hat2222 | Unsorted

Telegram-канал hat2222 - ملتقى الخطب المكتوبة

12340

☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot

Subscribe to a channel

ملتقى الخطب المكتوبة

[ مراعاة الناس في صلاة التراويح أمر مطلوب ]

------------------------------------------
قال الإمام الفقيه الكاساني رحمه الله تعالى : " وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا فَالأَفْضَلُ أَنْ يَقْرَأَ الإِمَامُ عَلَى حَسَبِ حَالِ الْقَوْمِ ، فَيَقْرَأُ قَدْرَ مَا لا يُنَفِّرُهُمْ عَنْ الْجَمَاعَةِ ، لأَنَّ تَكْثِيرَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ "انتهى.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع   ( ٣ / ١٥٠ ) لعلاء الدين الكاساني الحنفي ( المتوفى سنة : ٥٨٧ هـ )
----
وسئل سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله عن هذا السؤال/
هل ينبغي للإمام مراعاة حال الضعفاء من كبار السن ونحوهم في صلاة التراويح؟

فأجاب : " هذا أمر مطلوب في جميع الصلوات في التراويح وفي الفرائض ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيكم أم الناس فليخفف ، فإن فيهم الضعيف والصغير وذا الحاجة ) رواه البخاري ومسلم.
فالإمام يراعي المأمومين ويرفق بهم في قيام رمضان ، وفي العشر الأخيرة ، وليس الناس سواء ، فالناس يختلفون ؛ فينبغي له أن يراعي أحوالهم ، ويشجعهم على المجيء ، وعلى الحضور ؛ فإنه متى أطال عليهم ، شق عليهم ، ونفرهم من الحضور ؛ فينبغي له أن يراعيَ ما يشجعهم على الحضور ، ويرغبهم في الصلاة ، ولو بالاختصار وعدم التطويل ، فصلاة يخشع فيها الناس ويطمئنون فيها  ولو قليلًا  خير من صلاة يحصل فيها عدم الخشوع ، ويحصل فيها الملل والكسل". اهـ.
من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ( ١١ / ٣٣٦ - ٣٣٧ )
-------
قال مقيده عفا الله عنه :
ومن الأدلة أيضا في هذا الباب ما رواه أبو داود في سننه برقم : ( ٥٣١ ) وغيره بسند صحيح ( ١ ) عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال :
قلت : يا سول الله اجعلني إمامَ قومي ، قال : " أنت إمامُهم ، واقتدِ بأضعفِهم ،  واتخذْ مؤذِّنًا لا يأخذُ على أذانِه أجرًا ".

الشاهد من الحديث :

قوله : ( واقتدِ بأضعفِهم )
وهو الضابط في هذه المسألة والضعيف يشمل : المريض ، والكبير والصغير والمرأة والله أعلم .

قال القاري رحمه الله تعالى
في المرقاة :
قوله : ( وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ )
أَيْ : تَابِعْ أَضْعَفَ الْمُقْتَدِينَ فِي تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْكَانِ ، يُرِيدُ تَخْفِيفَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحَاتِ حَتَّى لَا يَمَلَّ الْقَوْمُ ،
وَقِيلَ : لَا تُسْرِعْ حَتَّى يَبْلُغَكَ أَضْعَفُهُمْ ، وَلَا تُطَوِّلْ حَتَّى لَا تُثْقِلَ عَلَيْهِ .
قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. انتهى.
---
قال الصنعاني رحمه الله تعالى في سبل السلام :
قوله : ( وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ )
أي : اجعل أضعفهم بمرض أو زمانة أو نحوهما قدوة لك تصلي بصلاته تخفيفاً .اهـ
---
قال شيخنا عبدالكريم الخضير وفقه الله تعالى :
قوله : (أنت إمامهم ، واقتدِ بأضعفهم)
يعني : اجعل الأضعف نصب عينيك ، فلا تشق عليه ، يعني اجعل الحد الأدنى من التحمل هذا الأضعف

( واقتدِ بأضعفهم )
عندك شخص يتحمل الوقوف خمس دقائق ، وآخر يتحمل الوقوف ربع ساعة ، وآخر يتحمل نصف ساعة ، ورابع يتحمل ساعة ،
اقتد بهذا الأضعف الذي لا يتحمل أكثر من خمس دقائق "
شرح بلوغ المرام للشيخ الخضير.
منقول من موقع الشيخ وفقه الله.
---
قلتُ : والحديث عام يدخل فيه صلاة الفريضة و صلاة النافلة.

والله ولي التوفيق.
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
----
وكتبه الراجي عفو ربه/
عبدالله بن محمد الحمومي.
عصر الخميس ١٥ من رمضان المبارك لعام ١٤٣٩ هجري.
 
-------------
( ١ ) الحديث صحح إسناده جمع من الحفاظ كابن كثير ، وابن حجر ، وابن باز ، والألباني في صحيح الجامع  برقم : ( ١٤٨٠ ) وشيخنا مقبل الوادعي في الصحيح المسند برقم : ( ٩٢٨ ).

══════ ❁✿❁ ══════

#للخطباء #للدعاة #للأئمة

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

عباد الله: إننا في شهرِ القرآن، وللعنايةِ بالقرآنِ في هذا الشهرِ مزيةٌ وفضيلة، فقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُدارِسُه جبريلُ القرآنَ في كلِّ ليلةٍ من رمضان، حتى ينسلخَ رمضان. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ  يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام، كَانَ أَجْوَدَ بالخير من الريح المرسلة".
فينبغي لنا جميعًا أنْ نُقبِلَ على كتابِ الله عز وجل، وأنْ نُكثِرَ من قراءتِه وتدبُّرِ آياتِه، وأنْ لا نجعلَ للشيطانِ علينا مَدخَلًا، ولا إلينا سبيلًا في التثبيطِ عن قراءةِ القرآن، فإنَّ بعضَ الناسِ قد يتركُ قراءة القرآن بحجةِ أنه لا يتدبرُ إذا قرأ، فيترك القراءةَ بالكليةِ مع التدبُّر!
والقولُ الحقُّ: أنَّ القراءةَ ولو من غيرِ تدبُّرٍ أفضلُ مِنْ تَرْكِ القراءة بالكلية، والقراءة مع التدبُّر أفضل من القراءة بدون تدبُّر، والقراءة مع التدبُّر والعمل بما فيه أفضل من القراءة بدون عمل، فإذا لم يتوفَّرْ للمسلمِ كلُّ ذلك فليأخذْ ما يستطيعُ، وأَقـــلّه: أن يقرأَ كتابَ الله سبحانه.
ومن قرأ كتابَ الله نالتهُ البركةُ بإذن الله، لقوله تعالى: {‌كِتابٌ ‌أَنْزَلْناهُ ‌إِلَيْكَ ‌مُبارَكٌ}، وبركته لمن قرأه شاملةٌ لأمور حياتِه وصحتِه ورزقِه وسمعِه وبصرِه وعقلِه وأهلِ بيته ووقتِه وأعمالِه.
والقرآنُ نعمة عظيمة على المؤمنين أكرمهم الله بها في الدنيا، كما قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيءٌ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيءٌ خَرِبٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ".
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: "إِنَّ الْبَيْتَ لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لَا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ".
ألا يا عباد الله: فلنجعلْ من هذه الأيامِ المباركةِ موسِمًا لتغييرِ حياتِنا مع القرآن وتدارُك تقصيرِنا نحوَ كتابِ الله جل وعلا، فإنَّ من اعتنى بكتابِ الله نالَ أهليةَ الله ومحبَّتَه، فالقرآنُ كلامُ الله، وهو سبحانه يُحبُّ من يُعظِّمُ كلامَه ويعتني به.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {‌شَهْرُ ‌رَمَضانَ ‌الَّذِي ‌أُنْزِلَ ‌فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ}. فلنكن من أهل القرآن في شهر رمضان، ومنه نسعى إلى الحرص على أن نكون من أهل القرآن في سائر الأوقات والأزمان، كي نحظى برضا الرحمن، وندخل جنة الرضوان، وننجو من حبائل الشيطان، وجميع الهموم والأحزان.
قلتُ ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فمن أرادَ الفلاحَ والنجاح، والطُّمأنينةَ والانشراحَ، والنجاةَ في الدنيا والآخرة، فليُقبلْ على كتابِ اللهِ سبحانه، إقبالًا يَبتغي به مرضاةَ الله عزوجل، وليجعلْ للقرآنِ من وقتِه قَــدرًا كافياً، ونصيبًا وافياً، للقراءةِ والتدبُّر والتعلُّمِ والتعليمِ، فإنَّه بذلك يسعدُ في الدنيا ويُؤمَّنُ من الخوفِ في أرضِ المحشر؛ فإن العبدَ إذا فُتِح عليه قبرُه يومَ القيامة وكان من أهلِ القرآنِ تلقَّاه القرآنُ أنيسًا مُطَمْئنًا، وخليلًا مُؤمِّنًا؛ فعن بُريدة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ. فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وجاء شهر رمضان

🕌خطبة الجمعة للشيخ الفاضل:
#عبدالكريم_الدولة (حفظه الله )

🕌القيت في
#مسجد_الامام_الألباني مدينة الحديدة ٨-٨- ١٤٣٨ هـ.

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_رمضانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

صِفَاتُ عِبَادِ الرَّحْمَنِ

البرنامج الإذاعي الذي أذيع في إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية على مدى سبع سنوات من عام ١٤٢٦هـ حتى ١٤٣٢هـ
تأليف
أ.د/ فيصل بن سعود بن عبدالعزيز الحليبي

#أخلاق_ورقائق_وتزكية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِرَأْسِ الْكُفْرِ أَمْرِيكَا يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ ادْفَعْ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ شَرَّ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، اللَّهُمَّ رُدَّ كَيْدَ أَعْدَائِكَ أَعْدَاءِ الدِّينِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي نُحُورِهِمْ وَاجْعَلْ مُخَطَّطَاتِهِمْ تَدْمِيرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَخَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَشُدَّ وَطْأَتَكَ عَلَيْهِمْ وَأَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ وَصَنْعَتِكَ.اللَّهُمَّ كُنْ لِيَمَنِنَا، اللَّهُمَّ نَسْأَلُكَ الْخَيْرَاتِ لِيَمَنِ الْإِيمَانِ، اللَّهُمَّ احْفَظْ سَمَاءَ الْيَمَنِ وَأَرْضَ الْيَمَنِ وَبِحَارَ الْيَمَنِ وَجِبَالَ وَسُهُولَ وَأَوْدِيَةَ وَمَصَالِحَ الْيَمَنِ، أَسْتَوْدِعُكَ شَبَابَهُ وَشَيْبَهُ وَأَطْفَالَهُ وَرِجَالَهُ وَنِسَاءَهُ وَمُجْتَمَعَهُ، اللَّهُمَّ كُنْ لِيَمَنِنَا وَلَا تَكُنْ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ احْفَظِ الْيَمَنَ بِحِفْظِكَ وَوَفِّقِ الْيَمَنَ بِتَوْفِيقِكَ وَاجْعَلْ لِبِلَادِ الْيَمَنِ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ عُسْرٍ يُسْرًا وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ عَافِيَةً. اللَّهُمَّ وَفِّقْ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا إِلَى كُلِّ خَيْرٍ وَاجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرَ مَا جَازَيْتَ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا وَعِبَادَكَ أَجْمَعِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، اللَّهُمَّ خُذْ بِنَوَاصِي الْمُجْتَمَعِ وَبِنَوَاصِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالشَّبَابِ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أَمَّا بَعْدُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: أَمَّا مَاذَا يَتَحَدَّثُ الْمُتَحَدِّثُ وَيَتَكَلَّمُ الْمُتَكَلِّمُ وَعَنْ مَاذَا يَشْرَحُ الشَّارِحُ عَنْ مَقْدَمِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَهَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ الَّذِي يَحُلُّ بِسَاحَةِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ كُلِّهِ؟ وَعَمَّا قَرِيبٍ يَرْقُبُ الْمُسْلِمُونَ إِحْلَالَهُ وَيَنْتَظِرُ الْمُسْلِمُونَ إِحْلَالَهُ، وَعَمَّا قَرِيبٍ سَتَرَى الْأَجْوَاءَ كُلَّهَا وَالْكُلُّ يَرْقُبُ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ الشَّهْرُ الَّذِي يَتَنَاقَلُ الْعَالَمُ كُلُّهُ هَلْ قَدْ دَخَلَ وَأَهَلَّ أَمْ لَا؟ الشَّهْرُ الَّذِي يَرْقُبُ الْعَالَمُ كُلُّهُ كُلٌّ فِي دَوْلَتِهِ وَهُوَ يُرَاقِبُ مِنْ جِهَتِهِ وَكُلٌّ يَنْظُرُ مِنْ جِهَتِهِ هَلْ يَكُونُ الْغَدُ مِنْهُ أَمْ لَا لِعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ. فَتَكُونُ أَجْوَاؤُهُ فِي لَيْلَتِهِ وَفِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَجْوَاءً لَا كَأَجْوَاءِ بَقِيَّةِ الشُّهُورِ وَلَا كَأَجْوَاءِ بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ وَلَا كَأَجْوَاءِ بَقِيَّةِ اللَّيَالِي. بَلْ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ يَحْصُلُ مَا سَمِعْتَ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-: "إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ".
سَمَاءٌ بِمَا عَلَيْهَا، أَرْضٌ بِمَا فِيهَا؛ لِعَظِيمِ هَذَا الشَّهْرِ تَرَى جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ تُفْتَحُ الْأَبْوَابُ عَلَى مَصَارِيعِهَا، وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعٍ وَمِصْرَاعٍ كَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- الْمَسَافَاتُ الطَّوِيلَةُ، وَمَعَ ذَلِكَ تُفْتَحُ اسْتِقْبَالًا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَكَأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يَقُولُ لِعِبَادِهِ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾، وَكَأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يَقُولُ لِعِبَادِهِ هَلُمُّوا عِبَادِي إِلَى الْجَنَّةِ، ادْخُلُوهَا وَاعْمَلُوا الْأَعْمَالَ الْمُوَصِّلَةَ إِلَيْهَا. وَمَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ فِي النَّارِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُغْلِقُ أَبْوَابَ النِّيرَانِ وَكَأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يَقُولُ لِعِبَادِهِ أَجْمَعِينَ: يَا عِبَادِي كُفُّوا فِي هَذَا الشَّهْرِ عَنِ الذُّنُوبِ، كُفُّوا عَنِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، أَغْلِقُوا صَفَحَاتِ الذُّنُوبِ وَابْدَؤُوا بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ. وَإِذَا بِشَيَاطِينِ الْأَرْضِ تُصَفَّدُ كُلُّهَا لِمَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
هَلْ رَأَيْتُمْ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ يَحْصُلُ فِيهِ مَا يَحْصُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ الْجَوَابُ مِنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ" فَكَانَ خَاصًّا بِدُخُولِ رَمَضَانَ. وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ يُنَادِي مُنَادٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ: "يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ".
كُلُّ هَذِهِ الْإِعْلَانَاتِ الَّتِي تَدُورُ وَالْكَلِمَاتِ الَّتِي تَحْصُلُ وَالْأَجْوَاءُ الْعَظِيمَةُ وَالْأُمُورُ الْكَبِيرَةُ إِنَّمَا ذَاكَ لِمَنْزِلَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلِمَكَانَةِ هَذَا الشَّهْرِ فِي كِتَابِ رَبِّنَا وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَمَلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ، عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ".
وَجَاءَ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا".
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّكَ عَلَى مَنْزِلَةِ هَذَا الشَّهْرِ وَعَلَى عَظِيمِ مَكَانَةِ هَذَا الشَّهْرِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا أَيْ يُؤْمِنُ بِوُجُوبِهِ، وَاحْتِسَابًا أَيْ مُخْلِصًا لِلَّهِ يُرِيدُ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَانْظُرْ إِلَى عَظِيمِ مَا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الِامْتِنَانِ عَلَى عِبَادِهِ بِهَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ، وَذَكَرَ بَعْدَهَا: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. وَذَكَرَ سُبْحَانَهُ الصَّائِمِينَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ وُفِّقُوا لِعِبَادَاتٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وَهَكَذَا أَيْضًا دَعَا اللَّهُ عِبَادَهُ إِلَى الِاسْتِغْلَالِ لِمَوَاسِمِ الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
فَفِي آلِ عِمْرَانَ دَعَا عِبَادَهُ إِلَى الْمُسَارَعَةِ، وَفِي سُورَةِ الْحَدِيدِ دَعَا عِبَادَهُ إِلَى الْمُسَابَقَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي بَابِ الطَّاعَاتِ وَفِي بَابِ الْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ: هَا هُوَ شَهْرُ الرَّحْمَةِ عَلَى وَشْكِ الْوُصُولِ إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مُسْلِمٍ، وَهَا هُوَ شَهْرُ الْغُفْرَانِ عَلَى وَشْكِ الْوُصُولِ إِلَى قَلْبِ كُلِّ عَبْدٍ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَهَا هُوَ شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ تُحَلِّقُ رَائِحَتُهُ الْعَظِيمَةُ فِي الْأُفُقِ، وَيَشْعُرُ الْمُسْلِمُونَ بِأَجْوَائِهِ قَبْلَ إِحْلَالِهِ وَوُصُولِهِ، وَهَا هِيَ الْأَجْوَاءُ الْمُمْتِعَةُ الَّتِي تَرْبِطُ النَّاسَ بِاللَّهِ وَتَرْبِطُ النَّاسَ بِخَالِقِهِمْ فِي أَجْوَاءِ الْمَعْمُورَةِ تُحَلِّقُ.
فَهَذَا الشَّهْرُ الْعَظِيمُ وَهَذَا الشَّهْرُ الْكَبِيرُ الَّذِي تَتَمَنَّى الْأَنْفُسُ وُصُولَهُ لَا لِأَنَّهُ يَأْتِي بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا لِأَنَّهُ يَأْتِي بِصِلَةٍ لِلْعِبَادِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ، بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَارِئِهِمْ. جَاءَ يَأْخُذُ السَّيِّئَاتِ فَلْتُرَحِّبْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ بِقُدُومِ هَذَا الشَّهْرِ، وَلْيَكُنْ فِي نَفْسِكَ الشَّوْقُ لِهَذَا الضَّيْفِ الَّذِي سَيَحِلُّ قَرِيبًا بِإِذْنِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. فَلَا يَزَالُ قَمَرُ شَهْرِ شَعْبَانَ فِي مَسِيرِهِ حَتَّى يَأْتِيَ إِهْلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرٌ تُجْمَعُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، شَهْرٌ يَتَزَوَّدُ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْعِبَادَاتِ لِخَالِقِهِمْ وَمِنَ الْعِبَادَاتِ لِبَارِئِهِمْ.
جُعِلَتْ لَهُ الْفَضَائِلُ، هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- عَنِ اللَّهِ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ". سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مَا أَعْظَمَكَ، سُبْحَانَكَ مَا أَكْرَمَكَ! رَضِينَا أَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ مِنْكَ، رَضِينَا أَنْ يَكُونَ الْعَطَاءُ مِنْكَ، فَمِنْ أَسْمَائِكَ الْكَرِيمُ، وَمِنْ أَسْمَائِكَ الْغَنِيُّ، وَمِنْ أَسْمَائِكَ الْعَظِيمُ؛ سَتُجَازِي الصَّائِمِينَ، وَسَتُكْرِمُ الصَّائِمِينَ، وَسَتَتَفَضَّلُ عَلَى الصَّائِمِينَ، رَضِينَا بِفَضَائِلِكَ وَجَزَائِكَ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ: رَسُولُنَا يُخْبِرُ فِي الْحَدِيثِ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي" أَيْ لِلَّهِ "وَأَنَا أَجْزِي بِهِ"؛ وَتَخَيَّلْ مَا هُوَ الْجَزَاءُ الَّذِي سَيَكُونُ مِنْ مَلِكِ الْمُلُوكِ؟ مَا هُوَ الْجَزَاءُ الَّذِي سَيَكُونُ مِنْ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ مَا هُوَ الْجَزَاءُ مِنْ هَذَا الْإِلَهِ الَّذِي السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَالْبِحَارُ وَالْأَشْجَارُ وَالْجَمَادَاتُ وَالْمَخْلُوقَاتُ يُسَيِّرُهَا وَيَرْزُقُهَا وَيُعْطِيهَا وَقَدْ تَكَفَّلَ لَكَ أَنْ يُجَازِيَكَ عَلَى الصِّيَامِ؟ فَارْضَ بِاللَّهِ أَنْ يُجَازِيَكَ عَلَى هَذِهِ الْعِبَادَةِ؛ مَا أَعْظَمَهَا وَمَا أَكْرَمَ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ فِيهِ أَنْ يُجَازِيَهُمْ هُوَ عَلَى عِبَادَتِهِمْ لَهُ وَطَاعَتِهِمْ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*◇ تجديد الإيمان في شهر رمضان ◇*

*🕌خطبة الجمعة من
#مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -*

*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان
#عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*

🗓 بتاريخ: ٢٥ *شعبان* ١٤٤٧هـ

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/AlSheikhAlSamhi/3830]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43420]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_رمضانية #إستقبال_شهر_رمضان

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

قَالَ: وَأَعْرِفُ رَجُلًا فِي زَمَانِنَا صَاحِبَ جِسْمٍ قَوِيٍّ وَبَدَنٍ كَبِيرٍ عَظِيمٍ يُقَالُ لَهُ "عَتَّابٌ"، وَهُوَ فِي بَيْتِهِ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنِدَ عَلَى ثَوْبٍ، وَكَانَ فِي الثَّوْبِ إِبْرَةٌ.. إِبْرَةٌ يَا عِبَادَ اللَّهِ! إِبْرَةُ خِيَاطَةٍ. تَكَأَ عَلَيْهَا فَدَخَلَتْ هَذِهِ الإِبْرَةُ فِي كَفِّهِ، فَمَاتَ بِسَبَبِ ذَلِكَ! فَمَاتَ بِسَبَبِ هَذِهِ الإِبْرَةِ!
وَكَانَ يَصِيحُ صِيَاحًا يَسْمَعُهُ مَنْ فِي الحِصْنِ؛ لِعِظَمِ جِسْمِهِ وَجَهُورِيَّةِ صَوْتِهِ.
فَالأَوَّلُ يَا عِبَادَ اللَّهِ الرُّمْحُ يَخْتَرِقُ مِنْهُ الجَسَدَ وَيَخْرُجُ مِنَ الجَانِبِ الآخَرِ وَعَاشَ، وَهَذَا بِإِبْرَةٍ! سُبْحَانَ اللَّهِ! الحَيَاةُ وَالمَوْتُ بِيَدِ اللَّهِ.
فَاسْتَشْعِرْ أَنَّ اللَّهَ مَدَّ فِي عُمْرِكَ، وَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا تَأْمَنِ المَوْتَ. لَا يَغُرَّنَّكَ الشَّبَابُ. فَكَمْ مِنْ شَابٍّ ذَهَبَ شَبَابُهُ وَكَثُرَتْ أَوْصَابُهُ! أَتَتْهُ العِلَلُ وَالبَلَايَا وَالمِحَنُ، بَعْدَ النَّضَارَةِ وَالغَضَارَةِ وَالفُتُوَّةِ وَالقُوَّةِ صَارَ إِلَى حَالَةٍ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ يَا عِبَادَ اللَّهِ.
بَعْضُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابِ المَغْرُورِينَ بِالدُّنْيَا كَانَ صَاحِبَ دُنْيَا وَمَالٍ، رَزَقَهُ اللَّهُ مَا رَزَقَهُ، عِنْدَهُ فِيلَةٌ عَظِيمَةٌ، زَوْجَةٌ، رَاحَةٌ، نَعِيمٌ. وَمَعَهُ فِي تِلْكَ الفِيلَةِ أَبُوهُ، وَكَانَ أَبُوهُ شَيْخًا كَبِيرًا.
فَرَأَى هَذَا الشَّابُّ أَنَّ أَبَاهُ كَلٌّ عَلَيْهِ، أَنَّ أَبَاهُ صَارَ كَلًّا عَلَيْهِ؛ تَأَفَّفَ مِنْ أَبِيهِ أَنْ يَخْدِمَ أَبَاهُ وَأَنْ يَرْعَى أَبَاهُ مَعَ أَنَّ أَبَاهُ يَمْشِي وَيَقُومُ، لَكِنَّهُ كَبِيرُ السِّنِّ بِحَاجَةٍ إِلَى رِعَايَةٍ. بَدَلًا أَنْ يَرْعَى أَبَاهُ وَيَغْنَمَ يَا عِبَادَ اللَّهِ ثَوَابَ اللَّهِ فِي الوَالِدَيْنِ عِنْدَ الكِبَرِ، وَالأَجْرَ فِيهِمَا إِذَا نَزَلَ بِهِمَا المَرَضُ وَالضَّرَرُ؛ مَا كَانَ مِنْهُ -وَقَدْ رَأَى أَبَاهُ بِحَاجَةٍ إِلَى طَعَامٍ يُقَرَّبُ لَهُ وَإِلَى إِعَانَةٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ- مَا كَانَ مِنْهُ إِلَّا أَنْ أَخَذَ أَبَاهُ العَاجِزَ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى دَارِ العَجَزَةِ وَالمَرْضَى، وَجَعَلَ أَبَاهُ هُنَاكَ يَقُومُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ! وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
وَهَذَا الشَّابُّ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ وَهُوَ فِي فِلَتِهِ وَهُوَ فِي رَيْعَانِ شَبَابِهِ، مَعَهُ مَسْبَحٌ، مَسْبَحٌ فِي دَاخِلِ الفِيلَةِ، أَرَادَ أَنْ يَقْفِزَ لِيَسْبَحَ لِيَتَمَتَّعَ بِالشَّبَابِ، قَفَزَ فِي ذَلِكَ المَسْبَحِ فَوَقَعَ عَلَى عُنُقِهِ فَدُقَّتْ عُنُقُهُ، وَأُصِيبَ بِشَلَلٍ رُبَاعِيٍّ، وَفَقَدَ الكَلَامَ. أُتِيَ بِالأَطِبَّاءِ، حُمِلَ إِلَى المُسْتَشْفَى.. لَا فَائِدَةَ! شَلَلٌ رُبَاعِيٌّ مَدَى الحَيَاةِ، مَعَ عَدَمِ الكَلَامِ.أَبْنَاؤُهُ لَمَّا رَأَوْهُ عَلَى هَذِهِ الحَالَةِ أَخَذُوهُ إِلَى دَارِ العَجَزَةِ، وَجَعَلُوهُ فِي سَرِيرٍ بِجِوَارِ سَرِيرِ أَبِيهِ! فَكَانَ أَبُوهُ العَاجِزُ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَرْعَاهُ وَهُوَ فِي تِلْكَ الحَالَةِ، وَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَبِيهِ فَتَسِيلَ مِنْ عَيْنَيْهِ الدُّمُوعُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَهُوَ يَتَذَكَّرُ الحَسْرَةَ وَالأَسَى وَالنَّدَامَةَ الَّتِي فِي قَلْبِهِ عَلَى أَبِيهِ الَّذِي رَمَاهُ فِي هَذَا المَكَانِ، ثُمَّ آلَ بِهِ الأَمْرُ إِلَى أَنْ يَكُونَ الأَمْرُ كَحَالِ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ المَكَانِ، ثُمَّ يَرَى أَبَاهُ كَبِيرَ السِّنِّ الَّذِي تَأَفَّفَ عَنْ خِدْمَتِهِ وَلَمْ يَتَنَازَلْ إِلَى القِيَامِ بِأَمْرِهِ صَارَ أَبُوهُ الَّذِي يَرْعَاهُ وَيَخْدِمُهُ وَهُوَ فِي تِلْكَ الحَالَةِ.
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، لَا يَغُرَّ أَحَدَنَا الدُّنْيَا وَلَا الشَّبَابُ وَلَا المَالُ وَلَا القُوَّةُ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، فَهَذِهِ الدُّنْيَا هَبَاءٌ، هَذِهِ الدُّنْيَا غُرُورٌ، الحَذَرَ الحَذَرَ مِنَ الِاغْتِرَارِ بِهَا!
بَيْنَ أَيْدِينَا يَا عِبَادَ اللَّهِ مَوْسِمٌ عَظِيمٌ وَشَهْرٌ مُبَارَكٌ كَرِيمٌ، فَأَعِدُّوا العُدَّةَ لِاسْتِقْبَالِهِ، وَانْوُوا نِيَّةً صَالِحَةً لِاغْتِنَامِ أَوْقَاتِهِ.
انْوِ مِنَ الآنَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْ تَجْعَلَ رَمَضَانَ هَذَا غَيْرَ رَمَضَانَ الأَعْوَامِ السَّابِقَةِ. إِنْ كَانَ فِيمَا مَضَى يَحْصُلُ مِنْكَ تَقْصِيرٌ وَتَفْرِيطٌ فَانْوِ مِنَ الآنَ أَنَّ فِي هَذَا الشَّهْرِ بِإِذْنِ اللَّهِ سَتَخْتِمُ الخَتَمَاتِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فَيَقُولُ: أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ؛ بَرَكَاتُهُ خَيْرَاتُهُ عَظِيمَةٌ، مَنَافِعُهُ جَسِيمَةٌ.
قَالَ: "تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ"، وَفِي الحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ»، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ، مَرَدَةُ الجِنِّ.
فَأَبْوَابُ الجِنَانِ لَكَ تُفْتَحُ مِنْ أَجْلِ أَنْ تَغْنَمَ وَتَرْبَحَ، وَأَبْوَابُ النِّيرَانِ عَنْكَ تُغْلَقُ لِكَيْ تَظَلَّ عَنْهَا بَعِيدًا، لِكَيْ تَظَلَّ عَنْهَا بَعِيدًا، قَدْ أَطْبَقْتَ عَلَى نَفْسِكَ هَذَا البَابَ. فَمَا أَعْظَمَهُ مِنْ مَوْسِمٍ عَظِيمٍ مُبَارَكٍ جَسِيمٍ! لَهُ شَأْنٌ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ.
نَعَمْ عِبَادَ اللَّهِ، وَكَمَا أَنَّ الصَّالِحِينَ اهْتَمُّوا بِهِ غَايَةَ الِاهْتِمَامِ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّوءِ وَالفَسَادِ إِذَا أَقْبَلَ يُصِيبُهُمُ الِاغْتِمَامُ، يَسْتَطِيلُونَ مِنْهُ الأَوْقَاتَ، وَيَسْتَثْقِلُونَ فِيهِ الطَّاعَاتِ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ مُعَبِّرًا عَنْ تَضَجُّرِهِ، وَمُعَبِّرًا عَنْ تَذَمُّرِهِ، وَقَدْ سَمِعَهُمْ يُبَرِّكُونَ بِرَمَضَانَ فَقَالَ:
لِمَ التَّبْرِيكُ فِي شَهْرٍ طَوِيل؟ … يُطَاوِلُ يَوْمُهُ يَوْمَ الحِسَابِ..
فَلَيْتَ اللَّيْلَ مِنْهُ كَانَ شَهْرًا.. وَمَرَّ نَهَارُهُ مَرَّ السَّحَابِ.
هَكَذَا يَقُولُ يَا عِبَادَ اللَّهِ: "لِمَ التَّبْرِيكُ؟ عَلَى مَا التَّبْرِيكُ فِي شَهْرٍ يَطُولُ؟"؛ مَا يَطُولُ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى أَهْلِ الفَسَادِ وَالضَّيَاعِ عِيَاذًا بِاللَّهِ! وَإِلَّا فَالمُؤْمِنُ يَرَاهُ فَتْرَةً وَجِيزَةً يَسِيرَةً.
فَيَقُولُ: "لِمَ التَّبْرِيكُ فِي شَهْرٍ طَوِيلٍ يُطَاوِلُ يَوْمُهُ يَوْمَ الحِسَابِ؟"؛ هَذَا حَالُ مَنْ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ يَا عِبَادَ اللَّهِ، يَرَى اليَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ كَأَنَّهُ يَوْمُ القِيَامَةِ، كأَنَّهُ يَوْمُ القِيَامَةِ.
"لِمَ التَّبْرِيكُ فِي شَهْرٍ طَوِيلٍ … يُطَاوِلُ يَوْمُهُ يَوْمَ الحِسَابِ
فَلَيْتَ اللَّيْلَ مِنْهُ كَانَ شَهْرًا"؛ يَتَمَنَّى أَنَّ اللَّيْلَةَ تَكُونُ شَهْرًا؛ لِأَنَّهَا وَقْتُ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، "وَمَرَّ نَهَارُهُ مَرَّ السَّحَابِ"؛ يَتَمَنَّى أَنْ يَمُرَّ نَهَارُهُ بِسُرْعَةٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ الصِّيَامَ وَفِيهِ تَعَبَ الأَجْسَادِ.
فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ، هَذَا حَالُ بَعْضِ النَّاسِ مَعَ هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ.
فَيَا أَهْلَ الإِيمَانِ، اغْتَنِمُوا مَوْسِمَ رَمَضَانَ، مَوْسِمَ القُرْآنِ، مَوْسِمَ الرَّحَمَاتِ، مَوْسِمَ البَرَكَاتِ. كَمَا كَانَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابُهُ الكِرَامُ يَفْرَحُونَ بِهِ أَعْظَمَ الفَرَحِ، وَيَتَهَيَّؤُونَ لَهُ أَعْظَمَ التَّهَيُّؤِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.

الخطبة الثانية:
الحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
عِبَادَ اللَّهِ، اللَّهَ اللَّهَ فِي اغْتِنَامِ هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ، وَالِاسْتِعْدَادِ وَالتَّهَيُّؤِ لِاسْتِقْبَالِهِ.
عِبَادَ اللَّهِ مَعْشَرَ المُؤْمِنِينَ، عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ مِمَّا يُعِينُكَ عَلَى اغْتِنَامِ رَمَضَانَ، وَمِمَّا يَجْعَلُكَ تَتَهَيَّأُ لِاسْتِقْبَالِهِ بِفَرَحٍ وَسُرُورٍ وَنِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَعَزِيمَةٍ أَكِيدَةٍ، أَنْ تَسْتَشْعِرَ الفَضَائِلَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيهِ فِي أَحَادِيثِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وَإِنَّ مِمَّا يُعِينُكَ عَلَى اغْتِنَامِهِ أَنْ تَسْتَشْعِرَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ اللَّهَ مَدَّ فِي حَيَاتِكَ حَتَّى أَدْرَكْتَ رَمَضَانَ.
يَا مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالحَيَاةِ وَالبَقَاءِ حَتَّى أَدْرَكَ شَهْرَ الخَيْرِ وَالعَطَاءِ، تَذَكَّرْ كَمْ لَكَ مِنَ الإِخْوَانِ وَالأَحِبَّاءِ كَانُوا مَعَكَ فِيمَا مَضَى مِنَ الدَّهْرِ وَقَدْ فَاتَهُمْ صِيَامُ هَذَا الشَّهْرِ!
فَإِنَّهُ يَأْتِيهِمْ وَهُمْ رُفَاتٌ فِي القُبُورِ أَمْوَاتٌ؛ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَسْتَشْعِرَ هَذَا الأَمْرَ فَتَحْمَدَ اللَّهَ أَنْ مَدَّ فِي عُمْرِكَ حَتَّى أَدْرَكْتَهُ؟ حَتَّى لَحِقْتَهُ؟ حَتَّى عِشْتَ لَيَالِيَهُ؟ حَتَّى عِشْتَ اللَّيَالِيَ مِنْهُ وَالأَيَّامَ، وَاسْتَنْشَقْتَ مِنْهُ مِنَ الخَيْرَاتِ الأَنْسَامَ؟

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

🌙 *نسائم رمضان* 🌙

*🕌خطبة الجمعة (مفرغة) من
#دار_الحديث_السلفية_بالخوخة حرسها الله*

*📝لفضيلة الشيخ/
#سليم_بن_عبدالله_الخوخي حفظه الله ورعاه*

*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#خطب_رمضانية #إستقبال_شهر_رمضان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى:
إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا. مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70-71].
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا النَّاسُ عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ ضَيْفَ العَامِ الكَبِيرَ وَزَائِرَهُ الأَثِيرَ، شَهْرَ رَمَضَانَ، شَهْرَ الجُودِ وَالخَيْرِ وَالبِرِّ وَالإِحْسَانِ، يُوشِكُ أَنْ تَهُبَّ أَنْسَامُهُ. وَتَنْتَشِرَ أَعْلَامُهُ، وَتُضِيءَ مَصَابِيحُهُ، وَتَصْدَحَ تَرَاوِيحُهُ، وَأَنْ تَنْعَمَ أَيَّامُهُ بِالصِّيَامِ وَالإِيمَانِ، وَأَنْ تَهْنَأَ لَيَالِيهِ بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ.
فَمَا أَعْظَمَهُ يَا عِبَادَ اللَّهِ مِنْ شَهْرٍ! وَمَا أَجَلَّهُ مِنْ مَوْسِمٍ! إِنَّهُ شَهْرُ الخَيْرَاتِ، شَهْرُ البَرَكَاتِ.
إِنَّهُ الشَّهْرُ المُبَارَكُ الَّذِي قَالَ فِيهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
اللَّهُ أَكْبَرُ يَا عِبَادَ اللَّهِ! اسْتَشْعِرُوا هَذِهِ الفَضَائِلَ، وَتَأَمَّلُوا فِي هَذِهِ المَزَايَا وَالمَكَارِمِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لِهَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ.
"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ"؛ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ يُغْفَرُ لَكَ بِصِيَامِ هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ إِذَا صُمْتَهُ إِيمَانًا بِأَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَهُ وَاحْتِسَابًا لِثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ.
وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وَهَذَا بَابٌ آخَرُ فِي هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِكَ المُتَقَدِّمَةِ؛ "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ"، صَلَاةُ القِيَامِ، صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ يَا عِبَادَ اللَّهِ.
مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، فَبِالصِّيَامِ يُغْفَرُ ذَنْبُكَ، وَبِالقِيَامِ تَذْهَبُ خَطِيئَاتُكَ وَيُغْفَرُ زَلَلُكَ.
بَلْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِذَا كُنْتَ مِنَ المُوَفَّقِينَ لِلَيْلَةِ القَدْرِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». لَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ المُبَارَكِ مَنْ قَامَهَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.
فَاسْتَشْعِرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذِهِ الفَضَائِلَ العَظِيمَةَ، وَافْرَحُوا بِفَضْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58].

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

📚مجموعة من مؤلفات الخطابة مع تَلخِيص وَتَشْجِير كل خطبة ليَسْهُل حِفظُهـا وتَصَوَّوُها

✍️للأخ الداعية:
#زين_العابدين_بن_علي_الحبيشي حفظة الله

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#مؤلفات_الخطابة
#الخطب_الرمضانية
#الحياة_الآخرة_ومايتلق_بها خطب_رمضانية
#كتب_الخطب

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

احمدوا الله واشكروا الله على هذا التشريع والعبادات والطاعات، إياك والكسل، إياك واللعب، إياك والتأخر ، إياك والعبث بشيء من طاعة الله.
وكذلك أيضاً من العبادات العظيمة أن الله قال في ضمن آيات الصيام: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّى فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: ١٨٦]. دعا الله ورغب الله في الاستجابة لدينه والاستقامة على طاعته ومرضاته، وإلى الدعاء والتضرع بين يديه، والدعاء من العبادات العظيمة، فهو دأب المرسلين، وهو شعار الصالحين ومقامه في العبودية من المقامات العالية الرفيعة.
أستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه.
أما بعد:
كان الصيام في الماضي أن يُصام الليل والنهار، ويكون الإفطار عند غروب الشمس لمقدار قصير، ثم يأتي الصيام فيكون الناس أغلب الليل صائمين، هذا في الشرائع السابقة. أما في هذه الشريعة التي عَظُم فيها الرفق بهذه الأمة أكثر، ورفع الحرج أعظم، والتي سهل الله لها العبادات والخيرات وأمور الدين والدنيا أكثر؛ فجعل الله الصيام في النهار فقط، وجعل الله الليل للمباحات، يعيش الشخص مع المباحات التي أباحها الله له يتنعم بها .
فيا ويل من أفطر في نهار رمضان بعد هذا التيسير، لم يضيق الله عليه، بل وسع عليه أن جعل الليل محلاً للمباحات، يأكل ويأخذ منها ما يشاء، قال الله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧].
ومن جملة البركات في رمضان أن المجامع في ليالي رمضان ينبغي له أن تزداد نيته حُسناً وأن تزداد نيته رغبة فيما عند الله ، وذلك أنه يقصد بقضاء الوطر أن ينال الذرية الصالحة، لا يغفل عن أنه يقضي شهوته، الشهوة ستنقضي لكن المطلوب أن يقصد ما هو أكبر من هذا، وهو طلب الذرية الصالحة، لأن طلب الذرية الصالحة من العبادات، هذا في كل السنة لكنها في رمضان آكد وأوكد وأنفع.
وهكذا أيضاً شرع الله الاعتكاف في كل ليالي أيام السنة، إلا أنه في رمضان آكد، وهو آكد وأوكد في العشر الأواخر من رمضان؛ لماذا؟ لأن فيهن ليلة القدر، وتعلمون أن الله قال فيها: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:٣]؛ يعني: العبادة في هذه الليلة خير من العبادة في ألف شهر. انظروا إلى المضاعفات للأجور وإلى سعة كرم الله عز وجل.
ولهذا ذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتابه "المشكل" وهو يشرح حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، قال: وكان أجود الناس بالخير من الريح المرسلة».
قال ابن الجوزي رحمه الله: "الجود كثرة الإعطاء، وإنما كثر جوده عليه السلام في رمضان لخمسة أشياء: أحدها: أنه شهر فاضل، وثواب الصدقة يتضاعف فيه، وكذلك العبادات. قال الزهري: تسبيحة في رمضان خير من سبعين في غيره. والثاني: أنه شهر الصيام، فإعطاء الناس إعانة لهم على الفطر والسحور. والثالث: أن إنعام الحق يكثر فيه، فقد جاء في الحديث أنه يزاد فيه رزق المؤمن، وأنه يعتق فيه كل يوم ألف عتيق من النار، فأحب الرسول أن يوافق ربه عز وجل في الكرم. والرابع: أن كثرة الجود كالشكر لترداد جبريل إليه في كل ليلة. والخامس: أنه لما كان يدارس القرآن في كل ليلة من رمضان زادت معانيه الآخرة، فأخرج ما في يديه من الدنيا".
انظروا ما أعطى الله لهذه الأمة، جعل لها ليلة العبادة فيها خير من ألف شهر، يعبد فيها بالنوافل والطاعات المستحبة، فهذا من سعة فضله وكرمه -سبحانه-. فالرسول كان يجود بالخير في رمضان من باب أن يوافق ربه صلى الله عليه وسلم.
كذلك أيضاً: قيام صلاة التراويح، هذه الصلاة العظيمة من خصائص رمضان، لأنها لا تؤدى جماعة على الهيئة والطريقة التي في رمضان في بقية السنة.
فهذه العبادة سار المسلمون في كل عصورهم على القيام بها، وتشريعها من كمال التشريع، لأن الله فرض الصيام ورسوله الكريم حث ورغب على القيام. هكذا ما يحتاج إليه من التشريع فما لم يكن في القرآن أوحى الله به إلى رسوله، فيكون التشريع من قبل الله عز وجل. روى الإمام البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان وقام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه».

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

رمضان أُنْسُ الأرواحِ وموسِمُ الأرباحِ

📝خطبة الجمعة (مفرغة وورد) من
#دار_الحديث_بمعبر

✍لسماحة الشيخ/
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله –

*🗓بتاريخ:[٢٥ / شـعـبـان /١٤٤٧هـ]*

🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/6823
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222

#خطب_رمضانية
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران : ١٠٢]. ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:1]. ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠-٧١].
أما بعد:
فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
فعما قريب يزورنا زائر كريم، ويفد علينا وافد عظيم؛ ألا وهو شهر رمضان المبارك، فقد دعا الله عباده المؤمنين إلى أن يعظموا رمضان، وإلى أن يتقبلوه بقبول حسن، وإلى أن يُقبلوا على ما يرضيه -سبحانه وتعالى؛ فخاطبهم الله ودعا ونادى حثاً وترغيباً وأمراً وإيجاباً، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣] .
وجعل الله على لسان رسوله العبادات في رمضان كثيرة ومتنوعة؛ ومنها العامة التي تؤدى في رمضان وفي غيره وإن كانت في رمضان أكد وأوكد، ومنها العبادات الخاصة التي لا تؤدى إلا في رمضان فقط، ومن ذلك صيام شهر رمضان؛ فهذا الصيام العظيم وهذا الركن الكبير، إنه لم يكن إلا في هذا الشهر العظيم.
وهكذا قيام ليالي العشر الأواخر من رمضان جماعة. وطلب ليلة القدر ليس إلا في رمضان، لا سيما العشر الأواخر منه. وأما العبادات العامة فأنواع كثيرة، وعبادات متنوعة؛ قال ابن القيم رحمه الله في "زاد المعاد": "وكان من هديه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات".
فالمسلمون الأحياء ينبغي أن يحمدوا الله الذي أبقاهم إلى دخول هذا الشهر من أجل أن يتقبله بقبول حسن، وأن يقوم بما يبيض وجوههم عند الله يوم تسود الوجوه.
ولقد كان السلف يحرصون ويُحبُّون أن تطول أعمارهم السنوية إلى أن يدخل رمضان؛ ليصوموا رمضان ويزيدوا في عبادة الرحمن، قال ابن رجب في "لطائف المعارف" : "قال المعلى بن الفضل رحمه الله كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم".
هكذا كانوا يعرفون عظمة هذا الشهر وعظمة العبادات فيه والصيام؛ ولهذا ذكر ابن خلكان في "وفيات الأعيان" أن أبا بكر الشبلي رحمه الله قال: "هذا شهر عظمه ربي، فأنا أولى بتعظيمه". شيء يعظمه الله المطلوب من المؤمنين أن يعظموا ما عظم الله عز وجل.
كذلك أيضاً العبادات في هذا الشهر الكريم تتضاعف فيها كثرة الأجور والحسنات، وترفع بسببها الدرجات، وتكفر السيئات، وتغفر الذنوب، ويصلح الله بها الأحوال، ويُذهب الله الفتن والبليات؛ إذا استقام المسلمون في هذا الشهر وغيره على عبادته وطاعته.
وكانوا يفرحون بإدراك رمضان فرحاً عظيمًا، لماذا؟ روى الإمام ابن ماجه عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال : إن رجلين من بلي قدما على رسول الله ﷺ فكان إسلامهما جميعاً، وكان أحدهما أشد اجتهاداً من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي . قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة إذ أنا بهما، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وحدثوه الحديث، فقال: «من أي ذلك تعجبون؟» قالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد الرجلين اجتهاداً ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله. فقال رسول الله ﷺ: «أليس قد مكث هذا بعده سنة؟» قالوا: بلى. قال: «وأدرك رمضان فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟» قالوا: بلى. قال رسول الله ﷺ: «فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض».

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

⛓️ سلسلة الخطب المُفرَّغة ⛓️

📘 خطبتان قيِّمتان (PDF):


١- 🌙 استقبال شهر رمضان
٢- 🌙 فضائل الصيام

✍لفضيلة الشيخ / أبي الفداء
#أحمد_بن_حسن_الريمي
حفظه الله ورعاه

🖇
/channel/hat2222/43387

#خطب_رمضانية #شهر_رمضان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ، هَذًّا كَانَ، أَوْ تَرْتِيلًا".
وفي الحديثِ الصحيحِ عن النبي الفصيح صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ".
ومما ينبغي الحرص عليه في هذا الشهر المبارك: هي صلاة التراويح، ونوافلُ الليل التي يُتلى فيها القرآن، فالثواب فيها يُضاعف على القراءة في غير الصلاة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "‌مَنْ ‌قَامَ ‌بِعَشْرِ ‌آيَاتٍ ‌لَمْ ‌يُكْتَبْ ‌مِنَ ‌الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ".
وَقَالَ اللَّيْثُ بنُ سعدٍ رحمه الله: "يُقَالُ: مَا الرَّحْمَةُ إِلَى أَحَدٍ بِأَسْرَعَ مِنْهَا إِلَى مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ‌وَأَنْصِتُوا ‌لَعَلَّكُمْ ‌تُرْحَمُونَ}. "وَلَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ". وهذه الآية نزلت في استماع القرآن أثناء الصلاة. بل رُويَ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، أنه قال: "مَنْ سَمِعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل تُتْلَى كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ثم اعلموا - رحمكم الله - أنَّ الله تعالى أمرَنا بأمرٍ، بدأَ فيه بنفسِه، ثمّ ثنَّى بالملائكة المسبحة بقُدسِه، ثم أيَّهَ المؤمنين من جِــنِّه وإنسِه، فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ ‌يُصَلُّونَ ‌عَلَى ‌النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}. فاللهم صلِّ وسلم على عبدِك ورسولك محمد النبيِّ الأوفى، وارضَ اللهُــمَّ عن الأربعة الخُلفا، والسادةِ الحُــنفا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابةِ أهلِ الصدقِ والوفا، وعن التابعينَ ومن تبعهم بإحسانٍ ولطريقَــتِهمُ اقتفى، وعنَّا معهم بعفوكَ وكرمك وإحسانك يا خيرَ من تجاوز وعفا.
اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، واحمِ حوزة الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمنا مُطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين يا رب العالمين.
اللهم وفقنا في هذا الشهر المبارك لحسن الصيام والقيام، واجعلنا من المقبولين يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا واستر عيوبنا، وتولَّ أمرنا، واغفر لنا ولوالدينا أجمعين، الإحياء منهم والميتين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

والحمد لله رب العالمين.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
قناتي على تيليجرام:
/channel/abdulrazzaqalrabeei
مجموعة (خطب جمعة مكتوبة ومسموعة) على الواتس:
https://chat.whatsapp.com/Fy6rL44eqMxEgdsZ3Fkw1S

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*رمضان شهر القرآن*

*🕌خطبة جمعة للشيخ:
#عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_رمضانية
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الحمدُ لله الذي أنزلَ القرآنَ في شهرِ رمضان، هُدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفُرقان، أحمدُه ما تُليت الآيات، وقُلِّبَتِ الصَّفَحات.
وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، أنزل إلينا القرآنَ العزيز، وَعَدَ فيه وبَشَّر، وأَوْعَد وحذَّر، ونهى وأمَر، وأكملَ فيه الدِّين، وجعله الوسيلةَ الناجحةَ والحبلَ المتين، ويسَّرَه للذِّكر، وخلَّدَه غابر الدَّهر، عِصمةً للمعتصمين، ونورًا صادعًا في مُشكلاتِ المُختصِمين، وحُجّةً قائمةً على العالَم، ودعوةً شاملةً لفِرَق بني آدم، كلامُه الذي أعجزَ الفُصَحاء، وأخرسَ البُلَغاء، وشرَّف العُلماء، له الحمدُ دائبًا، وله الشكرُ واصبًا، لا إله إلا هو ربُّ العرشِ العظيم.
وأشهدُ أنَّ محمدً عبدُه ورسوله، أحسنُ الناس تلاوةً وصوتًا، وأرفعُهم ذِكرًا وصِيتًا، كان جبريلُ يُدارسه القرآن، في كلِّ ليلةٍ من رمضان، فصلواتُ الله وسلامه عليه؛ ما همَرَ رُكامٌ، وهدَرَ حَمامٌ، وسرَحَ سَوامٌ، وسَطا حُسامٌ.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، والخروجِ من هذا الشهر المبارك بأكبرِ قدرٍ ممكنٍ من الأعمالِ الصالحةِ التي تُرضي الله سبحانه وتعالى.
ألا وإنَّ من أحسنِ الطُــرُقِ المؤديةِ إلى نيلِ مرضاةِ الله عز وجل، والفوزِ بمحبتِه سبحانه، هي العنايةُ بكتابِه الكريم؛ لاسيما في هذا الشهر العظيم، فإنه شهر القرآن، وإنَّ اللهَ قد ضمِــنَ لأهلِ القرآنِ بالربحِ المُنافي للخسارة، والزيادةِ المُنافيةِ للنقصان، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً ‌يَرْجُونَ ‌تِجارَةً ‌لَنْ ‌تَبُورَ} ، ثم ثنَّى الله عز وجل هذا الوعدَ بقوله: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}، ثم أخبرَ تعالى باسمين من أسمائه المُتَضَمِّنَــينِ لِصفتينِ من صفاتِه مع هؤلاء، فقال سبحانه: {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} أي: غفورٌ لذنوبِهِم، شكورٌ لهم؛ يُكرمُهم ويُثيبهم على القليل من أعمالِهم ويقبلُها منهم.
وبيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الخيريَّةَ مع أهلِ القرآن، فقال: "خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ". وأنَّ الرِّفعةَ في العنايةِ بالقرآن، فقال: "إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ"، وأنَّ الأهليَّةَ من اللهِ تُنالُ بالقرآن، فقال عليه الصلاة والسلام: "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ"، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ، وَخَاصَّتُهُ".
ومن فضائل القرآن: أنه يَشفعُ لأصحابه يوم القيامة، فقال عليه الصلاة والسلام: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ"، قَالَ: "فَيُشَفَّعَانِ".
ودرجاتُ أهلِ القرآنِ أرفعُ من غيرهم في الجنة، بدليل حديث أُمِّ الدَّرْدَاءِ رضي الله عنها، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقُلْتُ: مَا فَضْلُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْرَأْهُ مِمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: "إِنَّ عَدَدَ دَرَجِ الْجَنَّةِ عَلَى عَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَفْضَلَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ".
والتمسك بالقرآن والعناية به من أسباب النجاة من المهالك والضلال، فعن أبي شُريحٍ الخُزاعيِّ رضي الله عنه، عنِ النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أبْشِرُوا فَإِن هَذَا القُرآنَ طَرَفُهُ بِيَدِ الله وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ فإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلَكُوا ولَنْ تَضِلَّوا بعدَهُ أبَداً".
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ ‌فَلَا ‌يَضِلُّ ‌وَلَا يَشْقَى}". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "فَضَمِنَ اللَّهُ لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ أَلَّا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الآخرة".

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

السلام عليكم ورحمة ورحمة وبركاته.

مبارك عليكم شهر رمضان المبارك ، نحمدالله على بلوغه ، ونسأل الله سبحانه كما بلغنا إياه أن يوفقنا فيه وإياكم للصيام والقيام وتلاوة القرآن وسائر الأعمال ، إنه أكرم مسؤول وأعظم مأمول .

✍أخوكم : أبو أسامة الحمودي

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

📚اسم الكتاب: زاد الدعاة والأئمة في شهر رمضان ، ما بين خطبة، ومحاضرة، وموعظة،
ودرس، وفتوى... للمجموعة من العلماء والدعاة الموثوقين

✍جمعه وانتقاه أبويوسف
#حميد_بن_محسن_جملان_الحاشدي
📝نوع الطباعة : ملون.
📖عدد الصفحات : ٣٠٠ صفحة.
📏القياس : ١٧ × ٢٤ .
🖋أعمال فنية : نبيل بن سعد السلفي ٧٧٥٢٢٧٩٦٨ - ٩٦٧+


*《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》:*
↘/channel/hat2222/43432


*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#للخطباء #للدعاة #للأئمة
#مؤلفات_رمضانية #مؤلفات_الخطابة

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

مَاذَا تُرِيدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ بَعْدَ هَذَا الْفَضْلِ الَّذِي يُعْطِيكَ الرَّحْمَنُ وَيُكْرِمُكَ الرَّحْمَنُ بِهِ وَيَتَفَضَّلُ عَلَيْكَ الرَّحْمَنُ بِهِ؟ وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
وهذا كله من الفضائل التي يكرم بها الرحمن عباده ويتفضل على خلقه في هذا الشهر العظيم في هذا الشهر الكريم؛ إِنَّ اللَّهَ يُكْرِمُ مَا يَشَاءُ وَيُعْطِي عِبَادَهُ مَا يَشَاءُ، فَلْيَكُنِ الْمُسْلِمُ عِنْدَهُ الْفَرَحُ بِمَقْدَمِ هَذَا الشَّهْرِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ أَنْ يُدْخِلَ مَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأُسْرَتِهِ، وَأَنْ يَتَفَقَّدَ الْأَغْنِيَاءُ الْفُقَرَاءَ، وَأَنْ يَتَفَقَّدَ مَنْ يَسَّرَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَحْوَالَ مَنْ ضَعُفَ حَالُهُ أَوْ أُصِيبَ بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ فَرْحَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَأَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ. بُثُّوا الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ بِمَقْدَمِ هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ.
وَمَنْ كَانَتْ أُمُورُهُ مُعْسِرَةً لَا تَظُنُّوا أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ جَاءَ يُرِيدُ كَثْرَةَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ؛ جَاءَ يُرِيدُ الْحَسَنَاتِ، جَاءَ يُرِيدُ تَكْفِيرَ السَّيِّئَاتِ، جَاءَ يُرِيدُ رِفْعَةَ الدَّرَجَاتِ. لَكِنْ مَنْ كَانَ قَادِرًا أَنْ يُنْذِرَ الْمُعْسِرِينَ، هُنَاكَ قُرْبَ رَمَضَانَ مَنْ يَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ الدُّيُونِ وَيَرَى الْمُعْسِرِينَ وَرُبَّمَا طَالَبَهُمْ بِتَعْجِيلِ قَضَاءِ الدَّيْنِ؛ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ الْقُدْرَةُ أَنْ يُعَجِّلَ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ فَالرَّسُولُ يَقُولُ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ" فَعَجِّلْ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْكَ، وَمَنْ كَانَ مُعْسِرًا فَيَسِّرْ يُيَسِّرْ عَلَيْكَ: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
تَرَاحَمُوا فِي مَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، تَرَاحَمُوا فِي مَقْدَمِ شَهْرِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ مِنَ النِّيرَانِ. وَعِنْدَكَ الْقُدْرَةُ أَنْ تَفْعَلَ مَا اسْتَطَعْتَ لِتُدْخِلَ الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ عَلَى الْجَمِيعِ فَافْعَلْ، فَإِنَّكَ عَلَى شَهْرٍ فُتِّحَتْ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ. رُبَّ دَعْوَةِ صَائِمٍ تَرْتَفِعُ إِلَى اللَّهِ يَدْعُو لَكَ فَتَجِدُ خَيْرَهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رُبَّ دَعْوَةِ صَائِمٍ دَعَا لَكَ بِهَا فَرَّجْتَ عَنْهُ فَدَعَا لَكَ وَرَفَعَ أَصَابِعَهُ إِلَى اللَّهِ فَأَكْرَمَكَ اللَّهُ بِكَرَمِهِ وَأَعْطَاكَ مِنْ عَطَائِهِ وَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ مِنْ خَزَائِنِهِ.
رُبَّ مَكْرُوبٍ فَرَّجْتَ عَنْهُ كُرْبَةً رَفَعَ أُصْبُعَهُ إِلَى اللَّهِ وَدَعَا اللَّهَ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ كُرَبًا لَمْ تَكُنْ فِي حُسْبَانِكَ أَنْ تُفْرَجَ لَكِنَّهَا دَعْوَةُ هَذَا رَفَعَهَا إِلَى اللَّهِ وَدَعَا اللَّهَ.
رُبَّ مَرِيضٍ أَلَمَّ بِهِ الْمَرَضُ فَتَسَبَّبْتَ فِي عِلَاجِهِ أَوْ تَفْرِيجِ كُرْبَةِ عِلَاجِهِ فَهَدَّأْتَ مِنْ أَلَمِهِ فَدَعَا اللَّهَ فَهَدَّأَ اللَّهُ عَنْكَ أُمُورًا لَمْ تَكُنْ فِي حُسْبَانِكَ. فَيَسِّرْ وَاحْرِصْ عَلَى الْخَيْرِ وَتَعَاوَنْ وَابْعَثُوا الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ وَاجْعَلُوهَا أَجْوَاءً يَفْرَحُ الْمُسْلِمُ بِمَقْدَمِهِ.
جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَوَفَّقَنَا وَإِيَّاكُمْ إِلَى مَا فِيهِ الرِّضَا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَفَّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِكُلِّ عِبَادَةٍ هُوَ عَنَّا بِهَا رَاضٍ. اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِطَاعَتِكَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِعِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّحَ قُلُوبَ عِبَادِكَ أَجْمَعِينَ بِمَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَاتٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ كُنْ لِعِبَادِكَ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ أَنْ تُدْخِلَ هَذَا الشَّهْرَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَهُمْ بِخَيْرٍ وَعَافِيَةٍ وَقُوَّةٍ وَنَصْرٍ وَعِزٍّ وَتَمْكِينٍ وَرِفْعَةٍ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.
اللَّهُمَّ كُنْ لِإِخْوَانِنَا فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَغَزَّةَ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمُ الشَّهْرَ بِالْخَيْرَاتِ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُمْ بِنَصْرِكَ وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ وَوَفِّقْهُمْ بِتَوْفِيقِكَ، أَشْبِعْ جَائِعَهُمْ وَآمِنْ خَائِفَهُمْ وَاكْسُ عَارِيَهُمْ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ فَضْلَ هَذَا الشَّهْرِ وَمَنْزِلَةَ هَذَا الشَّهْرِ أَنَّ هُنَاكَ بَابًا فِي جَنَّةِ اللَّهِ، الْجَنَّةِ الْعَالِيَةِ الْجَنَّةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي هُيِّئَتْ وَأُعِدَّتْ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِلْمُتَّقِينَ؛ هُنَاكَ بَابٌ خَاصٌّ جُعِلَ لِلصَّائِمِينَ وَسُمِّيَ بِبَابِ "الرَّيَّانِ" لِأَنَّ الصَّائِمِينَ يَجِدُونَ الْعَطَشَ فِي صِيَامِهِمْ وَيَجِدُونَ الْجُوعَ فِي صِيَامِهِمْ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَحَمَّلُونَ الْجُوعَ وَغَالِبًا أَنَّ الْعَطَشَ أَشَدُّ، فَجُعِلَ لَهُمْ بَابٌ خَاصٌّ بِهِمْ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ إِكْرَامًا لَهُمْ وَتَفَضُّلًا عَلَيْهِمْ.
"إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" جُعل لك باب خاص بك في الجنة من أجل أن تدخل منه أنت أيها المسلم أيها الشاب أيها الأب من يسمع الكلام من النساء جُعل هذا الباب هو خاص بكم ليكرمكم الكريم، وليتفضل عليكم المنعم العظيم.
وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ مَنْزِلَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَفَضْلَهُ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". أَيُّهَا الصَّائِمُ: إِنَّ تَرْكَكَ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ يُسَبِّبُ لَكَ تَغَيُّرًا فِي الرَّائِحَةِ، هَذِهِ الرَّائِحَةُ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ؛ هَذِهِ الرَّائِحَةُ تَأْتِي مِنْ عِبَادَةٍ، وَمَادَامَتْ مِنْ عِبَادَةٍ فَالْكَرِيمُ يُكْرِمُ بِمَا شَاءَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ: مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ فَضْلَ هَذَا الشَّهْرِ مَا أَخْبَرَ بِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "لِلصَّائِمِ فَرَحْتَانِ: فَرَحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرَحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ". أَمَا تُلاحِظُ أَنْتَ أَيُّهَا الصَّائِمُ إِذَا أَوْشَكَتِ الشَّمْسُ عَلَى الْغُرُوبِ وَأَنْتَ عَلَى تَهِيئَةِ نَفْسِكَ لِلْإِفْطَارِ وَتَنْتَظِرُ أَنَّ الْوَقْتَ يَدْخُلُ مِنْ أَجْلِ أَنْ تُفْطِرَ، وَمَا أَنْ تَسْمَعَ الْأَذَانَ إِلَّا وَتَجِدُ أَنَّ نَفْسَكَ مُنْشَرِحَةٌ لِأَنَّكَ أَتْمَمْتَ الصِّيَامَ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ وَرَجَعْتَ إِلَى الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ؟
أَمَّا فِي يَوْمِ لِقَاءِ اللَّهِ، أَمَّا فِي يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ، أَمَّا فِي يَوْمِ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، أَمَّا فِي يَوْمِ الْجَزَاءِ؛ فَإِنَّ هُنَاكَ فَرَحَةً أُخْرَى لَا تُوَازِيهَا أَيُّ فَرَحَةٍ، وَهُوَ عِنْدَمَا تَلْقَى اللَّهَ وَتَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَأَنْتَ تَرَى الصِّيَامَ أَمَامَكَ قَدْ ظَهَرَ، وَأَنْتَ تَرَاهُ فِي سِجِلِّ الْحَسَنَاتِ، وَأَنْتَ تَرَى الصِّيَامَ الَّذِي صُمْتَ وَالْيَوْمَ الَّذِي تَعَبَّدْتَ فِيهِ لِلَّهِ تَرَاهُ أَمَامَكَ قَدْ سُجِّلَ فِي سِجِلِّ الْحَسَنَاتِ، وَأَنْتَ تَرَى نَفْسَكَ مَعْدُودًا مِنَ الصَّائِمِينَ وَالْعَابِدِينَ وَالْمُقْبِلِينَ، وَأَنْتَ تَرَى نَفْسَكَ مَعْدُودًا مِمَّنْ عَبَدَ اللَّهَ وَمِمَّنْ حَرَصَ عَلَى عِبَادَتِهِ. مَا هِيَ الْفَرَحَةُ الَّتِي سَتَغْمُرُ نَفْسَكَ وَأَنْتَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَبْحَثُ عَنْ حَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَكَيْفَ إِذَا رَأَيْتَ حَسَنَاتٍ لِشَهْرٍ كُلِّهِ صُمْتَهُ لِلَّهِ وَسَجَدْتَ فِيهِ لِلَّهِ وَأَمْسَكْتَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشُّرَابِ وَأَمْسَكْتَ عَنِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَأَمْسَكْتَ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ كُلِّهَا طَوَاعِيَةً لِلَّهِ وَطَلَبًا لِلْأَجْرِ مِنَ اللَّهِ وَطَلَبًا لِلثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ؟ فَفِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ تُصَابُ بِفَرَحَةٍ.
حُقَّ لَنَا أَنْ نَفْرَحَ بِمَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، حُقَّ لَنَا أَنْ نَجْعَلَ قُلُوبَنَا وَأَنْ نَجْعَلَ أَلْسِنَتَنَا تَلْهَجُ أَنْ يُبَلِّغَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَنْ يُبَلِّغَنَا وَالْجَمِيعَ فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ وَأَمَانٍ لِيَحْظَى بِالْأَجْرِ الْعَمِيمِ الَّذِي يُكْرِمُ بِهِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ عِبَادَهُ الصَّائِمِينَ.
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

[الخطبة الثانية]
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، النَّبِيِّ الْأَمِينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*❁ عبق النسيم في فضائل الشهر الكريم ❁ *

*📝 لشيخنا الداعية :
#وهبان_بن_مرشد_المَوْدَعي حفظه الله*

*👈 أُلقيت بـ
#دار_الحديث_بمسجد_ذي_النورين_بمدينة_ذمار*

*🗓بتاريخ : ٢٥ شعبان لعام ١٤٤٧هـ*

*🎞رابط المشاهدة علـﮯ اليوتيوب↙️
https://youtu.be/dU6kzxVpxog
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_رمضانية
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༄༅༄༅
الخطبة الأولى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَصَفِيُّهُ، تَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِك، فَصَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَزِيدًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
اللَّهُمَّ أَجِرْنَا وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ وَضَلَالَة، وَنَسْتَعِيذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ سَخَطِكَ وَغَضَبِكَ وَعَذَابِكَ وَالنَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ عِبَادَهُ وَأَكْرَمَ خَلْقَهُ بِمَا شَاءَ سُبْحَانَهُ، فَمِمَّا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ أَنْ جَعَلَ لَهُمْ مَوَاسِمَ لِلطَّاعَةِ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَكْرَمَ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَفَضَّلَ وَأَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ هُوَ مَوْسِمُ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَوْشَكَ الدُّخُولُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا؛ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَبَيَّنَ مَنْزِلَتَهُ الْعَالِيَةَ، وَذَكَرَهُ رَسُولُنَا فِي سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ تَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ لِقُدُومِ هَذَا الضَّيْفِ الْكَرِيمِ، وَهَا هِيَ قُلُوبُهُمْ تَتُوقُ لِقُدُومِ شَهْرِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ؛ لِشَهْرٍ انْتَظَرَهُ النَّاسُ لِيَتَزَوَّدُوا مِنَ الْعِبَادَةِ لِلِقَاءِ اللَّهِ، وَعَاشَهُ أُنَاسٌ وَكَانُوا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُقْبِلِينَ لَكِنَّهُمْ رَحَلُوا وَذَهَبُوا إِلَى اللَّهِ بِمَا أَوْدَعُوهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمَاضِي مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَأَنْتَ إِنْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ وَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ وَكُنْتَ مِمَّنْ يُدْرِكُ هَذَا شَهْرَ فَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ وَطَلَبَ مِنْكَ الْإِقْبَالَ عَلَيْهِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُذَكِّرًا عِبَادَهُ بِمَنْزِلَةِ هَذَا الشَّهْرِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

انْوِ مِنَ الآنَ أَنَّكَ سَتَخْتِمُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، سَتَخْتِمُ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ. انْوِ مِنَ الآنَ أَنَّكَ سَتَقُومُ التَّرَاوِيحَ كَامِلَةً حَتَّى تَنْصَرِفَ مَعَ الإِمَامِ لِيُكْتَبَ لَكَ قِيَامُ لَيْلَةٍ. انْوِ مِنَ الآنَ صِلَةَ الأَرْحَامِ، انْوِ مِنَ الآنَ الإِحْسَانَ إِلَى الجِيرَانِ وَالبَذْلَ وَالعَطَاءَ وَفِعْلَ الخَيْرَاتِ.
فَإِنَّ مَنْ نَوَى الخَيْرَ أَتَاهُ اللَّهُ الخَيْرَ.
وَفِي كَلَامِ الإِمَامِ أَحْمَدَ لِابْنِهِ: "يَا بُنَيَّ، انْوِ الخَيْرَ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ".
اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، وَفِّقْنَا إِلَى مَا تُحِبُّ مِنَ الخَيْرِ وَتَرْضَى.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ وَوَفِّقْنَا فِيهِ إِلَى مَا تُحِبُّ مِنَ الخَيْرِ وَتَرْضَى، وَاجْعَلْنَا فِيهِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَاجْعَلْنَا فِيهِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

"كَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِمَّنْ صَامَ مِنْ أَحَدِ.. مِنْ بَيْنِ أَهْلٍ وَمِنْ خِلٍّ وَجِيرَانِ؟
أَفْنَاهُمُ المَوْتُ وَاسْتَبْقَاكَ بَعْدَهُمُ.. حَيًّا فَمَا أَقْرَبَ البَاقِي مِنَ الدَّانِي!"
إِي وَاللَّهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ، لِيَسْتَشْعِرْ أَحَدُنَا أَنَّ المَوْتَ قَرِيبٌ. مَا الَّذِي يَا عِبَادَ اللَّهِ يُؤَمِّنُنَا مِنَ المَوْتِ؟ مَا الَّذِي يَا عِبَادَ اللَّهِ يَجْعَلُ لَنَا حِرْزًا وَبَقَاءً لِلْأَبَدِ فِي هَذِهِ الدَّارِ؟
وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ كَتَبَ فِيهَا الفَنَاءَ عَلَى الأَخْيَارِ وَالأَشْرَارِ، فَلَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ إِلَّا الوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26-27].
فَيَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا يَغُرَّنَّكَ شَبَابُكَ، فَكَمْ مِنْ شَابٍّ سَبَقَ الشُّيُوخَ! فَكَمْ مِنْ شَابٍّ سَبَقَ الكِبَارَ!
ذَكَرَ ابْنُ الجَوْزِيِّ -أَيِ السِّبْطُ-، ذَكَرَ سِبْطُ ابْنِ الجَوْزِيِّ فِي "مِرْآةِ الزَّمَانِ" أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ -ابْنَ الصَّحَابِيِّ الجَلِيلِ-، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَدْ رُزِقَ المَالَ وَالوَلَدَ وَالصِّحَّةَ وَطُولَ العُمُرِ.
خَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ البَصْرَةِ وَهُوَ كَبِيرُ السِّنِّ، فَإِذَا بِهِ يَرَى شَابًّا فَتِيًّا عَلَى فَرَسٍ مَغْرُورٍ بِشَبَابِهِ. فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ -وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَى العَصَا- صَارَ يَسْتَهْزِئُ بِهِ وَيَقُولُ لَهُ: "يَا شَيْخُ يَا شَيْخُ.. آإِلَى هَذَا العُمُرِ؟ لَعَلَّكَ تُعَقِّبُ.. لَعَلَّكَ تُنْجِبُ؟" إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. يَعْنِي: إِلَى هَذَا الوَقْتِ وَمَا تَزَالُ حَيًّا؟ يُوشِكُ أَنْ تَمُوتَ! لِأَنَّهُ رَآهُ شَيْخًا كَبِيرًا قَدِ ابْيَضَّتْ لِحْيَتُهُ وَاحْدَوْدَبَ مِنْهُ الظَّهْرُ أَوْ قَارَبَ.
وَهَذَا عَلَى فَرَسِهِ فِي رَيْعَانِ شَبَابِهِ فَيَقُولُ لَهُ: "يَا شَيْخُ، يُوشِكُ أَنْ تَعِيشَ -يَعْنِي بَعْدَ هَذَا- وَأَنْ تُعَقِّبَ؟"
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ لَهُ: "كَمْ مِنْ شَابٍّ فِي سِنِّكَ قَدْ طُبِّقَ عَلَيْهِ فِي اللَّحْدِ!"
فَضَحِكَ ذَلِكَ الشَّابُّ ضَحْكَةَ سُخْرِيَةٍ ثُمَّ انْطَلَقَ بِفَرَسِهِ، وَمَا هِيَ إِلَّا مَسَافَةٌ يَسِيرَةٌ وَإِذَا بِهَذَا الفَرَسِ يَجْمَحُ وَيُلْقِي بِهَذَا الشَّابِّ مِنْ عَلَى ظَهْرِهِ فَدُقَّتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ.
قَالَ ابْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: "فَكُنْتُ فِيمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ".
أَيَغُرُّكَ الشَّبَابُ أَيُّهَا الشَّابُّ؟ مَا أَقْرَبَ المَوْتَ مِنْكَ! مَا أَقْرَبَ المَوْتَ مِنْكَ! لَا يَغُرَّنَّكَ الشَّبَابُ، لَا تَغُرَّنَّكَ الصِّحَّةُ، لَا تَغُرَّنَّكَ الصِّحَّةُ وَالعَافِيَةُ.
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ، كَمْ مِنْ صَحِيحٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ! وَكَمْ مِنْ مَرِيضٍ عَاشَ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ!
كَمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ مِنْ إِنْسَانٍ عَاشَ وَمَعَهُ مِنَ العِلَلِ مَا يُتَوَقَّعُ فِيهَا لَهُ التَّلَفُ فَإِذَا بِهِ يَعِيشُ! وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ رُبَّمَا مَاتَ بِأَيْسَرِ الأَسْبَابِ!
ذَكَرَ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ فِي كِتَابِهِ "الِاعْتِبَارُ" عَنْ فَارِسٍ مِنْ فُرْسَانِهِمْ وَبَطَلٍ مِنْ أَبْطَالِهِمْ -وَالأَمِيرُ أُسَامَةُ بْنُ مُنْقِذٍ مِنْ أَبْطَالِ الإِسْلَامِ وَكَمْ مِنْ شَابٍّ لَا يَعْرِفُهُ وَلَا يَعْرِفُ جِهَادَهُ وَبَذْلَهُ لأَعْدَاءِ اللَّهِ مِنَ الصَّلِيبِيِّينَ فِي بِلَادِ الشَّامِ- لَهُ كِتَابٌ نَافِعٌ اسْمُهُ "الِاعْتِبَارُ" فِيهِ عِبَرٌ وَعِظَاتٌ. ذَكَرَ فِي كِتَابِ "الِاعْتِبَارِ" عَنْ بَطَلٍ مِنْ أَبْطَالِهِمْ يُقَالُ لَهُ "نَدَى بْنُ بَلِيلٍ".
قَالَ: كَانَ شُجَاعًا بَطَلًا، خَرَجَ لِقِتَالِ الرُّومِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دِرْعٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مَا يَقِيهِ إِلَّا ثَوْبُهُ.
قَالَ: فَبَارَزَهُ رَجُلٌ مِن الرُّومِ، فَطَعَنَ "نَدَى" فِي صَدْرِهِ حَتَّى خَرَجَ الرُّمْحُ مِنْ ظَهْرِهِ! ثُمَّ نَزَعَ الرُّمْحَ، فَاحْتَمَلْنَاهُ وَالدَّمُ مِنْهُ يَسِيلُ، فَلَمْ نَشُكَّ فِي مَوْتِهِ. قَدْ طَعَنَهُ فِي عُصْفُورَةِ صَدْرِهِ وَخَرَجَ الرُّمْحُ مِنْ ظَهْرِهِ، فَحَمَلْنَاهُ وَأَتَيْنَا بِالطَّبِيبِ، فَجَعَلَ يُعَالِجُهُ وَنَحْنُ لَا نَشُكَّ فِي مَوْتِهِ؛ فَقَدْ خَرَجَ الرُّمْحُ مِنَ الظَّهْرِ وَسَالَ الدَّمُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَالِجُهُ الطَّبِيبُ وَيَأْتِيهِ بِالأَدْوِيَةِ وَالعِلَاجِ وَالجِرَاحِ حَتَّى عَاشَ وَرَجَعَ مَرَّةً أُخْرَى يَرْكَبُ الخَيْلَ وَيُقَاتِلُ!

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يَا عِبَادَ اللَّهِ، هَذَا شَهْرٌ مُبَارَكٌ تَبْلُغُ بِهِ فِي الجَنَّةِ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، أَعْلَى المَنَازِلِ.
فَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقُمْتُهُ، مِمَّنْ أَنَا؟ قَالَ: «مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ».
اسْمَعْ يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَعْلَى المَنَازِلِ بَعْدَ مَنْزِلَةِ الأَنْبِيَاءِ هِيَ مَنْزِلَةُ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69].
فَهَذَا يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ -وَأَنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَشْهَدُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ العَظِيمَةَ الَّتِي نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُثَبِّتَنَا عَلَيْهَا حَتَّى نَلْقَاهُ-، وَأَنْتَ تَشْهَدُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ العَظِيمَةَ وَبِفَضْلِ اللَّهِ وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ -وَأَنْتَ تُصَلِّي- وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ -فَأَدِّ إِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِهَا-، ثُمَّ قَالَ: وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقُمْتُهُ مِمَّنْ أَكُونُ؟ قَالَ: «مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ».
فَهَنِيئًا يَا عِبَادَ اللَّهِ لِمَنْ شَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَأَفْرَدَ بِالعِبَادَةِ رَبَّ العَبِيدِ، هَنِيئًا لِمَنْ صَلَّى وَصَامَ وَذَكَرَ وَقَامَ حَتَّى يَبْلُغَ هَذَا المَقَامَ، هَنِيئًا لَهُ حِينَ يَمُنُّ عَلَيْهِ ذُو الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَذْكُرُ لَنَا الفَضَائِلَ العَظِيمَةَ فِي هَذَا الشَّهْرِ لِنَزْدَادَ إِلَيْهِ تَشَوُّقًا، وَنَزْدَادَ اهْتِمَامًا بِهَذَا المَوْسِمِ المُبَارَكِ. فَيَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَمَا عِنْدَ البَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ -يَعْنِي فِي رَمَضَانَ- وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً.
إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِرَمَضَانَ مِنَ النَّارِ؛ فَفِي النَّهَارِ يُعْتِقُ اللَّهُ مَنْ يُعْتِقُ، وَفِي اللَّيْلِ يُعْتِقُ اللَّهُ مَنْ يُعْتِقُ.
وَهَكَذَا يَا عِبَادَ اللَّهِ، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَكَ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ.
وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ»؛ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ.
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، هَلْ يُشْبِهُ هَذَا مَوْسِمٌ مَوْسِمًا؟ هَلْ تُشْبِهُ هَذِهِ الأَيَّامُ أَيَّامًا؟ هَلْ يُمَاثِلُ هَذَا الدَّهْرُ دَهْرًا؟
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالفَضْلِ إِلَّا أَنِ اهْتَمُّوا بِهَذَا المَوْسِمِ العَظِيمِ.
لِسَانُ حَالِهِمْ:
رَمَضَانُ أَقْبَلَ قُمْ بِنَا يَا صَاحِ.. نَحْوَ تَبَتُّلٍ وَصَلَاحِ..
فَاغْنَمْ ثَوَابَ صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ.. تَحْظَى بِخَيْرٍ وَافِرٍ وَفَلَاحِ..
إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُبَشِّرُ بِهِ، بِقُدُومِهِ، الصَّحَابَةَ الكِرَامَ؛ وَلِهَذَا أَوْلَوْهُ غَايَةَ الِاهْتِمَامِ، فَهُوَ الَّذِي يَقُولُ لَهُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ».
«أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ». هَكَذَا يَقُولُ: أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي "لَطَائِفِ المَعَارِفِ": "قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: هَذَا الحَدِيثُ أَصْلٌ فِي تَهْنِئَةِ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِشَهْرِ رَمَضَانَ". عِنْدَمَا يُهَنِّئُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرٌ مُبَارَكٌ؛ الأَصْلُ فِيهِ عِبَادَ اللَّهِ هَذَا الحَدِيثُ حِينَ بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّحَابَةَ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

في زمن العداء للسنة وأهلها والتشكيك في حجيتها ممن لا خلاق لهم..
يأتي كتاب "الأربعينات السنية" ليضع الأدلة الكافية الشافية في الرد على كل مبطل ومارق.. ومبينا عظمة التمسك بها والدفاع عنها..

وهاكم الكتاب بحلته الجديدة، مصححا من الأخطاء المطبعية السابقة، مذيلا ب"التعليقات الأثرية"..


فأنصح كل مسلم بحفظه أو قراءته ونشره، وكل معلم بتعلمه وتعليمه.. علنا نكون شركاء في نصر سنة نبينا ﷺ، والله الموفق.

📚الأربعينات السنية في اتباع السنة النبوية


📖حوى أربعين آية كريمة، وأربعين حديثاً شريفاً ، وأربعين أثراً سلفيا
ومعه التعليقات الأثرية على الأربعينات السنية
🖋راجع الأصل وقدم له فضيلة الشيخ العلامة: #محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله ورعاه
*📝جمعها فضيلة الشيخ: #رشاد_بن_عبدالله_القدسي
وفقه الله*

*《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43409
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✅ مجموعة رشاد القدسي الدعوية
◀ تيليچرام :
Http://t.me/MASJEDALBER
#تآليف_يمانية
#حديث

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ألا وإن هذه الصلاة شرعت من قبل رسول الله جماعة، لكن لم تكن مستمرة في عهده عليه الصلاة والسلام خشية أن تفرض على الصحابة، هكذا علل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما توفاه الله وقد علم الصحابة أن الجماعة فيها مطلوبة ومقصودة قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجمع المسلمين في الليل على صلاة التراويح، وأعد لهم أئمة يصلون بهم.
أخرج الحافظ ابن أبي الدنيا رحمه الله في "فضائل رمضان" قال: خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أول ليلة من شهر رمضان والقناديل تزهر، وكتاب الله يتلى في المساجد، فقال: «نورت نور الله لك يا عمر بن الخطاب في قبرك كما نورت مساجد الله بالقرآن». وهو أثر حسن. فلهذا يعتنى بالمساجد في رمضان أكثر مما يعتنى بها في غير رمضان، وإن كان المطلوب الاعتناء بها على جهة الاستمرار والدوام.
فالمحافظة على صلاة التراويح من العبادات العظيمة والمشهودة، والأجور فيها عظيمة، فليجتنب المسلمون طلب السرعة والعجلة في قراءة القرآن وفي الركوع وفي السجود وفي صلاة التراويح. يا عبد الله، أنت مع الله، أنت بين يدي الله، أنت تعيش مع القرآن، أنت في بيت الله، أنت تعبد الله، لماذا تأتيك العجلة عند عبادة الله ولا تأتيك العجلة لترك الشر؟ أنت بحاجة إلى عجلة في ترك الشر وليس في التخلص من الخير.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا عدواً إلا قصمته.
اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك بأعداء الإسلام اليهود والنصارى المعتدين، اللهم خذهم من فوقهم ومن تحتهم واجعل الدائرة عليهم.
اللهم إنا نسألك يا خير معين ويا خير الناصرين أن تعيننا على الصيام والقيام والطاعات والصدقات والعبادات في هذا شهر الكريم، اللهم حبب إلينا دينك وشرعك وزين لنا طاعتك، اللهم كره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، إنك قوي عزيز.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فلهذا معاشر المسلمين، دعانا الله جميعاً إلى صيام رمضان، لكن ليس مجرد صيام، وإنما صيام كما أراد الرحمن جل شانه. قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في "بستان الواعظين": "ينبغي لمن أصبح صائماً أن يقول للسانه: إنك اليوم صائم من الكذب والنميمة وقول الزور والباطل والغيبة، ولعينيه: إنكما اليوم صائمتان عن النظر إلى ما لا يحل لكما، وللأذنين: إنكما اليوم صائمتان عن الاستماع إلى ما يكره ربكما. ولليدين: إنكما اليوم صائمتان من البطش فيما حرم عليكما من الغش في البيع والشراء والأخذ والعطاء. وللبطن: إنكِ اليوم صائمة عن المطعم، فانظري إلى ماذا تفطرين، وتجنبي المطعم الخبيث الذي تدعين إليه، فإن الله طيب لا يقبل إلا الطيب. وللقدمين : إنكما اليوم صائمتان من السعي إلى ما يكتب عليكما وزره ويبقى قبلكما تباعته وإثمه".
هكذا ينبغي للمسلم أن يوطن نفسه على العبادات والطاعات، وعلى الصدق والإخلاص، وعلى مراقبة الله وخشية الله، وتعظيم شرعه والرضا بأحكام دينه؛ ولهذا ربنا قال : ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ولم يقل: "لتكونوا متقين"؛ لأن من الصائمين من يبلغ به صيامه إلى تقوى الله، ومن الصائمين من لا يبلغ به صيامه إلى ذلك، بل ربما تعثر تعثراً خطيراً.
وما هو تقوى الله الذي يريده الله منا ؟ تقوى الله : امتثال أوامره وأداؤها على جهة الاستمرار، وترك نواهيه على جهة الدوام. هذا هو التقوى.
أما من صلى وترك، وصام وترك، وأطاع الله وترك، وترك ما حرم الله مدة ثم عاد إليه فهذا ليس من المتقين الذين عناهم الله في هذه الآية، فكلنا نفتقر إلى هذا التقوى أن نكون من أهله.
كذلك أيضاً قال ربنا في كتابه الكريم: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. قال ابن الجوزي رحمه الله في "بستان الواعظين": "شهر رمضان شهر الإيقان وشهر القرآن وشهر الإحسان وشهر الرضوان، وشهر الغفران وشهر إغاثة اللهفان وشهر التوسعة على الضيفان". هذه من مناقب هذا الشهر.
ومن العبادات العظيمة في هذا الشهر الكريم : ما أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله في سننه، والحافظ ابن أبي شيبة في مصنفه وغيرهما بإسناد رجاله ثقات عن الإمام ابن شهاب رحمه الله قال: "تسبيحة في رمضان أفضل من ألف تسبيحة في غيره". وهكذا يُقال في بقية الطاعات وفي بقية العبادات.
فلما كانت الأجور تتضاعف للصائمين مضاعفات لا حدود لها ، كان التنافس في هذا الشهر من قبل المؤمنين تنافساً ظاهراً وتنافساً متحققاً؛ من أجل أن ينالوا ما عند الله عز وجل.
قال ابن رجب رحمه الله تعالى في "لطائف المعارف": "إن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه جهاد بالنهار على الصيام"، الصيام جهاد، وليس مجرد ترك الأكل والشرب، إنما هو جهاد للقيام بالعبادات والطاعات والإقبال على القرآن والإحسان.
قال رحمه الله : "وجهاد بالليل على القيام بالليل"، والمراد بذلك أن تؤدى صلاة التراويح. "فمن جمع بين هذين الجهادين ووفى بحقوقهما وصبر عليهما وفِّي أجره بغير حساب". الجزاء من جنس العمل، انظر ماذا تصنع يا عبد الله.
ومما يدل على مضاعفة الأجور أضعافاً منقطعة النظير: ما رواه الإمام الترمذي وابن ماجه عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن الرسول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قال: «من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً». وجاء من حديث أبي هريرة عند البيهقي في "الشعب" - وهو حسن - أنه قال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : «من فطر صائماً فأطعمه وسقاه كان له مثل أجره».
انظروا كم أجور الصائم لا حدود لها، فالذي يعين الصائمين، ويعطي الصائمين، ويكرم الصائمين، ويتعاون معهم ينال من الثواب الواسع والأجور، ولهذا كان الناس على مر التاريخ يتنافسون في تفطير الصائمين في رمضان؛ فبعضهم يفطر خمسين شخصاً، وآخر خمسمائة شخص، وآخر ألف شخص، هذا كله وارد في التاريخ من باب المسابقة والمنافسة في الخير. بل في بعض كتب السير : أن المسلمين كانوا يأتون بعشاهم إلى المساجد باحثين عمن يأكل معهم من أجل أن يكتسبوا الأجور والثواب.
عباد الله، تفقدوا أحوال المحتاجين والفقراء والمساكين والأيتام والأرامل لا سيما في هذا الشهر الكريم، احذروا الغفلة. وربنا - جل شأنه - بعد أن فرض الصيام على أمة الإسلام قال: ﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. فمن العبادات العظيمة: أن يشكر الله على ما أنعم وعلى ما أعطى وأجزل، وعلى ما تفضل به من التشريع الذي بسببه تصلح أحوال العباد، وبسببه يفوز العابدون بالرضوان.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

🛑 جديد الإصدارات الرمضانية 🛑

إلى السَّماءِ تَجَلَّت نَظرَةُ الأَمَلِ ...
وَالقَلبُ يَرْقُصُ بَينَ الخَوفِ وَالوَجَلِ
رَمَضَانُ أَقْبَلَ يَا أُولِي الأَلبَابِ...
فَاستَقبِلُوهُ بَعْدَ طُولِ غِيَابِ

🕌زادُ الخطيب وتحفةُ الواعظ في شهر الصيام🕌


يسر موقع التفريغ للدروس العلمية والبحوث الشرعية (بإدارة مصعب حسين شراعي) أن يزف إليكم صدور السفر المبارك:

📚 { *الخطب والكلمات الحِسان التي ألقيت في رمضان* }


📝للشيخ الفاضل/ *أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي . حفظه الله*

يحتوي الكتاب على مجموعة منتقاة من الخطب المنبرية والكلمات الوعظية التي صيغت بعبارات جزلة ومعانٍ إيمانية عميقة، لتكون عوناً للدعاة ومناراً للمسترشدين خلال أيام الشهر الفضيل.

📌 جهد متميز في الجمع والترتيب والعناية بالنص.

📥 لمتابعة جديد التفريغات العلمية:
[/channel/Alshray1]

*📻قناة الشيخ علـﮯ التليجرام↙️*
/channel/ailhmoodie2

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#دروس_رمضانية
#خطب_رمضانية
#مؤلفات_رمضانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

رسائل إلى الأئمة والمؤذنين
كتبها: عبدالله بن صالح الفوزان
#عبدالله_الفوزان
#فقه
#فقه_العبادات
#للخطباء #للدعاة

Читать полностью…
Subscribe to a channel