2214
-هُنا تجدون الحزن والفرح ، هُنا عالمي المُتناقض.
أنا هنا لتكرمني، تحافظ عليَّ، وتقف بوجه من يحاول أذيتي، ولكن ما بالي أرى من توقعته عونًا لي قد أصبح فرعونًا عليَّ!
أي رجل أنت يا هذا، ألا تشعر بالخزي وأنت تمد يدك على من كانت لك العون والسند دائمًا؟
ألا تخجل من ضربها أمام أولادها وقرة عينها؟
ألا تخشى الله فيها؟
ألا تشعر بحجم حقارتك وأنت تستقوي على كائنٍ أضعف منك جسمًا، وأقوى منك روحًا؟
أتحاول إثبات رجولتك بإهانة وضرب من هي أضعف منك، ومن وُليت عليها؟
أتحاول إظهار قوتك على من كانت مصدرًا لهذه القوة؟
أتحاول إظهار سيطرتك؟ أم تحاول إقناع مجتمعك أنك رجل؟
لا أريد أن أسمع منك مبررات واهية، لا أريد أن أسمع أحدًا يقول: «الرجال قوامون على النساء»، ليكن ذلك مبررًا لك أيها الذكر. لن أقول عنك رجلًا مجددًا، فمن يستقوي على زوجته، ويجعلها تعيش كأنها خادمة له، كأنها سلعة من سلع المنزل، تارة يحتاج إليها فيأخذها، وتارة يرميها.
فأي قوام هذا وهي تعيش بذعر منك؟ كن قوامًا عليها، وكن لها سندًا وقوة، كن قوامًا عليها بنفقتها وحاجاتها، لا تجعلها ذليلة مُهانة، توبخها وكأنها تعيش بتفضلك عليها.
مجددًا، لا أريد منك الحديث عن الدين، ولا تعود لتكملة الآية القرآنية، وتقول: «واضربوهن فإن أطعنكم».
هذه الآية لا تعطيك الصلاحية للضرب والتوبيخ، تلك عقوبات لمن لم تحفظ حق زوجها بغيابه، لمن لم تطعه ولم تطع الله.
وهنا كان يقصد الضرب الخفيف للتهذيب فقط، ليس كما تعتقد أيها الذكر ذو الفكر العقيم.
أعود مجددًا لأسألك: لو كنت تعلم شيئًا عن الدين، هل تعلم أن رسولنا الكريم قد أوصى بأمته، وقال: استوصوا بالنساء خيرًا؟
هل تعلم أنه قال: رفقًا بالقوارير؟
فهل هذا هو الرفق الذي أوصاك به الرسول لتمارسه معي؟
وأي قلبٍ لديك لتجعل الخدوش على جسدي، وضعفها على قلبي؟
#عازفـة
ماذا لو لم أكُن هنا؟
لربما سأكون نجمةً شاردةً في السماء، أو مجرة تحمل العديد من الكواكبِ والنجوم، كما أحمل الهموم على عاتقي الآن، كنت سأحمل تلك الكواكب والنجوم بكل حبٍ وود.
ومن المحتمل لأصبحت سحابةً ممطرة تغيث الأراض القاحلة؛ فترويها وتعيد لها الحياة.
أو سأكون شعورًا جميلًا كـ الحبِ مثلًا أو السعادة، ولأخترت أنو أكون الحنية لأنها تفيض من عيناي.
لربما كنت دواءً لـمن يأس من الحياة، أو رصاصة تصيب بها الشر والأذى.
لكـنت السلام الذي تعبتُ وأنا ابحث عنه، أو الأمان الذي يحتمي به البشر،
لو لم أكـن هُنا؟
لـَكنت الخير الذي يتمناه البشر.
#عازفـة
حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ" سبع مرات، كفاه الله تعالى ما أهمه من أمور الدنيا والآخرة🌹🌸
🍃🌻
الكتابة ليس لها يوم عالمي، الكُتاب ليس لهم يوم واحد، فا أحرفهم لاتجف، وحبرهم لاينتهي، ولا أعتقد أن بمديح أحدًا للكاتب بيومٍ، وانتقاده طوال السنة سيجعله يشعر بالسعادة والإعتزاز؛ فتفكيرهم أعمق من ذلك، وعقولهم أدهى من أن ترضيها بعض الكلماتِ المنمقة.
لا أعتقد أن تطلب كلمة أنت كاتبتي المفضلة، فمن يعنيها سيخبرك بها بكل حرفٍ تكتبه، وبكل منشور يلامس روحه، سيخبرك بكل مرة بدون اي طلبِ منك.
فما فائدة كل عام وأنت كاتبتي المفضلة،، أو كاتبي المفضل، ولا أحد يستشعر تلك الأحرف؟
مافائدتهم وأنت بصراعٍ دائم بين كتاباتك، وأفكارك وبين من هم حولك.
وليس ليوم فقط، بل للعمر كله، دامت أحرفكم، وجعلها الله شاهدة لكم بقول مايفيد غيركم، وبنقل الصورة الحقيقية لمجتمعكم، ودمتم أنتم وحروفكم الصادقة النبيلة.
#عازفـة
ويٲبى اليمن ٲن يعيش بٲمانٍ؛ وها هو يشارك غزة وجعها، ويتقاسم معها في آلامها. 💔
#عازفـة
طائرات تدوي، وصواريخ تنطلق من جهةٍ إلى أخرى، هلعٌ وخوف، صُراخ وبكاء، رُعب يجعل الأجساد ترتجف، والأطفال يختبئون، كُل هذا حلمت به البارحة، نهضت وأنا أحمد الله أنه كان كابوسًا مروعًا، ولكن صحيت لأرى مجزرة رأس عيسى، لأرى الدماء تسيل، وتتلي تلك المجزرة صواريخ على العاصمة.
اللهم إنا نستوودعك يمننا. 🥺💔
#عازفـة
80 شهيدًا ومازالت الحصيلة غير نهائية، يا الله نستودعك الحديدة وكل من فيها، نستودعك يمننا من غدرِ الأعداء، ومن قوتهم وجبروتهم.
#عازفـة
وما يحزنك شيء ،الا وقد جعل الله بعده سروراً وفرح ،يُنسيك ذلك الحزن، اللهم اجعل من احزاننا جسراً يؤدي الى فرج مُبين ،
من كان عوناً لنا في عقبات حياتنا ،اللهم كُن لهُ عوناً وفرح ونصيراً حين تعجزه الايام
#إحساس_كاتب
ويٲبى اليمن ٲن يعيش بٲمانٍ؛ وها هو يشارك غزة وجعها، ويتقاسم معها في آلامها. 💔
#عازفـة
/channel/il000l
سيتم نشر القصص والاسئلة الثقافية في هذه القناة ،
اتمنى الكل يشترك فيها ويتفاعل بأعجاب 😘وشكراً لكل من قال تم
لان قناة حلم ستبقى منشورات
قفزت "زيزفونة"و ركبت على ظهر "طارخ" الذي شرع أجنحته و حلق في الفضاء...
عادا و وقفا ينظران إلى خالد...
و حين صاح خالد قائلا: يا الله...
رق قلب "طارخ" له خاصة و أن خالد ظهر كمن بدأ يفقد عقله...
فنفث "طارخ" من أنفه مادة بيضاء استنشقها خالد لتعيد له صورة ما حصل فيطمئن قلبه...
تحرك خالد و عدل من جلسته...
نظر حوله... ابتسم براحة تامة...
رفع يده ملوحا في كل الجهات...
صاح بأعلى صوته: مع السلامة يا"زيزفونة" إلى اللقاء يا "طارخ"...
تابع خالد كلامه بصوت عال فقال: بلغوا شكري للشيخ"خوصان" و للشيخ هيدبا...
أغمض عينيه قليلا قبل أن يصيح قائلا: شكرا لكم جميعا يا أهل الوادي!!!
تذكر خالد قول الله تعالى( و إنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا)...
صمت خالد قبل أن يحمد الله...
لم ينسى خالد أن يستعيذ بالله من شر ما خلق و ذرأ و برأ
قرأ دعاء السفر و انطلق متابعا رحلته...
...
تم بحمد الله...
الجزء العاشر والاخير:
قال خالد: "زيزفونة" ستفوتني صلاة الجماعة...
أجابته"زيزفونة" و هي تشير إلى اتجاه القبلة: صلي هنا و هذا اتجاه مكة...
سألها خالد متعجبا: و هل أصلي وحدي و أضيع أجر الجماعة؟!!
زيزفونة: منذ متى تهتم بصلاة الجماعة؟!!
أجابها باسما: من اليوم, فبعد أن رأيت ما رأيته في عالمكم سألازم باب مؤذن حينا...
ضحكت "زيزفونة" من كلام خالد وهي تقول: لكنك لن تستطيع أن تصلي معنا؟!!
سألها خالد: و لماذا ؟ هل صلاتكم مختلفة؟!!
أجابته زيزفونة: لا ليست مختلفة, لكن أنت تعرف يا خالد أن الصلاة إقبال على الله بكل الجوارح و التجرد من كل أمور الدنيا, لا رياء و لا ادعاء فكيف سنتشكل في الصلاة...
خالد: صدقت يا "زيزفونة": فبأس العبد من يرضي الناس على حساب مولاه... إذا سأصلي هنا...
بعد الصلاة, تستطيع أن تنام يا خالد و إذا استيقظت لصلاة الظهر تستطيع أن تكمل نومك أو تتابع سفرك متى شئت فنحن لن نكون هنا لأننا لا نظهر بعد شروق الشمس...
قال خالد بحزن: هل هو الفراق يا "زيزفونة"؟ ألن أراكي من جديد؟!!
أجابته "زيزفونة" و في وجهها مسحة حزن: لا يا خالد ليس الفراق...
حين ترحل تستطيع زيارتنا إذا أردت...
ما عليك إلا أن تتحرى ليالي غياب القمر و تحضر إلى أطراف الوادي ليلا و نحن سنرسل أليك من يحضرك...
تابعت "زيزفونة" كلامها و هي تقول: سأعود إليك بعد أن تصلي...
غادرت "زيزفونة" و أغلقت الباب بهدوء ليشعر خالد أن روحه قد غادرت معها...
وقف خالد باتجاه القبلة و استعد للصلاة...
هم بالتكبير لكنه تذكر "زيزفونة"...
أغلق عينيه...
جمع صورتها مع كل ما يشغل باله و طرحه جانبا...
أقبل خالد على ربه بكل جوارحه و بخشوع و سكينة...
همس بقوله: اللهم أحسن وقوفنا بين يديك...
صلى صلاته في سكينة...
حين انتهى ذكر الله وشكره على نعمه...
حمد الله على فضله و على حفظه له...
انتظر حضور "زيزفونة" بقلب حزين...تأخرت فبكى من الشوق...
ألن تحضر ليودعها ؟
ألن يراها لآخر مرة؟!!
استلقى مكانه و بدأ النوم يداعب جفونه...
تنبه إلى قرع على الباب... رفع رأسه بتثاقل و هو يقول: تفضل...
فتح الباب فدخلت زيزفونة...
رآها كما رآها أول مرة...
فتاة صغيرة في الثانية و النصف أو الثالثة من عمرها... كالقمر...
ترتدي جلبابا أبيض مائل إلى الحمرة...
شعرها كستنائي اللون ممتد على ظهرها بشكل جديلة...
تأكد خالد من شعوره بجمالها و ولوجها إلى الروح دون عناء...
كانت تمسك في يدها وسادة بالكاد تسحبها...
تقدمت منه و هي تناوله الوسادة...
جلس خالد على ركبتيه و حين اقتربت "زيزفونة" أحتضنها بقوة...
أخذ يقبلها فسكنت بين يديه كطفل وديع...
وجدها رقيقة كنسمات الصباح...
أستنشقها بقوة...
رائحتها عبقة, ليست رائحة عطر أو طيب.. و لا رائحة العشب الأخضر...
هذه المرة كانت برائحة ماء السماء... رائحة المطر...
ضمها خالد إليه بقوى فبكى...
تململت قليلا ثم ابتعدت... رأى في عينيها دمعة حائرة...
قالت"زيزفونة" بألم: لا يصح يا خالد!! فلا عذر لك بعد الآن...
تابعت قائلة: لن يعذرك أهل القبيلة و قد علمت الآن أنني لست بطفلة...
سالت دمعة على خد خالد و هو يقول: أهو الفراق؟
لم تجبه "زيزفونة"على سؤاله لكنها اقتربت منه...
أمسكت رأسه بكلتا يديها...طبعت قبلة حانية على جبينه...
أمالت "زيزفونة" رأس خالد فاستجاب لها و استلقى على الوسادة...
جلست جوار رأسه... نظرت إلى عينيه...
كان يستجديها ببصره...
مسحت دموعه بكفها الصغير...
مدت يدها في الهواء لتسحب غطاء لم يكن موجودا و كأنها أحضرته من الفراغ...
غطته و دون أن تتكلم أشاحت بوجهها بعيدا و أغمضت عينيها...
بدت و كأنها تسبح بأذكار الصباح...
و رغم شعور خالد بالتعب إلا أن النوم قد جافاه...
ما زالت عيناه مفتوحتان...
فجأة نظرت إليه"زيزفونة" لتجده ينظر إليها...
ابتسمت..
عضت على شفتيها و تنهدت بانكسار...
اقتربت من رأسه فنفخت في وجهه رائحة كالريحان ليغط بعدها في نوم عميق...
لم يشعر خالد إلا بأشعة الشمس و هي تلفح وجهه...
فتح عينيه ليصطدم بصره بالشمس و هي في كبد السماء...
نظر حوله ليجد نفسه في صحراء قاحلة...
أرتعب خالد خاصة حين وجد نفسه مغطا بالرمال إلى رقبته...
أما الوسادة, فلم تكن أكثر من صخرة كبيرة ملساء تم اختيارها بعناية...
أزاح خالد الرمال التي كانت بمثابة الغطاء من على جسده...
حاول زعزعة الصخرة فوجدها ثقيلة جدا...
وجد أثرا للصخرة ما يعني أنه تم سحبها من مكان بعيد...
وجد خالد انه تحت جبل صغير و الذي كان يقيه الشمس منذ الصباح و حتى الآن...
نظر إلى ساعته ليجد أن الوقت هو وقت صلاة الظهر...
تلفت خالد حوله مرة أخرى فلم يجد أثرا لحياة...
خفق قلبه رعبا...
طار صوابه, غير إن نسمة باردة لامست وجهه فهدأ قليلا...
قرر أن يغادر و أن يصلي الظهر في أقرب استراحة في الطريق...
عاد خالد ينظر إلى وجهها من جديد ليقابل بنظرات أقل ما يقال عنها أنها تجعل اللبيب المفوه يعجز عن كل قول سوى التسبيح...
و هذا ما فعله خالد إذ قال: سبحان الخلاق..
أردف قائلا: هل أنتي "زيزفونة" الطفلة؟
أجابته ضاحكة: نعم يا خالد.. أنا الطفلة"زيزفونة" التي رفضت الزواج بها...
قال خالد بسرعة: أوافق!! أنا موافق...سأتقدم طالبا يدك من جديد...
زيزفونة: و هل ستعود و تخبره أنك ستتزوج من طفلة؟!!
صمت خالد برهة قبل أن يقول: ألهذا كان يقول والدك أنك لست بطفلة؟
أجابته: نعم و لهذا كان ينظر إليك أهل القبيلة بحنق...
خالد: كل تلك النظرات الغاضبة كانت حاقدة علي
"زيزفونة": نعم .. الم تكن تقبل ابنة مليكهم الطفلة و التي لم تكن في حقيقة الأمر سوى فتاة بلغت سن الرشد؟
خالد بتعجب:يا إلهي!! ألهذا غضب "طارخ"؟!!
"زيزفونة": هذا صحيح يا خالد...
سأل خالد بحزن: وهل يغار عليك "طارخ"
أجابته "زيزفونة"قائلة: و لم لا... الست ابنة عمه؟
صمت خالد قبل أن يقول و كأنه يبغي إجابة معينة: لا بد أن من الجن من خطبك...
قالت زيزفونة" و بلا مبالاة: نعم هم كثر و قد كنت أنت المقدم عليهم و الأحق بالأمر منهم...
خالد بتعجب: أنا؟!! مقدم على باقي الجن؟
قالت زيزفونة بهدوء: كان لك الأفضلية حتى على "طارخ"...
سألها خالد بانكسار: هل تعنين أنك ستتزوجين "طارخ"؟!!
ردت "زيزفونة" قائلة:لا.. "طارخ" يحب "راما" و سيتزوجها دمت أنا من تسعى له في الموضوع...
خالد: من "راما" هذه؟ هل هي أختك؟!!
أجابت "زيزفونة" قائلة: "راما"!؟! لا يذكر الجمال في عالم الجن إلا و ذكرت "راما"...
سألها خالد متعجبا: و هل هناك من هي أجمل منك؟!!
قالت "زيزفونة" بثقة: بالتأكيد لا... فبلا فخر يا خالد.. أنا أجمل فتاة في قبائل الجن, وهذا ليس رأيي بل هو رأي فرسان قبائل الجن و تصنيف مجلس الجن...
اكتسى وجه خالد حزنا و هو يسأل: إذا ستتزوجين واحدا من الذين تقدموا لخطبتك...
قالت "زيزفونة" باسمة: كلهم يا خالد أقل من أن يذكروا إلا "ضعفن"...
سأل خالد: و هل طلبك "ضعفن" للزواج؟!!
"زيزفونة": نعم .. طلبني أكثر من مرة لكنني لم أوافق.. و هذا ما جعلني أغادر حين حضر, فتخيل أنك قبلتني في حضوره ماذا تتوقع أن يحدث لقلبه؟!!
سألها خالد: و هل يحبك "ضعفن " لهذه الدرجة؟
أومأت "زيزفونة برأسها إيجابا...
تابع خالد كلامه فقال: لكن لماذا لم توافقي ؟فيه عيب أليس كذلك؟!!
قالت "زيزفونة": على العكس يا خالد.. لا عيب في "ضعفن" أبدا بل فيه كل الصفات التي تتمناها أي"جنية" في فارس أحلامها فهو واحد من أفضل الشباب و أوسمهم و من أشجع الفرسان بعد "طارخ"...
خالد: إذا لماذا لم توافقي عليه؟!!
أجابت زيزفونة: لأنني أعتبره مثل أخي فقد تربى "ضعفن" في قبيلتنا معي و مع "طارخ" منذ الطفولة حتى أشتد عوده, وكنت أراه أخا لي لا أكثر...
سألها خالد بتوجس: و هل في قلبك أحد من الجن يا"زيزفونة"...
أجابته: و هي تنظر إليه باسمة:حتى الآن لا... قلبي خالي...
قال خالد و بسرعة: إذا هل تقبلين الزواج بي؟
ثم تابع موضحا كلامه: لو طلبتك من الشيخ" خوصان" هل ستوافقين؟!!!
تنهدت "زيزفونة" قبل أن تقول: لن يستقيم الأمر يا خالد...
سألها خالد بحزن: لماذا؟ هل لأنني لست أبن ملك؟!!
"زيزفونة": ليس للملك عندي أهمية!!!
خالد و قد برقت في عينيه لمحة أمل: إذا سيستقيم الأمر يا"زيزفونة"...
ضحكت زيزفونة قبل أن تقول بألم: و من سيسكن في عالم الآخر؟
من سيتخلى عن حياته ليلتحق بالآخر؟!!
و هل تستطيع أن تعيش في عالمنا؟!!
أجاب خالد: و هل أعيش معكم في الليل ثم تختفون و تتركونني نهارا
تابع خالد بتردد: أرى أن الزوجة هي من تلتحق بزوجها...
قالت زيزفونة وبابتسامة مكسورة: لن تستطيع أن توفر لي أبسط احتياجاتي يا خالد, المأكل و المشرب...خالد: ماذا تعنين؟ لم أفهم!!!
"زيزفونة": كيف أأكل و أشرب؟ هل تستطيع أن توفر لي طعامي؟!! أم تريدني أن أرجع إلى قبيلتي كلما اشتهيت الطعام؟ و هل تظن أن أبا سيقبل بذلك؟!!
خالد: بل سأوفر لك طعامك بالتأكيد...
"زيزفونة": إذا لضربوا عليك حكما قاطعا بجنون أو بردة...
خالد: لماذا؟!!
"زيزفونة": هل تعرف يا خالد ما هو طعامنا نحن الجن؟!!
أجاب خالد بلهجة الواثق:نعم, العظام؟!
قالت"زيزفونة": العظام و أشياء أخرى فهل ستبحث عنها عند القصابين و على أطراف المقابر؟!!
لو فعلتها يا خالد لحكموا عليك انك ساحر
أكملت زيزفونة كلامها بجدية قائلة: و الأهم من ذلك, هل تستطيع أن توفر لي ما أحتاج إليه من "الزئبق الأحمر"؟
سألها خالد بتعجب: أنا أعرف الزئبق, لكن "زئبق أحمر"!!
لم أسمع به قبلا, فما هو...
أجابته "زيزفونة": هو غير الزئبق الذي تعرفه, هذه المادة مهمة في عالم الجن, و مهمة جدا لملوك الجن و لمردة الشياطين على حد سواء... لا يملكها إلا قليل في عالم الجن, و لا يعرف أماكن تواجدها أنس و لا جان, إلا أن يجدها من حالفه الحظ, وهذه المادة محور حروب طاحنة بين الجن منذ القدم يستخدمون معها كل شيء و يستعين البعض من أجلها بالسحرة و بإبليس نفسه...
اللهم يا عزيز يا جبار اجعل قلوبنا تخشع من تقواك واجعل عيوننا تدمع من خشياك واجعلنا يا رب من أهل التقوى وأهل المغفرة🌹🌿
🍃🌻
جرب وافتح المصحف ،وأول اية تراها ،اعتبرها رسالة لك ،من الله عز وجل مخاطبا بها اياك. 🥹
Читать полностью…
المقاطعة ســلاح، لاتستهينوا، وتقولوا جت عليا، قاااطعوا كماااان شي إن داااعمه للقتل والدمار الي يحصل بغزة، قاااطعوها.
Читать полностью…
صباح الخيرر:
أما بعد وقبل مش كل الناس تحب لك الخير، في ناس تمرررررض لو شافتك مرتاح.
#عازفـة
أتمنى ٲن لا ٲتوه في بحر مخيلتي، ٲن ٲمضي ماتبقى من عمري بسلامٍ بعيدًا عن كل الٲوهام والٲحلام الزائلة فور فتح عيني، ٲن ٲتقبل كل ماحدث وماسيحدث بٲقل خسائر ممكنة، وبروحٍ ماتزال مفعمة بالحيوية، تحب الحياة، ولم تفقد شغف الٳستمرارِ والمحاولة.
#عازفـة
المؤمن ما عنده حاجة اسمها إحباط!
عنده ( إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة )!
عنده ﴿وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾
عنده ( حسبي اللَّه ونعم والوكيل)
و( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث).
إنتبه تيأس وأنت معاك الله 🤍
مجزرة رأس عيسى بالحديدة،
كابوسًا آخر يهجم على أرضنا،
ويعبث بدمائنا،
ويشتت شملنا،
ليتحول مكان العمل، إلى مقبرة، إلى وجعٍ وجرحٍ غائرٍ بقلوبنا.
#عازفـة
صـلو علۑ رسول الله+لاتنسوا قرٲة سورة الكهف+اكثروا من الدعاء.
Читать полностью…
الكُل ساااهم في قتلهم،
فلا تكُن ٲنت ايضًا مساهمًا بذلك،
لاتخذلهم ابذل مابوسعك،
الدعا۽ لهم،
الحديث عنهم،
والتبرع لهم،
والمقااطعة للمنتجات الداعمه للكيان،
وليست المرة الاولى التي أقول لكم ٲنهم ليسُ بحاجتكم، ولكن هذا واجبكمم الديني نحوهم،
فلا تنسوهم، وتكونوا ٲنتم ايضًا مشاركين بقتلهم.
#عازفـة
*أشعر بالغضب الشديد، غضبًا جامحًا يسيطر عليَّ، ويحتل كل جزء بداخلي، غضبًا يوزع عليَّ وعلى كل من حولي، غضبًا على نفسي، عائلتي، أصدقائي، وكل شخص ترك أثرًا سيئًا في حياتي.*
أغضب من تفكيري المفرط، مزاجي المتقلب، ومعدتي المتهجة.
أغضب من عطائي المبتذل، وإحساسي المبالغ فيه.
أغضب من عائلتي وكل أفرادها، أغضب من اللامبالاة التي تسيطر عليهم، أغضب من برودهم الجامح، أغضب لأنهم يتنصلون من مسؤولياتهم، أغضب من إحساسهم الميت، وتفكيرهم المتخلف.
أغضب من أصدقائي، وأفكارهم المتميعة، أغضب من أعذارهم الواهية، وحديثهم المستفز.
أغضب من عنادهم المستمر، واختفائهم وقت ذبولي وانطفائي.
أنا غاضبة من نفسي التي أدخلت أشخاصًا ليسوا مناسبين لحياتي، وغاضبة على كل من داهم تلك الروح البريئة وقام بتلويثها.
أنا غاضبة من الأشخاص،
والأماكن،
والذكريات،
أنا غاضبة من كل شيء،
ولكن غضبي هذه المرة كله يصب نحوي،
نحو نفسي وجشعها،
نحو نفسي وغبائها،
نحو عفويتي وزيادتها،
نحو قلبي وعاطفته.
كل شيء صنعته هو أنا ونفسي المتهورة.
أنا أيضًا من جعلت الآخرين يتسببون لي بالأذى، فلا يستحق أحد أن أصب عليه غضبي غيري.
#عازفـة
😍🫶وبكذا نكون تمينا قصة خالد في ضيافة الجن ،
جميله ورائعة ومشوقه جداً ، جرب تقرأ وشوف التشويق مابتقدر تعديها، المهم انك ماتخاف من الاحداث، وحط قلب على اجزاء القصة عشان نستمر ننضر قصص وحكايات ،
هنا بداية القصة ،
#إحساس_كاتب
قام من مرقده فوجد آثاره القديمة حين حضر, ولا خطوة أخرى معه...
تبع خطواته رغبة في العودة إلى حيث سيارته...
مشى و هو يفكر,! هل كان هذا حلم أم تراه مشى هائما دون أن يدري؟
هل ما عاشه حقيقة أم مجرد خيال و تصورات؟
توقف خالد في نقطة معينة... إذا لم يكن حلما...
هنا قابل ذلك المخلوق الذي أراد أن يريه الشكل الحقيقي للجن...
عرف ذلك من آثاره حين جلس.. و حين بكى.. و حين حبى, لكن..
لا آثار للجني...
هناك فقط آثار يعرفها جيدا... آثار أقدام صغيرة...
هي ..آثار "زيزفونة" و في نفس المكان فقط ثم انقطعت...
كانت حقيقة إذا...
واصل خالد طريقه ليصل إلى حيث شجرة كبيرة... جرداء من الورق.. ليس فيها إلا أغصان جافة... في قمة الشجرة, غراب كبير ينعق... هنا كان الجني المأسور قابعا و إلى هذه الشجرة كان مربوطا...
أطلق خالد ساقيه للريح و هو يقرأ آية الكرسي...
خرج خالد من بين جبلين ليجد سيارته في نفس المكان الذي نزلا منها في هو و "طارخ" بعد وصولهما ليلا...
ركب خالد سيارته و أدار محركها...
قبل أن ينطلق ألقى نظرة إلى الخارج ليفاجأ بأمر آخر...
لاحظ أن هناك خطوات كانت تتبعه...
خطوات كانت ترافق خطواته دون أن ينتبه...
لاحظ أيضا أن الخطوات وصلت معه إلى باب سيارته ثم انحرفت باتجاه مؤخرة السيارة ...
أرتعب خالد من أمر هذه الخطوات كثيرا...
(لحظة)!!, هي كلمة قالها خالد فالخطوات لقدمين صغيرتين...
نعم.. إنها خطوات"زيزفونة"...
نزل خالد من السيارة على عجل...
تبع الخطوات باتجاه مؤخرة السيارة ليجدها و قد توقفت خلف السيارة تماما...
امتقع وجه خالد فصاح"يا الله"...
في الخلف, لم تكن خطوات زيزفونة وحدها... بل معها خطوات مرعبة.. كبيرة...
قدم ممسوخة بثلاثة أصابع كأصابع الدجاج و أصبع رابع يبدو أنه ينبت من باطن القدم لينغرس في الأرض مع كل خطوة...
اختلطت تلك الخطوات مع خطوات زيزفونة لتنقطع الخطوات الصغيرة على مسافة قريبة باتجاه الصحراء و تظل الخطوات الكبيرة و التي بدورها تلاشت على بعد خطوات في غياهب الصحراء...
صاح خالد و هو يردد"زيزفونة"!!!
لا بد أن القبيلة الأخرى أخذتها أسيرة...
يتخيلها في قبضة قبيلة الجن الكافرة...
يتخيل أجمل فتاة في يد من لا يرعون براءة و لا ذمة...
يراها في يد ابن ملك القبيلة الكافرة... لن يرحموها فهي ابنة ملك الجن...
تخيل حال والدها الشيخ "صوخان" و حال شقيقه" هيدبا"...
تخيل اغتمام "طارخ" و حزن "شرعيل"
تخيل بكاء "ضعفن" على حبه و حلمه الذي ضاع...
تخيل انكسار فرسان القبيلة و رجالها...
شعر خالد بقشعريرة قوية تسري في جسده...
أحس و كأن شخصا يحاول لمسه...
رفع خالد صوته مكبرا و مهللا...
قال بصوت عال: يا الله!!
قرأ المعوذتين و صدح بآية الكرسي...
عاد إلى سيارته... ركبها خائفا و جلا...
بكى بصمت حتى حجبت الدموع عنه الرؤيا...
لكن لم يتوقف الأمر عند هذا الحد...
بل شعر بشي أبيض يتساقط من سقف سيارته...
رفع خالد رأسه ليفاجأ بمادة بيضاء كالدقيق تسقط على رأسه...
استنشق من تلك المادة دون أن ينتبه فوجد لها رائحة قوية جدا...
هم خالد بالنزول من السيارة , و ما أن فتح الباب حتى سقط على جنبه لا يقوى حراكا...
رأى خالد كما يرى النائم...
أو لنقل أنه رأى و كأن شاشة كبيرة قد فتحت أمام ناظريه...
رأى في الشاشة عجبا... رأى فيها كل شيء...
رأى خالد نفسه حين استيقظ و هو مغطى برمال الصحراء...
رأى الصورة كما عاشها تماما...
رأى خوفه و هلعه... رأى محاولته زحزحة الصخرة...
كل شي كما حدث تماما إلا أمر واحد...
في الشاشة يرى أنه لم يكن لوحده...
كانت "زيزفونة" عند رأسه حين استيقظ...
رآها تضحك منه و هو يحاول تحريك الصخرة...
و حين سكن الخوف في قلبه, رآها تنفخ في وجهه بهدوء فسكن خوفه قليلا...
كانت تتبعه بطفولة بريئة... وحين وصل الشجرة كانت جواره...
أما ما رآه غرابا ففي الحقيقة هو جني يحرس حدود القبيلة...
حين وصل إلى سيارته أيضا كانت معه و حين نزل يتبع خطواتها إلى مؤخرة السيارة أيضا...
و ما ظنه خالد فرد من القبيلة الكافرة لم يكن في الحقيقة إلا وجه يعرفه...
كان أيضا من الجن لكن الوجه وجه "طارخ" أما الجسد فكان غريبا جدا...
كائن طويل, يمتد عنقه بعيدا في السماء... له ثلاث أجنحة لحمية عظيمة كأجنحة الخفافيش...
بأصبع كبير في باطن قدمه يغوص في عمق الأرض ليزيد الجسد ثباتا على الأرض...
كائن تظهر على ملامحه القوة و انه شديد البأس...
إذا فقد حضرت زيزفونة تودعه...
أما شعوره بالقشعريرة و إحساسه بأن هناك من يحاول لمسه فهو صحيح...
لأنه حين خاف, حاولت "زيزفونة" أن تحتضنه و تنفخ في وجهه ليهدأ غير إن طارخ منعها...
رأى "زيزفونة" تركض و جوارها طارخ الذي فرد جناحه و هو يحيط زيزفونة بعنقه...
همت "زيزفونة" بتكملة حديثها عن الزئبق الأحمر
غير أنها صمتت فجأة و كأن أمرا وصلها بعدم الإفصاح أكثر...
تناهى إلى سمه خالد صوت المؤذن و هو يقيم الصلاة...
هم خالد بالخروج غير أن "زيزفونة" سدت الطريق في وجهه...
و منعته من اللحاق بالصلاة...
يتبع.....
الجزء التاسع:
شيء واحد كان يشغل بال خالد....
ظل يفكر في الأمر و يعجز عن الإفصاح عنه...
ما كان يشغل بال خالد هو أن "زيزفونة" ليست هنا...
و مع شروق الشمس سيختفون جميعا و يظل هو وحيدا دون حتى أن يودع طفولتها المشرقة...
تفرع بهم الحديث و تشعب حتى نسي خالد أنه في عالم الجن و أنه بينهم...
أخذوا يتبادلون النكات و التعليقات و يتناقشون و خالد في صدر المجلس يشعر باهتمامهم و تقديرهم و حبهم له...
يرى خالد في وجوه الفرسان الثلاثة كل علامات الرجولة و الشهامة و الفروسية...
تناهى إلى سمع خالد صوت المؤذن و هو يرفع أذان صلاة الفجر...
صمتوا جميعا و هم يرددون خلف المؤذن...
حين انتهى الأذان, وقف الجن مودعين خالد فقد حان وقت الرحيل...
قال "شرعيل": أسعدنا يا خالد أن نلقاك بعد أن سمعنا عنك و أتمنى أن أجلس معك أكثر, لكن حان وقت الصلاة .. وبعد الصلاة علي العودة إلى قبيلتي مع رجالي قبل شروق الشمس , فنحن من جن بلاد المغرب و سنستغرق بعض الوقت للوصول إلى ديارنا...
قال خالد سعيدا: أسعدني وجودك يا "شرعيل".. و شرفني أن ألقاك و أتعرف بك...
تقدم "ضعفن" من خالد و هو يقول: و أنا أيضا سأغادر قبل شروق الشمس فأنا يا خالد من جن العراق و المسافة أقرب إلى ديارنا لكن سأنهي أمورا أوصاني بها "طارخ" في قبيلة الجن الكافر, لكن يعلم الله يا خالد إنني أحببتك...
أجاب خالد: أحبك الله الذي أحببتني فيه
تدخل في الحديث "شرعيل" قائلا: لقد أتينا و لك في قلوبنا تقديرا و أجلال و التقيناك فازددنا لك حبا, حتى جنودي أحبوك...
خالد: شكرا لك يا "شرعيل"...
تابع خالد مبتسما و هو يوجه كلامه إلى "ضعفن": أليس معك جندا يا "ضعفن"؟
رد "ضعفن" قائلا: بلا يا خالد. لقد جئت من بلادي و معي 300 ألف فارس و مع "شرحيل" 100 ألف إضافة إلى 700 ألف فارس من فرسان هذه القبيلة, لذلك حين سمعت القبيلة الكافرة بعددنا استسلمت و رضخت رغم أن من أجتمع لهم من حلفائهم يفوق عددنا لكن كان الله معنا...
قال "شرعيل" و هو يربت على كتف خالد: سنصلي الفجر و نغادر...
تكلم طارخ قائلا: باسمي و اسم قبيلتنا أشكركما يا"شرعيل" و" ضعفن" على حضوركما و باسم كل قبائل الجن المسلمة أشكرك يا خالد على صنيعك و نثمن لك وجودك , الفضل بعد الله لك...
كانت فتائل للحرب لا تخمد لكن الله يسرك لتكون العزة لمن ارتضى و تثبت هزيمتهم في أصقاع المعمورة...
أجاب خالد: إن الشرف لي , فمن يتسنى له هذا الشرف ليكون في ضيافة الجن... و أي جن؟ ..جن ملكوا كل الشهامة و الكرم...
"طارخ":هيا يا خالد ..أدخل و توضأ...
قد لا نلتقي بعد الصلاة.. فنم قرير العين و تستطيع الرحيل متى شئت...
دخل خالد و توضأ...
حين خرج وجد نفسه أمام مفاجأة جديدة... كان كل شيء مختلفا...
مشهد غريب بحق جعل خالد يتعثر و هو يحاول العودة إلى الحمام...
وجد المجلس خاويا خاليا... لا أحد فيه...
لم يجد إلا شخصا واحدا يقف في إحدى أركان الغرفة و ملصقا وجهه بالجدار... لم يكن هذا الشخص سوى فتاة في ريعان الصبا, شعرها أسود طويل يتجاوز ظهرها ليصل إلى عجزها...
هم خالد بالعودة إلى الحمام فلا بد أنه خرج من باب آخر و إلى مكان آخر...
فالغرفة تبدوا أصغر كثيرا من المجلس الذي كان فيه...
إضافة إلى أن لا أحد من الجن هنا, لا "طارخ و لا شرعيل و لا ضعفن"
لا أحد سوى هذه الفتاة الجديدة...
تعثر خالد و هو يحاول العودة إلى الحمام و كاد أن يسقط على وجهه...
خاطبته الفتاة قائلة: على رسلك يا خالد.. ما بك؟!!
توقف خالد و التفت إليها مطرقا يرأسه إلى الأرض و قال: آسف.. فلا بد أنني خرجت إلى مكان آخر...
أجابته الفتاة: لا تقلق يا خالد, هو نفس المكان...
تلعثم خالد قبل أن يسأل قائلا: و هل تعرفين أسمي؟!!
نعم أعرف أسمك, و أنت ألا تعرف أسمي.؟!!
أجاب خالد : لا...أبدا...
ضحكت الفتاة قبل أن تقول: هل نسيتني بهذه السرعة؟
تابعت كلامها قائلة: ما فتأت تقبلني يا خالد منذ رأيتني أول مرة...
نظر خالد إلى الفتاة بطرف عينه و هو يقول: هل تعنيني أنك "زيزفونة"؟!!
أجابت الفتاة و هي تبتسم: نعم يا خالد,أنا "زيزفونة"...
نظر إليها خالد فأسره ما رآه!!..
فتاة جميلة... بل رائعة الحسن, لم ير خالد مثلها قط...
ترتدي ثوبا أسود طويل بأكمام قصيرة...
عيناها واسعتان...
يتماوج فيهما لون أخضر ممزوج بسواد آسر...
بيضاء كالقمر يوم تمامه...
يظهرها ثوبها الأسود و كأنها هالة نور تنبعث من بين السحب...
شعرها الطويل يتلألأ و كأنه أمواج تعكس أنوار النجوم الخافتة...
وجهها صاف كوجه الوليد...
و حمرة تنبعث من وجنتيها و كأنهما زهرتين ورديتين...
نقش حناء على كفيها يصل إلى نصف الساعدين...
نقش و كأنه أغصانا تشابكت لترسم للجمال صورة...
نظر خالد إلى قدميها ليراهما بلون شمس الصباح و بنقش حناء يأسر اللب و يوهن الفؤاد...