hat2222 | Unsorted

Telegram-канал hat2222 - ملتقى الخطب المكتوبة

12340

☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot

Subscribe to a channel

ملتقى الخطب المكتوبة

واسمعوا يا معاشر المسلمين عندما يفتقد الناس بعض الأمن أو كله أو جزءاً منه كيف تصير عباداتهم وأحوالهم الدينية، قال ربنا سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوًا مبينا}، هذا خوف خافوا أن يؤدوا الصلاة على وجهها فأمرهم وأباح لهم ودعاهم إلى الرخصة وهي الأخذ بالقصر، القصر في الصلاة هكذا نقصت الصلاة يا عباد الله مع وجود الخوف، ثم قال الله: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ}، هذا كله عناء، وهذا كله تعب، والعبادة تؤدى راكباً وراجلاً، قال الله: {فإن خفتم} أي: من العدو {فرجالاً أو ركباناً} تؤدون الصلاة وأنتم تمشون على أرجلكم، تؤدون الصلاة وأنتم راكبين على مركوباتكم، ثم قال: {فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون}، يعني؛ كانت الصلاة التي أدوها راجلين وراكبين صلاة اضطرارية، لم يعلمنا الله إياها إلا في وقت الخوف، فلهذا قال: {فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون}.
انظر نعمة الأمن كيف تجلب الإيمان وزيادة الإيمان، تؤدى الصلاة على أوقاتها، تؤدى الحقوق إلى أهلها، تخرج الزكاة إلى مستحقيها مع وجود الأمن يا عباد الله، فإذا ذهب الأمن خربت البلاد وجاع العباد، ولهذا قرن الله كثيراً بين الرزق والأمن وبين الجوع والخوف، فإن الخوف إذا دب في بلد دبت إليه المجاعة، وقلت الزراعة، وتدافع الناس بعضهم على بعض لا يلوون على أحد، لا توصل الأرحام، ولا ترحم الأرامل والأيتام، ولا تعطى الحقوق إلى أهلها، فلهذا قال الله في كتابه الكريم: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا}، الأمن يأتي بالرزق رغداً من كل مكان {فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ}، لباس الجوع والخوف، فالخوف مقرون به المجاعة، الأزمات الاقتصادية، النكبات الاجتماعية، الفقر، التسول، الرحلة والهجرة الاضطرارية من البلد الخائف، البلد المضطرب، البلد الذي لم يحكم بالأمن والإيمان، لا يثبتون ولا يعبدون الله.
أرأيتم لو دبت الأزمات في كل شيء، أترى مصلين في المساجد؟ لا. ستراهم في طوابير يطابرون على المواد الغذائية على الأساسية والضرورية، بل لربما أبناء زماننا يطابرون على الكماليات لتعودهم عليها وإلفهم لها، فلهذا العبادة لا تتم إلا بالأمن، والأمن لا يحصل إلا بالإيمان، قال الله لقريش: {فليعبدوا رب هذا البيت * الذي أطعمهم من جوع * وآمنهم من خوف}.
ودعا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام بالأمن لشيئين اثنين، بالأمن للبلد الحرام لشيئين اثنين، لأجل إقامة الدين ولأجل إقامة الدنيا، وستسمعون دعوات إبراهيم الخليل المذكورة في سورة البقرة، وفي سورة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أقول هذا وأستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.




الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه أما بعد:
أيها المسلمون، إبراهيم الخليل وضع إسماعيل وأمه في وادٍ غير ذي زرع مخيف وفيه الجوع، ليس عندهم إلا طعام يكفيهم لأيام قليلة، فلما أراد إبراهيم أن يغادر البيت إلى الشام أمسكت به زوجته تقول له: إلى أين؟ إلى من تذرنا؟ وهو لا يستطيع أن يرد عليها، ثم قالت له: آلله أمرك؟ فأشار برأسه أن نعم، فقالت: إذاً لن يضيعنا الله سبحانه وتعالى، فقال إبراهيم {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}، فدعا بأعظم عمل من أعمال الإيمان الصلاة، الصلاة جالبة الأرزاق، دافعة الشر والشقاق والنفاق، الصلاة التي يحصل بها القوة والاتفاق {رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ} هذا أمن {تَهْوِي إِلَيْهِمْ} تأوي إليهم {وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}، هذه دعوة الخليل دعا ربه سبحانه بالأمن بالصلاة بالإيمان، والصلاة مجلبة الأمن والأمان، ودعا بالرزق بعد الأمان، من

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فلو كنا نتقاضى بدعوتنا شيئاً من حطام الدنيا لاستغلينا هذه الدعوة إلى الحزبية كما استغلها غيرنا وقال: فرصة نتحصل على الأموال ويكون لنا قبول. عند الدول.. إلى آخره.
وهكذا بينا الفتن بجميع أنواعها وأصنافها، ومن ذلك المظاهرات والاعتصامات، ومن ذلك اختلاط النساء بالرجال غير المحارم، ومن ذلك التبرج والسفور، ومن ذلك الديمقراطية والانتخابات، وغير ذلك، ولا نزال على هذا البيان إلى الآن، ولم يأتِ يوم نغيّر في دين الله ونغيّر في شرائع الله. فما قلناه فيه في الأمس أنه باطل فهو في اليوم باطل وإلى قيام الساعة. فلهذا نقول: يا معشر المسلمين، المطلوب الثبات على دين الله وشرعه. أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه. أما بعد:
اعلموا - رعاكم الله - أن دعوتنا من صلاح الدول ومن صلاح الشعوب، ومن صلاح الأفراد والجماعات والأحزاب؛ لأنها دعوة حق، لأنها دعوة الله العالم بمصالح عباده، والذي هو أرحم بهم من أنفسهم والذي هو أقدر على أن يصلح أحوالهم ويقوم لهم شأنهم. لأنها دعوة سليمة ليس فيها تفجيرات ولا تلغيمات ولا ثورات ولا انقلابات ولا اغتيالات للعقول بالشبهات ولا إفساد للناس بالشهوات المحرمة، بل فيها التسلح والتحصن بالعلم والمعرفة بمكايد شياطين الجن والإنس ضد المسلمين وغير ذلك.
ودعوتنا ليست دعوة إلى أمور دنيوية أبداً، فالملك والجاه الذي يتنافس فيه ويتهالك عليه المتهالكون، دعوتنا أغلى منه، بل أغلى من الدنيا وما فيها.
إننا لو أعطينا الدنيا لنتنازل عن دعوتنا هذه لم نقبل ذلك، نرى أن كراسي العلم الشرعي وأن كراسي الدعوة إلى الله والتعليم لدين الله وشرعه أرفع وأعز وأفضل من كراسي الملك التي يتهالك عليها من يتهالك. فدعوتنا دعوة سلمية، تدعو المسلمين إلى السلم، إلى التعامل مع بعضهم.
بعضاً بالمعاملة الشرعية التي احتواها القرآن واشتملت عليها السنة النبوية. ندعو أنفسنا جميعاً إلى هذا، ندعو الراعي والرعية، الحاكم والمحكوم، الرئيس والمرؤوس، العالم وغير العالم إلى أن تكون شرائع الله وأحكام دينه هي الحاكمة علينا، لا القوانين المخالفة لشرع الله، ولا العادات الشاذة، ولا البدع والانحرافات والتحزبات والتمذهبات والتعصبات التي جلبت على المسلمين الويلات، فهذه الدعوات كل ما خالف فيها دين الله فليست من دعوة الله الحقة ولا من دعوة رسوله الصادقة ولا من دعوة الصحابة رضي الله تعالى عنهم الموافقة للعقل والشرع والفطرة.
فدعوتنا - بحمد الله - ليس فيها تنافس على الملك، ولهذا ترون أننا لا ننافس في الوظائف الحكومية، ولا نحرص على أن ندخل من أجل أن نتحصل على أموال الدولة وأن نتوصل إليها بطرق كما يتوصل إلى ذلك من يتوصل، لأننا لا نريد إلا أننا نحفظ دعوتنا ونحافظ عليها. إن كان عندنا شيء من الوقت، وشيء من الجهد فنجعله في سبيل الدعوة إلى الله، مع أننا لا نحرم الوظائف في الدولة ولا في غيرها إذا لم يكن فيها ما حرم الله سبحانه وتعالى، لكن هذا من صفاء دعوتنا، لا ننافس الناس على دنياهم، لا نغبطهم على دنياهم، لا نسعى إلى الحيلة وإلى المكر بالناس للتوصل إلى شيء مما هم عليه.
هذا ليس في دعوتنا. دعوتنا باطنها كظاهرها، ليست دعوة لها باطن يخالف الظاهر كالدعوات التي تقوم على التنظيم السري، والتي تقوم على البيعة، والتي تقوم على المكر والغدر والخيانة والتقلب والتلون، نبرأ إلى الله أن يكون هذا في دعوتنا. فندعو المسلمين إلى أن يقولوا هذا الذي نقوله، وإلى أن يعرّفوا الناس بهذا الذي ندعو إليه، والله المستعان وعليه التكلان.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا عدواً إلا قصمته. اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم أنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، اللهم يا قوي يا عزيز أنزل عليهم بأسك، اللهم اجعلهم غنيمة للمسلمين، اللهم مكن المسلمين من أكتافهم. اللهم انصر جندك المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان، اللهم أيدهم بجنود من عندك، اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزم أعداءك أعداء الدين وانصر أولياءك.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وقال الله آمراً رسوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨]. ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أي: هذا ديني وطريقي وسنتي: الدعوة إلى الله. حياة الرسول كلها في السر والعلن في السفر والحضر في القوة والضعف في الأمن والخوف.. إلى آخره دعوة إلى الله. ووفى عليه الصلاة والسلام بالقيام بما اصطفاه الله من أجله.
ثم قال: ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾، فمن كان من أتباع سيد الأولين والآخرين فيدعو بدعوته عليه الصلاة والسلام وبدعوة ربه، لا يدعو بدعوة يخترعها من نفسه ويأتي بها من عنده. وقال: ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ دعوة خالصة لله من جميع الشوائب الشركية وغيرها. وقال له ربه: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥]. إلى سبيله، أي: إلى طاعة ربك وتوحيده وإخلاص الدين له. هذه أوامر الله لرسوله كيف يدعو وبما يدعو عليه الصلاة والسلام. قوله: ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾ أي: بالقرآن والسنة، فدعوة الله عز وجل موجودة محفوظة مصانة في القرآن الكريم وفي السنة النبوية، فمن أراد أن يدعو فلا بد أن تكون دعوته صادرة من القرآن والسنة، لأن فيهما دعوة الله عز وجل، والله عز وجل هو المشرع للدعوة والفارض للدعوة والمنزل إياها على رسوله قرآناً، والموحي إلى رسوله بها سنة، وهو الآمر بذلك والميسر لذلك، والحافظ لذلك والمدافع عن دعوته وعمن قام بدعوته، وهو الذي يهيئ لدعوته ما يهيئ سبحانه وتعالى، فشرف لنا وأي شرف أن ندعو كما دعا عليه الصلاة والسلام.
ونسير كما سار، ونقول بما قال، ونفعل بما فعل، ونتبع سنته وهديه عليه الصلاة والسلام. دعوة الله التي أوحاها إلى رسوله بلغها رسوله إلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم، فهم أول من تلقى دعوة الله التي بعث الله بها رسوله واصطفى لها رسوله عليه الصلاة والسلام. والصحابة اصطفاهم الله لدعوته ودعوة رسوله، واختارهم لذلك من بين سائر الأمم، اختارهم لحمل الدعوة التي بعث بها رسول الله وبلغها عن الله إليهم. وقد بين الله أن الصحابة أهل لحمل هذه الدعوة فقال: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الفتح: ٢٦] أي: هو عالم من يصلح لهذه الدعوة ومن يستحق أن يكون مصطفى لها ومن يقوم بها ومن يستسلم لشرائعها وأحكامها، قال فيهم: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾، تحملوا دعوة الله ودعوة رسوله حتى بلغوا في الوفاء في حمل هذه الدعوة مبلغاً يعجز عنه كثير ممن جاء بعدهم. لما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يحفر الخندق ومعه المهاجرون والأنصار وقد ربطوا على بطونهم الحجارة من شدة الجوع رضي الله عنهم، قال سيد الأولين والآخرين: «اللهم إن العيش عيش الآخرة.. فاغفر للأنصار والمهاجرة». فقالوا مجيبين له: «نحن الذين بايعوا محمداً على الجهاد ما بقينا أبداً»، أخرجه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه.
هذه إجابتهم للرسول عليه الصلاة والسلام التي تبين ما عُمرت به قلوبهم من كمال الغيرة على دعوة الله ودعوة رسوله، على دين الله وهدي رسوله، وأنهم قد أعدوا أنفسهم وهيأوها بتهيئة الله إياهم وإعانته لهم وتوفيقه أن يواصلوا في نشر دعوة الله إلى أن يلاقوا الله، وقد صدقوا في ذلك رضي الله عنهم.
توفي الرسول عليه الصلاة والسلام والإسلام لم يخرج من الجزيرة العربية فلم يقولوا يكفينا دعوة، قد دعونا مع رسول الله وثابرنا وبذلنا أموالنا وهاجرنا وناصرنا وفعلنا. لا، بل واصلوا في الدعوة إلى الله قولاً وعملاً، جهاداً بالقول وبالسيف والسنان، إلى غير ذلك رضي الله عنهم، نصر الله بهم دينه وأعز بهم شريعته وأظهر بهم توحيده، وفتح بهم الدنيا، وأصلح الله بهم من الأمم ما أصلح. هذا بيان صدقهم في أنهم حملة دعوة الله، ليسوا دعاة إلى جاه لهم، ولا إلى ملك يتوصلون إليه، مع أنهم قد أعطوا الملك، لكن لم يكونوا مريدين لهذا، ولم تكن دعوتهم من أجل هذا، وإنما كانت من أجل أن الناس يعبدون الله ويوحدونه، ويكونون عبيداً لله لا عبيداً لغيره. هذا شأن الصحابة رضي الله عنهم. فالصحابة بلغوا الدعوة إلى من بعدهم لفظاً ومعنى، بلغوها بأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم وأموالهم، وبذلوا كل ما في وسعهم في تبليغ دعوة الله ودعوة رسوله عليه الصلاة والسلام.
وبعد انقراض عصر السلف ظهرت دعوات تنتسب إلى الله وإلى رسول الله وإلى الصحابة أو إلى آل البيت، ولكن هذه الدعوات كثير منها قد دخلها من الشوائب ودخلها من الدغل وغشيها ما غشيها، وكلما كان العصر بعيداً عن العهد النبوي ظهرت فيه دعوات مستجدة، وفيها من المخالفات لشرع الله أكثر وأكثر مما سبق في الدعوات السابقة. يعرف هذا كل من له معرفة بدعوة الله ورسوله الصافية النقية وبالدعوات المحدثة والمخترعة والمبتدعة التي ابتدعها أصحابها.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اللهم أصلِح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم وابسُط عليهم الأمن، واجمع كلمتَهم، واكشف كربَهم، وأزِل غمَّهم، وطيِّب معاشَهم، وأرخِص أسعارهم، واحفظهم بحفظك، واكلأهم برعايتك يا أرحم الراحمين.
اللهم وفِّقنا للتوبة والإنابة، وافتح لنا أبواب القبول والإجابة، اللهم تقبَّل طاعاتنا، ودعاءنا، وأصلِح أعمالنا، وكفِّر عنا سيئاتنا، وتُب علينا، واغفر لنا وارحمنا يا أرحم الراحمين.
{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ". والشاهد من الحديث هو قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهيد: "‌وَيَأْمَنُ ‌مِنَ ‌الْفَزَعِ ‌الْأَكْبَرِ". وفي شأن المرابطين، يقول النبي الأمين، عليه صلوات رب العالمين: "‌رِباطُ ‌شَهْرٍ ‌خَيْرٌ ‌مِنْ ‌صِيامِ ‌دَهْرٍ، وَمَنْ ماتَ مُرابِطاً فِي سَبِيلِ الله أمِنَ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ، وَرِيحَ مِنَ الجَنَّةِ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ أَجْرُ المُرابِطِ حَتَّى يَبْعَثَهُ الله".
ومن أسباب الإكرام، في يوم المحشر والزحام: الحب في الله ذي الجلال والإكرام، فالحب في الله من أعظم القربات، وأجل الطاعات، التي يُلتمس بها الرضا من رب الأرض والسماوات، والأحاديث في فضائلها كثيرة، والآيات في الإشارة إليها شهيرة، وسنكتفي من فضائلها بما يتعلق باليوم الآخر، ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ ‌الْيَوْمَ ‌أُظِلُّهُمْ ‌فِي ‌ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي". وروى الإمام أحمد عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: وَاللهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ، وَلَا قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: للهِ، قَالَ: فَجَذَبَ حُبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَاّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِم النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ"، ثُمَّ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ، فقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ تبارك وتعالى: "‌حُقَّتْ ‌مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحُقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَهُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشهداء وَالصِّدِّيقُونَ بِمَكَانِهِمْ ".
عباد الله: إن من أعظم أسباب النجاة من كربات يوم القيامة، وتيسير الحساب في أرض المحشر، والفوز بظل الله يوم لا ظل إلا ظله، هو النفع لعباد الله، من تنفيسِ كربة، أو تيسيرٍ على معسر، أو قضاءِ حاجةِ محتاج، أو إعانةِ ضعيف، أو إغاثةِ ملهوف، وغير ذلك من الأعمال التي يحبها الله ويرضاها، فقد جاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ ‌نَفَّسَ ‌عَنْ ‌مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ". وعن أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "‌مَنْ ‌أنْظَرَ ‌مُعْسِرًا أو وَضَعَ لَهُ، أظَلَّهُ اللهُ يَومَ القِيامَةِ تَحْتَ ظِلَّ عَرْشِهِ، يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ". فالجزاء من جنس العمل، ومن تجاوز عن عباد الله تجاوز اللهُ عنه، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كانَ الرَّجُلُ يُدايِنُ النَّاسَ، فَكانَ يَقُولُ لِفَتاهُ: إِذا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجاوَزْ عَنْهُ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجاوَزَ عَنَّا". قالَ: "‌فَلَقِيَ ‌اللَّهَ ‌فَتَجاوَزَ ‌عَنْهُ". متفق على صحته.
ومن أسباب الأمن والإكرام، في يوم المحشر والزحام: العفو لوجه الله، والمسامحة لعباد الله، والتواضع لخلق الله، فهذه الخصال من علامات سلامة القلب، ونقاء السريرة، والقلب السليم ينفع صاحبه في يوم الدين، كما قال تعالى في كتابه الكريم: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ، إِلَاّ مَنْ ‌أَتَى ‌اللَّهَ ‌بِقَلْبٍ ‌سَلِيمٍ} [سورة الشعراء: 88-89]، والكاظمون الغيظ مع قدرتهم على الانتقام موعودون بالإكرام في يوم القيامة، وكذلك المتواضعون مع قدرتهم على الظهور بمظاهر الفخر والخيلاء، موعودون بالإكرام في يوم القيامة، ومن صور إكرام هذين الصنفين ما جاء عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْتَصِرَ، دَعَاهُ اللهُ تبارك وتعالى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أسباب أمن المؤمنين في موقف يوم الدين

📝خطبة جمعة للشيخ:
#عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#الحياة_الآخرة_ومايتلق_بها
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الحمد لله الذي يجمع العباد ليوم لا ريب فيه، ويبعث كلَّ عبدٍ على ما مات عليه، أحمده حمدًا أتوسل به إليه، أن يغفر لنا يوم الوقوف بين يديه.
لك الحمدُ يا منّانُ حمدًا مباركًا... يدومُ كثيرًا طيبًا متتابعًا
لك الحمد بالإسلام أكبر نعمةٍ... أيا ربُّ واجعلني تقيًا وطائعًا
لك الحمد بالقرآن خيرِ منزَّلٍ... هدىً وشفاءً ثم نورًا وشافعًا
لك الحمد بالمختارِ أكرمِ مرسلٍ... أيا ربُّ سددني أكون متابعًا
لك الحمد أنْ عافيتنا ورزقتنا... من الخير يا ربي كثيرًا وواسعًا
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يُنجِّي الذين اتقوا بمفازتهم، ويُؤمِّن المؤمنين قبل حملِ جنازتهم، وأشهد أن محمدًا عبدُ الله ورسوله، وصفيّه من خلقه وخليله، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، والموقف المشهود، فصلوات الله وسلامه عليه صلاةً وسلامًا ليس لهما حدود، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يومِ ذهولِ الوالدة عن المولود.

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله سبحانه، فإن التقوى خير زاد، ينفع العباد، في يوم المعاد، كما قال تعالى: {‌وَتَزَوَّدُوا ‌فَإِنَّ ‌خَيْرَ ‌الزَّادِ ‌التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ} [سورة البقرة: 197].
عباد الله: إنَّ أهوالَ يومِ القيامة يشيبُ لها الوِلدان، ويُرى العاقل فيها كهيئة السكران، وتذهل الأم عن رضيعها، وتضع الحامل جنينها، وذلك من شدة الهَول، وعِظَمِ الخوف والذهول، وفي تلك الأحوال العصيبة، والمشاهد الرهيبة، يوجد صنفٌ من الناس آمنين، فلا يخافون مع الخائفين، ولا يحزنون يوم الدين، تتلقّاهم الملائكة بالبشارات، وحُسنِ الجزاء والكرامات، كما قال رب الأرض والسماوات: {‌لا ‌يَحْزُنُهُمُ ‌الْفَزَعُ ‌الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} [سورة الأنبياء: 103]. فما أجمل تلك المناظر، وما أحسن تلك البشائر.

ومن الجدير بالذكر أن نقف على بعض الأسباب، التي تنفع في يوم الحساب، وتؤمّن المؤمنين من الهول والعذاب، في يوم المحشر والمآب، كما ورد في صحيح السنة وآيات الكتاب.
فمن أعظم أسباب أمنِ المؤمنين، في موقف يوم الدين: الإيمان والتقوى، فهما أساس النجاة والنجاح، ورأس الفوز والفلاح، كما قال تعالى: {‌وَيُنَجِّي ‌اللَّهُ ‌الَّذِينَ ‌اتَّقَوْا ‌بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة الزمر: 61]، وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا ‌وَلَمْ ‌يَلْبِسُوا ‌إِيمانَهُمْ ‌بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [سورة الأنعام: 82]، وقال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ ‌لا ‌خَوْفٌ ‌عَلَيْهِمْ ‌وَلا ‌هُمْ ‌يَحْزَنُونَ، ‌الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 62 - 64].

ومما يُكرِمُ الله به المؤمنين، في موقف يوم الدين: أن يخفف عنهم الشعور بطول الموقف، كما قال تعالى: {أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ ‌خَيْرٌ ‌مُسْتَقَرًّا ‌وَأَحْسَنُ ‌مَقِيلاً} [سورة الفرقان: 24]، قال الطبري رحمه الله: "وذلك أنه ذُكِر أن أهلَ الجنةِ لا يمرُّ بهم في الآخرةِ إلا قدرُ ميقات النهارِ، من أوّلِه إلى وقتِ القائلةِ، حتى يَسكُنوا مساكَنهم في الجنةِ، فذلك معنى قولِه: {وَأَحْسَنُ مَقِيلًا}".
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "مَا قَدْرُ طُولِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ إِلا ‌كَقَدْرِ ‌مَا ‌بَيْنَ ‌الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ".
ومن أسباب الأمن في يوم القيامة: الخوف من الله جل جلاله، فالذين يخافون الله في الدنيا، ويخشونه سبحانه في السراء والضراء، يُكرمهم الله بالأمان في ذلك اليوم العصيب، كما قال عز وجل عن الأبرار، أنهم قالوا: {إِنَّا ‌نَخافُ ‌مِنْ ‌رَبِّنا ‌يَوْماً ‌عَبُوساً قَمْطَرِيراً} [سورة الإنسان:10]. فكان جزاؤهم، كما قال تعالى في الآية التي بعدها: {فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً} [سورة الإنسان:11]. وعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ اللَّهُ عز وجل: "وَعِزَّتِي لَا أَجْمَعُ ‌لِعَبْدِي ‌أَمْنَيْنِ ‌وَلَا خَوْفَيْنِ، إِنْ هُوَ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ أَجْمَعُ عِبَادِي، وَإِنْ هُوَ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي". فالخوف من الله عز وجل سبب عظيم من أسباب الأمان في أرض المحشر.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

💡 تزكية النفوس 💡     

📝خطبة مفرغة لفضيلة الشيخ /
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي
       حفظه الله ورعاه

🗓️ كانت بتاريخ: ٢٠ رجب ١٤٤٧هـ.

*📝للخطبة مفرغة في قناة الشيخ من هنا📝*
/channel/FtawaALboraey/5604
*🎧 للخطبة صوت في قناة الشيخ من هنا*
/channel/FtawaALboraey/5592
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#أحوال_القلوب

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

نستعن بالله، من صدق مع الله أعانه الله، ويسر الله أمره، يا رجال بعض الناس عندهم أموال كثيرة، ومع ذلك تجده مديون، لماذا? ما هناك اهتمام أصلاً بقضاء الديون، يحدثني بعض أصحاب المحلات والبقالات، أن بعض الناس ممن عنده سعة في المال، يتأخر عنده الدين، أكثر من بعض الفقراء والمساكين، الفقير والمسكين إذا عنده ألف ألفين ثلاثة يفكر فيها، ما يدري كيف يسددها ويحرص ثم يؤديها، أما ذاك فتتراكم عنده الديون ويتساهل، ويقول الأموال كثيرة ووالى آخره، ما يبالي بالدين حتى يبغته الموت، ويرحل إلى الله وهو محمل لديون الخلق، إعلم أنك إذا رحلت من هذه الدنيا، قد يسدد عنك وقد لا يسدد عنك، قد ينتبه لهذا الجانب وقد لا ينتبه، والأدهى والأمر إن بعض الناس لا يسجل الديون التي عليه، أو التي له فيحصل في ذلك فوات كثير من الحقوق عياذا بالله، فلهذا أحببت أن أطرق هذا الموضوع حتى ننتبه لهذا الأمر، ومن الخطأ أن تقدم بعض الأشياء على الدين، على سبيل المثال بعض الناس لو مات وترك مالا، ربما يعمد أهله إلى هذا المال فيعملون عليه ما يسمى بالثالث، أو يعملون له فعل خير كما يقال، إما بئر وإما مسجد وإما وإما، وما قد قضوا دينه، لا الدين أولاً قبل كل شيء، أيضا الشخص المديون؛ لا ينبغي له أن يذهب للحج ولا للعمرة وهو محمل بالديون؛ بل ينبغي له أن يقدم الديون على الحج والعمرة، لا تذهب حاجاً أو معتمرا وأنت محمل لديون الخلق، اجعل هذا نصب عينيك، وانتبه لهذا الأمر، فمن الخطأ الجسيم ما يفعله كثير من الناس، من الذهاب عمرة أو حجا، وهو محمل لديون الخلق عليه، فهذا تنبيه لتكونوا على دراية وعلى معرفة.
أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه، أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يأخذ بنواصينا للبر والتقوى، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئنا وسائر بلاد المسلمين، اللهم احم بلادنا برها وبحرها وجوها، اللهم أصلح حال بلادنا، وأصلح حال بلدان المسلمين، اللهم ادفع الفتن وأصلح الأحوال، والطف بالبلاد والعباد، يا من له الدنيا والآخرة وإليه المعاد، اللهم يسر لنا قضاء ديوننا، اللهم اغننا بحلالك عن حرامك، وبفضلك عن من سواك، اللهم اقض عنا الدين، اللهم يسر أرزاق عبادك يا أكرم الأكرمين، ويا رب العالمين.
اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، وقاعدين، وراقدين.
وأقم الصلاة.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ولهذا أحببت أن أطرق في هذه الخطبة، بيان شيء من خطر الدين والتساهل بقضاء الدين في الدنيا والآخرة.
اعلموا معاشر المسلمين! أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، كان يستعيذ بالله من ضلع الدين وقهر الرجال، أخرج الإمام الترمذي وغيره بسند صححه العلامة الألباني رحمه الله تعالى، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كثيرا ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل والبخل، وضلع الدين وقهر الرجال، الرسول عليه الصلاة والسلام يتعوذ بالله من الغلبة الدين، أي من تراكم الدين، فغلبة الدين وظلع الدين هو تراكمه بعضه فوق بعض، إذا تراكم الدين على الشخص لزمته الهموم والغموم.
لماذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام يستعيذ بالله من ضلع الدين؟ الجواب: لما في ضلع الدين وتراكم الدين من الأضرار في الدنيا والآخرة.
ألا وإن من تلك الأضرار التي يصاب بها من تراكمت عليه الديون، أنه يحدث فيكذب ويعد فيخلف، أخرج الإمام البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود وغيرهم رحمهم الله جميعا، من حديث عائشة رضي الله عنها: أن الرسول عليه الصلاة والسلام: كان يدعو في آخر صلاته فيقول: «اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل يا رسول الله، ما أكثر ما تستعيذ بالله من المغرم? قال الرسول عليه الصلاة والسلام: أن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف».
انظروا إلى حال من تراكمت عليه الديون ما أكثر ما يعد فيخلف، وما أكثر ما يحدث فيكذب، هذا ملاحظ ومعروف ومشاهد، لا يحتاج إلى تدليل بل هو أوضح من الشمس في رائعة النهار، ألا ترى أن بعض المديونين، إذا جاءه صاحب الدين يطالب بالدين، يقول له أمهلني خمس أيام، ستأتيني حوالة، سأبيع كذا سأفعل كذا، وهو ما في من هذا الخبر خبر، إنما يريد يتخلص يريد مخرج من هذا الرجل من صاحب الحق، فيجعل له من هذا الكلام، ويبيع له من هذا الكلام، لا معه بيعه ولا معه حوالة ستأتي، ولا معه شيء فيحدث ويكذب، ويعد فيخلف، يقول يوم كذا آتيك إلى مكانك، وآتيك بحقك، وهو في الحقيقة لا يريد إلا التخلص، يريد يصرفه بأي حال عياذا بالله هذا الأمر من الأمور المعلومة، فمن لزمته الديون حصل له هذا عياذا بالله.
كذلك أيضا: من أضرار الدين في الدنيا؛ أنه ذل وخوف بالنهار، وهم وغم بالليل عياذا بالله، أخرج الإمام أحمد في مسنده، والحاكم في مستدركه، والبيهقي رحمهم الله جميعا، بأسانيد بمجموعها حسنة، من حديث عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه: «لا تخيفوا أنفسكم بعد أمنها، قالوا يا رسول الله وبماذا نخيف أنفسنا? قال: بالدين».
انظروا يا معاشر المسلمين! إلى خطر الدين إنه خوف وهم وغم وذل، فترى صاحب الدين في الليل في هم وغم؛ ربما لا يقدر على النوم؛ ولا يهنأ بنوم بسبب تراكم الديون عليه عياذا بالله، وفي النهار في خوف في قلق في ذل؛ لا يريد أن يراه صاحب الدين، ربما لو اضطر أن يدخل إلى السوق؛ أو إلى المكان الذي فيه الدائن، لربما دخل يتسلل يخاف من أن يقابل صاحب الدين، وماذا سيقول له? فتراه يتسلل هنا وهنا خوفا من صاحب الدين، انظروا هذا الحال.
ومما يزيد هذا الأمر وضوحا، ما أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقال له أبي يا عم؛ كأني أري في وجهك سفعة غضب؛ قال: أجل! إنه كان لي على فلان بن فلان دينا؛ فأتيت أهله أي إلى بابه، فسلمت ثم قلت: أثم هو، يعني أهو موجود في الداخل في البيت? قالوا لا، فخرج ابن له فقلت له: أين أبوك? قال لما سمع أبي صوتك دخل أريكة أمي، يعني الغرفة الداخلية؛ كما يقال غرفة النوم، قال فناداه وقال له أخرج أخرج، فقد علمت أين أنت فخرج، فقال له: ما حملك على أن اختبأت مني، قال إني أخشى أن أحدثك فأكذبك وأن أعدك فأخلفك.
فكان هذا الفعل منه هروباً من أن يقع في الإخلاف بالوعد أو في الكذب في الحديث، هذا من أضرار الدين، لما جاء يناديه اختبأ، هكذا يفعل الدين بالشخص إذا تراكم عليه، فالمطلوب من المسلم أن يحرص على ألا يستدين إلا في الضرورة والحاجة الماسة، ويعزم على السداد وينوي في ذلك، والله ييسر أمره ويعينه على قضاء دينه، متى كانت النية صالحة؛ أعان الله العبد؛ ويسر الله أمره، قال الرسول عليه الصلاة والسلام:«من أخذ أموال الناس يريد أدائها أدى الله عنه، ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله». احذر أن تستدين بنية المماطلة، بنية الإختلاس، بنية عدم الوفاء، والله لن يتيسر لك الوفاء؛ ما دامت هذه نيتك، إما أن كنت صادقا في نيتك، بأنك تريد السداد؛ فإن الله ييسر أمرك وإن الله يعينك، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «من ادانا دينا وهو ينوي قضاءه أدى الله عنه».

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

الخطبة الثانية:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً أما بعد:
فيا أيها الناس، أخرج أبو داود في سننه وابن خزيمة في صحيحه بإسناد صحيح من حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار» إن أحدنا ربما لبس عليه الشيطان فقال له: أنت من المصلين، وأنت من الطيبين، وأنت وأنت، وهو لا يأتي الصلاة إلا دبارًا مدبرًا في دبرها في مؤخرها في مؤخر المسجد دائمًا وأبداً ورضي بهذا، كأنه يظن أن المسابقة إنما هي مختصة بالمسابقة على شراء كيس البر، وكيس الرز، وكيس السكر، على المواد الغذائية والبنائية، وليست المسابقة الأعظمية والكبرى إنما هي على الدين، وعلى لحوق الصف الأول وعلى أن نكون من أهل الخير مبكرين ومسابقين ومسارعين، فيأتي هذا الحديث كالمنبه للغافلين منا لا، «يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار» هذا كلام الذي لا ينطق عن الهوى، الذي أرسله الله ليبلغ الناس كافة، وليبشر المؤمنين، وليخوف المجرمين.
فإذًا يا أخي المسلم كونك تأتي متأخراً سواء عن صلاة الجمعة والتي الغالب منا من يأتيها إما في آخر الخطبة الأولى أو في آخر الخطبة الثانية أو في الصلاة ولا يدرك شيئًا من الخطبة ويظن أنه قد لحق الأجر العظيم، وقد فاته الأجر العظيم، فارجعوا إلى الله يا عباد الله، توبوا إلى الله والله لا تنفعكم هذه الدنيا، والله لا ينفعكم الذهب ولا الفضة، ولا ينفعكم البنون ولا البنات، ولا ينفعكم شيء من متاع هذه الدنيا، ولن تنتفعوا بشيء منها، وإنما الذي ينفعكم ما قدمتم من أعمال صالحة، وما اجتهدتم فيها وما أخلصتم فيها لرب العالمين، فارجعوا إلى الله عز وجل، ولا تجعلوا الدنيا أكبر همكم فإنها والله لا تساوي عند الله جناح بعوضة، عظموا الدين في قلوبكم يعظمكم الله، ولو عظمتم الدنيا لأهانكم الله، ولو أهنتم الدين لأهانكم الله، ولما عظم المسلمون دنياهم انظروا كيف لعبت بهم شرذمة قليلة من اليهود وسيطرت على المسجد الأقصى والمسلمون كثيرون يعمرون مشارق الأرض ومغاربها وجنوبها وشمالها؛ ولكنهم غثاء كغثاء السيل لا يريدون إلا عمارة جديدة، ولا يريدون إلا سيارة جديدة، ولا يريدون إلا زوجة جديدة، ونسوا الدين، ونسوا القرآن الكريم، ونسوا ربهم وجنتهم إلا من عصم الله، فسلط الله عليهم شرذمة قليلة سيطرت على ثالث الحرمين.
أيها الإخوة إلى هنا انتهت مادة هذا الشريط، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

إن الصلاة هذه التي لاقى رسولنا عليه الصلاة والسلام فيها الشدة والمشقة قد أصبحت اليوم عند الكثير منا إلا من عصم الرحمن؛ أصبحت لا قيمة لها، أصبحت لا يهتم بها إلا القليل، أصبحت أمراً عاديًا بسيطًا أمرًا لا يعبأ له ولا يهتم له!
ومن المؤسف أنك تجد الكثير والكثير يحتفلون بهذه المناسبة العظيمة مناسبة الإسراء والمعراج والذي هو مفخرة في حق نبينا عليه الصلاة والسلام وفي حق هذه الأمة، ومفخرة عظيمة أيضاً في حق الصلوات الخمس ومع ذلك لا تكاد تجد الأكثر منهم يصلي إلا القليل، وكأن الدين أصبح طقوس، وأصبح قيل وأناشيد، ولم يصبح عمل، ولم يصبح عبادة وعقيدة ومعاملة إلا من عصم الله.
أيها الناس إنكم تسمعون الكثير والكثير من المواعظ من خطب الجمع، ومن المرشدين، والمعلمين يحثونكم حثًا سريعاً على المحافظة على هذه الصلوات الخمس مع الجماعة، ويرغبونكم في ذلك ويحثونكم عليه، ويخطرون، ويرهبون من تكاسل عن أدائها؛ ولكن هل من متعظ؟ هل من مدكر؟ أم أصبحنا نقول ولا نعي؟ أم أصبحنا نقول ولا نسمع؟ فوالله يا أمة محمد صلوات الله وسلامه عليه والله إن هذا لذم فينا؛ إن لم نتبع القول العمل، إن لم نتبع العلم العمل، إن لم نستقبل النصيحة بالقبول الحسن، وإلا فلا خير فينا، ونكون نقول ولا نعمل كقضية بني إسرائيل عليهم لعائن الله.
أمة محمد! اتقوا الله في أنفسكم إن الإسراء والمعراج ليس كتيب يقرأ؛ وليست أناشيد تتلى، إنه عمل وتطبيق، إنه تجديد للجهد العظيم، واهتمام بشأن الصلاة العظيمة، إن الإسراء والمعراج يزيد المؤمنين والمؤمنات اهتماماً بشأن الصلاة، يزيد المسلمين تعظيماً لهذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ليس الإسراء والمعراج مضغًا للقات، ولا شربًا للدخان، ولا للطبل والمزمار، إن الإسراء والمعراج للعبادة والعقيدة، للعلم والمعرفة، للفقه في الدين، للتقوى والإخلاص والصلاة، إن الإسراء والمعراج شأنه عظيم.
إن نبينا عليه الصلاة والسلام لو كان عُرج به إلى سدرة المنتهى ليخزن وليشرب وليتكي ولو خمس دقائق سيكون لنا أسوة في ذلك؛ ولكنه لم يتكِ ولم يشرب الدخان في سدرة المنتهى بل ولا في السماوات بل ولا في الأرض، ولم يمضغ القات، ولم يستمع للأغاني والملاهي والطرب، إن رسولنا عليه الصلاة والسلام إنما ذهب ليتقبل مشروعية الصلاة عنه وعن أمته صلوات الله وسلامه عليه، ولاقى الشدة والمشقة في سبيل ذلك، ونصبح نحن اليوم نتغنى بالإسراء والمعراج، ونمضغ القات ونشرب الدخان، ويا صلاة عليك السلام! ويا دين عليك السلام! أهكذا العقلاء! وأهكذا يكون العاقل المفكر اللبيب! إني ألوم وأشدد اللوم على المتساهلين بشأن الصلاة، والمتكاسلين بالصلاة، وما كان لها قيمة في قلوبهم إلا من رحم الله، هؤلاء النفر هم الذين يجب أن نصب فيهم النكير، وأن نصب عليهم اللوم والعنف؛ لأنهم غيروا النعمة إلى نقمة، وبدلوا الفضل والكرم إلى قيل وقال، وإلى سماع للملاهي والأغاني؛ وإنه يا عباد الله إنه لنقص في حق نبينا عليه الصلاة والسلام، وإنه لنقص في حق الإسراء والمعراج، أن تقول للقائل: ما شأنك قال: مولد الإسراء والمعراج ايش عندك؟ قال: قات وتمباك، وماذا أيضاً؟ قال: الفنان ولا الفنانة فلانة؛ وإذا جاء وقت صلاة الفجر أين هو؟ قالوا نائم على الفراش كالحمار مجخيًا هذا الفعل نقص كبير في حق الإسراء والمعراج، وفي حق هذه الملة المحمدية، وفي حق النبي الكريم والرسول العظيم صلوات الله وسلامه عليه، ذلك لأن البون شاسع وبين وظاهر وهو أننا جعلنا هذه المناسبة مناسبة لقاء، ومناسبة اجتماع، ومناسبة مضغ للقات وشرب للدخان، ولم نجعلها مناسبة ليزداد الهم، وليزداد الجهد في سبيل هذا الدين، وفي نصرة هذا الإسلام، وبالمحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة، هل أنب واحد منا نفسه لِمَ لمْ يحضر لصلاة الفجر مع الجماعة إذا لم يكن يصليها مع الجماعة؟ هل أنب نفسه بهذا بعد الإسراء والمعراج وقال: أنا أحتفل وبأي شيء أحتفل؟ أحتفل بالقشور وأترك اللب! إننا اليوم نحتفل بالقشور وتركنا اللب، إن اللب هو المحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة هذا هو اللب، وهو الأصل والأساس في الإسراء والمعراج بنبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه، وأخذنا بالقشور، وأخذنا بالطلاسم، وأخذنا بالدعاية الفارغة، وأخذنا بشيء مجوف لا أصل له ولا ثبات له ولم يشرعه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ذلك هو الاحتفال الذي يعقبه نوم عن صلاة الفجر إلى طلوع الشمس إلا من رحم الله.
ولا أقول كل الناس يفعلون هذا؛ لأن الخير لا ينقطع والحمد لله ولكن قد وجد من بعض الناس من يفعل هذا فماذا نصنع فوجب على العلماء والخطباء أن ينبهوا على هذه المسائل التي تجعلنا نستهين بديننا.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

قِتامُ الأغساق فسادُ الأخلاق


🖊 لأبي الخطاب
#عبدالرحمن_بن_معروف.

🕌 ألقيت في مسجد التوفيق بمدينة معبر.

- الكلمة pdf.

/channel/hat2222/43094

#قتام_الأغساق #الكلمات #ملفاتpdf #الفهرسة
#الأخلاق_المذمومة

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

معاشر المسلمين بماذا نحافظ على الأمن الذي حاجتنا إليه كبيرة، وحاجتنا إليه عظيمة؟ الجواب: نحافظ على الأمن بأمور:
الأول: بالتمسك بالإسلام، لماذا؟ لأنه لا سلامة إلا بالإسلام. أرسل سيد الأولين والآخرين إلى هرقل ملك الروم بكتاب وفيه: «أسلم تسلم»، من يريد أن يسلم من قوارع العذاب فلابد أن يكون مسلماً وأن يكون متمسكاً به.
الثاني: نحافظ على الأمن والاستقرار بالإيمان؛ لأنه لا أمان إلا بالإيمان فبدون إيمان لا أمان، قال الله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]، والمراد بـ﴿بِظُلْمٍ﴾ بشرك. فإذا عُمرت قلوب المسلمين بالإيمان عابدين الرحمن بعيدين عن الشرك والأوثان؛ فهذا من أسباب بقاء أمنهم ودوامه.
الثالثة: بالإخلاص لله، فلا خلاص إلا بالإخلاص لله. قال الله مخبراً عما قاله كفار قريش: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [يونس: ٢٢]، أنجاهم الله من الغرق ومن الهلاك وأمنهم، فخرجوا سالمين. ماذا حصل منهم بعد ذلك؟ قال: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [يونس: ٢٣]، فلا خلاص من أنواع الشرور والعذاب وقوارع المهالك إلا بإخلاص الدين والعبادة والطاعة للواحد الأحد.
الرابع: بتقوى الله، فلابد من تقوى الله؛ لأنه لا أمان ولا نجاة إلا بالتقوى. قال الله: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٢-٦٣].
الخامس: لابد لمن أراد أن يكفيه الله شر الأشرار ويدفع عنه كيد الفجار: أن يكون متوكلاً على الله، قال الله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق: ٣] أي: كافيه.
السادس: من أراد أن يدوم له الأمان والاستقرار فلابد من أن يكون مصلحاً في الأرض لا مفسداً، قال الله: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف: ٥٦]. قال المفسرون: أصلح الله الأرض بإرسال الرسل وإنزال الكتب، فصارت صالحة بإقامة الشرائع والأحكام وبيان الهدى وانتشار العلم الشرعي ومعرفة الله عز وجل. فإذا حصل الإفساد في الأرض بأنواع من المعاصي وأنواع من الذنوب، فهذا له مخاطره وله أضراره، وعواقبه وخيمة.
السابع: الأمن في الأرض يدوم بإقامة العدل بين الناس. قال ابن القيم رحمه الله في "أحكام أهل الذمة": "فما إن سلبت النعم إلا بترك تقوى الله والإساءة إلى الناس". وقال الفضيل بن عياض في "المجالسة" للدينوري: "بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد". وذكره الذهبي في "السير" عن الشافعي. فالظلم له عواقب وخيمة، قال الله: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ [النمل: ٥٢]، لا تأمنوا عواقب الظلم.
فيا أيها المسلمون، المطلوب تجنب الظلم، لا سيما من قبل ولاة الأمور فإن الظلم من قبلهم له عواقب وخيمة وله أمور في الشر عظيمة.
الثامن: نحافظ على الأمن بالتراحم، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وهذا الحديث متواتر. فالكبير يرحم الصغير، والغني يرحم الفقير، والقوي يرحم الضعيف، والمعافى يرحم المريض، والموسر يرحم المعسر، إذا عشنا على هذا فنحن بخير وسيدوم لنا الخير ونكون أسعد الناس بإذن الله.
أستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه.
أما بعد:
قال الماوردي في "أدب الدنيا والدين": "وقد قال بعض الحكماء: الأمن أهنأ عيش، والعدل أقوى جيش".
وقال ابن عاشور رحمه الله في "التحرير والتنوير": "نعمة الأمن التي هي من أعظم النعم، ولا تذوق طعم النعم الأخرى إلا بها"، يعني: أن الناس لا يجدون لذة النعم إلا إذا كانوا في أمان، أما إذا ذهب الأمان منهم فلا راحتهم راحة، ولا سعادتهم سعادة، ولا عزهم عز ولا ولا... إلى آخره.
يا عباد الله، لا تحاربوا الأمن والاستقرار. الأمن والاستقرار جعل الله فيه المصالح الكبرى ديناً ودنياً وأخرى.
قال ابن عثيمين رحمه الله في "شرح رياض الصالحين": "فنعمة الأمن لا يشابهها نعمة غير نعمة الإسلام والعقل".
فحافظوا على الأمن والاستقرار تُحفظ أعراضكم، تُحفظ أموالكم، تُحفظ أخوتكم، تُحفظ جمع كلمتكم، يُحفظ الجوار فيما بينكم، تسير حياتكم متكاملة في الخير، قال الله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]. احذروا الغدر، احذروا المكر، احذروا الخطط المبطنة السرية التي من ورائها الدمار ومن ورائها الخراب. بعض الناس يظن أنه إذا أحكم خطة في نظره أنه قد أحسن ولو جرى بعد ذلك ما جرى. ابتعدوا أيها الناس عما يعقب الضير.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*أهمية نعمة الأمن والاستقرار*

🕌خطبة الجمعة (مفرغة إلى وورد) من
#دار_الحديث_بمعبر

✍لسماحة الشيخ/
#محمد_بن_عبدالله_الإمام حفظه الله

🗓 بتاريخ:[٢٠ /رجـــب /١٤٤٧ هـ]

🎧 الاستماع:
/channel/sh11emam/6567
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

#بناء_المجتمع #الآداب_والحقوق_العامة_الدعاء_والذكر
#في_النصيحة_والأمانة
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠-٧١].
أما بعد:
فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
اعلموا - أيها المسلمون - أن الله أنعم على العباد بنعمة كبيرة ورحمة سابغة وكرامة واسعة.
ألا وإن هذه النعمة التي أسداها الله للعباد: هي نعمة الأمن والاستقرار، هذه النعمة جعلها الله نعمة دينية ونعمة دنيوية ونعمة أخروية، وجعلها نعمة لا نهاية لها، هذه النعمة كل البشر يفتقرون إليها في الليل والنهار، والحضر والأسفار، والفيافي والقفار، وفي الجو والبحار. كل البشر يفتقرون إليها: العلماء والدعاة، والزهاد، والعُبّاد، والتجار والصُّنَّاع والزراع، والراعي والرعية، والكبار والصغار والشباب والشابات الأمهات والأخوات، هذه النعمة كلنا نفتقر إليها، فجعلها الله نعمة واسعة وأسداها إلى الخلق والعباد، ولكنها - كما يقال - نعمتان مجحودتان في الأرض، الأولى نعمة الأمان، والثانية نعمة الأبدان وهي الصحة. فيا ليت جميع الناس يعرفون عظمة هذه النعمة.
ربنا جل شأنه قال: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]، فقوله ﴿الْمُؤْمِنُ﴾ هذا اسم من أسماء الله الحسنى، وقد ذكر القرطبي رحمه الله في "الأسنى": أن الأمة أجمعت على أن هذا من أسماء الله الحسنى. هذا الاسم الكريم له آثار عظيمة، ومنها: إسداء الله الأمن للخلق والعباد؛ لأن العلماء فسروا هذا الاسم وبينوا معانيه ومنها: أنه سبحانه المؤمن عباده من عذابه وسخطه وغضبه والخزي في الدنيا والآخرة، إلى غير ذلك، فهو الذي يمتن على العباد بهذا الذي سمعتم.
ومن أجل أن تدركوا عظمة هذه النعمة، وأن الله يبسطها على الناس، ويزيد بعض الناس بسطاً منها، ومن ثمَّ تُحارب حتى تُسْلَبَ منهم. فهذا إبراهيم الخليل عليه السلام أمره الله أن يبني الكعبة فبناها، وجعل عندها إسماعيل وأمه، ودعا الله قائلاً: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥]، استجاب الله دعاء إبراهيم، فجعلت مكة بلدة آمنة من عهد إبراهيم الخليل إلى أن بعث سيد الأولين والآخرين، لا يصل إليها جبار عنيد، وصار أهل مكة يتنعمون بالأمان الدنيوي التام، ومن حولهم يتخطفون ويقتتلون ويقتلون، وسلب ونهب واغتصاب وسبي، إلى غير ذلك. وامتن الله على أهل مكة قائلاً: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا﴾ [القصص: ٥٧]، مكن الله لهم بهذا الأمان الذي ليس له وجود في سائر الأرض بكماله ودوامه واستمراريته، وزادهم الله أرزاقاً، قال: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [القصص: ٥٧]. جعل الله الأرزاق تأتي إليهم من أقطار الأرض.
كذلك من زيادة الأمن الذي أعطاه سبحانه لأهل مكة أن قال في كتابه الكريم في شأن قريش: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ [قريش: ٢]، ذكر المفسرون أن قريشاً كان لها في كل سنة رحلتان: رحلة إلى اليمن في الشتاء، ورحلة إلى الشام في الصيف. وكانت قريش في هاتين الرحلتين تذهب بأمان وترجع بأمان من بين سائر الناس، لأن الناس يقولون: "هؤلاء أهل حرم الله"، يحترمونهم ويعظمونهم ويؤمنونهم… فهذا عطاء الله، زيادة في الأمن وبسط في الأمن لأهل مكة.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم انصرْ من ينصر الدين، واخذل من يخذل المسلمين، اللهم اجعل هذا البلد آمنًا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم آمنا في أوطاننا، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن، برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليُّها ومولاها.
اللهم اغفر لمن حضر هذه الخطبة ولوالديه، وافتح للموعظة قلبه وأذنيه، واجعل ما سمعه حجةً له لا عليه، إنك ولي ذلك والقادر عليه.
سبحان ربنا رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*لا أمن بغير إيمان ولا إيمان بدون أمان*


*🕌خطبة الجمعة (مفرغة) من
#مسجد_سبل_الخير_بمدينة_المكلا*
*حرسها الله*

*✍لفضيلة الشيخ /
#عقلان_بن_فضل_البازلي حفظه الله*

*🗓️ بتاريخ ٢٧ رجب ١٤٤٧هـ*

*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/albazli1/353]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43137]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

#التوحيد_والإيمان #بناء_المجتمع #التربية #الرقائق_والأخلاق_والآداب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى:
الحمد لله الرحيم الرحمن، الملك الديان عظيم الشأن، خلق الإنسان علمه البيان، الشمس والقمر بحسبان، الحمد لله الذي جعل الأمن قرين الإيمان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الدنيا وجعلها دار الامتحان، وجعل فيها من المكاره ما تأباه نفس الإنسان، ووعد بالصبر على ذلك عظيم الأجر والامتنان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خير داعٍ إلى الإيمان، ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين أما بعد:
معاشر الإخوان، إن الأمن مقرون بالإيمان، والإيمان لا يتم إلا بالأمان، فهما شيئان متلازمان لا ينفكان، أخوان وصنوان إذا وجد أحدهما وجد الآخر، وإذا ذهب أحدهما ذهب الآخر، واشتق اسم الإيمان من الأمن، آمن يؤمن فهو آمن، ومن أسماء الله المؤمن، ومعناه عند العلماء الذي يؤمن عباده من عذابه، الذي يؤمن عباده المؤمنين من عذابه.
فالإيمان يا معاشر المسلمين، إذا وجد في أرض انتعشت بالأمن والأمان، وإذا خربت البلدان ذهب الإيمان، وسُلب الإيمان، وحُورب الإيمان، قال الرحيم الرحمن : {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}، لولا أن الله يدفع بأهل الإيمان أهل الكفر والطغيان لذهب الإيمان، هذا معنى الآية، {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ} فيدفع الله أهل الكفر والطغيان بأهل الإيمان والقرآن، ولولا ذلك {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا}.
ذهاب الإيمان عندما يفتقد الناس الأمن والأمان يذهب من دينهم ودنياهم وإيمانهم وآخرتهم ما يذهب بقدر ما ينزل بهم من الخراب في أمنهم واستقرارهم، قال المولى جل جلاله: {فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم مؤمنين}، ثم أجاب {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}، فالمؤمنون إذا وجدوا وعبدوا الله وجد الأمن؛ لأن الإيمان يقيد أهله ويقيد أصحابه عن السرقة والزنا والقتل والغدر والخيانة، ثبت من حديث معاوية وأنس وحديث الزبير بن العوام رضي الله عنهم جميعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الإيمان قيد الفتك»، يعني؛ أن الإيمان يقيد صاحبه كالذي يصير فيه القيد وتوضع عليه الأغلال، فالإيمان أصحابه المتمتعون به الذين خالط الإيمان بشاشة قلوبهم كلما هموا بمعصية حجزهم ومنعهم إيمانهم، ولهذا جاء في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه أبصارهم وهو مؤمن».
هذا الإيمان يحل الأمن والأمان والاستقرار إذا قر في بلد وإذا صار يتمتع به الوالد والولد، انظر ثمرات الإيمان، تمسك به وغض عن محارم الله، وكف عن حرماته سبحانه وتعالى.
فلهذا معاشر المؤمنين الإيمان لا يبقى إلا مع الأمان، فهو ينتعش انتعاشاً عظيماً، والأمان لا يوجد إلا مع الإيمان، فلهذا كان الخلفاء الراشدون ليس عندهم سجون يسجنون المجرمين بل كان المجرم إذا وجد وهو قليل كالشعرة السوداء في ظهر الثور الأبيض إذا وجد المخطئ والعاصي تاب وخاف وأناب إلى الله عز وجل.
فدفع الله عن الدولة الإسلامية في الخلافة الراشدة كثيراً من العناء وكثيراً من الجهد الذي تقدمه الدول اليوم من أجل أمان بلادها واستقرار رعاياها، فتحوا السجون على مصاريعها سجون ظاهرة، وسجون خفية، وعقوبات كبيرة بالمال والتعذيب وغير ذلك ليحطوا من قدر الجريمة، وهيهات هيهات لا كف للجريمة، لا أمن ولا استقرار إلا أن يعود الناس إلى الله، فالمؤمن الذي يخاف الله عز وجل أمنه معه، واستقراره معه بل هو حارس للأمن وجندي من جنود الأمن والاستقرار؛ لأن الإيمان أكبر قيد، وأكبر حبس، وأكبر مانع يمنع المؤمن أن يعمل أعمالاً إجرامية، {ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ}، المؤمن يقيده إيمانه عن القتل، ما كان لمؤمن أن يزني، ما كان لمؤمن أن يسرق، ما كان لمؤمن أن ينهب، ما كان لمؤمن أن يغدر وأن يخون، لأن الغدر والخيانة في النار عياذاً بالله عز وجل.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ربنا جل شأنه قضى قضاءً مبرماً، وما هو؟ أنه يقيّض لدعوته التي أوحى بها إلى رسوله من يشاء من العباد، ويصطفي ويختار كما اختار لها الأنبياء في السابق والصحابة بعدهم رضي الله عنهم، يختار في كل عصر من يحمل دعوته التي في كتابه وسنة رسوله. جاء في الحديث المتواتر أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، ما يضرهم من كذبهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك». هكذا قضى الله لما علم أن الدعوات ستكثر التي هي باسمه وباسم كتابه وباسم رسوله، وأنها تنحي عباده عن التمسك بدينه، فبين الله أنه لا يزال يتعاهد دعوته ويهيئ لها ويقيّض ويختار من يشاء من العباد لحملها وتبليغها.
بسبب هذا التقييض بقيت دعوة الله ودعوة رسوله ظاهرة في كل عصر، وهذا الظهور قد يكون منتشراً وقد لا يكون، إلا أن دعوة الله موجودة، وأن حملتها موجودون، وأن الراضين بها موجودون، وأن الدعاة إليها موجودون، قلوا أم كثروا، كانوا منتشرين أم لم يكونوا. هذا مما قضاه الله عز وجل تفضلاً على عباده وحفظاً منه لمن علم الله منهم أنهم لا يريدون إلا دعوته. وأثنى الله عز وجل على جميع من دعا بدعوته فقال: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣]، ولم يقل: دعا إلى نفسه، إلى مال، إلى جاه، إلى ملك، لا، دعا إلى الله. الدعوة إلى الله في كل العصور وفي كل الدهور مرتبطة بالله، فهي منه وإليه، ليست دعوة أفراد ولا أمم ولا أحزاب ولا دول ولا جماعات، إنما هي دعوته، فمن أخذ بها فقد أخذ بالحظ الوافر من دعوة الله ودعوة رسوله.
ألا وإننا ارتضينا لأنفسنا بتوفيق من الله لنا وإعانة منه أننا ندعو إلى الله بدعوته، وندعو إلى الله بدعوة رسوله، وندعو إلى الله بدعوة الصحابة ولا نخرج عن ذلك، وبدعوة من جاء بعد الصحابة ممن كان على منهاج الله وعلى دعوة رسول الله. ولم نرض لأنفسنا أبداً أننا نغير ونخرج عن دعوة الله وعن دعوة رسوله عليه الصلاة والسلام. فلا زلنا نجاهد أنفسنا على هذا السير لنستمر عليه حتى نلقى الله، وندعو المسلمين إلى التعاون من أجل القيام بهذه الدعوة المباركة التي تعرفونها.
فنحن ندعو أنفسنا وندعو المسلمين عموماً إلى أمرين اثنين:
الأمر الأول: أن نصلح ما بيننا وبين الله، أنت عبد لله لست عبداً لأحد، فحقق عبودية الله، انظر ما أوجب الله عليك، انظر ما لله عندك من العبادات والطاعات والأوامر والنواهي.. إلى آخره.
الأمر الثاني: أن نصلح جميعاً ما بيننا مع بعضنا بعضاً، ندعو أنفسنا والمسلمين إلى أن نتآخى بأخوة الإسلام التي فيها القوة، والتي فيها استتباب الأمن والاستقرار، والتي فيها التعاون على البر والتقوى، والتي فيها الرحمة ببعضنا بعضاً ونؤثر دعوة الله على دنيانا وعلى مالنا وعلى جاهنا وعلى ملكنا.
ندعو أنفسنا جميعاً إلى أن نتعاون من أجل ما سمعتم. فدعوة الله ورسوله محفوظة باقية مصونة ميسرة، القرآن موجود والسنة النبوية موجودة محفوظة مصونة، وما كان عليه الصحابة من أقوال وأفعال وأحوال موجود محفوظ، والحمد لله. فمن أراد أن يدعو إلى الله فلا بد أن يكون عنده علم بدعوة الله ودعوة رسوله عليه الصلاة والسلام.
ألا ولتعلموا أن دعوتنا التي نجاهد أنفسنا على السير عليها والقيام بها والدعوة إليها عندنا غالية، أغلى من دمائنا وأغلى من لحومنا، وأنها أعز في نفوسنا من نفوسنا، وأعز في نفوسنا من أبنائنا ومن أصدقائنا. هذه دعوة الله العظيمة التي نحتاج جميعاً إلى أن نعظمها حق التعظيم.
فدعوتنا هذه لسنا نقبل فيها المساومة بها، لا علناً ولا سراً تحت الدهاليز، لا نقبل هذا أبداً. من اقترب منا ليكون عوناً لنا وشريكاً لنا في هذه الدعوة فمرحباً به، ومن أراد منا أن نشرّق أو نغرّب أو نبدل، فنقول له: معاذ الله، معاذ الله أن نقبل هذا. فقد قال الله: ﴿فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ [محمد: ٢١]، وقال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠]. فلا زلنا نجاهد أنفسنا - بعون من الله وتوفيق من عنده لنا، لا بحولنا ولا بقوتنا ولا بمالنا ولا بعلمنا ولا بذكائنا - على الثبات على هذه الدعوة والمصاولة والمجاولة في المحافظة عليها، والله خير الناصرين. فقد جاءت فتن وذهبت فتن ما أكثرها، ونحمد الله الذي تفضل علينا بأن حفظ لنا دعوتنا فلم نشرّق ولم نغرّب ولم نذهب يمنة ولا يسرة.
في عام ١٩٩٠م جاءت الدعوة في اليمن إلى إنشاء أحزاب تسمى بالتعددية السياسية، قالوا: هذه الأحزاب من أجل أن تتنافس في الحكم والملك. فماذا قلنا للناس؟ بينا لهم حكم الله في كتابه وحكم رسوله في سنته أن هذه الأحزاب وأن هذا التحزب محرم، وأن رسول الله تبرأ من ذلك، وحذرنا من الحزبية ولا زلنا نحذر إلى ساعتنا هذه.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*✍ هذه دعوتنا ✍*

*🕌خطبة قيمة جداً جداً ننصح بسماعها ونشرها على أوسع نطاق*



🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله

*📝لسماحة الشيخ /
#محمد_بن_عبد_الله_الإمام حفظه الله تعالى.*

*🗓بتأريخ ٢٧ /  رجـــب / ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/hat2222/43130]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/42224]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

#الدعوة #طلب_العلم #الدعوة_الى_الله
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران : ١٠٢]. ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ [النساء:١]. ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ [الأحزاب].
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
تعلمون حاجة البشرية جمعاء إلى دعوة الله ودعوة رسوله عليه الصلاة والسلام. ألا وإن المطالبين بتبليغ هذه الدعوة إلى البشرية والمكلفين بذلك: هم أهل الإسلام لا سيما أهل السنة والجماعة. ولقد جاء التكليف لأهل الإسلام عموماً كلٌّ فيما يحسنه وفيما يقدر عليه، حتى قال سيد الأولين والآخرين عليه الصلاة والسلام: «بلغوا عني ولو آية». أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
يوجد كثير من المسلمين يدعون الناس إلى دين الله وشرعه، ولم يعرفوا المعرفة التامة دعوة الله ودعوة رسوله عليه الصلاة والسلام كما هي على حقيقتها وصفائها ونقائها، فأفسدوا كثيراً وضيعوا خيراً وفيراً. فرأيت في مقامي هذا أن أذكر نبذة مختصرة أبين فيها دعوة الله، ونبذة مختصرة أبين فيها دعوة رسول الله، ونبذة مختصرة أبين فيها دعوة الصحابة رضي الله عنهم، وأذكر مع الاختصار ما جرى بعد ذلك في المجال الدعوي. ربنا جل شأنه خلق المخلوق البشري بل الجن والإنس لعبادته، وفرض عليهم ذلك، ودعاهم إلى ذلك، وبين دعوته، قال في كتابه الكريم: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس:٢٥]، بين أنه يدعو عباده إلى أن يفوزوا بالجنة ويظفروا بها. لماذا؟ لأن الجنة فيها النعيم الأبدي السرمدي، ولأن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، حتى قال سيد الأولين والآخرين صلى الله عليه وسلم: «موضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها»، أخرجه البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه. فدعا الله الخلق والعباد إلى الجنة، وبين الطريق الموصلة إلى جنته، قال: ﴿وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣]. والصراط المستقيم هو الإيمان به وبدينه وشرائعه، وإخلاص الدين له، والقيام بشرائعه وأحكامه وغير ذلك.
وقال سبحانه: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة:٢٢١]، يدعو إلى الجنة لا يدعو إلى الدنيا، الدنيا التي ابتلي بها من ابتلي أنهم دعاة إلى المال والجاه والملك، والتهالك والتنافس في هذا المجال، الله لا يدعوهم إلى ذلك، يدعوهم إلى الجنة؛ لأن هذه الدنيا وما فيها سريعة الزوال، ولأنها عواري عند الناس، ولأنها لا تقرب إلى الله ولا ترضي الله، ولأنها سبب لحرمانهم مما عند الله من الإكرام والنعيم إما كلياً أو جزئياً.
فهذه دعوة ربكم أنه يدعو عباده إلى الجنة، أي: إلى الإيمان والأعمال الصالحة ليفوزوا بالجنة.
ربنا جل شأنه اصطفى لدعوته واختار لها، واجتبى وأعد وهيا الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وجعلهم يتلقون عنه دعوته وحياً من عنده وتبليغاً إلى عباده وعملاً بها، وجعل آخرهم سيد الأولين والآخرين عليه الصلاة والسلام، فأمره بالدعوة إليه، قال: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: ٦٧]. قال له: ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ ولم يقل: ادع إلى نفسك ولا إلى جاهك ولا إلى مال تتوصل إليه، لا، ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ هكذا أمره الله، وفرض الله عليه، وهذا الأمر أمته تابعة له عليه الصلاة والسلام فيه.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

حُورِ الْعِينِ أَيَّتَهُنَّ شَاءَ، وَمَنْ تَرَكَ أَنْ يَلْبَسَ صَالِحَ الثِّيَابِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، تَوَاضُعًا لِلَّهِ تبارك وتعالى، دَعَاهُ اللهُ تبارك وتعالى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي ‌حُلَلِ ‌الْإِيمَانِ ‌أَيَّتَهُنَّ ‌شَاءَ". فالتسامح والتواضع من سيما الصالحين، ومن أخلاق المؤمنين، ومما يرضاه رب العالمين.
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة، قلت ما سمعتم وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
‌الحمدُ ‌للهِ ‌الذي ‌كان ‌بعبادِه ‌خبيراً ‌بصيراً، وتبارك الذي جعل في السماءِ بروجاً وجعل فيها سراجاً وقمراً منيراً، وهو الذي جعلَ الليل والنهار خِلفةً لمن أراد أن يذَّكَّرَ أو أراد شكوراً.
وأشهد أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، بعثَه ربُّه هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى اللهِ بإذنِه وسراجَاً منيراً، صلى اللهُ عليه وعلى آلِه وصحبِه، وسلَّمَ تسليماً كثيراً.
أما بعد: فمن أسباب أمن المؤمنين في موقف يوم الدين: ما ورد عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله، ويكرمهم برعايته وفضله، وفيهم ممن لم يتقدم ذكره: الشاب الذي ينشأ في عبادة الله وطاعته، والمؤمن الذي يحب المساجد ويكثر من ارتيادها والجلوس فيها، ومنهم المؤمن الذي يبتعد عن الحرام وإن توفرت أسباب ودواعيه، ويجتنب الفواحش وإن تيسرت سبلها ودُعي إليها، فالخوف من الله يمنعه من الحرام، ويردعه عن المعاصي والآثام، ومنهم المتصدق بدون سمعة ولا رياء، ولا أذية ولا استعلاء، ومنهم الباكي من خشية الله سبحانه بعيدًا عن الأنظار، متواريًا عن الخلق في ليلٍ أو نهار، وهؤلاء الأصناف هم المذكورون في الحديث المشهور، الذي رواه أبو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "‌سَبْعَةٌ ‌يُظِلُّهُمُ ‌اللَّهُ ‌فِي ‌ظِلِّهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: الإِمامُ العادِلُ، وَشابٌّ نَشَأَ فِي عِبادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَساجِدِ، وَرَجُلانِ تَحابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وَجَمالٍ، فقالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفاها؛ حَتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خالِيًا فَفاضَتْ عَيْناهُ". وقال ابن عبد البر رحمه الله: "كل من كان في ظلِّ اللهِ يوم القيامة ‌لم ‌ينله ‌هول ‌الموقف".
وبعد أيها المسلمون: فمن كان يرجو لنفسه النجاة، ويتمنى لها السلامة والفلاح، فليحرص على ما تقدم ذكره من الأسباب، وليتزود من الخيرات ليوم المعاد والحساب، فإننا في دار العمل، وإذا انتقلنا إلى دار الجزاء فسيندم المقصر على تقصيره، ويتحسر المُفرِّط على تفريطه، ولكن لا ينفع الندم، ولنحذر التسويف وطول الأمل، فإنهما يُعيقان العبد عن الجِد والعمل، كما قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: "إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ اثْنَيْنِ: طُولَ الْأَمَلِ، وَاتِّبَاعَ الْهَوَى، فَإِنَّ طُولَ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَإِنَّ اتِّبَاعَ الْهَوَى يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ، وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ‌ارْتَحَلَتْ ‌مُدْبِرَةً، وَالْآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلٌ". وقَالَ الْحَسَنُ: "‌مَا ‌أَطَالَ ‌عَبْدٌ ‌الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ". وَقَالَ بعضُ الْحُكَمَاء: "الأملُ كالسراب غرَّ من رَآهُ، وَخيَّبَ من رجاه".
‌هذا؛ ‌وصلُّوا ‌وسلِّموا على الرحمة المُهداة، والنعمة المُسداة: نبيكم محمدٍ رسول الله، فقد أمركم بذلك ربُّكم في محكم تنزيله، فقال – ولا أصدق من قيلِه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56]. اللهم صلِّ وسلِّم وبارِكْ على عبدك ورسولك نبينا محمد الحبيب المُصطفى، والنبي المُجتبى، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين، الأئمة الحُنفاء المهديين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجُودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، واخذل الطغاة والملاحدة وسائر أعداء الملَّة والدين. اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل اللهم ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ومن أسباب الأمان في يوم القيامة: الصدقات وصنائع المعروف، فبهن تُقتَحمُ العقبات وتفك الكربات، كما قال رب الأرض والسماوات: {‌فَلا ‌اقْتَحَمَ ‌الْعَقَبَةَ، وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ، فَكُّ رَقَبَةٍ، أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ، أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ} [سورة البلد: 11-16]، وروى الإمام أحمد عن يَزِيد بْن أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رضي الله عنه يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " كُلُّ امْرِئٍ ‌فِي ‌ظِلِّ ‌صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ" أَوْ قَالَ: "يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ". قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ - راوي الحديث عن عقبة - لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ بِشَيْءٍ، وَلَوْ كَعْكَةً، أَوْ بَصَلَةً، أَوْ كَذَا".

ومن أسباب أمن المؤمنين في موقف يوم الدين: العدل في الأحكام، من القضاة والحُكَّام، فبينما الناس في ذلك الموقف المهيب، والحال العصيب، إذا بأناس مكرمون، وعلى منابر من نور يجلسون، فإن سألت عن شأنهم، وما سبب إكرامهم، تجد الجواب في حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عز وجل، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذِينَ ‌يَعْدِلُونَ ‌فِي ‌حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا". والإمام العادل من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. وعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: - ومنهم - ‌ذُو ‌سُلْطَانٍ ‌مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ".
‌عَلَيْك ‌بِالْعَدْلِ إِنْ ولّيتَ مملكة … وَاحْذَرْ من الْجور فِيهَا غَايَة الحذر
فالملكُ يبْقى على الْكفْرِ البهيم وَلَا … يبْقى مَعَ الْجور فِي بَدو وَفِي حضر
ويجبُ العدلُ حتى بين الأولادِ والبنات، لا سيّما في الهباتِ والعطيّات، الزائدةِ عن المعتادِ من النفقات، ومخالفةُ ذلك العدلِ سمَّاهُ النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم جَورًا، ويكون الأبُ بذلك آثمًا مأزورًا، كما في قصة النعمان بن بشير رضي الله عنه، أَنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لِابْنِهَا، فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً، ثُمَّ بَدَا لَهُ، فَقَالَتْ: لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي، قال: فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ، أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا بَشِيرُ، أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ لَهُ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَا تُشْهِدْنِي إِذًا، ‌فَإِنِّي ‌لَا ‌أَشْهَدُ ‌عَلَى ‌جَوْرٍ". وفي لفظٍ قال عليه الصلاة والسلام: "اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا فِي أَوْلَادِكُمْ". قال النعمان: فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ تِلْكَ الصَّدَقَةَ".
ومن كان من الرجالِ معدِّدًا، فهو على نسائه مؤتمنًا وسيّدًا، فيجبُ عليه العدلُ بين الزوجات، في المبيت وأنواعِ النفقات، وإنْ لم يكن بالعدلِ قائمًا، فليس التعدُّدُ له مُلائمًا، ولن يكون من الوزرِ سالمًا، كما قال الله في ذلك آمِرًا وحاكمًا: {فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ‌فَإِنْ ‌خِفْتُمْ ‌أَلَاّ ‌تَعْدِلُوا ‌فَواحِدَةً} [سورة النساء: 3]. وعن أبي هُريرة رضي الله عنه، عن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جاء يَومَ القيامَةِ ‌وشِقُّه ‌مَائِلٌ". وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: "‌اللَّهُمَّ ‌هَذِا ‌قَسْمِي ‌فِيمَا ‌أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا أَمْلِكُ" قال أبو داود: يعني القلبَ ".
ومن أسباب الأمان، في يوم الندامة والأحزان: الشهادة في سبيل الله، والرباط في حماية الثغور لحماية عباد الله، كما صح في الخبر عن خير البشر، صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ خِصَالًا، يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْقَةٍ مِنْ دَمِهِ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، ‌وَيَأْمَنُ ‌مِنَ ‌الْفَزَعِ ‌الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*📖إرشاد أهل الإيمان إلى التداوي بالقرآن📖*

🕌خطبة الجمعة من #مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -


*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان
#عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*

*🗓 بتاريخ: ٢٠ *رجب* ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/AlSheikhAlSamhi/3766]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43117]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

#القرآن_والتفسير
#الرقية_الشرعية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*📝 #ثلاثون_درسآ_في_رمضان*

*💥 الدروس الأدبية الرمضانية 💥*

*•|| تأليف: الشيخ الأدبي أبي الوليد
#توفيق_الحالمي_الردفاني حفظة الله*

📝ملاحظة مهمة : أرسلنا الكتاب على صيغة PDF لأجل يتاح لاي دار أو مكتبة أو معمل طباعة  هذا الكتاب  .

لتحميل الكتاب اضغط على الرابط على هذا الرابط تيليجرام 👇
/channel/hat2222/43112

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#دروس_رمضانية
#تآليف_يمانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وأخرج الإمام ابن ماجه بسند حسن، عن صهيب رضي الله عنه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «من ادانا دينا؛ وهو ينوي أو يعزم على ألا يوفيه، أو يؤديه إلا لقي الله سارقا». هذا سارق لكن سارق بطريقه، وسارق بشكل آخر، يأتي ويستدين، وربما يحلف الأيمان المغلظة لصاحب الحق أنه سيفي بالدين، وهو ينوي عدم قضاء الدين، قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «إلا لقي الله سارقا». عياذا بالله، إذاً احذروا من هذه الأفعال المشينة.
كذلك أيضا: من أضرار الدين في الآخرة؛ أن صاحب الدين الذي يموت وعليه دين؛ فإن نفسه معلقة بدينه ومرهونة بدينه، أخرج الإمام أحمد والترمذي وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «نفس المؤمن معلقة بدينه». أسمعوها وعوها وافهموها وأدركوها، نفس المؤمن معلقة بدينه، وجاء من حديث سمرة عند الإمام أبي داود بسند حسن، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقال: «أهاهنا أحد من بني فلان? فلم يجبه أحد، فقال أهاهنا أحد من بني فلان? فلم يجبه أحد، فقال أهاهنا أحد من بني فلان? فقال رجل نعم يا رسول الله، قال ما منعك ألا تجيب في المرتين الأوليين، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: أما إني لم أنوه بكم إلا خيرا؛ أن صاحبكم مأسور بدينه». قال الراوي فخرج أهله وقضوا عنه الدين، فنفس المؤمن معلقة ومرهونة بالدين، وللأسف أن بعض الناس إذا مات له ميت؛ ربما يبدأ بأمور أخرى، ربما إذا كان له تركة أو مال ضيعها في أشياء؛ ربما لا تعود على الميت بالنافع، وترك الدين الذي هو أولى وأحرى وآكد أن يقضي قبل كل شيء.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أما بعد:
أيها الإخوة ومن أضرار الدين في الآخرة؛ أنه لا يغفر إلا بالسداد، أخرج الإمام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين». الذي يموت في سبيل الله؛ تزهق روحه في سبيل الله، ويسيل دمه في سبيل الله يغفر له كل ذنب؛ إلا الدين.
وكذلك أيضا: أخرج الإمام مسلم من حديث أبي قتادة رضي عنه، قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فقال: «أفضل الأعمال إيمان بالله، ثم جهاد في سبيل الله، فقام رجل فقال يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أيغفر لي خطاياي قال الرسول عليه الصلاة والسلام نعم، إن قتلت في سبيل الله، مقبلاً غير مدبر، صابراً محتسبا، يغفر لك كل ذنب، ثم جلس هذا الرجل، فقال الرسول عليه الصلاة والسلام، أين السائل قال نعم يا رسول الله قال: ماذا قلت: فأعاد عليه، وأعاد عليه الرسول نفس الكلام، قال في آخره: «إلا الدين، أخبرني بذلك جبريل».
وفي رواية عند النسائي سارني به جبريل آنفا، فالدين لا يغفر، لابد من سداده لأن هذا حق للخلق، وحقوق الخلق مبنية على المشاحة، فلابد من سداد حقوق الخلق، وأداء مال الخلق عليك.
كذلك أيضا: من أخطار وأضرار الدين في الآخرة، أن الرسول عليه الصلاة والسلام: أبى أن يصلي على من مات مديونا، أخرج الإمام البخاري رحمه الله تعالى، أن الرسول عليه الصلاة والسلام: «جيء له بجنازة فقال هل على صاحبكم دين? قالوا نعم، قال صلوا على صاحبكم، قال رجل يقال له أبو قتادة يا رسول الله علي دينه قال فصلى عليه الرسول عليه الصلاة والسلام». ومما يزيد هذه القصة وضوحا، ما أخرجه الإمام الحاكم في مستدركه بسند صحيح، من حديث جابر رضي الله عنه قال: مات منا رجل فغسلناه وكفناه، وحنطناه ووضعناه في موضع الجنائز لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: «ثم آذنا رسول الله أي أعلمناه، وأخبرناه ليقم يصلى عليه، قال فمشى معنا خطوات ثم قال لعل على صاحبكم دين، قالوا نعم ديناران فقط، قال صلوا على صاحبكم وتأخر عنا، قال فعاد إليه رجل منا، يقال له أبو قتادة، فقال يا رسول الله هما علي، فنظر إليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وقال هما عليك في ذمتك في مالك وبرأت ذمة الميت? قال نعم يا رسول الله، فصلى عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، فجعل الرسول عليه الصلاة والسلام، إذا التقى بأبي قتادة يقول له ماذا فعلت الديناران? فيقول يا رسول الله لم أقضيهما بعد، إلى أن قضاهما فقال له الرسول ماذا فعلت الديناران? قال قد قضيتهما يا رسول الله، قال عليه الصلاة والسلام: الأن بردت عليه جلدته». لا تتساهلوا بالدين، المغبون حقا هو من تساهل بالدين، الغبن كل الغبن في التساهل بالدين، هذا غبن وأي غبن، وخسارة وأي خسارة، إرحل إلى الله خفيفا الظهر لا تتحمل ديون الخلق فوق ظهرك، إحذر أن تستدين في أشياء كماليات، وأشياء ليست ذات أهمية، إن كان ولابد من دين، ففي الأشياء الضرورية التي لا بد منها، مع الحرص على الوفاء والسداد، نعم أيها الناس الأحوال شديدة في بلادنا اليمنية، والديون متراكمة علينا جميعا، لكن نجاهد أنفسنا،

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*↩️المغبون من تساهل بالديون↪️*

*|خطبة الجمعة| لأبي عبد الكريم*
*#محمد_بن_حسن_القاضي حفظه الله*

🕌ألقيت في مسجد عمر بحارة مصيبح_معبر _ذمار_اليمن.

📅 20 رجب 1447ه‍ـ

🔗 قناة الشيخ على التلجرام:
/channel/muhammad_alqadi2
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
#أحوال_القلوب
#خطب_عام_1447ه‍
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا آله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُون} [سورة آل عمران:102] .
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء:1]. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [سورة الأحزاب:70-71].
أما بعد:
اعلموا أنَّ خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى عليه وعلى آله وصحبه وسلم, وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أما بعد معاشر المسلمين! يقول رب العالمين في كتابه الكريم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم (282) وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيم (283) } [سورة البقرة:282-283]
هذه الآية هي الأصل الأصيل في كتاب الله رب العالمين في باب الديون، فهذه الآية أصل في مسائل الديون، وما يتعلق بها من كتابه وإشهاد إلى غير ذلك، ولو عمل أهل الإسلام بهذه الآية في قضايا الديون والمعاملات التجارية، التي تجري بينهم لربحوا خيراً عظيما، ونالوا خيراً واسعا، بسبب عملهم بما في هذه الآية الكريمة، هذه الآية دعا الله فيها إلى كتابة الديون والإشهاد عليها، وشرع الله أيضا الرهن إلى غير ذلك، كل هذا من أجل المحافظة على الحقوق؛ حتى لا تضيع الحقوق، ولا تذهب الأموال هدرا، فمال المسلم محرم مصان لا يجوز الاعتداء عليه؛ بل يحافظ على مال المسلم، وهذه من الضروريات التي جاءت الشريعة الإسلامية بحفظها.
ألا وإن من المعلوم قطعا، والمعروف جزما، حاجة الناس إلى الدين والاستدانة، فما من شخص إلا وهو مدوين أو مدين أو دائن هذه الطبيعة الحياة، وقد يكون الشخص مديونا ودائنا في أن واحد، فهذه من ضروريات الحياة، ولهذا جاءت الشريعة بما يحفظ للمسلم حقه وبما يصون له ما له، ألا وإن من أخطر المسائل وأعظمها، التساهل بقضاء الديون، فالمغبون هو تساهل بقضاء الديون حتى تلزمه الديون وتركبه الهموم والغموم عياذا بالله.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ويا للعجب! إنك ترى إذا جاء ليلة الإسراء والمعراج تجد بدلاً من أن يهتموا بدخول المساجد، وبحضور العلم والذكر، وبالجلوس مع العلماء، تجده ينطلق بدلاً من أن ينطلق إلى مسجد من المساجد، وإلى حلقة من الحلق، ينطلق إلى الكرنيش هناك مكان المولد ومكان الإسراء والمعراج، ويأخذ حزمة حشيش وربطة تمباك وأين يذهب إلى المسجد لا لأنه يعلم أن المسجد لا يتناسب مع التمباك والدخان والقات، وإنما ينطلق إلى منزله أو إلى أحد منازل الأصدقاء ويزيدون الطين بلة باختلاط النساء مع الرجال، وقالوا: إسراء ومعراج ومولد!
هو النبي عليه الصلاة والسلام ذهب إلى السماء السابعة ليجلس مع النساء والرجال هناك! هو ذهب هناك لينام عن صلاة الفجر! أم ذهب هناك لتعمر له المداعة؛ أم ذهب هناك ليحضر له القات ذهب لأي شيء كونوا عقلاء معشر المسلمين؛ واتركوا البلادة فإن هذا والله لهو عين البلادة، وعين السخافة، أن نستبدل المزاحمة على المساجد، وأن نستبدل المزاحمة على الصف الأول نستبدله بالمزاحمة على المداعة، ونقول: إسراء ومعراج! ولقد مررت على قوم في منطقة ما وهم كما وصفت لكم مخزني القات؛ وشاربي الدخان؛ وسامعي الأغاني والملاهي إلى منتصف الليل؛ ايش عندكم يا قوم؟ قالوا: الإسراء والمعراج، والإسراء والمعراج هو هذا أم كان من أجل الصلاة!
عباد الله؛ لقد كثر اللوم وليس مني فقط بل مني ومن غيري، وهنا وهناك وفي جمعة وأخرى، وثانية ورابعة وخطب ومواعظ وإذاعات؛ ولكننا نوجه اللوم إلى ماذا؟
لقد أسمعت لو ناديت حيًا ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو ناراً نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في رماد
تقول القول وتحزم وتجزم، وتأمر وتنهى، ومن صبيحة الغد تجد من كان معتاداً على النوم عن صلاة الفجر ذاك هو دأبه وتلك هي مسيرته، وذلك هو عمله لا يمكن أن يتراجع إلا إذا مزق الله جلده، وأشعل ظهره ناراً بالمرض والسقم، والأنين والحنين، فتجده يقوم لوجود عارض وهو المرض، وأما بدون ذلك فينام كنومة الحمار نسأل الله السلامة والعفو والعافية!
وإننا والله لا نريد أن نشهر بكم، ولا نريد أن ننزلكم إلى أسفل ما أنتم عليه، ولكننا نريد منكم أن تعودوا إلى الخير والصلاح، وأن تحسنوا من واقعكم ومن أفعالكم، وأن تتزاحموا على الأعمال الصالحة والمرضية والتي تقربكم إلى الله زلفى.
أوما قرأتم قول الله عز وجل؟ { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩) فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) } ماذا قال أهل سقر لأهل الجنة؟ بأي جواب أجابوا عليهم؟ {قالوا لم نك من المصلين} أول عذر قدموه وأنهم استحقوا العذاب والنكال بسببه إنما هو أنهم لم يكونوا من المصلين {قالوا لم نك من المصلين} أي فوز يرجى بعد أن لم نكن من المصلين! أي فلاح يرجى بعد أن نكون من المتساهلين عن الصلوات الخمس مع الجماعة!
وهكذا يقول الله عز وجل: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون} ويقول: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥) كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (٢٦) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (٣٠) فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١) } فلا صدق ولا صلى هذه الذنوب العذاب الأليم والشديد والحالة التي لا يعلمها إلا الله، والسلاسل والأغلال والجحيم وما لا يعلمه إلا الله، كل ذلك من أجل أنه "لا صدق ولا صلى" ومن أجل أنهم "لم يكونوا من المصلين" ونريد فوزاً ونحن نائمون عن صلاة الفجر، نريد فوزاً ونحن متساهلون بالقات عن صلاة العصر! نريد فلاحًا ونحن معظمون لدنيانا أكثر من تعظيمنا للدين، نعظم الدين متى نعظمه في ليلة من ليالي السنة، ونعظم الرسول متى عليه الصلاة والسلام نعظمه في ليلة من ليالي السنة، ويا ليته تعظيماً شرعياً بل ليس بتعظيم، والتعظيم الشرعي أن نعظمه بدخول المساجد وبمزاحمة العلماء، وبسماع الذكر والعلم هذا تعظيم في السنة يعد نقصًا في حقه وأننا ما قمنا بواجبه، والواجب علينا أن نعظم هذا الدين وهذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام طوال السنة، فكيف إذا كان تعظيمنا ليس من هذا النوع دخول المسجد والمزاحمة على حلق العلم والذكر، وإنما هو دخول سوق القات والمزاحمة على متكى القات أهذا تعظيم أم أنه احتقار! أهذا تقدير أم أنه تدسيس!
إن الجواب من لديكم ألا فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وتوبوا إلى بارئكم، وصلوا الصلوات الخمس مع الجماعة، واعلموا أنه لا ينفعكم قات في ذلك اليوم ولا تمباك، وإنما ينفعكم ما قدمتم من أعمال صالحة مرضية.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك، اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين يا رب العالمين.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وقفات مع الاحتفال بليلة ٢٧ رجب

خطبة ألقاها العلامة:
#محمد_بن_عبدالوهاب_الوصابي_العبدلي - رحمه الله

📆 ٢١ رجب ١٤٠٢ هـ - ١٤ / ٥ / ١٩٨٢م

للاستماع👇
/channel/Shalwasabi5/2500
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#خطب_شهر_رجب #الإسراء_والمعراج
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى:
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
*﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة آل عمران:١٠٢]*
*﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [سورة النساء :١]*
*﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]*
أما بعد:
فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
أيها الناس لم يصل هذا الدين إلينا إلا بعد كلفة ومشقة، فلقد جاهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصحابة معه لإعلاء هذا الدين ولنشره في الآفاق، ولقد تحمل النبي صلوات الله وسلامه عليه مشقة في تحمل النبوة والرسالة، وفي نزول القرآن الكريم كما قال الله: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} وهكذا كما قال سبحانه في يحيى: {يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}.
فالدين هذا لم يصل إلينا صدفة، ولم يصل إلينا مجاناً، وإنما وصل إلينا بعد إراقة دماء، كم من دماء للمسلمين سفكت في سبيل هذا الدين؟ وكم من دماء للمشركين سفكت لعنادهم لهذا الدين؟ وإنا وجدنا مائدة جاهزة؛ وسفرة متكاملة ولم ندرِ من أين أتتنا فأصبحنا لا نهتم لهذا الدين ولا نرفع له رأساً إلا من عصم الله رب العالمين.
عباد الله إنكم جميعًا تعلمون أن الصلوات لم تفرض في الأرض وإنما فرضت في السماء؛ ولما أراد الله أن يفرضها على هذه الأمة وعلى نبيها صلى الله عليه وعلى آله وسلم استدعاه بواسطة جبريل عليه السلام وعلى جميع النبيين والمرسلين، فأسرى به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وعرج به في نفس الليلة من المسجد الأقصى إلى السماء الدنيا فالثانية فالثالثة فإلى السابعة فإلى سدرة المنتهى، وفي ذلك فرض الله عليه وعلى أمته في اليوم والليلة خمسين صلاة، فتحملها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، وتقبلها بقبول حسن، وعاد إلى السماء السادسة فمر على موسى عليه السلام فقال له موسى عليه السلام: كم فرض الله عليك وعلى أمتك؟ قال: خمسين صلاة في اليوم والليلة قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك وإنني قد جربت بني إسرائيل واختبرتهم فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فرجع صلوات الله وسلامه عليه إلى السماء السابعة إلى سدرة المنتهى فسأل من ربه التخفيف فخفف الله عنه وعلى أمته خمسًا وبقيت خمس وأربعون صلاة، ثم عاد إلى موسى عليه السلام في السماء السادسة فسأله كم خفف الله عنك وعلى أمتك قال: خمسًا وبقيت خمس وأربعون صلاةً قال: ارجع إلى ربك واسأله التخفيف؛ فإن أمتك لا يطيقون ذلك وإني قد جربت بني إسرائيل واختبرتهم، فعاد صلوات الله وسلامه عليه إلى السماء السابعة ثم إلى سدرة المنتهى وسأل من ربه عز شأنه أن يخفف عنه وعن أمته من الصلوات فحط عنه خمسًا وبقيت علينا أربعين، وهكذا لا يزال صلوات الله وسلامه عليه بين موسى وربه تبارك وتعالى وهو يسأل من الله التخفيف حتى وصلت خمسًا في العمل وهي خمسون في الميزان والأجر.
يا ترى كم لاقى صلوات الله وسلامه عليه من صعوبة في طلوعه ونزوله، وكم بين كل سماء وسماء خمسمائة عام وهو لم يعرف تلك المسافة؛ ولم يعرف تلك السماوات؛ ولم يشاهد الملائكة عالم جديد؛ وخلق جديد؛ وكون جديد؛ ومساحة طويلة شاسعة؛ ورسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه يرجع من السماء السادسة من عند موسى عليه وعلى جميع النبيين والمرسلين أفضل الصلوات وأتم التسليم إلى سدرة المنتهى ليسأل من ربه عز وجل التخفيف! كم لاقى من صعوبة في سبيل تخفيف الصلاة حتى صارت خمسًا فقط أي المفروضة علينا وهي خمسون في الميزان وفي الأجر {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ألا وإن من أسباب بقاء الأمن والاستقرار: طاعة ولاة الأمور بالمعروف وفيما فيه طاعة لله ولرسوله، هذه الطاعة من الأمور المهمة، فإن الخروج على ولاة الأمور يجلب شروراً عظيمة ويخرب الدنيا والآخرة. فاحذروا أن يكون لكم مشاركة في هذا الباب الذي قد يُبتلى ويُفتن به من يُفتن. احذروا الخيانات، احذروا الإفساد في الأرض بالمعاصي. المطلوب أننا نصلح ما بيننا وبين الله، ونصلح ما بيننا وبين عباد الله، فلا نرضى بأن نكون من الظالمين، ولا نرضى أن نشارك في شيء يخالف كتاب الله وسنة رسوله.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في "بدائع الفوائد": "ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله، وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله"، يعني: الدعوة إلى الشرك والخرافات، الدعوة إلى عبادة الأضرحة، الدعوة إلى الذبح لغير الله والنذور لغير الله، إلى غير ذلك.
فيا عباد الله، كونوا من الراشدين، هيئوا مركب السير إلى الله لأنكم ملاقو الله عما قريب.
اللهم إنا نسألك يا قوي يا عزيز أن تديم على أهل هذا البلد وغيره نعمة الأمن والاستقرار، اللهم إنا نسألك يا قوي يا عزيز أن تديم على أهل هذا البلد نعمة الأمن والاستقرار في طاعتك وفي مرضاتك، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك وغضبك.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فما الذي ارتكبه أهل مكة؟ لما بعث سيد الأولين والآخرين عليه الصلاة والسلام أول من كذبه وبما جاء به قريش قومه أهل مكة، قال الله: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ﴾ [النحل: ١١٢-١١٣].
هذا الذي جرى من كفار قريش؛ كذَّبوا الرسول، فلما حصل هذا التكذيب منهم كيف غير الله حال أهل مكة، غير تلك النعم عليهم إلى أن صارت نقماً. هذه عقوبة من لا يحافظ على الأمن والاستقرار وغيره.
المثال الثاني: أهل سبأ في اليمن أعطاهم الله أمناً واسعاً لا يكاد أن يكون له نظير في كماله ودوامه، قال الله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ المراد بهم أهل سبأ، قوله: ﴿وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا﴾ وهي قرى الشام، قال: ﴿قُرًى ظَاهِرَةً﴾ أي: بارزة متقاربة في المسافات، يخرج المسافر من هذه القرية ويرى القرية الثانية، قال: ﴿قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾ [سبأ: ١٨]. هذا الأمن الذي أعطاه الله لأهل سبأ لأن الله علم أنهم يحتاجون إلى التجارة من الشام وغير ذلك، فسهل الله لهم ذلك وأعمر الله لهم الطرق بالقرى، بالأمان، بالاستقرار، بوجود ووفور العيش، وقال لهم: ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾، في ليلهم وفي نهارهم أمان من الله عز وجل. هذا من فضله.
ما الذي ارتكبه أهل سبأ بأنفسهم؟ قالوا: ﴿رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا﴾ [سبأ: ١٩]. دعوا الله بهذا الدعاء، ملُّوا نِعم الله، ملُّوا السعادة التي كانوا عليها والأمان الذي كانوا فيه والخصب والرخاء فاستجاب الله دعاءهم، وسلب الله منهم الأمن الذي أعطاهم ويسره لهم، ولم يكن لكثير من الناس بهذا الكمال، قال الله: ﴿وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾، بهذا الدعاء، قال الله: ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ١٩]. كيف مزقهم كل ممزق؟ ذكر المؤرخون والشراح قالوا: أما الأزد فنزحوا من مأرب إلى عُمان، وأما الغساسنة فنزحوا من مأرب إلى الشام، وأما الأوس والخزرج فنزحوا إلى يثرب التي هي المدينة النبوية، وأما قبيلة خزاعة فنزحت إلى مكة. هكذا مزقهم الله، وجعلهم الله في أنحاء الأرض مشتتين حتى صاروا عبرة لمن اعتبر، وكانت العرب تجعلهم عبرة في التمزيق بسبب هذا الدعاء والملل لنعم الله، والمحاربة لما أعطاهم الله وأكرم به.
المثال الثالث: ما حصل في أمة الإسلام، قال الله في كتابه الكريم: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٥٥]. هذه الآية استدل بها العلماء المفسرون وغيرهم على عظيم الخير والنعم التي أسداها الله للمسلمين في وقت الخلافة الراشدة؛ في خلافة أبي بكر وفي خلافة عمر وفي خلافة عثمان وفي خلافة علي. فقد كانت خلافتهم خلافة راشدة على منهاج النبوة، فحصل الأمن والاستقرار في ربوع الأرض التي دخل فيها الإسلام والتي تمكن فيها الإسلام، أقيمت الشرائع وأقيمت الأحكام، وظهرت الأخوة في الدين، وتعامل الناس بالعدل والرحمة، وصارت أحوال الناس أحوالاً يغبطون عليها في أيام الخلافة الراشدة كما ذكر الله في هذه الآية التي سمعتموها. ما الذي حصل وما الذي جرى؟ قال الله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، والكفر هنا كفر بنعمة الخلافة وجحود ما فيها من منافع ومصالح، فأول من ارتكب هذا الكفر عبد الله بن سبأ ومن معه، فقد جمع حوله الأوباش وتوجهوا إلى قتل عثمان، فقتلوه ظلماً وعدواناً، فكانت هذه المكيدة أول تغيير للأمن والاستقرار في المسلمين فهؤلاء الذين خرجوا على عثمان وقتلوا عثمان غير الله أحوالهم، فمنهم من صار في السجون، ومنهم من قتل، ومنهم من شرد، ومنهم من عاش خائفاً ذليلاً مهاناً، لأنه سعى في تغيير الأمن وفي رفع الأمن الذي أكرم الله به المسلمين وأنعم الله به عليهم.
هكذا تأتيك الدواهي التي تجلب أنواعاً من الأضرار، فكل من خرج على ولاة الأمور فقدوته عبد الله بن سبأ ومن معه، وقدوته أهل فارس والروم، فليعلم هذا. ومن بعد هذه البلية التي حصلت من هؤلاء صار ما بين حين وآخر من يسعى بالخروج على ولاة أمور المسلمين ويجلب على المسلمين دفع الأمن ورفع الأمن وذهاب الأمن، إلى غير ذلك من المفاسد والأضرار.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

🚫 تحريم الاحتفال بميلاد عيسى عليه السلام ❌

🕌خطبة لفضيلة الشيخ/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي  
       حفظه الله ورعاه

*📍ألقيت بـ
#دار_الحديث_بمفرق_حبيش - إب - اليمن.*

*🗓️ بتاريخ: ١٣ رجب ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/FtawaALboraey/5576]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43085]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#رأس_السنة #الكرسمس
#حكم_الإحتفال_بأعياد_رأس_السنة_الميلادية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا ‌سِرْبَالٌ ‌مِنْ ‌قَطِرَانٍ وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ". قال الطيبي رحمه الله: " أَيْ: يُسَلَّطُ عَلَى أَعْضَائِهَا الْجَرَبُ وَالْحِكَّةُ، بِحَيْثُ يُغَطِّي جِلْدَهَا تَغْطِيَةَ الدِّرْعِ، فَتُطْلَى مَوَاقِعُهُ بِالْقَطِرَانِ، لِتُدَاوَى فَيَكُونُ الدَّوَاءُ أَدْوَى مِنَ الدَّاءِ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى لَذْعِ الْقَطِرَانِ، وَإِسْرَاعِ النَّارِ فِي الْجُلُودِ، وَاللَّوْنِ الْوَحْشِ".

وبعد أيها المسلمون: فإنَّ إيرادَ هذه الأحوال للعظةِ والاعتبار، والفكرةِ والانزجار، والتوبة في هذه الدار، قبل الوصول إلى دار القرار، فالتوبة ما تزال مفتوحة، والفرصة ما زالت ممنوحة، فعلينا أن نتوب، من جميع الخطايا والذنوب، نبتغي بذلك مرضاة علام الغيوب، أعوذ بالله من الشيطان: {‌وَتُوبُوا ‌إِلَى ‌اللَّهِ ‌جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة النور: 31].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم والسنة الشريفة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكم المُنيفة، قلت ما سمعتم، وأستغفر الله إن هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي يَبعثُ من في القبور، ويُحصِّلُ ما في الصدور، أحمده سبحانه في جميع الأمور، وأعوذ بعظمتِه من أنواع الشرور.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فمن مشاهد يوم القيامة، التي يَذهل بسببها الإنسان، عندما يرى مشاهد الذلِّ والهوان، لأهل الكفر والعصيان: ما ورد من أحوال الكفار، وكيف يحشرون إلى عذاب النار، كما قال تعالى في كتابه الكريم: {‌وَنَحْشُرُهُمْ ‌يَوْمَ ‌الْقِيامَةِ ‌عَلى ‌وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً} [سورة الإسراء: 97]، وقال تعالى: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ ‌شَرٌّ ‌مَكاناً ‌وَأَضَلُّ سَبِيلاً} [سورة الفرقان: 34]، ولما كان هذا من غير المعتاد، ويصعب تصوره في أذهان العباد، استسفر بعض الصحابة عن كيفية ذلك، كما روى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ عليه الصلاة والسلام: "أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ ‌فِي ‌الدُّنْيَا، ‌قَادِرًا ‌عَلَى ‌أَنْ ‌يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟"، قَالَ قَتَادَةُ: "بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا".
وفي أرض المحشر تَبْيَضُّ وجوهُ المؤمنين، وتسودُّ وجوه العصاة الكافرين، كما قال تعالى في كتابه المبين: {يَوْمَ ‌تَبْيَضُّ ‌وُجُوهٌ ‌وَتَسْوَدُّ ‌وُجُوهٌ} [سورة آل عمران: 106]، ويحشر الكفار بهيئات مختلفة، حتى في ألوان عيونهم، كما قال تعالى: {وَنَحْشُرُ ‌الْمُجْرِمِينَ ‌يَوْمَئِذٍ ‌زُرْقاً} [سورة طه: 102]، قال الطبري رحمه الله: "قيل: عَنى بالزُّرْقِ في هذا الموضع ما يظهرُ في أعينهم من شدة العَطَشِ الذي يكونُ بهم عند الحشرِ، لِرَأْي العين، مِن الزَّرَقِ. وقيل: أُريدَ بذلك أنهم يُحْشَرون عُمْيًا، كالذي قال الله: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا} [الإسراء: 97]".
وكل ما سبق فيه دليلٌ على أنَّ موقفَ القيامة تخرج فيه المخبآت، وتظهر الخطايا والسيئات، وتشهدُ الجوارح والأعضاء، ويُكشفُ عن المذنبين الغطاء، كما قال عالِم السرِّ والخفاء: {‌يَوْمَ ‌تَشْهَدُ ‌عَلَيْهِمْ ‌أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [سورة النور: 24 – 25].
فعلينا - يا عباد الله – أن نتوب من الذنوب والخطيئات، وأن نتزود من الأعمال الصالحات، فالنجاة في أرض المحشر للمتقين، كما قال ربنا في كتابه المبين: {‌وَيُنَجِّي ‌اللَّهُ ‌الَّذِينَ ‌اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة الزمر: 61]. جعلني الله وإياكم منهم أجمعين.
ثم اعلموا - رعاكم الله - أن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه، ثم ثنى بالملائكة المسبحة بقدسه، ثم أيّه بالمؤمنين من جنه وإنسه، فقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ ‌يُصَلُّونَ ‌عَلَى ‌النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} [الأحزاب: 56]. فاللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

Читать полностью…
Subscribe to a channel