"العيون الناعسة"
كُلُّ حزنِ العائلة
على هيئةِ —إسدال جفن—
|أفنان مُحمد
الرَّيح أغنية
لا تعرفها سِوَى الأغصانُ
المُتمايلة.
|أفنان مُحمد.
ركضيَ السريعُ لأتجنَّبَ مللَ الخطواتِ البطيئةِ،
وشَعريَ الطويلُ لأحتارَ أيَّ تسريحةٍ ثم أُسدِلُهُ،
وروحيَ الممتدَّةُ أُفُقيًا وعَمُوديًا بشكلٍ مرعبٍ لسِجني
لا أعلمُ إن كانَ الوقتُ مناسبًا لأُمَرِّرَ طيفي فقط ليتأمَّلَ ماذا تصنعُ الآن!
ولكنَّ تصريحي بأنَّ كلَّ أوقاتي تشبهُ الحواراتِ المليئةَ بكَ،
القليلةَ والنادرةَ، المدروسةَ والمحفوظةَ،
كان ليقتلني في فراغِي، وليزيدَنَّكَ انشغالًا،
فلولا كبرياءُ الآهِ المرميَّةِ على أبوابِ العُشَّاقِ صَمتًا،
لكنتُ فكَّرتُ قليلًا بالركضِ الأبطأِ،
وقصِّ شعري،
وإلقاءِ روحي عليكَ،
والسَّلامِ المُطَوَّلِ على جَفنَيكَ.
|أفنان مُحمد.
بُكاء النَّاجي
بموتِ الشَّهيد،
ووجود الدَّليل،
وجُرمِ القضاءِ وبشاعتِهِ.
|أفنان مُحمد.
سيستجيبُ صلواتك
في كهفِ المُستحيلاتِ
فَتتمَكَّنها.
|أفنان مُحمد.
مِن أجلِ جَناحَيك المُرهَقَين،
أُصيِّرُ نفسي عُشًّا فسيحًا.
|أفنان مُحمد.
أنا نسخةٌ،
إذا لم تَقلِني الحيرةُ
على ظهرِ الاستفهامات.
|أفنان مُحمد.
يسألونني الكثيرُ، فأُجيبُ،
وعندما أسألُني
أسألُ وأستمرُّ في تكرارِ السؤالِ
لعلَّ صَدى اللاجَوابِ...
يمنحُني نصفَ جوابٍ.
|أفنان مُحمد.
هذا الليلُ كلُّه
وصيةَ أحدِنا للآخرِ،
أن نُسامرَ
الصمتَ والكلامَ،
الحضورَ والغيابَ،
ونبقى هكذا
لا مستلقيَيْنِ
ولا منتصِبَيْنِ
أن نبقى
لنُحبُّ ونَدعي.
|أفنان مُحمد.
سيستجيبُ الحيرةُ
فتنقلبُ على أعقابِها
يقينًا يشعُّ انبهاراتٍ مرصوصةً.
|أفنان مُحمد.
ونادِ في معشرِ العُشاقِ:
عَلى مَن ظَلمَ حبيبهُ
أن لا يكتبَ التوسلاتِ،
عَلى مَن ظَلمَ حبيبهُ
أن لا يعرفَ السُباتَ،
عَلى مَن ظَلمَ حبيبهُ
أن يخافَ... أن لا يأمنَ.
|أفنان مُحمد.
وهو يَصقُل قلبه،
يُلبِسُه عقلًا كاملًا،
يُخاطِبُه برسمية تامة،
وبعجل يترك التفاصيل
منذ عقود وهو يغير
ملامحه البريئة،
يرسمها صامتة وشديدة،
لا يلقي نظرة ولا ابتسامة
منذ فَقِهَ أنفه رائحة احتراق،
تحسس عضوًا عضوًا جسده
المُتَشَعِّب كأطلس يقود إليك
منذ صارت أذرعه مسافات
تضم الغياب وتُلقي الفراغ
على صدر الحضور،
صار يركض جيدًا
نحو الهاوية.
|أفنان مُحمد.
مَن كان لك طمأنينة النوم،
لا تكن لهُ وسادةَ الفزع.
|أفنان مُحمد.
وهو يبني سماء الاستجابة،
كُنتَ تُهَيِّئُ نفسك،
لِقَصِّ جناحيك.
|أفنان مُحمد.
"حديثُك" نزواتُ غضبٍ
حادةٌ كالسكينِ،
حامضةٌ كروحِ البرتقالِ.
|أفنان مُحمد.
عبثًا تقولُ قولك هذا،
يشهدُ عليكَ السامعونَ،
يرثونَ جُرأتَك وعثرتَك،
يسألك الفضوليونَ:
ما كلُّ هذا الهُرَاءِ!
يجيبُ آخرُ:
ليس "أنتَ"
كانَ أجدادُهُ جادّينَ،
ووَرِثَهُم... والعالمُ هزليٌّ.
|أفنان مُحمد.
هايكو _22_
"شناشيل" (ومفردها شنشول) هي أحد أبرز وأجمل ملامح العمارة التراثية العراقية، وتعتبر رمزًا للهوية البغدادية والبصرية القديمة.
علميًا وفنيًا، هي عبارة عن شرفات خشبية بارزة ومغلقة تبرز من الطابق العلوي للمنزل باتجاه الزقاق (الفرع الضيق)، وتتميز بزخارفها الهندسية الدقيقة المصنوعة من الخشب (الخراطة) وغالبًا ما تُطعم بالزجاج الملون.
أريدُ بكاءاتٍ فضفاضةً
تتَّسعُ لضيقِ الشهقاتِ.
|أفنان مُحمد.
الحُبُّ يَطغى والحنينُ عظيمُ
وهواكَ في كلِّ القلوبِ مُقيمُ
صلَّى عليكَ اللهُ في عليائه
ما هبَّ مِن نفحِ الجِنانِ نَسيمُ ﷺ.
تُشبهينَ الأميراتِ
لا تضعينَ المِكياجَ
فالقليلُ من عنادِكِ
يصنعُ تضاريسَ خصبةً
على ضفتي وجنتَيكِ
تُحاكينَ العَلَوِيَّاتِ
فالقمرُ والنجومُ والكواكبُ
كلُّها قصصٌ عن تاريخِكِ
قصصٌ عن آثارِ أطرافِكِ
تناميتِ بماءٍ منِّي يغمرُ
نرجسًا أبيضًا يغلفُ قلبكِ،
تعاليتِ بكلماتٍ من أشعاري
بلَّغتكِ المُرادَ والصبرَ وطُولَ البالِ
في سماءِ انتظارِكِ...
ذُرِّيني، ذُرِّي فوقَ أرضِكِ الخصبةِ،
ازرعيني، اجعليني كُلَّ غصونِكِ،
كوني فلاحةً نَهِمَةً،
كوني لي فلاحة...
فلاحةً... فلاحتي!
|أفنان مُحمد.
يحدث أن تُحلّقَ بالنَّهار،
أنتَ مَن قَيَّدَ الليلُ جَناحَيك.
|أفنان مُحمد.
هل،
سؤالُك بـ "هل"
يمتلكُ الحيرةَ الكافيةَ؟
ليكونَ جسرًا بينك
وبينَ حبيبك الغريب.
|أفنان مُحمد.
الليلُ،
فرصةُ الغرباءِ
ليرقصوا فوقَ
جُرحِ الزمانِ.
|أفنان مُحمد.
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يمشي
وعن يمينه أبو بكر وعن يساره عُمر ،
فوضع يده اليُمنى على كتف أبي بكر
واليُسرى على كتفِ عُمر
وقال : هكذا يدخلُ ثلاثتُنا الجَنَّةَ.
كلُّ الذينَ وصلوا،
تأخروا عنِ الحياةِ.
|أفنان مُحمد.
وابتسمَ طويلًا
طويلًا كرقبةِ زرافةِ الآمالِ الكاذبةِ.
|أفنان مُحمد.