20609
"تُعنى هذه القناة بنشر فتاوى المراجع الأعلام، وفقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وتقديم التوجيهات الدينية النافعة."
جماع الزوجه المُستحاضة (كبرى أو وسطى) قبل أن تغتسل
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
هل يجوز للزوج جماع زوجته وهي مُستحاضة (كبرى أو وسطى) قبل أن تغتسل؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-يجوز الاتصال الجنسي قبل الغسل. (حواريات فقهية ،ص ٨٠).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-الأحوط - إستحبابًا - توقف جواز وطئها على الغسل.( منهاج الصالحين ج١، م ٢٥٢).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-الأحوط - إستحبابًا - توقف جواز وطئها على الغسل.( منهاج الصالحين ج١، م ٢٥٢).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد موسى الشبيري الزنجاني:
ج- يجوز للزوج أن يُجامع زوجته إذا كانت استحاضتها قليلة أو متوسطة. أما إذا كانت الاستحاضة كثيرة، فلا تجوز المقاربة إلا بعد أن تغتسل.
(المسائل الشرعية، ص: 97، م ٤٣٤)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج- لا يجوز لزوجها معاشرتها جنسيًا قبل ان تغتسل.(منهاج الصالحين، ج١،م ٢٧٨، تعليقة: ٣٨٢).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد أمين زين الدين:
ج-لا يجوز وطؤها على الأحوط بل على الأقوى حتى تغتسل.(كلمة التقوى،
ج١، ص ١٨٣، م ٢٠٦).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-لا يتوقف جواز المقاربة على الغسل وإن كانت رعاية الاحتياط أولى.(منهاج الصالحين، ج١، م ٢٥٢).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد السند:
ج-إذا أتت بما عليها من الأغسال جاز وطؤها.(منهاج الصالحين،ج١، ص ٩٣، م ٢٥٢).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج- إذا أتت المستحاضة بالاغسال الواجبة عليها حل مقاربة زوجها لها.(المسائل الإسلامية، م ٤٦١).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-إذا أتت المستحاضة بالاغسال الواجبة عليها حل مقاربة زوجها لها.(المسائل الإسلامية، م ٤٦١).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد محمد صادق الصدر:
ج-الاحوط استحبابًا توقف جواز وطئها على الغسل.(منهج الصالحين، ج١، م ٢٨٠).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-يجوز جماعها بعد إغتسالها في الإستحاضة الكبرى، أو الوسطى.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-الإحتياط الاستحبابي في ترك الوطء بغير غسل، والاقوى جوازه على كراهية.(أحكام العبادات، ج١، أقسام الاستحاضة، م ٨).
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
فن التضاد الأخلاقي
في ساحة النفس معركة أزلية بين ردّ الإساءة ووأدها، وهنا خارطة النصر.
ورد في دعاء مكارم الأخلاق للإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، والذي يُعتبر من أدعية الصحيفة السجادية الجامعة، يقول الإمام (ع): "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَسَدِّدْنِي لِأَنْ أُعَارِضَ مَنْ غَشَّنِي بِالنُّصْحِ، وَأَجْزِيَ مَنْ هَجَرَنِي بِالْبِرِّ، وَأُثِيبَ مَنْ حَرَمَنِي بِالْبَذْلِ، وَأُكَافِيَ مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ، وَأُخَالِفَ مَنِ اغْتَابَنِي إِلَى حُسْنِ الذِّكْرِ، وَأَنْ أَشْكُرَ الْحَسَنَةَ، وَأُغْضِيَ عَنِ السَّيِّئَةِ".
يقف المتأمّل في دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام) المعروف بـ"مكارم الأخلاق" أمام هندسة نفسية وأخلاقية فريدة، تختزل رؤية متكاملة للوجود الإنساني. في المقطع الذي بين أيدينا، لا نقرأ مجرد ابتهال أو طلبٍ للهداية، بل نطالع برنامجًا تربويًا محكمًا، ومنهجًا في "تزكية النفس" يستحق أن يُدرس ويُتأمل، لا سيما في عصر تتفكك فيه الأواصر، وتغلب فيه ردود الفعل الانتقامية على حساب البناء والترميم.
المقابلات الثنائية: حين يكون النص معركة ضد "الأنا"
في بلاغة النص، نجد أنفسنا أمام سلسلة من المقابلات الثنائية المتضادة، التي تشكّل العمود الفقري للدعاء: (الغشّ مقابل النصح)، (الهجران مقابل البرّ)، (الحرمان مقابل البذل)، (القطيعة مقابل الصلة)، (الغيبة مقابل حسن الذكر). هذه الثنائيات ليست مجرد محسنات بديعية، بل هي رسمٌ لخريطة الصراع الأخلاقي الدائر في أعماق النفس البشرية.
المدهش هنا أن المعادلة مقلوبة رأسًا على عقب بالمقاييس البشرية الطبيعية؛ فالإنسان بطبعه يميل إلى مقابلة الإساءة بمثلها، لكن الإمام (ع) يطلب من الله أن يعينه على قلب هذه المعادلة: أن يُعارض الغش بالنصح، لا بالغش، وأن يجزي الهجران بالبرّ، لا بالهجران. إنها دعوة صريحة إلى كسر دورة الانتقام، وإيقاف نزيف الطاقة النفسية في الردود المتشابهة. إن الانتقال من "رد الفعل" التلقائي الذي تُمليه غريزة البقاء والكبرياء المجروحة، إلى "الفعل" الواعي الذي يُمليه خيار أخلاقي أعلى، هو جوهر "تزكية النفس" في مدرسة السجّاد (ع). إنه تحرر من قيود "الأنا" التي تطلب الثأر، وارتقاء إلى مرتبة "الروح" التي تمنح وتصفح.
من قيود "الأنا" إلى سلام "الروح"
يمكن قراءة هذا النص قراءة فلسفية روحية على أنه وصفة للتحرر من رِبقة "الأنا". "الأنا" في بعده النفسي، كما تصوره الحكمة القديمة والحديثة، تعيش حالة من التمركز حول الذات، عدوتها الأساسية هي الإهانة والتجاهل، ورد فعلها الطبيعي هو الغضب والانتقام. لكن ماذا يطلب الإمام؟ إنه يطلب سدادًا إلهيًا ليتصرف ضد "أنا" تمامًا. إنه يطلب سلوكًا لا يصدر عن مركز الذات الجريحة، بل عن مركز آخر أسميه "مركز الروح" أو "القلب السليم".
عندما يقول: "وَأُثِيبَ مَنْ حَرَمَنِي بِالْبَذْلِ"، فهو يطلب من الله أن يجعله قادرًا على العطاء لمن منعه، هنا لا يكون العطاء نابعًا من وفرة المال، بل من فيض الروح وغناها عن ردود أفعال النفس. هذا هو "الغنى النفسي" الحقيقي، حيث يصبح الإنسان مصدرًا للخير لا يحتاج أن يأخذ ليعطي، ولا يشترط أن يُعطى ليبذل. إنه يتحول إلى نهر يفيض بالخير بلا مقابل. هذه الأفعال ليست سهلة، بل هي جهاد مع النفس، ومن هنا جاء الطلب بصيغة "سدّدني"، أي اجعلني أصيب الهدف ولا أخطئه، فالأمر يحتاج إلى قوة وتسديد من عند الله.
خارطة طريق لإعادة بناء المجتمع الممزق
لو انتقلنا من الفرد إلى المجتمع، لوجدنا أن هذا الدعاء يقدم خارطة طريق لإعادة بناء النسيج الاجتماعي الممزق. فالعلاقات الأسرية والاجتماعية في عصرنا تعاني من ثقافة "التعامل بالمثل" في الإساءة، التي سرعان ما تحول الخلاف الصغير إلى قطيعة كبيرة، والزلة العابرة إلى هجر دائم. لو طبق الناس منطق هذا الدعاء "وَأُكَافِيَ مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ"، لاندملت جراحات اجتماعية لا تُحصى. الصلة هنا ليست ضعفًا، بل قوة عظيمة، إنها رسالة تقول للقاطع: أنا لا أتعامل معك بمستوى فعلك، بل بمستوى مبدئي. إنها كسر لحلقة الصمت والجفاء المفرغة، وإعادة تعريف للقوة بأنها قوة على النفس أولًا، لا قوة على الآخر بالعقاب والهجر.
من سير الصالحين: شاهد عملي على "فن التضاد الأخلاقي"
وليس هذا المنهج الأخلاقي الرفيع مجرد تنظير أو ابتهال في خلوة، بل إن سير العلماء الربانيين تزخر بنماذج حية جسّدت هذه المعاني. ومن أبلغ الشواهد ما نُقل عن المرجع الديني آية الله العظمى الميرزا محمد تقي الشيرازي (ت 1338هـ)، قائد ثورة العشرين في العراق. فقد رُوي أن جماعة تعاهدوا على إغضابه امتحانًا لحلمه، فدخل أحدهم في مناقشة حادة معه أثناء سفر، ثم تعمّد عند الوصول أن يقفز فجأة من هودج الجمل، فانقلب المحمل وسقط الميرزا على الأرض.
حكم المسح على القدمين المبللة
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
هل يجوز في الوضوء مسح القدمين إذا كانتا مبلَّلتَيْنِ؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
الميرزا عبد الرسول الإحقاقي:
ج-لا بأس بالمسح إذا كان محل المسح رطبًا فلا يجب نشفه، بل يكفي غلبة رطوبة اليد عليها احتياطًا.(أحكام الشريعة، ج١، م ٣٢٤).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-الاحوط وجوباً تقليل رطوبة مواضع المسح قبل المسح عليها، على نحو يكون المسح ببلة اليد عرفاً، لا بالبلل السابق على العضو الممسوح، ولا بالماء المختلط منهما.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر ، بحيث يختلط ببلل الماسح بمجرد المماسة. (استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-إذا كانت رطوبة المحل أغلب من رطوبة ماء المسح، فلا يصح المسح. أما إذا كانت أقل ومستهلكة، فيصح.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد موسى الشبيري الزنجاني:
ج-يجب أن يكون الممسوح جافاً، فلو كان مبللاً بحيث لا يؤثر فيه مسح اليد لم يجز، نعم لا تضر الرطوبة اليسيرة التي يستهلكها بلل اليد.(المسائل الشرعية، م ٢٥٧).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج-إذا تساقطت قطرات من ماء الوضوء على قدميه اثناء غسل يديه فلا بد من التجفيف قبل المسح.(منهاج الصالحين، ج١، م ١٠٠، تعليقة رقم: ٢٢٩).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج- يعتبر أن لا يكون على موضع المسح بلّة ظاهرة، ولا تضرّ إذا كانت نداوة محضة أو مستهلكة.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج- لا إشكال إذا كانت الرطوبة قليلة جدًّا بحيث يغلب ماء الكفّ على محل المسح.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-الاحتياط أن يجففها ثم يمسح عليها، إلا إذا كانت الرطوبة غير مانعة من تأثير رطوبة اليد الماسحة، فلا بأس حينئذ.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد محمد صادق الصدر:
ج- لا يضرُّ إذا كانت رطوبة الماسح غالبةً عليها مع كونها رطوبةً وليست ماءً عرفاً، وإلا فالأحوط البطلان أو تنشيفها قبل المسح.(مسائل وردود، ج١، م٣٠).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-إذا كان بللهما قليلاً، وبلل اليد أكثر منه بحيث يكون مستهلكاً في بللها فلا يضر.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-الأقوى عدم وجوب تجفيف محل المسح، فيصح المسح مع وجود الرطوبة والبلل.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
للاشتراك في قناة جامع الاستفتاءات:
- تلغرام: [اضغط هنا](/channel/adelaljohr)
- واتساب: [اضغط هنا]:https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
رابط تحميل تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر
ملامسة الحنفية قبل المسح
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
ما حكم ملامسة اليدين للماء المتبقي على الحنفية قبل أن يمسح على رأسه للوضوء ؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج- لا بأس بالقليل الذي يُستهلك في بلّة اليد بحيث يكون المسح عرفًا ببلة اليد وحده.(منهاج الصالحين، ج 1، م 76)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-إذا کان قبل تمامِ غَسلِ العضو، فذلك یدخل فیما یَغسل به، وإذا کان بعد الغسل وکان فیما یرید أن یمسح به فلا یجوز المسح به.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-إذا كان بعد الانتهاء من غسل اليد اليسرى وقبل أن يمسح على رأسه أو الرجلين، وكانت الرطوبة الخارجية مستوعبة لتمام باطن الكفّ؛ فهنا لا يجوز المسح بها، أما مع عدم الاستيعاب فيمسح بالجزء الذي لم تصبه الرطوبة.(نجاة السائل، ج 1، م 22)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج-لا يجوز وضع اليد بعد تمامية الغسل على موضع فيه رطوبة مسرية يمکن أن تمتزج مع ماء الکفّ، ومع عدم السراية والامتزاج لا إشکال في المسح بعد اللمس المذکور.(الموقع )
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج- لا يبطل، ولكن إذا كان ذلك في اليد اليسرى، وبعد إنهاء غسلها؛ فلا بدّ أن يكون المسح بها بغير الموضع الذي أصابه هذا الماء الأجنبي إذا لم يكن قليلًا مستهلكًا في بلل الماسح. (الفوائد الفقهية، ج 1، م 194)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-لا بأس به إذا كان ذلك الماء مستهلكًا في ماء اليدين. (الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج- لا بأس به إذا كان ذلك الماء قليلًا. (الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-إذا كانت رطوبة الحنفية قليلة ومستهلكة في رطوبة اليد ـ كما هو الغالب ـ، فلا مانع من المسح بها. (الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-لا بأس به إن لم تغلب رطوبته على نداوة الوضوء. (الاستفتاءات، ج 2، ص 66، س 83)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
الأغا القمي.. حين تحوّل عطل السيارة إلى مجلس درس
ــــــــــــــــــــــــ
ينقل السيد محمد رضا الشيرازي رحمه الله عن والده المرجع الديني السيد محمد الشيرازي قدس سره، حادثةً تكشف عن عقلية فقهية جليلة، فيقول: كنّا في طريقنا إلى مدينة سامرّاء للزيارة، وهي المدينة التي قضى فيها السيد أغا حسين القمي سنواتٍ حافلة من طلب العلم والتدريس، وكان برفقتي والدي والمرجع الكبير أغا حسين القمي والسيد الميلاني. وبينما نحن في السيارة، تعطلت بنا فجأة، فبادَر أغا القمي – بروح الفقيه الذي خبر ترحاله العلمي بين قم وطهران وسامراء والنجف ومشهد – إلى استثمار الوقت، فسأل السائق عن المدّة المتوقعة للإصلاح، ثم التفت إلى رفاقه بذهنية الأستاذ والمحقق الذي ألّف في الأصول والفقه، وقال: "انزلوا بنا نتحلّق للمباحثة، لعلّنا نفتح مسألة فقهية". فلم يرضَ هذا الفقيه المجاهد – الذي واجه حكومة بهلوية بمواقفه الصلبة من حادثة مسجد كوهرشاد إلى منع الحجاب، واغترب ونفي في سبيل مبادئه – أن تمضي عليه لحظة دون علم، محوِّلاً عطلَ المركبة إلى مجلس درسٍ عابر، جامعاً بذلك بين هيبة المرجعية وهمّة طالب العلم الذي لا يعرف الكلل.
يمكننا استخلاص الدروس المستفادة التالية:
١- قيمة الوقت عند العالم الرباني:
الدرس الأبرز هو أن الوقت هو رأس مال الإنسان الحقيقي، والعالم الواعي لا يسمح بضياعه بسبب الظروف الطارئة. فوقوف السيارة المفاجئ لم يكن عائقاً، بل تحوّل إلى فرصة للمباحثة.
٢- تحويل المحن إلى منح:
بدلاً من التذمر والتأفف من العطل، تعامل مع الموقف بإيجابية وحوّله إلى مجلس علم. هذا يعلمنا فن إدارة الأزمات الصغيرة، وجعل الظروف تخدم أهدافنا بدلاً من أن تعطلها.
٣- ذهنية المبتدئ وهمة الطالب لا تفارق المرجع:
رغم بلوغه مرتبة المرجعية والتدريس في حواضر كبرى كسامراء والنجف ومشهد، إلا أنه لم يدّعِ الاستغناء عن البحث. خاطب رفاقه بقوله "لعلنا نفتح مسألة فقهية"، مما يدل على التواضع العلمي وبقاء جذوة التعلم مشتعلة لديه حتى وهو في موقع الأستاذ.
٤- الحزم والهمة صفتان متلازمتان للفقيه المجاهد:
كما كان حازماً في مواجهة حكومة بهلوية ورفض سياساتها (كحادثة مسجد كوهرشاد ومنع الحجاب)، كان حازماً في استثمار الدقائق المعدودات. وهذا يبين أن الانضباط في الأمور الصغيرة يبني الشخصية القادرة على الثبات في القضايا المصيرية.
٥- روح الجماعة والعمل الجمعي:
لم ينفرد بالتفكر، بل دعا الجميع للنزول والمباحثة معاً، مما يعزز ثقافة العمل الجماعي في طلب العلم. فالبركة في الاجتماع على الفكرة، وهذا من أدب الإسلام في الحث على الجلوس في حلق الذكر.
٦- العلم عبادة مستمرة لا تعرف مكاناً:
لم يرتبط طلبه للعلم بالمسجد أو الحوزة فحسب، بل جعل من قارعة الطريق محراباً للفقه. وهذا يذكرنا بأن طلب العلم ليس له زمان أو مكان محدد، بل هو عملية مستمرة مع المرء في حله وترحاله.
ــــــــــــــــــــــــ
المصدر: عمائم النور - ج٢- ، عادل آل جوهر.
مادة الأنسولين من الخنزير
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:ما حكم استخدام الأنسولين المستخرج من بنكرياس الخنزير لعلاج مرضى السكري؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج- إذا كان بالحقن في العضلة أو الوريد بالابرة فهو جائز.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-لا يجوز إلا إذا أنحصر علاج المرض الخطير به.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-لا بأس بالمستخلص منه ومن غيره.
(صراط النجاة، ج ١، س ٩٧٥).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج- لا مانع من تزريقها في العضلة أو الوريد أو تحت الجلد بالابرة.(فقه المغتربين).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج- يجوز مع الاضطرار.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-يجوز مع الاضطرار.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-لا يجوز تناول ذلك الأنسولين عن طريق الفم، إلا إذا توقف العلاج عليه، أو كان تركه واستعمال غيره يسبب الحرج الذي لايتحمل عادة، أو ضرراً معتداً به.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-يجوز في حالة توقف العلاج عليه.
(الإستفتاءات، ج١ ، م ١٢٥٢).
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
كراهة إيقاع النذر
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
هل ثبت لديكم كراهة إيقاع النذر؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-ورد عن أئمتنا (عليهم السلام) كراهة ذلك، فعن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إِنِّي لَأَكْرَهُ الْإِيجَابَ، أَنْ يُوجِبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ».(منهاج الصالحين)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-ما يستظهر من بعض الروايات انه مكروه.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج-لا كراهة فيه.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-النذر ليس مستحبًا، كما لم تثبت كراهته في حد ذاته، فان ما ورد في بعض النصوص من قوله عليه السلام:
«إِنِّي لَأَكْرَهُ الْإِيجَابَ، أَنْ يُوجِبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ»؛ لا يبعد أن يكون من جهة تعريض الشخص نفسه للوقوع في الإثم بالتخلف عن العمل بما أوجب على نفسه ولو إهمالًا و تسامحًا. (استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-- أصل النذر مكروه لأن الإنسان يوجب على نفسه مالم يكن واجبًا عليه وربما لا يوفق لأدائه.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-مكروه لأن الإنسان يوجب على نفسه مالم يكن واجبًا عليه وربما لا يوفق لأدائه.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-يكره إلزام النفس بالنذر لمن يحتمل عدم الوفاء به.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-نعم، يكره للإنسان أن يوجب شيئًا على نفسه بواسطة النذر أو اليمين أو العهد.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
[٧] مقتبس من حديث رسول الله (ص): "وهل يكبّ الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم". سنن الترمذي، كتاب الإيمان، باب ما جاء في حفظ اللسان.
[٨] من وصية أمير المؤمنين (ع) لمحمد بن الحنفية: "واعلم يا بني أن اللسان كلب عقور إن أرسلته عقرك...". تحف العقول: ص ٨٨؛ وأيضًا في مجموعة ورام: ج ١، ص ١٠٧.
[٩] الكافي: ج ٢، ص ١١٣، ح ٤؛ عنه بحار الأنوار: ج ٧١، ص ٢٩٦، ح ٦٨. الحديث عن "أبي الحسن" (عليه السلام)، والمراد به الإمام الرضا (عليه السلام) على الأرجح.
[١٠] مقتبس من حديث رسول الله (ص): "ومن أراد السلامة في الدنيا والآخرة قيّد لسانه بلجام الشرع فلا يطلقه إلا فيما ينفعه...". مجموعة ورام: ج ١، ص ١٠٥.
الأكل من العقيقة الجماعية
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
إذا اجتمع أكثر من شخص في إعداد وليمة العقيقة، وطُبخت الذبائح مجتمعة في مطعم عام، وتعذّر تمييز ذبيحة كل شخص، هل تزول الكراهية في هذه الحالة أم تبقى؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-الظاهر بقاء الكراهة في الصورة المذكورة. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-تبقى الكراهية في المعلوم بالإجمال.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-تبقى الكراهة في الشبهة المحصورة.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-الكراهة باقية لمن يُكره له الأكل من العقيقة ـ في فرض السؤال ـ. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-إذا أراد اجتناب الكراهة للأب ومن يعوله يجتنب الأكل.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-لا تسقط الكراهة بذلك. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
علامة زمانه!
في مجالسنا وحواراتنا اليومية، يبرز بين الحين والآخر شخص لا يشق له غبار، حاضر في كل نقاش، متحدث في كل علم، خبير في كل فن، طبيب في المجالس الطبية، فقيه في المسائل الشرعية، فيلسوف في القضايا الوجودية، ومحلل سياسي في الشأن العام. إنه "علامة زمانه"، ذلك الذي لم يقل في حياته "لا أعلم"، ولم يتلعثم يومًا في إبداء رأي حاسم حتى في أدق التخصصات وأعقدها.
وهم المعرفة
ما يثير التأمل في شخصية صديقنا هذا ليس مجرد ثقته بنفسه، بل ذلك الإصرار العجيب على اقتحام كل حقل معرفي دون أدنى تردد. إنه لا يكتفي بإبداء الرأي، بل يتجاوزه إلى منزلة الخبير الذي يفوق المتخصصين، وكأن سنوات الدراسة والتخصص والبحث التي قضاها أهل الاختصاص لا تساوي شيئًا أمام بديهته الحاضرة ورأيه السديد!
والمفارقة أن هذه الظاهرة ليست فردية أو نادرة، بل تكاد تكون سمة من سمات العصر الذي نعيشه، حيث تضخمت "الأنا" المعرفية، وتحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منابر للفتاوى والاستشارات والتحليلات من أناس لم يقرؤوا كتابًا واحدًا في المجال الذي يتحدثون فيه. صرنا أمام جيش من "العلامات" الذين لا يعرفون حدود تخصصهم، لأنهم ببساطة لا يعترفون بفكرة التخصص نفسها!
قد يتساءل المرء: ما الذي يدفع شخصًا إلى هذا السلوك؟ هل هي عفوية بريئة أم نرجسية مقنعة؟ هل هو حب للظهور أم خوف من التهميش؟
لعل جذور هذه الآفة كبر خفي في النفس، أو جهل مركب بطبيعة العلم، فالعالم كلما ازداد علمًا ازداد خشية وصمتًا، والمتكلّف كلما خاض فيما لا يحسن ازداد زهوًا وصخبًا.
وقد يكون الدافع خشية الصمت، فبعض النفوس تخشى الصمت، وترى في قول "لا أعلم" اعترافًا بالهزيمة أو كشفًا للعورة الفكرية. بينما الحقيقة أن المعرفة الحقيقية تبدأ من الاعتراف بحدودها، وأن الشجاعة الفكرية تتجلى في القدرة على قول "لا أدري" عندما يقتضي المقام ذلك.
قول "لا أعلم" نصف العلم
سئل أحد العلماء عن مسألة فقال بكل ثقة واطمئنان: "لا أعلم". وحين استنكر أحد الحضور هذا الجواب، متعجبًا من عدم استحيائه من الاعتراف بجهله، أجابه الشيخ قائلًا: كيف أستحي من قول ما جاء على لسان الملائكة: "سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا".(٣٢ سورة البقرة)
وقد روي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: قول "لا أعلم" نصف العلم. (عيون الحكم والمواعظ: 372).
في هذا المشهد البليغ تتجلى حقيقة كبرى: أن قول "لا أعلم" ليس نقيصة ولا عيبًا، بل هو شعار العلماء الحقيقيين، ودثار العارفين بالله وبنفوسهم. إنها الكلمة التي لم تستح منها الملائكة وهي تخاطب رب العزة، فكيف يستحي منها بشر محدود القدرات والعلم؟
وفي الختام
إن ما نحتاجه في واقعنا المعاصر هو استعادة قيمة "لا أعلم" في خطابنا الفردي والجمعي. نحتاج إلى شجاعة الاعتراف بحدود معارفنا، وإلى التواضع أمام تعقيد العلوم وتشعب التخصصات.
فليست العبرة بكثرة الكلام في كل شيء، ولا بالظهور بمظهر العليم بكل صغيرة وكبيرة. إنما العبرة بصدق المعرفة وعمقها، وبالقدرة على الإحالة إلى أهل الاختصاص عندما يقتضي المقام.
فلنترك لـ"علامة زماننا" أن يستمر في ثرثرته المعرفية، ولنتمثل نحن خلق الملائكة الذين لم يستحوا من قول: "لا علم لنا إلا ما علمتنا". ففي ذلك سلامة للدين والعقل والمجتمع، وفيه النجاة من آفة الجهل المركب الذي يضر ولا ينفع.
شيخ عادل آل جوهر
ــــــــــــــــــــــــ
المصادر والمراجع:
١-القرآن الكريم، سورة البقرة، الآية 32: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾
٢-الآمدي، عبد الواحد بن محمد التميمي (ت 548 هـ). عيون الحكم والمواعظ. ).
العدول عن سورة (الإخلاص) و (الكافرون)
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
ما حكم من شرع في قراءة "قل هو الله أحد" أو "قل يا أيها الكافرون" ثم عدل عنهما عمداً إلى سورة أخرى في صلاته؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-تبطل الصلاة.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-تبطل على الأحوط -وجوبًا-. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-لا تبطل الصلاة بذلك الحرمة تكليفية فقط. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-تعيد الصلاة على الأحوط. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج- القول بالبطلان هو الأقرب.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
التلفظ بالنية بعد تكبيرة الإحرام
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
ماحكم صلاة من كان يتلفظ بالنية بعد تكبيرة الإحرام؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-بطلت صلاته، إلا إذا كان جاهلًا قاصرًا.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-التلفظ بنية الصلاة بعد تكبيرة الإحرام يضرُّ بها. (صراط النجاة، ج٢، م٢٤٤)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-إذا كان جاهلًا مقصرًا فعليه الإعادة أو القضاء وإن كان قاصرًا صحت صلاته ولا تلزمه سجدتا السهو على الأصح.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-لا تجب إعادة الصلاة ويسجد سجدتي السهو للزيادة في فرض السؤال ويصحح فيما يأتي.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-تصح صلاته في حال الجهل بعدم جواز التلفظ بالنية بعد تكبيرة الاحرام، ولم يكن ملتفتًا لاحتمال عدم الجواز عند ذلك.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-في صلواته إشكال، وعليه إعادتها قضاءً.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
السلامُ عليكم ..
أعلنَ مكتبُ سماحة السيّد صادق الشيرازي (دام ظلّه) أن يوم غدٍ الأحد الموافق (١٩-٤-٢٠٢٦م) هو الأول من شهر ذي القعدة لعام ١٤٤٧ للهجرة، ونسألكم الدعاء .
فخ الأنا الخفي
تبدأ رحلة الصعود دائماً بخطوات هادئة، يملؤها الجد والاجتهاد. هكذا يروي لنا أحد الشخصيات الدينية المرموقة حكايته؛ من رجل لا يكاد يُلحظ في الزحام، إلى منارة يُشار إليها بالبنان، ومكانة تُفتح لها الأبواب المغلقة. ولكن، في طيات هذا الصعود، تكمن واحدة من أخطر العقبات التي تواجه النفس البشرية: آفة الغرور.
من التميز إلى فخ الأنا
عندما يبذل الإنسان جهداً في العلم والتعلم، يمنحه الله قبولاً واحتراماً في قلوب الناس. هذا الاحترام ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة للتأثير والإصلاح. إلا أن صاحبنا يصف تحولاً خفياً حدث في نفسه؛ فبعد أن كان يسعى للعلم، أصبح يترقب "التعامل الخاص" في الأسواق والدوائر الحكومية.
تسلل الغرور إلى قلبه حتى صار يتذمر إذا لم يُقدّم على غيره، وكأنّ المكانة الدينية أصبحت صكّاً للسيادة على الخلق، لا تكليفاً لخدمتهم. وهنا تكمن المفارقة: أن يغتر الإنسان بالدين، وهو الذي جاء ليهذب الأنا لا ليضخمها.
الرؤيا: حين تنكشف الحقائق
في لحظة من السكون، وبينما كان يقلب صفحات كتاب، غفت عينه ليرى الحقيقة التي غيبتها الأضواء. وجد نفسه في صحراء قاحلة لا نهاية لها، حيث لا وجاهة، ولا ألقاب، ولا حشود تصفق أو تُفسح الطريق.
وفجأة، رأى أمامه ما يشبه مرآة هائلة تعكس صورته الحقيقية مجردة من كل زيف. رأى "مُحضر" عمله: كل كلمة قالها رياءً، وكل خطوة مشاها طلباً للثناء، وكل تذمر من عدم التقديم قد تجسد كوميض خافت يخبو أمام سؤال الحساب. في تلك البرزخية، دوى في وجدانه صوت الحق متمثلاً في قوله تعالى:
"يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ"
(آل عمران: 30)
كانت هذه الآية هي الميزان الذي أعاد الأمور إلى نصابها. ففي عالم القيامة، تذوب الفوارق الاجتماعية وتتلاشى الهالات الدينية المصطنعة، ليبقى شيء واحد فقط: العمل الصالح الخالص.
وإنَّ كل ذلك رهن التقوى
"إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" (المائدة: 27). آية قرآنية حكيمة، تُبين أن شرط قبول الأعمال والصدقات هو التقوى، أي إخلاص النية لله، وتجنب الشرك والرياء، وطيب النفس. وردت في سياق قصة ابني آدم، حيث قُبل قربان هابيل لتقواه، ولم يُقبل من الآخر لعدمها، ما يؤكد أن القبول يكون بامتثال الأوامر واجتناب المعاصي.
دروس من قلب التجربة
إن قصة هذا الشخص ليست مجرد مذكرات شخصية بل هي مرآة لكل صاحب مكانة ومنها نستلخص أن المكانة أمانة لا تشريف فالاحترام الذي يلقاه العالم أو غيره هو قرض من الله ليؤدي رسالته وليس ملكاً شخصياً ليتباهى به وهنا يكمن خطر الاستحقاق الزائف حين يبدأ الإنسان بالتبرم لعدم تقديمه على الآخرين فهذه علامة خطر تشير إلى أن قلبه بدأ يمتلئ بالخلق ويفرغ من الخالق وفي الختام ندرك أن العمل هو العملة الوحيدة ففي مشهد الحشر لن يُسأل المرء عن عدد مريديه أو عدد الأبواب التي فُتحت له بل عن إخلاص قلبه في محضر الخير والسوء.
خاتمة: العودة إلى المحراب
استيقظ صاحبنا من رؤياه وقد أدرك أن أصعب جهاد هو جهاد النفس بعد بلوغ القمة. إن العظمة الحقيقية لا تُقاس بمدى انحناء الناس لك، بل بمدى انحناء قلبك وتواضعه لمن وهبك هذا القبول. فالسعيد من جعل مكانته الدينية جسراً للآخرين نحو الله، لا جداراً يحجب عنه رؤية حقيقة نفسه الفقيرة لرحمة ربه.
وتذكر جيداً بأن الغرور الخفي قد يصيب كل واحد منا، فعلينا الحذر كل الحذر من ذلك، ولله العصمة.
شيخ عادل آل جوهر
خروج المرأة متعطّرة من بيتها
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
ما حكم تعطّر المرأة عند خروجها من المنزل؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-الأحوط وجوبًا لها عدم استعمال الطيب بحيث يشمه الأجنبي.(فقه المرأة المسلمة، م285، ص93)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها وهي متعطّرة يشمُّ عطرها الرجال الأجانب. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-إذا كان موجبًا لإثارة الشهوة لم يجز، والله العالم.(صراط النجاة، ج3، س770)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-يجوز، بشرط أن لا يؤدي ذلك إلى إثارة افتتان الرجال الأجانب بها، وأن لا يكون تعطرها بقصد إثارتهم وافتتانهم.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-إذا لم تكن في معرض شمّ الرجال فلا بأس.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-إذا لم يستلزم الإثارة والافتتان والريبة فلا إشكال فيه على كراهة شديدة.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد محمد صادق الصدر:
ج-إذا أوجب الإثارة والفتنة يحرم. ( مسائل وردود، ج3، م419)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-إذا لم تكن الغاية إيقاع الآخرين في الحرام ولم تكن قاصدة التعطّر للرجل الأجنبي جاز.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-يجوز التعطّر بمقدار لا يثير الآخرين (أي بنسبة بسيطة).(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
للاشتراك في قناة جامع الاستفتاءات:
- تلغرام: (/channel/adelaljohr)
- واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
فما كان من هذا العالم الرباني إلا أن نهض ينفض ثيابه ويعدل رداءه قائلًا: «الحمد لله رب العالمين، أما أنا فلم يصبني سوء، كيف أنت يا أخي؟ ألم يصبك سوء؟» وظل يردد الحمد لله حتى اطمأن على سلامة من أساء إليه(2). هنا تجسّد قول الإمام زين العابدين (ع): «وَأُكَافِيَ مَنْ قَطَعَنِي بِالصِّلَةِ» في أبهى صوره، وهنا يُدرك المرء أن "فن التضاد الأخلاقي" ليس نظرية مجردة، بل هو مقام روحاني يُنال بالمجاهدة والتسديد الإلهي.
الشكر والإغضاء: التوازن الخُلُقي
أما خاتمة المقطع "وَأَنْ أَشْكُرَ الْحَسَنَةَ، وَأُغْضِيَ عَنِ السَّيِّئَةِ"، فهي بمثابة فلسفة كاملة في العلاقات. شكر الحسنة، مهما صغرت، يضخم الخير ويكاثره في المجتمع، ويشجع صاحبه على المزيد. والإغضاء عن السيئة ليس تجاهلًا بالضرورة، بل هو عفو وتغافل عن زلات لا تنبني عليها مودة ولا تستقيم بها حياة. إنها نظرة متوازنة لا تبرر السيئة ولا تتوقف عندها، بل تُغضي عنها لتفسح المجال للحسنة أن تملأ الأفق.
في المحصلة، هذا النص الرفيع من دعاء مكارم الأخلاق ليس مجرد كلمات تقال في خلوة، بل هو دستور للعلاقات الإنسانية، ومنهج عملي لتزكية النفس وتحريرها من إسار الأنانية والانتقام. وقد شهد تاريخ الصالحين -كالميرزا الشيرازي- رجالًا جسّدوه واقعًا حيًا، فأثبتوا أن الإنسان الرباني ممكن، وأنه مصدر للخير أينما حل، لا مجرد مرآة تعكس خير الناس بخير وإساءتهم بإساءة. وكما روى الشيخ الكليني عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «إِنَّا لَنُحِبُّ مَنْ كَانَ عَاقِلًا، فَهِمًا، فَقِيهًا، حَلِيمًا، مُدَارِيًا، صَبُورًا، صَدُوقًا، وَفِيًّا، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ الْأَنْبِيَاءَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ»(1). فهذه الأخلاق هي ميراث النبوة، وطريق الأنبياء، والمعراج الحقيقي للإنسان نحو أفق إنسانيته الأسمى.
شيخ عادل آل جوهر
ــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
(1) أصول الكافي، ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني (ت 329هـ)، ج2، ص56.
(2) انظر: عمائم النور، عادل آل جوهر، ج2 (بتصرف واختصار).
مسح القدمين معًا في الوضوء
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
هل يَصِحُّ في الوضوءِ مَسْحُ القَدَمَيْنِ كِلَيْهِمَا في آنٍ واحدٍ؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
الميرزا عبد الرسول الإحقاقي:
ج-يجزي مسح الرجلين معا باليدين.
(أحكام الشريعة،ج١، م ٣٣٤).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-الأحوط وجوبًا تقديم اليمنى على اليسرى.(منهاج الصالحين،ج١، م ٨٣).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-الأحوط - وجوبًا - مسح اليمنى باليمنى أولًا، ثم اليسرى.(منهاج الصالحين، ج١، كيفية الوضوء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-الأحوط - وجوبًا - مسح اليمنى باليمنى أولًا، ثم اليسرى.(منهاج الصالحين ج١، كيفية الوضوء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج-يجوز مسحهما معًا.(منهاج الصالحين، ج١،كيفية الوضوء).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد أمين زين الدين:
ج-يجوز له أن يمسح القدمين معًا.(كلمة التقوى، ج١،م ٣٣٦).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج- يجوز مسحهما معا.(منهاج الصالحين ج١، كيفية الوضوء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج- الأحوط استحباباً تقديم الرجل اليمنى على اليسرى، وإن كان الأقوى جواز مسحهما معاً
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-يجوز ذلك، وإن كان الأحوط إستحبابًا تقديم مسح الرجل اليمنى على اليسرى.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد محمد صادق الصدر:
ج-الأقوى جواز مسحهما سوية.(منهاج الصالحين، ج١).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-لا يجوز، بل لابد من تقديم مسح اليمنى على اليسرى.(الإستفتاءات الشرعية، ج٢، س ١٢٢).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-يجوز أن يمسحهما معًا.(أحكام العبادات، ج١، مسح الرجلين، م١).
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
عندما يكون الكلام نقشاً على الماء
في زمن صار فيه الجدال رياضة يومية، تبرز حكمة خالدة كبوصلة للعلاقات:
"وفر جهدك ولا تدخل في جدال مع ثلاثة: جاهل يرى وهمه حقيقة، ومعاند يرى تراجعه هزيمة، ومتحيز يرى بعيون غيره لا بعقله."
هذا ليس هروباً، بل فن في "اقتصاد الجهد العقلي"، ومعرفة بمن تكون المناقشة معهم ضرباً من العبث.
الجاهل: النقش على الماء
تخيل من يجادلك بأن الأرض مسطحة لأنه يرى الأفق مستقيماً. هذا هو الجاهل الذي ترسخت أوهامه حتى صارت "حقائقه" التي لا تقبل المساس. المشكلة ليست في نقص معلوماته، بل في أنك حين تناقشه فإنك تهدد عالمه الفكري كله لا مجرد فكرة.
يرسم الإمام الصادق (عليه السلام) ملامحه بدقة: "من أخلاق الجاهل: الإجابة قبل أن يسمع، والمعارضة قبل أن يفهم، والحكم بما لا يعلم" [1]. إنه يبدأ من حيث تنتهي أنت، ويحكم قبل أن يستمع.
إقناعه كمن ينقش على الماء؛ ترفع يدك فيعود السطح إلى سكونه الأصلي. حججك تنزلق على يقينه الأملس دون أن تخترقه. عندما يكون الخيار كما قال النبي (صلى الله عليه وآله): "إن صحبته عناك، وإن اعتزلته شتمك" [2]، يصبح الانسحاب حكمة لا جبناً.
المعاند: لعبة شد الحبل
المعاند يختلف؛ قد يمتلك المعرفة، لكنه يخلط بين "الأنا" والموقف. التراجع عن رأيه ليس تصحيحاً لفكرة، بل انهيار لكرامته. كل دليل تقدمه يراه سيفاً موجهاً لهويته لا لعقله.
تأمل كم من مرة وجدت محاورك مقتنعاً داخلياً لكنه يواصل الدفاع لئلا "يُهزم". هذا هو المأزق: أنت تدفع بالحجج نحو أرضية مشتركة، وهو يشد بكل ثقله في الاتجاه المعاكس. النتيجة هي معركة استنزاف ينهار فيها صاحب الحجة الصادقة أولاً، لأنه الوحيد الذي يستثمر طاقة حقيقية. يصف النبي (صلى الله عليه وآله) هذه النفسية بقوله: "إن أعطاك منَّ عليك، وإن أعطيته كفرك" [2]. إن قدمت له مساحة للتراجع بشرف، منَّ بها عليك! وإن قدمت له حقاً، جحده لأنه يراه هزيمة.
الاستراتيجية المثلى أن تمنحه مخرجاً يحفظ ماء الوجه، فإن أبى، تتذكر قول الإمام علي (عليه السلام): "رأس الجهل معاداة الناس" [3]، وتنسحب محتفظاً بهدوئك لا بعداوة جديدة.
المتحيز: عيون مستعارة
هذا نموذج يتكرر في كل زمان: شخص سلم عقله أمانة لجماعة، أو تيار فكري، أو إيديولوجيا يشرب أفكارها دون تمحيص. إنه يرى بعيون غيره لا بعقله. تجادله فتكتشف أنك لا تحاور فرداً، بل "جيشاً" من الأفكار المسبقة. كما قال النبي (صلى الله عليه وآله) في وصفه: "كلامه بغير تدبر" [4]، يردد ولا يفكر.
المشكلة أن عقله ليس ملكاً له، بل هو رهينة لانتمائه؛ يخشى إن راجع فكرة أن يفقد مكانته في محيطه، لا أن يخسر الحقيقة. ينطبق عليه قول الإمام علي (عليه السلام): "كفى بالمرء جهلاً أن يجهل قدره" [5]، فهو يجهل أنه سلم أغلى ما يملك طواعية. وعناده ليس شخصياً، بل هو "جور" على الحق كما قال الإمام علي (عليه السلام): "رأس الجهل الجور" [6]، أي الميل عن الحق اتباعاً للهوى.
خلاصة: متى يكون الصمت حكمة؟
ليست دعوة للعزلة، بل لاستثمار الجهد في التربة الخصبة. وكما قال الإمام علي (عليه السلام): "لا تتكلم بكل ما تعلم فكفى بذلك جهلاً" [7]، فمن الحكمة أن تمسك عن الحديث أحياناً، لا عجزاً عن الكلام، بل علماً بأن لا أذن تسمع.
الذكي يفرق بين جدال يبني وجدال يهدم. في عالم يعج بالضوضاء، الصمت هو الصوت الأعلى حكمة، والانسحاب أرفع أنواع الحضور.
فإذا صادفت هذه الفئات فمن الحكمة الانسحاب قبل أن تنبس ببنت شفة.
شيخ عادل آل جوهر
ــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
[1] المجلسي، بحار الأنوار، ج 2، ص 62.
[2] ابن شعبة الحراني، تحف العقول عن آل الرسول (ص)، ص 18.
[3] الآمدي، غرر الحكم ودرر الكلم، رقم 5247.
[4] ابن شعبة الحراني، تحف العقول عن آل الرسول (ص)، ص 29.
[5] الآمدي، غرر الحكم ودرر الكلم، رقم 7054.
[6] الآمدي، غرر الحكم ودرر الكلم، رقم 5238.
[7] الآمدي، غرر الحكم ودرر الكلم، رقم 10187.
حكم اللاصق المتعذر إزالته
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
ما هو الحكم الشرعي لوجود حاجب (لاصق) على أحد أعضاء الوضوء في حال تعذر إزالته؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج- الأحوط وجوبًا الجمع بين المسح عليه والتيمم. (منهاج الصالحين، ج1، م128)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-إن أمكن رفعه من دون حرج وجب، وإلا فالأحوط وجوبًا الجمع بين الوضوء جبيرة والتيمم.(منهاج الصالحين، ج1، م104)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-- إن أمكن رفعه وجب، وإلا وجب التيمم، إن لم يكن الحاجب في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. (منهاج الصالحين، ج1، م104)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج-إن امكن رفعه وجب، وإلا وجب التيمم إن لم يكن الحاجب في مواضعه وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. (منهاج الصالحين، ج1، م104)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد أمين زين الدين:
ج- جمع بين الوضوء عليه -كالجبيرة- والتيمم على الأحوط. (كلمة التقوى، ج1، م417)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-إن أمكن رفعه وجب، وإلا وجب التيمم إن لم يكن الحاجب في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم.(منهاج الصالحين، ج1، م104)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-يلزم الوضوء الجبيري ويتيمم على الأحوط استحبابًا (المسائل، م369)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج- يلزم أن يعمل حسب الوضوء الجبيري. (المسائل الإسلامية، م370)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-إن أمكن رفعه وجب، وإلا وجب التيمم، إذا لم يكن الحاجب في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. (منهاج الصالحين، ج1، م111)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج- يكفيه المسح عليه. وإن أضر به الماء يكفيه غسل أطرافه. والأحوط ضم التيمم إليه.(أحكام العبادات، ج1، أحكام الجبائر، ص: 68)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
الوضوء في دورة المياه
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
يكره الوضوء في محل قضاء الحاجة (الاستنجاء)، فهل يكره الوضوء داخل دورة المياه الحديثة التي تجمع المرحاض وحوض الوضوء في غرفة واحدة؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-الذي يكره عندنا هو التوضؤ في محل استنجي فيه، أما التوضؤ في المغسلة المفروضة فلا يكره.(صراط النجاة، ج ١، ص ٤٤، ٤٥).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج- يجوز ولا كراهة .(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج- لا يصدق عليه ذلك.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-لا يصدق عليه ذلك.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-لا يصدق عليه ذلك.(الاستفتاءات الشرعية، ج : ١، ص : ٦٠، س ١٦٠).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-المكروه هو الوضوء في محل الاستنجاء، وهذا - حسب الظاهر - لا يشمل الوضوء في المغسلة الموجودة في المكان.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
سلطنة الإبريق!
يُحكى في سالف العصر، أن بعض الحمامات العامة كانت تعين رجلاً مسؤولاً عن ملء الأباريق بالماء وصفها في مدخل بيت الخلاء. كانت مهمته بسيطة وواضحة: أن يملأ الأباريق ويسهل على الناس قضاء حاجتهم. من أراد الدخول، ما عليه إلا أن يأخذ إبريقاً ويقضي حاجته، ثم يخرج ليكمل يومه.
وفي يوم من الأيام، جاء رجل مسرعاً، تكاد خطواته تتعثر من شدة العجلة، والحاجة الملحة تطحن أحشاءه. مد يده بلا تردد، وأخذ إبريقاً وانطلق نحو الباب. وفجأة، ارتفع صوت المسؤول عن الأباريق حاداً آمراً: "توقف!"
تجمد الرجل في مكانه، وقد اختلطت آلام جسده بالدهشة. "لما؟ أنا مستعجل ولا أستطيع التحمل!" قالها بتوسل. لكن صاحب الأباريق أصر بنبرة لا تقبل الجدال: "لا يهم. تعال وضع الإبريق في محله". رجع الرجل وهو يكاد ينفجر، ووضع الإبريق في مكانه المحدد. ثم أشار له المسؤول قائلاً: "خذ هذا الإبريق" مشيراً إلى إبريق لا يختلف في شيء عن بقية الأباريق.
ما حدث هنا ليس مجرد تصرف غريب من رجل أوتي شيئاً من النُّفُوذ. إنه كشف سافر عن ذلك الشيء العميق المدفون في النفس البشرية: السلطنة الداخلية. تلك الرغبة العارمة التي تسكننا جميعاً في ممارسة النفوذ، حتى لو كان بحجم إبريق ماء.
صاحبنا لم يوقف الرجل المستعجل لأنه كان يحمي الأباريق من خطر محدق، ولا لأن الإبريق كان في غير موضعه. أوقفه فقط لأنه قادر على الإيقاف. أوقفه ليشعر نفسه أن الأمر بيده، وأن له كلمة تُطاع وأخرى تُسمع. لقد ترك لهواه العنان، فحوّل مهمته البسيطة إلى ساحة لممارسة النفوذ، ناسياً أن غالب الهوى مغالبة الخصم خصمه، وحاربه محاربة العدو عدوه. سلطنته على الأباريق الصغيرة أعمته عن حاجة الرجل الملحة، بل جعلت من تعطيل الآخر أولوية على حساب تقديم الخدمة.
تلك السلطنة التي رآها الرجل في صاحب الحمام، ما هي إلا صورة مصغرة لما يحدث في زوايا حياتنا اليومية. إنها تسري في عروق العلاقات الإنسانية كما يسري الماء في العروق. هي موجودة عند الزوج الذي يحوّل القوامة إلى سوط جائر لا إلى مسؤولية راعية، فيتحول بيته إلى مكان للصراع بدلاً من أن يكون سكناً ومودة. وعند الزوجة التي تحوّل تدبيرها للمنزل إلى سجن محكم، تمنع وتمنح بإذنها وحدها. إنها عند الأب الذي يرى في أبنائه امتداداً لذاته يجب أن يطيعوه بلا نقاش، وعند الأم التي تستخدم عواطفها كسلاح للتحكم في قرارات أبنائها.
وهي تجثم على صدر المعلم الذي يرى في سؤال الطالب جرأة لا تغتفر. وتظهر في صاحب المهنة الذي يعقّد المعاملات ليس حرصاً على الدقة، بل استمتاعاً بمشهد احتياج الناس إليه. إنها تلك النشوة الخفية التي تنتاب الإنسان عندما يشعر أن أمر غيره معلق بإرادته، فتتحول الخدمة من وسيلة للتيسير إلى أداة للتثبيط.
غير أن الفرق الجوهري لا يكمن في وجود السلطنة من عدمها، فهي موجودة في كل إنسان، غريزة حب التملك والتحكم التي أودعها الله فينا لحكمة. الفرق الحقيقي يكمن في الوعي والتهذيب، وفي كلمة الإمام علي (عليه السلام) التي تضع الميزان الدقيق: "غالبوا أنفسكم على ترك العادات تغلبوها، وجاهدوا أهواءكم تملكوها" (1). هنا مربط الفرس؛ فثمة صنف من البشر استطاع أن يكبح جماح نفسه، فجعل سلطته وسيلة للخدمة لا للإذلال. يراقب قلبه ونواياه، ويسأل نفسه دائماً قبل أن يوقف أحدهم: لماذا أوقفه؟ هل فعلاً لحاجة حقيقية، أم فقط لأذكره أني هنا، وأني أملك الزمام؟ هذا الصنف فهم أن التأثير الحقيقي ليس في إيقاف الناس، بل في تسهيل طريقهم.
وصنف آخر استسلم لسلطنته الداخلية فصار رهينة لها، يتلذذ بتعطيل غيره. والمأساة أن هؤلاء لا يدركون أنهم أذلاء وليسوا أسياداً، فهم أسارى الإبريق كصاحبنا، عاجزون عن رؤية أنفسهم في المرآة الحقيقية. لقد أفلت منهم زمام أنفسهم فأهلكتهم، وصدق فيهم قول أمير المؤمنين علي (عليه السلام): "رحم الله امرءاً غالب الهوى، وأفلت من حبائل الدنيا" (2)، فهم لم يغالبوا هواهم، بل جعلوه غالباً لهم، فوقعت بهم الحبائل وهم لا يشعرون.
القصة تعلمنا أن أكثر الناس تعاسة هم أولئك الذين يخلطون بين مهامهم وسلطتهم. مهمة صاحب الأباريق هي خدمة رواد الحمام، لا إعاقتهم. ومهمة الزوج هي السكن والرحمة، لا الأمر والنهي. ومهمة المعلم هي فتح العقول، لا إغلاقها في وجه الأسئلة. ومهمة صاحب المهنة هي تسهيل حياة الناس، لا تعقيدها.
فلنتأمل في أباريقنا التي بأيدينا. هل تستخدمها لتروي ظمأ المحتاج، أم لتزيد عطشه؟ إن السلطة ليست أن توقف الناس عندك، بل أن تفتح لهم الطريق ليمضوا في شأنهم، شاكرين لك لا خائفين منك. تذكر أن حجم الإنسان الحقيقي يقاس بحجم خدمته للآخرين، لا بحجم سيطرته عليهم.
شيخ عادل آل جوهر
ــــــــــــــــــــــــ
هامش المصادر:
(1) الإمام علي (عليه السلام)، غرر الحكم ودرر الكلم، الحكمة رقم: 6421.
(2) الإمام علي (عليه السلام)، غرر الحكم ودرر الكلم، الحكمة رقم: 6418.
أبارك لكم ذكرى ميلاد الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام، أنيس النفوس وملاذ القلوب. أسأل الله أن يرزقنا زيارته في الدنيا وشفاعته في الآخرة.
Читать полностью…
كلام الصمت
في زمنٍ باتت فيه الثرثرة سمةً، وكثرة الكلام دليلَ حضورٍ زائف، يبرز نموذج الشيخ محمد تقي الشيرازي (رحمه الله) كأيقونةٍ للحكمة المفقودة. لقد عُرف هذا العالم الجليل بأنه كان "كثير الصمت، كثير الفكر"، حتى صارت هذه الصفة عنوانه الأبرز الذي تتناقله الكتب وتلهج به ألسنة العلماء. واللافت في سيرته ليس مجرد صمته، بل فلسفته العميقة في تفعيل هذا الصمت؛ إذ كان إذا دار نقاش بين تلاميذه، لا يدخل فيه إن رأى أنه لا يعود بالنفع على الموضوع. إنه ليس انسحابًا سلبيًا، بل اختيار واعٍ يُحجم فيه عن كلامٍ لا يُثمر علمًا ولا يُقرّب فهمًا.
هذا الموقف العملي من الشيخ الشيرازي ليس بدعًا من القول، بل هو تجسيد حي لوصية الإمام الرضا (عليه السلام) التي جعلت الصمت أحد علامات الفقه فقال: "من علامات الفقه الحلم والحياء والصمت، إنّ الصمت باب من أبواب الحكمة، وإنّه ليكسب المحبّة ويوجب السلامة" [١]. هنا لا يُفهم الصمت كمجرد انقطاع عن الكلام، بل هو حالة عقلية وروحية، بابٌ يُفتح منه على الحكمة، وجسرٌ يُعبر به إلى السلامة من زلل اللسان الذي هو أسرع الجوارح إلى المهالك.
ولعل أخطر ما في الكلام أنه تحوّلٌ من مجرد صوت إلى سجلٍ مكتوب في صحائف الأعمال، وهنا تكمن الورطة التي حذّر منها أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: "لا يزال الرجل المسلم سالماً ما دام ساكتاً، فإذا تكلّم كتب محسناً او مسيئاً" [٢]. فالسكوت هو منطقة الأمان، حالة من التوازن المحايد، بينما النطق هو لحظة المخاطرة الكبرى؛ إما أن يرتقي بالإنسان إلى درجات الإحسان، أو يهوي به إلى دركات الإساءة. وكأن اللسان في تصوير الإمام علي (ع) أشبه بسيفٍ معلق، صاحبه في سلامة ما دام في غمده، فإذا سلّه فإما أن ينتصر به للحق وإما أن يجلب به على نفسه الهلاك.
وهذا ما عبّر عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ببلاغة بالغة عندما سأله رجل عن عملٍ يدخله الجنة، فكان من جملة ما أوصاه به بعد أن أعياه الأمر: "قل خيراً تغنم، واسكت تسلم" [٣]. إنها معادلة وجودية واضحة: الغُنم في الخير، والسلامة في الصمت. فإذا لم يكن الكلام خيرًا محضًا، فالصمت هو الغنيمة الباردة، كما يُقال: "من صمت نجا" [٤].
غير أن مكمن العظمة في قصة الشيخ الشيرازي لا يكمن في مجرد الصمت، بل في "تفعيله" له. إنه صمت إيجابي، فجوة تأملية يُعمل فيها الفكر. وهذا هو عين ما وصف به رسول الله (صلى الله عليه وآله) المؤمن الحق: "إذا رأيتم المؤمن صموتاً وقوراً فادنوا منه فانّه يُلقّى الحكمة" [٥]. فالصمت الوقور ليس علامة على الفراغ العقلي، بل هو مخاض الحكمة ومظنّة خروج الدرر. إنه الصمت الذي يكون فيه المرء "نطقه ذكراً، وصمته فكراً، ونظره اعتباراً" [٦].
إن الصمت انتقائي، يُختار فيه الوقت والموضوع. لقد حذّر النبي (صلى الله عليه وآله) من "حصائد الألسنة" التي تورد الناس النار [٧]، وشبّه أمير المؤمنين (عليه السلام) اللسان في وصيته لابنه بـ"كلب عقور" إن أرسلته عقرك [٨]، ومن هنا كانت وصية الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) لرجل طلب الوصية منه بقوله: "أوصني"، فكان جواب الإمام: "احفظ لسانك تعز، ولا تمكّن الشيطان من قيادك فتذلّ" [٩]. فعزّة المرء مرهونة بزمام لسانه، فإذا أطلقه في كل وادٍ هلك، وإذا قيّده بلجام الشرع وأطلقه فيما ينفعه في دنياه وآخرته [١٠]، فقد ملك زمام أمره وأحكم قياد عقله. يقولون إن الإنسان خُلق له لسان واحد وأذنان وعينان، ليسمع ويبصر أكثر مما يقول، وفي هذا إشارة بديعة إلى أن وظيفة الإنسان الأولى هي التلقي والفهم، لا الكلام والإفصاح.
إن الشيخ الشيرازي، بصمته الانتقائي، قدّم لنا درسًا بليغًا في اقتصاديات الكلام: أن الصمت ليس عجزًا، بل هو في كثير من الأحيان أوجَه ضروب القوة. إنه فن "عدّ الكلام من العمل"، فما دام الكلام يُحسب عملًا ويُكتب في سجل الحسنات أو السيئات، فالأولى بالعاقل أن يُقلّه إلا من خير. وفي زمننا هذا، زمن ضجيج الإعلام وثرثرة المنصات الرقمية، حيث يبدو أن الجميع يتكلم ولا أحد يُصغي، تبقى حكمة "تفعيل الصمت" بوصلةً أخلاقية لا تقدر بثمن. إنها دعوة إلى أن نُعمل الفكر قبل أن نُعمل اللسان، وأن نختار من الكلام أزينه وأحسنه، فإن لم نجد سبيلًا إلى خير، كان الصمت حكمة، والنجاة في السكوت، و"إن الصمت باب من أبواب الحكمة" .
شيخ عادل آل جوهر.
ــــــــــــــــــــــــ
الهوامش والمصادر:
[١] قرب الإسناد: ص ٣٦٩، حديث ١٣٢١؛ عنه بحار الأنوار: ج ٧١، ص ٢٧٦، ح ٨؛ ونحوه في تحف العقول: ص ٣٣٢.
[٢] الاعتقادات للصدوق: ص ٤٦، باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد؛ عنه بحار الأنوار: ج ٥، ص ٣٢٧، ح ٢٢.
[٣] الكافي: ج ٢، ص ١١٣، ح ٥؛ عنه بحار الأنوار: ج ٧١، ص ٢٩٦، ح ٦٩ باختلاف.
[٤] مجموعة ورام (تنبيه الخواطر): ج ١، ص ١٠٤؛ روضة الواعظين: ص ٤٦٩.
[٥] مجموعة ورام: ج ١، ص ١٠٦.
[٦] المصدر نفسه: ج ١، ص ١٠٧.
الاعتماد على عدادات الحساب لكثير الشك
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال: هل يجوز لكثير الشك في الصلاة والطواف -مثلاً- الاعتماد على عدادات الحساب، مع ان حكم كثير الشك ان لا يعتني بشكه؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-إذا كانت ترفع الشك يجوز.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-يجوز .(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج-لا إشكال في ذلك.(الموقع).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج- يجوز لو أوجب اطمئنانًا شخصيًا يرفع الشك.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج- يجوز مع الإطمينان بالعدّاد لحفظ عدد الركعات والسجدات والطواف ونحوها، في فرض السؤال.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-يجوز له الاعتماد عليها، ولكن لا يجب.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-نعم يجوز ذلك.(استفتاء).
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
قراءة السورة بنَفَس واحد
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
ورد كراهة قراءة سورة التوحيد في نفسٍ واحد،فهل الكراهة تشمل غيرها من السور؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
السيّد محمد سعيد الحكيم:
ج-لا يشمل غيرها.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-لا يشمل.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-ذكر الفقهاء ذلك الحكم لسورة التوحيد والفاتحة وبهما نص ولم يرد في غيرهما.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-الكراهة تشمل باقي السور ايضًا، بل آيات من سورة بحيث يصدق عليها العجلة في القراءة. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-يكره قراءة سورة الحمد بنفس واحد للمناط.(الموسوعة الفقهية، ج٢١، ص١٦١)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-الظاهر اختصاص الحكم في سورة التوحيد.(استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-الظاهر إنّ ذكر سورة التوحيد في الرواية هو من باب المثال، فتشمل الكراهة غيرها أيضًا. (استفتاء)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
الاستقرار عند التكبيرات المستحبّة
ــــــــــــــــــــــــ
السؤال:
هل يجب الاستقرار عند التكبيرات المستحبة (كالركوع والهوي للسجود وبين السجدتين)؟
ــــــــــــــــــــــــ
الأجوبة:
الشيخ حسين الخراساني (الوحيد):
ج-الأحوط وجوبًا ذلك، إذا جاء به بقصد الخصوصية.(منهاج الصالحين، ج١، ص١٧٢)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد أبو القاسم الخوئي:
ج-الأحوط وجوبًا ذلك، إذا جاء به بقصد الخصوصية.(منهاج الصالحين، ج١، ص١٧٢)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد صادق الروحاني:
ج-لا يعتبر وجوبها في الذكر المندوب.(منهاج الصالحين، ج١)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد أمين زين الدين:
ج-الأحوط لزومها ذلك.(كلمة التقوى، ج١، م٥١٧)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد علي السيستاني:
ج-لابد أن يكون اتيان الذكر الخاص (كالتكبير عند الركوع أو الهوي إلى السجود) في حال الاستقرار ولا يُعتبر ذلك في الذكر المطلق.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد صادق الشيرازي:
ج-لا يجب الاستقرار في التكبيرات المستحبّة على الأظهر، نعم هو أحوط. (الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد الشيرازي:
ج-الأحوط وجوبًا ذلك إذا أتى به بنية خصوص الذكر المستحب الوارد في ذلك الموضع من الصلاة، وأما إذا كان بنية مطلق الذكر فلا إشكال.(الموقع)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد محمد صادق الصدر:
ج-مستحب إذا جاء به بقصد الخصوصية.(منهج الصالحين، ج١)
ــــــــــــــــــــــــ
الشيخ محمد إسحاق الفيّاض:
ج-إذا أراد المصلي أن يأتي به كما ورد في الشرع، فعليه أن يراعي تلك الخصوصيات.(منهاج الصالحين، ج١،ص٢٦٠)
ــــــــــــــــــــــــ
السيّد محمد تقي المدرّسي:
ج-الأحوط الطمأنينة إذا أتى به بقصد كونه ذكرًا مندوبًا.(أحكام العبادات، ج1، الطمأنينة، م14، ص: 241)
ــــــــــــــــــــــــ
قنوات الاشتراك:
تلغرام:/channel/adelaljohr
واتساب: :https://whatsapp.com/channel/0029VaD72L57DAX2Vys9nZ0x
تطبيق جامع الاستفتاءات من متجر آبل:
https://estifta.netlify.app/download
قوقل بلاي:
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.mo7ib.jami3.android
ــــــــــــــــــــــــ
ملاحظات:
- الفتاوى مُرتَّبة حسب الترتيب الهجائي لأسماء المراجع من (اللقب).
- يُمنع التصرف بمحتوى الاستفتاء أو نشره مع أي تغيير.
الشيخ عادل ال جوهر.
مجلس الاستهلال: غدًا الأحد الموافق ١٩ أبريل ٢٠٢٦م هو غرة شهر ذو القعدة لعام ١٤٤٧هـ.
Читать полностью…
السلامُ عليكم ..
أعلنَ مكتبُ سماحة السيد السيستاني (دام ظلّه) في النجف الأشرف أن يوم غدٍ الأحد الموافق (١٩-٤-٢٠٢٦م) هو الأول من شهر ذي القعدة لعام ١٤٤٧ للهجرة، ونسألكم الدعاء .
الاستفتاءات » الزي الحوزوي
١السؤال: لوحظ في الآونة الأخيرة أن بعض من يتزيأ بالزيّ الديني (العمامة والصاية ..) يقوم بنشر مقاطع مصورة لنفسه في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها يروج من خلالها لبعض البضائع التجارية ونحوها ويستربح بذلك.
فما هو تعليقكم على ذلك؟
الجواب: إن هذا التصرف خاطئ ومسيء جداً ولا بد من وضع حدّ له، فإن هذا الزيّ الخاص يؤشر في العرف العام إلى ان صاحبه ينتمي إلى الحوزة العلمية ويقوم بالترويج للدين الحنيف ومعارف أهل البيت (عليهم السلام) أو أنه من طلاب العلوم الدينية، فلا بدّ من صيانته عما لا يليق به، ومن ذلك استغلاله في الإعلانات التجارية ونحوها. كما يراعى مثل ذلك في كل زيّ يختص بصنف معين كالزيّ العسكري الذي يختص بالمنتسبين إلى القوات المسلحة فلا يسمح باستغلاله لأغراض أخرى. والله الهادي إلى الصواب.
موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله).
رابط المسألة:
https://www.sistani.org/arabic/qa/02908/
الاذكار العشرة للاحوال المختلفة
حديث العُدَد
روى الشيخ إبراهيم الكفعمي في البلد الأمين عن النبي صلى الله عليه وآله من قال:
هذه الكلمات في كل يوم عشرا غفر الله تعالى له أربعة آلاف كبيرة ووقاه من شر الموت وضغطة القبر والنشور والحساب والأهوال كلها وهو مئة هول أهونها الموت ووقى من شر إبليس وجنوده وقضى دينه وكشف همه وغمه وفرج كربه وهي هذه :
أعددت لكل هول لا إله إلا الله
ولكل هم وغم ما شاء الله
ولكل نعمة الحمد لله
ولكل رخاء الشكر لله
ولكل أعجوبة سبحان الله
ولكل ذنب استغفر الله
ولكل مصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون
ولكل ضيق حسبي الله
ولكل قضاء وقدر توكلت على الله
ولكل عدو اعتصمت بالله
ولكل طاعة ومعصية لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.