al_kawthar | Unsorted

Telegram-канал al_kawthar - ♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

1002

Subscribe to a channel

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DV4jCaliHkr/?igsh=MWthOTY0ZDJoOWxtag==

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

انتظر محاضرة الليلة (ذروة العشق الانتظار)
👇🏻👇🏾👇🏻👇🏾👇🏻

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://youtu.be/0plZ6vXtSes?si=EG2YTWo4op5E9tB2

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

▪️عنوان الحديث :
خديجة بنت خويلد: عبوديّة سبقت الإعلان وانكشفت بالبعث

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

▪️🔻▪️🔻▪️
بسم الله الرحمن الزحيم
نعيش اليوم ظرفًا استثنائيًّا كثرت فيه التوقّعات والتأويلات، وغالبها قائم على الظنّ والتخمين، مع تصدّي غير المختصّين لتوظيف روايات أهل البيت عليهم السلام على الأحداث، بما يُوقِع الناس في الحيرة والاضطراب.

في هذا الواقع، الحاجة الحقيقيّة ليست إلى متابعة التوقّعات، بل إلى طرح البحث الأهمّ، وهو فهم عداوة اليهود تجاه الإيمان، لا الإسلام الشكليّ. فمشكلتهم الحقيقيّة مع المؤمنين، والمقصود بهم شيعة أهل البيت عليهم السلام، وقد صرّحوا هم أنفسهم بأنّ صراعهم موجَّه إليهم تحديدًا، مع اعتمادهم على غيرهم في ضرب التشيّع.

هذا الفهم لا يستند إلى الواقع وحده، بل يؤسّسه القرآن الكريم ببيانٍ واضح، حيث حدّد طبيعة الصراع، وكشف جذوره، وبيّن طريق التعامل والنجاة، ولا سيّما في سور مثل البقرة والمائدة.

هذا البحث سيُطرَح تفصيلًا ضمن دروسنا في الحوزة المهدويّة القرآنيّة، كما سنشير إلى محاوره في محاضراتٍ مختصرة ننشرها عبر حسابنا الخاص على الإنستغرام، في إطارٍ قرآنيٍّ واعٍ يجنّب الحيرة ويؤسّس لفهمٍ صحيح للواقع.
ابرهيم الانصاري البحراني
البحرين ٣ رمضان ١٤٤٧
▪️🔻▪️🔻▪️

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام يعلمون ما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة، ويعلمون الكليّات والجزئيّات بلا إشكال. هذا أصلٌ ثابت.

غير أنّ هذا العلم ليس استقلاليًّا، بل هو تابعٌ لإرادة الله تعالى؛ لأنّ الغيب في حقيقته ملكٌ إلهيّ، والله تعالى هو الذي يُظهر منه ما يشاء لمن ارتضى. فالعلم حاضرٌ عندهم عليهم السلام، غير أنّ التصرّف فيه مرتبط بالإذن الإلهيّ.

ولتقريب الصورة:
إنسانان جالسان في مكان واحد، وأمامهما مخزنٌ مغلق. أحدهما يملك المفتاح، والآخر لا يملكه. الذي يملك المفتاح قادرٌ على الفتح، غير أنّه لا يفتح إلّا إذا علم برضا صاحب المكان. فالفرق بينهما قدرة مع ضبط الإرادة، لا مجرّد القدرة.

بهذا الميزان يُفهم علم الأئمّة عليهم السلام:
لديهم مفاتح الاطّلاع، غير أنّ الفتح ليس فعلًا ذاتيًّا مطلقًا، بل فعلٌ خاضعٌ لإرادة الله تعالى وحكمته.

وعلى هذا الأساس، أمير المؤمنين علي عليه السلام كان يعلم أنّ عبد الرحمن بن ملجم سيقتله في تلك الليلة. لم يكن أحدٌ يعلم ذلك بالتعيين، أمّا هو فكان يعلم.
وما كان امتناعه عن دفع القتل جهلًا، بل كان التزامًا بالإرادة الإلهيّة.

وهنا نقطتان دقيقتان:
1. الغفلة المذكورة ليست غفلةً مذمومة
ما وقع ليس غفلةً عن الله تعالى، بل تغافلٌ اختياريّ عن توظيف العلم في دفع الحدث، لأنّ الله تعالى أراد تحقّق الشهادة في تلك اللحظة.
2. العلم كان حاضرًا إلى آخر لحظة
في الروايات التاريخيّة، قال عليه السلام: «هي هي، هذه الليلة».
فهذا يدلّ على أنّ العلم لم يُسلب، بل بقي حاضرًا، غير أنّه لم يُستعمل لدفع القضاء.

فما كان ذهابه عليه السلام إلى المسجد ذهابَ غافلٍ، بل كان ذهابَ عالمٍ بالمآل، مختارٍ له، عالمٍ بأنّ المصلحة الإلهيّة في تحقّق الشهادة.

ولهذا نجد في الأشعار المنسوبة إلى تلك الحادثة إشاراتٍ واضحة إلى الاستعداد الواعي للموت، لا إلى مفاجأةٍ أو غفلةٍ أو اضطرار.

الخلاصة النهائية

أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم،
وذهب،
لأنّ الله تعالى أراد ذلك،
وكان تحقّق الشهادة هو المصلحة العليا في تلك اللحظة من المسار
الإلهيّ.
فقبضك اليه باختياره فهو ثار الله
▪️🔻▪️🔻▪️

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DU3UoPjiNq3/?igsh=MTZtOWc5a290ZG9xNQ==

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DUsA121iO-U/?igsh=aGliY3BsbnE2cGJn

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DUks7kmDaBh/?igsh=cnVoaTFhM2pyejB0

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://youtu.be/HpTSCQiNgbE

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

ليس طريقًا مرسومًا على الأرض،
بل خطٌّ من نورٍ يصعد من القلب إلى السماء.

بدايته اعتقاد،
أن تتخذ ولاية محمدٍ وآل محمد قبلةً لروحك.
وأولى خطواته طاعة،
أن تجعل أفعالك ترجمةً لما أرادوه،
وسريرتك صورةً من نواياهم.

وعلى امتداد الطريق محطات خفيّة،
تزكية، صبر، مجاهدة، وصدق…
وفي كل محطة يرتفع الإنسان درجةً،
ويخفّ عنه ثقل الدنيا.

حتى إذا بلغ آخر المسير،
لم يجد نهاية…
بل وجد ساحة الظهور،
بوابةً مفتوحةً على السماء.

وهناك يهمس القلب:
هل إليك يا ابن أحمد سبيلٌ فنلقى؟

إلى الظهور

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

♦️انتظر كلمة عنوانها : من الانتظار السلبي إلى الهجرة الحقيقيّة

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DT7kw17jcaq/?igsh=MXRoYnk0a2FtZmhzeQ==

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

🌺🌺🌺🌺🌺🌺

خطابٌ إلى العباس… خجلُ القمر أمام الشمس

يا أبا الفضل…

يا الذي إذا ذُكر الوفاء استحيا الوفاء من نفسه،
وإذا ذُكر العشقُ عجز العشق عن بيانك…

يا قمر كربلاء…

سلامٌ عليك ما دام في الدنيا حزينٌ يذكر الحسين فيرتجف،
وسلامٌ عليك ما دام في القلوب بابٌ اسمه: العباس.

يا ابن علي…

أنا لا أخاطبك اليوم لأعدّد بطولاتك؛
فالطريق إلى العباس ليس طريق “السيف”،
بل طريق الدمعة… طريق الحياء… طريق الانكسار.

أنا أخاطبك لأحدّثك عن شيءٍ يؤلمني…
عن مشهدٍ لا يفارقني، كلما ذكرتك رأيته داخلي كأنه حقيقةٌ قائمة:

أراك… في عالمٍ لا وجعَ فيه، في جنّةٍ لا حزنَ فيها،
ومع ذلك… أنت تبكي.

تبكي بكاءً يسمعه أهل النعيم.

يريدون تهدئتك… فلا تهدأ.
يقولون لك: لقد وفيت، وقد صدقت، وقد بلغت الغاية… فلا تسكن.

يا أبا الفضل…

أي قلبٍ هذا الذي لا يهدأ حتى في الجنة؟
أي عشقٍ هذا الذي لا تُطفئه الراحة ولا تُسكته البشارة؟.

أنت لا تبكي لأنك لم توصل الماء؛
فلو لم يكن في كربلاء إلا عطشك عند الشريعة لكفى لخلودك.

ولا تبكي لأنك استشهدت قبل الحسين؛
فكم من شهيدٍ يموت بعد إمامه وهو في قعر الخذلان،
وكم من شهيدٍ يسبق إمامه وهو في قمة الولاية.

ولا تبكي لأنك لم تستطع أن تحمي الخيام كما تريد؛
فالخيمة حرسها الله بدمك،
والحرم ظلّه اسمك ما دامت الأرض.

ولكن… يا أبا الفضل…

أنت تبكي لأنك رأيت شيئاً آخر.

رأيت الجريمة وهي تخرج من رحم القبيلة…
كأنها عارٌ يمشي على قدمين.

رأيت شمراً… ذلك الخبيث الذي لا معيار له إلا المعيار الفاسد،
لا دين له إلا العصبية،
ولا عقل له إلا الحقد…

رأيت شمرًا… وهو من قبيلتك.

يا أبا الفضل…

أنت لم تتألّم فقط لأن الحسين قُتل؛

بل تألمت لأن قاتل الحسين خرج من جهةٍ ينتسب إليها اسمك.

كأنك تقول:
يا رب… أيُّ امتحانٍ هذا؟
أن أكون من قومٍ فيهم من مدّ يده إلى جسدِ الحسين؟!

ثم أشدّ ما في المشهد… أنك تنظر إلى الحسين.

تنظر إليه… وأنت خجلٌ أمامه.

لا خجل المذنب، حاشاك،
بل خجلُ المحبّ الذي يتمنى أن يموت ألف مرة ولا يرى حبيبه جريحاً مرة واحدة.

يا أبا الفضل…

أراك تنظر إلى الحسين،
وتكاد كلماتك تتمزق في حلقك من شدّة الغضب.

لا غضباً على الدنيا،
بل غضباً على تلك القذارة التي أرادت أن تنتقم من الحسين بجهلٍ وقبحٍ وعشائريةٍ نتنة.

كأنك تصرخ في وجه شمر—وهو في جهنم—صرخةً يسمعها الوجود:

لماذا فعلت هذا؟!
لماذا قتلتَ أخي الحسين بهذه الفجيعة؟!
لماذا جعلتَ اسمي يتألم من انتسابي إليك؟
لماذا دنستَ القبيلة بعارٍ لا يغسله الدهر؟!
يا خبيث… أيُّ عقلٍ هذا الذي جعلك ترى الحسين خصماً؟!

يا أبا الفضل…

إنه الخجل الذي لا يملكه إلا العظماء:
خجلُ الولاء.

الخجل الذي لا يأتي من ضعف،
بل من كمال الحب.

ومَن يعرف العباس يعرف أن هذا الخجل نفسه هو وقود العشق الحسيني في الدنيا؛
كأن دموعك في الجنّة لا تبقى هناك…
بل تنفذ إلينا.

تخرج من ذلك العالم وتصل إلى هذا العالم…
فتشتعل القلوب من جديد.

ولهذا يا أبا الفضل…

كلما بكيتَ هناك… ازددنا حباً هنا.
وكلما غضبتَ هناك… ازددنا ثأراً هنا.
وكلما خجلتَ أمام الحسين هناك… تعلمنا نحن الحياء من التقصير هنا.

يا قمر كربلاء…

إن بكاءك ليس ضعفاً،
بل هو درسٌ للوجود:
أن العشق الحقيقي لا ينتهي بالشهادة،
ولا ينتهي بالجنان،
بل يظلُّ حبّاً مستيقظاً… يتقد.

سلامٌ عليك يا أبا الفضل،
يوم عرفتَ أن كل نسبٍ لا يحرسه الولاء يتحول إلى فضيحة،
ويوم جعلتَ الولاء نسباً أعلى من كل الأنساب.

وسلامٌ عليك…
يا من ما زال يبكي للحسين… حتى بعد النجاة.
🌺🌺🌺🌺🌺

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

اقرأ هذا لتعرف من هو هذا القمر المنير
فما ادراك من العباس!
👇🏾👇🏻👇🏾👇🏻👇🏾

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DV4nm5siJPK/?igsh=ZDAzdGxwOHhtYTBj

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.youtube.com/live/DdpL5-ciHb8?si=3dNiePwQiYs7dgPf

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

الخلاصة في نقاط:

▪️النقطة الأولى:
سورتا الفيل وقريش بيانٌ واحد؛ حفظُ البيت في الأولى، ثم توجيه المعنى في الثانية، وخلاصتهما رسالة واحدة: أن يكون أمنُ البيت وأمنُ البلد طريقًا إلى العبوديّة.

▪️النقطة الثانية:
هذا الخطاب لم يتحقّق في واقع قريش العام، مع أنّه وُجِّه إلى أهل الإيلاف والتجارة، (خديجة منهم) أهل رحلة الشتاء والصيف، وبقي أكثره نعمةً غير متحوّلة إلى عبوديّة عمليّة.

▪️النقطة الثالثة:
قبل الإعلان، وبعد رؤية هلاك أصحاب الفيل وحفظ البيت، توجّهت خديجة بنت خويلد سلام الله عليها إلى عبادة الله، من داخل الوسط التجاريّ القرشيّ نفسه، فكانت عبوديّتها سابقةً على الخطاب، منتظرةً للبعثة، منكشفةً بها.

▪️النقطة الرابعة:
وحين بُعث رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، كانت أوّل من صلّى خلفه، فانكشف أنّها أوّل من جسّد عمليًّا معنى فليعبدوا ربّ هذا البيت، فاستقرّ بها أمنُ البيت، وبقي أثر هذا السبق ملازمًا لها إلى يوم القيامة.
🔻🔺🔻🔺🔻🔺

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DVKg8SOCM-9/?igsh=MTVpbXpsNTNlcGd2aw==

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

[شهرٌ دُعيتُم فيه إلى ضيافَةِ الله]

🔗 رابط البث المباشر
🎥 ليلة ٢ رمضان ١٤٤٧هج:

https://youtube.com/live/EUbJ-VCvCgA?feature=share

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

🔻الشبهة الاولى:
الشبهة الاولى-

إذا كان أمير المؤمنين علي عليه السلام يعلم الغيب، فكيف قُتل بضربة ابن ملجم؟
الجواب🔻

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

🔻فقط دقیقتان وست ثوان

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DUn-LX7DVhH/?igsh=MWNvbXgxMjBicTczaA==

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DUeLEjFDSPS/?igsh=NDBjZDh6MGV4b3E1

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

تأمّل وطبّق في هذا الشهر وشهر رمضان وكل السنة ولا تغفل

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

البحث الخامس - من غدير خم إلى الظهور

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

هذه الكلمة لا يدركها إلا أولوا الأبصار

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

https://www.instagram.com/reel/DT8JscrDSUs/?igsh=MXNremd6N21iNnlhZg==

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
قمرُ كربلاء… العباس بين فاطميّة التسليم وعلويّة الميدان

ليست كربلاء حادثةً في التاريخ، ولا سطراً في كتابٍ من كتب المآسي… بل هي عالَمٌ كاملٌ، له قوانينه الخاصة، وله سماؤه وأرضه، وله شمسه وقمره.
وفي هذا العالم العجيب، حيث تبلغ الأرواح أقصى ما يمكن أن تبلغه من الصدق، لا يعود الإنسان مجرّد جسدٍ يتحرّك، بل يصير معنىً يمشي، ورمزاً تتكلّم به السماء.

ومن هنا إذا ذُكر الحسين (عليه السلام) لم يُذكر معه أحدٌ على سبيل المزاحمة؛ فالحسين هو الشمس التي لا تُنافس، والمركز الذي لا يُزاحَم، والقبلة التي إليها تتجه القلوب.
لكن للشمس قمرٌ… يمتلئ بالضياء من نورها، ويُتمّ حضورها في الليالي الحالكة، ويكشف للحيارى الطريق.

ذلك القمر هو العباس (صلوات الله وسلامه عليه).

أولاً: العباس… فاطميُّ الروح في التسليم

إن من أعجب ما يُرى في شخصية أبي الفضل العباس أنّه لم يكن يرى نفسه “بطلاً”، ولم يتعامل مع نفسه على أنّه “قائدٌ” له حقّ القرار المستقل.
لم يكن “رجل حرب” يبحث عن موضع شهرة، بل كان عبدَ أمرٍ… عبدَ إمام.

هنا تبرز “الفاطمية” في العباس.

ففاطمة الزهراء (عليها السلام) ليست فقط رمزاً للحزن والحرقة، ولا عنواناً للظلامة وحدها… بل هي مدرسةٌ في أصفى معاني الولاء:
التسليم المطلق للإمام.

حيث لا يسبق القلبُ الإمام، ولا يلتفت البصرُ بعيداً عنه، ولا يتشكل القرار إلا من إشارته، ولا تتنفس الروح إلا في هواء طاعته.

وهكذا كان العباس:
لم يكن في كربلاء يرى إلا الحسين، ولا يسمع إلا الحسين، ولا يعرف لنفسه وجهاً إلا وجه الحسين.
كأنّ وجوده كتب على جبينه:

أنا جنديُّ الإمام… ولستُ إلا ذلك.

التسليم عند العباس لم يكن مجرد طاعة، بل كان حالةً وجودية؛
أن تصير ذاتُه ظلّاً للأمر الحسيني، وأن تنطفئ “الأنا” في محراب “هو”.

وذلك هو سرّ العباس الأول:
ليس القوة… بل الذوبان.

ثانياً: العباس… علويُّ السيف في الميدان

ثم إذا خرج العباس إلى الميدان، ارتفعت طبقة أخرى من التجلي:
هناك لا ترى فحسب فاطميّة التسليم… بل تشهد علويّة الحركة.

كأن علياً (عليه السلام) أنجب السيوف من جديد؛
هيبةٌ تمشي، وشجاعةٌ تتقدّم، وزمجرةٌ لا تعرف التردد.

فالعباس حين يحمل السيف لا يكون مجرد مقاتل…
إنه وريثُ أُسد الله الغالب، ابن المدرسة التي ترى الموت طريقاً لا عائقاً، وترى الحقّ أقدس من الحياة.

تأمل خطواته… ليست خطوات رجلٍ يبحث عن نصرٍ شخصي، بل خطوات من يحمل رسالة السماء على كتفيه.
وفي أشعاره وأبياته وهتافه وهجومه، يقرأ الناس سيرة علي (ع) مكتوبةً بلغة الحديد.

إنها علويةٌ لا تحتاج تعريفاً…
علويةٌ تُعرَف حين يضيق الميدان، ويخاف الرجال، فإذا بالعباس يكبر في أعينهم حتى تصير كربلاء ضيقةً عليه.

ثالثاً: العباس… حسنيُّ الوفاء وكرم الروح

ومع ذلك، فليس العباس سيفاً فقط؛
والذي يختصره في شجاعته لم يفهمه.

في العباس روحٌ أخرى… روحٌ حسنية.

إن الإمام الحسن (عليه السلام) هو إمام العطاء، ووجه الكرم، ونقاء السريرة، وصدق المروءة.
وقد أخذ العباس من هذا النور نصيباً عظيماً.

انظر إلى وفائه… لا وفاء عاطفةٍ فحسب، بل وفاء عقيدة:
وفاءٌ لا يتزعزع، ولا يساوم، ولا يطلب ثمناً.

وانظر إلى رعايته لأطفال الحسين، وتتبعه لحرم آل محمد، وشفافيته في النصيحة، وحزنه عليهم…
كأنه لا يحمل جسداً؛ كأنه يحمل قلباً كبيراً يمشي على الأرض.

بل إن كرم العباس ليس كرم المال، بل كرم النفس:
أن يعطي العمر كله دون أن يلتفت إلى عمره.

رابعاً: قمرٌ للشمس الحسينية

ثم يبلغ العباس قمته الحقيقية هنا:
حين ندرك أنه في كربلاء ليس “بطلاً ثانياً” ولا “مقاماً موازياً”… بل هو قمر للشمس الحسينية.

والقمر لا ينازع الشمس، بل يشتق نوره منها، ويعلن عنها، ويشير إليها.

الحسين (ع) شمسٌ بذاتها، نورها من ذاتها، أصلها من الله.
أما العباس فحقيقته أنه مرآةٌ صافية لذلك النور؛
لذلك صار محبوباً، لأنه لم يقف أمام الحسين… بل وقف له.

كأن العالم كله كان يحتاج أن يرى معنىً عملياً اسمه:

“كيف يكون الولاء؟”

فأجاب العباس بجسده.

وكأن الإنسانية كانت تحتاج أن ترى معنىً اسمه:

“كيف تُسلَّم الروح للإمام؟”

فأجاب العباس بدمه.

وكأن التاريخ كان يحتاج أن يرى معنىً اسمه:

“كيف يكون الرجل عبداً لله دون أن يفقد هيبته؟”

فأجاب العباس بموقفه.

خاتمة

إذا كانت كربلاء عالماً، فإن له شمساً وقمراً:

شمسه الحسين… وقمره العباس.

الشمس تعطي النور، والقمر ينشره.
الشمس مركز السماء، والقمر دليل المسافرين.
الشمس لا تغيب عن الحقيقة، والقمر لا يغيب عن القلوب.

لهذا بقي العباس فوق الزمن…
لا لأن له بطولةً نادرة فحسب، بل لأن له ولاءً نادراً.
ولا لأن سيفه كان عظيماً، بل لأن قلبه كان أعظم:
قلبٌ لم يرَ غير الإمام.

سلامٌ عليك يا أبا الفضل…
يا قمر كربلاء…
يا أجمل ما أنجبته العبودية حين صارت شرفاً، وصارت نوراً، وصارت اسماً خالدًا في سماء الولاء.
🌺🌺🌺🌺🌺🌺

Читать полностью…

♦️ قناة الشيخ إبراهيم الانصاري

👇🏾👇🏻👇🏾👇🏻👇🏾

Читать полностью…
Subscribe to a channel