12340
☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot
وعن زيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أولُّ ما يرفعُ من الناسِ الأمانةُ وآخرُ مَا يَبْقَى مِنْ دينِهِمُ الصّلاة ورُبَّ مُصَلَ لَا خَلاقَ لهُ عِنْدَ الله تَعَالَى".
ومما يدلُّ على عظيمِ قدرِ الصلاة: أنها سببٌ للرضى والسعادة، وأهلُها في طمأنينة وزيادة، قال الله تعالى لنبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم ولكل من له إرادةٌ، ويفهمُ الخطابَ والإفادة: {فَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى} [طه: ١٣٠]. وقد فسر ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما الأمر بالتسبيحِ في هذا الآيةِ بأداءِ الصلاةِ المكتوبة. وقد أَمَرَ اللهُ جلَّ ثناؤه نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم في نوائبِه بالفَزَعِ إلى الصبرِ والصلاة. ووعدَه بالرضى، فإنَّ {لَعَلَّ} مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ، كما روي عن بعض السلف.
وبالصلاةِ مع التسبيحِ تُطردُ الهمومُ والأحزان، ويُنال الرضى والاطمئنان، وتحلُّ السعادةُ والسُّلوان، كما قال تعالى في محكم القرآن: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} [الحجر: 97-98]. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يَا بِلَالُ، أَقِمِ الصَّلَاةَ، أَرِحْنَا بِهَا". فَكَانَ يَسْتَرِيحُ بِالصَّلَاةِ لِماَ فِيهَا مِنْ مُناَجاة اللهِ تَعَالَى، ولهذَا قَالَ "وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ". وَمَا أقْرَب الرَّاحةَ مِنْ قُرَّة العَين. يُقَالُ: أَرَاحَ الرَّجُلُ واسْتَرَاحَ إِذَا رَجَعت نفسُه إِلَيْهِ بعدَ الإعْياءِ.
بل إن أداءها وحثَّ الأهلِ والأولاد على إقامتها سببٌ لنزول البركات وحلولِ الخيرات، كما قال رب الأرض والسماوات: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى} [طه: ١٣٢]. قال ابن كثير رحمه الله: يعني: "إذا أقمتَ الصلاةَ أتاك الرزقُ من حيثُ لا تحتسب، كما قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}، ولهذا قال: {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ}. قال الثوري رحمه الله: أي: لا نكلفك الطلب".
عباد الله: يتبيَّن من كلِّ ما سبقَ أنَّ قدرَ الصلاةِ عظيم، وأنَّ المحافظةَ عليها في أوقاتِها وأماكنِها وبهيئاتِها المشروعةِ أمرٌ من الأهميةِ بمكان، فأنصحُ نفسي وإخواني السامعين بالمحافظةِ على الصلاةِ، وأنْ لا نُقدِّمَ عليها غيرَها، وأن نُخضِعَ أوقاتنا وأعمالَنا بما يتناسبُ مع إقامةِ الصلاة، ولا نُضيعَ صلاتَنا من أجلِ الأشغالِ والأعمال، ولنحذرِ الكسلَ والتساهُلَ بأداءِ الصلاة، فإنَّ الصلاةَ قدرُها عظيم ومكانتُها عاليةٌ رفيعة، فلنجاهد أنفسنا على إقامتها كما شرع الله سبحانه، ولنحرص على حث الأهل والأولاد وغيرِهم على إقامتها، ولنكثر من دعاء الخليل عليه السلام، الذي ورد في محكم القرآن: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ} [إبراهيم:٤٠]، لعل الله أن يكرمنا بأن نكون من المقيمين للصلاة، وأن يوفق ذرارينا وأهلينا لذلك.
هذا وصلوا وسلموا على خير البشر، الشافع المشفع في المحشر، فمن صلى عليه صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا.
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد عددَ ما ذكره الذاكرون، وصلِّ وسلمْ على نبينا محمد عدد ما غفَلَ عن ذكره الغافلون.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابَه.
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم انصرْ من نصر الدين، واخذل من يخذلُ المسلمين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم اغفرْ لمن حضر هذه الخطبةَ ولوالديه، وافتح للموعظة قلبَه وأذنيه، واجعل ما سمعه حجةً له لا عليه، إنك ولي ذلك والقادر عليه.
اللهم توفَّنا مسلمين وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولوالدينا والمسلمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
ومما يدلُّ على عظيمِ قدرِ الصلاةِ: ما صحَّ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم من بيانِ مكانةِ الصلاةِ وعُلوِّ قدرِها على بقيةِ الأعمالِ الصالحةِ الظاهرة، فقد جاء عَنْ ثَوْبَانَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ". وعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه، قال: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا". قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ". قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَكْثِرَ فَلْيَسْتَكْثِرَ".
وقال عثمانُ رضي الله عنه: "الصَّلَاةُ أَحْسَنُ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ، فَإِذَا أَحْسَنَ النَّاسُ فأحسِنْ معَهُم، وإذا أساؤوا فَاجْتَنِبْ إِسَاءَتَهُمْ".
ومما يدلُّ على عظيمِ قَدْرِ الصلاة: أنها شرطٌ للنجاة والفلاح، وسببٌ من أسبابِ السعادةِ والصلاح، قال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ} [المؤمنون: 1- 2].
والصلاة عنصرٌ أساسٌ من عناصرِ التجارةِ الرابحةِ التي لا تبور، وسببٌ من أسبابِ الظفَرِ بالفضلِ من الله والكثيرِ من الأجور، كما قال ربُّنا الغفورُ الشكور: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: ٢٩- 30].
والصلاةٌ عونٌ للعبد على تحمُّلِ البلاء، وقوةٌ للمؤمن عند نزول الأحزان والضراء، وقرينةٌ للصبرِ في الإعانةِ على الشدائدِ والبأساء، قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: ١٥٣].
وعَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ: رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْأَحْزَابِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ فِي شَمْلَةٍ يُصَلِّي، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى". ومعنى حزَبَه: أي: نزل به أمرٌ شديدٌ مهم. وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنها، أَنَّهُ نُعِيَ إِلَيْهِ أَخُوهُ قُثَمُ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ عَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا، ثُمَّ عَادَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا، فَقِيلَ لَهُ: مَا رَأَيْنَا كَمَا فَعَلْتَ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمُ اللَّهَ يَقُولُ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَاّ عَلَى الْخاشِعِينَ} [البقرة: ٤٥]".
ومما يلفتُ الانتباهَ إلى تعظيمِ قدرِ الصلاة: أنَّ الصلاةَ سببٌ لتكفيرِ الذنوبِ والسيئات، وتساقطِ الأوزارِ والخطيئات، كما دلّت عليه الأحاديثُ الواردات، عن نبينِّا عليه أفضل التسليم وأكمل الصلوات، فعن ثَوْبَانَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلا رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً".
وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ زَمَنَ الشِّتَاءِ، وَالْوَرَقُ يَتَهَافَتُ، فَأَخَذَ بِغُصْنَيْنِ مِنْ شَجَرَةٍ، قَالَ: فَجَعَلَ ذَلِكَ الْوَرَقُ يَتَهَافَتُ، قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللهِ، فَتَهَافَتُ عَنْهُ ذُنُوبُهُ، كَمَا يَتَهَافَتُ هَذَا الْوَرَقُ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ". وعن ابنِ عمرَ رضي اللهُ عنهما، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ يقول: "إنّ العَبْدَ إِذا قامَ يُصَلِّي أتَي بِذُنوبِهِ كلِّها فوُضِعَتْ على رأْسِهِ وعاتِقَيْهِ فَكُلَّما رَكَعَ أوْ سَجَدَ تَساقَطَتْ عنهُ". وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تحْتَرِقُونَ، تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا
لفتُ الانتباه، إلى تعظيمِ قدر الصلاة
✍خطبة جمعة لفضلية الشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#خطب_الفقة #الصلاة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمدُ للهِ الذي جعلَ الصلاةَ قُرَّةَ عيونِ المُوحِّدينَ الأبرار، وروضةَ المتقينَ الأخيار، أحمدُه عدَدَ التسبيحِ في الركوعِ والسجود، وعددَ التكبيرِ عندَ القيامِ والقعود.
لك الحمد يا منّانُ حمدًا مباركًا
يدومُ كثيرًا طيبًا متتابِعًا
لك الحمدُ بالإسلامِ أكبر نعمةٍ
أيا ربّ واجعلني تقيًّا وطائعًا
لك الحمد بالقرآن خير منزّلٍ
هدىً وشفاءً ثم نورًا وشافعًا
لك الحمدُ بالمختارِ أكرم مرسلٍ
أيا ربّ سددني أكون مُتابِعًا
لك الحمدُ أنْ عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، جعلَ الصلاةَ خيرَ موضوع، وأعظمَ عملٍ بدنيٍّ مشروع.
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أتمُّ الناسِ صلاةً وخشوعًا، وأحسنُ الخلق سجودًا وركوعًا، كان يأنَسُ بالصلاةِ ويرتاح، ويؤديها بطُمأنينةٍ وانشراح، وإذا حزبه أمرٌ قال: أذِّن يا بلالُ لنرتاح.
بلغ الكمالَ من الأنامِ محمدُ
المصطفى الهادي المُبَشِّرُ أحمدُ
بلغ الكمال عبادةً حتى تُرى
رجلاهُ من طولِ القيامِ تَقدَّدُ
صلى عليه اللهُ ما قال الذي
يدعو إلى الصلواتِ جهرًا أشهدُ
فصلواتُ الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابِه وكلِّ تابع، الذين كانوا لأجلِ الصلاةِ تتجافي جنوبهم عن المضاجع.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ في السرِّ والعلَن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران 102].
من يُطعِ اللهَ وسولَه فقد رَشَد، ومن يعصِ اللهَ ورسولَه فقد غوى، ولا يضرُّ إلا نفسَه، ولا يضرُّ الله شيئًا.
أيها المسلمون: إنَّ من أهمِّ المواضيعِ التي ينبغي طرحُها باستمرار، وتعاهدُها بالنصحِ والتّذكار، هو ما عظُم في الشرعِ قدرُه وفضلُه، وتكرَّر في حياة الناسِ قولُه وفعلُه، ألا وإنَّ من أعظمِ العباداتِ قدرًا، وأكثرِها في القرآنِ ذِكرًا، وأجزَلِها ثوابًا وأجرًا، هي عبادة الصلاة.
فالصلاة ذاتُ قدرٍ عظيم، ومما يدل على عظيمِ قدرِها: أنها شُرعت على الأممِ السابقة، كما دلَّ عليه القرآنُ الكريم، ففي دعاء إبراهيمَ الخليلِ عليه السلام: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ} [إبراهيم:٤٠]، وقال تعالى عن إسماعيلَ عليه السلام: {وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: ٥٥]، وقال الله لموسى عليه السلام: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه: ١٤]، وقال عن زكريا عليه السلام: {فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ} [آل عمران: ٣٩]، وقال عن عيسى عليه السلام: {وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: ٣١]، وأخبر تعالى أنَّ الملائكةَ قالت لمريم: {يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: ٤٣]، وقال لنبيه محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وهو خطابٌ لجميعِ الأمةِ المحمديةِ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى} [طه: ١٣٢].
وعن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: "إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأَنْ نُؤَخِّرَ سَحُورَنَا، وَأَنْ نَضَعَ أَيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنِا فِي الصَّلَاةِ". والشاهدُ من الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أخبرَ أنَّ الأنبياءَ أُمروا بوضعِ اليمينِ على الشمالِ في الصلاةِ، ومِنْ لازِمِ ذلك الأمر بالصلاةِ، وهذا يدلُّ على عِظمِ قدرِ الصلاة وعلوِّ مكانتِها في شرعنا وشرعِ مَن قَبلنا.
ومما يلفتُ الانتباهَ إلى تعظيمِ قَدْرِ الصلاةِ: أنَّ اللهَ سمَّاها إيمانًا في كتابِه الكريم، قال سبحانه: {وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ} [البقرة: ١٤٣]، قال المفسرون: "أي: صلاتَكم". وقال الحليمي رحمه الله: "وليس من العباداتِ بعد الإيمانِ الرافعِ للكفرِ عبادةٌ سماها الله عز وجلّ إيمانًا، وسمى رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ترْكَها كفرًا إلا الصلاة".
ومما يلفتُ الانتباهَ إلى تعظيمِ قدرِ الصلاةِ: أنَّ من عرفَ قَدْرَ الصلاةِ أحبَّها وعظَّم شأنها، قال صلى الله عليه وسلم: "وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ". وقرةُ العين: هي ما يُصادفُ المرءُ به سرورًا فلا تطمحُ العينُ إلى ما سواه.
*━━❪حقارة الدنيا❫━━ •*
*🔰 خطبة مهمة جداً 💥*
*📗 خطبة (مفرغة ـ مختصرة) بعنوان 📗*
*الْمَوْقِفُ الْقُرْآنِيُّ والنبوي مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ*
ــــــــــــ ❁ ❁ ❁ ❁ ــــــــــــ
*✍لشيخنا المبارك #علي_بن_محمد_عزيب حفظه الله*
*🗓بتاريخ : ١٤ ذي القعدة لعام ١٤٤٧هـ*
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
#أديان_ومذاهب_وفرق
الشهوات بريد شياطين الإنس والجن إلى المنكرات
🕌خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله
✍لسماحة للشيخ /
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله تعالى.
*🗓بتأريخ ١٤ / ذي القعدة / ١٤٤٧هـ*
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43959
رابط 🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/7213
#في_الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر
#في_النصيحة_والأمانة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الله تعالى عنه وأرضاه قال: «اجتمع ثلاثة نفر ثقافيان وقرشي أو قرشي وثقفيان فقال أحدهم أترون أن الله يسمع حديثنا؟ فقال الآخر: إنه يسمع الجهر دون السر، فقال الثالث: إذا كان يسمع الجهر فهو يسمع السر؛» ولهذا أنزل الله في كتابه الكريم: {سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَار} [سورة الرعد:10] فيستوي عنده سبحانه من جهر ومن أسر فالله يسمع سر العبد ونجواه، قال الله {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوب} [سورة التوبة:78] فالله مطلع على أحوال العبد لا يخفى عليه شيء من شؤون العبد.
كذلك أيضا: أخرج الإمام أبو داوود وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام من حديث أبان بن عثمان عن أبيه عثمان رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العلي».
وكذلك أيضا: أخرج الإمام مسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فكنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا فرفع القوم أصواتهم بالتكبير والتسبيح فقال الرسول عليه السلام: «اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تنادون أصم ولا غائبا ولكنكم تدعون سميعا قريبا مجيبا» فهذا الحديث أيضا من جملة الأدلة على أن الله عز وجل متصف بهذه الصفة العظيمة وهي صفة السمع.
كذلك أيضا: أجمع علماء الإسلام قاطبة على أن الله متصف بهذه الصفة على أن من أسماء الله الحسنى السميع ومن صفاته العلا أنه يسمع الأصوات سبحانه وتعالى، قال القسطلاني رحمه الله تعالى: «لقد علم من دين الإسلام بالضرورة أن الله عز وجل سميع يسمع الأصوات ويدركها رغم اختلاف اللغات وتفنن الحاجات» أو كما قال رحمه الله تعالى، فهذا الاسم ثابت لله فعندما يرفع المصلي رأسه من الركوع ويقول سمع الله لمن حمده فهو يقر لله بهذا الاسم العظيم.
*سمع الله* السمع على قسمين اثنين: سمع إدراك للأصوات وسمع إجابة، ومعنى قول المصلي سمع الله أي أجاب الله فالمراد هنا الإجابة والقبول والإثابة والإجابة من الله لعبده تقتضي الإثابة فمعنى قول المصلي سمع الله لمن حمده أي أجاب الله وتقبل الله وأثاب الله لمن حمده أي للذي حمده وأثنى على ربه ومجده، فمن كان على هذا سمع الله منه وتقبل الله منه، قال ربنا في كتابه الكريم: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} [سورة آل عمران:38] ﴿سميع الدعاء﴾ سميع الدعاء أي مجيب الدعاء، وهكذا يقول الله عن إبراهيم عليه السلام أنه قال: {ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ﵞ } [سورة إبراهيم:39] أي إن ربي لمجيب الدعاء فسمع الله أي أجاب الله دعاء من دعاه.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد:
*سمع الله لمن حمده* أي أجاب الله دعاء من حمده، وانظروا إلى قوله لمن حمده أي أن الإثابة لا تكون إلا بعد الطاعة فالذي يسمع الله منه ويجيب الله دعائه هو الذي أقبل على ربه بأنواع الطاعات والعبادات ومنها عبادة الحمد فعبادة الحمد من أجل العبادات والعبد مأمور بحمد الله رب العالمين دائما وأبدا، وقد افتتح كتابه بقوله الحمد لله رب العالمين وافتتح الله عدة سور بقوله الحمد لله.
وهكذا العبد يحمد الله عز في جميع شؤونه، يقول الله لنوح عليه السلام: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين} [سورة المؤمنون:28] ويقول الله: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [سورة النمل:59] ويقول الله عز وجل: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ في عدة مواضع من كتابه الكريم، فحري بالمسلم أن يحمد الله.
الأوان المسلم إذا نظر في أذكار اليوم والليلة يجد الحمد مرتبط بجميع شؤونه، النائم إذا قام من نومه أول ما ينطق لسانه بالحمد، فيقول عندما يستيقظ من النوم: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور، الحمد لله الذي رد علي روحي وأذن لي بذكره» هذا عندما تتفتح عيناك وعندما تقوم من النوم تحمد الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة.
كذلك أيضا: إذا أكل العبد أو شرب فإنه يحمد الله، جاء من حديث أنس رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله يحب العبد إذا أكل الأكلة أن يحمده عليها وإذا شرب شربة أن يحمده عليها» فالمسلم يحمد الله دائما وأبدا، إذا عطس العبد يقول الحمد لله؛ لأن هذا العطاس نعمة من الله خروج هذه الغازات الموجودة في الجهاز
🌱 المسارعون في الخيرات 🌱
✍خطبة لفضيلة الشيخ/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي
حفظه الله ورعاه
*📍ألقيت بـ #دار_الحديث_بمفرق_حبيش - إب - اليمن.*
*🗓️ بتاريخ: ٧ / ذي القعدة/ ١٤٤٧هـ*
#الخطب_المنبرية_
*🎧للصوت في قناة الشيخ من هنا*
/channel/FtawaALboraey/5690
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#أحوال_القلوب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
ومع محق البركة فإنَّ بقية المال الذي يكتسبه صاحبه بالكذب والخداع لا يكون حلالًا طيبًا، فعلى المسلم أن يتقي الله، وأن يجتنب الكذب في بيعه وشرائه وسائر أعماله؛ حتى يكون رزقه حلالًا، وكسبه طيبًا.
ومن الكذب المحرم: الكذب في المزاح والضحك، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ". وبشَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم المسلمَ الذي يترك الكذبَ في جميع الأحوال - بما في ذلك عند الضحك - ببيت في الجنة، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا". وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا يَعِدُ الرَّجُلُ صَبِيًّا، ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ".
ومن الكذب المحرم المنتشر عند كثير من النساء والرجال: الكذب على الأطفال الصغار، فيقعُ الذي يكذب على طفله في الإثم، وقد يتعلم أولاده منه الكذب، وربما ينشأ الطفل على الكذب الذي تعلمه من والديه، أو من أحدهما، والنبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن الكذب على الطفل محسوب ومكتوب، كما في حديثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِنَا وَأَنَا صَبِيٌّ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَخْرُجُ لِأَلْعَبَ، فَقَالَتْ أُمِّي: يَا عَبْدَ اللهِ تَعَالَ أُعْطِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَمَا أَرَدْتِ أَنْ تُعْطِيه؟ " قَالَتْ: أُعْطِيهِ تَمْرًا. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمَا إِنَّكِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُتِبَتْ عَلَيْكِ كَذْبَةٌ". وبعضُ الناسِ اليومَ يربُّون أولادَهم على الكذبِ من الصغر، ثم يصْعبُ عليهمُ التعديلُ إذا كبِروا.
إِنَّ الْغُصُونَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ
وَلا يَلِينُ إِذَا قَوَّمْتَه الخَشَبُ
ومن الكذب المذموم: ما يسمى بالكذب الأبيض، وهذا مما يغالط به بعض الناس أنفسهم، كما نص على ذلك بعض العلماء، فقال رحمه الله: "والكذب حرام، وكلما كانت آثاره أسوأ كان أشد إثمًا، وليس في الكذب شيءٌ حلالٌ، وأما ما ادعاه بعض العامة حيث يقولون: إن الكذب نوعان: أسود وأبيض، فالحرام هو الأسود والحلال هو الأبيض، فجوابه: أن الكذب كله أسود ليس فيه شيء أبيض، لكن يتضاعف إثمه بحسب ما يترتب عليه فإذا كان يترتب عليه أكلُ مالِ المسلم أو غررٌ على مسلم صار أشد إثمًا، وإذا كان لا يترتب عليه أي شيء من الأضرار فإنه أخف ولكنه حرام".
وقد كان الناس يأنفون أنْ يُنسبَ إليهمُ الكذبُ أو يصِفَهم به أحدٌ، حتى قبلَ الإسلام، وذلك من بابِ المروءة والشهامة، لأنَّ الكذبَ يُنافي مكارمَ الأخلاق، وحميدَ الخصال، ولمَّا قال هرقلُ لترجمانه عن أبي سفيان: قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ رضي الله عنه: "وَايْمُ اللَّهِ، لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُ".
وربما يظن بعض الناس أنَّ في الكذب جلبَ منفعةٍ ومصلحة، أو دفع مضرة ومفسدة، وهذا من إضلالِ الشيطان وتزيينِه، فالكذب شر محض وليس فيه خيرٌ أبدًا، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " لَأَنْ يَضَعَنِي الصِّدْقُ وَقَلَّمَا يَفْعَلُ، أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَرْفَعَنِي الْكَذِبُ وَقَلَّمَا يَفْعَلُ". وقال أبو بكر رضي الله عنه: "الصِّدْقُ أَمَانَةٌ، وَالْكَذِبُ خِيَانَةٌ". وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: " الكذب فجور، والنميمة سحر، فمن كذب فقد فجر، ومن نمّ فقد سحر".
فينبغي لكل مسلم أن يجتنب الكذب في الأحوال كلها، وليحرص على تربية أولاده وطلابه وأهل بيته على اجتناب الكذب، فإن الكذب صفة ذميمة لا ينبغي الاتصاف بها أبدًا، وفي مسند أحمد أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: " مَا كَانَ خُلُقٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْكَذِبِ، وَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكذْبَةَ فَمَا تَزَالُ فِي نَفْسِهِ عليه، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً".
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمدُ لله وحده، والصلاةُ والسلامُ على من لا نبي بعده، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم.
*( أنواع الكذب وأضرارُه
في ضوء الكتاب والسنة ).*
*🕌خطبة جمعة لفضلية الشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
*📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :*
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الأخلاق_المذمومة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمدُ للهِ الذي أمَرَ بالصِّدقِ ودعا إليه، ونهى عن الكذبِ وتوعَّدَ عليه، أحمدُه حمْدَ الصادقين الأبرار، وأشكرُه شَكرَ المتقينَ الأخيار.
لك الحمدُ يا منّانُ حمدًا مباركًا...
يدومُ كثيرًا طيبًا متتابعًا
لك الحمدِ بالإسلام أكبرِ نعمةٍ
أيا ربُّ واجعلني تقيًّا وطائعًا
لك الحمد بالقرآنِ خيرِ مُنزّلٍ
هدىً وشفاءً ثم نورًا وشافعًا
لك الحمدُ بالمختار أكرمِ مرسلٍ
أيا ربُّ سددني أكون متابعًا
لك الحمد أن عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ العزيزُ الغفَّار، شهادةً نرجو بها النجاةَ من النار، والسُّكنى في دارِ القرار، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه الصادق الأمينُ، خيرُ الأنبياء وسيدُ المرسلين، وخليلُ ربِّ العالمين.
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِه
فقد أُعطي الفضلَ العظيمَ وعُلِّمَ
وزكّاه ربي في فعالٍ ومنطقٍ
فطوبي لمن صلى عليه وسلَّمَ
فصلاةُ الله وسلامُه عليه، وعلى آله الكرماءِ، وأصحابه الرُّحَماء، صلاةً مُستمِرَّةَ الدوام، جديدةً على مرِّ الليالي والأيام.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ في السرِّ والعلَن: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ} [آل عمران: ١٠٢].
عباد الله: أخبر النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم أنَّ الكذبَ ينتشرُ في الأزمنة المتأخرة، ويكثر الكذابون فيها، فمن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: "يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ".
وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب رضي الله عنه بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا مِثْلَ مَقَامِي فِيكُمْ فَقَالَ: "احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَشْهَدَ الرَّجُلُ وَمَا يُسْتَشْهَدُ، وَيَحْلِفَ وَمَا يُسْتَحْلَفُ".
ويصير في آخر الزمان للكذب رواجٌ وقبول، وقَلْبٌ للموازين مَهول، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتُ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ"، قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: "الرَّجُلُ التَّافِهُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ".
عباد الله: وبعد علمنا بانتشار آفة الكذب بنص الأحاديث الصحيحة، وبالوقائع المشاهدة الصريحة، فهاكم بعض أنواع الكذب، وأضراره على من للكذب مرتكب، نذكر الأنواع لأجلِ اجتنابها، والحذرِ دائمًا من ارتكابها.
فمن أنواع الكذب: الكذبُ على الله، وهو أظلم الظلم، وأفجر الفجور، كما قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [سورة الأنعام: 21]، وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [سورة هود: 18]، والأدلة على تحريم الكذب على الله وبيانِ إجرام مرتكبيه كثيرة جدًّا لا يتسع المقام لذكرها.
واعلموا أن الخوض في دين الله بغير حقٍّ نوعٌ من أنواعِ الكذب على الله، بدليل قوله تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ، مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 116]. فليحذر المسلمُ من الخوضِ في الدين بغير علمٍ، حتى لا يقع في الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم.
ومن أنواع الكذب: الكذبُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من أكبر الكبائر، وأشنع الموبقات، وصاحبه متوعد بالنار وبئس القرار، فعَنِ المُغِيرَةِ رضي الله عنه، قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ على أَحَدٍ، مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ
*8️⃣الدرس الثامن: #مكروهات_الصلاة*
📘 *| #درس_علمي_مفرغ|*
`من #دورة_تعليم_الصلاة
*لشيخنا أبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله
📅 ١٠ ذي القعدة ١٤٤٧هـ
🔗رابط الدرس على اليوتيوب:
https://youtu.be/oyopTHVhpzI?si=FMUjAMFMhuRkv-N8
#دروس_عام_1447ه
#دورة_الصلاة.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا هو الدرس الثامن من دروس دورة الصلاة، ونحن في هذا اليوم، يوم الإثنين، العاشر من شهر ذي القعدة، لعام 1447 للهجرة النبوية. وفي هذا الدرس نأخذ مكروهات الصلاة؛ أي: أفعال يُكره فعلها في الصلاة. ومكروهات الصلاة كثيرة، وسنذكر منها ما تيسر:
الأول: العبث في الصلاة
والعبث مكروه في الصلاة بالإجماع، قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى-: "ويُكره العبث كله، وما يشغل عن الصلاة ويذهب بخشوعها، ولا نعلم بين أهل العلم في كراهة هذا كله اختلافاً". وروى الإمام مسلم عن علي بن عبد الرحمن قال: رآني عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- وأنا أعبث بالحصباء في الصلاة، فلما انصرف نهاني وقال: اصنع كما كان رسول الله يصنع. فقلت: وكيف كان رسول الله يصنع؟ قال: "كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلها، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام في القبلة، ورمى ببصره إليها أو نحوها، ووضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى"، وقال: "هكذا كان يفعل".
ومن أنواع العبث في الصلاة: فرقعة الأصابع؛ فعن شعبة مولى ابن عباس قال: صليت إلى جنب ابن عباس ففرقعت أصابعي، فلما قضيت الصلاة قال: "لا أم لك! تفرقع أصابعك وأنت في الصلاة؟" أخرجه ابن أبي شيبة وحسنه الألباني. ومن صور العبث في الصلاة أيضاً: كثرة تعديل اللباس؛ كالعمامة ونحوها، والنظر إلى الساعة، وغير ذلك.
ثانياً: الالتفات لغير الحاجة
يُكره الالتفات في الصلاة لغير حاجة، فروى البخاري -رحمه الله- عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن التفات الرجل في الصلاة؟ فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة أحدكم". والالتفات مكروه بالإجماع، قال الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله-: "والالتفات مكروه عند الجميع، إذا رمى ببصره وصعّد عنقه يميناً أو شمالاً".
ثالثاً: استقبال ما يشغل المصلي
فيُكره استقبال المصلي لما يَشغله في الصلاة، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. قال النووي -رحمه الله-: "يُكره أن يصلي وبين يديه رجل أو امرأة يستقبله ويراه، وقد كرهه عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان -رضي الله عنهما-؛ لأنه يشغل القلب غالباً، فكُره كما كُره النظر إلى ما يلهيه كثوب له أعلام، ورفع البصر إلى السماء، وغير ذلك". والدليل على ذلك ما في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: "اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم؛ فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي".
ومن مكروهات الصلاة أيضاً:
* أن يصلي وهو حاقن أو حاقب: باتفاق المذاهب الأربعة، وحُكي إجماعاً. والحاقن: هو الذي حبس بوله، والحاقب: هو الذي احتاج إلى الخلاء فلم يتبرز فانحصر غائطه. قال الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله تعالى-: "أجمع العلماء على أنه لا ينبغي لأحد أن يصلي وهو حاقن". والدليل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان".
* انشغال القلب في الصلاة بغير الصلاة: وما يدل على هذا ما تقدم ذكره في الحاقن والحاقب.
* رفع البصر إلى السماء في الصلاة: لما رواه البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟" فاشتد قوله في ذلك حتى قال: "لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم".
* التخصر في الصلاة: وهو وضع اليد على الخاصرة، وهذا باتفاق المذاهب الأربعة.
* تشبيك الأصابع في الصلاة: وهذا من المكروهات باتفاق المذاهب الأربعة.
* الصلاة بدون سترة.
* البُزاق أو البُصاق جهة اليمين أو جهة القبلة: وهذا باتفاق المذاهب الأربعة. والدليل على ذلك ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه؛ فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه؛ فإن عن يمينه مَلَكاً".
* تغميض العينين في الصلاة بدون الحاجة: جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية ما نصه: "ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة وبعض الشافعية إلى كراهة تغميض العينين في الصلاة".
فهذه القصة عباد الله " فيها عجب وأعظم عجبها أنك تأخذ من هذه القصة كيف ثبت هؤلاء على دينهم، وتأخذ من هذه القصة أهمية التضحية من أجل الدين وتأخذ من هذه القصة الصدع بالحق، وتأخذ من هذه القصة استعانة بالله وسؤال الله وطلب العون من رب العالمين سبحانه، وتأخذ من هذه القصة الرجاء في أن تكون ممن يلطف الله به ويعافيه الله ويحفظه الله وتأخذ من هذه القصة أن أهل الشرك والكفر والظلم والمعاداة لدين الله والمحادة لعباد الله إلى زوال وإلى انتقال، وتأخذ من هذه القصة أن الله سبحانه وتعالى وليّ عباده الصالحين يحفظهم ويدفع عنهم، فهي قصة تملأ القلب ثباتاً على هذا الدين وتملأ القلب قوة في التمسك بهذا الدين وتملأ القلب قوة في الصدع بالحق وتجعل الإنسان لا يخاف في الله لومة لائم.
نسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى، وأن يجنبنا ما يسخطه ويأبى.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد تعز فيه أهل طاعتك وتهدي فيه أهل معصيتك وتذل فيه أهل الشرك والشقاق والنفاق.
اللهم احفظ علينا ديننا وبلادنا وأمننا وأعرافنا.
اللهم احفظ يمننا المبارك من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها ومن فوقها ونعوذ بعظمتك أن تغتال من تحتها.
اللهم عليك بأعدائك أعداء الدين.
اللهم عليك باليهود والنصارى ومن والاهم ومالأهم وساندهم وعاونهم على الإسلام والمسلمين.
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا.
اللهم شتت شملها وفرق جمعها ومزق كلمتها وهدّ قوتها وأرنا فيها يوماً أسوداً كيوم عاد وثمود.
اللهم عليك بشرذمة اليهود الغاصبين لأرض فلسطين، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك.
اللهم إنهم قد طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربنا سوط عذاب.
اللهم انصر عبادك المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها.
اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك ولإعلاء كلمتك في مشارق الأرض ومغاربها.
اللهم ثبت أقدامهم.
اللهم ثبت أقدامهم وسدد رميهم وأمدهم بمدد من عندك يا من أنت على كل شيء قدير.
اللهم يسر لنا أرزاقنا وبارك لنا في أقواتنا وقنّعنا ورضّنا بما قسمته وكتبته لنا واستعملنا وأهلنا وأولادنا وأموالنا فيما يرضيك عنا
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
*~~~~*
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
ضربنا على آذانهم أي أنمناهم فلم يشعروا بشيء حولهم سنين عددا فاقت ثلاث مئة سنة،
انظر إلى هذه النومة الطويلة إلى هذا المرقد الطويل ولله فيه حكم *﴿ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا * هَٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾*
هذه الكلمات قام بها هؤلاء الفتية أمام ذلك الملك الظالم ووزرائه وأعوانه وجنوده ومن فرشوا النطع وقاموا بالسيوف وتهددوا وتوعدوا *﴿ رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴾* أي لقد قلنا قولا مائلاً عن الحق قولاً باطلاً قولا جائراً، قولاً ظالماً أن نعبد مع الله غيره أن ندعو مع الله غيره، صدعوا بالحق صدعوا بالحق والتوحيد، صدعوا بالإيمان والثبات على الدين، ثم طلبوا من أهل الشرك بينة على شركهم وعلى كفرهم وعلى آلهتهم الباطلة المزعومة ثم بينوا حكم الله على من عبد غير الله *﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾* أي لا أظلم منه ممن يعبد غير الله لا أظلم منه ممن يقول على الله بغير علم، لا أظلم منه ممن يقول في كتاب الله وفي سنة رسول الله وفي الأحكام الشرعية وفي الحلال والحرام بغير علم *﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾*
ولذلك تحذر يا عبد الله " أن تتكلم في مسائل الدين بغير علم وبغير حجة *﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾* كانت هذه هي الفاصلة فبعدها خرجوا *﴿ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ ﴾* ألهمهم الله أن يأووا إلى الكهف ويعتصموا به *﴿ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ ﴾* هم سألوا الله رحمة فوعدهم الله بها وأكرمهم الله بها نشر الله عليهم رحمته فألهمهم أن يذهبوا إلى الكهف وجعل لهم في الكهف مكاناً فيه مرتفق، فيه خير فيه سهولة، فيه صلاح لهم في ذلك المكان حفظهم الله جل وعلا وفي ذلك المكان عصمهم الله جل وعلا من أعدائهم وفي ذلك المكان جعل الله كرامتهم وفي ذلك المكان بين الله لمن سار على نهجهم أن الله يحفظ عباده ولمن عاداهم أن الله يعصم عباده وأن الأمر أمر الله، وأن الكون كون الله، وأنه لا يكون فيه إلا مراد الله سبحانه، جعل الله جل وعلا الشمس تزاور عنهم يميناً وشمالاً، لا تصيب أجسادهم في الكهف، فتتهالك تلك الأجساد من حرارة الشمس في مدة مدتها ثلاث مئة سنة وأكثر ولكن جعل الشمس تميل عنهم يميناً وشمالاً وجعلهم في فجوة من الكهف فالريح تذهب وتأتي وقلبهم الله جل وعلا بأمره ذات اليمين وذات الشمال فلم تتعفن أجسادهم ولم تتهار ولم تتهالك مدة طويلة حفظهم فيها من حفظ السماء بلا عمد حفظهم فيها من يحفظ الأرض أن تزول، حفظهم فيها، وحفظ دماءهم، وحفظ أعضاء أبدانهم، وحفظ ظاهر أجسادهم وبواطنها، كما حفظ بذلك دينهم الحافظ سبحانه وتعالى.
تخيل أيها المسلم الكريم " ثلاث مئة سنة وأكثر وهم نيام، ما أكلوا ولا شربوا الله جل وعلا أمد تلك الأجساد من عنده بمدد من عنده أمدها فأصحها وقواها وعافاها وهو على كل شيء قدير، بقيت أجسادهم محفوظة بحفظ الله جل وعلا فلم تتعطل قلوبهم ولا أكبادهم ولا كلاهم ولا مفاصلهم ولا شرايينهم ولا أعصابهم ولا عروقهم، ولم يتعطل منهم شيء، حفظهم حافظ السماء والأرض في تلك المدة الطويلة. لماذا؟ إنهم حفظوا دين الله احفظ الله يحفظك قال عليه الصلاة والسلام:« احفظ الله يحفظك » الجزاء من جنس العمل فكما حفظوا دينهم وحفظوا الحق الذي هم عليه وحفظوا الثبات عليه والاستمرار عليه حفظهم الله جل وعلا فآواهم إلى مكان منيع وآواهم إلى مكان رفيق حفظهم الله سبحانه وتعالى من الأرض حفظهم الله من الأرض فلم تأكل أجسادهم ولم تبلها ولم تعفنها، وحفظهم الله من السماء فما سلط عليهم الشمس لتهلك تلك الأجساد، وحفظهم الله من البشر فصرفهم عنهم يميناً وشمالاً مع أنهم في كهف قريب من تلك البلدة.
ولذلك لما استيقظوا أرسلوا إلى المدينة من يأتيهم بالطعام ومن يأتيهم بالشراب، فصرف الله جل وعلا الأذهان وصرف عنهم الأبصار وحبس الأقدام أن تذهب إليهم وألقى الله عليهم رعباً فلا يراهم أحد إلا امتلأ قلبه عليهم رعباً *﴿ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَیۡهِمۡ لَوَلَّیۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارࣰا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبࣰا ﴾* فلا يمكن لأحد كائناً من كان في تلك المدة أن يطلع عليهم وأن يصمد في الرؤية إليهم أو أن يفكر أن يعود إليهم *﴿ لَوَلَّیۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارࣰا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبࣰا
*« الهَدَفُ مِنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الكَهْفِ »*
*🕌خطبة جمعة من #دار_الحديث - بقاع القيضي - صنعاء - اليمن - حرسها الله -*
*✍لفضيلة_شيخنا_المبارك_أبي_عبد_الله #عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي حفظة الله*
*🗓التاريخ: ٧ ذو القعدة ١٤٤٧هـ*
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/43934]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/Alsomalisanaa/3405]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢ /channel/hat2222
#القصص #هدايات_القرآن_الكر_يم #تأملات
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وعلى آله وسلم.
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*
أما بعد " إن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار.
أيها المؤمنون عباد الله " لقد كان حديثنا في الجمعة الماضية عن الغفلة وخطرها والحث والدعوة إلى التيقظ والانتباه وفي مقامنا هذا نأخذ صورة زكية من صور أهل التيقظ والانتباه والتوفيق والتسديد ألآ وهي « قصة أصحاب الكهف ».
قصة أصحاب الكهف من قصص القرآن العظيمة التي دعينا إلى قراءتها في كل جمعة لما فيها من العظة والعبرة، وقد أنزلت سورة الكهف على النبي صلى الله وعلى آله وسلم وهو في مكة وذلك لأن هذه السورة تضمنت قصصًا فيها عبر عظيمة فيها دعوة كريمة إلى الثبات على الدين والتمسك به إلى زيادة الإيمان إلى التوكل على الله جل وعلا إلى الثقة بالله في مواجهة المخاطر والمخاوف ولقد صدرت سورة الكهف بقصة أصحاب الكهف ثم ذكر بعد ذلك قصة صاحب الجنتين، ثم قصة موسى مع الخضر، ثم قصة ذي القرنين.
أيها المؤمنون عباد الله " قال الله جل وعلا في مطلع هذه القصة *﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴾* معنى هذه الآية أن آيات الله العجيبة كثيرة وأن ما ينبغي على المسلم أن يتفكر فيه كثير وأن هناك من الآيات ما هو أعظم عبرة وأكثر فائدة وأدعى إلى التعجب والتفكر ومن ذلك خلق السماوات والأرض فيا من تتعجب في قصة أصحاب الكهف وتتفكر كذلك أيضًا أعمل فكرك في آيات الله وفي مخلوقات الله وفي تدابير الله سبحانه وتعالى لهذا الكون تجد عجائب كثيرة، قال *﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ ﴾* أي الذين أكرمهم الله بكرامة عظيمة عجيبة كانت في الكهف *﴿ وَالرَّقِيمِ ﴾* أي الكتاب الذي كتبت فيه أسماؤهم وحفظت ودونت، قال الله جل وعلا *﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ ﴾* *﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ ﴾* أخبر الله جل وعلا أن هذه القصة العظيمة والحادثة العجيبة كان رجالها وأبطالها وأحداث فصولها هم فتية أي شباب ولكنهم كانوا أهل يقظة وأهل انتباه، كانوا أهل توفيق وأهل تسديد وأهل هداية من الله سبحانه وتعالى فالفتيان في الغالب تميل نفوسهم إلى الشهوات والملذات فيضيعوا فيها وتفوت عليهم أوقات الصحة والعافية والعطاء فيما لا يعود عليهم بنفع ولكن يعود عليهم بضرر أما هؤلاء فهم فتية وفقهم الله وسددهم الله فكانت همتهم في أن يوحدوا الله جل وعلا وأن يحافظوا على إيمانهم وأن يزدادوا من الخير والصلاح في ظل ذلك المجتمع الذي كان مليئاً بالشركيات والخرافات وعبادة غير الله سبحانه *﴿ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴾*
فقوله تعالى فتية فيها دعوة إلى كل الناس لاسيما الشباب أن يقتدوا بهذه الفتية الصالحة بهذه الفتية المباركة بهذه الفتية اليقظة الموفقة التي تمسكت بدينها فأعزها الله وحفظها وجعلها آية من آياته ومعجزة من المعجزات وخلد الله ذكرهم في كتابه الكريم فهكذا ينبغي على الشباب أن يقبلوا على الله جل وعلا وأن يستغلوا شبابهم وصحتهم وعافيتهم فيما يرضي الله سبحانه وتعالى.
🌺 إستوصوا بالنساء خيرا 🌺
🕌خطبة الجمعة من #مسجد_سبل_الخير بمدينة المكلا حرسها الله
للأخ الفاضل | #عبدالرحمن_بن_عقلان_البازلي حفظه الله تعالى
🗓️ بتاريخ ٧ ذي القعدة ١٤٤٧هـ
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية.
/channel/Alshray1
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
#أخلاق_وحقوق #المرأة
صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَحْتَرِقُونَ تَحْتَرِقُونَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ غَسَلَتْهَا، ثُمَّ تَنَامُونَ فَلَا يُكْتَبُ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ حَتَّى تَسْتَيْقِظُونَ". ومعنى تحترقون: أي: تقعونَ في الهلاكِ بسببِ الذنوبِ الكثيرة المتكررة. وعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا يُنَادِي عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ: يَا بَنِي آدَمَ، قُومُوا إِلَى نِيرَانِكُمْ الَّتِي أَوْقَدْتُمُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَأَطْفِئُوهَا بِالصَّلَاةِ".
فكم يُفوِّتُ المتساهلون بالصلاةِ على أنفسِهم من الثواب، وكم يُوقِعون أنفسَهم فيما يوجبُ العقابَ والعذاب، ولو أنهم عظَّموا الصلاةَ وعرفوا قدرَها، وحافظوا عليها لنالوا خيرَها وأجرَها، فالصلاةُ سببٌ لتكفيرِ الذنوب، وطريقٌ موصلٌ إلى مرضاةِ علَّامِ الغيوب، بل كلّما تجدَّد أداءُ الصلاةِ، تجدّدتِ المغفرةُ بفضلِ اللهِ، قال صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ تُؤْتَ كَبِيرَةٌ، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ". بل إنها كالنهرِ الجارِ، تغسلُ عن المصلين الخطايا والأوزار، كما دلَّ عليهِ حديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ"؟ قَالُوا: لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ. قَالَ: "فذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الخَطَايَا". وعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جَارٍ غَمْرٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ". فالصلواتُ كفاراتٌ متجددة، وحسناتٌ متزايدة، وفضائلُ وهباتٌ من الله مُتعدِّدَةٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، مَا لَمْ تُغْشَ الكَبَائِرُ".
أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: ١١٤].
بارك اللهُ لي ولكم في القرآنِ العظيمِ والسنةِ الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآياتِ والحِكَمِ المُنيفة، قلتُ ما سمعتم وأستغفرُ اللهَ لي ولكم ولسائرِ المسلمين من كل ذنبٍ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فإنَّ مما يلفتُ الانتباهَ إلى تعظيمِ قدرِ الصلاة: أنها عونٌ على تركِ الفواحشِ والمنكرات، وسببٌ من أسباب البُعد عن المعاصي والمحرمات، كما جاء في محكم الآيات: {اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ} [العنكبوت: ٤٥]. وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: "إنه سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ". فأخبرَ النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ هذا الرجلَّ سينتهي عن السرقةِ بسببِ صلاتِه إذا كانت على الوجهِ الأكمَلِ شرعًا، بحيثُ يحرصُ على أداءِ وجباتِها وأركانِها، مع الخشوعِ فيها والتدبُّرِ في قراءتِها.
ومما يلفتُ الانتباه إلى تعظيمِ قدرِ الصلاة: أنها آخرُ عُرى الإسلامِ انتقاضًا، وآخرُ معالمِ الدين انقراضًا، فإذا ضيَّعها المسلمون فهم لما سواها أَضْيَع، وإذا حافظوا عليها فيُرجى أن تنفعُهم الصلاةُ ولشأنهم ترفع، وعن الفواحشِ والمنكراتِ تَنهى وتَمنع، وفي القيامة تشفعُ لِمُقيمِيها وتنفع، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، كُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، فَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ".
ومما عُرف عن الصحابةِ رضي اللهُ عنهم أنَّ الصلاةَ كانت أحبَّ إلى قلوبهم من أموالِهم وأولادِهم، كما في حديثِ جابرِ بنِ عبد الله رضي الله عنهما، أن جبريل عليه السلام أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المشركين قالوا عن الصحابة في إحدى الغزوات: "إِنَّهُ سَتَأْتِيهِمْ صَلَاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْأَوْلَاد".
ومما يلفتُ الانتباهَ إلى تعظيمِ قدرِ الصلاةِ: أنها عمودُ الدين، وسببٌ أساسٌ للنصر والتمكين، قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 40- 41]، فبيَّنَ سبحانه أنَّ إقامةَ الصلاةِ سببٌ للنصرِ والتمكين، وبها يدومُ الخيرُ على المسلمين، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً} [المائدة: ١٢].
والصلاةُ عمودُ الدينِ الذي عليه يقوم، وركنُه المتينُ الذي به يدوم، فعن معاذ بنِ جبلٍ رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ". وقوله: "عمودُه" أي: ما يَعتمِدُ عليه الدينُ وهو له بمنزلةِ العمودِ في البيت، وعمودُ الشيء هو الذي يُقيمه مما لا ثباتَ له في العادةِ بغيرِ عمود.
ومما يدلُّ على عظَمةِ قدْرِ الصلاةِ: أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم كان يأمرُ بالمحافظةِ عليها ويُوصي بالعنايةِ بها حتى في مرضِ موتِه، كما في حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: "الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ". وقَوْلُهُ: (الصَّلَاةَ) أَيِ: الْزَمُوهَا وَاهْتَمُّوا بِشَأْنِهَا وَلَا تَغْفُلُوا عَنْهَا. وقَوْلُهُ: (حَتَّى مَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ) أَيْ: مَا يَجْرِي وَلَا يَسِيلُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ لِسَانُهُ، مِنْ فَاضَ الْمَاءُ إِذَا سَالَ وَجَرَى، حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِفْصَاحِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ. مما يعاني من سكرَاتِ الموت. وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ". وقَوْلُهُ: (آخِرُ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ: فِي الْأَحْكَامِ، وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ أَنَّ آخِرَ كَلَامِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ: "الرَّفِيقُ الْأَعْلَى".
وروى مالكٌ في الموطأ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي طُعِنَ فِيهَا، فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ. فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: "نَعَمْ، وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمِنَ تَرَكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى عُمَرُ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَماً". وَقَوْلُهُ: فَأَيْقَظَ عُمَرَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ" يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَسْقُطُ بِجُرْحٍ وَلَا شِدَّةٍ مَعَ بَقَاءِ الْعَقْلِ، وَلِذَلِكَ قَالَ عُمَرُ: نَعَمْ وَلَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ. يَعْنِي أَنَّهُ لَا نَصِيبَ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ أَعْمَالُهُ، إذْ الصَّلَاةُ أَوَّلُ أَعْمَالِ الْإِسْلَامِ قَبُولًا وَأَرْفَعُهَا شَأْنًا، فَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ بَطَلَ نَصِيبُهُ مِنْ سَائِرِ أَعْمَالِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا".
ومما يلفتُ الانتباهَ إلى تعظيمِ قدر الصلاة: أنها سببٌ لتهذيبِ الطباع، وتزكيةِ النفوس، وصلاحِ الأخلاق، قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً، إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً، وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً، إِلَاّ الْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ} [المعارج: 19-23]. فأفادت الآيات أنَّ أهلَ الصلاة لا يصيبهم الجزعُ عند الشدائد، ولا البُخلُ عند اليُسر والسَّعةِ، كما يصاب بهذه الصفات الذميمة غيرُهم من الناس، فقد استثناهم الله سبحانه بقوله: {إِلَاّ الْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ}.
*🔟الدرس العاشر: #صفة_الصلاة (مختصرة)*
📘 *| #درس_علمي_مفرغ |*من #دورة_تعليم_الصلاة
*لشيخنا أبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله
*📅 ١٥ ذي القعدة ١٤٤٧هـ*
🔗رابط الدرس على اليوتيوب:
https://youtu.be/PhewI6a1Zsw?si=LKq-FE4y6Pn0a9b4
#دروس_عام_1447ه
#دورة_الصلاة.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا هو الدرس العاشر من دروس دورة الصلاة، ونحن في هذا اليوم، يوم السبت، الخامس عشر من شهر ذي القعدة لعام ألف وأربعمائة وسبعة وأربعين للهجرة النبوية. ونأخذ في هذا الدرس -بعون الله عز وجل- صفة الصلاة مختصرة.
اعلموا -بارك الله فيكم- أن الأصل في الصلاة ما رواه الإمام البخاري من حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وما رواه البخاري من حديث أبي هريرة في قصة الرجل الذي لم يحسن في صلاته.
وصفة الصلاة مختصرة:
أن يستقبل المسلم القبلة، ثم يكبر رافعًا يديه حذو منكبيه أو حذو أذنيه -بدون أن يلمس شحمة أذنيه- ممدودة أصابعه، قائلًا: "الله أكبر". ثم يقرأ دعاء الاستفتاح: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد»، أو بغيره من أدعية الاستفتاح.
ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يبسمل سرًا، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن. ثم يركع حتى يطمئن راكعًا، ويجعل رأسه حيال ظهره، ويقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم" (ثلاثًا). ثم يرفع رأسه من الركوع قائلًا: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد" (أو: ربنا لك الحمد) ويعتدل قائمًا.
ثم يسجد على الأعضاء السبعة: الجبهة مع الأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين، ويقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى" (ثلاثًا)، ويدعو بما يشاء. ثم يرفع رأسه من السجود قائلًا: "الله أكبر"، ثم يجلس بين السجدتين ويقول: "رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي" (ثلاثًا). ثم يسجد سجدة أخرى يفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى.
ثم يقوم للركعة الثانية، ويفعل فيها كما فعل في ركعته هذه. ثم يجلس للتشهد ويقرأ التشهد: «التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله».
فإن كان في صلاة ثلاثية أو رباعية، قام إلى الركعة الثالثة رافعًا يديه قائلًا: "الله أكبر"، ثم يقرأ الفاتحة، ويركع ويفعل كما فعل سابقًا. فإذا أتم الركعة الأخيرة (الثالثة أو الرابعة) جلس فقرأ التشهد السابق ذكره، ثم بعد ذلك يقرأ الصلاة الإبراهيمية: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».
ثم يسن له أن يستعيذ بالله من أربع، فيقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال». ثم يدعو بما يشاء من الأدعية، ومنها: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، ومنها: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
ثم يسلم عن يمينه قائلًا: "السلام عليكم ورحمة الله"، ثم يسلم عن يساره كمثل ذلك.
فهذه صفة الصلاة مختصرة، وسيأتي في الدروس القادمة توضيح لبعض هذه الأشياء وما كان مشكلًا. وأتمنى من جميع الإخوة المتابعين أن يوافونا ببعض الإشكالات التي قد تشكل؛ من أجل أن نوضحها ونبينها في الدروس القادمة بإذن الله رب العالمين.
أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يتبع إن شاء الله........
*9️⃣الدرس التاسع: #مبطلات_الصلاة*
📘 *| #درس_علمي|*من« #دورة_تعليم_الصلاة »
*✍لشيخنا أبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*
*📅 ١٢ ذي القعدة ١٤٤٧هـ*
🔗رابط الدرس على اليوتيوب:
https://youtu.be/0SSyVOvoOb0?si=xsfGs92IQIheA43k
#دروس_عام_1447ه
#دورة_الصلاة.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا هو الدرس التاسع من دروس دورة الصلاة، ونحن في هذا اليوم، يوم الأربعاء الثاني عشر من شهر ذي القعدة لعام 1447 للهجرة النبوية. وفي هذا الدرس نأخذ مبطلات الصلاة.
ومبطلات الصلاة كثيرة، وقد ذكر الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى في كتابه "الدروس المهمة" بابًا في مبطلات الصلاة فقال:
"مبطلات الصلاة وهي ثمانية:
1. الكلام العمد مع الذكر والعلم، أما الناسي والجاهل فلا تبطل صلاته بذلك.
2. الضحك.
3. الأكل.
4. الشرب.
5. انكشاف العورة.
6. الانحراف الكثير عن جهة القبلة.
7. العبث الكثير المتوالي في الصلاة.
8. انتقاض الطهارة".
أولاً: الكلام العمد مع الذكر والعلم
بارك الله فيكم، هذا مبطل من مبطلات الصلاة؛ فإذا تعمد الشخص الكلام وكان ذاكرًا عالمًا أن الكلام يبطل الصلاة، فإن تكلم بطلت صلاته. والدليل على ذلك ما في البخاري ومسلم من حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: كنا نتكلم في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة، حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فأُمرنا بالسكوت ونُهينا عن الكلام.
فإن تكلم جاهلًا أو ناسيًا لم تبطل صلاته بذلك، وما يدل على هذا ما جاء من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلي؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني سكتُّ. فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبأبي وأمي! ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني، قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن". رواه الإمام مسلم.
ثانيًا: الضحك
ومن مبطلات الصلاة الضحك، والمراد بالضحك القهقهة؛ أي: أن يضحك بصوت، أما مجرد الابتسامة فلا تبطل الصلاة. والضحك بصوت يبطل الصلاة بالإجماع، قال الحافظ ابن المنذر رحمه الله تعالى: "وأجمعوا على أن الضحك يبطل الصلاة".
ثالثًا: الأكل والشرب
ومن مبطلات الصلاة أيضًا الأكل والشرب. قال ابن المنذر رحمه الله تعالى: "أجمع أهل العلم على أن من أكل أو شرب في صلاة الفرض عامدًا أن عليه الإعادة"، وكذلك في صلاة التطوع عند الجمهور؛ لأن ما أبطل الفريضة يبطل التطوع.
رابعًا: انكشاف العورة
من مبطلات الصلاة أيضًا انكشاف العورة؛ لأن ستر العورة من شروط الصلاة، ونستفيد من هذا أن الإخلال بشرط من شروط الصلاة يبطلها.
خامسًا: الانحراف الكثير عن جهة القبلة
كذلك أيضًا من مبطلات الصلاة الانحراف الكثير عن جهة القبلة. واستقبال القبلة شرط من شروط الصلاة، فإذا أخل بهذا الشرط أو بأي شرط من شروط الصلاة بطلت صلاته.
سادسًا: العبث الكثير المتوالي في الصلاة
وكذلك أيضًا من مبطلات الصلاة العبث الكثير المتوالي في الصلاة. قال النووي رحمه الله تعالى: "إن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إن كان كثيرًا أبطلها بلا خلاف، وإن كان قليلًا لم يبطلها بلا خلاف. هذا هو الضابط، ثم اختلفوا في ضابط القليل والكثير على أربعة أوجه... إلى أن قال رحمه الله: والرابع، وهو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف والجمهور، أن الرجوع فيه إلى العادة؛ فلا يضر ما يعده الناس قليلًا".
بارك الله فيكم، العبث الكثير المخل بهيئة الصلاة يبطل الصلاة، وليس كما يظن بعض الناس أن ثلاث حركات تبطل الصلاة، هذا غير صحيح، ولكن العبث الكثير المتوالي في الصلاة يبطلها.
سابعًا: انتقاض الطهارة
ومن مبطلات الصلاة أيضًا انتقاض الطهارة؛ فيبطل الصلاةَ كلُّ ما يبطل الوضوء والطهارة، فإذا انتقضت طهارته بطلت صلاته.
ثامنًا: ترك الأركان والواجبات
من مبطلات الصلاة أيضًا ترك ركن عمدًا أو سهوًا، وترك واجب عمدًا.
ختام:
ومبطلات الصلاة كثيرة، ولكن أهمها ما ذُكر. أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يتبع إن شاء الله.........
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
💥العفو من شِيَم الكرام
📍قيمة وماتعة ونافعة احرصوا على سماعها ونشرها
🕌خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمدينة_دار_السلام_بيختل حرسها الله
*✍لفضيلة الشيخ الفقيه المبارك : #نعمان_بن_عبدالكريم_الوتر حفظه الله ورعاه*
*🗓بتاريخ: ١٤ ذي القعدة ١٤٤٧هـ*
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/43961]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/Alwatarnoman/19216]
#الرقائق_والأخلاق_والآداب #الأخلاق_المحمودة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
التنفسي هذه الغازات خطيرة فإذا أخرجها حمد الله على هذه النعمة حيث أنعم عليه بخروج هذه الغازات السامة التي تضر بصحته إن لم تخرج فيحمد الله عليها.
كذلك: يحمد الله عز وجل إذا أوى إلى فراشه فإنه يحمد الله ويقول: «الحمد لله الذي كفانا واوانا فكم ممن كافي له ولا مأوي» فيقول هذا الذكر عند نومه.
كذلك أيضا: أهل الجنة يلهمون التحميد كما يلهمون النفس وإذا دخلوا الجنة قالوا الحمد لله كما قال ربنا في كتابه الكريم: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُور} [سورة فاطر:34]هذا حال المؤمنين يوم القيامة فإذا دخلوا الجنة حمدوا الله عز وجل، قال الله: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين} [سورة الزمر:74] فالمسلم يعيش على حمد لله دائما وأبدا، "فسمع الله دعاء من دعاه ورجاء من رجاه وهو حامد لربه خاشع له ذليل له عامل بطاعته".
كذلك أيضا: لو تأمل العبد في هذا الذكر ومتى يقال هذا الذكر لرأى عجبا، المصلي ينحني خضوعا لله راكعا ذليلا بين يدي الله خاضعا لعظمة مولاه فيقول في ركوع سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم أي تنزه وتعالى وتقدس ربي العظيم قدرا وشأنا وصفاتا وذاتا عن كل نقص وعن كل عيب ويكون في هيئة الخضوع والذل والخشوع لله رب العالمين فبعد أداء هذا الركن وهو ركن الركوع يبدأ يرفع رأسه فلا عزة إلا بطاعة ولا رفعة إلا بعد خضوع لله وانقياد لله فمن تذلل لله رفعه ومن خضع لله أعلى مقامه فيرفع رأسه ويستوي قائما قائلا سمع الله لمن حمده أي استجاب الله دعاء من دعاه ورجاه بعد أن حمد ربه وبعد أن سبح ربه؛ ولهذا ناسب أن يقول بعدها ربنا ولك الحمد وقد جاءت صيغ أخرى ربنا ولك الحمد ربنا لك الحمد اللهم ربنا ولك الحمد اللهم ربنا لك الحمد أربع صيغ كلها ثابته أما زيادة والشكر فلم تصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام، فانظروا إلى هذه اللفظة العظيمة ماذا يستفيد منها المسلم? يستفيد منها المسلم أنه إن أراد أن يعزه الله فلا بد أن يخضع لله تأتيه العزة والرفعة ويستجيب الله دعاءه ويقبل الله دعاءه ويثيبه الله عز وجل.
أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يثبتنا جميعا على الحق حتى نلقاه وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم أحمِ بلادنا برها وبحرها وجوها، اللهم ادفع عن بلادنا كيدا الكائدين ومكر الماكرين وتآمر المتآمرين وشر الأشرار وكيد الفجار وشر طوارق الليل والنهار، اللهم كن للأيتام والأرامل والضعفاء والمساكين، اللهم كن لهم عونا ونصيرا، اللهم عليك بأعداء الإسلام خذهم من فوقهم ومن تحتهم واجعل الدائرة عليهم.
اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، وقاعدين، وراقدين، وأقم الصلاة.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
*🤲🏻سمع الله لمن حمده(مفرغة)*
*|خطبة الجمعة|*
*لأبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*
📅 ٧ ذي القعدة ١٤٤٧هـ
🕌في جامع المنجدي_بالضحي _الحديدة _اليمن.
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الآداب_والحقوق_العامة_الدعاء_والذكر
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102] .
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1]. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:
اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد معاشر المسلمين! سمع الله لمن حمده كلمة تدوي في الأسماع في كل صلاة يسمعها الناس ويقولها الناس في صلواتهم سمع الله لمن حمده فهل تفكرنا في هذه اللفظة? وما فيها من المعاني العظيمة فإن العبادات ليست مجرد ألفاظ نتلفظ بها بل العبادات لها شأن وأي شأن ومتى تفكر المسلم في معاني العبادات وجد في ذلك خيرا عظيما، سمع الله لمن حمده سماع إجابة لمن عبد الله عز وجل ولمن استجاب لأمر الله عز وجل فأكرم وأنعم بهذه العبادة العظيمة.
ألا وإن ذاكر في هذا المقام ما تيسر ذكره في شرح وبيان معاني هذه اللفظة العظيمة، قول المصلي سمع الله لمن حمده من العبادات المأمور بها، أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول علي الصلاة والسلام قال: «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد أو ربنا ولك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» انظروا إلى فضل هذه العبادة العظيمة سمع الله لمن حمده.
ما معنى هذه اللفظة? إن قول المصلي والمسلم سمع الله لمن حمده أي أنه يثبت لله صفة السمع فالله عز وجل سميع عليم وسميع بصير وقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أن اسم الله السميع ذكر في القرآن الكريم في خمسة وأربعين موضعا ولله الحمد والمنة، فمن أسماء الله السميع وهذا الاسم ثابت بالكتاب والسنة وبإجماع الأمة.
أما من الكتاب: فقد دلت عليه آيات كثيرة تصل إلى خمسة وأربعين آية في كتاب الله رب العالمين تدل على هذا الاسم العظيم، قال الله في كتابه الكريم: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [سورة البقرة:137] وقال الله في كتابه الكريم: {إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيب} [سورة سبأ:50] وقال الله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير} [سورة الشورى:11] وقال الله في كتابه الكريم: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم} [سورة الأعراف:200] وقال الله: {لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء} [سورة آل عمران:181] وهكذا يقول الله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير} [سورة المجادلة:1] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة في كتاب الله رب العالمين التي يقرر الله فيها هذا الاسم العظيم.
أما الأدلة من السنة النبوية المطهرة فإنها أدلة كثيرة بالغة مبلغ التواتر ولله الحمد والمنة، من تلك الأدلة ما أخرجه الإمام البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات لقد جاءت المجادلة وهي خولة بنت ثعلبة إلى النبي عليه الصلاة والسلام تجادله في زوجها وتحاوره في زوجها وإني لفي بعض البيت ويخفى علي بعض حديثها والله عز وجل يسمع حديثها فما برحت حتى أنزل الله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِير} [سورة المجادلة:1]» كذلك أيضا: جاء من حديث عبدالله بن مسعود رضي
أما بعد: فقد سمعتم بعض أنواع الكذب، وهاكم بعض أضرار الكذب التي تدل على شؤم هذه المعصية، وشدة خطرها، وكثرة ضررها.
فمن أضرار الكذب: أنه طريق إلى النار، وبئس القرار، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال البني صلى الله عليه وسلم: "وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ".
ومن أضرار الكذب: أنه يجر بعضه بعضًا، فالكذبة تجر إلى كذبات، ويحاول الكذاب أن يرقع كذبته بكذبات بعدها، وهكذا يستمر به الحال حتى يصير الكذب سجيةً من سجاياه، وصفة من صفاته، ويكتب عند الله كذابًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا".
ومن أضرار الكذب: أنه مبعد عن الإيمان وموقع في النفاق والطغيان، كما قال تعالى في محكم القرآن: {إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ} [سورة النحل: 105]، وعن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فيهِ كان مُنافِقًا خالِصًا، وَمَنْ كانتْ فيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانتْ فيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفاقِ حتَّى يَدَعَها: إِذا ائْتُمِنَ خانَ، وَإِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذا عاهَدَ غَدَرَ، وَإِذا خاصَمَ فَجَرَ". وعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذا ائْتُمِنَ خانَ".
ومن أضرار الكذب: أنه دليل على مهانة صاحبه، ودناءة نفسه، قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ رحمه الله: "مَا خَانَ شَرِيفٌ، وَلا كَذَبَ عَاقِلٌ، وَلا اغْتَابَ مُؤْمِنٌ".
وقال الأحنف أيضًا: "اثنان لا يجتمعان أبدا: الكذب والمروءة".
وقال الشاعر:
لا يكذبُ المرءُ إِلا من مهانتِه
أو عادةِ السوءِ أو من قلةِ الأدبِ
لعضُّ جيفةِ كلبٍ خيرُ رائحةٍ
من كذبةِ المرءِ في جدٍ وفي لعبِ
ومن أضرار الكذب: الضعف والتردد، فالكاذب يعلم ضعف حجته، وبطلان مقولته، قال عليه الصلاة والسلام: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ".
ومن أضرار الكذب: أن الشخص إذا عُرف بالكذب ردَّ الناس جميع ما يقول، حتى وإن صدق في بعض الأحيان، فلا يُقبل منه صدقه، لأنه قد عُرف بالكذب ووسم به، كما قال ميمون بن مهران رحمه الله: " من عرف بالصدق جاز كذبه، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه". وفي روضة العقلاء لابن حبان رحمه الله: عَن مُحَمَّد بْن كعب القرظي قَالَ: "إنما يكذب الكاذب من مهانة نفسه"، وأنشدني أحدهم:
كذبت ومن يكذب فإن جزاءه
إذا مَا أتى بالصدق أن لا يصدقا
إذا عُرف الكذاب بالكذب لم يزل
لدى الناس كذابًا وإن كان صادقا
ومن آفة الكذاب نسيان كذبه
وتلقاه إذا فقه إذا كان حاذقا
فنعوذ بالله من الكذب والخيانة، ومن كل خلق ذميم لا يرضاه الله سبحانه، ونسأل الله أن يجعلنا من الصادقين الأبرار، المتقين الأخيار، وأن يجيرنا من عذاب القبر والنار، اللهم إنا نسألك الهُدى والتُّقى والعفافَ والغِنى، اللهم أرِنَا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعَه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، اللهم انصرْ من نصرَ الدين، واخذلْ من يخذلُ المسلمين، اللهم اجعلْ هذا البلد آمنًا مطمئنًا رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمين، اللهم توفَّنا مسلمين، وألحِقنا بالصالحين، واغفرْ لنا ولوالدينا أجمعين، اللهم اغفرْ لمن حضرَ هذه الخطبةَ ولوالديه، وافتح للموعظةِ قلبَه وأُذنيه، واجعلْ ما سمعَه حجةً له لا عليه، إنك وليُّ ذلك والقادر عليه، اللهم صلِّ وسلِّمْ على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد لله رب العالمين.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
قناتي شيخنا على تيليجرام:
/channel/abdulrazzaqalrabeei
مجموعة خطب جمعة مكتوبة ومسموعة على الواتس:
https://chat.whatsapp.com/Fy6rL44eqMxEgdsZ3Fkw1S
مِنَ النَّارِ". ويدخل في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم النشرُ للأحاديث المكذوبة عليه، فقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال: " من حَدَّثَ عَنِّي حديثًا وهو يَرَى أنَّهُ كَذِبٌ، فَهو أحدُ الكاذِبينَ". فليتنبه المسلم إلى ما ينشر، وليحرص على نشر الحديث الصحيح الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليجتنب النشر للأحاديث التي لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم، فنسبةُ الحديث الضعيفِ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شأنه شديد، كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إِذا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّماءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذا حَدَّثْتُكُمْ فِيما بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ".
ومن أنواع الكذب: الكذبُ في الرؤى والمنامات، فمن الحرام المذموم أن يدعي المسلم رؤيا لم يرها، لأي غرض كان ادعى ذلك، سواء للتسلية أو المجاملة أو نحو ذلك، وقد ورد الوعيد الشديد، والتحذير الأكيد من ادعاء ما لم يكن في المنام، وهو من أعظم الفرى، كما في حديثِ واثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رضي الله عنه قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْفِرَى أَنْ يَدَّعِيَ الرَّجُلُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يُرِيَ عَيْنَهُ ما لَمْ تَرَ، أَوْ يَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما لَمْ يَقُلْ". وفي لفظ عند البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ". وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلُمٍ لَمْ يَرَهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ، وَلَنْ يَفْعَلَ". قال العلماء: "وقد زادت عقوبة الكاذب في منامه على الكاذب في اليقظة؛ لما صحَّ أن الرؤيا جزء من أجزاء النبوة، والنبوة لا تكون إلا وحي حق، والكاذب في رؤياه يدعي أن اللَّه أراه ما لم يره، وأعطاه جزءًا من النبوة، ولم يعطه إياه، والكاذب على اللَّه أعظم من الكاذب على الناس، أو على نفسه، ومعنى عقد الشعيرة: أنه يكلف ما لا يكون، وهو مستحيل، فيطول عذابه في النار؛ لأن عقد الشعيرتين لا يمكنه فعله، فيستمر عذابه، وليس في الحديث دليل على تكليف ما لا يطاق؛ لأنه يوم القيامة ليس في دار تكليف، وإنما دار مجازاة على العمل في الدنيا".
ومن أنواع الكذب المحرم تحريمًا غليظًا: الكذب الذي يُذاع ويشتهر بين الناس، وقد ورد الوعيد الشديد على ذلك في حديثِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ رضي الله عنه، قالَ: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيانِي فَأَخَذا بِيَدِي، فَأَخْرَجانِي إلى الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ، فَإِذا رَجُلٌ جالِسٌ، وَرَجُلٌ قائِمٌ، بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ... يُدْخِلُ ذَلِكَ الكَلُّوبَ فِي شِدْقِهِ حَتَّى يَبْلُغَ قَفاهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ بِشِدْقِهِ الآخَر مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَلْتَئِمُ شِدْقُهُ هَذا، فَيَعُودُ فَيَصْنَعُ مِثْلَهُ. قال عليه الصلاة والسلام: قُلْتُ: ما هَذا؟ قالا: أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ، يُحَدِّثُ بِالكَذِبَةِ، فَتُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفاقَ، فَيُصْنَعُ بِهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ". وفي هذا الزمان كثير من الكذبات تبلغ الآفاق بسبب وسائل التواصل وسرعة انتشار الكلام المقروء والمسموع والمرئي، فليحذر المسلم أن تُحمل عنه الكذبات، فيقع في الإثم العظيم، الموجب للعذاب الأليم.
ومن أنواع الكذب المنتشر بين الناس: الكذبُ في البيع والشراء، وهذا تحريمه شديد، وقد ود فيه ما ورد من الوعيد، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ". قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ". وإضافةً إلى ما في الحديث من الوعيد الشديد، فإن الحلفَ في البيع يمحق البركة، ويكون الكاذب في بيعه قد جمع بين خسارة الدنيا وعذاب الآخرة، فعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا".
* الإقعاء: وله صور:
1. أن يجعل ظهور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه.
2. أن يجعل أصابع قدميه في الأرض وتكون عقباه قائمتين، والأليتان بين عقبيه.
3. أن تلتصق أليته بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض.
قال النووي -رحمه الله تعالى- في شرح مسلم: "وهو مكروه باتفاق العلماء"؛ أي: الإقعاء.
بارك الله فيكم. المكروهات التي يذكرها أهل العلم كثيرة، وإنما هذا طرف منها. والقاعدة: أن فعل المكروه يباح للحاجة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "المكروه تبيحه الحاجة".
كذلك أيضاً من التنبيهات: أن هذه المكروهات لو فعلها الإنسان فإنها لا تبطل الصلاة.
كذلك أيضاً من التنبيهات: أن بعض هذه المكروهات التي ذكرناها، بعض أهل العلم يعدها من المحرمات؛ لا يراها من المكروهات، بل يراها من المحرمات.
أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
يتبع إن شاء الله.........
💎 قسم المؤلفات الجديدة الرائعة
- إتحاف الزمرة بذكر 40 حديثا في فضل الحج والعمرة
٢- المُلخص المَليح في ذكر مُهمات الحج الصحيح
٣- اللبابة في أحكام حج النيابة
٤- الإشارات في ذكر الخلاصة الصحيحة الميسرة في صفة رمي الجمرات
٥- القول السديد في حكم طواف الإفاضة في يوم العيد
٦- بلوغ المنى في حكم قصر الحاج المكي ومن في حكمه للصلاة في عرفة ومزدلفة ومنى
﴾* وقال الله *﴿ وَتَحۡسَبُهُمۡ أَیۡقَاظࣰا وَهُمۡ رُقُودࣱۚ ﴾* أي جعل الله أعينهم مفتوحة حتى لا تفسد ولا تهلك، فلو اطلعت عليهم في أي وقت لرأيتهم وكأنهم أيقاظ فتمتلئ بالرعب وتمتلئ بالخوف ألقى الله عليهم رعباً حماية لهم كما ألقى على موسى محبة حماية له، يحفظ الله عبده بما يشاء، هؤلاء ألقى عليهم رعباً ليحفظهم بذلك وألقى على موسى عليه السلام محبة *﴿ وَأَلۡقَیۡتُ عَلَیۡكَ مَحَبَّةࣰ مِّنِّی ﴾* ليحفظه بذلك
يا عبد الله " الحافظ هو الله المعافي هو الله اللطيف هو الله الدافع هو الله، قوّي صلتك بالله قوّي علاقتك بالله كن في الحياة على ما يريد الله جل وعلا وسيحفظك حافظ السماوات والأرض أن تزول سيحفظك من حفظ أصحاب الكهف في كهفهم ومن حفظ موسى بين يدي فرعون ومن حفظ يونس في بطن الحوت ومن حفظ عباده الصالحين في كل وقت وآن.
أستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
*الــخـطبـة الـثـانــيـة*
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد أيها المؤمنون عباد الله " قال الله جل وعلا *﴿ وَتَحۡسَبُهُمۡ أَیۡقَاظࣰا وَهُمۡ رُقُودࣱۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡیَمِینِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَـٰسِطࣱ ذِرَاعَیۡهِ بِٱلۡوَصِیدِۚ ﴾* كلب ذكر في القرآن ويستمر ذكره إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ونستفيد من ذلك أثر صحبة الأخيار والصالحين.
فهذا كلب صحب هؤلاء الفتية أهل الإيمان والصلاح وحرسهم وخدمهم فذكر بذكرهم ونال له ما نالهم فصحبة الأخيار خير صحبة أهل العقيدة الصحيحة والإيمان القوي والازدياد من تعظيم الله وخشيته وتقوى الله خير، صحبة أهل الصلاة خير، صحبة أهل القرآن خير، صحبة أهل مجالس الذكر وحلق العلم والتفقه في الدين خير، صحبة أهل المكاسب الحلال والبعد عن الحرام خير، صحبة أهل العفة والصيانة والمحافظة في الأسماع والأبصار والألسن والبطون والفروج خير، فاصحب هؤلاء تستفد من صحبتهم واصحب هؤلاء تسعد بسعدهم فما يدريك لعلك في صحبتهم تنالك وتصيبك رحمة من الله.
فذلك الرجل الذي حضر مجلس الذكر فقال الله للملائكة قد غفرت لهم، قالوا يا رب فيهم فلان رجل خطّاء إنما له حاجة أي رجل له ذنوب ومعاصي جلس في ذلك المجلس لحاجة ليس من أهل المجالس مجالس الذكر فقال الله جل وعلا وله قد غفرت وله قد غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم.
جالس أهل الخير والصلاح يا عبد الله " احرص على مجالستهم وإن خالفوا هوى نفسك وإن وقفوا أمامك ضد شهواتك فإن ذلك خير لك في الدنيا والآخرة. واحذر مجالسة أهل الشر وأهل الفساد فإنهم ضرر عليك في دينك ودنياك كم ينقص من إيمانك بسبب مخالطتهم ومجالستهم وأنت ترى الذنوب والمعاصي فتتعود رؤيتها وأنت ترى الذنوب والمعاصي فتصبح مألوفة عندك ثم بعد ذلك إذا بك تفعلها معهم وتسير معهم في سبيلهم عياذاً بالله قال الله *﴿ وَإِمَّا یُنسِیَنَّكَ ٱلشَّیۡطَـٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِینَ ﴾*
قال ربنا في كتابه *﴿ وَكَذَ ٰلِكَ بَعَثۡنَـٰهُمۡ لِیَتَسَاۤءَلُوا۟ بَیۡنَهُمۡۚ قَالَ قَاۤىِٕلࣱ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُوا۟ لَبِثۡنَا یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲۚ ﴾* ما شعروا ما في تغير لا في الأبدان ولا في الثياب ولا في الصحة ولا في العافية *﴿ یَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ یَوۡمࣲۚ ﴾* وهم قد لبثوا تلك المدة *﴿ قَالُوا۟ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ ﴾* في هذا إرجاع العلم إلى الله سبحانه حينما لا تعلم الشيء ولا تعرفه أرجع علمه إلى عالم الغيب والشهادة وقل الله أعلم *﴿ وَلَا تَقۡفُ مَا لَیۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ ﴾*
*﴿ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ ﴾* ثم أرسلوا من يأتيهم بالطعام وأمروه بالتلطف ثم قالوا *﴿ إِنَّهُمۡ إِن یَظۡهَرُوا۟ عَلَیۡكُمۡ یَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ یُعِیدُوكُمۡ فِی مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوۤا۟ إِذًا أَبَدࣰا ﴾*[الكهف ٢٠] كان خوفهم على دينهم أن يفتنوا فيه.
فكذلك أنت يا عبد الله " ليكن خوفك وحذرك على دينك أن تفتن فيه على إيمانك أن ينقص على طاعاتك أن تفتر فيها على الذنوب والمعاصي أن تقع فيها، فهؤلاء فتية صالحة كان خوفهم على دينهم أن يفتنوا فيه وأن يرجعوا عنه وأن يضعفوا أمام الإبتلاء وأمام الاختبار وأمام التعذيب وأمام التهديد، ولذلك هربوا ولذلك تخفوا ولذلك حرصوا على أن لا يظهر عليهم أحد، فهذا شأن الصالحين وشأن الموفقين، مات ذلك الملك الظالم ومات أعوانه وجنوده وتبدلت دول بعد دول ثم بعثهم الله في اليوم الذي كان فيه الملك صالحاً وكانت تلك القرية التي كانوا فيها وتلك البلدة التي كانوا منها قد تحولت إلى إيمان وتحولت إلى إسلام فأطلعهم الله بعد ذلك عليهم وكان أمراً عجباً وخرج إليهم ملكهم واجتمع الناس بهم ثم أعادهم الله مرة ثانية ليناموا النومة الكبرى إلى قيام الساعة وإنما أراهم الله جل وعلا قدرته وأراهم الله جل وعلا صورة مصغرة من صور البعث والنشور.
ولقد ذكر المفسرون أن هؤلاء الفتية لم يكونوا كأي فتية بل كانوا أولاد ملوك وأولاد وزراء ذلك الملك الذي أراد أن يبطش بهم وكانوا أولاد أغنياء وأثرياء وكانوا أولاد وجهاء وكبراء في الناس ولكن الله سبحانه وتعالى يهدي من يشاء إلى سواء الصراط والله جل وعلا يخرج الحي من الميت، تركوا الشهوات والملذات وما طاب من المأكل والمشرب والملبس وفروا إلى الله سبحانه وتعالى وأرادوا أن يرضوا رب العالمين فكان ما كان من أمرهم العجيب *﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ ﴾* اعتصموا فيه فرارًا بدينهم بعد أن وصل الحال بهم مع قومهم إما أن يردوهم عن دينهم وإما أن يقتلوهم كما قال جل وعلا في آخر السورة *﴿ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴾* أي إذا عدنا في ملتهم فلا فلاح في الدنيا والآخرة فهي ملة الشرك وملة الكفر وملة الظلم، فلله درهم لله درهم ما أثبتهم على الدين، لله درهم ما أشد تمسكهم بإيمانهم وتوحيدهم لله، لله درهم ما أطهر قلوبهم وأزكاها وهي تبغض الكفر وتبغض الشرك وتبغض الذنوب والمعاصي، لله در تلك القلوب، لله در تلك النفوس ولله در كل قلوب تقتدي بهذه القلوب وكل نفوس تقتدي بهذه النفوس.
قال الله جل وعلا *﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ ﴾* فرارًا بدينهم دينك يحتاج إلى أن تضحي من أجله من أجل الحفاظ عليه دينك بحاجة إلى أن تبذل الأسباب التي تتماسك بها عرى إيمانك، دينك بحاجة إلى أن تري الله جل وعلا صدقك في محبته وفي التلبس والقيام به، هؤلاء ضحوا، هؤلاء خرجوا من الترف خرجوا من القصور، خرجوا من الملاذ يريدون أن يحفظوا هذا الدين.
فكذلك أنت بحاجة أن تحفظ دينك، بحاجة أن تضحي، بحاجة أن تبذل أشياء وتترك أشياء من أجل أن تسلم لك عقيدتك ومن أجل أن يزداد إيمانك ومن أجل أن تثبت على الخير والصلاح ومن أجل أن تقوم بفرائض الدين، تحتاج إلى أن تضحي، فتترك صحبة، وتحتاج إلى أن تضحي، فتترك بلداً لا يعينك على الخير، وتحتاج أن تضحي فتترك عملاً ووظيفةً لا تعينك على طاعة الله، وتحتاج إلى أن تضحي في جوانب كثيرة من أجل أن تقوم بالأمر الذي خلقك الله من أجله، والذي لا يرضى عليك إلا به والذي ستقف به بين يدي الله *﴿ لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ﴾*
قال العالم لذلك الرجل التائب إن أرضك أرض سوء انتقل إلى أرض كذا وكذا فإن بها أقوامًا صالحين يعبدون الله فاعبد الله معهم
فيا عبد الله " انظر مصيبتك في عقيدتك وفي إيمانك من أين أتيت في هذا الباب، ومن أين أتت تلك المصيبة، فأخرج نفسك منها.
انظر مصيبتك في صلاتك حينما فرطت وضيعت وقدمت وأخرت من أين أتت هذه المصيبة؟ من أين جاءك هذا البلاء؟ فحرر نفسك من قيود الغفلة ومن أسباب البعد عن رب العالمين سبحانه واعلم أن الله سيعطيك وسيعوضك فكما ترى وتعلم في قصة أصحاب الكهف ماذا عوضهم الله ماذا عوضهم الله به في الدنيا والآخرة *﴿ إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾*
انظر إلى هذا الالتجاء إلى رب العالمين سبحانه إلى رب الأرباب ومسبب الأسباب وخالق الأرض والسماوات وملك الملكوت كلها *﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ﴾* تضرع التجاء، استعانة استغاثة برب العالمين سبحانه.
فيا عبد الله " أنت بحاجة في صلاح قلبك في استقامة أمرك، في قيامك بالطاعات، في تركك للذنوب والمعاصي والمخالفات، أن تستعين بالله جل وعلا، أن تطلب المدد، وأن تطلب العون من رب العالمين *﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ﴾* أي نحن بحاجة يا رب العالمين إلى رحمتك بحاجة إلى عفوك بحاجة إلى لطفك، خرجوا فرارًا بدينهم، ملكهم وجنوده يريدونهم ليفتنوهم في الدين أو يقتلوهم فطلبوا من الله جل وعلا العافية وطلبوا من الله الرحمة، وطلبوا من الله اللطف، هذا دليل على تواضعهم، لم يعرضوا أنفسهم للبلاء وإنما طلبوا اللطف من رب العالمين واستكانوا لله *﴿ رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾* تبرؤوا من الحول والقوة *﴿ وَهَيِّئْ لَنَا ﴾* أنت المهيئ وأنت المدبر وأنت الميسر، أنت حافظ العباد وأنت متولي عبادك، هيئ لنا من أمرنا رشدا، نحن لا حول لنا ولا قوة ولا قدرة لنا ولا استطاعة ولكن أنت القادر، أنت القدير أنت القوي أنت الغالب أنت المقتدر أنت عالم الغيب والشهادة أنت الحافظ والحفيظ، أنت من يتولى الصالحين فيا ولي عبادك الصالحين يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا ربنا ويا معبودنا *﴿ هَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴾* قال الله *﴿ فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴾*
*◇ العافية أجمل لباس ◇*
*وصاحبها أغنى الناس*
🕌خطبة الجمعة من #مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -
*✍للشيخ الفاضل: أبي سليمان #عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*
🗓 بتاريخ: ٧ *ذي القعدة* ١٤٤٧هـ
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/AlSheikhAlSamhi/3941]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/43927]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢ /channel/hat2222
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الرقائق_والأخلاق_والآداب
*🖨 قسم المؤلفات الجديدة الرائعة*
*📚 المُلخص المَليح في ذكر مُهمات الحج الصحيح*
🖋 كتبه العبد الفقير إلى مولاه الغني القدير*
*أبو عمار #محمد_بن_عبدالله_باموسى حفظه الله ورعاه*
*《 الكتاب بصيغة PDF على Telegram 》:*
↘/channel/hat2222/40289
#فقه_العبادات #الحج
─━━━━━━━━━━━━─
📚 #كتب_ومؤلفات_علماء_اليمن
✍ #تآليف_يمانية
🇾🇪 #علماء_اليمن