ لَهَا صَرِيعٌ أَوْ قَتِيلٌ ، وَجَرّٰوْا مَعَهُمْ فِئَاماً مِنْ عَامّٰةِ الْأُمّٰةِ وَأَحْسَنُوا بِهِمْ الظَّنّٰ ، وَجَعَلُوا الْحَقّٰ فِي كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْمُتَعَالِمِينَ ، فَصَارُوا رُؤُوسَ بَاطِلٍ ، وَدُخّٰانَ ضَلَالَةٍ ، مَعَ تَلْبِيسِ الْبَائِسِينَ عَلَيْهِمْ فَيُحبِّرُونَ كَلَامَهُمْ لِلْغَوْغَاءِ حَتّٰىَ ظَنُّوهُ مَاءً زُلَالَاً ، وَهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا شَقْشَقَةٌ لِلْكَلَامِ وَتَقْعُّرٌ وَتَشَدَّقٌ ، وَسَرَابٌ بِقِيعَةٍ كَمَا قَالَ الْقَائِلُ :
أَظَلّٰتَ عَلَيْنَا مِنْكَ يَوْماً سَحَابَةٌ أَضَاءَتْ لَنَا بَرْقَاً وَأَبَطَا رَشَاشُهَا
فَلَا غَيْمُهَا يَجْلُو فَيَيْأَسُ طَامِعٌ وَلَا غَيْثُهَا يَأْتِي فَيُرْوَى عِطَاشُهَا .
☜ وَمَعَ كَثْرَةِ مُجَازَفَاتِ وَخَطَلِ الْجَهَلَةِ الْمُلَبِّسِينَ مِمّٰنْ يَزْعُمُونَ أَنّٰهُمْ يَبْنُونَ قُصُورَاً وَلَكِنّٰهُمْ يَهْدِمُونَ أَمْصَارَاً ؛ وَلَكِنّٰ الْإِسْلَامَ - بِإِذْنِ اللهِ - مَنْصُورٌ بِنَا أَوْ بِغَيْرِنَا ، وَالسّٰعِيدُ مَنْ رَكِبَ سَفِينَةَ النّٰجَاةِ فِي السّٰيْرِ عَلَىٰ مَنْهَجِ السّٰلَفِ الصّٰالِحِ وَطَرِيقَتِهِمْ ، فَهُمْ الْقَوْمُ الْأَخْيَارُ ، وَاللهُ حَافِظٌ دِينَهُ وَمُعلٍ كَلِمَتَهُ وَلَوْ كَرِهَ أَهْلُ الْفِتَنِ وَالضّٰلَالِ - خَاصّٰةً - أَصحَاب الغَرَائِبِ والتّٰجدِيدِ الوَهْمِيِّ الجَدِيدِ!!
☜ ثُمَّ يَنْبَغِي لِلْمُنْتَسِبِ لِمَنْهَجِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمّٰةِ أَلَّا يُضَيّٰعَ الثّٰوَابِتَ عِنْدَ ازْدِحَامِ الْحَوَادِثِ وَالْفِتَنِ ، وَكَثْرَةِ مَزَالِقِ النّٰاسِ ، وَانْحِرَافِهِمْ - لَا سِيَّمَا - مَعَ تَلَاعُبِ أَقْوَامٍ مِنْ الْمُتَعَالِمِينَ بِبَعْضِ أُصُولِ مَنْهَجِ السّٰلَفِ الصّٰالِحِ وَحَرّٰفُوهَا وَيُحَرِّفُونَهَا لِتَقْوِيَةِ أَهْوَائِهِمْ ، وَهَذَا لَيْسَ مُبَرِّرَاً لِتَقْدِيمِ الْعَوَاطِفِ وَالْحَمَاسِ عَلَىٰ الْإِنْضِبَاطِ بِشَرْعِ اللهِ الْمُتَمَثِّلِ بِمَنْهَجِ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمّٰةِ الصّٰالِحِ ، وَمَا يَنْصَحُ بِهِ كِبَارُ أَهْلِ الْعِلْمِ الرّٰاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ فِي هَذَا الْعَصْرِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ ليلةُ الجُمعَةِ مِنْ مَدِينَةِ سِرت :
○ التَّاريخُ : ١١ - المُحَرَّمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُفْعَلُ فِي الْأَعْيَادِ وَالْمَوَاسِمِ ،
فَصَارَ هَؤُلَاءِ يَتَّخِذُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَوْسِمًا كَمَوَاسِمِ الْأَعْيَادِ وَالْأَفْرَاحِ ، وَأُولَئِكَ يَتَّخِذُونَهُ مَأْتَمًا يُقِيمُونَ فِيهِ الْأَحْزَانَ وَالْأَتْرَاحَ ، وَكِلَا الطَّائِفَتَيْنِ مُخْطِئَةٌ خَارِجَةٌ عَنْ السُّنَّةِ ... وَأَمَّا سَائِر الْأُمُورِ مِثْلُ : اتِّخَاذِ طَعَامٍ خَارِجٍ عَنْ الْعَادَةِ ، إمَّا حُبُوبٍ ، وَإِمَّا غَيْرِ حُبُوبٍ ، أَوْ فِي تَجْدِيدِ لِبَاسٍ ، أَوْ تَوْسِيعِ نَفَقَةٍ ، أَوْ اشْتِرَاءِ حَوَائِجَ الْعَامِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ، أَوْ فِعْلُ عِبَادَةٍ مُخْتَصَّةٍ ، كَصَلَاةِ مُخْتَصَّةٍ بِهِ ، أَوْ قَصْدُ الذَّبْحِ ، أَوْ ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ ، لِيَطْبُخَ بِهَا الْحُبُوبَ ، أَوْ الِاكْتِحَالُ أَوْ الإختضاب أَوْ الِاغْتِسَالُ ، أَوْ التَّصَافُحُ أَوْ التَّزَاوُرُ ، أَوْ زِيَارَةُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَشَاهِدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، فَهَذَا مِنْ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ الَّتِي لَمْ يَسُنُّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ ، وَلَا اسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا مَالِكٌ وَلَا الثَّوْرِيُّ وَلَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَلَا أَبُو حَنِيفَةَ وَلَا الأوزاعي وَلَا الشَّافِعِيِّ ، وَلَا أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ ، وَلَا إسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْه ، وَلَا أَمْثَالُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ ، قَدْ كَانُوا يَأْمُرُونَ بِبَعْضِ ذَلِكَ ، وَيَرْوُونَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ وَآثَارًا ، وَيَقُولُونَ : إنَّ بَعْضَ ذَلِكَ صَحِيحٌ ، فَهُمْ مُخْطِئُونَ غَالَطُونِ بِلَا رَيْبٍ ، عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِحَقَائِقِ الْأُمُورِ ، وَقَدْ قَالَ حَرْبٌ الكرماني فِي مَسَائِلِهِ : سُئِلَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ : مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ؟ فِلْم يَرَهُ شَيْئًا " اهـ .
↷ انظر : (مجموع الفتاوى) (٢٩٩/٢٥ - ٣١٣) .
----------
❍ وَقَالَ الإمَامُ الحَافِظِ ابنِ القَيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" أحاديثُ الاكتحالِ يومَ عاشُوراء ، والتزَّيُنِ والتَوْسِعةِ والصَّلاةِ فيه ، وغيرِ ذلك من فضائل ، لا يصحُّ منها شيءٌ ، ولا حديثٌ واحدٌ ، ولا يثبتْ عَنِ النبيِّ ﷺ فيه شيءٌ ، غيرُ أحاديثِ صيامهِ ، ومَا عداها فباطلٌ ، وأمثلُ ما فيها : " من وسَّعَ على عيالهِ يومَ عاشوراء ، وسَّعَ اللهُ عليه سائر سَنَتِهِ " ، قال الإمام أحمد : لا يصحُّ هذا الحديث ، وأمّا حديثُ الاكتحالِ والإدِّهانِ والتَطِّيب ، فمنْ وضعِ الكذَّابين ، وقابلهم آخرون فاتخذوه يوم تألمٍ وحزنِ ، والطائفتان مُبتدعتانِ خَارجتانِ عن السُّنةِ ؛ وأهل السًّنةِ يفعلون فيه ، ما أَمَرَ به النبيُّ ﷺ مِنَ الصُّومِ ، ويجتنبون ما أَمَرَ به الشَّيطانُ مِنَ البِدَعِ " اهـ .
↷ انظر : (المَنارُ المَنِيفُِ لهُ) (ص - ٨٩) .
-----------
❍ وَﻗَﺎﻝَ أيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" ﺍﻹﺳﻼﻡُ ﺍﻟﺤَﻖُّ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺭﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪِ ﷺ ﻭﺃﺻْﺤَﺎﺑُﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻴَﻮﻡَ ﺃﺷﺪُّ ﻏﺮﺑﺔً ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﺃﻭﻝِ ﻇﻬﻮﺭﻩ ، ﻭﺇﻥْ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻋﻼمَهُ ﻭﺭﺳُﻮمَهُ الظاهرﺓُ ﻣَﺸﻬﻮﺭﺓٌ ﻣَﻌﺮﻭﻓﺔٌ ، ﻓﺎﻹﺳﻼﻡُ ﺍﻟﺤَﻘﻴﻘﻲُّ ﻏَﺮﻳﺐٌ ﺟﺪّاً ، ﻭﺃﻫﻠَﻪُ ﻏُﺮﺑﺎﺀُ ﺃﺷﺪَّ ﺍﻟﻐُﺮﺑﺔِ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (المدﺍﺭﺝ له) (١٨٨/٣) .
----------
❍ وَقَالَ الإمَامُ الآجُريُّ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" عَلامةُ مَنْ أرادَ اللَّهُ به خَيراً التمَسُّك بالقرآنِ الكريمِ ، وسُنَّةِ خَيرِ المُرسلين ، وسُنَّةِ الصَّحابةِ رضيَ اللهُ عنهُمْ " اﻫـ .
↷ انظر : (الشَّريعةِ لهُ) (ص - ٢٤) .
----------
❍ وَقَالَ شَيخُ الإسْلامِ أيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" فَهؤلاءِ الآمرون بالمعروفِ والناهون عن المنكرِ أطباءُ الأديان ، والذين تَشْفَىَ بهم القلوب المريضة ، وتهتدي بهم القلوب الضَّالة ، وتُرْشَدْ بهم القلوب الغاوية ، وتستقم بهم القلوب " اﻫـ .
↷ انظر : (جامع المسائل له) (٢٣٧/٥) .
➢ ولِمَزيدٍ مِنَ الفَائدةِ يُستَمَعُ لصُوتِيةِ الشَّيخِ العَلاَّمةِ الفَقِيه عبدُ العَزِيزِ بنِ بَازٍ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
↝ صِيامُ شَهْرِ اللَّهِ المُحَرَّمِ ويَوْمِ عَاشُوْرَاءَ :
http://youtu.be/o782v-C5GQg
☜ نَسْألُ اللهَ أنْ يُبَصِّر عَوَامَ أهلِ السُّنةِ وَالجَمَاعَةِ بِخَطَرِ هَذِهِ البِدَعِ الدَّخِيلَةِ عَلَىَ الإسْلاَمِ ، وأنْ يَوَفِقَنَا وإيِّاهُمْ للعَمَلِ بِمَا
كَانَ عَليهِ النَبيُّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وأصْحَابُهُ .
○ عصر الأحد من مدينة بنغازي :
هل يجزئ صيام يوم عاشوراء مفردًا؟
https://binbaz.org.sa/fatwas/14261/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%AC%D8%B2%D9%89-%D8%B5%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%B9%D8%A7%D8%B4%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%81%D8%B1%D8%AF%D8%A7
☜ قلتُ : ﻓﻲ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﻴﻦ ﺩﻟﻴﻞٌ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺴُّﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ من كلام ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ﻓﻘﻂ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ﻓﻼﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺗﻮﺑﺔ .
➢ ﻗَﺎَﻝَ ﺍﻟﻨَّﻮَﻭِﻱُّ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تَعالى -
" ﻳُﻜﻔِّﺮ ﻛُﻞ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ، ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻳﻐﻔﺮ ﺫﻧﻮﺑﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﺇِﻻَّ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ ؛ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺻﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻛﻔﺎﺭﺓ ﺳﻨﺘﻴﻦ ، ﻭﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻛﻔﺎﺭﺓُ ﺳﻨﺔٍ ، ﻭﺇﺫﺍ ﻭﺍﻓﻖ ﺗﺄﻣﻴﻨﻪ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻏﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺫﻧﺒﻪ ... ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺘﻜﻔﻴﺮ ، ﻓﺈﻥ ﻭﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﻜﻔﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻐﺎﺋﺮ ﻛﻔّﺮﻩ ، ﻭﺇﻥْ ﻟﻢ ﻳُﺼﺎﺩﻑ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻭﻻ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻛﺘﺒﺖ ﺑﻪ ﺣﺴﻨﺎﺕ ، ﻭﺭﻓﻌﺖ ﻟﻪ ﺑﻪ ﺩﺭﺟﺎﺕ ، ﻭﺇﻥ ﺻﺎﺩﻑ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺃﻭ ﻛﺒﺎﺋﺮ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺼﺎﺩﻑ ﺻﻐﺎﺋﺮ ﺭﺟﻮﻧﺎ ﺃﻥ ﺗﺨﻔﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺒﺎﺋﺮ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (اﻟﻤﺠﻤﻮﻉ) (٣٨٢/٦) .
❍ ﻭَﻗَﺎَﻝَ ﺷَﻴْﺦُ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ﺍﺑﻦِ ﺗﻴﻤﻴَّﺔَ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تعالى -
" ... ﻭﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻟﻄﻬﺎﺭﺓ ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ، ﻭﻋﺮﻓﺔ ، ﻭﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻟﻠﺼﻐﺎﺋﺮ ﻓﻘﻂ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (الفتاوى الكبرى) (٤٢٨/٤)
➢ ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ اللهِ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻗﺎﻝ : " ﻗﺪﻡ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺮﺃﻯ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺗﺼﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻫﺬﺍ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡٌ ﺻﺎﻟﺢٌ ، ﻧﺠّﻰ اللهُ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﻫﻢ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﺃﻧﺎ ﺃﺣﻖُّ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔٍ : " ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮﺍً ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺃﺧﺮﻯ : " ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ﺗﻌﻈﻴﻤﺎً ﻟﻪ " ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) برقم (٢٠٠٤) ﻭ(ﻣﺴﻠﻢ) برقم (١١٣٠)
☜ وقد ﻋَﺰَﻡَ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪِ ﷺ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺃﻻَّ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﻣﻔﺮﺩاً ، ﺑﻞ ﻳُﻀُﻢُّ ﺇﻟﻴﻪ ﻳﻮماً ﺁﺧﺮ ؛ ﻣُﺨﺎﻟﻔﺔً ﻷﻫﻞِ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏِ :
➢ فعن ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ اللهُ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اللهُ ﷺ : " ﻟﺌﻦ ﺑﻘﻴﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞ ﻷﺻﻮﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ " ، ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻗﺎﻝ : " ﺣﻴﻦ ﺻﺎﻡ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ ، ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﺗﻌﻈّﻤﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ : ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻘﺎﺑﻞ - ﺇﻥ ﺷﺎﺀ اللهُ - ﺻُﻤﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻠﻢ ﻳﺄﺕ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ، ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﻲ ﺭﺳﻮﻝ ﺍللهِ ﷺ " ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ برقم (١١٣٤)
➢ ﻭﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱٍ ﺭﺿﻲ اللهُ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻳﻀﺎً ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠَّﻪ ﷺ : " ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ، ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮماً ، ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻣﺎً " ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺃﺣﻤﺪ) (٢٤١/١) ، (ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ) برقم (٢٠٩٥) وغيرهما وصححه الحافظ ابن رجب في (لطائف المعارف) (ص - ١٨٣) .
❍ وقد وُجِّهَ سؤالٌ للإمامِ العلاَّمةِ الفقيهِ الشَّيخِ عبد العزيز بن بازٍ - رحمهُ اللهُ تعالى -
(سؤال) : ﻣﺘﻰ ﻳﺒﺪﺃ ﺻﻴﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﺃﻭ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍ ، ﻫﻞ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻪ ، ﺃﻭ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻩ ، ﻭﻛﻢ ﻋﺪﺩ ﺻﻴﺎﻣﻪ؟ ﻷﻧﻲ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﻥ ﺻﻴﺎﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺤﺮﻡ ﺇﻟﻰ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺤﺮﻡ؟ .
(الجواب) : " ﻭﻓﻘﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺍالنبي ﷺ : (ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ) ، ﻭﻫﻮ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺼﻮﻣﻪ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻭﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﺧﺮﻩ ، ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻳﻮﻡ ﻣﻨﻪ ﺇﻟﻰ ﻧﻬﺎﻳﺘﻪ ، ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺨﺺ ﻣﻨﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ، ﺃﻭ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻟﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻤﻪ ﻛﻠﻪ ، ﻷﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺼﻮﻣﻪ ﻗﺮﻳﺶ ﺃﻳﻀﺎً ، ﻓﻠﻢ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻭﺟﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻳﺼﻮﻣﻮﻧﻪ ، ﻓﺴﺄﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﺇﻧﻪ ﻳﻮﻡٌ ﻧﺠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻫﻠﻚ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪ ﺻﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮﺍً ﻟﻠﻪِ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ : (ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻖُّ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ) ، ﻭﺻﺎﻣﻪ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ ، ﻓﺎﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺃﻥْ ﻳﺼﺎﻡ ﻗﺒﻠﻪ ﻳﻮﻡ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻳﻮﻡ ، ﻟِﻤَﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻨﻪ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : (ﺻﻮﻣﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﻭﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ) ، ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆٍ : (ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ) ﻭﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺁﺧﺮ : (ﻟﺌِﻦْ ﻋﺸﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞٍ ﻷﺻﻮﻣﻦَّ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ) ، ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷﻓﻀﻞ ، ﺃﻥ ﻳﺼﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻷﻧﻪ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﺣﺼﻞ ﻓﻴﻪ ﺧﻴﺮٌﻋﻈﻴﻢ ﻟﻤﻮﺳﻰ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺻﺎﻣﻪ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﺑﻨﻴﻨﺎ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ، ﻭﻋﻤﻼً ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉَ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ، ﻭﻧﺼﻮﻡ ﻣﻊ ﻳﻮﻣﺎً ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪﻩ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ، ﻭﺍﻷﻓﻀﻞ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻟﺤﺪﻳﺚ : (ﻟﺌِﻦْ ﻋﺸﺖُ ﺇﻟﻰ ﻗﺎﺑﻞٍ ﻷﺻﻮﻣﻦَّ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ " ، ﻓﺈﻥْ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﻭ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻓﻜُﻠُّﻪ ﺣﺴﻦٌ ﻳﻌﻨﻲ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺩﻱ ﻋﺸﺮ ﻛُﻠُّﻪ ﻃﻴﺐ ، ﻭﻓﻴﻪ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔٌ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ، ﻓﺈﻥْ ﺻﺎﻡ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻛﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺃﻓﻀﻞ ﻟﻪ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ :
http://www.binbaz.org.sa/noor/4898
__
🖋 انتَقَاهُ المَكْيُّ :
○ عصر الجمعة من بنغازي :
○ التاريخ : ٥ - المُحَرَّمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
t.me/aalmakki
.
🔊 لاَ أَقبَلُ التَّهنِئةَ بِالعَامِ الهِجرِيِّ الجَدِيدِ ⛔
الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِينَ ، ومَن تَبِعَهُم بِإحْسَانٍ إِلىَ يَوْمِ الدِّينِ .
- أَﻣَّﺎ بَعْدُ -
إخوَانِيَ الأَعِزَّاءِ والفُضَلاَءِ ، لاَ أَقبَلُ التَّهْنِئةَ بِالعَامِ الهِجرِيِّ الجَدِيدِ ، لأَنَّهَا مُخَالِفَةً لِهَديْ النَّبِيِّ صَلَّىَ اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ مُحدَثَاتِ الأُمُورِ ، وَالمَشهُورُ فِي دِينِنَا الإسْلاَمِيِّ الحَنِيفِ ، ثَلاَثَةِ أَعيَادٍ مَعرُوفةٍ نَحتَفِلُ وَنفرَحُ بِهَا وَنتَعبَّدُ لِلهِ بهَا ، هُنَّ عِيدُ الأَضحَىَ ، وَعِيدُ الفِطْرِ ، وَيَومُ الجُمُعَةِ ، وَمَا عَدَا ذلك فَهِيَ لَيسَتْ أََعيَاداً شَرعيَّةً ، فَدِينُنَا لاَ يُؤخَذُ بِالعَقلِ ، والعَوَاطِفِ ، واتِّبَاعِ عوامِّ النَّاسِ فِيمَا يَهْوَوُنَ ، وإنَّمَا يُؤخَذُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِنَا صَلَّىَ اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الثَّابِتَةِ ، وَبِفَهمِ وَعَمَلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ صَحَابَتِهِ الكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنهُم أَجمَعِينَ .
❍ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَاَمِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعالَــﮯَ -
(... وَكُلُّ مَنْ دَعَا إِلَىَ شَيْءٍ مَِن الدِّينِ بِلَا أَصْلٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ فَقَدْ دَعَا إِلَى بِدْعَةٍ وَضَلَالَةٍ) اﻫـ .
↷ انْظُرْ : (دَرْءَ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ) (ص - ٢٣٤) .
__
🖋 كَتَبَهُ الْمَكِّيُّ :
○ ليلة الثلاثاء من البيضاء :
○ التاريخ : ٣٠ - ذو الحجة - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 حُكمُ التَهْنِئَةِ بِالعَامِ الهِجْريِّ الجَدِيدِ ⛔
❍ سُئِلَ شَيْخُنَاَ العَلاَّمةُ ابنُ بَازٍِ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
(السؤال) : وأولى رسائل هذه الحلقة وردت من شخص رمز لاسمه بـ (ع . أ . ع) ، يقول في رسالته : نحن في مطلع العام الهجري الجديد ، ويتبادل بعض الناس التهنئة بالعام الهجري الجديد قائلين : كل عام وأنتم بخير ، فما حكم الشرع في هذه التهنئة بارك الله فيكم؟
(الجواب) : (بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله ، وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه ، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدِّين .
أما بعد : فالتهنئة بالعام الجديد لا أعلم لها أصلاً عن السلف الصالح ، ولا أعلم شيئاً من السنة أو من الكتاب العزيز يدل على شرعيتها ، لكن من بدأك بذلك فلا بأس أن تقول : وأنت كذلك ، إذا قال لك : كُلُّ عامٍ وأنت بخيرٍ ، أو قال : كُلُّ عامٍ وأن تكون بخيرٍ ، فلا مانع أن تقول له : وأنت كذلك ، نسأل الله لنا ولك كل خير أو ما أشبه ذلك ، أما البداءة فلا أعلم لها أصلاً . نعم .
المقدم : بارك الله فيكم وجزاكم الله خير) اﻫـ .
➢ موقع سماحته :
https://binbaz.org.sa/fatwas/7391/%D8%AD%D9%83%D9%85-
__
🖋 قَالَ المَكْيُّ :
❍ قال شَيْخُنَاَ العَلاَّمةُ الفُوزانُ - حَفِظَہُ الله تعالــﮯَ -
(الذيْ يُرِيدُ الحَقَّ يَفْرَحُ بالنَّصِيْحَةِ ويَفرَحُ بالتنَّبيهِ عَلَىَ الخَطأِ) اﻫـ .
↷ انظر : (شرحُ كتاب العبودية) (ص - ٢٥٢) .
○ ليلة الثلاثاء من البيضاء :
○ التاريخ : ٣٠ - ذو الحجة - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..
⛔ كتب توفي مؤلفوها قبل إكمالها فأكملها غيرهم ⛔
١- المجموع شرح المهذب : ألفه العلامة النووي ، وانتهى عمله إلى أول المعاملات ، حتى وافته المنية .
ثم أكمل الشرح تقي الدين السبكي ، فكتب ثلاثة أجزاء منه ، فوافته المنية ،
ثم أكمله الشيخ محمد نجيب المطيعي إلى آخره .
٢- طرح التثريب في شرح التقريب : ألفه العلامة زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم العراقي ، فوافته المنية قبل إكماله ،
ثم أكمله ابنه ولي الدين أبو زرعة العراقي .
٣- كتاب تفسير الجلالين لجلال الدين المحلي ابتدأ بتفسير الفاتحة ثم من سورة الكهف حتى نهاية سورة الناس
وأتمه السيوطي من أول البقرة حتى نهاية سورة الإسراء .
٤- أضواء البيان للعلامة محمد الأمين الشنقيطي ، وصل فيه إلى نهاية تفسير سورة المجادلة ثم توفي ، فأتمه تلميذه الشيخ عطية سالم من سورة الحشر إلى آخر سورة الناس .
٥ - تفسير المنار لمحمد رشيد رضا ، وصل فيه إلى تفسير قوله تعالى {توفني مسلما وألحقني بالصالحين} ثم توفي ، فأتم الشيخ بهجت البيطار تفسير سورة يوسف ثم توقف ، ولم يتم حتى الآن .
٦- تاريخ البرقي لأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة أبو بكر البرقي من أهل برقه كان ثقة ثبتاً قيل إن أخاه محمداً كان قد صنف التاريخ ولم يتمه فأتمه هو وحدث به وكان إسنادهما واحداً .
٧- مسودة آل تيمية في أصول الفقه تتابع على تأليفها جد شيخ الإسلام ، ثم والد شيخ الإسلام ، ثم شيخ الإسلام .
٨-(حاشية ابن عابدين) لم يتمه المؤلف توفي عندما بلغ (باب دعوى الهبة) ، فأتمه ابنه بعده ، وهو محمد علاء الدين بن محمد أمين ابن السيد عابدين .
٩- النفح الشذي شرح جامع الترمذي لابن سيد الناس ، وقف عند باب (ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) وأكمل الشرح (ولم يتمه) العراقي ، ثم أتمه ابن العراقي وهو أبوزرعة .
١٠- الباهر في أخبار شعراء مخضرمي الدولتين ، لأبي منصور يحيى بن علي المنجم نديم المكتفي المتوفى سنة ثلاثمائة ، ابتدأ فيه بذكر بشار ووقف في مروان بن أبي حفصة ، ثم أتمه ولده أحمد .
١١- الصحائف في التفسير لشمس الدين محمد السمرقندي ، أتمه الشيخ أحمد بن محمود القرمانى الأصم المتوفى سنة إحدى وسبعين وتسعمائة .
١٢- نهاية السول في شرح منهاج الأصول للأسنوي : جمال الدين ، يقال : إن أخاه محمد شرع فيه و أكمله جمال الدين .
١٣- المحلى لابن حزم ، توفي قبل أن يكمله فأكمله ابنه من كتاب أبيه الآخر الإيصال .
١٤- فتح القدير لابن الهمام في الفقه الحنفي ، لم يكمله فأكمله شمس الدين المعروف بقاضي زادة .
١٥- البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم الحنفي (ت ٩٧٠هـ) ، وهذا الكتاب العظيم لم يتمه ابن نجيم رحمه الل ؛ بل وصل فيه إلى الكلام على الإجارة الفاسدة ، ثم أتمَّه من بعده الطوري القادري (ت بعد : ١١٣٨هـ ) ، بدأ فيه من أول الإجارة إلى آخر الكتاب .
١٦- شرح الوسيط ، لابن أبي الدم المتوفى (سنة ٦٤٢) ، لم يتمه ، ثم أتمه أحمد بن محمد ابن الرفعة المتوفى (سنة ٧١٠) ويقع مع تتميمه في ستة وعشرين جزءاً ، وهذا الكتاب شرح لمشكل كتاب (الوسيط) للغزالي .
١٧- المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود للسبكي أكمله ابنه .
- منقول -
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
🔉 ذَمُّ العُنْصُرِيّٰةِ وَالجَهَوِّيةِ ، وَالتَعَصُّبِ المَقِيْتِ ⛔
➢ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " إِنَّ اللهَ - عَزّٰ وَجَلّٰ - قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ، لَيَدَعَنّٰ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ ، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنّٰمَ ، أَوْ لَيَكُونُنّٰ أَهْوَنَ عَلَىٰ اللهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنِ " رَواهُ أَبُودَاوُدَ فِي سُنَنِهِ برقم (٥١١٦) ، وَأَحمَدُ فِي المُسنَدِ (٣٦١/٢) ، وَالتِّرمِذيُّ في جَامِعِهِ برقم (٣٩٥٥) ، وَحَسّٰنَهُ العَلّٰامَةُ الأَلبَانيُّ .
➢ الجُعَلُ : دُوَيْبَّةٌ سَودَاءُ ، وَجَمُعُهَا جُعلَانٌ ، الَّذِي يُدَحرِجُ الرَّوْثَ وَالغَائِطَ بِأَنفِهِ .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
هَذَا دَرْسٌ تَربَوِيٌّ فيهِ ذَمُّ العُنصُرِيّٰةِ المَقِيتَةِ عندَ صَعَالِيكِ الكِيبُوردَاتِ ، وَهِيَ ثَمرَةُ تَربِيَةِ شُيِوخِ الفَجْأَةِ عُشَّاقِ المَدحِ والثّٰنَاءِ الوَهْمِيِّ ، مَهٰاوِيسِ وعَطْشَىٰ التّٰزْكِيٰاتِ!! فَيَا حَسْرَةً عَلىٰ نشءٍ هَذَا حَالُهُ ، وَلِلّٰهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ .
❍ قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابنُ تَيمِيّٰةَ - رَحِمَہُ اللهُ -
(وَلاَ يُشرَعُ اجتِمَاعُ طَائِفَةٍ وَتَحَزُّبُهُمْ علىٰ التّٰناصُرِ المُطْلَقِ ، بِحَيثُ يَنصُرُ بَعضُهُم بَعضَاً فِي الحَقِّ وَالبَاطِلِ ، بَلِ الوَاجِبُ علىٰ كُلِّ أَحَدٍ اتِّباعُ كِتٰابِ اللهِ وسُنّٰةِ رَسُولهِ ، والمِؤمِنُونَ إِخوَةٌ يَجِبُ مُوالاَةُ بَعضِهِمْ بَعضَاً وَتَناصُرُهُمْ وَتعَاوُنُهُمْ علىٰ البِرِّ والتّٰقوَىٰ ، قَالَ تَعالَىٰ : ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ ، وَقَالَ تَعالَىٰ : ﴿إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ○ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ ، وَقَالَ تَعالَىٰ : ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾) اﻫـ .
↷انظُر : (جامعِ المسائلِ) (١٩١/١) .
-----
❍ وَقَالَ بَعضُهُمْ :
قَد يَنفَعُ الأَدَبُ الأَحدَاثَ فِي مَهَلٍ ..
وَلَيسَ يَنفَعُ بَعدَ الكِبرَةِ الأَدَبُ
إِنَٰ الغُصُونَ إذَا قوَّمْتَهَا اعتَدَلتْ ..
وَلَنْ تَلِينَ إِذَا قوَّمْتَهَا إلخَشَبُ .
○ إِعَادَتُهُ ظُهرَ الجُمُعَةِ مِن بنغازي :
○ التاريخُ : ١٧ - ذُو الحِجّٰةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
🔊 لَيسَ كُلُّ كَلاَمٍ يَتِمُّ نَشْرُهُ قَبلَ التّٰثَبُّتِ مِنْ صِحّٰتِهِ ⛔
الحَمْدُ لِلّٰهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼَﺓُ ﻭَﺍﻟﺴَّﻼَﻡُ ﻋَﻠﻰٰ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠّٰﻪِ ، ﻭَﻋَﻠﻰٰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃَجمَعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُم بِإحسَانٍ إِلىٰ يَوْمِ الدِّينِ .
- أﻣَّﺎ بَعْدُ -
فَإنّٰ الوَاجِبَ عَلىٰ المُسْلِمِ أَن يَتَأَدّٰبَ مَعَ اللهِ - سُبحَانهُ وَتَعَالَىٰ - فِي دُعَائِهِ وَمُنَاجَاتِهِ رَبَّهُ سُبحَانَهُ ، وَالثَنَاءِ عَليهِ ، وَمِنَ الأَدَبِ تَمْجِيدُ اللهِ وَالثّٰنَاءُ عَلَيهِ بِأَسْمَائِهِ الحُسَنَىٰ وَصِفَاتِهِ العُلَىٰ الوَارِدَةِ فِي كِتٰابِ اللهِ - عَزّٰ وَجَلّٰ - وَفِي صَحِيحِ سُنّٰةِ رَسُولِهِ ﷺ ، وأمَّا دُعَاؤُهُ - جَلّٰ وَعَلاَ - بِمَا لَمْ يَرِد فِي نُصُوصِ الكِتابِ وَالسُّنّٰةِ ، وَتَمْجِيدُهُ وَالثّٰنَاءُ عَليهِ بِسَجعٍ غَرِيبٍ! وَوَصفُهُ بِأَوصَافٍ لاَ تَلِيقُ فِي حَقِّهِ تَبٰارَكَ وَتَعَالىٰ - لاسِيّٰمَا - وَصفُهُ بِأَوصَافِ النّقْصِ وَالسُّلُوبِ التي يَتّصفُ بِها المَخلُوقُ النّٰاقِصُ ، فَإِنّ هَذَا فِيهِ سُوءُ أَدَبٍ مَعَ اللهِ - سُبحَانَهُ وَتَعَالَىٰ - الذِي لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السّٰمِيعُ الْعَلِيمُ .
➢ وَقَد سَمِعتُ هَذَا المَقطَعَ المَرئِيَّ فًي الرَّابِطِ الآتِي :
https://j.top4top.io/m_3812sprd10.mp4
☜ وَالذِي يَتَناقَلُهُ بَعضُ السّٰلَفِيِّينَ فيما بينهم ، فَتَعجّٰبتُ ، وَاسْتَغْرَبتُ ، وَاسْتَهجَنتُ عِبَارَاتِهِ ، وَمِنهَا عَلىٰ سَبِيلِ المِثَالِ :
١- كَلِمَةُ (تَسَرْبَلَ) : فإنّٰ مَعنَاهَا فِي الُّلغَةِ العَرَبِيَّةِ (لَبِسَ) ، أو (ارتَدَىٰ) ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِن (السِّرْبَالِ) وَهُوَ كُلُّ مَا يُلبَسُ كَالثّٰوْبِ ، أو القَمِيصِ ، أو الدِّرعِ .
☜ وَيزعُمُ أَصحَابُ المَجَازِ وَالتَّأْوِيلِ اسْتِخدَامَهُ بِمَعنَىٰ (تَجَلَّىٰ ، أو تَحَلَّىٰ) : وَتأْتِي بِمَعنَىٰ التَّغطِّي ، أو التَّزُّينِ بِصِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، كَـ قَوْلِهِمْ : تَسَرْبَلَ بِالمَجدِ وَالعِزّةِ أي : تَغَطّٰىٰ بِهِمَا ، أو تَحَلّٰىٰ بِهمَا!!
٢- وَهَكَذَا لَفْظُ : (تَعَطَّفَ) وَ (لَبِسَ المَجْدَ) ، يُعتَبرَانِ أَيضَاً مِن صِفَاتِ السَّلْبِ (النَّقْصِ) فِي حَقِّ اللهِ تَبارَكَ وَتَعَالَىٰ ، وَلَمْ أَقِفْ بحَسْبِ عِلْمِي القَاصِرِ عَلىٰ مِثلِ هذه الأَلفَاظِ فِي نُصُوصِ الكِتابِ وَصَحِيحِ السُّنّٰةِ ، ولاَ فِي كَلامِ السّٰلَفِ الصّٰالِحِ ، وَلَمْ نَسْمَع عُلَمَاءَنَا الكِبَارَ اسْتَخدَمُوهَا فِي عِبَارَاتِهِمْ ، وَاللهُ أعلمُ .
➢ نَسْأَلُ اللهَ أَن يُعِينَنَا عَلىٰ العَمَلِ بِالحَقِّ وَنَشْرِهِ ، وَالبُعدِ عَن كُلِّ مَا يُخَالِفُ الحَقَّ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ظُهرُ الأَربعاءِ من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٤ - ذُو الحِجَّةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
🔊 شَرحُ قَوْلِ جَرِيرٍ ⛔
وَابْنُ اللَّبُونِ إذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ .. لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ القَنَاعِيسِ .
➢ المَعنَىٰ الإِجمَالِيُّ :
أَنَّ جَرِيرَاً ضَرَبَ مثلاً لِنَفْسِهِ وَلِمَن أَرَادَ مُقَارَعَتَهُ ، ومُعَارَضَتَهُ وَمُنَافَسَتَهُ ، وَهِجَاءَهُ فِي الشِّعرِ ، وَالفَخْرِ ، وَيَرُومُ إِدراكَهُ ، فَإِنْ صَالَ عَلَيهِ لَمْ يَقْدِر علىٰ دَفْعِ صَوْلَتِهِ ، فَهُوَ بِمَنزِلَةِ هَذَا الفَصِيلِ (البَعِيرُ الصَّغِيرُ) الضَّعِيفِ الذِي لاَ يَقدِرُ أَبدَاً علىٰ مُقَاومَةِ سَطْوَةِ البُزْل القَنَاعِيسِ وَهِيَ : الإِبلُ الضّٰخمَةُ ، القَوِيّٰةُ ، تَامّٰةُ السِّنِّ) .
➢ مَعَانِي المُفرَدَاتِ :
١- ابنُ اللبُونِ : وَهُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ الذِي أَتمَّ عَامَهُ الثّٰاني وَدَخَلَ فِي عَامِهِ الثّٰالثِ ، وسُمِّيَ بِذلِكَ لأَنَّ أُمَّهُ وَلدَت غَيرَهُ فَصَارَ لهَا لَبَنٌ تُرضِعُهُ إِيّٰاهُ .
٢- لُزَّ : شُدَّ وَضُمَّ فِي حَبْلٍ فَاقتَرَنَ بِغَيرِهِ ، وَهُوَ قَرنُ الشَّيءِ بِالشَّيءِ .
٣- القَرَنُ : الحَبْلُ الذِي يُشَدُّ بهِ بَعِيرَانِ لِيَقتَرِنَا مَعَاً .
٤- الصَّوْلَةُ : الحَمْلَةُ ، وَالوُثُوبُ ، وَالهُجُومُ .
٥- البُزْلُ : جَمْعُ بَازلٍ ، وهُو البَعِيرُ القَوِيُّ الذِي أَتمّٰ عَامَهُ الثَّامِنَ فَبَزَلَ نَابُهُ أَيْ ظَهَرَ وَخَرَجَ .
٦- القَنَاعِيسُ : جَمْعُ قَنَعَاسِ ، وَهُو البَعِيرُ الضّٰخمُ والعَظِيمُ وَالقَوِيُّ الشّٰدِيدُ الجِسْمِ .
☜ وَالخُلَاصَةُ :
أَنَّ البَيتَ يُضرَبُ مَثلًا للضّٰعِيفِ الذِي يُحَاولُ فِعلَ الأَقوِيَاءِ فَيَضْعُف ، كَابنِ اللبُونِ : وَهُو البَعيرُ الصَّغيرُ إذا تمَّ شَدُّهُ وَقَرنُهُ فِي حَبْلٍ وَاحِدٍ مَعَ الإِبلِ الكَبِيرَةِ وَالقَوِيَّةِ ، فَإِنَّهُ لاَ يَستَطِيعُ تَحَمُّلَ قُوّٰةِ هُجُومِهَا .
➢ وَقَد نَقَلَ شَيخُ الإِسلَامِ ابنُ تَيمِيَّةَ عَنِ الإِمَامِ سُفيَانٍ بنِ عُيَينَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إنِّي وَمَالِكًا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ : وَابْنُ اللَّبُونِ إذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ .. لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ القَنَاعِيسِ .
(مَجمُوعُ الفَتَاوىٰ) (٢٣٩/٢٠) .
☜ وَهَذَا المَوقِفُ مِنَ الإِمَامِ سُفيَانٍ بنِ عِيَينَةَ يُعتَبَرُ مِن أَروَعِ الأَمثِلَةِ فِي التّٰواضُعِ وَالاعتِرَافِ بِالفَضْلِ للعُلَمَاءِ الكِبٰارِ ، وَمَعرِفَةِ المَرءِ قَدْرَ نَفْسِهِ ، فَهُوَ مَوقِفٌ يَعكِسُ أَدَبَ وَخُلُقَ الإِمَامِ سُفيَانِ بنِ عُيَينَةَ الجَمَّ وَمَكَانَتَهُ العَالِيَةَ فِي العِلمِ ، رغْمَ أَنّهُ كَانَ يُعَدُّ قَرِيناً وَنِدَّاً للإِمامِ مَالِكٍ بنِ أَنَسٍ رَحِمَهُمَا اللهُ جَمِيعاً .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الثُّلاثاءِ من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٣ - ذُو الحِجَّةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
٤- وَقَالَ أَحمَدُ بنُ حَنبَلٍ : (لا تَكتُبُوا هذه الغَرِائب ، فإنّٰها مناكيرٌ ، وغالبها عن الضُّعفاء) ، وقال : (شَرُّ الحديثِ الغرائب : التي لا يُعْمَلُ بها ، ولا يُعتَمَدُ عليها) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
٣- وقال عبدُ الرَّزّٰاقِ بنِ هَمّٰامٍ : (كُنّٰا نَرَىٰ أَنّٰ غَريِبَ الحَدِيثِ خَيرٌ ، فَإِذَا هِوَ شَرٌّ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
١- قَالَ مَالِكٌ بنُ أَنَسٍ : (شَرُّ العِلمِ الغريب ، وخيرُ العِلمِ الظاهر الذي قد رَواهُ النّٰاسُ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
🔊 لَفتَةٌ تَوجِيهِيّةٌ ⛔
☜ مَن تأمَّلَ فِي أَخبَارِ وَسِيَرِ العُلمَاءِ الكِبَارِ يَجِدُ أنَّهُم لاَقَوا كَثِيراً مِنَ الأَذَىٰ وَالعَذَابِ فِي سَبيلِ بيَانِ المَنهَجِ السَّلَفِيِّ وَالدَّعوَةِ إليهِ ، وَبَثِّهِ فِي النّاسِ وَصَبرُوا علىٰ ذلكَ لِشَرفِ المَقصُودِ وَهُوَ إِعلاءُ كَلِمَةِ اللهِ لا لِنيلِ غرضٍ مِنَ الدُّنيَا ، ولاَ لِعصَبيةٍ مَقِيتَةٍ ، ثم خَرَجَ علينا المُتأخِّرونَ مِن حُدَثاءِ الأَسنَانِ فَدَمَّرُوا مَا دمَّرُوا ولاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ ، فَالوَاجِبُ علينا نَشْرُ وَبَثُّ المَقَاطِعِ التي تُعنىٰ بِسيَرِ العُلمَاءِ الكِبَارِ وطَرِيقَتِهم فِي الدَّعوَةِ إلىٰ اللهِ ، وَحِكمَتِهم وصَبرِهِم ؛ وَالتَّعلِيقِ عليها بِتعلِيقَاتٍ يَسِيرَةٍ ، فَتُؤثِّرَ فِي النّٰاسِ بإِذنِ اللهِ ، وَلَعلَّ العَامَّةَ مِن النّٰاسِ يَستفِيدُونَ مِن سِيَرِ هَؤُلاءِ العُلمَاءِ الرَّبّانِيّينَ وَيأخذُونَ منها العِبَرَ وَيَرتَبِطُونَ بِأَكَابِرِهِم مِن العُلمَاءِ ؛ فَنُشغِلَ الناسَ بِمَا يَصلُحُ لهُم بِرَبطِهِمْ بعُلمَاءِ الأَمَّةِ أولىٰ مِن إِشغَالهِم بِما فِي السَّاحَةِ من فِتَنٍ ورُدُودِ بعضِ النَّاسِ علىٰ بعضِهم لِحظُوظِ النّٰفسِ ، وَالتّشَفِي ، وَالاقتِتالِ علىٰ الرِّياسةِ ، وَالعِياذ بِاللّٰهِ .
__
🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :
○ ليلةُ الأربعاءِ مِن بنغازي :
○ التاريخُ : ١٧ - ذُو الحِجّٰةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
t.me/aalmakki
..
كلمة توجيهية لأخينا الشيخ عايد بن خليف الشمري حفظه الله
..
○ التاريخ : ٥ - المُحرَّمِ - ١٤٤٨ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
🔊 حُكْمُ الحُبُوبِ المَطْبُوُخَةِ التِي تُهْدَىَ مِنْ بَعْضِ الجِيْرَانِ يَوْمَ عَاَشُوُرَاَءَ ⛔
➢ حُكمُ قَبُولِ الهَدَايَاَ المُهْدَاةِ للأوْلادِ بِمنَاسَبةِ يَومِ عَاشُورَاءَ؟ لِشَيِخِنَا العَلاَّمةِ عُبْيدٍ الجَابريُّ - حَفِظَہٌ الله تعالــﮯَ -
↝ لِسَمَاعِ الصُّوتيةِ :
http://cdn.top4top.co/d_36a9eb6fd00.mp4
__
🖋 قَاَلَ المَكِّيُّ :
جَزىَ اللهُ شَيخَنَاَ عُبَيْدَاً الجَابريُّ خَيرَ الجَزاءِ ، وبِمَا أنَّ هذهِ البِدعُ والضَّلالاتُ مُنتَشِرَة فِي بَعْضِ الدُّولِ الإسلاميةٍ - للأسف - وخَاصَّةً بُلدَانِ المَغْرِبِ العَرَبيِّ وَغَيْرِهَاَ ، وهِيَ مِنْ بِدَعِ النَّوَاصِبْ التِيْ كَانتْ فِي أَزْمِنةٍ مَضَتْ ، سَأنْقُلُ كَلاَمَ شَيْخَيّ الإسْلاَمِ فِي التَحْذِيِرِ مِنَها :
❍ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بنِ تيمِّيةَ - رَحِمَہُ اللهُ تَعَالــﮯَ -
" عَمَّا يَفْعَلُهُ النَّاسُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، مِنْ : الْكُحْلِ ، وَالِاغْتِسَالِ ، وَالْحِنَّاءِ ، وَالْمُصَافَحَةِ ، وَطَبْخِ الْحُبُوبِ ، وَإِظْهَارِ السُّرُورِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَى الشَّارِع ؛ فَهَلْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنْ النَّبِي ﷺ حَدِيثٌ صَحِيحٌ؟ أَمْ لَا؟ وَإِذَا لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَهَلْ يَكُونُ فِعْلُ ذَلِكَ بِدْعَةً؟ أَمْ لَا؟ وَمَا تَفْعَلُهُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مِنْ : الْمَأْتَمِ وَالْحُزْنِ ، وَالْعَطَش ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ النَّدْبِ وَالنِّيَاحَةِ ، وَقِرَاءَةِ الْمَصْرُوعِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ ، هَلْ لِذَلِكَ أَصْلٌ؟ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) : " الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين َ، لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِك َ، حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ َ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ ، وَلَا اسْتَحَبَّ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَلَا غَيْرِهِمْ ، وَلَا رَوَى أَهْلُ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ، لَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا الصَّحَابَةِ ، وَلَا التَّابِعِينَ ، لَا صَحِيحًا ، وَلَا ضَعِيفًا ، لَا فِي كُتُبِ الصَّحِيحِ ، وَلَا فِي السُّنَنِ ، وَلَا الْمَسَانِيدِ ، وَلَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، عَلَى عَهْدِ الْقُرُونِ الْفَاضِلَةِ ، وَلَكِنْ رَوَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ ، مِثْلَ مَا رَوَوْا : أَنَّ مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، لَمْ يَرْمَدْ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ ، وَرَوَوْا فَضَائِلَ فِي صَلَاةِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَرَوَوْا أَنَّ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ تَوْبَةَ آدَمَ ، وَاسْتِوَاءَ السَّفِينَةِ عَلَى الْجُودِيِّ ، وَرَدَّ يُوسُفُ عَلَى يَعْقُوبَ ، وَإِنْجَاءَ إبْرَاهِيمَ مِنْ النَّارِ ، وَفِدَاءَ الذَّبِيح بِالْكَبْشِ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، وَرَوَوْا فِي حَدِيثٍ مَوْضُوعٍ مَكْذُوبٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : " أَنَّهُ مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ السَّنَةِ " وَرِوَايَةُ هَذَا كُلِّهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ كَذِبٌ ... فَصَارَتْ طَائِفَة جَاهِلَةٌ ظَالِمَةٌ : إمَّا مُلْحِدَةً مُنَافِقَةً ، وَإِمَّا ضَالَّةً غَاوِيَةً ، تُظْهِرُ مُوَالَاتَهُ وَمُوَالَاةَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، تَتَّخِذُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ : يَوْمَ مَأْتَمٍ وَحُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ ، وَتُظْهِرُ فِيهِ شِعَارَ الْجَاهِلِيَّة ِ، مَنْ لَطْمِ الْخُدُودِ ، وَشَقِّ الْجُيُوبِ وَالتَّعَزِّي بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ ... وَإِنْشَادِ قَصَائِدِ الْحُزْنِ ، وَرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا كَذِبٌ كَثِيرٌ ، وَالصِّدْقُ فِيهَا لَيْسَ فِيهِ إلَّا تَجْدِيدُ الْحُزْن ، وَالتَّعَصُّبُ ، وَإِثَارَةُ الشَّحْنَاءِ وَالْحَرْبِ ، وَإِلْقَاءُ الْفِتَنِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ؛ وَالتَّوَسُّلُ بِذَلِكَ إلَى سَبِّ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ... وَشَرُّ هَؤُلَاءِ وَضَرَرُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، لَا يُحْصِيهِ الرَّجُلُ الْفَصِيحُ فِي الْكَلَام ، فَعَارَضَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ ، إمَّا مِنْ النَّوَاصِبِ الْمُتَعَصِّبِينَ ، عَلَى الْحُسَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَإِمَّا مِنْ الْجُهَّالِ الَّذِينَ قَابَلُوا الْفَاسِدَ بِالْفَاسِد ِ ، وَالْكَذِبَ بِالْكَذِب ِ ، وَالشَّرَّ بِالشَّرِّ ، وَالْبِدْعَةَ بِالْبِدْعَةِ ، فَوَضَعُوا الْآثَارَ فِي شَعَائِرِ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ : كَالِاكْتِحَالِ ، وَالِاخْتِضَابِ ، وَتَوْسِيعِ النَّفَقَاتِ عَلَى الْعِيَالِ ، وَطَبْخِ الْأَطْعِمَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْعَادَةِ ،
🔊 شهرُ اللَّهِ المُحَرَّمِ وفضلُ الصَّومِ فيهِ ⛔
ﺑِﺴْﻢ اللَّهِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦ ﺍﻟﺮَّﺣِﻴﻢ الحمدُ للَّهِ ، ﻭﺍﻟﺼَّﻼﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼﻡُ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟِﻪِ ﻭﺻَﺤﺒِﻪِ ﺃجمعين ، ومَن تَبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّين .
- أﻣَّﺎَ بَعْدُ -
➢ قَالَ اللهُ تعالى : ﴿ﻭَﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﺒﺮِّ ﻭَﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﻻَ ﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻹِﺛْﻢِ ﻭَﺍﻟْﻌُﺪْﻭَﺍﻥِ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠّﻪَ ﺷَﺪِﻳﺪُ ﺍﻟْﻌِﻘَﺎﺏِ﴾ [سورة المائدة : ٢]
➢ وخَرَّجَ مُسلمٌ في صحيحه ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻣﺴﻌﻮﺩٍ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭﻱ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﺃﺑﺪﻉ ﺑﻲ ﻓﺎﺣﻤﻠﻨﻲ ، ﻓﻘﺎﻝ : ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻱ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞٌ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﺎ ﺃﺩﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻠﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻣﻦ ﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﺧﻴﺮ ﻓﻠﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻋﻠﻪ " رواه (مسلم) برقم (١٨٩٣) .
❍ وَﻗَﺎَﻝَ اﻟﻨَّﻮَﻭِﻱُّ - ﺭﺣﻤﻪُ ﺍﻟﻠﻪُ تعالى - ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ لهذﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :
- ﻓﻴﻪ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻔﺎﻋﻠﻪ ، ﻭﻓﻴﻪ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻭﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ؛ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻟﻤﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺘﻌﺒﺪﻳﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑـ (ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻓﺎﻋﻠﻪ) : ﺃﻥَّ ﻟﻪ ﺛﻮﺍﺑﺎً ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻛﻤﺎ ﺃﻥَّ ﻟﻔﺎﻋﻠﻪ ﺛﻮﺍﺑﺎً ، ﻭﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﺃﻥْ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪﺭ ﺛﻮﺍﺑﻬﻤﺎ ﺳﻮﺍﺀ " ﺍﻫـ .
↷ انظر : (المنهاج) (٣٩/١٣) .
☜ ﻭلا يخفى أنَّ الدلالة على الخير وﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ﺇليه وفعل ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥَّ ﺍﻟﺪﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮ ﺃﻭ ﺍﻹﻋﺎﻧﺔ ﻋﻠﻴﻪ سبب للإثم .
➢ وخرَّج مُسلمٌ أيضا في صحيحه من ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺮﻳﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻗﺎﻝ : ﺟﺎﺀ ﻧﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﺮﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﻮﻑ ، ﻓﺮﺃﻯ ﺳﻮﺀ ﺣﺎﻟﻬﻢ ، ﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺣﺎﺟﺔ ، ﻓﺤﺚَّ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ، ﻓﺄﺑﻄﺆﻭﺍ ﻋﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺭﺅﻱ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ، ﻗﺎﻝ : ﺛﻢ ﺇﻥَّ ﺭﺟﻼً ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﺟﺎﺀ ﺑﺼﺮَّﺓ ﻣﻦ ﻭﺭﻕ ، ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺁﺧﺮ ، ﺛﻢ ﺗﺘﺎﺑﻌﻮﺍ ، ﺣﺘﻰ ﻋُﺮﻑ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : " ﻣﻦ ﺳﻦَّ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻌُﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺘﺐ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺷﻲﺀ ، ﻭﻣﻦ ﺳﻦَّ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺳﻨﺔ ﺳﻴﺌﺔ ﻓﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺜﻞ ﻭﺯﺭ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﻣﻦ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﺷﻲﺀ " رواه (مسلم) برقم (١٠١٧) .
☜ ﻭانطلاقاً من ﻫﺬه الأدلة فَأُذَكِّرُ نفسي وإخواني في اللهِ بفضل ما ورد في شهرِ اللهِ المُحَرَّمِ ومنها يوم تاسُوعاء وعاشُوراء وما ورد في صومهما من الأجر والثواب وحَرصتُ أنْ أُذَكِّرُ ﺇﺧﻮﺍني المسلمين بِأَنْ نستغلَّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔُﺮﺻﺔ العظيمة والأجر العظيم فَنُسَارِعُ ﺇﻟﻰ ﻓﻌﻞِ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕِ ؛ مُتذكراً ومُذكراً ﺑﻘﻮلِ اللهِ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﺳَﺎﺭِﻋُﻮﺍْ ﺇِﻟَﻰ ﻣَﻐْﻔِﺮَﺓٍ ﻣِّﻦ ﺭَّﺑِّﻜُﻢْ ﻭَﺟَﻨَّﺔٍ ﻋَﺮْﺿُﻬَﺎ ﺍﻟﺴَّﻤَﺎﻭَﺍﺕُ ﻭَﺍﻷَﺭْﺽُ ﺃُﻋِﺪَّﺕْ ﻟِﻠْﻤُﺘَّﻘِﻴﻦَ﴾ [آل عمران : ١٣٣]
➢ وقد قال رَبُّنَا جَلَّ في عُلَاَهُ : ﴿ﻭَﻣَﺎ ﺗَﻔْﻌَﻠُﻮﺍْ ﻣِﻦْ ﺧَﻴْﺮٍ ﻳَﻌْﻠَﻤْﻪُ ﺍﻟﻠّﻪُ ﻭَﺗَﺰَﻭَّﺩُﻭﺍْ ﻓَﺈِﻥَّ ﺧَﻴْﺮَ ﺍﻟﺰَّﺍﺩِ ﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﻥِ ﻳَﺎ ﺃُﻭْﻟِﻲ ﺍﻷَﻟْﺒَﺎﺏِ﴾ [البقرة : ١٩٧] .
☜ كما لا يخفى أيضاً أَنَّ ﻣﻦ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪِ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ بأنْ جعل لهم ﻣﻮﺍﺳﻢ للخيرﺍﺕ ؛ ﻟﻴﻮﻓﻴﻬﻢ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﻭﻳﺰﻳﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ، ﻓﻤﺎ ﺇﻥْ انصرم ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﺤﺞ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ، ﺇﻻَّ ﻭﺗﺒﻌﻪ هذا الشهر الكرﻳﻢ وﻫﻮ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ .
➢ فقد خرَّج مُسْلِمٌ في صحيحه من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺃﻓﻀﻞُ ﺍﻟﺼَّﻴﺎﻡِ ﺑﻌﺪ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﻠﻪِ المُحَرَّمِ ، وأفضلُ الصلاةِ بعد الفريضةِ صلاةُ الليل " رواه (مُسلمٌ) برقم (١١٦٣) .
☜ ﻭﻗﺪ سَمَّىَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﷺ ﺍﻟﻤُﺤَﺮَّﻡ
ﺷﻬﺮُ ﺍﻟﻠﻪِ ؛ لشرفهِ ﻭﻓﻀﻠﻪِ ، ﻓﺈﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﺗَﻌﺎﻟﻰَ ﻳَﺨُﺺُّ ﺑﻌﺾ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪِ ﺑﺨﺼﺎﺋﺺَ ، ﻭﻳُﻔﻀِّﻞُ ﺑﻌﻀَﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾٍ .
☜ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻳﻮﻡٌ ﻋﻈﻴﻢٌ ﻧَﺼَﺮَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤَﻖَّ ﻭﺃﺯﻫﻖَ فيه ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، فأنجىَ ﺍﻟﻠﻪُ ﻧﺒﻴﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻏﺮﻕَ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﻤُﺤَﺮَّﻡِ .
➢ ولمَّا ﻗَﺪِﻡَ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﷺ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﻭﺟﺪَ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺻﻴﺎماً ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ : " ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﻮﻣﻮﻧﻪ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻫﺬﺍ ﻳﻮﻡ ﻋﻈﻴﻢ ﺃﻧﺠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻭﺃﻏﺮﻕ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻗﻮﻣﻪ ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺷﻜﺮاً ﻟﻠﻪ ، ﻓﻨﺤﻦ ﻧﺼﻮﻣﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﷺ : " ﻧﺤﻦ ﺃﺣﻖ ﻭﺃﻭﻟﻰ ﺑﻤﻮﺳﻰ ﻣﻨﻜﻢ " ، ﻓﺼﺎﻣﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﷺ ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺼﻴﺎﻣﻪ " رواه برقم (البخاري) (٢٠٠٤) ، (مسلم) برقم (١١٣٠) من حديث ابن عباسٍ .
☜ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻈﻴﻢ ؛ فقد ثبت ﻋﻦ ﺍالنبي ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : " ﺃﺣﺘﺴﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ ﺻﻴﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻪ " رواه (مسلم) برقم (١٢٦٢) من حديث أبي قتادة .
➢ وﻋﻦ ﻋﺒﺪ اللهِ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﺰﻳﺪ ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺍﺑﻦَ ﻋﺒﺎﺱٍ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠَّﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﻭﺳُﺌِﻞ ﻋﻦ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ؟ ﻓﻘﺎﻝ : " ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖُ ﺃﻥَّ ﺭﺳﻮﻝ اللهِ ﷺ ﺻﺎﻡ ﻳﻮﻣﺎً ﻳﻄﻠﺐ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﻻ ﺷﻬﺮﺍً ﺇﻻَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻬﺮ - ﻳﻌﻨﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ - " ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆٍ : " ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖُ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻳﺘﺤﺮﻯ ﺻﻴﺎﻡ ﻳﻮﻡ ﻓﻀﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﺇﻻَّ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ : ﻳﻮﻡ ﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ ... " ﺃﺧﺮﺟﻪ برقم (ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ) (٢٠٠٦) ﻭ(ﻣﺴﻠﻢ) برقم (١١٣٢) .
🔊 حكم التهنئة بالعام الهجري الجديدِ ⛔
❍ سُئِلَ شَيخُنَا العَلاَّمَةُ - صالحٌ الفوزان - حَفِظَہُ اللهُ تَعَالَــﮯَ -
(السؤال) : ينتشر في هذه الأيام وعبر وسائل التقنية الحديثة التواصي بالاستغفار والتوبة في نهاية العام الهجري والتهاني بقدوم العيد الجديد؟
(الجواب) : (كل هذا بدعة ، ما فيه عامٌ جديدٌ ، هذا اصطلاحي ما هو بعامٍ جديدٍ ، كل يوم يمكن تكمل عام من عمرك كل يومٍ ، كل شهرٍ ، كل أسبوعٍ حسب مولدك ، ما يتقيد بشهر المحرم ، إنما هذا أمر اصطلاحي ، عمر رضيَ اللهُ عنه استشار الصَّحابة ، لأنه يأتيه مكاتيب من عماله ما أرخت ولا يدري متى كتبت ، فاستشار أصحابه وكان التقويم الميلادي موجود ، لكنهم ما يريدون تقليد اليهود والنصارى ، فاجتمع رأيهم على أنْ يؤرخوا بهجرة الرسول ﷺ لأنها أعظم حدث في الإسلام ، فجعلوها بداية للتاريخ الهجري للمصلحة وللحاجة ، فلا يخص العام الهجري بتهنئةٍ ولا يخص بدعاءٍ ، لأنَّ هذا ما ورد ، فهو بدعة . نعم .) اﻫـ .
↷ انْظُرْ موقع سماحته :
https://www.alfawzan.af.org.sa/sites/default/files/02_73.mp3
⛔ تَنبِيهٌ وَتَنوِيهٌ ⛔
فَإِنَّهُ مِمَّا يَنْبَغِي الْعِنَايَةُ بِهِ وَالْحِرْصُ عَلَيْهِ هُوَ الْحَذَرُ الشَّدِيدُ مِنْ شُيُوعِ الْبِدَعِ الْحَقِيقِيَّةِ وَالْإِضَافِيَّةِ وَالَّتِي كَثُرَتْ جِدًّا وَتَطَوَّرَتْ فِي ظِلِّ هَذَا الِانْفِتَاحِ الْهَائِلِ فِي وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الْحَدِيثَةِ وَالَّتِي سَاهَمَتْ بِشَكْلٍ كَبِيرٍ فِي نَشْرِ الدَّعَوَاتِ الْبِدْعِيَّةِ ؛ وَمِنْ ذَلِكَ الدَّعوةُ إلى التَّهنِئَةِ بِأعيَادِ الجَاهِلِيَّةِ النَّصرَانِيَّةِ وَغيرِهَا مِنَ الأُمُورِ الأُخرىَ كَتَخصِيصِ آخِرِ العَامِ المِيلاَديِّ أو الهِجريِّ بِالتَّهاني وَبِاعتِذَارَاتٍ وَتَسَامُحٍ! وبدَعَوَاتِ وَبِحَمَلاَتِ اسْتِغفَارٍ ودُعَاءٍ ... إِلخِ البِّدعِ وَالضَّلاَلاَتِ ، فَيَجِبُ الحَذَرُ وَالتَّحذِيرُ مِنَ الإِحدَاثِ فِي دِينِ اللهِ مَالَمْ يُنَزِّلْ اللهُ بِهِ سُلطَانَاً .
t.me/aalmakki
..
تصويري لمسجد البدري ببنغازي قبل قليل .
..
٦- وَقَالَ يَعقُوبُ بنُ إِبرَاهِيمَ القَاضِي : (مَن اتّٰبَعَ غَرِيبَ الأَحادِيثِ كُذِّبَ ، وَمَن طَلَبَ المَالَ بِالكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ ، وَمَن طَلَبَ الدِّينَ بِالكَلاَمِ تَزَنّٰدَقَ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
٥- وَقَالَ إِبرَاهِيمُ بنُ أبي عَبلَةَ : (مَنْ حَمَلَ شَاذّٰ العِلمِ حَمَلَ شرّٰاً كَثِيراً) ، وَقَالَ : (كَانُوا يَكْرهُونَ غَرِيبَ الكَلامِ وَغَرِيبَ الحَديثِ) .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
هذا المقطع للإستفادة والعبرة
Читать полностью…
🔊 ضَربَةٌ قَاضِيَةٌ وَدَرسٌ مِن شَيخِنَا رَبِيعٍ فِي ذَمِّ الغُلُّوِ!! ⛔
❍ قَالَ شَيخُنَا العَلَّامَةُ رَبِيعٌ المَدخَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -
(... لا تقُولوا الشَّيخُ ربيع إمام الجرح والتعديل أبداً ، أُشهدُ اللهَ أني أكره هذا الكلام اتركُوا هذه المُبالغات يا إخوان ، وإني عندما أقفُ على مثل قولهم عن ابن خُزيمةَ (إمامُ الأَئِمَّةِ) وهو إمامٌ واللهِ عظيمٌ ؛ لكن إمام الأئمة أراها ثقيلةٌ واللهِ ، وألقابٍ دخلت علىٰ المسلمين ، انظر أقوال الصَّحابةُ قال عمرُ ، قال عُثمانُ ، قال عليٌّ ، قال كذا ، فمن نحن أمامهم ، أتركُوا هذه التهاويل ...) اﻫـ .
↷انظر : (الذريعةُ إلىٰ بيان مقاصد كتاب الشّٰريعةِ) (ص - ٢١٣) .
__
🖋 قَالَ المَكِّيُّ :
وَاللهِ هَذا هُو عَينُ التّٰواضُعِ الذِي تَعلّٰمنَاهُ مِن مَشَايخِنَا رَحِمَ اللهُ الأَموَاتَ مِنهُم وَحَفِظَ الأَحياءَ ، فَلَمْ نَقرَأُ بِحسْبِ مَا وَقَفْتُ عَليهِ فِي كُتُبِ المُحَدِّثِينَ قَوْلُهُمْ ، حَدَّثَنا رَيحَانةُ كذَا وَكذَا ، قَالَ حدَّثَنا إِمَامُ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ بِلَا مِنَازِعٍ ، قَالَ حدَّثَنا حَامِلُ رَايَةِ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ بِحَقٍّ ... إِلخِ أَلقَابِِ الغُلُّوِ الّٰتي نَسْمَعُهَا هَذِهِ الأَيَّامِ مِمَّن لاَ ضَابِطَ عِندَهُم ؛ فَالعِبرَةُ لَيسَت بِالأَلقَابِ وَالتَّهَاوِيلِ ، وَيعلَمُ اللهُ أَنِّيَ كَنتُ أَستَنِكِرُ مِثلَ هَذهِ الأَلقَابِ ، معَ عِلمِي بِمَكَانةِ مِن قِيلَت فِيهِم وَهُم لاَ يرتَضُونَها ، فهُم العُلمَاءُ الكِبَارُ فِي هذَا الزَّمَنِ - وَللّٰهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةِ - وَإنَّ مِن أَعجَبِ العَجَبِ أَنْ صَارَ البَعضُ فِي بِلاَدِنا يَتَخَاصَمُ مِن أَجْلِ إِطلاَقِ لَفْظِ : (العَلاَّمةِ فُلاَنٍ!) عَلىٰ بعضِ طُلَّابِ العِلمِ - لِلأَسَفِ - فَلِلّٰهِ الحَمْدُ أَنَّ شَيخَنَا - رَحِمَهُ اللهُ - نَبّٰهَ عَلىٰ هَذَا الغُلِّوِ وَالمُبَالغَاتِ ؛ لَكِنَّنَا لو تَكَلَّمْنَا لَقِيلَ بِأَنَّنَا نَطعَنُ فِي العُلَمَاءِ ، وَنَسْتَنقُصُ العُلَمَاءِ وَنَلْمِزُ العُلَمَاءِ ... إِلخِ مَا يَحكُمُ بهِ أَهْلُ الشَّغَبِ وَالإِصطِيَادِ فِي المَاءِ العَكِرِ ، وَاللهُ المُستعانُ ؛
وَاليَومَ بَعدَ قُرَابةِ ثَمَانِيَةِ سَنَواتٍ مِن كِتَابَةِ هَذَا الَمَقَالِ ، تَبَيّٰنَ وَظَهرَ لِكُلِّ ذِيْ بَصِيرةٍ ثَمَرَةَ هذَا الغُلوّ فَصَارَ البَعضُ يَطعَنُ فِيمَن كَانُوا يُضفُونَ عَليهِم الأَلقَابُ الكَبِيرةُ المُبَالغُ فِيها ، وَشَبّٰت نَارُ الفِتَنِ وَالحُرُوبِ بَينَهُم حَتَّىٰ يَتعَجّٰبُ الفَطِنُ كيفَ كَانُوا وَكَيفَ أَضحَوْا ، وَهَلْ يَاتُرَىٰ كَانَت المَدَائِحُ وَالألقَابُ لِلّٰهِ أَمْ كَانُوا يَتَربّٰصُونَ بِبَعضِهِمْ البَعض!! وَفُتِحَ بَابُ الإِسْقَاطِ علىٰ مِصرَاعَيْهِ وَغَدَا الأَكثَرُ يَلِجُهُ بِلَا وَرَعٍ ، وَحَسبُنَا اللهُ وَنِعمَ الوَكِيلِ ، وَالمَرءُ العَاقِلُ يَقُولُ : مَا نُشَاهِدُهُ فِي سَاحَةِ الغُلُّوِ اليَومَ وَيَستَهْجِنُهُ هُوَ دَاءُ التَّعَصِّبِ لِلأَشخَاصِ ، وَالذّٰوَاتِ ، وَالشُّيُوخِ عَصَبِيّٰةً مَقِيتَةً؟!! فَحَصَلَ مَا حَصَلَ ، وَإِنّٰا لِلّٰهِ وَإِنّٰا إِلَيهِ رَاجِعُونَ .
○ ليلةُ السَّبتِ من بنغازي :
○ التاريخُ : ٢٠ - ذُو الحِجَّةِ - ١٤٤٧ﻫـ .
/channel/aalmakki
..
٢- وَقَالَ عَبدُ اللهِ بنِ المُباركِ : (العِلمُ الذي يَجِيئُكَ مِن هَاهُنا وٌمِن هَاهُنا) .
أي : المشهُور ، والظّٰاهر ، والمُعتبر ، والموثُوق ، والمُستفيض .
https://whatsapp.com/channel/0029VbAnWHqH5JM5alNzZR32
..
❍ قَالَ أبو بَكرِ بنُ عَيَّاشٍ : (السُّنِّيُّ : هو الذي إذا ذُكِرَت الأهواءُ لم يتعَصَّبْ لشَيءٍ منها)
↷انظُر : (شرح أصول الاعتقاد للَّالَكائي) (٧٢/١) .
t.me/aalmakki
..
رحمةُ اللهِ علىٰ شيخنا مقبلٍ
، وقد كنتُ حاضراً لهذه الكلمة وهو يُخبرُ عمَّا جَرىٰ له مع الشِّيعةِ الهادوية في صعدة بعد رجوعه من المملكة العربية السعودية وفي بداية دعوته وشدَّةِ غُربتهِ ، واللهُ المُستعانُ ، ولعلَّ هذا الدرس كان بين عامي (١٩٩٤ - ١٩٩٥) .
/channel/aalmakki
..