hat2222 | Unsorted

Telegram-канал hat2222 - ملتقى الخطب المكتوبة

12340

☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot

Subscribe to a channel

ملتقى الخطب المكتوبة

فعلينا أن نُعِدَّ للسؤال جوابًا، وأن نجدّ في الأعمال الصالحة حتى تكون الأجوبة صوابًا، فعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ".
ورويَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: "حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ - أَوْ قَالَ: أَيْسَرُ - لِحِسَابِكُمْ، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَجَهَّزُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18]".
فنسأل الله أن يرحمنا برحمته الواسعة، وأن يُكرمنا بنعمه المتتابعة، وأن يجعل مستقبل أيامنا خيرًا من ماضيها في الدين والدنيا، إن ربي جواد كريم.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر من ينصر الدين، واخذل من يعادي المسلمين، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم من يريد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه، ورد كيده في نحره، واجعل تدبيره دمارًا عليه، يا ذا القوة المتين.
اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولوالدينا أجمعين.
سبحان ربنا رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲|
​*☜ قنْآةّ ملُتٌقﮯ آلُخـطُبْ آلُمگتٌۆبْةّ ⇲*​
*🪀 ⇲عَلـ▼ـﮯ الوتس ⇲*​
*╰┈➤
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318 ] ❞*
*✍️ ⇲ عَلـ▼ـﮯ التِّلِجـرام ⇲*ُ
*╰┈➤
/channel/hat2222 ] ❞*
🌐⇲ ⇲ ْعلىَ الفيسبوك 📥
*╰┈➤
https://m.facebook.com/hat2222/ ] ❞*
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وقال القاضي عياض رحمه الله: " وقوله: "إنما ذلك العرض"، يعني: أن الحساب المذكور في الآية إنما هو أن تعرض أعمال المؤمن عليه، ويوقف عليها تفصيلا حتى يعرفَ مِنّةَ اللهِ تعالى عليه في سترها عليه في الدنيا، وفي عفوه عنها في الآخرة، كما جاء في حديث ابن عمر". وهو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُدْنَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رَبِّهِ عز وجل حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، يَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ". قال القرطبي رحمه الله: "وقوله: "حتى يضع عليه كنفه"، أي: ستره ولطفه وإكرامه، فيخاطبه خطاب الملاطفة ويناجيه مناجاة المصافاة والمحادثة، فيقول: هل تعرف، فيقول: رب أعرف، فيقول الله تعالى ممتنًّا عليه ومظهرًا فضله لديه: فإني قد سترتها عليك في الدنيا، أي: لم أفضحك بما فيها وأنا أغفرها لك اليوم". فهذا الصنف حسابه يسير، وهو مجرد عرض وتقرير؛ ليعرف عظيم منةِ الله عليه وجميل إحسانه إليه، بأن ستره في الدنيا وغفر له في الآخرة.
وصنف يُحاسبون أسوأ الحساب، وهم الذين لم يستجيبوا للسنة والكتاب، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ} [سورة الرعد: 18]. قال القرطبي رحمه الله: " سُوءُ الْحِسابِ، أَيْ: لَا يُقْبَلُ لَهُمْ حَسَنَةٌ، وَلَا يُتَجَاوَزُ لَهُمْ عَنْ سَيِّئَةٍ. وَقَالَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ: سوءُ الحسابِ أَنْ يُحَاسَبَ الرَّجُلُ بِذَنْبِهِ كُلِّهِ لَا يُفْقَدُ منه شيء". قال تعالى: {وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنا مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَاّ أَحْصاها وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} [سورة الكهف: 49].
وأخبر الله عن المؤمنين أنهم يخافون سوء الحساب، فقال تعالى: {وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ} [سورة الرعد: 21]، عن ابن زيدٍ في قولِه: {وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ}، قال: "الذي لا جوازَ فيه".
وصنف يحاسب ويعاقب على تقصيره، وإن كان من المسلمين، فأول عمل من الأعمال الظاهرة يُحاسب عليه المسلمون: الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ أوَّلَ ما يُحَاسَبُ به العبدُ يومَ القيامة مِن عملِه صلاتُه، فإن صَلُحَتْ فقد أفْلَحَ وَأنْجَحَ، وإن فَسَدَتْ فقد خَابَ وخَسِرَ ".
وأول عمل يُحاسب عليه المسلمون من الأعمال الباطنة: السمعة والرياء، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ، رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ".
وأول ما يُحاسب عليه المسلمون من الحقوق فيما بينهم: الحقوق المتعلقة بالدماء، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ".

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

> {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ} [الجمعة: 8].
>
أَيْنَمَا ذَهَبْتَ، أَيْنَمَا فَرَرْتَ، أَيْنَمَا اتَّجَهْتَ؛ فَإِنَّ الْمَوْتَ سَيَصِلُ إِلَيْكَ. فَإِذَا كَانَ هَذَا الْمَوْتُ مَوْتَةَ فجْأَةٍ، فَكَيْفَ سَيَكُونُ حَالُنَا إِذَنْ؟ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَتُوبَ إِلَى اللَّهِ، أَنْ نَتُوبَ مِنَ الشِّرْكِ، وَأَنْ نَتُوبَ مِنَ الْبِدَعِ، وَأَنْ نَتُوبَ مِنَ الْمَعَاصِي، وَأَنْ نَغْسِلَ الصُّدُورَ مِنَ الْغِلِّ وَمِنَ الْحِقْدِ وَمِنَ الْحَسَدِ وَمِنَ الْبَغْضَاءِ وَمِنَ الشِّرْكِ، وَأَنْ نَسْتَعِدَّ لِقَاءِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
إِنَّ مَنْ سَلَفَنَا الصَّالِحَ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ "غَدًا سَتَمُوتُ" لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِأَعْمَالَ صَالِحَةٍ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ مَلَأَ الْأَوْقَاتَ بِالطَّاعَاتِ وَبِالْقُرُبَاتِ وَبِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي تُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ عَلَى اسْتِعْدَادٍ لِقِقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّهُ سَيَفْرَحُ بِالْمَوْتِ إِذَا جَاءَهُ وَسَيَكُونُ حَبِيبًا جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ وَعَلَى شَوْقٍ إِذَا كَانَ عِنْدَ الْعَبْدِ اسْتِعْدَادٌ لِلقَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
اللَّهُمَّ أَعِزِّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَانْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالصَّهَايِنَةِ الْمُجْرِمِينَ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالصَّهَايِنَةِ الْمُجْرِمِينَ، اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ طَغَوْا وَبَغَوْا وَأَفْسَدُوا وَأَهْلَكُوا الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ. اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا إِخْوَانَنَا فِي غَزَّةَ فِلَسْطِينَ؛ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ!
اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا الْمُجَاهِدِينَ فِي فِلَسْطِينَ وَفِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ! اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ لِإِعْلَاءِ كَلِمَتِكَ. اللَّهُمَّ انْصُرْ إِخْوَانَنَا الْمُجَاهِدِينَ فِي فِلَسْطِينَ، اللَّهُمَّ اشْفِ جَرْحَاهُمْ وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ، اللَّهُمَّ ضَمِّدْ جِرَاحَهُمْ، اللَّهُمَّ ارْبِطْ عَلَى قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ صَبِّرْهُمْ، اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُمْ، اللَّهُمَّ اقْذِفِ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ، اللَّهُمَّ قَوِّهِمْ وَثَبِّتْ أَرْكَانَهُمْ وَانْصُرْهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ!
اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا، اللَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ مُعِينًا وَنَصِيرًا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسَاعِدَهُمْ فَتَخَلَّى عَنْهُمْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَيَا رَبَّ الْعَالَمِينَ!
> {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].
>
وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲|
​*☜ قنْآةّ ملُتٌقﮯ آلُخـطُبْ آلُمگتٌۆبْةّ ⇲*​
*🪀 ⇲عَلـ▼ـﮯ الوتس ⇲*​
*╰┈➤
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318 ] ❞*
*✍️ ⇲ عَلـ▼ـﮯ التِّلِجـرام ⇲*ُ
*╰┈➤
/channel/hat2222 ] ❞*
🌐⇲ ⇲ ْعلىَ الفيسبوك 📥
*╰┈➤
https://m.facebook.com/hat2222/ ] ❞*
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

> {قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ} [السجدة: 11].
>
كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ لَبِسَ أَثْوَابَهُ الْجَدِيدَةَ، فَلَمْ يَتَهَنَّأْ بِهَا، إِلَّا فِي قَبْرِهِ وَفِي ظُلْمَةِ لَحْدِهِ!
وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْآمَالِ وَالطُّمُوحَاتِ الشَّيْءُ الْكَثِيرُ، وَالشَّيْءُ الْكَبِيرُ، فَلَمْ يُفَاجِئْهُ إِلَّا وَمَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ هَجَمَ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ رُوحَهُ! فَعِنْدَهَا، عِبَادَ اللَّهِ، يَتَحَسَّرُ الْإِنْسَانُ، وَيَتَأَلَّمُ وَيَقُولُ:
> {رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون: 99 - 100].
>
فَجْأَةً، بَيْنَمَا الْإِنْسَانُ فِي كَامِلِ قُوَاهُ وَفِي كَامِلِ صِحَّتِهِ وَفِي كَامِلِ عَافِيَتِهِ وَهُوَ بَيْنَ أَهْلِهِ وَأَحْبَابِهِ، إِذْ فَاجَأَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، بِدُونِ مَرَضٍ، بِدُونِ أَلَمٍ، بِدُونِ وَجَعٍ، بِدُونِ شَيْخُوخَةٍ، بِدُونِ كِبَرٍ، وَإِنَّمَا هَجَمَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ فِي سَاعَةٍ حَرِجَةٍ وَفِي سَاعَةٍ ضَيِّقَةٍ!
فَعِنْدَهَا، عِبَادَ اللَّهِ، عِنْدَهَا، عِبَادَ اللَّهِ: أَغْمَضُوهُ، وَغَسَّلُوهُ، وَكَفَّنُوهُ، وَلِلصَّلَاةِ قَدَّمُوهُ، وَعَلَى أَكْتَافِ الرِّجَالِ حَمَلُوهُ، وَفِي اللَّحْدِ دَفَنُوهُ، ثُمَّ رَجَعُوا وَذَهَبُوا وَتَرَكُوهُ! فَكُنْ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، عَلَى اسْتِعْدَادٍ لِهَذِهِ اللَّحْظَةِ؛ لِهَذِهِ اللَّحْظَةِ الرَّهِيبَةِ، الَّتِي سَتَنْزِلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: حَضَرَتِ الْوَفَاةُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيَبْكِي وَيَذْكُرُ اللَّهَ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى سَرِيرِهِ وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ-: "أَيُّهَا الشَّيْخُ الْعَاصِي!" ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَقِلِ الْعَثْرَةَ، وَاغْفِرِ الزَّلَّةَ، وَتَجَاوَزْ بِعَفْوِكَ عَمَّنْ لَا يَرْجُو غَيْرَكَ، وَلَا يَثِقُ بِسِوَاكَ".
وَمَرِضَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ مَنْ حَوْلَهُ: "لِمَ تَبْكِي يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟" قَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، وَإِنَّمَا أَبْكِي عَلَى بُعْدِ سَفَرِي، وَقِلَّةِ زَادِي، وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيْتُهُمَا أَصِيرُ: إِلَى جَنَّةٍ أَمْ إِلَى نَارٍ!".
وَبَنَى هَارُونُ الرَّشِيدُ قَصْرًا مَشِيدًا وَقَصْرًا عَظِيمًا وَقَصْرًا كَبِيرًا، فَجَاءَهُ الشُّعَرَاءُ يُهَنِّئُونَهُ بِذَلِكَ الْبَيْتِ وَبِذَلِكَ الْقَصْرِ الْجَمِيلِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ، فَقَالَ لَهُ هَارُونُ: "مَاذَا تَرَى فِي هَذَا الْقَصْرِ وَفِي هَذَا الْبِنَاءِ الْجَمِيلِ؟" فَقَالَ لَهُ:
عِشْ مَا بَدَا لَكَ سَالِمًا ... فِي ظِلِّ شَاهِقَةِ الْقُصُورِ
يَسْعَى عَلَيْكَ بِمَا اشْتَهَيْتَ ... لَدَى الرَّوَاحِ أَوِ الْبُكُورِ
فَإِذَا النُّفُوسُ تَحَرْجَجَتْ ... عِنْدَهَا تَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ إِلَّا فِي غُرُورِ،
وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ: "أَجْلِسُونِي"، فَلَمَّا جَلَسَ نَظَرَ إِلَى مُلْكِهِ وَإِلَى مَمْلَكَتِهِ، وَكَانَتْ مَمْلَكَةً كَبِيرَةً وَعَظِيمَةً، بَلْ كَانَ يُخَاطِبُ السَّحَابَ فِي السَّمَاءِ وَيَقُولُ: "أَيَّتُهَا السَّحَابَةُ، أَمْطِرِي أَنَى شِئْتِ؛ أَمْطِرِي أَنَى شِئْتِ فَسَوْفَ يَأْتِينِي خَرَاجُكِ!" لِكِبَرِ مَمْلَكَتِهِ. فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ يَبْكِي وَيَقُولُ: "يَا مَنْ لَا يَزُولُ مُلْكُهُ، ارْحَمْ مَنْ قَدْ زَالَ مُلْكُهُ! يَا مَنْ لَا يَزُولُ مُلْكُهُ، ارْحَمْ مَنْ قَدْ زَالَ مُلْكُهُ!"، {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}.
أَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*موت الفجأة*

👤 *خطبة الجمعة للشيخ الفاضل: أبي المنهال
#فايز_بن_محمد_المغلسي حفظه الله تعالى*

*🕌 ألقيت في
#مسجد_الوحيين بمحافظة الحديدة حرسها الله*

🗓️ *٣ جمادى الأولى ١٤٤٥ هـ*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*📝قناة الخطب المفرغة للشيخ ↙️*
https://whatsapp.com/channel/0029VbCBeNc47XeIwDImbE2s

#خطب_وعظ_وتذكير
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༄༅༄
الخطبة الأولى
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا؛ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
> {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ١٠٢].
>
> {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: ١].
>
> {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].
>
أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ: أُوصِي نَفْسِي وَإِيَّاكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ؛ فَهيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِجَمِيعِ عِبَادِهِ:
> {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: ١٣١].
>
فَبِتَقْوَى اللَّهِ تُفْتَحُ الْأَغْلَاقُ، وَتُسْتَجْلَبُ الْأَرْزَاقُ:
> {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2 - 3].
>
> {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282].
>
> {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْعِظْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5].
>
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِنْ لَوَازِمِ الْإِيمَانِ وَقَوَاعِدِهِ الْعِظَامِ الْإِيمَانَ بِأَشْرَاطِ السَّاعَةِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:
> {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ} [محمد: 18].
>
وَمِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ. قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ» (رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
قَالَ الشَّعْبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: "كَانَ يُقَالُ: مِنْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ مَوْتُ الْفَجْأَةِ" (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ). وَقَالَ مُجَاهِدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ مَوْتُ الْبَدَارِ" (رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ)، وَالْبَدَارُ هُوَ سُرْعَةُ الْمَوْتِ.
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ الْمُتَأَمِّلَ فِي حَالِ كَثِيرٍ مِنَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ هَذِهِ الْأَيَّامَ، يَرَى أَنَّ كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِهِمْ يَمُوتُونَ بِمَوْتِ الْفَجْأَةِ؛ بِدُونِ مُقَدِّمَاتٍ، وَبِدُونِ مَرَضٍ، وَبِدُونِ أَعْذَارٍ، وَبِدُونِ كِبَرٍ فِي السِّنِّ. تَرَى الرَّجُلَ الصَّحِيحَ الْقَوِيَّ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ فِي كَامِلِ قُوَّتِهِ وَفِي كَامِلِ صِحَّتِهِ، فَلَا يَعُودُ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَكْتَافِ.
وَآخَرُ يَكُونُ بَيْنَ أَصْدِقَائِهِ وَأَحْبَابِهِ، فِي قُوَّتِهِ وَفِي عَافِيَتِهِ، يَضْحَكُ وَيَمْرَحُ وَيَلْهُو وَيَلْعَبُ، وَفَجْأَةً يَسْقُطُ مِنْ بَيْنِهِمْ مَيِّتًا. وَمِنْ صُوَرِ مَوْتِ الْفَجْأَةِ مَا يُسَمَّى بِالسَّكْتَةِ الْقَلْبِيَّةِ؛ بِأَنْ تَتَوَقَّفَ حَرَكَةُ الْقَلْبِ وَعِنْدَهَا يَمُوتُ الشَّخْصُ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*📚مؤذاة الشياطين لعباد الله المخلصين*

*🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*

*📝لسماحة الشيخ /
#محمد_بن_عبد_الله_الإمام حفظه الله تعالى.*

*🗒بتأريخ ٢٤ صفر ١٤٤٨ه‍*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/44522]
*🎧رابط الصوتية علـﮯ القناة↙️*
/channel/emnaer/10197

#خطب_العقيدة #تربية #خطب_منبرية
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، ودمر أعداء دينك أعداء الله. اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين. اللهم اعصمنا من الشيطان الرجيم، اللهم اعصمنا من الشيطان الرجيم، اللهم اعصمنا من الشيطان الرجيم. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
┈──── ••↯↯↯┈➢

*📝 للمزيد تابعونا ⇲|
​*☜ قنْآةّ ملُتٌقﮯ آلُخـطُبْ آلُمگتٌۆبْةّ ⇲*​
*🪀 ⇲عَلـ▼ـﮯ الوتس  ⇲*​
*╰┈➤
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318 ] ❞*
*✍️  ⇲ عَلـ▼ـﮯ التِّلِجـرام  ⇲*ُ
*╰┈➤
/channel/hat2222 ] ❞*
  🌐⇲  ⇲ ْعلىَ الفيسبوك 📥
*╰┈➤
https://m.facebook.com/hat2222/ ] ❞*
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••

🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ  رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فلما انتهت الصلاة قال الصحابة: يا نبي الله، رأيناك تقول في الصلاة شيئاً لم تكن قلته من قبل، ورأيناك بسطت يدك، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان جاءني بشهاب من نار وأراد أن يحرق وجهي، فقلت: بالله منك ألعنك بلعنة الله" ثلاثاً، فلم يتأخر فأخذته، ولولا دعوة أخي سليمان لتركته موثقاً يلعب به الصبيان. وجاء عند النسائي بسند يحسنه الألباني والوادعي أن عائشة رضي الله عنها قالت: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إذ جاءه الشيطان ومعه شعلة من النار، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وصرعه وخنقه، قال صلى الله عليه وسلم: "حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة أخي سليمان لتركته موثقاً حتى يراه الناس".

وهكذا سعى الشيطان في تفريق هذه الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، وهي التي تكون على مثل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من التمسك بمنهج الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

أيها المؤمنون، أيها الأخيار والصالحون.. إن الشيطان الرجيم قد أقسم الأيمان المغلظة أن عدوه الأول والأكبر هو آدم وذريته، فسعى بكل الطرق والوسائل لإفساد ذرية آدم، بل إنه يسعى لإفساد الذرية منذ الولادة إلى الموت. لا يترك سبيلاً إلا سلكه، ولا حيلة إلا ارتكبها، يتلون في ألوان المكر من ولادة الإنسان إلى وفاته. ومن ذلك ما جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه ما من مولود إلا ويستهل صارخاً بسبب أن الشيطان يوغزه في جنبيه.

اسمع يا عبد الله.. إن هذا الشيطان الرجيم يبدأ بالمكر والإفساد للإنسان منذ ولادته الأولى، فإذا كبر هذا الإنسان وأصبح مكلفاً، فإنه يسعى أولاً في إفساد توحيده وخروجه من الإسلام إلى الشرك والكفر عياذاً بالله، فيبدأ معه بالوسوسة المقنطة والأحلام المزعجة، فيأتيه ويقول له: من خلق كذا وكذا.. حتى يقول له: من خلق الله؟ حتى يقع في الكبر والشرك والخروج من الإسلام. وقال الله: "إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ".

وبالصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: "الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلينفث عن يساره ثلاثاً وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره". اسمع يا عبد الله، إن الشيطان يسعى بالوسوسة والأحلام المزعجة والمفسدة حتى يفسد على الإنسان دينه عياذاً بالله.

فإن عجز عن هذا الركن، انتقل إلى الركن الثاني وهو الصلاة، التي هي عمود الإسلام والفاصل بين المسلم والكافر، كما قال صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر". فيأتي الشيطان إلى الإنسان ويحاول بكل الوسائل والطرق حتى يبعده عن الصلاة، كما قال الله: "إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ".

كم من المسلمين اليوم ضيعوا الصلاة وتركوا الصلاة وتلاعبوا بها استجابة للشيطان الرجيم عياذاً بالله. فإذا قام العبد وحافظ على الصلاة، فإن الشيطان لا ييأس، بل يحاول أن يؤخرها عن أوقاتها ويتلاعب بها حتى يقع في قول الله عز وجل: "فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ". وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين: "إذا نام أحدكم فإن الشيطان يعقد على رأسه ثلاث عقداً، يضرب على كل عقدة: نم فإن عليك ليل طويل، نم فإن عليك ليل طويل، نم فإن عليك ليل طويل، فإذا قام واستيقظ وذكر الله انحلت عقدة، فإن قام وتوضأ انحلت الثانية، فإن قام وصلى انحلت الثالثة، وأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان".

نعم عباد الله.. تأملوا في صلاة الفجر، كم من المسلمين الذين يحافظون على صلاة الفجر هم القلة القليلة، والكثير من الناس قد استحوذ عليهم الشيطان وتلاعبوا بهذه الصلاة. فإن حافظ الإنسان على الصلاة، فإن الشيطان ينتقل معه إلى مرحلة أخرى، وهي التلاعب بصلاته حتى لا يستطيع أن يخشع فيها ولا يطمئن، حتى يذهب عنه لب الصلاة وروحها وهو الخشوع. ولهذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقول: "الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي"، فقال صلى الله عليه وسلم: "إن ذلك شيطان يسمى خنزب، فإذا جاءك في الصلاة فانفث عن يسارك وتعوذ بالله منه فإنه لا يضرك".

ومن وسائل الشيطان ومكره إثارة النزاعات والخلافات بين الأصحاب والأحباب، وخاصة بين الأزواج، لأنه يعلم أن من أعظم الفساد هو التفرقة بين الزوجين، لأن الأزواج إذا تفرقوا تفرق الأبناء، وبالتالي يتشتت المجتمع ويفسد إلا ما رحم الله. ولهذا جاء في صحيح مسلم أن الشيطان في كل يوم يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه إلى بني آدم، فيأتون الشياطين في آخر دوامهم، فيقول أحدهم: ما زلت بفلان حتى فعل كذا وكذا، فيقول: إنك لم تفعل شيئاً.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

والحمد لله رب العالمين.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
قناة شيخنا على تيليجرام:
/channel/alrabeei0
مجموعة خطب جمعة مكتوبة ومسموعة على الواتس خاص بشيخنا:
https://chat.whatsapp.com/Fy6rL44eqMxEgdsZ3Fkw1S

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وبعد هذه الشهادة يتمنى صنف من الناس أنهم كانوا ترابًا، كما قال تعالى في الآية التي بعدها: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً} [سورة النساء: 42].
ومن الشهود في اليوم الموعود: أمة محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ} [الحج: 78]، وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيُقالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: ما أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ. فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [آية: 143]". وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ".
ومن الشهود في اليوم الموعود: الملائكة الكرام، وشهادتهم عامة وخاصة، فالعامة كما في قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [سورة هود: 18]، والشهادة الخاصة كما في قوله تعالى: {وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ} [سورة ق: 21]، عن يحيى بنِ رافعٍ قال: سمِعتُ عثمانَ بنَ عفانَ رضي الله عنه يَخْطُبُ، فقرَأ هذه الآيةَ: {سَائِقٌ وَشَهِيدٌ}. قال: "سائقٌ يَسُوقُها إلى اللَّهِ، وشاهدٌ يَشْهَدُ عليها بما عمِلت".
ومن الشهود في اليوم الموعود: القرآن الكريم، فهو يشهد لمن قرأه وعمل بما فيه بالخير، ويشهد على من هجره وأعرض عن أوامره بما فعل، فعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: "يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ، فَيَكُونُ قَائِدًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ سَائِقًا لَهُ إِلَى النَّارِ". وفي الحديث الصحيح عن النبي الفصيح صلى الله عليه وسلم أنه قال: " وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا".
ومن الشهود في اليوم الموعود: المال الذي يكتسبه الإنسان، كَما قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن المال: "وَإِنَّهُ مَنْ يَأخُذُهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ كالَّذِي يَأكُلُ وَلا يَشْبَعُ، وَيَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ". وفي هذا حثٌّ على اكتساب الحلال.
ومن الشهود في اليوم الموعود: الأرض التي نعيش عليها، ونغدو ونروح على ظهرها، فإنها تشهد على بني آدم بأعمالهم وأحوالهم، كما قال تعالى عن الأرض: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4]، عن مجاهدٍ قال: "تخبرُ الناس بما عمِلوا عليها".
وقد ورد أنَّ الأرضَ تشهد بالخير الذي يُعمل عليها أيضًا، كما في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فَإِنَّهُ لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلا إِنْسٌ وَلا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ".
عباد الله: ينبغي للمسلم أن يتقي الله في أقواله وأعماله، وليدرك أنه محاسب ومراقب، وسيشهد عليه الشهود في اليوم الموعود، فما يُستحيا من إظهاره في الدنيا والآخرة فينبغي اجتنابه من الآن، ففي الوقت متسع للتوبة والإنابة، قبل الحسرة والندامة، {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ} [سورة الحاقة: 18]، {يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [سورة غافر: 52].
قال الشاعر في وصف الحال في أرض المحشر:
وَأُحْضِرُوا لِلْعَرْضِ وَالْحِسَابِ
وَانْقَطَعَتْ عَلَائِقُ الْأَنْسَابِ

وَارْتَكَمَتْ سَحائِبُ الْأَهْوَالِ
وَانْعَجَمَ الْبَلِيغُ فِي الْمَقَالِ

وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْقَيُّومِ
وَاقْتُصَّ مِنْ ذِي الظُّلْمِ لِلْمَظْلُومِ

وَسَاوَتِ الْمُلُوكُ لِلْأَجْنَادِ
وَجِيءَ بِالْكِتَابِ وَالْأَشْهَادِ

وَشَهِدَتِ الْأَعْضَاءُ وَالْجَوَارِحُ
وَبَدَتِ السَّوْءَآتُ وَالْفَضَائِحُ

وَابْتُلِيَتْ هُنَالِكَ السَّرَائِرْ
وَانْكَشَفَ الْمَخْفِيُّ فِي الضَّمَائِرْ

وَنُشِرَتْ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ
تُؤْخَذُ بِالْيَمِينِ وَالشِّمَالِ

طُوبَى لِمَنْ يَأْخُذُ بِالْيَمِينِ
كِتَابَهُ بُشْرَى بِحُورٍ عِينِ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*╰┈➤ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318 ] ❞*
*✍️ ⇲ عَلـ▼ـﮯ التِّلِجـرام ⇲*ُ
*╰┈➤
/channel/hat2222 ] ❞*
🌐⇲ ⇲ ْعلىَ الفيسبوك 📥
*╰┈➤
https://m.facebook.com/hat2222/ ] ❞*
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وقال ربنا مقرراً هذا الأمرَ: ﵟفَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُﵞ انظروا كيف يهيئُ اللهُ الأسبابَ للعبادِ للتوبةِ إليه، فتلقى آدمُ من ربِّه كلماتٍ، كانت هذه الكلماتُ التي قذفَها اللهُ في قلبِ آدمَ عندما وقعَ في الذنبِ والمعصيةِ كانت سبباً لعودتِه ورجوعِه إليه، فاللهُ هو التوَّابُ؛ أي يقذفُ أسبابَ التوبةِ ويجعلُ العبدَ يتوبُ إلى اللهِ -عز وجل-، فهذه الآياتُ تدلُّ على أنَّ اللهَ -عز وجل- يقذفُ في قلبِ العبدِ أسبابَ التوبةِ، مما يوضحُ هذا ويؤكدُه ما قالَه اللهُ في قصةِ الثلاثةِ الذين خُلِّفوا قال اللهُ: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا}، ومعنى (تابَ عليهم) أي هيأ لهم أسبابَ التوبةِ التي تجعلُهم يعودون إليه ويتوبون إليه سبحانه وتعالى.

ومن معاني هذا الاسمِ الكريمِ أنَّ اللهَ -عز وجل- يقبلُ التوبةَ من عبدِه بعد أن يوفقَه لها، إن تابَ العبدُ ورجع، قَبِلَ اللهُ توبتَه، قال اللهُ في كتابه الكريمِ: : ﵟأَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهُِ ﵞ فاللهُ يتلقى توبةَ العبدِ بالقبولِ.

كذلك أيضاً: يقولُ اللهُ في كتابه الكريمِ: ﵟوَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَﵞ، ويقولُ اللهُﵟغَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِﵞ، فاللهُ يقبلُ من عبدِه إذا تابَ إليه، يقبلُ توبتَه بكلِّ ما تعنيه الكلمةُ، فاللهُ يقبلُ من عبدِه التوبةَ إن صدقَ في توبتِه قَبِلَ اللهُ من عبدِه هذه التوبةَ، فهو التوَّابُ الذي يقبلُ من عبدِه التوبةَ ولو أذنبَ ثم تابَ قَبِلَ، ولو عادَ هذا المذنبُ إلى الذنبِ ووقعَ في الذنبِ ثم تابَ قَبِلَ اللهُ -عز وجل- منه هذه التوبةَ، وهذا مما ذكرَه أهلُ العلمِ، قال الزَّجَّاجُ -رحمه الله تعالى-: (التوابُ هو الذي يرجعُ بأسبابِ التوبةِ على عبدِه مرةً بعد مرةٍ) فإن أذنبَ ثم رجعَ إلى اللهِ وتابَ إلى اللهِ، قَبِلَ اللهُ توبتَه، فإن عادَ إلى الذنبِ ووقعَ في المعصيةِ ثم تابَ، قَبِلَ اللهُ توبتَه وهكذا، فهو توَّابٌ كثيرُ التوبةِ على عبادِه.


أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.

*الخطبة الثانية*

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد أما بعد، أيها الإخوة:

ما أرحمَ اللهَ بعبادِه، يقبلُ التوبةَ من عبادِه، قال الرسولُ -عليه الصلاة والسلام-: «إنَّ اللهَ يبسطُ يدَه بالليلِ ليتوبَ مسيءُ النهارِ، ويبسطُ يدَه بالنهارِ ليتوبَ مسيءُ الليلِ» هل هناك أرحمُ من اللهِ؟ انظروا كيف يقبلُ التوبةَ من عبادِه، ويتوددُ إليهم، ويطالبُهم بالتوبةِ ويرغبُهم، يقولُ اللهُ معاتباً ومرغباً عبادَه في التوبةِ إليه: ﵟأَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﵞ هذا حثٌّ وتحضيضٌ على التوبةِ إلى اللهِ -عز وجل-، يحثُّهم ويرغبُّهم ويعاتبُهم في آنٍ واحدٍ، فيقولُ: ﵟأَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسۡتَغۡفِرُونَهُۥۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﵞ ما أعظمَ هذا الترغيبَ.

أيها الإخوةُ! إنَّ هذا الاسمَ الكريمَ قد اقترنَ باسمينِ كريمينِ:
اقترنَ باسمِ اللهِ "الرحيمِ" في تسعةِ مواضعَ، يقرنُ اللهُ بين اسمِه "التواب" واسمِه "الرحيم" وهذا الاقترانُ له فوائدُ عظيمةٌ ينبغي أن ندركَها، عندما يقرنُ اللهُ في تسعةِ مواضعَ بين اسمِه "التواب" واسمِه "الرحيم" يلفتُ النظرَ إلى أنَّ من رحمةِ اللهِ بعبادِه أن فتحَ لهم بابَ التوبةِ، ومن رحمةِ اللهِ بعبادِه أن هيأ لهم أسبابَ التوبةِ، ومن رحمةِ اللهِ بعبادِه أن قَبِلَ منهم التوبةَ، ومن رحمةِ اللهِ بعبادِه أن قَبِلَ اللهُ التوبةَ بعد تكرارِ الذنبِ والخطأِ، فليس للعبدِ فرصةٌ واحدةٌ، ولا فرصتانِ، ولا ثلاثُ فرصٍ -كما يفعلُ بعضُ الناسِ يسامحُك أولَ مرةٍ، يعفو عنك أولَ مرةٍ، وربما ثانيَ مرةٍ، وربما الثالثةَ لا يسامحُك-، لكنَّ اللهَ -عز وجل- يقبلُ من العبدِ ولو أخطأ وعادَ، وأخطأ وعادَ، وأخطأ وعادَ؛ هكذا يفتحُ اللهُ لعبدِه هذا البابَ العظيمَ. فهذا يدلُّ على أنَّ اقترانَ اسمِ اللهِ "التواب" باسمِه "الرحيم" من الأمورِ المهمةِ العظيمةِ، فمن عظيمِ رحمةِ اللهِ بعبادِه أن هيأ الأسبابَ وقَبِلَ التوبةَ، أيضاً أضفْ إلى ذلك أن جعلَ التوبةَ ميسرةً، لقد كانت الأممُ السابقةُ تعاني في أمرِ التوبةِ، كما قال اللهُ عن موسى -عليه السلام-: ﵟيَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ ُﵞ كانت توبتُهم أن يقتلَ الواحدُ نفسَه، أما هذه الأمةُ فقد رفعَ اللهُ عنها الأغلالَ، وهيأ لها الأمورَ، ورحمَها رحمةً عظيمةً، فهذا من عظيمِ رحمةِ اللهِ -عز وجل-.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*🌹#تذكير_الأواب_ببعض_ما_تضمنه_اسم_الله_التواب(مفرغة)*

📝 *خطبة قيمة*

*لشيخنا الداعية*
*أبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله

🕌ألقيت في مسجد عمر_بمعبر_ذمار_اليمن.

📝بتاريخ ٣ صفر ١٤٤٨ هـ

🔗رابط الخطبة على اليوتيوب
https://youtu.be/ZiO8P2DUwdg?si=yagY1OguC8VsaV8m
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_عام_1448ه‍
#الأسماء_والصفات
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،َ ‌وَسَيِّئَاتِ ‌أَعْمَالِنَا، منْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‌وَحْدَهُ ‌لَا ‌شَرِيكَ ‌لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:
اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد معاشر المسلمين! إنَّ للهِ -عز وجل- الأسماءَ الحسنى والصفاتِ العُليا، البالغةَ في الحسنِ غايتَه، وقد قال ربنا في كتابه الكريم: ﵟوَلِلَّهِ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ فَٱدۡعُوهُ بِهَاۖ ﵞ وأخرج البخاريُّ ومسلمٌ من حديثِ أبي هريرةَ -رضي الله عنه- أنَّ الرسولَ -عليه الصلاة والسلام- قال: «إنَّ للهِ تسعةً وتسعينَ اسماً، مائةً إلا واحداً، من أحصاها دخلَ الجنةَ» فأسماءُ اللهِ لها معانٍ عظيمةٌ، والإيمانُ بها واجبٌ، ولا بدَّ من معرفةِ معاني أسماءِ اللهِ الحسنى والتعبدِ للهِ بذلك، وهذا من الأصولِ العقديةِ المهمةِ.
أ
لا وإنَّ من أسماءِ اللهِ الحسنى اسمُه "التواب"، هذا الاسمُ الكريمُ وردَ في القرآنِ الكريمِ في أحدَ عشرَ موضعاً، سأذكرُها -بإذن اللهِ- على مسامعِكم:
1
- قال ربنا في كتابه الكريم: ﵟفَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﵞ
2
- وقال الله: ﵟوَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُﵞ
3
- وقال الله في كتابه الكريم: ﵟرَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﵞ

4- وقال ربنا في كتابه الكريم: ﵟإِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُﵞ

5- وقال ربنا في كتابه الكريم: ﵟوَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا ﵞ

6- وقال الله: ﵟوَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ إِذ ظَّلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ جَآءُوكَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ ٱللَّهَ وَٱسۡتَغۡفَرَ لَهُمُ ٱلرَّسُولُ لَوَجَدُواْ ٱللَّهَ تَوَّابٗا رَّحِيمٗاﵞ
7
- وقال ربنا في كتابه الكريم: ﵟأَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﵞ
8
- وقال ربنا في كتابه الكريم: ﵟوَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُﵞ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

والأسباب كثيرة وما ذُكِر فيه الكفاية.

أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.

*الخطبة الثانية*

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أما بعد أما بعد، أيها الإخوة:

سمعتم الأسباب، فما العلاج؟ ما الحل؟العلاج يتلخص في نقاط، سأذكر منها ما تيسر:

الأمر الأول: حسن اختيار الزوجة، إذا كان قد تزوج وخَلَّف وصار عنده أولاد ثم طلق أو ماتت زوجته، فيختار الزوجة المتدينة العاقلة الكبيرة الفاهمة المدركة، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: «فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ» أرشدك الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- إلى أن تظفر بذات الدين والادب والخلق.

كذلك أيضاً: قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- لجابر -رضي الله عنه- لما سأله: «تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟» قَالَ: بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: «أَفَلَا بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ؟» قَالَ جَابِرٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي مات وَتَرَكَ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ بِمِثْلِهِنَّ» (يعني ما تستطيع التربية لهن والقيام بشؤونهن، وربما دخلت فيها وفيهم المخاصمات والشجار والغيرة، ويبقى في نارين: إما الأخوات وإما الزوجة، فاختار له زوجة ثيبا كبيرة مربية عاقلة). فلما سمع الرسول -عليه الصلاة والسلام- منه قال له: «فَنَعَمْ إِذَنْ» (أي أحسنت الاختيار). فالذي يتزوج بعد وفاه زوجته الأولى وله منها أولاد أو بعد طلاقها، يأتي بامرأة عاقلة متدينة حتى تستطيع القيام بشؤون التربية والصبروالادراك لأبعاد الأمور.

كذلك أيضاً: من العلاج أن الرجل يشترط على الزوجة من قبل الزواج من حين الخطوبة على أنه قد تزوج وعلى أن له أولاداً يريد منها أن تحرص عليهم وأن تربيهم وأن ترفق بهم، من البداية، لا أن تفاجأ المرأة بعد ذلك بالأولاد فتدخل مع الزوج في عِراك وتصب شديد غضبها على الأطفال، لا، بل المطلوب من البداية يوضح لها أن له أولاداً وأنه يريد أن تربيهم وتعتني بهم.

كذلك أيضاً: من العلاج أن يكون الزوج ذا شخصية قوية يستطيع أن يعرف المكر والحيل واللفّات، لا تخفى عليه هذه الحركات، فإذا جاءت المرأة مشتكية من أولاده هز لها الرأس ووعد خيراً، ولاحظ وتحسس الأمور من هنا وهناك بطرق يدرك حقيقة الأمر، لا أن يكون مغفلاً! بل يتحرى في الأمور ويوازن في أمور أولاده وزوجته، لا أن يندفع مباشرة وياخذ العصا ويضرب، وربما قتل الأولاد ضرباً وهو يرضي زوجته.

كذلك أيضاً: من العلاج لهذه المشكلة أن يعظ الرجل زوجته وينصحها ويبين لها أهمية العناية بالأولاد والرفق بهم، وأجرها عند الله؛ بطريقة وبأخرى، بطرق مباشرة وغير مباشرة يبين لها ذلك ويحرص على ذلك.

كذلك أيضاً: من العلاج أن الأب يقوم بدوره كأَب في التربية، في العناية، في الحزم، في كل شيء، لا أن يكون لا يدري عن أولاده ولا يتتبع أخبار أولاده، بل يكون أباً مربياً حازماً فاهماً مدركاً للامور حتى تُعالج المشكلة.

كذلك أيضاً: من العلاج عدم غياب الزوج وعدم سفره الكثير، بل يحاول أن يكون الأب موجوداً ومتابعاً لأمور أولاده؛ بعض الآباء ربما ترك الأولاد للزوجة وغاب سنوات أو أشهراً، وربما هذه المرأة لا تخاف الله ولا تراقب الله في هؤلاء الأولاد، يا ويلها من الله إن تعاملت بهذه المعاملة مع أطفال قد أوصى بهم الرسول -عليه الصلاة والسلام- وقال: «إِنِّي أُحَرِّجُ عليكم حَقَّ الضعيفينِ» فالمطلوب العناية بهذه الأمور، والعلاج واسع وما ذُكِر بإذن الله فيه الكفاية.

وسأذكر لكم بعض القصص والأحداث المؤلمة التي جرت بسبب ضعف الإيمان والتقوى والوازع الديني عند بعض الزوجات في هذا الباب الذي سمعتموه:

ذكر بعض العلماء -رحمهم الله تعالى- قصة مفادها أن رجلاً تزوج بامرأة أخرى بعد طلاقه لزوجته الأولى أو بعد موت زوجته الأولى، وكان له أولاد، فكانت هذه المرأة تعامل أولاده بالغلظة بالشدة بالقسوة، معاملة لا يهدؤون، لا يستريحون، لا يهنؤون بنوم ولا طعام ولا شراب! حتى أنها كانت توقظهم في الثلث الأخير من الليل ليذهبوا إلى البئر لياتوا بالماء في وقت الثلث الأخير من الليل، وقت البرد الشديد والظلام والخوف، لا يخرج في ذلك الوقت إلا الرجال الأشداء الذين يُؤمَن عليهم ولا يُخاف عليهم، وهي تخرج هؤلاء الأطفال من أجل أن يأتوا بالماء، وكان الناس ينصحونها، يعظونها، يوجهونها وهي لا تقبل ولا تسمع منهم، بل تصر على ما هي عليه، فابتلاها الله وعاقبها الله بالجنون، فصارت مجنونة في الشوارع، تارة يرُدُّها من هنا، وتارة يرُدُّها من هنا، وتارة من البيت الفلاني، وتارة من الشارع الفلاني، وتارة من القرية الفلانية، حتى تاهت وضاعت ولم يُدْرَ أين هي، انظروا العقوبات، انظروا سرعة العقاب من الله على من تتعامل بهذه المعاملة الشديدة -عياذاً بالله-.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*↩️#ظلم_النساء_لأولاد_أزواجهن_من_غيرهن(مفرغة)*

🔊 *خطبة قيمة*

*لشيخنا الداعية*
*أبي عبد الكريم*
#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله

🕌ألقيت في مسجد الغفار_بمعبر_ذمار_اليمن.

📝بتاريخ ١٠ صفر ١٤٤٨ هـ

🔗رابط الخطبة على اليوتيوب
https://youtu.be/DsK7LI0UUuY?si=MXk4jKqiuCi_zu-p
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#الأخلاق_والمعاملات
#الأسرة_والمجتمع
#الحقوق_والواجبات_الأسرية
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا،َ ‌وَسَيِّئَاتِ ‌أَعْمَالِنَا، منْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‌وَحْدَهُ ‌لَا ‌شَرِيكَ ‌لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:

اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد معاشر المسلمين! يقول رب العالمين في كتابه الكريم: ﵟوَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗاﵞ

ويقول الله -جل شأنه- في كتابه الكريم: ﵟإِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ﵞ

ويقول الله: ﵟيُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمِينَ أَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمَۢاﵞ

ويقول الله في كتابه الكريم: ﵟوَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗاﵞ

ويقول الله في كتابه الكريم: ﵟوَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌﵞ إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة المتكاثرة في كتاب الله رب العالمين، التي يذم الله فيها الظلم، ويبين الله قبح الظلم، وعواقب الظلم، وجزاء الظالمين في الدنيا والآخرة.

وكذلك أيضاً: جاءت السنة النبوية بما فيه الكفاية والهداية في هذا الباب، فالأحاديث الواردة في ذم الظلم وتحريمه والتحذير منه، وهكذا في بيان عقوبات الله المتتابعة على الظالمين، بالغةٌ مبلغ التواتر ولله الحمد والمنة.

روى الإمام مسلم من حديث أبي ذر - رضي الله عنه- أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: قال الله -عز وجل-: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا».

وكذلك أيضاً: روى الإمام مسلم وغيره من حديث جابر -رضي الله عنهما- أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: «اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وهذا الحديث من الأحاديث المتواترة.

وكذلك أيضاً: جاء من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾» بل جاءت الشريعة المطهَّرة بالنهي والتحذير والتنفير من ظلم الحيوانات، أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ» انظروا إلى شؤم الظلم وعاقبة الظلم حتى في الحيوان، فهذا يبين للمسلم خطر الظلم وشؤم الظلم.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

قال ابن حجر رحمه الله: "وفي الحديث عظم أمر الدم، فإن البداءة إنما تكون بالأهم، والذنب يعظم بحسب عظم المفسدة وتفويت المصلحة، وإعدامُ البنية الإنسانية غاية في ذلك، وقد ورد في التغليظ في أمر القتل آيات كثيرة، وآثار شهيرة".
ومما يُحاسب عليه العباد في يوم المعاد: ما ورد في حديث ابن مَسْعُودٍ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزُولُ قَدمَا ابن آدَمَ يَوْمَ القِيامةِ من عِنْدِ رَبِّهِ حتَّى يُسْألَ عن خَمْسٍ: عن عُمُرِهِ فِيمَ أفْناهُ، وعن شَبابِه فِيمَ أبْلاهُ، وعن مَالِه من أيْنَ اكْتَسبَهُ وَفِيمَ أنْفَقهُ، ومَاذا عَمِلَ فِيما عَلِمَ".
ويحاسب الإنسان على النعيم بأنواعه من عافية ومطعم ومشرب ومال ونحو ذلك مما ينعم الله به على عباده، قال تعالى في كتابه الكريم: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: "النَّعِيمُ: هُوَ الْعَافِيَةُ".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُوا. فَقَامُوا مَعَهُ، فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَيْنَ فُلَانٌ؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، إِذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ، مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ. فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ، وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ".
وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] قال الزُّبَيرُ: يا رسولَ اللهِ، وَأَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ؟ فقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: "أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ".
وعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْت، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ".
هذا له ولسوف يوقف موقفاً
فيه يُرى ربُّ الفصاحةِ ألثغا

وليحشرنّ أذلّ من فقع الفلا
ويحاسبن على النقيصة والشغا

ويؤاخذنّ بما اجتنى ومن اجتنى
ويطالبن بما احتسى وبما ارتغى
ومما يُيسِّر على المسلم الحساب في يوم المآب، وينجي من أنواع العقاب والعذاب: أن يشكر الله على نِعَمِهِ باستعمالها في طاعته والبعد عن معصيته، والإكثار من حمد الله والثناء عليه والاعتراف بفضله إليه، ثم الإحسان إلى عباد الله؛ فإن الإحسان والصدقات، والإيمان الصادق والقربات، من أسباب تيسير الحساب، في يوم المرجع والمآب.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى} [سورة الليل: 5 – 7].
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله، فيا فوز المستغفرين.

الخطبة الثانية

الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَد، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّد.
أما بعد: فإنَّ مواقف الحساب عسيرة، وأنواعه بحسب الأعمال كثيرة، والجميع معرّضٌ للحساب، ومطالبٌ بحسن الجواب، كما قال تعالى في محكم الكتاب: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92-93]، وقال تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف: 6].

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أنواع الحساب في يوم المآب

*📝خطبة جمعة للشيخ:
#عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#أهوال_ومشاهد_القيامة
#الحياة_الآخرة_ومايتلق_بها
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الحمد لله الذي يجمع الخلق ليوم الحساب، ويقضي بينهم بالعدل والصواب، أحمده حمدًا نرجو به جزيل الثواب، ونستدفع به أليم العقاب.
لك الحمد يا منان حمدًا مباركًا
يدوم كثيرًا طيبًا متتابعًا

لك الحمد بالإسلام أكبر نعمة
أيا رب واجعلني تقيًّا وطائعًا

لك الحمد بالقرآن خير مُنزَّلٍ
هدىً وشفاءً ثم نورًا وشافعًا

لك الحمد بالمختار أكرم مرسل
أيا ربُّ سددني أكون متابعًا

لك الحمد أن عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك الوهّاب، شهادةً ليس فيها شكٌّ ولا ارتياب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الأوّاب، المبعوثُ بالحكمة وفصل الخطاب، وإلى خير أمة وبخير كتاب.
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِهِ
فقد أُعطِيَ الفضلَ العظيمَ وعُلِّمَ

وزكَّاهُ ربّي في فَعالٍ ومَنطِقٍ
فطوبى لمَنْ صلّى عليهِ وسلَّمَ

فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله والأصحاب، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم المآب.
أما بعد: فأوصي نفسي والسامعين، بتقوى الله رب العالمين، فإن التقوى خير زاد، ينفع العباد، في يوم المعاد، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [سورة البقرة: 197].
عباد الله: إن الله عز وجل يجمع العباد في يوم المعاد، ويتولى محاسبتهم سبحانه كما أراد، قال سبحانه وتعالى: {فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ} [سورة الرعد: 40]، وقال تعالى: {وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ} [سورة الأنبياء: 47].
ويكون وقت الحساب حين يأذن الله بالبدء فيه في أرض المحشر، فيُعطى الناس كتبهم ينظرون فيها ويحاسبون عليها، كما قال تعالى: {وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً، اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} [سورة الإسراء: 13]، وقال تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ} [سورة المجادلة: 6].
وقال تعالى: {وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [سورة الجاثية: 28].
والناس فيما يتعلق بالحساب على أقسام: فمنهم من يكرمه الله بدخول الجنة بدون حساب، كما روى الشيخان عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ"، قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ".
وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ سبعين أَلْفًا، وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِ رَبِّي".
ومن الناس من يحاسبه الله حسابًا يسيرًا، والحساب اليسير يكون بعرض ذنوب العبد عليه ليعترف بها ثم يغفر الله له، كما في حديثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ". قالتْ عائِشَةَ: فقلتُ: أَوَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعالَى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الإنشقاق: 8]؟ قالَتْ: فقالَ: "إِنَّما ذلكِ العَرْضُ، وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الحِسابَ يَهْلِكْ". قال الطبري رحمه الله في قوله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا}: "بأن يُنظر في أعمالِه، فيُغفَرَ له سيِّئُها، ويُجازَى على حَسَنِها".
وقال النووي رحمه الله: "معنى (نوقش): استقصى عليه، قال الْقَاضِي: وَقَوْلُهُ: "عُذِّبَ: لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ نَفْسَ الْمُنَاقَشَةِ وَعَرْضَ الذُّنُوبِ وَالتَّوْقِيفَ عَلَيْهَا هُوَ التَّعْذِيبُ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّوْبِيخِ، وَالثَّانِي: أَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى الْعَذَابِ بِالنَّارِ... وَمَعْنَاهُ أَنَّ التَّقْصِيرَ غَالِبٌ فِي الْعِبَادِ، فَمَنِ اُسْتُقْصِيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسَامَحْ هَلَكَ وَدَخَلَ النَّارَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو وَيَغْفِرُ مَا دُونَ الشِّرْكِ لِمَنْ يَشَاءُ".

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللَّهِ:
مَوْتُ الْفَجْأَةِ كَمَا سَمِعْتُمْ، مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ، وَقَدْ ظَهَرَ فِي هَذَا الزَّمَانِ جَلِيًّا؛ فَكَمْ مِنْ أُنَاسٍ يَمُوتُونَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، وَمِنْ غَيْرِ كِبَرٍ وَلَا هَرَمٍ، وَكَمْ مِنْ أُنَاسٍ يَمُوتُونَ فِي حَوَادِثِ سَيْرٍ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَوْتَاتِ الْمُفَاجِئَةِ! وَفِي الْحُرُوبِ وَالصِّرَاعَاتِ؛ فَإِنَّ الْعَالَمَ الْيَوْمَ يَمُوتُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ الْعَشَرَاتُ، بَلِ الْمِئَاتُ، بَلْ رُبَّمَا الْآلَافُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا إِنْ دَلَّ فَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى ظُهُورِ مَوْتِ الْفَجْأَةِ بِكَثْرَةٍ فِي هَذَا الزَّمَانِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ مِمَّا يُتَّقَى بِهِ مَوْتُ الْفَجْأَةِ: الدُّعَاءُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَتَعَوَّذُ كَمَا سَبَقَ مِنْ أَرْبَعٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَدْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَرَقِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَحَسَّنَهُ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِيُّ).
فَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَسْتَعِيذُ مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ مَوْتًا مُفَاجِئًا. نَعَمْ، عِبَادَ اللَّهِ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ إِذَا جَاءَ الْإِنْسَانَ عَلَى غَفْلَةٍ وَعَلَى غِرَّةٍ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنَ الْمَظَالِمِ وَمِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي قَدِ ارْتَكَبَهَا وَوَقَعَ فِيهَا.
وَمِمَّا يُتَّقَى بِهِ مَوْتُ الْفَجْأَةِ: أَذْكَارُ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ؛ فَقَدْ جَاءَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَكُلَّمَا أَمْسَى: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ؛ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَفِي أَهْلِي وَفِي مَالِي؛ اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي؛ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي» (رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ).
فَتَأَمَّلْ رَحِمَكَ اللَّهُ؛ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَسْتَعِيذُ كُلَّمَا أَصْبَحَ وَكُلَّمَا أَمْسَى مِمَّا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَكُونَ مَوْتًا مُفَاجِئًا، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يُغْتَالَ مِنْ تَحْتِهِ؛ كَمَا يَحْصُلُ فِي التَّفْجِيرَاتِ وَالِغْتِيَالَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُقَارِبٌ لِهَذِهِ الْمَوْتَاتِ.
نَعَمْ، عِبَادَ اللَّهِ، وَمِمَّا يُتَّقَى بِهِ مَوْتُ الْفَجْأَةِ: صَدَقَةُ السِّرِّ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَعَمَلُ الْبِرِّ؛ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمْرِ» (حَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
أَسَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ وَتَقِي الْآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ، عِبَادَ اللَّهِ، الْمَوْتُ الْمُفَاجِئُ؟ وَلِهَذَا جَاءَ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ يُكْثِرُ مِنْ صَدَقَةِ السِّرِّ وَيَقُولُ: "بِهَا أَتَّقِي مَوْتَ الْفَجْأَةِ" أَوْ كَمَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
بَلْ ذُكِرَ فِي تَرْجَمَتِهِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ وَجَدُوا فِي ظَهْرِهِ آثَارَ الْحَمْلِ، فَاسْتَغْرَبَ الْمُغَسِّلُ مِنْهُ حَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا بِحَمْلِ الْأَثْقَالِ وَلَا بِحَمْلِ الْأَوْزَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَحِمَهُ. فَلَمَّا مَاتَ فَقَدَ فِي الْمَدِينَةِ أَكْثَرُ مِنْ سَبْعِينَ بَيْتًا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ؛ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ إِذَا أَظْلَمَ اللَّيْلُ أَخَذَ الطَّعَامَ وَأَخَذَ الدَّقِيقَ وَأَخَذَ الشَّعِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ مَضَى إِلَى بُيُوتِ الْمَسَاكِينِ وَالْأَرَامِلِ وَالْأَيْتَامِ وَالْفُقَرَاءِ فَيَطْرَحُ عَلَى بَابِهِمْ ذَلِكَ الطَّعَامَ ثُمَّ يَذْهَبُ وَلَا أَحَدَ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ، وَمَا عَرَفُوا إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الْمَوْتَ نَازِلٌ بِنَا لَا مَحَالَةَ:

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَمِنْ صُوَرِ مَوْتِ الْفَجْأَةِ مَا يَحْصُلُ فِي حَوَادِثِ السَّيَّارَاتِ، مِنْ مَوْتِ الْعَدِيدِ مِنَ الْأَفْرَادِ وَالْجَمَاعَاتِ. وَمِنْ صُوَرِ مَوْتِ الْفَجْأَةِ، مَا يَكُونُ بِغُصَّةِ اللُّقْمَةِ، أَوْ بِدُخُولِ الْمَاءِ إِلَى الْأَنْفِ وَتَسْكِيرِهِ مَجَالَ الْهَوَاءِ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْقُطُ الْإِنْسَانُ مَيِّتًا.
وَمِنْ صُوَرِ مَوْتِ الْفَجْأَةِ: الْجُلْطَاتُ الدِّمَاغِيَّةُ، أَوْ مَا يَكُونُ فِي الْقَتْلِ وَالصِّرَاعَاتِ وَالْحُرُوبِ وَالنِّكَايَاتِ وَالِابْتِلَاءَاتِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ. مَوْتُ الْفَجْأَةِ يَأْتِي بِدُونِ سَابِقِ إِنْذَارٍ مِنْ شَيْخُوخَةٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْذَارِ.
قَلِّبْ نَظَرَكَ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ، قَلِّبْ نَظَرَكَ فِي عَالَمِ وَفَيَاتِ الْيَوْمِ تَرَى مِصْدَاقَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى؛ تَرَى وَفَيَاتٍ مُبَاغَتَةً، وَمَوْتَاتٍ مُفَاجِئَةً، جُلْطَاتٍ دِمَاغِيَّةً، وَذَبَحَاتٍ صَدْرِيَّةً، وَسَكْتَاتٍ قَلْبِيَّةً، وَأَحْدَاثًا مُرَوِّعَةً، وَمَوْتَاتٍ مُفَاجِئَةً، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَوْتَاتِ الْمُفَاجِئَةِ.
تَزَوَّدْ مِنَ التَّقْوَى فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي ... إِذَا جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيشُ إِلَى الْفَجْرِ؟
فَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ أَمْسَى وَأَصْبَحَ ضَاحِكًا ... وَقَدْ نُسِجَتْ أَكْفَانُهُ وَهْوَ لَا يَدْرِي!
وَكَمْ مِنْ صِغَارٍ يُرْتَجَى طُولُ عُمْرِهِمْ ... وَقَدْ أُدْخِلَتْ أَجْسَامُهُمْ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ!
وَكَمْ مِنْ عَرُوسٍ زَيَّنُوهَا لِعُرْسِهَا ... وَقَدْ أُدْخِلَتْ أَكْفَانُهَا ظُلْمَةَ الْقَبْرِ!
وَكَمْ مِنْ صَحِيحٍ مَاتَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ... وَكَمْ مِنْ سَقِيمٍ عَاشَ حِينًا مِنَ الدَّهْرِ!
مَوْتُ الْفَجْأَةِ مَوْتَةٌ مُبَاغَتَةٌ؛ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ صَغِيرٍ وَلَا بَيْنَ كَبِيرٍ، وَلَا بَيْنَ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى، وَلَا صَحِيحٍ وَلَا سَقِيمٍ، وَلَا صَالِحٍ وَلَا فَاسِدٍ. مَوْتُ الْفَجْأَةِ مِنَ الْمَوْتَاتِ الَّتِي اسْتَعَاذَ مِنْهَا النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ فَقَدْ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَرَقِ» (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَحَسَّنَهُ الْعَلَّامَةُ الْأَلْبَانِيُّ).
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، أَيُّهَا الْأَخْيَارُ وَالصَّالِحُونَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ لَا يُذَمُّ وَلَا يُمْدَحُ؛ فَقَدْ يَكُونُ رَاحَةً وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِ الطَّائِعِ، وَقَدْ يَكُونُ نِقْمَةً وَبَلِيَّةً وَعُقُوبَةً لِلْفَاجِرِ الْعَاصِي، وَفِي الْأَثَرِ: "مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِ وَأَخْذَةُ أَسَفٍ لِلْفَاجِرِ". فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مُؤْمِنًا صَالِحًا تَقِيًّا وَرِعًا، فَإِنَّ مَوْتَ الْفَجْأَةِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ رَاحَةٌ لَهُ مِنْ أَلَمِ الْمَوْتِ، وَمِنَ السَّكَرَاتِ، وَمِنَ النَّزَعَاتِ.
أَمَّا إِذَا كَانَ مُقِيمًا عَلَى الذُّنُوبِ، وَعَلَى الْمَعَاصِي، وَعَلَى الْفُجُورِ؛ فَإِنَّ مَوْتَ الْفَجْأَةِ قَدْ يَكُونُ لَهُ عُقُوبَةً؛ بِأَنْ لَا يَتُوبَ وَلَا يَرْجِعَ إِلَى عَلَّامِ الْغُيُوبِ، وَلَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَرْدَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا، بَلْ يُفَاجِئُهُ الْمَوْتُ فَيَأْخُذُهُ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ وَعَلَى حِينِ غِرَّةٍ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، عِبَادَ اللَّهِ: بَيْنَمَا الْإِنْسَانُ فِي دُنْيَاهُ، وَفِي آمَالِهِ، وَفِي طُمُوحَاتِهِ، وَفِي مُخَطَّطَاتِهِ؛ يَحْسُبُ التِّجَارَاتِ، وَيَحْسُبُ الْعَقَارَاتِ، وَيَجْمَعُ الْأَمْوَالَ، وَيُخَطِّطُ لِلسَّنَوَاتِ الْبَعِيدَةِ؛ وَفِي سَاعَةٍ رَهِيبَةٍ، غَيْرِ مُنْتَظَرَةٍ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَعِدٍّ لَهَا: لَا مَرَضٌ يَشْتَكِي، وَلَا عِلَّةٌ، وَلَا هَرَمٌ يُفْسِدُ الصِّحَّةَ، وَإِنَّمَا فِي سَاعَةٍ مُفَاجِئَةٍ هَجَمَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ، وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ؛ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ، ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَهْرُبُ، ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَفِرُّ.
بَيْنَمَا الْإِنْسَانُ فِي كَامِلِ قُوَاهُ، وَفِي كَامِلِ صِحَّتِهِ، لَا يَشْتَكِي وَجَعًا وَلَا يَشْتَكِي أَلَمًا، إِذْ نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ! كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ نَامَ قَرِيرَ الْعَيْنِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا عَلَى مَلَكِ الْمَوْتِ يُنَادِيهِ:

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*أسلحةُ أهلِ الإيمان*
*◇ في مواجهةِ الشيطان ◇*

*🕌خطبة الجمعة من
#مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -*

*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان
#عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*

*🗓 بتاريخ: ٢٤ *صفر* ١٤٤٨هـ*

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/44524]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/AlSheikhAlSamhi/4117]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#العقيدة_والإيمان #التوحيد_والإيمان
#خطب_العقيدة

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*◇ الُّلمعَة في فضائل وأحكام الجمعة ◇*

*🕌خطبة الجمعة من مسجد الرسالة بمدينة - معبر -*

*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان
#عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*

🗓 بتاريخ: ١٠ *صفر* ١٤٤٨هـ

📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/44520]
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/AlSheikhAlSamhi/4089]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_الفقة
#يوم_الجمعة #عبادات #خطب_منبرية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ويقول الآخر: ما زلت بفلان حتى صنع كذا وكذا، فيقول الشيطان: إنك لم تفعل شيئاً. ويأتي آخر فيقول: ما زلت بفلان حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيقول له الشيطان: "أنت"، ثم يأخذه ويلتزمه ويضمه ويضعه معه على العرش إكراماً له بهذا العمل الذي فعله وهو الإفساد والتفرقة بين الأزواج.

فتأمل رحمك الله في وساوس الشيطان ومكره عياذاً بالله. ومن وسائله أنه إذا عجز عن إيقاع الأمة في الشرك والكفر، سعى إلى أمر آخر وهو التحريش بين بني آدم. قال صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن بالتحريش بينهم". فكم أفسد الشيطان بالتحريش بين الأزواج، والأحباب، والأصحاب، والجيران، وفئات من الناس، كل ذلك بسبب التحريش والغيبة والنميمة ونقل الكلام.

فإن عجز الشيطان من هذا الباب، جاء إلى باب آخر وهو التخويف بالفقر، والحروب، والصراعات، حتى يعيش العبد في قلق وهم وضيق. "إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ". فالعبد الموحد والمؤمن من يتوكل على الله في كل أموره، يعلم أن الغنى بيد الله وأن الأمور بيد الله عز وجل، فيسلم أمره لله، ويعلم أن ما كتبه الله في هذا الكون سيكون لا محالة، ويعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن تضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، وإن اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك.. رفعت الأقلام وجفت الصحف.

أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد عباد الله.. ومن وسائل الشيطان ومكره أنه يزين القبيح ويقبح الحسن؛ فكم من الناس زين لهم الشيطان المعاصي التي هي الرذالة والنذالة والخسة والدناءة، وأبعدهم عن الطاعة وعن الإيمان وعن الصلاح، وإنما زين لهم الخبائث والمعاصي عياذاً بالله، كما قال: "وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ"، و"وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ أَذَانَ الْأَنْعَامِ".

فكم من الناس غير خلق الله عز وجل في لباسه، وفي مشيته، وفي حركاته وسكناته، وفي قصات شعره اتباعاً للغرب، واتباعاً للمجوس واليهود والنصارى، كل ذلك من تزيين الشيطان، فيزين له القبيح ويقبح له الحسن عياذاً بالله.

أيها المسلمون، عباد الله.. ومما ينجي من الشيطان الرجيم العبادة بالله من شره ومكره، كما قال الله: "وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ". فعلى العبد أن يستعيذ من الشيطان الرجيم دائماً وأبداً، كلما وسوس له بالمعاصي والذنوب عليه أن يستعيذ بالله ويلتجئ إليه.

وكذلك مما يعصم من الشيطان التوكل على الله؛ "إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". فكلما توكل العبد على الله ووثق به والتجأ إليه، عصمه الله عز وجل من الشيطان. ومما يعصم من الشيطان أيضاً المحافظة على الأذكار، خاصة أذكار الصباح والمساء، فإن هذه الأذكار تعصم العبد، وقد أخبر العلامة العثيمين أن أذكار الصباح والمساء أشد من حصن يأجوج ومأجوج، فمن حافظ عليها والتزم بها فإنها تعصمه من الشيطان.

كذلك مما يعصم من الشيطان ذكر الله عز وجل عند دخول البيت، والتسمية عند الطعام. ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم منزله فذكر الله، وإذا قرب طعامه فذكر الله"، قال الشيطان: "لا مبيت لكم ولا عشاء". وإن دخل إلى بيته فلم يسلم ولم يذكر الله ولم يسمِّ على طعامه، قال الشيطان: "أدركتم المبيت والعشاء". فكم من الناس فتح المجال للشيطان، فتح له ضيافة الطعام والشراب والفراش، بل ولربما فتح له المجال أن يجامع معه زوجته عياذاً بالله، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان إذا لم يذكر الله عند جماع أهله فإن الشيطان يشاركه في ذلك عياذاً بالله.

فعلى العبد أن يتحصن من هذا العدو اللدود الذي يسعى بالليل والنهار، في كل الساعات والأوقات والدقائق، لإفساد هذا الإنسان وإخراجه من الصلاح والفلاح إلى الفساد عياذاً بالله. على العبد أن يتمسك بنهج الله وسنة رسوله، وأن يتمسك بكتاب الله عز وجل، وأن يستقيم على شرع الله حتى يعصمه الله عز وجل من الشيطان، ولا يبقى لعبة للجن والشياطين يتلاعبون به من مكان إلى آخر.

لأن الإنسان إما أن يكون عبداً مطيعاً لله عز وجل، وإلا يكون عبداً مطيعاً للشيطان الرجيم. فاختر لنفسك أيها العبد إحدى الطريقين: إما أن تكون عبداً صالحاً لله عز وجل، أو تكون عبداً فاسداً مفسداً من أعوان الشيطان وخدامه. فاختر لنفسك أي الطريقين شئت، فأنت على نفسك بصيرة، والله عز وجل أوجد لك العقل وبين لك الطريق الصحيح، وبين لنا الطريق الفاسد الذي يؤدي إلى النار.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

#قسم_الخطب_المفرغة

*💥تحذير الإنسان من عداوة الشيطان*

*🔈 خطبة الجمعة من مسجد الإعتصام بحي الربصة الحديدة اليمن*

*🎙للشيخ الفاضل / أبي المنهال
#فايز_بن_محمد_المغلسي - حفظه الله تعالى*
  
🗓️بتأريخ 10 صفر 1448ه‍


*📝قناة الخطب المفرغة↙️*
https://whatsapp.com/channel/0029VbCBeNc47XeIwDImbE2s
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༄༅༄
الحَمْدُ للهِ، نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
​﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: ١٠٢].
​﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: ١].
​﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١].

​أَمَّا بَعْدُ، عِبَادَ اللهِ؛ اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. أيها المسلمون، عباد الله.. عندما شاء الله عز وجل أن يوجد على هذه الأرض من يقوم بعبادة الله عز وجل ويعمر هذه الأرض بالعبادة والطاعة، قال للملائكة: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً". وعندما لم تدرك الملائكة الحكمة والحقيقة قالوا: "أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ"، فرد عليهم: "إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ".

فخلق الله عز وجل آدم عليه السلام وأكرمه، وأمر الملائكة بالسجود له، فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس، أبى السجود لآدم حسداً وحقداً، وقال: "أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ". وقال الله: "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ".

وقع إبليس في معصية الجبار، فوقع عليه الذل والصغار، وخرج من رحمة الغفار، ووقع عليه الخزي في الدنيا وفي دار القرار، وأخرج من الجنة "دار الأبرار"؛ قال الله له: "فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ رَجِيمٌ"، و"إِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ".

عندها أدرك إبليس اللعين وعدو الله المهين أن خروجه من الجنة كان بسبب عدم سجوده لآدم عليه السلام، فخطط ودبر الحيل للإيقاع بآدم وذريته، فطلب أولاً من ربه الإنظار إلى يوم القيامة قائلاً: "رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ"، قال: "فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ". ثم بعد ذلك أقسم بعزة الله وجلاله أنه سيغوي آدم وذريته قائلاً: "فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ"، وقال: "فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ". وقال الله له: "اخْرُجْ مِنْهَا مَذْؤُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ".

وهنا بدأ الصراع وأشعلت الفتنة، وبدأ إبليس اللعين بالتخطيط لآدم، فوسوس له وأقسم له الأيمان المغلظة أنه له لمن الناصحين، فحاول فيه ووسوس له حتى أمره أن يأكل من الشجرة التي منعه الله عز وجل منها، فاستجاب آدم عليه السلام لوسوسة إبليس وأكل من الشجرة، فأخرجه الله عز وجل من الجنة وأنزله إلى الأرض. لكن آدم عليه السلام وفقه الله عز وجل فاجتباه ربه فتاب عليه وهدى.

وهكذا استمر إبليس في الوسوسة للأنبياء والمرسلين والصالحين وكافة أبناء آدم أجمعين، لكن الأنبياء تفطنوا لمكره ووسوسته. وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في صلاته فقال: "أعوذ بالله منك، ألعنك بلعنة الله" ثلاثاً، ثم بسط يده كأنه يتناول شيئاً.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَالْوَيْلُ لِلْآخِذِ بِالشِّمَالِ
وَرَاءَ ظَهْرٍ لِلْجَحِيمِ صَالِي
بارك الله ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله.

الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَد، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّد.
أما بعد: فمن الشهود في اليوم الموعود: جوارح ابن آدم، تشهد بأعماله عليه، وتفضحه على رؤوس الأشهاد، قال تعالى: {حَتَّى إِذا مَا جاؤُوها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ، وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ} [سورة فصلت: 20 – 23].
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَضَحِكَ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى. قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي. قَالَ فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا. قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي. قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ. قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ. قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ". وفي لفظ قال عليه الصلاة والسلام: " ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ. وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ". وقال تعالى عن صنف من العصاة: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النور: 24]. وقال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ} [سورة يس: 65].
عباد الله: ينبغي للمسلم العاقل أن يحاسب نفسه من الآن، وأن ينتبه لما يقول ويفعل في هذه الحياة، علينا أن نتقي الله في أقوالنا وأعمالنا، وفي أخلاقنا ومعاملاتنا، وفي معتقداتنا وسرائرنا، علينا أن نراقب الله في السر والعلن، فكل شيء مكتوب، وكل عمل على صاحبه محسوب.

الْعُمْرُ يَنْقُصُ وَالذُّنُوبُ تَزِيدُ
وَتُقَالُ عَثَرَاتُ الْفَتَى فَيَعُودُ

هَلْ يَسْتَطِيعُ جُحُودَ ذَنْبٍ وَاحِدٍ
رَجُلٌ جَوَارِحُهُ عَلَيْهِ شُهُودُ

وَالْمَرْءُ يُسْأَلُ عَنْ سِنِيهِ فَيَشْتَهِي
تَقْلِيلَهَا وَعَنْ الْمَمَاتِ يَحِيدُ
وبعد أيها المسلمون: فبعد كل هذه الشهادات في تلك العرصات، لا يسع الناس يومئذ إلا أن يعترفوا بذنوبهم، ويشهدوا على أنفسهم، كما قال تعالى عن الجن والإنس: {قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ} [سورة الأنعام: 130].
فعلينا بالبدار إلى الطاعات، قبل الندم وأنواع الحسرات، والبعد عن المعاصي والمحرمات، في جميع الأحوال والأوقات.
هذا، وصلوا وسلموا على خيرِ البريةِ وأزكى البشريةِ طُرًّا، فمن صلى عليه واحدةً صلى اللهُ عليه بها عشرًا، فاللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
‌اللهم ‌أعز ‌الإسلام ‌والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، واحمِ حوزةَ الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمنًا مطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين.
اللهم من يريد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه، ورد كيده في نحره، واجعل تدبيره دمارًا عليه، يا ذا القوة المتين.
اللهم أحسِن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجِرنا من خِزي الدنيا وعذاب الآخرة. اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك. {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8]. {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أنواع الشهود في اليوم الموعود

🗓خطبة جمعة ١٧ صفر ١٤٤٨هـ

*📝لفضلية الشيخ:
#عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*

رابط المقطع الصوتي على تيليجرام:
/channel/alrabeei0/1997
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الحياة_الآخرة_ومايتلق_بها
#أهوال_ومشاهد_القيامة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة جمعة مكتوبة بعنوان:
أنواع الشهود
في اليوم الموعود

الحمد لله الذي يجمع الخلق ليوم الحساب، ويقبل التوب وهو شديد العقاب، أحمده سبحانه وأشكره، ومن مساوئ عملي أستغفره.
لك الحمد يا منّانُ حمدًا مباركًا
يدومُ كثيرًا طيبًا متتابِعًا

لك الحمدُ بالإسلامِ أكبر نعمةٍ
أيا ربّ واجعلني تقيًّا وطائعًا

لك الحمد بالقرآن خير منزّلٍ
هدىً وشفاءً ثم نورًا وشافعًا

لك الحمدُ بالمختارِ أكرم مرسلٍ
أيا ربّ سددني أكون مُتابِعًا

لك الحمدُ أنْ عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا
وأشهد ألّا إله إلا الله، وحده لا شريك له، يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلًا، ويُضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلًا.
وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، أرسله رحمةً للعالمين، وقدوةً للعاملين، وحجةً على العباد أجمعين.
يطولُ حديثي إنْ عددتُ صفاتِهِ
فقد أُعطِيَ الفضلَ العظيمَ وعُلِّمَ

وزكَّاهُ ربّي في فَعالٍ ومَنطِقٍ
فطوبى لمَنْ صلّى عليهِ وسلَّمَ
فصلوات الله وسلامه عليه، صلاةً مستمرةَ الدوام، جديدةً على مرِّ الليالي والأيام.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ في السر والعلن، فإن التقوى خير زاد للعباد، في يومِ المعاد، {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [سورة البقرة: 197].
عباد الله: إن الله يحكم بين العباد في يوم القيامة، كما قال تعالى: {ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ} [سورة الأنعام: 62]، وقال تعالى: {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ} [سورة النساء: 141]، وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ} [سورة يونس: 93].
ومن تمام عدل الله ولطفه بعباده أن جعل القضاء بين العباد يوم القيامة يقوم على فصولٍ كثيرةٍ، مع أن الله بكل شيء عليم وهو على كل شيء قدير، فلا رادَّ لقضائه ولا معقِّب لحكمه ولا غالب لأمره، إلا أنه سبحانه يتيح لعباده من فصول القضاء ما يظهر به تمام العدل وتمام الرحمة واللطف بالعباد، فهو سبحانه {يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ} [سورة الأنعام: 57].
ومن فصول الحكم بين العباد في يوم المعاد: فصل الشهادات، فإن الله عز وجل يُقيم الشهادات، كما قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} [غافر: 51] أي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
والشهادات في يوم القيامة أنواع كثيرة، وأعظم الشهادات في أرض المحشر: هي شهادة الجبار جل جلاله، قال تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} [الأنعام: 19]، وقال تعالى: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [سورة فصلت: 53]. وقال تعالى: {وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَاّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً} [سورة يونس: 61]. وآيات كثيرة في هذا المعنى.
ومن الشهود في اليوم الموعود: الأنبياء والرسل، قال تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [سورة النحل: 84]، وقال تعالى: {وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} [القصص: 75]، وقال تعالى عن عيسى عليه السلام: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً} [سورة النساء: 159].
ومن الشهود في اليوم الموعود: النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} [سورة البقرة: 143]، وعن عُقْبَةَ بنِ عامِرٍ رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ". وعَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اقْرَأْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ"، قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "إِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي". فَقَرَأْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا}، رَفَعْتُ رَأْسِي - أَوْ غَمَزَنِي رَجُلٌ إِلَى جَنْبِي -، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ".

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة


كذلك أيضاً: جعلَ اللهُ -عز وجل- التوبةَ بأسبابٍ ميسرةٍ، قد يقذفُها اللهُ -عز وجل- في قلبِ العبدِ بشيءٍ لا يدورُ على بالِه، ذكروا أنَّ رجلاً كان على غيرِ الإسلامِ خرجَ في سياحةٍ، فرأى الجبالَ والانهارَ، ورأى السماواتِ والأرضَ وآياتِ اللهِ، وأرادَ اللهُ بهذا السببِ أن يهدِيَه للإسلامِ، فقذفَ في قلبِه: "مَنْ هيأ هذا الكون الجميل؟"، فبقي يتساءلُ وبحثَ عن الإسلامِ وبحثَ عن خالقِ هذا الكونِ فاهتدى للإسلامِ وأسلمَ؛ انظروا إلى السببِ، هيأ له السببَ وجعلَ السببَ يسيراً.

وذكروا أنَّ شخصاً خرجَ في البريةِ فوجدَ نملاً صغاراً، فأعطى لهذا النملِ شيئاً من الطعامِ، فاجتمعَ النملُ يأكلُ، فتفكرَ في هذه المخلوقاتِ وكيف ساقَ اللهُ لها الأرزاقَ، فعند ذلك قذفَ اللهُ في قلبِه بغضَ المعاصي والتوبةَ إلى اللهِ، وحببَ إليه الطاعاتِ، وعظمتْ ثقتُه باللهِ وازدادَ يقينُه باللهِ ربِّ العالمينَ، اللهُ إذا أرادَ شيئاً هيأ الأسبابَ التي توصلُ إلى هذا.

وأما اقترانُ اسمِ اللهِ "التواب" باسمِ اللهِ "الحكيم" فقد كان في موضعٍ واحدٍ من القرآنِ، قال اللهُ عز وجل: ﵟوَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ﵞ وقفَ المفسرون مع هذه الآيةِ وقفاتٍ وذكروا أشياءَوأشياء، فمن ضمنِ ذلك ما ذكرَه الطاهرُ بنُ عاشورٍ -رحمه الله تعالى- حيث قال: (إنَّ من حكمةِ اللهِ أن أصلحَ اللهُ عبادَه بالتوبةِ إليه فمن أسمائِه "الحكيم"، ومن حكمتِه أن فتحَ لهم بابَ التوبةِ، ولولا فتحُ اللهِ لعبادِه بابَ التوبةِ لما صلحتْ حياةُ الخلقِ؛ إذ إنَّ الحيواناتِ والطيورَ والمخلوقاتِ بل والبشرَ سيموتون ويهلكون بسببِ تراكمِ الذنوبِ والمعاصي) الذنوبُ والمعاصي -يا رجال- تتسببُ في منعِ القَطْرِ من السماءِ، تتسببُ في موتِ البهائمِ، تتسببُ في مصائبَ عظيمةٍ؛ فمن مقتضى الحكمةِ أنَّ اللهَ يفتحُ لعبادِه بابَ التوبةِ، هذا ما ذكرَه الطاهرُ بنُ عاشورٍ -رحمه الله- وغيرُه من أهلِ العلمِ بالتفسيرِ لكلامِ اللهِ اللطيفِ الخبيرِ، فمن تأملَ في القرآنِ يجدْ من هذا أشياءَ وأشياءَ.
ثم اعلموا أنَّ التوبةَ صفةُ كمالٍ، بعضُ الناسِ لو قيلَ له: "يا فلان، تَبْ إلى الله"، قال: "تراني ماذا أصنع؟!"، يظنُّ أنَّ التوبةَ صفةُ عيبٍ ونقصٍ وخطأٍ وزللٍ، لا، بل كلُّ شخصٍ بحاجةٍ إلى التوبةِ؛ ألم يقلِ اللهُ: ﵟوَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَﵞ ناداهم بنداءِ الإيمانِ ودعاهم إلى التوبةِ،
أضفْ إلى ذلك أنَّ سيدَ الأنامِ -عليه الصلاة والسلام- يقولُ: «إني لأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه في اليومِ مائةَ مرةٍ»، وهو رسولُ اللهِ المغفورُ له ما تقدمَ من ذنبِه وما تأخرَ، فالعبدُ مطالبٌ بالتوبةِ والرجوعِ إلى اللهِ، فالتوبةُ صفةُ كمالٍ كما قال هذا شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ -رحمه الله تعالى-، والتوبةُ أولُ الطريقِ وأوسطُه وآخرُه كما قال الإمامُ ابنُ القيمِ -رحمه الله تعالى-، فما أحوجَنا جميعاً إلى التعرفِ على معاني هذا الاسمِ الكريمِ، وإنما هذا "تذكيرٌ للأوَّابِ ببعضِ ما تضمنَه اسمُ اللهِ التوَّابُ" أردتُ أن ألفتَ الأنظارَ إلى هذا الاسمِ الكريمِ وما فيه من المعاني، ونتعبدَ للهِ بهذا الاسمِ؛ فنستغفرَ اللهَ ونطلبَ من اللهِ أن يتوبَ علينا، ونقولَ: "اللهم يا توابُ تُبْ علينا"، فهذا من آثارِ الإيمانِ بهذا الاسمِ الكريمِ، ولم نتطرقْ إلى الكلامِ عن التوبةِ بتوسعٍ لضيقِ الوقتِ؛ ولأنَّ هذا الموضوعَ موضوعٌ مستقلٌ.

أسألُ اللهَ بمنِّه وكرمِه وفضلِه وإحسانِه أن يوفقَنا لكلِّ خيرٍ، وأن يدفعَ عنا وعنكم كلَّ سوءٍ وضير، اللهمَّ أعزَّ الإسلامَ والمسلمينَ، وأذلَّ الشركَ والمشركينَ، ودمرْ أعداءَ الدينِ، واجعلْ هذا البلدَ آمناً مطمئناً وسائرَ بلادِ المسلمينَ، اللهمَّ احمِ بلادَنا برَّها وبحرَها وجوَّها، اللهمَّ ادفعْ عن بلادِنا الفتنَ والمحنَ، ما ظهرَ منها وما بطنَ، اللهمَّ أنقذْ بلادَنا من كلِّ فتنةٍ، ومن كلِّ محنةٍ، ومن كلِّ مؤامرةٍ، ومن كلِّ بليةٍ يا ربَّ العالمينَ، اللهمَّ لا شكوى إلا إليك وأنت ربُّ المستضعفينَ، اللهمَّ أصلحِ الأحوالَ والطفْ بالبلادِ والعبادِ يا أكرمَ الأكرمينَ، اللهمَّ إنا نستغفرُك ونتوبُ إليك فاغفرْ لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلمُ به منا، أنت المقدمُ وأنت المؤخرُ لا إلهَ إلا أنت.
اللهمَّ احفظنا بالإسلامِ قائمينَ، وقاعدينَ، وراقدينَ،وأقمِ الصلاةَ.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲|
​*☜ قنْآةّ ملُتٌقﮯ آلُخـطُبْ آلُمگتٌۆبْةّ ⇲*​
*🪀 ⇲عَلـ▼ـﮯ الوتس ⇲*​

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

9- وقال ربنا -جل شأنه- في كتابه الكريم: ﵟوَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌﵞ
10
- وقال ربنا في كتابه الكريم: ﵟيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ﵞ

11- وقال ربنا في كتابه الكريم: ﵟفَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢاﵞ

هذه المواضعُ الأحدَ عشرَ التي ذكرَ اللهُ فيها اسمَه التوَّابَ.

هذا الاسمُ الكريمُ وردَ أيضاً صريحاً في السنةِ النبويةِ المطهرةِ، أخرجَ الإمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وابنُ ماجه، من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ -رضي الله تعالى عنهما- قال: «إنْ كنا لَنَعُدُّ لرسولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في المجلسِ الواحدِ مائةَ مرةٍ: ربِّ اغفرْ لي وتبْ عليَّ إنك أنت التوابُ الرحيمُ» فهذا الاسمُ الكريمُ كان على لسانِ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- يذكرُه في المجلسِ الواحدِ مائةَ مرةٍ وهو يقولُ: «ربِّ اغفرْ لي وتبْ عليَّ إنك أنت التوابُ الرحيمُ».

كذلك أيضاً: أخرجَ الإمامُ أبو داودَ بسندٍ صحيحٍ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رضي الله تعالى عنه- أنَّ الرسولَ -عليه الصلاة والسلام- لما أُنزِلَ عليه: ﵟفَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢاﵞ كان يكثرُ من أن يقولَ في الركوعِ والسجودِ: «سبحانك اللهمَّ ربنا وبحمدِك، اللهمَّ اغفرْ لي وتبْ عليَّ إنك أنت التوابُ الرحيمُ»

وأخرجَ الإمامُ أحمدُ من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رضي الله تعالى عنه- قال: «كان يعلمُنا الرسولُ -عليه الصلاة والسلام- دعواتٍ، ومنها: اللهمَّ اغفرْ لنا وتبْ علينا إنك أنت التوابُ الرحيمُ»؛ إلى غيرِ ذلك من الأحاديثِ النبويةِ التي ذُكِرَ فيها هذا الاسمُ الكريمُ.

وقد أجمعَ أهلُ الإسلامِ وحملةُ شريعةِ سيدِ الأنامِ -عليه الصلاة والسلام- على أنَّ هذا الاسمَ من أسماءِ اللهِ الحسنى، لا يختلفون في ذلك، وللهِ الحمدُ والمنةُ.

أيها المسلمون:! هذا الاسمُ الكريمُ له معانٍ عظيمةٌ لا ينبغي أن نجهلَها وأن نغفلَ عنها، بل ينبغي أن نتعرَّفَ على معاني هذا الاسمِ الكريمِ، عندما تقولُ إنَّ من أسماءِ اللهِ "التوَّاب" ينبغي أن تعلم معاني هذا الاسم الكريم.

اعلموا -رعاكم الله- أنَّ اسمَ اللهِ "التواب" من أسمائه الحسنى، وهو من صيغِ المبالغةِ الدالةِ على كثرةِ هذا الفعلِ (تَوَّاب) على وزنِ (فَعَّال)؛ أي كثيرُ التوبةِ، فهو الذي أذنَ لعبدِه بالتوبةِ وفتحَ بابَ التوبةِ، وهو الذي ييسَّرَ أسبابَ التوبةِ ويوفقُ العبدَ للتوبةِ، وهو الذي يقبلُ توبةَ عبدِه، كلُّ هذا بّيَّنه اللهُ في كتابِه الكريمِ.

فمن معاني هذا الاسم الكريم أن الله – عز وجل –قد أذنَ لعبادِه وفتحَ لهم بابَ التوبةِ، وكفى بهذا رحمةً للعبادِ، فلو كان الشخصُ إذا أذنبَ أو أخطأ ليس له مجالٌ للرجوعِ والتوبةِ، لكان هذا من العَنَتِ العظيمِ، والثِّقْلِ الكبيرِ، والحِمْلِ الذي لا يستطيعُ الإنسانُ حملَه، لكنَّ اللهَ من عظيمِ رحمتِه، وسعةِ كرمِه، وجميلِ برِّه، وعظيمِ إحسانِه، فتحَ للعبادِ بابَ التوبةِ، من وقعَ في خطأٍ ينبغي له أن يتوبَ، أذنَ اللهُ له شرعاً أن يتوبَ إليه، فيعتذر ويرجع ويندمَ ويستغفرَ، واللهُ يقبلُه، هذا من عظيمِ الامتنانِ والبرِّ والإحسانِ، ومن عظيمِ المواهبِ التي يهبُها اللهُ للعبادِ، فالتوبةُ تدلُّ على سعةِ رحمةِ اللهِ -عز وجل-.

ومن معاني هذا الاسمِ الكريمِ أنَّ اللهَ يوفقُ العبدَ ويلهمُه وييسرُ له أسبابَ التوبةِ، ويقذفُ في قلبِه حبَّ التوبةِ؛ فلولا رحمتُه ولولا فضلُه لما تابَ تائبٌ، ولما رجعَ راجعٌ إلى اللهِ -عز وجل-؛ لكنَّ اللهَ يقذفُ في قلبِ العبدِ التوبةَ، ألا تسمعون أنَّ فلاناً من الناسِ تابَ بسببِ آيةٍ سمعَها؟ وفلاناً تابَ وأسلمَ ورجعَ إلى اللهِ بسببِ موقفٍ؟ وهكذا كم من الأخبارِ والقصصِ في هذا البابِ، فاللهُ هو الذي يسرَ أسبابَ التوبةِ لعبادِه، مما يدلُّ على هذا ويقررُه ويوضحُه آياتٌ في كتابِ اللهِ.

قال ربنا في كتابه الكريمِ ﵟوَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١ ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰﵞ اجتباه، هداه، اصطفاه، هيأ له، يسرَ له أسبابَ التوبةِ؛ فاللهُ هو الذي اجتباه، واللهُ هو الذي هداه؛ لأن يتوبَ إليه سبحانه وتعالى.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَذُكِرَ أيضاً أن امرأة كانت تعامل ولد زوجها من غيرها بمعاملة شديدة، وكانت تطلب منه القيام بالخدمة لها في كل شيء، تريد منه أن يصير عبداً لها خادماً لها، فكانت على هذا الأمر، وحصل المطر فطلبت من الولد أن يدخل الحطب إلى الداخل، فكان الولد تقاعس عن الأمر ولم يقم بالمهمة سريعاً، فخرجت هذه المرأة وأخذت عوداً كبيراً وضربت الولد ضرباً مبرحاً، ثم إنه بعد أيام ابتلاها الله بمرض عضال، وكان على إثر هذا المرض وفاة هذه المرأة، فلما أنزلوها في قبرها ليلحدوا لها في قبرها، إذا بهم يضعون الحجارة (الِلَّبِن) ليسدوا اللحد فإذا بالحجارة تتساقط عليها! فأعادوا مرة ومرتين وثلاث، فقال الرجل الذي يلحدها: "ائتوا بالولد لِيُسَامِحَهَا، اطلبوا منه أن يسامحها" فطلبوا الولد وأرادوا منه أن يسامحها فرفض، فما زال به الناس يطلبون منه ويترجونه حتى سامحها؛ فلما سامحها وضعوا الحجارة والِلَّبِن ولم تتساقط بفضل الله! انظروا ما أشأم الظلم! يلاحقك إلى قبرك!

كذلك أيضاً: ذكروا أن رجلاً ماتت زوجته فتزوج امرأة أخرى، وكان له من الزوجة الأولى ولد، فكان هذا الولد عند هذه المرأة وهي تضربه وتهينه إلى غير ذلك، وفي ذات مرة جاء الزوج بضيوف إلى البيت وانشغل بهم، فأعدت هذه المرأة الطعام وأمرت الولد أن يأتي بالطعام إلى الضيوف وألا يأكل معهم، فجاء بالطعام إلى الضيوف ثم خرج إليها، فأعطته شيئاً من الطعام وجعلته في "البلكونة" وأغلقت عليه باب "البلكونة"! فأكل وبقي في ذلك المكان منعزلاً، وشُغِل الرجل بأضيافه حتى جاء الليل وجاء الزوج لينام، فوضع رأسه ونام، فلما نام جاءته امرأته الأولى في المنام فقالت له: "أين ولدي؟! ولدي في ذمتك!" فقام فزعاً وسأل زوجته، قال لها: "أين الولد؟" قالت له: "هو نائم، ارقد!" فعاد إلى النوم وقال: "هذه أضغاث أحلام" ورجع إلى نومه، وبينما هو في النوم إذ جاءته الرؤيا مرة ثانية؛ إذا بالمرأة في حالة غضب وانفعال -المرأة الأولى أم الولد- تقول له: "أين ولدي؟! ولدي في ذمتك!" فقام فزعاً فسأل زوجته وقال لها: "أين الولد؟"قالت له: "هو نائم، ما بك الليلة؟! ارقد!" فعاد إلى النوم وقال: "أضغاث أحلام من الشيطان" ورجع ينام ولم يدرك بحقيقة الأمر، فبينما هو في النوم إذ جاءته المرأة (أم الولد) في الرؤية الثالثة قالت له: "ولدي في ذمتك.. ها هو قد جاء إلي!" فقام فزعاً وأراد التاكد، فخرج وقال للمرأة: "أين الولد؟" قالت: "نسيته في البلكونة" -من هذه الحيل، وإلا ما نسيت-. فذهبا الزوج والمرأة ينظران فوجدا الولد قد مات، وقد وضع رأسه بين رجليه بسبب شدة البرد، انظروا إلى هذه المعاملة القاسية التي يتعامل بها من لا يخاف الله -عز وجل-، المطلوب يا رجال العناية بهذا الباب وإصلاح هذا الباب، فهو من الأبواب التي تحتاج إلى عناية وانتباه وإدراك.

أسأل الله بمنّه وكرمه وفضله وإحسانه أن يوفقنا لما يحب ويرضى، اللهم اعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، اللهم اجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، اللهم احفظ بلادنا برها وبحرها وجوها، اللهم ادفع عن بلادنا الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن.
اللهمَّ احفظنا بالإسلامِ قائمينَ، وقاعدينَ، وراقدينَ،وأقمِ الصلاةَ.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲|
​*☜ قنْآةّ ملُتٌقﮯ آلُخـطُبْ آلُمگتٌۆبْةّ ⇲*​
*🪀 ⇲عَلـ▼ـﮯ الوتس ⇲*​
*╰┈➤
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318 ] ❞*
*✍️ ⇲ عَلـ▼ـﮯ التِّلِجـرام ⇲*ُ
*╰┈➤
/channel/hat2222 ] ❞*
🌐⇲ ⇲ ْعلىَ الفيسبوك 📥
*╰┈➤
https://m.facebook.com/hat2222/ ] ❞*
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وكذلك أيضاً: أجمعت الملل والنحل والشرائع جميعاً على تحريم الظلم وشؤمه وقبحه، وعلى أنه لا يظلم إلا من كان طبعه لئيماً -عياذاً بالله-.

ألا وإن الظلم أنواع كثيرة لا يتسع المقام لشرحها وبيانها، ولست في هذا المقام متحدثاً عن شؤم الظلم عموماً وأضراره وأخطاره، وإنما هذه مقدمة تمهيدية للدخول إلى نوع من أنواع الظلم؛ ألا وهو: (ظلم النساء لأولاد أزواجهن من غيرهن).

هذا الباب من الأبواب العظيمة والأبواب الاجتماعية التي ينبغي أن تُطرق وأن تُطرح وأن تُبيَّن، وأن يُزجر الناس عن هذا النوع من أنواع الظلم؛ ألا وهو ظلم النساء لأولاد أزواجهن من غيرهن.
هذه المرأة التي يتزوج بها الزوج بعد طلاقه لزوجته أو بعد موت زوجته الأولى، وله من زوجته الأولى أولاد، فتأتي هذه الزوجة وربما تذيق الأولاد سوء العذاب، وهذا من أخطر وأضر أنواع الظلم؛ لأنه ظلم في حق الأطفال الذين لا ذنب لهم، ذنبهم أن أمهم ماتت أو طُلِّقت، فتأتي هذه المرأة كالمنتقمة من أولاد المرأة الأولى -عياذاً بالله-.

كذلك أيضاً: هذا الظلم من أَمَرِّ أنواع الظلم؛ لأن الصغير يبقى يذكر هذه الأشياء، وربما لو عُمِّر مائة سنة لا يزال يذكر أيام الطفولة وأن زوجة أبيه الثانية قد أذاقته الويلات، يبقى يذكرها ويعاني منها معاناة على مدى عمره، والله المستعان؛ فلهذا أحببتُ أن أطرق هذا الموضوع، وأبين أسباب هذا الظلم، وعلاج هذا الظلم، مع ذكر شيء من الزواجر والقصص التي تردع عن هذا الأمر.

ألا وإن الأسباب التي تقود النساء إلى هذا الفعل أسباب كثيرة؛ سأذكر بعضها:

السبب الأول: ضعف التقوى والمراقبة للمولى جل وعلا، المرأة إذا لم يكن عندها خوف من الله ومراقبة لله -عز وجل- يمكن أن تستسلم لشهوات نفسها، وأن تطيع شيطانها الذي يؤزها إلى هذه الأشياء؛ فهذا من أكبر وأضر وأعظم الأسباب التي تقود النساء إلى ظلم أولاد أزواجهن من غيرهن.

السبب الثاني من هذه الأسباب: قسوة القلب -عياذاً بالله-، وانتزاع الرحمة، وانعدام الإنسانية، هكذا يحصل من بعض النساء كأنها ليست إنسانة، ولا عندها رحمة، ولا عرفت الأمومة، فربما تتعامل مع هذا الطفل المسكين كأنه عدو لدود -عياذاً بالله-، وهذا بسبب انتزاع الرحمة، وشدة قسوة القلب، وكذلك أيضاً ضعف الإنسانية عندها؛ وإلا فالحياة والموت بيد الله، هي الآن متزوجة وربما خلّفت وماتت فيعقبها من يأتي بعدها ليربي أولادها، أليس فيها أمومة؟! أليس عندها ذرة رحمة؟! أليس عندها إنسانية حتى تتعامل بالمعاملة القاسية والمعاملة المشينة مع أولاد زوجها من غيرها؟!.

كذلك أيضا من أسباب اقدام بعض الزوجات على هذا الأمر هو لؤم الطبع: طبعها لئيم، ليست بنت أصول كما يقال، وإلا فبنات الأصول اللذين عرفوا الأصول وعرفوا الآداب والأخلاق والقيم والشيم لا يرتكبن هذه الأشياء، لكن من كان طبعه لئيماً يفعل هذه الأفعال المشينة المخزية -عياذاً بالله.

كذلك أيضا: من أسباب اقدام بعض النساء على هذه الأشياء ضعف شخصية الزوج: أن يكون هذا الزوج ضعيف الشخصية، ما عنده قوة في الإدارة، فتبقى المرأة تلعب به وتتخذه كالخاتم في أصبعها تلعب به كيفما تشاء، إذا دخل ربما لا يزال في الباب وهي تقول له: "أولادك فعلوا وفعلوا وفعلوا، ابنك ما يسمع الكلام، ابنك عاصٍ، ابنك كذا!" فتؤلّب الأب على ولده، وهذا الأب لضعف شخصيته وانهزامه لا يتحرى ولا يتمعن ولا يدرك أبعاد الأمور، واعلموا أن النساء عندهن من الدهاء وعندهن من المكر ما الله به عليم، فلا بد أن يكون الزوج فطناً ذكياً لبيباً، لا أن يكون ضعيف الشخصية.

ومن الأمور التي تدل على ضعف الشخصية أن بعض الزوجات تقول لزوجها: "اختر، إما أنا وإما أولادك!"، فلضعف شخصيته وتعلقه بهذه المرأة التي قد أحبها ربما يختارها ويطرد أولاده ويقول: "اذهبوا إلى بيت جدكم" وهكذا، لا ما يبالي بالأولاد ويقدم المرأة على أولاده، هذا يدل على ضعف الشخصية، وإلا لو كان قوي الشخصية لما وصل إلى هذه المرحلة.

كذلك مما يدل على ضعف الشخصية أن المرأة تكلمه بأشياء فيصدق مباشرة، بل المطلوب التحري والتمعن والنظر في الأمور، ولا يظهر لها التكذيب ولكن ينبغي أن يكون لبيباً يعرف كيف يستخلص الأمر وكيف يعرف حقيقة الأمر.

كذلك أيضا: من أسباب وقوع بعض النساء في هذه الخصال المشينة والخطيرة عياذاً بالله، أن المرأة هذه يؤزها من يؤزها من أهلها، إما الأخوات وإما الأم وإما وإما يؤججونها على زوجها، وهي تصغي وتسمع لكلامهم، فربما تقدم على هذه الأمور المشينة.

كذلك أيضاً: الأنانية وحب الاستحواذ، بعض النساء كأنها ملكت الزوج، تريد الزوج لها وحدها، تريد المال لها وحدها، تريد الاهتمام لها وحدها، تتعامل مع هذا الولد كأنه ضَرَّة وهو ولده، لكن من كان عندها حب الاستحواذ وكانت عندها الأنانية تقدم على هذه الأشياء.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

تقم لهم في الأرض راية، واجعلهم لمن بعدهم عبرة وآية.
اللهمَّ احفظنا بالإسلامِ قائمينَ، وقاعدينَ، وراقدينَ،وأقمِ الصلاة.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲|
​*☜ قنْآةّ ملُتٌقﮯ آلُخـطُبْ آلُمگتٌۆبْةّ ⇲*​
*🪀 ⇲عَلـ▼ـﮯ الوتس ⇲*​
*╰┈➤
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318 ] ❞*
*✍️ ⇲ عَلـ▼ـﮯ التِّلِجـرام ⇲*ُ
*╰┈➤
/channel/hat2222 ] ❞*
🌐⇲ ⇲ ْعلىَ الفيسبوك 📥
*╰┈➤
https://m.facebook.com/hat2222/ ] ❞*
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…
Subscribe to a channel