519
•| قصائد إسلامية باصوات شجية صــوتيآ ومــرئيـآ فيها التاريخ وفيها الوعظ وفيها الفقه
🚨 تفكيك العمر البشري: هل نحن نكبر أم نُطوى؟
يقول الله تعالى في سورة الحديد:
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۖ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
الكثير منا يقرأ هذه الآية كأنها تصف أشياء منفصلة، لكن عند التفكيك التحليلي لعمق النص، نكتشف أن القرآن صاغ هنا "المخطط الزمني الشامل لعمر الإنسان".
هذه الخماسية ليست مجرد صفات للدنيا، بل هي خمس محطات نفسية وزمنية يمر بها كل واحد منا من الطفولة حتى الشيب، صُمِّمت لتستهلك عمرك بالكامل إن لم تفق.
🛑 أولاً: المحطات الخمس لعمر الإنسان.. أين أنت الآن؟
مرحلة الطفولة 👈 {لَعِب}: هي البداية؛ حيث يتحرك الطفل ويبذل مجهوداً ضخماً، يركض ويتعب ويصيح، والنتيجة النهائية في ميزان الأرباح هي "صفر". المشكلة ليست هنا، الأزمة أن بعض الكبار تظل عقولهم في هذه المرحلة؛ يركضون خلف ألعاب ومناصب بجهد هائل، وينسون غاية وجودهم.
مرحلة الشباب 👈 {لَهْو}: يغادر الإنسان طفولته ليدخل سكرة الشباب وقوة الجسد. اللهو هنا هو "تشتيت الوعي"، حيث تصبح الشهوات والمغريات قادرة على حجب العقل عن التفكير في الموت أو الاستعداد للآخرة. يعيش الشاب وكأن الموت لا يطرق إلا أبواب كبار السن.
مرحلة النضج والاستقرار 👈 {زِينَة}: يتزوج الإنسان، ويتوظف، وتبدأ مرحلة الاهتمام بالقشور؛ تجويد المظهر، البحث عن السيارة الأحدث، بناء المنزل الأجمل. الإنسان هنا يُجمِّل "الخارج" ليستر ضعف "الداخل"، وينسى أن هذا الجسد المزيّن بالثياب الفاخرة سيُلف غداً بكفن أبيض رخيص تحت التراب.
مرحلة الكهولة 👈 {تَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ}: تضعف شهوة الجسد قليلاً، فتبدأ شهوة "الأنا" والكبر. هنا يدخل الإنسان في معارك المقارنات الاجتماعية والألقاب: (أنا فلان، منصبي كذا، تاريخي كذا، عائلتي أفضل). معارك تستهلك طاقة العقل تماماً، والجميع فيها خاسر؛ لأن الموت يجردهم من ألقابهم في ثانية واحدة.
مرحلة الشيخوخة 👈 {تَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ}: المفارقة العجيبة هنا؛ يقترب الإنسان من القبر، وبدلاً من أن يزهد، تزداد رغبته في التملك والجمع. يركض في سباق الأرقام: كم أملك؟ وكم تركت لأولادي؟ ليتحول من "مستمتع بالمال" إلى "حارس للمال"، يحاسَب عليه وحده، ويتمتع به غيره!
⚡ ثانياً: الصدمة الزمنية.. كيف طوى القرآن عُمرك؟
تأمل بالمنطق العقلاني البسيط، بعد أن ذكر الله هذه المحطات الخمس التي يعيشها الإنسان في عقود طويلة، كيف لخص نهايتها؟ شبّه عمرك بعمر "الزرع"، وأسقط تماماً أي إشارة لزمن البقاء والتمتع:
{كَمَثَلِ غَيْثٍ (مطر) أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ 👈 ثُمَّ يَهِيجُ 👈 فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا 👈 ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا}
القرآن استخدم حروف عطف تدل على السرعة والمباغتة ليقول لك: إن قطار العمر يمر كـلمح البصر:
ثم يهيج: فجأة، وبلا مقدمات، تنتهي مرحلة القوة والشباب ويبدأ الجفاف.
فـتراه مصفراً: "الفاء" هنا سريعة ومخيفة؛ بالأمس كنت طفلاً وشاباً، وفجأة تنظر في المرآة فترى الشيب والمرض وضعف الجسد (الاصفرار).
ثم يكون حُطاماً: النهاية الحتمية؛ تتفتت العظام، وينتهي الجسد في القبر، وتصبح حُطاماً تذروه الرياح.
المعنى العميق هنا: الله لم يذكر "مدة بقائك" في تلك المراحل لأنها في حسابات الخلود قصيرة جداً. العُمر مجرد ومضة، والذكي لا يبيع مستقبله الأبدي من أجل ومضة عابرة.
💡 البراهين النبوية: كيف نفهم المعادلة؟
لكي نزن محطات عمرنا بالمعيار الصحيح، نبهنا النبي ﷺ بكلام واضح:
عن حقيقة تعلقنا بالجمع في الشيب: قال ﷺ: «يَكْبَرُ ابنُ آدَمَ وتَكْبَرُ معهُ اثْنَتَانِ: حُبُّ المَالِ، وطُولُ العُمُرِ». (مرض نفسي يزداد كلما اقترب الكفن!).
عن حقيقة ما تملكه فعلياً في رحلتك: قال ﷺ: «يَقُولُ العَبْدُ: مَالِي، مَالِي، إنَّمَا لَهُ مِن مَالِهِ ثَلَاثٌ: ما أَكَلَ فأفْنَى، أَوْ لَبِسَ فأبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَقَنَى». ما سوى ذلك ليس لك، بل أنت مجرد وسيط نقلته من الدنيا للورثة.
عن طبيعة المرور: قال ﷺ: «مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا». الراكب لا يبني بيتاً تحت ظل الشجرة، بل يستريح قليلاً ليواصل السير.
🎯 الخلاصة التوعوية:
الأزمة الكبرى ليست في أننا نمر بهذه المراحل (العب، اللهو، الزينة، التفاخر، التكاثر)، بل الأزمة أننا "نستغرق فيها" ونظنها النهاية. نحن ننضج جسدياً، لكن عقولنا تظل تلعب وتلهو حتى يفاجئنا الموت.
سر النبوغ 🔑 📚
ليس السرُّ في كثرةِ ما تقرأ، وإنما في حُسنِ اختيارِك للكتاب، ثم في حُسنِ قراءتك له؛ فهما من أعظمِ أسبابِ النبوغِ المبكر واختصارِ الطريقِ في طلبِ العلم، بعد توفيقِ الله وإعانتِه.
فالكتابُ لا يُعطي قارئَه إلا بقدرِ ما يُعطيه القارئُ من جهدٍ، وتأمُّلٍ، ومهارةٍ، وإخلاصِ نية.
فكم من قارئٍ فرغ من الكتب، ولم تُفرِغِ الكتبُ فيه أثرًا، وكم من آخرَ وقف معها وقفةَ المتأمل، فاستخرج كنوزها، واختصر بها أعوامًا من الطلب، حتى أخذ من كتابٍ واحدٍ ما لم يأخذه غيرُه من عشرات الكتب.
فليس كلُّ قارئٍ يبلغ من الكتاب غايتَه، وإنما يبلغها من أحسن صحبته، وأطال الوقوف عند معانيه، وجعل القراءةَ تفكيرًا قبل أن يجعلها تقليبًا للصفحات.
ولهذا جاء في ترجمة الشيخ حسن بن عبد الله آل الشيخ: «وكان كثيرَ القراءة، ويُحسن قراءةَ الكتاب الذي يقرؤه، فما إن تخرَّج من التعليم الجامعي، إلا وإذا به من العلماء المُدركين، ومن الكُتَّاب الكبار.» علماء نجد للبسام(٤٢/٢).
فاقرأ الكتاب بعقلٍ حاضر، وقلبٍ متأمل؛ فالكتابُ لا يُعطي قارئَه إلا بقدرِ ما يُعطيه القارئُ من نفسه، واختيارُ الكتاب نصفُ العلم، وحُسنُ قراءته نصفُه الآخر.
فالنبوغُ لا تصنعه كثرةُ الكتب وحدها، وإنما تصنعه القراءةُ التي تُثمر فهمًا، وتُهذِّب عقلًا، وتُرهِف بصيرةً.
ما اهم هذا الكتاب في هذا الزمن
مهم انشروه ليعم اثره
هذا الكتاب ليس له حقوقُ طبع, بل لكلّ أحدٍ قراءته وطباعته ونشره وتوزيعه, بشرط أن لا يكون الهدفُ الربحَ المادّي, بل الهدف الوحيد: طلب الأجر, ونفع المسلمين, وهداية الكافرين والمتحيرين والمشككين..
ومن حقّ أيّ جمعيّة أو مكتبِ جاليةٍ أو معهد أن تنْسبه لها, ولا يُشترط ذكر اسمي ولا إذني، إذا اقْتَضت المصلحةُ الشرعيةُ ذلك.
ومن حقّ أيّ أحد نشْرُ ما فيه أو ترْجمته, دون الإشارة إلى ذكر اسمي, إذا اقْتَضت المصلحةُ الشرعيةُ ذلك.
🛑 لصوص المتعة الصامتون: لماذا نقع في فخ المقارنة وكيف يسرق منا بهجة بيوتنا؟
تمرّ على الكثير منا لحظات عابرة، لكنها ثقيلة ومؤلمة..
تكون جالساً في أمان الله، راضياً عن حياتك، وفجأة.. تقع عينك على تفصيل في حياة غيرك. قد ترى رجلاً يملك منصباً تتمناه، أو تلمح امرأة في الشارع (بطولٍ أو قوامٍ أو هيبة) تلفت انتباهك، فيتحرك في صدرك شعور غريب بالثقل.. شعور نطلق عليه في وعينا الصادق: "القهر".
تبدأ بالتساؤل: "لماذا لستُ مكانه؟" أو "لماذا لا تملك زوجتي هذه الصفات؟".. وفي ثوانٍ معدودة، تنكمش نعمك الوفيرة في عينيك، وتتحول حديقتك الدافئة إلى أرض قاحلة!
إذا كنت تمر بهذا الصراع، فلست وحدك.. لكن دعنا نكشف الغطاء عن "الخدع النفسية" التي يمارسها عقلك عليك في هذه اللحظة، لتعرف كيف تنجو بصحتك النفسية وبيتك.
🧠 الخدعة الأولى: "كواليسك" مقابل "المشاهد المُخرجة" للآخرين
أكبر جناية ترتكبها بحق نفسك وزوجتك هي مقارنة "كواليس حياتكم اليومية" (بتعبها، وروتينها، ولحظات غضبها الطبيعية)، بـ "لقطات عابرة ومُخرجة بعناية" من حياة الآخرين في الشارع أو على الشاشات.
تفكيك الخدعة: أنت ترى شكلاً تأنق لصاحبه في الخارج، لكنك لا ترى ما وراء الجدران. كم من إنسان يحسده الناس على مظهر زوجته، وهو يتمنى الخلاص من سوء عشرتها ليل نهار! أنت تقارن واقعاً حقيقياً كاملاً بخيال ناقص.
🧠 الخدعة الثانية: "وهم الفراغ التخيلي"
عندما ترى ميزة واحدة في شخص (جمال، طول، مال)، فإن عقلك يقوم بـ "مؤامرة تخيلية"؛ يكمل باقي لوحة هذا الشخص بأجمل ما يكون، فيخيل إليك أنه مثالي في كل شيء.
تفكيك الخدعة: الحقيقة أن الله وزع الأرزاق كـ "حزمة كاملة" (Package). أنت تمنيت "الجزء" اللامع من حياة غيرك، لكنك لو خُيّرت أن تأخذ حياته كاملة بمرضها، أو همومها، أو مشاكلها النفسية لهرِبت فوراً.
🛠️ كيف تكسر هذا الفخ وتستعيد سلامك النفسي؟
الخروج من هذا الوباء النفسي لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى "قرارات ذكية" تطبقها فوراً:
اقطع التغذية البصرية فوراً (غض البصر الوقائي):
العقل مثل المعدة، إذا أطعمته مقارنات وتطلّع.. سيمرض. قمع الفكرة وصرف البصر في أول ثانيتين أسهل بمليون مرة من معالجة أثرها بعد أن تكبر في خيالك وتتحول إلى حسرة.
اسقِ حديقتك الخاصة (التفت لبيتك):
بدل أن تستهلك طاقتك النفسية في القهر على ما لا تملك، استثمرها في تحسين ما تملك. التفت إلى الميزات العظيمة في زوجتك (أصلها الطيب، حنانها، وفائها، سترها لك). شجعها بالكلمة الطيبة والثناء لتزهر، فالمرأة تذبل بالمقارنة الصامتة، وتتألق بالحب والدعم.
تبنَّ "مبدأ الوفرة" لا الندرة:
سعادة الآخرين لا تنقص من حصتك، وجمال نساء الأرض لا يسحب من رصيد زوجتك. الأرزاق ممتدة، والبيوت تُبنى على المودة والسكينة، لا على مقاييس الطول والوزن العابرة.
✨ رسالة لقلبك:
ليس الجمال دائمًا فيما يحدث حولك، بل في الطريقة التي تنظر بها إليه. قد يمرّ شخصان بالموقف نفسه، فيرى أحدهما النعمة ويرى الآخر النقص، وليس الفرق في الحدث.. بل في القلب الذي استقبله.
التفت إلى ما في يدك، اسقِه بالرضا، وقُل لعقلك تلميحاً وتصريحاً: "أنا راضٍ برزقي، ولن أُفسد نعمي بكثرة التطلّع إلى ما في أيدي الناس".
🎙| بــوت عابــــر
•| بوت إسلامي منظم ومكثف
🎗| أقسام متعددة
🔻القرآن الكريم (تلاوة - استماع - تدبر )
🔻 العلوم الشرعية
🔻مكتبة صوتية و pdf
🔻قسم البودكاست
🔻زاد الاستعداد لرمضان
🔻معالجة الاباحية والعاده السرية
🔻قسم المراءة المسلمة
🔻قسم اسماء الله الحسنى
🔻قسم سيرة الحبيب
🔻الصلاة وما يتعلق بها
🔻قسم ضخم حول الدار الآخره
🔻قسم صوتيات المشايخ وسلاسلهم الدعوية
••••وغيرها الكثير.
🔻| @moroor_abir_bot
🕊| صدقة جارية
سنرحل ويبقى الأثر | أنشر واترك أثراً
فاهم 84 | مشاهد عظمة الله عز وجل | مع الشيخ/ محمد سعد الشرقاوي
حان الآن موعد ذوبان قلبك 💔
هذه الحلقة ليست حلقة عادية .. بل نرجو بها أن تعيد تعريف العلاقة بينك وبين الرب سبحانه!
إذ لا يملك القلب لو عرف الله جل وعلا وشهد طرفا من مواطن عظمته إلا أن يذوب في حبه وتعظيمه وإجلاله، وأن يكون الحياء منه خلقًا لازمًا لصاحب هذا القلب ..
حلقة ماتعة مؤثرة يصحبنا فيها فضيلة الشيخ محمد سعد الشرقاوي وأقدمها لكم أنا هلال السيد .. نسأل الله أن ينفع بها ويجعلها خالصة لوجهه الكريم
*احشد حوائجك ليوم عرفة!!!*
*ذاكَ يومٌ حريّ ألاّ ترد المطالب فيه!*
يقول أحد الصالحين :
والله ما دعوتُ دعوةً يوم عرفة
وما دار عليها الحول إلاّ رأيتها مثل فلق الصبح!
وكان الأوزاعي يقول :
"أدركت أقواماً كانوا يخبئون الحاجات ليوم عرفة ليسألوا الله بها".
جهّزوا أمنياتكم
سهام عرفة بإذن الله صائبة
انت منهك نفسياً اسمع الكنز دة ( الحل لكل مشاكلك النفسية ) لـ د. خالد بن حمد الجابر
🕒 23:48
📼 360p, 💾 51.4MB
برنامج فقه التصورات || د. نايف بن نهار (٥)
🕒 55:40
📼 360p, 💾 63.1MB
كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟
نايف بن نهار | فداء الدين
🕒 01:39:47
📼 360p, 💾 255.5MB
الحرية: بين الاسلام والليبرالية | بدون ورق 120 | د.نايف بن نهار
🕒 01:54:13
📼 360p, 💾 287.6MB
محاضرة ستغير حياتك جذرياً, لا تخف من أحد الخوف مجرد وهم | لـ الدكتور نايف بن نهار
🕒 01:01:28
📼 350p, 💾 64.3MB
ظاهرة (الإسلام المجاني) | نايف بن نهار
👤 مؤسسة وعي
🕒 15:35
📼 360p, 💾 37.4MB
كيف يمكن فهمك للقرآن أن يغيّر حياتك بالكامل؟ | د. نايف بن نهار | بودكاست..
📼 360p, 💾 549.2MB
احذر ان تقع في هذا الخطأ لانه سيدمر حياتك || د. نايف بن نهار
🕒 07:36
📼 360p, 💾 26.4MB
إطلاقُ البصر فيما لا يُرضي الله من أكثر الأبواب التي يدخل منها الفساد إلى القلب، لأن العين ليست مجرّد جارحة تنظر، بل هي طريقٌ يصل مباشرةً إلى القلب، وما يراه الإنسان بعينه يترك أثره في داخله شاء أم أبى.
ولهذا بدأ الله بالأمر بغضّ البصر قبل حفظ الفروج، فقال سبحانه: ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِینَ یَغُضُّوا۟ مِنۡ أَبۡصَـٰرِهِمۡ وَیَحۡفَظُوا۟ فُرُوجَهُمۡۚ ذَلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡ﴾ فسمّى غضّ البصر زكاةً وطهارةً للقلب، لأن النظرات المتكرّرة تُفسد القلب وتُعلّقه بالشهوات وتُضعف نور الإيمان.
وكان السلف يقولون:
"النظرة سهمٌ مسموم من سهام إبليس."
وقد جاء المعنى في حديث النبي ﷺ: «العَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ…»
فالنظر المحرّم ليس أمرًا هيّنًا كما يظن البعض، بل قد يكون بداية طريق طويل من الفتنة والظلمة والقسوة.
والمشكلة أن المعصية تبدأ غالبًا بنظرة، ثم تتحوّل إلى فكرة، ثم تعلّق، ثم شهوة يصعب كسرها. ولذلك قال ابن القيم: "الصبر عن غضّ البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده."
فالنظرة المحرّمة قد تعطي لذّة لحظية، لكنها تترك بعدها:
- ضيقًا في الصدر
- وتشتّتًا في الفكر
- وضعفًا في العبادة
- وقسوةً في القلب
- ووحشةً بين العبد وربه
وكم من إنسان كان يجد لذّة في القرآن والصلاة، ثم أظلم قلبه بسبب التهاون بالنظر.
ومن آثار إطلاق البصر أيضًا أنه يُورث عدم القناعة، فيعيش الإنسان مضطرب القلب، كثير المقارنة، ضعيف الرضا، لأن عينه اعتادت التعلّق بكل ما ترى.
أما من جاهد نفسه وغضّ بصره لله، فإن الله يعوّضه نورًا في قلبه وطمأنينةً في نفسه. قال بعض السلف: "من حفظ بصره أورثه الله نور البصيرة."
وغضّ البصر لا يعني أن الإنسان لا يرى شيئًا أبدًا، بل يعني أن يصرف نظره عمّا حرّم الله، مجاهدةً لله وتعظيمًا له، خاصةً في زمن كثرت فيه الفتن وسهُل الوصول إليها.
ومن أعظم ما يُعين على ذلك:
- استشعار مراقبة الله
- البعد عن مواطن الفتنة
- تقليل التعرّض لما يثير الشهوة
- ملء الوقت بالطاعة والعمل
- الإكثار من الدعاء والاستغفار
واعلم أن كل مرّة تغضّ فيها بصرك لله، فأنت في عبادة. وقد تترك نظرةً لله فيفتح الله لك بسببها باب هدايةٍ أو راحةٍ أو توفيق لم تكن تتوقّعه.
فلا تحتقر مجاهدة نفسك، فإن الله يرى صبرك، ومن ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه.
🔴 صناعة الفقر.. كيف يكتب الشيطان سيناريو المستقبل؟
في هذا الزمن الذي استبدّ فيه القلق بالنفوس، وغدا الحديث عن الغلاء، والأزمات الاقتصادية، وتأمين المستقبل هو القاسم المشترك في كل مجلس، نسي الكثير منا حقيقة قرآنية حاسمة تفكك هذا الاضطراب النفسي وتكشف جذوره.
يقول الله تعالى: "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" [البقرة: 268].
تأمل معي عمق التعبير القرآني في كلمة "يَعِدُكُم"؛ فالشيطان لا يملك سلطة مادية لسلب أموالك، ولا يملك أدوات لتغيير واقعك، لكنه يملك سلاحاً خبيثاً واحداً: "الوعد الزائف" وصناعة الوهم في وعيك حتى تظن أن السقوط حتمي!
🔷 تفكيك الحيلة.. كيف يمرر الشيطان وعده؟
يدخل الشيطان إلى العقل الإنساني من بوابة الخوف على الغد، ويمارس لعبته عبر أساليب دقيقة:
🔸 تضخيم السلبية: يقتنص الأخبار والأزمات ليصنع منها جداراً أسود، ويوهمك بأن القادم كارثي لا محالة، حتى يستسلم عقلك لليأس.
🔸 عزل الإنسان عن ربه: يهمس في داخلك بالتساؤلات المحبطة: "من أين ستأتي بالمال؟" "كيف ستؤمن أطفالك؟"، والهدف هو قطع حبل الثقة بينك وبين الرازق، وجعلك تنسى أن الذي رعاك في ماضيك لن يتركك في مستقبلك.
🔸 الابتزاز الأخلاقي (الفحشاء المادية): عندما يتمكن الخوف من الفقر في النفس، يصبح هو الوقود لكل انحراف؛ فتجد العبد يلجأ للمال الحرام، أو الرشوة، أو الاحتكار، أو يمسك يده عن العطاء والزكاة ظناً منه أنه يحمي نفسه!
🟢 الوعي بالمعركة.. كيف نتحرر من الوهم؟
أولى خطوات الانعتاق من أسر هذا الخوف هي "الوعي بمصدر الفكرة". عندما تداهمك الهواجس بشأن الغد، اعرضها فوراً على هذا الميزان:
• إذا كانت الفكرة تقول لك: "الدنيا انتهت، سأضيع أنا وأولادي، والحل هو الشُّح والانكفاء"، فاعلم فوراً أنك لست أمام واقع موضوعي، بل أنت أمام وسوسة شيطانية محضة، يراد بها إضعافك.
• وإذا كانت الفكرة تقول لك: "الواقع صعب لكن الرزق مكفول، سأبذل السبب وأمضي"، فهذا هو اليقين الرباني ووعد الله بالفضل.
حين يشتد قلقك، خاطب نفسك بوعي وقل: "هذا هو وعد الشيطان الذي حذرني الله منه، ولن أسمح لعدوي أن يدير عقلي".
🛡️ المرتكزات الفكرية لإعادة التوازن النفسي:
1️⃣ خزائن الله والسببية:
إن رزقك ليس معلقاً بذكائك الفردي، ولا بالمنظومة الاقتصادية العالمية، بل هو سهم كُتب لك قبل أن تولد. يقول تعالى: "وَفي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ". نحن نتعبد الله بالسعي، والنتائج نتركها لرب النتائج.
2️⃣ جدار الأمان المطلق:
اجعل وصية النبي ﷺ لابن عباس هي القاعدة الصلبة التي تقف عليها في وجه الأزمات: "وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ". إذا كان العالم كله عاجزاً عن قطع رزقك أو إيذائك إلا بإذن الله، فما معنى هذا القلق؟
3️⃣ مقاومة الوهم بالفعل المضاد:
إن أنجح وسيلة لهدم الخوف من الفقر هي "الصدقة". عندما يهمس الشيطان في أذنك ليخوفك من النقص، اصفع هذا الوهم بالبذل، لتقلب المعادلة وتتحرك بيقينك نحو وعد الله: "وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا".
✍️ خلاصة الوعي:
الخوف المفرط من الغد لا يملك أن يغير قَدراً، ولا أن يجلب رزقاً، ولكنه يملك شيئاً واحداً: أن يسرق سكينة يومك، ويهدم استقرارك النفسي، ويحولك من عبدٍ لله إلى عبدٍ للظروف والمخاوف.
تحرّر من أوهام الفقر، وامشِ في مناكب الأرض بكرامة، ونم قرير العين؛ فالغد بيد لطيف خبير، لم يتخلَّ عنك في الأمس، ولن يضيعك في المستقبل.
المحتوى الافضل .
اخر كلام عن نظام الطيبات, منقذ ام قاتل؟
محتوى ثري
من أعظم ما في القرآن أنه يربطك بالمبادئ لا بالأشخاص، لا توجد آية في القرآن ترفض فكرة بسبب قائلها، ولا توجد آية تقبل فكرة لأجل قائلها، كل شيء في الإسلام مرتبط بالأدلة {قل هاتوا برهانكم}، ولذلك حتى المصطفى ﷺ نفسه لم يربطنا القرآن بشخصه، بل برسالته {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}.
لكن اليوم كثير من المسلمين تركوا منهاج القرآن، وأصبحوا معلقين بالأشخاص، فإذا أتيته بألف دليل ودليل لا يلتفت إليك، ولكن إن ذكرت له اسم فلان أو فلان ممن يكبر في عينيه فإنه يتفق معك حتى لو لم يعرف دليلك!
إدمانُ السهلِ وآفةُ الفتورِ العلمي📚
ليس كل ما يُقرأ يُنمّي العقل، ولا كل ما يمرّ بالعين يُغذّي القريحة؛ فإنّ في إدمان السهل من الكتب، والإقامة الطويلة بين التغريدات الخفيفة والمنشورات السريعة، ما يُرخِي عَصَبَ العقل، ويُعوِّده اللين بعد الشدّة، حتى إذا عُرِضت عليه المطوّلات، أو نُصِبَت له النصوص المتينة، تثاقل، ونبا عنها كما ينبو الغريب عن غير مألوفه.
وهكذا يُساق طالب العلم – وهو لا يشعر – إلى ضمورٍ خفيّ، لا في معلوماته، بل في قدرته على التحمّل، ومجالدته للنصوص الصعبة، وصبره على معالي العلم؛ لأنّ النفس إذا أُلِفت الخفيف، استثقلت الثقيل، وإذا أُطعِمت السهل، نفرت من العويص.
ومن هنا كان من فقه الطريق: أن يُمسك المرء عن بعض ما يُحب، وأن يُعرض عن فضولٍ يسرق عمره وإن بدا نافعًا؛ ومن جميل ما يُذكر ما قاله الإمام الذهبي في المعجم المختص (٣٠٥) في ترجمة أبي بكر البعلبكي: «وأعرض عن أشياء من فضلات العلم».
فما أحوجنا إلى هذا الإعراض الواعي عن فضول العلم، حفظًا للياقة العقلية، وصيانةً لقوّة التحمّل، حتى يبقى العقلُ مشدودًا إلى معالي الأمور، قادرًا على اقتحام صعابها، غيرَ مأسورٍ لعادات السهولة ولذّاتها.
•••🎊
تقبل الله طاعتكم
اسعد الله ايامكم
وامتلاءت بالفرحة قلوبكم
كل عام وانتم الى الله اقرب
كل عام وانتم بخير وصحة وسلامة
جعله الله عيد نصر وفتح وتمكين للأمه
🎗 | إنتبه إنه يوم عرفه
🕊| فضائل يوم عرفة
1-إنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة
ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آيه؟ قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) "المائدة: 3" قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.
2- قال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب) "رواه أهل السّنن". وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (نزلت –أي آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).
3-إنه يوم أقسم الله به:
والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: (وشاهد ومشهود) "البروج: 3"، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..) "رواه الترمذي وحسنه الألباني".
وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: (والشفع والوتر) "الفجر: 3" قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.
4-أن صيامه يكفر سنتين:
فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) "رواه مسلم".
وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
173" "رواه أحمد وصححه الألباني"
فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق !
5- أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم.
فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) "الأعراف: 172، 173" "رواه أحمد وصححه الألباني"
فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق !
6-أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف:
ففي صحيح مسلم عن عائشة _رضي الله عنها_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدأ من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني".
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على وعي المجتمع!! د. نايف بن نهار
🕒 01:21
📼 640p, 💾 3.6MB
برنامج فقه التصورات || د. نايف بن نهار (٥)
🕒 55:40
📼 360p, 💾 63.1MB
كيف يفتح لنا القرآن أبوابه؟
نايف بن نهار | فداء الدين
🕒 01:39:47
📼 360p, 💾 255.5MB
هكذا ستنتصر الأمة المسلمة | د.نايف بن نهار
🕒 01:35:50
📼 360p, 💾 152.7MB
ماذا يحدث لجسد من يذكر الله كثيراً ؟ سر لو عرفته ما تركت الذكر طول حياتك || د. نايف بن نهار
🕒 55:54
📼 354p, 💾 60.3M
كيف يمكن فهمك للقرآن أن يغيّر حياتك بالكامل؟ | د. نايف بن نهار | بودكاست...
البوصلة القرآنية في التربية | د.نايف بن نهار | 159
👤 بودكاست بدون ورق
🕒 02:59:33
معركة الوعي في زمن السوشيال ميديا || د.نايف بن نهار
🕒 16:17
📼 360p, 💾 39.9MB
كيف تبني صلابتك النفسية وترفع تقديرك لذاتك || د.نايف بن نهار
🕒 07:34
📼 360p, 💾 12.4MB