aalmakki | Unsorted

Telegram-канал aalmakki - فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

2250

Subscribe to a channel

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

➢ قَالَ تَعَالىَ : ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾‏ .

❍ قَالَ الحَافِظُ كَثِيرٍ - رَحِمَہُ اللهُ -

(هذا وعدٌ من اللهِ تعالى لمن عَمِلَ صالحاً - وهو العمل المتابع لكتابِ اللهِ تعالى وسُنَّة نَبيَّهِ من ذكرٍ أو أنثى من بني آدم ، وقلبه مؤمن باللهِ ورسُولهِ ، وإن هذا العمل المأمور به مشروعٌ من عند اللهِ - بأن يُحييه الله حياة طيبة في الدُّنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة ؛ والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت) إهـ .

↷انظر : (تفسير القرآن العظيم) .

☜ نسألُ اللهَ أن يجعلنا وإيَّاكُم من الصَّالحينَ الفائزينَ في الدُّنيا والآخرة ، وأن يَمُنَّ علينا من رحمتهِ وفضلهِ ما يُسعِدُ به قلوبنا ، ويشرحُ به صدورنا ، وتُيَسَّر به دُروبنا ، وتُنَفَّس به كُروبنا ، وَتُغفَر به ذُنوبنا ، اللهُّمَّ نسألك ألَّا ترفعَ عنَّا غطاء سترك ، واجعل لنا من كُلِّ ضِيقٍ مخرجاً وَمِن كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً .

➢ أَسعدَ اللهُ مَسَاءكُم بِكُلِّ خَيرٍ .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

⛔ هَمْسَةٌ ⛔

لَابُدَّ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُسْلِمُ أَنَّ مَاشَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيءٌ ، بَلْ كُلٌّ بِحَسْبٍ اجْتِهَادِهِ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىَ نَفْعِهِ بِشَيءٍ لَنْ يَنْفَعُوهُ إِلَّا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَهُ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَىَ أَنْ يَضُرُّوهُ بِشَيءٍ ، لَنْ يَضُرُّوهُ إِلَّا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ شَيءٍ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ اللهُ بِنَفْعِهِ لَنْ يَحْصُلَ ، لَكِنْ عَلَيْهِ بَذْلُ مَا فِي وُسْعِهِ وَيَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ وَيَرْضَىَ بِمَا قَضَاهُ اللهُ وَقَدَّرَهُ لَهُ ، وَيَشْكُرُهُ عَلَىَ كُلِّ حَالٍ ، قَالَ تَعَالَى : -{فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}-

/channel/+vwbHnDMj6Ls4ZDc0

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 حَقِيقةُ التَّسليمِ والإذعانِ لآوامِرِ اللهِ ⛔

➢ قَالَ اللهُ تَعَالىَ : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[سورة النور : ٥١] .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

مِنْ أَهَمِّ مَا يُمَيِّزُ أَهْلَ الْإِيمَانِ الصَّادِقِين مِن الصِّفَاتِ أَنَّهُم إذا ما دُعوا إلى حُكمِ شريعةِ اللهِ سُبحانهُ وتعالى التي أوحاها إلى رسُولهِ ﷺ أن يقولوا عندما يُدعون لذلك : سمعنا وأطعنا ، بدون تَحَرُّجٍ ، أَو تَرَدُّدٍ ، أو تَبَاطُؤ ﴿وأولئك﴾ أي : الذين يفعلون ذلك هم ﴿المفلحون﴾ فلاَحاً تامَّاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ .

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ السعدِي - رَحِمَہُ اللهُ -

(أي : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حقيقة ، الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم حين يدعون إلى اللهِ ورسولهِ ليحكم بينهم ، سواء وافق أهواءهم أو خالفها ، ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا حكم الله ورسوله ، وأجبنا من دعانا إليه ، وأطعنا طاعةً تامةً ، سالمةً من الحرج ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ حصر الفلاح فيهم ، لأن الفلاح : الفوز بالمطلوب ، والنَّجاة من المكروه ، ولا يفلح إلا من حكم الله ورسُوله ، وأطاع اللهَ ورسُولهُ) اﻫـ .

‏↷انظُر : (التفسير) .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سورة الحشر : ٧] .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ :﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة البقرة : ١٣٧] .

☜ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِين الَّذِي إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، وَاهْدِنَا لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .


‏○ عصر الأربعاء من بنغازي :

‏○ التاريخ : ٢٧ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 لَفْتةٌ فِي عِظَمِ العَفْوِ لِوَجهِ اللهِ ⛔

➢ قَالَ تَعَالىَ :﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور : ٢٢] .

☜ لاَ تَظُنَّنَ عندَ عفوِكَ عمَّنْ ظَلمكَ ، أنّكَ فِي مُوقِفِ ضَعفٍ ، بلْ تيَقَّنْ أنَّكَ فعلتَ ما لاَ يستطِيعُ أنْ يفعلَهُ الكثيِروُنَ ، وَوفِّقَتَ للعملِ بِوصِّيةِ رسُولكِ الكَريمِ ﷺ وسَتَنالُ الرِّفعةَ عِندَ اللهِ - بإذنهِ سُبحانهُ وتعَالىَ - وَيكفِيكَ أنَّكَ عَمِلتَ بقوْلِ رسُولِ اللهِ ﷺ : (... وَمَا زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزَّاً وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِله إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ) منْ حَديثِ أبيْ هُريرةَ عندَ مُسلمٍ برقم (٦٧٥٧) .
   
-----

❍ ‏قَال الحَافِظُ ابنُ القيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -

(ﻳﺎ ﺍﺑﻦَ ﺁﺩﻡَ ﺇﻥَّ ﺑﻴﻨﻚَ ﻭﺑﻴﻦَ اللهِ ﺧَﻄﺎﻳﺎَ ﻻ ﻳﻌﻠَﻤُﻬﺎ ﺇﻻَّ اللهُ ﺳُﺒﺤَﺎﻧﻪُ ، ﻓﺈﻥْ ﺃﺣﺒﺒﺖَ ﺃﻥ ﻳﻐﻔِﺮَﻫﺎ ﻟﻚ ﻓﺎﺻﻔﺢ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ ﻋِﺒﺎﺩﻩ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺒﺒﺖَ ﺃﻥ ﻳﻌﻔﻮﻫﺎ ﻟﻚ ﻓﺎﻋﻒُ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ ﻋِﺒﺎﺩﻩ ؛ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀُ ﻣﻦ ﺟِﻨﺲِ ﺍﻟﻌﻤﻞ) اﻫـ .

↷انظر : (ﺑﺪﺍﺋﻊ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ) (٤٦٨/٢) .     

-----

❍ ‏وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

‏(العَفُوُّ مِنْ ‌أسماءِ الله⁩ِ تعَالىَ ، وهو يتجَاوزُ عنِ سَيئاتِ عِبادهِ ، المَاحِي لأثارهِا عنهم ، وهو يحبُّ ‌العَفو⁩َ ؛ فيُحِبُّ أنْ يعفوْ عَنْ عبادهِ ، ويُحِبُّ مِنْ عِبَادهِ أنْ يعفوْ بعضُهُم عَنْ بعضٍ ، فإذا عفَا بعضُهُم عَنْ بعضٍ عَاملهُم بعفوهِ ؛ وَعفْوهُ أحبُّ إليهِ مِنْ عُقُوبَتهِ) اﻫـ .

↷انظر : (‏‌لطائف⁩ُ المعارف) (ص - ٢٨٩) .

☜ أسألُ اللهَ أن يُوفِّقنا لكُلِّ ما يُحِبُّهُ ويرضاهُ ، وأن يرزقنا الحِكمةَ والرِّفقَ في الأمر كُلِّهِ ، وأن يجعلنا من أصحاب القلوبِ السَّليمةِ ، وأن يُعينَنا على العفوِ والصَّفحِ عمَّن ظَلمَنَا ، ابتغاء مرضاته ، وأن يُؤلِّفَ بين قلوب المُسلمين ، وأن يجمعهم على كلمة الحقِّ والهُدىَ .       
           
__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

‏○ ظهر الثلاثاء من بنغازي :

‏○ التاريخ : ٢٦ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 حَقِيقةُ التَّسلِيمِ والإذعَانِ لآوامِرِ اللهِ ⛔

➢ قَالَ اللهُ تَعَالىَ ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[سُورة النُّور : ٥١] .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

فَمِن صِفَاتِ أهلِ الإيمانِ الصَّادقِينَ ، أَنَّهُم إذَا مَا دُعُوا إلى حُكمِ شَرِيعةِ اللهِ سُبحَانهُ وتعالىَ التي أوحاهَا إلى رسُولهِ ﷺ أن يقولوا عندما يُدعَوُنَ لذلك : سمِعنا وأطعنا ، بِدُونِ تَحَرُّجٍ ، أَو تَرَدُّدٍ ، أو تَبَاطُؤٍ ﴿وأولئك﴾ أي : الذين يفعلُون ذلك هم ﴿المفلحون﴾ فلاَحاً تَامَّاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ .

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ سِعدِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

(أي : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حقيقةً ، الذين صدقُوا إيمانهم بأعمالهم حين يُدعَوُنَ إلى اللهِ وَرسُولِهِ لِيحكُمَ بينهم ، سواءً وافق أهواءهم أو خالها ، ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا حكم اللهِ ورسولهِ ، وأجبنا من دعانا إليه ، وأطعنا طاعةً تامةً ، سالمةً من الحَرَجِ ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ حَصَرَ الفلاحَ فيهم ، لِأَنَّ الفلاحَ : الفوزَ بالمطلوبَ ، والنَّجاةَ من المكروهِ ، ولا يُفلِحُ إِلَّا من حَكَّمَ اللهَ ورسُولَهُ ، وأطاعَ اللهَ ورسُولَهُ) اﻫـ .

‏↷انظُر :(التفسير) .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سُورة الحشر : ٧] .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ :﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سُورة البقرة : ١٣٧] .

__

🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :

t.me/aalmakki

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 الذي يَقصُدُ فِي دُعائهِ التَّقرُّبِ إلىَ اللهِ بِالدُّعَاءِ هُو أعلىَ الغَايَاتِ ⛔

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ سِعدِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

(وينبغي لِمَن دَعَا رَبَّهُ في حُصُول مطلُوبٍ أو دَفعِ مَرهُوبٍ أَلَّا يقتصرَ في قَصدِهِ وَنيَّتِهِ في حُصُولِ مطلُوبِهِ الذي دعَا لأَجلِهِ ، بل يقصدُ بِدُعائِهِ التَّقرُّبَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ وعبادته التي هي أعلى الغايات ، فيكون على يقينٍ من نفعِ دُعَائِهِ ، وَأَنَّ الدُّعَاءَ مُخُّ العِبَادَةِ وخلاصتها ، فإنه يَجذِبُ القلب إلى اللهِ ، وَتُلجِئُهُ حاجتُهُ للخُضُوعِ والتَّضَرُّعِ للهِ الذي هو المقصود الأعظم في العبادة ، ومن كان قصدُهُ في دُعائهِ التَّقرُّبَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ وحصول مطلوبهِ ، فهو أكملُ بكثيرٍ ممن لا يقصد إِلَّا حصول مطلوبه فقط كحال أكثر الناس ، فَإِنَّ هذا نَقصٌ وَحِرمانٌ لهذا الفضل العظيم ، وفي مثل هذا فليتنافس المُتنافسون ، وهذا من ثمرات العلمِ النافع ، فإنَّ الجهلَ مَنعَ الخَلقَ الكثيرَ من مقاصد جَلِيلةٍ ، ووسائل جَمِيلةٍ ، لو عرفوها لقصدُوها ، ولو شعروا بها لتوسلوا إليها ، واللهُ المُوفِّق) اﻫـ .

‏↷انظُر : (الفَتاوىَ السَّعدِيَّةُ) (ص - ٤٠) .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

‌‏❍ قَالَ يَحيىَ بنُ مُعَاذٍ - رَحِمَہُ اللهُ -

‏(مَن جَمَعَ اللهُ عليهِ قَلبَهُ فِي الدُّعَاءِ لَم يَرُدَّهُ) اهـ .

‏↷انظُر : (فوائد الفوائد لابن القيم) (ص - ٢٥٨) .

‏❍ وَقَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ عُثَيمِينَ - رَحِمَہُ اللهُ -

(مِن أَسبَابِ استِجَابةِ الدُّعَاءِ أَنَّ الإنسانَ إذَا دَعَا رَبَّهُ فلا يَدعُوهُ تَجرُبةً ، فَيقُولُ في قَلبُهِ : سَأَنظرُ هل يَستَجِيبُ اللهُ دُعَائِيَ أو لا؟ بل إذا دَعَا رَبَّهُ ، يَدعُوهُ وهُو مُوقِنٌ بِالإجابةِ) اهـ .

‏↷انظُر : (فتاوي نور على الدَّربِ/ شريط رقم: ٣٢١) (الأذكار والأدعية) .

➢ وَقَالَ بَعضُهُم :

‏عَلىٰ ثِقَةٍ بوَعْدِ اللهِ عِشْنَا ..
بِلاَ يَأْسٍ وَمَا زِلْنَا نَعِيشُ .

تَجِيشُ قُلُوبُنَا حُزْناً وَلكِنْ ..
بِذِكْرِ اللهِ يَهْدَأُ ما يَجيشُ .

وَمَا غَيرُ الدُّعَاءِ إذَا عَجَزْنَا ..
فَإِنَّ سِهَامَهُ ليسَتْ تَطِيشُ .

○ ليلةُ الجُمعَةِ من بنغازي

○ التاريخ : ٢٢ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 كي لا ننسى جرائم وإرهاب الروافض عبر التاريخ ⛔

☜ هل نَسِيَ أم تناسىَ أهل السنة والجماعة جرائم الطاغوت الهالك الرافضي الملعون - الفارسي الأصل - موسى الصَّدر مؤسّس حركة أمل الشيعيَّة الرافضيَّة - لا رحم اللهُ فيه مغرز إبرةٍ - التي حاصرت مخيَّمات الفلسطينيين بين عامي (1985م - 1987م) في بيروت ، بقيادة الكافر الخبيث نبيه بري (رئيس مجلس نواب لبنان منذ سنين) ، وتم قصف مخيمات صبرا ، وشاتيلا ، وبرج البراجنة ، وقاموا بذبح قرابة 2000 فلسطيني ، وهجَّروا الآلاف منهم بالتعاون مع حركة أمل الرافضية الفارسية بقيادة الكافر نبيه برَّي كما تقدَّم ، وبمعاونة النظام السُّوري البعثي النصيري الكافر ، وقد كان في ذلك الوقت من القادة الميدانيين المباشرين للعمليات الإرهابية ، الطاغوت الهالك الرافضي الملعون حسن نصر اللات ، وقد شارك مشاركة مباشرة في قتل وذبح الفلسطينين ، ثم إنه من العجب العجاب أن تجد اليوم مَنْ يتباكى على دولة إيران الفارسية الرافضية المشركة وأحزابها الخبيثة في (العراق ولبنان واليمن وغزة) من أهل السنة عموماً ومن الفلسطينيين خصوصاً ، ويجعجع بأنَّ إيران وميليشياتها الإرهابية يدافعون عن شرف الأمة الإسلامية!! وأنَّهم من ينصرون القضيَّة الفلسطينة!! ونسي أصحاب هذه العواطف أنَّ الروافض وحزب الشيطان اللبناني - الفارسي الأصل ممن صدَّعوا رؤسنا بحربهم الوهمية لليهود الصهاينة ، هم أنفسهم من قتل وذبح الفلسطينين في مخيمات بيروت وغيرها!! وهم من يطعنون في عرض أم المؤمنين عائشة زوج رسول الله ﷺ الصِّدِيقة بنتِ الصِّديق - رضي اللهُ عنهما - التي طهَّرها اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - من فوق السَّبعِ الرِّقاعِ في سورة النُّور ، وحسبُنا اللهُ ونعم الوكيل .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ضُحىَ الأربعاء من بنغازي :

○ التاريخُ : ٢٠ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

سبحان الله العظيم كيف كانت غربة شيخنا رحمه الله ، وهكذا غربة السلفيين بين الناس ، والأعجب من هذا وذاك ، هو غربة السلفي بين إخوانه السلفيين!!! وبفضل الله تبارك وتعالى كنت حاضراً لهذا المجلس ، فطوبى للغرباء .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 ما حكم تكفير الشِّيعة؟ ⛔

❍ سُئِلَ العَلَّاَمَةُ ابنُ بَازٍ - رَحِمَہُ اللهُ -

(سؤال) : هل يجوز تكفير الشِّيعة؟

(الجواب) :(الشيعة أقسام وأنواع ، ذكرها بعضُهم اثنتين وعشرين نوعًا – يعني : فرقة - لكن الباطنية منهم : الجعفرية ، والإمامية أتباع الخميني الاثنا عشرية ، هؤلاء لا شكَّ في كفرهم ؛ لأنهم رافضة ، خصوصاً قادتهم وأئمتهم الذين يدعون إلى الشرك بالله وعبادة أهل البيت ، ويغلون في عليٍّ ، ويعبدونه من دون الله ، وفي الحسن والحسين ، ويرون أنهم يعلمون الغيب ، وأنهم معصومون ، ويدَّعون أنَّ عليًّا هو الإله ، هكذا النُّصيرية ، وهكذا الإسماعيلية ، هؤلاء من أكفر الناس ، القادة والأئمَّة منهم والكبار ، أما عامَّتهم فهم جهلة ضالون ، لكن أئمَّتهم الكبار وعلماءهم يعرفون هذه الأمور ، ويعتقدون هذه الأمور - نعوذ بالله - ومن أضلّ الناس وأبعدهم عن الهدى - نسأل الله العافية ، وفيهم شيعة جهله ، لا يغلون في أهل البيت ، ولا يعبدونهم من دون الله ، ولا يعتقدون أنهم يعلمون الغيب ، ولكن يُفضلون عليًّا ويقولون : علي أفضل من الصديق ، وأفضل من عمر ، هذا غلطٌ وجهلٌ ومعصيةٌ ، لكن ما يكونون كفَّارًا ، يكونون عصاةً ، ويكونون مبتدعةً ، ولا يكونون كفَّارًا ، إلا إذا غلوا في أهل البيت وعبدوهم من دون الله ، وقالوا في عليٍّ وأهل البيت أنهم يعلمون الغيب ، أو أنه تجوز عبادتهم من دون الله ، أو قالوا أنهم أفضل من الأنبياء ، وأنهم فوق محمدٍ والأنبياء ، كما يقول الخميني في رسالته " الحكومة الإسلامية " ، يقول : " إن أئمتنا بلغوا منزلةً ما بلغها ملك مُقرَّب ولا نبي مرسل " - نسأل الله العافية .

☜ وحُكَّام إيران اليوم من أضلِّ الناس وأكفرهم ، وإن تظاهروا بالإسلام - نعوذ بالله - ؛ لأنهم دعاة للشرك ، دعاة لعبادة غير الله ، دعاة للرفض ، دعاة لسبِّ الصحابة ، ولعن الصحابة ، والغلو في عليٍّ وأهل البيت ، وأنهم معصومون يعلمون الغيب ، وأنهم يُعْبَدون ويُدْعَون من دون الله : يُستغاث بهم ، ويُنذر لهم ، إلى غير ذلك - نسأل الله العافية) اﻫـ .

‏↷انظُر موقع سماحته :

https://binbaz.org.sa/fatwas/4834/%D9%85%D8

- - - -

⛔ أَصنَافُ الشِّيعَةِ والحُكمِ عليهِم :

❍ وَسُئِلَ العَلَّاَمَةُ ابنُ بَازٍ أَيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ -

(سؤال) : (ما تقولون في رجل قال : ليس هناك فرق بين سني وشيعي ، بل كلهم مسلمون ، وهو مفت في إحدى ديار المسلمين ، حيث أنه أجريت معه مقابلة في إحدى المجلات منذ شهر ، ويقول : حرام علينا أن نقول : هذا سني ، وهذا شيعي ، فهل هذا الكلام لا بأس به ، أو ما ترون فيه؟

(الجواب) : (هذا الكلام فيه إجمال خطأ ، فإن الشيعة أقسام ، وليسوا قسمًا واحدًا ، الشيعة أقسام ، ذكر الشهرستاني أنهم اثنتان وعشرون فرقة ، وهم يختلفون فيهم من بدعته تكفره ، وفيهم من بدعته لا تكفره ، مع أنهم في الجملة مبتدعون ، الشيعة في الجملة مبتدعون ، وأدناهم من فضل عليًّا على الصديق وعمر قد أخطأ وخالف الصحابة .

☜ ولكن أخطرهم الرافضة أصحاب الخميني ، هؤلاء أخطرهم ، وهكذا النصيرية أصحاب حافظ الأسد وجماعته في سوريا ، فالباطنية الذين في سوريا ، والباطنية الذين في إيران ، والباطنية في الهند وهم الإسماعيلية هذه الطوائف الثلاثة هم أشدهم أخطرهم ، وهم كفرة ، هؤلاء كفرة ؛ لأنهم - والعياذ بالله - يضمرون الشر للمسلمين ، ويرون المسلمين أخطر عليهم من الكفرة ، ويبغضون المسلمين أكثر من بغضهم الكفرة ، ويرون أهل السنة حل لهم دماءهم أموالهم ، وإن جاملوا في بعض المواضع التي يجاملون فيها ، ويرون أن أئمتهم يعلمون الغيب ، وأنهم معصومون ، ويعبدون من دون الله الإستغاثة ، والذبح لهم ، والنذر لهم ، هذه حالهم مع أئمتهم .

☜ فالرافضة الذين هم الطائفة الاثنا عشرية ، ويقال لهم : الجعفرية ، ويقال لهم الآن : الخمينية الذين يدعون إلى الباطل ، وهم من شر الطوائف ، وهكذا طائفة النصيرية من شر الطوائف ، وهكذا طائفة الإسماعيلية ، هؤلاء باطنية .. يرون إمامة الصديق وعمر وعثمان ، يرونها باطلة ، ويرون الصحابة كفارًا ارتدوا عن الإسلام إلا نفرًا قليلًا منهم كعلي والحسن والحسين وعمار بن ياسر ، واثنين أو ثلاثة أو أربعة من بقية الذين يرون أنهم يوالون عليًّا فقط ، وأما بقية الصحابة فعندهم أنهم مرتدون ، قد خرجوا عن الإسلام ، وظلموا عليًّا إلى غير هذا مما يقولون ، - نسأل الله العافية - مع ما عندهم من غلو في أهل البيت ، ودعواهم أنهم يعلمون الغيب ، وأن الواجب إمامتهم ، وأن هذه الإمامات التي بعد علي وقبل علي كلها باطلة ، وأن ما عندهم ولاية حق إلا ولاية علي والحسين فقط ، أما الولايات التي من عهد النبي ﷺ إلى يومنا كلها باطلة عند الرافضة - نسأل الله السلامة - .

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

ليتنا نستفيد من توجيهات الشيخ فكم من متمسحٍ به وهو يعيث بين السلفيين بالفساد ويزعم أنه ينصر المنهج السلفي ، وهو مغرور ظالم متهوك متعالم متكبر مفترٍ جويهل عاشق للرياسة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

ماجةَ برقم (١٨٢٧) وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ في صحيح أبي داود برقم (١٦٠٨) ، ويُعتبرُ حجةً .

☜ فأيُّ مُغالطةٍ هذه وهو يقول في معرض كلامه أنه على المذهب الذي تدل عليه النصوص في حينِ أنه يستدل بالحديث الضعيف ويَذَرُ النصَّ الصَّحيحَ؟!

٤- استدلاله بما في صحيح البُخاري مُعلَّقاً : قال طَاوُسٌ : قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ) ؛ والمُعلقات لم يشترط فيها البُخاري الصِّحة ، ثم إنَّ طاوس بن كيسانٍ وفاته كانت (عام ١٠٦ هـ) ، ولم يُدرك مُعاذاً بنَ جَبلٍ - رَضِيَ اللهُ - لأنَّ مُعاذاً توفي (عام ١٨هـ) ، فالأثرُ ضَعِيفٌ لا يُحتجُّ به ، وهو من قسم المُنقطع المُرسل المردود .

☜ وليُعلم أن الأثر الذي يحتجون به قد جاء في الجزية ، وليس في زكاة الفطر المنصُوص عليها ، كما بين ذلك البيهقي في (السُّنن الكُبرى) برقم (٧٣٧٣) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنْهُ حَدِيثَ طَاوُسٍ عَنِ مُعَاذٍ إِذَا كَانَ مُرْسَلاً فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ بَدَلَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِمُعَاذٍ وَالْأَشْبَهُ بِمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْجِنْسِ فِي الصَّدَقَاتِ وَأَخْذِ الدِّينَارِ أَوْ عَدَّ لَهُ مَعَافِرَ ثِيَابٍ بِالْيَمَنِ فِي الْجِزْيَةِ ، وَأَنْ تُرَدَّ الصَّدَقَاتُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ لَا أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَيْءٍ لَا أَهْلُ صَدَقَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ .

٥- ومن حُجَجِهِم كَلامٌ يُنسبُ للإِمَامِ أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدَّراهم في زكاة الفطر ، ثم ينقلونه عن ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (٧٩/٢٥) ، وفيه : (... وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع : هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة ، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال ...) .

☜ ومن تأمَّلَ النصَّ يجد أنَّ الصحيح عن الإمام أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدراهم في زكاة التجارة ، لكنهم جعلوها في زكاة الفطر!! وكذلك في السؤال الذي سُئل عنه ابن تيمية في الفتاوى جاء فيه : (سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ تَاجِرٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ؟... ) .

٦- احتجاجه بما نسب للإمام البخاري أنه يقول بإخراج القيمة ، فإنه غيرُ صحيحٍ ، فالبُخاريُّ قد فرَّقَ بين الزكاة المفروضة ، وزكاة الفطر ، حيث جعل أبواب زكاة الفطر مستقلةً عن الزكاة المفروضة كما في بعض نسخ صحيح البُخاري ، ففي باب الزكاة المفروضة قال : (بَاب : العَرَضِ فِي الزَّكَاةِ) يعني : جَوَاز أَخْذِ العَرَضِ ؛ لكنه في أبواب زكاة الفطر لم ينص على جواز إخراجها نقداً ، بل كل تبويباته كانت عن إخراجها من الطعام ، فقال : بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، بَابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، بَابُ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ .

٧- وأما احتجاجه بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي زعم فيه أنه قال بإخراج القيمة في زكاة الفطر للحاجة والمصلحة؟ فغيرُ صحيحٍ عنه ، بل كان كلامه عَمَّنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ... ومما يدلُّ على أنه يريد الزكاة مطلقاً والكفارات ، وليس زكاة الفطر هو قوله : (... والأَظهَرُ فِي هَذَا أنَّ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَلِهَذَا قَدَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْجُبْرَانَ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَلَمْ يَعْدِل إلَى الْقِيمَةِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى جَوَّزَ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ مُطْلَقاً فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ ، وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ : مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ بُسْتَانِهِ أَوْ زَرْعِهِ بِدَرَاهِمَ ، فَهُنَا إخْرَاجُ عُشْرِ الدَّرَاهِمِ يُجْزِئُهُ وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَراً أَوْ حِنْطَةً إذْ كَانَ قَدْ سَاوَى الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَبِيعُهُ شَاةً فَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ هُنَا كَافٍ وَلَا يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَى

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

➢ ثُمَّ لو ثَبَتَ وَصَحَّ عندنا أنَّ ما ذهب إليه القائل بإخراج القيمة هو ما جاء في شرع الله لسلَّمنا لشرعِ اللهِ ، ولقمنا بإخراجها نقداً ونفوسنا راضيةٌ بذلك مُنقادةٌ ومُنصاعةٌ لأمر الله تبارك وتعالى ، فإنَّ الله سبحانه وتعالى قال : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ، فما نعتقده - بحمد الله - أنَّ الإسلام دِينُ يُسرٍ ، لكن هذا لا يعني أننا نترك ما شرعه الله تبارك وتعالى لنا على لسان نبيه ﷺ لقول فلانٍ وفلانٍ ممن ليس قولهم حُجَّة ، ثم إنَّ هذه المسألة ليست هي من المسائل الإجتهاديةِ إذ ليس كل مسألة ذُكر فيها أكثر من قولٍ تكون مسألةً إجتهادية ، لأنَّ المسائل الاجتهادية هي التي لا نص صريح أو صحيح فيها .

❍قَالَ الإمامُ الشافعيُّ - رحمهُ اللهُ - : (أجمع الناس على أن مَنْ استبانت له سنة عن رسول اللهِ ﷺ لم يكن له أن يَدعَها لقول أحد من الناس) اﻫـ .

‏↷انظُر :(الرسالة) (ص - ٤٢٥) .

❍ وَقَاَلَ الحَافِظُ ابنُ القَيَّمِ - رَحمِهُ اللهُ -

(فصلٌ : في تحريم الإفتاء والحكم في دين اللهِ بما يخالف النصوص ، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص ... وذكر إجماع العلماء على ذلك ، ثم نقل الأدلة من الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ وأقوال السَّلَفِ على ذلك) اﻫـ .

‏↷انظُر : (إعلام الموقعين) (٣٦/٤)

☜ ومن القواعدِ الفِقهِيَّةِ المَشهُورةِ أنَّ الرأي يسقط اعتباره إذا جاء الحكم بخلافه ، وأنه لا اجتهاد مع النص ، وهذا كله يدل علي تحريم الاجتهاد في حكم مسألة ورد فيها نص من الكتاب أو السُّنة ، أو الإجماع ؛ ولأنَّ الاجتهاد يحتاج إليه عند عدم وجود النص ، أما عند وجوده فلا اجتهاد إِلَّا في فهم النص ودلالته لا غير ، وبهذا يتبين أن المسألة الشرعية التي فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة الصَّحيحة يُحدِّدها ويبينها لا يُقال أنها مسألة إجتهادية ، ولا يُعتبر بقول المخالف فيها ، وهذا بإجماعِ العُلماء ، ومسألتنا داخلة في هذا .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلةُ الثُلاثاءِ من بنغازي :

○ التاريخ : ١٢ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 نَقدُ شُبُهَاتِ الدُّكتُورِ الرَّكبَانِ فِي مَسأَلةِ إِخرَاجِ القِيمَةِ فِي زَكَاةِ الفِطرِ ⛔

الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼ‌َﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌َﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .

- أﻣَّﺎ بَعْدُ -

فقد أوجب اللهُ علينا اتِّباع نصوص الكتاب والسُّنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة الثابتة عن النبي ﷺ وحذَّرنا من تركهما واتباع ما يخالفهما ، وجرى على ذلك عمل السلف الصالح غير أنه في السنوات الأخيرة ظهر علينا من يُفتي ويحتجُّ بشبهاتٍ أوهىٰ من بُيوت العنكبوت ، لأجلِ أن ينتصر لقولٍ مُخالفٍ للكتابِ والسُّنَّةِ ألا وهو جواز إخراج زكاة الفطر نقداً .

☜ ولا شَكَّ ولا ريب أًنَّ هذا القول الذي اختاره القائل قولٌ ضعيفٌ ، والعبرة بقول النَّبيِّ ﷺ فهو ﷺ مَن يُقدِّرُ المَصَالِحَ والمَفَاسِدَ ، وهو أعلم الناس بما يصلُح للناس ، وما لا يصلُح لهم في كُلِّ زَمانٍ ومَكانٍ ، واللهُ عَزَّ وَجَلَّ قال : ﴿اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكن الإسلام ديناً﴾ ، فكان الكمال في الدين ، والتمام في النعمة ، وقول من أجاز القيمة قولٌ ضَعِيفٌ كما تقدَّم .

☜ ومما يجدر التنبيه عليه والتذكير به أنَّ الإخوان المُفلسين يُصِرُّونَ على إخراجها مالاً لأجل أن يسهل عليهم دعم تنظيمهم الحزبي العالمي!!

☜ ثم إنَّ من يقول : لا مصلحة الآن للناس في الطعام بل مصلحتهم في القيمة المالية ، فيقال له : ما دمتم تحتجون بأنَّ الفقراء والمعوزين يحتاجون المال لشراء ملابس العيد لأطفالهم ، فيقال لكم إذا كنتم تقدرون زكاة الفطر بمبلغ 12 دينار ليبي مثلاً ، فماذا يشتري هذا المبلغ من ملابس للفقير ؟ طالما أنكم تقولون بالقيمة ، فعليكم بدفع قيمة الملبس في هذه الأيام وأقل تكلفة للباسٍ غير مكتملٍ للطفل الواحد خُصِّص للعيد ما بين 250 إلى 700 دينار ، ثم إنَّ البخاري هو من ساق في كتابه الصحيح أحاديث فرض زكاة الفطر طعاماً ، والنبي ﷺ قال في آخر الحديث: (... طعمةً للمسكين) والطُّعمة تؤكل أكلاً ، ثم الحجة ليست في كلام عمر بن عبد العزيز ، ولا في كلام أبي حنيفة ، ولا الإمام أحمد ولا البُخاري ولا ابن تيمية ، وإنما الحُجَّةُ في الكتاب والسنة الصحيحة .

☜ وقد رأيتُ مقطعاً مرئياً منتشراً في وسائل التَّواصل الإجتماعي للدكتورِ عبدِ اللهِ الرَّكبان يَحتَجُّ فيه بجزءٍ من حديثِ عَبدِ اللهِ بن عُمرَ - رضي اللهُ عنه - عن النَّبِيِّ ﷺ قال : (أمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نُخْرِجَ زَكاةَ الفِطرِ عَن كلِّ صغيرٍ وَكَبيرٍ وَحُرٍّ ومَملوكٍ صاعًا من تمرٍ أو شَعِيرٍ قالَ : وَكانَ يُؤتَى إليهِم بالزَّبيبِ والأقِطِ فيقبلونَهُ منهم ، وَكُنَّا نؤمَرُ أن نُخْرِجَهُ قبلَ أن نخرجَ إلى الصَّلاةِ فأمرَهُم رسولُ اللهِ ﷺ أن يُقسِّموهُ بينَهُم ، ويقولُ : أغنوهم عَن طوافِ هذا اليوم) ، ولي مع كلامهِ وشُبهاتِهِ وقفاتٌ مُهِمَّةٌ :

١- هذا الحديث أخرجه البيهقيُّ في (السُّنن الكُبرى) (١٧٥/٤) ، وابنُ عديٍّ في (الكامل في الضُّعفاء) (٥٥/٧) بنحوه ، وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ في إسنادهِ أبو مَعشَرٍ نَجيح السِّنديّ المدنيّ وهو ضَعِيفٌ ، ضَعَّفهُ البُخاريُّ ، والنسائيُّ ، وابنُ مَعِينٍ ؛ فلا حجة فيه .

٢- تَرَكَ الدكتور لفظاً صَرِيحاً صَحِيحاً في حديث ابنِ عبَّاسٍ قالَ : (فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفطرِ طُهرَةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطُعمةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ فَهيَ زَكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فَهيَ صدقةٌ منَ الصَّدقاتِ) أخرجهُ أبو داودٍ برقم (١٦٠٩) ، وابنُ ماجةَ برقم (١٨٢٧) وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ في صحيح أبي داود برقم (١٦٠٨) ، ويُعتبرُ حجةً .

٣- احتجاجه بحديث ابن عمر - رضي اللهُ عنهما - أنَّ رسول الله ﷺ قال : (اغنوهم - يعني المساكين - عن الطواف في هذا اليوم) رواهُ سعيد بن منصورٍ وقد ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (إرواء الغليل) (٣٣٢/٣).

٤- استدلاله بما في صحيح البُخاري مُعلَّقاً : قال طَاوُسٌ : قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ) ؛ والمُعلقات لم يشترط فيها البخاري الصِّحة ، ثم إنَّ طاوس بن كيسانٍ وفاته كانت (عام ١٠٦ هـ) ، ولم يُدرك معاذاً بنَ جَبلٍ - رضي اللهُ - لأنَّ مُعاذاً توفي (عام ١٨هـ) ، فالأثرُ ضَعِيفٌ لا يُحتجُّ به وهو من قسم المنقطع المرسل .

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 إنَّ السَّعيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ⛔

➢ عَنِ المِقدَادِ بنِ الأَسوَدِ قَالَ : أَيمُ اللهِ لقد سَمِعتُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ : (إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، إنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَنَ ، ولَمَن ابتُلِيَ فصَبَر ؛ فَوَاهًا) .

☜ أخرجه أبو داود برقم (٤٢٦٣) مِن طَريقِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جُبيرٍ حدَّثهُ عن أبيهِ عنه ، واللفظُ لهُ ، والطَّبراني (٢٥٢/٢٠) ، والبزار برقم (٢١١٢) ، وَصَحَّحَهُ العلَّامةُ الألبانيُّ في صحيح أبي داود .

- - - -

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ حُمودٌ التُّوَيجِرِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

(... قال الخَطَّابيُّ : " (وَاهَاً) : كلمةٌ معناها اللهفُ ، وقد تُوضعُ أيضاً موضع الإعجاب بالشيء " ، وكذا قال ابنُ الأَثِيرِ وابنُ مَنظُورٍ ؛ قالا : " وقد تَرِدُ بمعنى الوجعُ " ، وقال الجَوهَرِيُّ : " إذا تعجَّبتَ من طيب الشيء ؛ قُلتَ : وَاهَاً ما أطيبهُ " ، قال أبو النَّجم :
واهاً لريَّا ثم واهاً واهاَ ...
يا ليت عينيها لنا وفاهاَ .. بثمنٍ نُرضي به أباها) اﻫـ .

↷انظُر : (إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة) (٨٢/١) .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

فَوَاهٍ ثُمَّ وَاهٍ ثُمَّ وَاهٍ عَلىَ حَالِ سَاحَتِنَا التي صَارَتْ ، كَالفُخَّارِ يُكَسِّرُ بَعضُهَا بَعضَاً ، وَعسَىَ اللبِيبُ بِالإِشَارَةِ يَفهَمُ .

○ ليلةُ الإثنين من بنغازي :

○ التاريخ : ١١ - شوال - ١٤٤٧هـ .
t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

من دُرَرِ وَنفَائِسِ الشَّيخِ الشابِّ عبد السلام آل عبد الكريم البرج رحمة الله عليه .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

➢ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : (لَيلقَين أحدكم ربه يوم القيامة ، فيقول له : ألم أسخر لك الخيل والإبل؟ ألم أَذَرك ترأس وتُرَبَّع؟ ألم أزوجك فلانة ‌خطبها ‌الخطاب ، فمنعتهم وزوجتك؟) .

☜ رَوَاهُ ابنُ حِبَّانٍ في (صحيحهِ) واللفظُ لهُ برقم (٧٣٦٧) ، والترمذيُّ في (جامعه) برقم (٢٤٢٨) وابنُ خُزيمةَ في (التوحيد) (٣٦٩/١) مطولاً ، والبيهقيُّ في (شُعب الإيمان) برقم (٤٢٨٨) بنحوه ، وَصَحَّحَهُ العَلَّامَةُ الأَلبَانيُّ في (ظِلالِ الجَنَّةِ) برقم (٦٤٢) ، وفي (التعليقات الحِسَانِ على صحيح ابن حبانٍ) برقم (٧٣٢٣) ؛ ولكنَّ البُوصيريُْ ذَكَرَهُ من حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ وقال : (رواه مُسدَّدٍ بسندٍ فيه الهجري ، وهو ضعيفٌ) ، عبد الله بن سعيد بن حيانٍ الهجري ، كما في (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) (٥١٤/١٨) .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 هَل صَحَّ عن سعدٍ بنِ عُبَادةَ هذا الدُّعاءِ؟ ⛔

(سؤال) : هل صحَّ أثرُ سعدٍ بنِ عُبادةَ : (اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي ، اللهم أغنني من فضلك حتى أكون غنياً مستغنياً منفقاً مكتفياً ، اللهم أغنني من فضلك)؟

(الجواب) : لم أقف عليه بهذا اللفظِ ، وَلَكِنَّهُ يُروى بِأَلفَاظٍ قريبة المعنى كما في بعض المصادر ، فَرُوِيَ عن سعدٍ بن عُبادةَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - أنه كان يدعُو : (اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْداً ، وَهَبْ لِي مَجْداً ، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ ، وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ ، اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ ، وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ ، وكان له مُنادٍ يُنَادِي عَلَى أَطَمَةٍ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ ، فَلْيَأْتِ سَعْداً) .

☜ رَوَاهُ ابنُ أبي شَيبةَ في (مُصَنَّفِهِ) برقم (٢٨٣١٩) ، والطَّبراني في (مكارم الأخلاق) برقم (١٧٦) ، والحاكم في (المُستدرك على الصَّحيحين) برقم (٥١٥٤) ، والبيهقي في (شُعب الإيمان) برقم (١٢٠٠) ، وأبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيَّات) برقم (١٠٨٥) ، وابن سعدٍ في (الطَّبقات) برقم (٤٣٣٣) ، كلّهم من طريق هشامٍ بن عُروةَ عن أبيه عن سعدٍ بأَلفَاظٍ مُتقَارِبَةٍ .

☜ وَقَد حَكَمَ عليه شَيخُنَا العلَّامةُ مقبلٌ بنُ هادي الوادعيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - بالإنقطاعِ كما في (تتبعه لأوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي) برقم (٥١٧٠) (٣٠٨/٣) ، وَلعَلَّ شَيخَنا - رَحِمَهُ اللهُ - رَجَّحَ انقطاعَ السَّندِ ، لأنَّ هشاماً بن عروةَ قيل إِنَّه يُسنِد عن أبيه ما سمعه منه وما لم يسمعه ، فمَن نقَّر عن سماعه تبيَّن له الواسطة ، وقد وُصِفَ هشام بتغيُّر الحِفظ والتدليس ، وكلاهما قادح ، فما حدَّث به في المدينة ، فهو مِن صحيح حديثه ، أمَّا في العراق ، فكان يرفع ما رواه قبلُ مرسلاً ، ويُحدّث عن أبيه بما لم يسمع منه ، ولذلك نقم الإمام مالك عليه حديثه لأهل العراق ، وكان يحيى بن سعيد يضعّف ما رواه هشام في آخر عمره لاضطراب حِفظه ، وكل هذا ذكرهُ الحافظُ ابنُ رَجبٍ في شرحه لعلل الترمذي .

❍ ‏قَالَ يعقوب بن شيبة : (وأرسل عن أبيه أشياء ، مما كان قد سمعه مِن غير أبيه ، عن أبيه) اهـ . وقال ابن أبي حاتم في كتاب (المدلّسين) (ترجمة رقم ٦٧) تعقيباً على كلام يعقوب بن شيبة : (وهذا صريحٌ في نسبته إلى التدليس ، ولابن خراش كلام يوافق هذا أيضاً) اهـ .

❍ ‏وَقَالَ أبو عبد الله الحاكم (معرفة علوم الحديث) (ص - ١٠٤) : (... وأما الجنس الثاني من المدلّسين : فقومٌ ... ثم ذكر قول يحيى القطان : (كان هشام بن عروة يحدّث عن أبيه عن عائشة قالت : " ما خُيِّر رسول الله بين أمرين ، وما ضرب بيده شيئاً قط " الحديث ، قال يحيى : فلما سألته قال : أخبرني أبي عن عائشة قالت : " ما خُيِّر رسول الله بين أمرين " لم أسمع منه إِلاَّ هذا ، والباقي لم أسمعه ، إنما هو عن الزهري) اهـ .

❍ ‏وَقد ذَكَرَ الحافظُ العلائي هشاماً في كتابه (جامع التحصيل) الباب السادس : في الرواة المحكوم على روايتهم بالإرسال) ترجمة رقم (٨٤٨) ، واللهُ أعلمُ .

➢ وَقد ذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - قريباً منه عن بعضِ السَّلَفِ ، ولم يذكر درجته ، عند كلامهِ عن فوائد المال : (... فهو مرقاةٌ يصعد فيها إلى أعلى غُرف الجنة ، ويهبط منها إلى أسفل سافلين ، وهو مقيم مجد الماجد ، كما كان بعضُ السَّلَفِ يقول : " اللهم لا مجد إِلَّا بفعالٍ ، ولا فعال إِلَّا بمالٍ " ، وكان بعضهم يقول : " اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إِلَّا الغنى " ، وهو من أسباب رضا اللهِ عن العبدِ ، كما كان من أسباب سخطه عليه) كما في (عِدَّةُ الصَّابرين) (ص - ٢٦٠) .

➢ وذكرهُ أيضاً الحافظُ الذَّهبِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - في ترجمته بدون إسنادٍ عن الأوزاعيِّ : عن يحيى بن أبي كثيرٍ ... وكان سعدٌ يقول : " اللهم ارزقني مالًا فلا تصلح الفعال إِلَّا بالمال " ... وقال عروة : كان سعدٌ بن عُبادةَ يقول : " اللهم هب لي حمداً ومجداً ، اللهم لا يصلحني القليل ، ولا أصلح عليه " ، كما في سير أعلامِ النُّبلاء (٢٧٠/١) .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

‏○ ليلةُ الخميس من بنغازي :

‏○ التاريخ : ٢٨ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

الهمة في تحصيل العلم النافع الذي يقتضي العمل الصالح ، وفي طلبه من أكبر النعم على المسلم .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

اللهم بارك هذه صورة من شرقنا الليبي مدينة المرج وضواحيها .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

هذه الحقيقة لابُدَّ أن نُدركها ويُدركها أهل الإسلام ، واللهُ المُستعانُ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمِ.

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 الفرقُ بين بُكاءِ السُّرورِ والفرحِ وبكاءِ الحُزنِ ⛔️

❍ قَاَلَ الإِمَامُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -

(... والفرقُ بين بُكاءِ السُّرورِ والفرحِ وبكاء الحُزن ، أنَّ دمعةَ السُّرورِ باردةٌ والقلبُ فرحان ، ودمعة الحُزن حَارَّةٌ والقلب حَزِينٌ ، ولهذا يُقالُ لِمَا يُفرَحُ به : هو قُرَّةُ عينٍ ، وأقرَّ اللهُ به عينه ، وَلِمَا يُحزن : هو سخينة العين ، وأسخن اللهُ عينه به ...) اﻫـ .

‏↷انظُر : (زادُ المَعادِ) (١٦٧/١) .

__

🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

أسماء بعض مساجد أهل السنة في مدينة بنغازي .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

☜ المقصود : أن الشيعة أقسام ، ليسوا قسمًا واحدًا ، ومنهم الزيدية المعروفون في اليمن ، هؤلاء عندهم التفضيل ليسوا بكفار إلا من عبد الأوثان منهم وغلا في أهل البيت ، ودعاهم من دون الله ، أما مجرد تفضيل عليّ على الصديق وعلى عمر لا يكون كفرًا ، ولكنه بدعة وغلط ، الواجب تفضيل الصديق، ثم عمر ، ثم عثمان على على ، علي هو الرابع - رضي الله عنه وأرضاه - هذا هو الحق الذي أجمع عليه الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاه - فالذي يفضل عليًّا عليهم يكون أخطأ ، ولا يكون كافرًا ، وإنما الكفار منهم الرافضة والنصيرية والإسماعيلية الذين يغلون في أهل البيت ، ويعبدونهم من دون الله ، ويرون أن عبادتهم جائزة ، وأن أئمتهم يعلمون الغيب إلى غير هذا مما يقولون - نسأل الله السلامة - .

☜ الحاصل : أنهم ينظر في عقائدهم بالتفصيل ، ولا يقال الشيعة كلهم كفار ، لا ، بل فيهم تفصيل ، وهم أقسام كثيرة .

السؤال : وحجهم إلى بيت الله الحرام كيف يتم بناء على هذه العقيدة؟

الجواب : لا بد ينظر في أمرهم في المستقبل ، وأن يوفق الدولة لكل خير ويعينهم .

السؤال : لماذا يغضبون من تسمية أبي بكر وعثمان وعائشة وحفصة وأم حبيبة..؟

الجواب : معروف ، يعني يرون الصديق كافراً ، ويرون عمر كافرًا ، ويرون عثمان كافرًا ، يرون أنهم ظلموا عليًّا ، ويتهمون عائشة إلى غير هذا من عقائدهم الباطلة - نسأل الله العافية - .

☜ المقصود : قول من قال : إنه لا فرق بين الشيعة وبين السنة ، هذا قول باطل خطأ ، الشيعة فيهم تفصيل ، ولا يجوز أن يقال : إنهم المسلمين ، وأنهم سواء ، هذا غلط ، بل فيهم تفصيل ، وهكذا الصوفية أقسام ، فيهم تفصيل ما هم على حد سواء) .

‏↷انظُر موقع سماحته :

https://binbaz.org.sa/fatwas/3129/%D8%A7%D8

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

فَإِنَّ مسألةَ كُفرِ وشركِ الرافضة الأنجاس هي من مسائل العقيدة المُهِمَّةِ والدَّقيقةِ التي تكلَّم فيها العُلماء الرَّبانيُّونَ من أئمة السَّلَفِ الأولين وإلى يومنا هذا ، وقد بيَّنُوها وأوضحوها غايةَ البيانِ والإيضاحِ ، فلا ينبغي أن يُشَكُّ فيها ، ولا أن يخوض فيها الجهلة بالعقيدة الصَّحيحة الذين تلوَّثُوا بلوثةِ الإرجاءِ والتَّجَهُّمِ ، وتقحموا الشاشات والفضائيات بكلامهم المبنى على الجَهلِ المُركَّبِ ، وبهذا يُعلمُ خطأَ من لم يُكفِّر مُشركي الرَّافضة المجوس وأذنابهم ، أو شكَّ في كُفرهِم ، أو قال هم مسلمون وأهل قبلةٍ!! أو صحَّحَ عقيدتهم الفاسدةَ - والعِياذُ بِاللهِ - كي يُجامل الجماهير على حسابِ الدِّينِ والعقيدةِ الصَّحيحةِ ، ويوصف بالعدلِ ، والإنصَافِ ، والحكمةِ ، والوسطيَّة!! فَتبًّا للإنبطاحِ وَالتَّنازُلِ عن الحَقِّ أو عن جُزءٍ منهُ ، فيحمل صاحبهُ على الإنحراف عن الصِّراط المُستقيم ، ويقع في الضَّلال المُبين الذي يخالف دعوة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام .

○ ليلةُ الأحدِ من بنغازي :

○ التاريخُ : ١٧ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

مِن دُرَرِ ونفائس شيخنا صالح آل الشيخ حفظه الله .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

مَدِينَةٍ أُخْرَى لِيَشْتَرِيَ شَاةً ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ طَلَبُوا مِنْهُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ فَيُعْطِيهِمْ إيَّاهَا أَوْ يَرَى السَّاعِيَ أَنَّ أَخْذَهَا أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ، كَمَا نُقِلَ عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : " ائْتُونِي بِخَمِيصِ أَوْ لَبِيسٍ أَسْهَلُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِمَنْ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ " .

☜ وَهَذَا قَد قِيلَ إنَّهُ قَالَهُ فِي الزَّكَاةِ وَقِيلَ : فِي الْجِزْيَةِ ...) .

‏↷انظُر : (مجموع الفتاوى) (٨٣/٢٥) .

➢ ثُمَّ لو ثَبَتَ وَصَحَّ عندنا أنَّ ما ذهب إليه القائل بإخراج القيمة هو ما جاء في شرع الله لسلَّمنا لشرعِ اللهِ ، ولقمنا بإخراجها نقداً ونفُوسنا راضيةٌ بذلك مُنقادةٌ ومُنصاعةٌَ لأمرِ اللهِ تبارك وتعالى ، فإنَّ الله سبحانه وتعالى قال : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ، فما نعتقده - بحمد اللهِ - أنَّ الإسلام دِينُ يُسرٍ ، لكن هذا لا يعني أننا نترك ما شرعه الله تبارك وتعالى لنا على لسان نبيه ﷺ لقولِ فلانٍ وفلانٍ ممن ليس قولهم حُجَّة ، ثم إنَّ هذه المسألة ليست هي من المسائل الاجتهاديةِ إذ ليس كل مسألة ذُكر فيها أكثر من قولٍ تكون مسألةً اجتهادية ، لأنَّ المسائل الاجتهادية هي التي لا نصَّ صريحٌ أو صحيحٌ فيها .

❍قَالَ الإمامُ الشَّافِعيُّ - رَحِمهُ اللهُ - : (أجمع الناس على أن مَنْ استبانت له سنة عن رسول اللهِ ﷺ لم يكن له أن يَدعَها لقول أحد من الناس) اﻫـ .

‏↷انظُر : (الرسالة) (ص - ٤٢٥) .

❍ وَقَاَلَ الحَافِظُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - :

(فصلٌ : في تحريم الإفتاء والحكم في دين اللهِ بما يخالف النصوص ، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص ... وذكر إجماع العلماء على ذلك ، ثم نقل الأدلة من الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ وأقوال السَّلَفِ على ذلك) اﻫـ .

‏↷انظُر : (إعلام الموقعين) (٣٦/٤)

☜ ومن القواعدِ الفِقهِيَّةِ المَشهُورةِ أنَّ الرأي يسقط اعتباره إذا جاء الحكم بخلافه ، وأنه لا اجتهاد مع النص ، وهذا كله يدل على تحريم الاجتهاد في حكم مسألة وردَ فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة ، أو الإجماع ؛ ولأنَّ الاجتهاد يحتاج إليه عند عدم وجود النص ، أما عند وجوده فلا اجتهاد إِلَّا في فهم النص ودلالته لا غير ، وبهذا يتبين أن المسألة الشرعية التي فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة الصَّحيحة يُحدِّدها ويبينها لا يُقال أنها مسألة اجتهادية ، ولا يُعتبر بقول المخالف فيها ، وهذا بإجماعِ العُلماء ، ومسألتنا داخلة في هذا .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلةُ الجُمعةِ من بنغازي :

○ التاريخ : ١٥ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 نَقدُ شُبُهَاتِ الدُّكتُورِ الرَّكبَانِ فِي مَسأَلةِ إِخرَاجِ القِيمَةِ فِي زَكَاةِ الفِطرِ ⛔

الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼ‌َﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌َﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .

- أﻣَّﺎ بَعْدُ -

فقد أَوجَبَ اللهُ علينا اتِّباع نُصوص الكتاب والسُّنَّةِ النَّبويَّة الصَّحيحةِ الثابتةِ عن النَّبِيِّ ﷺ وحذَّرنا من تركهما واتباع ما يخالفهما ، فقال تعالى : ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ ، وَجَرىَ على ذلك عمل السلف الصالح ، غير أنه في السنوات الأخيرة ظهر علينا من يُفتي ويحتجُّ بشبهاتٍ أوهىٰ من بُيوت العنكبوت ، لأجلِ أن ينتصر لقولٍ مُخالفٍ للكتابِ والسُّنَّةِ ألا وهو جواز إخراج زكاة الفطر نقداً .

☜ ولا شَكَّ ولا ريب أًنَّ هذا القول الذي اختاره  القائل قولٌ ضعيفٌ ، والعبرة بقول النَّبيّ صلوات الله وسلامه عليه ، فهو ﷺ مَن يُقدِّرُ المصالحَ والمفاسِدَ ، وهو أعلم الناس بما يصلُح للناس وما لا يصلُح لهم في كُلِّ زَمانٍ ومَكانٍ ، واللهُ عَزَّ وَجَلَّ قال : ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ ، فكان الكمال في الدين ، والتمام في النعمة ، وقول من أجاز القيمة قولٌ ضَعِيفٌ كما تقدَّم .

☜ وممَّا يجدر التَّنبيه عليه والتذكير به أنَّ الإخوان المُفلسين يُصِرُّونَ على إخراجها مالاً لأجل أن يسهل عليهم دعم تنظيمهم الحزبي العالمي!!

☜ ثم إنَّ من يقول : لا مصلحة الآن للناس في الطعام بل مصلحتهم في القيمة المالية ، فيُقال له : ما دمتم تحتجون بأنَّ الفقراء والمُعوزين يحتاجون المال لشراء ملابس العيد لأطفالهم ، فيُقالُ لكم إذا كنتم تقدرون زكاة الفطر بمبلغ 12 دينار ليبي مثلاً ، فماذا يشتري هذا المبلغ من ملابس للفقير؟ طالما أنكم تقولون بالقيمة ، فعليكم بدفع قيمة الملبس في هذه الأيام وأقل تكلفة للباسٍ غير مكتملٍ للطفل الواحد خُصِّص للعيد ما بين 250 إلى 700 دينار ، فاتقوا الله فإن هذا الأمر دينٌ .

☜ وقد رأيتُ مقطعاً مرئياً منتشراً في وسائل التَّواصل الإجتماعي للدكتورِ عبدِ اللهِ الرَّكبان يفتي فيه بجواز اخراج زكاة الفطر نقداً وقد احتجَّ فيه بِحُججٍ واهيةٍ .

↷ شاهد رابط كلامه :

https://f.top4top.io/m_37433e4bk0.mp4

➢ ولي مع كلامهِ وشُبهاتِهِ وقفاتٌ مُهِمَّةٌ :

١- يقول في الدقيقة : (00:20) أن (جواز اخراج زكاة الفطر نقداً يعتبر مذهباً للبخاري وعمر بن عبد العزيز ورخص فيه ابن تيمية عند الحاجة وهو الذي يجري عليه العمل في كثير من الدول الإسلامية) إهـ ،

☜ فليُعلم أنَّ البُخاريَّ نفسُهُ هو من ساق في كتابه الصحيح أحاديث فرض زكاة الفطر طعاماً ، والنَّبِيُّ ﷺ قال في آخر الحديث : (... طُعمةً للمسكين) والطُّعمة تُؤكلُ أكلاً ، ثم إنَّ الحُجَّة ليست في كلام عمر بن عبد العزيز ، ولا في كلام أبي حنيفة ، ولا الإمام أحمد ولا البُخاري ولا ابن تيمية ، و لا بعمل أغلب الدول الإسلامية ، وإنما الحُجَّةُ في الكتاب والسُّنة الصحيحة ، وسيأتي التفصيل لاحقا .

٢- ثم راح الدكتور عبد اللهِ الرَّكبان يَحتَجُّ على دعواه بالحديث: (اغنوهم - يعني المساكين - عن طواف هذا اليوم) وهو جزءٌ من حديثِ عَبدِ اللهِ بن عُمرَ - رَضِيَ اللهُ عنهُما - عن النَّبِيِّ ﷺ قال : (أمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نُخْرِجَ زَكاةَ الفِطرِ عَن كلِّ صغيرٍ وَكَبيرٍ وَحُرٍّ ومَملوكٍ صاعًا من تمرٍ أو شَعِيرٍ قالَ : وَكانَ يُؤتَى إليهِم بالزَّبيبِ والأقِطِ فيقبلونَهُ منهم ، وَكُنَّا نؤمَرُ أن نُخْرِجَهُ قبلَ أن نخرجَ إلى الصَّلاةِ فأمرَهُم رسولُ اللهِ ﷺ أن يُقسِّموهُ بينَهُم ، ويقولُ : أغنوهم عَن طوافِ هذا اليوم) .

☜ هذا الحديثُ أخرجهُ البيهقيُّ في (السُّنن الكُبرى) (١٧٥/٤) ، وابنُ عديٍّ في (الكامل في الضُّعفاء) (٥٥/٧) بنحوه ، وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ في إسنادهِ أبو مَعشَرٍ نَجيح السِّنديِّ المدنيِّ وهو ضَعِيفٌ ، ضَعَّفهُ البُخاريُّ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ مَعِينٍ ؛ فلا حُجَّةَ فيه .

٣- تَرَكَ الدكتور لفظاً صَرِيحاً صَحِيحاً في حديث ابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- قالَ : (فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفطرِ طُهرَةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطُعمةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ فَهيَ زَكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فَهيَ صدقةٌ منَ الصَّدقاتِ) أخرجهُ أبو داودٍ برقم (١٦٠٩) ، وابنُ

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

☜ وليُعلم أن الأثر الذي يحتجون به قد جاء في الجزية ، وليس في زكاة الفطر المنصُوص عليها ، كما بين ذلك البيهقي في (السُّنن الكُبرى) برقم (٧٣٧٣) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنْهُ حَدِيثَ طَاوُسٍ عَنِ مُعَاذٍ إِذَا كَانَ مُرْسَلاً فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ بَدَلَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِمُعَاذٍ وَالْأَشْبَهُ بِمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْجِنْسِ فِي الصَّدَقَاتِ وَأَخْذِ الدِّينَارِ أَوْ عَدَّ لَهُ مَعَافِرَ ثِيَابٍ بِالْيَمَنِ فِي الْجِزْيَةِ ، وَأَنْ تُرَدَّ الصَّدَقَاتُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ لَا أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَيْءٍ لَا أَهْلُ صَدَقَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ .

٥- ومن حُجَجِهِم كَلامٌ يُنسبُ للإِمَامِ أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدَّراهم في زكاة الفطر ، ثم ينقلونه عن ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (٧٩/٢٥) ، وفيه : (... وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع : هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة ، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال ...) .

☜ ومن تأمَّلَ النصَّ يجد أنَّ الصحيح عن الإمام أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدراهم في زكاة التجارة ، لكنهم جعلوها في زكاة الفطر!! وكذلك في السؤال الذي سُئل عنه ابن تيمية في الفتاوى جاء فيه : (سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ تَاجِرٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ؟... ) .

٦- احتجاجه بما نسب للإمام البخاري أنه يقول بإخراج القيمة ، فإنه غيرُ صحيحٍ ، فالبُخاريُّ قد فرَّقَ بين الزكاة المفروضة ، وزكاة الفطر ، حيث جعل أبواب زكاة الفطر مستقلةً عن الزكاة المفروضة كما في بعض نسخ صحيح البُخاري ، ففي باب الزكاة المفروضة قال : (بَاب : العَرَضِ فِي الزَّكَاةِ) يعني : جَوَاز أَخْذِ العَرَضِ ؛ لكنه في أبواب زكاة الفطر لم ينص على جواز إخراجها نقداً ، بل كل تبويباته كانت عن إخراجها من الطعام ، فقال : بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، بَابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، بَابُ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ .

٧- وأما احتجاجه بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية الذي زعم فيه أنه قال بإخراج القيمة في زكاة الفطر للحاجة والمصلحة؟ فغيرُ صحيحٍ عنه ، بل كان كلامه عَمَّنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ... ومما يدلُّ على أنه يريد الزكاة مطلقاً والكفارات ، وليس زكاة الفطر هو قوله : (... والأَظهَرُ فِي هَذَا أنَّ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَلِهَذَا قَدَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْجُبْرَانَ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَلَمْ يَعْدِل إلَى الْقِيمَةِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى جَوَّزَ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ مُطْلَقاً فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ ، وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ : مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ بُسْتَانِهِ أَوْ زَرْعِهِ بِدَرَاهِمَ ، فَهُنَا إخْرَاجُ عُشْرِ الدَّرَاهِمِ يُجْزِئُهُ وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَراً أَوْ حِنْطَةً إذْ كَانَ قَدْ سَاوَىَ الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَبِيعُهُ شَاةً فَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ هُنَا كَافٍ وَلَا يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى لِيَشْتَرِيَ شَاةً ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ طَلَبُوا مِنْهُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ فَيُعْطِيهِمْ إيَّاهَا أَوْ يَرَى السَّاعِيَ أَنَّ أَخْذَهَا أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ، كَمَا نُقِلَ عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : " ائْتُونِي بِخَمِيصِ أَوْ لَبِيسٍ أَسْهَلُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِمَنْ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ " .

☜ وَهَذَا قَد قِيلَ إنَّهُ قَالَهُ فِي الزَّكَاةِ وَقِيلَ : فِي الْجِزْيَةِ ...) .

‏↷انظُر : (مجموع الفتاوى) (٨٣/٢٥) .

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

وواقعنا خير شاهد!!!!!

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 حُكمُ السَّحبِ على الفَوزِ ببعضِ المُسَابقاتِ في شبكاتِ التَّواصلِ ⛔

الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼ‌َﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌َﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .

- أﻣَّﺎ بَعْدُ -

فتوى رقم (٢٦٨٧٨) وتاريخ ١٤٣٧/٩/٢هـ .

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد :

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للفتوى على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي/ والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٣٧٠١٣٦٦٤) ، وتاريخ ١٤٣٧/٧/٣هـ وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه : (انتشر الآن أمر ألا وهو أن كثيرا من أصحاب مواقع الإنترنت التي يتاجرون عن طريقها بأشياء مختلفة كالملابس والجوالات وغيرها ، ينظمون مسابقة ، حقيقتها : أن تشترك في مجموعتهم ثم تنقل إعلان المسابقة إلى صفحات الإنترنت الأخرى ويعطونك رقما ولما تنتهي المسابقة يقوم منظمها بتعيين الفائز عن طريق أرقام الصدفة ، فما حكم ذلك؟ هل هذا من القرعة الجائزة أم أنه القمار المحرم؟) ، وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن العادة جارية بأن نشر الاعلانات عمل متقوم ، وعليه فإن أداء هذا العمل لغرض الدخول في هذه المسابقات داخل في المقامرة المنهي عنها لأن أداء هذا العمل غرم محقق وعوضه غنم محتمل وهذا من القمار وهو الميسر المحرم المنهي عنه في قول الله سبحانه وتعالى : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَيْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاة فَهَلْ أَنتُم مُنتَهُونَ﴾ [سورة المائدة : ۹٠ - ۹۱] ، والمكاسب من ذلك من أكل المال بالباطل المنهي عنه ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . إهـ

‏↷انظُر رابط الصورة :

https://e.top4top.io/p_3738p5n640.jpg
   __

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

➢ تعريف المال المقوم : هو الذي له قيمةٌ ماليةٌ في الشَّرع ، أبيح الانتفاع به في حالة السَّعَةِ والاختيار ، أي : في الظروف العادية ، كالعقارات ، والمنقولات إلَّا ما كان مُحرَّماً منها ، بشرط الحيازة الفعلية ، بأن يكون المال الذي أباح الشارع الحكيم الانتفاع به تحت يد حائزٍ بالفعلِ ، فمثلًا السمكُ في الماء يباح الانتفاع به شرعاً ، لكنه ما دام في الماء لا يُعتبرُ مالًا متقوماً لعدم حيازته وملكيته ، فإذا اصطاده إنسان وحازه وتملكه بالفعل اُعتُبِرَ مالًا متقوماً .

➢ وأما المال غير المتقوم : فهو الذي ليست له قيمةٌ في الشَّرع ، إما لعدم حيازته وتملكه كـالسمك في الماء ، والطير في الهواء ، وإما لعدم إباحته كالخمر ، والميتة ، والخمر ، والخنزير كما هو الصحيح في مذهب جمهور الفقهاء .

☜ وعليه فالذي يظهر لي واللهُ أعلمُ أنه يدخل في القمار أيضا ما يفعله بعض أصحاب صفحات الفيسبوك وغيرها من مواقع التواصل بطلبهم لأُمورٍ يدخل بها الشخص في سحب بعض المسابقات ، كالإعجاب بصفحتهم ، والتعليق على منشورهم ، ومشاركتها على صفحة المُعلِّق ، بل ربما أيضاً جمع أكثر إعجابات للتعليق ، أو العكس (كمن يبقى تعليقه دون إعجاب أو رد يحصل على جائزة) ، ومن صورة هذه المعاملات :
(السحب على هدية شركة؟؟؟ لغرفة 4 × 4 للمتابعين اليوم .
شروط السحب :👇
متابعة الصفحة .👍
مشاركة المنشور .
التعليق بأي تعليق . ✍️
الهدية مُقدمة من شركة؟؟؟)

☜ فكُلُّ هذا داخلٌ في القمار والميسر ؛ ومن هذا العبث والباطل ما تفعله بعض شركات الحج والعمرة - للأسف - وباسم السَّلفيَّةِ ، نسألُ اللهَ العافية والسٌّلامة ، وأن يُصلح حالنا جميعاً ، ويفقهنا في دينه .

○ ليلةُ السَّبتِ من البيضاء :

○ التاريخ : ٩ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

http://t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

رحمة الله على شيخنا ، فقد لازمته قرابة الخمس سنوات فكان مدرسة لوحده ، ففي كل خير هو المقدم ، وما نحن إلا ثمرة من ثماره ، فقد حببنا في اليمن وأهلها ، ولي الشرف أنَّ أولادي الأربع أخوالهم من أهل اليمن .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…
Subscribe to a channel