-
سُبحَان الذي إذا ذَكرتَهُ ذكَرَك ، و إن شكَرتَهُ زادَك ، و إن توكّلت عليه كفَاك ، سُبحانَ الله وَبِحمدِه ، سُبحَانَ الله العَظِيم. @asmaaAllam
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال :
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "يَا أبَا ذَرٍّ ، ألَا أدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الجَنَّةِ؟ ، قُلْ «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ»".
[مسند الإمام أحمد].
﴿فَاللهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
«اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ ، وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا».
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ • وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ • إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾.
وإذا قُرئ القرآن فاستمعوا لقراءته ولا تتكلموا ولا تنشغلوا بغيره ؛ رجاء أن يرحمكم الله .. واذكر -أيها الرسول- الله ربك متذللًا متواضعًا خائفًا ، واجعل دعاءك وسطًا بين رفع الصوت وخفضه في أول النهار وآخره لفضل هذين الوقتين ، ولا تكن من الغافلين عن ذكر الله تعالى .. إن الذين عند ربك -أيها الرسول- من الملائكة لا يترفعون عن عبادته سبحانه بل ينقادون لها مذعنين لا يفترون وهم يُنزِّهون الله بالليل والنهار عما لا يليق به وله وحده يسجدون.
[المختصر في التفسير].
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.
«اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإسْرَافِي فِي أمْرِي وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ أنْتَ المُقَدِّمُ وَأنْتَ المُؤَخِّرُ وَأنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
عن الربيع بن خثيم قال :
الدَّاءُ الذُّنُوبُ ، وَالدَّوَاءُ الاسْتِغْفَارُ ، وَالشِّفَاءُ أنْ تَتُوبَ فَلَا تَعُودَ.
[الزهد للإمام أحمد].
روى ابن أبي الدنيا في التوبة عن سلام بن مسكين قال : إنَّ القُرْآنَ يَدُلُّكُمْ عَلَى دَائِكُمْ وَدَوَائِكُمْ ، أمَّا دَاؤُكُمْ فَذُنُوبُكُمْ ، وَأمَّا دَوَاؤُكُمْ فَالاسْتِغْفَارُ.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
إنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَجْلِسِ يَقُولُ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوَّابُ الغَفُورُ» مِئَةَ مَرَّةٍ.
[مسند الإمام أحمد].
﴿فَتَعَالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾.
«لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ عَدَدَ الشَّفْعِ وَالوِتْرِ وَكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الطَّيِّبَاتِ المُبَارَكَاتِ».
﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أزْوَاجِهِ وَعَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَسَائِرِ أهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ وَسَلَّمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ فِي العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ : «وَجَبَتْ». قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا وَجَبَتْ؟. قَالَ : «الجَنَّةُ».
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال :
لَأنْ أُكَبِّرَ مِئَةَ مَرَّةٍ أحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ أتَصَدَّقَ بِمِئَةِ دِينَارٍ.
[الزهد للإمام أحمد].
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا رَبِّ ، أيُّ عِبَادِكَ أحَبُّ إلَيْكَ؟. قَالَ : أكْثَرُهُمْ لِي ذِكْرًا.
[الزهد للإمام أحمد].
عن عبدالله بن بسر رضي الله عنهما قال :
جَاءَ أعْرَابِيَّانِ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أحَدُهُمَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟. قَالَ : "مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ". وَقَالَ الآخَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إنَّ شَرَائِعَ الإسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ فَمُرْنِي بِأمْرٍ أتَشَبَّثُ بِهِ. فَقَالَ : "لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ".
[مسند الإمام أحمد].
﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ • وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ • نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾.
«اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَيْنَا الخَيْرَ كَمَا حَبَّبْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا ثَوَابَهُ ، وَكَرِّهْ إلَيْنَا الشَّرَّ كَمَا كَرَّهْتَهُ إلَى الَّذِينَ عَمِلُوا بِهِ وَرَأوا عِقَابَهُ .. اللَّهُمَّ إنَّا نَسْألُكَ الجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أوْ عَمَلٍ».
﴿وَللهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
ولله -سبحانه- الأسماء الحسنى التي تدل على جلاله وكماله ، فتوسَّلوا بها إلى الله في طلب ما تريدون وأثنوا عليه بها ، واتركوا الذين يميلون عن الحق في هذه الأسماء بجعلها لغير الله أو نفيها عنه أو تحريف معناها أو تشبيه غيره بها ، سنجزي هؤلاء الذين يميلون بها عن الحقِّ العذاب المؤلم بما كانوا يعملون.
[المختصر في التفسير].
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ».
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
«اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، واقْدُرْ لَنَا الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أرْضِنَا بِهِ ، وَهَبْ لَنَا العَفْوَ وَالعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ».
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا • وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَاجْزِهِ عَنَّا أفْضَلَ مَا جَزَيْتَ نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ ، اللَّهُمَّ أوْزِعْنَا بِهَدْيِهِ وَاسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَتَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ ، اللَّهُمَّ أوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَاسْقِنَا مِنْهُ مَشْرَبًا رَوِيًّا سَائِغًا هَنِيًّا لَا نَظْمَأُ بَعْدَهُ أبَدًا ، اللَّهُمَّ ألْحِقْنَا بِنَبِيِّنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ غَيْرَ مُبَدِّلِينَ وَلَا مُرْتَابِينَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «احْشُدُوا ؛ فَإنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ». فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ دَخَلَ ... ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ : «إنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ إنِّي سَأقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ القُرْآنِ وَإنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
عن الحسن البصري قال :
أكْثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ فِي بُيُوتِكُمْ وَعَلَى مَوَائِدِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ وَفِي أسْوَاقِكُمْ وَفِي مَجَالِسِكُمْ أيْنَمَا كُنْتُمْ ؛ فَإنَّكُمْ مَا تَدْرُونَ مَتَى تَنْزِلُ المَغْفِرَةُ.
[التوبة لابن أبي الدنيا].
روى ابن أبي الدنيا في التوبة كذلك أن لقمان الحكيم قال لابنه : أيْ بُنَيَّ ، عَوِّدْ لِسَانَكَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» ؛ فَإنَّ للهِ سَاعَاتٍ لَا يَرُدُّ فِيهِنَّ سَائِلًا.
عن أبي المنهال الرياحي قال :
مَا جَاوَرَ عَبْدٌ فِي قَبْرِهِ مِنْ جَارٍ خَيْرٍ مِنَ اسْتِغْفَارٍ كَثِيرٍ.
[الزهد للإمام أحمد].
روى عبدالله بن أحمد في زوائده على الزهد عن بكر بن عبدالله المزني قال : إنَّكُمْ تَسْتَكْثِرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ فَاسْتَكْثِرُوا مِنَ الاسْتِغْفَارِ ، وَإنَّ الرَّجُلَ إذَا أذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ رَأى إلَى جَنْبِهِ اسْتِغْفَارًا سَرَّهُ مَكَانُهُ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"وَاللهِ إنِّي لَأسْتَغْفِرُ اللهَ وَأتُوبُ إلَيْهِ فِي اليَوْمِ أكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً".
[صحيح البخاري].
﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾.
«اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ ، أهْلَ الثَّنَاءِ وَالمَجْدِ ، أحَقُّ مَا قَالَ العَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ».
﴿قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾.
قل -يا محمد- : لا أستطيع جلب خيرٍ لنفسي ولا كشف سوءٍ عنها إلا ما شاء الله ، وإنما ذلك إلى الله ، ولا أعلم إلا ما علَّمني الله فلا أعلم الغيب ، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المصالح وتدفع عني المفاسد لعلمي بالأشياء قبل كونها وعلمي بما تئول إليه ، لست إلا رسولًا من عند الله أُخَوِّفُ من عقابه الأليم وأُبَشِّرُ بثوابه الكريم قومًا يؤمنون بأني رسولٌ منه سبحانه وتعالى ويُصَدِّقُونَ بما جئت به.
[المختصر في التفسير].
عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود قال :
لَوْ أنَّ رَجُلًا جَلَسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَمَعَهُ خِرْقَةٌ فِيهَا دَنَانِيرُ لَا يَمُرُّ إنْسَانٌ إلَّا أعْطَاهُ دَنَانِيرَ وَآخَرُ إلَى جَانِبِهِ يُكَبِّرُ لَكَانَ صَاحِبُ التَّكْبِيرِ أعْظَمَ أجْرًا.
[الزهد للإمام أحمد - زوائد ابنه عبدالله].
عن ابن أبي زياد المخزومي قال :
قَالَ أبُو الدَّرْدَاءِ : ألَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أعْمَالِكُمْ وَأرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَأزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إعْطَاءِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أعْنَاقَكُمْ؟. قَالُوا : بَلَى. قَالَ : ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى.
[موطأ مالك].
عن عبدالله بن سلام رضي الله عنه :
أنَّ مُوسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ قَالَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَا رَبِّ ، مَا الشُّكْرُ الَّذِي يَنْبَغِي لَكَ؟. قَالَ : يَا مُوسَى ، لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِي.
[الزهد لابن المبارك].
﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾.
«سُبْحَانَ اللهِ ، وَالحَمْدُ للهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، وَاللهُ أكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ».
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾.
«اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ كُلَّمَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الغَافِلُونَ».
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ • اللهُ الصَّمَدُ • لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ • وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
إنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «مَنْ قَرَأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرٌ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا عِشْرِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا قَصْرَانِ فِي الجَنَّةِ ، وَمَنْ قَرَأهَا ثَلَاثِينَ مَرَّةً بُنِيَ لَهُ بِهَا ثَلَاثَةُ قُصُورٍ فِي الجَنَّةِ». فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إذًا لَتَكْثُرَنَّ قُصُورُنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «اللهُ أوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ».
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾.
«اللَّهُمَّ أعِنَّا عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».