ap11a | Unsorted

Telegram-канал ap11a - الخطــ زاد ــباء الدعوية

2165

☜مـنبر د؏ـوي لنـشر الخـطـب والـمـوا؏ـظ السلـفية الصـوتيـة والمـفـرغـة والتـحـذيـر مـن الشـرك والـبـد؏.

Subscribe to a channel

الخطــ زاد ــباء الدعوية

من رؤيا؟ - أي يقصها علينا – قال فصلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم – أي صلاة الفجر – ثم التفت إلينا فقال إنه قد أتاني الليلة من ربي آتيان فقلا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا حتى جئنا على رجل مضطجع، وآخر قائم عليه بصخرة يثلغ بها رأسه، حتى يتدهده الحجر، فيذهب إلى الحجر ويأتي به ثم يثلغ به رأسه، هكذا فقال عليه الصلاة والسلام من ذا فقالا لي انطلق انطلق وفي آخر الحديث قالا له «أما الرجل الذي أتينا عليه وهو مضطجع وآخر يضربه بصخرة في رأسه فذاك الذي يقرأ القرآن وينام عن الصلاة المكتوبة» انظروا -يا أيها الناس- إلى هذا الخطر المحدق على من تلاعب بالصلاة وأهمل الصلاة في الجماعة، مع أنه يسمع كلام الله، ويقرأ كلام الله، ويعلم أن الصلاة في الجماعة واجبة عليه، فانظروا إلى عقوبته في قبره بسبب تضييعه لصلاة الجماعة، هل لنا قدرة على عذاب الله؟، أين نحن يا أيها الناس؟ إننا في غفلة عظيمة عن القيام بهذه المهمات التي ينبغي أن نقوم بها، وأن نؤديها كما يريد الله عز وجل، إذاً رأيتم يا أيها الناس إلى هذه العقوبة العظيمة.

ألا وإن من الذنوب التي لها أضرار عظيمة في الآخرة: الكذب عياذاً بالله، فقد قال ربنا في كتابه الكريم داعياً عباده إلى الاتصاف بالصدق: ﵟيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﵞ فأرشدك الله إلى الصدق في أقوالك، في معاملاتك، في بيعك، في شرائك، في كل شيء، لا تكذب، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: «الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» انظروا إلى هذا الخطر على من تساهل بالكذب! ومن تساهل بالكذب واستمرأ له فإنه يكذب بعد ذلك الكذبات الكبيرة، ومما يدل على عظم ضرر هذا الذنب في الآخرة ما أخرجه البخاري من حديث سمرة السابق ذكره، وهو أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: «فأتينا على رجل مضطجع وآخر قائم عليه بكلوب يشرشر شدقه إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه، قال ثم يحول شقه الآخر فيفعل به كما فعل بالشق الأول، ثم يعود إلى الشق الأول وقد عاد سليما فيفعل به كما فعل في المرة الأولى قال فقلت من هذا فقال في آخر الحديث هذا الرجل يكذب الكذبة تبلغ الآفاق» اسمعوها يا رجال في زمن العولمة، في زمن الإنترنت، في زمن الأخبار في زمن وسائل التواصل، هذه أمور ينبغي أن تتنبهوا لها، لا تكتب ولا تنشر إلا ما ثبت لديك وكان في نشره مصلحة، أما الإشاعات الكاذبة والافتراءات الكاذبة التي تنشر للترويج في وسائل التواصل -إما بحثا عن شهرة، وإما بحثا عن أرباح، وإما وإما...- هذه وبال في الآخرة، فليتنبه المسلم!
هذه الوسائل خطيرة جدا ومضرة جدا على من لم يراقب الله فيها، إذا رأيت أي خبر فلا تسارع في نشره، فكم ممن يكتب ولا يتحرى، وكم ممن ينشر ولا يتمعن، فدعك من نقل الأخبار والإشاعات وغير ذلك، قد تكون هذ الأخبار كاذبة مزورة فتصاب بالإثم وتتحمل الوزر بسبب مبادرتك إلى نشرها أو الإعجاب بها أو أو إلى آخره، كونوا عقلاء يا أيها الناس، خصوصا في هذا الزمن وفي هذه الأحوال التي ينبغي للمسلم أن يزداد فيها تعقلا وفهما وإدراكا للأمور، أيها المسلمون هذه التي قال فيها الرسول -عليه الصلاة والسلام-:«يكذب الكذبة تبلغ الآفاق» هي في عصرنا هذا فإن الشخص قد يكذب وهو تحت بطانيته عبر هذه البرامج، فتطير كل مطار وتبلغ الأمصار، والله المستعان.

كذلك أيضا: من هذه الذنوب والمعاصي التي لها أضرار عظيمة في الآخرة، ما قاله الرسول -عليه الصلاة والسلام- في هذا الحديث السابق ذكره (حديث سمرة عند البخاري) قال: « فأتينا على أناس معلقين وتحتهم مثل التنور ولهم عواء وصراخ ورائحة منتنة، فقلت من هؤلاء فقال في آخر الحديث: هؤلاء الزناة والزواني» اسمعوها يا أيها الناس! ألا ترون أن الزانية تتجمل للزاني، وأن الزاني يتجمل لها من أجل الوقوع في الحرام، ويحرصون على أن يكونوا في أحلى هيئة وأجمل ريحة، عاقبهم الله بأن جعلهم في مثل التنور الذي فيه الحرارة الشديدة، ومعلقين فوق هذا التنور يصيبهم من لهبه ولهم روائح جيفة نتنة عياذاً بالله، هذه عقوبتهم؛ لأنهم اجترءوا على الحرام عياذاً بالله، وكم اليوم من شباب المسلمين -إلا من رحم الله- ومن شابات المسلمين من صار يقع في هذه البلايا والرزايا، خصوصاً في زمن الجوالات والإنترنت وغير ذلك، وهكذا في زمن غلاء المهور وضيق المعيشة، صار بعض الناس لا يتقيد بضوابط الشريعة، الله يقول: ﵟوَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ ﵞ والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج... ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» كن عارفا كيف تحمي نفسك، لا كيف تدنس نفسك وتوسخها وتهينها في الدنيا والآخرة عياذاً بالله!

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

​فانظر كيف جعل الله منزلة نبينا عليه الصلاة والسلام في أوساط الحيوانات في حياته وبعد موته،

تعرف فضله ومنزلته وتخضع له وتؤمن به وتشهد له وتقر بنبوته وتوقره وتعظمه التعظيم اللائق به وتجله وتدافع عنه وتحبه وتنقاد له وتطيعه .

​فكيف نحن مع رسولنا عليه الصلاة والسلام؟! كيف خضوعنا؟! كيف انقيادنا؟! كيف طاعتنا؟! كيف امتثالنا؟! كيف إجلالنا؟! كيف توقيرنا؟! كيف تعظيمنا له كيف حبنا له عليه الصلاة والسلام؟!
​إن المحب لمن يحب مطيعُ
هل نقدم أمره ونهيه وسنته على عاداتنا وتقاليدنا وأهوائنا وآباءنا واجدادنا أم أننا نعمل ما يوافق آراءنا وأهوائنا وعاداتنا وتقاليدنا ولو كانت مخالفة لرسولنا عليه الصلاة والسلام .

​ ولذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين». في السنن عن أنس رضي الله عنه .

​وهكذا لما سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «كيف كان حبكم لرسول الله عليه الصلاة والسلام؟»
قال: «كان والله أحب إلينا من أموالنا، وأولادنا ، وآبائنا، وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ».

​وظهرت محبة رسول الله عليه الصلاة والسلام في أوساط القرابة والصحابة، وتوقيره وتعظيمه في أقوالهم، وأفعالهم، في أفراحهم، وأحزانهم، في غضبهم، وسرورهم، في سفرهم وحضرهم في عباداتهم ومعاملاتهم وأعيادهم ، في آدابهم وأخلاقهم؛ في كل أمورهم وشؤونهم وفق هدي النبي عليه الصلاة والسلام، متبعين ومقتدين برسول الله عليه الصلاة والسلام في كل صغيرة وكبيرة، في أمر دينهم، ودنياهم،

فهل ظهرت أثر محبتنا لرسولنا الاعظم عليه الصلاة والسلام في تمسكنا بسنته وامتثال أوامره واجتناب نواهييه والسير على نهجه وطريقته في جميع امورنا واحوالنا .

وأيضاً الصحابة والقرابة كانوا متراحمين فيما بينهم، ومتعاطفين ومتعاونين كما وصفهم ربهم سبحانه وتعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾.
​على الكفار غلاظ أشداء، وأما فيما بينهم فإنهم متراحمون، متعاطفون، متعاونون؛ كالبنيان يشد بعضه بعضا ويحب بعضهم الخير لبعض كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
​ولذا ذلّ المشركون وانكسروا عندما كانوا بهذه الصفات العظيمة: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾؛ ذلّ المشركون وانكسروا في مشارق الأرض ومغاربها، ورفع الله الصحابة والقرابة الذين كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام لاتصافهم بهذه الصفات العظيمة.
​هذا فيما يتعلق في معاملتهم مع الخلق، ثم ذكر سبحانه فيما يتعلق في معاملتهم مع ربهم مع الخالق سبحانه فقال: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾. فقد ضربوا أروع الأمثلة في شدتهم وغلظتهم على الكفار،في محل الشدة والغلظة
واروع الامثلة في الرحمة فيما بينهم.
​فنحن أحوج في هذا الوقت وفي هذا الزمان، أحوج من أي وقتٍ مضى أن نتخلق بأخلاقهم، وأن نتصف بصفاتهم؛ أن نكون أشداء على الكفار غلاظ، وكذلك رحماء فيما بيننا، نتعاون، نتراحم، نتعاطف لكي تسودة الاخوة والمحبة ؛
هذا إذا أردنا أن نكون متبعين حقاً للرسول عليه الصلاة والسلام ولأصحابه الاخيار وقرابته الكرام.

نسأل الله أن يرزقنا اتباع نبينا عليه الصلاة والسلام وطاعته وحبه وتوقيره وتعظيمه واجلاله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه .


​«اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداءك أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين.

​﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.

​وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.»
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*​​​​«شَهَادَةُ الحَيَوَانَاتِ.. بِنُبُوَّةِ خَاتَمِ الرِّسَالَات محمد صلى الله عليه وآله وسلم»*
 
*📝خطبة جمعة لشيخنا/أبي هارون #علي_بن_علي_السعيدي  حفظه الله تعالى*

*🕌من #مسجد_الرحمن بصنعاء سعوان شارع الاربعين خلف مركز ظمران شرق حديقة ابن الهيثم"*

*🗓بتـاريخ: ١٧/صفر١٤٤٨هـجرية*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/ap11a/82249]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/abyharon/763]

#السيرة_النبوية #دلائل_النبوة
#معجزات_النبي_صلى_الله_عليه_وآله_وسلم
➖♾️➖♾️➖♾️➖♾️

​«إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
​﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾
​﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾
​﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾
​أما بعد:
​فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة.
​أيها الناس، عباد الله: يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾.
​فقد بعث الله سبحانه وتعالى نبيه محمداً عليه الصلاة والسلام بالهدى ودين الحق الى الناس كافة
بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا .
بعثه رحمة للعالمين وحجة على العباد اجمعين وخاتما للانبياء والمرسلين .
اغاث الله به البشرية المتخبطة في ظلمات الشرك والجهل والخرافة .
فهدى الله به من الضلالة وعلم به من الجهالة وارشد به من الغواية وكثر به بعد القلة وأعز به بعد الذلة واغنى به بعد الفقر والعيلة
اصلح الله به الامة ففتح به أعينا عميا وآذنا صما وقلوبا غلفا .
بلغ الرسالة وأدى الامانة ونصح الامة فلم يدع خيرا الا ودلها وحثها عليه ولم يترك شرا الا حذرها منه حتى قال الصحابي الجليل ابو ذر الغفاري رضي الله عنه
تركنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وما طائر يقلب جناحيه في الهواء الا وذكر لنا منه علما .صححه الالباني
ترك الامة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك
ومن اجل ذلك كله ايها الناس أقام الله به دلائل نبوته وأعلام بعثته وبراهين صدقه شيئا كثيرا تقوم به الحجة على العباد ويحصل به الاطمئنان واليقين للمتقين ويزداد به الايمان .

ونقف معكم في هذه الخطبة بمشيئة الله وتوفيقه واعانته مع دليل واحد من دلائل نبوته الا وهو شهادة الحيوانات بنبوته صلى الله عليه وسلم
فقد شهدت له الحيوانات مرات وكرات انه رسول الله حقا ونبي الله صدقا وانقادت له وحنت وذرفت وخضعت وآمنت وأقرت بنبوته ، وعرفت له فضله ومكانته وقدره ومنزلته مما جعل كثيرا من الناس يسلمون ويؤمنون حين رأوا أن هذه الحيوانات تؤمن وتوقن بانه مرسل من عندالله عزوجل .

ولا عجب في ذلك فانه ليس من شيء في الارض ولا في السماء الا ويعلم ان محمد عليه الصلاة والسلام نبي ورسول من عندالله .

فقد اخرج الامام احمد وحسنه الالباني عن جابر رضي الله عنهما قال أقبلنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام من سفر فدخلنا بستانا من بساتين بني النجار واذا فيه جمل لا يدخل البستان احد الا شد عليه قال فذكروا ذلك للنبي عليه والسلام فجاء حتى أتى البستان فدعا البعير فجاء واضعا مشفره اي شفته الى الارض حتى برك بين يديه فقال النبي عليه الصلاة والسلام هاتوا خطاما فخطمه ودفعه الى صاحبه ثم التفت الى الناس فقال انه ليس شيء بين السماء والارض الا يعلم أني رسول الله الا عاصي الجن والانس.
وفي رواية الا كفرة او فسقة الجن والانس .

​وهكذا أيضاً أخرج أحمد عن أنسٍ بن مالك رضي الله عنه قال كان أهل بيت من الانصار لهم جمل يسقون عليه وان الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره فجاء الانصار الى رسول الله عليه الصلاة والسلام فقالوا انه كان لنا جمل نسقي وانه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل فقال عليه الصلاة والسلام لأصحابه قوموا فقاموا {اي ليقوى يقينهم وإيمانهم بمشاهدة المعجزات}.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

ولأجل الجمال وحبه سبحانه للجمال شُرعت لنا خصال الفطرة: الختان، والاستحداد، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط، وقص الشارب.
ولأجل الجمال قال الله لنبيه: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ}.
ولأجل الجمال قال الله: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}.
ولأجل الجمال شُرع لنا الاغتسال وخاصة في يوم الجمعة؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: «غُسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم».
وحفاظاً على جمال الطريق وجمال المدينة، عدَّ -صلى الله عليه وسلم- إماطة الأذى عن الطريق صدقة من الصدقات.
انظر إلى الجمال في سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فإن نبينا -عليه الصلاة والسلام- اهتم بالجمال والزينة قولا وفهلا.. تأملوا -رحمكم الله- في وصف الصحابة -رضي الله عنهم- للجمال المحمدي والبهاء النبوي؛ يقول هند بن أبي هالة وهو يصف النبي -صلى الله عليه وسلم-: «كان فخماً مفخماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر».
ويقول جابر -رضي الله عنه-: «رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة إضحيان -أي ليلة مقمرة-، قال: فجعلت أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإلى القمر -وعليه حلة حمراء-، فإذا هو عندي أجمل من القمر!».
ويقول الحافظ ابن حجر عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «هو كل الجمال، وجل الجلال، وجنة الجمال عليه الصلاة والسلام».
ويقول ناعته وواصفه: «لم أر قبله ولا بعده مثله عليه الصلاة والسلام».
ويقول حسان بن ثابت وهو يمدح النبي -صلى الله عليه وسلم-:
وأحسنُ منك لم ترَ قطُّ عيني ... وأجملُ منك لم تلدِ النساءُ
خُلِقْتَ مبَرَّءاً من كلِّ عيبٍ ... كأنك قد خُلِقْتَ كما تشاءُ
ومع هذا، كان -صلى الله عليه وسلم- يلبس أحسن الثياب، ويتطيب بأجمل الطيب، وكانت له حلة جميلة خصها للاعياد والمناسبات واللقاءات والجمع؛ يلبس -عليه الصلاة والسلام- أحسن الثياب، ويدهن شعره ويرجله، ويتجمل للوفود.
يقول انس بن مالك خادمه ولصيقه: «ما شممت عنبراً قط ولا مسكاً ولا شيئاً أطيب من ريح رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا مسست شيئاً قط ديباجاً ولا حريراً ألين من رسول الله -عليه الصلاة والسلام-». ويقول أيضاً: «كان -صلى الله عليه وسلم- يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته عليه الصلاة والسلام».
وجاء عند الإمام أحمد عن سهل بن الحنظلية الأنصاري -رضي الله عنه- قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: «إنكم قادمون على إخوانكم -تأمل!- إنكم قادمون على إخوانكم؛ فأصلحوا رحالكم وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا في الناس كأنكم شامة» (في الحسن والجمال والبهاء والنظافة) «حتى تكونوا في الناس كأنكم شامة؛ فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» (رواه الإمام أحمد، قال الأرنؤوط: واسناده محتمل للتحسين).
وكان -عليه الصلاة والسلام- يتاذى من إهمال حسن المنظر والزينة؛ دخل عليه رجل ثائر الراس واللحية، فأشار إليه -عليه الصلاة والسلام- بيده أن اخرج (يعني حتى تصلح شعرك)، ففعل الرجل ثم عاد، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «أليس هذا خيراً من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان؟» (حسنه الألباني).
ورأى -صلى الله عليه وسلم- رجلاً شعثاً قد تفرق شعره فقال: «أما كان يجد هذا ما يسكن به شعره؟!».
ورأى رجلاً وعليه أطمار (أي ثياب بالية) فقال -صلى الله عليه وسلم-: «هل لك مال؟» قال: نعم، قال: «من أي المال؟» قال: من الابل ومن الشاء.. ثم جعل يعدد له ما عنده من المال، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «فلْتُرَ نعمته عليك» (أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، فقال رجل: يا رسول الله، إنه يعجبني أن يكون ثوبي غسيلاً، ورأسي دهيناً، وشراك نعلي جديداً (وذكر أشياء في الزينة والجمال)، فمن الكبر هذا يا رسول الله؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لا، ذاك الجمال، إن الله عز وجل جميل يحب الجمال، ولكن الكبر هو سفه الحق وازدراء الناس» (والحديث عند أحمد وأصله في صحيح مسلم).
قال الفاروق: «إنه ليعجبني الشاب النظيف، نظيف الناسك، نظيف الثوب، طيب الريح».
وكان عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- يعجبه إذا قام إلى الصلاة أن تكون عنده الريح الطيبة والثياب النقية.
وقال ابن رجب -رحمه الله-: «ولم يزل علماء السلف يلبسون الثياب الحسنة ولا يعدون ذلك كبراً».
وذكر بعض مشايخنا أنه يستحب للإنسان في سفره وحضره ألا يخلي نفسه -بعد تقوى الله عز وجل والثقة- من النظافة والتزين والمكحلة والمشط والسواك والمقص وقارورة الدهن (أي الطيب).
وقال أبو العالية: «كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا».
إن الله جميل يحب الجمال.. وكما أن للصورة جمالها، فللصوت جماله؛ فالنفوس بطبيعتها وفطرتها تطرب للصوت الحسن والآداء الجميل، وما استحق بلال -رضي الله عنه- الأذان إلا لجمال صوته وروعة أدائه -رضي الله عنه-.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

▫️ #تفريغات_الشيخ_د. #عبدالرزاق_البدر حفظه اللّٰه

✍ شرح الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت pdd


عدد الدروس الصوتية 3 مقاطع 👇

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#تفريغ_دروس
#درس_مفرغ
#دروس_البدر

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*﴿التحذير من التهاون بالصلاة﴾*

*📝خطبة الجمعة من مسجد النورين بصنعاء*

*💺لشيخنا الفاضل:
#وسام_بن_حسن_الكحلاني حفظه الله*

*🗓️   ١٧/ صفر /١٤٤٨هـ*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/ap11a/82237]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/wesamalkohlany/1723]

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_الفقة #العبادات #الصلاة

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*"تحذير البرية من عقوبات المعاصي المعنوية"*

*🕌من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*

*📝لسماحة للشيخ /
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله تعالى.*

*🗓بتأريخ ١٧ / صفر / ١٤٤٨هـ*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/ap11a/82235]
رابط 🎧 الاستماع:
/channel/daralhadeth22/2343

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_التحذير_ومنهي_عنه
#أمراض_القلوب
#في_النصيحة_والأمانة

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

قال الشافعي: «ففرحتُ جداً وسُرِّيَ عني الغم والهم، وقلتُ للغلام: أعطه، أعطه!» أهم شيء أنني أصبت في فراسته!
قال: «فهل بقي لك شيء؟»
قال: «نعم، كراء منزل، فإني وسعتُ عليك وضيقتُ على نفسي!».
قال الشافعي: «فصررتُ أكثر وقلت للغلام: أعطه ما بقي معنا من الدراهم».
ثم نظر إليّ وقال: «امضِ امضِ أخدَاك الله، فما رأيتُ شراً منك!».
ففرح الشافعي؛ لأن فراسته أصابت في ذلك الرجل.
أيضاً مما ذُكِر عن الإمام العلامة ابن باز -رحمه الله-؛ تعرفون ابن باز كان كفيف البصر، لكنه قالوا كان صاحب بصيره وفراسة حادة جداً، بل ذكروا عنه أنه كان بمجرد أن يسلم على الرجل يعرف أن هذا الرجل من قبيلة وأن له شأن وأنه كذا، وأن هذا فقير وأن هذا ابن ملك؛ بمجرد السلام على الرجل! أيضاً الإمام ابن باز -رحمه الله- كان عنده فراسة في المسائل العويصة والمشكلة، وكان عنده فراسة في الدعاة، قالوا كان إذا جاءه الدعاة الصادقون المخلصون فإنه يقربهم ويكرمهم -رحمه الله-.
أيضاً من أنواع الفراسة ما يسمى بـ «فراسة تحسين الألفاظ»؛ وأن الإنسان إذا وقع في مشكلة ومعضلة فإنه يستطيع أن يخرج منها بتحسين لفظه وقوله.
ومن ذلك ما ذكروا أن الرشيد (الخليفة الرشيد) كان في داره، فرأى حزمة خيزران، فقال لوزيره الفضل بن الربيع -وأراد أن يحرجه بالسؤال-: «ما هذا؟»
فقال: «يا أمير المؤمنين، هذه عروق الرماح». ولم يقل: (الخيزران)؛ لماذا؟ لأن أم الرشيد كان اسمها (الخيزران)، ولو نطق باسمها أمام الجمع لربما حمل عليه الرشيد، فأتى بلفظ آخر حتى يخرج من هذا الإشكال وقال: «هذه عروق الرماح».
وأيضاً جاء أن عمر بن الخطاب مر على قوم في الليل ومعه نار، فأراد أن يخاطبهم ويحدثهم وينظر ماذا يحتاجون، فانحرج -رضي الله عنه- أن يقول: «يا أهل النار!»، فقال: «يا أهل الضوء!» حتى يأتي بكلام جميل.
والعباس (عم النبي -عليه الصلاة والسلام-) لما سُئل: «أيهما أكبر: أنت أم رسول الله؟» فقال -رضي الله عنه-: «رسول الله أكبر مني، وأنا ولدتُ قبله». فانظر إلى الجواب وإلى الفطنة وإلى الفراسة!
كذلك من الفراسة: التأمل والنظر في عواقب الأمور ومآلاتها، وهذا هو المقصود من هذا الباب، وهذا ما يؤتيه الله -عز وجل- العلماء؛ كما قال سفيان الثوري: «الفتنة إذا أقبلت عرفها العلماء، وإذا أدبرت عرفها كل الناس». فالعلماء الذين آتاهم الله علماً وفقهاً وصلاحاً وتقى وزهداً يعرفون مآلات الأمور وعواقب الأمور؛ لأنهم ينظرون بنور الله -سبحانه وتعالى-، بخلاف العامي فإن له نظرة سطحية، ويتمنى أن يقع الشر اليوم قبل غد ولا يدري ما الذي تؤول إليه الأمور! فالعالم لا ينظر نظرة سطحية، العالم لا ينظر إلى الخطوة الأولى ولا إلى اليوم الأول، وإنما ينظر إلى الخطوة الألف وإلى الأمور كيف ستؤول في عواقبها وفي مآلاتها وفي نهاياتها، وهكذا.
أيضاً من الفراسة: معرفة أهل الحق المخلصين؛ تعرفهم بسيماهم، بصلاحهم، بتقواهم، بتمسكهم، بصدق لهجتهم، بلسانهم، ببعدهم عن الشهوات، ببعدهم عن المغريات، ببعدهم عن الشر، وهكذا.
وأخيراً قبل الختام: ما هي أسباب الفراسة؟
لقائل أن يقول: أنا لا بد أن يكون عندي فراسة، وكل مؤمن يؤتيه الله -عز وجل- فراسة على قدر إيمانه. فمن أسباب الفراسة -كما سُئِل شاه الكرماني بن شجاع، وكان هذا الرجل الصالح من أصدق الناس فراسة، بل قالوا قلّ ما أخطأت فراسته، إذا تفرس في شخص فإنه يصيب فيه في الغالب. ولهذا يذكرون أن عبد الله القصيمي، شيخه الذي كان يعلمه قال: (أرى أن هذا الطالب إن لم يوفقه الله سيخرج من الإسلام)، وفعلاً عبد الله القصيمي اغتر بما عنده من العلم والذكاء والذاكرة فخرج عن الإسلام وترك الإسلام عياذاً بالله-.
هذا الرجل سالوه: «كيف تُنال الفراسة؟ ماذا يعمل من يريد هذه الموهبة؟»
فقال -رحمه الله-: «غض البصر عن المحرمات، ومنع النفس عن معاصي الله، ودوام مراقبة الله، والمداومة على أكل الحلال من الطعام والشراب، والمداومة لمتابعة النبي -عليه الصلاة والسلام-».
هذه خمسة أمور، من طبقها في حياته قذف الله في قلبه النور والإيمان والهدى والصلاح وكان صاحب فراسة. غض البصر عما حرم الله؛ لأن البصر للقلب كالمراة، القلب كالمراة، فكلما غض الإنسان بصره عن الحرام صَفِيَ القلب وتنور القلب وأصبح كالمراة الصافية، أدنى صورة تُرى فيها! بخلاف القلب إذا تلطخ بالمعاصي والذنوب والسيئات، فيصبح كالمراة التي تتلطخ بالسواد والصدأ فتمر عليها الصور فلا يراها الإنسان!
وهكذا القلب، كلما صفي الإنسان في إيمانه وقوي، أصبح القلب يميز بين الحق والباطل. قال ابن القيم -رحمه الله- معقباً على كلام الكرماني: «وسر هذا أن الجزاء من جنس العمل، فمن غض بصره عما حرم الله -عز وجل- عوضه الله من جنسه ما هو خير منه؛ فكما ألمسك نور بصره عن المحرمات، أطلق الله نور بصيرته وقلبه فرأى به ما لم يره من أطلق بصره».

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

2. قال ابن القيم -رحمه الله-: الثانية: (أي من الفراسة) فراسة الصالحين والعاملين بكتاب رب العالمين وسنة سيد المرسلين -عليه الصلاة والسلام-، قال: ومن هؤلاء الصحابة، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وهم أصدق الناس فراسة، وهم أصدق الناس فراسة.
وأصل هذه الفراسة هي الحياة والنور والإيمان الذي يهبه الله -عز وجل- لمن شاء من عباده المؤمنين الصالحين، قال الله -عز وجل-: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا}. إذاً، الله -عز وجل- يهب الإيمان والحياة لمن يشاء من عباده.
فالفراسة تكون على حسب قوة الإيمان، فمن كان أقوى إيماناً وأقوى صلاحاً كان من أحدّ الناس فراسةً وتوفيقاً. قال ابن القيم -رحمه الله-: «وفراسة الصحابة -رضي الله عنهم- أصدق الفراسة، أصدق الناس فراسةً الصحابة».
ولهذا جاء في صحيح البخاري أن النبي -عليه الصلاة والسلام- في مرض موته جلس على منبره ثم حدث الناس، وكان من حديثه أنه قال: «إن عبداً من عباد الله خَيَّره الله -عز وجل- بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار العبد ما عند الله»، فانفجر الصديق بالبكاء وقال: «يا نبي الله، فديناك بآبائنا وأمهاتنا!». قال الراوي: فتعجب الناس وقالوا: انظروا إلى هذا الشيخ! النبي -عليه الصلاة والسلام- يخبر عن عبد من عباد الله خيره الله وهذا يبكي! قال الصحابة: ولم نعلم أن المخيَّر هو نبي الله -عليه الصلاة والسلام-، أبو بكر فهمها من أول لفظة لقوة إيمانه -رضي الله عنه-.
قال ابن القيم -رحمه الله-: «كان الصديق -رضي الله عنه- أعظم الأمة فراسة، وبعده عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ووقائع فراسته مشهورة؛ فإنه ما قال لشيء: (أظنه كذا) إلا كان كما قال». ثم قال: «ولا أدل على ذلك من موافقته لربه في مواضع:
* فمن ذلك أنه قال: يا نبي الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًى}.
* وقال: يا نبي الله، لو حجبت نساءك؟ فإنه يدخل عليهن البر والفاجر، فأنزل الله آية الحجاب.
* وفي أسارى بدر شاور النبي -عليه الصلاة والسلام- الصحابة، فكلهم أدلى برايه، وأدلى عمر برأيه بقتلهم، فأنزل الله -عز وجل- القرآن يوافق عمر في رأيه -رضي الله عنه-».
وذكر الخرائطي وابن الجوزي في (الأذكياء) أنه مر بعمر رجل اسمه: سواد بن قارب، فراه عمر من بعيد، فجعل ينظر فيه ويتمعن، فقال: «إن هذا الرجل كاهن، أو كان يتكهن في الجاهلية». فجاء الرجل وسلم على عمر وبدأوا في الكلام، ثم ساله عمر: «هل تكهنت في الجاهلية أو أنت كاهن؟» قال: «يا أمير المؤمنين، كنت أتكهن في الجاهلية». فانظر كيف أصاب فيه عمر -رضي الله عنه- الفراسة؛ لأنها صادرة عن قوة إيمان تقود الشخص إلى الحق والاستقامة والهدى.
ولهذا روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح أن عبد الله بن سلام لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة قال: «انَجَفَلَ الناس ينظرون إليه»، قال عبد الله بن سلام: «فجئتُ، فلما وصلتُ إليه جعلتُ أتمعن في وجهه، فلما أمعدتُ النظر في وجهه -عليه الصلاة والسلام- عرفتُ أن وجهه ليس بوجه كذاب»، ثم أسلم ودخل في الإيمان -رضي الله عنه-.
فائدة:
قال ابن مسعود -رضي الله عنه-: «أفرس الناس ثلاثة:
1. العزيز في يوسف، حيث قال لامراته: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}؛ عزيز مصر مجرد أن نظر إلى يوسف وهو طفل صغير قادته فراسته إلى أن هذا الولد سيكون له شان، ولهذا أوصى امرأته أن تحسن إلى هذا الطفل، وكانت فراسته كما قال.
2. والثاني: ابنة شعيب -عليه السلام- حينما قالت لأبيها في موسى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}، وفعلاً موسى كان قوياً وكان أميناً.
3. وأبو بكر الصديق حينما استخلف عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم-».
هؤلاء هم أفرس الناس ثلاثة.
وقال الحارث بن مرة: نظر إياس بن معاويه إلى رجل ماشٍ في الطريق -وهذا الرجل غير معروف-، فلما نظر إليه إياس بن معاوية قال: «هذا غريب، ومن أهل واسط، وهو معلم للقرآن، وهو يطلب عبداً له أبق (أي فارّ)». مباشرة من نظرة! الرجل ماشٍ في الطريق، إياس بن معاوية حدده بنظرة، ما هي صفات هذا الرجل؟ قال: «غريب، ومن أهل واسط، وهو معلم للقرآن، وهو يطلب عبداً له أبق». فكان الأمر كما قال!
فقالوا له: «يا إياس، كيف عرفت؟ كيف عرفت؟»
فقال: «رأيته يمشي ويلتفت، فعرفت أنه غريب. ورأيته وعلى ثوبه حمرة تربة واسط، فعلمت أنه من أهل واسط. ورأيته يمر بالصبيان ويسلم عليهم ولا يسلم على الرجال، فعرفت أنه معلم للقرآن» -معروف أن معلم القرآن يحب الصغار ويحب يشجعهم وينشئهم، سبحان الله هذه صفة في معلم القرآن-. قال: «ورأيته يمر على أصحاب الهيئات (التجار الأثرياء من لهم مقام) لا يبالي بهم، فإذا مر بعبيد جعل يتأمل فيهم يبحث عن عبده، فعرفت أن له عبداً أبق».

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

🪜 الخطوات العملية في كمال الدِّین 🎯


📝 خطبة لفضيلة الشيخ/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي  
       حفظه الله ورعاه

📍ألقيت بدار الحديث بمفرق حبيش - إب - اليمن.

🗓️ بتاريخ: ١٠ / صفر/ ١٤٤٨هـ

#الخطب_المنبرية
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/82226
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الرقائق_والأخلاق_والآداب

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

الحمدُ للهِ على إحسانه، ‌والشكرُ ‌له ‌على ‌توفيقِه ‌وامتنانِه، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ نبينا وسيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانِه، صلى اللهُ عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فقد وردت درجاتُ العدل والفضل والظلم في حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يُكَذِّبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، وَأَشْتُمُهُمْ وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ فقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: "يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الفَضْلُ". قالت: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47]". فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَهُمْ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ".
هذا، وإنَّ حقوقَ العباد قصاصُها بالحسناتِ والسيئات يوم القيامة، كما في صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ منه اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ ‌وَلَا ‌دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ منه بِقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللهُ عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟" قَالُوا: ‌الْمُفْلِسُ ‌فِينَا ‌مَنْ ‌لَا ‌دِرْهَمَ ‌لَهُ، ‌وَلَا ‌مَتَاعَ فَقَالَ: "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ".
وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: "إِنْ لَقِيتَ اللَّهَ تَعَالَى ‌بِسَبْعِينَ ‌ذَنْبًا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَهْوَنُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْعِبَادِ". وكَانَ يَزِيدُ بْنُ حَكِيمٍ يَقُولُ: "مَا هِبْت أَحَدًا قَطُّ ‌هَيْبَتِي ‌رَجُلًا ‌ظَلَمْته وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا نَاصِرَ لَهُ إلَّا اللَّهُ، يَقُولُ لِي: حَسْبِي اللَّهُ، اللَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَك".
ألا فلنجعل هذه الدرجات، نُصبَ أعيننا في جميع الأوقات، حتى نسلم من الظلم بأنواعه، ويتراوح تعاملنا بين العدل والفضل، دون نزول إلى دركات الظلم، والموفَّق من وفقه الله، والله المستعان، وعليه التُّكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم المنان.
‌ثم صلوا ‌وسلموا - رحمكم الله - على الرحمةِ المهداة، والنعمة المسداة، نبينا محمد بن عبد الله، كما أمركم ربكم جلَّ في علاه، فقال عز من قائل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب:56]. اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم مَنْ أراد المسلمين بسوءٍ فرُدَّ كيدَه في نحره، واجعلْ تدبيرَه دمارًا عليه.
اللهم إنا نسألُك الهدى والتقى والعفافَ والغِنى، اللهم أَرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعَه، وأَرِنا الباطلَ باطلًا وارْزُقنا اجتِنابَه.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "هَلَّا مَعَ صَاحِبِ الْحَقِّ كُنْتُمْ؟ " ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فَقَالَ لَهَا: "إِنْ كَانَ عِنْدَكِ تَمْرٌ فَأَقْرِضِينَا حَتَّى يَأْتِيَنَا تَمْرُنَا فَنَقْضِيَكِ". فَقَالَتْ: نَعَمْ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: فَأَقْرَضَتْهُ، فَقَضَى الْأَعْرَابِيَّ وَأَطْعَمَهُ، فَقَالَ: أَوْفَيْتَ، أَوْفَى اللهُ لَكَ. فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: "أُولَئِكَ خِيَارُ النَّاسِ، إِنَّهُ ‌لَا ‌قُدِّسَتْ ‌أُمَّةٌ لَا يَأْخُذُ الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ". وقوله: "غير متعتع، أي: من غير أن يصيبه أذى يقلقه، أو يزعجه".
عن العدلِ لا تعدلْ وكنْ متيَقِّظاً
وحكمك بين الناسِ فليك بالقسطِ

وبالرفقِ عاملْهم وأحسنْ إليهمُ
ولا تُبدِلَنْ وجهَ الرِّضا منك بالسخطِ

وحلِّ بِدُرِّ الحقِّ جِيدَ نظامِهم
وراقبْ إلهَ الخلقِ في الحِلِّ والرَّبْطِ
ومن حُكِمَ له بالعدلِ، فيما كثُرَ أو قَل، فعليه بالتسليمِ والقبول، والرضا بحكمِ اللهِ والرسول، وبذلك يتمُّ الإيمان، وتُغلقُ مسالكُ الشيطان، في إغواءِ بني الإنسان، كما قال الحكيمُ الرحمن، في محكم آياتِ القرآن: {‌فَلا ‌وَرَبِّكَ ‌لا ‌يُؤْمِنُونَ ‌حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [سورة النساء: 65].
وأما الفضل، فقد رغَّب الله فيه، فقال سبحانه وتعالى واصفاً أهلَ التقوى أهلَ الجنةِ: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [سورة آل عمران:134].
وأخرج البيهقي في شُعبِ الإيمان عن عَبْدِ الرَّزَّاق قال: سَكَبَتْ جَارِيَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ مَاءً لِيَتَوَضَّأَ، فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا عَلَى وَجْهِهِ فَشَجَّهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} فَقَالَ: قَدْ ‌كَظَمْتُ ‌غَيْظِي. قَالَتْ: {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}. فَقَالَ: قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكِ. فَقَالَتْ: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. قَالَ: فَاذْهَبِي، أَنْتِ حُرَّةٌ".
وفي ثوابِ هذا الخلقُ جاء من حديثِ معاذِ بنِ أنسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "‌مَنْ ‌كَظَمَ ‌غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ تبارك وتعالى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنْ أَيِّ الْحُورِ شَاءَ".
وورد معنى الفضل في قولِه سبحانه: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيم} [سورة فصلت:34]. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال فِي هذه الآيةِ: "أَمَرَ اللهُ ‌الْمُسْلِمِينَ ‌بِالصَّبْرِ ‌عِنْدَ ‌الْغَضَبِ، وَالْحِلْمِ عِنْدَ الْجَهْلِ، وَالْعَفْوِ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُّوهُمْ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ". وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَنَسٍ رضي اللهُ عنه فِي قَوْلِهِ: {وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا} قَالَ: "الرَّجُلُ يَشْتُمُهُ أَخُوهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَغَفَرَ اللَّهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ".
وأما الظلم، فهو حرام وظلمات على أصحابه في الدنيا والآخرة، كما صحَّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تبارك وتعالى أَنَّهُ قَالَ: "يَا عِبَادِي إِنِّي ‌حَرَّمْتُ ‌الظُّلْمَ ‌عَلَى ‌نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا". وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "‌اتَّقُوا ‌الظُّلْمَ ‌فَإِنَّ ‌الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ومن ظُلماتِ الظُّلمِ: أنَّ الظلمةَ محرومون من محبةِ اللهِ سبحانه، قال تعالى: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِين} [سورة الشورى:40]، ومحرومون من الهداية، قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [سورة المائدة:51]، ومحرومون من الفلاحِ، قال سبحانه وتعالى: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُون} [سورة الأنعام:21]، وقد ورد لعنُهم في القرآنِ الكريم، واللعنُ هو الطردُ والإبعادُ من رحمةِ اللهِ، قال سبحانه وتعالى: {أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِين} [سورة هود:18].
وفي يومِ القيامةِ يندمُ الظلمةُ، كما قال تعالى: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ} [سورة الفرقان:27]، ويحملونَ الخَيبةَ: {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} [سورة طه:111] وليس لهم شفيعٌ: {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاع} [سورة غافر:18]، وليس لهم أنصار: {وَمَا

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*❪الدُّعَاءُ - سِلاحُ المُؤمِنِ في الرَّخَاءِ والشِّدَّة- ❫*

*🔰 خطبة قيِّمة جداً 💥*

📝لفضيلة الشيخ:
#عبدالله_بن_عثمان_الذماري
-حفظه الله تعالى-

📌أُلقِيت في جامع الصديق (الخربي) - ذمار

*🗓️ بتاريخ ٣ صفر ١٤٤٨هـ*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/ap11a/82216

#الآداب_والحقوق_العامة_الدعاء_والذكر #عبادات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

فلما صلوا الجنازة وعادوا إلى المسجد قبل المغرب (وهو وقت نهي عند بعض الفقهاء)، قام ابن حزم ليركع، فصاح به رجل: «اجلس! ليس هذا وقت صلاة!».
قال ابن حزم: «فقلت في نفسي: أنا اليوم أضحوكة! إن جلست قالوا لي قم صلّ، وإن قمت أصلي قالوا لي اجلس!». فذهب من يومه ذلك إلى طلب العلم، فدُلَّ على كتاب "الموطأ" لمالك فبدأ فيه، وظل يطلب العلم بنهم حتى صار الإمام البحر الحبر صاحب المصنفات العظيمة والمناظرات القوية.
### الإمام الذهبي (رحمه الله)
جاء أن الإمام الذهبي كان في بدايته يكتب، فرآه الشيخ البرزالي وقال له كلمة عابرة: «يا فلان، إن خطك هذا يشبه خط المحدثين». قال الذهبي: «فحبب الله إليّ علم الحديث من يومئذ»، فطلب الحديث وصار حافظ العصر وإمام الدنيا في الجرح والتعديل والتاريخ.
## قصة الإمام أحمد وأبي الهيثم العيّار
نختم بهذه القصة العظيمة للإمام أحمد بن حنبل؛ يقول ولده عبد الله: «كثيراً ما كنت أسمع أبي يقول: اللهم اغفر لابي الهيثم، اللهم ارحم أبا الهيثم. فقلت له: يا أبتِ، ومن أبو الهيثم هذا الذي تدعو له دائماً؟».
قال الإمام أحمد:
«يا بني، في الليلة التي أُدخلتُ فيها السجن تمهيداً لجلدي (في فتنة خلق القرآن)، ووضعت في زنزانة مظلمة، وكزني رجل وقال لي: أأنت أحمد بن حنبل؟ قلت: نعم. قال: أتعرفني؟ قلت: لا.
قال: أنا أبو الهيثم العيار (اللص، الطرار، قطاع الطريق، شارب الخمر)، مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني جُلدت ثمانية عشر ألف جلدة متفرقة في سبيل الشيطان وعلى شرب الخمر والسرقة وصبرت عليها، فاصبر يا أحمد وأنت في سبيل الله! وفي سبيل الحق!».
قال الإمام أحمد: «فلما أوثقوني وبدأ الجلد، وكنت على وشك أن يغمى علي من شدة الضرب، كنت كلما اشتد علي الضرب تذكرت كلمة أبي الهيثم: (اصبر يا أحمد فأنت في سبيل الله) فتشد عزيمتي وأصبر».
## الخاتمة والدروس المستفادة
الشاهد من هذه القصص العجيبة:
* إن لم تكن مثل الإمام أحمد بن حنبل في علمه، فكن مثل أبي الهيثم في كلمته ونصحِه. فرب كلمة ثبت الله بها إنساناً على الحق وعلى الخير، وكان ذلك في ميزان حسناتك إلى يوم القيامة.
* علينا أن نزن كلماتنا بدقة، وأن ننصح، ونوجه، ونرشد بصدق وإخلاص؛ فرب كلمة غيرت مسار صديق، أو ابن، أو أخ من طريق الغواية إلى طريق الهداية.
* الكلمة الطيبة الصادقة يطرح الله فيها البركة إذا خرجت بنية صالحة من قلب مخلص، لعلها تقع في قلب خصب فتصنع منه عالماً يخدم الأمة الإسلامية.
نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا وإياكم ممن ينفع وينتفع، وأن يرزقنا وإياكم الهدى والتقى والصلاح والقول السديد، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#قسم_المحاضرات_المفرغة
#من_سلسلة_محاضرات_الأسبوع
للشيخ الفاضل أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي
#تفريغ محاضرة
#التربية_والسلوك
#كلمات_صنعت_علماء

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
ففي هذا المجلس، وكما هو المعتاد في كل خميس من تقديم موعظة، سيكون الكلام تحت هذا العنوان: «كلماتٌ صنعتْ علماءَ».
الكلمة أمانة كبيرة ومسؤولية عظيمة؛ كلمة قد تُحيي أُمّة وتبني أمماً، وعلى النقيض، فقد تسقط بها قمم وتهلك بها أمم. فكم من كلمة أفرحت وأخرى أحزنت! وكم من كلمة فرّقت وأخرى جمعت! وكم من كلمة أقامت وأخرى هدمت! وكم من كلمة أضحكت وأخرى أبكت! وكم من كلمة شرحت الصدور وأدخلت السرور! وكم من كلمة واست جروحاً وأخرى أحدثت حروقاً!
لذا ينبغي على العبد أن يحاسب نفسه على كلماته؛ لأن الإنسان كثير الكلام، فينبغي عليه أن يضبط الكلمات التي تخرج منه، ويعلم أنه مسؤول عنها، كما قال الله سبحانه وتعالى:
> ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18].
>
وجاء في دراسة أجراها بعض المختصين في علم الاجتماع بفرنسا: «أن الرجل يتكلم في اليوم قرابة 7,000 كلمة، بينما تتكلم المرأة في اليوم قرابة 20,000 كلمة». إذاً، هي كلمات كثيرة تصدر منا في اليوم الواحد، فعلى الشخص أن يضبط ما يخرج منه، ويحاول ألا ينطق إلا بالخير وما فيه النفع.
فالكلمة قد يكون لها أثر عظيم، بل قد تحول الإنسان من الهاوية إلى القمة العالية. وفي صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال:
«إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
فالواجب علينا أن نمسك ألسنتنا عما حرم الله. قال ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»، وقال: «إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ».
إذاً، العاقل هو من يمسك لسانه عما لا ينفعه، وأن يزن الكلمة قبل أن يقولها؛ فرب كلمة لم يلقِ لها قائلها بالاً، اهتدى بها أقوام إلى الحق، وفتحت هذه الكلمة أبواباً لأشخاص كانت مغلقة، وفتحت أقفالاً كانت موصدة.
## نماذج من السلف الصالح وأثر الكلمة في حياتهم
## 1. زبيد اليامي
جاء في "سير أعلام النبلاء" للامام الذهبي عن زُبيد اليامي قال: «نفعني الله بكلمة ثلاثين سنة». موعظة حق سمعها من شخص، وظل ينتفع بها ثلاثة عقود!
### 2. نصيحة الأعمش لخيثمة
وجاء عن الأعمش عن خيثمة قال: «كم من أخٍ لك كلما لقيك ذكّرك بحظّك من الله، خيرٌ لك من أخٍ كلما لقيك وضع في كفّك ديناراً». يعني: شخص يعظك وينصحك، خير لك من الذي يعطيك مالاً ولا ينصحك.
### 3. أعظم الصدقات
وجاء عن بعض السلف أنه قال: «ما تصدّق عبدٌ بصدقةٍ أعظم من موعظةٍ يعظ بها إخواناً له، فيتفرقون وقد نفعهم الله بها».
واليكم بعض الأمثلة التاريخية العجيبة التي تُبين كيف غيّرت الكلمات مسار أئمة الدنيا:
## قصص الأئمة الكبار مع الكلمة المصيرية
### الإمام مالك بن أنس (رحمه الله)
الإمام مالك، إمام دار الهجرة وإمام الدنيا في عصره وما زال إماماً إلى ساعتنا هذه. ورد عنه أنه بدأ مسيرته في طلب العلم بعد أن ألقى عليه والده مسألة في الفقه وكان معه أخوه، فأجاب أخوه وأصاب، ولم يجب مالك ولم يصب، فقال والده: «يا بني، شغلتك الحَمامُ عن طلب العلم!» (وكان مالك يلهو بالحمَام).
قال مالك: «فغضبتُ، وانقطعتُ إلى طلب العلم، ولازمتُ ابن هرمز سبع سنين» حتى تحول إلى إمام الدنيا. انظر! كلمة أُلقيت عليه من أبيه، لم يكن والده يعرف أن هذه الكلمة ستؤثر فيه، وستشحذ همته، وستحرك فيه نار العزيمة، لكن جعل الله القبول لهذه الكلمة فحولت الإمام مالكاً من حال إلى حال.
### الإمام الشافعي (رحمه الله)
كان الإمام الشافعي في بدايه عمره معجباً ومحباً للشعر، وكان يذهب في طلب وتحصيل اللغة والشعر إلى البوادي وإلى الأعراب. روى ابن حجر بسنده عن حسين الكرابيسي (تلميذ الشافعي) أن الشافعي قال:
«كنتُ امرأً أكتب الشعر، فآتي البوادي فأسمع منهم. فقدمت مكة مرة، فخرجت وأنا أتمثل بشعر للبيد وأضرب قدمي بالسوط، فضربني رجل من ورائي وقال: رجل من قريش - ثم من آل المطلب - يرضى من دينه ودنياه أن يكون شاعراً؟! تفقه يا هذا يعلمك الله!».
قال الشافعي: «فنفعني الله عز وجل بكلام ذلك الرجل، فرجعت واتجهت إلى سفيان بن عيينة فكتبت عنه ما شاء الله، ثم جالست مسلم بن خالد الزنجي، ثم قدمت على مالك...» حتى صار إمام الدنيا في الفقه. فتأمل كيف غيرت هذه الكلمة («تفقه يا هذا يعلمك الله») مسار الإمام الشافعي، وهي من رجل ربما كان أعرابياً عامياً، لكنها وقعت موقعاً غيّر مسار التاريخ!

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*🔥#من_أضرار_الذنوب_في_الآخرة(مفرغة)*

📝 *خطبة قيمة*

*لشيخنا الداعية*
*أبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله

🕌ألقيت في مسجد عمر_بمعبر_ذمار_اليمن.

📝بتاريخ ١٧ صفر ١٤٤٨ هـ

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
/channel/ap11a/82254

#أمراض_القلوب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،َ ‌وَسَيِّئَاتِ ‌أَعْمَالِنَا، منْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‌وَحْدَهُ ‌لَا ‌شَرِيكَ ‌لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:

اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد معاشر المسلمين! تعلمون خطر الذنوب والمعاصي وأضرار الذنوب والمعاصي في الدنيا والآخرة، وقد تكلمنا في خطبة مضت عن أضرار الذنوب في الدنيا وذكرنا جملة منها، مع أن أضرار الذنوب في الدنيا كثيرة لا يستطيع الشخص أن يحصرها في خطبة أو محاضرة، وسأتكلم -بعون الله رب العالمين- في هذه الخطبة عن شيء يسير من أضرار الذنوب في الآخرة، تعلمون أن المعاصي تضر ولا بد، وأن ضررها يكون في الدنيا، وفي القبر، وفي الآخرة، وأن ضررها أيضا يكون في القلوب، والأبدان، والصحة، والأهل، والمال، والولد، وفي كل شيء عياذاً بالله.

ألا وإن أضرار الذنوب في الآخرة أضر وأخطر من أضرارها في الدنيا؛ لأن الشخص لو عوقب في الدنيا بسبب ذنوبٍ ومعاص فعاد إلى الله وأناب وأصلح من حاله؛ فإن هذا من الخير له، أما العقوبات في الآخرة فإنها عقوبات تبقى وتستمر وتمتد إلى ما لا نهاية له عياذاً بالله.

معاشر المسلمين! إن من أضرار الذنوب في الآخرة العقوبات في القبور، والعقوبات في يوم البعث والنشور وفي عرصات القيامة، وهكذا عند دخول النار -وما أدراك ما النار!- فهي عقوبة الله الكبرى التي يعاقب بها العصاة، قال ربنا -جل شأنه- في كتابه الكريم: ﵟوَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاﵞ فهذه عقوبات على العصاة في يوم القيامة.

معاشر المسلمين! سأذكر لكم بعض المعاصي التي يعظم ضررها في الآخرة ويشتد عقابها في الآخرة.

من تلك الذنوب والمعاصي ترك الصلاة وإهمالها وتضييعها والنوم عنها، قال ربنا -جل شأنه- في كتابه الكريم: ﵟكُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ ٣٨ إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ ٣٩ فِي جَنَّٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ ٤٠ عَنِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٤١ مَا سَلَكَكُمۡ فِي سَقَرَ ٤٢ قَالُواْ لَمۡ نَكُ مِنَ ٱلۡمُصَلِّينَ ﵞ انظروا إلى حال هؤلاء الذين ارتكبوا هذه المعصية في الدنيا، وهي ترك الصلاة؛ في الدنيا مضيع للصلاة ربما لو نُصح من قبل بعض الناس: "يا فلان حافظ على الصلاة، قم بعبادة الله عز وجل" يقول: "الله غفور رحيم، دعني وربي" إلى غير ذلك، ويضيع الصلاة، في يوم القيامة يُسأل: ﴿ما سلككم في سقر﴾ أي ما الذي أودى بكم إلى جهنم؟ ما الذي أدخلكم إلى النار وبئس القرار؟ فيقول بلسانه ناطقاً متكلماً نادماً في وقت لا ينفع فيه الندم: ﴿لم نك من المصلين﴾ أي ما كان محافظاً على الصلاة ولا ملتزما بها، قال ربنا في كتابه الكريم: ﵟ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ﵞ انظروا إلى هذه العقوبات في نار جهنم على من ضيع الصلاة وأهملها وفرط فيها، بل يعاقب من نام عنها ولم يؤدها في أوقاتها كسلاً وغفلةً وتساهلاً بها، أخرج الإمام البخاري من حديث سمرة بن جندب -رضي الله تعالى عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- إذا صلى الغداة قال: «من رأى أحد منكم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

فدخل الحائط والجمل في ناحية فمشى النبي عليه والصلاة والسلام نحوه فقالت الانصار يا نبي الله انه قد صار مثل الكلب الكلب اي العقور وانا نخاف عليك صولته اي سطوته ووثوبه فقال ليس علي منه بأس .
فلما نظر الجمل الى رسول الله عليه الصلاة والسلام اقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه فأخذ رسول الله بناصيته اذل ما كانت قط حتى ادخله في العمل فقال له اصحابه يارسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل فنحن احق ان نسجد لك فقال عليه الصلاة والسلام لا يصلح لبشر ان يسجد لبشر ولو صلح لبشر ان يسجد لبشر لأمرت المرأة ان تسجد لزوحها من عظم حقه عليها .
وهذا السجود سجود تكريم وتوقير واجلال واحترام وتعظيم كما سجد الملائكة لادم سجود تكريم واجلال وليس سجود عبادة .

​وهكذا أيضاً أخرج الإمام أحمد وابو داود وصححه الاباني والوادعي عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: ان النبي عليه الصلاة والسلام دخل بستاناً لرجلٍ من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رأى الجملُ نبيَّنا عليه الصلاة والسلام حنّ وذرفت عيناه! فمسح النبي عليه الصلاة والسلام ذفراه وسراته (أي مسح على سنامه وقفاه)، فسكن فقال: «من صاحب الجمل؟» فجاء فتىً من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. فقال:
اما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله اياها
«إنه شكا إليّ أنك تجيعُه وتُدئِبُه» (أي تتعبه بكثرة العمل).

​ قال أبو نعيم رحمه الله تعالى في "دلائل النبوة" فيما تضمنت هذه الأخبار من الآيات والدلائل الواضحة، من سجودهن (أي الحيوانات) وشكايتهن وما في معناه،
ليس يخلو من أحد أمرين
أما ان يكون رسول الله عليه الصلاة والسلام أعطي علما بنغم هذه البهائم وشكايتهن كما أعطي سليمان عليه السلام علما بمنطق الطير فذلك له آية كما كان نظيرها لسليمان عليه السلام .

أو انه علم ذلك بالوحي واي ذلك كان ففيه اعجوبة وآية ومعجزة .
أ. هـ

فالمواقف والمشاهد التي شهدت بها الحيوانات بصدق نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام وبصدق رسالته كثيرة جداً، ومن تقصى واستقصى هذه القصص وجد قصصاً ومواقف كثيرة تشهد بنبوة نبينا عليه الصلاة والسلام.

​أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم انه هو الغفور الرحيم »

*الخطبة الثانية*

​«الحمد لله وكفى، وصلاةً وسلاماً على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
​أما بعد:
​ومن شهادة الحيوانات بنبوة نبينا عليه الصلاة والسلام:
ذئب يتكلم ويشهد له بالرسالة؛ أخرج ابن حبان وصححه الوادعي في كتابه دلائل النبوة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:

​بينما راعٍ يرعى بالحرة إذ عرض ذئبٌ فأخذ شاةً من شياهه، فأسرع الراعي فانتزع الشاة من الذئب، فتكلم الذئب وقال للراعي : «ألا تتقي الله! تحول بيني وبين رزقٍ ساقه الله إليّ؟!»
فقال الراعي: «يا للعجب! ذئبٌ يتكلم?!»
قال الراعي: والذئب مُقْعٍ على ذنبه يكلمني بكلام الإنس!
فقال الذئب للراعي: «ألا أحدثك بأعجب من هذا ؟ هذا رسول الله بين الحَرَّتين اي بالمدينة يحدث الناس بأنباء ما قد سبق».
​فما كان من الراعي إلا أن أخذ غنمه واستاقها إلى المدينة، فزواها في زاوية من زواياها ، ثم دخل على النبي عليه الصلاة والسلام وأخبره بما قال الذئب، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «أخبر الناس ما قال الذئب »، فأخبر الناس، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «صدق الراعي ألا إن من أشراط الساعة كلام السباعُ الإنسَ»، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى تكلّم السباعُ الإنسَ ويكلم الرحل نعله وعذبة سوطه ويخبره فخذه بحدث أهله بعده »

​هذه شهادة بعض الحيوانات بنبوته عليه الصلاة والسلام في حياته، بل حتى بعد موته حصل دفاع عليه من بعض الحيوانات، تدل على صدق نبوته عليه الصلاة والسلام.
​والقصص والمواقف كثيرة نذكر قصة واحدة من ذلك .

ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه "الدر الكامنة" قصةً فيها الدفاع من قبل الحيوانات عن نبينا عليه الصلاة والسلام بعد موته؛
قال كان النصارى ينشرون دعاتهم بين قبائل المغول طمعا في تنصيرهم وذات مرة توجه جماعة من كبار النصارى لحضور حفل مغولي كبير عقد بسبب تنصّر أحد أمراء المغول ودخوله في النصرانية، فأخذ واحد من دعاة النصارى يسب ويشتم ويقدح في نبينا عليه الصلاة والسلام، وكان هناك كلب صيدٍ مربوط، فما كان من هذا الكلب إلا أن زمجر وهاج ثم وثب على ذلك النصراني فخمشه بشدة فخلصوه منه بعد جهد!
​فقال بعض الحاضرين: «هذا بسبب سبّك وشتمك لمحمد!»

فقال الصليبي : «كلا، بل هذا الكلب عزيز النفس، رآني أشير بيدي فظن أني أريد ضربه!»
​ثم عاد الصليبي يسب النبي عليه الصلاة والسلام وأقذع في السب ، عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبي حتى قطع زوره في الحال اي اسفل عنقه فمات الصليبي من فوره ! فعندها أسلم حينئذٍ نحو أربعين ألفاً من المغول.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

ونبينا -صلى الله عليه وسلم- أمر أمته بتجميل الصوت وتحسينه عند تلاوة القران، لما لتجميل الصوت من أثر بالغ على القلوب؛ قال -صلى الله عليه وسلم-: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» (رواه البخاري)، وقال: «زينوا أصواتكم بالقرآن». فإذا رُزق العبد صوتاً شجياً وإيقاعاً ندياً فليستشعر أن هذه نعمه من ربه، فليسخرها في مرضاته وطاعته، ومن كفران هذه النعمة أن تسخر في معصية الله كالغناء وإنشاد الشعر الفاحش.
إن الله جميل يحب الجمال.. ومن الجمال: العلاقة بين الزوجين؛ فكما أن الزوجة مامورة أن تتزين وتتجمل لزوجها، فكذلك الزوج؛ قال الله: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، قال ابن عباس: «إني أحب أن أتزين لزوجتي كما أحب أن تتزين لي».
إن الله جميل يحب الجمال.. وإن من الجمال أن يبتعد المرء عن الآثام والحرام؛ فإن الحرام والآثام والمعاصي والذنوب تفقد المرء جماله وزينته وحسنه، وبحسب وقوع العبد في المعاصي والذنوب يفقد الجمال والحسن. فكم من إنسان ربما لم يكن جميل البشرة، لكنه طيب القلب، طيب الأعمال، فيجعل الله على قلبه من النور والبهاء والحسن ما الله به عليم، والواقع خير شاهد.
ومن الجمال الذي يحبه الله: تطيب المنطق وتزيين الكلام بأطيب الكلام وأحسن الحديث؛ فذكر الله، والتسبيح، والتحميد، والتهليل، وتلاوة القرآن، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. كل ذلك من الجمال الذي يحبه الله. الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة من الجمال الذي يحبه الله.
وكما أن للمظهر جماله، فللمخبر حسنه وجماله؛ فما أجمل وما أحسن أن يتجمل القلب بالاستقامة والطهارة من أدران الغل والكبر والحسد والبغضاء والشحناء! فإن هذا هو لب الجمال، وأصل الجمال، وكل الجمال: أن يتطهر الإنسان في باطنه من الكبر، من الرياء، من الغل، من الحسد، من الشحناء.. إلى آخر ذلك من أمراض القلوب. أما أن يزُين الظاهر ولم يتزين الباطن فهو النفاق؛ كما قال الله عن المنافقين: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ}.
إن الله جميل يحب الجمال!
كن جميلاً في قولك، كن جميلاً في فعلك، كن جميلاً في عقلك، كن جميلاً في سلوكك، كن جميلاً في عفوك، كن جميلاً في صفحك، كن جميلاً في صبرك، كن جميلاً في رحمتك، كن جميلاً في قلبك، كن جميلاً في عطائك، كن جميلاً في عفافك، كن جميلاً في قناعتك، كن جميلاً في صدقك، كن جميلاً في لسانك، كن جميلاً في ورعك، كن جميلاً في صلة رحمك، كن جميلاً في تعايشك؛ فالكون ينعم بمن ينعشونه بالجمال والمحبة والسلام والوئام!
كن جميلاً في كل شؤونك، كن جميلاً في تفاصيل حياتك، كن جميلاً ترى الوجود جميلاً، كن جميلاً ترى الوجود جميلاً.
كن جميلاً مع أصحابك، كن جميلاً في حضورك، كن جميلاً في سفرك، كن جميلاً في غيابك، كن جميلاً في وداعك، كن جميلاً مع والديك، كن جميلاً مع أصدقائك، كن جميلاً مع أرحامك، كن جميلاً مع كل من لاقيت وواجهت.. كن جميلاً ترى الوجود جميلاً.
كن جميل الفعال، جميل الأقوال.. كن جميلاً في جبر الخواطر، كن جميلاً في وصل من قُطع من العلائق والأرحام، كن جميلاً مع الكل.. كن جميلاً مع الكل؛ فهناك لحظة وداع ليس لها وقت! كن جميلاً مع الكل؛ فهناك لحظة وداع ليس لها وقت!
والله تعالى أعلم.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#قسم_المحاضرات_المفرغة
#من_سلسلة_محاضرة_الأسبوع_3

#كن_جميلاًً

للشيخ الفاضل أبي المنهال #فايز_المغلسي - حفظه الله

⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀
الحمد لله المتفرد بالجلال والكمال والجمال، عالم الغيب والشهادة، الكبير المتعال. أحمده سبحانه وأشكره على سابغ النعم وجزيل النوال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سجد له من في السماوات والأرض طوعاً وكرماً وظلالهم بالغدو والآصال، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وصفيه وخليله، خير من قال: «إن الله جميل يحب الجمال»، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والأل، وسلم تسليماً كثيراً مزيداً إلى يوم المآل.
أما بعد:
فقد روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، قال رجل: يا رسول الله، إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر: بطر الحق، وغمط الناس».
«إن الله جميل يحب الجمال»؛ قاعدة نبوية يلفت فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- الأنظار إلى وصف الله -عز وجل- بالجمال ومحبته لهذه قيمة، ويحثنا على التزامها حتى تحصل لنا المحبة الربانية والمعية الإلهية.
«إن الله جميل يحب الجمال»؛ لا جمال أرفع وأعلى من جمال من خلق الجمال، فكل جمال يقبح مع جماله، وكل حسن يتلاشى مع حسنه.. إن الله جميل جمع الجمال كله؛ فالجمال منه وإليه، جمال لا تحيطه العقول، ولا تدركه الفهوم، ولا يمكن أن يصفه الواصفون أو أن يبلغوا كنهه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
إن الله جميل؛ جميل في ذاته، جميل في أسمائه، جميل في أفعاله، جميل في صفاته، له الجمال المطلق.. كل جمال في الوجود من آثار صنعته، يكفي في جماله أن له العزة كلها، وله الجود كله، وله العلم كله، وله الفضل كله، لنور وجهه أشرقت الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، حجابه النور، لو كشف الحجاب عن وجهه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره!
ومن محبة الله الجميل للجمال أن الله خلق الجمال في كونه ومخلوقاته، فتبارك الله أحسن الخالقين! خلق الإنسان في أجمل وأحسن صورة وأكمل هيئة: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}.
أرسل طرفك إلى سماء ربك ترى الجمال الأخاذ والحسن الباهر؛ رفع سمكها فسواها، وأغطش ليلها وأخرج ضحاها، لا أعمدة تثبتها ولا خروق تشوهها: {أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ}، ثم زادها ربها حسناً وبهاءً فجملها بالنجوم والكواكب: {إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}.
تشرق الشمس فترسل في الأرض ضياءها مؤذنة بجمالها؛ جمالٌ في إشراقها وإطلالتها، وجمالٌ في غروبها وتوديعها، جمالٌ يتقاصر كل رسام عن محاكاة الجمال الذي فيها!
ويبزغ القمر فيبسط في الكون النور الباهر والضياء الساحر، فيتغنى بجماله الشعراء، ويتيه في وصفه الأدباء!
تتلبد السحب في السماء فلا تسل عن رونقها وجمالها وحلاوتها؛ فتبرق وترعد، فإذا المزن تجود بوابل صيب وماء طيب، هنيئاً مريئاً عذباً فراتاً، فتبتهج النفوس وتضطرب: {فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}.
خلق الله الجميل الأرض فدحاها، أخرج منها ماءها ومرعاها؛ انظر إلى الأرض: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ}.. حدائق غناء، ومروج خضراء، وأشجار ورقاء، ثمر يانع، وزهر يافع: {انظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ}.
تأمل في البحر: جميل منظره، فيه الروعة والبهاء، وفيه الحسن والهناء: {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا}.
لقد جاء القرآن العظيم بالجمال، وحكى الجمال، ودعا إلى الجمال، وامتلأ بمعاني الجمال.. كل ذلك لتمتلئ القلوب والنفوس والأعين والآذان والأسماع والأبصار بهجة وسروراً في جمال الطبيعة في سهولها ووهادها، وبحارها وأنهرها، وجبالها وصحرائها، وحيواناتها وأطيارها، وحدائقها وأزهارها.
ومن تأمل في نصوص الشرع رأى الاعتناء بالجمال والحث على الجمال؛ فحين سأل أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- النبيَ أن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، وخشوا أن يكون هذا النوع من الكبر، قال -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله جميل يحب الجمال». فالجمال قيمة إسلامية وعمل مرغوب فيه إذا صحت فيه النية؛ فربكم الكريم الجميل يحب أن يرى أثر نعمته على عباده.. ترى هذه النعمة في التجمل في اللباس، في الهيئات، في المسكن، في المركب، في الحياة كلها.. تجملٌ من غير سرف ولا مخيلة.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

▫️ #تفريغات_الشيخ_د. #عبدالرزاق_البدر حفظه اللّٰه

✍ تفريغ التعليق على كتاب روضة العقلاء ونزهة الفضلاء للشيخ عبد الرزاق البدرpdd

عدد الدروس الصوتية31 [اضغط هنا ]

{ الكتاب بصيغة pdf على Telegram } :
/channel/ap11a/82239
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#تفريغ_دروس
#درس_مفرغ #دروس_البدر

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*◇ مُؤاذاةُ الشيطانِ للإنسانِ ◇*
*مِن الولادةِ حتى الموت*

*🕌خطبة الجمعة من مسجد الرسالة بمدينة - معبر -*

*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان #عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_

*🗓 بتاريخ: ١٧ *صفر* ١٤٤٨هـ*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/ap11a/82236
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/AlSheikhAlSamhi/4094]


*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#العقيدة_والتربية_الإيمانية
#العداوة_بين_الإنسان_والشيطان

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

ولهذا الله -عز وجل- يقول: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ} زكاة في العقول، في الإيمان، في التقوى، في الصلاة.
ولهذا المختصون الآن يذكرون أن الذي يشاهد المواقع الاباحية والمحرمات، مع الأيام يصاب بهذيان، يصبح لا يدرك لا يعقل، يصبح كالأهبل! وهذا واقع ومشاهد، حتى مجرد إدمان الجوال يجعل الإنسان متشنجاً؛ لأنه ينظر إلى صور ومحرمات عياذاً بالله!
فالإنسان كلما حفظ بصره آتاه الله -عز وجل- النور والعلم. ولهذا لو تنظر إلى علماء فقدوا أبصارهم، الذي يفقد البصر ليس بالأمر السهل، لكنه ما شاء الله تراه يحفظ ويَفهم؛ لأنه حفظ... لأن البصر محفوظ عن الحرام، فلهذا كلما حفظ الإنسان بصره عن الحرام أوجم الله في قلبه النور والإيمان والفراسة.
والفراسة -كما سمعتم- النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله»، فهي موهبة يهبها الله -عز وجل- لمن صلح إيمانه وصلاحه واستقامته.
وبهذا أكون أتيتُ على ختام هذه المحاضرة.
•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

فبهذه الصفات حدده بنظرة، انظر إلى هذه الفراسة!
ومن دقيق وعجائب الفراسة ما جاء أن المنصور (الوالي الخليفة) جاءه رجل وأخبره أنه خرج في تجارة وكسب من هذه التجارة مالاً عظيماً، فدفعه إلى امراته وقال لها: «هذا المال خبيئه عندك». ثم مرت الأيام وقال لامراته: «أعطيني المال»، فقالت: «أيها الزوج، إن المال قد سُرِق من البيت!».
قال يا منصور: «ولم أرَ ثقباً ولا أمارةً ولا علامةً تدل على أن هذا المال قد سُرِق، كيف الحيلة؟ لا فيه شهود ولا إثبات ولا شيء!».
فقال له المنصور: «منذ كم تزوجتها؟»
قال: «منذ سنة».
قال: «بكراً أو ثيباً؟»
قال: «بل ثيباً».
قال: «هل لها ولد من غيرك؟»
قال: «لا».
فدعا له المنصور بقارورة من طيب -من أحسن الطيب وأفاخر أنواع الطيب، وكان هذا الطيب حاد الرائحة- وقال له: «خذ هذا الطيب وتطيب به، فإنه يدفع عنك الغم والهم، وارجع إلى بيتك وسننظُر في أمرك».
فرجع الرجل إلى بيته، ثم استدعى المنصور أربعة من رجاله الأمناء وقال لهم: «ليكن كل واحد منكم على باب من أبواب المدينة» -وكانت المدن آنذاك تكون لها أبواب تُغلق في الليل كما كان في زبيد وغيرها-، ثم شمّهم من العطر وقال لهم: «شوفوا رائحة هذا العطر، أي رجل يمر بكم يحمل مثل هذه الرائحة ائتوني به».
فذهب الرجل إلى بيته وهو ما شاء الله، الريحة تأخذ بالـ... يعني بالألباب! أول ما شمته الزوجة افتتنت بذلك العطر الطيب الجميل، وكان لها صاحب وعشيق تعشق هذا الرجل، فما إن نام الزوج إلا وأخذت من ذلك الطيب وذهبت تعطيه لعشيقها ليتعطر ويتجمل به! ثم خرج يريد خارج المدينة، أول ما أراد أن يخرج من البوابة مسكوا به وجاءوا به إلى المنصور.
قالوا له: «وجدنا هذا الرجل يحمل هذه الرائحة».
فقال له المنصور: «من أين لك هذا الطيب؟» فتلجلج الرجل وتلعثم!
فدفعه إلى والي الشرطة وقال له: «إن لم يأتِك بمال كذا وكذا فاضربه ألف سوط حتى يأتيك بمال صفته كذا وكذا».
فقال الشرطي: «أمرك سيدي».
ثم جرده من الثياب وأراد أن يبدأ بالصياط، فقال: «لا تفعل! أنا آتيك الآن بالمال». فذهب وجاء بالصرة كما هي، ثم أحضروه للمنصور. فدعا المنصور بالزوج (صاحب القضية) وقال له: «لو جئتك بمالك كاملاً، أكنت تجعل أمر امراتك إليّ (تعطيني تفويض وكالة فيها)؟»
قال: «نعم».
فأخرج له الصرة وقال: «هذا مالك، وامرأتك طالق، أنت ما تصلح لها زوج، امرأة خائنة هذه ولا تصلح أن تكون لك زوجة حتى وإن تعلقت بها ما تصلح». انظر إلى الفراسة!
وجاء عن الشافعي ومحمد بن الحسن أنهما كانا بفناء الكعبة، فدخل رجل، فقال الشافعي: «أتفرس في هذا الرجل أنه حداد»، وقال محمد بن الحسن: «لا، أنا أتفرس في أنه نجار». فدخل الرجل وصلى ثم سلم عليهما، فقالا له: «لقد تفرسنا فيك كذا وكذا، فما عملك؟» فقال لهما: «كنت نجاراً وأنا اليوم حداد!». يعني كلاهما أصاب فراسته فيه.
وأيضاً مما ذكر عن الشافعي -رحمه الله- محمد بن إدريس الشافعي، وهو صاحب العلم الغزير في هذا الفن، وذكر الذهبي في (سير أعلام النبلاء) وكذا جاء في (مناقب وآداب الشافعي) للرازي؛ أن الشافعي -رحمه الله- رحل إلى اليمن ليتعلم الفراسة، ذهب إلى اليمن ليتعلم من أهل اليمن الفراسة من علماء أهل اليمن، فذهب وتعلم وجلس ربما سنوات وهو يتعلم هذا العلم، فلما رأى أنه قد تعلم هذا العلم، رجع الشافعي -رحمه الله تعالى- إلى بلده.
وفي طريقه مر على رجل مختبئ بفناء داره، أزرق العينين، مُقْطَع الجبهة؛ فالشافعي كان مما درس في الفراسة أنه إذا رأى مثل هذا الرجل فإنه بخيل في غاية البخل! فالشافعي مضطر إلى أنه ينزل عند هذا الرجل، فنزل.
قال الشافعي -رحمه الله-: «فأنزلني، فرأيتُ أكرم رجل؛ بعث إليّ بعشاء وطيب وعلف دابتي وفراش ولحاف!». قال: «فجعلتُ أتقلب الليل كله: ماذا أفعل بفراستي؟ ماذا أفعل بكتبي؟ ماذا أفعل بتعبي؟ يعني أردنا أن نطبق الفراسة فشلت في أول تطبيق! أول تطبيق فشلت الفراسة وأنا أجمع الكتب وأتعب وكذا... فراستي تقول إن هذا الرجل بخيل والرجل طلع على العكس من أكرم الناس!».
قال: «فبتُّ وأنا في غم وحيرة عظيمة، فلما جاء الصباح اخذتُ كتبي وأنا قد هممتُ برميها، ثم قلتُ للغلام: أسرِج الخيل، فأسرج الخيل وركبتُ أنا والغلام على الخيل، ثم مررنا بالرجل صاحب الضيافة، فقلتُ له: يا فلان، إذا قدمتَ إلى مكة فسل بذي طوى عن محمد بن إدريس الشافعي لاكافئك على هذا الإكرام».
قال الشافعي: فقال لي: «أتراني مولى لأبيك؟»
قلت: «لا».
قال: «فهل كانت لك عندي نعمة؟»
قلت: «لا».
فقال: «أين ما تكلفتُ لك البارحة؟»
قال: «وما هو؟ وما هو؟»
قال: «اشتريتُ لك طعاماً بدرهمين، وإداماً بكذا، وعطراً بثلاثة دراهم، وعلفاً لدابتك بدرهمين، وكراء الفراش واللحاف درهمان!».

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#من_سلسلة_محاضرات_الأسبوع

للشيخ الفاضل أبي المنهال #فايز_المغلسي - حفظه الله

•••━════ ❁✿❁ ═══━•••

*الرئاسة لمن حاز علم الفراسة*
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فأحمد الله -عز وجل- الذي جمعني وإياكم في هذه الليلة وفي هذا الجامع المبارك، جامع البر -معمور العمارة الحسية والمعنوية-، أسأل الله الكريم، رب العرش العظيم، أن يحفظ القائمين عليه، وأن يبارك فيهم وفي أموالهم وفي أولادهم وفي أرزاقهم، وفي مقدمتهم الشيخ الخلوق اللطيف المتواضع: الشيخ أحمد الحاصل، ومن معه من المتعاونين والطلاب، أسأل الله أن يبارك في الجميع.
إخواني في الله: سمعنا في الكلمة التي ألقاها الشيخ -حفظه الله- عن فضل العلم وفضل نفع الآخرين، وأن هذا من أعظم الصدقات التي يقوم بها الإنسان؛ وهي نفع الآخرين النفع العلمي والنفع الدعوي والوعظي وغير ذلك.
وفي هذه الكلمة أُذكّر نفسي وإياكم بموضوع الفراسة؛ فالكثير من الناس اليوم تصيبهم الحيرة في أمورهم، ولا يدري الواحد منهم ماذا يفعل وكيف يتصرف! لكن المؤمن الحقيقي، المتمسك بكتاب الله، والسائر على نهج الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يتفضل الله -عز وجل- عليه ويعطيه نوراً في قلبه يستنير به ويستضيء به، فلا تصيبه الحيرة في أمورهم؛ إنه بهذا النور يفرق بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين الصدق والكذب، وبين الصادق والكاذب.
فالمؤمن الذي يقبل على الله -عز وجل- بقلبه، ويلتزم بفرائض الله، ويحفظ جوارحه عما حرم الله -عز وجل-، ويكثر من السنن والنوافل والمستحبات؛ يشرق قلبه بالنور والإيمان، فيرى ما لا يراه الناس من حقائق وعواقب الأمور.
وفي الحديث القدسي يقول الله -عز وجل-: «وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها».
أسمعت؟ إن العبد كلما اقترب من الله -عز وجل- زاد توفيق الله -عز وجل- له، وكان من أقوى الناس فراسةً ودرايةً ومعرفة، كما قال القائل:
«قلوب العارفين لها عيونٌ ... ترى ما لا يراه الناظرونا
وأجنحةٌ تطير بغير ريشٍ ... إلى ملكوتِ ربِّ العالمينا»
وجاء عند الطبراني بسندٍ يحسّنه الألباني، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم». اسمع إلى هذا الحديث الذي يحسنه الألباني: «إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم».
قال المناوي -رحمه الله- وهو يشرح هذا الحديث: «يعرفون أحوال الناس وضمائر الناس بالتفرس»، يعطيه الله -عز وجل- فراسةً فيعرف حال هذا وحال هذا؛ بهذا النور الذي قذفه الله -عز وجل- في قلبه.
وجاء عند الترمذي وغيره عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله»، «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله». هذا الحديث ضعفه العلامة الألباني في (الضعيفة)، وقال عبد الله الدويش في (تنبيه القارئ لتقوية ما ضعفه العلامة الألباني): «قلت: ضعفه -أي الألباني- وليس الأمر كما قال، بل هو حديث حسن كما دل عليه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما، وقد خالف -أي الألباني- هذا الإطلاق في (سلسلة الأحاديث الصحيحة)، فذكر ما يدل على أن له أصلاً».
إذاً هذا الحديث: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله -عز وجل-»، سمعت أن من أهل العلم من حسّن هذا الحديث، والألباني -رحمه الله- وإن كان ضعفه، إلا أنه ذكر أن له أصلاً، وهو الحديث السابق: «إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم». والله -عز وجل- يقول: {إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ}، قال مجاهد وغيره من أهل التفسير: «أي للمتفرسين».
فالفراسة هي نور، الفراسة نورٌ يقذفه الله -عز وجل- في قلب العبد، فيفرق بهذا النور بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، وبين الصادق والكاذب. ولهذا كم من إنسان يأتي إلى عالم من العلماء أو طالب علم فيكذب عليه: "وأنا فعلت وفعلت وفعلت..." إلى آخره، فيظن بكلامه هذا أنه مشّاها على هذا العالم! لا، العالم يعرف حقيقة أمرك وأنك كاذب، ولكن هو يداريك كما يقال.
والفراسة على أنواع، كما ذكر هذا ابن القيم -رحمه الله- في (مدارج السالكين)؛ ذكر أن الفراسة على أنواع:
1. الفراسة خَلْقية: وهي التي صنف فيها الأطباء، فيستدلون بالخَلْق على الخُلُق لما بينهما من الارتباط، هذا ما يستدل به الأطباء. ومما ذكروا من الأمثلة على هذا: ذكروا أن الشخص إذا كان صغير الرأس -صغير الرأس جداً- فإن هذا يدل على صغر عقله، بخلاف الشخص إذا كان كبير الرأس، بعيد ما بين المنكبين، فإن هذا يدل على سعة عقله وعلى بساطته وتحمله المشاق والأمور؛ هذا طبياً.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

اللهم اجعلْ خيرَ أعمارِنا آخِرَها، وخيرَ أعمالِنا خواتِمَــها، وخيرَ أيامِنا يومَ نلقاك، اللهم إنا نعوذُ بك من زَوالِ نِعْــمتِك، وتحوُّلِ عافيتِك، وفُجاءَةِ نِقمتِك، وجميعِ سَخَطِك، اللهم إنا نعوذُ بك من جَهْدِ البلاء، ودَرَكِ الشقاء، وشماتةِ الأعداء، اللهم توفَّنا مُسلِمين، وأَلْحِقْــــــــنا بالصالحين، واغفرْ لنا ولوالدينا أجمعين، والحمد لله رب العالمين.


•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
❄ا••┈┈•••✦🌟✦•••┈┈••ا❄
🔹الخطــ زاد ــباء الدعوية⤵

التلـــــــــــيجـــــــــــرام↙️
t.me/ap11a

قنــاة الخطــ زاد ــباء الدعوية في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6n46r9hXFFayPSFQ1o

فيسبــــــــــــــــــــــوك↙️
https://www.facebook.com/groups/652912765064080
​••أســـــــــأل الله أن ينفع بها الجميع ••​
​​🚫لاَ.يــَـسْمَحُ.بتعــــــديل.المنشَhttp://xn--wgb3aya.tt/🚫​​
​ِ🔖√ منْ آحٍـبْ آلُآ يَنْقَطًع عملُہ بْعدِ مۆتٌہ فَلُيَنْشُر آلُعلُم√📚[آبْنْ آلُجٍۆڒٍيَ].​
•••━════ ❁✿❁ ═══━•••
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَار} [سورة آل عمران:192]، ولا يُقبل منهم العذرُ ولا الاستعتاب: {فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يَنفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُون} [سورة الروم:57]، ولهم عذابٌ أليم: {وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا} [سورة الفرقان:37] وأعدَّ اللهُ لهم النار: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا} [سورة الكهف:29].
وأخبر النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم أنَّ ‌الظُّلْمَ ‌ثَلاثَةُ أنواعٍ: فَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ، وظلم يغفره الله، وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ، وَقال اللَّهُ: {إِنَّ الشرك لظلم عظيم}، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ لأَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يَدِينَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ".
عباد الله: إنَّ خطأ الإنسان فيما بينَه وبين ربِّه سبحانه وتعالى تُكَفِّرُه التوبةُ إلى اللهِ سبحانه وتعالى، وأما حقوقُ العبادِ فإنَّ من شروطِ التوبةِ أنَّ تُردَّ المظالمُ إلى أهلِها، وإن كانتْ ضربةَ سوط فلا تضيعُ ولا تَسقُطُ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "‌مَنْ ‌ضَرَبَ ‌بِسَوْطٍ ‌ظُلْمًا اقْتُصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وقال عليه الصلاة والسلام: "‌‌لَتُؤَدُّنَّ ‌الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ". وعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُهَاجَرَةُ الْبَحْرِ، قَالَ: "أَلَا تُحَدِّثُونِي بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ " قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ! بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَرَّتْ بِنَا عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رَهَابِينِهِمْ، تَحْمِلُ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّةً مِنْ مَاءٍ، فَمَرَّتْ بِفَتًى مِنْهُمْ، فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، تُمَّ دَفَعَهَا، فَخَرَّتْ عَلَى رُكْبَتَيْهَا، فَانْكَسَرَتْ قُلَّتُهَا، فَلَمَّا ارْتَفَعَتِ الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غُدَرُ، إِذَا وَضَعَ اللهُ الْكُرْسِيَّ، وَجَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَسَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَتْ صَدَقَتْ، كَيْفَ يُقَدِّسُ اللهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ".
ولا يدخلُ المسلمُ الجنةَ حتى تُقتَصَّ منه الحقوقُ ويَرُدَّ جميعَ المظالم، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا ‌بِقَنْطَرَةٍ ‌بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إذا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ".
عباد الله: من أراد النجاة لنفسه في الدنيا والآخرة فليتعامل بالعدل مع القريب والبعيد والعدو والحبيب والقوي والضعيف، ومع جميع الناس، فإن وفّقه الله للتعامل بالفضل والإحسان فذلك أفضل، {وَما يُلَقَّاها إِلَاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [سورة فصلت: 35]، ومن لم يستطع فلا ينزلن عن العدل إلى دركاتِ الظلم؛ فإن الظلمَ مرتعَه وخيم.
أَمَا وَاَللَّهِ إنَّ الظُّلْمَ شُؤْمٌ
‌وَمَا ‌زَالَ ‌الْمُسِيءُ هُوَ الظَّلُومُ

إلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ نَمْضِي
وَعِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ

سَتَعْلَمُ فِي الْمَعَادِ إنْ الْتَقَيْنَا

غَدًا عِنْدَ الْمَلِيكِ مَنْ المَلومُ
وكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: "أَمَّا بَعْدُ! فَإِذَا دَعَتْكَ قُدْرَتُكَ عَلَى النَّاسِ إِلَى ظُلْمِهِمْ؛ فَاذْكُرْ قُدْرَةَ اللهِ عَلَيْكَ ‌وَنَفَادَ ‌مَا ‌تَأْتِي ‌إِلَيْهِمْ وَبَقَاءَ مَا يُؤْتَى إِلَيْكَ".
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {إِنَّمَا ‌السَّبِيلُ ‌عَلَى ‌الَّذِينَ ‌يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} [سورة الشورة: 42].
بارك اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ والسنةِ الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآياتِ والحِكَمِ المُنيفة، أقولُ ما سمعتُم، وأستغفرُ اللهَ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

#درجات_التعامل_بين_الناس

*📝خطبة جمعة للشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈/channel/ap11a/82217

#أخلاق_وحقوق #خطب_فقة_المعاملات
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمدُ للهِ الذي أمرَ بالعدلِ والإحسان، ونهى عن الظلمِ والطغيان، أحمدُه في جميعِ الأحيان، وأشكرُه على أفضالِه والإحسان.
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، وعَدَ أهلَ العدلِ بعظيمِ الثواب، وتوعَّدَ أهلَ الجورِ بشديدِ العقاب، وهو سبحانَه سريعُ الحساب، وإليه المَرجعُ والمآب.
وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَه اللهُ عَلَمًا للإسلام، وإماماً للحُكّامِ، ومُسدِّداً للرَّعاعِ، ومعَطِّلاً أحْكامَ ودٍّ وسُواعٍ، فأعْلَمَ وعلّمَ، وحكَمَ وأحْكَمَ، ‌وأصّلَ ‌الأصولَ ‌ومهّدَ، وأكّدَ الوعودَ وأوْعَدَ:

فاقَ الورى طُرًّا بكلِّ فضيلةٍ
حِلمًا وجودًا دونَ عدٍّ يُعهَدُ

وشجاعةً وسماحةً وعبادةً
وتواضعًا وهو الرفيعُ السيّدُ

صلى عليهِ اللهُ ما قال الذي
يدعو إلى الصلوات جهرًا أشهدُ
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ عز وجلَّ في السرِّ والعلن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
عباد الله: إن التعامل بين الناس على ثلاث درجات: الأولى: درجة العدل، وقد أذن الله بها، والثانية: درجة الفضل والإحسان، وقد رغَّب الله فيها، والثالثة درجة الظلم والطغيان، وقد نهى الله عنها.
وهذه الثلاث الدرجات جُمعتْ في قوله تعالى: {وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها، فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [سورة الشورى: 40]، فالجملة الأولى: {وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها} هذا عدل، والجملة الثانية: {فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} هذا فضل، والجملة الثالثة: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} هذا إخبار عن الظلم. ووردت هذه المعاني في آيات كثيرة من القرآن الكريم بالتفصيل كالآيات التي بعد هذه الآية.
عباد الله: أمر الله بالعدل والإحسان، فقال في محكمِ القرآن: ‌‌{‌إِنَّ ‌اللَّهَ ‌يَأْمُرُ ‌بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} [النحل: 90]. قال ابن مسعود رضي الله عنه: "هذه الآية أجمعُ آيةٍ في كتاب الله". والْعدْل: ضدُّ الجَور، وَهُوَ ‌إِعْطَاء ‌الْمَرْءِ ‌مَا لَهُ وَأخْذُ مَا عَلَيْهِ". وقد سمَّاهُ اللهُ القسطَ وأمرَ بالقيام به، فقال: {‌كُونُوا ‌قَوَّامِينَ ‌بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} [النساء: 135].
وأمرَ بالعدلِ في الأقوالِ، فقال: {‌وَإِذا ‌قُلْتُمْ ‌فَاعْدِلُوا ‌وَلَوْ ‌كانَ ذَا قُرْبى} [سورة الأنعام: 152].
ويجبُ العدل في المعاملاتِ والأخلاقِ، مع الصغيرِ والكبيرِ، والغني والفقير، والأخرق والنبيه، والمغمورِ والوجيه، والعدلُ في هذا الجانب: هو أنْ يَبذُل المسلمُ للناسِ من الأقوالِ والأعمالِ ما يرتضي وصولَها إليه منهم، وأن يكفَّ عن الناسِ من الأقوالِ والأعمالِ ما لا يحبُّ أنْ تصدُر إليه عنهم، وهذا المعيارُ العادل، والميزانُ الكامل، بشَّر النبي صلى الله عليه وسلم صاحبَه بالنجاةِ من النار، والفوزِ بمنازلِ الأبرار، فقال عليه الصلاة والسلام: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ، فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، ‌وَلْيَأْتِ ‌إِلَى ‌النَّاسِ ‌الَّذِي ‌يُحِبُّ ‌أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ".
ومن الحَيفِ المذموم، والظلمِ الموجود في العموم: أنَّ بعضَ الناسِ يُطالبُ الآخرينَ بما لا يَبذلُه لهم، ويأتي إليهم ما لا يرتضيهِ منهم، وذلك تطفيفٌ واضح، وتعامُلٌ غيرُ سوي ولا صالح.
عباد الله: إنَّ الله أمر بالعدل حتى مع الفجّار، فقال سبحانه: {وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا ‌هُوَ ‌أَقْرَبُ ‌لِلتَّقْوى} [سورة المائدة: 8]، قال ابنُ تيميَّةَ رحمه الله: "فَإِنَّ ‌الْعَدْلَ ‌وَاجِبٌ ‌لِكُلِّ ‌أَحَدٍ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ حَالٍ، وَالظُّلْمُ مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا، لَا يُبَاحُ قَطُّ بِحَالٍ".
ويجبُ على المسلمِ أنْ يَرتضي العدلَ لنفسه، وأن يتعاملَ به مع أبناء جنسِه، كما كان خيرُ البشر، في تعامُلِه مع البدوِ والحضر، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَقَاضَاهُ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ لَهُ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَنِي. فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُهُ وَقَالُوا: وَيْحَكَ! تَدْرِي مَنْ تُكَلِّمُ؟ قَالَ: إِنِّي أَطْلُبُ حَقِّي.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*هلاك الشعوب باقتراف الذنوب*

*📃 خطبة الجمعة مفرغة لفضيلة شيخنا /
علي_بن_محمد _عزيب حفظه الله تعالى.*

*🗓بتاريخ ١٠ صفر ١٤٤٨ هـ*

#الخطب_المنبرية_للشيخ_علي_ عزيب
#خطب_عام_١٤٤٨هـ_

*هلاك الشعوب باقتراف الذنوب*

*📃 خطبة الجمعة مفرغة لفضيلة شيخنا /
علي_بن_محمد _عزيب حفظه الله تعالى.*

*🗓بتاريخ ١٠ صفر ١٤٤٨ هـ*

#الخطب_المنبرية_للشيخ_علي_ عزيب
#خطب_عام_١٤٤٨هـ_
《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/82214
•┈┈┈┈••✦✿✦••┈┈┈┈•
#التربية_والسلوك #الأخلاق_المذمومة
•┈┈┈┈••✦✿✦••┈┈┈┈•
#التربية_والسلوك #الأخلاق_المذمومة

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

### الإمام البخاري (رحمه الله)
صاحب أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل. ما قصة تأليف هذا الديوان العظيم؟
يقول البخاري رحمه الله (كما في تاريخ بغداد): «كنا عند إسحاق بن راهويه (شيخه في الحديث) فقال: لو جمعتم كتاباً صحيحاً مختصراً لسنة رسول الله ﷺ». قال البخاري: «فوقعت هذه الكلمة في قلبي»، فانطلق من يومه وجعل يجمع الأحاديث الصحيحة الثابته حتى جمع صحيحه.
صنع هذا الأثر العظيم بسبب كلمة عابرة من شيخه! فلا تحقرن نفسك؛ قد تعطي لطالب صغير كلمة، نصيحة، موعظة، أو توجيهاً وتنساه، وينفعه الله عز وجل بها طوال حياته، ويكون لك الأجر من خلف الستار.
### زادان الكندي وتوبته على يد ابن مسعود
مر الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يوماً في ناحية من نواحي الكوفه، فرأى ناساً قد اجتمعوا على رجل يقال له "زادان". والقصة أوردها الذهبي في "السير" عن زادان قال:
«كنتُ غلاماً حسن الصوت، جيد الضرب بالطنبور، فكنت مع صاحب لي وعندنا نبيذ وأنا أغنيهم، فمر ابن مسعود فدخل علينا وكسر الإناء الذي فيه الخمر، ثم قال: يا زادان، ما أحسن هذا الصوت لو كان في القران الكريم! ثم مضى».
فقال زادان لأصحابه: «من هذا الذي قال هذه الكلمة؟» قالوا: «هذا الصحابي الجليل ابن مسعود صاحب رسول الله ﷺ». قال زادان: «فألقى الله في نفسي التوبة، فمباشرة بكيت وخرجت ولحقت بابن مسعود، فأخذت بثوبه وجعلت أقبله، فاعتنقني ابن مسعود وبكى وقال: مرحباً بمن أحبه الله! ثم أجلسني وأعطاني تمراً».
فتاب ذلك الرجل وصار من خيار العباد يتهجد بالليل ويصوم النهار. يقول زبيد: «رأيت زادان وهو يصلي كأنه جذع من طول قيامه وخشوعه». فانظر! كلمة واحدة ومشى: «ما أحسن هذا الصوت لو كان في القرآن!» غيرت حال الرجل تماماً.
### الإمام الكسائي (شيخ القراء والنحاة)
كيف وصل إلى هذه المنزلة؟ يقول الفراء (كما في تاريخ بغداد): «إنما تعلم الكسائي النحو على الكِبَر وهو كبير». وكان سبب ذلك أنه جاء يوماً وقد مشى حتى أعيا (أي تعب جداً)، فجلس إلى "الهبارين" (مجموعة من الناس كان يجالسهم)، فقال: «قد عييتُ» (بكسر الياء الأولى).
فقالوا له: «أتجالسنا وأنت تلحن؟! (نحن لا يجالسنا إلا من كان عالماً بالنحو)». فقال: «وكيف لحنت؟» قالوا: «إن كنت أردت من التعب فقل: (أعييتُ)، وإن كنت أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل: (عييتُ)».
قال: «فأنِفتُ من هذه الكلمة (استحييت وتأثرت)، ثم قمت من فوري فسألت عمن يعلم النحو فارشدوني إلى معاذ الفراء فلزمته حتى تعلمت». وبسبب هذه الكلمة صار إمام مدرسة الكوفه النحوية، وأحد القراء السبعة للقران الكريم.
### قاضي مكه "الأوقص"
محمد بن عبد الرحمن بن هشام (الأوقص) كان قصيراً دميماً، عنقه قصيرة، ومنكباه خارجان (أي ذميم الخلقة جداً).
في يوم من الأيام سمعته أمه وهو يدعو ويقول: «اللهم اعتق رقبَتي من النار»، فقالت له بتهكم: «يا بني، وأي رقبة لك؟!». وقالت له أمه يوماً: «يا بني، إنك لا تصلح لمعاشرة الفتيان؛ فإنك إن جلست معهم انتقصوك واحتقروك، فعليك بالدين والعلم؛ فإنهما يمنعان النقائص ويرفعان الخسائس».
قال الأوقص: «فنفعني الله بما قالت، وتعلمت العلم حتى أصبحت قاضي مكة ثلاثين سنة»، وكان إذا جلس الخصم بين يديه ارتعد من هيبته في العلم.
### الإمام عبد الله بن مسلمة القعنبي
ذكر ابن قدامة في "كتاب التوابين" بسنده أن القعنبي كان في شبابه يشرب النبيذ ويصحب أهل اللهو والشباب. فدعاهم يوماً وقعد على الباب ينتظرهم، فمر الإمام شعبة بن الحجاج (المحدث الكبير) على حماره والناس خلفه يهرعون يكتبون عنه.
فقال القعنبي: «من هذا؟» قالوا: «شعبة». قال: «وما شعبة؟» قالوا: «محدث». فقام إليه وعليه إزار أحمر وقال له بجرأة: «حدثني!». فقال له شعبة مستنكراً هيئته: «ما أنت من أصحاب الحديث فأتحدثك؟!». فاخرج القعنبي سكيناً وأشهره وقال: «تحدثني أو أطعنك؟!».
فقال شعبة مسرعاً: «حدثنا منصور، عن ربعي، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: (إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)».
فوقع الحديث في قلبه كالصاعقة، فرمى سكينه ورجع إلى منزله، وأراق كل الشراب الذي عنده، وقال لأمه: «الساعة يأتي أصحابي فقدمي لهم الطعام وأخبريهم أني قد تبت وصرفت الشراب ومريهم بالانصراف». ثم خرج من حينه إلى المدينة، فلازم الإمام مالك بن أنس وحفظ عنه الموطأ، ثم رجع إلى البصرة ليحدث عن شعبة فوجده قد مات، فما كان حفظه عن شعبة مباشرة إلا هذا الحديث الواحد!
### الإمام ابن حزم الأندلسي (رحمه الله)
يذكر عن نفسه أنه شهد جنازة لرجل من معارف أبيه، فدخل المسجد قبل صلاة العصر فجلس ولم يركع، فأشار إليه رجل من الحاضرين أن: «قم فصلِّ ركعتين (تحية المسجد)»، فقام وركع. وكان عمره آنذاك قرابة 26 سنة.

Читать полностью…

الخطــ زاد ــباء الدعوية

*💥تحذير الإنسان من عداوة الشيطان*

*🔈 خطبة الجمعة من مسجد الإعتصام بحي الربصة الحديدة اليمن*
*🎙للشيخ الفاضل / أبي المنهال فايز بن محمد المغلسي_حفظه الله تعالى*
  
🗓️بتأريخ 10 صفر 1448ه‍

🎞《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/ap11a/82207
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༄༅༄

Читать полностью…
Subscribe to a channel