12340
☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot
ثم صلوا وسلموا على الرحمةِ المهداة، والنعمة المسداة، محمد بن عبد الله، فمن صلى عليه واحدةً صلى الله عليه بها عشرًا، فاللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر من ينصر الدين، واخذل من يخذل المسلمين، اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا رخاءً، وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا، اللهم آمنا في دورنا، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم لا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم اجعل خير أعمارنا آخرها، وخير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك، ونعوذ بك اللهم من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخط، اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوءِ القضاء، وشماتة الأعداء.
اللهم اغفر لمن حضر هذه الخطبة ولوالديه، وافتح للموعظة قلبه وأذنيه، واجعل ما سمعه حجةً له لا عليه، إنك وليُّ ذلك والقادر عليه.
والحمد لله رب العالمين.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
عباد الله: وهنالك أيمان محرمة وأيمان مكروهة، فأعظم ما يحرم من الأيمان، هو الحلف بغير الله سبحانه، كالحلف بالأمانة أو بالشرف أو برأس الآباء والأبناء أو بالنعمة أو بنحو ذلك، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا النوع من الأيمان، وحذّر منها أيما تحذير، بل سماه شركًا، كما أخبر بذلك الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنه، وقد سمع رَجُلًا يَحْلِفُ: لَا وَالْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَحْلِفْ بِالْكَعْبَةِ، وَلَكِنِ احْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ". وعن بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا". فمن كان عنده ما يستحق اليمينَ واحتاج إلى الحلف فليحلف بالله سبحانه وتعالى، ولا يجوز الحلف بغير الله كائنًا من كان، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدركَ عمر بن الخطاب وهو يسير في ركب، يحلف بأبيه فقال: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت"، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، ومقلِّبِ القلوب".
ومن الأيمان المحرمة: أن يحلف بأنه يهودي أو نصراني، أو أنه بريء من الله أو من رسوله أو من الدين إن فعل كذا وكذا، لحديث بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا، فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا". وروى الإمام البخاري في صحيحه عن ثابِتِ بنِ الضَّحَّاكِ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فهو كَما قال".
فعلى كل مسلم أن يجتنب الحلف بغير الله، وإذا حلف بالله فليحلف صادقًا غير كاذب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، وَلَا بِالْأَنْدَادِ، وَلَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ".
ومما يكره من الأيمان: الحلف في البيع، حتى وإن كان الحالف صادقًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه فقال: "إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ ثُمَّ يَمْحَقُ". وهذه اليمين من أسباب ذهاب البركة في الأموال، بدليل قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "الحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مُمْحِّقَةٌ لِلْبَرَكَةِ"، رواه البخاري.
أما إذا حلف في البيع كاذبًا فقد أتى ذنبًا عظيمًا، واقترف إثماً جسيمًا، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ". قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَارٍ. قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا، مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ".
أيها المسلمون: ينبغي للمسلم أن يحرص على الامتثال، لأوامر ذي العزةِ والجلال، وأن يجتنب التساهل والأعذار، التي يُلقيها الشيطان على العقول باستمرار، فالمؤمن يضبط ألفاظه وكلامه، ويتبع في ذلك رسوله وإمامه، ولقد امتثل عمر أمر الرسول الكريم طوال حياته، فكان ذلك سبب فوزه ونجاته، فقد قالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ". قالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا". ومعناه يقول: لم أحلف بأبي من قِبَلِ نفسي ولا حدَّثتُ به عن غيري". والمقصود أن بعض الناس يقع في الحلف بغير الله كثيرًا، ويحتجّ بأنّ لسانه تعود على ذلك، وهذا لا يبيح المحظور، ولا يُنجي من الوعيد المذكور، فالسلامة في الامتثال والاتباع، والبعد عن المحذورات بجميع أشكالها والأنواع، وفعل المأمورات بقدر المستطاع.
ومن التنبهات المهمة في باب الأيمان: أن الحالف لا تصح منه التورية في الأيمان، فاليمين على ظاهرها؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ".
*(أنواع الأيمان وأحكامها في السنة والقرآن).*
*✍خطبة جمعة مكتوبة لفضلية الشيخ:
#عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*
*🖇رابط الملف بصيغة بي دي اف على قناة الشيخ تليجرام:*
/channel/abdulrazzaqalrabeei/1545
*📝 للمزيد تابعونا ملتقى الخطب المكتوبة ⇲على التليجرام :*
╰┈➢ /channel/hat2222
*📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :*
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#التوحيد_والإيمان #خطب_العقيدة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذي عظَّم شأن الإيمان، وبيَّن أحكامها في نصوص آيات القرآن، وعلى لسان سيد ولد عدنان، أحمده في جميع الأحيان، وأشكره على أفضاله والإحسان:
لك الحمدُ بالإسلامِ أعظم منحة
أيا ربّ واجعلني تقيًّا مطاوعًا
لك الحمدُ بالمختارِ أكرم مرسلٍ
فيا ربّ سددني أكون مُتابِعًا
لك الحمدُ أنْ عافيتنا ورزقتنا
من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا
وأشهدُ ألا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريك، شهادةً أرجو بها النجاةَ من النار، والسُّكنى في دار القرار، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبده ورسوله، بعثه الله رحمةً للعالمين، وقدوة للعاملين، ونورًا يضيء طريق المهتدين، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ حقَّ التقوى، ودوامِ مراقبتِه في السرِّ والنجوى، {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، [سورة آل عمران: 102].
عباد الله: إن الله ذكر الأيمان في مواضع متعددةٍ من القرآن الكريم، فمنها قوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُواْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ} [النحل: 94] قال البخاري رحمه الله في معنى (دَخَلًا)، "أي: مَكْرًا وَخِيَانَةً". ومنها قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 224]، وقد ذكر المفسرون للآية عدة معانٍ، ومنها: وَلَا تجعلوا الله معرضًا لأيمانكم، فتبتذلونه بكثرة الحلف به، ومنه: {وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ}، لِأَنَّ مَنْ يُكْثِرُ الْحَلِفَ بِاللَّهِ يَجْتَرِئُ عَلَى الْحِنْثِ وَيَفْجُرُ فِي يَمِينِهِ، وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ الْمُكْثِرِينَ لِلْحِلْفِ، فَقَالَ: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ}، وَقَدْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَتَمَادَحُ بِقِلَّةِ الْأَيْمَانِ حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ:
قَلِيلُ الْأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ
وَإِنْ بَدَرَتْ مِنْهُ الْأَلِيَّةُ بَرَّتِ".
وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِتَقْلِيلِ الْأَيْمَانِ: أَنَّ مَنْ حَلَفَ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ بِاللَّهِ انْطَلَقَ لِسَانُهُ بِذَلِكَ وَلَا يَبْقَى لِلْيَمِينِ فِي قَلْبِهِ وَقْعٌ، فَلَا يُؤْمَنُ إِقْدَامُهُ عَلَى الْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ، فَيَخْتَلُّ مَا هُوَ الْغَرَضُ الْأَصْلِيُّ فِي الْيَمِينِ، وَأَيْضًا كُلَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ تَعْظِيمًا لِلَّهِ تَعَالَى كَانَ أَكْمَلَ فِي الْعُبُودِيَّةِ، وَمِنْ كَمَالِ التَّعْظِيمِ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَجَلَّ وَأَعْلَى عِنْدَهُ مِنْ أَنْ يَسْتَشْهِدَ بِهِ فِي غَرَضٍ مِنَ الْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ".
ومنها قوله تعالى: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91]، عَنْ مُجَاهِدٍ قال: أَيْ: "بَعْدَ تَغْلِيظِهَا فِي الْحَلِفِ". وغير ذلك من الآيات التي سيأتي ذكر بعضها في موضعها المناسب من الخطبة إن شاء الله، وهذا يدل على تعظيم الأيمان في شريعة الإسلام.
والأيمان جمع يمين، وهو الحَلِف أو القَسَم، وسمي الحلف يميناً؛ لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم بيمينه على يمين صاحبه، فهي توكيد الشيء المحلوف عليه بذكر اسم الله، أو صفة من صفاته".
عباد الله: تنقسمُ اليمينُ من حيثُ انعقادُها وعدمُ انعقادِها إلى أقسام:
الأول: اليمين اللغو، وهو الحلف من غير قصد اليمين، كأن يقول: لا واللهِ، وبلى واللهِ، وهو لا يريد بذلك يميناً ولا يقصد به قسماً، فهذا يعدُّ لغواً، أو يحلف على شيء يظنُّ صدقه فيظهر خلافه؛ لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [المائدة: 89]. قالت عائشة رضي الله عنها: "أنزلت هذه الآية في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله". وهذه اليمين لا كفارةَ فيها، ولا مؤاخذة، ولا إثمَ على صاحبها.
القسم الثاني: اليمين المنعقدة، وهي اليمين التي يقصدها الحالف ويصمم عليها، وتكون على المستقبل من الأفعال، وتكون على أمر ممكن، فهذه يمين منعقدة مقصودة، وكذلك لو قال: أقسم بالله لأفعلن كذا فهو يمين إن نواها؛ لقوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [النحل: 38]. فتجب فيها عند الحِنْث كفارة، لقوله تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89]. والحِنْث في اليمين: عدم الوفاء بموجبها.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾.
ما أكثر ما يقع الناس في الشر بسبب الظنون السيئة، ما أكثر ما يقعون فيه من المعاصي، والذنوب، ويقعون في الغيبة والنميمة والبهتان، بسبب سوء الظنون، على المسلم أن يحسن الظن بأخيه المسلم، وأن يغلب جانب تحسين الظن، حتى يظهر خلاف ذلك.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾.
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ".
أيها الناس ما أكثر وسوسة الشيطان من قبل سوء الظنون، فكم يُوقع الناس في فتن ومحن؟ وكم يوقع الناس في البغي؟ وكم يوقع الناس في البهتان؟
وكل ذلك بسبب سوء الظنون، التي هي من أعظم أبواب الشيطان في التحريش بين المسلمين.
من أعظم أبواب الشيطان سوء الظنون، ولذلك فيجب على المسلم أن يتحرز.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءًا وأنت تجد لها من الخير محملًا.
وقال بعض السلف: إن لم تجد عذرًا تعلمه، فقل لعل لأخي عذرًا لا أعلمه.
هكذا ربانا العلماء هكذا هي التربية، وهكذا كان السلف الصالح رضوان الله تبارك وتعالى عليهم.
لو تعامل المسلمون بحسن الظن، لذهبت كثير من المحن، وذهب كثير من البغي والبهتان، والغيبة والنميمة، ولكن لما ذهب الناس، وراء وساوس الشيطان، وأخذوا بتلك الوساوس وصدقوها، أوقعهم الشيطان في ذنوب عظيمة.
ولذلك أردف الله بالنهي عن سوء الظن، النهي عن الغيبة.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾.
فنهى عن التجسس، بأن يتجسس عيب أخيه، فهذا من الذنوب التي تساهل فيها كثير من الناس، يلتمس عيب أخيه فينشره ويريد فضحه.
قال النبي صلى الله عليه وسلم، كما في سنن الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنه: "يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ؛ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ؛ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ".
قال عبد الله مسعود، وقد قيل له إن فلانًا تَقطُر لحيته خمرًا، قال إنا نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا سوء نأخذ به. هكذا كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز للمسلم أن يتجسس على أخيه أو يسمع كلامًا ينشره يريد بذلك الإفساد.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ صُبَّ فِي أُذُنِهِ الْآنُكُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رواه البخاري عن عبدالله بن عباس رضي الله تعالى عنه.
﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾.
الغيبة ذكرك أخاك بما يكره.
كما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ ؟ " قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ : " ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ ". قِيلَ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ ؟ قَالَ : " إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ ".
أي: رميته بالكذب والبهتان، وذلك أعظم وزرًا عند الله عز وجل.
روى أبو داود، عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ".
أيها المسلم تذكر قول الله: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾.
فما أكثر ما يقع الناس في أعراض إخوانهم المسلمين، والله عز وجل حذر من الغيبة، وحذر من النميمة، والبهتان، وإذا كانت النميمة: نقلك الكلام على سبيل الإفساد وهو حق، فكيف إذا كان كذبًا وبهتانًا.
قال النبي صلى الله عليه وسلم، كما في الصحيحين عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ ".
وروى أحمد وأبو داود، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مررت ليلة أسري بي بأناس لهم لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ، يَخْمِشُونَ بها وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، قلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين
💥بعض الآداب المباركات من سورة الحجرات💥
رياض البرية بالخطب المنبرية لفضيلة الشيخ الجليل #محمد_بن_حزام_البعداني حفظه اللّــــه ورعاه:
تلك الكلمات اليسيرة، التي تكلمت بها بلسانك، محصاة، مكتوبة، مزبورة في ذلك الكتاب.
﴿لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا﴾. كم من كلام نطقته الألسن، وهو مكتوب عليك، كم من أعمال عملتها، لا يراك أحد من البشر، ولم يطلع عليها أحد من البشر. فإذا هي مكتوبة، مكتوبة في ذلك الكتاب، كل شيء تجده.
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.
أيها المسلم، الله يحذرك نفسه، فاحذر سخط الله، واحذر مكر الله، وارجع إلى الله سبحانه.
إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ.
الأعمال مُحصاة، ﴿لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾.
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾.
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾.
أحصاه الله ونسوه، نساه الناس وهو مُحصى.
﴿يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلا * وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا﴾.
﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ* فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ * إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسَابِيَهْ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ * قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ * كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأيَّامِ الْخَالِيَةِ* وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ﴾ غلبت السيئات، وكثُرت السيئات، وأضعف التوحيد، حتى أوتي كتابه بشماله.
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾.
عياذًا بالله، أيها المسلمون.
ثم تأمل مرة أخرى، على سبيل الإجمال في هذا الحديث العظيم، وهو قول الله تعالى: يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ.
أيها المسلمون، لا نقنط من رحمة الله، لا نقنط من رحمة الله، الذنوب كثيرة، ولا يغفل عن ذنبه إلا غافل، ولا يغفل عن ذنوبه إلا محروم غير موفق، الذنوب كثيرة، تقصير بالواجبات، اقتراف للمحرمات، عدم صبر على المقدورات، ما أكثر الذنوب التي يقع فيها الإنسان بقلبه ولسانه، بقلبه وجوارحه، ما أكثرها عباد الله، ولكن كثيرًا من الناس في غفلة.
يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ.
ما أحلم الله، وما أشد مغفرته، وما أعظم مغفرته جل وعلا، يخطئ العباد ليلًا ونهارًا وهو يدعوهم للمغفرة، يدعوهم للتوبة، ويحب أن يغفر لهم، ويفرح بتوبة عبده، يفرح فرحًا شديدًا بتوبة عبده.
ما أحلم الله، وما أشد رحمة الله.
إن الله رحيم بعباده، فأقبلوا على الله بالتوبة، والإنابة والاستغفار، ولا تقنط أيها المسلم، وإن كثرت ذنوبك، فلا تقنط من رحمة الله، ولكن عليك أن تستحيي من الله. عليك، ان تستحيي من الله، فأنت تذنب، وربك يدعوك للمغفرة والرحمة، أنت تذنب والله يراك، ويدعوك للتوبة.
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. أنت تذنب، والله يفرح بتوبتك، ويبسط يده للتوبة.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا. رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه.
فالله يفرح بتوبتك، والله يحب التوابين. ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.
﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾.
التوبة النصوح: هي الإقلاع عن الذنب، والعزم الصادق على عدم الرجوع إلى الذنب، والندم الصادق من القلب، يتقطع القلب من الذنوب، ويعزم على عدم العودة إلى الذنوب.
فسل الله الهداية في جميع أمورك، لا رزق لك، لا مأكل ولا مشرب، ولا كِسوة ولا غير ذلك إلا من الله
لا فضل لك، لا فضل لأحد من الخلق إلا بفضل الله سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى إليه الأمر كله، وإليه يُرجع الأمر كله، وهو الذي يعطي ويمنع.
اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ.
أيها المسلم تأمل قول الله تعالى:
كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ.
فأنت الفقير إلى الله في جميع أمورك والله هو الغني الحميد.
ثم قال تعالى:
يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ.
ما أعظم حلم الله، نخطئ بالليل والنهار ويدعونا للاستغفار وهو غني عنا.
فيا أيها المسلم لا تقنط من رحمة الله، مهما بلغت ذنوبك، فكن أوابًا رجاعًا توابًا وأقلع عن الذنب، واستغفر الله، فإن من الأماني ومن غُرور الشيطان، أن يقيم المسلم على ذنبه، ويقول بلسانه استغفر الله.
أين ندم القلب، أين توبة القلب؟ أين الانقطاع عن الذنوب والمعاصي، والتوبة والأوبة والرجوع إلى ربك جل وعلا، فكن مستغفرًا بقلبك ولسانك.
كثير من الناس يقيم على الذنب، ويصر على الذنب، ويقول بلسانه أستغفر الله، أين هذا الاستغفار من استغفار الصالحين التوابين الأوابين المتقين الذين تتقطع قلوبهم بالندم، ويتوبون إلى الله توبة نصوحا.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾.
التوبة النصوح إقلاع عن الذنوب والمعاصي، وندم وعزمٌ على عدم الرجوع إليها، عزم صادق من القلوب، على عدم الرجوع إلى الذنوب.
هكذا استغفار الرجل الصالح الذي يخاف الله جل وعلا، ويرجع إلى الله، ويعلم أن الله غفور رحيم، فيرجع إلى الله، وكلما أزله الشيطان وأوقعه بالذنب، رجع مُسارعًا إلى مولاه، يقلع عن الذنب، ويعزم على عدم الرجوع إليه، فيلقى من ربه الغفران، ويرى الله عز وجل غفورًا رحيمًا.
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
فالله يدعونا وهو غني عنا ولذلك قال: يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي.
وتأمل قول الله تعالى: لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ.
كلهم تقاة، على أتقى قلب إنسان، على على قلب نبينا عليه الصلاة والسلام، وهو أتقى البشر عليه الصلاة والسلام، لو كان البشر كلهم، بل لو كان الجن والإنس على قلب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا.
لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ -على قلب إبليس لعنة الله عليه-مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا.
لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي- إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ- ما نقص ذلك من ملكي شيئًا.
الله سبحانه وتعالى خالق الخلق، الله مالك الملك، الله سبحانه وتعالى لا نحيط به علمًا، ولا نستطيع أن نُحيط بصفاته، جل وعلا، وما نعلم إلا ما علمنا من صفاته، ومن قدرته العظيمة، التي لا يصفها الواصفون، ولا يستطيع أحد من خلق الله أن يبلغ الثناء عليه، فهو كما أثنى على نفسه، جل وعلا.
لا يبلغ وصفه الواصفون، لا يبلغ وصفه الاتقياء، لا يبلغ الثناء عليه، ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فهو كما أثنى على نفسه. جل وعلا.
عباد الله: الله سبحانه وتعالى له الملك، الله سبحانه وتعالى هو الرب العزيز، الله جل وعلا خالق الخلق، مالك يوم الدين. الله سبحانه وتعالى له الملك كله، وهو الواحد القهار.
عباد الله: هذه موعظة لنا، أن نكون مع الله جل وعلا بأعمالنا، فنتقي الله جل وعلا، ونراقب الله سبحانه وتعالى بأعمالنا، نراقب الله جل وعلا بأعمالنا وبأقوالنا، فالملك كله لله، الله سبحانه وتعالى مطلع عليك، رقيب عليك، سميع لأقوالك، بصير بأعمالك، يعلم ما تكنه في صدرك، ﴿وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾.
﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.
قال الله سبحانه وتعالى، في هذه الآيات العظيمة: ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لأعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾.
هذه براءة من أعداء الدين.
لنا أعمالنا ولكم أعمالكم. ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾.
فنسأل الله جل وعلا أن يعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، ودمر الكفر والكافرين، اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم عليك باليهود والنصارى، ومن يمكر معهم على الإسلام والمسلمين، اللهم اجعل كيدهم ومكرهم تدميرًا عليهم يا رب العالمين، اللهم ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الراحمين، اللهم إنا نسألك الجنان والرضوان، ونعوذ بك من سخطك والنيران، اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، ونعوذ بك منك لا نحصي، ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، والحمد لله رب العالمين، وسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت نستغفرك اللهم ونتوب إليك.
. 🌴🌴🌴🌴🌴🌴
=====================
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ ".
فمن إقامة الدين، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ، وَالْوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا، وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا : لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا، فَإِنْ يَتْرُكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ".
هذا مثل عظيم، ﴿وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾.
فعلينا عباد الله أن نمتثل بأوامر الله جل وعلا، هذه وصية الله لأنبيائه: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾.
ومن إقامة الدين تعليم العقيدة الصحيحة، وتعليم الكتاب والسنة، لا يقوم الدين إلا على العلم النافع، لا يقوم الدين إلا على تعظيم كتاب الله جل وعلا وتعليمُه أبناء المسلمين.
فمن أعظم إقامة الدين، إقامة العلم ونشر العلم، وتعليم القرآن، وتعليم السنة، الصحيحة، ونشر العقيدة الصحيحة.
قال الإمام الزهري رحمه الله: أدركنا علماءنا يقولون التمسك بالسنة نجاة، والعلم يُقبض قبضًا سريعًا، وفي نعش العلم، ثبات الدنيا والدين.
﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾. وأوصانا الله عز وجل أن نكون مجتمعين على ديننا، فلا نتفرق عن دين الله جل وعلا.
إن الفرقة أيها المسلمون سبب لضعف المسلمين، ولذلك فإن أعداء الإسلام يسعون في تفريق المسلمين، ففرقوا المسلمين إلى دول، ثم فرقوا الدول إلى أحزاب، من أجل أن يبقوا متناحرين مختلفين، فلا يقوى للمسلمين شوكة.
﴿وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. أي: قوتكم.
يجب على المسلمين أن يجتمعوا على دينهم الحق.
﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا﴾.
فلا حزبية في الإسلام، تعصبات وولاءات ضيقة في حدود الحزب، أو في حدود الأشخاص، كل ذلك سبب لتفريق المسلمين.
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.
وروى الإمام أحمد عن أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم إني بريء ممن فرق دينه واحتزب.
فيا عباد الله إن تفريق المسلمين إلى أحزاب وجماعات، مما يوهنهم ويضعفهم.
المسلمون يجمعهم الإسلام، المسلمون تجمعهم السنة، ويجمعهم هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، على ما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، هو الذي سيجمع المسلمين، ويذل لهم أعداءهم، وهو حبل الله المتين.
﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾.
أما وما زال المسلمون متناحرين فيما بينهم، فلن تقوى لهم قوة، ولن تقوم لهم قائمة، ما داموا متناحرين فيما بينهم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: "يَا مُحَمَّدُ ؛ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ : مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ".
فيجب على المسلمين الاجتماع على الحق، والاجتماع على دين الإسلام القويم، فذلك عزهم، أيها الناس، ويذل الله لهم أعداء الدين.
وأما ما داموا متفرقين إلى أحزاب ودويلات فذلك ضعفهم، ويتسلط عليهم أعداؤهم، ويأخذون ثرواتهم، ويلزمونهم بأنظمتهم، والمسلمون في ضعف.
نسأل الله جل وعلا أن يعز الإسلام والمسلمين، والحمد لله رب العالمين.
💥 أوصي نفسي وإياكم معشر المسلمين- بوصية الله لخير أنبيائه-أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه💥
💥الخطبة الثانية💥
الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
💥 أوصي نفسي وإياكم معشر المسلمين- بوصية الله لخير أنبيائه-أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه💥
رياض البرية بالخطب المنبرية لفضيلة الشيخ الجليل #محمد_بن_حزام_البعداني حفظه اللّــــه ورعاه:
ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إلَى عِزِّ التَّقْوَى إلَّا أَغْنَاهُ اللَّهُ بِلَا مَالٍ وَأَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ وَانَسَهُ بِلَا أُنَيْس؛ بِتَقْوَى اللَّهِ نَجَى مِنْ نَجَا وَفَاز وَسَارَ إِلَى مَا رَجَاء ؛•﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾•؛[الطلاق- ٢]؛
أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا أنْ يُوَفِّقَنِي وَإِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ وَأَنْ يَأْخُذَ بِنَوَاصِينَا جَمِيعًا لِلْبِرّ وَالتَّقْوَى اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَانْصُرْ الْمُسْلِمِين وَأَذَلّ الشِّرْك وَالْمُشْرِكِين وَدَمَّر أَعْدَائِك أَعْدَاءِ الدِّينِ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُود الْمُعْتَدِين وَالنَّصَارَى الْمُعْتَدِين وَجَمِيع الْكَافِرِين اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْمَتَامْرَيْن عَلَى الْيَمَنِ وَأَهْلِه اللَّهُمَّ لَا تُقِيمُ لَهُمْ رَايَةٌ وَلَا تَحَقُّقَ لَهُمْ غَايَة وَاجْعَلْهُمْ يَا رَبَّنَا عِبْرَةً وَايَةً اللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَعَضَّال الدَّاءُ وَنَسْأَلُكَ يَا رَبَّنَا النَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِأبَائِنَا وَلِلْأَمَةِاتِنَا وَمَشَايِخُنَا وَأَزْوَاجَنَا وَذُرِّيَّاتِنَا وَمَنْ كَانَ لَهُ حَقُّ عَلَيْنَا وَمَنْ أَحَبَّنَا فِيكَ مِنْ أَحْبَبْنَاه فِيك وَمَنْ أَوْصَانَا بِالدُّعَاءِ لَهُ وَلِجِيرَاننا لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمَا الْأَمْوَات إنَك يَا رَبَّنَا قَرِيب سَمِيعٌ مُجِيبٌ الدَّعَوَات سُبْحَانَ رَبِّك رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
ووجِلَت منْها القلوبُ فقالَ رجلٌ إنَّ هذِهِ موعظةُ مودِّعٍ فماذا تعْهدُ إلينا يا رسولَ اللَّهِ قالَ أوصيكم بتقوى اللَّهِ والسَّمعِ والطَّاعةِ وإن عبدٌ حبشيٌّ فإنَّهُ من يعِش منْكم يرَ اختلافًا كثيرًا وإيَّاكم ومحدَثاتِ الأمورِ فإنَّها ضَلالةٌ فمن أدرَكَ ذلِكَ منْكم فعليْهِ بِسُنَّتي وسنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدينَ المَهديِّينَ عضُّوا عليْها بالنَّواجذِ
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُوصيكَ بتَقْوى اللهِ؛ فإنَّه رأسُ كُلِّ شَيءٍ، وعليكَ بالجِهادِ؛ فإنَّه رَهبانيَّةُ الإسلامِ، وعليكَ بذِكْرِ اللهِ وتِلاوةِ القُرآنِ؛ فإنَّه رُوحُك في السَّماءِ، وذِكْرٌ لك في الأرضِ
التَّقْوَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ هِيَ وَصِيَّةُ السَّلَفِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا
يَقُولُ أَحَدٌ السَّلَف لِإِخْوَانِه عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ مِنْ اتَّقِ اللَّهَ حِفْظِ نَفْسِهِ وَمَنْ ضَيَّعَ تَقْوَى اللَّهِ ضَيَّعَ نَفْسَهُ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْه
وَيَقُولُ أَحَدُ السَّلَف لِصَاحِبِهِ إِن اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفَاكَ النَّاسِ وَإِنْ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا
التَّقْوَى مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ مَحَلُّهَا وَمَنْبَعَهَا وَمَصْدَرُهَا الْقَلْبِ ؛ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ التَّقْوَى هَا هُنَا - وَيُشِيرُ إلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛
فَالتَّقْوَى مَحَلُّهَا الْقَلْبُ فَالْقَلْبُ إِذَا صَلَحَ صَلَحَتْ الْجَوَارِح وَإِذَا فَسَدَ الْقَلْبُ فَسَدَتْ الْجَوَارِح ؛ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ألَا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً: إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وهي القَلْبُ. وَالْقَلْبُ يَا عِبَادَ اللَّهِ هُوَ مَحَلُّ نَظرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى؛ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ؛ إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَا إِلَى أَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ؛ قَدِمَ الْقُلُوبِ لِأَنَّهَا الْمَنْبَع وَالْمَصْدَر وَالْأَسَاس فِي الصَّلَاحِ وَالْفَسَادِ
عَبَّادَ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ايَاتٍ عَدِيدَةٍ يُبَيِّنُ اللَّهُ عَزْوِجل فِيهَا صِفَاتُ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَّقِين مِنْهَا مَا ذُكِرَ اللَّهُ عَزْوِجل فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ؛{ الٓمٓ ﴿١﴾ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْـمُتَّقِينَ ﴿٢﴾} ؛ ثم يبين الله سبحانه وتعالى صفات أهل التقوى فقال ؛ {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴿٣﴾ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْـمُفْلِحُونَ }؛[البقرة- من- ١ - إلى- ٥]؛ هَذِهِ هِيَ صِفَاتِهِمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ
وَمَنْ صِفَاتِهِمْ مَا ذَكرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ ؛•﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْـمَشْرِقِ وَالْـمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْـمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْـمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْـمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْـمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْـمُتَّقُونَ ﴾•؛ [البقرة- ١٧٧]؛ هَذِهِ هِيَ صِفَاتُهُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
وَمَنْ صِفَاتِ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَّقِين مَا ذَكرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أَيْضًا فَقَالَ ؛{ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْـمُتَّقِينَ ﴿١٣٣﴾؛} من هم يارب وما صفاتهم قال ؛{ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْـمُحْسِنِينَ }؛[عمران- ١٣٣-١٣٤]؛
💎 ﴿ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون﴾💎
ـــــ خُطبة مؤثرة جداً 💥ـــــ
✍لفضيلة الشيخ العلامة:
#عبدالله_بن_عثمان_الذماري
-حفظه الله تعالى-
*🕌أُلقِيت في #مسجد_الصديق بمدينة ذمار*
*🗓️ بتاريخ 21 صفر 1447هـ*
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/aldhamari/1208]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/42224]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#خطب_المواعظ
*◇التدخين طاعون العصر◇*
*📝خطبة الجمعة من #مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -*
*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان #عبدالرحمن_بن_علي_السمحي حفظه الله ورعاه_*
🗓 بتاريخ: ٢٥ *ربيع الآخِر* ١٤٤٧هـ
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/AlSheikhAlSamhi/3540]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/42391]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#في_النصيحة_والأمانة #الرقائق_والأخلاق_والآداب
#النهي_عن_المنكرات_والبدع
#خطبة_الجمعة
إلماعة عن الخلفاء الأربعة
- للأخ: #عبدالملك_بن_معروف
- الملف الصوتي
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
╰┈➢/channel/hat2222/42387
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#المعروفيات_خطب_ومحاضرات
#المعروفيات #الصحابة #الخلفاء_الراشدين
#تراجم_وأعلام #أخبار_السلف
قال العلماء: أي: النظرُ والاعتبارُ في اليمين على نية طالبِ الحلفِ، فإنْ أَضمرَ الحالفُ تأويلاً على نية المُستحلِف لم يتخلَّصْ من الحِنْثِ". والذي دفعني إلى هذا التنبيه: هو أن بعض الناس يظن أن التورية في الأيمان جائزة، فيحلف على شيء ويُضمر خلاف ما حلف عليه، وهذا مما لا يجوز، وينبغي أن يتنبه له المسلم في تعاملاته مع الآخرين.
هذا، ومن حلف فاستثنى وقال في يمينه: إن شاء الله، فلا حنث عليه ولا كفارة إذا نقض يمينه؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ ". وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى". وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ غَيْرَ حَنِثٍ". وقال القاضي عياض: "أجمع المسلمون على أن قوله: إن شاء الله، يمنع انعقاد اليمين، بشرط كونه متصلاً".
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 224].
بارك الله لي ولكم في القرآن الكريم والسنة الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكم المنيفة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فقد شرع الله عز وجل لعباده كفارة اليمين التي يكون بها تَحِلَّةُ اليمين والخروج منها، وذلك رحمةً بهم، قال الله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2]، وقال صلى الله عليه وسلم: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِهَا وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ". وهذه الكفارة تجب على الشخص إذا حنث في يمينه، ولم يَفِ بموجبها.
وكفارةُ اليمين فيها تخيير وترتيب، فيخيَّر من لزمته بين إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من الطعام، أو كسوةِ عشرة مساكين، لكل واحدٍ ثوبٌ يجزئه في الصلاة، أو عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب، فمن لم يجد شيئاً من هذه الثلاثة المذكورة صام ثلاثة أيام؛ لقوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة: 89]، ولا يجوز للمسلم أن ينتقل إلى الكفارة بصيام ثلاثة أيام إلا أذا عَجَز عن إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة؛ لأنَّ الله عز وجل قال: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ}، ومن الخطأ الشائع: أن يذهب كثير من الناس إلى الكفارة عن اليمين بالصيام مع قدرتهم على الإطعام أو الكسوة للمساكين، فليُتنبه لهذا؛ فإنه من المهمات في باب الكفارات.
عباد الله: الأصلُ أن يفي الحالفُ باليمين، لكن قد ينقضه لمصلحة، أو ضرورة، وقد شُرع له كفارةُ ذلك كما سبق، ويمكن تقسيم نقض اليمين، والحنث فيها بحسب المحلوف عليه، إلى أنواع:
الأول: أن يكون نقض اليمين واجباً، وذلك إذا حلف على ترك واجب، كمن حلف أنْ لا يصل رحمَه، أو حلف على فعل محرم، كأن يحلفَ أن يشرب خمراً؛ فهنا يجب عليه نقضُ يمينه، وتلزمه الكفارة؛ لأنه حلف على معصية، وقد قال النبي صلى الله عليه سلم: " وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ"، متفق على صحته.
الثاني: أن يكون نقض اليمين حراماً، كما لو حلف على فعل واجب، أو ترك محرم، فهذا يجب عليه الوفاء، ويحرم عليه نقض اليمين؛ لأن حلفه في هذه الحالة تأكيد لما كلف الله به عباده.
الثالث: أن يكون نقض اليمين مباحاً، وذلك إذا حلف على فعل مباح أو تركه.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "وَإِنِّي وَاللهِ -إِنْ شَاءَ اللهُ- لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ".
القسم الثالث: اليمين الغموس، وهي اليمين الكاذبة التي تُهضم بها الحقوق، أو التي يُقصد بها الغش والخيانة، فصاحبها يحلف على الشيء وهو يعلم أنه كاذب، وهي كبيرة من الكبائر، ولا تجوز هذه اليمين، ولا تُجزئ الكفارة فيها؛ لأنها أعظم من أن تُكفَّر، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْطَعُ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ". وتجب التوبة منها، ويجب رد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب عليها ضياع حقوق، وسُمِّيتْ هذه اليمين غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم، ثم في نارِ جهنم عياذاً بالله، ودليل حرمتها قوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل: 94]، وهي من كبائر الذنوب، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس".
وللمال الحرام تأثير على قلب العبدِ إلى يوم القيامة، فعن عبدِ اللهِ بنِ أُنَيسٍ الجُهَنيَّ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وما حَلَفَ حالِفٌ باللهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فأدخَلَ فيها مِثْلَ جناحِ بَعوضَةٍ إلّا جُعِلَتْ نُكْتةً في قَلبِه إلى يومِ القيامةِ".
وكل مالٍ يؤخذ باليمين الكاذبة فإنه حرامٌ تحريمًا شديدًا، وصاحبه متوعدٌ بالعذاب وعيدًا أكيدًا، صحت به الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، كقوله عليه الصلاة والسلام: "مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ، وهو فيها فَاجِرٌ، لِيَقْتَطِعَ بِها مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبَانُ". وفي مسند الإمام أحمد قال عليه الصلاة والسلام: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرًا؛ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ فِيهَا كَاذِبٌ، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ". وفي رواية البزار قال عليه الصلاة والسلام: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مَالِ أَخِيهِ، فَأَكَلَهُ ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهَ وهُو عَنْهُ مُعْرِضٌ". ومهما يكن المالُ يسيرًا، أو زمن الانتفاع به قصيرًا، إلا أنَّ إثمه عند الله عظيم، وعقاب صاحبه في الآخرة جسيم، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ".
ومما يدل على شؤم اليمين الغموس: أنَّ عقوبتَها معجلةٌ في الدنيا، مع بقاء ما يبقى من العقوبات إلى يوم القيامة، فيرى وبالَها في حاله وماله وعياله، قبل يومِ حشره ومآلِه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " "مَنْ قَطَعَ رَحِمًا، أو حَلَفَ على يَمينٍ فاجِرةٍ، رَأى وَبالَهُ قَبْلَ أَنْ يَموتَ". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللهَ فِيهِ أَعْجَلَ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ". "وبلاقع: جمع بلقع، وهي الأرضُ القفر التي لا شيء بها، يريد أنَّ الحالفَ بها يفقرُ ويذهبُ ما في بيتِه من الرزق، وقيل: هو أنْ يفرِّقَ اللهُ شملَه، ويُغيِّر عليه ما أولاه من نِعَمِهِ".
وقد دلَّت الوقائع والأخبار المتكاثرة، على سرعة عقوبة اليمين الفاجرة، في هذه الأمةِ أو في الأمم الغابرة، فقد روى البخاريُّ حديثَ القسامة، وفيه قال الراوي: وَجَاءَ ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا حَالَ الْحَوْلُ وَمِنَ الثَّمَانِيَةِ وَأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ". وعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ نَاسًا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَلَفُوا عِنْدَ الْبَيْتِ عَلَى قَسَامَةٍ، وكَانُوا حَلَفُوا عَلَى بَاطِلٍ، ثُمَّ خَرَجُوا، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ نَزَلُوا تَحْتَ صَخْرَةٍ، فبيناهم قَائِلُونَ إِذْ أَقْبَلَتِ الصَّخْرَةُ عَلَيْهِمْ فَخَرَجُوا مِنْ تَحْتِهَا يَشْتَدُّونَ، فَانْفَلَقَتْ بِخَمْسِينَ فِلْقَةً، فَأَدْرَكَتْ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهَا فِلْقَةٌ فَقَتَلَتْهُ".
هؤلاء الذين يقعون في الناس، ويقعون في أعراضهم". عياذًا بالله.
فرآهم النبي عليه الصلاة والسلام، يعذبون ليلة أُسري به.
وفي سنن أبي داود عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكَذَا: تَعْنِي أنها قَصِيرَةً. فَقَالَ يا عائشة : " لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ ".
هكذا ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه.
فعلينا أن نحذر على أنفسنا من الوقوع في هذه الذنوب، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾.
فالذي يقع في عرض أخيه وكأنه يأكل لحمه وهو ميت.
"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا".
ثم قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾.
كلكم من آدم أيها الناس، كلكم من آدم وحواء.
فعلى الناس جميعًا أن يتقوا الله، وأن يعلموا أن الأكرم عند الله هو التقي.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾.
هذه موعظة لنا، أنه لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "أيها الناس لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، كلكم من آدم، وآدم من تراب".
الكريم عند الله هو التقي.
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
فحقق التقوى، وهذا يجعل الإنسان لا يفتخر بماله، ولا يفتخر بحسبه، ولا يفتخر بنسبه، ولا بجاهه، الكريم هو التقي.
قال النبي صلى الله عليه وسلم " اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ : الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ ".
فاحذر أيضًا أن تطعن في نسب أخيك، أو أن تستحقر نسب أخيك، او أن تستحقر أخاك، أو تستحقر لونه، أو أن تستحقر عُجمته عياذًا بالله.
﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
جعلنا الله وإياكم من عباده المتقين، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، والحمد لله رب العالمين.
. 🌴🌴🌴🌴🌴🌴
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
فاحذر أيها المسلم أن تتصف بهذه الصفة التي اتصف بها المنافقون والمجرمون.
احذر على نفسك أن تسخر من أخيك المسلم، وأن تستهزئ به، وأن تستحقره.
قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ.
أي: لو لم يكن من الشر فيه إلا هذا الشر لكان شرًا عظيمًا عليه.
بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ. أي لو لم يكن متصفًا من الشر إلا بهذا الشر لكان شرًا عظيمًا عليه وكان موبقًا له، والعياذ بالله.
قال النبي عليه الصلاة والسلام: "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ؛ دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ".
قال الله سبحانه، عن المنافقين، وهم يسخرون من المؤمنين: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
وقال الله سبحانه وتعالى، عن المنافقين: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.
وقال الله سبحانه: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ﴾.
فالهمزة واللمزة وصف على سبيل المبالغة، لرجل اتصف بالهمز واللمز، الهماز هو العَياب بفعله، واللماز هو العَياب بقوله، فتوعده الله بويل، وتوعده بنار جهنم.
﴿إنها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ﴾.
عياذًا بالله.
أيها المؤمنون: ليراقب الإنسان ربه، وليحذر على نفسه أن يقع في هذا الذنب العظيم، الذي يسخط عليه مولاه.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾.
واللمز كما سمعت هو العيب بالقول، والهمز هو العيب بالفعل والحركات، وكل ذلك محرم.
روى أبو داود عن عائشة رضي عنها، قالت حكيت للنبي صلى الله عليه وسلم إنسانًا أي فعلت كفعله، وفهم النبي عليه الصلاة والسلام أنها تنقصته بذاك الفعل. فقال:مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا ".
أي يحكي أفعاله على سبيل السخرية، فهذا من الكبائر عياذًا بالله.
فلنحذر أيها الناس، لنحذر على أنفسنا من الوقوع بالهمز واللمز، وما أكثر ما يحصل ذلك، على سبيل الضحك، وعلى سبيل المزاح، وعلى سبيل الاستهزاء والسخرية، ولا يسلم إلا من سلمه الله.
﴿وَلا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ﴾.
حذرنا الله جل وعلا أن يتنابز الناس بالألقاب فيرمي أحدهم أخاه المسلم باللقب الذي يكرهه، وينتشر ذلك اللقب، فيدعوه الناس بما يكره، فيبوء بإثم ذلك اللقب، يبوء بإثمه فهو الذي ابتدأه، وهو الذي نشره، وسن تلك السنة، بذلك اللقب فلا يزال يلحقه الإثم، كل من دعاه بذلك اللقب الذي يكرهه، فيلحقه بذلك إثم، يلحق ذلك الأول الإثم، ويقع الآخرون أيضًا في الإثم، فكلهم واقعون في هذا الذنب أعاذنا الله وإياكم.
﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالألْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ﴾.
فهذا يوقعك في الفسوق، وبئس ما تقع فيه أيها المسلم، أن تصير فاسقًا، عياذًا بالله، بعد أن أكرمك الله بالإيمان.
﴿بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
كل الناس يحتاجون إلى توبة، فلا يسلمون من الذنوب، لا يسلم أحد من الذنوب.
علينا أن نتوب إلى الله، ومن لم يتب فليعلم من نفسه أنه ظالم.
كن على التوبة دائمًا وأبدًا ليس إلا أحد أمرين، إما تائب، وإما ظالم.
تاب الله علينا وعليكم، وغفر الله لنا ولكم، والحمد لله رب العالمين.
💥بعض الآداب المباركات من سورة الحجرات💥
💥الخطبة الثانية💥
الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الحمد لله ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شاء ربنا من شيء بعد.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
عباد الله، ثم يقول الله عز وجل في هذه الآيات العظيمات.
فتب أيها المسلم توبة نصوحًا، ترضي ربك، ويفرح بها ربك، ويكرمك الله، ويغفر الله ذنوبك، فالله غفور رحيم.
اسأل الله جل وعلا أن يغفر لنا ذنوبنا، ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وأنت أرحم الراحمين، اللهم إنا نسألك الجنان والرضوان، ونعوذ بك من سخطك والنيران، اللهم ربنا أعز الإسلام والمسلمين، ودمر الكفر والكافرين، اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم عليك باليهود والنصارى، ومن يمكر معهم على الإسلام والمسلمين، اللهم احفظ علينا ديننا، اللهم احفظ علينا ديننا، اللهم احفظ علينا بلادنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم احفظ المسلمين والمسلمات، في بلادنا وفي سائر بلاد المسلمين، ربنا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار، سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت نستغفرك اللهم ونتوب إليك.
. 🌴🌴🌴🌴🌴🌴
=====================
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
و﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾.
فعليك أيها المسلم أن تراقب الله جلا وعلا، بأعمالك، فهذا الأمر يجعلك تتعلق بالله سبحانه، تعلق القلب بالله، لأنه لا هداية إلا منه، لا رزق إلا من الله، لا رفعة إلا من الله، لا يعطي إلا الله، ولا يمنع إلا الله.
اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ.
اللهم إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ.
فالملك كله لله، عباد الله، فهذه الموعظة في هذا الحديث، يجعلك أيها المسلم تتعلق بربك، يجعلك تعلق قلبك بالله، فلا يلتفت قلبك إلى غيره، رجاء لرزق، ولا رجاء لعلم، ولا رجاء لمكانة وجاه، ولا رجاء لرفعة، ولا رجاء لجاه، ولا رجاء لولد، ولا رجاء لرفع نقمة، ولا رجاء لنعم الله، إلا من الله.
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.
وهذا الأمر أيضًا إذا استيقنته في قلبك جعلك تُخلص الأعمال لله سبحانه، فتعمل من أجل الله، تعمل من أجل الله، تعبد الله وحده، تحقق الغاية التي خلقك الله من أجلها.
﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾.
فتعمل عملك، ترجو ثواب الله، ترجو المنزلة عند الله، الله هو الذي يرفع، الله هو الذي يَخفض، الله هو الذي يجعل لك القبول في قلوب البشر، الله هو الذي يجعل عليك البغضاء في قلوب البشر، فعامل الله سبحانه وتعالى.
من التمس رضا الله، بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس إرضاء الناس بسخط الله، سخط الله، وأسخط عليه الناس.
فعامل ربك أيها المسلم، عامل الله جل وعلا، وأخلص الأعمال لله، اعمل عملك، من صلاة، وصيام، وصدقة، وذكر لله، وتلاوة للقرآن، وعلم نافع، وعمل صالح، إلى الله جل وعلا، ترجو الأجر والمثوبة، ترجو الأجر والرضوان من الله سبحانه وتعالى.
قال الله تعالى في الحديث القدسي: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ. أخرجه مسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، نفعنا الله وإياكم بما قلنا وسمعنا، والحمد لله رب العالمين.
💥 مواعظ ربانية عظيمة 💥
💥الخطبة الثانية💥
الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله، يفعل الله ما يريد، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم. إنك حميد مجيد.
عباد الله: إذا تأملنا هذا الحديث العظيم، أيضًا انتفعنا بأمر عظيم، وهو أن أعمالك أيها المسلم الله غني عنها، إنما أنت تنفع نفسك بأعمالك، أو تحيط بها السوء بأعمالك، أنت السبب في السوء، إذا حصل عليك.
قال الله تعالى في هذا الحديث العظيم:
يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
أيها المسلم هذه موعظة من ربك، يخاطبك الله جل وعلا، يخاطبك الله سبحانه، تأمل وتدبر، واعلم أن هذا الخطاب لك أيها المسلم.
إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ.
كل الأعمال محصاة، خيرها وشرها، ستجدها في كتاب.
﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾. هذا في حق الكفار.
﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾.
تأمل أيها المسلم، وقد نُشر عليك كتابك، ترى فيه الأعمال كلها، صغيرَهَا وكبيرَها، كلها موجود بين يديك.
﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾.
💥 مواعظ ربانية عظيمة 💥
رياض البرية بالخطب المنبرية لفضيلة الشيخ الجليل #محمد_بن_حزام_البعداني حفظه اللّــــه ورعاه
أيها المسلمون، قال الله سبحانه وتعالى في الآيات المتقدمة: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾.
أي: يا محمد.
﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ﴾.
أي: استعظم المشركون الدعوة إلى إله واحد، وإلى توحيد الله جل وعلا فإن المشركين استعظموا الدعوة إلى توحيد الله، استعظموا الدعوة إلى إله واحد.
وقالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾.
وهكذا يتشبه بالمشركين كثير من الناس، فيستعظمون الدعوة إلى توحيد الله، ويستعظمون الدعوة إلى تحكيم كتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويستعظمون الدعوة إلى منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهديه.
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.
يستعظمون الدعوة إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه بل تجرأ بعضهم وقال: هذا الزمن لا ينفع فيه ذلك الهدي، ولا ينفع فيه أحكام الله ورسوله، تعالى الله عن قوله علوًا عظيمًا.
﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا﴾.
﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ* وَمَا تَفَرَّقُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾.
ذكر الله عز وجل، وذم الله جل وعلا التفرق، وبين أن كثيرًا ممن يتفرق عن الحق، ويفارق الحق، فما فارق الحق إلا من بعد ما قامت عليه حجة الله، ومن بعد ما جاءه العلم، وما كان سببه إلا البغي والحقد والحسد.
﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ﴾.
قال الله لنبيه، ﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ﴾.
انظروا هذه الوصية، وانظروا هذه الآية التي جمعت عشرة أوامر من أوامر الله جل وعلا لنبيه وخليله محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿فَلِذَلِكَ﴾ أي ذلك الذي تقدم ذكره وهو إقامة الدين، وعدم التفرق.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾. هذا هو الأمر الأول أي كن داعيا إلى ما أوصيناك به.
﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾.
كما أُمِرْتَ هذه الأوامر هي أوامر لهذه الأمة، أوامر لنا جميعًا أيها المسلمون.
نحن مأمورون بما أُمر به نبينا عليه الصلاة والسلام.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ﴾ فلتكن دعوتنا جميعًا إقامة الدين، وعدم التفرق، ولنكن أيضًا ممتثلين.
﴿وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾.
علينا أن نستقيم على شرع الله، وأن نستقيم على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن نستقيم على دين الله القويم.
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ. قَالَ : " قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ ".
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾.
لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون، لا تتبع أهواء المضلين، لا تتبع أهواء الكافرين.
قدم دين الله على ما يهوونه منك.
﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾، لا تداهن في دين الله، قدم ما أمرك الله به، ادع إلى ما أمرك الله به.
﴿فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾.
حذر الله نبيه، عليه الصلاة والسلام أن يداهن أعداء الدين في شيء من دين الله، في شيء من الدين.
كما قال الله عز وجل، لنبيه عليه الصلاة والسلام: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
فحذر الله نبيه أن يتنازل عن شيء من دينه، وأن يداهن في دين الإسلام.
قال الله عز وجل: ﴿وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلا * إِذًا لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾.
فلا نصرة من الله، لمن داهن في دين الله، لا نصرة لمن داهن أعداء الإسلام وترك الحدود، وترك دينه، واستقبل أنظمتهم الكافرة، واستقبل الديمقراطية والعلمانية، لا نصرة له من الله، لا يزال في خزي، ولا يزال في ذل، ولا يزال في ذل أمام أعداء الدين، ما دام يداهنهم في دين الله.
﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾.
﴿وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ* وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
فيا أيها المسلمون: أخلصوا العبادة لله، واحذروا على أنفسكم من الشرك، كبيره وصغيره، إقامة الدين، بإقامة التوحيد، إقامة الدين بإقام الصلوات الخمس في الجماعات.
كم فرط كثير من الناس في الصلوات الخمس؟ وتهاونوا فيها، كثير من الناس لا يصلي إلا في رمضان، وبعضهم لا يصلي إلا في الجمع، ولا حول ولا قوة الا بالله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ ". رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه.
وقال الله سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾.
فيا أيها الإنسان أقم دينك، حافظ على هذا الدين، بالمحافظة على أركانه العظيمة، من التوحيد، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت.
حافظوا على إقامة الدين بإقامة حدود الله جل وعلا، وهذا أمر لجميع ولاة أمر المسلمين، يجب عليهم أن يقيموا الدين بإقامة الحدود التي أمر الله عز وجل بها، فإذا أقمنا الدين، وأقمنا الحدود، فليبشر المسلمون بإقامة دينهم، وتمكينهم على أعدائهم.
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
دين الله يقام بإقامة الحدود، دين الله يقام بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والأخذ على يد الظالم.
قال الله سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.
وقال الله سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.
وقال الله سبحانه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.
فمن أعظم إقامة الدين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأخذ على يد الظالم وإنصاف المظلوم.
قال النبي صلى الله عليه وسلم، كما في صحيح البخاري عن أنس، وهو في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنهما، قال عليه الصلاة والسلام: " انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ". فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ ؟ قَالَ : " تَحْجُزُهُ - أَوْ تَمْنَعُهُ - مِنَ الظُّلْمِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم، كما في السنن عن جابر بن عبدالله: "كَيْفَ يُقَدِّسُ اللَّهُ أُمَّةً لَا يُؤْخَذُ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ شَدِيدِهِمْ ". لا رفعة لأمة وهم لا يأخذون للضعيف من الظالم.
كيف تُقدس أمة، لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم.
فلا رفعة لأمة، ولا ترتفع أمة إلا بإقامة الحق، إلا بإقامة الدين، بإقامة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
إن الظلم إذا انتشر بين المسلمين، فهو مؤذن بعذاب الله.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾.
فمن إقامة الدين، الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والأخذ على يدي الظالم، يحصل بذلك خير كثير.
كم من أمم مظلومة؟ كم من أرامل ويتامى، وضعفاء مظلومون؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم، كما في سنن ابن ماجة عن أبي عن أبي هريرة رضي الله عنه: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ : الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ ".
كم من يتامى مظلومون؟ وكم من أرامل مظلومات؟ وهكذا كم من ضعفاء مظلومون؟
🤲🏻 أسباب نيل الدرجات في الجنة ☝🏻🤲🏻
📝خطبة لفضيلة الشيخ العلامة/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي
حفظه الله ورعاه
📍ألقيت بـ #دار_الحديث_بمفرق_حبيش - إب - اليمن.
*🗓️ بتاريخ ٢٥ ربيع الآخر ١٤٤٧هـ*
*🎧للصوت في قناة الشيخ من هنا*
/channel/FtawaALboraey/5099
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/42407]
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#أحوال_القلوب #خطب_فضائل_الأعمال
هَذِهِ هِيَ صِفَاتِهِمْ يَا عِبَادَ اللَّهِ فَحَقِّقْ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذِهِ الصِّفَاتِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَاعْتِقَادًا لِأَجْلِ أَنْ تَكُونَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الْمُتَّقِين صِدْقًا وَحَقًّا
أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّقِين قُلْت مَا سَمِعْتُمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَعَلَى الِهِ وَأَصْحَابِهِ
بَعْدُ عِبَادَ اللَّهِ : وَلِلْمُتَقَين ثِمَارِ عَظِيمَة وَاثَار مُبَارَكَة ثِمَارٌ لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى نَذْكُر بَعْضًا مِنْهَا عَلَى مَسْأَمَعَكُمْ فَمَنْ ثِمَار تَقْوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَيْسِيرِ الأُمُورِ وَتَسْهِيلِهَا وَالرَّاحَة وَالسَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ تَعَالَى ؛{ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴿٥﴾ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴿٦﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴿٧﴾}؛ [الليل- ١-٢-٣-٤-٥-٦-٧-]؛
وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى•﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾•؛{الطلاق-٤}؛
وَمَنْ ثِمَار تَقْوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّهَا تَكُونُ سَبَبٌ لِتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَالسَّيِّئَات قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ؛ •﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾؛ [الطلاق- ٥]
وَمِنْ ثِمَار تَقْوَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّهَا سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛قَالَ سُبْحَانَهُ ؛{ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْـمُتَكَبِّرِينَ ﴿٦٠﴾ وَيُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٦١﴾}؛[الزمر- ٦٠-٦١]؛
وَمِنْ ثِمَار تَقْوَى اللَّهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ أَنهَا سَبَبٌ فِي رَفْعةِ الدَّرَجَات وَعُلُوّ الْمَنَازِلِ ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ؛•﴿ وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾•؛[البقرة- ٢١٢]
وَمَنْ ثِمَار تَقْوَى اللَّهِ أنهَا سَبَبٌ لِلْفَوْز وَالرِّضْوَان وَدُخُولُ الْجِنَانِ فَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يَدْخُلُ النَّاسُ الْجَنَّةِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ ؛ هَكَذَا يَقُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
وَقَالَ سُبْحَانَهُ ؛•﴿ إِنَّ لِلْـمُتَّقِينَ مَفَازًا ﴾•؛[النبأ- ٣١]
وَقَالَ سُبْحَانَهُ ؛•﴿ إِنَّ لِلْـمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴾•؛[القلم-٣٤]؛
وَقَالَ سُبْحَانَهُ ؛{ إِنَّ الْـمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ﴿٥٤﴾ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴿٥٥﴾}؛[ القمر -٥٤-٥٥]؛
وَمَنْ ثِمَار تَقْوَى اللَّهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ مَا ذَكرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ ؛•﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾•؛[الطلاق- ٢]؛
قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِنْ كُلِّ مَا ضَاقَ عَلَى النَّاسِ ؛ وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِنْ كُلِّ كُرْبَة نَزَلَتْ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْاخِرَةِ ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ أَهَمَّه ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ أُغْمِة ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِنْ كُلِّ كُرْبَة نَزَلَتْ بِهِ ﴿يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ مِنْ كُلَّ شِدَّةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهِ يَجعَلُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ انْطَبَقَتْ عَلَى الْأَرْضِ لَجَعَلَ اللَّهُ فَتَحَات يَخْرُجُ مِنْهَا أَهْلُ التَّقْوَى ؛
اُنْظُرُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى إِخْوَانِنَا فِي غَزَّةَ كَيْف نَصَرَهُمْ اللَّهُ عِنْدَمَا حَقَّقُوا التَّقْوَى كَيْف نَصَرَهُمْ اللَّهُ كَيْفَ أَعَزِّهِمْ اللَّهِ كَيْفَ جَعَلَ اللَّهُ عَزْوِجل لَهُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا هُمْ فِيهِ كَيْفَ أَطْفِئْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ نَارِ الْحَرْبِ وَكَيْفَ إنْ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِنْدَمَا حَقَّقُوا التَّقْوَى كَيْفَ أَنَّ اللَّهَ هَزَم عَدُوِّهِمْ كَيْفَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَبْت عَدُوِّهِمْ وَرَد كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ فَحَقِّقْ التَّقْوَى عَبْدِ اللَّهِ يَجْعَلُ اللَّهُ عَزْوِجل لَك مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَمِنْ كُلِّ عُسْرٍ يُسْرًا وَمِنْ كُلِّ بَلاءٍ عَافِيَة حَقَّقَ التَّقْوَى فَمَا مِنْ عَبْدٍ خَرَجَ مِنْ
🔸أهمية التقوى وثمارها
🕌خطبة الجمعة
من #مسجد_السنة_بمشرافة
✍للشيخ الفاضل|
#عبدالغني_بن_علي_واصل
حفظه الله
*🗓بتاريخ 25 ربيع الآخر 1447ه*
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/42399
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#أحوال_القلوب
✍️ أَبُو أَيُّوبَ صَابِر الْمُقَدَّمِيّ
//////////////////////////////////////
الْخُطْبَةُ الْأُولَى:
إنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:١٠٢].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:١].{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (٧١) } [سورة الأحزاب:٧٠-٧١].
أما بَعْد:
اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ الْكَلاَمِ كَلاَمُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ أَجَأَرِنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ جَمِيعًا مِنْ النَّارِ وَمَنْ كُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ بِغَضَب الْجَبَّار
أمَّــــا بَــــعــــد عــبِــادَ اللَّهِ
عِبَاد اللَّهِ أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ مِنْ اتَّقِ اللَّهَ وَقَاه وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ كَفَاهُ ؛•﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾•؛{الطلاق- ٢}؛
•﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾•؛{الطلاق-٤}؛
•﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا﴾؛ [الطلاق- ٥]
مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ التَّقْوَى كَمَا قَالَ طَلِّقْ ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ تَعْمَل بِشَرْعِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنْ اللَّهِ تَرْجُو ثَوَاب اللَّهِ وَأن تُبْتَعد عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى نُورٍ مِنْ اللَّهِ تَخْشَى عِقَابِ اللَّهِ
التَّقْوَى كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ؛ أنْ يُطَاعَ فَلَا يَعْصِي وَيُذْكَرَ فَلَا يَنْسَى وَيُشْكَرَ فَلَا يَكْفُرُ
التَّقْوَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَك وَبَيْنَ عَذَابِ اللَّهِ وِقَايَة فِي فِعْلِ أَوَامِرِه وَاجْتَنَب بِنَوَاهِيه.
خَلَّى الذُّنُوبِ صَغِيرِهَا وَكَبِيرِهَا، ذَاك الْتَقَى، وَاصْنَعْ كَمَاش فَوْقَ أَرْضٍ الشَّوْك يُحَذِّرُ مَا يَرَى، لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً إنْ الْجِبَالِ مِنْ الْحَصَى
التَّقْوَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ هِيَ خَيْرُ زَاد الْمُؤْمِنُ قَالَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ ؛•﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾•؛[البقرة- ١٩٧]
وَرَوَى الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ؛ جاءَ رجُلٌ إلى النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أريدُ سفرًا فزوِّدني. قالَ زوَّدَك اللَّهُ التَّقوى قالَ زِدني. قالَ وغفرَ ذنبَك قالَ زدني بأبي أنتَ وأمِّي. قالَ ويسَّرَ لَك الخيرَ حيثُما كنتَ
التَّقْوَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ هِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ قَالَ سُبْحَانَهُ ؛•﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ﴾•؛[ النساء-١٣١]؛
التَّقْوَى مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ هِيَ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ ؛ رَوَى الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ وَالْإِمَامُ أَبُو دَاوُود مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ ابْن سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ ؛ وعظَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يومًا بعدَ صلاةِ الغداةِ موعِظةً بليغةً ذرِفَت منْها العيونُ
📢 إعلان هام
*وهو أول كتاب ألفه المؤلف، فيه روائع ودرر وجواهر وفيه غرائب وعجاب وترهيب وتخويف وترى وتسمع امامك العقوبات السريعة لمن خالف الشريعة فاللهم سلم سلم.**《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》:*
*🌹البركة في سورةالبقرة*
*محاضرة قيمة*
*لشيخنا الداعية المبارك*
*أبي عبدالكريم #محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*
🕌ألقيت في #مركز_الرقية_بمعبر حرسها الله
📅 23 ربيع الاخر 1447هـ
*《 الخطبة بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/42389
🔗رابط المحاضرة على اليوتيوب:* *
https://youtu.be/ZQv9w0gACFw?si=cXPGPpBiPQqdn-Kc
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#محاضرات_عام_1447ه #الرقية_الشرعية
أيها المسلمون، أصحاب المعاصي الذين ذكرنا فيهم الآيات والأحاديث التي فيها بيان عذابهم هذا العذاب عليهم مشروط بعدم التوبة إلى الله حتى الممات.
أما من تاب إلى الله قبل الموت فإن الله يقبل توبة من تاب إذا تاب إلى الله التوبة النصوح.
فهيئوا مركب السير إلى الله، والتوبة تقبل ما لم يُغرغر العبد، فإذا كان في الغرغرة ما تقبل منه التوبة، قال الله: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ} [النساء].
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله في "الطائف المعارف": "سوى الله بين من تاب عند الموت ومن مات من غير توبة".
فالتوبة مقبولة من كل تائب كان مسلما عاصياً أو كان كافرا أو ملحدا يقبل الله توبته ما لم يغرغر.
روى الإمام أحمد والترمذي وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر.
وجاء بلفظ عند أبي حاتم في "الزهد": ما لم يعاين الملك، أي: ما لم يعاين الأهوال العظيمة، ومن ذلك أن يرى ملك الموت.
فيا معشر المسلمين، لا تؤخروا التوبة.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في "لطائف المعارف": "تأخير التوبة في حال الشباب قبيح، وفي حال المشيب أقبح وأقبح".
فالمطلوب منا جميعاً الشباب والشابات الرجال والنساء، الراعي والرعية أن نبادر بالتوبة إلى الله.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا عدوا إلا قصمته.
اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، اللهم خذهم من فوقهم ومن تحتهم، واجعل الدائرة عليهم. اللهم إنا نسألك يا قوي يا عزيز أن تحفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم احفظ أمننا واستقرارنا وديننا وأخوتنا وتعاوننا على البر والتقوى. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم