12340
☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot
أيها الأبناء لقد عاشت الأمهات لحظات تقطع القلوب، عاشت لحظات تدمى العيون، عاشت لحظات لا يعلم بعظيم أمرها إلا الله، حتى خرجتم إلى الحياة بأمر الله، ولا تزال تعاني وتكابد الويلات من أجلك، وتعاني المتاعب العظيمة من أجلك، فلا زلت طفلاً رضيعاً صار ثديها لك غذاء، وصارت اليد لك وعاء، عانت الويلات، وتعبت ونالت المتاعب من أجلك أنت، أسهرت منامها، وأرهقت عظمها، وأوجعت بدنها، ونالت بسببك عظيم المتاعب، ونالت بسببك عظيم الكرب التي لا يعلم بها إلا الله، أبوك كد في الحياة، اشتغل في الحياة، احدودب ظهره، أتعب بدنه، تصبب عرقه، نال الويلات، دخل في هموم عظيمة، ومشاكل كبيرة من أجل أسعادك أنت وأنت طفل رضيع، لا تدري ما يعانيه الآباء ولا ما تعانيه الأمهات، ولا ما يكابدونه من الويلات حتى اشتد عظمك، وكبور جسدك، وعظم خطبك، وانتفخت أوداجك، وارتفع صوتك، فأرجعت الصاع بصاعين من الويلات والسباب والشتام واللعاب، اتقوا الله الذي حبسه النار، اتقوا الله في الآباء والأمهات أحسنوا معاملة الآباء، أحسنوا معاملة من رق عظمه، واحدودب ظهره، وسقط حاجباه، وضعف
سمعه، وضعف بصره من الآباء والأمهات لتحضوا بالأجور.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم
الخطبة الثانية:
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على رسوله المبعوث رحمة للعالمين، النبي الأمين، الصادق الأمين، البشير النذير، الهادي إلى الله بإذنه والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً إلى يوم الدين. أما بعد:
أيها المسلمون عباد الله، رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم القائل: «لا يدخل الجنة عاق» كما جاء من حديث أبي الدرداء عند أحمد «لا يدخل الجنة عاق» وهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: «ما من ذنب أجدر من أن يعجل الله العقوبة لصاحبه» أي: أن هناك ذنوب قد تتأخر عقوبتها أما عقوق الآباء والأمهات قال: فإنه أجدر أن يعجل الله العقوبة في الدنيا والآخرة ثم ذكر البغي وقطيعة الرحم.
إن طاعة الآباء والأمهات لها فضائل عظيمة وأجور كبيرة وفي المثل "ما تجدوا عاصياً ربح"
اتقوا الله أيها الأبناء، اتقوا الله في آبائكم وأمهاتكم، اتقوا الله فيمن هم بحاجة إليكم، لقد كنتم أطفالاً صغاراً لا تجدون من يؤويكم، لقد كنتم أطفالاً صغاراً فقاموا بالمحافظة والرعاية والاهتمام، إن كان البكاء منكم فالحزن فيهم في صغركم، إن عانيتم أمراً سعوا لإرضائكم، إن مرضتم كانوا سبباً بعد الله عز وجل فيما يكتبه الله لكم من الشفاء، إن عانيتم الأمراض والأسقام فالمرض في أجسادكم والألم في أجسادهم، إن بكيتم في ليل أو نهار سعوا لتهدئة البكاء ولارضائكم، سعوا لأخذكم إلى قلوبهم واحتضانكم، سعوا إلى أخذكم إلى قلوبهم وقاموا باحتضانكم لتهدئة أنفسكم ولتهدئة روعتكم، كانوا إن رأوا كلمة منكم في طفولتكم فرحوا بها واستبشروا بها، ونظروا أن كلامكم ينزل عليهم بمثابة الدواء، فلما كبر عظمك، واشتد جسدك أصبحت كلماتك على أبيك وأمك كالسهام القاتلة! تأتي بكلمة تحرق الآباء وتحرق الأمهات وتقطع قلوب الآباء الأمهات، هناك آباء وأمهات تركهم الأبناء لا اتصال ولا تواصل، وإن وجد ففي وقت قصير، فقدوا عنهم المال في أحوج ما يكونون إليه، هناك من الآباء والأمهات يشكون قلة وجود الأدوية والعلاج، لا ينظرون من أولادهم شيئًا يدفئون أحوالهم، هناك من الآباء والأمهات صار الأبناء مع زوجاتهم وأولادهم وهم منفصلون لا ينظرون إلى آبائهم وأمهاتهم إلا بمثابة الزائر الغريب، لا يتفقدون حاجاتهم! ولا ينظرون إلى مطالبهم لربما البعض يا إخوة لا يزور أباه أو أمه إلا إذا اتصل له أن أباه قد توفي.
قبل أيام يخبرني أحد الأبناء أن أمه كانت في مرض شديد، فاتصلوا به فقال: سآتي ثم لم يزل يتأخر بسبب الأعمال وأمه تطلب مجيئه واللقاء به، وفجأة إذا به يُتصل به إن أمه قد ماتت! فأصبح في قهر شديد؛ أمه تتمنى رؤيته وتتمنى أن ترى صورته وهو غائم ومنفصل عنها!
اتقوا الله في آبائكم، اتقوا الله في أمهاتكم ستسيل دموعكم على خدودكم إذا حملتم الآباء والأمهات على الأعناق إلى المقابر، ستسيل الدموع إذا حملتم الآباء والأمهات وأنتم تقدمونهم من أجل الصلاة عليهم ومن أجل إيداعهم في القبور تتمنى اتصالاً من أبيك أو اتصالاً من أمك فقدت عنهم الاتصال، لربما كان الرقم في جوالك وفجأة هذا رقم الأم أو الأب فجأة أصبح رقم لأحد الأصدقاء بعد أن كان هذا الرقم يدق جواله، وترى أن هذا أبوك أو أن هذا اتصال أمك، سيأتي اليوم الذي تفقد فيه اتصال أبيك، وتفقد فيه اتصال أمك، سيأتي اليوم الذي تدخل غرفة أبيك وتدخل غرفة أمك وترى ملابسهما معلقة، أو ترى أثاثًا كانا يجلسان عليه، أو ترى آثاراً لهما في البيوت.
*🔥 ألم الآباء والأمهات من عقوق الأبناء والبنات 🔥*
ــــــــــــ ❁ ❁ ❁ ❁ ــــــــــــ
*📝 خطبة جمعة لشيخنا الداعية : #وهبان_بن_مرشد_المودعي حفظه الله*
*🕌 أُلقيت بــــ #دار_الحديث_بمسجد_ذي_النورين بمدينة ذمار*
*🗓بتاريخ : ٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٧هـ*
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/ASDFG3300/4150]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام:[/channel/hat2222/42646]
*📻قناة الشيخ علـﮯ التليجرام↙️*
↳ /channel/ASDFG3300
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية
/channel/Alshray1
✍ملتقى الخطب المكتوبة تليجرام:
/channel/hat2222
#العقوق #عقوق_الولدين #أخلاق_وحقوق #الأخلاق_المذمومة
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده رب لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، وخليله وصفيه، تركنا على المحجة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً متكاثراً متتابعاً إلى يوم الدين.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران:١٠٢]*
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سورة النساء :١]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أجارني الله وإياكم والمسلمين والمسلمات من كل بدعة وضلالة، ونستعيذ بالله من سخطه وغضبه وعذابه والنار.
أيها المسلمون عباد الله، إن الله عز وجل دعا عباده إلى فعل الطاعات، وحذر عباده من فعل المحرمات، ورتب على فعل الطاعات ثواباً في الدنيا ونجاة في الآخرة، وجعل الله عز وجل أعمالاً صالحة يؤجر عليها العباد كثيراً وكثيرا، وما ذاك إلا لعظيم فضلها وكبير أمرها.
وإن من الأعمال العظيمة الكبيرة التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأخبرنا الله عنها أنها من أسباب دخول الجنة ومن أسباب نجاتهم من النار إنها طاعة الآباء والأمهات.
أيها المسلمون عباد الله، إن الكلام على طاعة الوالدين، وإن موضوع الكلام على حسن معاملة الوالدين، إنه من الأهمية بمكان؛ لأننا نرى ونسمع كثيرًا ممن يشكون من الأبناء والبنات، قلوب تأن ودموع تسيل وعقوق كبير يحصل في البيوت من قبل بعض الأبناء والبنات، كم من الآباء والأمهات فقدوا أبنائهم وأبناؤهم أحياء؟ كم من الآباء والأمهات ذهب عنهم الأبناء وهم أحياء فتمنى الآباء والأمهات طاعة حسنة؟ تمنى الآباء والأمهات أن يروا هذا الولد في حسن طاعة وتدبير، وأن يروا هذا الولد لهما بمثابة الحصن المنيع، وبمثابة الدرع الواقي الكبير فخابت الآمال وضيعت الآمال عند بعض الآباء والأمهات، كم من الآباء والأمهات رأوا إلى الأبناء والبنات فسرت قلوبهم وعاشوا في سعادة عظيمة بوجود الأبناء والبنات؟ فما إن اشتد عظم الولد وكبر ساعده وعظمت جوارحه وله رأي في نظره عاش بعيداً عن الطاعة ولم ينظر إلى الوالدين بالمنظار الذي دعا الله ورسوله إليه، وما علم في الواقع أنه هو الخسران قال الرحمن الرحيم: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} قضى: أي: أمر وأوجب الله أن تعبدوه وحده لا شريك له وبالوالدين إحسانا أي: قضى وأمر وأوجب بالإحسان إلى الآباء والإحسان إلى الأمهات وحسن طاعة الآباء والأمهات قال: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا} الله أكبر كبيرا! ما أعظم بلاغة القرآن! وما أعظم هذه الألفاظ فلا تقل لهما أف؛ وهذه أصغر كلمة في اللغة العربية الفصحى يدعو الله فيها الأبناء والبنات ألا يأتوا بأصغر كلمة تجرح مشاعر الآباء، وتأن بها مشاعر الأمهات، ولا تنهرهما فكيف بما هو أعظم وأطم من الضرب أو القهر أو ما هو أكبر من ذلك عياذاً بالله! {وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} ولم يقل: وقل لهما قولاً طيباً بالرغم بأن القول الطيب مطلوب؛ لكن جاء بالألفاظ
ومن أنواع السر عباد الله ما يقع بين الزوجين فإن الزوجين قد كشف الله عز وجل الستر فيما بينهما وجعل بعضهما لبعض لباسا، فعلى الزوج أن يتقي الله ولا يفشي لزوجته سرا، وعلى الزوجة أن تتق الله ولا تفشي لزوجها سرا. قال صلى الله عليه وسلم: "إن من أشر الناس عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، والمرأة تفضي إلى زوجها ثم ينشر سرها" روأ مسلم.
أسمعت يا عبد الله! أن هذه الصفة وهي التحدث بما يجري بين الزوجين من أشر الصفات عند الله عز وجل، بل وقبح النبي صلى الله عليه وسلم هذا الفعل وجعله من أفعال الشياطين، فعند الإمام أحمد بسند يحسنه الألباني عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم قعود وعنده الرجال والنساء، فقال صلى الله عليه وسلم: "لعل أحدكم يتحدث بما يفعله مع امرأته، فأرم القوم" أي: سكتوا. فقالت أسماء: إنهم ليفعلون، وإنهن ليفعلن. فقال صلى الله عليه وسلم: لا تفعلوا. "إنما ذلك كمثل شيطان لقي شيطانة فأتاها على قارعة الطريق والناس ينظرون".
أسمعت يا عبد الله إن هذا من أشد أنواع إفشاء السر، وأن ذلك من أفعال الشياطين، فليتقِ الله الزوج ولتتقِ الله الزوجة ولا تكشف سر زوجها للنساء، وهكذا الزوج لا يكشف سر زوجته عند الرجال والمجاميع، فإن الله عز وجل قد جعل بين الزوجين ستر وجعل بينهما عقد عظيم مقدس فليتقِ الله الأزواج.
وممن يجب عليهم حفظ الأسرار الأطباء فإن المريض قد يأتي إلى طبيبه فيكشف له عورته ويكلمه بأشياء وأسرار لا يحب من الجيران ولا يحب من أصحابه ولا من أصدقائه أن يطلع أحد على ذلك، فليتقِ الله الطبيب وليعلم أن سر مريضه واجب عليه لا يفشي له سرا، فليتقِ الله الأطباء ولا يكشفوا أسرار المرضى لأحد من البشر؛ لأن في ذلك فساد للمجتمع، فعلى الطبيب أن يكون أميناً.
وهكذا المدرسون والمدرسات في الجامعات والتحافيظ والمدارس فإنهم قد يطلعون على أسرار الطلاب والطالبات من مشكلات أسرية وفقريه واجتماعية وغير ذلك، فعلى المدرسين وعلى المدرسات وعلى المدراء أن يتقوا الله في الطلاب ولا يكشفوا أسرارهم، فإن الطالب قد يجعل المدرس كالأب أو كالأم فيفشي له ما يكتمه من أحزان وهموم وأوجاع بل ومن أفراح وسرور فليتقِ الله المدرس وليكن على قدر من المسؤولية.
وممن يجب عليهم حفظ الأسرار الحكام والقضاة، فإن الرعية قد يأتون إلى الحكام وإلى القضاة ويسردون لهم ما يعانونه في البيوت والمجتمعات ويفضون إليهم من الأسرار الشيء الكثير فليتقِ الله القاضي وليتقِ الله الحاكم ولا يفشي لرعيته سرا إن كان في إفشاء ذلك السر ضرر وفساد.
وممن يجب عليهم كذلك حفظ الأسرار وعدم كشفها ما يكون بين العامل وبين من يعمل عنده، فإن العامل قد يطلع على من يعمل عنده على أسرار وخفايا فليتقِ الله هذا العامل ولا يكشف هذا السر لأحد.
وتأمل في حال أنس بن مالك وهو يخدم النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما كشفت له سرا، وبعثني في حاجة فسألتني أمي عن ذلك فقلت لها: لا حدث بسر رسول الله عليه الصلاة والسلام. نعم عباد الله.
ومن الأسرار ما تكون على مستوى الدول فعلى من أودع سرًا أن يتقي الله ولا يكشف هذا السر.
وكذلك من الأسرار ما تقع لبعض المسؤولين فإنه يؤدي القسم واليمين ألا يكشف للدولة سرا ثم بعد ذلك إذا خُلع من هذه الدولة أو خرج منها فإنه يكشف أسرار هذه الدولة للأعداء من يهود ونصارى وغير ذلك فيفضح أسرار الدولة وما فيها من الأسرار التي ربما في إفشائها ضرر على الإسلام وعلى المسلمين فاتق الله أيها المسؤول، واتق الله أيها الحاكم، واعلم أن هذا السر أمانة قد أودعته فإياك أن تكشف هذا السر، إياك أن توقع الضرر بأهل الإسلام والمسلمين.
عباد الله ومن الأسرار التي يجب أن تحفظ ولا تفشى ما يقع من بعض العصاة من الزلات والهفوات فإن كان هذا الشخص غير معروف بالمعاصي ولا بالمنكرات ولا بالسيئات، فإنه يستر عليه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ستر مسلما ستره الله".
صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ؛ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ ؛ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ ". فمن كان معروفاً بالصلاح والطاعة والبعد عن المعاصي والسيئات، فإنه إن وقع في زله أو في هفوة، فإنه يستر عليه، أما من كان معروفاً بالفسق والعصيان والمجاهرة بالذنوب والسيئات، فإنه يرفع إلى ولاة الأمر حتى يأخذ جزاءه الرادع وحتى ينزل عليه حكم الله وحكم رسوله عليه الصلاة والسلام.
*💥حفظ الأسرار خلق الأبرار*
*📝 خطبة الجمعة من #مسجد_الإعتصام_بحي_الربصة_الحديدة_اليمن*
*🔸خطبة جمعة قيمة ونافعة*
*✍للشيخ الفاضل / أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي _حفظه الله تعالى*
*🗓️بتأريخ ٢٤ جمادى الأولى ١٤٤٧ه*
*📻قناة الشيخ علـﮯ التليجرام↙️*
/channel/ailhmoodie2
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الرقائق_والأخلاق_والآداب #أخلاق_وحقوق
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده رب لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران:١٠٢]*
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سورة النساء :١]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أجارني الله وإياكم والسامعين من النار.
أيها المسلمون عباد الله، لقد خلق الله عز وجل الناس بعضهم لبعض، وجعل بينهم من الأواصر والعلاقات الشيء الكثير، وحثهم على التعاون والتقارب والتآلف، وأمرهم بالبر والتقوى، وأوصاهم بالخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال الله: { وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣) }، ومن هنا فالناس يخدم بعضهم بعضا، ويسر بعضهم إلى بعض بأسرار وخفايا، فالإنسان يسر لأخيه الذي يحبه ما تكنه نفسه من هموم وأحزان وأوجاع وأفراح وأتراح.
أيها المسلمون عباد الله، حفظ السر من الأخلاق العظيمة التي أمر بها الإسلام وحث عليها وجعلها من الأمانات التي يجب الحفاظ عليها، فقال سبحانه: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} وقال الله: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} فبين سبحانه وتعالى أن حفظ السر من الأمانات التي يجب على المسلم أن يحافظ عليها، وأن لا يفشي هذا السر لأن ذلك من خيانة الأمانة، بل إن إفشاء السر دليل على قلة الإيمان وعلى ذهاب الدين، قال صلى الله عليه وسلم: "لا إيمان لمن لا أمانة له؛ ولا دين لمن لا عهد له". حسنه الألباني.
وأخبر صلى الله عليه وسلم أن إفشاء السر من علامة المنافقين فقال صلى الله عليه وسلم: " آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ". متفق عليه.
أيها المسلمون عباد الله، حفظ الأسرار من الأخلاق التي تعلي من شيم الرجال وصفاتهم، فحفظ الأسرار خلق الأبرار، وإفشاؤه خلق الأشرار، ولا يستطيع المحافظة على الأسرار إلا أصحاب النفوس الكبار، وفي المثل: "صدور الأحرار قبور الأسرار" فأمناء الأسرار أقل وجودًا من أمناء الأموال؛ لأن حفظ السر أشد وأثقل على النفس من حفظ المال، فلربما تجد الكثير يستطيع الحفاظ على المال ولكنك لا تجد إلا القليل من يستطيع المحافظة على الأسرار، وقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في حفظ الأسرار وكتمانها وعدم إفشائها، فهذا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بأسماء المنافقين وما أفشى ذلك السر لأحد من الخلق كما في البخاري. وكان رضي الله عنه يعرف بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، حينما تأيمت بنته حفصة رضي الله عنها قال عمر: فعرضتها على عثمان فقال: دعني أفكر أياما. قال: ثم جاءني فقال لي: قد بد لي ألا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فعرضتها على أبي بكر رضي الله عنه، قال: فلم يرجع إلي شيئا، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم خطب حفصة وتزوجها، قال عمر: ثم لقيني أبو بكر بعد ذلك، فقال لي: يا عمر! لعلك وجدت في نفسك علي حينما لم أُرجع إليك شيئًا في أمر حفصة.
أيها المسلمون عباد الله، ومن الأسباب العظيمة لورود جنة الله جعلنا الله وإياكم من أهلها، وأكرمنا وإياكم بالنزول فيها، ويسَّر لنا ولكم رضاه، ونستعذ به من سخطه وغضبه إنه سميع الدعاء.
إن من الأسباب العظيمة إنه الحرص على تربية البنات، الحرص على الإحسان إلى البنات، وعدم التضجر من البنات، فلقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما جاء من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه في مسلم: "من عال جاريتين كنتُ أنا وهو في الجنة كهاتين" هكذا يقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من عال جاريتين" من قام عليهن بالحفظ والرعاية والتعليم والاهتمام والصبر، أُكرم بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، إن الاهتمام بأمر البنات، وإن الرعاية لأمر البنات من الأسباب العظيمة لورود الجنات، فالعبد إذا وفَّقه الله وأعانه في هذه الحياة، ويسَّر له الزواج، ورُزق من الأبناء والبنات، فقام بالتربية والتعليم للأبناء وللبنات، كان له
الأجر ما سمعتم.
فالتربية للبنات معاشر المسلمين، إنها من الأهمية بمكان، وإن الحرص على البنات من الأهمية بمكان، وإن الصبر على البنات من الأسباب العظيمة التي يؤجر عليها العبد، إن هناك من الآباء من إذا رزق البنات تضجر وتسخط على ما رزقه الله، إن هناك من البنات من تعيش في كنفات البيوت في ظلم من قبل بعض الآباء، ومن قبل بعض الإخوان، إن هناك من تعيش في كنف البيوت وكأنها ليست ابنةً أو أختا، بل تعيش في محل احتقارٍ وازدراءٍ وطعنٍ من قبل الآباء ومن قبل الإخوة، اتقوا الله وأحسنوا تربية الأبناء والبنات، وكونوا عونًا للأبناء وللبنات، إن هناك من الناس من إن تزوج بمرأةٍ أخرى وكان له من الأبناء أو من البنات من الزوجة الأولى عاشوا تحت ويلات الضرب والقهر والاعتداء، عاشت هذه البنات أو الأبناء تحت الظلم والاعتداء، وتحت الضرب والبغي، بيوت تئن وتشكو، وبنات يرفعن قضاياهن إلى المحكمة الإلهية العادلة.
إن هناك من البنات من لا يعرف ما تعانيه في البيوت إلا الله. إما مما سمعتم أو من الاخوة. ما يعلم ما تعانيه إلا الله. فمن رحم سُيرحم. ومن ظلم سُيظلم. ومن قهر سُيقهر. وعادة الله الواحد القهار، أن من ظلم أو تعدى أو بغى أنه سبحانه ينصف للمظلوم، لأن الله حرم الظلم على نفسه. وحرم سبحانه الظلم على عباده. "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا". فيا من لديها البنات، يا من لديها البنات من زوجة زوجها، اتق الله في البنات، اتق الله في الأبناء، اتق الله في دموعٍ على الخدود تسيل، وفي صيحاتٍ لا يعلم بها الا الله، قصصٌ تحصل، ومواقفٌ يندى لها الجبين، وبيوتٌ لا يعلم ما بداخلها من الأنين إلا الله. أين سيذهب هؤلاء؟ لهم موقف بين يدي الله. ولهم حساب عند الله. فإن ذهبوا من عقوبة الدنيا فالله حيٌّ قيوم، والله بيده خزائن السماوات والأرض، فليتق الله الآباء؛ وليحسنوا إلى الأبناء والبنات؛ وليحافظ على الأبناء، وليحافظ على البنات ولتحسن التربية للأبناء وللبنات بما يقرب إلى الله، وهناك من النساء أو من البنات من إذا طُلقت وبقيت في بيت أبيها أو أخيها عاشت تحت وطأة ظلم وقهر، وتحت وطأة احتقار وازدراء، إنهم مسئولون أمام الله، مسؤولون أمام الله لتعيش المرأة في كنف أسرتها فهم لها الظلُّ الدافئ، وهم لها الحصن المنيع، وهم لها الدرع الواقي، وهم لها الحماية العظمى؛ لان هذا مما جاءت به شريعة الاسلام. واليوم أنت حيٌ وفي الغد أنت ميت. وليوم أنت قوي. وفي الغد أنت ضعيف، وليوم بيدك القوة وفي الغد أنت تحت التراب لا تمتلك مالاً ولا ولد ولا قوة في لسانك ولا بدنك.
فمن أسباب دخول الجنة إنه ما سمعتم حسن التربية للأبناء وللبنات، فاحرصوا على متابعة الأبناء، ومتابعة البنات، وانظروا إلى ما يحتاج إلى إصلاحه في الأبناء والبنات، واربطوا الأبناء والبنات بالله، وذكروهم بالله، وابعثوا في قلوبهم الخوف من الله، واربطوا حياتهم بخالقهم سبحانه وتعالى، انظروا إلى ما يقوم به أعداء الإسلام من بث سمومهم عبر التواصلات الاجتماعية، وما هو معروفٌ بالحرب الناعمة من بثٍ للفيديوهات التي تدعو إلى الرذيلة، وتدعو إلى المنكرات، وتدعو لربما إلى الإلحاد، وتدعو إلى أمور لا يقرها الإسلام، وربما تدعو أيضاً إلى أن لا مبالاة بشريعة الإسلام، علموا الأبناء والبنات واحرصوا أن يكون لكم دور في إصلاح أحوالهم مع الله.
انظروا إلى أعداء الإسلام من اليهود والنصارى وهكذا ما يسعون إليه من بث سموم كثيرة، فكونوا حريصين على الأبناء وعلى البنات، وعلى الحرس التام على إصلاح حالهم وحياتهم مع خالقهم وبارئهم سبحانه وتعالى، هذا من أسباب دخول الجنة أن يحرص الآباء ومن ولوا.
*💥 خطبة (مفرغة) بعنوان 💥*
*🌱 من أسباب دخول الجنة 🌱*
ــــــــــــ ❁ ❁ ❁ ❁ ــــــــــــ
*✍ لشيخنا الداعية : #وهبان_بن_مرشد_المودعي حفظه الله*
*👈 أُلقيت بـ #دار_الحديث_بمسجد_ذي_النورين بمدينة ذمار*
*بتاريخ : ١٦ جمادى الأولى لعام ١٤٤٧هـ*
*📻قناة الشيخ علـﮯ التليجرام↙️*
↳ /channel/ASDFG3300
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الحياة_الآخرة_ومايتلق_بها #الجنة
༄༅༄༅📝༄༅༄༅🎙༄༅༄༅
*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده رب لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، وخليله وصفيه، تركنا على المحجة ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً متكاثراً متتابعاً إلى يوم الدين.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران:١٠٢]*
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سورة النساء :١]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أجارني الله وإياكم والمسلمين والمسلمات من كل بدعة وضلالة، ونستعيذ بالله من سخطه وغضبه وعذابه والنار.
أيها المسلمون عباد الله، أحببت أن أذكر نفسي وآبائي وإخواني السامعين بشيء من الأسباب التي وردت إما في كتاب الله سبحانه وتعالى، وإما في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في بعض من الأعمال التي تكون سببًا لدخول الجنة، جعلنا الله وإياكم من أهل الجنة، ويسر لنا ولكم العبادات والطاعات، وجعلنا وإياكم من أهل رضوانه الفائزين بتوفيقه وإنعامه.
يقول الله عز وجل: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.
وقال الله عز وجل: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}.
وقال سبحانه: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ}.
وقال الله عز وجل في كتابه الكريم أيضا: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣) وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦) }.
وآياتٌ كثيرة أخبرنا الله عز وجل فيها عن إكرامه لعباده، وعن إخباره لعباده عن أعمال صالحة، إن قاموا بها وعملوها كان ذلك من أسباب دخولهم الجنة، وإن الأعمال الصالحة كلها من أسباب دخول العباد إلى جنة الله؛ لكن هناك من الأعمال لما كانت من الأهمية بمكان جاءت الشريعة الإسلامية بذكرها، وتذكير الناس بها؛ ليزدادوا من العمل بها؛ وليحرصوا أن يكونوا ممن هم من أهلها وروادها.
ألا وإن من الأعمال الصالحة التي من عملها كانت من أسباب وروده إلى الجنة إنه الخوف من الله. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (٤٠) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١) }. الخائفون من الله الوجلون من الله ليبشروا بجنةٍ عرضها السماوات والأرض.
ولقد جاء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: " مَنْ خَافَ أَدْلَجَ ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ ".
#خطبة_الجمعة
(أنفس الأعلاق مكارم الأخلاق)
عناصر الخطبة الرئيسية:
▣ أخلاق العرب في الجاهلية.
▣ أخلاق النبي الأكرم ﷺ.
▣ الأخلاق ميزان الإيمان.
▣ أخلاق قرآنية.
▣ أخلاق نبوية.
#أخلاق_وحقوق #التربية_والأخلاق
#المعروفيات_خطب_ومحاضرات
#المعروفيات
الشريعة بينت، فالمسافر يجمع بين الظهر والعصر، ويجمع بين المغرب والعشاء، فمثلا وقف السائق وقت صلاة الظهر في مجمع ومطاعم وهناك تغدا وصلى الركاب الظهر والعصر والحمد لله، ويمشي بعد ذلك ولا يقف لصلاة العصر؛ لأنهم قد صلوا، ويستمر إلى المغرب، ويقف عند صلاة المغرب، ويصلي الناس المغرب والعشاء، وإذا لم يجد مكانا يقف، فيستمر إلى العشاء؛ لأن المسافر له جمع التقديم، وجمع التأخير، أما الفجر فلا تجمع، فهذا الأمور التي ينبغي أن ينتبه لها السائقون، وأن ينتبه لها شركات النقل، عليهم أن يراقبوا الله في صلاة الناس، وفي دين الناس.
كذلك أيضا: بعض السائقين ما عنده مراعاة للدين، ولا للذوق، والمشاعر، فبعض الناس يتعب في السفر، لا يريد ضجيجا، ولا يريد أغاني، ولا يريد شيء، وهذا يشغل في السفر أغاني، بدل ما يذكر الله، هو على هواء قد يتقلب، قد يموت، الله أعلم بالأحوال، بدل ما يذكر الله عز وجل يشغل الناس بالأغاني، والطنطنة، وربما في الركاب من لا يريد ذلك، فلا تتعب الناس، أنت سائق، مجرد خادم للناس، لا أن تكون أميراً عليهم، آخذا لراحتهم، مستولياً على أمورهم، هذا لا ينبغي، أيضا المراعاةً لأحوال الضعفاء، بعض الناس من الركاب قد يكون من ذوي الإحتياجات الخاصة، أو قد يكون مصاب بأمراض، يحتاج أن تقف له ليتشتري علاج، أو ليقضي حاجته، أو أو إلى غير ذلك، بعض الناس يعانون معاناة كبيرة في السفر بسبب ما عليه بعض السائقين من إهمال، ومن عدم مراعاة لأحوال الناس، هذه من الأخطاء الكبيرة، والبلايا المبيرة.
ألا وإنه مما ينبغي على الجهات ذات الاختصاص، أن تراقب الله عز وجل في هذا الشأن، في شأن أسفار الناس في الطرق، فتيسر للناس أمر الطرق، والسفر، بكل ما تستطيع، ومن ذلك فتح الطرقات، فهذا ليس تفضل من أحد، بل هو حق لهذا المواطن، ولهذا المسكين الذي يعيش، من حقه أن يسير في بلاده، وأن يتحرك في طرق معبدة، وطرق ميسرة، وتترك الطرق البديلة التي أدت إلى حوادث، وكوارث، ووفيات، وكذلك أيضا فتح المنافذ، وفتح الطرق التي لا تزال مغلقة، كفا إلى هنا، المطلوب الرحمة بالناس من قبل من ولي أمر من أمور المسلمين، سيقف بين يدي الله، والله لن يغني عنه مال، ولا جاه، ولا منصب، ولا دولة، ولا قبيلة، ولا عشيرة، ما سيغني عنه إلا عمله الذي قدمه، فندعوا من لهم شأن، ومن يقدرون على أن يرحموا في الناس، أن يقوموا بواجبهم، وأن يرحموا في الناس، ذاق الناس الويلات من هذه الأسفار، ومن هذه الطرقات، وأيضا من خروج كثير من وسائل النقل عن الجاهزية، ولا تزال تستخدم، ما في عندنا شيء يترك، لا، تكون قد انتهت صلاحيتها من زمان وهي لا تزال مستخدمة، ينبغي إيجاد الرقابة على شركات النقل، وينبغي أخذ الضمانات، والحقوق للناس، من قبل شركات النقل، التي تنقل المسافرين، من بلد لآخر، فهذا من الواجبات المتحتمة، والأمور اللازمة، على الجهات ذات الاختصاص.
أسأل الله بمنه وكرمه، وفضله وإحسانه، أن يوفقنا لما يحب ويرضى، اللهم أعز الإسلام والمسلمين،، وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا، سائر بلاد المسلمين، اللهم عليك بأعداء الإسلام، خذهم من فوقهم ومن تحتهم، واجعل الدائرة عليهم، اللهم اجمع كلمة أهل اليمن، على الحق والهدى يا رب العالمين، اللهم يسر بفتح الطرق والمنافذ والمطارات يا رب العالمين، اللهم أصلح حال أهل هذا البلد، ويسر أمورهم، اللهم احفظ المسافرين، والمغتربين، والمعتمرين في طرقاتهم، وفي كل مكان، يا رب العالمين.
اللهم احفظنا بالإسلام، قائمين، وقاعدين، وراقدين، وأقم الصلاة.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
العصور الماضية، وهكذا ما وجد في عصرنا هذا من أنواع المركوبات لم تكن حاصلة، ولم تكن موجودة، في العصور الماضية، وفي القرون السابقة، وهذا من عظيم ما يمتن الله به على العباد، قال: ﴿ويخلق مالا تعلمون﴾ ويشمل قوله: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ ما سيحصل من مركوبات التي لا نعرفها في هذا العصر، وكما تعلمون أننا في عصر التقنيات، وفي عصر التقدم والحضارات، وفي عصر التكنلوجيا، وتسارع العالم إلى تقديم الأحدث فالأحدث، والأسرع فالأسرع في هذا العصر، فبين حين وآخر تسمعون عن انطلاق قطار بسرعة كذا وكذا في الثانية الواحدة، وفي الدقيقة الواحدة، وصارت من عظيم آيات الله عز وجل، أن يسافر الإنسان من قارة لقارة، ومن بلد لآخر، في لحظات يسيرة، فهذا مما امتن الله به على العباد.
ألا وإنه ينبغي على العباد، شكر المنعِم سبحانه، على هذه النِعم، قال الله في كتابه الكريم: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُون} [سورة غافر:81] فهذه نِعم، إذا لم يشكر الله عليها زالت هذه النعم، وتحولت هذه النعم إلى غصص ونقم، فالمطلوب من المسلمين شكر الله على هذه النِعم.
ألا وإن من عظيم ما ينبغي للمسلمين أن يقوموا به، معرفة الآداب الشرعية، والأخلاق المرضية، والحقوق المرعية، التي ينبغي أن يعتنوا بها في هذه المركوبات، ووسائل النقل الحديثة التي يسرها الله عز وجل، فالجهل في هذا الباب واسع؛ ولهذا سأذكر شيئا مما ينبغي مراعاته من الحقوق والآداب، التي ومن السائقين على وجه الخصوص أن يلتزموا بها في وسائل النقل، سواء كان نقلا عاما، أو نقلا خاصا، سواء كان نقلا خفيفا، أو نقلا ثقيلا؛ فإنه ينبغي مراعاة آدابٍ.
ألا وإن من أعظمها، وأهمها، مراعاة شكر الله عز وجل على هذه النِعم، قال ربنا في كتابه الكريم: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد} [سورة إبراهيم:7] فالله الذي منَّ عليك بهذه المواصلات، فاشكر الله عليها، ولا تبطر النعمة، ولا تلعب بهذه النعمة، من الناس من لا يبالي بنعمة الله التي يسديها الله عليه من أنواع النِعم، فيلعب بها، وإذا نصح يا فلان لا تلعب بهذه النعمة، قال: حقي ما دخلك فيَّ، لا، هذه نعمة، ينبغي أن يراعا المنِعم سبحانه، فالله الذي أعطاك، فلا ينبغي اللعب بهذه النعمة، والاستهتار بهذه النعمة، كما يفعل بعض الناس، من سرعة جنونية، مفرطة، تؤدي إلى تلف هذه المركوبات، ووسائل النقل، وكذلك أيضا من لعب، وتفحيط، غير ذلك، بهذه المواصلات التي يسرها الله، والتي سهل الله للعبد بها، ينبغي أن يشكر الله عليها، وأن يحافظ على هذه النعمة.
كذلك أيضا: من الآداب الشرعية، والأخلاق المرعية، التي ينبغي الالتزام بها، دعاء السفر، إذا ركبت على مركوبك، وأردت سفرا، فالتزم بما ورد من الأدعية النبوية، والآثار المحمدية، والأخبار المصطفوية، عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، أخرج الإمام مسلم وغيره، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، إذا استوى على بعيره «كبر ثلاثا، ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون،
اللهم هون علينا سفرنا هذا وطي عنا بعده، اللهم إنا نعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل، وإذا رجع قالهن وزاد عليهن آيبون تائبون لربنا حامدون» فهذا جملة الآداب الشرعية.
كذلك أيضا من جملة الآداب الشرعية، أن السائق يتفقد هذه السيارة، أو هذه الوسيلة من وسائل النقل قبل سفره، فينظر حالتها، وجاهزيتها، هل هي جاهزة، وصالحه للسير بها? والسفر بها? أم ليس كذلك? فيتفقد الإطارات، ويتفقد الفرامل، ويتفقد ما يتفقد من أمرها وشأنها، من ذلك الماء، والزيت، وغير ذلك، بعض الناس هكذا يسير سيرا همجيا، لا ينظر، لا يفتش، لا يتفاقد، ربما يمشي مسافات طويلة وهو لا ينظر في شأن هذه السيارة، أو في شأن هذا المركوب الذي يسير عليه، فربما أدى ذلك إلى ارتفاع الحرارة، أو اشتعال النار، في هذا المركوب، أو انفجار الإطار، أو أو إلى غير ذلك من أحوال، وغير ذلك، المطلوب ممن يسير في هذا العمل، أن يراقب الله عز وجل، وأن ينظر فيما يكون سببا في صلاح حاله في الدنيا، وهكذا سبباً لصلاح حاله أيضاً في الآخرة، وعذره عند الله رب العالمين، صحيح كل شيء بقدر، ما أحد ينكر، لكن العمل بالأسباب من الأمور المهمة، اعمل السبب والله عز وجل يتولى حفظك، ويتولى الدفاع عنك، سبحانه وتعالى، فالعمل بالأسباب من الشريعة المطهرة، فيعمل الإنسان بالأسباب، وإذا قدر الله بشيء وقد احتاط وعمل بالأسباب فبإذن الله لا يكون الضرر بالغا، وبإذن الله أيضا لا يأثم؛ لأنه قد احتاط، وقد عمل ما ينبغي أن يعمله، وقام بما ينبغي أن يقوم به.
﴿إنَّ الإنسانَ لفي خُسر ﴾
ــــــــــــــــ(الجزء الاول) ــــــــــــــ
*✍خطبة مؤثرة لشيخنا الداعية الكبير: #عبدالله_بن_عثمان_الذماري -حفظه الله تعالى-*
*🕌ألقيت في مسجد الصديق بمدينة ذمار*
*📝بتاريخ 20 ربيع الأول 1447هـ*
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/aldhamari/1219]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/42613]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
ننصح الجميع بسماعها ونشرها لتعم الفائدة
#خطب_المواعظ #القران_والتفسير
═══ ¤❁✿❁¤ ═══
وفي الحديث الآخر يقول عليه الصلاة والسلام في حق من تكرر منه شرب الخمر ولم يتب: "فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: "عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ".
قال ابن القيم رحمه الله: "فَهَذَا شَرْعُ اللَّهِ وَقَدَرُهُ وَوَحْيُهُ وَثَوَابُهُ وَعِقَابُهُ، كُلُّهُ قَائِمٌ بِهَذَا الْأَصْلِ، وَهُوَ إلْحَاقُ النَّظِيرِ بِالنَّظِيرِ، وَاعْتِبَارُ الْمِثْلِ بِالْمِثْلِ".
من يزرعِ الخير يحصد بعده ثمَرًا... ومن تكاسل يندمْ في حصاد غدِ
يَا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي … فِعْلاً جميلاً لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَناً … عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم والسنة الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكم المنيفة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَد، أَفْضَلَ مَا يَنبْغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فإن الجزاء من جنس العمل أيضًا في المعاملات، فمن تعمَّد الإضرار بالآخرين عاقبه اللهُ بالضررِ في حياته وبعد مماته، ومن ألحق المشقةَ بالناس أذاقه الله من المشاق بقدر المشقة التي ألحقها بالناس، والأحاديثُ الصحيحة تدل على ذلك، كقوله عليه الصلاة والسلام: "من ضَارَّ ضَارَّ الله بهِ، ومن شَاقَّ شَقَّ الله عَلَيْهِ". وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ".
والجزاء من جنس العمل في الستر وحب الخير للناس، كما قال عليه الصلاة والسلام: "مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ".
والجزاء من جنس العمل في باب النفقات وصنائع المعروف، ففي الصحيحين عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "ما مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إلَّا مَلَكانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُما: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا. وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا". وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "قالَ اللَّهُ عز وجل: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ". وقال تعالى في كتابه الكريم: {وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سورة سبأ: 39]. وبالمقابل فمن أمسك عن الخير فيوشك أن يُمسَك الخيرُ عنه، ومن قتَّر يُقتَّرُ عليه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء رضي الله عنها: "أَنْفِقِي، وَلا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ، وَلا تُوعِي فَيُوعِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ". قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: "هُوَ مِنْ بَابِ مُقَابَلَةِ اللَّفْظِ بِاللَّفْظِ لِلتَّجْنِيسِ، وَمَعْنَاهُ: يَمْنَعُكِ كَمَا مَنَعْتِ، وَيَقْتُرُ عَلَيْكِ كَمَا قَتَرْتِ، وَيُمْسِكُ فَضْلَهُ عَنْكِ كَمَا أَمْسَكْتِهِ".
والجزاء من جنس العمل في باب نصرة المظلومين وإغاثة المكلومين، كما قال عليه الصلاة والسلام: " مَا مِنْ امْرِئٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِمًا عِنْدَ مَوْطِنٍ تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، إِلَّا خَذَلَهُ اللهُ عز وجل فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ امْرَأً مُسْلِمًا فِي مَوْطِنٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، وَيُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ، إِلَّا نَصَرَهُ اللهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ".
عباد الله: علينا أن نسعى في إصلاح أحوالنا ونوايانا، وأن نعامل الخلق بالخير والإحسان، ولنحرصْ على ألا يصدر منا إلا ما نرتضيه لأنفسنا، ولنجعل مراقبةَ الله نُصبَ أعيننا، كي نحظى في الدنيا بصلاح الحال، وفي الآخرة بحسن المآل، قال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النحل: 97].
ومعنى " أوى إلى الله" أي: لجأ إليه، ومعناه هنا: دخل مجلس ذكر الله، " فآواه الله " أي: قبِلَه وقرَّبَه وأجاب رغبته، وقيل: رحمه، وقد يكون آواه إلى جنته، وكله بمعنى متقارب".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللهُ عز وجل: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً". ففي هذا الحديث جزاءُ من يذكرُ الله أنَّ اللهَ يذكره، ومن تقرَّب إلى اللهِ أنَّ الله يتقرب إليه أكثر، ومن أحسن الظن بالله كافأه الله على حسنِ ظنه، فالجزاء من جنس العمل.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنما، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " يَا غُلامُ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟"، فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: "احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ".
الجزاء من جنس العمل بحسب الأعمال، كما قال ذو العزة والجلال: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} [سورة النساء: 123 – 124]، وقال تعالى: {وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [النجم: 31]. وعن عثمان رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلهِ بَنَى اللهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا". وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ".
عباد الله: من سنن الله الكونية أن الجزاء من جنس العمل في عقاب الظالمين، وهلاك المكذبين السابقين، كما في قصص الذين أهلكهم الله بذنوبهم، فقد قال تعالى عن ثمودَ قومِ صالح: {وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} [سورة النمل: 50 – 51].
ولمَّا قلب قومُ لوط فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ عَلَيْهَا الرِّجَالَ، وَقَلَبُوا الطَّبِيعَةَ الَّتِي رَكَّبَهَا اللَّهُ فِي الذُّكُورِ، وَهِيَ شَهْوَةُ النِّسَاءِ دُونَ الذُّكُورِ، فَقَلَبُوا الْأَمْرَ، وَعَكَسُوا الْفِطْرَةَ وَالطَّبِيعَةَ، قَلَبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ دِيَارَهُمْ، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، وَكَذَلِكَ قُلِبُوا هُمْ، وَنُكِّسُوا فِي الْعَذَابِ عَلَى رُؤُوسِهِمْ".
وأصحابُ القريةِ لمَّا غيّروا أوامرَ اللهِ، واحتالوا على تحريمِ الصيد في يوم السبت، قلب الله حياتَهم وغيَّر وجوهَهم وأشكالهم ومسخهم قردةً خاسئين، كما ورد خبرهم في الكتاب المبين، ولمّا شدد بنو إسرائيل في البحث عن صفات البقرة التي أمروا بذبحها شُدد عليهم في ذلك، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "لو أخَذوا أدْنَى بقرةٍ اكْتَفَوْا بها، لكنهم شدَّدوا فشدَّد اللهُ عليهم".
عباد الله: الجزاء من جنس العمل في النيات وأعمال القلوب، ففي صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "مَنْ أَخَذَ أَمْوالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَداءَها أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلافَها أَتْلَفَهُ اللَّهُ". قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: "فِيهِ الْحَضُّ عَلَى تَرْكِ اسْتِئْكَالِ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَالتَّرْغِيبُ فِي حُسْنِ التَّأْدِيَةِ إِلَيْهِمْ عِنْدَ الْمُدَايَنَةِ، وَأَنَّ الْجَزَاءَ قَدْ يَكُونُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ".
📚وقفات مع حديث: «رَبِّ أعِنِّي ولا تُعِنْ عليَّ» - الخطبة الأولى
✍لفضيلة الشيخ العلامة/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي
حفظه الله ورعاه
*📍ألقيت بـ #دار_الحديث_بمفرق_حبيش - إب - اليمن.*
*🗓️ بتاريخ ٩ جمادى الأولى ١٤٤٧هـ*
*🎧للصوت في قناة الشيخ من هنا*
/channel/FtawaALboraey/5130
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الأدعية #حديث #خطب_فضائل_الأعمال
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
💐 بشرى سارة
📚 لطلاب العلم الشرعي
✅ بعد صدور كتاب «المنخلة الفقهية شرح الدرر البهية» قسم العبادات، وهو شرح موسع مكون من عشرة مجلدات، صدر كذلك لشيخنا أبي عمار محمد بن عبد الله باموسى -حفظه الله- شرحٌ مختصر ميسر جدًّا لمتن الدرر البهية بدون ذِكر الأدلة، وهو مستلٌّ من الشرح الكبير، ويعتبر هذا المختصر هو المستوى الأول في الفقه.
✅ وإن شاء الله يكون هناك شرح أوسع منه مع ذِكر الراجح مع دليله ومن قال به، وهو المستوى الثاني.
وأما المستوى الثالث فسيكون أوسع من المستوى الثاني.
✅ نسأل الله أن ييسر للمؤلف إتمام هذا المشروع المبارك بجميع أقسامه ومستوياته مع الشرح الكبير «المنخلة الفقهية شرح الدرر البهية»
✒️ إدارة دار الحديث ومركز السلام العلمي للعلوم الشرعية، اليمن – الحديدة.
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
{ وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (102) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ (104) يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ }
الموعد الله والوقوف بين يدي الله
إلى الديان يوم الدين نمضي♤ وعند الله تجتمع الخصوم.
ويل للظالمين، الله عز وجل لعنهم وتوعدهم في الدنيا والآخرة وفي الحديث ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما ينتظره يوم القيامة من البغي وقطيعة الرحم،
لن يفرح الباغي والظالم طويلا، ويل للظالم الذي يظلم لنفسه، فكيف بالذي يظلم لأجل غيره، يقتل لأجل غيره، يسرق لأجل غيره، يغتصب ويدمر وينهب ويخرب ويحرق ويغرق لأجل غيره، لأجل ملك غيره، أو رفعة غيره، وربما ضحوا به بعد ذلك ومن أعان ظالما أغري به، الله عز وجل يقول:( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا) الله حرم الظلم على نفسه وحرمه على عباده، فلا تظالموا،
الظلم ظلمات يوم القيامة، لن تذهب صيحات الثكالى سدى ولا الدموع التي تنهمر كالمطر من عيون الرجال والنساء والكبار والصغار، لن تذهب سدى أبدا، لن تذهب تلك الدعوات، التي ترفع ممزوجة بالدماء والدموع والآهات والألم والشعور بالقهر والظلم والخذلان من المسلمين، لن تذهب سدى، الله عز وجل يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته، وويل ثم ويل لمن لقي الله بدماء الناس أو أموالهم أو أعراضهم، أمامكم عقبة كؤود لا يجاوزها إلا المخفون، من خف حمله وظهره من الدماء والأموال والأعراض، والله إننا لنشفق على المتصارعين على الملك وعلى الأموال، لن يصلوا إليه في الغالب إلا بشلالات من الدماء، وجسور من الجثث ومظالم عظيمة، والله إن بعض الناس لو مات طفلا صغيرا، لكان خيرا له، المظلوم من قتل مظلوما شهيد واستراح من هذه الدنيا، سيلقى الله سبحانه وتعالى، وسيجازيه، ما دام على الإيمان والتوحيد والخير، وويل للظالمين، ويل لهم من الله، ويل لهم في الدنيا ويوم القيامة، فالتوبة التوبة والرجوع إلى الله، قبل فوات الأوان،
نسأل الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يفرج عن المسلمين في كل مكان، اللهم يا رب العالمين ويا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين كن لإخواننا المسلمين المستضعفين المظلومين المقهورين في كل مكان، اللهم كن لهم حافظا وناصرا ومعينا يا رب العالمين،
اللهم عليك بالمجرمين والظالمين والباغين والمتآمرين على المسلمين والداعمين والممولين للمجرمين والظالمين والقتلة والسفاحين يا رب العالمين،
اللهم خذهم أخذ عزيز مقتدر، اللهم اسقهم في الدنيا قبل الآخرة من الكأس التي سقوا منها عبادك المظلومين الأبرياء يا رب العالمين،
اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا همّا إلا فرجته ولا دينا إلا قضيته ولا مريضا إلا عافيته ولا ميتا مؤمنا إلا رحمته ولا عدوا إلا قصمته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا أعنتنا عليها ويسرتها لنا يا رب العالمين،
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وابصارنا وقوتنا أبدا ما أبقيتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا غاية رغبتنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا،
اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ونفس كرب المكروبين من المسلمين واقض الدين عن المدينين، واشف مرضانا ومرضى المسلمين اللهم إنا نعوذ بك من درك الشقاء ومن جهد البلاء ومن سوء القضاء وشماتة الأعداء،
اللهم إنا نعوذ بك من غلبة الدين ومن قهر الرجال، اللهم إنا نعوذ بك من علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع ودعاء لا يسمع، اللهم احفظنا بالإسلام قائمين واحفظنا بالإسلام قاعدين واحفظنا بالإسلام راقدين ولا تُشمِت بنا الأعداء ولا الحاسدين،
اللهم اجعل لهذا البلد المظلوم المكلوم فرجًا قريبًا ومخرجًا عاجلًا وسائر بلاد المسلمين يا رب العالمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ودمِّر أعداءك أعداء الدين، اللهم عليك باليهود والنصارى والمشركين والمنافقين وسائر أعداء الدين،
اللهم شتت شملهم، اللهم فرِّق جمعهم، اللهم اكسِر شوكتهم، اللهم سلِّط بعضهم على بعض وأذِق بعضهم بأس بعض، واكفِنا والمسلمين شرَّهم بما شئت وكيف شئت يا رب العالمين، اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وعبادك المؤمنين، اللهم في قلوبنا من الحاجات ولدينا من الأمنيات ما لا نرفعه إلا إليك ولا يعلمه أحد سواك، اللهم حقِّق لنا أمنيتنا واقض لنا حوائجنا وبلِّغنا مطالبنا يا رب العالمين،
العظيمة. {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا}.
أيها الأبناء قولوا لآبائكم وأمهاتكم الأقوال الكريمة فإنكم تزرعون وغداً تحصدون، وإنكم اليوم في وقت الزراعة وفي الغد ستجدون الحصاد، إن طاعة الآباء وإن طاعة الأمهات أمر إلهي رباني كبير عظيم، قال الله عز وجل: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} وإحسانًا في هذه الآية هي من الألفاظ العظيمة التي تبين عظيم أمر الإحسان، وعظيم أمر الطاعة، هل رأيتم الله في القرآن الكريم ذكر نفسه عز وجل بالطاعة وذكر مباشرة في مثل هذه الكلمات إلا في الآباء والأمهات، فلم يأتِ في القرآن الكريم أن قال الله: {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} ثم يذكر حكماً آخرا. لا.
إنما جاءت في الوالدين وقال: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} وجاء بعدها {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.
إنها طاعة الآباء والأمهات إنه حسن مراعاة مشاعر الآباء والأمهات قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما جاء من حديث عبد الله بن مسعود أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وقال: يا رسول الله! أي الأعمال أحب إلي الله؟ أي الأعمال أقرب إلى الله؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: الصلاة على وقتها. قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: بر الوالدين. فُجعل بر الوالدين بعد أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلاة؛ لتعلموا عظيم أمر الآباء وعظيم أمر الأمهات وأهمية حسن المعاملة مع الآباء والأمهات.
قال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم جاء إليه رجل كما جاء عن عبد الله بن عمرو وقال: يا رسول الله! جئت أبايعك على الهجرة في سبيل الله؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن قال جئت أبايعك على الهجرة قال: وتركت أبواي وهما يبكيان. فقال الرسول: ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما". هذا الرجل جاء يريد الهجرة والرسول يأمره أن يرجع الله أعلم من أين جاء وكم المسافات التي قطعها من أجل الهجرة؟ فالرسول يقول: ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما. فكيف بمن يبكي الآباء والأمهات على أمور دنيوية تافهة يسيرة! كيف بدموع آباء وأمهات تسيل! كيف بعيون آباء وأمهات دموعها على الخدود تسيل! عقوق كثر في الأبناء والبنات، عدم حسن طاعة من قبل الأبناء والبنات للآباء وللأمهات إن نبينا صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول: «رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد» أيا من تريد رضا الله، يا أيها الأبناء، يا من يسمع الكلام من البنات أتريدون رضا الله؟ أتريدون عفو الله؟ أتريدون رحمة الله؟ أتريدون النجاة من عذاب الله؟ أتريدون الفوز بالنعيم؟ أين طاعتكم للآباء وللأمهات فهما بابان عظيمان من الأبواب التي تنال بها رضى الرحمن سبحانه وتعالى.
وها هو صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول كما جاء في الصحيحين من حديث أبي بكرة رضي الله عنه: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر، قالوا: بلى يا رسول الله! قال الإشراك بالله، وعقوق الوالدين». فجعل عقوق الوالدين بعد الشرك بالله، يدل على خطورة العقوق، وعلى بشاعة العقوق، وعلى ضرر العقوق فهو يجعله بعد الشرك الذي قال الله فيه: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} وقال سبحانه: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فجعل عقوق الوالدين بعد الشرك به سبحانه وتعالى.
أيها المسلمون عباد الله! ما يعانيه الآباء والأمهات أمام الأبناء والبنات إنها أمور مذهلة، وأمور مدهشة، هناك من الأبناء ما تذكر وهو في بطن أمه تسعة أشهر وهي تعاني الويلات والمتاعب! وتعاني الهموم والغموم لا نوم تجده، ولا راحة في جسدها ولا سعادة في بدنها إن نامت فعلى إرهاق وتعب، وإن قامت فعلى تعب وربما بقيت تحت المهديات في خلال التسعة الأشهر وهي تعاني ما تعاني ربما المغذيات لا تنقطع منها، وربما أُمرت بالبقاء وعدم الحركة لمدة كذا من الأيام وهي منتظرة لفلذة كبدها، ومنتظرة أن ترى ولدها يخرج إلى قيد الحياة، والأب لربما منتظر لأخذ أمه من أجل لعل الله أن يرزقه ذرية، فلما ولدت به الأم وعانت صياحات وعانت ويلات! يأتي ابن عمر رضي الله عنه على رجل وهو يحمل أمه وهو يطوف بها حول البيت الحرام وحول الكعبة المشرفة، وهو يطوف بأمه حولها وهو يصيح أي: أنه فرحان أنه حمل أمه في هذه البقعة العظيمة حول بيت الله وحول الكعبة فكان يقول: يا ابن عمر! أو تراني قد جزيتها بحقها. قال: لا. ولا بصرخه من صرخاتها، ولا بصيحة من صيحاتها، ولا بزفرة من زفراتها.
عباد الله وكما أن حفظ السر حق للآخرين كذلك هو حق لنفسك عليك، فإن الإنسان إذا وقع في معصية أو في زله وتاب فإن الله يتوب عليه ولا يكشف هذا الستر للآخرين فإن في الحديث "يغفر الله لكل الأمة إلا المجاهر؛ ومن المجاهره أن يمسي الشخص يعصي الله وقد ستره الله فيصبح ويفضح نفسه ويقول: عملت البارحة كذا وكذا فيكشف ستر الله عليه" فإن هذه المجاهره بهذا الذنب سبب لعدم مغفرة الذنوب وعدم تكفير السيئات.
أيها المسلمون عباد الله علينا أن نتنبه لهذا الخُلق العظيم الذي قد غفل عنه الكثير من الناس، فليتقِ الله الإنسان وليكن أميناً على أسرار الناس وعوراتهم.
وممن يتأكد عليهم كذلك حفظ الأسرار أئمة المساجد فإن الناس يشكون إليهم ويبثون إليهم ما يعانون من الألام والأحزان والأوجاع والفقر والمشاكل الأسرية، فعلى إمام المسجد أن يتقي الله ولا يكشف هذا السر للآخرين ولا يفضح من وثق فيه وأتمنه على سره وعلى مكنون كلامه.
اللهم عز الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين، ودمر أعدائك أعداء الدين، اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، اللهم عليك باليهود الغاصبين وبالنصارى المعتدين، اللهم عليك بهم يا رب العالمين، اللهم آت نفوسنا تقواها، زكىها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها، اللهم ألبسنا بلباس الستر، اللهم ألبسنا بلباس الستر والعافية، ولا تفضحنا في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
فقال عمر رضي الله عنه: نعم لقد وجدت عليك وكان وجدي عليك أشد من وجدي على عثمان. فقال أبو بكر رضي الله عنه: ما منعني من الزواج بها إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكر حفصة وما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو لم يتزوجها رسول الله لتزوجتها". والحديث في البخاري.
وهذه فاطمة بنت محمد البضعة النبوية صلى الله على أبيها ورضي الله عنها جاءت إلى أبيها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مرض موته وعنده نساءه مجتمعات فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة رحب بها وتهلل وجهه لرؤيتها رضي الله عنها. قالت عائشة: فأسر النبي صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة شيئًا فبكت فلما رأى شدة بكائها، أخذها إليه المرة الثانية وسارها بشيء فضحكت قالت عائشة: قلت لفاطمة: خصك رسول الله بالسرار من بين نسائه أوتبكين، قالت عائشة: ثم سألتها ماذا قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: من السر وما سر بكائها؟ وما سر ضحكها في وقت واحد؟ فقالت رضي الله عنها: ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حي، فلما مات النبي عليه الصلاة والسلام قالت عائشة: لفاطمة عزمت عليك بما لي عليك من حق إلا أخبرتيني بما قال لك النبي صلى الله عليه وسلم: قالت فاطمة: أما الآن فنعم، أما الأولى: فأخبرني أنه سيموت في مرضه هذا، ولهذا بكيت.
وأما الثانية: فأخبرني أني سيدة نساء هذه الأمة لذلك ضحكتُ رضي الله عنهن أجمعين.
ولا يتوقف حفظ السر في صحابة رسول الله عند الرجال والنساء، بل حتى الغلمان والصغار، فهذا أنس بن مالك الغلام خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر إليه النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فسألته أمه عن سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يخبرها. والحديث في الصحيحين.
وفي لفظ عند مسلم قال أنس: أرسلتني أمي في حاجة فأبطأت، فقالت: ما الذي أخرك يا بني؟ فقال رضي الله عنه: كنت في حاجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: وما تلك الحاجة؟ فقال: يا أماه! إنها سر. فقالت له: لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا.
فانظر إلى الصحابة رضي الله عنهم كيف يربون الصغار على حفظ الأسرار وعدم إفشائها، واليوم لقلة التربية وعدم التوجيه، وعدم التعليم، فإن الناس يقولون: إذا أردت الأسرار فعليك بالصغار أي: إذا أردت أسرار البيوت وما يقال فيها فعليك بالصغار؛ لأنهم لم يتربوا على هذا الهدي النبوي، ولو أنهم لقنوا وحفظوا آداب الإسلام لما تكلموا بأسرار البيوت وما يجري فيها.
أيها المسلمون عباد الله، حفظ الأسرار أمانة كبرى يجب الحفاظ عليها وعلى الشخص ألا يفشي سره إلا لمن يثق فيه ويرى أنه أهلاً لتحمل الأمانة والمسؤولية ولحفظ الأسرار. قال العباس لولده عبد الله بن عباس: إنى أرى هذا الرجل أي: عمر يقدمك على الأشياخ، فاحفظ عني خمسًا لا تفشين له سرا، ولا تجرين عليه كذبا، ولا تغتابن عنده أحد، ولا تعصين له أمرا، ولا يرى منك خيانة". هكذا كانوا يحفظون أبنائهم على حفظ الأسرار وعدم إفشائها؛ لأن حفظ الأسرار خلق الأبرار وإفشاء الأسرار خلق الأشرار نعم عباد الله.
فينبغي على المسلم إذا حُدث بسر أن يحفظ هذا السر ولا يفشيه لأحد كائناً من كان؛ لأن السر إذا أفشي للثاني ومن ثَم للثالث فإنه أسرع للرابع والخامس والسادس وهكذا ما لا نهاية.
وحكى الماوردي في كتابه "أدب الدنيا والدين" أن رجلاً أسر إلى صديق فقال له: أحفظت؟ قال: بل نسيت. قال له: أفهمت؟ قال: بل جهلت. وهذه كناية عن شدة حفظه للسر وأنه لا يخبر به أحدا.
والناس اليوم يقول لك: سرك في بئر وماء. ما أن تقع أنت وإياه في خصومة أو في مغاضبة إلا وأفشى ذلك السر وكما يقال: جاء بالمواطير وجاء بالمنظومات الشمسية وأدخلها في تلك البئر وأفشى ذلك السر إلى الجيران ولربما عبر المحافظات، وهذا إن دل فإنما يدل على قلة الأمانة وعلى عدم حفظ الأسرار، والمجالس بالأمانات، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تحدث الرجل ثم التفت فهى أمانة" .
قال المباركفوري: "المجالس شرفها بشرف من يجلس فيها وحاضريها، فينبغي أن يكون الجليس أميناً للسر لما يرى ويسمع، فإن الرجل قد يطمئن إلى جلاسه فيتحدث إليهم بما في نفسه، فإن من الواجب على من حضر ذلك المجلس ألا يفشى ذلك السر إن كان في إفشائه ضرراً".
أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
عباد الله حفظ الأسرار لا يستطيع الوفاء بها إلا أصحاب النفوس الكبار، وحفظ الأسرار خلق الأبرار، وإفشاء السر من خلق الأشرار.
من عال جاريتين قال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: "كنت أنا وهو في جنة كهاتين" وهذا بيان على أنه هناك منزلة عظيمة وكبيرة يكرموا بها ويعطى إياها من أحسن في التربية.
ألا وإن من أسباب دخول الجنة ما قاله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: "من صلَّى البردين دخل الجنة" والبردان: هما الفجر والعصر، أو الفجر والعشاء، على الخلاف بين أهل العلم.
فالمحافظة على الصلوات وبالذات أنتم قادمون على أيام البرد إياك أن يأخذ الشيطان منك نشاط العبادة. فيتسبب لك في بعدك عن عبادة الله. بسبب البرد أو برودة الماء. "من صل البردين دخل الجنة". حفت الجنة بالمكاره. أنت تريد جنة الله. اسعَ إلى أسباب وصولها، ومنها المحافظة على الصلوات.
يا شباب الاسلام! يا أبناء المسلمين! حافظوا على أداء الصلوات، احذروا أن يتسبب الشيطان في إيقافك عن عبادة الرحمن، وفي تركك للمحافظة على الصلوات لتحضى بالأجر العميم، والفضل الكبير.
اسأل الله العظيم باسمائه الحسنى وبصفاته العلا أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة. اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قولٍ أو عمل ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قولٍ أو عمل، اللهم وفقنا ووفق آباءنا وأمهاتنا إلى ما تحبه وترضاه، اللهم اجزي آباءنا واجزي أمهاتنا عنا خير ما جازيت عليه عبادك الصالحين يا سميعَ الدعاء يا رب العالمين، اللهم وفِّقنا وسائرَ المسلمين إلى ما تحبُّه وترضاه، اللهم كُن للمسلمين والمسلمات في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين واجعل بلدَ اليمن آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، اللهم كن لإخواننا في غزة وفلسطين، اللهم قوِّهم إلى قوَّتهم وزِدهم نصرًا إلى نصرهم وزِدهم عزَّةً إلى عزَّتهم إنك سميع الدعاء يا رب العالمين، من كان مريضاً فشفيه، ومن كان ميتاً فتقبله، وكن لهم ولا تكن عليهم، اللهم عليك بأعدائك من اليهود والنصارى يا رب العالمين، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم عليك بهم فإنهم لا يعجزونك، اللهم أرنا في اليهود والنصارى عجائب قدرتك، اللهم خالِف بين قلوبهم واشدد وضعتك عليهم، اللهم أرنا فيهم يوماً أسوداً تعزُّ فيه الإسلام والمسلمين، وتنكس فيه كبرياءهم يا رب العالمين، اللهم اكفِ الإسلام والمسلمين شرهم ومكرهم، اللهم كلما أوقَدوا نارًا للحرب على الإسلام أو المسلمين فأطفئها يا سميع الدعاء، ورُدَّ كيدهم في نُحورهم واجعل مخططاتهم تدميرًا عليهم يا سميع الدعاء، دمِّرهم تدميرًا واكفِ الإسلام والمسلمين شرَّهم، اللهم إنا نستودعك اليمن يا من لا تضيع ودائعه، اللهم نستودعك يمننا، ونستودعك وطننا، ونستودعك مجتمعاتنا، ونستودعك المحافظات والقرى والمدن يا من لا تضيع ودائعه، نستودعك سماء اليمن وبحار اليمن وجبال اليمن ووديان اليمن وسهوله، ونستودعك شبابه وشيبته وأطفاله ورجاله ونسائه ومصالحه إنك سميعٌ مجيب الدعوات، اللهم وفِّقنا وإخواننا والمسلمين إلى ما تحبُّه وترضاه، وادفعَ عنا وعن الإسلام والمسلمين كلَّ سُوءٍ وضرٍّ وبلاء، وصلِ اللهم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين وأقم الصلاة.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
من خاف الله كان هذا من أسباب ولوجه إلى الجنة، ومن أسباب دخوله إلى الجنة، إن الخوف من الله هو سمات الخائفين، إن الخوف من الله هو علامةُ صلاح العبد، إن الخوف من الله هو حاجزٌ كبير ومانعٌ عظيمٌ للعبد أن يقترفَ من المعاصي، وأن يقترب من الآثام، وأن يقترب من المنكرات، إن الخوف من الله من الأسباب العظيمة التي تجعل العبد يتجنب الحرمات، وتجعل العبد يتذكر العقوبات، فيزداد الخوف من ربه سبحانه وتعالى.
الخائفون من الله لما خافوا من الله هاهنا أكرموا بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، وأكرموا بنعيمٍ ليس بعده شقاء، وبفوزٍ ليس بعده ردا، وبنعيمٍ ليس بعده خزي، إنه الخوف من الله، فخف من الله في سرك وجهرك، خف من الله في نفسك، وخف من الله في أولادك، وخف من الله في أهلك، وخف من الله في المسلمين.
إن الخائفين من الله يعيشون في جميع حياتهم يتذكرون أن الله يراهم ومطلع عليهم، ويخافون عقوبته فيزدادون خوفاً ومنه وجلاً.
ومن أسباب دخول الجنة: إنه الصبر معاشر المسلمين؛ أكرم الله العباد بالجنة إذا تحملوا وصبروا، فها هو صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تأتي إليه امرأة وتقول: يا رسول الله! إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ لِي. قَالَ : " إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ ". فَقَالَتْ : أَصْبِرُ. فَقَالَتْ : إِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ. فَدَعَا لَهَا. فصبرت ووعدت بالجنة ولقد كان بعض الصحابة إذا رأوها يقول بعضهم: ألا أريكم امرأة من أهل الجنة" هذه هي المرأة التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم. الصبر على طاعة الله، الصبر على ترك المحرمات، الصبر على إبعاد النفس عن الشهوات المحرمة، الصبر على قمع النفس إن اشتهت الحرام، الصبر على بعد النفس عن الحرام، الصبر على بعد النفس عن الإقدام إلى المنكرات، الصبر على ما أوجبه الله من أسباب دخولك الجنة، الصبر على البلاء والرضا والتسليم من أسباب دخولك إلى جنة عرضها السماوات والأرض.
ألا وإن من الأسباب العظيمة التي تجعل العباد من أهل الجنة، إنه حرصهم على طاعة الله وعلى طاعة رسول الله قال الله عز وجل: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ} فالله يخبر أن من أطاع الله وأن من أطاع رسوله أنه من أسباب دخولهم إلى الجنة.
أيها الآباء أيها الشباب أيها الرجال إن إطاعة الله هي الفوز برض الله، إن طاعة الله فيما أمر، وإن اجتناب ما نهى عنه وزجر من أسباب دخولك إلى جنة الله، اطيعوا الله فيما أمركم، وتجنبوا عما نهاكم، وكونوا من عباده الذين يأتمروا بأمره، وينتهوا عن نهيه، وينزجروا إذا زجروا، ويقفوا عند الحدود، اجعلوا بينكم وبين حدود الله حاجزا، اجعلوا بينكم وبين المحرمات مسافات، اجعل بينك وبين المخالفات حاجزا، لا يسهل عليك أن ترتكب الذنب والمعصية، ولا يسهل عليك أن يكون لديك المخالفة لله والمخالفة لما أمر الله ورسوله، لا يسهل عليك الأمر خف من الله وقف عند حدوده.
ألا وإن من الأسباب العظيمة التي تجعل العبد من أهل الجنة هو حفظ اللسان وحفظ الفرج لقد قال صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كما جاء عن سهل بن سعد عند أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: "من يضمن لي ما بين لحييه وفخذيه أضمن له الجنة" أي: من يضمن لي أن يحفظ لسانه فلا سباب ولا شتم، ولا لعن ولا كذب، ولا شهادة زور، ولا تعدٍّ على الناس باللسان، ولا طعنٍ في أعراض الناس، ولا قدحٍ في أعراض الناس، ولا طعنٍ في أموال الناس، ولا شهادة زور، ولا ظلمٍ في الخطاب، قال: "من يضمن لي ما بين لحييه وفخذيه". أي: يضمن فرجه عن الحرام، فلا يرتكب الحرام، ولا يصل إلى الحرام، فلا يرتكب المحرمات بفرجه من زنا أو لواط، ولا يرتكب المخالفات فإنه موعود بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، ما عسى أن تعيش في حياتك أيها المسلم كم ستعيش من أيام؟ وكم ستبقى من ساعات؟ وكم بقي لك من الأشهر واللحظات وستصير إلى رب الأرض والسماوات؟ فعش في حياتك كما أراده الله؛ ليكون لك الله كما تريد من حسن تدبيره ومن حسن معاملتك أيضاً مع نفسك، فحافظ على لسانك، وحافظ على فرجك، وانتظر الجزاء من ربك سبحانه وتعالى، لا يسهل عليك أن تسب أحداً أو تلعن أحداً، لا يسهل عليك أن تطعن في عرض أخيك، لا يسهل عليك أن تغتاب فلان أو تتعامل بالنميمة مع فلان، هذه أمور ستعود عليك بالأضرار والأخطار في الدنيا والأخرى إن لم تحرص على نجاة نفسك والفوز بلقاء ربك سبحانه وتعالى.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، والصلاة والسلام على رسول الله المبعوث رحمةً للعالمين النبي الأمين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً مزيداً إلى يوم الدين أما بعد:
✍جديد شيخنا المفضال المتفنّن: #بكري_اليافعي ؛ حفظه الله.
📚كتيّب صغير الحجم لكنه عظيم المحتوى،
حمل في طياته مسألة مهمة جدا.
ذكر فيها أقوال أهل العلم ووضح المشكل وبيّن الخفي.
وجاء بالخلاصة في هذه المسألة المهمة جدا.
فجزاه الله خيرا وزاده من واسع فضله.
الكتيب متوفر في مكتبة الربيعي.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#تآليف_يمانية
لفت الانتباه إلى عمارة القلوب بحب الصلاة
✍خطبة الجمعة من #دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله
🪧لسماحة الشيخ / *( #محمد_بن_عبد_الله_الإمام حفظه الله تعالى.)*
*🗓بتأريخ ٢٣ جمادى الأولى ١٤٤٧هـ*
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/Abdulrahman_AlSheikh/21874]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [/channel/hat2222/42621]
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#في_الأمر_بالمعروف_والنهي_عن_المنكر
كذلك أيضا: من الآداب الشرعية، والأخلاق المرعية، التي ينبغي أن يتمسك بها السائقون، السير على قدر السرعة المسموح بها، فلا يسير سرعة مفرطة، وعجلة، فالمطلوب من المسلم أن يتأنى، ولا يتعجل، وأن يسر بهدوء، وبسكينة، وبوقار، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع والناس معه، وكان على راحلته، فكان يسير مع الناس، فكان إذا شد الناس، وأسرعوا، وكان الوضع مهيئًا أسرع، وإذا كان الأمر في ضيق، وزحام، فلا يسرع، ومن ذلك أنه عليه الصلاة والسلام كان إذا وجد فجوة نصَّ أي أسرع، أسرع بقدر الإمكان، فهذا هو المطلوب، المراعاة، والسير بتؤدة، بعض السائقين كأنه مجنون، لا يفرق بين أسواق، ولا بين قرى، ولا بين كذا وكذا، يمشي مشيا سريعا جنونيا، حتى في الأسواق، وكم تحصل من حوادث، وكوارث، وربما لا يتمالك السيارة، أو لا يتمالك هذه الناقلة، وهو في وسط السوق، وزحام، فربما أدى ذلك إلى أن قتل له مجموعة من الناس، وبعد ذلك مناشدات، وأحوال و و إلى غير ذلك، ويطالب بالعفو عنه، كيف يعفى عنه? وهو على هذا الحال، من كان لا يتريث، لا يهدأ، لا يعرف الآداب الشرعية، فهذا ينبغي أن يؤدب من قبل الجهات ذات الإختصاص، وهكذا من قبل أهل الضحايا، لا ينبغي أن يسامح من يستهتر بأرواح الناس، ومن يتلاعب بأرواح الناس، فالمطلوب التقيد بالآداب التي يوجه بها السائق، خصوصا الآداب التي يوجه بها من قبل إدارة المرور، فالآداب التي يوجهون بها ينبغي الالتزام بها، والعمل بها بقدر المستطاع، هذا من الآداب المهمة.
كذلك أيضاً: من الآداب الشرعية، والأخلاق المرعية، أن الشخص لا يحمل حمولة زائدة، وأكثر السائقين يقعون في هذا الأمر، فيأخذون حمولات زائدة، سواء كانوا من أصحاب النقل الثقيل، المركبات التي هي للنقل، وتحميل البضائع، ربما يذهب إلى مدينة، أو ميناء، من أجل أن يحمل بضاعة لشخص، فيحمل بضاعتين، ويختصر المشوار، بدل ما يعمل مشوارين يعملها مشوار واحد، للتاجر فلان، وللتاجر فلان، من أجل أن يعطى مبلغ من قبل التاجر فلان، ومبلغ من قبل التاجر فلان، ويؤدي ذلك إلى أنه لا يتحكم بعد ذلك في المركبة، وربما انقلبت الناقلة في وسط طريق، وخاصة أن بلادنا اليمنية تعاني من تدهور حالة الطرق، وكثرة المطبات والحفر، وخروج كثير من الطرق عن الجاهزية، فبعض الناس هكذا يحمل حمولة زائدة، وبعد ذلك ربما انقلب ومات، وربما تضرر، وربما وربما، أحوال لا يعلم بها إلا الله.
كذلك أيضا: بعض شركات النقل، من أصحاب الباصات، ربما يحملون مع الركاب أدوات كثيرة، وهو محمل أرواح بشرية؛ لكنه يحمل أيضا في الشنط، وفي بعض الأماكن في الباص، يحمل حمولة زائدة عن حاجة الركاب، وعن أمتعة الركاب، من أجل أن يعطى على هذه الرسائل، وعلى هذه البضائع، والمحمولات، يعطى عليها مالا، وأجرة، وربما يحمل إلى داخل الباص، بل ربما بعض الباصات، وبعض السائقين يحمل حتى في مقصورة السائق التي يجلس فيها السائق، والمكان الذي يرتاح فيه نائب السائق، وهكذا يحملون حتى في الحمام أكرمكم الله الذي يكون في داخل الباص، فإذا كان معه بعض الركاب من المرضى الذين يعانون من السكر، أو غير ذلك، ربما يريد أن يدخل الحمام ليقضي حاجته، فإذا بالحمام مليء بالأدوات وغير ذلك، أحوال، هذا الطمع في بعض شركات النقل، وفي بعض السائقين، أدى إلى أضرار خطيرة، وبلايا مبيرة، عياذاً بالله.
استغفر الله إنه هو الغفور الرحيم
*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد:
وهكذا مما ينبغي على السائقين من آداب حميدة مجيدة، أن يحافظوا على الدين، ومن ذلك الصلاة، بعض السائقين ممن يحمل الركاب، ويسافر بالركاب، إما أسفارا دولية، أو محلية، أو أسفار طويلة، أو قصيرة، إلا أنها في حيز السفر، ربما لا يقف لصلاة، وكم تحصل من صياح، ومضاربات، أحيانا في بعض الباصات؛ بسبب أن السائق لا يرضى أن يوقف للصلاة، خاصة صلاة الفجر، تجده يستمر، يا فلان صلاة، نريد نصلي، يقول سنقف في المطعم الفلاني الساعة الثامنة، أو الساعة السابعة، أو الساعة التاسعة، وعند ذلك صلي، لا، الصلاة لها وقت، قال الله في كتابه الكريم:{إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [سورة النساء:103] وإن كنت مسافر فالسفر لا يبيح لك أن تضيع الصلاة حتى يخرج وقتها، قد أمر الله بالصلاة في وقتها حتى في حال المعركة، وفي حال الخوف، قال الله في كتابه الكريم: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [سورة النساء:102] الآية إلى آخرها، فلم يبح الله تأخير الصلاة عن وقتها حتى حال المعركة، صحيح المسافر له حكمه، وله عذره، لكن في حدود الشريعة،
*🚨تحذير السائق من ارتكاب البوائق(مفرغة)*
*|خطبة الجمعة|*
*لأبي عبد الكريم*
*#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله )*
*🕌ألقيت في #مسجد_الزهراء _بمدينة معبر*
*📅 23 جمادى الأولى 1447هـ*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#خطب_عام_1447ه #في_النصيحة_والأمانة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ [سورةآلعمران:102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1]. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:
اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أما بعد معاشر المسلمين! يقول رب العالمين، في كتابه الكريم: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا} [سورة الإسراء:70] فقوله: ﴿وحملناهم في البر والبحر﴾ شامل لجميع المركوبات، البرية، والبحرية، القديمة، والحديثة، وما هي موجودة، وما قد كانت موجودة من سابق، وما ستوجد في اللاحق، وتشمل أيضا المركوبات الجوية، كل هذه داخلة في قوله جل شأنه: ﴿وحملناهم في البر والبحر﴾ وهكذا قال ربنا في كتابه الكريم: {وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُون (12) لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِين (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُون (14) } [سورة الزخرف:12-14] فجعل الله للبشر ما يركبون عليه من سائر المركوبات، البرية، والبحرية، والجوية، وهكذا يقول الله في كتابه الكريم: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين} [سورة المؤمنون:28] وهكذا يقول الله في كتابه الكريم: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُون (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُون (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيم (7) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُون (8) وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ وَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِين (9) } [سورة النحل:5-9] فذكر الله في هذه الآيات، امتنانه العظيم، وفضله الكبير، على هذا المخلوق البشري، بهذه النعمة، نعمة المركوبات، من الأنعام وغيرها، قال الله: ﴿والأنعام خلقها﴾ أي أوجدها، وأنشأها، وذرأها، وبرأه، سبحانه وتعالى، قال الله: ﴿وتحمل أثقالكم﴾ أي هذه الأنعام تحمل البضائع الثقيلة من مكان لآخر، وهكذا تحمل الأمتعة، وتحمل أدوات الإنسان، وتحمل الإنسان من بلد لآخر، قال الله: ﴿وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرؤوف رحيم﴾ فمن كمال رأفته، ومن عظيم رحمته، أن هيأ للإنسان هذه المركوبات التي يركبها، والتي يحمل عليها أدواته، ومتاعه، قال ربنا في كتابه الكريم: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ جعل الله الخيول، وهكذا البغال، وهكذا الحمير، من أعظم الحيوانات التي تقدر على حمل الأمتعة، وعلى طول الأسفار، وعلى تحمل المشاق، قال الله عز وجل: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ فجعلهم الله مركوبات الإنسان، وجعلها الله زينة الإنسان، ومتاعا له في هذه الحياة، قال بعدها: ﴿ويخلق ما لا تعلمون﴾ أي من المركوبات، وهذه اللفظة جوامع القرآن الكريم، فالله عز وجل يخلق ما لا يعلمه البشر، وقد جاءت مركوبات في بعض العصور لم تكن موجودة في
اللهمَّ إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصر من ينصر الدين، واخذل من يخذل المسلمين، اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا رخاءً وسائر بلاد المسلمين، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.
اللهم من يريد المسلمين بسوء فأشغله في نفسه، ورد كيده في نحره، واجعل تدابيره دمارًا عليه، يا ذا القوة المتين.
اللهم توفنا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، واغفر لنا ولوالدين أجمعين، برحمتك يا أرحم الراحمين.
وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين، وصلى اللهُ وسلَّمَ على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
قناتي على تيليجرام:
/channel/abdulrazzaqalrabeei
مجموعة خطب جمعة مكتوبة ومسموعة على الواتس:
https://chat.whatsapp.com/Fy6rL44eqMxEgdsZ3Fkw1S
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مَنْ يُسَمِّعْ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ". قَالَ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا عَلَى غَيْرِ إِخْلَاصٍ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوهُ، جُوزِيَ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُشَهِّرَهُ اللَّهُ وَيَفْضَحَهُ وَيُظْهِرَ مَا كَانَ يُبْطِنُهُ... وَقِيلَ: الْمَعْنَى مَنْ سَمَّعَ بِعُيُوبِ النَّاسِ وَأَذَاعَهَا أَظْهَرَ اللَّهُ عُيُوبَهُ وَسَمَّعَهُ الْمَكْرُوهَ".
ومن سعى في إصلاح باطنه ومقاصده أعانه الله وهداه، وسهل له السُّبُلَ ليبلغ في الخير مداه، كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: " وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللهُ".
والجزاء من جنس العمل عند البلاء، كما صح في الخبر، عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم أنه قال: " عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ".
وفي المعاملة بين الخلق يكون الجزاء مُمَاثِلًا لِلْعَمَلِ مِنْ جِنْسِهِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ". وقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ومن يسامح الخلق يُكرمه الله بالجزاء من جنس عمله، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اسْمَحْ، يُسْمَحْ لَكَ". وقد كان الصحابة يتسابقون إلى هذا الخير ويحرصون عليه، ففي حادثة الإفك قالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه، وَكَانَ يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا، بَعْدَ الَّذِي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة النور: 22]. قالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقالَ: وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا منه أَبَدًا".
ومن يرحمْ عباد الله يرحمْه الله، كما صح في الخبر عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ". بل حتى البهائم من رحمها رحمه الله، ففي مسند الإمام أحمد أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا، فَقَالَ عليه الصلاة والسلام: "وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ، وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ". وكذلك في شأن العصافير، قال عليه الصلاة والسلام: "مَنْ رَحِمَ، وَلَوْ ذَبِيحَةَ عُصْفُورٍ رحمه الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ومن تجاوز عن عباد الله تجاوز الله عنه في حالٍ هو أحوج ما يكون إلى تجاوز اللهِ عنه، ففي صحيح مسلم عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: "أُتِيَ اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ، آتَاهُ اللهُ مَالًا فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: {وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا} قَالَ: يَا رَبِّ، آتَيْتَنِي مَالَكَ فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ، فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ. فَقَالَ اللهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي". فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ: هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وفي يوم القيامة يكون الجزاء من جنس العمل في كثير من الأحوال، "فمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ".
بسم الله الرحمن الرحيم
خطبة جمعة مكتوبة بعنوان:
الجزاء من جنس العمل
*✍لفضلية الشيخ: #عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#الآداب_والحقوق_العامة_الدعاء_والذكر
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذي وعد على صالح الأعمال بالثواب، وتوعّد على السيئات بالجزاء والعقاب، أحمده حمد أوْلي الألباب، وأشكره شكر ذوي الصبر والاحتساب.
لك الحمد بالإسلام أكبر نعمةٍ... أيا رب واجعلني تقيًّا وطائعًا
لك الحمد بالقرآن خيرِ مُنزّلٍ... هُدىً وشفاءً، ثم نورًا وشافعًا
لك الحمد بالمختار أكرم مرسل... أيا رب سددني أكون متابعًا
لك الحمد أن عافيتنا ورزقتنا... من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا
وأشهد أنُ لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، يَهدي من يشاء ويَعصم ويُعافي فضلًا، ويُضل من يشاء ويَخذل ويَبتلي عدلًا:
ما للعباد عليه حقٌّ واجبُ... كلا ولا سعي لديه ضائعُ
إنْ عُّذبوا فبعدله، أو نُعِّموا... فبفضله وهو الكريم الواسعُ
وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، أرسله الله علَمًا للإسلام، وإمامًا للحكّام، ومسددًا للرعاع، ومعطلًا أحكام ودٍّو وسواع، فعلّم وأعلم، وحكَم وأحكم، وأصّل الأصول ومهّد، وأكّد الوعود وأوعد، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الكرماء، وأصحابه الرحماء، ما همَر ركام، وهدَر حمام، وسرَح سوام، وسطا حسام.
أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله في السر والعلن، {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران: 102].
عباد الله: إن الله عز وجل كلَّف النفوسَ من الأعمال ما تستطيع، ورتب على ذلك العقاب للعاصي والثواب للمطيع، والجزاء من جنس العمل، فمن أحسن لقي إحسانًا، ومن أساء فعلى نفسه جنى خسرانًا، ويدل على هذا المعنى أدلةٌ كثيرةٌ، فمن كتاب الله قوله سبحانه: {إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [سورة الطور: 16]، وقوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها} [سورة فصلت: 46]، وقوله تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} [الأنفال: 30]، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً، وَأَكِيدُ كَيْداً} [سورة الطارق: 15 – 16]، وقوله سبحانه: {هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَاّ الْإِحْسانُ} [الرحمن:60]، {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} [سورة النور: 22].
إن الجزاء من جنس العمل قاعدة عظيمة، وميزان عادل، دلت عليه الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثال الواقعة، والقصص الذائعة، وسواء كان الجزاء من جنس العمل فيما بين العبد وبين ربِّه، أو فيما بينه وبين المخلوقين، فأما ما بينه وبين الله فكقوله تعالى: {إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ} [سورة النساء: 142]، وكقوله سبحانه: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ} [سورة الحشر: 19]، قال الطبري في معنى هذه الآية: "أي: ولا تكونوا كالذين تَرَكوا أداءَ حقِّ اللَّهِ الذي أَوْجَبه عليهم {فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}، أي: فأَنْساهم اللَّهُ حظوظَ أنفسِهم من الخيراتِ". وفي باب الخير يقول تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [سورة محمد: 7]، ويقول تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152]، وعَنْ أَبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَما هو جالِسٌ فِي المَسْجِدِ والنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فأَقْبَلَ اثْنانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَذَهَبَ واحِدٌ، قالَ: فَوَقَفا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأَمَّا أَحَدُهُما: فَرأَى فُرْجَةً فِي الحَلْقَةِ فَجَلَسَ فيها، وأَمَّا الآخَرُ: فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وأَمَّا الثَّالِثُ: فأَدْبَرَ ذاهِبًا، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ عن النَّفَرِ الثَّلاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فأَوَى إلى اللَّهِ فآواهُ اللَّهُ، وأَمَّا الآخَرُ فاسْتَحْيا فاسْتَحْيا اللَّهُ مِنْهُ، وأَمَّا الآخَرُ فأَعْرَضَ فأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ". قال القاضي عياض رحمه الله: "هذا من تحسين الكلام وِمقابلته بالمماثلة في اللفظ، كما قال: {مُسْتَهْزِئُونَ. اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِم}، {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ}، أي: جازاهم على فعلهم، فسمّى مجازاتهم مثل أسماء أفعالهم واستعار لها ألقابها...
*◇العطيا والهبات◇*
من حديث: "محو الخطايا ورفع الدرجات"
*🕌خطبة الجمعة من #مسجد_الرسالة_بمدينة - معبر -*
*✍للشيخ الفاضل: أبي سليمان #عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*
🗓 بتاريخ: ١٦ *جمادى الأولى* ١٤٤٧هـ
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [/channel/AlSheikhAlSamhi/3593]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام:[/channel/hat2222/42601]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
__ #حديث #خطب_فضائل_الأعمال
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم
فيا أيتها القلوب المؤمنة، إطمئني،
ويا أيتها الجفون والعيون المؤمنة نامي قريرة العين { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
كم في هذا من أمل للمؤمن! سيأتي اليوم الذي يأخذ الله عز وجل هؤلاء أخذ عزيز مقتدر في كل زمان وفي كل مكان، تحت أي سماء وفوق أي أرض، أينما كانوا، ليعتبروا بالسابقين الأولين، الله تعالى يقول{ وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ (48) وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَىٰ (49) وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَىٰ (50) وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَىٰ (51) وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ (52) وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ (53) فَغَشَّاهَا مَا غَشَّىٰ (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ (55)
هَٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ (56) أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ }
ما يجري وما يحدث على وجه الأرض اليوم، ليس لها من دون الله كاشفة،
اشتدي أزمة تنفرجي قد آذن ليلك بالبلج{ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}
ولكن يا عباد الله ثقوا بالله وأحسنوا به الظن، حاسبوا أنفسكم، ارجعوا إلى ربكم، ثقوا به، توكلوا عليه، أعبدوه، جانبوا الشرك والبدع والظلالات راجعوا حساباتكم مع دينكم، مع قرآنكم مع الحلال مع الحرام، في مواقفكم وكلامكم وأعمالكم ولن يضيعكم الله،
أسأل الله العظيم رب العرش الكريم، أن يجعلنا وإياكم هداة مهتدين، غير ظالين ولا مظلين،
أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.
*الخطبة الثانية*
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وبعد :
يا عباد الله: كثرت المآسي والجراحات والآلام في بلاد الإسلام، بين عباد الله، تداعى الأكلة على قصعتها، كثرت الخطوب، وليس لها من دون الله كاشفة، إن مما يهون ويسلي ما سبق، والله عز وجل يقول { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
لكل من جرح القلوب وأبكى العيون، نقول
{ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
لكل من سفك الدماء وهتك الأعراض وشرد الأبرياء وأخاف الآمنين وأحرق البيوت ودمر وأفسد { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
لكل من دفن الآبار وأحرق الأشجار واستأجر المجرمين والأشرار واستعبد الأحرار، نقول
{ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
لكل من رمل النساء ويتم الأطفال، نقول
{ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
لكل من هجر الناس من بيوتهم وخلفوا أموالهم ومتاعهم وافترشوا الأرض والتحفوا السماء، وأخذوا يبحثون عن كسرة خبز أو لقمة عيش يقتاتون بها نقول { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
لكل من أدخل الرعب في القلوب،
لكل من أخاف الناس.
لكل من دفن الأحياء.
لكل من أهان الأعزة وفرق بين الأحبة.
لكل من تراقص علي الجراحات ووقف على الجثث دون مبالاة نقول { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ }
ليس هذا الأمر في السودان فحسب، جراح المسلمين كثيرة، ولكن هذه من آخرها، لا يدري الإنسان أيبكي! أيدعو! أيتألم! ما الذي يستطيع أن يفعل! أو يقدم! غير أن يكفكف دموعه، وأن يرفع أكف الضراعة إلى الله، ليدعو الله عز وجل بالفرج والمخرج، الله عز وجل يقول: وهذا الذي يسلي المؤمنين وينزل السكينة على قلوبهم
{ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ }
الله عز وجل لا تخفى عليه خافية، الخلق خلقه والأمر أمره، البحر جندي من جنوده، والريح والأعاصير والزلازل والبراكين والأمراض والأوبئة والفيروسات وغير ذلك، ولكن الله عز وجل حكيم، والله عز وجل يمهل ولا يهمل{ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ } لا يستطيع أحدهم أن يرف جفنه، لشدة ما يرى من الأهوال، بصره شاخص، أينما التفت وجد أهوالا عظاما، كما فعل في عباد الله كما فعل في الهاربين من الدمار والحريق والخراب والقتل والاغتصاب والشر والفتن، كما جعلهم يفرون سيكون الحال يوم القيامة، ولا سوى، لا مقارنة بين ما في الدنيا وما يكون يوم القيامة، ولكن الجزاء من جنس العمل، الله تعالى يقول{ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ } هاربين يفرون يجرون يمنة ويسرة هنا وهناك مقنعي رؤوسهم بسبب القيود والأغلال في أعناقهم وأيديهم مربوطة إلى رقابهم
مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ }
أبصار لا ترجع إليهم لشدة الخوف والأهوال والرعب، كما فعلوا بعباد الله في الدنيا
{ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ } قلوبهم خالية خاوية ليست في أماكنها، بلغت الحناجر، والله عز وجل يقول