12340
☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot
*{ تَذْكِيرُ الآبَاءِ بِأَهَمِّ قَوَاعِدِ تَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ }*
*🕌خطبة الجمعة من مسجد الرحمن بسعوان صنعاء*
📝للشيخ الفاضل: #علي_بن_علي_السعيدي حفظة الله تعالى*
*🗓بتاريخ ٤ محرم لعام ١٤٤٨هــ*
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/44221]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/abyharon/726 ]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢ /channel/hat2222
#تربية #التربية_والأخلاق
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*
أما بعد؛ فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
نعمة الأولاد والمسؤولية تجاههم
أيها الناس عباد الله، فإن من أعظم النعم التي ينعم الله بها على عباده: نعمة الأولاد. ولِذا امتنَّ الله عز وجل بهم على عباده فقال:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
فالأولاد زينة في هذه الحياة الدنيا، يستأنس بهم الشخص، ويفرح بهم، وهكذا يتكاثر بهم، هذه سنة الله عز وجل في خلقه. فإذا رُزق العبد الذرية، فينبغي -بل ويجب عليه- أن يشكر الله عز وجل على هذه النعمة.
ومن تمام شكر الله عز وجل على نعمة الأولاد (ذكوراً وإناثاً): أن يربيهم على الخير والصلاح، وأن يبذر فيهم الخير، وأن يستجمع جميع الوسائل والسبل التي تعينه على صلاح أولاده.
فالإكرام -وهكذا التربية للأولاد- ليست محصورة بتوفير المأكل، والمشرب، والمسكن، والكساء، والدواء؛ فهذه رعاية تشترك فيها جميع الكائنات! وإنما التربية الحقيقية: أن يقوم ولي الصبي، وأن يربيه على العقيدة الصحيحة، وعلى الأخلاق الفاضلة، وعلى تهذيب بسلوكه، وهكذا أيضاً يحافظ على فطرته التي فطره الله عليها.
أيها الناس عباد الله، حينما نتحدث عن تربية الأولاد، إنما نتحدث عن مسؤوليةٍ عظيمة وعن أمانةٍ جسيمة سيُسأل عنها الوالدان، حَفِظا أم ضَيّعا.
جاء عند ابن حبان والنسائي عن أنسٍ رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
«إنَّ اللهَ سائلٌ كلَّ راعٍ عمَّا استرعاهُ، أحَفِظَ ذلِكَ أمْ ضَيَّعَ؟ حتَّى يُسألَ الرَّجُلُ عن أهلِ بيتِهِ».
فمسؤوليتنا أمام أبنائنا وبناتنا وأهلينا عظيمة وكبيرة، مسؤولية إنقاذهم من نار جهنم؛ التي دُعينا أن ننقذ أنفسنا وأولادنا وأهلينا من هذا العذاب المتوعَّد، ولذا قال سبحانه وتعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}
{قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا}؛ قال ابن كثير رحمه الله تعالى:
"أي مروهم بالمعروف، وانهوهم عن المنكر، ولا تدعوهم هملاً؛ لا تدعوهم هملاً حتى تأكلهم النار يوم القيامة".
يوم القيامة قال: فإنها فإنه في ذلك اليوم لا ينفع عندئذٍ الاعتذار، لا ينفع عندئذٍ الاعتذار، ولا ينفع العذر عن التقصير فيما أوجب الله على أولياء الأولاد (ذكوراً أو إناثاً).
وهكذا قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند هذه الآية، قال:
"علموهم وأدبوهم".
ولذا قال أهل العلم: فوصية الله عز وجل للآباء بأولادهم قبل وصية الأولاد بآبائهم؛ فقد قال تعالى:
{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}
والأولاد يشمل الذكر والأنثى، {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ}. لتعلم أيها المسلم أن للأبوين الأثر العظيم في تحديد مسار الأولاد، وهكذا في اختيارهم لدينهم. ولِذا جاء في الصحيحين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال:
«كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ، فأبَوَاهُ يُهُوِّدَانِهِ، أوْ يُنَصِّرَانِهِ، أوْ يُمَجِّسَانِهِ».
خطر الإصرار على الذنوب والأوزار
*🕌 خطبة جمعة من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*
📝لسماحة للشيخ /
#محمد_بن_عبدالله_الإمام
. حفظه الله تعالى.
*🗓بتأريخ ٢٦ ذي الحجة ١٤٤٧هـ*
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/44211
رابط 🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/7392
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#في_النصيحة_والأمانة
🌿 بعض أسباب نيل رحمة الله جل جلاله 🌿
📥خطبة لفضيلة الشيخ/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي
حفظه الله ورعاه
📍ألقيت بدار الحديث بمفرق حبيش - إب - اليمن.
🗓️ بتاريخ: ٢٦ / ذي الحجة/ ١٤٤٧هـ
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/44205
*🎧للصوت في قناة الشيخ من هنا*
/channel/FtawaALboraey/5750
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#أحوال_القلوب
وصومُ عاشوراء وإنْ لم يعدْ واجباً فهو مما ينبغي الحرصُ عليه غاية الحرص، وذلك لأنَّ صيامَه يكَفِّرُ ذنوبَ سنةٍ ماضية، ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: "يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ". وفي رواية قال عليه الصلاة والسلام: "وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ".
ولقد كان النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يتحرَّى صيامَ يومِ عاشوراء ويحرصُ عليه، كما روى البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: "ما رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَحَرَّى صِيامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ على غَيْرِهِ إِلَّا هَذا الْيَوْمَ، يَوْمَ عاشُوراءَ". وللمسلمين في رسول الله أسوةٌ حسنة بتحري صيام هذا اليوم، وفي جميعِ السنن الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم.
ولأهمية صيامِه فقد كان بعضُ السلفِ يصومون يومَ عاشوراء في السفر، ومنهم ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي والزهري، وكان الزهري يقول: رمضان له عِدّةٌ من أيام أخر، وعاشوراء يفوت، ونص أحمد على أنه يُصامُ عاشوراء في السفر.
ثم إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أراد أنْ يخالف اليهود في كيفية صيام عاشوراء، فقال عليه الصلاة والسلام في أواخر حياته: " لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ، لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ". قال ابنُ عباس رضي الله عنه: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم".
فالسنة في صوم هذا اليوم أنْ يُصامَ اليومُ التاسعُ قبله لمن استطاع وتيسَّر له ذلك، ويجوز أنْ يُكتفى بصيام يوم عاشوراء لمن لم يصمِ التاسع، ولا يكره إفرادُ اليومِ العاشرِ بالصوم، كما قال ابن تيمية رحمه الله: "وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ وَلَا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ". وقال الشوكاني رحمه الله: "وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَحْوَطَ صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ: التَّاسِعِ وَالْعَاشِرِ وَالْحَادِيَ عَشَرَ، فَيَكُونُ صَوْمُ عَاشُورَاءَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ: الْأُولَى صَوْمُ الْعَاشِرِ وَحْدَهُ، وَالثَّانِيَةُ صَوْمُ التَّاسِعِ مَعَهُ، وَالثَّالِثَةُ صَوْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ مَعَهُمَا".
عباد الله: لم يصح في يوم عاشوراء عملٌ مشروعٌ سوى الصيام، وكلّ ما رُوي في فضل الاكتحال في يوم عاشوراء والاختضاب والاغتسال فيه، فموضوع لا يصحّ، وأما اتخاذه مأتمًا؛ فهو عَمَلُ من ضلّ سعيُه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنّه يحسن صُنعًا، ولم يأمرِ اللهُ ولا رسوله باتخاذ أيّامِ مصائب الأنبياء وموتهم مأتمًا، فكيف بمن دونهم".
وكذلك لا يشرع إظهار الفرح فيه واتخاذه عيدًا بحجة مخالفة الذين جعلوه مأتمًا، فلا يشرعُ فيه فرح ولا حزن ولا صلاةٌ مخصوصةٌ ولا عملٌ مخصوصٌ سوى الصيام، كما قال ابنُ تيمية رحمه الله: "وَلَمْ يَسْتَحِبَّ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الِاغْتِسَالَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَلَا الْكُحْلَ فِيهِ وَالْخِضَابَ وَأَمْثَالَ ذَلِكَ، وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ وَيُرْجَعُ إلَيْهِمْ فِي مَعْرِفَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ، وَلَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر وَلَا عُثْمَانُ وَلَا عَلِيٌّ، وَلَا ذُكِرَ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدَّوَاوِينِ الَّتِي صَنَّفَهَا عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ".
عِبَادَ اللَّهِ: هَذَا أَبْرَزُ مَا يَتَعَلَّقُ بِشَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ مِنَ الْمَسَائِلِ وَالْأَحْكَامِ؛ لَكِنْ مِنَ الْمُؤْسِفِ أَنْ تَجِدَ مِنَ الْعِبَادِ مَنْ لَا يَقِفُ عِنْدَ حُدُودِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ، بَلْ شَرَعُوا فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، ظَانِّينَ - وَخَابَ ظَنُّهُمْ - أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا، فَابْتَدَعُوا وَلَيْتَهُمُ اتَّبَعُوا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَكُونُ مِنَ الْبِدَعِ وَالْمُحْدَثَاتِ، سَوَاءٌ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ عُمُومًا أَوْ فِي عَاشُورَاءَ خُصُوصًا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ سَلَفَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَخَلَفَهَا الْمُتَّبَعِينَ لَا يَعْرِفُونَ عَنْ عَاشُورَاءَ إِلَّا أَنَّهُ يَوْمُ نَصْرٍ وَتَمْكِينٍ لِمُوسَى وَقَوْمِهِ، وَهَلَاكٍ لِفِرْعَوْنَ وَجُنْدِهِ، فَصَامَهُ مُوسَى وَنَبِيُّنَا - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَرَغَّبَا فِي صِيَامِهِ، وَلَمْ يَجْعَلُوا مِنْهُ مُنَاسَبَةَ حُزْنٍ وَنِيَاحَةٍ أَوْ مَوْعِدَ انْتِقَامٍ وَثَأْرٍ أَوْ نحو ذلك من المحدثات.
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم والسنة الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكم المُنيفة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
شهرُ اللهِ المحرم وصوم يوم عاشوراء
*🕌خطبة جمعة مكتوبة لفضلية الشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظةالله*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#شهر_الله_المحرم
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمدُ لله الذي يخصُّ بعضَ الأوقاتِ بما يشاءُ من الفضائل، ويشرع بحكمتِه ما يحبُّ من الفرائضِ والنوافل، أحمدُه حمدًا ممدودًا مداه، وأُوحِّده كما وحَّده الخليل الأَوّاه.
وأجملُ البوحِ في كفينِ ترفعُها
بها تُناجي كريمًا يسمعُ الداعي
تقول: يا ربُّ ها قد جئتُ معترفًا
بالذنب والوزرِ، فارحمْ كلَّ أوجاعي
وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وحدَه لا شريك له ولا ربَّ سواه، يُفضِّلُ ما يشاءُ من الأيامِ والشُّهور، ويُعظِّمُ ما يريدُ من الأوقات والدُّهور.
وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، وصفيه من خلقه وخليلُه، بعثه اللهُ هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فأعْلَمَ وعلّمَ، وحكَمَ وأحْكَمَ، وأصّلَ الأصولَ ومهّدَ، وأكّدَ الوعودَ وأوْعَدَ، صلى الله عليه وسلم، صلاةً مستمرةَ الدوام، متجددةً على مرِّ الليالي والأيام.
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِه
فقد أُعطيَ الفضل العظيمً وعُلِّمَ
وزكَّاهُ ربي في فعالٍ ومنطقٍ
فطوبي لمن صلى عليه وسلَّمَ
أما بعد: فأوصي نفسي وإياكم بتقوى اللهِ في السرِّ والعلن، فإن تقواه خيرُ زاد، ينفع العباد في يوم المعاد، قال تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [البقرة: 197].
عِبَادَ اللَّهِ: لَا تَكَادُ تَنْتَهِي مَوَاسِمُ طَاعَاتٍ حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى، وَلَا تَنْقَضِي فُرَصُ خَيْرٍ حَتَّى تُطِلَّ عَلَيْنَا غَيْرُهَا، وَهَا نَحْنُ ودَّعنا عامًا هجريًّا، كَانَ خِتَامُهُ شَهْرًا مُحَرَّمًا، تَخَلَّلَتْ أَيَّامَهُ فَرِيضَةٌ عَظِيمَةٌ وَشَعِيرَةٌ جَلِيلَةٌ؛ إِنَّهَا فَرِيضَةُ الْحَجِّ، كَمَا نَسْتَقْبِلُ عَامًا هِجْرِيًّا جَدِيدًا يَفْتَتِحُهُ شَهْرٌ حَرَامٌ؛ وَهُوَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، فهو من الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَيَأْتِي فِي أَوَّلِهَا؛ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى افْتَتَحَ السَّنَةَ بِشَهْرٍ حَرَامٍ، أَيِ: الْمُحَرَّمِ، وَخَتَمَهَا بِشَهْرٍ حَرَامٍ، أَيْ: ذِي الْحِجَّةِ، فَلَيْسَ شَهْرٌ فِي السَّنَةِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْمُحَرَّمِ".
أيها المسلمون: يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ} [التوبة: 36]. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ غَيْرِهَا؛ لِذَا تَأَكَّدَ تَحْرِيمُ الظُّلْمِ فِيهَا، قَالَ الْإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ بِالذِّكْرِ وَنَهَى عَنِ الظُّلْمِ فِيهَا؛ تَشْرِيفًا لَهَا، وَإِنْ كَانَ الظلمُ مَنْهِيًّا عَنْهُ فِي كُلِّ الزَّمَانِ، وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ، أَيْ: لَا تَظْلِمُوا فِي الْأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الْحُرُمِ أَنْفُسَكُمْ". وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، منها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ". وكانوا يسمون شهر المحرم شهر الله الأصم لشدة تحريمه، والمحرم سمي بذلك لكونه شهراً محرماً وتأكيداً لتحريمه، وكانت أيامه معظمة عند السلف، كما قال أبو عثمان النهدي عن السلف: "كَانُوا يُعَظِّمُونَ ثَلاثَ عَشَرَاتٍ: الْعَشْرَ الأُوَلَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرَ الأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالْعَشْرَ الأُوَلَ مِنَ الْمُحَرَّمِ".
وقد سمى النبيُّ صلى الله عليه وسلم هذا الشهرَ شهرَ الله المحرم، وَلَمْ يَصِحَّ إِضَافَةُ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا شَهْرَ اللَّهِ الْمُحَرَّمَ، فاختصه بإضافته إلى الله، وإضافته إلى الله تدل على شرفه وفضله، كما قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: "وَقَدْ سَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحَرَّمَ شَهْرَ اللَّهِ، وَإِضَافَتُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَدُلُّ عَلَى شَرَفِهِ وَفَضْلِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُضِيفُ
*فتح الإله*
*◇ بذكر أدلة كفر تارك الصلاة ◇*
🕌خطبة الجمعة من مسجد الرسالة بمدينة - معبر -
*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان #عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_
🗓 بتاريخ: ٢٦ *ذي الحجة* ١٤٤٧هـ
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/42224]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/AlSheikhAlSamhi/3987]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢ /channel/hat2222
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_الفقة #الصلاة
إذاً نساء كاسيات عاريات؛ قد اكتست وقد لبست ولكنها في ميزان الشريعة عارية؛ من الملابس الشفافة، ومن الملابس القصيرة والضيقة المحجمة للمفاتن وإن كانت بين النساء! وليس كل لبس أو لوك يُلبس بين النساء، بعض الملابس لا يجوز للمرأة أن تلبسها حتى في بيتها أمام أولادها، بل لا يجوز إلا لزوجها في غرفة نومها، فكيف تتزين للنساء؟ والله عز وجل قد بيّن لنا في كتابه الكريم أن المرأة لابد أن تحتشم أمام النساء بما ظهرت له العادة، ألا يظهر من جسمها إلا ما قد ظهرت به العادة.
وعند الطبراني بالصغير بإسنادٍ حسن، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات، رؤوسهن كالبخت المائلة؛ العنوهن فإنهن ملعونات).
كم من النساء اليوم تخرج وقد جمعت شعرها في مؤخرة رأسها وهو كالبخت؟ والبخت هي قطعة اللحم التي.. أو هذه القطعة المائلة التي توجد على ظهر البعير كالسنام. قال: (العنوهن فإنهن ملعونات)؛ هذا داعية للفتنة، هذا داعي للفتنة، هذا مخالف للفطرة، فكيف بتلك الملابس التي نراها الآن في الشوارع وفي الأسواق؟
البالطو الآن ارتفع إلى فوق الركبة فترى خلخالها إن وُجد خلخال، وترى شيء من ساقها لا من قدمها، والرجال أصبحوا يسحبون الثياب! عكست الفطرة عياذاً بالله رب العالمين. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إزرة المؤمن إلى نصف ساقه)، فأصبح الرجال يسحبون الثياب والنساء رفعن العبايات إلى فوق الركبة! إذاً لابد أن نتقي الله عز وجل؛ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته. وعند البخاري من حديث معقل بن يسار: (ما من عبدٍ يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاشٌ لرعيته، إلا حرّم الله عليه الجنة).
ومن منكرات الأعراس:
استئجار الصالات بتلك الألوف المؤلفة. أعرف شخصاً استأجر صالة بـ 700,000، هذه الـ 700,000 لو أعطاها لشابٍ لعفّه. في بعض المناطق المهر عندهم 700,000 أو 600,000؛ تعفُّ رجلاً وامرأة وتجمع بينهما بالحلال. 700,000 يا مفتري يا مجرم؟! النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: ...) ومنها: (... وعن ماله؛ من أين اكتسبه وفيما أنفقه).
ساعات معدودة بهذه المبالغ! كم من فقراء، كم من مساكين، كم من مجاعات، كم من أناس يتمنى 1,000 ريال يطعم بها أهله، وأنت تنفق هذا المال فيما يغضب الله سبحانه وتعالى؟! أرأيتم إلى مدى البعد الذي وصلنا إليه يا معاشر المسلمين؟
إذاً والله، إن لم نراجع أنفسنا ونعود إلى الله عز وجل عودةً صادقة، فننتظر الخسف والمسخ والقذف من قِبل الله سبحانه وتعالى.
ومن تلك المنكرات التي تحصل في الأعراس:
قطع الطرقات بالخيام لأيامٍ وليالي، يقيم عرسه في الشارع! يقيم عرسه في الشارع لربما ثلاثة أيام، أربعة أيام وهو يقطع الخط، يقطع وبتلك المكبرات لأصوات الشيطان من المزامير والأغاني، كم من مريضٍ أزعجت؟ وكم من طفلٍ أيقظت؟ وكم من إنسانٍ لديه دوام ما استطاع أن ينام في بيته؟ لأن هذا المسلم قد تعدى على حق أخيه المسلم، فأقلق سكينته، وقوض أمنه!
هذا منكر عظيم يجب على العقلاء أن يقوموا بقيادة السفينة وإلا غرقت وهلكت -عياذاً بالله رب العالمين-. ليس لك أخ.. ليس لك حق أخي المسلم أنك تقيم عرسك بالشارع لليالي ولأيام فتقطع الشارع، ولربما بتلك المكبرات التي قد ملأت الشوارع! من أعطاك الحق؟ من أذن لك أن تؤذي المسلمين؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يفضِ الإيمان إلى قلبه، لا تؤذوا المسلمين)، وهذه من الأذية، عياذاً بالله رب العالمين.
ومن تلك المنكرات -وبهذا أختم والمنكرات كثيرة-:
غلاء المهور، وعدم تيسيرها، وقد جعلتها في آخر الخطبة لشدتها، ولقبحها، ولهوانها على قلوب الناس أجمعين. غلاء المهور يا معاشر المسلمين قاصم للظهور، غلاء المهور باب ينادي: "أنا باب الفاحشة فادخلوا"! كم من إنسان ذهب إلى الفاحشة؟ كم من إنسان وقع في الزنا؟ كم من إنسان وقع في اللواط؟ كم من إنسان دخل في العلاقات المحرمة لأنه لم يستطع الزواج؟ ولو كان الزواج مسهلاً وميسراً لتزوج جميع الشباب، لذلك تجد الشباب يعافسون الذنوب والمعاصي عجزاً عن دفع تلك المهور، وليس هذا لهم برخصة، فعليهم أن يسلكوا الأسباب الشرعية. وإنما هذا بلاء وهذا منكر، النبي صلى الله عليه وسلم جعل أن من بركة المرأة تيسير مهرها وتيسير صداقها. عمر رضي الله عنه وأرضاه يعرض ابنته حفصة على أبي بكر ثم يعرضها على عمر، فلا يجيبونه، ثم عرضها على النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها، فأخذ في نفسه.. أو عمر عرضها على أبي بكر رضي الله عنه ثم عرضها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: "يا عمر، والله ما أجبتك لذلك إلا لأني سمعت رسول الله يعرّض بخطبتها"، فأهداها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالشيء اليسير. وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم كان مهرها درع.. درع الحطمية. ويمهر عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه زوجه بقدر نواة من ذهب.
لذلك أحسن حسان رضي الله عنه وأرضاه حين قال:
أصون عرضي بمالي لا أدنسه ... لا بارك الله بعد العرض بالمالِ
إذن معاشر المسلمين: انتبهوا ونبهوا، وخذوا بالحزم والعزم إلى دخول الرجال إلى صالات النساء، هذه عادة غربية غريبة على مجتمعنا الإسلامي، إن لم يكن دين فلتكن حمية، فلتكن غيرة على أعراضنا وعلى أعراض المسلمين.
ومن تلك المنكرات التي تحصل في القاعات والتي تحصل في الأعراس: التصوير وما أدراكم ما التصوير، هذه الآفة وهذه الجريمة أصبح الناس يتعاملون معها وكأنه لا دليل عليها من كلام نبينا صلى الله عليه وسلم. معاشر المسلمين: التصوير فيه سبعة عشر حديثاً صحيحاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، فتارةً باللعنة، وتارةً يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالنقمة لصاحبه؛ قال صلى الله عليه وسلم: (لعن الله المصورين)، وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (كل مصور في النار)، ناهيك عن الحرمة، قد أثبت الواقع أن التصوير جريمة ترتكب في حق أعراض المسلمين. كم سمعنا من قصص يندى لها الجبين، من أين جاءت الابتزازات؟ ومن أين جاءت المراودات على الأعراض؟ أليس من وراء الصور؟ أليس من وراء تلك الصور التي تتصورها المرأة وهي غير مبالية؟ وإن كانت عفيفة شريفة فجوالها معرض للسرقة، جوالها معرض للخراب، جوالها معرض لكل شيء مما يعتري الناس.
كم سمعنا من رؤوس نُكست، ومن نساء لربما انتحرت خوفاً على شرفها وعلى عرضها. وأحكي لكم قصة شهدتها أنا بنفسي؛ كنت يوماً من الأيام ماشٍ في الطريق وإذا بامرأة في يدها جوالها فيسقط الجوال من يدها، وأنتم تعلمون إذا سقط.. سقط.. تناثرت الشريحة وخرجت الذاكرة، فأخذ الناس يبحثون عنها والله أعلم من الذي أخذ الذاكرة، فكانت تلك البنت -والله إني لأراها الآن أمامي وهي تصيح وتبكي- وتقول: الذاكرة.. الذاكرة.. فاجتمع عليها الناس يبحثون عنها وهي تقول: صور عروسي فيها! تـأمل.
لا تريد فاحشة، هي عفاف حصان رزان، لكن ما الذي اعتراها؟ أفلا نغار على أعراضنا؟ أفلا نغار على أعراضنا يا معاشر المسلمين؟ عادة قبيحة دخلت على الناس الآن بما يسمى بالفيديو كليب؛ الآن تجمع البنت صورها منذ طفولتها إلى يوم زواجها ويجعل لها فيديو يعرض في الصالة، ويرَيْن.. ويرَيْن النساء تلك الصور لها وهي صغيرة، من أين جاءت هذه العادة؟ أليست عادة غربية؟ أليست عادة غربية أرادت تنكيس الرؤوس؟!
لذلك معاشر المسلمين: إلى متى الغفلة؟ وإلى متى..السبات؟ وإلى متى البعد عن منهج الله سبحانه وتعالى؟ فالتصوير حرام، وخاصة إذا لم تكن.. إذا لم يكن داعياً للحاجة إليه. ماذا نستفيد؟ قال: صور للذكرى! صور لغير ذلك من الأمور التي ما أنزل الله عز وجل بها من سلطان، ألا فانتبهوا واحذروا. والعِرض غالي والله، إن العبد ليتمنى أن يدخل قبره حياً على أن يُنكّس رأسه، أو يسمع على من ولاه الله عز وجل عليها شراً.
ولما تساهلن النساء في مسائل التصوير؛ سمعنا الفضائح وسمعنا الابتزازات؛ هذا يطالبها على عرضها، وهذا يطلب منها كذا كذا من الآلاف والريالات، وهذه قد باعت ذهبها وقالت بأنه سُرق.. سُرق وهي تعطيه لذلك الذي يبتزها وقد أخذ صورها، وقد سمعنا وسمعتم، وبالإشارة يفهم اللبيب.
ومن منكرات الأعراس التي انتشرت وتفشت في أوساط المسلمين: استجلاب المغنين والمغنيات، والفاسقين والفاسقات، والماجين والماجنات، عياذاً بالله! أتأتي برجلٍ يراقص زوجتك؟ ويطربها وتسمع تلك الأغاني الماجنة؟ كلمات الحب والغرام وكلمات العشق والهيام، عياذاً بالله رب العالمين. {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}، سمّاه الله مهين ولم يقل شديد ولم يقل عظيم ولم يقل أليم؛ لأن فيه إهانة لهذا العبد في الدنيا قبل أن يهينه الله عز وجل بين يديه في الآخرة. قال الله عز وجل: {وَاسْتَفْزِزْ} -الله، هذا خطاب ونداء للشيطان- {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ.وأجلب عليهم بخيلك ورجلك، وشاركهم في الأموال والأولاد وعِدهم، وما يعدهم الشيطان إلا غروراً.
كم رأينا من عروس ممسوسة في يوم عرسها، والأخرى مجنونة، والأخرى معيونة، والأخرى لربما ما فارقت مكانها من شدة استجلاب الشياطين وتداخل تلك الأصوات المحرمة. يقول ابن عباس رضي الله عنه عند قول الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ}، يقول: والله الذي لا إله غيره، والله الذي لا إله غيره، والله الذي لا إله غيره أن لهو الحديث هو الغناء.
وجاء عند الإمام البخاري تعليقاً، وعند أبي داود موصولاً؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف)، فاستدعاء هؤلاء في الأعراس يُعتبر من الاستحلال لما حرم الله سبحانه وتعالى؛ لأن الناس يعرفون أن الأغاني محرمة، فإذا قيل لهم: هذا لا يصلح هذا محرم، قالوا: مثل الناس، وهل نحن أقل من الناس؟ عياذاً بالله! عياذاً بالله رب العالمين.
*⚠️ { تحذير الناس من منكرات الأعراس }*⚠️
*🕌 خطبة الجعمة من مسجد النورين بصنعاء*
✍ لأبي الحسن/
*( #رمزي_بن_محمد_الغرسي )*
حفظه الله ورعاه
*🗓 ٢١ذو القعدة لعام١٤٤٧هــ*
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/44193
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#في_الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر
#خطب_التحذير_ومنهي_عنه
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى:
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*
أما بعد: فاعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذني الله وإياكم من البدع ومن الضلالات ومن النار.
اعلموا معاشر المسلمين، ثم اعلموا أنه ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وأن ما توعدون لآت وما أنتم بمعجزين. فلنّتقِ الله جميعنا حق التقوى، ولنعلم معاشر المسلمين بأن أجسادنا على نار المولى جل وعلا لا تقوى، ومن يطع الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً.
أيها المؤمنون عباد الله. لقد شرع الله سبحانه وتعالى الزواج وجعله آية دالة على عظمته سبحانه وتعالى، فبين سبحانه وتعالى أن بهذا الزواج تحصل منافع كثيرة وخصال حميدة، منها الإعفاف والإحصان بل سد لباب الفاحشة عياذاً بالله رب العالمين.
لذلك بين ربنا عز وجل أن بالزواج يحصل الأمن والاستقرار النفسي بين الزوجين: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}. فبين ربنا سبحانه وتعالى أن بالزواج يحصل الإحصان ويحصل السكن النفسي والأمن والاستقرار بين الزوجين.
بل قد شرع النبي صلى الله عليه وسلم الزواج بقوله وبفعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وأرضاه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء).
فتأمل أيها المسلم الكريم إلى هذا الأمر من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنداء لمعاشر الشباب؛ لأن الشباب هم ما يستقبل من الزواج، لأن الشهوات قد تفتقت في الأجساد، وتفتقت في الأجساد، وهم أقرب إلى الفاحشة وهم أدعى لطلبها، فقال: (يا معشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج)، ثم بين هذه المنافع: (فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج)، ثم دلَّ صلى الله عليه وسلم إذا لم يستطع الإنسان أن يصل إلى العفاف، فذكر له من المقومات ومن المساعدات ومن المعينات ما تحول به بينه وبين الفاحشة؛ أن عليهم بالصوم، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ويدفع شدة الباءة عن العبد حتى ييسر الله جل وعلا له من أسباب العفاف.
بل أخبر الله عز وجل نبينا محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الزواج سنة من سنن الأنبياء والمرسلين: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً}. فأخبر ربنا عز وجل أن هذه سنة الأنبياء وسنة المرسلين، لذلك يقول بعض أهل العلم، بل يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه: (ما يمنع العبد عن الزواج إلا لأمرٍ في جسده أو لأن له باب فاحشة يأتيه).
فالرجال لا بد لهم من هذا الأمر الذي قد طبعه الله عز وجل في أجسادهم، وخلق الله عز وجل هذه الغرائز من ميل الرجال إلى النساء ومن ميل النساء إلى الرجال، إن النساء للرجال خُلقن ولهن خُلق الرجال.
بل بين نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن هذا الزواج يعتبر لبنة لبناء المجتمع الإسلامي، فكان "يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة.
وفي أيامِنا الماضيةِ القليلةِ ببلادِ إندونيسيا قُتِلَ 250 مشاهداً وجُرِحَ أعدادٌ لا يعلمُها إلا اللهُ، لِمَ؟ في سبيلِ ماذا؟ في سبيلِ لعبِ الكرةِ! دعكَ مِنَ التخطيطاتِ لقتلِ بعضِ الفرقاءِ والمخالفينَ لبعضِ الأنديةِ وما إلى ذلك، هذا لا يجوزُ.
إنفاقُ الأموالِ وما أدراكَ ما إنفاقُ الأموالِ! مفسدةٌ كبيرةٌ وأمرٌ عظيمٌ تجلى في لعبِ الكرةِ وفي كأسِ العالمِ. يُستورَدُ مردةٌ إلى بعضِ دولِ المسلمينَ بملايينِ الدولاراتِ؛ يُستورَدُ أولَ ما جاءَ في رحلتهِ نزلَ في إسرائيلَ وذهبَ يبكي في مكانِ معبدٍ في إسرائيلَ ويرجعُ إلى دولةٍ فتستقبلُهُ الدولةُ المسلمةُ وتضعُ له الملايينَ من غيرِ الهدايا والمنحِ، مع عشيقتِهِ وابنتهِ مِنَ الزنا -عياذاً باللهِ العليِّ العظيمِ-. نعم، لاعبٌ ينتقلُ من فريقٍ إلى فريقٍ في دولتهِ بـ8 ملايينَ من تلك العملةِ الغاليةِ. مدربُ كرةٍ مرتبُهُ 25 مليوناً من عملةِ دولتهِ، لاعبُ الكرةِ المستوردُ يأخذُ ملايينَ الدولاراتِ، وكأسُ العالمِ في هذا العامِ -وما أدراكَ ما كأسُ العالمِ- 220 مليارَ دولارٍ! مبلغٌ يقومُ بميزانيةِ دولٍ كثيرةٍ، وقضاءِ ديونِ دولٍ كثيرةٍ، وإنعاشِ المسلمينَ في دولٍ كثيرةٍ، ودخولِ كافرينَ إلى الإسلامِ، بل لو جُعِلَ ببعضهِ مكتبةً لكانت أكبرَ مكتبةٍ في العالمِ؛ تجمعُ المخطوطاتِ وتجمعُ المطبوعاتِ وتجمعُ مؤلفاتِ المسلمينَ، لو كان للدعاةِ إلى اللهِ في دولٍ فيها الكفرُ منتشرٌ إلى الإسلامِ لدخلَ الناسُ في دينِ اللهِ أفواجاً، بل لتغيّرتْ دولٌ مِنَ الكافرينَ لدخولِ الإسلامِ بهذهِ المبالغِ. وإن قِيلَ اسْتُغِلَّ للإسلامِ فـ"درءُ المفاسدِ أولى من جلبِ المصالحِ"، هذا من قواعدِ دينِنا الإسلاميِّ. نعم معاشرَ المسلمينَ، وإنما هي ثمرةٌ ضئيلةٌ أمامَ المفاسدِ الكبيرةِ.
يا معاشرَ المسلمينَ، إنَّ من مفاسدِ لعبِ الكرةِ: الهدُّ لهويةِ المسلمينَ واستحلالُ بلادِ المسلمينَ، فإنَّ بريطانيا لما أرادتْ أن تحتلَّ فلسطينَ وأن تسلِّمَها لليهودِ، فإنما بدأتْ بلعبِ الكرةِ، فأسستْ فريقَ لعبِ الكرةِ على حسابِها وأموالِها؛ في سنةِ 1928م تأسسَ فريقُ فلسطينَ للعبِ الكرةِ، وفي سنةِ 1929م أُسِّسَ اتحادُ لعبِ الكرةِ لفلسطينَ، وفي سنةِ 1934م زُفَّتْ فلسطينُ إلى كأسِ العالمِ والاتحادِ العالميِّ للكرةِ، وفي ذلك العامِ وبعدَ ذلك في عامِ 1938م أخذتْ فلسطينُ كأسَ العالمِ، وفي 1948م وقد انهمكَ الفلسطينيونَ وأقوامٌ آخرونَ على الغناءِ وأقوامٌ على اللعبِ، اسْتُحِلَّتْ أرضُ فلسطينَ على يدِ اليهودِ. نعم يا معاشرَ المسلمينَ، أفيقوا رحمكُمُ اللهُ وأقبلوا على دينِكم؛ إنَّ هذه الأوقاتِ التي تمضي لو تعلمتَ فيها أحكامَ الصلاةِ (كيف تصلي؟) والأذكارَ، وكيف تصومُ؟ وكيف تقرأُ القرآنَ وتتعلمُ النطقَ بالقرآنِ وتحفظُ مِنَ القرآنِ؟ أحفظُ لدينِكَ وأحفظُ لأهلكَ. المالُ الذي تبذلُهُ في النتِ لو جعلتَهُ صدقةً على فقيرٍ، لو جعلتَهُ بطانيةً لرجلٍ فقيرٍ لا يجدُ ما يستدفئُ بهِ في وقتِ الشتاءِ وفي وقتِ البردِ، فيا معاشرَ المسلمينَ اللهَ اللهَ، استيقظوا رحمكُمُ اللهُ من كأسِ الندمِ ومن لعبِ الكرةِ، فإنهُ لعبٌ بالعقولِ ولعبٌ بالأديانِ ولعبٌ بالتمسكِ لا لعبٌ بالأرجلِ والأعضاءِ. والأعظمُ من ذلك، أنها جُعِلَتِ الأعلامُ في الكرةِ وفيها: "لا إله إلا الله"، وفي شطرٍ آخرَ: "الله أكبر"، وتُدَاسُ بالأقدامِ وتُرْكَلُ من مكانٍ إلى مكانٍ، وذاك يحتاجُ إلى فتوى من علماءِ المسلمينَ.
اللهم احفظْ علينا دينَنا، اللهم احفظْ علينا دينَنا، اللهم احفظْ علينا دينَنا، اللهم أيقظْ أمتَنا من غفلتِها، اللهم أيقظْ أمتَنا من سباتِها، اللهم علِّمْنا ما جهِلْنا من دينِنا، اللهم خذْ بنواصِينا إلى طاعتِكَ وأبعدْنا عن معاصِيكَ واختمْ لنا بمرضاتِكَ، نسألكَ الجنةَ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ، ونعوذُ بكَ مِنَ النارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ وعملٍ. اجعلْ اجتماعَنا هذا اجتماعاً مرحوماً، وتفرُّقَنا بعدَهُ من معاصِيكَ معصوماً، ولا تجعلْ فينا شقياً ولا مطروداً. اللهم عليكَ باليهودِ والنصارى المعتدينَ، اللهم عليكَ باليهودِ والنصارى المعتدينَ، اللهم عليكَ باليهودِ والنصارى المعتدينَ، اللهم أحصِهمْ عدداً واقتلْهمْ بدداً واجعلْهمْ وتدبيرَهمْ غنيمةً لأهلِ الإسلامِ، واجعلْ تدبيرَهمْ في تدميرِهمْ وأرِنا عجائبَ قدرتِكَ فيهمْ. اللهم وحِّدْ صفوفَ المسلمينَ، اللهم وحِّدْ صفوفَ المسلمينَ، اللهم اجمعْ شملَهمْ، اللهم احقنْ دماءَهمْ وألِّفْ بين قلوبِهمْ على كتابِكَ وسنةِ نبيِّكَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
أقوالهمْ وأفعالهمْ، تَمَعْدَدُوا -أي البسوا لبسةَ مَعَدِّ بنِ عدنانَ- وانْزُوا نَزْواً -لا تكن رخوياً في سيركَ وفي مشيكَ- وأَلِّبُوا السراويلَ -كانوا يلبسونَ العربُ الأُزُرَ- لا تتخذوا عاداتِ اليهودِ ولا النصارى ولا الكفارِ، أنتم أهلُ إسلامٍ، وإن دخلوا في الإسلامِ علِّموهم العاداتِ التي عليها أهلُ الإسلامِ. أما اليومَ فقد غزا الكفارُ أهلَ الإسلامِ حتى على مستوى حلقِ الشعرِ؛ حِلاقةُ فلانٍ الكافرِ، وتجدُ المسلمَ وهو في أدغالِ الأرضِ بين أوساطِ المسلمينَ في السهولِ النازلةِ والجبالِ العاليةِ وقد حلقَ حِلاقةَ فلانٍ الكافرِ! ما أعرفُ الأسماءَ تلك سبحانَ اللهِ، أما وقد تواردَ الكفارُ من كلِّ دولةٍ وتواردوا على بلادِ الإسلامِ فلا تسألْ عن التشبهِ، فلا تعرفُ هذا كافرٌ أو هذا مسلمٌ في نفسِ اللبسِ؛ حلقَ لحيتَهُ وشاربَهُ وتبنطلَ وكذا، كلُّ ما يفعلُهُ الكفارُ وجدتَ فِئاماً مِنَ المسلمينَ يفعلونَهُ.
التشبهُ بالكفارِ؛ لعبُ الكرةِ ليس في الإسلامِ ولا أصلَ لهُ في دينِ الإسلامِ ولا من عاداتِ المسلمينَ وإنما جاءَ من قِبَلِ الكفارِ. قال الشيخُ حمودٌ التويجريُّ -رحمه الله-: "ومن مشابهةِ الكفارِ لعبُ الكرةِ، فإنها جاءتْ مِنَ الإفرنجِ وهم الذين فعلوها وأسسوها وعملوها". نعم معاشرَ المسلمينَ، نعتزُّ بدينِ الإسلامِ لا نتشبهُ بالكافرينَ لا في ألعابهمْ ولا في ملاهيهمْ ولا في شهواتهمْ ولا في ملابسهمْ. ألا فليستيقظْ من غفلَ عن دينهِ، ألا فلينتبهْ من قد استوردَ قلبُهُ الشبهاتِ وهو جاهلٌ بدينهِ وشرعهِ حتى في بلادِ المسلمينَ، وإذا وجدتَ المشاهدينَ وقد صاروا على عدةِ أوجهٍ؛ فتجدُ المسلمَ وتجدُ الكافرَ يناصرُ هذا الفريقَ، والمسلمَ والكافرَ يناصرُ الفريقَ الآخرَ، ولا تستطيعُ أن تفرِّقَ، وتجدُ عاداتِ الكفارِ قد انقلبتْ إلى مدرجاتِ ملاعبِ الكرةِ بالصياحِ والعويلِ والألفاظِ الإنجليزيةِ وما شابهَ ذلك على طرقِ اليهودِ والنصارى.
يا معاشرَ المسلمينَ، إنكم أهلُ دينٍ وهو ناسخُ الأديانِ، ونبيُّكم خيرُ الأنبياءِ وهو خاتمُ الأنبياءِ، لا دينَ بعد دينِ الإسلامِ ولا نبيَّ بعد نبيِّ الإسلامِ، فأين تذهبون؟ أين تذهبونَ رحمكُمُ اللهُ وقد أُعِدَّتِ الشاشاتُ في الشوارعِ والأماكنِ للمشاهدةِ وأُنْفِقَتِ الأموالُ؟ لا يا معاشرَ المسلمينَ، لسنا بحاجةٍ إلى ذلك، نحن بحاجةٍ إلى من يوقظُ شبابَنا إلى صلاةِ الفجرِ، إلى من ينبِّه أمتَنا رجالاً ونساءً إلى المحافظةِ على الصلواتِ والطاعاتِ والإقبالِ على اللهِ. يا معاشرَ المسلمينَ، صار الأمرُ شديداً والفرحُ كبيراً بهذه الألعابِ، سبحانَ اللهِ! حبُّكَ للعبِ الكرةِ يجعلكَ تسجدُ سجودَ الشكرِ؟ لا يُشرَعُ في دينِ الإسلامِ سجودُ الشكرِ للاعبِ الكرةِ، لا مع فردٍ ولا في فريقٍ داخلَ المدينةِ ولا خارجَ المدينةِ. لا يجوزُ سجودُ الشكرِ في ألعابِ الكرةِ، فقد قال أهلُ العلمِ: "يُستحبُّ سجودُ الشكرِ عندَ تجددِ النعمِ واندفاعِ النقمِ"، أما الكرةُ فإنها نقمةٌ برأسِها وإنها معصيةٌ على هذا الوجهِ المذكورِ والمنتشرِ يا معاشرَ المسلمينَ. نعم، إننا ننتظرُ أن يسجدَ الساجدُ شكراً للهِ وقد أزالَ اللهُ اليهودَ عن بيتِ المقدسِ، سجدَ فلانٌ وفلانٌ شكراً للهِ حيثُ أزالَ اللهُ اليهودَ من بيتِ المقدسِ، سجدَ فلانٌ شكراً للهِ حيثُ إنَّ اللهَ دفعَ النصارى عن قتلِ المسلمينَ في دولةِ أركانَ وعن رفعِ الأذى عن المسلمينَ في البوسنةِ وكذا، سجدَ للهِ أنَّ اللهَ وحَّدَ صفوفَ المسلمينَ المتقاتلينَ وجمعَ شملَهم وأيدَ أمرَهم وصاروا دولةً ظاهرةً متحاببةً، سجدَ للهِ شكراً حيثُ أسلمَ كذا وكذا مِن الكفارِ لأنهم دخلوا دينَ الإسلامِ؛ تسجدُ للاعبِ الكرةِ؟ لا توافقُ سنةَ نبيِّكَ في ذلك، وإنما هو مِنَ الهزلِ الذي لا يجوزُ في دينِ الإسلامِ، أستغفرُ اللهَ لي ولكم إنهُ غفورٌ رحيمٌ.
الحمدُ للهِ حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيهِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ. أما بعدُ عبادَ اللهِ، فإياكم إياكم ثم إياكم أن تغتروا بكأسِ العالمِ أو بأنواعِ لعبِ الكرةِ أو بفوزِ فلانٍ أو علانٍ، إنما هي لُعَابَاتٌ على أهلِ الإسلامِ، واعلموا أنَّ الكفارَ قد يدفعونَ الأموالَ لأجلِ أن يفوزَ فريقٌ مِنَ المسلمينَ لأجلِ أن يزيغوا القلوبَ، ولأجلِ أن يقبلَ أهلُ الإسلامِ على النظرِ والمتابعةِ إلى لعبِ الكرةِ والانهماكِ في ذلك. يا معاشرَ المسلمينَ، كرةٌ منفوخةٌ ماذا عسى أن تنفعَ؟ وماذا يترتبُ على ذلك لو فازَ زيدٌ أو عمروٌ؟ لا إلهَ إلا اللهُ! أي غفلةٍ مُنِيَ بها أهلُ الإسلامِ؟ أما أولئك فإنهم كفرةٌ، ما عرفوا يعبدوا اللهَ؛ فمنهم من يعبدُ البقرَ، ومنهم من يعبدُ الفرجَ، ومنهم من يعبدُ الدنيا والأموالَ، أما أنتم معاشرَ أهلِ الإسلامِ تعبدونَ الواحدَ الأحدَ الصمدَ الذي لم يلدْ ولم يولدْ ولم يكن له كفواً أحدٌ، تعبدونَ اللهَ وتتبعونَ خيرَ خلقِ اللهِ محمداً -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-،
قرروا أنه لا بدَّ من نشرِ أنواعِ اللعبِ والملاهي وكرةِ القدمِ ودعمِ ذلك، وفتحِ وسائلِ إعلامٍ لنشرهِ وتهييجِ الناسِ إليهِ، وبذلِ الجهدِ والمالِ في تحسينهِ وتزيينهِ لأجلِ أن تعيشَ الأمةُ الإسلاميةُ في سباتٍ عميقٍ مع الملاهي والملاعبِ وضياعِ الأوقاتِ وهدمِ أصولِ الدينِ والتشبهِ بالكافرينَ.
يا معاشرَ المسلمينَ، كأسُ العالمِ، كأسُ العالمِ كرةٌ منفوخةٌ تركلُها الأرجلُ من مكانٍ إلى آخرَ، ويذهبُ في سبيلِ ذلك عقائدُ وأصولٌ للإسلامِ، واستهانةٌ بأهلِ الإسلامِ، وأموالٌ وأوقاتٌ، وضياعٌ للمسلمينَ كباراً وصغاراً، رجالاً ونساءً إلا من رحمَ اللهُ عزَّ وجلَّ. كأسُ العالمِ كأسُ الندمِ، كأسُ الألمِ، كأسُ الضياعِ، كأسُ الغفلةِ. استيقظوا رحمكُمُ اللهُ، ماذا يُستفادُ من لعبِ الكرةِ؟ ليستِ المسألةُ رياضيةً، فأنواعُ الرياضاتِ كثيرٌ، ألا وإنَّ مَنِ استقامَ على الدينِ فأتى بواجباتهِ واستعملَ مستحباتهِ وأخذَ بشرائعهِ فإنَّ فيهِ التدريبَ التامَّ واللياقةَ التامةَ التي لا يحتاجُ إلى غيرِها بإذنِ اللهِ.
يا معاشرَ المسلمينَ، إنَّ عشراتِ الآلافِ من أهلِ الإسلامِ يتوافدونَ للنظرِ في كأسِ العالمِ، وإنَّ مئاتِ الآلافِ وملايينَ من أهلِ الإسلامِ قد أُعِدَّتْ لهم الشاشاتُ ونصبتْ لهم الأعلامُ لتضييعهمْ وانهماكهمْ وبعدهمْ عن دينهمْ. يا معاشرَ المسلمينَ، ألا يكفينا الإسلامُ؟ ألا تكفينا سنةُ خيرِ الأنامِ؟ ألا يكفينا ما نحنُ فيهِ من خيرٍ وشرعٍ وديانةٍ وصيانةٍ باللهِ وبشرعهِ واتباعِ نبيهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ معاشرَ المسلمينَ، إننا مسؤولونَ عن أيامِنا، ومسؤولونَ عن شبابِنا، ومسؤولونَ عن أموالِنا، ومسؤولونَ عن أوقاتِنا، ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ * مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾.
يا للهِ عجبٌ لا يكادُ ينقطعُ؛ أن تجدَ وفودَ المسلمينَ مِنَ الرؤساءِ والساسةِ والكبارِ والصغارِ وذوي الأموالِ يتجهونَ لمشاهداتِ لعبِ الكرةِ مع ضياعِ المسلمينَ وانهدامِ أركانٍ مِنَ الدينِ! يا أمةَ الإسلامِ، ويا قادةَ أهلِ الإسلامِ، ويا معاشرَ المسلمينَ: اتقوا اللهَ في ديانتِكم، واتقوا اللهَ في أوقاتِكم، واتقوا اللهَ في أموالِكم، تستجيبونَ لإخوانِ القردةِ والخنازيرِ وتستقبلونَ إخوانَ القردةِ والخنازيرِ فتهدمونَ أصولاً مِنَ الإسلامِ، وتذيبونَ عقائدَكم وتذيبونَ ما أنتم فيهِ مِنَ التمسكِ والعزةِ بالإسلامِ.
يا معاشرَ المسلمينَ، إنَّ لعبَ الكرةِ وإنَّ كأسَ العالمِ ليس أكثرَ من أن يكونَ مصيدةً لعقائدِ المسلمينَ وإدخالهمْ في سباتٍ عميقٍ يبعدُهمْ عن دينهمْ وعن شرعهمْ وعن التمسكِ بسنةِ نبيهمْ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. معاشرَ المسلمينَ، إنَّ لعبَ الكرةِ وإنَّ كأسَ العالمِ يهدمُ أصلَ الولاءِ والبراءِ، انظرْ إلى لاعبِ الكرةِ هل تفرِّقُ بين مسلمٍ وكافرٍ؟ وبين مصلٍّ وجاحدٍ؟ هل تفرِّقُ بين هذا وذاك؟ لا، بل يُسْتَوْرَدُ من اليهودِ والنصارى من لاعبي الكرةِ إلى الفرقِ والنوادي بملايينِ الدولاراتِ، ليكونَ ذلك اليهوديُّ وذلك النصرانيُّ هو في ذلك الفريقِ وقد اسْتُدْفِعَ الملايينَ مِنَ الأموالِ، يا للهِ! ألم يقلْ ربُّنا عزَّ وجلَّ: ﴿لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ﴾. قال الإمامُ الطبريُّ: "أي فاللهُ بريءٌ منهُ وهو بريءٌ مِنَ اللهِ لارتدادهِ عن دينِ الإسلامِ". لا يجوزُ لمسلمٍ أن يتخذَ كافراً ولياً من دونِ أهلِ الإيمانِ، هذا في أمورٍ من أمورِ الحياةِ فضلاً عن لعبِ الكرةِ.
يا معاشرَ المسلمينَ، أفيقوا رحمكُمُ اللهُ، عاودوا أمرَ دينِكم وانظروا إلى قرآنِكم وإلى سننِ نبيِّكم -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. قال اللهُ: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ﴾؛ أبوكَ وأخوكَ وأمُّكَ إذا كفروا وجبَ أن تبغضَهم للهِ، وجبَ أن تعقدَ الولاءَ والبراءَ لدينِ الإسلامِ، وأن تظهرَ وتُشهِرَ أنَّ هؤلاءِ كفارٌ مردةٌ، فكيف بأقوامٍ من جلدةِ اليهودِ والنصارى مولداً ونشأةً وأيضاً مِعْوَلاً لهدمِ الإسلامِ ويُعامَلُ كأنهُ مسلمٌ؟ لا واللهِ، لا يجتمعُ دينانِ في جزيرةِ العربِ، لا واللهِ، لا يستوي اليهوديُّ والنصرانيُّ والمسلمُ مهما بذلَ أعداءُ اللهِ مِنَ الأموالِ، ومهما سَيَّسُوا مِنَ السياساتِ، ومهما حاكوا مِنَ الخططِ، فدينُ الإسلامِ عالٍ بإذنِ اللهِ بعزِّ عزيزٍ أو بذلِّ ذليلٍ. يا معاشرَ المسلمينَ، يقول نبيُّنا -صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ»، فأين البغضُ؟ وأين الحبُّ؟ ويُستوردُ أعداءُ الإسلامِ مِنَ اليهودِ والنصارى وإخوانِ القردةِ والخنازيرِ بالأموالِ الطائلةِ وعلى طرقٍ قد أُعِدَّتْ وأيدٍ قد أُصْلِحَتْ.
بعض خطب أخر العام للمجوعة من المشايخ والدعاة
...................
*﴿ ماذا أودعنا في العام المُنصرم؟ ﴾* للشيخ عبدالله الذماري
/channel/hat2222/41638
......................
*﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيلَ وَالنَّهارَ إِنَّ في ذلِكَ لَعِبرَةً لِأُولِي الأَبصارِ﴾*للشيخ عبدالقادر الصوملي
/channel/hat2222/39151
......................
📝وداع_عام_وبداية_عام. للشيخ أحمد بن حسن الريمي
/channel/hat2222/39087
......................
*🗯 #نفح_الزهور_في_العبر_بمرور_الأيام_والشهور* للشيخ وهبان المودعي
/channel/hat2222/36524
......................
*📝« #يا_من_أساء_في_عام_مضى_بالله_أحسن_في_عام_أتى »*للشيخ محمد الإمام
/channel/hat2222/36478
......................
📝#دروس_وعبر_من_انتهاء_عام_ودخول_عاماعداد: #محمد_بن_حسن_القاضي
/channel/hat2222/36474
......................
📝 #اغتنم_حياتك_ووقتك. للشيخ أحمد المخرمي
/channel/hat2222/36467
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
*التمسك بالقرآن والسنة أمن وأمان للأمة*
*📃 خطبة الجمعة مفرغة لفضيلة شيخنا /#علي_بن_محمد_عزيب حفظه الله تعالى.*
*📆 بتاريخ ٢٦ ذي الحجة ١٤٤٧ هـ
#الخطب_المنبرية_للشيخ_علي_ عزيب
خطب_عام_١٤٤٧هـ_
رابط موقع التفريغ للدروس العلمية والبحوث الشرعية:
/channel/Alshray2
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•┈┈┈┈••✦✿✦••┈┈┈┈•
#خطب_العقيدة #الدعوة_الى_الله
🔁 *ساهم بالنشر لتعم الفائدة*
فَلْتُحَاسِبْ نَفْسَكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ، وَأَحْوَالِكَ، وَشُؤُونِكَ، وَمَعَ طَاعَتِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَمَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ- مِنَ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، وَقِفْ عِنْدَهَا.. وَقِفْ عِنْدَهَا؛ فَامْتَثِلِ الْأَوَامِرَ، وَاجْتَنِبِ النَّوَاهِيَ، وَقِفْ عِنْدَ حُدُودِ اللَّهِ، وَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِكَيْ تَلْقَى رَبَّكَ بِوَجْهٍ أَبْيَضَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَقَدْ نَجَحْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، فِي هَذَا الِاخْتِبَارِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
..اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنَاً مُطْمَئِنَّاً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الْيَهُودِ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ الصَّهَايِنَةِ الْمُعْتَدِينَ، اللَّهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ أَمْرِيكَا الْمُجْرِمِينَ، الْمُتَعَاوِنِينَ مَعَ الصَّهَايِنَةِ، اللَّهُمَّ اكْفِ الْمُسْلِمِينَ شَرَّهُمْ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَمَا شِئْتَ."
اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ.
اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ خَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ أَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا يَمْلِكُونَ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُجَاهِدِينَ، الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، انْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاً، كُنْ لَهُمْ وَلَا تَكُنْ عَلَيْهِمْ، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ حَافِظَاً وَنَاصِرَاً وَمُؤَيِّدَاً وَمُعِينَاً.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِمَنْ حَضَرَ هَذِهِ الْجُمُعَةَ، اغْفِرْ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ، وَافْتَحْ مَسَامِعَ... وَافْتَحْ مُغْلَقَ قَلْبِهِ وَمَسَامِعَهُ، وَيَسِّرْ أَمْرَهُ، وَاقْضِ دَيْنَهُ، وَاكْشِفْ كَرْبَهُ، وَيَسِّرْ أَمْرَهُ، وَأَصْلِحْ ظَاهِرَهُ وَبَاطِنَهُ، وَأَصْلِحْ زَوْجَهُ وَأَوْلَادَهُ، وَأَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوَالِهِ وَشُؤُونِهِ.
اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
#تطبيق مساعد يسهل الوصول للمواد العلمية والدعوية لشيخنا #رشاد_القدسي- وفقه الله-
📥تم فيه تحميل بعض المواد وستتبع البقية- إن شاء الله-
فحمل التطبيق وشارك في نشره.
فالدال على الخير كفاعله
📥/channel/hat2222/44214
طريقة التثبيت
#تطبيقات_إسلامية
*💥الإشارة إلى أهمية الزراعة*
*🕌 خطبة الجمعة من #مسجد_المعافا بالحسينية_الحديدة_اليمن*
*📝للشيخ الفاضل / أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي_حفظه الله تعالى*
*🗓️بتأريخ ١٩ ذي الحجة ١٤٤٧ه*
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/44209
💻رابط المشاهدة علـﮯ اليوتيوب↙️
https://youtu.be/oCcyc9R-X1c
*📻قناة الشيخ علـﮯ التليجرام↙️*
/channel/ailhmoodie2
رابط موقع التفريغ للدروس العلمية والبحوث الشرعية:
/channel/Alshray2
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
#بناء_المجتمع
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فإن نعمَ اللهِ تبارك وتعالى تُقابلُ بالشكرِ وحسنِ الطاعةِ والعبادةِ، فموسى عليه السلام قابل نعمةَ إنجاءِ اللهِ له ولقومِه وإهلاكِ عدوِّه فرعون وجندِه بالصومِ شكرًا لله تبارك وتعالى.
وينبغي أنْ يتميّزَ المسلمُ بإيمانِه وعقيدتِه ومبادئه، فحين رأى الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود يصومون عاشوراء، ورأى أنه عمل صالحٌ، والمؤمنون أولى به، هَمَّ بصيام التاسع، فما الحكمة من ذلك؟ قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء: وَلَعَلَّ السَّبَب فِي صَوْم التَّاسِع مَعَ الْعَاشِر أَلَّا يَتَشَبَّهَ بِالْيَهُودِ فِي إِفْرَاد الْعَاشِر، وَفِي الْحَدِيث إِشَارَة إِلَى هَذَا". فالإسلام حثَّ المسلمين على ترك التشبه بالكفار، وبليةُ كثير من المسلمين اليوم في التبعية المفرطة للأفكار والمذاهب والأزياء والعادات والتقاليد، حتى كاد أحدهم أن ينسلخ من شخصيته الإسلامية.
عِبَادَ اللَّهِ: أَعْمَارُنَا هِيَ مَحَطُّ أَعْمَالِنَا، وَمَقَادِيرُ آجَالِنَا، وَفِي تَبَدُّلِ الْأَيَّامِ وَتَعَاقُبِ الْأَعْوَامِ حِكْمَةٌ وَعِبْرَةٌ، تَكْمُنُ فِي أَنْ يُقَدِّمَ الْإِنْسَانُ لِنَفْسِهِ تَوْبَةً نَاصِحَةً وَرَجْعَةً صَادِقَةً، يَغْسِلُ بِهَا مَاضِيَ دُنْيَاهُ وَيَسْتَقْبِلُ بِهَا مَوْعِدَ أُخْرَاهُ؛ قَالَ تَعَالَى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النُّورِ: 31].
قَطَعْتَ شُهُورَ الْعَامِ لَهْوًا وَغَفْلَةً
وَلَمْ تَحْتَرِمْ فِيمَا أَتَيْتَ الْمُحَرَّمَا
فَلَا رَجَبًا وَافَيْتَ فِيهِ بِحَقِّهِ
وَلَا صُمْتَ شَهْرَ الصَّوْمِ صَوْمًا مُتَمَّمَا
وَلَا فِي لَيَالِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ الَّذِي
مَضَى كُنْتَ قَوَّامًا وَلَا كُنْتَ مُحْرِمَا
فَهَلْ لَكَ أَنْ تَمْحُو الذُّنُوبَ بِعَبْرَةٍ
وَتَبْكِي عَلَيْهَا حَسْرَةً وَتَنَدُّمَا
وَتَسْتَقْبِلَ الْعَامَ الْجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ
لَعَلَّكَ أَنْ تَمْحُو بِهَا مَا تَقَدَّمَا
اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ.
هذا، وصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمْ رَبُّكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الْأَحْزَابِ: 56]. اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبيك محمد، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، وارضَ اللهم عن الأربعةِ الخلفاء، الأئمة الحنفاء، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن بقيةِ العشرة وأصحاب الشجرة وسائر الصحابة أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم بعفوك وفضلِك وكرمك يا أرحم الراحمين.
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَوَفِّقْهُمْ لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمْ فِي رِضَاكَ، وَارْزُقْهُمُ الْبِطَانَةَ الصَّالِحَةَ النَّاصِحَةَ وَجَنِّبْهُمْ بِطَانَةَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ. اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْغَلَاءَ وَالْوَبَاءَ وَالرِّبَا وَالزِّنَى وَالْحُرُوبَ وَالْمِحَنَ وَالْفِتَنَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ مَوْتَانَا وَاشْفِ مَرْضَانَا وَعَافِ مُبْتَلَانَا.
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين، اللهم ابسطْ لنا في عافيةِ أبداننا وصلاحِ أعمالنا وسعةِ أرزاقنا وحسنِ أخلاقنا وصلاحِ ذرياتنا واحفظنا بحفظك واكلأنا برعايتك، اللهم إنا نسألك عيشة هنية وميتةً سوية ومرداً إليك غير مخزٍ ولا فاضح، برحمتك يا أرحم الراحمين.
والحمد لله رب العالمين.
قناة الشيخ على تيليجرام:
/channel/abdulrazzaqalrabeei
مجموعة خطب جمعة مكتوبة ومسموعة على الواتس:
https://chat.whatsapp.com/Fy6rL44eqMxEgdsZ3Fkw1S
إِلَيْهِ إِلَّا خَوَاصَّ مَخْلُوقَاتِهِ، كَمَا نَسَبَ إِلَيْهِ بَيْتَهُ وَنَاقَتَهُ... وقد قيل في معنى إضافة هذا الشهر إلى الله عز وجل: إنه إشارة إلى أنّ تحريمه إلى الله عز وجل ليس لأحد تبديله، كما كانت الجاهلية يحلّونه ويحرّمون مكان صفر، فأشار إلى أنه شهر الله الذي حرّمه، فليس لأحد من خلقه تبديل ذلك ولا تغييره... ولما كان هذا الشهر مختصاً بإضافتِه إلى الله وكان الصيام من بين الأعمال مختصاً بإضافته إلى الله ناسب أن يختص هذا الشهر المضاف إلى الله بالعمل المضاف إلى الله المختص به وهو الصوم".
فيستحب الصيام في هذا الشهر، وَتَأْتِي أَفْضَلِيَّةُ الصِّيَامِ فِيهِ بَعْدَ فَضْلِ الصِّيَامِ فِي رَمَضَانَ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ". وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ حَوْلَ مَدْلُولِ الْحَدِيثِ، وَهَلِ الْمَقْصُودُ صِيَامُ الشَّهْرِ كَامِلًا أَمْ أَكْثَرِهِ؟ وَحَمَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى التَّرْغِيبِ فِي الْإِكْثَارِ مِنَ الصِّيَامِ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ، لَا صَوْمِهِ كُلِّهِ، لِقَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ".
شَهْرُ الْحَرَامِ مُبَارَكٌ مَيْمُونُ
وَالصَّوْمُ فِيهِ مُضَاعَفٌ مَسْنُونُ
وَثَوَابُ صَائِمِهِ لِوَجْهِ إِلَهِهِ
فِي الْخُلْدِ عِنْدَ مَلِيكِهِ مَخْزُونُ
والصّيام سرّ بين العبد وبين ربّه، ولهذا يقول الله تعالى: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ".
وفي الجنة باب يقال له (الرّيّان) لا يدخل منه إلاّ الصائمون، فإذا دخلوا، أغلق فلم يدخل منه غيرهم، وهو جُنّة للعبد من النّار كجنّة أحدكم من القتال"، وفي المسند أن أبا أمامة قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ" أَوْ قَالَ: "لَا مِثْلَ لَهُ"، فكان أبو أمامة وأهله يصومون، فإذا رُئي في بيتهم دخانٌ بالنّهار عُلمَ أنه قد نزل بهم ضيف، وممن صام الأشهر الحرم كلّها ابن عمر والحسن البصريّ وغيرهما، قال بعضهم: إنما هو غداء وعشاء، فإن أخّرت غداءك إلى عشائك أمسيت وقد كُتبْتَ في ديوانِ الصائمين".
هذا، ومما اختُصَّ به شهرُ اللهِ المحرم يوم عاشوراء، في يومِه العاشر، وهو يوم مبارك معظم منذ القدم، وذلك أنه اليوم الذي نجَّى اللهُ فيه موسى عليه السلام من فرعون، كما في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عاشُوراءَ، فقالَ: "ما هَذا؟"، قالُوا: هَذا يَوْمٌ صالِحٌ، هَذا يَوْمُ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصامَهُ مُوسَى. قالَ عليه الصلاة والسلام: "فَأَنا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ"، فَصامَهُ وَأَمَرَ بِصِيامِهِ". وقد كان صيامُه واجبًا على جميع المسلمين قبل وجوبِ صيامِ رمضان، فعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه، قالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ: أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ: "أَنَّ مَنْ كانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عاشُوراءَ". فكانوا يصومونه ويعلِّمون صبيانَهم صيامَه، كما في حديثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ رضي الله عنها، قالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيانَنا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذا بَكَى أَحَدُهُمْ على الطَّعامِ أَعْطَيْناهُ ذاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطارِ".
ولما فُرِضَ رمضانُ صار صيامُه نافلةً غير واجب، كما روى البخاري أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِصِيامِ يَوْمِ عاشُوراءَ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضانُ، كانَ مَنْ شاءَ صامَ وَمَنْ شاءَ أَفْطَرَ". وعنْ عائِشَةَ رضي الله عنها، قالَتْ: كانَ يَوْمُ عاشُوراءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجاهِلِيَّةِ، وَكانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ صامَهُ وَأَمَرَ بِصِيامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضانُ تَرَكَ يَوْمَ عاشُوراءَ، فَمَنْ شاءَ صامَهُ وَمَنْ شاءَ تَرَكَهُ".
*🌹بشرى نزفها لإخواننا المتابعين والمحبين*
هذا الملف فيه جميع خطب هذا العام الذي ودعناه بغروب شمس هذا اليوم عام ١٤٤٧ھ
*↩️وهي خطب مفرغة صالحة للإلقاء على الناس قدفي مواضيع مهة نافعة جدا*
*ألقاها: #محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*
هَذَا الْكِتَاب
آلاف مؤلفة أثقلت كواهل الشباب، وكسرت ظهورهم، ما استطاعوا أن يصلوا إلى العفة! يقول بعض السلف: "إذا قدر الأب على تزويج ولده فلم يزوجه ثم أتى فاحشة، فالوزر على الأب".
فاتقوا الله في أبنائكم وفي بناتكم. وها نحن في مجتمع واحد، نسمع وتسمعون ونرى وترون، شباب في مقتبل أعمارهم يزنون! يتصل بي شاب عمره ثمانية عشر سنة قد زنا بامرأة وقد حملت منه! طفل ما زال أمثاله في المدرسة، وأراد حلاً: هل يجوز إجهاض الجنين أم لا؟
من أين جاء هذا؟ جاء من وراء تعسير المهور، فيا معاشر العقلاء، افتحوا أبواب التحصين والعفاف لأبنائكم ولبناتكم قبل أن تأتي الفتنة تجر أذيالها! اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.
سيكون خصيمكم محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إذ أمر بالإحصان: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ}، "من أتاكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه، وإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد..عريض"، والله لقد أقبلت الفتنة تجر أذيالها من أولاد الزنا ومن أولاد البغاء، امتلأت أبواب المستشفيات، وامتلأت أبواب المساجد، وامتلأت براميل القمامة بتلك الخطيئة التي جاءت من وراء تعسير المهور، فالله الله يا معاشر المسلمين بالعودة الصادقة إلى الله، وأن نكون عباداً صلحاء في هذه الأرض يستخلف.. يستخلفنا الله عز وجل حيث أراد لنا الخلافة، وأراد لنا العزة والسؤدد والتمكين، تكون أعراسنا أعراساً إسلامية بإذن الله عز وجل، فلا تلتفتوا يمنةً ولا يسرةً عمن خالف شرع الله، فإنه بمخالفته يعرّض نفسه للهلاك وللعقوبة.
أسأل الله بمنّه وكرمه وجوده وإحسانه أن يوفقنا وإياكم لطاعته، وأن يعصمنا وإياكم عن معصيته.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمر أعداءك أعداء الدين، من اليهود والنصارى والمشركين والملحدين والمنافقين والعلمانيين. شتّت اللهم شملهم، فرّق اللهم جمعهم، اجعل تدبيرهم تدميراً عليهم يا جبار يا منتقم، لا ترفع لهم راية، ولا تحقق لهم غاية، واجعلهم لمن خلفهم من الظالمين والمعتدين عبرةً وآية.
اللهم يا من لا إله إلا أنت، نسألك أن تكفي المسلمين شر اليهود والنصارى، عليك بدولة الكفر أمريكا وبدولة اليهود يا رب العالمين. اللهم اجعل عدتهم وعتادهم غنيمةً للإسلام والمسلمين، ونجِّ عبادك المستضعفين في كل مكان في مشارق الأرض ومغاربها.
اللهم اغفر لنا، وارحمنا، وعافنا، واعفُ عنا. اللهم تقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، وثبت حجتنا، واسلل سخائم قلوبنا يا رب العالمين.
اللهم اغفر لمن حضر هذه الخطبة ولوالديه، وافتح لسماع الموعظة قلبه وأذنيه، ولا تردنا إلى بيوتنا إلا مغفوري الذنوب، مستوري العيوب، مقالي العثرات، مرفوعي الدرجات، برحمتك يا رب الأرض والسماوات.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
كم هدمت هذه الكلمة من قواعد شرعية، وأوامر مرعية بالشريعة عياذاً بالله.
لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليكونن في أمتي خسف ومسخ وقذف)، قالوا: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: (إذا ظهرت القينات وكثرت القيّان) -أو قال- (إذا ظهرت المغنيات والقيّان وشُربت الخمر). خسف، ومسخ، وقذف.
وها أنتم ترون كيف ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، والله عز وجل ما زال بنا رحيم. وإلا فواللهِ أن البعض قد استحق عقوبة الله، وقد استجلب عقوبة الله سبحانه وتعالى. كان السلف يترفعون عن هذا، لما سُئل الإمام مالك عليه رحمة الله عن الغناء، قال: وهل يفعله عندنا إلا الفساق؟ وهل يفعله عندنا إلا الفساق؟
النبي صلى الله عليه وسلم يغار على نساءٍ وهن على الجمال على الهوادج، وكان أنجشة حادي يحدو لتلك الجمال ولتلك النوق حتى تسرع، يأتي بأشعار وبأناشيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (رفقاً بالقوارير يا أنجشة، رفقاً بالقوارير يا أنجشة). فأين ذهبت الغيرة يا معاشر المسلمين؟
العرس يوم فرحة مشهودة ومعلومة، غيرك لربما قد شاب شعره واحدودب ظهره وما استطاع أن يتزوج، وهو ما استطاع أن يصل إلى هذا السكن، وأنت منَّ الله عز وجل عليك بالزواج فتقوم تعصيه عز وجل في يوم فرحك؟!
المعهود أن عند النعمة يُشكر الله عز وجل لا يُكفر، لذلك يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (صوتان ملعونان) -وفي رواية- (أحمقان فاجران: صوت عند نعمة، ورنة عند مصيبة)، والصوت الذي يكون عند النعمة هي الأغاني، هي الأغاني يا معاشر المسلمين.
ومن تلك المنكرات التي تحصل في الأعراس، ولا تسأل عن هذا الفساد والإفساد، عادة غريبة على مجتمعنا؛ أن المرأة في يوم عرسها لا تزف إلى بيت زوجها وإنما تزف إلى الفنادق! من أين جاءت هذه العادة؟ الله عز وجل أخبر أن السكن يكون في بيت الزوج فكيف ترضى لمن ولاك الله عز وجل عليها أن تُزف إلى فندق من الفنادق وهي بأجمل حُلة وبأبهى صورة متزينة؟ وتلك الفنادق -إلا من رحم الله- ليست مأمونة!
ليست مأمونة تلك الفنادق، ثم أسعار باهظة تطلب لتلك الأيام ولتلك الليالي، بل بعضهم قد جعلها في العقد أن ابنته يُستأجر لها في فندق كذا وفي فندق كذا لمدة كذا وكذا من الليالي والأيام، بل لربما تخرب العرس ويحصل الطلاق لأن الرجل استأجر فندق.. فندق غير الفندق الذي طلبه أهل البنت! أي منكر أكبر من هذا المنكر؟
مئات الآلاف لربما صُرفت في ليلة أو في ليلتين، هو أحوج بها، لذلك كم من إنسان خرج من عرسه مديون، كم من إنسان خرج مديون، بل في يوم العرس وهو مهموم مغموم من أين يأتي بهذه التكاليف؟ هذا لما خالفنا أمر الله، وخالفنا شريعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلتكن عندنا غيرة، ولتكن عندنا عفة، وما سار عليه آباؤنا وأجدادنا نسير عليه فقد كانوا على هدىً مستقيم، وعلى صراطٍ قويم، حافظوا على الأعراض، وحافظوا على الشرف، حتى سطرهم التاريخ وكتبهم في أنصع صفحة وفي أنظف ورقة.
أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه؛ يا فوز المستغفرين.
*الخطبة الثانیة*
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه وخلانه.
أيها المؤمنون عباد الله:
ومن تلك المنكرات التي تحصل في الأعراس -عياذاً بالله رب العالمين- أن كثيراً من النساء لا تخشى رباً ولا تخاف بعلاً، تلبس تلك الملابس الفاضحة التي من ورائها لا يُرجى جنة ولا يُخاف نار.
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخبر أن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد خلعت الستر الذي بينها وبين الله سبحانه وتعالى. ملابس ليست من لباس أهل الإسلام، والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الفاجرات، ونهى عن لباس الكافرات، ونهى عن التشبه باليهود والنصارى، ومن تشبه بقوم فهو منهم.
أحدث الموديلات الشرقية والغربية تطلب بمئات الآلاف، بل لربما وصلت بعض النساء إلى حد الطلاق مع زوجها لأنه لم يأتِ لها بفستان جديد تلبسه في عرس فلانة أو فلانة، وعندها من الملابس ما يكفيها لستر بدنها، فتقول: لا، هذا قد رأينه النساء، أريد ثوب جديد!
وتأمل.. أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر عن هذا الواقع الأليم، وعن هذا البعد والشقاق الذي وصلنا إليه؛ عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (صنفان من أمتي لم أرهما)، أي أُخبر من قِبل الوحي عن صنفين من الناس لم يكن هذا الصنف ولا ذاك موجوداً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، (صنفان من أمتي لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر...) يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا -في بعض الروايات مسيرة أربعين سنة-.
قال أهل العلم: ولا تكون المكاثرة إلا بالزواج، لأن الزواج هو اللبنة الأولى واللبنة الأساسية لبناء البيت الإسلامي الذي تكون من خلفه ذرية طيبة صالحة بإذن الله سبحانه وتعالى.
وما أريد أن أتكلم عن الزواج، ولا عن فضائل الزواج، ولا عن أنواع الأنكحة، وإنما أردنا أن نتكلم في هذا الموقف عن تحذير الناس من منكرات الأعراس، هذه البلية وهذه الطامة التي قد نزلت في ساحات الناس إلا مَن رحم الله سبحانه وتعالى حينما ابتعد الناس عن هدي الله وعن كتاب الله وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رضعوا الحضارات الشرقية والغربية، فأصبحنا أمة مقلدة حتى في أعراسنا. وكما قال القائل: (يعقد العقد على سنة محمد بن عبد الله، ويقام العرس على سنة إبليس) عياذاً بالله رب العالمين.
وقبل أن أبدأ، مقولة دمرت البيوت، ومقولة أفسدت العقول وأفسدت القلوب وأفسدت المجتمعات، وأصبح الناس رقيقاً لهذه العادة، ورقيقاً وعبيداً لهذه الكلمة إذا أُمروا أو نُهوا مما يخالف أمر الله سبحانه وتعالى ترى القائل يقول: (وهل نحن أقل من الناس؟ وما نحن إلا مثل الناس!). هذه الكلمة هدمت بيوت، وخربت أسر، وارتُكبت من أجلها محرمات. قال الله عز وجل: {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ}، فليست الكثرة ممدوحة ما لم تكن على الحق.ولإن تأملت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لتجدنَّ الكثرة مذمومة، والقلة ممدوحة، لأن القلة دائماً يكون معها الحق، أما الكثرة فهي مذمومة ما لم تكن على هدى وعلى حق وعلى صلاح واستقامة وخير.
معاشر المسلمين: منكرات الأعراس قد فشت وتفشت، بعضها عياذاً بالله رب العالمين يستحي العبد أن يذكرها، وأن تكون في مجتمعٍ قد وُصف بالإيمان، وفي مجتمعٍ قد وُصف بالحكمة ووُصف أهله بأنهم من أهل الصلاح ومن أهل الاستقامة عياذاً بالله. وما سأذكر، ولا سأشرق ولا سأغرب، سأذكر أشياء نشاهدها وتشاهدونها، ونسمعها وتسمعونها أنتم في مجتمعنا اليمني -عافاه الله-.
أول تلك المنكرات التي تحصل بين الناس: أن يدخل الرجل إلى قاعة الزوجة وإلى الصالة، فيأتي ويأخذ زوجته من بين النساء، ولربما تصوَّر معها، ولربما احتضنها، ولربما قبَّلها أمام النساء! أهذا يكون بمجتمع الإيمان والحكمة؟! بلى قد حصل، وبلى قد وقع، بل الذي لا يصنع هذا مع زوجته وكان عنده حياء؛ يُوصف بأنه متخلف، وبأنه رجعي، وبأنه ما واكب التطور عياذاً بالله رب العالمين.
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخبره ربه عز وجل عن أمهات المؤمنين، الطاهرات العفيفات المحرمات على جميع الأمة، أمهات المؤمنين أخبر الله عز وجل أنه لا يجوز للخلق أن ينظروا إليهن مباشرة، وأن يكلموهن مباشرة، إلا من وراء حجاب: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}.
وفي الصحيحين من حديث عقبة بن عامر الجهني؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والدخول على النساء)، فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، أرأيت الحمو؟ قال: (الحمو الموت!). بين النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز الدخول على النساء، فكيف بهذا الرجل يدخل على نسائنا ويدخل على بناتنا في الصالات وهن متبرجات، وهن متزينات؟! وإن تجلببن وتغطين فإنه يشم رائحة العطور التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة خرجت متعطرة فوجد الناس ريحها فلترجع فلتغتسل غسل الجنابة)، أي أنها قد أتت كبيرة من كبائر الذنوب.
من أين أتت هذه العادة؟ هذه عادة دخيلة على مجتمعنا، بل هي من عادات اليهود ومن عادات النصارى. أين الغيرة؟ أين القوامة؟ أين الرجال الذين لربما قدموا الأعناق من أجل أعراضهم؟!
يأتي رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويشتكي عند النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم، ويخبر النبي صلى الله عليه وسلم من سعد: يا رسول الله، إن سعداً لو فضى من امرأته فما يجرؤ أحدنا أن يتزوجها بعده. تعلموا الغيرة! يا من سُلبت منكم الغيرة. يقول عليه الصلاة والسلام -الذي لا يغار على محارمه فذاك ديوث، والديوث هو الذي يرضى الخبث في أهله-.
سعد يطلق زوجته، يطلق امرأته وتبين منه بينونة كبرى، فلا يجرؤ أحد أن يذهب ويتزوجها -وقد تركها وطلقها- خوفاً من سعد. قالوا: يا رسول الله إن سعداً لو فضى من امرأته فما يجرؤ أحدنا أن يتزوجها بعده، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يشعل جذوة الغيرة في قلوب الرجال، قال: (أتعجبون من غيرة سعد؟ والله لأنا أغير من سعد، والله أغير مني). أنا أغير من سعد، والله أغير مني. بل كان أشراف العرب إذا زُفت عروسه على خيلٍ؛ ما إن تنزل من ذلك الخيل فيعقر ذلك الخيل، فلما سُئل لماذا؟ قال: أتيدون رجلاً يمتطي صهوة الجواد فيجلس في المكان الذي جلست فيه امرأته؟
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
فيا معاشرَ المسلمينَ أفيقوا رحمكُمُ اللهُ، أفيقوا عفا اللهُ عنكم.
ومن مفاسدِ كأسِ العالمِ ولعبِ الكرةِ: العبثُ بالصلواتِ، فإنها تُعلَنُ أوقاتُ لعبِ الكرةِ في أوقاتِ الجمعِ والجماعاتِ. اتصلَ أخٌ مسلمٌ من فرنسا قال: يسألُ فريقٌ وفيهم مِنَ المسلمينَ عن التدربِ على لعبِ الكرةِ يكونُ في يومِ الجمعةِ وفي وقتِ الجمعةِ، هل يجزئُهم أن يصلّوا جنبَ الملعبِ ويتركونَ جماعاتِ المسلمينَ؟ أما هذه الألعابُ لا شعارَ للإسلامِ فيها، فيؤذنُ مؤذنُ الجمعةِ بل يؤذنُ مؤذنُ الجماعةِ والملعبُ قد امتلأ بمئاتِ الآلافِ وعشراتِ الآلافِ وكلُّهم سواءٌ اليهوديُّ والنصرانيُّ والمسلمُ -أعني بالنسبةِ إلى الخروجِ للصلاةِ، لا يوجدُ الخروجُ للصلاةِ- وأيُّ أمرٍ هذا أبشعُ من هذا؟ يقولُ العلامةُ محمدُ بنُ إبراهيمَ آلُ الشيخِ -رحمه الله-: "ثبتَ لدينا أنَّ لعبَ الكرةِ يكونُ في أوقاتِ الصلواتِ والجمعةِ والجماعاتِ فهذا محرمٌ ولا يجوزُ تعاطي لعبِ الكرةِ لأنَّ هذا مِنَ الحرمةِ بمكانٍ"، هذا مفادُ كلامهِ وفيهِ بسطٌ لمسائلَ أخرى.
يا معاشرَ المسلمينَ، الصلاةَ الصلاةَ، فإنَّ رسولَنا محمدَ بنَ عبدِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يغزو ليفتحَ البلدانَ وليدخلَ أهلُ الكفرِ الإسلامَ، فإذا سمعَ "حيَّ على الصلاةِ، حيَّ على الفلاحِ" كفَّ ولم يغزُ، وإذا لم يسمعْ غزا. فكيف بأمةٍ قد اجتمعوا من أقطارِ الأرضِ وامتلأتْ بهم المدرجاتُ عشراتِ الآلافِ، مئاتِ الآلافِ سادتهمُ الغفلةُ ونزلتْ عليهم الشياطينُ وتمكنتْ منهم السكراتُ واللهوُ والغفلةُ عن اللهِ وعن دينِ اللهِ وشرعهِ! لا إلهَ إلا اللهُ، ألا يستيقظُ هؤلاءِ؟ ألم يسمعوا قولَ اللهِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾؟ ألم يسمعوا قولَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ تَرَكَ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ»؟ وسمعوا قولَهُ -صلى الله عليه وسلم-: «العَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»؟ وقولَ أميرِ المؤمنينَ عمرَ بنِ الخطابِ -رضي الله عنه وأرضاه-: "لا حظَّ في الإسلامِ لمن تركَ الصلاةَ". أنت مسلمٌ تعتزُّ بدينكَ؛ نبيُّكَ يمرضُ ثم يُغمى عليهِ فيقومُ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟»، وأميرُ المؤمنينَ عمرُ بنُ الخطابِ يُقتلُ وهو قائمٌ يصلي بالناسِ في مقامِ رسولِ اللهِ، وأميرُ المؤمنينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ وهو خارجٌ إلى صلاةِ الفجرِ.
أفيقوا رحمكُمُ اللهُ يا شهداءَ الكرةِ ويا شهداءَ كأسِ العالمِ، اتقوا اللهَ معاشرَ المسلمينَ في ربوعِ الأرضِ، لا تضيعكمُ الأهوالُ ولا يضيعكمُ الكفارُ بما يقولونَ وما يتكلمونَ، يضيعونَ أبناءَ المسلمينَ حتى في أدغالِ الأرضِ، حتى في سهولِها ورؤوسِ جبالِها ينظرونَ كأسَ العالمِ ويتابعونَ كأسَ العالمِ وينظرونَ ماذا تحصلُ؟ ماذا تستفيدُ؟ النتُ يشتغلُ لحسابِ مَنْ؟ اليهودِ والنصارى. وسائلُ التواصلِ تشتغلُ لحسابِ مَنْ؟ اليهودِ والنصارى. لكأسِ العالمِ، ماذا استفدتَ؟ ماذا جنيتَ مع ضياعِ وقتِكَ وانهدادِ إيمانِكَ وضعفِ إسلامِكَ وبعدِكَ عن بارئِكَ وخالقِكَ وتركِكَ لصلواتِكَ؟ لا إلهَ إلا اللهُ، أين هؤلاءِ من دينهمْ ومن تمسكهمْ واعتصامهمْ؟
نعم معاشرَ المسلمينَ، لا تسألْ عن كثرةِ مفاسدِ كأسِ العالمِ ومفاسدِ لعبِ الكرةِ على الفردِ والمجتمعِ والأممِ كلِّها. يا معاشرَ المسلمينَ إنما أقتطفُ قطفاتٍ وإلا فلو تحدثنا مجالسَ عدةً لما أنهينا الكلامَ عن مفاسدِ لعبِ الكرةِ، ومن تلك المفاسدِ البائرةِ التي يترتبُ عليها لعبُ الكرةِ: السبُّ والشتامُ، بل والخصامُ والقتلُ. انظروا إلى اللاعبينَ في المستشفياتِ وقد كُسِرَتْ أعضاؤُهم وسالَ من بعضهم الدماءُ لأجلِ لعبِ الكرةِ، من أساغَ ذلك؟ من أجازَ ذلك؟ قال نبيُّنا -صلى الله عليه وسلم-: «سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ»، وهذا يصيحُ من مكانٍ وهذا يصيحُ من مكانٍ يسبُّ ويشتمُ هذا الفريقَ ولاعبي الفريقِ ومشاهدي الفريقِ ومناصري الفريقِ إلى ما لا يعلمُهُ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ.
يا معاشرَ المسلمينَ، أنتم مسلمونَ، أنتم تحتَ شرعِ اللهِ، هل أذنَ اللهُ لكم بذلك؟ هل أذنَ لكم رسولُهُ بذلك؟ نبيُّنا -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: «المُؤْمِنُ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ وَلَا الطَّعَّانِ وَلَا الفَاحِشِ البَذِيءِ». باللهِ عليكم، تذكروا كمِ القتلى الذين قُتِلوا بسببِ لعبِ الكرةِ -أذكرُ لكم نبذاً وليس على سبيلِ الاستقصاءِ، فاستقصاؤُهُ يحتاجُ إلى مؤلَّفٍ خاصٍّ- عدد القتلى بسببِ لعبِ الكرةِ: في عام 1387هـ قُتِلَ 48 مِنَ المسلمينَ بتركيا و600 جريحٍ. وفي عام 1389هـ قُتِلَ 15 مقتولاً و102 مِنَ المجروحينَ. وفي عام 1332هـ قُتِلَ 320 مقتولاً وأما الجرحى فـ1000 ويزيدونَ. وفي عام 1400هـ قُتِلَ 18 والمجروحونَ 100. وفي عام 1350هـ قُتِلَ 350 رجلاً مِنَ المشاهدينَ والجرحى لا يعلمُهم إلا اللهُ.
نعم يا معاشرَ المسلمينَ، هُدِمَ الولاءُ والبراءُ باسمِ كأسِ العالمِ، إنه كأسُ الخيبةِ وإنه كأسُ الندمِ لمنْ عظَّمَهُ ولمنْ قدَّرَهُ، أبعدْ نفسَكَ حتى عن مشاهدتهِ ومشاهدةِ أهلهِ، أنت مشغولٌ بدينكَ، وأنت مشغولٌ بعبادةِ ربكَ، وأنت مشغولٌ بكسبكَ، فكيف تضيعُ أوقاتَكَ أو تنفقُ أموالَكَ للنظرِ في ركلِ جِرْمٍ قد عُبِّئَ بالأهواءِ تركلُهُ الأقدامُ وتتقاذفُهُ الأرجلُ؟ إيهٍ! ما هذا الضياعُ وما هذا الهيلمانُ!
يا معاشرَ المسلمينَ، أفيقوا رحمكُمُ اللهُ، ومن المفاسدِ العظمى للعبِ الكرةِ وكأسِ العالمِ بالذاتِ -بعد هدمِ الولاءِ والبراءِ-: الحبُّ والبغضُ للكرةِ، لا للهِ ولا لدينهِ ولا لرسولِهِ ولا للمؤمنينَ، الحبُّ والبغضُ لكرةِ القدمِ! فيحبُّ فريقَهُ بل ويقذفُ بقلبهِ أنَّ فلاناً يُحسِنُ اللعبَ فيحبُّهُ وينتظرُ متى ينتصرُ، بعضُ أهلِ الإسلامِ ربما جعلَ قسطاً في سجودهِ -إن كان من أهلِ الصلاةِ- فيدعو اللهَ أن ينصرَ فريقَ كذا وأن يؤيدَ فريقَ كذا، والآخرُ يدعو اللهَ بهزيمةِ كذا وكذا، من غيرِ السبابِ والشتامِ واللعنِ وما إلى ذلك. نعم يا معاشرَ المسلمينَ، قال نبيُّنا -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ: الحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالبُغْضُ فِي اللَّهِ»، صار حبُّ كثيرٍ من شبابِنا وشاباتِنا بل وآبائِنا وأمهاتِنا في الكرةِ، ومَنْ تحبُّ؟ إنه يحبُّ فريقَ البرازيلِ وفريقَ ألمانيا أو فريقَ فرنسا أو ما شابهَ ذلك. يا للهِ! إنهم كفرةٌ، أتحبُّهم لأجلِ الكرةِ؟ ما الفائدةُ؟ ما المنفعةُ؟ قد يحبُّ شخصٌ شخصاً لمالٍ أو منفعةٍ تعودُ عليهِ، أما الكرةُ فلا نفعَ ولا خيرَ ولا صلاحَ ولا نعمةَ فيها، إنما النقمةُ والسقمُ.
يا عبادَ اللهِ، الحبُّ في اللهِ انهدمَ فصار حباً للكرةِ وللاعبِ الكرةِ، يا للهِ! فتجدُ صورةَ بعضِ اللاعبينَ على بعضِ المسلمينَ وفي بعضِ المحلاتِ وجُعِلَ ذلك موضعاً لأن يُشْهِرَ به بضاعتهُ أو مكانهُ أو أن يُشْهِرَ به نفسَهُ، فترى ذلك اللاعبَ الكافرَ الذي لا يوحدُ اللهَ ولا يعبدُ اللهَ ولا يعرفُ اللهَ، وإن عرَفَهُ عرَفَهُ بدينِ اليهوديةِ أو بدينِ النصرانيةِ الذي قد نسخَهُ اللهُ مع ما يكنُّونَهُ مِنَ العداءِ لأهلِ الإسلامِ، يهوديٌّ ضالٌّ -لا إله إلا الله- وتترسمُ حبَّهُ لأنه لاعبُ كرةٍ! ميسي رجلٌ نصرانيٌّ أو رجلٌ يهوديٌّ تفتخرُ بالنظرِ إليهِ وتعززُهُ وتوقرُهُ من أجلِ لعبِ الكرةِ أو ما شابهَ ذلك مِنَ اللاعبينَ ومِنَ الفرقِ ومِنَ الأنديةِ. اذكرْ ربَّكَ، أنت صاحبُ دينٍ، أنت صاحبُ منهجٍ، أنت صاحبُ طلبٍ للآخرةِ ولجنةِ اللهِ، فتضمحلُّ عندكَ الولاءُ والبراءُ ويضمحلُّ عندَكَ الحبُّ والبغضُ في اللهِ إلى الحبِّ والبغضِ في الكرةِ، صغيراً أو كبيراً، رجلاً أو امرأةً، قائداً أو رئيساً أو ملكاً، أنت تحتَ شرعِ اللهِ، أنت تحتَ أمرِ اللهِ، أنت تحتَ قهرِ اللهِ، لا يجوزُ لك أن تتخوضَ في دينِ اللهِ. عدْ إلى شأنِكَ وانظرْ إلى ديانتِكَ، لا تنظرْ إلى الهراءِ وإلى علوِّ الكفارِ واستنفارِهم، انظرْ إلى عصمتِكَ بدينِ الإسلامِ وتمسكِكَ بسنةِ سيدِ الأنامِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
لعبُ الكرةِ وكأسُ العالمِ كأسُ الندمِ والخيبةِ، كأسُ الألمِ والخيبةِ. يا معاشرَ المسلمينَ، من مفاسدهِ التشبهُ بالكفارِ الذين لا يعرفونَ اللهَ أو الذين يعبدونَهُ بغيرِ دينهِ: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، فإذا بذلك المسلمِ يتشبهُ بالكافرِ الرذلِ الذي لا دينَ لهُ ولا منهجَ لهُ ولا مقامَ لهُ عندَ اللهِ: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾. أنت مسلمٌ تتشبهُ بالكافرينَ؟ قال نبيُّنا -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- محذراً ومُنْبِئاً: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اليَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: فَمَنْ؟» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج الإمام أحمد وغيره عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ». قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ظاهر الحديث كفر من تشبه بالكفار، وأقل ما يقتضي الحديث حرمة التشبه بالكفار". وقد جاء النهي في القرآن الكريم والسنة النبوية عن التشبه بالكفار في العادات والأخلاق والملابس والألفاظ والعقائد والأعمال.
بل إنَّ أميرَ المؤمنينَ عمرَ بنَ الخطابِ لما فتحَ أذربيجانَ -فتوحاتٌ لدخولِ الإسلامِ لا فتوحاتٌ للكفارِ لدخولِ بلادِ الإسلامِ لكأسِ العالمِ أو غيرهِ، فتوحاتُ عمرَ وما أدراكَ ما عمرُ- يفتحُ أذربيجانَ ويدخلُ الإسلامُ فيُحَبِّرُ رسالةً سطّرَها التاريخُ من أميرِ المؤمنينَ عمرَ بنِ الخطابِ تخبرُ قومَكَ وتخبرُ جندَ المسلمينَ ألا يتشبهوا بالكافرينَ؛ لا تشبهوا بهم في
*🏆كأس العالم كأس مأثم🏆*
📝خطبة الجمعة من مسجد الخير بصنعاء.
*📥لفضيلة الشيخ المحدث/ #علي_بن_أحمد_الرازحي حفظه الله تعالى .*
*🗓بتاريخ ١ جمادى الأولى ١٤٤٤ هـ*
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/44183]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/AliAlrazihi/6480]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢ /channel/hat2222 ]
#كأس_العالم #خطب_توعية_الشباب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى:
إنَّ الحمدَ للهِ، نحمدُهُ سبحانَهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِهِ اللهُ فلا مضلَّ لهُ، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُهُ ورسولُهُ. *﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*
أما بعدُ، فإنَّ خيرَ الكلامِ كلامُ اللهِ، وخيرَ الهديِ هديُ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ. عبادَ اللهِ معاشرَ المسلمينَ، قال ربنا في كتابهِ الكريمِ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾، وقال الله سبحانَهُ: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، وقال ربُّنا عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾، وقال سبحانَهُ: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ ۖ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾.
رزقَنا اللهُ، رزقَ اللهُ أهلَ الأرضِ دينَ الإسلامِ، وأرسلَ خيرَ خلقِهِ لدعوةِ الناسِ إلى دينِ الإسلامِ، واصطفى مِنَ الأممِ والأجيالِ أخيارَهم لحفظِ هذا الدينِ والدعوةِ إليهِ والترغيبِ في التمسكِ بهِ. ولكنَّ حكمةَ اللهِ بالغةٌ، فلا تزالُ الشرورُ ولا تزالُ الفتنُ ولا تزالُ المحنُ من اللهِ لعبادهِ تتتابعُ، وصدقَ نبيُّنا -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلَّا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ»، وقال -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تَأْتِي الفِتَنُ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَتَأْتِي الفِتْنَةُ فَيَقُولُ المُؤْمِنُ: هَذِهِ مَهْلَكَتِي، هَذِهِ هَذِهِ»، ويقولُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مخبراً عن الفتنِ وعن تمسكِ المسلمِ بدينهِ: «القَابِضُ فِيهَا عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ».
الفتنُ كثيرةٌ، والخطوبُ عارمةٌ، واستهدافُ أهلِ الإسلامِ بطرقٍ ووسائلَ كثيرةٍ، ولكن ليس معنى ذلك رجوعَ القهقرى مِنْ أهلِ الإسلامِ ومِنَ الدعاةِ إلى اللهِ ومِنْ أهلِ العلمِ ومِنَ الناصحينَ، لا؛ بل يبذلُ المسلمُ وسعَهُ في الحفاظِ على دينهِ والدعوةِ إليهِ وبيانِ المنكراتِ الحاصلةِ والضلالاتِ النازلةِ والشرورِ الحادثةِ بقدرِ ما يستطيعُ. ألا وإنَّ من الفتنِ الكبرى التي اسْتُهْدِفَ بها أهلُ الإسلامِ، ولَبَّتْ لها الأجيالُ، ورَنَّ صداها بين أوساطِ الخلقِ وفي جميعِ ربوعِ الأرضِ: لَعِبَ الكُرَةِ، وكأسَ العالمِ، وما أدراكَ ما كأسُ الندمِ!
يا معاشرَ المسلمينَ، يا معاشرَ المسلمينَ في شرقِ الأرضِ وغربِها وشمالِها وجنوبِها، مِنَ الأمراءِ والملوكِ والرؤساءِ والساسةِ وجميعِ شعوبِ أهلِ الإسلامِ: استيقظوا رحمكُمُ اللهُ، أفيقوا عفا اللهُ عنكم، فإنَّ خططَ الكفارِ كثيرةٌ لهدمِ الإسلامِ واجتثاثِ المسلمينَ، وما لعبُ الكرةِ إلا واحدٌ من تلك الطرقِ ووسيلةٌ من تلك الوسائلِ لهدمِ الإسلامِ وقيمِ الإسلامِ وأصولِ أهلِ الإسلامِ في بروتوكولاتِ حكماءِ صهيونَ.
*🏆 #فتنة_كأس_العالم_وكرة_القدم ⚽️*
*📝خطبة الجمعة من #مسجد_الشرف_ بمدينة إب _ اليمن لفضيـلة الشيـخ /_*
*[ #عبدالواسع_السعيدي ]*
/channel/hat2222/34487
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
*🏆 #كأس_العالم_وكرة_القدم_بين_الخسارة_والندم⚽*
✍🏼 تأليف:
#أبو_العباس_محمد_بنجبريل_الشحري
{رابط تحميل مباشر من التلجرام}--»⇩⇩
/channel/hat2222/34469
#كأس_العالم
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
هَلْ وَصَلْتَ أَرْحَامَكَ؟.وَأَحْسَنْتَ إِلَى جِيرَانِكَ؟ هَلْ بَذَلْتَ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ؟ هَلْ كَفَفْتَ شَرَّكَ عَنِ الْخَلْقِ؟ فَتِّشْ عَنِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تَقُومُ بِهَا."
هَلْ لَكَ وِرْدٌ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يَوْمِيَّاً؟
هَلْ تُعِينُ عَلَى إِقَامَةِ حَلَقَاتِ قُرْآنٍ وَدُرُوسِ الْعِلْمِ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟
هَلْ.. هَلْ.. سَلْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ مَا تَقُومُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
هَلْ أَنَّكَ.. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ؟ أَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.. أَأَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ، أَمْ أَنْتَ مِنَ الْغَاشِّينَ.. الْخَائِنِينَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ عَنْ كَسْبِكَ؛ هَلْ هُوَ مِنَ الْحَلَالِ، أَمْ هُوَ مِنَ الرِّبَا، وَرِشْوَةٍ، وَغَشٍّ، وَكَذِبٍ، وَاحْتِيَالٍ، وَبُيُوعٍ مُحَرَّمَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ!
هَلْ أَدَّيْتَ حُقُوقَ الْأَوْلَادِ، وَحُقُوقَ الزَّوْجَةِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ؟ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، أَمْ أَنَّهُ رُبَّمَا بَعْضُ الْأَوْلَادِ يَصِلُ إِلَى سِنِّ الْعَاشِرَةِ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى سِنِّ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ! وَقَدْ أُمِرَ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَنْ يُعَلِّمَهُ الصَّلَاةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ، وَيَضْرِبَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ أَنْتَ قَائِمٌ بِهَذَا الْأَمْرِ أَمْ أَنَّكَ مُفَرِّطٌ؟
مِنَ الْآنَ نُحَاسِبُ أَنْفُسَنَا، وَنَسْتَقْبِلُ عَامَنَا الْجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ صَالِحَةٍ، وَأَعْمَالٍ.. بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ، وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ.. وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ تُبَيِّضُ وُجُوهَنَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَهَكَذَا...هَلْ وَصَلْتَ أَرْحَامَكَ؟ وَأَحْسَنْتَ إِلَى جِيرَانِكَ؟ هَل بَذَلْتَ الْمَعْرُوفَ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ؟ هَلْ كَفَفْتَ شَرَّكَ عَنِ الْخَلْقِ؟ فَتِّشْ عَنِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تَقُومُ بِهَا."
هَلْ لَكَ وِرْدٌ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يَوْمِيَّاً؟
هَلْ تُعِينُ عَلَى إِقَامَةِ حَلَقَاتِ قُرْآنٍ وَدُرُوسِ الْعِلْمِ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ؟
هَلْ.. هَلْ.. سَلْ نَفْسَكَ عَنْ كُلِّ مَا تَقُومُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.
هَلْ أَنَّكَ.. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ؟ أَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ.. أَأَنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فِي بَيْعِكَ وَشِرَائِكَ، أَمْ أَنْتَ مِنَ الْغَاشِّينَ.. الْخَائِنِينَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ عَنْ كَسْبِكَ؛ هَلْ هُوَ مِنَ الْحَلَالِ، أَمْ هُوَ مِنَ الرِّبَا، وَرِشْوَةٍ، وَغَشٍّ، وَكَذِبٍ، وَاحْتِيَالٍ، وَبُيُوعٍ مُحَرَّمَةٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؟ حَاسِبْ نَفْسَكَ!
هَلْ أَدَّيْتَ حُقُوقَ الْأَوْلَادِ، وَحُقُوقَ الزَّوْجَةِ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ؟ عَلَى أَكْمَلِ وَجْهٍ، أَمْ أَنَّهُ رُبَّمَا بَعْضُ الْأَوْلَادِ يَصِلُ إِلَى سِنِّ الْعَاشِرَةِ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى سِنِّ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَا يُحْسِنُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ! وَقَدْ أُمِرَ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَنْ يُعَلِّمَهُ الصَّلَاةَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ، وَيَضْرِبَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ. هَلْ حَاسَبْتَ نَفْسَكَ أَنْتَ قَائِمٌ بِهَذَا الْأَمْرِ أَمْ أَنَّكَ مُفَرِّطٌ؟
مِنَ الْآنَ نُحَاسِبُ أَنْفُسَنَا، وَنَسْتَقْبِلُ عَامَنَا الْجَدِيدَ بِتَوْبَةٍ صَالِحَةٍ، وَأَعْمَالٍ.. بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ، وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ.. وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ تُبَيِّضُ وُجُوهَنَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَهَكَذَا..وَأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ تُبَيِّضُ وُجُوهَنَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ، وَهَكَذَا نَتْرُكُ وَنَمْبِذُ أَسْبَابَ الِاخْتِلَافِ وَالْفُرْقَةِ فِيمَا بَيْنَنَا، وَنَتَعَاوَنُ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، لَا نَتَعَاوَنُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَلَا عَلَى الشَّرِّ بَلْ نَتَعَاوَنُ عَلَى الْخَيْرِ. هَكَذَا فَالَّذِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَقِفَ مَعَ نَفْسِهِ وَقَفَاتٍ كَثِيرَةً، وَخُصُوصَاً... وَخُصُوصَاً عِنْدَمَا تُوَدِّعُ عَامَاً وَتَسْتَقْبِلُ عَامَاً؛ فَإِنَّهُ قَدْ ذَهَبَ عَامٌ مِنْ عُمُرِكَ. إِذَا كَانَ الْيَوْمُ الْوَاحِدُ يَذْهَبُ مِنْ عُمُرِكَ، فَكَيْفَ بِالسَّنَةِ كَامِلَةً؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ سَيَبْقَى إِلَى الْعَامِ الْقَادِمِ، وَمَنْ سَيَكُونُ مِمَّنْ قَدْ كُتِبَ أَجَلُهُ فِي هَذَا الْعَامِ."