hat2222 | Unsorted

Telegram-канал hat2222 - ملتقى الخطب المكتوبة

12340

☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot

Subscribe to a channel

ملتقى الخطب المكتوبة

💥❄ *بشرى سارّة لكل مسلم* ❄💥


✍ *أسهل وأسرع طريقة للتأكد من صحة الأحاديث، فقط أضغط على الرابط التالي وأكتب جزء من نص الحديث ويظهر لك جميع رواة الحديث وألفاظه ومصادره وحكم العلماء المُحَدِّثين عليه !*

⬅ *إضغط هنا :* hdith.com

✋ *لا عذر لأحد بعد اليوم ينشر الأحاديث غير الصحيحة* ❌🚫

📝 *احتفظ بهذه الرسالة في القائمة وذاكرة المحفوظات حتى يسهل الرجوع إليها في أي وقت واحذر من تجاهلها وتضييعها* ⛔


📲 *للنشر والتعميم على أوسع نطاق إلى جميع الأهل والأصدقاء وفي كل المجموعات والقنوات*

➖➖➖➖🔶➖➖➖➖

*✅ جزى اللَّهُ خيراً كل من قرأها وساعدنا على نشرها 📲*
……………………………………………………

*📲 للإشتراك على التيليجرام : ↙*

/channel/ailhmoodie_2
……………………………………………………

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*💥 بُشرى ســــارَّة 💥*

الحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وبفضله تتنـزَّل الخيرات والبركات.
يسرّنا أن نزفَّ إليكم بشرى طيبة، وهي أنه قد تم – بفضل الله ومنِّه – إنشاء قناة لفضيلة الشيخ الفاضل *نعمان بن عبدالكريم الوتر،* لتكون منبرًا مباركًا لنشر العلم الشرعي، وبثِّ الدروس والمواعظ، والكلمات النافعة التي تُقرِّب إلى الله وتُحيي القلوب وتُزكِّي النفوس.

*وقد رُتِّبت القناة تنظيمًا حسنًا، بحيث تضم جميع ما يتعلّق بالشيخ من:*

الخُطب

المحاضرات

الدروس العلمية

الكلمات التوجيهية

المؤلفات والرسائل

وكل جديدٍ من نشاطه الدعوي
نسأل الله تعالى أن يجعلها قناةً مباركة، خالصةً لوجهه الكريم، نافعةً للعباد، وأن يكتب لها القَبول والانتشار في الآفاق، وأن يجزي الشيخ خير الجزاء على ما يبذله من جهود في الدعوة إلى الله وتعليم الناس.

📌 ساهموا في نشرها بين الأهل والأصحاب؛ فالدالُّ على الخير كفاعله، ولعل كلمةً تسمعها أذنٌ فتُحيي قلبًا، ويكون لك بها نصيب من الأجر بإذن الله تعالى.

نسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل أعمالنا خالصةً لوجهه الكريم.


/channel/alshaykhnuemanalwtr

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللَّهُ بِي ؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ بِي ؟ فَمَاذَا قَالُوا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ؟ قَالُوا: «لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ». اللهُ أَكْبَرُ! «لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ». هَذِهِ النِّعَمُ وَهَذِهِ الْمِنَنُ نَعْلَمُ أَنَّهَا مِنَ اللهِ مَنَّ بِهَا عَلَيْنَا، فَعِنْدَمَا تَسْتَشْعِرُ مِنَنَ اللهِ عَلَيْك تَحْرِصُ دَائِمًا عَلَى أَنْ تَحْمَدَهُ عَلَيْهَا وَتَسْتَشْعِرُ هَذِهِ الْمِنَنَ فَتَتَوَجَّهُ بِالْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ وَالْإِكْثَارِ مِنَ الشُّكْرِ وَالْحَمْدِ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
إِنَّهُ الْمَنَّانُ كَثِيرُ الْمِنَنِ كَثِيرُ الْهِبَاتِ كَثِيرُ الْفَوَاضِلِ عَلَى عِبَادِهِ، الْمَنَّانُ الَّذِي إِذَا أَعْطَاكَ أَعْطَاكَ الْعَطَاءَ الْوَاسِعَ الْعَظِيمَ الَّذِي رُبَّمَا لَا يَخْطُرُ لَكَ عَلَى بَالٍ..
يَا عِبَادَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَحْكِي هَذِهِ الْحَادِثَةَ مَنْ سَمِعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِسَنَدٍ عَالٍ عَنْ مُوَظَّفٍ يُدْعَى خَالِد فِي بَنْكٍ مِنَ الْبُنُوكِ، يَقُولُ كَانَ يَأْتِينِي رَجُلٌ فِي مَدِينَةِ الرِّيَاضِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَالِيَةٌ هَيْئَةٌ رَثَّةٌ يَأْتِينِي فِي الْأُسْبُوعِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيُودِعُ مَبْلَغًا كَبِيرًا مِنَ الْمَالِ، فِي الْأُسْبُوعِ رُبَّمَا أَوْدَعَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ رِيَالٍ خَمْسِينَ أَلْفَ رِيَالٍ سُعُودِيٍّ وَمِثْلُ هَذَا، قَالَ كُنْتُ أَفْرَحُ بِهِ لِأَنَّ أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ الزَّبَائِنِ نُعْطَى عَلَيْهَا نِسْبَةً إِذَا كَانَ هَذَا الزَّبُونُ مِنْ طَرِيقِكَ، فَكُنْتُ أَفْرَحُ بِهِ وَأَعْجَبُ لِحَالَتِهِ مَعَ هَذَا الْمَالِ أَنَّهُ صَاحِبُ سَيَّارَةٍ أَبْوَابُهَا مُحْكَمَةٌ بِالسِّلْكِ الَّذِي تُعَلَّقُ عَلَيْهِ الثِّيَابُ، وَهِيَ رَثَّةٌ إِلَى أَبْعَدِ مَا يَكُونُ، غَيْرَ أَنِّي مَا كُنْتُ أُبَالِي بِذَلِكَ. ثُمَّ فِي فَتْرَةٍ غَابَ قَدْرَ شَهْرَيْنِ لَمْ يَأْتِ، فَاتَّصَلْتُ وَقُلْتُ تَعَالَ لَهُ حَوَّلَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ أَحْرَمُ النِّسْبَةَ الَّتِي أَعْطَاهَا مِنْ إِيدَاعَاتِهِ، فَاتَّصَلْتُ عَلَيْهِ تِلِيفُونُهُ عِنْدِي لِمُعَامَلَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَإِذَا بِامْرَأَةٍ تُجِيبُنِي، هَذَا تِلِيفُونُ فُلَانٍ؟ قَالَتْ نَعَمْ، أَيْنَ هُو؟ قَالَتْ مَاتَ مِنْ شَهْرِين وَأَنْتِ مَا تَكُونِينَ؟ قَالَتْ زَوْجَتُهُ، فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ زَوْجَكِ لَهُ عِنْدَنَا مَالٌ فِي الْبَنْكِ (أَتَدْرِينَ) بِهَذَا؟ قَالَتْ لَا، أين أَنْتِ؟ قَالَتْ فِي الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ، فَقُلْتُ أَنَا آتِي إِلَيْكِ، فِي رَجُلٍ أَتَانِي قَالَتْ أَبَدًا مَا مَعِي إِلَّا أَوْلَادِي أَكْبَرُهُمْ فِي الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ عُمْرِهِ مَا يَعْرِفُ لِهَذِهِ الْأُمُورِ، فَأَخَذْتُ مُوَظَّفًا مُعَيَّنًا وَانْطَلَقْنَا نَبْحَثُ عَنْ عُنْوَانٍ حَتَّى أَتَيْنَا عَلَيْهِ، بَيْتٌ مِنْ هَيْئَتِهِ أَنَّهُ بَيْتٌ رَثٌّ، فَتَحَ لَنَا الْوَلَدُ الْبَابَ دَخَلْنَا إِلَى مَكَانِ الِاسْتِقْبَالِ جَلَسْنَا عَلَى الْأَرْضِ مَا فِي حَتَّى شَيْءٌ نَجْلِسُ عَلَيْهِ، أُعْطِيَتْ لَنَا قَطِيفَةٌ خِرَقٌ نَجْلِسُ عَلَيْهَا فَجَلَسْنَا.
ثُمَّ كَلَّمْنَا الْمَرْأَةَ فَقُلْنَا لَهَا إِنَّ زَوْجَكِ لَهُ عِنْدَنَا مَالٌ فِي الْبَنْكِ أَتَدْرِينَ؟ قَالَتْ لَا مَا عِنْدِي عِلْمٌ بِهَذَا نَحْنُ فُقَرَاءُ انْظُرْ إِلَى حَالَتِنَا، فَقَالَ لَهَا إِنَّ زَوْجَكِ عِنْدَهُ مَبْلَغٌ فِي الْبَنْكِ، قَالَتْ كَمْ؟ قَالَ: 150 مِلْيُونَ رِيَالٍ! الْمَرْأَةُ أُغْشِيَ عَلَيْهَا سَقَطَتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، دَخَلَ أَوْلَادُهَا رُشَّ عَلَيْهَا الْمَاءُ أَفَاقَتْ، 150 مِلْيُونَ رِيَالٍ سُعُودِيٍّ؟ قَالَ نَعَمْ. فَقَالَتْ وَاللهِ وَاللهِ إِنَّنِي كُلَّ لَيْلَةٍ فِي اللَّيْلِ عِنْدَمَا تَهْدَأُ الْأَرْجُلُ أَخْرُجُ إِلَى الْقُمَامَاتِ مِنْ أَجْلِ أَنْ أَجْمَعَ لِأَوْلَادِي الْخُبْزَ الَّذِي مَا يَزَالُ سَلِيمًا مِنْ أَجْلِ أَنْ أُطْعِمَهُمْ! مِنَ الْقُمَامَةِ تَأْكُلُ! فِي لَحْظَةٍ الْمَنَّانُ أَغْنَاهَا فِي لَحْظَةٍ الْمَنَّانُ مَنَّ عَلَيْهَا 150 مِلْيُونَ رِيَالٍ.
تَعَجَّبَ الْحَاضِرُونَ مِنْ بُخْلِ هَذَا الرَّجُلِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَيَاةِ الرَّثَّةِ وَهُوَ يَمْلِكُ هَذِهِ الْأَمْوَالَ، فَقَالَ لَهَا وَلَهُ أَيْضًا أَمْوَالٌ وَأَمْلَاكٌ. بِحُكْمِ أَنَّهُ مَا عِنْدَهُ أَوْلَادٌ ذَهَبَ هَذَا الرَّجُلُ يَسْأَلُ يَسْأَلُ عَنْ أَمْلَاكِ هَذَا الرَّجُلِ وَيَبْحَثُ، وَجَدَ مَعَهُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ عِمَارَةً قُدِّرَتْ قِيمَتُهَا بِتِسْعِمِائَةِ مِلْيُونِ رِيَالٍ! انْظُرُوا يَا عِبَادَ اللهِ الْمَنَّانُ عِنْدَمَا يُعْطِي انْقَلَبَتْ حَيَاتُهُمْ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الْمَخْلُوقُ عِنْدَمَا يَقُولُ لَكَ أَعْطَيْتُكَ مَنَحْتُكَ بَذَلْتُ لَكَ وَقَفْتُ مَعَكَ فِي مَرَّةٍ مِنَ الْمَرَّاتِ، يَمُنُّ عَلَيْكَ بِمَا أَعْطَاكَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَعْيِيرًا لَكَ وَتَكْدِيرًا. أَمَّا تَذْكِيرُ الرَّبِّ عِبَادَهُ بِنِعَمِهِ فَهُوَ عَلَى جِهَةِ الْإِفْضَالِ وَالتَّذْكِيرِ لِيَعْبُدُوهُ لِيَشْكُرُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
فَيَا عِبَادَ اللهِ، كَمِ النِّعَمِ الَّتِي يُذَكِّرُنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا أَنْ مَنَّ عَلَيْنَا؟ يَقُولُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾. تَأَمَّلْ هَذِهِ النِّعْمَةَ منَّ اللهِ عَلَيْنَا بِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ، يَقُولُ الْعَلَّامَةُ السَّعْدِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «وَهَذِهِ النِّعْمَةُ الَّتِي مَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ هِيَ أَكْبَرُ النِّعَمِ بَلْ هِيَ أَصْلُ النِّعَمِ وَهِيَ الْمِنَّةُ بِهَذَا الرَّسُولِ الْكَرِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ».
فَاحْمَدُوا اللهَ يَا عِبَادَ اللهِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ عَلَى هَذِهِ الْمِنَّةِ أَنْ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. ﴿لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ بِمَاذَا؟ ﴿إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾.
فهذه يا عباد الله نعمة عظيمة جليلة ومنه جسيمة أن من علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم أشرف الرسل أزكى الرسل صِرْنَا بِهِ أَفْضَلَ الْأُمَمِ، بَعَثَ إِلَيْنَا أَفْضَلَ الرُّسُلِ فَصِرْنَا أَفْضَلَ الْأُمَمِ وَأَحَبَّ الْأُمَمِ إِلَى اللهِ كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ»، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ. فَاسْتَشْعِرُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ وَتَأَسَّ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَكُنْ تَبَعًا لَهُ وَاسِرْ عَلَى نَهْجِهِ، وَاحْذَرْ مِنَ الِابْتِدَاعِ فِي دِينِ اللهِ، احْذَرْ مِنَ الْبِدَعِ الَّتِي حَذَّرَكَ مِنْهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ اسْتَشْعَرْتَ الْمَنَّ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحَمَلَكَ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَالسَّيْرِ عَلَى نَهْجِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَتَعْظِيمِ مَحَبَّتِهِ فِي قَلْبِكَ حَتَّى تُحْشَرَ مَعَهُ؛ فَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
وَهَكَذَا يَا عِبَادَ اللهِ يُذَكِّرُنَا اللهُ بِمِنَّةِ الْهِدَايَةِ، بِمِنَّةِ الْهِدَايَةِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾. احْمَدِ اللهَ يَا عَبْدَ اللهِ عَلَى هَذِهِ الْمِنَّةِ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا سِوَاهُ أَنْ جَعَلَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْ جَعَلَكَ مِنْ عِبَادِهِ الَّذِينَ يَسْجُدُونَ لَهُ يَرْكَعُونَ لَهُ يَخْشَعُونَ لَهُ يَتَذَلَّلُونَ لَهُ، احْمَدِ اللهَ أَنْ جَعَلَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِكَ وَأَنْ جَعَلَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اسْتَشْعِرْ هَذِهِ النِّعْمَةَ وَاللهِ.
انْظُرْ يَا عَبْدَ اللهِ انْظُرْ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَخَبَّطُونَ فِي الْكُفْرِيَّاتِ وَالشِّرْكِيَّاتِ وَالضَّلَالَاتِ، انْظُرْ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ فِي عِبَادَاتِهِمْ يَهِيمُونَ وَأَنْتَ تَتَلَذَّذُ وَتَتَنَعَّمُ بِأَنْ جَعَلَكَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، مِنَّةٌ عَظِيمَةٌ، ﴿بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ﴾، أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ، فَالْهِدَايَةُ إِلَى الْإِيمَانِ مِنَّةٌ عَظِيمَةٌ جَسِيمَةٌ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَشْعِرَهَا.
وَهَكَذَا يَا عِبَادَ اللهِ يَمُنُّ اللهُ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ كَمَا ذَكَرَ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾. فَانْظُرْ عَبْدَ اللهِ أَنَّهُ يَذْكُرُ هَذِهِ الْمِنَّةَ الْعَظِيمَةَ حِينَ مَنَّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ اسْتِضْعَافِهِمْ، بَعْدَ اسْتِضْعَافِهِمْ كَانَ فِرْعَوْنُ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ كَانَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ يُهِينُونَهُمْ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مَنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

🌙 *طلائع السلوان في اسم الله المنان* 🌙

*🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_السلفية_بالخوخة حرسها الله*

*✍لفضيلة الشيخ/
#سليم_بن_عبدالله_الخوخي حفظه الله ورعاه*

*🗓رمضان* *٣/ ٩ /١٤٤٧ه‍*

*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#الأسماء_والصفات
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الخطبة الأولى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الرَّؤُوفِ اللَّطِيفِ الْمَنَّانِ، الْكَبِيرِ الْعَظِيمِ الْقَدِيرِ الدَّيَّانِ، الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنِ، الْغَنِيِّ الْعَلِيِّ الْقَوِيِّ ذِي الْعَظَمَةِ وَالسُّلْطَانِ، الْأَوَّل فَلَا سَبْقَ لِسَبْقِهِ، وَالْمُنْعِم فَمَا قَامَ مَخْلُوقٌ بِحَقِّهِ، الْمُوَالِي بِفَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِشَرَائِفِ الْمَنَائِحِ عَلَى تَوَالِي الْأَزْمَانِ، جَلَّ عَنْ شَرِيكٍ وَوَلَدٍ، وَعَزَّ عَنْ نَظِيرٍ وَانْفَرَدَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى أَحَدٍ، وَعَلِمَ مَا يَكُونُ وَمَا كَانَ. أَنْشَأَ الْأَشْيَاءَ بِحِكْمَتِهِ وَصَنَعَهَا، وَفَرَّقَ الْأَشْيَاءَ بِقُدْرَتِهِ وَجَمَعَهَا، وَمَدَّ الْأَرْضَ وَأَوْسَعَهَا، وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ، يُعِزُّ وَيُذِلُّ، يُفْقِرُ وَيُغْنِي، يُبْقِي وَيُفْنِي، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ.
مَدَّ الْأَرْضَ وَأَوْسَعَهَا بِقُدْرَتِهِ، وَأَجْرَى فِيهَا أَنْهَارَهَا بِصَنْعَتِهِ، وَسَبَغَ أَلْوَانَهَا بِحِكْمَتِهِ، فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى سَبْغِ تِلْكَ الْأَلْوَانِ؟ ثَبَّتَ بِالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ نَوَاحِيَهَا، وَأَرْسَلَ السَّحَابَ بِمَاءٍ يُحْيِيهَا، وَقَضَى بِالْفَنَاءِ عَلَى جَمِيعِ سَاكِنِيهَا ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾. إِلَهٌ يُثِيبُ عِبَادَهُ وَيُعَاقِبُ وَيُعْطِي الْمَنَائِحَ وَيَتَفَضَّلُ بِالْمَنَاقِبِ، سُبْحَانَهُ عَزَّ مِنْ إِلَهٍ عَظِيمٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾.
مَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِعَظِيمِ إِحْسَانِهِ، وَعَادَ عَلَيْهَا بِفَضْلِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَجَعَلَ شَهْرَهَا عَمِيمًا بِغُفْرَانِهِ ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ عَظِيمُ الشَّانِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ إِنْسٍ وَجَانٍّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
عِبَادَ اللهِ، احْمَدُوا اللهَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ وَالْمِنَّةِ الْكُبْرَى الْجَسِيمَةِ، شَهْرُ رَمَضَانَ، جَعَلَكُمْ مِمَّنْ يَحْضُرُهُ، مِمَّنْ يَشْهَدُهُ، مِمَّنْ يَعِيشُ أَيَّامَهُ وَلَيَالِيَهُ، مِمَّنْ يَتَفَيَّأُ ظِلَالَ الرَّحْمَةِ فِيهِ، فَاحْمَدُوا اللهَ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ وَاعْرِفُوا قَدْرَهَا وَاشْكُرُوهُ عَلَيْهَا يَزِدْكُمْ مِنْ فَضْلِهِ كَمَا قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
عِبَادَ اللهِ، شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ يَمُنُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ بِأَنْوَاعِ الْخَيْرَاتِ وَالْفَضَائِلِ عَلَى عِبَادِهِ، فَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَا عِبَادَ اللهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ رَحَمَاتٌ تَتَنَزَّلُ، فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَضْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ يَتَجَدَّدُ، فَهَنِيئًا هَنِيئًا لِمَنْ نَالَهُ مِنَ اللهِ الْفَضْلُ وَمَنَّ عَلَيْهِ بِعَطَائِهِ الْجَزْلِ فهو الكريم المنان.
المنان يا عباد الله اسم من أسماء الله عز وجل ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلٌ يُصَلِّي فَسَجَدَ هَذَا الْمُصَلِّي ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَكَانَ آخِرَ مَا قَالَ فِي تَشَهُّدِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْحَمْدُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ»، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى».

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وأخرج الإمام أحمد وغيره بسند رجاله ثقات وفيه انقطاع أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن قال: فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ: ﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ ﴾ [الحاقة: 40-41] قال: قلت: كاهن قال: ﴿ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ﴾ [الحاقة: 42-47] إلى آخر السورة، قال: «فوقع الإسلام في قلبي كل موقع» يعني بعد تدبره القرآن وانتفع بالقرآن وأسلم بعد ذلك، وقبل ذلك لما لم يسمعه منصتاً متأدباً لم يستفد من القرآن ولم يهتد بالقرآن.
وكذلك أيضاً أخرج الإمام أحمد وغيره من حديث خالد العدواني رضي الله عنه عن أبيه أنه أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشرق ثقيف، وهو قائم على قوس أو عصا حين أتاهم يبتغي عندهم النصر، قال: فسمعته يقرأ: ﴿ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ﴾. [الطارق: 1] حتى ختمها قال: فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك، ثم قرأتها في الإسلام، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم، فقال من معهم من قريش: نحن أعلم بصاحبنا، لو كنا نعلم ما يقول حقاً لاتبعناه. نفعته هذه الآيات القلائل عندما سمعها بتدبر.
وهكذا كم ممن سمع القرآن الكريم وتجرد لسماعه عن الهوى، عن العناد، عن الكبر، عن العجب، فهداه الله وفتح الله قلبه وشرح الله صدره، وأنار الله عقله، وزكى الله نفسه، وأخذ الله به إلى دينه وشرعه، هنيئاً لمن سمع القرآن متدبراً له، ولمن قرأ القرآن متفكراً فيه.
يا معشر المسلمين، لا يُحال بينكم وبين هذا الخير العظيم، ألا وهو تدبر القرآن، فأنتم أولى بكامل هداية الله إياكم إلى التمسك بشرعه والتوبة والإنابة إليه، بل إن القرآن قد فتح الله به مدناً، فمدينة الرسول فتحها الله بالقرآن، أرسل الرسول بعدد قليل من أصحابه إلى المدينة قبل هجرته لما أسلم من أسلم من الأنصار، فعلموهم القرآن، فدخل الأنصار في الإسلام وأقبلوا على القرآن يقرؤونه ويتدبرونه ويعملون به رضي الله عنهم، فهاجر النبي بعد ذلك إلى المدينة، ولولا هذا الفتح القرآني ما كان الرسول مهاجراً إلى المدينة.
وبعد مدة فتح الله اليمن بالقرآن، وهي أول قطر فتح بالقرآن، ولهذا لم يحتج الرسول إلى أن يقاتل أهل اليمن، بل هم جاءوا مسلمين يقاتلون من لم يسلم.
فتحت اليمن بالقرآن، أرسل الرسول بمجموعة من صحابته إلى اليمن، فتلوا القرآن على أهل اليمن فاستجابوا لله ولرسول الله عليه الصلاة والسلام، فنقول: فتحت اليمن بالقرآن وبسنة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام.
أستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه.
أما بعد:
بقية الجزيرة العربية لم تفتح أولاً بالقرآن، وإنما بالسيف والسنان، ولكن فتحت قلوبهم بالقرآن الفتح الثاني، لما سمعوا القرآن وسمعوا سنة سيد الأنام قبلوا الإسلام عن رغبة ومحبة ورضا وتسليم وعمل بالقرآن.
وجاءت الفتوحات في عهد الخلافة الراشدة في خارج الجزيرة: لأن من كان خارج الجزيرة لم يقبلوا أن تفتح قلوبهم بالقرآن حتى فتحت بالسيف وقهرت بالسيف، فقام الجهاد في الشام وما بعدها إلى القسطنطينية، وقام الجهاد في العراق وما بعدها إلى خراسان، وقام الجهاد في مصر وما بعدها إلى أدغال أفريقيا، فهؤلاء دخلوا في الإسلام بالقتال والجهاد، هذا في ظاهر الأمر، لكن قلوبهم إنما فتحت بالقرآن: لأنهم عندما هزموا في المعارك وقهروا بالقتال جاءهم الصحابة بالقرآن الكريم وأسمعوهم القرآن، فقبلوا الإسلام، ورضوا بالإيمان، ودخلوا فيه رغبة وصدقاً واستسلاماً، وآمنوا بالله، وأخلصوا الدين لله، وصاروا مسلمين، واستمر الإسلام في أهل هذه الأقطار إلى ساعتنا، فهذا من بركات تدبر القرآن واتباع سيد الأنام.
وهنالك شعوب ودول فتحت بالقرآن فقط بدون قتال، ومن ذلك فتحت الحبشة والصومال وإثيوبيا والسودان وماليزيا وتنزانيا وإندونيسيا ودول وشعوب لا أستحضرها الآن، فتحت بالقرآن وبدون قتال.
هذا شأن القرآن وهذه عظمة القرآن، ولا تزال هذه الدول والشعوب التي فتحت بالقرآن وبدون قتال مسلمة إلى ساعتنا هذه، وإن شاء الله إلى قيام الساعة.
هذا عطاء الله لمن يقبل القرآن، ولمن يتجه إلى القرآن، ولمن يعظم القرآن الكريم.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*درر البيان في عظمة هداية القرآن*

*🕌خطبة الجمعة (مفرغة وورد) من #دا_الحديث_بمعبر حرسها الله*

📝لسماحة الشيخ/
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله

🗓 بتاريخ:

*🗓[3 / رمضان /1447 هـ]*

🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/6861
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_رمضانية #القرآن
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70-71].
أما بعد:
فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
فبمناسبة نزول القرآن الكريم في شهر رمضان الكريم، سأذكر نبذة عن عظمة القرآن.
اعلموا - حفظكم الله جميعاً - أن الله عز وجل جعل القرآن العظيم عظيماً في ذاته، وهذه العظمة دل عليها القرآن الكريم، وهكذا السنة النبوية، وتُدرك بالعقل والفطرة وغير ذلك.
قال الله في كتابه الكريم: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87] فوصف الله القرآن بالعظيم.
وقال تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الواقعة: 76-80].
وكذلك أيضاً قال الله: ﴿ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴾ [ص: 67-68]، إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على عظمة القرآن الكريم، وكيف لا يكون القرآن عظيماً والمتكلم به هو الله ذو الجلال والإكرام والعطاء والإنعام والهداية والإلهام.
وكيف لا يكون القرآن عظيماً وقد نزل به جبريل، وهو أفضل الملائكة على الإطلاق.
وكيف لا يكون القرآن عظيماً وقد أنزله الله على سيد البشر وهو محمد ﷺ، وكيف لا يكون القرآن عظيماً وقد نزل في شهر رمضان، وهو سيد الشهور، وكيف لا يكون القرآن عظيماً وقد نزل في أقدس مكان على وجه الأرض وهو مكة والمدينة، وكيف لا يكون القرآن عظيماً وتشريعاته صالحة لكل زمان ومكان، وحال ومآل، وكيف لا يكون القرآن عظيماً وفيه علوم الأولين والآخرين، وكيف لا يكون القرآن عظيماً وهو يهدي إلى الصراط المستقيم.
وكيف لا يكون القرآن عظيماً وهو محفوظ إلى قيام الساعة، وهذه العظمة لا تدرك ولا يُظفر بها ولا يفوز من أراد الوصول إليها إلا بتدبر القرآن، قال الله في كتابه الكريم: ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29].
ربنا جل شأنه وصف القرآن بالبركة، وبركة القرآن وخيرية القرآن وعظمة القرآن ومنافع القرآن وهداية القرآن لا نهاية لها. وربنا بيّن في هذه الآية أن هذه البركة الواسعة العميمة النافعة يتوصل إليها بتدبر القرآن الكريم.
فما تدبر أحد القرآن الكريم إلا هداه الله، واهتدى بالقرآن الكريم، وألهمه الله الرشد، ووفقه الله إلى الإيمان، وإلى التمسك بالإسلام، وإلى إقامة توحيد الله وإخلاص الدين له، وغير ذلك.
وسأذكر على مسامعكم عظمة هداية القرآن لمن تدبره وتفكر فيه وأقبل عليه بقلبه وقالبه باحثاً عن الحق، راضياً به إذا علمه وإذا فهمه وإذا أدركه، وهذه الأمثلة الكثيرة التي سأذكرها تبين لكم هذه العظمة في تدبر القرآن الكريم.
ربنا جل شأنه قال في كتابه الكريم: ﴿ وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

[ مراعاة الناس في صلاة التراويح أمر مطلوب ]

------------------------------------------
قال الإمام الفقيه الكاساني رحمه الله تعالى : " وَأَمَّا فِي زَمَانِنَا فَالأَفْضَلُ أَنْ يَقْرَأَ الإِمَامُ عَلَى حَسَبِ حَالِ الْقَوْمِ ، فَيَقْرَأُ قَدْرَ مَا لا يُنَفِّرُهُمْ عَنْ الْجَمَاعَةِ ، لأَنَّ تَكْثِيرَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ "انتهى.
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع   ( ٣ / ١٥٠ ) لعلاء الدين الكاساني الحنفي ( المتوفى سنة : ٥٨٧ هـ )
----
وسئل سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله عن هذا السؤال/
هل ينبغي للإمام مراعاة حال الضعفاء من كبار السن ونحوهم في صلاة التراويح؟

فأجاب : " هذا أمر مطلوب في جميع الصلوات في التراويح وفي الفرائض ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيكم أم الناس فليخفف ، فإن فيهم الضعيف والصغير وذا الحاجة ) رواه البخاري ومسلم.
فالإمام يراعي المأمومين ويرفق بهم في قيام رمضان ، وفي العشر الأخيرة ، وليس الناس سواء ، فالناس يختلفون ؛ فينبغي له أن يراعي أحوالهم ، ويشجعهم على المجيء ، وعلى الحضور ؛ فإنه متى أطال عليهم ، شق عليهم ، ونفرهم من الحضور ؛ فينبغي له أن يراعيَ ما يشجعهم على الحضور ، ويرغبهم في الصلاة ، ولو بالاختصار وعدم التطويل ، فصلاة يخشع فيها الناس ويطمئنون فيها  ولو قليلًا  خير من صلاة يحصل فيها عدم الخشوع ، ويحصل فيها الملل والكسل". اهـ.
من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ( ١١ / ٣٣٦ - ٣٣٧ )
-------
قال مقيده عفا الله عنه :
ومن الأدلة أيضا في هذا الباب ما رواه أبو داود في سننه برقم : ( ٥٣١ ) وغيره بسند صحيح ( ١ ) عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال :
قلت : يا سول الله اجعلني إمامَ قومي ، قال : " أنت إمامُهم ، واقتدِ بأضعفِهم ،  واتخذْ مؤذِّنًا لا يأخذُ على أذانِه أجرًا ".

الشاهد من الحديث :

قوله : ( واقتدِ بأضعفِهم )
وهو الضابط في هذه المسألة والضعيف يشمل : المريض ، والكبير والصغير والمرأة والله أعلم .

قال القاري رحمه الله تعالى
في المرقاة :
قوله : ( وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ )
أَيْ : تَابِعْ أَضْعَفَ الْمُقْتَدِينَ فِي تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْأَرْكَانِ ، يُرِيدُ تَخْفِيفَ الْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحَاتِ حَتَّى لَا يَمَلَّ الْقَوْمُ ،
وَقِيلَ : لَا تُسْرِعْ حَتَّى يَبْلُغَكَ أَضْعَفُهُمْ ، وَلَا تُطَوِّلْ حَتَّى لَا تُثْقِلَ عَلَيْهِ .
قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ. انتهى.
---
قال الصنعاني رحمه الله تعالى في سبل السلام :
قوله : ( وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ )
أي : اجعل أضعفهم بمرض أو زمانة أو نحوهما قدوة لك تصلي بصلاته تخفيفاً .اهـ
---
قال شيخنا عبدالكريم الخضير وفقه الله تعالى :
قوله : (أنت إمامهم ، واقتدِ بأضعفهم)
يعني : اجعل الأضعف نصب عينيك ، فلا تشق عليه ، يعني اجعل الحد الأدنى من التحمل هذا الأضعف

( واقتدِ بأضعفهم )
عندك شخص يتحمل الوقوف خمس دقائق ، وآخر يتحمل الوقوف ربع ساعة ، وآخر يتحمل نصف ساعة ، ورابع يتحمل ساعة ،
اقتد بهذا الأضعف الذي لا يتحمل أكثر من خمس دقائق "
شرح بلوغ المرام للشيخ الخضير.
منقول من موقع الشيخ وفقه الله.
---
قلتُ : والحديث عام يدخل فيه صلاة الفريضة و صلاة النافلة.

والله ولي التوفيق.
وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
----
وكتبه الراجي عفو ربه/
عبدالله بن محمد الحمومي.
عصر الخميس ١٥ من رمضان المبارك لعام ١٤٣٩ هجري.
 
-------------
( ١ ) الحديث صحح إسناده جمع من الحفاظ كابن كثير ، وابن حجر ، وابن باز ، والألباني في صحيح الجامع  برقم : ( ١٤٨٠ ) وشيخنا مقبل الوادعي في الصحيح المسند برقم : ( ٩٢٨ ).

══════ ❁✿❁ ══════

#للخطباء #للدعاة #للأئمة

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

عباد الله: إننا في شهرِ القرآن، وللعنايةِ بالقرآنِ في هذا الشهرِ مزيةٌ وفضيلة، فقد كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُدارِسُه جبريلُ القرآنَ في كلِّ ليلةٍ من رمضان، حتى ينسلخَ رمضان. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَد مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ  يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عليه السلام، كَانَ أَجْوَدَ بالخير من الريح المرسلة".
فينبغي لنا جميعًا أنْ نُقبِلَ على كتابِ الله عز وجل، وأنْ نُكثِرَ من قراءتِه وتدبُّرِ آياتِه، وأنْ لا نجعلَ للشيطانِ علينا مَدخَلًا، ولا إلينا سبيلًا في التثبيطِ عن قراءةِ القرآن، فإنَّ بعضَ الناسِ قد يتركُ قراءة القرآن بحجةِ أنه لا يتدبرُ إذا قرأ، فيترك القراءةَ بالكليةِ مع التدبُّر!
والقولُ الحقُّ: أنَّ القراءةَ ولو من غيرِ تدبُّرٍ أفضلُ مِنْ تَرْكِ القراءة بالكلية، والقراءة مع التدبُّر أفضل من القراءة بدون تدبُّر، والقراءة مع التدبُّر والعمل بما فيه أفضل من القراءة بدون عمل، فإذا لم يتوفَّرْ للمسلمِ كلُّ ذلك فليأخذْ ما يستطيعُ، وأَقـــلّه: أن يقرأَ كتابَ الله سبحانه.
ومن قرأ كتابَ الله نالتهُ البركةُ بإذن الله، لقوله تعالى: {‌كِتابٌ ‌أَنْزَلْناهُ ‌إِلَيْكَ ‌مُبارَكٌ}، وبركته لمن قرأه شاملةٌ لأمور حياتِه وصحتِه ورزقِه وسمعِه وبصرِه وعقلِه وأهلِ بيته ووقتِه وأعمالِه.
والقرآنُ نعمة عظيمة على المؤمنين أكرمهم الله بها في الدنيا، كما قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: "إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ أَصْفَرَ الْبُيُوتِ مِنَ الْخَيْرِ الْبَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيءٌ، وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيءٌ خَرِبٌ كَخَرَابِ الْبَيْتِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ فِيهِ".
وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: "إِنَّ الْبَيْتَ لَيَتَّسِعُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَكْثُرُ خَيْرُهُ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَإِنَّ الْبَيْتَ لَيَضِيقُ عَلَى أَهْلِهِ، وَتَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَتَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ، وَيَقِلُّ خَيْرُهُ أَنْ لَا يُقْرَأَ فِيهِ الْقُرْآنُ".
ألا يا عباد الله: فلنجعلْ من هذه الأيامِ المباركةِ موسِمًا لتغييرِ حياتِنا مع القرآن وتدارُك تقصيرِنا نحوَ كتابِ الله جل وعلا، فإنَّ من اعتنى بكتابِ الله نالَ أهليةَ الله ومحبَّتَه، فالقرآنُ كلامُ الله، وهو سبحانه يُحبُّ من يُعظِّمُ كلامَه ويعتني به.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {‌شَهْرُ ‌رَمَضانَ ‌الَّذِي ‌أُنْزِلَ ‌فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ}. فلنكن من أهل القرآن في شهر رمضان، ومنه نسعى إلى الحرص على أن نكون من أهل القرآن في سائر الأوقات والأزمان، كي نحظى برضا الرحمن، وندخل جنة الرضوان، وننجو من حبائل الشيطان، وجميع الهموم والأحزان.
قلتُ ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فمن أرادَ الفلاحَ والنجاح، والطُّمأنينةَ والانشراحَ، والنجاةَ في الدنيا والآخرة، فليُقبلْ على كتابِ اللهِ سبحانه، إقبالًا يَبتغي به مرضاةَ الله عزوجل، وليجعلْ للقرآنِ من وقتِه قَــدرًا كافياً، ونصيبًا وافياً، للقراءةِ والتدبُّر والتعلُّمِ والتعليمِ، فإنَّه بذلك يسعدُ في الدنيا ويُؤمَّنُ من الخوفِ في أرضِ المحشر؛ فإن العبدَ إذا فُتِح عليه قبرُه يومَ القيامة وكان من أهلِ القرآنِ تلقَّاه القرآنُ أنيسًا مُطَمْئنًا، وخليلًا مُؤمِّنًا؛ فعن بُريدة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ. فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ. فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وجاء شهر رمضان

🕌خطبة الجمعة للشيخ الفاضل:
#عبدالكريم_الدولة (حفظه الله )

🕌القيت في
#مسجد_الامام_الألباني مدينة الحديدة ٨-٨- ١٤٣٨ هـ.

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_رمضانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

صِفَاتُ عِبَادِ الرَّحْمَنِ

البرنامج الإذاعي الذي أذيع في إذاعة القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية على مدى سبع سنوات من عام ١٤٢٦هـ حتى ١٤٣٢هـ
تأليف
أ.د/ فيصل بن سعود بن عبدالعزيز الحليبي

#أخلاق_ورقائق_وتزكية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِرَأْسِ الْكُفْرِ أَمْرِيكَا يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ ادْفَعْ لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ شَرَّ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ، اللَّهُمَّ رُدَّ كَيْدَ أَعْدَائِكَ أَعْدَاءِ الدِّينِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي نُحُورِهِمْ وَاجْعَلْ مُخَطَّطَاتِهِمْ تَدْمِيرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَخَالِفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَشُدَّ وَطْأَتَكَ عَلَيْهِمْ وَأَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ وَصَنْعَتِكَ.اللَّهُمَّ كُنْ لِيَمَنِنَا، اللَّهُمَّ نَسْأَلُكَ الْخَيْرَاتِ لِيَمَنِ الْإِيمَانِ، اللَّهُمَّ احْفَظْ سَمَاءَ الْيَمَنِ وَأَرْضَ الْيَمَنِ وَبِحَارَ الْيَمَنِ وَجِبَالَ وَسُهُولَ وَأَوْدِيَةَ وَمَصَالِحَ الْيَمَنِ، أَسْتَوْدِعُكَ شَبَابَهُ وَشَيْبَهُ وَأَطْفَالَهُ وَرِجَالَهُ وَنِسَاءَهُ وَمُجْتَمَعَهُ، اللَّهُمَّ كُنْ لِيَمَنِنَا وَلَا تَكُنْ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ احْفَظِ الْيَمَنَ بِحِفْظِكَ وَوَفِّقِ الْيَمَنَ بِتَوْفِيقِكَ وَاجْعَلْ لِبِلَادِ الْيَمَنِ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ عُسْرٍ يُسْرًا وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ عَافِيَةً. اللَّهُمَّ وَفِّقْ آبَاءَنَا وَأُمَّهَاتِنَا إِلَى كُلِّ خَيْرٍ وَاجْزِهِمْ عَنَّا خَيْرَ مَا جَازَيْتَ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا وَعِبَادَكَ أَجْمَعِينَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، اللَّهُمَّ خُذْ بِنَوَاصِي الْمُجْتَمَعِ وَبِنَوَاصِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالشَّبَابِ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أَمَّا بَعْدُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: أَمَّا مَاذَا يَتَحَدَّثُ الْمُتَحَدِّثُ وَيَتَكَلَّمُ الْمُتَكَلِّمُ وَعَنْ مَاذَا يَشْرَحُ الشَّارِحُ عَنْ مَقْدَمِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَهَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ الَّذِي يَحُلُّ بِسَاحَةِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ كُلِّهِ؟ وَعَمَّا قَرِيبٍ يَرْقُبُ الْمُسْلِمُونَ إِحْلَالَهُ وَيَنْتَظِرُ الْمُسْلِمُونَ إِحْلَالَهُ، وَعَمَّا قَرِيبٍ سَتَرَى الْأَجْوَاءَ كُلَّهَا وَالْكُلُّ يَرْقُبُ هِلَالَ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ الشَّهْرُ الَّذِي يَتَنَاقَلُ الْعَالَمُ كُلُّهُ هَلْ قَدْ دَخَلَ وَأَهَلَّ أَمْ لَا؟ الشَّهْرُ الَّذِي يَرْقُبُ الْعَالَمُ كُلُّهُ كُلٌّ فِي دَوْلَتِهِ وَهُوَ يُرَاقِبُ مِنْ جِهَتِهِ وَكُلٌّ يَنْظُرُ مِنْ جِهَتِهِ هَلْ يَكُونُ الْغَدُ مِنْهُ أَمْ لَا لِعَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ. فَتَكُونُ أَجْوَاؤُهُ فِي لَيْلَتِهِ وَفِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَجْوَاءً لَا كَأَجْوَاءِ بَقِيَّةِ الشُّهُورِ وَلَا كَأَجْوَاءِ بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ وَلَا كَأَجْوَاءِ بَقِيَّةِ اللَّيَالِي. بَلْ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ يَحْصُلُ مَا سَمِعْتَ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-: "إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ".
سَمَاءٌ بِمَا عَلَيْهَا، أَرْضٌ بِمَا فِيهَا؛ لِعَظِيمِ هَذَا الشَّهْرِ تَرَى جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ تُفْتَحُ الْأَبْوَابُ عَلَى مَصَارِيعِهَا، وَمَا بَيْنَ مِصْرَاعٍ وَمِصْرَاعٍ كَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- الْمَسَافَاتُ الطَّوِيلَةُ، وَمَعَ ذَلِكَ تُفْتَحُ اسْتِقْبَالًا لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَكَأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يَقُولُ لِعِبَادِهِ: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾، وَكَأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يَقُولُ لِعِبَادِهِ هَلُمُّوا عِبَادِي إِلَى الْجَنَّةِ، ادْخُلُوهَا وَاعْمَلُوا الْأَعْمَالَ الْمُوَصِّلَةَ إِلَيْهَا. وَمَعَ ذَلِكَ يَحْصُلُ فِي النَّارِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُغْلِقُ أَبْوَابَ النِّيرَانِ وَكَأَنَّ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ يَقُولُ لِعِبَادِهِ أَجْمَعِينَ: يَا عِبَادِي كُفُّوا فِي هَذَا الشَّهْرِ عَنِ الذُّنُوبِ، كُفُّوا عَنِ الْمَعَاصِي وَالْآثَامِ، أَغْلِقُوا صَفَحَاتِ الذُّنُوبِ وَابْدَؤُوا بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ. وَإِذَا بِشَيَاطِينِ الْأَرْضِ تُصَفَّدُ كُلُّهَا لِمَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
هَلْ رَأَيْتُمْ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ يَحْصُلُ فِيهِ مَا يَحْصُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ؟ الْجَوَابُ مِنْ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ" فَكَانَ خَاصًّا بِدُخُولِ رَمَضَانَ. وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ يُنَادِي مُنَادٍ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ: "يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ".
كُلُّ هَذِهِ الْإِعْلَانَاتِ الَّتِي تَدُورُ وَالْكَلِمَاتِ الَّتِي تَحْصُلُ وَالْأَجْوَاءُ الْعَظِيمَةُ وَالْأُمُورُ الْكَبِيرَةُ إِنَّمَا ذَاكَ لِمَنْزِلَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلِمَكَانَةِ هَذَا الشَّهْرِ فِي كِتَابِ رَبِّنَا وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَمَلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ أَعْمَلُهُ، قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ، عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ".
وَجَاءَ عَنْهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا".
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّكَ عَلَى مَنْزِلَةِ هَذَا الشَّهْرِ وَعَلَى عَظِيمِ مَكَانَةِ هَذَا الشَّهْرِ وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ". مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا أَيْ يُؤْمِنُ بِوُجُوبِهِ، وَاحْتِسَابًا أَيْ مُخْلِصًا لِلَّهِ يُرِيدُ الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ؛ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَانْظُرْ إِلَى عَظِيمِ مَا ذَكَرَ سُبْحَانَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مِنَ الِامْتِنَانِ عَلَى عِبَادِهِ بِهَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ، وَذَكَرَ بَعْدَهَا: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. وَذَكَرَ سُبْحَانَهُ الصَّائِمِينَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ وُفِّقُوا لِعِبَادَاتٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وَهَكَذَا أَيْضًا دَعَا اللَّهُ عِبَادَهُ إِلَى الِاسْتِغْلَالِ لِمَوَاسِمِ الْعِبَادَاتِ وَالطَّاعَاتِ: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾.
فَفِي آلِ عِمْرَانَ دَعَا عِبَادَهُ إِلَى الْمُسَارَعَةِ، وَفِي سُورَةِ الْحَدِيدِ دَعَا عِبَادَهُ إِلَى الْمُسَابَقَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي بَابِ الطَّاعَاتِ وَفِي بَابِ الْإِقْبَالِ عَلَى اللَّهِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ: هَا هُوَ شَهْرُ الرَّحْمَةِ عَلَى وَشْكِ الْوُصُولِ إِلَى كُلِّ بَيْتٍ مُسْلِمٍ، وَهَا هُوَ شَهْرُ الْغُفْرَانِ عَلَى وَشْكِ الْوُصُولِ إِلَى قَلْبِ كُلِّ عَبْدٍ يُرِيدُ اللَّهَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَهَا هُوَ شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ تُحَلِّقُ رَائِحَتُهُ الْعَظِيمَةُ فِي الْأُفُقِ، وَيَشْعُرُ الْمُسْلِمُونَ بِأَجْوَائِهِ قَبْلَ إِحْلَالِهِ وَوُصُولِهِ، وَهَا هِيَ الْأَجْوَاءُ الْمُمْتِعَةُ الَّتِي تَرْبِطُ النَّاسَ بِاللَّهِ وَتَرْبِطُ النَّاسَ بِخَالِقِهِمْ فِي أَجْوَاءِ الْمَعْمُورَةِ تُحَلِّقُ.
فَهَذَا الشَّهْرُ الْعَظِيمُ وَهَذَا الشَّهْرُ الْكَبِيرُ الَّذِي تَتَمَنَّى الْأَنْفُسُ وُصُولَهُ لَا لِأَنَّهُ يَأْتِي بِشَيْءٍ، وَإِنَّمَا لِأَنَّهُ يَأْتِي بِصِلَةٍ لِلْعِبَادِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَالِقِهِمْ، بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَارِئِهِمْ. جَاءَ يَأْخُذُ السَّيِّئَاتِ فَلْتُرَحِّبْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ بِقُدُومِ هَذَا الشَّهْرِ، وَلْيَكُنْ فِي نَفْسِكَ الشَّوْقُ لِهَذَا الضَّيْفِ الَّذِي سَيَحِلُّ قَرِيبًا بِإِذْنِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. فَلَا يَزَالُ قَمَرُ شَهْرِ شَعْبَانَ فِي مَسِيرِهِ حَتَّى يَأْتِيَ إِهْلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرٌ تُجْمَعُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، شَهْرٌ يَتَزَوَّدُ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْعِبَادَاتِ لِخَالِقِهِمْ وَمِنَ الْعِبَادَاتِ لِبَارِئِهِمْ.
جُعِلَتْ لَهُ الْفَضَائِلُ، هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- عَنِ اللَّهِ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ". سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مَا أَعْظَمَكَ، سُبْحَانَكَ مَا أَكْرَمَكَ! رَضِينَا أَنْ يَكُونَ الْجَزَاءُ مِنْكَ، رَضِينَا أَنْ يَكُونَ الْعَطَاءُ مِنْكَ، فَمِنْ أَسْمَائِكَ الْكَرِيمُ، وَمِنْ أَسْمَائِكَ الْغَنِيُّ، وَمِنْ أَسْمَائِكَ الْعَظِيمُ؛ سَتُجَازِي الصَّائِمِينَ، وَسَتُكْرِمُ الصَّائِمِينَ، وَسَتَتَفَضَّلُ عَلَى الصَّائِمِينَ، رَضِينَا بِفَضَائِلِكَ وَجَزَائِكَ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ: رَسُولُنَا يُخْبِرُ فِي الْحَدِيثِ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي" أَيْ لِلَّهِ "وَأَنَا أَجْزِي بِهِ"؛ وَتَخَيَّلْ مَا هُوَ الْجَزَاءُ الَّذِي سَيَكُونُ مِنْ مَلِكِ الْمُلُوكِ؟ مَا هُوَ الْجَزَاءُ الَّذِي سَيَكُونُ مِنْ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ؟ مَا هُوَ الْجَزَاءُ مِنْ هَذَا الْإِلَهِ الَّذِي السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَالْبِحَارُ وَالْأَشْجَارُ وَالْجَمَادَاتُ وَالْمَخْلُوقَاتُ يُسَيِّرُهَا وَيَرْزُقُهَا وَيُعْطِيهَا وَقَدْ تَكَفَّلَ لَكَ أَنْ يُجَازِيَكَ عَلَى الصِّيَامِ؟ فَارْضَ بِاللَّهِ أَنْ يُجَازِيَكَ عَلَى هَذِهِ الْعِبَادَةِ؛ مَا أَعْظَمَهَا وَمَا أَكْرَمَ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي تَكَفَّلَ اللَّهُ لِلْعِبَادِ فِيهِ أَنْ يُجَازِيَهُمْ هُوَ عَلَى عِبَادَتِهِمْ لَهُ وَطَاعَتِهِمْ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*◇ تجديد الإيمان في شهر رمضان ◇*

*🕌خطبة الجمعة من
#مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -*

*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان
#عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*

🗓 بتاريخ: ٢٥ *شعبان* ١٤٤٧هـ

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/AlSheikhAlSamhi/3830]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43420]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_رمضانية #إستقبال_شهر_رمضان

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

القناة الرسمية لفضيلة الشيخ
نعمان بن عبدالكريم الوتر حفظه الله


  ➖➖➖ فهرس المؤلفات ➖➖➖

📚  أعذار خطباء الجمعة

📚 البلسم في فضل ماء زمزم

📚 الخطوط العريضة

📚 الخلاصة في علم الفرائض

📚 الدر المكنون

📚 الدر المنثور في عقيدة ولاة الامور

📚 العقيق اليماني

📚 اللمعة في علم الفرائض

📚 المغني في علم الفرائض

📚 الوجه الحقيقي الإخوان المسلمين

📚 الوصايا الحسان

📚 تحفة الكرام

📚 تيسير الوصول إلى نيل المأمول

📚 فوائد وعبر

📚 اللمعة في علم الفرائض الطبعة الأولى

📚 كتاب مسك الختام في بيان حكم توسعة المسعى المشعر الحرام

📚 كشف شبهات المفترين

📚 الخلاصة في علم الفرائض

📚 اللؤلؤ المنظم ويليه إتحاف المهرة

📚 تقريب التدمرية

📚جهود الإمام الشافعي

📚حكم المظاهرات والاعتصامات

📚 زبدة التوحيد

📚 صفة العمرة

📚 عقيدة الإمام الشافعي

📚 جهود الإمام الشافعي الطبعة الأولى

📚 كتاب زاد المتقين

📚 متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للشوكاني

📚 متن العقيدة السفارينية

📚 نيل المأمول

⬆️ تأليف الشيخ نعمان بن عبدالكريم الوتر ⬆️

ه📚➖➖➖➖➖➖📚➖➖➖➖➖➖📚

📲 انضم للقناة ليصلك كل جديد متعلق بالشيخ نعمان بن عبدالكريم الوتر

📩 موقع فضيلة الشيخ نعمان الوتر

alwater33?si=GQcg-PUaf2780WIT">📩 قناة اليوتيوب الخاصة بالشيخ

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

مِنْ حَيَاةِ الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ وَالْعَنَاءِ إِلَى هَذَا الْغِنَى الْعَظِيمِ، الْمَنَّانُ عِنْدَمَا يَمُنُّ الْمَنَّانُ عِنْدَمَا يُنْعِمُ. هَذِهِ الْمَرْأَةُ أُعْطِيَتِ الْأَمْلَاكَ وَبَعْدَ أَنْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ لِأَنَّهَا امْرَأَةٌ وَحِيدَةٌ مَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَفْعَلَ شَيْئًا مَعَهَا أَيْتَامٌ صِغَارٌ اتَّصَلَتْ بِهَذَا الْعَامِلِ الْأَمِينِ وَعَرَضَتْ عَلَيْهِ نَفْسَهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِأَنَّهَا تَقُولُ أَمْوَالُ أَوْلَادِي سَتَضِيعُ مَا مَعنا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهَا فَهَلْ تَقْبَلُ بِالزَّوَاجِ بِي؟ فَقَبِلَ وَتَزَوَّجَهَا وَصَارَ يُدِيرُ هَذِهِ الْأَمْوَالَ لِهَؤُلَاءِ الْأَيْتَامِ وَحَصَلَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ.
فَانْظُرُوا يَا عِبَادَ اللهِ الْمَنَّانُ عِنْدَمَا يُعْطِي كَيْفَ يُكْرِمُ عَبْدَهُ يُكْرِمُ عَبْدَهُ بِأَنْوَاعِ مِنَ الْكَرَامَاتِ وَالْخَيْرَاتِ وَالْبَرَكَاتِ، فَيَا عِبَادَ اللهِ أَنْتُمْ تُعَامِلُونَ رَبًّا كَرِيمًا مَنَّانًا فَابْسُطُوا أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ وَوَجِّهُوا قُلُوبَكُمْ إِلَيْهِ وَأَنْتُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ الْمُبَارَكِ، سَلُوا الْمَنَّانَ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْكُمْ بِأَنْوَاعِ الْمِنَنِ مِنَ الْعَطَاءِ وَالرِّزْقِ وَالْخَيْرِ، سَلْ رَبَّكَ أَنْ يَمُنَّ (عَلَيْكَ) بِأَعْظَمِ مِنَّةٍ: الْهِدَايَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ، سَلِ الْمَنَّانَ أَنْ يَمُنَّ (عَلَيْكَ) بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ.
فَأَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا تَبَوَّأُوا الْجَنَّةَ وَسَلِمُوا مِنْ عَذَابِ اللهِ وَهُمْ يَتَنَعَّمُونَ مَعَ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ فِي أَعَالِي الْقُصُورِ مَاذَا يَقُولُونَ؟ ﴿إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ قَبْلَ ذَلِكَ ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ * فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ * إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ﴾. ﴿فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا﴾ بِمَاذَا؟ ﴿وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ أَوْ وَقَانَا عَذَابَ النَّارِ، يَسْتَشْعِرُونَ هَذِهِ الْمِنَنَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي مَنَّ اللهُ بِهَا عَلَيْهِمْ.
فَيَا عِبَادَ اللهِ الْمَنَّانُ كَثِيرُ الْمَنِّ وَالْفَضْلِ وَالْعَطَاءِ فَتَوَجَّهُوا بِقُلُوبِكُمْ إِلَيْهِ، أَلَا مَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَتَّجِهْ إِلَى الْمَنَّانِ لِيُغْنِيَهُ، أَلَا مَنْ كَانَ مَكْرُوبًا فَلْيَتَّجِهْ إِلَى الْمَنَّانِ لِيَكْشِفَ كَرْبَهُ، أَلَا مَنْ كَانَ فِي هَمٍّ وَغَمٍّ (وَضِيقٍ) فَلْيَتَّجِهْ إِلَى الْمَنَّانِ فِي هَذِهِ اللَّيَالِي الْمُبَارَكَةِ وَالْأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ، وَابْسُطُوا أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ وَقُلُوبَكُمْ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ وَسَلُوهُ يُغْنِكُمْ مِنْ فَضْلِهِ، إِنَّهُ كَرِيمٌ مَنَّانٌ.
اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، اللَّهُمَّ يَا كَرِيمُ يَا مَنَّانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَنُ يَا وَاسِعَ الْفَضْلِ وَالْعَطَاءِ، نَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ (وَالْإِكْرَامِ) أَنْ تَفْتَحَ لَنَا أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ. اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ. اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيْنَا بِالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ يَا كَرِيمُ يَا غَفَّارُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَنُ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُسْتَضْعَفِينَ، مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ بِمَا سَمِعْتَ فَصَارُوا أُمَّةً فِي زَمَانِهِمْ طَاهِرَةً قَوِيَّةً أَهْلَكَ عَدُوَّهُمْ شَتَّتَ مَنْ كَانَ يَسْتَذِلُّهُمْ وَجَعَلَ لَهُمُ الْمَكَانَةَ الْعَالِيَةَ الرَّفِيعَةَ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى عَالَمِ زَمَانِهِمْ.
وَتَأَمَّلْ عَبْدَ اللهِ إِلَى مِنَّتِهِ عَلَى أَنْبِيَاءِ وَرُسُلِهِ حِينَ يَذْكُرُهُمْ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾، مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمَا بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْمِنَنِ بِأَنْ آتَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ بِأَنْ نَصَرَهُمْ بِأَنْ أَعَزَّهُمْ بِأَنْ أَعْلَاهُمْ هُمْ وَقَوْمَهُمْ.
وَهَكَذَا تَأَمَّلْ عَبْدَ اللهِ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي شَأْنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ فَقَالُوا فِي آخِرِ الْمَطَافِ: ﴿أَئِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا﴾. فَانْظُرْ عَبْدَ اللهِ أَنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْتَشْعِرُ الْمِنَّةَ الْعَظِيمَةَ أَنْ جَمَعَهُ بِأَخِيهِ، أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا بِمَاذَا؟ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ بِالِاجْتِمَاعِ بَعْدَ الْفُرْقَةِ بِاللِّقَاءِ بَعْدَ الْبُعْدِ الطَّوِيلِ، جَمَعَهُ اللهُ بِأَخِيهِ وَمَنَّ عَلَيْهِمَا مَعَ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْمُلْكِ وَالْعِظَمِ وَالسُّلْطَانِ فِي بِلَادِ مِصْرَ، فَيَسْتَشْعِرُ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمِنَّةَ مِنَ اللهِ عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ.
فَمَا أَحْوَجَكَ يَا عَبْدَ اللهِ أَنْ تَسْتَشْعِرَ نِعَمَ اللهِ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَشْعِرَ مِنَنَ اللهِ عَلَيْكَ أَنْ تَسْتَشْعِرَ أَنَّ اللهَ هُوَ الْمَنَّانُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَتَسْأَلَهُ مَا تَشَاءُ فِي هَذَا الزَّمَانِ الْمُبَارَكِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ.

الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
عِبَادَ اللهِ، إِنَّ الْمَنَّانَ مَنَّ عَلَيْنَا بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْمِنَنِ فَاسْتَشْعِرُوهَا وَاحْمَدُوا اللهَ عَلَيْهَا، كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا كَثِيرًا مَا يَسْتَشْعِرُ مِنَنَ اللهِ عَلَيْهِ، فَهَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ يَدْعُوهُ إِلَى طَعَامٍ فَدَخَلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُجِيبُ الدَّعْوَةَ فَلَمَّا أَكَلَ وَغَسَلَ يَدَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا». هَذَا مِنَ الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ بَعْدَ الْأَكْلِ يَا عِبَادَ اللهِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا»، انْظُرْ يَسْتَشْعِرُ الْآنَ الْمِنَنَ «مَنَّ عَلَيْنَا فَهَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَمِنْ كُلِّ بَلَاءٍ حَسَنٍ أَبْلَانَا. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ مِنَ الطَّعَامِ وَسَقَى مِنَ الشَّرَابِ وَكَسَى مِنَ الْعُرْيِ وَبَصَّرَ مِنَ الْعَمَى وَهَدَى مِنَ الضَّلَالَةِ وَفَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا». هَلْ نَسْتَشْعِرُ هَذِهِ النِّعَمَ بَعْدَ الْأَكْلِ يَا عِبَادَ اللهِ؟ هَذَا دُعَاءٌ يَدْعُو بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ أَكَلَ، أَيْنَ مِنَّا مَنْ يَقُولُهُ؟ أَيْنَ مِنَّا مَنْ يَحْفَظُهُ؟
وَهَكَذَا عِنْدَمَا كَانَ يَأْتِي إِلَى فِرَاشِهِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ وَأَعْطَانِي فَأَجْزَلَ». هَذَا عِنْدَ النَّوْمِ يَا عِبَادَ اللهِ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ فَأَفْضَلَ وَأَعْطَانِي فَأَجْزَلَ»، أَلَيْسَ فِي هَذَا يَا عِبَادَ اللهِ اسْتِشْعَارٌ لِمِنَنِ الْمَنَّانِ لِنِعَمِ الْمُنْعِمِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؟ وَعِنْدَمَا ذَكَرَ الْأَنْصَارَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ حِينَ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ وَقَالُوا مَا قَالُوا عِنْدَ ذَلِكَ جَمَعَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَانٍ فخطبهم وقال: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي ؟

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

هَذَا الْمُصَلِّي دَعَا اللهَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْحَمْدُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ»، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ». اسْمَعْ عَبْدَ اللهِ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الدُّعَاءَ إِذَا سَأَلْتَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ بِهَذَا الذِّكْرِ الْعَظِيمِ فَقَدْ سَأَلْتَهُ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ، وَقَدْ سَمِعْتَ أَنَّ فِي أَثْنَائِهِ ذَكَرَ هَذَا الرَّجُلُ هَذَا الِاسْمَ الْعَظِيمَ: الْمَنَّان. فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمَنَّانُ.
مَا مَعْنَى الْمَنَّانُ يَا عِبَادَ اللهِ؟ يَقُولُ ابْنُ الْأَثِيرِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «الْمَنَّانُ: الْمُنْعِمُ الْمُعْطِي». الْمَنَّانُ الْمُنْعِمُ الْمُعْطِي، مِنَ الْمَنِّ: الْعَطَاءُ، لَا مِنَ الْمِنَّةِ. فَإِذَنْ الْمَنَّانُ هُوَ الْمُعْطِي الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى عِبَادِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: «الْمَنَّانُ هُوَ الَّذِي يَتَفَضَّلُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ»، فَيَا عَبْدَ اللهِ تَأَمَّلْ وَانْظُرْ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَعْطَاكَ اللهُ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُ؟ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ مَنَّ عَلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْكَ؟ لِتَسْتَشْعِرَ أَنَّ اللهَ مَنَّانٌ يَمُنُّ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: «الْمَنَّانُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي النِّعَمَ الْجَزِيلَةَ الْعَظِيمَةَ الْكَبِيرَةَ»، فَإِنَّ الْمِنَّةَ هِيَ النِّعْمَةُ الثَّقِيلَةُ. وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ عِنْدَمَا قَالَ: «الْمَنَّانُ كَثِيرُ الْمَوَاهِبِ». الْمَنَّانُ كَثِيرُ الْمَوَاهِبِ، فَإِنَّهُ أَعْطَى الْحَيَاةَ وَالْعَقْلَ وَالنُّطْقَ وَصَوَّرَ فَأَحْسَنَ الصُّوَرَ وَأَنْعَمَ فَأَجْزَلَ.
إِذَنْ الْمَنَّانُ هُوَ الَّذِي يُعْطِي النِّعَمَ الْعَظِيمَةَ الَّتِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهَا أَحَدٌ يَا عَبْدَ اللهِ. مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَكَ الْحَيَاةَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُعْطِيَكَ الْحَيَاةَ؟ لَا أَحَدَ. مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُعْطِيَكَ النُّطْقَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ؟ لَا أَحَدَ. مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُعْطِيَكَ الْهِدَايَةَ وَالِاسْتِقَامَةَ عَلَى طَرِيقِ الْخَيْرِ؟ لَا أَحَدَ. إِنَّهَا نِعَمٌ عَظِيمَةٌ جَلِيلَةٌ تَفَرَّدَ بِهَا الْمَنَّانُ، لِهَذَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «الْمَنَّانُ كَثِيرُ الْمَوَاهِبِ»، الَّذِي يَهَبُ الْمَوَاهِبَ الْعَظِيمَةَ وَالنِّعَمَ الْجَزِيلَةَ الْكَبِيرَةَ.
فَيَا عِبَادَ اللهِ اعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ مَنَّانٌ يُعْطِي الْمَوَاهِبَ الْعَظِيمَةَ فَسَلُوهُ مَا شِئْتُمْ فِي شَهْرٍ يَتَفَضَّلُ فِيهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ فَلْيَعْزِمْ فَإِنَّ اللهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ»، وَفِي لَفْظٍ: «فَإِنَّ اللهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ». لَيْسَ شَيْءٌ عَظِيمٌ عَلَى اللهِ، كُلُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ يَسِيرٌ. الْمَخْلُوقُ لَوْ أَتَيْتَهُ تَطْلُبُ مِنْهُ شَيْئًا، تَأْتِي تَسْأَلُهُ وَأَنْتَ خَائِفٌ أَنْ يَسْتَكْثِرَ سُؤَالَكَ، وَأَنْتَ فِي وَجَلٍ مِنْ أَنْ يَرَى أَمْرَكَ عَظِيمًا أَيْ هَذَا الَّذِي تَطْلُبُهُ، لَكِنَّ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ سَلْهُ مَا شِئْتَ، خَزَائِنُهُ مَلْأَى. أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ ممَا فِي يَمِينِهِ. هُوَ الَّذِي يَقُولُ: «يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ». لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
فَإِذًا هُوَ الْمَنَّانُ عَظِيمُ الْمَوَاهِبِ كَثِيرُ الْخَيْرَاتِ كَثِيرُ الْفَضْلِ وَالْإِحْسَانِ، فَسَلْ رَبَّكَ مَا شِئْتَ، سَلْ رَبَّكَ مَا شِئْتَ فِي كُلِّ أَحْوَالِكَ وَأَوْقَاتِكَ وَخُصُوصًا فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ الْمُبَارَكِ.
عِبَادَ اللهِ يَمُنُّ اللهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ يُذَكِّرُهُمْ نِعَمَهُ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ الْمَنَّانُ الَّذِي يُذَكِّرُ عِبَادَهُ بِنِعَمِهِ عَلَى جِهَةِ الْإِفْضَالِ وَالتَّذْكِيرِ، فَتَعْدَادُ النِّعَمِ مِنَ اللهِ إِفْضَالٌ وَتَذْكِيرٌ، وَأَمَّا تَعْدَادُ النِّعَمِ مِنَ الْمَخْلُوقِ فَإِنَّهُ تَعْيِيرٌ وَتَكْدِيرٌ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وها نحن في عصرنا نسمع بالفتوحات الواسعة، فتوحات القرآن الكريم في أوروبا الشرقية والغربية، تمالؤوا وقالوا: نستدرج المسلمين إلى بلادنا من أجل أنهم يتركون الإسلام ويقبلون الإلحاد ويتنصرون، فجاء المسلمون زرافات ووحداناً وأعداداً كبيرة إلى أوروبا، ولكن ما الذي حصل؟ الذي حصل أن أعداداً من أهل أوروبا من النصارى لما سمعوا القرآن دخلوا في الإسلام، وصار في هذه الدول عشرات الملايين من المسلمين.
وهكذا في بلاد الغرب في أمريكا وما بعدها دخل في الإسلام من النصارى وغيرهم خلق لا يحصيهم إلا الله، وهنالك في بلاد الشرق روسيا والصين وغير ذلك دخل فيهن الإسلام، وصار ينتشر فيها انتشاراً واسعاً لما سمعوا القرآن يتلى ويُدبر، وبسبب تدبره وتلاوته وسماعه والتجرد لقبول ما دعا إليه القرآن دخلوا في الإسلام وصاروا مسلمين حقاً، وصار الإسلام أحب إليهم من أنفسهم وأولادهم وأهليهم.
معاشر المسلمين، ما لنا نرى كثيراً من المسلمين محرومين من الانتفاع بالقرآن الكريم انتفاعاً يشرف وجوههم، ويجلب سعادتهم، ويصلح أحوالهم. فالمطلوب من المسلمين أن يعودوا إلى تدبر القرآن والعمل بالقرآن من أجل أن يصلوا إلى ما وصل إليه أسلافهم وأجدادهم الذين حملوا القرآن، والذين حرسوا الإسلام، وحافظوا على ملة التوحيد، والذين نشروا القرآن، فهموه ودعوا الناس إليه ودافعوا عنه.
والمسلمون في عصرنا - إلا من رحمه الله وقليل ما هم - صاروا يقفون على موائد الكفار وعلى مستنقعاتهم، ويأخذون من أهوائهم شرقاً وغرباً، ومن ضلالاتهم ومن زبالات أفكارهم الفاسدة، عياذاً بالله! فحرموا من خير كثير في دينهم ودنياهم وأخراهم.
فندعو جميع المسلمين، حاكمهم ومحكومهم، رئيسهم ومرؤوسهم، الراعي والرعية، الرجال والنساء، الشباب والشيبان إلى أن نعود إلى حظيرة تعظيم القرآن وتدبر القرآن والعمل بما في القرآن، فإن حصل هذا فأبشروا بما وعد الله به من اهتدى بهداه واتبع رسوله من العز والتمكين في الأرض وصالح الأحوال وإقامة الإسلام.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا عدواً إلا قصمته. اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، اللهم خذهم من فوقهم ومن تحتهم واجعل الدائرة عليهم، اللهم انصر دينك وعبادك وأولياءك وكتابك وسنة نبيك عليه الصلاة والسلام.
اللهم افتح قلوبنا للقرآن، اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا وغمومنا، اللهم أعزنا بالقرآن، اللهم اجعل سعادتنا في القرآن، اللهم آمنّا في دورنا وفي ترحالنا وفي حلنا بالقرآن وباتباع سنة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ ﴾ [الأحقاف: 29-32].
هذه دعوة كاملة قام بها نفر من الجن على إثر لقاء برسول الله ﷺ وسماع القرآن منه في مجلس واحد وفي ساعة واحدة وفي لحظة واحدة، فهذا التأثر من معطيات القرآن ومن فتح الله على القلوب عند تدبر القرآن.
قالوا: "أنصتوا" لما حضروا تأدبوا، فلما أنصتوا وتأدبوا وتدبروا هداهم الله، بل أنزل الله سورة كاملة عُرفت بسورة الجن قال الله في مطلعها: ﴿ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴾ [الجن: 1]، بهرهم القرآن الكريم حتى تعجبوا من عظمته، وتعجبوا من أخذه بتلابيب القلوب وجذبها إلى بارئها وخالقها، قالوا: ﴿ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ﴾ [الجن: 1-2].
وروى الإمام البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قرأ سورة النجم فسجد بها، فما بقي أحد من القوم إلا سجد، قال ابن عباس: «فسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس»، الجن والإنس الحاضرون سجدوا تأثراً بالقرآن الكريم.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: لما نزلنا أرض الحبشة، جاورنا بها خير جار، النجاشي، أمنا على ديننا، وعبدنا الله لا نؤذى، ولا نسمع شيئاً نكرهه.. قالت: فقال له النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قالت: فقال له جعفر: نعم. فقال له النجاشي: فاقرأه علي. فقرأ عليه صدراً من ﴿كهيعص﴾ والصدر المراد به أولها أو المقطع الأول منها، وهذا المقطع الأول منها فيه ذكر زكريا عليه السلام ويحيى عليه السلام ومريم عليها السلام وعيسى عليهم السلام جميعاً.
قالت: فبكى، والله النجاشي حتى أخضل لحيته، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشي: إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة، انطلقا، فوالله لا أسلمهم إليكم أبداً.
فما أن سمع النجاشي ومن كان معه من أساقفته إلا وبكى النجاشي حتى أخضل لحيته من البكاء، وبكى من كان عنده من الأساقفة، لكن النجاشي فتح الله قلبه فاهتدى بهدى القرآن إلى الإسلام، وأما أساقفته فمكروا وتمالؤوا حتى أصروا على البقاء على الكفر وهو على الديانة النصرانية.
وقد أنزل الله قرآناً يتلى إلى يوم القيامة في إسلام النجاشي وفي بكائه وفي إيمانه، وفي بكاء أمثاله وفي إيمانهم، قال الله في كتابه الكريم: ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ﴾ [المائدة: 83]، انظر إلى التأثر بالقرآن من قِبل هؤلاء، تفيض بمعنى تسيل وتنحدر وتتدفق على خدودهم كمثل السيل عندما سمعوا القرآن الكريم.
هكذا القرآن يغذي القلوب ويجلب لها الفتح العظيم بإذن الله وبتوفيقه سبحانه وتعالى.
قال الله: ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [المائدة: 83-85].
قال الإمام ابن الجوزي في تفسيره: "قال المفسرون: نزلت في النجاشي وأمثاله".
يا مسلم، تريد أن تعرف الحق؟ تدبر القرآن الكريم، أما أن يُحال بينك وبين تدبر القرآن وتريد أن تكون من عباد الله الصالحين وأوليائه المقربين ومن أهل القرآن! فهذا بعيد، هذا بعيد، أنَّى لك ذلك والباب مسدود.
النجاشي أسلم وثبت على الإسلام حتى توفاه الله على ذلك، ولم يوجد من يصلي عليه في أرض الحبشة وهو ملك، لأن أساقفته صرفهم الله عن الاهتداء بالقرآن، كما قال: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [الأعراف: 146]، فلما مات النجاشي أطلع الله رسوله أن النجاشي قد مات، فقام عليه الصلاة والسلام وصلى عليه صلاة الغائب، فهذه الصلاة فيها معجزة للنبي ﷺ بإطلاع الله إياه على موت النجاشي.
وهكذا روى الإمام البخاري ومسلم من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ ﴾ [الطور: 35-36] «كاد قلبي أن يطير»، يعني: أن قلبه تأثر بالقرآن وانزعج من قوة المحاججة في القرآن لأهل الباطل وإبطال وإزهاق شبهاتهم وقهرهم والقضاء عليها، قال: فمن ذلك الوقت وقع الإسلام في قلبي.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أحاديث الأذكار والأدعية (وشرحها)

📝تأليف فضيلة الشيخ:
#عبدالرزاق_بن_عبدالمحسن_البدر

*《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43449

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الأدعية #الأذكار #فقة #حديث

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ، هَذًّا كَانَ، أَوْ تَرْتِيلًا".
وفي الحديثِ الصحيحِ عن النبي الفصيح صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ".
ومما ينبغي الحرص عليه في هذا الشهر المبارك: هي صلاة التراويح، ونوافلُ الليل التي يُتلى فيها القرآن، فالثواب فيها يُضاعف على القراءة في غير الصلاة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "‌مَنْ ‌قَامَ ‌بِعَشْرِ ‌آيَاتٍ ‌لَمْ ‌يُكْتَبْ ‌مِنَ ‌الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنْ قَامَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ".
وَقَالَ اللَّيْثُ بنُ سعدٍ رحمه الله: "يُقَالُ: مَا الرَّحْمَةُ إِلَى أَحَدٍ بِأَسْرَعَ مِنْهَا إِلَى مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ، لِقَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ‌وَأَنْصِتُوا ‌لَعَلَّكُمْ ‌تُرْحَمُونَ}. "وَلَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبَةٌ". وهذه الآية نزلت في استماع القرآن أثناء الصلاة. بل رُويَ عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، أنه قال: "مَنْ سَمِعَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عز وجل تُتْلَى كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ثم اعلموا - رحمكم الله - أنَّ الله تعالى أمرَنا بأمرٍ، بدأَ فيه بنفسِه، ثمّ ثنَّى بالملائكة المسبحة بقُدسِه، ثم أيَّهَ المؤمنين من جِــنِّه وإنسِه، فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ ‌يُصَلُّونَ ‌عَلَى ‌النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}. فاللهم صلِّ وسلم على عبدِك ورسولك محمد النبيِّ الأوفى، وارضَ اللهُــمَّ عن الأربعة الخُلفا، والسادةِ الحُــنفا، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابةِ أهلِ الصدقِ والوفا، وعن التابعينَ ومن تبعهم بإحسانٍ ولطريقَــتِهمُ اقتفى، وعنَّا معهم بعفوكَ وكرمك وإحسانك يا خيرَ من تجاوز وعفا.
اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، واحمِ حوزة الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمنا مُطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين يا رب العالمين.
اللهم وفقنا في هذا الشهر المبارك لحسن الصيام والقيام، واجعلنا من المقبولين يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم اغفر لنا ذنوبنا واستر عيوبنا، وتولَّ أمرنا، واغفر لنا ولوالدينا أجمعين، الإحياء منهم والميتين، برحمتك يا أرحم الراحمين.

والحمد لله رب العالمين.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
قناتي على تيليجرام:
/channel/abdulrazzaqalrabeei
مجموعة (خطب جمعة مكتوبة ومسموعة) على الواتس:
https://chat.whatsapp.com/Fy6rL44eqMxEgdsZ3Fkw1S

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*رمضان شهر القرآن*

*🕌خطبة جمعة للشيخ:
#عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_رمضانية
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الحمدُ لله الذي أنزلَ القرآنَ في شهرِ رمضان، هُدىً للناس وبيناتٍ من الهدى والفُرقان، أحمدُه ما تُليت الآيات، وقُلِّبَتِ الصَّفَحات.
وأشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، أنزل إلينا القرآنَ العزيز، وَعَدَ فيه وبَشَّر، وأَوْعَد وحذَّر، ونهى وأمَر، وأكملَ فيه الدِّين، وجعله الوسيلةَ الناجحةَ والحبلَ المتين، ويسَّرَه للذِّكر، وخلَّدَه غابر الدَّهر، عِصمةً للمعتصمين، ونورًا صادعًا في مُشكلاتِ المُختصِمين، وحُجّةً قائمةً على العالَم، ودعوةً شاملةً لفِرَق بني آدم، كلامُه الذي أعجزَ الفُصَحاء، وأخرسَ البُلَغاء، وشرَّف العُلماء، له الحمدُ دائبًا، وله الشكرُ واصبًا، لا إله إلا هو ربُّ العرشِ العظيم.
وأشهدُ أنَّ محمدً عبدُه ورسوله، أحسنُ الناس تلاوةً وصوتًا، وأرفعُهم ذِكرًا وصِيتًا، كان جبريلُ يُدارسه القرآن، في كلِّ ليلةٍ من رمضان، فصلواتُ الله وسلامه عليه؛ ما همَرَ رُكامٌ، وهدَرَ حَمامٌ، وسرَحَ سَوامٌ، وسَطا حُسامٌ.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، والخروجِ من هذا الشهر المبارك بأكبرِ قدرٍ ممكنٍ من الأعمالِ الصالحةِ التي تُرضي الله سبحانه وتعالى.
ألا وإنَّ من أحسنِ الطُــرُقِ المؤديةِ إلى نيلِ مرضاةِ الله عز وجل، والفوزِ بمحبتِه سبحانه، هي العنايةُ بكتابِه الكريم؛ لاسيما في هذا الشهر العظيم، فإنه شهر القرآن، وإنَّ اللهَ قد ضمِــنَ لأهلِ القرآنِ بالربحِ المُنافي للخسارة، والزيادةِ المُنافيةِ للنقصان، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً ‌يَرْجُونَ ‌تِجارَةً ‌لَنْ ‌تَبُورَ} ، ثم ثنَّى الله عز وجل هذا الوعدَ بقوله: {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}، ثم أخبرَ تعالى باسمين من أسمائه المُتَضَمِّنَــينِ لِصفتينِ من صفاتِه مع هؤلاء، فقال سبحانه: {إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} أي: غفورٌ لذنوبِهِم، شكورٌ لهم؛ يُكرمُهم ويُثيبهم على القليل من أعمالِهم ويقبلُها منهم.
وبيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن الخيريَّةَ مع أهلِ القرآن، فقال: "خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ". وأنَّ الرِّفعةَ في العنايةِ بالقرآن، فقال: "إنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بهذا الكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ به آخَرِينَ"، وأنَّ الأهليَّةَ من اللهِ تُنالُ بالقرآن، فقال عليه الصلاة والسلام: "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ"، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ، وَخَاصَّتُهُ".
ومن فضائل القرآن: أنه يَشفعُ لأصحابه يوم القيامة، فقال عليه الصلاة والسلام: "الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ"، قَالَ: "فَيُشَفَّعَانِ".
ودرجاتُ أهلِ القرآنِ أرفعُ من غيرهم في الجنة، بدليل حديث أُمِّ الدَّرْدَاءِ رضي الله عنها، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقُلْتُ: مَا فَضْلُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مَنْ لَمْ يَقْرَأْهُ مِمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: "إِنَّ عَدَدَ دَرَجِ الْجَنَّةِ عَلَى عَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَفْضَلَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ".
والتمسك بالقرآن والعناية به من أسباب النجاة من المهالك والضلال، فعن أبي شُريحٍ الخُزاعيِّ رضي الله عنه، عنِ النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أبْشِرُوا فَإِن هَذَا القُرآنَ طَرَفُهُ بِيَدِ الله وطَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ فإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلَكُوا ولَنْ تَضِلَّوا بعدَهُ أبَداً".
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يَقُولُ: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ ‌فَلَا ‌يَضِلُّ ‌وَلَا يَشْقَى}". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "فَضَمِنَ اللَّهُ لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ أَلَّا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الآخرة".

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

السلام عليكم ورحمة ورحمة وبركاته.

مبارك عليكم شهر رمضان المبارك ، نحمدالله على بلوغه ، ونسأل الله سبحانه كما بلغنا إياه أن يوفقنا فيه وإياكم للصيام والقيام وتلاوة القرآن وسائر الأعمال ، إنه أكرم مسؤول وأعظم مأمول .

✍أخوكم : أبو أسامة الحمودي

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

📚اسم الكتاب: زاد الدعاة والأئمة في شهر رمضان ، ما بين خطبة، ومحاضرة، وموعظة،
ودرس، وفتوى... للمجموعة من العلماء والدعاة الموثوقين

✍جمعه وانتقاه أبويوسف
#حميد_بن_محسن_جملان_الحاشدي
📝نوع الطباعة : ملون.
📖عدد الصفحات : ٣٠٠ صفحة.
📏القياس : ١٧ × ٢٤ .
🖋أعمال فنية : نبيل بن سعد السلفي ٧٧٥٢٢٧٩٦٨ - ٩٦٧+


*《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》:*
↘/channel/hat2222/43432


*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#للخطباء #للدعاة #للأئمة
#مؤلفات_رمضانية #مؤلفات_الخطابة

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

مَاذَا تُرِيدُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ بَعْدَ هَذَا الْفَضْلِ الَّذِي يُعْطِيكَ الرَّحْمَنُ وَيُكْرِمُكَ الرَّحْمَنُ بِهِ وَيَتَفَضَّلُ عَلَيْكَ الرَّحْمَنُ بِهِ؟ وَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
وهذا كله من الفضائل التي يكرم بها الرحمن عباده ويتفضل على خلقه في هذا الشهر العظيم في هذا الشهر الكريم؛ إِنَّ اللَّهَ يُكْرِمُ مَا يَشَاءُ وَيُعْطِي عِبَادَهُ مَا يَشَاءُ، فَلْيَكُنِ الْمُسْلِمُ عِنْدَهُ الْفَرَحُ بِمَقْدَمِ هَذَا الشَّهْرِ، وَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ أَنْ يُدْخِلَ مَا اسْتَطَاعَ مِنَ الْفَرَحِ وَالسُّرُورِ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأُسْرَتِهِ، وَأَنْ يَتَفَقَّدَ الْأَغْنِيَاءُ الْفُقَرَاءَ، وَأَنْ يَتَفَقَّدَ مَنْ يَسَّرَ اللَّهُ أَمْرَهُ أَحْوَالَ مَنْ ضَعُفَ حَالُهُ أَوْ أُصِيبَ بِأَيِّ شَيْءٍ مِنْ أَجْلِ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ فَرْحَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَأَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ. بُثُّوا الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ بِمَقْدَمِ هَذَا الشَّهْرِ الْكَرِيمِ.
وَمَنْ كَانَتْ أُمُورُهُ مُعْسِرَةً لَا تَظُنُّوا أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ جَاءَ يُرِيدُ كَثْرَةَ الْمَآكِلِ وَالْمَشَارِبِ؛ جَاءَ يُرِيدُ الْحَسَنَاتِ، جَاءَ يُرِيدُ تَكْفِيرَ السَّيِّئَاتِ، جَاءَ يُرِيدُ رِفْعَةَ الدَّرَجَاتِ. لَكِنْ مَنْ كَانَ قَادِرًا أَنْ يُنْذِرَ الْمُعْسِرِينَ، هُنَاكَ قُرْبَ رَمَضَانَ مَنْ يَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ الدُّيُونِ وَيَرَى الْمُعْسِرِينَ وَرُبَّمَا طَالَبَهُمْ بِتَعْجِيلِ قَضَاءِ الدَّيْنِ؛ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ الْقُدْرَةُ أَنْ يُعَجِّلَ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ فَالرَّسُولُ يَقُولُ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ" فَعَجِّلْ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْكَ، وَمَنْ كَانَ مُعْسِرًا فَيَسِّرْ يُيَسِّرْ عَلَيْكَ: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾.
تَرَاحَمُوا فِي مَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، تَرَاحَمُوا فِي مَقْدَمِ شَهْرِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ مِنَ النِّيرَانِ. وَعِنْدَكَ الْقُدْرَةُ أَنْ تَفْعَلَ مَا اسْتَطَعْتَ لِتُدْخِلَ الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ عَلَى الْجَمِيعِ فَافْعَلْ، فَإِنَّكَ عَلَى شَهْرٍ فُتِّحَتْ فِيهِ أَبْوَابُ الْجِنَانِ. رُبَّ دَعْوَةِ صَائِمٍ تَرْتَفِعُ إِلَى اللَّهِ يَدْعُو لَكَ فَتَجِدُ خَيْرَهَا لَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رُبَّ دَعْوَةِ صَائِمٍ دَعَا لَكَ بِهَا فَرَّجْتَ عَنْهُ فَدَعَا لَكَ وَرَفَعَ أَصَابِعَهُ إِلَى اللَّهِ فَأَكْرَمَكَ اللَّهُ بِكَرَمِهِ وَأَعْطَاكَ مِنْ عَطَائِهِ وَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ مِنْ خَزَائِنِهِ.
رُبَّ مَكْرُوبٍ فَرَّجْتَ عَنْهُ كُرْبَةً رَفَعَ أُصْبُعَهُ إِلَى اللَّهِ وَدَعَا اللَّهَ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ كُرَبًا لَمْ تَكُنْ فِي حُسْبَانِكَ أَنْ تُفْرَجَ لَكِنَّهَا دَعْوَةُ هَذَا رَفَعَهَا إِلَى اللَّهِ وَدَعَا اللَّهَ.
رُبَّ مَرِيضٍ أَلَمَّ بِهِ الْمَرَضُ فَتَسَبَّبْتَ فِي عِلَاجِهِ أَوْ تَفْرِيجِ كُرْبَةِ عِلَاجِهِ فَهَدَّأْتَ مِنْ أَلَمِهِ فَدَعَا اللَّهَ فَهَدَّأَ اللَّهُ عَنْكَ أُمُورًا لَمْ تَكُنْ فِي حُسْبَانِكَ. فَيَسِّرْ وَاحْرِصْ عَلَى الْخَيْرِ وَتَعَاوَنْ وَابْعَثُوا الْفَرَحَ وَالسُّرُورَ وَاجْعَلُوهَا أَجْوَاءً يَفْرَحُ الْمُسْلِمُ بِمَقْدَمِهِ.
جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَوَفَّقَنَا وَإِيَّاكُمْ إِلَى مَا فِيهِ الرِّضَا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَفَّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِكُلِّ عِبَادَةٍ هُوَ عَنَّا بِهَا رَاضٍ. اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِطَاعَتِكَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِعِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّحَ قُلُوبَ عِبَادِكَ أَجْمَعِينَ بِمَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَاتٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ كُنْ لِعِبَادِكَ أَجْمَعِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ وَعَظَمَتِكَ وَسُلْطَانِكَ أَنْ تُدْخِلَ هَذَا الشَّهْرَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَهُمْ بِخَيْرٍ وَعَافِيَةٍ وَقُوَّةٍ وَنَصْرٍ وَعِزٍّ وَتَمْكِينٍ وَرِفْعَةٍ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.
اللَّهُمَّ كُنْ لِإِخْوَانِنَا فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَغَزَّةَ، اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمُ الشَّهْرَ بِالْخَيْرَاتِ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُمْ بِنَصْرِكَ وَأَيِّدْهُمْ بِتَأْيِيدِكَ وَوَفِّقْهُمْ بِتَوْفِيقِكَ، أَشْبِعْ جَائِعَهُمْ وَآمِنْ خَائِفَهُمْ وَاكْسُ عَارِيَهُمْ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ فَضْلَ هَذَا الشَّهْرِ وَمَنْزِلَةَ هَذَا الشَّهْرِ أَنَّ هُنَاكَ بَابًا فِي جَنَّةِ اللَّهِ، الْجَنَّةِ الْعَالِيَةِ الْجَنَّةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي هُيِّئَتْ وَأُعِدَّتْ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِلْمُتَّقِينَ؛ هُنَاكَ بَابٌ خَاصٌّ جُعِلَ لِلصَّائِمِينَ وَسُمِّيَ بِبَابِ "الرَّيَّانِ" لِأَنَّ الصَّائِمِينَ يَجِدُونَ الْعَطَشَ فِي صِيَامِهِمْ وَيَجِدُونَ الْجُوعَ فِي صِيَامِهِمْ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَحَمَّلُونَ الْجُوعَ وَغَالِبًا أَنَّ الْعَطَشَ أَشَدُّ، فَجُعِلَ لَهُمْ بَابٌ خَاصٌّ بِهِمْ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا الصَّائِمُونَ إِكْرَامًا لَهُمْ وَتَفَضُّلًا عَلَيْهِمْ.
"إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ" جُعل لك باب خاص بك في الجنة من أجل أن تدخل منه أنت أيها المسلم أيها الشاب أيها الأب من يسمع الكلام من النساء جُعل هذا الباب هو خاص بكم ليكرمكم الكريم، وليتفضل عليكم المنعم العظيم.
وَمِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ مَنْزِلَةَ هَذَا الشَّهْرِ وَفَضْلَهُ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ". أَيُّهَا الصَّائِمُ: إِنَّ تَرْكَكَ لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ يُسَبِّبُ لَكَ تَغَيُّرًا فِي الرَّائِحَةِ، هَذِهِ الرَّائِحَةُ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ؛ هَذِهِ الرَّائِحَةُ تَأْتِي مِنْ عِبَادَةٍ، وَمَادَامَتْ مِنْ عِبَادَةٍ فَالْكَرِيمُ يُكْرِمُ بِمَا شَاءَ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ: مِمَّا يُبَيِّنُ لَكَ فَضْلَ هَذَا الشَّهْرِ مَا أَخْبَرَ بِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ- بِقَوْلِهِ: "لِلصَّائِمِ فَرَحْتَانِ: فَرَحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرَحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ". أَمَا تُلاحِظُ أَنْتَ أَيُّهَا الصَّائِمُ إِذَا أَوْشَكَتِ الشَّمْسُ عَلَى الْغُرُوبِ وَأَنْتَ عَلَى تَهِيئَةِ نَفْسِكَ لِلْإِفْطَارِ وَتَنْتَظِرُ أَنَّ الْوَقْتَ يَدْخُلُ مِنْ أَجْلِ أَنْ تُفْطِرَ، وَمَا أَنْ تَسْمَعَ الْأَذَانَ إِلَّا وَتَجِدُ أَنَّ نَفْسَكَ مُنْشَرِحَةٌ لِأَنَّكَ أَتْمَمْتَ الصِّيَامَ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ وَرَجَعْتَ إِلَى الْمَأْكَلِ وَالْمَشْرَبِ؟
أَمَّا فِي يَوْمِ لِقَاءِ اللَّهِ، أَمَّا فِي يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ، أَمَّا فِي يَوْمِ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، أَمَّا فِي يَوْمِ الْجَزَاءِ؛ فَإِنَّ هُنَاكَ فَرَحَةً أُخْرَى لَا تُوَازِيهَا أَيُّ فَرَحَةٍ، وَهُوَ عِنْدَمَا تَلْقَى اللَّهَ وَتَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَأَنْتَ تَرَى الصِّيَامَ أَمَامَكَ قَدْ ظَهَرَ، وَأَنْتَ تَرَاهُ فِي سِجِلِّ الْحَسَنَاتِ، وَأَنْتَ تَرَى الصِّيَامَ الَّذِي صُمْتَ وَالْيَوْمَ الَّذِي تَعَبَّدْتَ فِيهِ لِلَّهِ تَرَاهُ أَمَامَكَ قَدْ سُجِّلَ فِي سِجِلِّ الْحَسَنَاتِ، وَأَنْتَ تَرَى نَفْسَكَ مَعْدُودًا مِنَ الصَّائِمِينَ وَالْعَابِدِينَ وَالْمُقْبِلِينَ، وَأَنْتَ تَرَى نَفْسَكَ مَعْدُودًا مِمَّنْ عَبَدَ اللَّهَ وَمِمَّنْ حَرَصَ عَلَى عِبَادَتِهِ. مَا هِيَ الْفَرَحَةُ الَّتِي سَتَغْمُرُ نَفْسَكَ وَأَنْتَ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَبْحَثُ عَنْ حَسَنَةٍ وَاحِدَةٍ؟ فَكَيْفَ إِذَا رَأَيْتَ حَسَنَاتٍ لِشَهْرٍ كُلِّهِ صُمْتَهُ لِلَّهِ وَسَجَدْتَ فِيهِ لِلَّهِ وَأَمْسَكْتَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشُّرَابِ وَأَمْسَكْتَ عَنِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَأَمْسَكْتَ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ كُلِّهَا طَوَاعِيَةً لِلَّهِ وَطَلَبًا لِلْأَجْرِ مِنَ اللَّهِ وَطَلَبًا لِلثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ؟ فَفِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ تُصَابُ بِفَرَحَةٍ.
حُقَّ لَنَا أَنْ نَفْرَحَ بِمَقْدَمِ شَهْرِ رَمَضَانَ، حُقَّ لَنَا أَنْ نَجْعَلَ قُلُوبَنَا وَأَنْ نَجْعَلَ أَلْسِنَتَنَا تَلْهَجُ أَنْ يُبَلِّغَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَنْ يُبَلِّغَنَا وَالْجَمِيعَ فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ وَأَمَانٍ لِيَحْظَى بِالْأَجْرِ الْعَمِيمِ الَّذِي يُكْرِمُ بِهِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ عِبَادَهُ الصَّائِمِينَ.
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

[الخطبة الثانية]
الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، النَّبِيِّ الْأَمِينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*❁ عبق النسيم في فضائل الشهر الكريم ❁ *

*📝 لشيخنا الداعية :
#وهبان_بن_مرشد_المَوْدَعي حفظه الله*

*👈 أُلقيت بـ
#دار_الحديث_بمسجد_ذي_النورين_بمدينة_ذمار*

*🗓بتاريخ : ٢٥ شعبان لعام ١٤٤٧هـ*

*🎞رابط المشاهدة علـﮯ اليوتيوب↙️
https://youtu.be/dU6kzxVpxog
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_رمضانية
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༄༅༄༅
الخطبة الأولى:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَخَلِيلُهُ وَصَفِيُّهُ، تَرَكَنَا عَلَى الْمَحَجَّةِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِك، فَصَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا مَزِيدًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
اللَّهُمَّ أَجِرْنَا وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ وَضَلَالَة، وَنَسْتَعِيذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ سَخَطِكَ وَغَضَبِكَ وَعَذَابِكَ وَالنَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ عِبَادَهُ وَأَكْرَمَ خَلْقَهُ بِمَا شَاءَ سُبْحَانَهُ، فَمِمَّا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ أَنْ جَعَلَ لَهُمْ مَوَاسِمَ لِلطَّاعَةِ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَكْرَمَ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَفَضَّلَ وَأَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ هُوَ مَوْسِمُ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَوْشَكَ الدُّخُولُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا؛ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَبَيَّنَ مَنْزِلَتَهُ الْعَالِيَةَ، وَذَكَرَهُ رَسُولُنَا فِي سُنَّتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ تَتُوقُ أَنْفُسُهُمْ لِقُدُومِ هَذَا الضَّيْفِ الْكَرِيمِ، وَهَا هِيَ قُلُوبُهُمْ تَتُوقُ لِقُدُومِ شَهْرِ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالرِّضْوَانِ؛ لِشَهْرٍ انْتَظَرَهُ النَّاسُ لِيَتَزَوَّدُوا مِنَ الْعِبَادَةِ لِلِقَاءِ اللَّهِ، وَعَاشَهُ أُنَاسٌ وَكَانُوا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُقْبِلِينَ لَكِنَّهُمْ رَحَلُوا وَذَهَبُوا إِلَى اللَّهِ بِمَا أَوْدَعُوهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمَاضِي مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَأَنْتَ إِنْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ وَتَفَضَّلَ عَلَيْكَ وَكُنْتَ مِمَّنْ يُدْرِكُ هَذَا شَهْرَ فَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَفَضَّلَ عَلَيْكَ وَطَلَبَ مِنْكَ الْإِقْبَالَ عَلَيْهِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُذَكِّرًا عِبَادَهُ بِمَنْزِلَةِ هَذَا الشَّهْرِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ﴾.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

انْوِ مِنَ الآنَ أَنَّكَ سَتَخْتِمُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ، سَتَخْتِمُ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ. انْوِ مِنَ الآنَ أَنَّكَ سَتَقُومُ التَّرَاوِيحَ كَامِلَةً حَتَّى تَنْصَرِفَ مَعَ الإِمَامِ لِيُكْتَبَ لَكَ قِيَامُ لَيْلَةٍ. انْوِ مِنَ الآنَ صِلَةَ الأَرْحَامِ، انْوِ مِنَ الآنَ الإِحْسَانَ إِلَى الجِيرَانِ وَالبَذْلَ وَالعَطَاءَ وَفِعْلَ الخَيْرَاتِ.
فَإِنَّ مَنْ نَوَى الخَيْرَ أَتَاهُ اللَّهُ الخَيْرَ.
وَفِي كَلَامِ الإِمَامِ أَحْمَدَ لِابْنِهِ: "يَا بُنَيَّ، انْوِ الخَيْرَ تَكُنْ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ".
اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، وَفِّقْنَا إِلَى مَا تُحِبُّ مِنَ الخَيْرِ وَتَرْضَى.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ وَوَفِّقْنَا فِيهِ إِلَى مَا تُحِبُّ مِنَ الخَيْرِ وَتَرْضَى، وَاجْعَلْنَا فِيهِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَاجْعَلْنَا فِيهِ مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ يَا رَبَّ العَالَمِينَ. وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…
Subscribe to a channel