aalmakki | Unsorted

Telegram-канал aalmakki - فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

2250

Subscribe to a channel

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 خَاطِرَةٌ وَهَمسَةٌ مِنَ القَلبِ ⛔

☜ لِلمَرءِ قُدرَةٌ على استئنافِ حياةٍ جديدةٍ ومختلفةٍ عن سابقتها التي تخلَّلتها مِحَنٌ أثقلت الكاهِل وتعثُّر الأقدام ،  بالاستفادة مِن دُروسِ الأَلَمِ وَعَثرَاتِ الطَّريقِ .

☜ فليسَ القَوِيُّ بالانتصار دائما لأن الإنسان خُلِقَ في كَبَدٍ فلا تصفُو له الحياة الدُّنيا ، بل بعدم الاستسلام عند كُلِّ خَسارةٍ وبعد كُلِّ سُقوطٍ ، وبالاستعانة بِاللَّهِ ومواصلةِ السَّير بِإقدَامٍ مهما بَدَا ذلك صعباً ، وعلينا أن نُدركَ أَنَّ النَّصرَ فِي هذهِ الحياةِ الدُّنيا ليس دوماً حَلِيفَ الشَّخصِ الذي يضربُ الضَّرباتِ الأكثر ، بل حليفُ ذاك الذي يتلقَّاها دون أن ينكسرَ ، فَالقُوَّةُ ليست دائماً فيما نقولُ أو نفعلُ فَحَسْب ، بل أحياناً تكون فيما نصمت عنه ولا نلتفتُ له ، وفيما نَترُكهُ بِإرَادتنَا وَقنَاعتِنَا ، وفيما نَذَرُهُ وَنتَجَاهَلُهُ .

☜ فَاﻟﻤُﺨﻠِﺼُﻮﻥَ الأوفياءُ ﻧَﺎﺩِﺭُﻭﻥَ جِدًّا ، فهم كَتِلكَ اﻷﺣﺠَﺎﺭِ ﺍﻟﻜَﺮِيمَةِ الثَّمِينَةِ ، إِنْ ﻭَﺟﺪﻧَﺎﻫُﻢ وَعثَرنَا عليهم ﻓﻬُﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗِﻨَﺎ ﺛﺮﺍﺀٌ ﻻ ﻳُﻘﺪَّﺭُ ﺑِﺜَﻤَﻦٍ ؛ لأَنَّ ﻣَﻌَﺎﺩِﻧَﻬﻢ ﺗﺸِﻊُّ ﺑِﺎلمَحبَّةِ فِي اللهِ وَلِلَّهِ حتَّى إِﻥْ ﻗَﺼَّﺮﻧَﺎ ﻓِﻲ ﺣَﻘِّﻬِﻢ وَجَفينَاهُم ﻻَ ﻳَﺘﻐﻴَّﺮُﻭﻥَ أَﺑَﺪﺍً لأنَّهُم مثالٌ للإِخلاَصِ وَالوفَاءِ وَالمُرُوءَةِ .

فَكَم لِلَّهِ مِن لُطفٍ خَفِيٍّ .. يدقُّ خَفَاهُ عَنْ فَهْمِ الذَّكِيِّ .

وَكَم يُسرٍ أَتَىَ مِن بَعْدِ عُسْرٍ .. فَفَرَّجَ كُربَةَ القَلبِ الشَّجِيِّ .

☜ وَكَم هِي غَرِيبةٌ هَذِهِ الدُّنيَا ، فَهُناكَ أَقوَامٌ لو سَقَيناهُم العَسَلَ المُصَفَّى مَا ازدادُوا لنا إِلَّا ظُلماً وَبُغضاً!! وَهُناكَ أَقوَامٌ لو نالهم ما نالهم من الأذى مَا ازدادُوا لنا إِلَّا حُبَّاً لِلَّهِ وَفِي اللهِ!

☜ لِهَذَا وَذَاكَ أَخِي الكَرِيمُ لاَ تَقُل : لِمَاذَا أُحسِنُ وَغَيرِي يُسِيء! فَالأَخلاَقُ كَالأَرزَاقِ قِسمَةٌ .

☜ فَاحمَد اللهَ أَنْ جَعَلَكَ مُحسِنَاً لإِخوانِكَ فِي اللهِ ، فِي زمَنٍ كَثُرَ فِيهِ المُسِيؤُونَ!

☜ وَتَذَكَّر أَيُّهَا الأَخُ الكَرِيمُ أَنَّ رِيحَ الفِتَنِ مَهمَا حَاوَلت اجتِثاثَ صَبرِكَ ، فَلرُبَّمَا ﻛﺎنَ امتِحَاناً لكَ مِنْ رَبِّكَ وَمَولاَكَ لِتَكفِيرِ سَيّّئَاتِكَ ، وَمَهمَا ادلَهَمَّتِ بَراكِينُ الفِتَنِ ، فَلعَلَّهَا تَهيِئَةٌ مِن اللهِ لكَ فِي أَمرٍ لمْ يَكُنْ فِي حُسبَانِكَ .

☜ فلاَ تَبتَئِس وَاجعلِ الأَملَ نُصبَ عَينَيكَ ، وَلاَ يَستَبِدَّنَ ﺑِﻚَ الهَمُّ وَالحُزنُ - فَبِإذِنِ اللهِ ، القادِمُ سَيكُونُ ﺃَﺟﻤَﻞ وَأَجمَل .

رَبَّاهُ لا شيءٌ مِن شَكوَاي يُسعِفُني .. وَلاَ الْقُلُوب التي حَولِيَ تُواسِيني .

إِنِّي بِجودِكَ يَا مَولاي مُلتَجِئٌ .. مَالِي سِوَاكَ إِذَا نَاديتُ يَكفِيني .

➢ أَسأَلُ اللهَ الكَرِيمَ رَبَّ العَرشِ العَظِيمِ أَنْ يَتوَلَّانَا فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ ، وَأَنْ يَجعَلنَا مُبَارَكِينَ أَينَما كُنَّا ، وَأَنْ يَجعَلنَا مِمَّن إِذَا أُعطِيَ شَكَرَ ، وَمِمَّن إِذَا ابتُلِيَ صَبَرَ ، وَمِمَّن إذَا أَذنَبَ استغفَرَ ، فَإِنَّ هَؤلاَءِ الثَّلاَثِ عُنوَانُ السَّعَادَةِ .

          __

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلةُ الخَميسِ من بنغازي :

○ التاريخ : ٦ - ذُو القَعدَةِ - ١٤٤٧ﻫـ .


/channel/+vwbHnDMj6Ls4ZDc0

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

من درر الشيخ الدكتور عبدالرزاق البدر حفظه الله .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

➢ قَالَ تَعَالىَ : ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾‏ .

❍ قَالَ الحَافِظُ كَثِيرٍ - رَحِمَہُ اللهُ -

(هذا وعدٌ من اللهِ تعالى لمن عَمِلَ صالحاً - وهو العمل المتابع لكتابِ اللهِ تعالى وسُنَّة نَبيَّهِ من ذكرٍ أو أنثى من بني آدم ، وقلبه مؤمن باللهِ ورسُولهِ ، وإن هذا العمل المأمور به مشروعٌ من عند اللهِ - بأن يُحييه الله حياة طيبة في الدُّنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة ؛ والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت) إهـ .

↷انظر : (تفسير القرآن العظيم) .

☜ نسألُ اللهَ أن يجعلنا وإيَّاكُم من الصَّالحينَ الفائزينَ في الدُّنيا والآخرة ، وأن يَمُنَّ علينا من رحمتهِ وفضلهِ ما يُسعِدُ به قلوبنا ، ويشرحُ به صدورنا ، وتُيَسَّر به دُروبنا ، وتُنَفَّس به كُروبنا ، وَتُغفَر به ذُنوبنا ، اللهُّمَّ نسألك ألَّا ترفعَ عنَّا غطاء سترك ، واجعل لنا من كُلِّ ضِيقٍ مخرجاً وَمِن كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً .

➢ أَسعدَ اللهُ مَسَاءكُم بِكُلِّ خَيرٍ .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

⛔ هَمْسَةٌ ⛔

لَابُدَّ أَنْ يَعْتَقِدَ الْمُسْلِمُ أَنَّ مَاشَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيءٌ ، بَلْ كُلٌّ بِحَسْبٍ اجْتِهَادِهِ ، وَلَوْ اجْتَمَعَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىَ نَفْعِهِ بِشَيءٍ لَنْ يَنْفَعُوهُ إِلَّا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَهُ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَىَ أَنْ يَضُرُّوهُ بِشَيءٍ ، لَنْ يَضُرُّوهُ إِلَّا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ شَيءٍ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ اللهُ بِنَفْعِهِ لَنْ يَحْصُلَ ، لَكِنْ عَلَيْهِ بَذْلُ مَا فِي وُسْعِهِ وَيَسْأَلُ اللهَ التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ وَيَرْضَىَ بِمَا قَضَاهُ اللهُ وَقَدَّرَهُ لَهُ ، وَيَشْكُرُهُ عَلَىَ كُلِّ حَالٍ ، قَالَ تَعَالَى : -{فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}-

/channel/+vwbHnDMj6Ls4ZDc0

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 حَقِيقةُ التَّسليمِ والإذعانِ لآوامِرِ اللهِ ⛔

➢ قَالَ اللهُ تَعَالىَ : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[سورة النور : ٥١] .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

مِنْ أَهَمِّ مَا يُمَيِّزُ أَهْلَ الْإِيمَانِ الصَّادِقِين مِن الصِّفَاتِ أَنَّهُم إذا ما دُعوا إلى حُكمِ شريعةِ اللهِ سُبحانهُ وتعالى التي أوحاها إلى رسُولهِ ﷺ أن يقولوا عندما يُدعون لذلك : سمعنا وأطعنا ، بدون تَحَرُّجٍ ، أَو تَرَدُّدٍ ، أو تَبَاطُؤ ﴿وأولئك﴾ أي : الذين يفعلون ذلك هم ﴿المفلحون﴾ فلاَحاً تامَّاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ .

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ السعدِي - رَحِمَہُ اللهُ -

(أي : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حقيقة ، الذين صدقوا إيمانهم بأعمالهم حين يدعون إلى اللهِ ورسولهِ ليحكم بينهم ، سواء وافق أهواءهم أو خالفها ، ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا حكم الله ورسوله ، وأجبنا من دعانا إليه ، وأطعنا طاعةً تامةً ، سالمةً من الحرج ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ حصر الفلاح فيهم ، لأن الفلاح : الفوز بالمطلوب ، والنَّجاة من المكروه ، ولا يفلح إلا من حكم الله ورسُوله ، وأطاع اللهَ ورسُولهُ) اﻫـ .

‏↷انظُر : (التفسير) .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سورة الحشر : ٧] .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ :﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سورة البقرة : ١٣٧] .

☜ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِين الَّذِي إذَا دُعُوا إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، وَاهْدِنَا لِما اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ .


‏○ عصر الأربعاء من بنغازي :

‏○ التاريخ : ٢٧ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 لَفْتةٌ فِي عِظَمِ العَفْوِ لِوَجهِ اللهِ ⛔

➢ قَالَ تَعَالىَ :﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور : ٢٢] .

☜ لاَ تَظُنَّنَ عندَ عفوِكَ عمَّنْ ظَلمكَ ، أنّكَ فِي مُوقِفِ ضَعفٍ ، بلْ تيَقَّنْ أنَّكَ فعلتَ ما لاَ يستطِيعُ أنْ يفعلَهُ الكثيِروُنَ ، وَوفِّقَتَ للعملِ بِوصِّيةِ رسُولكِ الكَريمِ ﷺ وسَتَنالُ الرِّفعةَ عِندَ اللهِ - بإذنهِ سُبحانهُ وتعَالىَ - وَيكفِيكَ أنَّكَ عَمِلتَ بقوْلِ رسُولِ اللهِ ﷺ : (... وَمَا زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزَّاً وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِله إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ) منْ حَديثِ أبيْ هُريرةَ عندَ مُسلمٍ برقم (٦٧٥٧) .
   
-----

❍ ‏قَال الحَافِظُ ابنُ القيِّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -

(ﻳﺎ ﺍﺑﻦَ ﺁﺩﻡَ ﺇﻥَّ ﺑﻴﻨﻚَ ﻭﺑﻴﻦَ اللهِ ﺧَﻄﺎﻳﺎَ ﻻ ﻳﻌﻠَﻤُﻬﺎ ﺇﻻَّ اللهُ ﺳُﺒﺤَﺎﻧﻪُ ، ﻓﺈﻥْ ﺃﺣﺒﺒﺖَ ﺃﻥ ﻳﻐﻔِﺮَﻫﺎ ﻟﻚ ﻓﺎﺻﻔﺢ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ ﻋِﺒﺎﺩﻩ ، ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺒﺒﺖَ ﺃﻥ ﻳﻌﻔﻮﻫﺎ ﻟﻚ ﻓﺎﻋﻒُ ﺃﻧﺖ ﻋﻦ ﻋِﺒﺎﺩﻩ ؛ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀُ ﻣﻦ ﺟِﻨﺲِ ﺍﻟﻌﻤﻞ) اﻫـ .

↷انظر : (ﺑﺪﺍﺋﻊ ﺍﻟﻔﻮﺍﺋﺪ) (٤٦٨/٢) .     

-----

❍ ‏وَقَالَ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ الحَنبَلِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

‏(العَفُوُّ مِنْ ‌أسماءِ الله⁩ِ تعَالىَ ، وهو يتجَاوزُ عنِ سَيئاتِ عِبادهِ ، المَاحِي لأثارهِا عنهم ، وهو يحبُّ ‌العَفو⁩َ ؛ فيُحِبُّ أنْ يعفوْ عَنْ عبادهِ ، ويُحِبُّ مِنْ عِبَادهِ أنْ يعفوْ بعضُهُم عَنْ بعضٍ ، فإذا عفَا بعضُهُم عَنْ بعضٍ عَاملهُم بعفوهِ ؛ وَعفْوهُ أحبُّ إليهِ مِنْ عُقُوبَتهِ) اﻫـ .

↷انظر : (‏‌لطائف⁩ُ المعارف) (ص - ٢٨٩) .

☜ أسألُ اللهَ أن يُوفِّقنا لكُلِّ ما يُحِبُّهُ ويرضاهُ ، وأن يرزقنا الحِكمةَ والرِّفقَ في الأمر كُلِّهِ ، وأن يجعلنا من أصحاب القلوبِ السَّليمةِ ، وأن يُعينَنا على العفوِ والصَّفحِ عمَّن ظَلمَنَا ، ابتغاء مرضاته ، وأن يُؤلِّفَ بين قلوب المُسلمين ، وأن يجمعهم على كلمة الحقِّ والهُدىَ .       
           
__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

‏○ ظهر الثلاثاء من بنغازي :

‏○ التاريخ : ٢٦ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 حَقِيقةُ التَّسلِيمِ والإذعَانِ لآوامِرِ اللهِ ⛔

➢ قَالَ اللهُ تَعَالىَ ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
[سُورة النُّور : ٥١] .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

فَمِن صِفَاتِ أهلِ الإيمانِ الصَّادقِينَ ، أَنَّهُم إذَا مَا دُعُوا إلى حُكمِ شَرِيعةِ اللهِ سُبحَانهُ وتعالىَ التي أوحاهَا إلى رسُولهِ ﷺ أن يقولوا عندما يُدعَوُنَ لذلك : سمِعنا وأطعنا ، بِدُونِ تَحَرُّجٍ ، أَو تَرَدُّدٍ ، أو تَبَاطُؤٍ ﴿وأولئك﴾ أي : الذين يفعلُون ذلك هم ﴿المفلحون﴾ فلاَحاً تَامَّاً فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ .

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ سِعدِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

(أي : ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حقيقةً ، الذين صدقُوا إيمانهم بأعمالهم حين يُدعَوُنَ إلى اللهِ وَرسُولِهِ لِيحكُمَ بينهم ، سواءً وافق أهواءهم أو خالها ، ﴿أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي : سمعنا حكم اللهِ ورسولهِ ، وأجبنا من دعانا إليه ، وأطعنا طاعةً تامةً ، سالمةً من الحَرَجِ ، ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ حَصَرَ الفلاحَ فيهم ، لِأَنَّ الفلاحَ : الفوزَ بالمطلوبَ ، والنَّجاةَ من المكروهِ ، ولا يُفلِحُ إِلَّا من حَكَّمَ اللهَ ورسُولَهُ ، وأطاعَ اللهَ ورسُولَهُ) اﻫـ .

‏↷انظُر :(التفسير) .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [سُورة الحشر : ٧] .

➢ وَقَالَ تَعَالىَ :﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [سُورة البقرة : ١٣٧] .

__

🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :

t.me/aalmakki

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 الذي يَقصُدُ فِي دُعائهِ التَّقرُّبِ إلىَ اللهِ بِالدُّعَاءِ هُو أعلىَ الغَايَاتِ ⛔

❍ قَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ سِعدِيُّ - رَحِمَہُ اللهُ -

(وينبغي لِمَن دَعَا رَبَّهُ في حُصُول مطلُوبٍ أو دَفعِ مَرهُوبٍ أَلَّا يقتصرَ في قَصدِهِ وَنيَّتِهِ في حُصُولِ مطلُوبِهِ الذي دعَا لأَجلِهِ ، بل يقصدُ بِدُعائِهِ التَّقرُّبَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ وعبادته التي هي أعلى الغايات ، فيكون على يقينٍ من نفعِ دُعَائِهِ ، وَأَنَّ الدُّعَاءَ مُخُّ العِبَادَةِ وخلاصتها ، فإنه يَجذِبُ القلب إلى اللهِ ، وَتُلجِئُهُ حاجتُهُ للخُضُوعِ والتَّضَرُّعِ للهِ الذي هو المقصود الأعظم في العبادة ، ومن كان قصدُهُ في دُعائهِ التَّقرُّبَ إلى اللهِ بالدُّعاءِ وحصول مطلوبهِ ، فهو أكملُ بكثيرٍ ممن لا يقصد إِلَّا حصول مطلوبه فقط كحال أكثر الناس ، فَإِنَّ هذا نَقصٌ وَحِرمانٌ لهذا الفضل العظيم ، وفي مثل هذا فليتنافس المُتنافسون ، وهذا من ثمرات العلمِ النافع ، فإنَّ الجهلَ مَنعَ الخَلقَ الكثيرَ من مقاصد جَلِيلةٍ ، ووسائل جَمِيلةٍ ، لو عرفوها لقصدُوها ، ولو شعروا بها لتوسلوا إليها ، واللهُ المُوفِّق) اﻫـ .

‏↷انظُر : (الفَتاوىَ السَّعدِيَّةُ) (ص - ٤٠) .

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

‌‏❍ قَالَ يَحيىَ بنُ مُعَاذٍ - رَحِمَہُ اللهُ -

‏(مَن جَمَعَ اللهُ عليهِ قَلبَهُ فِي الدُّعَاءِ لَم يَرُدَّهُ) اهـ .

‏↷انظُر : (فوائد الفوائد لابن القيم) (ص - ٢٥٨) .

‏❍ وَقَالَ العَلَّاَمَةُ ابنُ عُثَيمِينَ - رَحِمَہُ اللهُ -

(مِن أَسبَابِ استِجَابةِ الدُّعَاءِ أَنَّ الإنسانَ إذَا دَعَا رَبَّهُ فلا يَدعُوهُ تَجرُبةً ، فَيقُولُ في قَلبُهِ : سَأَنظرُ هل يَستَجِيبُ اللهُ دُعَائِيَ أو لا؟ بل إذا دَعَا رَبَّهُ ، يَدعُوهُ وهُو مُوقِنٌ بِالإجابةِ) اهـ .

‏↷انظُر : (فتاوي نور على الدَّربِ/ شريط رقم: ٣٢١) (الأذكار والأدعية) .

➢ وَقَالَ بَعضُهُم :

‏عَلىٰ ثِقَةٍ بوَعْدِ اللهِ عِشْنَا ..
بِلاَ يَأْسٍ وَمَا زِلْنَا نَعِيشُ .

تَجِيشُ قُلُوبُنَا حُزْناً وَلكِنْ ..
بِذِكْرِ اللهِ يَهْدَأُ ما يَجيشُ .

وَمَا غَيرُ الدُّعَاءِ إذَا عَجَزْنَا ..
فَإِنَّ سِهَامَهُ ليسَتْ تَطِيشُ .

○ ليلةُ الجُمعَةِ من بنغازي

○ التاريخ : ٢٢ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 كي لا ننسى جرائم وإرهاب الروافض عبر التاريخ ⛔

☜ هل نَسِيَ أم تناسىَ أهل السنة والجماعة جرائم الطاغوت الهالك الرافضي الملعون - الفارسي الأصل - موسى الصَّدر مؤسّس حركة أمل الشيعيَّة الرافضيَّة - لا رحم اللهُ فيه مغرز إبرةٍ - التي حاصرت مخيَّمات الفلسطينيين بين عامي (1985م - 1987م) في بيروت ، بقيادة الكافر الخبيث نبيه بري (رئيس مجلس نواب لبنان منذ سنين) ، وتم قصف مخيمات صبرا ، وشاتيلا ، وبرج البراجنة ، وقاموا بذبح قرابة 2000 فلسطيني ، وهجَّروا الآلاف منهم بالتعاون مع حركة أمل الرافضية الفارسية بقيادة الكافر نبيه برَّي كما تقدَّم ، وبمعاونة النظام السُّوري البعثي النصيري الكافر ، وقد كان في ذلك الوقت من القادة الميدانيين المباشرين للعمليات الإرهابية ، الطاغوت الهالك الرافضي الملعون حسن نصر اللات ، وقد شارك مشاركة مباشرة في قتل وذبح الفلسطينين ، ثم إنه من العجب العجاب أن تجد اليوم مَنْ يتباكى على دولة إيران الفارسية الرافضية المشركة وأحزابها الخبيثة في (العراق ولبنان واليمن وغزة) من أهل السنة عموماً ومن الفلسطينيين خصوصاً ، ويجعجع بأنَّ إيران وميليشياتها الإرهابية يدافعون عن شرف الأمة الإسلامية!! وأنَّهم من ينصرون القضيَّة الفلسطينة!! ونسي أصحاب هذه العواطف أنَّ الروافض وحزب الشيطان اللبناني - الفارسي الأصل ممن صدَّعوا رؤسنا بحربهم الوهمية لليهود الصهاينة ، هم أنفسهم من قتل وذبح الفلسطينين في مخيمات بيروت وغيرها!! وهم من يطعنون في عرض أم المؤمنين عائشة زوج رسول الله ﷺ الصِّدِيقة بنتِ الصِّديق - رضي اللهُ عنهما - التي طهَّرها اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - من فوق السَّبعِ الرِّقاعِ في سورة النُّور ، وحسبُنا اللهُ ونعم الوكيل .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ضُحىَ الأربعاء من بنغازي :

○ التاريخُ : ٢٠ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

سبحان الله العظيم كيف كانت غربة شيخنا رحمه الله ، وهكذا غربة السلفيين بين الناس ، والأعجب من هذا وذاك ، هو غربة السلفي بين إخوانه السلفيين!!! وبفضل الله تبارك وتعالى كنت حاضراً لهذا المجلس ، فطوبى للغرباء .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 ما حكم تكفير الشِّيعة؟ ⛔

❍ سُئِلَ العَلَّاَمَةُ ابنُ بَازٍ - رَحِمَہُ اللهُ -

(سؤال) : هل يجوز تكفير الشِّيعة؟

(الجواب) :(الشيعة أقسام وأنواع ، ذكرها بعضُهم اثنتين وعشرين نوعًا – يعني : فرقة - لكن الباطنية منهم : الجعفرية ، والإمامية أتباع الخميني الاثنا عشرية ، هؤلاء لا شكَّ في كفرهم ؛ لأنهم رافضة ، خصوصاً قادتهم وأئمتهم الذين يدعون إلى الشرك بالله وعبادة أهل البيت ، ويغلون في عليٍّ ، ويعبدونه من دون الله ، وفي الحسن والحسين ، ويرون أنهم يعلمون الغيب ، وأنهم معصومون ، ويدَّعون أنَّ عليًّا هو الإله ، هكذا النُّصيرية ، وهكذا الإسماعيلية ، هؤلاء من أكفر الناس ، القادة والأئمَّة منهم والكبار ، أما عامَّتهم فهم جهلة ضالون ، لكن أئمَّتهم الكبار وعلماءهم يعرفون هذه الأمور ، ويعتقدون هذه الأمور - نعوذ بالله - ومن أضلّ الناس وأبعدهم عن الهدى - نسأل الله العافية ، وفيهم شيعة جهله ، لا يغلون في أهل البيت ، ولا يعبدونهم من دون الله ، ولا يعتقدون أنهم يعلمون الغيب ، ولكن يُفضلون عليًّا ويقولون : علي أفضل من الصديق ، وأفضل من عمر ، هذا غلطٌ وجهلٌ ومعصيةٌ ، لكن ما يكونون كفَّارًا ، يكونون عصاةً ، ويكونون مبتدعةً ، ولا يكونون كفَّارًا ، إلا إذا غلوا في أهل البيت وعبدوهم من دون الله ، وقالوا في عليٍّ وأهل البيت أنهم يعلمون الغيب ، أو أنه تجوز عبادتهم من دون الله ، أو قالوا أنهم أفضل من الأنبياء ، وأنهم فوق محمدٍ والأنبياء ، كما يقول الخميني في رسالته " الحكومة الإسلامية " ، يقول : " إن أئمتنا بلغوا منزلةً ما بلغها ملك مُقرَّب ولا نبي مرسل " - نسأل الله العافية .

☜ وحُكَّام إيران اليوم من أضلِّ الناس وأكفرهم ، وإن تظاهروا بالإسلام - نعوذ بالله - ؛ لأنهم دعاة للشرك ، دعاة لعبادة غير الله ، دعاة للرفض ، دعاة لسبِّ الصحابة ، ولعن الصحابة ، والغلو في عليٍّ وأهل البيت ، وأنهم معصومون يعلمون الغيب ، وأنهم يُعْبَدون ويُدْعَون من دون الله : يُستغاث بهم ، ويُنذر لهم ، إلى غير ذلك - نسأل الله العافية) اﻫـ .

‏↷انظُر موقع سماحته :

https://binbaz.org.sa/fatwas/4834/%D9%85%D8

- - - -

⛔ أَصنَافُ الشِّيعَةِ والحُكمِ عليهِم :

❍ وَسُئِلَ العَلَّاَمَةُ ابنُ بَازٍ أَيضَاً - رَحِمَہُ اللهُ -

(سؤال) : (ما تقولون في رجل قال : ليس هناك فرق بين سني وشيعي ، بل كلهم مسلمون ، وهو مفت في إحدى ديار المسلمين ، حيث أنه أجريت معه مقابلة في إحدى المجلات منذ شهر ، ويقول : حرام علينا أن نقول : هذا سني ، وهذا شيعي ، فهل هذا الكلام لا بأس به ، أو ما ترون فيه؟

(الجواب) : (هذا الكلام فيه إجمال خطأ ، فإن الشيعة أقسام ، وليسوا قسمًا واحدًا ، الشيعة أقسام ، ذكر الشهرستاني أنهم اثنتان وعشرون فرقة ، وهم يختلفون فيهم من بدعته تكفره ، وفيهم من بدعته لا تكفره ، مع أنهم في الجملة مبتدعون ، الشيعة في الجملة مبتدعون ، وأدناهم من فضل عليًّا على الصديق وعمر قد أخطأ وخالف الصحابة .

☜ ولكن أخطرهم الرافضة أصحاب الخميني ، هؤلاء أخطرهم ، وهكذا النصيرية أصحاب حافظ الأسد وجماعته في سوريا ، فالباطنية الذين في سوريا ، والباطنية الذين في إيران ، والباطنية في الهند وهم الإسماعيلية هذه الطوائف الثلاثة هم أشدهم أخطرهم ، وهم كفرة ، هؤلاء كفرة ؛ لأنهم - والعياذ بالله - يضمرون الشر للمسلمين ، ويرون المسلمين أخطر عليهم من الكفرة ، ويبغضون المسلمين أكثر من بغضهم الكفرة ، ويرون أهل السنة حل لهم دماءهم أموالهم ، وإن جاملوا في بعض المواضع التي يجاملون فيها ، ويرون أن أئمتهم يعلمون الغيب ، وأنهم معصومون ، ويعبدون من دون الله الإستغاثة ، والذبح لهم ، والنذر لهم ، هذه حالهم مع أئمتهم .

☜ فالرافضة الذين هم الطائفة الاثنا عشرية ، ويقال لهم : الجعفرية ، ويقال لهم الآن : الخمينية الذين يدعون إلى الباطل ، وهم من شر الطوائف ، وهكذا طائفة النصيرية من شر الطوائف ، وهكذا طائفة الإسماعيلية ، هؤلاء باطنية .. يرون إمامة الصديق وعمر وعثمان ، يرونها باطلة ، ويرون الصحابة كفارًا ارتدوا عن الإسلام إلا نفرًا قليلًا منهم كعلي والحسن والحسين وعمار بن ياسر ، واثنين أو ثلاثة أو أربعة من بقية الذين يرون أنهم يوالون عليًّا فقط ، وأما بقية الصحابة فعندهم أنهم مرتدون ، قد خرجوا عن الإسلام ، وظلموا عليًّا إلى غير هذا مما يقولون ، - نسأل الله العافية - مع ما عندهم من غلو في أهل البيت ، ودعواهم أنهم يعلمون الغيب ، وأن الواجب إمامتهم ، وأن هذه الإمامات التي بعد علي وقبل علي كلها باطلة ، وأن ما عندهم ولاية حق إلا ولاية علي والحسين فقط ، أما الولايات التي من عهد النبي ﷺ إلى يومنا كلها باطلة عند الرافضة - نسأل الله السلامة - .

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

ليتنا نستفيد من توجيهات الشيخ فكم من متمسحٍ به وهو يعيث بين السلفيين بالفساد ويزعم أنه ينصر المنهج السلفي ، وهو مغرور ظالم متهوك متعالم متكبر مفترٍ جويهل عاشق للرياسة ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

ماجةَ برقم (١٨٢٧) وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ في صحيح أبي داود برقم (١٦٠٨) ، ويُعتبرُ حجةً .

☜ فأيُّ مُغالطةٍ هذه وهو يقول في معرض كلامه أنه على المذهب الذي تدل عليه النصوص في حينِ أنه يستدل بالحديث الضعيف ويَذَرُ النصَّ الصَّحيحَ؟!

٤- استدلاله بما في صحيح البُخاري مُعلَّقاً : قال طَاوُسٌ : قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ) ؛ والمُعلقات لم يشترط فيها البُخاري الصِّحة ، ثم إنَّ طاوس بن كيسانٍ وفاته كانت (عام ١٠٦ هـ) ، ولم يُدرك مُعاذاً بنَ جَبلٍ - رَضِيَ اللهُ - لأنَّ مُعاذاً توفي (عام ١٨هـ) ، فالأثرُ ضَعِيفٌ لا يُحتجُّ به ، وهو من قسم المُنقطع المُرسل المردود .

☜ وليُعلم أن الأثر الذي يحتجون به قد جاء في الجزية ، وليس في زكاة الفطر المنصُوص عليها ، كما بين ذلك البيهقي في (السُّنن الكُبرى) برقم (٧٣٧٣) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنْهُ حَدِيثَ طَاوُسٍ عَنِ مُعَاذٍ إِذَا كَانَ مُرْسَلاً فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ بَدَلَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِمُعَاذٍ وَالْأَشْبَهُ بِمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْجِنْسِ فِي الصَّدَقَاتِ وَأَخْذِ الدِّينَارِ أَوْ عَدَّ لَهُ مَعَافِرَ ثِيَابٍ بِالْيَمَنِ فِي الْجِزْيَةِ ، وَأَنْ تُرَدَّ الصَّدَقَاتُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ لَا أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَيْءٍ لَا أَهْلُ صَدَقَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ .

٥- ومن حُجَجِهِم كَلامٌ يُنسبُ للإِمَامِ أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدَّراهم في زكاة الفطر ، ثم ينقلونه عن ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (٧٩/٢٥) ، وفيه : (... وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع : هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة ، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال ...) .

☜ ومن تأمَّلَ النصَّ يجد أنَّ الصحيح عن الإمام أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدراهم في زكاة التجارة ، لكنهم جعلوها في زكاة الفطر!! وكذلك في السؤال الذي سُئل عنه ابن تيمية في الفتاوى جاء فيه : (سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ تَاجِرٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ؟... ) .

٦- احتجاجه بما نسب للإمام البخاري أنه يقول بإخراج القيمة ، فإنه غيرُ صحيحٍ ، فالبُخاريُّ قد فرَّقَ بين الزكاة المفروضة ، وزكاة الفطر ، حيث جعل أبواب زكاة الفطر مستقلةً عن الزكاة المفروضة كما في بعض نسخ صحيح البُخاري ، ففي باب الزكاة المفروضة قال : (بَاب : العَرَضِ فِي الزَّكَاةِ) يعني : جَوَاز أَخْذِ العَرَضِ ؛ لكنه في أبواب زكاة الفطر لم ينص على جواز إخراجها نقداً ، بل كل تبويباته كانت عن إخراجها من الطعام ، فقال : بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، بَابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، بَابُ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ .

٧- وأما احتجاجه بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية الذي زعم فيه أنه قال بإخراج القيمة في زكاة الفطر للحاجة والمصلحة؟ فغيرُ صحيحٍ عنه ، بل كان كلامه عَمَّنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ... ومما يدلُّ على أنه يريد الزكاة مطلقاً والكفارات ، وليس زكاة الفطر هو قوله : (... والأَظهَرُ فِي هَذَا أنَّ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَلِهَذَا قَدَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْجُبْرَانَ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَلَمْ يَعْدِل إلَى الْقِيمَةِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى جَوَّزَ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ مُطْلَقاً فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ ، وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ : مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ بُسْتَانِهِ أَوْ زَرْعِهِ بِدَرَاهِمَ ، فَهُنَا إخْرَاجُ عُشْرِ الدَّرَاهِمِ يُجْزِئُهُ وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَراً أَوْ حِنْطَةً إذْ كَانَ قَدْ سَاوَى الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَبِيعُهُ شَاةً فَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ هُنَا كَافٍ وَلَا يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَى

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

➢ ثُمَّ لو ثَبَتَ وَصَحَّ عندنا أنَّ ما ذهب إليه القائل بإخراج القيمة هو ما جاء في شرع الله لسلَّمنا لشرعِ اللهِ ، ولقمنا بإخراجها نقداً ونفوسنا راضيةٌ بذلك مُنقادةٌ ومُنصاعةٌ لأمر الله تبارك وتعالى ، فإنَّ الله سبحانه وتعالى قال : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ، فما نعتقده - بحمد الله - أنَّ الإسلام دِينُ يُسرٍ ، لكن هذا لا يعني أننا نترك ما شرعه الله تبارك وتعالى لنا على لسان نبيه ﷺ لقول فلانٍ وفلانٍ ممن ليس قولهم حُجَّة ، ثم إنَّ هذه المسألة ليست هي من المسائل الإجتهاديةِ إذ ليس كل مسألة ذُكر فيها أكثر من قولٍ تكون مسألةً إجتهادية ، لأنَّ المسائل الاجتهادية هي التي لا نص صريح أو صحيح فيها .

❍قَالَ الإمامُ الشافعيُّ - رحمهُ اللهُ - : (أجمع الناس على أن مَنْ استبانت له سنة عن رسول اللهِ ﷺ لم يكن له أن يَدعَها لقول أحد من الناس) اﻫـ .

‏↷انظُر :(الرسالة) (ص - ٤٢٥) .

❍ وَقَاَلَ الحَافِظُ ابنُ القَيَّمِ - رَحمِهُ اللهُ -

(فصلٌ : في تحريم الإفتاء والحكم في دين اللهِ بما يخالف النصوص ، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص ... وذكر إجماع العلماء على ذلك ، ثم نقل الأدلة من الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ وأقوال السَّلَفِ على ذلك) اﻫـ .

‏↷انظُر : (إعلام الموقعين) (٣٦/٤)

☜ ومن القواعدِ الفِقهِيَّةِ المَشهُورةِ أنَّ الرأي يسقط اعتباره إذا جاء الحكم بخلافه ، وأنه لا اجتهاد مع النص ، وهذا كله يدل علي تحريم الاجتهاد في حكم مسألة ورد فيها نص من الكتاب أو السُّنة ، أو الإجماع ؛ ولأنَّ الاجتهاد يحتاج إليه عند عدم وجود النص ، أما عند وجوده فلا اجتهاد إِلَّا في فهم النص ودلالته لا غير ، وبهذا يتبين أن المسألة الشرعية التي فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة الصَّحيحة يُحدِّدها ويبينها لا يُقال أنها مسألة إجتهادية ، ولا يُعتبر بقول المخالف فيها ، وهذا بإجماعِ العُلماء ، ومسألتنا داخلة في هذا .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلةُ الثُلاثاءِ من بنغازي :

○ التاريخ : ١٢ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 نَقدُ شُبُهَاتِ الدُّكتُورِ الرَّكبَانِ فِي مَسأَلةِ إِخرَاجِ القِيمَةِ فِي زَكَاةِ الفِطرِ ⛔

الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼ‌َﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌َﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .

- أﻣَّﺎ بَعْدُ -

فقد أوجب اللهُ علينا اتِّباع نصوص الكتاب والسُّنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة الثابتة عن النبي ﷺ وحذَّرنا من تركهما واتباع ما يخالفهما ، وجرى على ذلك عمل السلف الصالح غير أنه في السنوات الأخيرة ظهر علينا من يُفتي ويحتجُّ بشبهاتٍ أوهىٰ من بُيوت العنكبوت ، لأجلِ أن ينتصر لقولٍ مُخالفٍ للكتابِ والسُّنَّةِ ألا وهو جواز إخراج زكاة الفطر نقداً .

☜ ولا شَكَّ ولا ريب أًنَّ هذا القول الذي اختاره القائل قولٌ ضعيفٌ ، والعبرة بقول النَّبيِّ ﷺ فهو ﷺ مَن يُقدِّرُ المَصَالِحَ والمَفَاسِدَ ، وهو أعلم الناس بما يصلُح للناس ، وما لا يصلُح لهم في كُلِّ زَمانٍ ومَكانٍ ، واللهُ عَزَّ وَجَلَّ قال : ﴿اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكن الإسلام ديناً﴾ ، فكان الكمال في الدين ، والتمام في النعمة ، وقول من أجاز القيمة قولٌ ضَعِيفٌ كما تقدَّم .

☜ ومما يجدر التنبيه عليه والتذكير به أنَّ الإخوان المُفلسين يُصِرُّونَ على إخراجها مالاً لأجل أن يسهل عليهم دعم تنظيمهم الحزبي العالمي!!

☜ ثم إنَّ من يقول : لا مصلحة الآن للناس في الطعام بل مصلحتهم في القيمة المالية ، فيقال له : ما دمتم تحتجون بأنَّ الفقراء والمعوزين يحتاجون المال لشراء ملابس العيد لأطفالهم ، فيقال لكم إذا كنتم تقدرون زكاة الفطر بمبلغ 12 دينار ليبي مثلاً ، فماذا يشتري هذا المبلغ من ملابس للفقير ؟ طالما أنكم تقولون بالقيمة ، فعليكم بدفع قيمة الملبس في هذه الأيام وأقل تكلفة للباسٍ غير مكتملٍ للطفل الواحد خُصِّص للعيد ما بين 250 إلى 700 دينار ، ثم إنَّ البخاري هو من ساق في كتابه الصحيح أحاديث فرض زكاة الفطر طعاماً ، والنبي ﷺ قال في آخر الحديث: (... طعمةً للمسكين) والطُّعمة تؤكل أكلاً ، ثم الحجة ليست في كلام عمر بن عبد العزيز ، ولا في كلام أبي حنيفة ، ولا الإمام أحمد ولا البُخاري ولا ابن تيمية ، وإنما الحُجَّةُ في الكتاب والسنة الصحيحة .

☜ وقد رأيتُ مقطعاً مرئياً منتشراً في وسائل التَّواصل الإجتماعي للدكتورِ عبدِ اللهِ الرَّكبان يَحتَجُّ فيه بجزءٍ من حديثِ عَبدِ اللهِ بن عُمرَ - رضي اللهُ عنه - عن النَّبِيِّ ﷺ قال : (أمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نُخْرِجَ زَكاةَ الفِطرِ عَن كلِّ صغيرٍ وَكَبيرٍ وَحُرٍّ ومَملوكٍ صاعًا من تمرٍ أو شَعِيرٍ قالَ : وَكانَ يُؤتَى إليهِم بالزَّبيبِ والأقِطِ فيقبلونَهُ منهم ، وَكُنَّا نؤمَرُ أن نُخْرِجَهُ قبلَ أن نخرجَ إلى الصَّلاةِ فأمرَهُم رسولُ اللهِ ﷺ أن يُقسِّموهُ بينَهُم ، ويقولُ : أغنوهم عَن طوافِ هذا اليوم) ، ولي مع كلامهِ وشُبهاتِهِ وقفاتٌ مُهِمَّةٌ :

١- هذا الحديث أخرجه البيهقيُّ في (السُّنن الكُبرى) (١٧٥/٤) ، وابنُ عديٍّ في (الكامل في الضُّعفاء) (٥٥/٧) بنحوه ، وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ في إسنادهِ أبو مَعشَرٍ نَجيح السِّنديّ المدنيّ وهو ضَعِيفٌ ، ضَعَّفهُ البُخاريُّ ، والنسائيُّ ، وابنُ مَعِينٍ ؛ فلا حجة فيه .

٢- تَرَكَ الدكتور لفظاً صَرِيحاً صَحِيحاً في حديث ابنِ عبَّاسٍ قالَ : (فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفطرِ طُهرَةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطُعمةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ فَهيَ زَكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فَهيَ صدقةٌ منَ الصَّدقاتِ) أخرجهُ أبو داودٍ برقم (١٦٠٩) ، وابنُ ماجةَ برقم (١٨٢٧) وَحَسَّنَهُ الألبانيُّ في صحيح أبي داود برقم (١٦٠٨) ، ويُعتبرُ حجةً .

٣- احتجاجه بحديث ابن عمر - رضي اللهُ عنهما - أنَّ رسول الله ﷺ قال : (اغنوهم - يعني المساكين - عن الطواف في هذا اليوم) رواهُ سعيد بن منصورٍ وقد ضَعَّفَهُ الألبانيُّ في (إرواء الغليل) (٣٣٢/٣).

٤- استدلاله بما في صحيح البُخاري مُعلَّقاً : قال طَاوُسٌ : قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : (ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ) ؛ والمُعلقات لم يشترط فيها البخاري الصِّحة ، ثم إنَّ طاوس بن كيسانٍ وفاته كانت (عام ١٠٦ هـ) ، ولم يُدرك معاذاً بنَ جَبلٍ - رضي اللهُ - لأنَّ مُعاذاً توفي (عام ١٨هـ) ، فالأثرُ ضَعِيفٌ لا يُحتجُّ به وهو من قسم المنقطع المرسل .

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

كلمةٌ نافعةٌ لأخينا الشيخ عايد بن خليف الشمري - حفظه الله - تحكي واقعنا المرير ، فما أحوجنا لمراجعة أنفسنا معاشر السلفيين وتدارك بعض الأخطاء المنهجية التي ابتليت بها ساحاتنا وتصحيح ذلك، وألَّا نُكابر ونغطي ضوء الشمس بالغربال كما يُقالُ في المثل السائد .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

رحمة الله على أخينا الشيخ عبد الرحمن بن مرعي العدني ، قتيل الغدر .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

➢ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ﷺ : (لَيلقَين أحدكم ربه يوم القيامة ، فيقول له : ألم أسخر لك الخيل والإبل؟ ألم أَذَرك ترأس وتُرَبَّع؟ ألم أزوجك فلانة ‌خطبها ‌الخطاب ، فمنعتهم وزوجتك؟) .

☜ رَوَاهُ ابنُ حِبَّانٍ في (صحيحهِ) واللفظُ لهُ برقم (٧٣٦٧) ، والترمذيُّ في (جامعه) برقم (٢٤٢٨) وابنُ خُزيمةَ في (التوحيد) (٣٦٩/١) مطولاً ، والبيهقيُّ في (شُعب الإيمان) برقم (٤٢٨٨) بنحوه ، وَصَحَّحَهُ العَلَّامَةُ الأَلبَانيُّ في (ظِلالِ الجَنَّةِ) برقم (٦٤٢) ، وفي (التعليقات الحِسَانِ على صحيح ابن حبانٍ) برقم (٧٣٢٣) ؛ ولكنَّ البُوصيريُْ ذَكَرَهُ من حَدِيثِ ابنِ مَسعُودٍ وقال : (رواه مُسدَّدٍ بسندٍ فيه الهجري ، وهو ضعيفٌ) ، عبد الله بن سعيد بن حيانٍ الهجري ، كما في (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) (٥١٤/١٨) .

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 هَل صَحَّ عن سعدٍ بنِ عُبَادةَ هذا الدُّعاءِ؟ ⛔

(سؤال) : هل صحَّ أثرُ سعدٍ بنِ عُبادةَ : (اللهم إني لا أصلح للفقر ولا يصلح الفقر لي ، اللهم أغنني من فضلك حتى أكون غنياً مستغنياً منفقاً مكتفياً ، اللهم أغنني من فضلك)؟

(الجواب) : لم أقف عليه بهذا اللفظِ ، وَلَكِنَّهُ يُروى بِأَلفَاظٍ قريبة المعنى كما في بعض المصادر ، فَرُوِيَ عن سعدٍ بن عُبادةَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - أنه كان يدعُو : (اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْداً ، وَهَبْ لِي مَجْداً ، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ ، وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ ، اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ ، وَلَا أَصْلُحُ عَلَيْهِ ، وكان له مُنادٍ يُنَادِي عَلَى أَطَمَةٍ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ ، فَلْيَأْتِ سَعْداً) .

☜ رَوَاهُ ابنُ أبي شَيبةَ في (مُصَنَّفِهِ) برقم (٢٨٣١٩) ، والطَّبراني في (مكارم الأخلاق) برقم (١٧٦) ، والحاكم في (المُستدرك على الصَّحيحين) برقم (٥١٥٤) ، والبيهقي في (شُعب الإيمان) برقم (١٢٠٠) ، وأبو بكر الشَّافعي في (الغيلانيَّات) برقم (١٠٨٥) ، وابن سعدٍ في (الطَّبقات) برقم (٤٣٣٣) ، كلّهم من طريق هشامٍ بن عُروةَ عن أبيه عن سعدٍ بأَلفَاظٍ مُتقَارِبَةٍ .

☜ وَقَد حَكَمَ عليه شَيخُنَا العلَّامةُ مقبلٌ بنُ هادي الوادعيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - بالإنقطاعِ كما في (تتبعه لأوهام الحاكم التي سكت عليها الذهبي) برقم (٥١٧٠) (٣٠٨/٣) ، وَلعَلَّ شَيخَنا - رَحِمَهُ اللهُ - رَجَّحَ انقطاعَ السَّندِ ، لأنَّ هشاماً بن عروةَ قيل إِنَّه يُسنِد عن أبيه ما سمعه منه وما لم يسمعه ، فمَن نقَّر عن سماعه تبيَّن له الواسطة ، وقد وُصِفَ هشام بتغيُّر الحِفظ والتدليس ، وكلاهما قادح ، فما حدَّث به في المدينة ، فهو مِن صحيح حديثه ، أمَّا في العراق ، فكان يرفع ما رواه قبلُ مرسلاً ، ويُحدّث عن أبيه بما لم يسمع منه ، ولذلك نقم الإمام مالك عليه حديثه لأهل العراق ، وكان يحيى بن سعيد يضعّف ما رواه هشام في آخر عمره لاضطراب حِفظه ، وكل هذا ذكرهُ الحافظُ ابنُ رَجبٍ في شرحه لعلل الترمذي .

❍ ‏قَالَ يعقوب بن شيبة : (وأرسل عن أبيه أشياء ، مما كان قد سمعه مِن غير أبيه ، عن أبيه) اهـ . وقال ابن أبي حاتم في كتاب (المدلّسين) (ترجمة رقم ٦٧) تعقيباً على كلام يعقوب بن شيبة : (وهذا صريحٌ في نسبته إلى التدليس ، ولابن خراش كلام يوافق هذا أيضاً) اهـ .

❍ ‏وَقَالَ أبو عبد الله الحاكم (معرفة علوم الحديث) (ص - ١٠٤) : (... وأما الجنس الثاني من المدلّسين : فقومٌ ... ثم ذكر قول يحيى القطان : (كان هشام بن عروة يحدّث عن أبيه عن عائشة قالت : " ما خُيِّر رسول الله بين أمرين ، وما ضرب بيده شيئاً قط " الحديث ، قال يحيى : فلما سألته قال : أخبرني أبي عن عائشة قالت : " ما خُيِّر رسول الله بين أمرين " لم أسمع منه إِلاَّ هذا ، والباقي لم أسمعه ، إنما هو عن الزهري) اهـ .

❍ ‏وَقد ذَكَرَ الحافظُ العلائي هشاماً في كتابه (جامع التحصيل) الباب السادس : في الرواة المحكوم على روايتهم بالإرسال) ترجمة رقم (٨٤٨) ، واللهُ أعلمُ .

➢ وَقد ذَكَرَ الحَافِظُ ابنُ القَيِّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - قريباً منه عن بعضِ السَّلَفِ ، ولم يذكر درجته ، عند كلامهِ عن فوائد المال : (... فهو مرقاةٌ يصعد فيها إلى أعلى غُرف الجنة ، ويهبط منها إلى أسفل سافلين ، وهو مقيم مجد الماجد ، كما كان بعضُ السَّلَفِ يقول : " اللهم لا مجد إِلَّا بفعالٍ ، ولا فعال إِلَّا بمالٍ " ، وكان بعضهم يقول : " اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إِلَّا الغنى " ، وهو من أسباب رضا اللهِ عن العبدِ ، كما كان من أسباب سخطه عليه) كما في (عِدَّةُ الصَّابرين) (ص - ٢٦٠) .

➢ وذكرهُ أيضاً الحافظُ الذَّهبِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - في ترجمته بدون إسنادٍ عن الأوزاعيِّ : عن يحيى بن أبي كثيرٍ ... وكان سعدٌ يقول : " اللهم ارزقني مالًا فلا تصلح الفعال إِلَّا بالمال " ... وقال عروة : كان سعدٌ بن عُبادةَ يقول : " اللهم هب لي حمداً ومجداً ، اللهم لا يصلحني القليل ، ولا أصلح عليه " ، كما في سير أعلامِ النُّبلاء (٢٧٠/١) .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

‏○ ليلةُ الخميس من بنغازي :

‏○ التاريخ : ٢٨ - شوال - ١٤٤٧ﻫـ .

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

الهمة في تحصيل العلم النافع الذي يقتضي العمل الصالح ، وفي طلبه من أكبر النعم على المسلم .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

اللهم بارك هذه صورة من شرقنا الليبي مدينة المرج وضواحيها .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

هذه الحقيقة لابُدَّ أن نُدركها ويُدركها أهل الإسلام ، واللهُ المُستعانُ ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمِ.

/channel/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 الفرقُ بين بُكاءِ السُّرورِ والفرحِ وبكاءِ الحُزنِ ⛔️

❍ قَاَلَ الإِمَامُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَہُ اللهُ -

(... والفرقُ بين بُكاءِ السُّرورِ والفرحِ وبكاء الحُزن ، أنَّ دمعةَ السُّرورِ باردةٌ والقلبُ فرحان ، ودمعة الحُزن حَارَّةٌ والقلب حَزِينٌ ، ولهذا يُقالُ لِمَا يُفرَحُ به : هو قُرَّةُ عينٍ ، وأقرَّ اللهُ به عينه ، وَلِمَا يُحزن : هو سخينة العين ، وأسخن اللهُ عينه به ...) اﻫـ .

‏↷انظُر : (زادُ المَعادِ) (١٦٧/١) .

__

🖋 انتَقَاهُ المَكِّيُّ :

t.me/aalmakki

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

أسماء بعض مساجد أهل السنة في مدينة بنغازي .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

☜ المقصود : أن الشيعة أقسام ، ليسوا قسمًا واحدًا ، ومنهم الزيدية المعروفون في اليمن ، هؤلاء عندهم التفضيل ليسوا بكفار إلا من عبد الأوثان منهم وغلا في أهل البيت ، ودعاهم من دون الله ، أما مجرد تفضيل عليّ على الصديق وعلى عمر لا يكون كفرًا ، ولكنه بدعة وغلط ، الواجب تفضيل الصديق، ثم عمر ، ثم عثمان على على ، علي هو الرابع - رضي الله عنه وأرضاه - هذا هو الحق الذي أجمع عليه الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاه - فالذي يفضل عليًّا عليهم يكون أخطأ ، ولا يكون كافرًا ، وإنما الكفار منهم الرافضة والنصيرية والإسماعيلية الذين يغلون في أهل البيت ، ويعبدونهم من دون الله ، ويرون أن عبادتهم جائزة ، وأن أئمتهم يعلمون الغيب إلى غير هذا مما يقولون - نسأل الله السلامة - .

☜ الحاصل : أنهم ينظر في عقائدهم بالتفصيل ، ولا يقال الشيعة كلهم كفار ، لا ، بل فيهم تفصيل ، وهم أقسام كثيرة .

السؤال : وحجهم إلى بيت الله الحرام كيف يتم بناء على هذه العقيدة؟

الجواب : لا بد ينظر في أمرهم في المستقبل ، وأن يوفق الدولة لكل خير ويعينهم .

السؤال : لماذا يغضبون من تسمية أبي بكر وعثمان وعائشة وحفصة وأم حبيبة..؟

الجواب : معروف ، يعني يرون الصديق كافراً ، ويرون عمر كافرًا ، ويرون عثمان كافرًا ، يرون أنهم ظلموا عليًّا ، ويتهمون عائشة إلى غير هذا من عقائدهم الباطلة - نسأل الله العافية - .

☜ المقصود : قول من قال : إنه لا فرق بين الشيعة وبين السنة ، هذا قول باطل خطأ ، الشيعة فيهم تفصيل ، ولا يجوز أن يقال : إنهم المسلمين ، وأنهم سواء ، هذا غلط ، بل فيهم تفصيل ، وهكذا الصوفية أقسام ، فيهم تفصيل ما هم على حد سواء) .

‏↷انظُر موقع سماحته :

https://binbaz.org.sa/fatwas/3129/%D8%A7%D8

__

🖋 قَالَ المَكِّيُّ :

فَإِنَّ مسألةَ كُفرِ وشركِ الرافضة الأنجاس هي من مسائل العقيدة المُهِمَّةِ والدَّقيقةِ التي تكلَّم فيها العُلماء الرَّبانيُّونَ من أئمة السَّلَفِ الأولين وإلى يومنا هذا ، وقد بيَّنُوها وأوضحوها غايةَ البيانِ والإيضاحِ ، فلا ينبغي أن يُشَكُّ فيها ، ولا أن يخوض فيها الجهلة بالعقيدة الصَّحيحة الذين تلوَّثُوا بلوثةِ الإرجاءِ والتَّجَهُّمِ ، وتقحموا الشاشات والفضائيات بكلامهم المبنى على الجَهلِ المُركَّبِ ، وبهذا يُعلمُ خطأَ من لم يُكفِّر مُشركي الرَّافضة المجوس وأذنابهم ، أو شكَّ في كُفرهِم ، أو قال هم مسلمون وأهل قبلةٍ!! أو صحَّحَ عقيدتهم الفاسدةَ - والعِياذُ بِاللهِ - كي يُجامل الجماهير على حسابِ الدِّينِ والعقيدةِ الصَّحيحةِ ، ويوصف بالعدلِ ، والإنصَافِ ، والحكمةِ ، والوسطيَّة!! فَتبًّا للإنبطاحِ وَالتَّنازُلِ عن الحَقِّ أو عن جُزءٍ منهُ ، فيحمل صاحبهُ على الإنحراف عن الصِّراط المُستقيم ، ويقع في الضَّلال المُبين الذي يخالف دعوة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام .

○ ليلةُ الأحدِ من بنغازي :

○ التاريخُ : ١٧ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

مِن دُرَرِ ونفائس شيخنا صالح آل الشيخ حفظه الله .

..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

مَدِينَةٍ أُخْرَى لِيَشْتَرِيَ شَاةً ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ طَلَبُوا مِنْهُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ فَيُعْطِيهِمْ إيَّاهَا أَوْ يَرَى السَّاعِيَ أَنَّ أَخْذَهَا أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ، كَمَا نُقِلَ عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : " ائْتُونِي بِخَمِيصِ أَوْ لَبِيسٍ أَسْهَلُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِمَنْ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ " .

☜ وَهَذَا قَد قِيلَ إنَّهُ قَالَهُ فِي الزَّكَاةِ وَقِيلَ : فِي الْجِزْيَةِ ...) .

‏↷انظُر : (مجموع الفتاوى) (٨٣/٢٥) .

➢ ثُمَّ لو ثَبَتَ وَصَحَّ عندنا أنَّ ما ذهب إليه القائل بإخراج القيمة هو ما جاء في شرع الله لسلَّمنا لشرعِ اللهِ ، ولقمنا بإخراجها نقداً ونفُوسنا راضيةٌ بذلك مُنقادةٌ ومُنصاعةٌَ لأمرِ اللهِ تبارك وتعالى ، فإنَّ الله سبحانه وتعالى قال : ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ، فما نعتقده - بحمد اللهِ - أنَّ الإسلام دِينُ يُسرٍ ، لكن هذا لا يعني أننا نترك ما شرعه الله تبارك وتعالى لنا على لسان نبيه ﷺ لقولِ فلانٍ وفلانٍ ممن ليس قولهم حُجَّة ، ثم إنَّ هذه المسألة ليست هي من المسائل الاجتهاديةِ إذ ليس كل مسألة ذُكر فيها أكثر من قولٍ تكون مسألةً اجتهادية ، لأنَّ المسائل الاجتهادية هي التي لا نصَّ صريحٌ أو صحيحٌ فيها .

❍قَالَ الإمامُ الشَّافِعيُّ - رَحِمهُ اللهُ - : (أجمع الناس على أن مَنْ استبانت له سنة عن رسول اللهِ ﷺ لم يكن له أن يَدعَها لقول أحد من الناس) اﻫـ .

‏↷انظُر : (الرسالة) (ص - ٤٢٥) .

❍ وَقَاَلَ الحَافِظُ ابنُ القَيَّمِ - رَحِمَهُ اللهُ - :

(فصلٌ : في تحريم الإفتاء والحكم في دين اللهِ بما يخالف النصوص ، وسقوط الاجتهاد والتقليد عند ظهور النص ... وذكر إجماع العلماء على ذلك ، ثم نقل الأدلة من الكتابِ والسُّنَّةِ والإجماعِ وأقوال السَّلَفِ على ذلك) اﻫـ .

‏↷انظُر : (إعلام الموقعين) (٣٦/٤)

☜ ومن القواعدِ الفِقهِيَّةِ المَشهُورةِ أنَّ الرأي يسقط اعتباره إذا جاء الحكم بخلافه ، وأنه لا اجتهاد مع النص ، وهذا كله يدل على تحريم الاجتهاد في حكم مسألة وردَ فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة ، أو الإجماع ؛ ولأنَّ الاجتهاد يحتاج إليه عند عدم وجود النص ، أما عند وجوده فلا اجتهاد إِلَّا في فهم النص ودلالته لا غير ، وبهذا يتبين أن المسألة الشرعية التي فيها نصٌ من الكتاب أو السُّنة الصَّحيحة يُحدِّدها ويبينها لا يُقال أنها مسألة اجتهادية ، ولا يُعتبر بقول المخالف فيها ، وهذا بإجماعِ العُلماء ، ومسألتنا داخلة في هذا .

__

🖋 كَتَبَهُ المَكِّيُّ :

○ ليلةُ الجُمعةِ من بنغازي :

○ التاريخ : ١٥ - شوال - ١٤٤٧هـ .

t.me/aalmakki
..

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

🔊 نَقدُ شُبُهَاتِ الدُّكتُورِ الرَّكبَانِ فِي مَسأَلةِ إِخرَاجِ القِيمَةِ فِي زَكَاةِ الفِطرِ ⛔

الحَمْدُ للهِ ، ﻭَﺍﻟﺼَّﻼ‌َﺓُ ﻭﺍﻟﺴَّﻼ‌َﻡُ ﻋَﻠَﻰَ ﺭَﺳُﻮُﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ، ﻭَﻋَﻠَﻰَ ﺁﻟِﻪِ ﻭَﺻَﺤْﺒِﻪِ ﺃَجْمَعِيِنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاَنٍ إِلَىَ يَوْمِ الدِّيِنِ .

- أﻣَّﺎ بَعْدُ -

فقد أَوجَبَ اللهُ علينا اتِّباع نُصوص الكتاب والسُّنَّةِ النَّبويَّة الصَّحيحةِ الثابتةِ عن النَّبِيِّ ﷺ وحذَّرنا من تركهما واتباع ما يخالفهما ، فقال تعالى : ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ ، وَجَرىَ على ذلك عمل السلف الصالح ، غير أنه في السنوات الأخيرة ظهر علينا من يُفتي ويحتجُّ بشبهاتٍ أوهىٰ من بُيوت العنكبوت ، لأجلِ أن ينتصر لقولٍ مُخالفٍ للكتابِ والسُّنَّةِ ألا وهو جواز إخراج زكاة الفطر نقداً .

☜ ولا شَكَّ ولا ريب أًنَّ هذا القول الذي اختاره  القائل قولٌ ضعيفٌ ، والعبرة بقول النَّبيّ صلوات الله وسلامه عليه ، فهو ﷺ مَن يُقدِّرُ المصالحَ والمفاسِدَ ، وهو أعلم الناس بما يصلُح للناس وما لا يصلُح لهم في كُلِّ زَمانٍ ومَكانٍ ، واللهُ عَزَّ وَجَلَّ قال : ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ ، فكان الكمال في الدين ، والتمام في النعمة ، وقول من أجاز القيمة قولٌ ضَعِيفٌ كما تقدَّم .

☜ وممَّا يجدر التَّنبيه عليه والتذكير به أنَّ الإخوان المُفلسين يُصِرُّونَ على إخراجها مالاً لأجل أن يسهل عليهم دعم تنظيمهم الحزبي العالمي!!

☜ ثم إنَّ من يقول : لا مصلحة الآن للناس في الطعام بل مصلحتهم في القيمة المالية ، فيُقال له : ما دمتم تحتجون بأنَّ الفقراء والمُعوزين يحتاجون المال لشراء ملابس العيد لأطفالهم ، فيُقالُ لكم إذا كنتم تقدرون زكاة الفطر بمبلغ 12 دينار ليبي مثلاً ، فماذا يشتري هذا المبلغ من ملابس للفقير؟ طالما أنكم تقولون بالقيمة ، فعليكم بدفع قيمة الملبس في هذه الأيام وأقل تكلفة للباسٍ غير مكتملٍ للطفل الواحد خُصِّص للعيد ما بين 250 إلى 700 دينار ، فاتقوا الله فإن هذا الأمر دينٌ .

☜ وقد رأيتُ مقطعاً مرئياً منتشراً في وسائل التَّواصل الإجتماعي للدكتورِ عبدِ اللهِ الرَّكبان يفتي فيه بجواز اخراج زكاة الفطر نقداً وقد احتجَّ فيه بِحُججٍ واهيةٍ .

↷ شاهد رابط كلامه :

https://f.top4top.io/m_37433e4bk0.mp4

➢ ولي مع كلامهِ وشُبهاتِهِ وقفاتٌ مُهِمَّةٌ :

١- يقول في الدقيقة : (00:20) أن (جواز اخراج زكاة الفطر نقداً يعتبر مذهباً للبخاري وعمر بن عبد العزيز ورخص فيه ابن تيمية عند الحاجة وهو الذي يجري عليه العمل في كثير من الدول الإسلامية) إهـ ،

☜ فليُعلم أنَّ البُخاريَّ نفسُهُ هو من ساق في كتابه الصحيح أحاديث فرض زكاة الفطر طعاماً ، والنَّبِيُّ ﷺ قال في آخر الحديث : (... طُعمةً للمسكين) والطُّعمة تُؤكلُ أكلاً ، ثم إنَّ الحُجَّة ليست في كلام عمر بن عبد العزيز ، ولا في كلام أبي حنيفة ، ولا الإمام أحمد ولا البُخاري ولا ابن تيمية ، و لا بعمل أغلب الدول الإسلامية ، وإنما الحُجَّةُ في الكتاب والسُّنة الصحيحة ، وسيأتي التفصيل لاحقا .

٢- ثم راح الدكتور عبد اللهِ الرَّكبان يَحتَجُّ على دعواه بالحديث: (اغنوهم - يعني المساكين - عن طواف هذا اليوم) وهو جزءٌ من حديثِ عَبدِ اللهِ بن عُمرَ - رَضِيَ اللهُ عنهُما - عن النَّبِيِّ ﷺ قال : (أمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أن نُخْرِجَ زَكاةَ الفِطرِ عَن كلِّ صغيرٍ وَكَبيرٍ وَحُرٍّ ومَملوكٍ صاعًا من تمرٍ أو شَعِيرٍ قالَ : وَكانَ يُؤتَى إليهِم بالزَّبيبِ والأقِطِ فيقبلونَهُ منهم ، وَكُنَّا نؤمَرُ أن نُخْرِجَهُ قبلَ أن نخرجَ إلى الصَّلاةِ فأمرَهُم رسولُ اللهِ ﷺ أن يُقسِّموهُ بينَهُم ، ويقولُ : أغنوهم عَن طوافِ هذا اليوم) .

☜ هذا الحديثُ أخرجهُ البيهقيُّ في (السُّنن الكُبرى) (١٧٥/٤) ، وابنُ عديٍّ في (الكامل في الضُّعفاء) (٥٥/٧) بنحوه ، وهو حَدِيثٌ ضَعِيفٌ في إسنادهِ أبو مَعشَرٍ نَجيح السِّنديِّ المدنيِّ وهو ضَعِيفٌ ، ضَعَّفهُ البُخاريُّ ، والنَّسائيُّ ، وابنُ مَعِينٍ ؛ فلا حُجَّةَ فيه .

٣- تَرَكَ الدكتور لفظاً صَرِيحاً صَحِيحاً في حديث ابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- قالَ : (فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ زَكاةَ الفطرِ طُهرَةً للصَّائمِ منَ اللَّغوِ والرَّفثِ وطُعمةً للمساكينِ من أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ فَهيَ زَكاةٌ مقبولةٌ ومن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ فَهيَ صدقةٌ منَ الصَّدقاتِ) أخرجهُ أبو داودٍ برقم (١٦٠٩) ، وابنُ

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

☜ وليُعلم أن الأثر الذي يحتجون به قد جاء في الجزية ، وليس في زكاة الفطر المنصُوص عليها ، كما بين ذلك البيهقي في (السُّنن الكُبرى) برقم (٧٣٧٣) : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ عَنْهُ حَدِيثَ طَاوُسٍ عَنِ مُعَاذٍ إِذَا كَانَ مُرْسَلاً فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنَ الْجِزْيَةِ بَدَلَ الصَّدَقَةِ ، قَالَ الشَّيْخُ : هَذَا هُوَ الْأَلْيَقُ بِمُعَاذٍ وَالْأَشْبَهُ بِمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ مِنْ أَخْذِ الْجِنْسِ فِي الصَّدَقَاتِ وَأَخْذِ الدِّينَارِ أَوْ عَدَّ لَهُ مَعَافِرَ ثِيَابٍ بِالْيَمَنِ فِي الْجِزْيَةِ ، وَأَنْ تُرَدَّ الصَّدَقَاتُ عَلَى فُقَرَائِهِمْ لَا أَنْ يَنْقُلَهَا إِلَى الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ الَّذِينَ أَكْثَرُهُمْ أَهْلُ فَيْءٍ لَا أَهْلُ صَدَقَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ .

٥- ومن حُجَجِهِم كَلامٌ يُنسبُ للإِمَامِ أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدَّراهم في زكاة الفطر ، ثم ينقلونه عن ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (٧٩/٢٥) ، وفيه : (... وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع : هل يجوز مطلقاً؟ أو لا يجوز مطلقاً؟ أو يجوز في بعض الصور للحاجة ، أو المصلحة الراجحة؟ على ثلاثة أقوال ـ في مذهب أحمد وغيره ـ وهذا القول أعدل الأقوال ...) .

☜ ومن تأمَّلَ النصَّ يجد أنَّ الصحيح عن الإمام أحمد يُرجِّحُ فيه جواز إخراج الدراهم في زكاة التجارة ، لكنهم جعلوها في زكاة الفطر!! وكذلك في السؤال الذي سُئل عنه ابن تيمية في الفتاوى جاء فيه : (سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ : عَنْ تَاجِرٍ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ زَكَاتِهِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ صِنْفاً يَحْتَاجُ إلَيْهِ؟... ) .

٦- احتجاجه بما نسب للإمام البخاري أنه يقول بإخراج القيمة ، فإنه غيرُ صحيحٍ ، فالبُخاريُّ قد فرَّقَ بين الزكاة المفروضة ، وزكاة الفطر ، حيث جعل أبواب زكاة الفطر مستقلةً عن الزكاة المفروضة كما في بعض نسخ صحيح البُخاري ، ففي باب الزكاة المفروضة قال : (بَاب : العَرَضِ فِي الزَّكَاةِ) يعني : جَوَاز أَخْذِ العَرَضِ ؛ لكنه في أبواب زكاة الفطر لم ينص على جواز إخراجها نقداً ، بل كل تبويباته كانت عن إخراجها من الطعام ، فقال : بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، بَابٌ : صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ ، بَابُ صَدَقَةِ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، بَابُ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ .

٧- وأما احتجاجه بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية الذي زعم فيه أنه قال بإخراج القيمة في زكاة الفطر للحاجة والمصلحة؟ فغيرُ صحيحٍ عنه ، بل كان كلامه عَمَّنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ فِي الزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ ... ومما يدلُّ على أنه يريد الزكاة مطلقاً والكفارات ، وليس زكاة الفطر هو قوله : (... والأَظهَرُ فِي هَذَا أنَّ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا مَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ مَمْنُوعٌ مِنْهُ وَلِهَذَا قَدَّرَ النَّبِيُّ ﷺ الْجُبْرَانَ بِشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً وَلَمْ يَعْدِل إلَى الْقِيمَةِ ، وَلِأَنَّهُ مَتَى جَوَّزَ إخْرَاجَ الْقِيمَةِ مُطْلَقاً فَقَدْ يَعْدِلُ الْمَالِكُ إلَى أَنْوَاعٍ رَدِيئَةٍ ، وَقَدْ يَقَعُ فِي التَّقْوِيمِ ضَرَرٌ وَلِأَنَّ الزَّكَاةَ مَبْنَاهَا عَلَى الْمُوَاسَاةِ ، وَهَذَا مُعْتَبَرٌ فِي قَدْرِ الْمَالِ وَجِنْسِهِ ، وَأَمَّا إخْرَاجُ الْقِيمَةِ لِلْحَاجَةِ أَوْ الْمَصْلَحَةِ أَوْ الْعَدْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ : مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ بُسْتَانِهِ أَوْ زَرْعِهِ بِدَرَاهِمَ ، فَهُنَا إخْرَاجُ عُشْرِ الدَّرَاهِمِ يُجْزِئُهُ وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَراً أَوْ حِنْطَةً إذْ كَانَ قَدْ سَاوَىَ الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَد عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، وَمِثْلُ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَنْ يَبِيعُهُ شَاةً فَإِخْرَاجُ الْقِيمَةِ هُنَا كَافٍ وَلَا يُكَلَّفُ السَّفَرَ إلَى مَدِينَةٍ أُخْرَى لِيَشْتَرِيَ شَاةً ، وَمِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَحِقُّونَ لِلزَّكَاةِ طَلَبُوا مِنْهُ إعْطَاءَ الْقِيمَةِ لِكَوْنِهَا أَنْفَعَ فَيُعْطِيهِمْ إيَّاهَا أَوْ يَرَى السَّاعِيَ أَنَّ أَخْذَهَا أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ ، كَمَا نُقِلَ عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ : " ائْتُونِي بِخَمِيصِ أَوْ لَبِيسٍ أَسْهَلُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِمَنْ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ " .

☜ وَهَذَا قَد قِيلَ إنَّهُ قَالَهُ فِي الزَّكَاةِ وَقِيلَ : فِي الْجِزْيَةِ ...) .

‏↷انظُر : (مجموع الفتاوى) (٨٣/٢٥) .

Читать полностью…

فَوَاَئِدُ أَبِي عَبْدِ الرَّحمَنِ المَكِّيِّ العِلْمِيَّةُ

وواقعنا خير شاهد!!!!!

..

Читать полностью…
Subscribe to a channel