-
📡ألـشـبـكـة ألـدعــويــة ألـرائــدة، ألـمـتخـصـصـة بـالـخـطــب ألـمـنــبــريــه، والـمـحــاضــرات ألـمـؤثــره، والـبــعـض من ألــفتــاوى ألـديـنـيـــه، إذا أرت أي خطبه ألرجاء ألتواصل👈t.me/zakaryaa26 لحضه✋ من فضلك قبـل أن تغـادر ألقـناة 👈(إستغفـر ﷲ)🌷
للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️
للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️
عند تحضيرك خطبتك
الأفضل ألا تكتب المقدمة والخاتمة إلا بعد الانتهاء التام من إعداد خطبتك.
حاول في مقدمتك أن تجذب الانتباه، وتذكر هدفك، واعط فكرة عامة عن موضوعك.
أما في الخاتمة فلخص ما ذكرته خلال خطبتك، وذكرهم بالأشياء العملية التي خلصت إليها حتى تبقى راسخة في أذهانهم.
#وعي_الخطيب_5
للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️
من المسودة الأولى لخطبتك:
· اكتب كل الموضوع، لا تدقق، اطبع ليسهل تصحيح الأخطاء
· أضف .. ألغ .. عدل .. أعد الترتيب.
· صحح الأخطاء اللغوية والإملاء.
· تأكد أن كل شيء في مكانه الصحيح.
· تأكد من طول الموضوع، وأنه مناسب للوقت، واختصر إن لزم الأمر.
#وعي_الخطيب_5
عند تحضيرك خطبتك؛ رتب عناصرك والأفكار التي تريد طرحها، وسجل ملحوظاتك الشخصية ووجهة نظرك، ولا تعتمد فقط على آراء الآخرين وأفكارهم؛ بل تذكر أن لك عقلا مثلهم، ويمكن أن تضيف وتعدل.
#وعي_الخطيب_5
للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️
جديد الصفحة الرئيسية لموقع ملتقى الخطباء [853]
صلاة التراويح وقيام الليل - خطب مختارة
https://khutabaa.net/ar/article/صلاة-التراويح-وقيام-الليل-خطب-مختارة
مجموعة مختارات عن القرآن العظيم في شهر رمضان
https://khutabaa.net/ar/article/مجموعة-مختارات-عن-القرآن-العظيم-في-شهر-رمضان
مجموعة مختارات في شهر الصوم (رمضان المبارك)
https://khutabaa.net/ar/article/خطب-مختارة-في-شهر-الصوم-رمضان-المبارك
أوصاف القرآن الكريم (18) (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) الشيخ د إبراهيم بن محمد الحقيل
https://khutabaa.net/ar/article/أوصاف-القرآن-الكريم-18-تقشعر-منه-جلود-الذين-يخشون-ربهم
إِنما يتقبل الله من المتقين، الشيخ عبدالعزيز النغيميشي
https://khutabaa.net/ar/discussions/إنما-يتقبل-الله-من-المتقين-1
هَذَا مَا يَحَتْاجُ الصَّائِمُ مَعْرِفَتَهُ، الشيخ محمد الشرافي
https://khutabaa.net/ar/discussions/هذا-ما-يحتاج-الصائم-معرفته-10-رمضان-1447هـ
مظاهر التوحيد في صيام رمضان، الشيخ محمد المهوس
https://khutabaa.net/ar/discussions/مظاهر-التوحيد-في-صيام-رمضان-وورد-pdf
الزبير بن العوام حواري النبي، الشيخ محمود الدوسري
https://khutabaa.net/ar/discussions/الزبير-بن-العوام-حواري-النبي
قسوة القلب في رمضان، الشيخ هلال الهاجري
https://khutabaa.net/ar/discussions/قسوة-القلب-في-رمضان-2
سوانح رمضانية، الشيخ عادل الثبيتي
https://khutabaa.net/ar/discussions/سوانح-رمضانية-1
جمرة الأموال المكنوزة، الشيخ محمد الوجيه
https://khutabaa.net/ar/discussions/جمرة-الأموال-المكنوزة
كتاب: متعة الأذهان (2) في شرح أحاديث رمضان، الشيخ د عبدالله بن عبده نعمان العواضي
https://khutabaa.net/ar/article/متعة-الأذهان-2-في-شرح-أحاديث-رمضان
مقال: المهارات الصوتية للخطيب -1، الشيخ سامي القرشي
https://khutabaa.net/ar/article/المهارات-الصوتية-للخطيب-1
أيها المسلمون:
عَنْ تَمِيمٍ بن أوس الدَّارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ»، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».
فأين النصح في دين الله لكتاب الله؟
أتدرون ما النصح لكتاب الله؟
قال العلماء: أمَّا النصيحة لكتابه فشدة حبِّه وتعظيم قدره، وشدةُ الرغبة في فهمه، وشدةُ العناية في تدبره، والخشوع عند تلاوته، والتصديق بما فيه، والوقوف مع أحكامه، والاعتناء بمواعظه والتفكير في عجائبه، ونشر علومه، والدعاء إليه..
فيا حملة القرآن تمثلوا هدي القرآن في ذوات أنفسكم، واحملوه إلى غيركم، وعلِّموه الأبناء، وادعوا إليه الآباء، واعقدوا له الحلق في المدن والقرى، واصبروا وصابروا على ما ينالكم في سبيله من اللأواء.
وليكن الإخلاص رائدكم، والمتابعة لهدي محمد منهجاً في حياتكم، وخذوا من همم السلف الصالحين ما يقوى عزائمكم.
كتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر رضي الله عنه، يقول: "إنَّ أهل الشام قد كثروا وملأوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم في الدين، فأعني برجال يعلمونهم"، فدعا عمر الخمسة الذين جمعوا القرآن، فقال لهم: "أعينوني يرحمكم الله بثلاثة منكم إن أحببتم، وأن انتدب ثلاثة منكم فليخرجوا"، فقالوا: ما كنا لنتساهم، هذا شيخ كبير يعنون أبا أيوب، وأمَّا هذا فسقيم يعنون أبي بن كعب، فخرج معاذ وعبادة بن الصامت وأبو الدرداء، فقال عمر: "أبدوا بحمص؛ فإنكم ستجدون النَّاس فيها على وجوه مختلفة، فإن رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين"، قال: فقدموا حمص فكانوا بها؛ حتَّى إذا راضوا من الناس، أقام بها عبادة، وخرج أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين؛ فمات في طاعون عمواس ثمَّ صار عبادة إلى فلسطين، وبها مات، ولم يزل أبو الدرداء بدمشق حتَّى مات رضي الله عنهم وأرضاهم.
هكذا؛ فلتكن الجدية في تعليم كتاب الله، والدعوة لدينه، والنفع لخلقه، حتى لو تغرَّب المعلمون عن الأوطان، وتحملوا الموت في سبيل الغاية النبيلة عند المجاهدين الصادقين.
يا أهل الدثور يا أصحاب الولايات والمسؤوليات في بلاد المسلمين؛ إنَّه لشرف لكم أن تساهموا في تعليم كتاب الله بأموالكم أو بجاهكم، وكم هو شرف عظيم أن تشملنا الخيرية التي وَعَدَ بها الرسول صلى الله عليه وسلم، كما في البخاري، حين قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
اللهم اجعل لنا في الخير نصيباً وافراً، واجعل القرآن لنا في الدنيا رفيقاً، وفي القبر مؤنساً، وفي عرصات القيامة شافعاً، هذا وصلوا.
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولا تبخل على نفسك بالأجـر العظيم*
=======================
ـــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمـوعـظـةالحســنـة.tt
رابط التليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} [الجن:1].
وتأملوا كيف انبهر صالحوا البشر بسكينة القرآن، فلم تقتصر آثار الهيبة القرآنية على قلوبهم فقط؛ بل تعدتها إلى جلودهم، فصارت تتقبّض من آثار القرآن كما قال تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} [الزمر:23].
وتأملوا كيف انبهر صالحوا أهل الكتاب بسكينة القرآن، فكانوا إذا سمعوا تالياً للقرآن؛ ابتدرتهم دموعهم، يراها الناظر تتلامع على خدودهم، كما صورها القرآن في قوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ . وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} [المائدة:82-83].
وتأملوا كيف انبهرت الملائكة الكرام بسكينة القرآن، فصارت تتهادى من السماء، مقتربةً إلى الأرض، حين سمعت أحد قراء الصحابة يتغنى بالقرآن في جوف الليل، فعن أُسَيْدِ بن حُضَيْر،ٍ قال بَيْنَمَا هو يَقْرَأُ من اللَّيْلِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مربوط عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتْ الْفَرَسُ؛ فَسَكَتَ فَسَكَتَتْ، فَقَرَأَ فَجَالَتْ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ وَسَكَتَتْ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَالَتْ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ وكان ابْنُهُ يحيى قَرِيبًا منها، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فلما اجْتَرَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّمَاءِ حتى ما يَرَاهَا، فلما أَصْبَحَ حَدَّثَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «اقْرَأْ يا بن حُضَيْر،ٍ اقْرَأْ يا بن حُضَيْر»ٍ، قال: "فَأَشْفَقْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ يحيى وكان منها قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَانْصَرَفْتُ إليه، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إلى السَّمَاءِ فإذا مِثْلُ الظُّلَّةِ فيها أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ حتى لَا أَرَاهَا"، قال:«أوَ تَدْرِي ما ذَاكَ؟» قلت: "لَا"، قال: «تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لَأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ الناس إِلَيْهَا لَا تَتَوَارَى منهم».
وتأملوا كيف انبهر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بسكينة القرآن، كما صور القرآن تأثرَهم بكلام الله وخرورَهم إلى الأرض، وبكاءَهم كما في قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم:58].
وتأملوا كيف انبهر أشرف الخلق وسيد ولد آدم محمد صلى الله عليه وسلم بسكينة القرآن، ففي البخاري، عن عبداللَّهِ بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «اقْرَأْ عَلَيَّ»، قلت: يا رَسُولَ اللَّهِ آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟!، قال: «نعم»، فَقَرَأْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حتى أَتَيْتُ إلى هذه الْآيَةِ: {افَكَيْفَ إذا جِئْنَا من كل أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء:41]، قال: «حَسْبُكَ الْآنَ»، فَالْتَفَتُّ إليه؛ فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
الله أكبر!
يا لأَسرارِ القرآن! ويا لعجائب هذه الهيبة القرآنية، التي تستولي على النفوس، فتخبت لكلام الله، وتتسلل الدمعات والمرء يداريها ويتنحنح، ويشعر المسلم فعلاً أن نفسه ترفرف بعد ما كانت تتثاقل إلى الأرض!
أيها المسلمون:
الجمادات الرواسي تتصدع، ونساء المشركين وأطفالهم يتهافتون سراً لسماع القرآن، وصنديد جاء يفاوض في حالة حرب ومع ذلك؛ "كاد قلبه يطير" لما سمع سورة الطور، والجن استنصتوا بعضهم، وتعجبوا وولوا إلى قومهم منذرين، والمؤمنون الذين يخشون ربهم؛ ظهر الاقشعرار في جلودهم، والقساوسة الصادقون فاضت عيونهم بالدمع، والملائكة الكرام دنت من السماء؛ تتلألأ تقترب من قارئ في حرّات الحجاز، يتغنى في جوف الليل بالبقرة، والأنبياء من لدن آدم إذا سمعوا كلام الله؛ خروا إلى الأرض ساجدين باكين، ورسول الله حين سمع القرآن؛ تصور عرصات القيامة ولحظة الشهادة على الناس، فاستوقف صاحبه من شدة ما غلبه من البكاء.
يا الله ما أعظم كلامك! وما أحسن كتابك!
كتابٌ هذه منزلته وهذا أثره هل يليق بنا يا مسلمون أن نهمله؟
وهل يليق بنا أن نتصفح يومياً عشرات الجرائد والتعليقات والأخبار والإيميلات والمقالات ولا يكون لكتاب الله نصيبٌ من يومنا؟
فهل كتب الناس أعظم من كتاب الله؟
وهل كلام المخلوقين أعظم من كلام الخالق؟
قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الأعراف: 42، 43]
وقال سبحانه: ﴿ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ ﴾ [الزمر: 73، 74].
نِعْمَ أجرُ العاملين؛ الذين صاموا وقاموا، وصلوا وحجوا وزكوا، وأنفقوا وأحسنوا...
نعم أجر العاملين الذين اجتهدوا في الطاعات والقربات، وابتعدوا عن المعاصي والمنكرات.
﴿ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ * الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴾ [العنكبوت: 58، 59].
فاللهم أدخلنا الجنة من باب الريان، وارزقنا شفاعة الصيام والقرآن، ومُنّ علينا برُفقة نبيك في أعالي الجنان، يا رحيم يا رحمن.
اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك اللهم من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.
اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك اللهم من سخطك ومن النار.
اللهم إنا نسألك الحنة وما قرّب اليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار وما قرّب اليها من قول وعمل.
وصَلّ اللهم وسلمْ وبارك على حبيبنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
رمضان شهر الإحسان والإنفاق، والإحسان والإنفاق طريق إلى الجنة:
قال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 274].
وعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَفْشَى السَّلَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ». أخرجه الإمام أحمد وابن حبان والترمذي والحاكم.
وفي صحيح البخاري عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا وكافلُ اليتيم في الجنة هكذا، وقال بإصبعيه السبابة والوسطى».
رمضان شهر الصبر
والصبر طريق إلى الجنة:
وكل الطاعات والقربات تحتاج إلى صبر، فلا يجتهد في الطاعات والقربات، ويبتعد عن المعاصي والمنكرات إلا من صبر. فالصبر طريق إلى كل خير، ووقاية من كل شر. وتلك هي طريق الجنة، قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 22 - 24].
وقال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10].
رمضان مدرسة أخلاقية
والأخلاق طريق إلى الجنة:
عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلى الجنة لمن ترك المراء، وإن كان محقا، وترك الكذب، وإن كان مازحا، وحسن خلقه».
عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اضمنوا لي ستا من أنفسكم اضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم».
رمضان شهر التقوى، وهي الغاية من الصوم، كما قال سبحانه: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
والتقوى طريق إلى الجنة؛ قال تعالى: ﴿ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ * لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق: 31 - 35]. وقال سبحانه: ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133].
وقفة مع نعيم الجنة:
هل تفكّرت يوماً في سعادة خالية من الأكدار؟!
هل تفكرت في حياة لا شقاء فيها؟! ولا سقم! ولا جوع! ولا حزن! ولا نصب! ولا موت؟!.
إنها الحياة الأبدية في دار القرار.. ومنازل الأبرار.. حياة ينسى صاحبُها كل شقاء وعناء.. وتُزًفُّ إليه السعادة صافية غرّاء...
السعادة الخالية من الآلام والأحزان، السعادة الكاملة التي لا يشوبها حزن ولا هم ولا خوف ولا ألم، هناك في الجنة، ﴿ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ﴾ [فاطر:33 -35].
إنها الجنة؛ دارُ النعيم المقيم، والسرور الدئم، والسعادة الأبدية... حيث لا خوف ولا حزن ولا شقاء.
قال تعالى: ﴿ يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾[الزخرف: 68 - 71]
إنها الجنة؛ التي لا يَخطُرُ نعيمها ببال، ولا يُدرِك كمالها وجمالها إلا الكبيرُ المتعال.
🎤
*خطبة.جمعة.بعنوان.cc*
*رمــــضـــــــــان طـــــريــــــق*
*عــباد الرحمــن إلى باب الريــان*
*للشيــخ/ أحــــمـــــــد عـــمـــــــاري*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطبـــة.الاولـــى.cc*
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعــد :
مع نعمة أخرى من نعم الله وعطية من عطايا الرحمن، أعدها الله لعباده جزاء صومهم واجتهادهم في طاعة الله في رمضان، من حازها فقد حاز الخير كله، ومن نالها فقد فاز وأفلح؛ إنها الجنة التي يدخلها الصائمون من باب الريان.
هناك تكتمل فرحتهم، ويزول ظمؤهم، وترتاح أبدانهم، وتسعد أرواحهم..
إنها الفرحة الكبرى التي تنتظر الصائمين عند لقاء الله رب العالمين؛ ففي الصحيحين عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلاَّ الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ. وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ، أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ».
وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ؛ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلاَّ الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ. وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ».
للصـائم فرحـتان
فرحة في دنياه، وفرحة في أخراه.
يفرح عند فطره؛ لأن الله أعانه فصام، ورزَقه فأفطر. يفرح عند فطره لأن الله قواه وأعانه حتى تغلب على شهوة نفسه الأمَّارة بالسوء، فروَّض نفسه بالصوم، وحملها على طاعة الله، وألبسها لباس التقوى.
ويفرح عند لقاء ربه؛ حين ينادى عليه ليدخل الجنة من باب الريان، وينعم بكرم الكريم المنان، ويسعد برحمة الرحيم الرحمن..
كيف لا يفرح؛ وقد زال عنه عناؤه وشقاؤه، وذهب عنه ظمؤه وجوعه.
كيف لا يفرح؛ وهو ينظر إلى الجنة قد تزينتْ وأعِدّتْ لاستقباله.
كيف لا يفرح؛ وقد وُفق للطاعات والقربات، وتزود من الخيرات والصالحات.
كيف لا يفرح؛ وقد غفرت له الذنوب والسيئات، وتجاوز الله عما كان منه من زلات ومخالفات.
كيف لا يفرح؛ وقد فاز بشفاعة الصيام والقرآن، وأعتقتْ رقبته من النيران، ودخل الجنة من باب الريان.
إنها أمنية العارفين، ومطلب العابدين، من أجلها صام الصائمون، وقام القائمون، وتعبّد المتعبدون... أن ينعموا ويفرحوا بدخول الجنة التي خلقها الله بيده، وجعلها مقراً لأحبابه، وملأها من رحمته وكرامته ورضوانه، ووصف نعيمها بالفوز العظيم، وملكها بالملك الكبير، وأودعها كل خير وكل نعيم، وطهرها من كل عيب وآفة ونقص.
رمضـان طريق
عباد الرحمن إلى باب الريان:
فرمضان شهر الصيام، والصيام طريق إلى الجنة؛ فقد أعد الله للصائمين بابا لدخول الجنة، لا يدخل منه إلا من صام وصبر على ألم العطش، وسماه بباب الريان، وهومن الرِّيِّ الذي هو ضد العطش، وهو المناسب لحال الصائمين؛ إذ أشد ما يؤلم الصائم هو العطش، وفي هذا تحفيز للصائم على الصبر على ألم العطش طاعة لله، وطمعا في الري الذي لا ظمأ بعده أبدا، فإذا أحسست بالعطش أيها الصائم فتذكر باب الريان، اصبر على ألم العطش فباب الريان في انتظارك.
ففي الصحيحين عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ».
إذا أحسست بالعطش وأنت صائم فلا تجزع ولا تغضب، وتذكر أنهار الجنة، قال تعالى: ﴿ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ﴾ [محمد: 15].
رمضـان شهر القيام
والقيام طريق إلى أعالي الجنان:
قال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرّ
قال -صلى الله عليه وسلم-: أتاني جبريل فقال: يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبِبْ مَن شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزيٌّ به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعِزُّه استغناؤه عن الناس. رواه الحاكم والبيهقي وحسنه المنذري والألباني...
إنه عندما تُطلَب العزة من غير مصدرها، فلن يكون هناك إلا الذل والهوان، وعندما يطلب الشرف والرفعة والمكانة العالية من غير وجهتها الصحيحة فلن تكون هناك إلا الوضاعة والدناءة...
وأمة الإسلام اليوم، أفراداً وشعوباً وحكومات، يجب أن تعود لعزتها وريادتها وقيادتها لهذا العالم، ولن يكون هذا إلا بعبودية الله، والخضوع والتسليم لحكمه، والاقتداء برسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتربية الروح قبل الجسد، ، ،
ومَن نظَر في تاريخ الأمة وجد أن انطلاقها من محراب العبادة كان سبب نصرتها وعزتها وتمكينها في الأرض، وإن أبواب العزة والكرامة والجهاد لا يطرقها إلا عُباد الليل، والشجاعة لا تسقى إلا بدموع الساجدين، ولم يعرف الإسلام رجاله إلا كذلك...
يُحيـُـونَ ليلَهُمُ بطاعةِ رَبِّهِـم ***
بتلاوةٍ وتضرُّعٍ وسُـؤالِ
وعُيونهم تجرى بفيضِ دموعِهِم ***
مثلَ انهمالِ الوابل الهطَّال
في الليل رهبانٌ وعند جهادِهمْ ***
لِعَدُوِّهِم مِن أشجع الأبطال
وإذا بــدا علَمُ الرِّهانِ رأيتَهُمْ ***
يتسابقون بصالح الأعمال
بوُجُوهِهِم أثَرُ السُّجُــودِ لِرَبِّهِمْ ***
وبها أشعَّةُ نـورِهِ المتلالي
إنَّ القيامَ بالعبادات، والمداومة عليها، والحرص على أدائها، واستغلال أوقاتها، عنوانٌ على كمالِ الإيمان، وصدقِ العمل، وإخلاص القلب، وهي طريقٌ لسعادة الدنيا والآخرة، وبها تُستجلَب الخيرات، وتدفع المصائب والكوارث والنقمات، وبها تصحُّ الأجساد، وتعمر البيوت، وتحيا المجتمعات، ويوم القيامة تُرْفَعُ بها الدرجات...
كان منصورُ بنُ المعتمر يصلِّي الليل على سطح بيته، وهكذا طوال حياته، فلما مات، قال غلام لأمه: يا أماه، الجِذع الذي كان في سطح جيراننا لم نعد نراه؟ قالت: يا بني، ليس ذاك بجذع، ذاك منصور قد مات...
ولما احتضر عبد الرحمن بن الأسود فبكى، فقيل له: ما يبكيك، وأنتَ مَن أنت في العبادة والصلاح والخشوع والزهد؟!
فقال: أبكي -والله!- أسفاً على الصلاة والصيام والذكر والقيام، ثمّ لم يزل يتلو حتى مات...
أما يزيد الرقاشي فإنه لما نزل به الموت أخذ يبكي ويقول: من يصلي لك يا يزيد إذا متّ؟ ومن يصوم لك؟ ومن يستغفر لك من الذنوب؟
ثم تشهَّد ومات...
ونحن نقول: مَن يصلي لك أيها المسلم، ومن يصوم ويزكي وينفق عنك إذا لم تقم أنت بذلك، وتستغل نفحات الرحمن، ورياح الإيمان في شهر رمضان؟.
فاللهم، يا سامع الدعوات، ويا مقيل العثرات، ويا غافر الزلات: اجعلنا من عبادك التائبين، ولا تردنا عن بابك مطرودين، واغفر لنا ذنوبنا أجمعين...
قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه...
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
أما بعد:
عبـاد الله :
عندما وصف الله -سبحانه وتعالى- عُبَّاده بقيام الليل، والتضرع بين يديه، وصَفَهم بعد ذلك مباشرة بالجود والكرم والإنفاق،
فقال -تعالى-:(( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ))[السجدة:15-17]...
فالذي لا ينفق أمواله في أبواب الخير وفي منافع العباد مِن حوله حسب قدراته وطاقته لا يوفق للقبول عند الله، ولا ينتفع بطاعة، ولا يتلذذ بعبادة؛ لأن حب المال في قلبه سيطغى على كل حب، وإنّ شكر نعمة المال لا يكون إلا بالإنفاق والبذل والعطاء...
وفي شهر رمضان يكون الإنفاق أعظم؛ لأنه يتزامن مع الصيام والقيام وقراءة القرآن،
فكيف بمسلم يقرأ قول الله -عز وجل-: ((مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً ))[البقرة:245]،
أو يقرأ أو يسمع قول الله -عز وجل-: ((وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شَىْء فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ))[سبأ:39]،
ثم لا يسارع إلى الإنفاق والبذل والعطاء؟!
كلٌّ بما يستطيع،
فكم من جائع ومحتاج ويتيم ومسكين ومريض وغارم يحتاج إلى مَن يقف بجانبه ويمد يد العون له! ولن يضيع ذلك عند الله...
عبــــــــاد الله:
لقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس في رمضان وغير رمضان، ، ،
أخرج البخاري من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان يدارسه القرآن في كل ليلة من ليالي رمضان، فلَرسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة.
🎤
*خـطـبة جمـعـة بعنـوان:*
*رمضان جباه ساجدة وأيد منفقة ..!!*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
*الخطـبة الاولــى:*
الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا، وخلقَ الماءَ والثَّرى،
وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا، لا يَغيب عن بصرِه صغيرُ النَّمْلِ في الليل إذا سرى،
ولا يعْزُبُ عن علمِه مثقالُ ذَرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماء...
وأشهدُ أن لا إله إلا الله الذي لا تحيط به العُقولُ والأوهامُ، المتفرد بالعظمةِ والبقاءِ والدوام، المتنزه عن النقائض ومشابهة الأنام،
يرى ما في داخل العروق وبواطن العظام،
ويسمعُ خفِيَّ الصوتِ ولطيف الكلام،
إله رحيم كثير الإنعام، ورب قدير شديد الانتقام،
قدَّر الأمور فأجراها على أحسن النظام،
وشرع الشرائع فأحكمها أيما إحكام...
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل الأنام، صلى الله عليه وعلى سائر آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان على الدوام، وسلم تسليمًا كثيرًا...
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[آل عمران: 102]
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) [النساء:1] ؛
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) [الأحزاب:70-71]،...
عُبّادُ ليلٍ إذا جَنَّ الظلامُ بِهِمْ ***
كم عابدٍ دمْعُهُ في الخـدِّ أجْرَاهُ
وأُسْدُ غابٍ إذا نادى الجهادُ بِهِمْ ***
هَبُّوا إلى الموتِ يستَجْدُونَ رُؤياه
يا ربّ فابعثْ لنا مِن مِثْلِهِمْ نَفَـَرًا ***
يشيـِّدُونَ لنـا مجداً أضَعْنَــاه
أمـا بعــد :
عبــــــــاد الله :
في رمضان تتنوع الطاعات والعبادات، وكل عبادة وطاعة تؤتي ثمرتها في حياة الأفراد والمجتمعات والشعوب،
وإن من هذه العبادات في هذا الشهر المبارك صلاة التراويح، وقيام الليل؛ لما فيهما من الأجر والثواب، والفوائد الروحية، والقيم الأخلاقية، والصحة الجسدية،
قال -صلى الله عليه وسلم-: مَن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. واه مسلم.
وعن عمر بن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ من قضاعة فقال: يا رسول الله! أرأيتَ إن شهدتُّ أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وصليتُ الصلوات الخمس، وصُمت الشهر، وقمت رمضان، وآتيتُ الزكاة؟
فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: مَن مات على هذا كان من الصدِّيقين والشهداء. صحَّحه ابن خزيمة وابن حبان والألباني...
فهل نشمِّر عن ساعد الجد لتربية نفوسنا على صلاة التراويح والقيام في رمضان؛ حتى تستقيم على هذه العبادة والطاعة طوال العام؛
فتحل علينا البركات، وتتنزل علينا الرحمات، وتفرج الكربات، وتقضى الحاجات، وتدفع الشرور والآفات؟!
وكم نحن محتاجون إلى رحمة الله وتوفيقه!
ولن تنال إلا بعبادة صحيحة، ومناجاة صادقة، وعمل خالص...
إنَّ قيام الليل عبادة من العبادات الجليلة، لا يلازمها إلا الصالحون، فهي دأبهم وشعارهم، وهي ملاذهم وشغلهم،
قال -تعالى-:(( إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )) [السجدة:15-17]...
ووصَفَهم في موضع آخَر بقوله:(( وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، إلى أن قال: أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا)) [الفرقان:64-75]...
إنَّ قيام الليل له لَذَّة، وفيه حلاوة وسعادة لا يشعر بها إلا مَن صَفَّ قدميه لله فى ظلمات الليل، يعبد ربه، ويشكو ذنبه، ويناجى مولاه، ويطلب جنته، ويرجو رحمته، ويخاف عذابه، ويستعيذ من ناره،
قال -تعالى- عنهم:(( كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ))[الذاريات:17-18]...
قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار...
مختارة عيد الفطر المبارك لعام 1447هـ (تحديث مستمر)
ملتقى الخطباء - الفريق العلمي
https://khutabaa.net/ar/article/مختارة-عيد-الفطر-المبارك-لعام-1447هـ-تحديث-مستمر
#ملتقى_الخطباء
جديد الصفحة الرئيسية لموقع ملتقى الخطباء [855]
صدقة الفطر - خطب مختارة
https://khutabaa.net/ar/article/صدقة-الفطر-خطب-مختارة
مجموعة مختارات في العشر الأواخر من رمضان
https://khutabaa.net/ar/article/مجموعة-مختارات-في-العشر-الأواخر-من-رمضان
صلاة التراويح وقيام الليل - خطب مختارة
https://khutabaa.net/ar/article/صلاة-التراويح-وقيام-الليل-خطب-مختارة
ختام رمضان، الشيخ منصور الصقعوب
https://khutabaa.net/ar/discussions/ختام-رمضان-8
أرجى آيات القرآن الكريم (8)، الشيخ د إبراهيم بن محمد الحقيل
https://khutabaa.net/ar/article/أرجى-آيات-القرآن-الكريم-8
الاجْتِهَادُ فِي آخِر الشَّهْر وَبَمَاذَا نَخْتِمُه، الشيخ محمد الشرافي
https://khutabaa.net/ar/discussions/الاجتهاد-في-آخر-الشهر-وبماذا-نختمه-24-رمضان-1447هـ
خِتَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، الشيخ محمد السبر
https://khutabaa.net/ar/discussions/ختام-شهر-رمضان-2
السائلون عن الله .. وأحكام زكاة الفطر، الشيخ عبدالعزيز النغيميشي
https://khutabaa.net/ar/discussions/السائلون-عن-الله-وأحكام-زكاة-الفطر
عبادات آخر رمضان وصفة صلاة العيد، الشيخ عبدالله الطريف
https://khutabaa.net/ar/discussions/عبادات-آخر-رمضان-وصفة-صلاة-العيد
ثلاث مكافآت بختام رمضان، الشيخ راشد البداح
https://khutabaa.net/ar/discussions/ثلاث-مكافآت-بختام-رمضان
ختام رمضان، الشيخ هلال الهاجري
https://khutabaa.net/ar/discussions/ختام-رمضان-9
الإحسان فيما تبقّى من شهر رمضان، الشيخ محمد المهوس
https://khutabaa.net/ar/discussions/الإحسان-فيما-تبقى-من-شهر-رمضان-وورد-pdf
زكاةُ الفِطر: حُكمها وحِكمتها، الشيخ محمود الدوسري
https://khutabaa.net/ar/discussions/زكاة-الفطر-حكمها-وحكمتها
*حاول عند كتابتك لخطبتك أن تكتب جملا كاملة، ولا تكتفي بالترميز.
* أكتب فكرة واحدة لكل نقطة فرعية، ثم لخصها بما لا تزيد عن سطر.
* تذكر وأنت تكتب كل جملة أنها: ترتبط بالهدف، شيقة، قصيرة، تهم المستمعين.
* ليكن كلامك لطيفا مراعيا الجميع.
* أن تكون كلماتك سهلة ومعروفة.
#وعي_الخطيب_5
الأوطان بين شكر النعمة وحفظ الكلمة - خطب مختارة
https://khutabaa.net/ar/article/الأوطان-بين-شكر-النعمة-وحفظ-الكلمة-خطب-مختارة
مجموعة مختارات في العشر الأواخر من رمضان
https://khutabaa.net/ar/article/مجموعة-مختارات-في-العشر-الأواخر-من-رمضان
تربية الإرادة في شهر العزائم - خطب مختارة
https://khutabaa.net/ar/article/تربية-الإرادة-في-شهر-العزائم-خطب-مختارة
مجموعة مختارات في شهر الصوم (رمضان المبارك)
https://khutabaa.net/ar/article/خطب-مختارة-في-شهر-الصوم-رمضان-المبارك
فضل قيام رمضان، الشيخ د إبراهيم بن محمد الحقيل
https://khutabaa.net/ar/article/فضل-قيام-رمضان2
آفات الشائعات، الشيخ تركي الميمان
https://khutabaa.net/ar/discussions/آفات-الشائعات-مناسبة-للتعميم
نعمة الأمن وليلة القدر، الشيخ هلال الهاجري
https://khutabaa.net/ar/discussions/نعمة-الأمن-وليلة-القدر
أمن الوطن مسؤولية الجميع، الشيخ محمد المهوس
https://khutabaa.net/ar/discussions/أمن-الوطن-مسؤولية-الجميع-تعميم-الوزارة
أَمْنُ الْبِلادِ مَسْؤُولِيَّةُ الْجَمِيعِ، الشيخ خالد القرعاوي
https://khutabaa.net/ar/discussions/أمن-البلاد-مسؤولية-الجميع-1791447هـ
تَوْجِيهَاتٌ فِي الأَحْدَاثِ، وَالاجْتِهَادُ فِي الْعَشْر، الشيخ محمد الشرافي
https://khutabaa.net/ar/discussions/توجيهات-في-الأحداث-والاجتهاد-في-العشر-17-رمضان-1447هـ
التأكيد على شكر نعمة الأمن, والتحذير من الخوض في الأحداث، الشيخ احمد الطيار
https://khutabaa.net/ar/discussions/التأكيد-على-شكر-نعمة-الأمن-والتحذير-من-الخوض-في-الأحداث-17-9-1447هـ
توجيهاتٌ مهمةٌ في ظلِّ الظروفِ المُدلَهِمَّةِ، الشيخ راشد البداح
https://khutabaa.net/ar/discussions/توجيهات-مهمة-في-ظل-الظروف-المدلهمة-تعميم
عبد الله بن عباس حبر الأمة، الشيخ محمود الدوسري
https://khutabaa.net/ar/discussions/عبد-الله-بن-عباس-حبر-الأمة
العشر الأخيرة من رمضان، الشيخ غازي الحكمي
https://khutabaa.net/ar/discussions/العشر-الأخيرة-من-رمضان
شهر الدعاء، الشيخ تركي الميمان
https://khutabaa.net/ar/discussions/شهر-الدعاء-1
مقال: رمضان: مدرسة النصر قبل الهلال! الشيخ أحمد بن عبد المحسن العساف
https://khutabaa.net/ar/article/رمضان-مدرسة-النصر-قبل-الهلال
--
عند تحضيرك دعم خطبتك ببعض الاستشهادات؛ فذلك يمنحها قوة، ويكون بـ ( القرآن الكريم – السنة –القصص – الشعر – أقوال وحكم – إحصائيات – وغيرها) .
وحاول أن تبحث عن آخر المعلومات، وأحدث الإحصاءات ،ولا تعتمد على ما حضرته قبل عدة سنين.
#وعي_الخطيب_5
عند إعداد خطبتك؛ اجمع مراجعك، وتعرف على الكتب التي ستساعدك في تحضير موضوعك. ثم اقرأ وتمعن، ثم انتق، وحتى تجيد الانتقاء؛ لا تترك الدرر التي تلقاها في طيات الكتب وغيرها؛ بل أجمعها وأقتبس منها وأجعل لها عنواناً.
#وعي_الخطيب_5
للاشتراك في اللستة تفاعل نار🔥
دعـــــم طـــريــق الـــخـيــر🌪⬆️
حاول -أيها الخطيب- أن يكون بداية التحضير لخطبتك، بالقراءة في موضوعها وجمع شواهده، وتحديد عناصره وتصنيفه وترتيبه، وكذلك وقت النهاية من التحضير؛ بحيث يصبح الموضوع جاهزاً.
#وعي_الخطيب_5
لقد اشتكى رسول الله من كفار قومه حين هجروا القرآن، وجأر بالشكوى إلى الله: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان:30].
ويا حسرتاه علينا؛ إن نحن شابهنا الكفار في هجره، أي خسارة أكبر؟! وأي حرمان أعظم من أن يستولي الكسل والخمول على المرء منَّا، حتى يتدهور في منحدرات هجر القرآن؟!
أيها المسلمون:
إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتكى إلى ربه الكفار بسبب هجر القرآن، فهل نرضى لأنفسنا أن يشكونا رسول الله إلى ربه؟!
وهل نرضى لأنفسنا أن نفعل ما يؤذي رسول الله؟!
فأين توقيرنا لنبينا صلى الله عليه وسلم؟!
أيها المسلمون:
إن شهر رمضان هو شهر القرآن، فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في رمضان، وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه يختم القرآن كلَّ يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان كلَّ ثلاث ليال، وبعضهم في كلِّ سبع، وبعضهم في كلِّ عشر، فكانوا يقرءون القرآن في الصلاة وفي غيرها.
فكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة. وكان قتادة يختم في كلِّ سبع دائماً، وفي رمضان في كلِّ ثلاث، وفي العشر الأواخر في كلِّ ليلة. وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف. وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان؛ ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن. وكان الإمام مالك رحمه الله إذا دخل عليه شهر رمضان؛ أغلق على كتبه، وأخذ المصحف ومنع الفتوى، والمساءلة مع الناس، وقال: "هذا هو شهر رمضان، هذا هو شهر القرآن". فيمكث في المسجد حتى ينسلخ شهر رمضان.
أيها المسلمون:
إنَّ القضية لن تكلفنا الكثير، إنَّما هي دقائق معدودة من يومنا نجعلها حقاً حصرياً لكتاب الله، نتقلب بين مواعظه وأحكامه وأخباره، فنتزكى بما نقرأ في آياته العظيمة من نبضٍ إيماني ومعدنٍ أخلاقي، والتزاماتٍ حقوقية ورسالةٍ عالميةٍ إلى الناس كافة.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة:15-16].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمون، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين وتبارك، الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى المرسلين، وارض اللهم عن الصحابة أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمَّا بعد:
فاتقوا الله عباد الله {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق:5]
أيها المسلمون:
قال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء:9].
فأين المتلمسون لهدي القرآن ليقودهم لأقوم الطرق وأوضح السبل؟!
فإذا لجت البشرية في طغيانها، واستحكمت الظلمة على أهل الأرض في برها وبحرها، وسادت الحيرة والضياع فئاتاً من البشر في مشرق الأرض ومغربها؛ كان للمؤمنين بهذا القرآن منجاة ومخرج ونور؛ يضيء الطريق، ويبدد ظلمات الحيرة والشك.
فهل يعقل المسلمون قبل غيرهم هداية القرآن؟!
وهل يستشفون به من كل داء؟! والله يقول: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين} [الإسراء:16].
أجل؛ إنَّه القرآن يذهب ما في القلوب من أمراض الشك والنفاق والشرك والزيغ والضلال.
إنَّه رحمة يحصل فيها الإيمان والحكمة وطلب الخير والرغبة فيه، ولكن ليس ذلك إلَّا لمن آمن به وصدقه واتبعه كما قال العارفون.
يقول تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر:21].
أفيليق يا عباد الله أن تتصدع الجبال الراسيات لعظمة القرآن، وتخشع الحجارة الصم لو نزل عليها هذا القرآن، وتظل قلوبنا صلدة لا تهزها قوارع القرآن، ولا تؤثر فيها مواعظ الفرقان؟!
يقرأ المسلم كتاب الله ويهذه هذَّ الشعر، وربما لم تنزل منه دمعة أو يقشعر له جلد، فضلاً عن إصلاح حياته أو تهذيب سلوكه وفق توجيهات القرآن، ولو كان في الكتب الماضية كتاب تسير به الجبال عن أمكانها أو تقطع به الأرض وتشقق أو تكلم به الموتى في قبورها؛ لكان هذا القرآن دون غيره، قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} [الرعد:31]
🎤
*خطبة رائعة بعنوان:*
*أثـر الـقــرآن والانبهـار به*
*للشيخ/ منديل بن محمد آل قناعي*
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
القرآن الكريم؛ هو كلام الله العظيم، وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلَّا هالك..
*الخطبة الأولى:*
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وأشهد أن لا إله إلَّا الله، وحده لا شريك له، بمثل خلقه عدداً، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، كان قرآناً يمشي على الأرض، فنال السؤدد صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن اقتفى أثرهم وسار على الهدي.
أما بعد؛ فاتقوا الله حق التقوى.
أيها المسلمون:
ما أجمل أن نتحدث عن القرآن في شهر القرآن!
فالقرآن الكريم؛ هو كلام الله العظيم، وصراطه المستقيم، وهو أساس رسالة التوحيد، وحجة الرسول الدامغة وآيته الكبرى، وهو المصدر القويم للتشريع، ومنهل الحكمة والهداية، وهو الرحمة المسداة للناس، والنور المبين للأمة، والمحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلَّا هالك، قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء:9]، وقال صلى الله عليه وسلم: «فَضْلُ كَلاَمِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلاَمِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ» (رواه الترمذي، وقال حسن غريب)، وعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: "إِنَّ هَذا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللهِ، فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَتِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ حَبْلُ اللهِ وَالنُّورُ الْمُبِينُ وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنِ اتَّبَعَهُ لاَ يَزِيغُ فَيَسْتَعْتِبُ وَلاَ يَعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلاَ يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَاتْلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلاَوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، أَمَا إِنِّي لاَ أَقُولُ الم وَلَكِنْ بِأَلِفٍ وَلاَمٍ وَمِيمٍ".
أيها المسلمون:
تأملوا كيف تنفعل الجمادات الصماء بسكينة القرآن، {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} [الحشر:21]، الجبال الرواسي التي يضرب بها المثل في صلابتها؛ تتصدع وتتشقق من هيبة كلام الله!
وتأملوا كيف انبهر نساء المشركين وأطفالهم بسكينة القرآن، ففي صحيح البخاري، عن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قالت: "لم أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إلا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إلا يَأْتِينَا فيه رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فيه وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَقِفُ عليه نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ يَعْجَبُونَ منه وَيَنْظُرُونَ إليه، وكان أبو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إذا قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذلك أَشْرَافَ قُرَيْشٍ من الْمُشْرِكِينَ".
وتأملوا كيف انبهر صناديد المشركين بسكينة القرآن، ففي البخاري أنَّ جبير بن مطعم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، يريد أن يفاوضه في أسارى بدر، فلما وصل إلى النبي، وإذا بالمسلمين في صلاة المغرب، وكان النبي إمامهم، فسمع قراءة النبي، ووصف كيف أخذت أحاسيسه سكينة القرآن، فقال: "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ في الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ، فلما بَلَغَ هذه الْآيَةَ: {أَمْ خُلِقُوا من غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمْ الْخَالِقُونَ . أَمْ خَلَقُوا السماوات وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ . أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمْ المصيطرون} [الطور:35-37]، كَادَ قَلْبِي أَنْ يَطِيرَ".
لله در العرب! ما أبلغ عباراتهم!
هكذا يصور جبير أحاسيسه حين سمع قوارع سورة الطور، حيث يقول: كاد قلبي أن يطير؛ هذا وهو مشرك، وفي لحظة عداوة تستعر إثر إعياء القتال، وقد جاء يريد تسليمه أسرى الحرب، فيبعد أن يتأثر المرء بكلام خصمه، لكن سكينة القرآن هزّته حتى كاد قلبه أن يطير.
وتأملوا كيف انبهرت تلك المخلوقات الخفية؛ الجن بسكينة القرآن، ذلك أنَّه لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في موضع يقال له بطن نخلة، وكان يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فهيأ الله له مجموعة من الجن، يسمَّون جنَّ أهل نصيبين، فاقتربوا من رسول الله وأصحابه، فلما سمعوا قراءة النبي في الصلاة؛ انبهروا بسكينة القرآن وأصبحوا يتواصون بالإنصات، كما حكى الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} [الأحقاف:9]، وأخبر الله في موضع آخر عن ما استحوذ على هؤلاء الجن من التعجب، فقال تعالى: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ
أخرج البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ اللَّهُ: « أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ».
وأخرج أحمد والترمذي وابن حبان عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: «لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ أَوِ الْيَاقُوتُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ، مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَم فَلَا يَبْأسُ، وَيَخْلُدْ لَا يَمُوتُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ».
إنها الجنة؛ التي يَنعَمُ فيها الصالحون بالرضا والرضوان، ويتمتعون فيها بالنظر إلى وجه الرحيم الرحمن.
أخرج البخاري ومسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ لِأَهْلِ الجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ؟ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لاَ نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا».
وأخرج مسلم في صحيحه عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ».
فيا من غرته دنياه، وانشغل بها عن عبادة الله؛ اعلم أنك تسيرُ بنفسك في طريق الخسران، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9].
واعلم أن نعيم الدنيا الفاني الذي قد شغلك عن طاعة الله لا يساوي شيئا أمام نعيم الجنة الخالد، فعن سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها». أخرجه الإمام أحمد والترمذي.
واعلم أنّ أدنى أهل الجنة منزلة هو من يُعطى من النعيم عَشْرة أمثال ما في الدنيا من نعم وخيرات. ففي الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ كَبْوًا، فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلأَى، فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا - أَوْ: إِنَّ لَكَ مِثْلَ عَشَرَةِ أَمْثَالِ الدُّنْيَا - فَيَقُولُ: تَسْخَرُ مِنِّي - أَوْ: تَضْحَكُ مِنِّي - وَأَنْتَ المَلِكُ». فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجذهُ، وَكَانَ يَقُولُ: «ذَاكَ أَدْنَى أَهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً».
إنها الجنة؛ التي تستحق منا كل تعب وعناء، وتستحق منا كل بذل وعطاء.. في طريقها فليتنافس المتنافسون، ومن أجلها فليعمل العاملون.
فاجتهد يا عبد الله لتكون من أهلها، واعمل لتسعد بدخولها، واعلم أنها سلعة غالية، لا تُدرَكُ بالأماني والمعاصي، ولا تُنال بالخمول والكسل، وإنما تنال بالجد والعمل..
عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ». أخرجه الترمذي والحاكم، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة.
ُوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 15 - 17].
وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 15 - 18]
فهنيئا لك يا من حملتَ نفسك على القيام بين يدي الله، وربّيتَ نفسك على القيام في رمضان.. هنيئا لك يا من أتعبتَ نفسك بالقيام، وصبرتَ على ألم القيام، بُشْرَاك بيوم يزول فيه عناؤك، ويعظمُ فيه أجرك وثوابك..
رمضان شهر الطاعات والقربات، ومن داوم على طاعة الله ورسوله دخل الجنة:
قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13].
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت قريبا منه ونحن نسير، فقلت: يا نبي الله، أخبرْني بعمل يُدخلني الجنة، ويبعدني عن النار، قال: «لقد سألتَ عن عظيم، وإنه ليسير على من يسّره الله عليه، تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت»، ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل»، ثم تلا ﴿ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ﴾ [السجدة: 16] حتى بلغ ﴿ يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17] ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد»، ثم قال: «ألا أخبرُك بمِلاكِ ذلك كله؟» قلتُ: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه فقال: «كفّ عليك هذا»، قلت: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو قال: على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم؟». أخرجه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا، فلما ولى، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا».
وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يعبد الله لا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، إلا دخل الجنة». أخرجه أحمد وابن حبان والطبراني، وصححه الألباني في التعليقات الحسان.
ومن كان سبَّاقاً إلى أعمال البرّ وأنواع القرُبات كان مؤهلاً لأن يُدْعَى من أبواب الجنة كلها، وهذا ما بشّرَ به النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه. ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعِيَ من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة»، فقال أبو بكر رضي الله عنه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها، قال: «نعم وأرجو أن تكون منهم».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا. قَالَ:«فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا. قَالَ: «فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا»؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّة» أخرجه مسلم.
فيا مَن تريد الجنة؛ عليك بطاعة الله، الْزَمْ طاعة الله، واجتهد في عبادته، وابتعد عن معصيته، لتنال الجنة برحمة الله مع مَن اختارَهم الله وأنعم عليهم من عباده وأصفيائه. قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴾ [النساء: 69].
فتشبهوا بنبيكم، واقتدوا بسلوكه وأخلاقه، والتزموا بتوجيهات؛ تفلحوا في الدنيا والآخرة.
وفي الحديث القدسي: قال الله -عز وجل-: أنفِقْ يا ابن آدم أنفقْ عليك. البخاري ومسلم...
في عام الرمادة، وقد بلغ الفقر والجوع بالمسلمين مبلغاً عظيماً، جاءتْ قافلةٌ لعُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ مُؤَلَّفة ٌمِن أْلفِ بَعْيِرٍ، مُحَمَّلَة ٌ بالتَّمْرِ والزَّبيْبِ والزَّيْتِ وغيرِها من ألوانِ الطعامِ،
فجاءَهُ تُجّارُ المدينةِ المُنَوَّرَةِ مِنْ أَجْلِ شِرائِها منه، وقالُوا لهُ: نُعْطيكَ ربحاً بَدَلَ الدِّرْهَمَ دِرْهَمَينِ يا عثمان.
قالَ عثمانُ: لقد أُعْطِيْتُ أكثرَ مِنْ هذا.
قالوا: نَزِيْدُكَ الدِّرْهَمَ بخَمْسة.
قالَ لَهُمْ: لَقَدْ زادنَي غيرُكم، الدِّرْهَمَ بَعَشَرة!
قالوا له: مَنْ ذا الذي زادَكَ، ولَيْسَ في المدينةِ تُجّارٌ غيرُنا؟
قالَ عثمانُ: أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ اللهِ -تعالى-:(( مَنْ جاءَ بالحَسَنَةِ فلهُ عَشْرُ أمثاِلها))؟
أُشْهِدُكُمْ أنّي قَدْ بِعْتُها للهِ ورسولهِ. فأنفَقَها في سبيل الله...
إن القضية ليست قضية ربح الدنيا وما فيها؛
ولكن القضية التي ينبغي أن يسعى لها كل مسلم هي ربح الآخرة،
فأنفقوا -رحمكم الله-، وقدموا لأنفسكم ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، واستغلوا أيام رمضان بالأعمال الصالحات...
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر...
ألا صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى،
فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه ،
فقال: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56]...
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞِّ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر،
ﻭﺍﺭﺽَ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻋﻦ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ،
أبي بكر و عمر و عثمان و علي ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ، ﻭﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻋﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻤﻨﻚ ﻭﺭﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ الراحمين ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻋﺰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺃﺫﻝ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ، ﻭﺍﺣﻢ ﺣﻮﺯﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺁﻣﻨﺎً ﻣﻄﻤﺌﻨﺎً ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﻭﻃﺎﻧﻨﺎ ﻭﺃﺻﻠﺢ ﺃﺋﻤﺘﻨﺎ ﻭﻭﻻﺓ ﺃﻣﻮﺭﻧﺎ، ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻭﻻﻳﺘﻨﺎ ﻓﻴﻤﻦ ﺧﺎﻓﻚ ﻭﺍﺗﻘﺎﻙ ﻭﺍﺗﺒﻊ ﺭﺿﺎﻙ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺇﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﺘﻨﺔ ﻓﺎﻗﺒﻀﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻏﻴﺮ ﺧﺰﺍﻳﺎ ﻭﻻ ﻣﻔﺘﻮﻧﻴﻦ ﻭﻻ ﻣﻐﻴﺮﻳﻦ ﻭﻻ ﻣﺒﺪﻟﻴﻦ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ,
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﻻ ﺗﺪﻉ ﻷﺣﺪ ﻣﻨﺎ ﻓﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻧﺒﺎً ﺇﻻ ﻏﻔﺮﺗﻪ ﻭﻻ ﻣﺮﻳﻀﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻔﻴﺘﻪ ﻭﻻ ﺩﻳﻨﺎً ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻫﻤﺎً ﺇﻟﻰ ﻓَﺮَّﺟْﺘﻪ ، ﻭﻻﻣﻴﺘﺎ ﺇﻻ ﺭﺣﻤﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻋﺎﺻﻴﺎ ﺇﻻ ﻫﺪﻳﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻃﺎﺋﻌﺎ ﺇﻻ ﺳﺪﺩﺗﻪ ، ﻭﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻚ فيها ﺭﺿﺎً ﻭﻟﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ,...
ﺍﻟﻠـﻬﻢ ﺍﺟﻌﻞ ﺟﻤﻌﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻌﺎً ﻣﺮﺣﻮﻣﺎً ، ﻭﺗﻔﺮﻗﻨﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ ﺗﻔﺮﻗﺎ ﻣﻌﺼﻮﻣﺎ ﻭﻻ ﺗﺠﻌﻞ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻨﺎ ﻭﻻ ﻣﻌﻨﺎ ﺷﻘﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺤﺮﻭﻣﺎً ,
اللهم لا تخرجنا من هذا المكان إلا بذنب مغفور وسعى مشكور وتجارةٍ لن تبور ..
اللهم إرحم ضعفنا ، وإرحم بكاءنا ، وإرحم بين يديك ذلنا وعجزنا وفقرنا ..
اللهم لا تفضحنا بخفى ما أطلعت عليه من اسرارنا
ولا بقبيح ما تجرأنا به عليك فى خلواتنا ،
يا رب إغفر الذنوب التى تهتك العصب ،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل النقم ،
واغفر لنا الذنوب التى تحبس الدعاء ،
وأغفر لنا الذنوب التى تقطع الرجاء،
وأغفر لنا الذنوب التى تنزل البلاء ،
يا من ذكره دواء ، وطاعته غناء ، إرحم من رأس مالهم الرجاء ، وسلاحهم البكاء برحمتك يا أرحم الراحمين ...
اللهم إرحم موتانا وموتى المسلمين ،
وإشفى مرضانا ومرضى المسلمين ،
اللهم جدد آمالهم ، وأذهب آلآمهم
اللهم وفق شباب المسلمين وأكتب لهم النجاح والتوفيق ، وأستر نساءهم ، وإحفظ بناتهم ، واصلح شبابهم ، وربى أولادهم. ...
اللهم تقبل منا وأقبلنا إنك أنت التواب الرحيم..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝٍ ﻭﻋﻤﻞ،ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻣﺎ ﻗﺮﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﻭﻋﻤﻞ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ،
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﺎ ﻧﺴﺄﻟﻚ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺻﺎﺩﻗﺔ، ﻭﻗﻠﻮﺑﺎً ﺳﻠﻴﻤﺔ، ﻭﺃﺧﻼﻗﺎً ﻣﺴﺘﻘﻴﻤﺔ ﺑﺮﺣﻤﺘﻚ ﻳﺎ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ..
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺧﺘﻢ ﻟﻨﺎ ﺑﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ، ﻭﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻛﺘﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ ﻭﺯﻳﺎﺩﺓ، ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺭﺣﻴﻢ.
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ ﻭﻳﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻀﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ، فاذﻛﺮﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻳﺬﻛﺮﻛﻢ، ﻭﺍﺷﻜﺮﻭﻩ ﻋﻠﻰ ﻧﻌﻤﻪ ﻳﺰﺩﻛﻢ، ﻭﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻌﻮﻥ...
والحمد لله رب العالمين ..
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt
وقال -تعالى-:(( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ))[الزمر:9]...
أي : هل يستوي مَن هذه صفته مع من نام ليله وضيّع نفسه، غير عالم بوعد ربه ولا بوعيده؟!.
عن -السري رحمه الله تعالى- قال: دخلتُ سوق النخَّاسين، فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فاشتريتها بعشرة دنانير, فلما انصرفت بها -أي: إلى المنزل- عرضتُ عليها الطعام،
فقالت لي: إني صائمة..
قال: فخرجْتُ، فلما كان العشاءُ أتيتها بطعام فأكلت منه قليلا، ثم صلينا العشاء، فجاءت إليّ
وقالت: يا مولاي، بَقِيَتْ لك خدمة؟
قلت: لا.
قالت: دعني إذاً مع مولاي الأكبر.
قلت: لكِ ذلك...
فانصرفَت إلى غرفة تصلي فيها, و رقدت أنا،
فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليّ،
فقلت لها: ماذا تريدين؟
قالت: يا مولاي، أما لك حظ من الليل؟
قلت: لا،
فذهبَت، فلما مضى النصف منه ضربَت عليّ الباب
وقالت: يا مولاي، قام المتهجدون إلى وِرْدِهم، وشمــَّر الصالحون إلى حظهم،
قلت: يا جارية، أنا بالليل خشَبة، أي: جثة هامدة، وبالنهار جلبة، أي: كثير السعي...
فلما بقي من الليل الثلث الأخير ضربَت علي الباب ضرباً عنيفاً،
وقالت: أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملِك؟
قدِّمْ لنفسك وخُذ مكاناً؛ فقد سبقك الخُدَّام...
قال السري: فهاج مني كلامها، وقمت فأسبغت الوضوء، وركعت ركعات، ثم تحسسْتُ هذه الجارية في ظلمة الليل، فوجدتها ساجدة و هي تقول: إلهي بحبك لي إلا غفرت لي..
فقلت لها: يا جارية، ومِن أين علمت أنه يحبك؟
قالت: لولا محبته ما أقامني وأنامك..
فقلت: اذهبي؛ فأنت حرة لوجه الله العظيم..
فدعت ثم خرجت و هي تقول: هذا العتق الأصغر، بقي العتق الأكبر. أي: من النار...
عبــــــــاد الله :
لقد حث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قيام الليل، ورغّب فيه، فقال -عليه الصلاة والسلام-: عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد. رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني...
جاء في كتاب : الوصفات المنزلية المجربة وأسرار الشفاء الطبيعية، وهو كتاب بالانجليزية لمجموعه من المؤلفين الأمريكيين، أن القيام من الفراش أثناء الليل، والحركة البسيطة داخل المنزل، والقيام ببعض التمرينات الرياضية الخفيفة، و تدليك الأطراف بالماء، و التنفس بعمق، له فوائد صحية عديدة...
وهو ما ذكر في الحديث..
ومن هذه الفوائد : أن قيام الليل يؤدي إلى تقليل إفراز هرمون الكورتيزول؛ مما يقي من الزيادة المفاجئة في مستوي سكر الدم، و الذي يشكل خطورة علي مرضي السكر، و يقلل كذلك من الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم، و يقي من السكتة المخية، والأزمات القلبية في المرضى المعرضين لذلك...
كذلك يقلل قيام الليل من مخاطر تخثر الدم في وريد العين الشبكي ، و يؤدي قيام الليل إلى تحسن وليونة في مرضى التهاب المفاصل المختلفة، سواء كانت روماتيزمية؛ أو غيرها؛ نتيجة الحركة الخفيفة والتدليك بالماء عند الوضوء...
كما يؤدي قيام الليل إلى تخلص الجسد ممّا يسمي بالجليسيرات الثلاثية ، نوع من الدهون التي تتراكم في الدم، خصوصا بعد تناول العشاء المحتوي علي نسبه عالية من الدهون، التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بنسبة اثنتين وثلاثين بالمائة في هؤلاء المرضي مقارنة بغيرهم...
كما أن قيام الليل ينشط الذاكرة، ويُنبّه وظائف المخ الذهنية المختلفة ؛ لما فيه من قراءةٍ وتدُّبرٍ للقرآن، وذكر للأدعية، واسترجاع لأذكار الصباح و المساء، فيقي مِن أمراض الزهايمر وخرف الشيخوخة والاكتئاب وغيرها...
فمَن علم محمداً -صلى الله عليه وسلم- كل ذلك؟
إنه الله القائل:(( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ))[ص:88]..
عن عبد الله المكي قال : كانت حبيبةُ العدويَّةُ إذا جاء الليل قامت على سطح بيتٍ لها، وشدَّتْ عليها درعها وخمارها،
ثم قالت: إلهي، قد غارت النجوم، ونامت العيون، وغلقت الملوك أبوابها، وخلا كل حبيب بحبيبه، وهذا مقامي بين يديك. ثم تُقبل على صلاتها...
فإذا طلع الفجر قالت: إلهي، هذا الليل قد أدبر، وهذا النهار قد أسفر، فليت شعري! أقبِلْتَ منى ليلتي فأُهنَّأ؟ أم رددتها على فأعُزى؟ وعِزَّتك! لَهذا دأبي ودأبك ما أبقيتني، وعزتك! لو انتهرتني عن بابك ما برحت؛ لما وقع في نفسي من جودك وكرمك...
عبــــــــاد الله :
إن شرف المؤمن وعِزه واستغناءه عن الناس لا يكون في ماله مهما كثر، ولا في جاهه ومنصبه مهما علا؛ إنما يكون في قيام الليل،
ثالثها: المسارعة وعدم التردد:
مِن أخلاق أصحاب الإرادة: أنهم يسارعون إلى الخيرات؛ قال ربنا: ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 61].
وهذا واضح في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ففي غزوة أُحُدٍ أشار على الصحابة في الخروج، فبعضهم قال بالخروج، وآخرون بعدم الخروج، فوافق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي مَن قالوا بالخروج، فلبِس لَأْمَةَ الحرب، فجاؤوه خشية أن يكونوا أكرهوا الرسول على الخروج، فقال لهم: ((إنه ليس لنبي إذا لبِس لَأْمَتَه أن يضَعَها حتى يقاتل)).
أيها الصائم، إذا أردت التغيير، فعليك بالإرادة، وإذا عزمت أن تحجز مكانًا لك في الجنة، فإنها الإرادة، وإذا هممت أن تعتق رقبتك من النار، فعانِقِ الإرادة.
إنها فرصة كبيرة لأن تجعل مِن رمضان انطلاقة بالإرادة والعزيمة، فانطلق نحو التغيير؛فتلك فرصتك في رمضان..
لا تَقُلْ: مِنْ أين أَبْدَأْ = طاعةُ الله البدايَهْ لا تقُلْ: أَيْنَ طريقي = شِرْعةُ الله الهدايَهْ لا تقُلْ: أين نعيمي = جنَّةُ الله الكفايَهْ لا تقُلْ: في الغدِ أَبْدَأْ = ربما تأتي النهايَهْ .
*نشر العلم صدقة جارية فأعد نشرها*
*ولاتبخل على نفسك بهذا الأجر العظيم*
========================
ــــــــ🕋 زاد.الـخـطــيــب.tt 🕋ـــــــــ
منــبرالحكـمــةوالمــوعـظــةالحســنـة.tt
رابط القناة تليجرام👈 t.me/ZADI2
للإشتراك بشبكة زاد الخطيب الدعوي
ارسل.اسمك.للرقم.730155153.tt