ap11a | Unsorted

Telegram-канал ap11a - الخطــ زاد ــباء الدعوية

2165

☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.

Subscribe to a channel

الخطــ زاد ــباء الدعوية


«أمثلة من العقوبات الحسية المعجلة»

*🕌من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*

📥لسماحة للشيخ /
#محمد_بن_عبدالله_الإمام
. حفظه الله تعالى.

*🗓بتأريخ ١٠ / صفر / ١٤٤٨هـ*
🎧رابط 🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/7665]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام
/channel/ap11a/82206
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#التذكير_بالآخرة_وسنن_الله_في_الكون
#سنن_الله_تعالى_في_الأمم_والأفراد
#خطب_وعظ_وتذكير

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وبر الوالدين سبب لدخول الجنة، فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ". " أَيْ: سَبَبٌ لِدُخُولِ الْوَلَدِ مِنْ أَحْسَنِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: أَوْسَطُ الْأَبْوَابِ، أَيْ: خَيْرُهَا". وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ! كَذَاكُمُ الْبِرُّ، كَذَاكُمُ الْبِرُّ!" وَكَانَ بَرًّا بِأُمِّهِ". وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من فاته هذا السبب لدخول الجنة فقد رغم أنفه وساء حظه، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ". قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ". بل قال النبي صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ".
ومن فضائل بر الوالدين: أنه سببٌ لنيل رضا اللهِ سبحانه وتعالى، فعن ابن عَمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "رِضَا الرَّبِّ في رَضَا الوَالِدَيْنِ، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِهِمَا".
وهو سبب لتفريج الكربات، وإجابة الدعوات، كما في حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم صخرة وهم في الغار، فسألوا الله بصالح أعمالهم، فتوسَّل أحدهم بحسن صنيعه مع والديه، فأجاب الله دعاءه، وحقق له رجاءه.
وعَن سعيد بن الْمسيب رحمه الله أنه قَالَ: "الْبَار لَا يَمُوت ميتَة سوء".
وبالمقابل فقد يكون العقوق سببًا للحرمان من نطق الشهادتين، كما رُوي أنَّ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ قال لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: "يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا جَمَعَ مِنَ الْعِلْمِ أَكْثَرَ مِمَّا جَمَعْتَ وَجَمَعْتُ، فَاحْتُضِرَ، فَشَهِدْتُهُ، فَقَيلَ لَهُ: قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَيَقُولُ: لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُولَهَا. ثُمَّ تَكَلَّمَ، فَيَتَكَلَّمُ. قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ. فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ، قَالَ: فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ: كَانَ عَاقًّا بِوَالِدَيْهِ. فَظَنَنْتُ أَنَّه حُرِمَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ لِعُقُوقِهِ بِوَالِدَيْهِ ".
عباد الله: ينبغي في بر بالوالدين الرضا بخدمتهما، والسعادةُ بالإحسان إليهما، وعدمُ الامتعاض منهما في جميع مراحل حياتهما، وقد قال ربنا سبحانه وتعالى في سورة الإسراء بعد الأمر بالإحسان إلى الوالدين: { رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً} [سورة الإسراء: 25]، قال الطبري رحمه الله: " يقولُ تعالى ذكرُه: {رَبُّكُمْ} أيها الناسُ {أَعْلَمُ} منكم {بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} مِن تعظيمِكم أمرَ آبائِكم وأمهاتِكم، وتَكرِمَتِهم، والبرِّ بهم، وما فيها من اعتقادِ الاستخفافِ بحقوقِهم، والعقوقِ لهم، وغيرِ ذلك مِن ضمائرِ صدورِكم، لا يخفى عليه شيءٌ مِن ذلك، وهو مُجازيكم على حَسَنِ ذلك وسيِّئِه، فاحذروا أن تُضمِروا لهم سوءًا، وتعقِدوا لهم عقوقًا". فينبغي مع البر بالوالدين في الظاهر أن يصحب ذلك في الباطن محبتهما والسعادة بالجلوس معهما والرضا بخدمتهما، فإن الله مطلع على ما في الضمائر، وعالم بكل السرائر.
عباد الله: ومن البر بالوالدين بعد وفاتهما: عدم نسيانهما، بل يحرص الولد على الدعاء لهما، والصدقة عنهما، وصلة أقاربهما وأصدقائهما، وليس من الوفاء أن يوضعا في مربع النسيان ومحطة الهِجران بعد مفارقة الأهل والولدان.
ومن علامات صلاح الأبناء: كثرةِ دعائهم للأمهات والآباء، بدليل حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". فاقترن ذكر الدعاء بالصلاح، وقد أمر الله بالدعاء لهما في قوله سبحانه: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24].
ومن هدي الأنبياء والصالحين: كثرة الدعاء بالرحمة والمغفرة للوالدين، كما ورد في كثير من آيات القرآن المبين.
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

«برُّ الوالدين دَين ودِين»

🕌خطبة جمعة مكتوبة لفضلية الشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله


*📝 《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/82196
#أخلاق_وحقوق #الحقوق_والواجبات #بر_الوالدين #الوالدين #العقوق
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذين أنعم على العباد، بنعمة الوالدين والأولاد، أحمده سبحانه كما أراد، وأشكره شكرًا ينفع في يوم التناد.
لك الحمد بالآباء خيطِ وجودنا
هما مستقرٌّ للبذور وزارِعا

لك الحمد بالأبناء خيطِ بقائنا
أيا ربُّ وفِّقنا نصون الودائعا

لك الحمدُ أنْ عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر ببرِّ الوالدين، وجعله من أعظم واجبات الدين.
وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، وصفيُّه من خلقه وخليله، أرسله الله علمًا للإسلام، وإمامًا للحكام، ومسددًا للرعاع، ومعطلًا أحكام ودٍّ وسواع.
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِهِ
فقد أُعطِيَ الفضلَ العظيمَ وعُلِّمَ

وزكَّاهُ ربّي في فَعالٍ ومَنطِقٍ
فطوبى لمَنْ صلّى عليهِ وسلَّمَ

فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله الكرماء، وأصحابه الرحماء، ما همر ركام، وهدر حمام، وسرح سوام، وسطا حسام.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ في السر والعلن، فإن التقوى خير زاد للعباد، في يومِ المعاد، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [سورة البقرة: 197].
عباد الله: إنَّ برَّ الوالدين، على البنات والبنين، لهو دَينٌ ودِين، فهو دَينٌ يُقضى، ودين يُتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، ويُنال به الرضى، قال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً} [سورة الأحقاف: 15]. قال الطبري رحمه الله: "يقول تعالى ذكره: {ووَصَّينا الإنسانَ بوالدَيه إحْسانًا} بِرًّا بهما؛ لِما كان منهما إليه حَمْلا ووليدًا وناشِئًا، ثم وصَف جل ثناؤُه ما لديه من نعمةِ أمِّه، وما لاقَت منه في حال حمله ووضعِه، ونَبَّهه على الواجب لها عليه من البرِّ، واستحقاقها عليه من الكرامةِ، وجميلِ الصُّحبةِ، فقال: {حَمَلَتَهُ أُمُّهُ}، يعنى في بطنها، {كُرْهًا}، يعنى: مشقةً، {وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا}، يقولُ: وولَدته كُرْهًا، يعنى: مشقةً". وقال تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ} [سورة لقمان: 14]، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: "شدةً بعدَ شدةٍ، وخلْقًا بعدَ خَلْقٍ". وقال ابن كثير رحمه الله: " فإن الوالدين هما سبب وجود الإنسان، ولهما عليه غاية الإحسان، فالوالد بالإنفاق والوالدة بالإشفاق، ولهذا قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا، وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23 - 24] ".
ومما يدل على عظمة دَين الآباء والأمهات عند الأولاد والبنات: حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا، إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ، فَيُعْتِقَهُ". وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي؟ قَالَ: " أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي ". والشاهد من الحديث ذِكرُ الأحوال والمعاناةِ التي مرت بها الأم مع ولدها.
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَرَأَى رَجُلَا يَطُوفُ حَامِلَا أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ:
إِنِّي لَهَا بَعِيرُهَا الْمُذَلَّلُ
إِنْ ذَعِرَتْ رِكَابُهَا لَمْ أَذْعَرُ

أَحْمِلُهَا وَمَا حَمَلَتْنِي أَكْثَرُ
أَتُرَانِي جَزَيْتُهَا، يَا ابْنَ عُمَرَ؟
فَقَالَ: "لَا، وَلَا زَفْرَةً وَاحِدَةً".
وأنشد شيخ كبير أبياتًا مؤثرةً في شأن ولده وما بذله من رعايته وكفايته في صغره، وما كان يؤمل من الولد عند شبابه وقوته:
غَذَوْتُكَ مَوْلُودًا وَمِنْتُكَ يَافِعًا
تُعَلُّ بِمَا أَجْنِي عَلَيْكَ وَتَنْهَلُ

إِذَا لَيْلَةٌ ضَافَتْكَ بِالسُّقْمِ لَمْ أَبَتْ
لِسُقْمِكَ إِلَّا سَاهِرًا أَتَمَلْمَلُ

تَخَافُ الرَّدَى نَفْسِي عَلَيْكَ وَإِنَّهَا
لَتَعْلَمُ أَنَّ الْمَوْتَ وَقْتٌ مُؤَجَّلُ

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، اللهم اغفر لي، اللهم اغفر لي؛ فإن لله عز وجل ساعات لا يرد فيهن سائلاً ومستغفراً .

قال الحسن البصري: "لا تملوا من الاستغفار، وأكثروا منه؛ في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم؛ فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة،

​الا تسابق وتكون من المستغفرين بل لا أقول من المستغفرين فحسب، ولكن من المكثرين من الاستغفار،
مالذي يمنعك ويؤخرك من عبادة تجني من ورائها المنافع الكثيرة والمصالح العظيمة .

وخصوصاً في هذه الأوقات والاحوال التي تمر بنا من قحط وجدب، وفتن وحروب، وشدائد ومصائب؛ نحن بحاجة إلى الاستغفار وإلى التوبة إلى الله أكثر من أي وقت مضى.

​فإن الاستغفار يحتاج إليه الطائع بعد أداء عبادته، ويحتاج إليه العاصي بعد أن يقلع عن معصيته؛ فلا غنى لأي مسلم عن هذه العبادة، عبادة الاستغفار. ولكن كما سمعتم، استغفار وعبادة
بالقلب واللسان؛ فمتى كان الاستغفار بالقلب واللسان، فقد أدى هذه العبودية على ألوجه الاكمل ، وانتفع باستغفاره، ونال من الخير الديني والدنيوي والأخروي ما لم يكن بالحسبان.

​اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً وسائر بلاد المسلمين. اللهم عليك بدولة أمريكا، اللهم عليك بدولة اليهود إسرائيل الصهاينة، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك. شتت اللهم شملهم، وفرق جمعهم، واقذف الرعب في قلوبهم، واجعل الدائرة تدور عليهم. اللهم خالف بين قلوبهم، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك.
​اللهم انصر إخواننا المستضعفين في أرض غزة، وفي كل مكان يجاهدون في سبيلك.
​اللهم اغفر لمن حضر هذه الجمعة، اغفر له ولوالديه، وافتح للمواعظ قلبه ومسامعه، ويسر أمره، واقضِ دينه، واكشف كربه، ويسر أمره، وأصلح ظاهره وباطنه، وأصلح زوجه وأولاده، وأصلح جميع أحواله وشؤونه.

​وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

┈──── ••↯↯↯┈➢•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وقال في آية أخرى: وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.
​يا سبحان الله! مع أنهم مشتغلون في رباط في سبيل الله، وفي جهاد في سبيل الله، ومع ذلك يطلبون من ربهم أن يغفر لهم ذنوبهم، وأن يكفّر عنهم سيئاتهم. فمن باب أولى نحن أن نسأل ربنا المغفرة؛ لأننا لا تمر علينا الساعة إلا ونحن نقع في مخالفات ومعاصي، وتجدنا في غفلة عظيمة عن هذه العبادة العظيمة .

​والاستغفار هو طلب المغفرة من الله. والمغفرة هي إزالة الذنب ومحو أثره والوقاية للمستغفر من شره.
فهذه نعمة عظيمة أن دعاك الله عز وجل إلى هذه العبادة التي فيها النفع لك.

​فأنه لا أخطر على العبد من ذنوبه في جميع مراحل حياته في الدنيا والاخرة .
فإذا غُفرت ذنوبك كفاك الله شرها وما لها من تبعات تعود عليك بالضرر في الدنيا والآخرة.

​فاستغفر ربك بلسانك وبحضور قلبك، وابتهل بين يدي ربك وقل: "يا رب، يا غافر الذنب، يا واسع المغفرة، أستغفرك يا الله، اغفر لي ذنوبي، كفّر عني سيئاتي، اعفُ عني إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني"، تجد الله غفوراً رحيماً.
​ولكن، استغفار باللسان والقلب، الذي يتبعه التوبة والإقلاع عن الذنوب والمعاصي، فهذا الاستغفار يغسل الذنوب غسلاً؛ الصغار والكبائر، ويطهرك تطهيراً.

فأنفع الاستغفار وأرجاه ما كانت التوبة النصوح مصاحبة له.
​فإن المستغفر إذا كان يستغفر بلسانه وهو عاقد في قلبه أنه يعود إلى المعصية، ويعزم على العودة إلى المعصية، أو أنه لم يقلع عن المعصية، فهذا ليس استغفاراً على الحقيقة، بل هو مخادع لنفسه.
​فالمستغفر عندما يقول استغفر الله إن كان في قلبه الرضا والشوق والرغبة إلى مغفرة الله، وإلى صلاح أحواله، وإلى تفريج همومه، وعنده توجه إلى التوبة إلى الله عز وجل، فهذا الاستغفار خير وبركة على صاحبه، وإلا فليحذر من أن يغالط نفسه.


​أيها المسلم الكريم، إذا قمت بعبادة الاستغفار على الوجه الاكمل فإنك تنال من النجاة والعافية في دينك وفي دنياك وفي جميع مراحل حياتك وأحوالك وشؤونك ما لا يخطر لك ببال.
​ولذا أخرج الدينوري في "المجالسة" عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:
​«عجبت لمن يهلك وفي يده النجاة! قالوا يا امير المؤمنين وكيف في يده النجاة ؟ قال: الاستغفار»

​وهكذا صح عن قتادة بن دعامة السدوسي -أحد المحدثين والمفسرين من التابعين- أنه قال:
​«في القرآن الكريم داءكم ودواءكم -أي في القرآن بيان للداء وبيان للدواء- قال: داءكم الذنوب، ودواءكم الاستغفار»

​وهكذا صح عن الربيع بن خثيم أنه قال:
​«داءكم الذنوب، ودواءها الاستغفار، وِشفاؤها في عدم الرجوع إلى الذنب»

​فما أعظم غفلة الناس عن هذه العبادة العظيمة التي فيها النفع لهم! فمن تتبع أحوال الناس ومن أقبل على الاستغفار، كيف أن الله غيّر حياته، وكيف أن الله أسعده.
​لولا أن المقام سيطول بنا لذكرنا لكم عدة قصص حية موجودة، كيف أن من أقبل على الاستغفار كيف تغيرت حياته؛ منهم من كان فقيراً فأقبل على الاستغفار فأثراه الله وأغناه الله، ومنهم من كان ذليلاً فأقبل على الاستغفار فأعزه الله، ومنهم من كان مسحوراً أو معيونا أو ممسوسا فأقبل على الاستغفار فشفاه الله، ومنهم من كان فيه الأمراض العضوية، ومنهم من كان خائفاً، ومنهم ومنهم... أقبلوا على الاستغفار فعافاهم مما أبتلوا به .
​قصص تنبئك عن فضل الاستغفار؛ منهم من كان يستغفر في اليوم ألفين، ومنهم من كان يستغفر ثلاثة آلاف، ومنهم من كان يستغفر خمسة آلاف، ومنهم من كان يستغفر أقل أو أكثر. قصص كثيرة وأحوال عجيبة -لولا أن المقام سيطول بنا- لذكرنا لكم كيف أن الاستغفار حوّل حياة أناس كانوا في تعب، كانوا في جحيم، كانوا في فقر، كانوا في أمراض، كانوا في خوف، كانوا في مصائب، كانوا في شدائد، فحوّل الله احوالهم السيئة بسبب الاستغفار إلى احوال حسنة ما لم يكن بالحسبان، وما لم يتوقعوه.
​فالزموا هذه العبادة، ينتشلكم الله من أنواع الشدائد والمصائب والهموم والكروب، وتنتفع أيضاً به في آخرتك.

.
​أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

*الخطبة الثانية*

​الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد؛
​من لازم الاستغفار، وأكثر من ذلك ظفر بالمنافع والمصالح العظيمة والكثيرة في الدنيا والاخرة .
يقول الله سبحانه وتعالى في أول سورة هود: وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*🌧️ التوبة سبيل نزول الغيث ورفع البلاء 🌧️*

📝 #خطبة_الاستسقاء لفضيلة الشيخ/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي
        حفظه الله ورعاه

*📍ألقيت في #مصلى_دار_الحديث_بمفرق_حبيش - إب - اليمن.*

*🗓️بتاريخ: ٢٦ / محرم/ ١٤٤٨هـ*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/ap11a/82189
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطبة_الاستسقاء
#خطب_الإستسقاء_القحط_الأمطار

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وسواء كان هذا من باب الدعاء أو الإخبار من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن من أكثر من هذه النوافل فهو موعود برحمة الله سبحانه، ويقاس عليها غيرها من نوافل الصلوات وبقية العبادات.
ومن أسباب نيل رحمة الله سبحانه: الحرصُ على ضبط اللسان، وألا يخرج منه إلّا ما يُرضي الرحمن، فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:
قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ". أي أن اللسان سبب لنيل رحمة الله، أو سبب للوقوع في عذاب الله وسخطه.
ومن أسباب نيل رحمة الله عز وجل: التعلُّق الصادقُ برحمة الله سبحانه، وحسن الظن في نيلها، والبعد عن الاتكال التام على العمل، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قَارِبُوا وَسَدِّدُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: "وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ".
وكان السلف يبذلون الأسباب في نيلِ رحمة الله تعالى، ثم يُحسنون الظن في نيلها إلى حدٍّ يُحمدون عليه، فمن ذلك ما رُوي أن حماد بن سلمة عاد سفيان الثوري، فقال سفيان: يا أبا سلمة أترى يغفر الله لمثلي؟ فقال حماد: "والله لو خيرت بين محاسبة الله إياي وبين محاسبة أبوي لاخترت محاسبة الله على محاسبة أبوي؛ وذلك أن الله تعالى أرحم بي من أبوي".
جعلتُ لرحمةِ الرحمن نفسي
فما لي دون رحمته رجاءُ

أنا الإنسانُ في ظلمي وعجزي
وأنت اللهُ تفعل ما تشاء.

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله، فيا فوز المستغفرين.

الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَد، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّد.
أَمَّا بَعْدُ: فمن أسبابِ نيل رحمة الله سبحانه: الرحمةُ بالخلق أجمعين، ومن ذلك الرحمة بالأولاد، فقد روى الشيخان عن خيرِ الأنام صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وَإِنَّما يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبادِهِ الرُّحَماءُ". وعن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قالَ: "مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ".
والرحمةُ بالناس عمومًا مطلوبة، فعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللهُ عز وجل". وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَضَعُ اللهُ رَحْمَتَهُ إِلَّا عَلَى رَحِيمٍ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّنَا يَرْحَمُ، قَالَ: "لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ صَاحِبَهُ، وَلَكِنْ يَرْحَمُ النَّاسُ كَافَّةً".
بل إن المسلم يُثابُ حتى على رحمته بالحيوان، فعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، فَقَالَ: "وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ، وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ". وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَحِمَ، وَلَوْ ذَبِيحَةَ عُصْفُورٍ رحمه الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فينبغي للمسلم أن يرحمَ مخلوقات الله بقوله وفعله بقدر استطاعته، وأن يجعل ذلك مما يتقرب به إلى الله لينال رحمته سبحانه.
عباد الله: إنَّ ذِكرَ رحمةِ الله يتردَّدُ في حياةِ المسلمِ كثيرًا، ففي كثير من مواطن الصلاة تُذكر الرحمة، كالبسملة وبداية الفاتحة، والدعاء بين السجدتين، وتُذكر الرحمة في تحية المسلمين، (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)، وعند تشميت العاطس يقال له: "يرحمك الله"، وهذا كله يدل على أهمية السعي في نيل رحمة الله سبحانه، وأن يكون هذا أسمى ما يسعى له الإنسان، لكي يسعد في الدارين وينجو من الندامةِ والخُسران، فتلك الرحمة العظيمة الواسعة، وهذه الأسباب الكثيرة النافعة، كيف يفوت المسلم أن يكون له حظٌّ منها، فما أعظم خسارة المحروم من رحمة الله تعالى، فعلينا أن نأخذ بهذه الأسباب، وبغيرها مما ورد في صحيحِ السنة والكتاب، وأن نحرص على نيل رحمة الله العزيز الوهاب.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#أسباب_نيل_رحمة_الله_عز_وجل

👈خطبة جمعة للشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/ap11a/82181
#أحوال_القلوب
#أبواب_الرحمة_الإلهية
#الرقائق_والأخلاق_والآداب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الحمد لله الذي وسعِتْ رحمتُه كلَّ شيء، وعمّت نعمتُه كلَّ حي، أحمده في جميعِ الأحيان، وأشكرُه على أفضالِه والإحسان.
لك الحمد يا منّانُ حمدًا مباركًا
يدومُ كثيرًا طيبًا متتابِعًا

لك الحمدُ بالإسلامِ أكبر نعمةٍ
أيا ربّ واجعلني تقيًّا وطائعًا

لك الحمد بالقرآن خير منزّلٍ
هدىً وشفاءً ثم نورًا وشافعًا

لك الحمدُ بالمختارِ أكرم مرسلٍ
أيا ربّ سددني أكون مُتابِعًا

لك الحمدُ أنْ عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا

وأشهدُ ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل لكل شيء سببًا، ولكل سببٍ بابًا وسرَبًا، فأمر بسلوك الأسباب، ووعد بفتح الأبواب.
وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، أرسله رحمةً للعالمين، وقدوةً للعاملين، وحجةً على العباد أجمعين.
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِهِ
فقد أُعطِيَ الفضلَ العظيمَ وعُلِّمَ

وزكَّاهُ ربّي في فَعالٍ ومَنطِقٍ
فطوبى لمَنْ صلّى عليهِ وسلَّمَ
فصلوات الله وسلامه عليه، صلاةً مستمرةَ الدوام، جديدةً على مرِّ الليالي والأيام.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ في السر والعلن، فإن التقوى خير زاد للعباد، في يومِ المعاد، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [سورة البقرة: 197].
عباد الله: إن رحمةَ اللهِ واسعة، وأفضالَه على العباد متتابعة، ومن سَعة رحمتِه وتتابع فضله سبحانه أنْ بيّن لعباده أسبابَ نيلِ رحمته، ووعدهم بأنه كتبها لهم، فقال تعالى في كتابه الكريم: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 156]. وفي هذه الآية دليلٌ على أن من أراد نيلَ رحمة الله فلابد أن يأخذ بالأسباب، وأن مجرد الاتكال على سعة الرحمة من دون الأخذ بالأسباب تقصير ظاهر، وبُعد عن الرشد والصواب، وسأذكر في هذا المقام بعض أسباب نيل رحمة الله سبحانه.
فمن أسبابِ نيلِ رحمة الله سبحانه: الإيمانُ والعملُ الصالح، قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة التوبة: 71]. وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة البقرة: 218].
ومن أسباب نيل رحمة الله عز وجل: طاعةُ اللهِ ورسولِه، كما قال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة آل عمران: 132].
ومن أسباب نيل رحمة الله سبحانه: الإحسانُ في العبادات والمعاملات، فمَن كثُر إحسانُه اقترب من رحمة الله أكثر منه غيره، قال تعالى: {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِين} [الأعراف: 56].
ومن أسباب نيل رحمة الله تعالى: الإقبالُ على القرآن الكريم، والعملُ بما فيه، وحسنُ تلاوتِه وتعليمِه، فحسْنُ الإنصاتِ للقرآنِ من أسباب نيلِ رحمةِ الله، كما قال تعالى: {وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الأعراف: 204]، وفي حسن العملِ والامتثالِ لما في القرآن يقول تعالى: {وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الأنعام: 155]، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: "لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَه".
وأما في شأنِ تعلُّمِ القرآن وتعليمِه فيقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ".
ومن أسبابِ نيل رحمة الله سبحانه: كثرةُ الدعاء بها، كما أمر بذلك رب العالمين، فقال في الكتاب المبين: {وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [سورة المؤمنون: 118]، وأمر بالدعاء للوالدين بالرحمة فقال سبحانه: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً} [سورة الإسراء: 24].

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

(حفظ رب العالمين لأوليائه المتقين وعباده الصالحين)

*🕌 خطبة جمعة من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*

📝لسماحة للشيخ /
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله تعالى.

*🗓بتأريخ ٣ / صفر / ١٤٤٨هـ*
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام:
/channel/ap11a/82178
رابط 🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/7631
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الرقائق_والأخلاق_والآداب
#الخلق_والآفاق

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

يَسْكُنَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَسَكَنَ الْعِرْقُ. فَأَتَى هَذَا الرَّجُلُ إِلَى هَذَا النَّبِيِّ وَأَخْبَرَهُ بِمَا حَصَلَ لَهُ فِي اللَّيْلِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ: قُلْ لِهَذَا عَابِدُكَ خَمْسِينَ سَنَةً لَا تَعْدِلُ سُكُونَ هَذَا الْعِرْقِ.

نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ.. لَوْ سَجَدْتَ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ يَوْمِ أَنْ خَرَجْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ إِلَى أَنْ يَتَوَفَّاكَ اللَّهُ مَا أَدَّيْتَ شُكْرَ نِعْمَةٍ وَاحِدَةٍ.
يَا عِبَادَ اللَّهِ، يَقُولُ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "الصِّحَّةُ غِنًى".
وَيَقُولُ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: "الصِّحَّةُ تَاجٌ عَلَى رُؤُوسِ الْأَصِحَّاءِ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا الْمَرْضَى".

وَيَقُولُ أَكْتَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: "الْعَافِيَةُ هِيَ الْمُلْكُ الْخَفِيُّ".
نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ، إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَ هَذِهِ الْعَافِيَةِ فَزُرِ الْمُسْتَشْفَيَاتِ؛ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ فِي غَيْبُوبَةٍ لَهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَيَّامِ، كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ قُطِعَتْ يَدُهُ، كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ أُجْرِيَتْ لَهُ عَمَلِيَّةٌ فِي بَطْنِهِ أَوْ فِي صَدْرِهِ لِإِخْرَاجِ الْقَلْبِ أَوْ لِأَجْلِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنْتَ رَزَقَكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ، فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَاسْتَمِرَّ لَيْلَكَ وَنَهَارَكَ فِي سُؤَالِ اللَّهِ الْعَافِيَةَ.
يَقُولُ بَكْرٌ الْمُزَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ قَدْرَ نِعْمَةِ الْعَافِيَةِ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ.

نَعَمْ عِبَادَ اللَّهِ، سَتَعْرِفُ قَدْرَ الْعَافِيَةِ إِذَا أَغْمَضْتَ عَيْنَيْكَ، فَكَيْفَ إِذَا ذَهَبَ بَصَرُهُ؟ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَرَى أَبَاهُ فَلَا يَرَاهُ، يَسْمَعُ صَوْتَهُ وَلَا يَرَاهُ! كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَنْظُرَ نَظْرَةً وَاحِدَةً إِلَى أُمِّهِ فَلَا يَسْتَطِيعُ! كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَرَى زَوْجَتَهُ وَلَوْ نَظْرَةً وَاحِدَةً مَا يَسْتَطِيعُ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ! كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَرَى وَلَدَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ! كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى هَذِهِ الدُّنْيَا وَلَوْ نَظْرَةً وَاحِدَةً مَا يَسْتَطِيعُ! وَأَنْتَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ: نِعْمَةِ الْبَصَرِ، فَاحْمَدِ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْهَا، وَسَلِ اللَّهَ دَوْمًا الْعَافِيَةَ.

كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَتَلَذَّذَ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلَا يَسْتَطِيعُ، وَأَنْتَ فِي عَافِيَةٍ تَتَلَذَّذُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَاحْمَدِ اللَّهَ وَسَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ. فَقَدِ الْتَقَى الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِرَجُلٍ أَعْرَابِيٍّ، فَقَرَّبَ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ كُلَّ مَا لَذَّ وَطَابَ، وَقَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: كُلْ هَذَا طَعَامٌ طَيِّبٌ. فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ مَا طَيَّبَهُ خَبَّازُكَ وَلَا طَبَّاخُكَ، وَإِنَّمَا طَيَّبَتْهُ الْعَافِيَةُ؛ وَصَدَقَ وَاللَّهِ؛ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يُقَرَّبُ لَهُ أَنْوَاعُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَكِنَّهُ مَرِيضٌ لَا يَجِدُ لِذَلِكَ الطَّعَامِ لَذَّةً وَلَا شَهِيَّةً، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ عِنْدَهُ عَافِيَةٌ لَوْ قُرِّبَ لَهُ خُبْزٌ يَابِسٌ لَوَجَدَ لَهُ لَذَّةً وَحَلَاوَةً، احْمَدِ اللَّهَ عَلَى نِعْمَةِ الْعَافِيَةِ.

هَارُونُ الرَّشِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ السَّماكِ وَفِي يَدِهِ كَأْسٌ مِنَ الْمَاءِ؛ رَكِّزُوا عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الْعَافِيَةَ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالْمُلْكِ وَخَيْرٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ دَخَلَ ابْنُ السَّماكِ يُرِيدُ أَنْ يَشْرَبَ، فَلَمَّا رَآهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ قَالَ لَهُ: عِظْنِي. ثُمَّ أَرَادَ هَارُونُ أَنْ يَشْرَبَ فَقَالَ ابْنُ السَّماكِ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْتَظِرْ لَا تَشْرَبْ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ لَوْ مُنِعَتْ هَذِهِ الشَّرْبَةُ بِكَمْ سَتَشْتَرِيهَا؟ قَالَ: بِنِصْفِ مُلْكِي. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ حُبِسَتْ هَذِهِ الشَّرْبَةُ فِي بَطْنِكَ وَلَمْ تَخْرُجْ كَمْ تَشْتَرِيهَا؟ أَيْ كَمْ تَدْفَعُ مِنَ الْمَالِ لِإِزَالَتِهَا وَإِخْرَاجِهَا؟ قَالَ: النِّصْفَ الثَّانِيَ. قَالَ: إِذًا مُلْكُكَ كُلُّهُ لَا يُسَاوِي شَرْبَةَ مَاءٍ!

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ الصَّلَاةَ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ؛


فَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمَهُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذِهِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي»، كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُوصِي مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ أَنْ يُعَلِّمَهُ الصَّلَاةَ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ الْعَظِيمَةِ.

بَلْ جَاءَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَقُولُ حِينَ أَسْأَلُ رَبِّي؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «قُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي»، فَجَمَعَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ إِلَّا الْإِبْهَامَ، ثُمَّ قَالَ: «هَؤُلَاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ»، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَا أَعْظَمَهَا مِنْ دَعَوَاتٍ! أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ تَجْمَعُ لَكَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي»، هَذِهِ الْأَرْبَعُ تَجْمَعُ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ.

يَا عِبَادَ اللَّهِ، الْعَافِيَةُ رِزْقٌ، مَنْ رُزِقَ الْعَافِيَةَ فَقَدْ حَازَ أَنْفَسَ الرِّزْقِ. وَعَافِيَةُ الدِّينِ فَوْقَ كُلِّ عَافِيَةٍ، أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ الْكُفْرِ، أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ الْبِدَعِ، أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ الْكَبَائِرِ، أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَالسَّيِّئَاتِ، فَهَذِهِ أَعْظَمُ عَافِيَةٍ.

وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِنَّكُمْ لَتَرَوْنَ فِي الْكَافِرِ صِحَّةً فِي بَدَنِهِ لَكِنَّهُ مَيِّتُ الْقَلْبِ؛ أَوْ مَرِيضُ الْقَلْبِ؛ وَتَرَوْنَ الْمُؤْمِنَ مَرِيضَ الْجَسَدِ لَكِنَّهُ صَحِيحُ الْقَلْبِ. فَالْمُؤْمِنُ مُمَحَّصٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الِابْتِلَاءَاتِ لِيَرْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ الدَّرَجَاتِ وَيُكَفِّرَ عَنْهُ الذُّنُوبَ وَالسَّيِّئَاتِ، لَكِنَّ قَلْبَهُ صَحِيحٌ، قَلْبُهُ سَلِيمٌ، {وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: ١٤١]؛ فَالْمُؤْمِنُ مَسْجُونٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِأَنْوَاعِ الِابْتِلَاءَاتِ وَالْأَمْرَاضِ وَالْأَسْقَامِ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ»؛ الْمُؤْمِنُ مَسْجُونٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِالْأَسْقَامِ وَالِابْتِلَاءَاتِ لَكِنَّ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ، وَالْكَافِرُ فِي صِحَّةٍ مِنْ أَمْرِهِ وَلَكِنَّ النَّارَ مَثْوَاهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

فَأَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا أَنْ يَرْزُقَنِي وَإِيَّاكُمُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.


الخطبة الثانية:

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ،

أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ، وَمِنَ الْعَافِيَةِ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ فِي بَدَنِكَ، وَأَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَأَنْ يَرْزُقَكَ الْأَمْنَ وَالِاسْتِقْرَارَ وَالْقَنَاعَةَ بِمَا رَزَقَكَ. لِهَذَا رَوَى الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحْصِنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا»؛ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَنْ أَصْبَحَ آمِنًا فِي نَفْسِهِ لَا يَخَافُ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا جُمِعَتْ لَهُ الدُّنْيَا كُلُّهَا.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

نعمــــــة العافــــــــية
*🕌خطبة جمعة القيت في مسجد السنة بمدينة الجراحي محافظة الحديدة*
*__*
*📝لشيخنا الفاضل: أبى عبد الله #عبدالغني_بن_علي_سالم_واصل حفظه الله تعالى*

🗓بتأريخ ٢٥/ محرم/ ١٤٤٨ه‍ـ

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/ap11a/82170
#خطب_وعظ_وتذكير
*/////////////////////////////////////////////*

الخطبة الأولى.

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران: ١٠٢]. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء: ١]. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ﴿٧٠﴾ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: ٧٠-٧١].
أَمَّا بَعْدُ:
اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، أَجَارَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ جَمِيعًا مِنَ النَّارِ، وَمِنْ كُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يُغْضِبُ الْجَبَّارَ.
أَمَّا بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ:
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [النحل: ١٨]، وَيَقُولُ: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: ٣٤].
أَلَا إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَلَيْنَا نِعْمَةَ الْعَافِيَةِ، هَذِهِ النِّعْمَةُ لَا تَعْدِلُهَا نِعْمَةٌ بَعْدَ الْيَقِينِ وَالْإِيمَانِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. هَذِهِ النِّعْمَةُ عَطَاءٌ رَبَّانِيٌّ، اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِيهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ.
وَلِهَذَا مَا سَأَلَ النَّاسُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَأَنْ يُعَافِيَهُمْ. رَوَى الْإِمَامُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا سَأَلَ الْعِبَادُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ وَيُعَافِيَهُمْ»؛


وَجَاءَ عِنْدَ الْإِمَامِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ دَعْوَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَدْعُوَ بِهَا عَبْدٌ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»؛ هَذِهِ الدَّعْوَةُ هِيَ أَحَقُّ دَعْوَةٍ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.


عِبَادَ اللَّهِ، رَوَى الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ يُصَحِّحُهُ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ، قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِعَامٍ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الْعَامَ الْأَوَّلَ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: «سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ».

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

قال عليه الصلاة والسلام: «ولا طيرة» أي لا يحصل التشاؤم بالطير، تأسف والله أن بعض المسلمين إلى عصرنا هذا، وإلى أيامنا هذا وهو لا يزال على عقائد الشرك وعلى ما كان عليه مشركوا العرب، يتشاءم بالغراب، بعض الناس لو خرج من الصباح فرأى غراباً قال هذا اليوم يوم نحس وعاد إلى بيته، وقال هذا اليوم لا يمكن أن ألقى فيه خيرا، تشاءم بالطير، «من ردته الطيرة فقد أشرك» عياذاً بالله. كذلك أيضا: قال عليه الصلاة والسلام: «ولا هامة» كان المشركون يتشاءمون بالهامة، هذا الطائر المعروف البومة، يتشاءمون بذلك، ولا يزال بعض الناس إلى عصرنا هذا يتشاءم بالهامة، ربما إذا سمع صوت الهامة لا يستطيع أن ينام، ويبت في قلق ويحسب لها ألف حساب، ولا يدري ما الذي سيكون هذه الأمور بيد الله لا للهامة ولا للطير ولا للأيام فيها شيء، إنما الأمر بيد الله الواحد الأحد سبحانه وتعالى.

ومما كان عليه أهل الجاهلية التشاؤم بشهر صفر، فقال عليه الصلاة والسلام: «ولا صفر» أي ولا تشاؤم بشهر صفر، كان المشركون يتشاءمون بهذا الشهر، ذكر بعض العلماء سبب ذلك فقالوا: (إن العرب كانوا يعظمون الأشهر الحرم، فكانوا يتوقفون عن الغارات والقتال والغزوات في ذي القعدة، وفي ذي الحجة، وفي شهر الله المحرم، ثلاثة أشهر، فما أن تنقضي الثلاثة الأشهر إلا وهم في غاية من التعطش إلى الحرب والقتال، فيقام في شهر صفر المعارك الدامية بين العرب، والثارات بين القبائل، فيقتل من الناس من يقتل، ويذهب من أشرافهم من يذهب، فكانوا يرون أن شهر صفر يأتيهم بالشؤم وبالدبور عياذاً بالله) وما أتاهم بهذا إلا ما اكتسبته أيديهم وما قدمته أيديهم عياذاً بالله، فهذا من أسباب تشاءم العرب بشهر صفر، أخرج البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: «كانوا يقولون إذا برأ الدبر، وعفى الأثر، وانسلخ ، حلت العمرة لمن اعتمر» هذا من عقائد الكفار التي كانوا عليها، قالوا: «إذا برأ الدبر» أي شفيت الجمال والبعير، بعد رجوعهم من الحج؛ لأن السفر يضنيها ويتعبها ويحصل لها ما يحصل من الجروح والوهن والهزال والضعف، فكانوا يقولون: «إذا برأ الدبر» أي شفيت الإبل من طول السفر الذي كان للحج، قال: «وعفى الأثر» أي دفن أثر الحجيج بعد رجوعهم من الحج، «وانسلخ صفر»، أي انتهى شهر صفر، «حلت العمرة لمن اعتمر» ومن عقائدهم أنهم كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أكبر الكبائر وأقبح القبائح، ويرون أن العمرة تبقى محرمة إلى أن ينتهي شهر صفر.

ألا وإن من العقائد الفاسدة التي بقيت في أوساط الناس، الاعتقاد بشؤم شهر الصفر عند كثير من المسلمين، كم من الناس من يقول: «إذا جاء صفر فقد حلَّ الدبر» يعني حلَّ الدبور عياذاً بالله، هذه من العقائد الفاسدة، كم من الناس لا يرضى أن يعقد عقده في شهر صفر، ولا يرضى أن يتزوج في شهر صفر، ولا يرضى أن ينشئ سفراً في شهر صفر، بل يتوقف في شهر صفر، انظروا كم من الأعراس تقام في أيام عيد الأضحى المبارك، وبقية شهر ذي الحجة، وهكذا في شهر الله المحرم، فإذا دخل صفر توقفت الأعراس، ولا تجد من يقدم من الشباب على العرس في شهر صفر؛ خوفاً من أن لا يرزق الولد، أو خوفاً من أن يكون هذا الزواج شؤماً عياذاً بالله، هذا من عقائد أهل الشرك، إذا كان الشاب يرتب أموره للزواج فحصل أنه أراد الزواج في شهر صفر يأتي إليه من يأتي من الناس فيقولون: أخر حتى ينتهي صفر وبعد ذلك تُعرِّس وتتزوج.

فيا معشر المسلمين! ما أحوجنا إلى أن نجدد توحيد الله، وأن نبتعد عن هذه العقائد الفاسدة.

ألا وإن الناس ينظرون إلى بعض الأمور والأحداث التي حصلت أو التي قد تحصل في شهر صفر، ويظنون أن للشهور وللأيام تصرفا، لا تصرف في ذلك إلا لله عز وجل.

ألا وإن مما ينقض ما عليه أهل الجاهلية، وما عليهم بعض الناس من عقائد أهل الجاهلية، أن شهر صفر قد حصل فيه النصر والظفر، وقد حصل فيه الخير العظيم لأهل الإسلام، وسأذكر على مساعكم نبذةً يسيرة من ذلك:

فمن تلك الغزوات، والمعارك، والانتصارات، والفتوحات، التي حققها أهل الإسلام في شهر صفر

غزوة الأبواء أو ما يسمى بغزوة ودَّان، هذه الغزوة حصلت في السنة الثانية للهجرة في اليوم الثاني عشر من شهر صفر، خرج النبي عليه الصلاة والسلام متوجهاً إلى هذه المنطقة الأبواء أو ما يسمى بودَّان، وهي منطقتين متقاربتين، فغزى عليه الصلاة والسلام ولم يحصل في هذه الغزوة قتال، بل حصل فرض هيبة الإسلام والمسلمين، وعاقد الرسول عليه الصلاة والسلام بعض القبائل، ومن ذلك: بني ضمرة، وقد غاب عن المدينة خمسة عشر يوما صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وخلَّف على المدينة سعد بن عبادة رضي الله عنه وأرضاه، فكانت هذه الغزوة فيها فرض هيمنة الإسلام وهيبة المسلمين ولله الحمد

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

جهود الشيخ #عبدالرحمن_بن_مرعي_العدني -رحمه الله- في تقرير مسائل العقيدة (جمعًا ودراسة)
تأليف: الشيخ الدكتور #ثامر_بن_فهيد نائب رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في اليمن
الطبعة الأولى - عدد صفحات الكتاب (818 صفحة) وكان رسالة دكتوراه لشيخنا -حفظه الله-
《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/82204

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#أخلاق_ورقائق_وتزكية
#تراجم_وأعلام
#العقيدة

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَد، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أما بعد: فإن عقوق الوالدين من أكبر المحرمات، وأقبح المعاصي والمنكرات، فقد روى الشيخان عن أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلَاثًا: الْإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ". وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ عز وجل حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ". وعَن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْعُقُوقَ".
والعقوق من أسباب سخط الله والحرمان من دخول جنته سبحانه، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثة لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ، الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ، وَالدَّيُّوثُ".
هذا، وإن عقوق الوالدين من الذنوب التي تُعجَّلُ عقوبتها في الدنيا، فعن أَبي بَكرَةَ رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اثْنانِ يُعَجِّلُهُما الله عز وجل في الدُّنيا: البَغيُ، وعُقُوقُ الوالِدَينِ". وعَنْ أَنَسِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَابَانِ مُعَجَّلَانِ عُقُوبَتُهُمَا فِي الدُّنْيَا: الْبَغْيُ، وَالْعُقُوقُ".
وعقوق الوالدين سبب للوقوع في لعنة الله – عياذًا بالله، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ". وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ". وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مِنَ الْكَبَائِرِ شَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ". قال ابن حجر رحمه الله: "والمذكور هنا فرد من أفراد العقوق، وإن كان التسبب إلى لعن الوالد من أكبر الكبائر فالتصريح بلعنه أشد".
فينبغي للمسلم أن يبتعد عن العقوق في جميع الأحوال، وأن يبذل لوالديه ما يحتاجان من الرعاية بالنفس والأموال، فعَنْ مُعَاذٍ رضي الله عنه قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِعَشْرِ كَلِمَاتٍ، ومنها: "وَلَا تَعُقَّنَّ وَالِدَيْكَ وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ". وعن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَإِنَّ وَالِدِي يَحْتَاجُ مَالِي؟ قَالَ: "أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ، إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ".
عباد الله: إن الآيات والأخبار، والأحاديث والأشعار، الواردة في بر الوالدين كثيرة جدًّا لا يتسع المقام لذكرها، وما ذُكر فيه كفاية إن شاء الله، وما قلَّ وكفى، خيرٌ مما كثُر وألهى، ولو لم يكن البر بالوالدين واجبًا شرعيًّا لكان الوفاء والمروءة يقتضيان أنْ يُقدم للوالدين أفضل أنواع البر والإحسان، لسابق فضلهما، وما تقدم من رعايتهما وحسن تربيتهما، فكيف وقد اجتمع في حقهما الأمران، فعلينا أن نجاهد أنفسنا على بر الوالدين قدر الإمكان، وأن نحذر العقوق في جميع الأحوال والأزمان، والله المستعان، وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم المنان.
هذا، وصلوا وسلموا على خيرِ البريةِ وأزكى البشريةِ طُرًّا، فمن صلى عليه واحدةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا، فاللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. ‌اللهم ‌أعز ‌الإسلام ‌والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، واحمِ حوزةَ الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين. اللهم من يريد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه، ورد كيده في نحره، واجعل تدبيره دمارًا عليه، يا ذا القوة المتين. اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولوالدينا أجمعين.

•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

كَأَنِّي أَنَا الْمَطْرُوقُ دُونَكَ بِالَّذِي
طُرِقْتَ بِهِ دُونِي فَعَيْنَايَ تَهْمَلُ

فَلَمَّا بَلَغْتَ السِّنَّ وَالْغَايَةَ الَّتِي
إِلَيْهَا مَدَى مَا فِيكَ كُنْتُ أُؤَمَّلُ

جَعَلْتَ جَزَائِي غِلْظَةً وَفَظَاظَةً
كَأَنَّكَ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ

فَلَيْتَكَ إِذْ لَمْ تَرْعَ حَقَّ أُبُوَّتِي
كَمَا يَفْعَلُ الْجَارُ الْمُجَاوِرُ تَفْعَلُ

فهذه الأدلة وغيرها الكثير، تدل على أن بر الوالدين ليس فضلًا من الأولاد مهما عظُم وازداد، وإنما هو دَينٌ عندهما يؤديان بعضه، ومهما عملا نحو الوالدين في الدنيا فلن يفيها بحقهما الذي لهما على الأولاد، كيف لا! والوالدان هما سبب وجود الإنسان في هذه الحياة، ثم ما يلي ذلك من الحمل والولادة والرضاع والتربية والرعاية أفضال زائدة وديون متزايدة.
ومع كون بر الوالدين دّين، فإنه دِين أمر الله به في كتابه الكريم، وحثَّ عليه نبيُّه الكريم صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً} [سورة النساء: 36].
وقد مدح الله أنبياءه ببر الوالدين، فقال عن يحيى بن زكريا عليه السلام: {وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا} [سورة مريم: 14]، وقال عن عيسى عليه السلام أنه قال: {وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا} [سورة مريم: 32]، وقال عن سليمان عليه السلام أنه قال: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ} [سورة النمل: 19].
وأخبر عن حوار إبراهيم عليه السلام ولطفه بوالده عند دعوته إلى التوحيد ونهيه عن الشرك، وصح الخبرُ عن طاعة إسماعيل لأبيه إبراهيم في خلع عتبة بابه، وتثبيت العتبة الأخرى، ثم امتثل للذبح ومساعدة أبيه في بناء البيت، وهذا يدل على أن طاعة الوالدين من أفضل الطاعات وأنفع القربات.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلى اللَّهِ؟ قالَ: "الصَّلاةُ على وَقْتِها". قيلَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قالَ: "ثُمَّ بِرُّ الوالِدَيْنِ". قيلَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قالَ: "الْجِهادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
وقدّم النبي صلى الله عليه وسلم بر الوالدين على الجهاد في سبيل الله عند حاجتهما إلى الخدمة، فقد روى الشيخان عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جَاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَأذَنَهُ فِي الجِهَادِ، فَقالَ: "أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟" قالَ: نَعَمْ. قالَ: "فَفِيهِما فَجَاهِدْ". وفي مسند الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَايِعُهُ، قَالَ: جِئْتُ لِأُبَايِعَكَ عَلَى الْهِجْرَةِ، وَتَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا".
وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ، أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟" قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "ارْجِعْ فَبَرَّهَا"، فكرر عليه ذلك، فقال في الثالثة: "وَيْحَكَ، الْزَمْ رِجْلَهَا، فَثَمَّ الْجَنَّةُ".
ومن تعظيمِ السلف لبرِّ الوالدين أنهم كانوا يقدمونه على بعض الطاعات، كما قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رحمه الله: "بَاتَ أخي عُمَرُ يُصَلِّي، وَبِتُّ أَغْمِزُ رِجْلَ أُمِّي، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لَيْلَتِيَ بَلِيتُهُ، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ أَخَا مُحَمَّدٍ، وَكَانَتْ لَهُ عُبَادَةٌ". بل روى مسلم في صحيحه أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ لِصُحْبَتِهَا". أي حرصًا منه على برها وحسن خدمتها.
وخيرُ التابعين أويس القرني لم يهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حياته بسبب انشغاله بأمه، فعَنْ أَصْبَغ ابْن زَيْدٍ قَالَ: "إِنَّمَا مَنَعَ أُوَيْسًا أَنْ يَقْدمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرُّهُ بِأُمِّهِ". ففاته شرف صحبة البني صلى الله عليه وسلم بسبب بره بأمه وملازمته لها.
والبرُّ بالوالدين له فضائل كثيرة، ومنافع وفيرة، منها: أنه سبب لقبول صالح العمل، والتجاوز عن الخطأ والزلل، كما قال تعالى عن البارين بوالديهم: {أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ} [سورة الأحقاف: 16].

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*( من صفات عباد الرحمن )*

📃 *خطبة الجمعة مفرغة* 

📝  لفضيلة شيخنا /
#علي_بن_محمد_عزيب حفظه الله تعالى.

*🗓  بتاريخ ٣ صفر ١٤٤٨ هـ*

#الخطب_المنبرية_للشيخ_علي_عزيب
#خطب_عام_١٤٤٨هـ_


📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام:
🎧 /channel/ap11a/82195
•┈┈┈┈••✦✿✦••┈┈┈┈•
#الرقائق_والأخلاق_والآداب
#أحوال_القلوب

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

​يمتعك الله عز وجل بصحتك، بجسمك، بمالك، بأبنائك إلى أجل مسمى؛ أي إلى وقت وفاتكم،
والله عز وجل لا يزال يديم عليك نعمه بسبب الاستغفار،
​ولذا قال أهل التفسير في قوله تعالى يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا قالوا: المتاع الحسن شامل لمصالح الناس ومنافعهم؛ من العافية في الأبدان، وكثرة الخيرات، ونزول البركات، ورغد العيش، والأمن والأمان، كل هذا بسبب الاستغفار.
​ثم قال: وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ أي يعطي أهل الإحسان، وأهل البر، وأهل الجود، وأهل الكرم، وأهل السخاء، وأهل الإنفاق، يعطيهم أضعاف جزاء ما أحسنوا؛ يعطيهم ما يحبون ويدفع عنهم ما يكرهون.
​وهكذا قال سبحانه وتعالى في سورة هود أيضاً عن هود عليه السلام أنه قال: وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ.
فمن لازم الاستغفار، حفظ الله شأنه، وأدام عليه عافيته، وزاده قوة بدنية وروحية، وسهل أمره ونال من أنواع العطاء والإكرام ما لم يكن بالحسبان.

​وهكذا الاستغفار سبب لنزول البركات، وحلول الأرزاق على الناس، ونزول الأمطار، وجري الأنهار. يقول الله عز وجل عن نوح عليه السلام أنه خاطب ونادى قومه
فقال: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا؛ ماذا يحصل؟ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا.
​يا سبحان الله! هذا الخير كله من وراء هذه العبادة العظيمة! هذا وعد الله عز وجل لا يخلف، فما أحوجنا أن نستنزل الرحمات والبركات بالاستغفار مع الرجوع والتوبة إلى الله عز وجل؟
​ولذا جاء رجل إلى الحسن البصري فقال له: يا أبا سعيد، لقد أُصبنا بالقحط والجدب! قال: استغفروا الله. فجاء رجل آخر وقال: يا أبا سعيد، لقد أصيب بستاني بالضرر! قال: استغفر الله. وجاء رجل آخر وقال: أصبت بالفقر! قال: استغفر الله. وجاء رجل آخر وقال: يا أبا سعيد، أصبت بكذا وكذا! فقال: استغفر الله.
​فقال له رجل يا أبا سعيد، ما معنى هذا؟ أي كلما سألناك وكلما دعوناك أن تدلنا على أمر ننجو به وأن يُفرَّج علينا بسببه مما نزل بنا، تقول لنا: استغفروا الله، استغفروا الله؟
ف​قال رحمه الله: أما إني لم أقل لكم شيئاً من عندي ، إنما هو في القرآن الكريم، ثم تلا عليهم هذه الآية: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا.
​ ففي هذه الآية؛ فوائد ومنافع، دنيوية، وأخروية، ومصالح عامة وخاصة.
فهذه الآية تضمنت أن الاستغفار سبب لصلاح الأحوال، ودفع البلاء، وحلول النعم، ودفع النقم، ونزول البركات، وحلول الخيرات من رب الأرض والسماوات.
​فيامن أُصيب في نفسه، أو في ماله، أو في ولده: استغفر الله. يامن يجد نزع البركة من ماله: استغفر الله. يامن تعسرت عليه الأمور وضاقت به الأحوال: استغفر الله. يامن لم يُرزق الذرية ولا يزال إلى الآن عقيماً: استغفر الله. يامن فُقدت عليه كثير من أسباب الرزق والأعمال: استغفر الله؛ ففيها الفرج، وفيها المخرج، وفيها العوض من الله عز وجل بما لم يكن بالحسبان.

الاستغفار سبب للأمن والامان في الدنيا والاخرة وسبب لمنع نزول العذاب والهلاك على الناس .
قال سبحانه وتعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.
​قال ابن عباس رضي الله عنهما: جعل الله عز وجل في هذه الآية أمانين، ؛ فلا يزالون معصومين مجارين من قوارع العذاب ما داما بين أظهرهم. أما الأمان الأول فهو الرسول عليه الصلاة والسلام فقد قبضه الله إليه، قال: وبقي فيكم أمان، ألا وهو الاستغفار والتوبة إلى الله. أمان من نزول العذاب، أمان من البلاء، أمان من الهلاك الذي يحل وينزل على الناس.

​ ولذا قال أبو العالية من تلاميذ ابن عباس رضي الله عنهما، قال: "لا يهلك عبد يقوم بنعمتين؛ كلما أذنب استغفر الله، وكلما أنعم الله عليه بشيء شكر الله، لأن الاستغفار سبب لرد النعمة المفقودة والتي أُخذت، والشكر سبب لبقاء النعمة الموجودة وزيادتها.

​وكما أن الاستغفار سبب عظيم للنجاة من عذاب الدنيا، فهو أيضاً سبب عظيم للنجاة في الآخرة.
فقد أخرج الإمام مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال، يقول للنساء: «يا معشر النساء، تصدقن وأكثرن من الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار». دعاهن إلى عبادتين عظيمتين إذا أردن النجاة من النار: تصدقن، وأكثرن من الاستغفار. فعُلم أن الاستغفار من أسباب النجاة من العذاب في الدنيا والآخرة.
​ولذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً». هنيئاً لمن لزم الاستغفار!

فعود نفسك كثرة الاستغفار قل:

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

{ *الاسْتِغْفَارُ: دَوَاءُ الذُّنُوبِ، وَجَلَاءُ الكُرُوبِ​* }

*👈خطبة الجمعة للشيخ الفاضل: #علي_بن_علي_السعيدي*
حفظة الله تعالى

*🗓️ ٣ صفر لعام ١٤٤٨هـ*

🕌 *من #مسجد_الرحمن بسعوان صنعاء*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢/channel/ap11a/82188
#أحوال_القلوب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

​إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
​يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
​يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
​يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا
​أما بعد؛ فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

​أيها الناس عباد الله، فإن من العبادات العظيمة التي شرعها الله عز وجل لعباده أجمعين؛ للأنبياء والأولياء والمتقين والصالحين والعصاة والمعرضين، ألا وهي عبادة الاستغفار.
​لا يستغني عن عبادة الاستغفار عبدٌ يمشي على هذه البسيطة، يحتاج إليها المطيع ويحتاج إليها العاصي. ولفضل هذا الاستغفار ولعظمته لزمه الأنبياء والمرسلون وأمروا به أقوامهم، بل وأمر الله به سيدنا وقدوتنا محمداً عليه الصلاة والسلام.

​قال تعالى عن آدم وحواء: رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ

​وقال عن نوح عليه السلام: وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ
​وهكذا قال عن إبراهيم عليه السلام: رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
​وقال أيضاً عن موسى عليه السلام: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
​وقال سبحانه وتعالى عن داود عليه السلام : فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ
​وهكذا قال عن سليمان عليه السلام: قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي.

​فالأنبياء والمرسلون مع طهارتهم وزكاتهم وصفائهم، ومع خشيتهم وخوفهم، ومراقبتهم لربهم، ومع جِدهم واجتهادهم في طاعة ربهم وخالقهم، يسألون الله مغفرة الذنوب.

​وهكذا سيد البشر محمد عليه الصلاة والسلام، يأمره ربه بالاستغفار فقال سبحانه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ.

فاستجاب رسولنا عليه الصلاة والسلام لداعي ربه ولأمر ربه، مع أنه قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
​ولذا جاء في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
​«والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»
​وفي رواية عند الإمام مسلم عن الأغر المزني رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
​«إنه ليُغان على قلبي -أي يحصل له شيء من الكتمة ومن الغم ومن الضيق كما قال سبحانه: ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون- قال: وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة»
​وهكذا جاء عن ابن عمر عند أبي داود والترمذي أنه قال:
​«إن كنا لنعد لرسول الله عليه الصلاة والسلام في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم»

​تهييجٌ للأمة، ودعوةٌ للأمة أن يلازموا هذه العبادة العظيمة. بل أمر عليه الصلاة والسلام أمته ورغبهم إلى ذلك فقال: «يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه».
​أخرجه أحمد

​وقبل ذلك، دعا الله سبحانه وتعالى عباده وأمرهم بالاستغفار، ووعدهم بالمغفرة ، يقول سبحانه وتعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا.
​وأخرج مسلم عن أبي ذر الغفاري. رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث القدسي، قال الله عز وجل:

​«يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم،
​ولقد استجاب الصدّيقون والصالحون، فأقبلوا على عبادة الاستغفار استجابوا لهذا الامر والعرض الرباني فمدحهم الله على هذا الإقبال، قال سبحانه: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

هذا، وصلوا وسلموا على خيرِ البريةِ وأزكى البشريةِ طُرًّا، فمن صلى عليه واحدةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا، فاللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
‌اللهم ‌أعز ‌الإسلام ‌والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، واحمِ حوزةَ الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم أحسِن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجِرنا من خِزي الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك. {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8]. {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].

•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

وفي القرآنِ أمثلةٌ كثيرةٌ من دعاءِ الأنبياء والصالحين بنيلِ رحمة الله رب العالمين، فمن دعاء آدم عليه السلام: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23]، ومن دعاء موسى عليه السلام: {قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة الأعراف: 151]، ومن دعاء فتيةِ الكهف المؤمنين المهتدين: {رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً} [سورة الكهف: 10]، ومن دعاء الراسخين في العلم: {وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [سورة آل عمران: 8].
وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو بالرحمةِ للأحياء والأموات، فمن ذلك قوله: "يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْنا لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنا مِنْ أَمْرِهِما". وقوله عليه الصلاة والسلام: "يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كانَ يَأوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ". وكان عليه الصلاة والسلام يدعو بالرحمة للحاضر والغائب، فقد أكل عند قوم، ثم قال: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ". وسمع رَجُلًا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فقالَ: "يَرْحَمُهُ اللهُ، لقد أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، مِنْ سُورَةِ كَذَا".
وكان يوصي من استوصاه بالدعاء بنيل رحمة الله، كما صح عن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه: أَنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَلِّمْنِي دُعاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي. قالَ: "قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ".
بل إن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله الرحمةَ في آخر لحظات حياته، فعن عائشة رضي الله عنها، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ".
فإذا كان هذا حال الأنبياء والمرسلين في الدعاء بالرحمة، فنحن أحوج إلى أن نكثر من الدعاء بالرحمة في جميع الأوقات والأحوال.
ومما يتعلق بالرحمة عند الدعاء: التوسل إلى الله تعالى برحمتِه، كأن يقول المسلم: يا رب برحمتك أستغيث أعطني كذا، أو ارحمني أو ما يشاء من الدعاء، أو يختم دعاءه بقوله: برحمتك يا أرحم الراحمين، كما في دعاء سليمان عليه السلام: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ} [سورة النمل: 19]، {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سورة الأنبياء: 83]، ومن دعاء المؤمنين أتباعِ موسى عليه السلام: {وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ} [سورة يونس: 86]، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرَفَةَ عَيْنٍ".
ومن أسبابِ نيلِ رحمة الله عز وجل: التوبةُ النصوح، قال تعالى: {أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة المائدة: 74]، وقال تعالى: {قُلْ يَا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [سورة الزمر: 53].
ومن أسباب نيل رحمة الله سبحانه: كثرةُ الاستغفار، كما قال تعالى عن نبيه صالح عليه السلام أنه قال لقومه: {لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة النمل: 46].
ومن أسباب نيل رحمة الله عز وجل: السماحةُ في البيعِ والشراء، وعند السلف والقضاء، ودليله ما رواه البخاري رحمه الله، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا، سَمْحًا إذا باعَ، وَإِذا اشْتَرَى، وَإِذا اقْتَضَى".
ومن أسباب نيل رحمة الله سبحانه: الإكثارُ من نوافل العبادات، لا سيما نوافل الصلوات، فعن ابنِ عمر رضي الله عنهما، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: "رحم اللهُ امرءًا صَلَّى قبل العصر أربعاً". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى، نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ".

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*إتحاف الأمة بخطب الجمعة*

*📚كتاب يظم بين دفتيه ٣٠ خطبة لفضيلة شيخنا الجليل: أبي عبد الله #عبدالغني_بن_علي_بن_سالم_واصل حفظه الله*
من أجمل الخطب وقد وفقني الله عز وجل بتفريغه وقام الأخ العزيز أحمد رامي بتنسيقه

*👈وقدم له فصيلة الشيخ المحدث أبو الحارث #أحمد_بن_سالم_الزبيدي حفظه الله*

*👈وقدم له أيضاً فضيلة الشيخ الواعظ المؤاثر أبو الفداء #أحمد_بن_حسن_الريمي حفظه الله*

*《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》:*
↘/channel/ap11a/82180

*📚وهذا الكتاب يعتبر المجلد الأول وابقي المجلد الثاني لازال تحت المراجعه ونسال الله الخلاص في القول والعمل والله الموفق*
✍️ كتبه صابر بن طلال المقدمي
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#مؤلفات_الخطابة
#كتب_الخطب #خطب_منبرية

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

فَاحْمَدُوا اللَّهَ يَا عِبَادَ اللَّهِ عَلَى نِعْمَةِ الْعَافِيَةِ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ دَوْمًا أَنْ يَرْزُقَكُمُ الْعَافِيَةَ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ الدَّائِمَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. والحمد لله رب العالمين
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

قَالَ الْإِمَامُ الْمُنَاوِيُّ: مَنْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ عَافِيَةِ الْجَسَدِ وَقُوَّةِ الْبَدَنِ وَكَفَافٍ فِي عَيْشِهِ وَسَلَامَةٍ فِي أَهْلِهِ، فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ النِّعَمِ. فَإِذَا رَزَقَكَ اللَّهُ مَا سَمِعْتَ فَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ النِّعَمَ، رَزَقَكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ فَقَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ.

لِهَذَا جَاءَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَمْرٍو، أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: أَلَكَ زَوْجَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَكَ بَيْتٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِذًا أَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ. قَالَ: يَا ابْنَ عَمْرٍو، وَلِي خَادِمٌ يَخْدُمُنِي! قَالَ: أَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ.
فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ لَا يَجِدُ امْرَأَةً يَأْوِي إِلَيْهَا، إِمَّا لِقِلَّةِ مَا فِي الْيَدِ، وَإِمَّا لِعَيْبٍ فِي خِلْقَتِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ لَا يَجِدُ مَسْكَنًا يَسْكُنُهُ، وَأَنْتَ رَزَقَكَ اللَّهُ هَذِهِ النِّعَمَ، فَأَنْتَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، احْمَدِ اللَّهَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ.


وَهَكَذَا عِبَادَ اللَّهِ، كَمْ مِنَ النِّعَمِ فِي أَجْسَادِنَا! نِعْمَةُ السَّمْعِ، نِعْمَةُ الْبَصَرِ، نِعْمَةُ الْقَلْبِ، نِعْمَةُ الْيَدَيْنِ، نِعْمَةُ الْقَدَمَيْنِ، نِعْمَةُ اللِّسَانِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النِّعَمِ. جَاءَ رَجُلٌ إِلَى يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ يَشْكُو إِلَيْهِ الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ وَضِيقَ الْعَيْشِ، فَقَالَ لَهُ يُونُسُ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَا هَذَا، أَيَسُرُّكَ بِعَيْنِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ؟ سَأُعْطِيكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَيْنًا مِنْ عَيْنَيْكَ! قَالَ: لَا. قَالَ: أَيَسُرُّكَ بِسَمْعِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَيَسُرُّكَ بِيَدِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَيَسُرُّكَ بِقَدَمِكَ مِائَةُ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: لَا. فَعَدَّدَ لَهُ النِّعَمَ وَالرَّجُلُ يَقُولُ لَا، فَقَالَ لَهُ يُونُسُ: يَا هَذَا، تَشْكُو الْفَقْرَ وَضِيقَ الْعَيْشِ وَعِنْدَكَ آلَافُ النِّعَمِ!
فَاحْمَدِ اللَّهَ، رَبُّنَا يَقُولُ: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الزخرف: ٣٢]؛ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ أُعْطِيَ صِحَّةً وَعَافِيَةً يَأْكُلُ مَا شَاءَ وَيَشْرَبُ مَا شَاءَ، يَتَلَذَّذُ بِالْخُبْزَةِ الْيَابِسَةِ وَيَتَلَذَّذُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ، وَيَنَامُ مَتَى شَاءَ وَيَقُومُ مَتَى شَاءَ. وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مَالًا وَلَكِنَّهُ لَمْ يُرْزَقْ صِحَّةً وَلَا عَافِيَةً، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْكُلَ مَا يَأْكُلُهُ ذَلِكَ الصَّحِيحُ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَامَ كَمَا يَنَامُ ذَلِكَ الصَّحِيحُ. فَاللَّهُ قَسَمَ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ عِبَادِهِ، فَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ رُزِقَ صِحَّةً وَعَافِيَةً وَلَمْ يُرْزَقْ مَالًا، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ رُزِقَ مَالًا وَلَمْ يُرْزَقْ صِحَّةً وَعَافِيَةً، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ بَيْنَ الْخَيْرَيْنِ فَرُزِقَ عَافِيَةً وَرُزِقَ مَالًا، فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ.

عِبَادَ اللَّهِ، جَاءَ فِي الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ لِابْنِ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللَّهَ خَمْسِينَ سَنَةً، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَنْ قُلْ لِهَذَا الْعَابِدِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَفَرَ لَكَ. فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ، فَقَالَ هَذَا الْعَابِدُ عِنْدَمَا خَلَا بِنَفْسِهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ: يَا رَبِّ، تَغْفِرُ لِي وَأَنَا لَا أَذْكُرُ ذَنْبًا عَصَيْتُكَ بِهِ! أَيْ لِمَاذَا تَغْفِرُ لِي وَأَنَا مَا عَصَيْتُكَ الْبَتَّةَ؟ مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ مَغْرُورٌ، {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [الإنفطار: ٦]؛ وَمَا عَلِمَ الْمِسْكِينُ أَنَّهُ قَدْ يُذْنِبُ لَيْلًا وَنَهَارًا وَلَا يَشْعُرُ وَلَا يَعْلَمُ.

فَقَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ: يَا رَبِّ تَغْفِرُ لِي ذَنْبِي وَأَنَا مَا أَذْكُرُ أَنِّي عَصَيْتُكَ يَوْمًا مَا؟ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِرْقًا فِي عُنُقِهِ أَنْ يَضْرِبَهُ، فَضَرَبَهُ ذَلِكَ الْعِرْقُ الَّذِي فِي عُنُقِهِ، فَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَنَامَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ كَمَا يَعْبُدُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بِسَبَبِ الْأَلَمِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ، وَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَهْدَأَ أَوْ

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

قَالَ الْإِمَامُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: جَمَعَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِذْ أَنَّهُ لَا صَلَاحَ لِلْعَبْدِ فِي الدَّارَيْنِ إِلَّا بِالْيَقِينِ وَالْعَافِيَةِ؛ فَبِالْيَقِينِ تُدْفَعُ عَنْهُ عُقُوبَاتُ الْآخِرَةِ، وَبِالْعَافِيَةِ تُدْفَعُ عَنْهُ أَمْرَاضُ الدُّنْيَا، فَجَمَعَ الدُّنْيَا فِي كَلِمَةٍ وَهِيَ: الْعَافِيَةُ، وَجَمَعَ الْآخِرَةَ فِي كَلِمَةٍ وَهِيَ: الْيَقِينُ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ.

نَعَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ.. وَجَاءَ عِنْدَ الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ»، قَالَ الْعَبَّاسُ: فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا أَسْأَلُهُ اللَّهَ، فَقَالَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ، سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ».

يَا عِبَادَ اللَّهِ، هَذَا الدُّعَاءُ دُعَاءٌ عَظِيمٌ، سُؤَالُ اللَّهِ الْعَافِيَةَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ، لِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ حَتَّى فَارَقَ هَذِهِ الدُّنْيَا. فَقَدْ جَاءَ عِنْدَ الْإِمَامِ ابْنِ مَاجَهْ وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ يُصَحِّحُهُ الْأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي»؛ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ حَتَّى فَارَقَ هَذِهِ الدُّنْيَا.
بَلْ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي صَلَاتِهِ، فَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي»؛ كَانَ يُحَافِظُ عَلَى هَذِهِ الدَّعَوَاتِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
بَلْ كَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعَلِّمُ الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ، فَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ». فَالشَّاهِدُ: وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ.

وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ لِيَنَامَ، فَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلَقْتَ نَفْسِي وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا وَارْحَمْهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ.. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ»؛ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عُمَرَ، أَسَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*❪منزلة الفقراء الصابرين عند رب العالمين❫*

*🔰 خطبة مهمة جداً 💥*

*✍لفضيلة الشيخ العلامة:*
#عبدالله_بن_عثمان_الذماري
-حفظه الله تعالى-

*📌أُلقِيت في #جامع_الصديق - ذمار*

*🗓️ بتاريخ ٢٧ رجب ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/aldhamari/1300]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام
/channel/ap11a/82168
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الرقائق_والأخلاق_والآداب
#أحوال_القلوب
خطب الرقائق والمواعظ

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

والمنة .

وكذلك أيضا: حصل في السنة الثالث للهجرة في شهر الصفر غزوة ذي أمرَّ، أو ما يسمى بغزوة غطفان، علم النبي عليه الصلاة والسلام أن بني ثعلبة وبني محارب يتجهزون لغزو المدينة، فخرج عليه الصلاة والسلام، ووصل عليه الصلاة والسلام إليهم ففروا وتفرقوا في الجبال، والسهول والوديان، وبقي الرسول عليه الصلاة والسلام في بلادهم في نجد شهر صفر كاملا، ثم عاد إلى المدينة ظافراً منتصراً صلى الله عليه وعلى آله وصحبه سلم.

وفي سنة سبع للهجرة في شهر صفر، حصلت غزوة خيبر كما ذهب إلى هذا جمع كبير من أهل السير والمغازي، وغزى عليه الصلاة والسلام، خيبر وحاصر اليهود وغنَّمه الله أرضهم وديارهم وأموالهم عليه الصلاة والسلام.

ومما حصل أيضا في شهر صفر في السنة الثامنة للهجرة أن قدم بعض دهاة العرب وقادتهم فأسلموا، ومن ذلك: عمرو بن العاص، خالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، وأسلموا في شهر صفر في السنة الثامنة للهجرة.

أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.

*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد:

ومما حصل أيضا في شهر صفر في السنة التاسعة للهجرة، سرية قطبة بن عامر رضي الله عنه وأرضاه، في عشرين رجلاً أمَّره النبي عليه الصلاة والسلام عليهم، وأعطاهم عشرة من الجمال يتعاقبونها، وأرسلهم إلى خثعم فحصل النصر والظفر للمسلمين، وساقوا السبي من النساء والأولاد، وغنموا الأموال والمواشي، وقدموا إلى المدينة ظافرين منتصرين.

و مما حصل في شهر صفر من الفتوحات والانتصارات، والأمور العظيمة المحمودة، ما حصل من أن الرسول عليه الصلاة والسلام عقد لواء الجيش لأسامة بن زيد رضي الله عنهما، وأرسله النبي عليه الصلاة والسلام على جيش لأجل تأديب الروم، فحصل أن الجيش تحرك في أواخر شهر صفر إلى أطراف المدينة، فعلموا باشتداد المرض على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فبقي الجيش في أطراف المدينة إلى أن جاء خبر وفاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، في الثاني عشر من شهر ربيع الأول.

وكذلك أيضا: مما حصل في شهر صفر في السنة الثالثة عشر للهجرة معركة بيسان هذه المعركة العظيمة التي حقق فيها أهل الإسلام انتصارا عظيما.

ومن تلك المعارك والغزوات والانتصارات التي حققها أهل الإسلام في شهر صفر، ما حصل في السنة الثانية عشر للهجرة قامت الفتوحات في العراق بقيادة خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه، تحقق انتصارات عظيمة.

وفتحت بصرى في السنة الثالثة عشر للهجرة في شهر صفر.

وكذلك أيضا: حصل في شهر الصفر فتح المدائن، وحصل في شهر صفر مبايعة المسلمين للحسن بن علي رضى الله عنه، وحصل في شهر صفر بناء مدينة القيروان في سنة خمسين للهجرة في شهر صفر، على يد القائد المسلم عقبة بن نافع إلى غير من الأمور المحمودة والأمور الطيبة التي حصلت في شهر صفر، فبعض الناس يخيل إليه أن شهر صفر شهر شؤم ودبور عياذاً بالله، وليس الأمر كذلك، بل الأمر بيد الله، شهر صفر كغيره من الأيام والشهور يجري فيه ما يجري في غيره من أحداث يريدها الله عز وجل، الأمر لله الواحد الأحد، قد يجعل الله عز وجل أحداثاً إما فيها الخير وإما فيها الشر في أوقات الله يريد ذلك، والله يعلم ذلك، فليس شهر صفر شهر شؤم ودبور، بل هو من أيام الله التي يقدر الله فيها ما يشاء، "فمن هذا المنطلق أدعو نفسي وإخواني إلى البعد عن التشاؤم بشهر صفر"، مع أكثر ما نسمع بعض الناس يتشاءمون بشهر صفر، خاصة اليوم السادس من شهر صفر؛ لأن هذا مما قذفه أهل والشعوذين في قلوب الناس، ومما قذفوه أيضا التشاؤم بآخر أربعاء في شهر صفر، إلى غير ذلك من العقائد المشؤومة عياذاً بالله.

أسأل الله بمنه وكرمه، وفضله وإحسانه، أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا بالبر والتقوى، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم احمِ بلادنا برها وبحرها وجوها، اللهم ادفع عن بلادنا الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن، اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم الكفار وأحزاب الشر والفساد يا رب العالمين.
اللهم احفظنا بالإسلام، قائمين، وقاعدين، وراقدين، وأقم الصلاة.

•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*🌙#النصر_والظفر_في_شهر_صفر(مفرغة)*

*📝خطبة قيمة لأبي عبد الكريم*
*" #محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*

🕌ألقيت في مسجد الخير_ بمعبر_ذمار_اليمن.

📝بتاريخ ٢٥ محرم ١٤٤٨ هـ


*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
/channel/ap11a/82163

#شهر_صفر #التشاؤم #خطب_منبرية #في_الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر
#خطب_عام_1448ه‍
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،َ ‌وَسَيِّئَاتِ ‌أَعْمَالِنَا، منْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‌وَحْدَهُ ‌لَا ‌شَرِيكَ ‌لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:

اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد معاشر المسلمين! تعلمون أن الليل والنهار بيد الله رب العالمين، وأن الشهور والأعوام من صنع الله وتدبير الله عز وجل.

ألا وإن من العقائد الفاسدة التي كان عليها الكفار قبل بعثة النبي المختار عليه الصلاة والسلام التشاؤم ببعض الأيام والشهور، ومن ذلك التشاؤم بشهر صفر، وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن كثيراً من مشركي العرب كانوا يتشاءمون إما بمرئي، وإما بمسموع، وإما بمعلوم، ومن تشاؤمهم بالمرئيات أن الشخص منهم إذا رأى الطائر طار شمالاً أو جاء عن الشمال فإنه يتشاءم بهذا الطير؛ ولهذا أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر» الرسول عليه الصلاة والسلام نفى هذا التَّطير، وحارب هذا التَّطير، وحذر من التشاؤم، وقال عليه الصلاة والسلام: «من ردَّته الطِّيرة فقد أشرك» ثم قال عليه الصلاة والسلام: «فمن فعل ذلك فليقل اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك» فهذه كفارة للشخص إن حصل له شيء من التشاؤم بالطيرة عياذًا بالله.

ولقد كان العرب يتشاءمون ببعض المسموعات، فإذا سمعوا نعيق الغراب تشاءموا وقالوا هذا يوم نحس عياذاً بالله.

وكذلك أيضا: إذا سمعوا صوت الهامة البومة الطائر المعروف في الليل فإنهم يتشاءمون بذلك، إن وقف هذا الطائر أعني الهامة على بيت قالوا سيموت صاحب هذا البيت، وإن وقفت مقابل القرية على شجرة أو نحو ذلك ثم صاحت قالوا سيموت واحد من أهل هذه القرية، إلى غير ذلك التشاؤم الذي كان عليه كفار قريش في أيام الجاهلية.

من ذلك أيضا: التشاؤم بعواء الكلاب، فإنهم إذا سمعوا العواء-وليس النباح -بل العواء فإنهم يتشاءمون بالشر عياذاً بالله.

وكذلك أيضا: كانوا قد يتشاءمون ببعض الأوقات والأزمان ومن ذلك: التشاؤم بشهر صفر، فيتشاءمون بشهر صفر، فكانوا لا يسافرون في صفر، ولا يتزوجون في صفر، ولا يعقدون النكاح في صفر، ولا يبنون في صفر، ولا يدخل الواحد منهم داره الجديد في شهر صفر، إلى غير ذلك، وكانوا يظنون أن من تزوج في صفر أن زواجه لا يستمر، وأنه لا يرزق بالذرية والله المستعان، جاء الإسلام، وجاء سيد الأنام عليه الصلاة والسلام، بأنوار التوحيد ليبدد ظلمات الشرك والجهل عياذاً بالله، فدعا إلى التوحيد، وحذر من عقائد الشرك، ومن الأمور الشركية، والبدعية، والخرافية، من ذلك ما جاء في البخاري ومسلم، من حديث أبي هريرة الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لا عدوى ولا طِيرة ولا هامة ولا صفر» هذه أربع خصال كانت في الجاهلية وكان أهل الجاهلية يتمسكون بها.


الأول: العدوى، كان كفار قريش يظنون أن العدوى مؤثرة بنفسها، وأن الشخص إذا مرض أعدى من حوله، وهكذا الدواب، فجاء الإسلام لإبطال هذا الأمر، فلا عدوى مؤثرة بنفسها إلا إذا شاء الله وأذن الله وفسح الله عز وجل.

Читать полностью…
Subscribe to a channel