hat2222 | Unsorted

Telegram-канал hat2222 - ملتقى الخطب المكتوبة

12340

☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot

Subscribe to a channel

ملتقى الخطب المكتوبة

اللَّهُمَّ أَبْرِمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ رُشْدٍ، تُعِزُّ فِيهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ، وَتَهْدِي فِيهِ أَهْلَ مَعْصِيَتِكَ، وَتُذِلُّ فِيهِ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ. اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا دِينَنَا، وَبِلَادَنَا، وَأَمْنَنَا، وَأَعْرَاضَنَا، وَوَحْدَتَنَا، وَاسْتِقْرَارَنَا. اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا بَلَدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا. اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ يُغْتَالَ مِنْ تَحْتِهِ. اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي بَرِّهِ وَبَحْرِهِ، اللَّهُمَّ وَارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَبَرَكَاتِهِ وَأَمْنَهُ الَّذِي أَخْبَرْتَ عَنْهُ وَأَخْبَرَ عَنْهُ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ وَلِإِعْلَاءِ كَلِمَتِكَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. اللَّهُمَّ كُنْ لِإِخْوَانِي الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَغَزَّةَ حَافِظًا وَنَصِيرًا وَظَهِيرًا وَمُعِينًا. اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَهُمْ، وَآمِنْ خَوْفَهُمْ، وَأَطْعِمْ جُوعَهُمْ، عَافِ مُبْتَلَاهُمْ، شَافِ جَرْحَاهُمْ، فُكَّ أَسْرَاهُمْ، رُدَّ غَائِبَهُمْ، تَقَبَّلْهُمْ عِنْدَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدَاءِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِدَوْلَةِ الْكُفْرِ أَمْرِيكَا، اللَّهُمَّ إِنَّهَا قَدْ طَغَتْ وَبَغَتْ وَأَكْثَرَتْ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ فَصُبَّ عَلَيْهَا رَبَّنَا سَوْطَ عَذَابٍ. اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهَا، وَفَرِّقْ جَمْعَهَا، وَهُدَّ قُوَّتَهَا، وَأَرِنَا فِيهَا يَوْمًا أَسْوَدَ كَيَوْمِ عَادٍ وَثَمُودَ، يَا مَنْ لَا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمَنْ عَاوَنَهُمْ وَسَانَدَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ. اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا أَرْزَاقَنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَقْوَاتِنَا، وَقَنِّعْنَا وَرَضِّنَا بِمَا قَسَمْتَهُ وَكَتَبْتَهُ لَنَا. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

حَيَاةُ بَهَائِمَ، حَيَاةُ مَلَذَّاتٍ، حَيَاةُ شَهَوَاتٍ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِكِتَابِ اللهِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ، فَأَنَّى لِأَهْلِهَا أَنْ يَسْعَدُوا.
الْقُلُوبُ مَجْبُورَةٌ عَلَى أَنْ تُحِبَّ، وَتَوَدَّ، وَتَمِيلَ، وَتَرْكَنَ، وَتَطْمَئِنَّ. يُنَادِي اللهُ جِبْرِيلَ وَيُنَادِي جِبْرِيلَ: «يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، وَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ يَا أَهْلَ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الْأَرْضِ»، تُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ، رَضِيَ النَّاسُ أَمْ سَخِطُوا، يَجْعَلُ اللهُ الْقُلُوبَ تُحِبُّ وَتَوَدُّ، وَإِنْ تَلَفَّظَتِ الْأَلْسُنُ فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَأْبَى، فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا فِي جَوْفِهِ أَنَّهُ مَحْبُوبٌ، أَنَّهُ مَوْدُودٌ، أَنَّهُ مَقْبُولٌ. وَضَعَ اللهُ الْقَبُولَ لَهُ، بِمَاذَا؟ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ. أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ.


الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، وَهَكَذَا أَخْبَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَمَّا نَنَالُهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَعْمَالِنَا الصَّالِحَةِ الَّتِي نَفْعَلُهَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، فَأَخْبَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَنَّهُ يُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ}. مَنْ مِنَّا مَعْصُومٌ؟ الْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ. كُلُّنَا خَطَّاءُونَ، أَهْلُ ذُنُوبٍ وَمَعَاصٍ، وَلَكِنْ إِذَا كُنَّا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ نُجَاهِدُ أَنْفُسَنَا عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ فَنَلْقَى اللهَ بِهَا، اللهُ يَغْفِرُ وَيَعْفُو وَيَصْفَحُ لِأَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. تَوْحِيدٌ يَشْفَعُ لَكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الصَّلَاةُ تَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الصِّيَامُ يَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قِيَامُ اللَّيْلِ، الصَّدَقَاتُ تُظِلُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ تَشْفَعُ لَكَ عِنْدَ اللهِ فَيُكَفِّرُ اللهُ عَنْكَ سَيِّئَاتِكَ. وَتَنَالُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا}.
وَهَكَذَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ كُلُّ مُبَوَّأٍ حَسَنٍ، كُلُّ نِهَايَةٍ جَمِيلَةٍ هِيَ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ. قَالَ سُبْحَانَهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ}. وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا وَرَأَيْتُمُ الْمُلُوكَ وَالرُّؤَسَاءَ وَالْأَغْنِيَاءَ وَالْوُجَهَاءَ وَأَهْلَ اللَّذَائِذِ وَالشَّهَوَاتِ مَا كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ، مَا كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ ذَلِكَ، كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ خِزْيٌ، كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ نَكَالٌ وَعِبْرَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. فَأَيْنَ الطُّوبَى؟ وَأَيْنَ حُسْنُ الْمَآبِ؟ وَلَكِنَّهَا مَكْتُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، مَجَالُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ كُلُّ حَيَاتِكَ مَيْدَانٌ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ، وُجُودُكَ كُلُّهُ لِأَجْلِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلِذَلِكَ لَيْسَتْ هُنَاكَ فَتْرَةُ اسْتِرَاحَةٍ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ، بَلْ كُلُّ لَحْظَةٍ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُوجِدَ فِيهَا عَمَلًا صَالِحًا وَلَوْ نِيَّةً طَيِّبَةً فَأَنْتَ أَوْلَى بِهَا، وَأَنْتَ أَحْرَى بِهَا. فَكُلُّ الْحَيَاةِ مَجَالٌ، وَكُلُّ الْحَيَاةِ مَيْدَانٌ لِأَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَسُنَّتَهُ، فَتَمَسَّكْ بِهَا وَعَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَلَا تَتَعَنَّ كَثِيرًا وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ إِذَا خَالَفْتَ هَدْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»، وَقَالَ اللهُ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}. لَا مَجَالَ فِي الدِّينِ لِلِاسْتِحْسَانِ، لَا مَجَالَ فِي الدِّينِ لِلْآرَاءِ وَلَا لِلْأَهْوَاءِ، لَا مَجَالَ فِي الدِّينِ لِتَعَدُّدِ الْمَذَاهِبِ وَالطَّوَائِفِ وَاخْتِلَافِ الْمَصَالِحِ، الدِّينُ وَاحِدٌ، الدِّينُ وَاحِدٌ قَدْ أَكْمَلَهُ اللهُ وَوَجَبَ عَلَى الْعِبَادِ جَمِيعًا أَنْ يُخْضِعُوا رِقَابَهُمْ وَيُسْلِمُوا نُفُوسَهُمْ لِهَذَا الدِّينِ الَّذِي شَرَعَهُ اللهُ وَحَفِظَهُ.
فَهَذَانِ الْأَمْرَانِ لَا يَكُونُ عَمَلُكَ صَالِحًا أَيًّا كَانَ حَتَّى تُقِيمَهُمَا فِيهِ: تُخْلِصَهُ لِلَّهِ وَتَتَّبِعَ فِيهِ هَدْيَ رَسُولِ اللهِ. مَا أَشَدَّ وَأَعْظَمَ أَمَانَ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَالِاتِّبَاعِ وَهُمْ يَسِيرُونَ بِهَذِهِ الْخُطَى الْوَاثِقَةِ، فَهُوَ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ مَاذَا أُرِيدُ بِعَمَلِي، وَهُوَ يَنْظُرُ نَفْسَهُ أَيْنَ هِيَ مِنْ هَدْيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، مِنْ فِقْهِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا سَيُحْضِرُ أَعْمَالَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سَيُحْضِرُ اللهُ أَعْمَالَكَ أَمَامَكَ وَأَمَامَ الْخَلَائِقِ، سَيُوجِدُهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي أَرْضِ الْمَحْشَرِ، فَتَرَاهَا وَتَرَاهَا الْخَلَائِقُ كُلُّهَا. فَانْظُرْ يَا عَبْدَ اللهِ مَا سَتُحْضِرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِكَ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}. فَتَفَكَّرْ يَا عَبْدَ اللهِ، وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا. سَيُحْضِرُ اللهُ ظَاهِرَكَ وَبَاطِنَكَ، سَيُحْضِرُ اللهُ الْخَفَايَا وَالنَّجْوَى، سَيُحْضِرُ اللهُ ظُلَمَ اللَّيَالِي، سَيُحْضِرُ اللهُ مَا أَخْفَيْتَهُ عَنِ الْعِبَادِ، سَتَحْضُرُ الْفَضَائِحُ، سَتَحْضُرُ الْمَخَازِي، سَتَحْضُرُ الْمُجَاهَرَةُ بِمَا عَصَيْتَ بِهِ رَبَّ الْعَالَمِينَ، سَيُحْضِرُهَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَرَاهَا وَيَرَاهَا الْعِبَادُ، {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}. سَيُحْضِرُ اللهُ كُلَّ كَلِمَةٍ، كُلَّ نَظْرَةٍ، كُلَّ سَمَاعٍ، كُلَّ خُطْوَةٍ، كُلَّ بَطْشٍ، كُلَّ مَدْخَلٍ وَمَخْرَجٍ، لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا. وَسَتَحْضُرُ أَعْمَالُ الْخَيْرِ، سَيَحْضُرُ التَّوْحِيدُ، سَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ، سَيَحْضُرُ الصِّيَامُ، سَتَحْضُرُ الزَّكَاةُ، سَيَحْضُرُ الْحَجُّ، سَيَحْضُرُ الْجِهَادُ، سَيَحْضُرُ الْبِرُّ، سَيَحْضُرُ الْإِحْسَانُ، سَتَحْضُرُ الصَّدَقَاتُ، سَيَحْضُرُ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ. فَهَنِيئًا لِمَنْ حَضَرَتْ أَعْمَالُهُ وَهِيَ تُزَيِّنُهُ وَتُشَرِّفُهُ وَتَرْفَعُ قَدْرَهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
يَا عِبَادَ اللهِ، مَا سَنَحْضُرُ بِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ؟ مَا سَنَقِفُ بِهِ أَمَامَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا؟ قَالَ سُبْحَانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}. مَاذَا قَدَّمْنَا يَا عِبَادَ اللهِ حِينَمَا نُدْعَى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ؟ حِينَمَا نُدْعَى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ وَتُحْضَرُ أَعْمَالُنَا أَمَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَمَامَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَأَمَامَ عِبَادِ اللهِ أَجْمَعِينَ.
أَيَسُرُّكَ أَنْ يَظْهَرَ وَيُحْضَرَ مِنْ عَمَلِكَ أَنَّكَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ، أَوْ أَنَّكَ قَاطِعٌ لِلصَّلَاةِ، أَوْ أَنَّكَ خَائِنٌ، أَوْ أَنَّكَ صَاحِبُ فَوَاحِشَ، أَتُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَ مِنْ أَعْمَالِكَ أَنَّكَ كُنْتَ سَارِقًا أَوْ ظَالِمًا أَوْ زَانِيًا أَوْ مُرَابِيًا أَوْ رَاشِيًا أَوْ مُغْتَابًا، أَتُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَ مِنْ أَعْمَالِكَ هَذِهِ الْأَعْمَالُ وَهَذِهِ الْمَخَازِي.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فَكَمْ مِنْ عَامِلٍ يَظُنُّ أَنَّ عَمَلَهُ صَالِحًا وَيَرْكَنُ إِلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَهُوَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}.
هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَخَافُ مِنْهَا قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوْجَلُ، يَخَافُونَ أَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}. قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ الرَّجُلُ يَزْنِي؟ وَهُوَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ؟ قَالَ: لَا يَا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يُصَلِّي وَيَخَافُ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُ، وَالرَّجُلُ يَصُومُ وَيَخَافُ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُ. يَخَافُونَ أَنْ يَعْمَلُوا أَعْمَالًا وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
لِذَلِكَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ تَفَقَّهْ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَكَيْفَ يَكُونُ صَالِحًا وَكَيْفَ تُقْبَلُ بِهِ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، لِنَعْلَمَ جَمِيعًا أَنَّ أَوَّلَ الْفِقْهِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ هُوَ أَنَّ مَرَدَّهَا إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ هِيَ الَّتِي حَكَمَ اللهُ عَلَيْهَا بِالصَّلَاحِ.
فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي شَرَعَ الشَّرَائِعَ وَأَقَامَ الْحُدُودَ وَالْحُرُمَاتِ، وَهُوَ الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى الْعِبَادِ بِالصَّلَاحِ أَوْ بِالْفَسَادِ. فَالصَّالِحُ هُوَ مَنْ صَلُحَ حَالُهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْفَاسِدُ هُوَ مَنْ فَسَدَ حَالُهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَوْ كَانَ يَرَى نَفْسَهُ صَالِحًا أَوْ يَرَاهُ النَّاسُ صَالِحًا، فَمَرَدُّ الْأَعْمَالِ وَصَلَاحِهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا. قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ}، عَمَلُكَ الَّذِي تَعْمَلُهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، أَوْ تَعْمَلُهُ فِي الْعَلَنِ وَفِي الظَّاهِرِ، اللهُ يَرَاهُ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ مَنْ سَيَتَوَلَّى الْحُكْمَ بِصَلَاحِهِ أَوْ فَسَادِهِ.
وَهَكَذَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ يَقُولُ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}. فَأَفَادَتِ الْآيَةُ أَنَّ الْأَعْمَالَ مَرَدُّهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا، فَلَا تَحْكُمْ لِي وَلَا أَحْكُمُ لَكَ، وَلَا تُزَيِّنْ لِي نَفْسِي وَلَا تُزَيِّنْ لَكَ نَفْسَكَ، وَإِنَّمَا نُرْجِعُ الْأُمُورَ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ. فَقَالَ اللهُ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}، أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيْكُمْ، الْأَمْرُ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا. فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ اللهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ صَالِحٌ، وَالْعَمَلُ الْفَاسِدُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ اللهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ، فَلَا دَاعِي لِلْغُرُورِ، وَلَا دَاعِي لِلْإِعْجَابِ، وَالْوَاجِبُ هُوَ عَرْضُ أَعْمَالِنَا وَأَقْوَالِنَا وَمَدَاخِلِنَا وَمَخَارِجِنَا عَلَى كِتَابِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
لَقَدْ ذَمَّ اللهُ الْمَغْرُورِينَ وَذَمَّ اللهُ الْمُعْجَبِينَ. قَالَ سُبْحَانَهُ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ}، الْمُزَكَّى مَنْ زَكَّاهُ اللهُ، وَالصَّالِحُ مَنْ أَصْلَحَهُ اللهُ. وَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ}. وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا}، زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ، هُوَ فِي عَمَلٍ سَيِّئٍ، هُوَ فِي بُعْدٍ عَنِ اللهِ، هُوَ فِي غُرُورٍ، وَلَكِنَّ نَفْسَهُ قَدْ زَيَّنَتْ لَهُ الْحَالَ أَنَّهُ صَاحِبُ عَمَلٍ صَالِحٍ، وَأَنَّهُ مُقَرَّبٌ وَمُزْلَفٌ، وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

شيئاً مما عاشه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن على شاكلتهم ونصرهم الله وفتح الله لهم القلوب قبل البلاد والعباد،



أسأل الله تبارك وتعالى بمنه وكرمه وفضله وإحسانه وجوده وامتنانه أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين، اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم عليك بأمريكا، اللهم عليك بدولة اليهود، اللهم عليك بالمتآمرين على بلاد الإسلام والمسلمين، اللهم من أرادنا أو أراد ديننا أو بلادنا وعقيدتنا بسوء فأشغله في نفسه ورد كيده في نحره، يا سامع كل شكوى، يا كاشف كل بلوى، اكشف عنا وعن سائر المسلمين كل ضر ومحنة، اللهم أصلح الرعاة والرعية وأمة محمد صلى الله عليه وسلم وارفع عنا وعن سائر المسلمين كل نقمة وبلية، يا رب البرية، اللهم اغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا ولمن علمنا ولمن أوصانا ولمن له حق علينا ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا رب الأرض والسموات اللهم أجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوما وتفرقنا من بعده تفرقاً مباركا معصوما ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ولكنه كما قلت قبل قليل كان عندهم زهد وعدم رغبة كثيرة في الدنيا ولكن البركة جاءته فكان حتى لو باع التراب لربح فيه رضي الله عنه وأرضاه ؛ في يوم من الأيام أُتِيَ له بطَعَامٍ وكانَ صَائِمًا، فَقالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وهو خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ في بُرْدَةٍ، إنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ، بَدَتْ رِجْلَاهُ، وإنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ - وأُرَاهُ قالَ: وقُتِلَ حَمْزَةُ وهو خَيْرٌ مِنِّي - ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا ما بُسِطَ - أَوْ قالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا ما أُعْطِينَا - وقدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.



أيها الإخوة المسلمون الكرام، إن ذلك الجيل العظيم الذي عاش في الغالب على قلةٍ من العيش، ومع ذلك قاوموا البلاد قاوموا الكفرة والجبابرة، ومن هنا يتبين أنه مخطئ من يظن أن جودة الطعام سبب في صحة الأجسام، ليس كذلك، فكم من فقير يعمل بيديه من الصباح إلى الليل يأكل ويتلذذ بأكله وينام ويرتاح بنومه، ولا عنده شيء من الأمراض والأسقام، وكم من غني لا يأكل إلا وقد أكل مجموعة من الحبوب والعقاقير من العلاجات والأدوية، فإذاً القضية قضية إخلاص وقضية توكل على الله، وقضية حب لهذا الدين عباد الله، والله عز وجل يؤيد عباده وينصر دينه، والأمثلة على ما عاش عليه الصحابة معظمهم كثيرة جداً، ولكن الله سبحانه وتعالى علم ما في قلوبهم فأنزل عليهم السكينة وأيدهم بنصره جل في علاه.



وأذكر مما أذكر على ذلك إلى جانب ذلك أن معركة أحد الكبرى وهي معروفة عند أكثر الناس، هذه المعركة سببها معروف، أن أبا سفيان كان يقود قافلة من الجمال قوامها ألف جمل، مليئة بالبضائع والأموال، وفيها من الأموال أموال كثيرة لقريش، فسمع الصحابة رضي الله عنهم فخرجوا غير مستعدين للحرب، وإنما خرجوا وليس معهم من الأطعمة ما يكفيهم ولا من المراكب ما يكفيهم، خرجوا فجأة غير مستعدين، وكانوا يظنون أنهم سيأخذون القافلة يعوضون بها ما فات المهاجرين رضي الله عنهم من أموالهم وبيوتهم في مكة بسبب عدوان قريش عليهم وظلمهم للصحابة رضي الله عن الصحابة، نعم خرجوا، ولكن انفلفت هذه القافلة وسلك بها قائدها أبو سفيان آنذاك إلى ساحل البحر ونجا بها، وكان قد أرسل إلى أهل مكة لينقذوا قافلتهم من محمد وأصحابه، فخرج صناديد مكة بصلفها وكبريائها وجيشها، وكان قوام جيشهم ألفاً أو يزيدون من الصناديد الكبار، وكان عندهم من المراكب ما يكفيهم، وكان عندهم أيضاً من الأطعمة ما يكفيهم وزيادة، فقد كانوا ينحرون في اليوم عشراً من الإبل لكل مئة رجل ناقة وجملاً كاملاً يأكلونه ويشربون الخمور ويسمعون الأغاني وتضرب الدفوف في أبهة وفي كبر ؛•﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾•؛[الفتح- ٢٦]؛


والصحابة رضي الله عنهم خرجوا ولم يخرج كلهم وإنما كان عددهم على الثلث وأقل من الثلث من جيش أهل مكة، ولم يخرجوا إلا بسيوفهم فقط ورماحهم وشيء من السهام، لم يكن عندهم العدة الكافية ولا حتى المراكب الكافية فكان معهم سبعون بعيراً، فكان الثلاثة والأربعة يتناوبون على البعير، يركب هذا مسافة وينزل ويركب هذا مسافة وينزل ويركب هذا مسافة وينزل، وليس لهم من الطعام إلا تمرات قليلة، فكان الواحد منهم يأكل تمرة واحدة أمام ما يأكله أولئك من اللحوم والمآكل الضخمة،



نعم فهنا يتبين أن القضية ليست قضية المآكل والمشارب وإنما هو إيمان وإخلاص واعتقاد تتفانى الأجساد في سبيله، فخرج الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك الجيل العظيم نعم عباد الله وهم كما قلنا عدد قليل وحتى شاء الله عز وجل والتقى الجيشان، على تفاصيل معروفة في كتب السيرة، التقى وبدأت المعركة بالمبارزة كما هو معروف، فانتصر المسلمون ثم بعد ذلك أيضاً وكان قد أرسل إليهم أبو سفيان أن ارجعوا فقد نجى الله قافلتكم، فأبى أبو جهل فرعون هذه الأمة إلا أن يحضروا بدراً ويمكثوا ثلاثة أيام ينحرون الجزور ويشربون الخمور وتغنيهم الجواري ويسمع بهم العرب قد فعل الله بهم ذلك، فشربوا وأكلوا ومرحوا وفجروا وكفروا وسمع بهم العرب ولكن سمع غير ما أراده أبو جهل ؛•﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾•؛[الصف- ٨]؛


نعم بعد المبارزة تحولت الحرب إلى كر وفر وهزم ذلك الجيش هزيمة نكراء ما هزم قبلها مثلها، قتل منهم سبعون صنديداً من صناديدهم وأسر منهم سبعون صنديداً، وكانت معركة سمع بها القاصي والداني بعكس ما أراده عدو الله، وانتصر المتقوت على تمرة واحدة في يومه على من يأكل اللحوم وغير ذلك، تأييد من الله، إن الشخص إذا أخلص تفانى الجسد في خدمته.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*شيء مما عاش عليه الصحب الكرام*

__خطبة جمعة __

*📝لفضيلة شيخنا المبارك :
#فارع_بن_سلمان_الوصابي حفظه الله ورعاه*
__
🕌القاها في مسجد التقوى- قرية حسي عمر حرسها الله

✍️ أبو أيوب صابر المقدمي وفقه الله

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#أخبار_السلف
________

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَـمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَـمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَـمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُـمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله بلغ الرسالة وادى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في سبيل ربه حتى أتاه اليقين ففتح الله به قلوباً غلفاً وعينٌ عمياً فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم يبعثون.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران:١٠٢]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء :١]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
أما بعد: فإن أحسن الكلام كلام الله عزوجل، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أجرنا الله وإياكم من النار بمنه وكرمه.


أمـــــا بــــعـــد فيا أيها الناس:


إن المتأمل لحياة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليجد العجب العجاب، من قلة ذات كثير منهم ومن ضعف حالهم وعيشهم، ومع ذلك أقاموا دولة وحضارة ليس لها مثيل في العالم، وإنه لجيل منفرد لم يوجد مثله إلا أن يشاء الله في الزمن المستقبل والله يفعل ما يشاء، وإلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ؛ فهذا الحديث فيه نص على أن خير الناس وخير الأجيال هو الجيل الأول الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، وبعده السلف بالأفضلية الجيل الثاني أو القرن الثاني ثم الثالث وهكذا؛ وإن الكلام عن هذا الموضوع ليطول، ولكني سأذكر أشياء مختصرة مما يفتح الله به.


أيها الإخوة المسلمون، سنذكر بعضاً مما أشرنا إليه، فقد كانوا في غايةٍ من القلة، وإن كان يوجد في بعض الصحابة ممن هو من أهل الثراء، ولكن الأغلب عليهم هو القلة وشطف العيش، ومع ذلك كانوا سادةً وقادة بعد أن كانوا لا يكادون يذكرون في المجتمع،


فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: آللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ إنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بكَبِدِي علَى الأرْضِ مِنَ الجُوعِ، وإنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الحَجَرَ علَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، أي لا يستطيع أن يمشي وإنما يزحف زخفاً على جنبه رضي الله عنه وارضاه ؛نعم عباد الله ؛ قال ولقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا علَى طَرِيقِهِمُ الذي يَخْرُجُونَ منه، أي بعد أن صلوا؛ فَمَرَّ أبو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ ولَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي أبو القَاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وعَرَفَ ما في نَفْسِي وما في وَجْهِي، ثُمَّ قالَ: يا أبَا هِرٍّ، وهذا يسمى في اللغة العربية فخيماً للاسم للمؤانسة، فقالَ: يا أبَا هِرٍّ قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ، ومَضَى فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ، فأذِنَ لِي، فَدَخَلَ، فَوَجَدَ لَبَنًا في قَدَحٍ، فَقالَ: مِن أيْنَ هذا اللَّبَنُ؟ قالوا: أهْدَاهُ لكَ فُلَانٌ -أوْ فُلَانَةُ- ؛ وعندها كان يفكر أبو هريرة رضي الله عنه أن يسقيه الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا الإناء إذ ليس معهم طعام غيره، وبهذا يتبين لك

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

"قرة العينين في مسائل الصيام وزكاة الفطر وصلاة العيدين"


للشيخ: #عبدالرحمن_بن_مرعي_العدني

#الفقه #الزكاة #العيدين #العدني
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اللهم اغفرْ لمن حضرَ هذه الخطبةَ ولوالديه، وافتح للموعظةِ قلبَه وأُذُنيه، واجعلْ ما سمعه حجةً له لا عليه.
اللهم آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنة وقِنا ووالدينا والمسلمين عذاب القبر والنار، برحمتك يا أرحم الراحمين.

┈┉┅━━•📖•━━┅┉┈
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

‌الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" .
والمقصودُ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ذَكرَ عند أحاديثِ رفعِ الأعمالِ أنه يغفرُ لكل عبدٍ إلا لمشركٍ بالله أو مُشاحنٍ لعباد الله.
والشركُ - يا عبادَ الله - قد يقعُ فيه بعضُ الناس من حيثُ يشعرون أو لا يشعرون!
فلا يظنَّ ظانٌّ أن الشركَ محصورٌ في السجودِ تعبُّدًا لغيرِ الله، مع أنه من أوضحِ الشرك وأظهرِه وأشنعِه وأفجرِه، ولكن قد يقعُ بعضُ الناسِ في شركِ الخوف مثلًا، فمن يخاف الموتى أنْ يضروه، أو يخافُ من الذي يُدعَون من دون الله، معتقدًا أنه لو نهى عن عبادتِهم أنهم سيُلحِقون به الضررَ فإن هذا اعتقادٌ خطير، إذ جعلَ إليهم علمَ غيبٍ لا يُدركونه، والله تعالى يقول: { ‌قُلْ ‌لا ‌يَعْلَمُ ‌مَنْ ‌فِي ‌السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَاّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [سورة النمل: 65]. وكذلك من توهَّم أنهم يضرون وينفعون، والنفعُ والضرُّ المطلقانِ بيدِ الله سبحانه، وهكذا يقعُ بعضُ الناسِ في شركِ المحبةِ التي تصدُّه عن دينِ الله وشرعه، وتجعله يتنازلُ عن دينِ الله سبحانَه، فيُحِبُّ غيرَ الله كحُبِّ الله أو أشدّ.
أما ما يكون من إتيانِ السحرةِ والمشعوذين والاستعانةِ بهم فإنَّ هذا من أخطرِ الذنوب وأكبرِ الموبقات. ألا فاعلموا علمني الله وإياكم: أنَّ السحرةَ والمشعوذين يضرّون ولا ينفعون، وأنَّ أعمالَهم باطلةٌ فاسدةٌ بنصِّ القرآن، قال تعالى: { ‌قالَ ‌مُوسى ‌أَتَقُولُونَ ‌لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ} [سورة يونس: 77]. وقال تعالى: {‌وَيَتَعَلَّمُونَ ‌مَا ‌يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ} [سورة البقرة: 102]. وقال تعالى: {‌وَلا ‌يُفْلِحُ ‌السَّاحِرُ ‌حَيْثُ ‌أَتَى} [طه: 69]. وقوله: {‌‌حَيْثُ ‌أَتَى} من ألفاظِ العموم، أي: في أيِّ عملٍ من الأعمال، وبأي حالٍ من الأحوال، بل قال سبحانه وتعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا ‌قالَ ‌مُوسى ‌مَا ‌جِئْتُمْ ‌بِهِ ‌السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [سورة يونس: 81].
ألا فليتقِ الله من يتعامل مع هؤلاء ولْيعلمْ أنَّه عند ذهابِه إليهم أو تواصلِه بهم فإنه يرجعُ بخسارةِ الدنيا والآخرة، قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَتَى كاهِنًا فصدَّقَهُ بما يَقولُ فقدْ كفرَ بما أُنزِلَ علَى محمَّدٍ" .
فالمسلمُ يتوكلُ على اللهِ ويعتمدُ عليه ويأخذُ بالأسبابِ التي شرَعها اللهُ وأذِنَ في الأخذِ بها، ولْيحذرْ ويُحَذِّرْ أهلَه وذويه من الذَّهابِ إلى السحرةِ والمشعوذين ومن التعاملِ معهم، وقد كثروا في هذا الزمان بسببِ توفِّرِ وسائل الاتصالِ وسهولة التواصل.
والمقصودُ من ذِكرِ هذا أن يحرصَ المسلمُ على سلامةِ قلبِه من الشركِ الذي يُحبطُ الأعمالَ ويمنعُ قبولَها، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أنَّ مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" .
وهذا إتيانٌ من غيرِ تصديق، فكيف بمن يذهبُ إليهم معتقدًا أنهم ينفعون أو يدفعون!
ومما ينبغي الحرصُ عليه – أيضًا - في هذه الأيامِ وفي غيرِها من الأيام هو صفاءُ القلوبِ، والابتعادُ عن الشحناء فإنها داءٌ عضالٌ متواجدٌ عند كثير من المسلمين، وهي سببٌ لتأخير قبولِ الأعمالِ، وعائقٌ عن حصولِ المغفرةِ، قال صلى الله عليه وسلم: "يَطَّلِعُ اللهُ إلى خَلْقِه ليلَ النِّصْفِ من شعبانَ فيغفِرُ لجميعِ خلقِه إلا مُشْرِكٍ أو مُشاحِنٍ" .
ويشهدُ للمعنى المُرادِ حديثُ أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ وَاثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا، إِلَّا امْرَأً كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيُقَالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ ‌حَتَّى ‌يَصْطَلِحَا ارْكُوا هَذَيْنِ ‌حَتَّى ‌يَصْطَلِحَا" .
وفي لفظ لمسلم: فيُقالُ: أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، أنْظِرُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا. وقالَ قُتَيْبَةُ: إلَّا المُهْتَجِرَيْن" .
فالحرصُ على سلامةِ القلوبِ من الشحناءِ سببٌ عظيمٌ من أسباب نيلِ المغفرة وقبولِ الأعمال، وهذا أمرٌ يحتاجُ إلى عنايةٍ وتعاهُد.
ولا ينبغي للمسلم أن يخاصم أخاه المسلم شهورًا وأعواماً، وأسابيع وأيامًا، بسببٍ لا يستحقُّ الخصومةَ والنزاع، ولا يؤدي إلى البغضاء والانقطاع، فمن هجر أخاه بدون عذرٍ شرعي، ولا سببٍ مَرعي، فقد أتى كبيرةً من كبائرِ الذنوب، لأنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: "مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً ‌فَهُوَ ‌كَسَفْكِ ‌دَمِهِ" .

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أما حديث: «إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو لمشاحن» فهذا حديث مختلف في صحته وقد صححه محدث العصر العلامة الألباني، وعلى فرض صحته فإنه لا يثبت عبادة من العبادات لهذه الليلة إلا بهذه الصفة المحددة وهي مغفرة الذنوب فقط.
ومما أحدثه الناس في وسائل التواصل الاجتماعي سواء في فيسبوك أو الواتساب أو تويتر أو اليوتيوب أو غير ذلك أنهم يطلقون في ليلة النصف من شعبان حملة مسامحة، سامحني أسامحك، وهذا العمل لم يرد عن سلفنا الصالح، نعم عباد الله، المسامحة والعفو مطلوبة في كل وقت وفي كل حين وليست مخصصة بليلة النصف من شعبان.
وهكذا مما أحدثه الناس الاحتفال بليلة النصف من شعبان ومن ذلك صلاة الرغائب وصلاة الألفية، أنهم يقومون في ليلة النصف من شعبان بألف ركعة، وهذا من تزيين الشيطان، ربما يكون العبد في عامه كله لا يقوم لله بركعة من النوافل فإذا جاءت ليلة النصف من شعبان زين له الشيطان هذا العمل وحثه وقواه ليحدث في دين الله ما لم يرد وما لم يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومما ينبغي التنبيه عليه أنه لا يجوز تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من كان له عادة كما سبق في الحديث السابق، وجاء عن عمار بن ياسر أنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم»، واليوم الذي يشك فيه هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال بغيم أو نحوه فلا يصام هذا اليوم لئلا يزاد في رمضان ما ليس منه، وألا نقع في التشبه بأهل الكتاب فقد زادوا في صيامهم بآرائهم وأهوائهم.
أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد عباد الله:
ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليهم شعبان أكبوا على المصاحف فقرأوها، وذهبوا إلى أموالهم فأدوا الزكاة على الفقراء والمساكين فقووا بها الضعيف والمسكين على الصيام، وذهب حكامهم إلى من كان مسجوناً فمن كان عليه حد أقاموه عليه ومن لم يكن عليه حد أطلقوا سراحه، أو كما قال رضي الله عنه وأرضاه.
فتأمل رحمك الله، كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتمون بهذا الشهر، يقبلون على قراءة المصاحف وعلى قراءة القرآن وعلى التهيؤ لرمضان، وهكذا يذهبون إلى أموالهم فيؤدون زكاتها ويتصدقون منها على الفقراء وعلى المساكين ما يكفيهم لشهر رمضان وغيره، فقد ذكر العلماء رحمهم الله أن المسكين والفقير يعطى من الزكاة بقدر ما يكفيه لعام بأكمله، وقال بعضهم: إن المسكين يعطى من الزكاة حتى يصير غنياً.
أسمعت عبد الله إلى المقدار الذي يعطاه الفقير والمسكين من الزكاة الواجبة، أما ما يفعله اليوم بعض الناس من توزيع زكاتهم أنهم يعطون الفقراء والمساكين من ألف ريال أو من خمسمائة ريال أو من مائة ريال فهذا لربما فيه إهانة أكثر مما فيه إعانة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
بعض التجار والأثرياء يكون في نفسه كبر وفي نفسه غرور يحب من الناس أن تتجمع على بابه وعلى محلاته وأن يتجمهر الناس وليس قصده أن يؤدي الزكاة إلى من فرض الله لهم الزكاة والأموال فيغنيهم ويعفهم.
وهكذا عباد الله فكم من الفقراء في مجتمعاتنا الإسلامية، كم من الفقراء يئنون ويأكلون من القمائم، والسبب في ذلك تقصير التجار والأثرياء في تأدية زكاة أموالهم، فهناك بعض الصحف والإحصائيات تقول لو أن كل تجار العرب أدوا زكاة أموالهم ما وجد في الجزيرة العربية فقير، ولكن كثيراً من التجار والأثرياء بخلوا بأموالهم فعاقبهم الله بعقاب عظيم بذهاب بركة أموالهم أو سلط الله على تلك الأموال من يأخذها ويتلفها ولا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وانصر الإسلام والمسلمين ودمر أعداءك أعداء الدين. اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، اللهم أحصهم عدداً واقتلهم بدداً. اللهم عليك بالسحرة والمشعوذين، اللهم إنهم قد أفسدوا وفرقوا بين المرء وزوجه وبين الابن وأبيه.
اللهم عليك بهم، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك يا رب العالمين. ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. وأقم الصلاة.

┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*🗯إتحاف الخلان بفضائل شعبان*

*🔈خطبة الجمعة مـن مسجد الإعتصام بالربصة الحديدة_ اليمن*

*🎙لشيخنا الداعية / أبي المنهال
#فايز_بن_محمد_المغلسي _حفظه الله تعالى*

*🗓️بتأريخ 22 شعبان 1443ه‍*
*📝قناة الخطب المفرغة↙️*
https://whatsapp.com/channel/0029VbCBeNc47XeIwDImbE2s
*💻 للمشاهدة على القناة↙️*
https://youtu.be/ZQkUkWCx8H8
*📻قناة شيخنا على التليجرام*
/channel/ailhmoodie2
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1

#شهر_شعبان
════📝════

الخطبة الأولى:
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أما بعد عباد الله، اعلموا أن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها المسلمون عباد الله، اعلموا أن الله عز وجل خلقنا لحكمة عظيمة وغاية جليلة وهي العبادة والتوحيد، قال الله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، وأخبرنا الله سبحانه وتعالى أنه سيحاسبنا على هذه العبادة فقال سبحانه في الحديث القدسي: «يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه». رواه الإمام مسلم.
وأخبرنا الله سبحانه وتعالى أن لله نفحات وأن لله رحمات يصيب الله بها من يشاء من عباده، قال صلى الله عليه وسلم: «افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات الله، فإن لله نفحات يصيب بها من يشاء من عباده» حسنه العلامة الألباني.
ومن هذه النفحات والرحمات مواسم الخير التي ترفع فيها الدرجات، وتقال فيها العثرات، وتكفر فيها السيئات، وها هي مواسم الخير قد أقبلت علينا، بداية من شهر شعبان، ويليه رمضان، ثم يليه شوال، ثم يليه أشهر الحج، ثم يليه شهر الله المحرم، والصيام فيه من أفضل صيام التطوع كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.
أيها المؤمنون، أيها الأخيار والصالحون:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصيام في شهر شعبان، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم في شهر من الشهور ما تصومه في شعبان، فقال صلى الله عليه وسلم: «ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» رواه النسائي وحسنه الألباني.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيته استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته يكثر في شهر من الصيام ما رأيته يكثر منه في شعبان» متفق عليه.
وعنها رضي الله عنها قالت: «كان شعبان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصومه ويصله برمضان». رواه أبو داود وحسنه الألباني.
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان»، رواه أبو داود وحسنه العلامة الألباني والوادعي.
والحكمة من إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان أمور، من ذلك أنه شهر يغفل الناس عنه وعن العبادة فيه كما في حديث أسامة المتقدم، لهذا كان صلى الله عليه وسلم يكثر فيه من الصيام ويكثر فيه من العبادة، فهو شهر يغفل الناس عنه، والعبادة عباد الله في زمن الغفلة أجرها عظيم وأجرها كبير، قال صلى الله عليه وسلم: «العبادة في الهرج كهجرة إلي» رواه مسلم. بينما الناس يتهارجون ويقتتلون ويهريقون الدماء ويسفكون الأرواح هناك فئة من المجتمع قد تركت هذه الفوضى وهذه الفتن وأقبلت إلى الله وأقبلت على الصيام وأقبلت على المصاحف وأقبلت على الدعاء وأقبلت إلى الله عز وجل بسؤاله أن يفرج الهموم وأن يكشف الكروب، فهؤلاء أجرهم عظيم، قال صلى الله عليه وسلم: «العبادة في الهرج كهجرة إلي».

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

📥مسائل في الصيام
🖊لأبي عبد الرحمن
#علي_بن_محمد_عزيب
📠نوع الطباعة ملون.
📜عدد الصفحات: ٩٥
📖القياس: ١٧ ٢٤
✍أعمال فنية: مصعب الشراعي: ٧٧١٩٤٧٢٠١
📮الطبعة الأولى ١٤٤٦ هـ / ٢٠٢٥م
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

*《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43146
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*
/channel/Alshray1

#تآليف_يمانية
#مؤلفات_رمضانية
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*💥 #إفادة_الأنام_بشرح_كتاب_الصيام_من_عمدة_الأحكام_من_كلام_خير_الأنام »*
 
          

*مسائل متعلق بالصيام* 

*من الدرس الثالث إلى الدرس السابع*

*📝للشيخ الفاضل / أبي المنهال
#فايز_بن_محمد_المغلسي حفظه الله تعالى*   

*🕌من
#دار_الحديث_ومركز_السلام_العلمي_الحديدة_اليمن*

*📻قناة الشيخ علـﮯ التليجرام↙️*
/channel/ailhmoodie2
 *📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༄༅༄༅

#دروس_رمضانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

لهذه المرأة ألا تقطع يدها، فقال عليه الصلاة والسلام «أتشفع يا أسامة في حد من حدود الله؟ وأيم الله لو أن فاطمة سرقت لقطعت يدها»، هكذا يا عباد الله تؤمن الرقاب عندما يقام القصاص {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب}، تريد أن تؤمن نفسك؟ تؤمن عقيدتك؟ تؤمن غذاءك؟ تؤمن بلدك؟ عليك بالإيمان، عليك بإقامة الحد، الحد على القاتل، على الزاني، على السارق، على الشارب إلى غير ذلك.
هكذا عاش المسلمون بخير وقلت الحوادث والكوارث في أوساطهم، أما اليوم فحدث ولا حرج، فكونوا أعواناً وأنصاراً لتحقيق الأمن يا عباد الله واعبدوا الله والله يتولى أمركم ورزقكم ومعايشكم، لا تنشغلوا عن طاعة الله مع وجود شيء من الأزمات والنكبات، حققوا العبودية لرب الأرض والسماوات وسيكفيكم ما أهمكم من أمر دنياكم، قال الله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}.
نسأل الله عز وجل أن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان، نسأل الله عز وجل أن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان، ومن السنن المهجورة يا أيها الإخوان رؤية الهلال كل شهر، كان نبينا صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال يقول {اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله}، أين نحن من هذه السُنة؟ رسولنا يدعو كل شهر بالأمان والإيمان لأنهما متلازمان، هذه سنة متروكة عند كثير من الناس، إذا رأيت الهلال اليوم الأول أو اليوم الثاني أو اليوم الثالث فإلى ثلاثة أيام يسمى هلالاً، وبعد الثلاثة الأيام يسمى قمراً، إذا رأيت الهلال فردد ما ردده النبي صلى الله عليه وسلم، لسنا عن غنى، لسنا في غنى عن الأمن، لسنا في غنى عن الأمن، لن يقوم لنا دين ولن تصلح لنا دنيا إلا بالإيمان يا عباد الله، الإيمان الصحيح الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
فأسأل الله بمنه وكرمه أن يديم نعمة الأمن والإيمان وأن يجعلهما دائمتين مستمرتين حتى نلقاه سبحانه وتعالى، اللهم آمنا في دورنا وأصلح أئمتنا ولاة أمورنا، اللهم آمنا في دورنا واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، ربنا ادفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم ادفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم ادفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، اللهم رد كيد الكائدين وتآمر المتآمرين يا قوي يا متين، اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم رد كيدهم في نحورهم واجعل تدبيرهم تدميراً عليهم يا رب العالمين، اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء، اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، صلى الله وسلم على نبينا المختار وآله الأطهار وصحابته الأخيار ما تعاقب الليل والنهار يا عزيز يا غفار.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَلِذَلِكَ انْتَبِهْ أَنْ تَضِلَّ الطَّرِيقَ فَتَشُقَّ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي بِكَ إِلَى أَلَمٍ، سَيَنْتَهِي بِكَ إِلَى حَسْرَةٍ، سَيَنْتَهِي بِكَ إِلَى نَدَامَةٍ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}. لِمَاذَا؟ وَأَيْنَ كُنْتَ؟ أَيْنَ كُنْتَ؟ خَمْسِينَ سَنَةً، أَرْبَعِينَ، ثَلَاثِينَ، عِشْرِينَ، سَبْعِينَ ثَمَانِينَ، أَيْنَ كُنْتَ حَتَّى الْآنَ تُرِيدُ لَحْظَةً لِتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا. مَا هُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي سَلَكْتَهُ؟ لَقَدْ سَلَكَ طَرِيقًا آخَرَ، سَلَكَ طَرِيقَ بَطْنٍ يَمْلَؤُهَا، سَلَكَ طَرِيقَ فَرْجٍ يَمْلَأُ شَهَوَاتِهِ، سَلَكَ طَرِيقَ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِالسُّوءِ مُعْجَبَةٍ مَغْرُورَةٍ تُحِبُّ الْعُلُوَّ وَالتَّكَاثُرَ وَالتَّفَاخُرَ فَأَرْضَاهَا هَذِهِ الْأُمُورُ الدُّنْيَوِيَّةُ، سَلَكَ طَرِيقَ سَيَّارَةٍ وَبَيْتٍ وَمَنْزِلٍ وَمَنْصِبٍ، سَلَكَ طَرِيقَ غَفْلَةٍ فَأَوْصَلَهُ إِلَى {رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا}. {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ}، يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ، لَيْتَنَا نَرْجِعُ لِنَسْلُكَ الطَّرِيقَ الْآخَرَ، لَكِنْ كَلَّا، فَاتَ الْأَوَانُ. {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}، غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ. فَلِمَ لَا تَعْمَلُ صَالِحًا أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ وَأَنْتَ فِي زَمَانِهِ، وَأَنْتَ فِي وَقْتِهِ.
وَاحْذَرْ رَعَاكَ اللهُ أَنْ تَجْعَلَ شَبَابَكَ وَصِحَّتَكَ وَعَافِيَتَكَ وَوَقْتَكَ وَقُوَاك لِلْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ مَتَاعِ الْغُرُورِ، وَتَنْوِي فِي نَفْسِكَ أَنْ تَجْعَلَ لِلْآخِرَةِ سِنَّ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ وَالسِّتِّينَ لَوْ بَلَغْتَ، تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لِآخِرَتِكَ أَزْمِنَةَ الضَّعْفِ وَالْعَجْزِ {تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى}، تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى. إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ فِي وَقْتِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ وَالشِّبَّةِ وَالصِّحَّةِ فَإِنَّكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَضْعَفُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعُمْرُ فِي عَمَلٍ صَالِحٍ وَفِيمَا يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، لَا خَيْرَ فِيهِ وَاللَّهِ. الْمُؤْمِنُ لَا يَزِيدُهُ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا. أَيُّ خَيْرٍ فِي عُمْرٍ يَزِيدُكَ مِنَ اللهِ بُعْدًا، أَيُّ خَيْرٍ فِي عُمْرٍ يُحَمِّلُكَ الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصِي. إِذَا لَمْ تَكُنِ الصِّحَّةُ وَالْعَافِيَةُ وَالشِّبَّةُ وَالْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فِيمَا يُرْضِي الْوَاحِدَ الْقَهَّارَ سُبْحَانَهُ فَوَاللَّهِ لَا خَيْرَ فِيهَا، وَاللَّهِ أَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَلِذَلِكَ يَا عِبَادَ اللهِ اعْمَلُوا عَمَلًا صَالِحًا، وَأَعْظَمُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ هُوَ مَا افْتَرَضَهُ اللهُ وَأَوْجَبَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْكُمْ، فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فِي ذَلِكَ.
وَاعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللهِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَذِيذٌ، وَسَعِيدٌ، وَمَحْبُوبٌ، وَلَكِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بَرْزَخًا مِنَ الْمَخَاوِفِ، وَبَرْزَخًا مِنَ الظُّنُونِ السَّيِّئَةِ أَنَّكَ سَتَحْرِمُ نَفْسَكَ، وَأَنَّكَ سَتَتْعَبُ، وَأَنَّكَ وَأَنَّكَ وَأَنَّكَ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ سَتَحْرِمُ نَفْسَكَ مِنْ لَذَّتِهَا وَمِنْ مَطَالِبِهَا وَرَغَبَاتِهَا، فَجَعَلَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ بَعِيدًا عَنْكَ وَهُوَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ.
وَاللَّهِ وَاللَّهِ يَا مَنْ تَجِدُ الضِّيقَ وَالْكَآبَةَ، لَوْ ذَهَبْتَ فَفَتَحْتَ الْمُصْحَفَ، مَا تَنْتَهِي مِنْ صَفْحَةٍ إِلَّا وَقَدْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِكَ بَرْدَ الْيَقِينِ وَسَعَادَةً لَطَالَمَا بَحَثْتَ عَنْهَا وَفَقَدْتَهَا. فَكَيْفَ إِذَا أَجَبْتَ النِّدَاءَ وَحَضَرْتَ الْجَمَاعَاتِ وَأَطَلْتَ السُّجُودَ، كَيْفَ إِذَا أَدَّيْتَ الْحُقُوقَ وَقُمْتَ بِالْوَاجِبَاتِ أَنْتَ السَّعِيدُ حَقًّا، أَنْتَ صَاحِبُ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ حَقًّا.
فَأَسْأَلُ اللهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَأَنْ يَأْخُذَ بِنَوَاصِينَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَنْ يُجَنِّبَنَا مَا يَسْخَطُهُ وَيَأْبَى. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يَا عِبَادَ اللهِ، لِمَاذَا لَا نَفْقَهُ الْأَعْمَالَ؟ قَالَ اللهُ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: «يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».
إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ عَمَلُكَ أَنْتَ. اِعْمَلْ مَا شِئْتَ، اِعْمَلْ مَا شِئْتَ يَا قَوِيُّ، يَا بَطَلُ، يَا شُجَاعُ، يَا مَنْ لَكَ عَشِيرَةٌ، يَا مَنْ لَكَ قَبِيلَةٌ، يَا مَنْ لَكَ مَالٌ، يَا مَنْ لَكَ أُسْرَةٌ عَرِيقَةٌ، يَا مَنْ وَيَا مَنْ، اِعْمَلْ مَا شِئْتَ، يَا مَنْ تَرَى لَا حُدُودَ لَكَ، يَا مَنْ تَرَى قُدْرَتَكَ عَلَى فِعْلِ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ اللهُ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ تُحْصَى إِحْصَاءً دَقِيقًا لَا يَفُوتُ مِنْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، وَمِنْ فِقْهِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ أَنْ تَتَأَمَّلَ مَا أَخْبَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ عَنْهُ، وَعَنْ ثَمَرَتِهِ الَّتِي تَعُودُ عَلَيْكَ بِالْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِأَخْبَارٍ حَسَنَةٍ، جَمِيلَةٍ، مُشَجِّعَةٍ، مُرَغِّبَةٍ، تَدْفَعُ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، فَأَخْبَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ حَيَاةَ أَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَشُؤُونِهِ. أَلَا يَكْفِيكَ هَذَا لِتُوَحِّدَ اللهَ؟ أَلَا يَكْفِيكَ هَذَا لِتُصَلِّيَ وَتَصُومَ وَتُزَكِّيَ؟ أَلَا يَكْفِيكَ هَذَا لِتَقْرَأَ الْقُرْآنَ، لِتَفْعَلَ الْخَيْرَ مَعَ عِبَادِ اللهِ؟ أَلَسْتَ تَفْتَقِدُ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ؟ أَلَسْنَا نَفْتَقِدُ سَعَتَهَا؟ أَلَسْنَا نَفْتَقِدُ سُكُونَهَا؟ أَلَسْنَا نَفْتَقِدُ هُدُوءَهَا؟ إِنَّهَا فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ. {فَلَنُحْيِيَنَّهُ} قَسَمٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ سَيُحْيِيهِ حَيَاةً طَيِّبَةً كَيْفَمَا شَاءَ، وَأَيْنَمَا شَاءَ، وَعَلَى أَيَّةِ حَالٍ شَاءَ. وَهَكَذَا قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}. هَذَا هُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَهَذِهِ ثَمَرَاتُهُ.
وَقَالَ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}، يَرْفَعُ اللهُ أَهْلَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يَرْفَعُ ذِكْرَهُمْ وَمَنْزِلَتَهُمْ، يَرْفَعُهُمْ عَنِ السَّفَاسِفِ، يَرْفَعُهُمْ عَنِ السُّقُوطِ، يَرْفَعُهُمْ عَنِ الْبَلَايَا، يَرْفَعُهُمْ عَنِ الْمَخَازِي، يَرْفَعُهُمْ عَنِ الْفَضَائِحِ وَالْمَصَائِبِ. وَهَكَذَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}، وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ. بَالُكَ يُصْلِحُهُ اللهُ. وَاللَّهِ مَا يُصْلِحُهُ مَالٌ، وَلَا زَوْجَةٌ، وَلَا أَوْلَادٌ، وَلَا مَنْصِبٌ، وَلَا سَيَّارَةٌ، وَلَا عِمَارَةٌ، وَلَا أَرْضٌ، وَلَا وَظِيفَةٌ، وَلَا شَهَادَةٌ، وَلَا يُصْلِحُهُ شَيْءٌ، إِنَّمَا يُصْلِحُهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. يُصْلِحُهُ اللهُ بِكِسْرَةِ خُبْزٍ يَابِسَةٍ، يُصْلِحُهُ اللهُ بِشَرْبَةِ مَاءٍ، يُصْلِحُهُ اللهُ بِأَبْسَطِ مُقَوِّمَاتِ الْحَيَاةِ، يَرْزُقُكَ اللهُ صَلَاحَ بَالٍ، سَعَادَةً فِي نَفْسِكَ، رَاحَةً، طُمَأْنِينَةً، لَا خَوْفَ، لَا قَلَقَ، لَا ضِيقَ، لَا اكْتِئَابَ، لَا فَزَعَ، لَا حُزْنَ، إِذَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. كَمْ مِنْ أَصْحَابِ أَمْوَالٍ وَمَنَاصِبَ وَوُجَاهَاتٍ وَشَهَوَاتٍ وَمَلَذَّاتٍ وَاللَّهِ أَنَّ قُلُوبَهُمْ ضَيِّقَةٌ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُونَ فِي السَّمَاءِ حَرَجًا. أَكَلُوا، شَرِبُوا، لَبِسُوا، رَكِبُوا، تَمَشَّوْا، الْتَقَوْا، سَافَرُوا، ذَهَبُوا وَأَتَوْا، وَالضِّيقُ يُلَازِمُهُمْ، وَالْكَرْبُ يَصْحَبُهُمْ، لِأَنَّهُمْ فَقَدُوا الْعَمَلَ الصَّالِحَ مِنَ الْحَيَاةِ، فَقَدُوا عِبَادَةَ اللهِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ}.
فَكَمْ مِنْ مَصْرُوفٍ عَنِ الْخَيْرِ وَعَنِ الصَّلَاحِ بِمَا زَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ وَبِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْغُرُورِ، كَمْ مِنْ وَاقِعٍ فِي الْمَآثِمِ وَفِي الْمُنْكَرَاتِ وَهُوَ مَغْرُورٌ بِظَوَاهِرِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُهَا. قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}. انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ كَيْفَ يُرِيدُونَ أَنْ يُضَلِّلُوا مَنْ يَشَاءُوا، وَأَنْ يَنْصِبُوا عَلَى الْهِدَايَةِ مَنْ يَشَاءُوا، لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ، لِذَلِكَ قَالَ اللهُ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}.
فَاحْذَرْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ أَنْ تَغْتَرَّ، وَاحْذَرْ أَنْ تُعْجَبَ، وَاحْذَرْ أَنْ يَغُرَّكَ مَنْ حَوْلَكَ مِنَ النَّاسِ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِنَفْسِكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِعَمَلِكَ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِبَاطِنِكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِخَفَايَاكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَجْوَاكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَوَايَاكَ، كُلُّ هَذَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَاحْرِصْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ صَالِحًا فِيمَا جَعَلَهُ اللهُ صَالِحًا.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، الْمِيزَانُ هُوَ كِتَابُ اللهِ وَسُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَلِذَلِكَ مِنْ فِقْهِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ حَتَّى تُوجِدَهُ فِي حَيَاتِكَ، أَنْ تُوجِدَ فِيهِ أَمْرَيْنِ:
الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ الَّذِي أَخْلَصَهُ صَاحِبُهُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَرَادَ بِهِ وَجْهَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، فَسَلِمَ قَلْبُهُ مِنَ الرِّيَاءِ، وَسَلِمَ مِنَ السُّمْعَةِ، وَسَلِمَ مِنَ الْكِبْرِ، وَسَلِمَ مِنَ الْعُجْبِ، وَسَلِمَ مِنَ الْغُرُورِ، وَسَلِمَ مِنْ مَطَالِبِ الدُّنْيَا وَمَنَاصِبِهَا وَوُجَهَاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا وَمَلَذَّاتِهَا، مُخْلِصٌ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، قَدْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، مُرَادُهُ مِنْ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَمَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ أَنْ يَرْضَى اللهُ وَلَوْ سَخِطَتِ الْخَلَائِقُ كُلُّهَا. فَيَا عَبْدَ اللهِ، انْظُرْ إِخْلَاصَكَ وَمَقْصِدَكَ مِنْ أَعْمَالِكَ الَّتِي تَعْمَلُهَا، صَلَاةٌ وَصِيَامٌ وَزَكَاةٌ وَحَجٌّ وَنَفَقَاتٌ وَأُعْطِيَاتٌ وَمَعْرُوفٌ، كُلُّ هَذَا إِذَا لَمْ تُخْلِصْ فِيهِ النِّيَّةَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ وَلِلنَّفْسِ فِيهِ نَصِيبٌ وَلِلشَّهَوَاتِ وَالْمَلَذَّاتِ نَصِيبٌ. فَكَمْ مِنْ مُظْهِرٍ الصَّلَاحَ لِيُمْدَحَ وَيُثْنَى عَلَيْهِ، وَكَمْ مِنْ مُظْهِرٍ الصَّلَاحَ لِيَنَالَ أَمْوَالَ النَّاسِ، وَكَمْ مِنْ مُظْهِرٍ الصَّلَاحَ لِيَتَبَوَّأَ الْمَنَازِلَ وَالْمَنَاصِبَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، وَكَمْ وَكَمْ مِنْ إِرَادَاتٍ تُنَافِي الْإِخْلَاصَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. كَمْ مِنْ بَارٍّ لِيُقَالَ بَارٌّ، كَمْ مِنْ مُنْفِقٍ لِيُقَالَ جَوَادٌ، كَمْ مِنْ فَاعِلٍ لِلْمَعْرُوفِ لِيُقَالَ فِيهِ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا، هَذِهِ أَعْمَالٌ فَقَدَتِ الْإِخْلَاصَ فَفَقَدَتِ الصَّلَاحَ، فَدَخَلَ أَهْلُهَا تَحْتَ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}.
كَذَلِكَ أَيْضًا اتِّبَاعُ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، أَوَلَمْ نَسْمَعْ قَوْلَ اللهِ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}، لَقَدْ كَمُلَ الدِّينُ، وَأَكْمَلَهُ مَنْ خَلَقَ يَوْمِي وَيَوْمَكَ، وَرِزْقِي وَرِزْقَكَ، أَكْمَلَهُ مَنْ أَوْجَدَنِي وَأَوْجَدَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَسَيُوجِدُ مَنْ بَعْدَنَا، أَكْمَلَهُ مَنْ قَالَ عَنْ نَفْسِهِ: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}. فَالْأَيَّامُ وَالْأَزْمَانُ وَالتَّطَوُّرَاتُ وَالْحَضَارَاتُ لَنْ تُغَيِّرَ مِنْ دِينِ اللهِ شَيْئًا، وَلَا تَزِيدُ فِي دِينِ اللهِ شَيْئًا، وَلَا تَنْقُصُ مِنْ دِينِ اللهِ شَيْئًا، فَإِنَّ الْحَضَارَاتِ وَالتَّطَوُّرَاتِ وَالتَّقَدُّمَاتِ وَتَقَادُمَ الزَّمَانِ خَلْقُ مَنْ أَكْمَلَ الدِّينَ، إِيجَادُ مَنْ أَتَمَّ النِّعْمَةَ، لِذَلِكَ اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ، وَانْظُرْ هَدْيَ رَسُولِ اللهِ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا*

🕌خطبة الجمعة (مفرغة) من #دار_الحديث_بقاع_القيضي.

*✍لفضيلةِ الشيخِ*
أبي عبدالله: #عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي حفظة الله*

*🗓بتاريخ ٢٠ رجب ١٤٤٧هـ*

*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#أحوال_القلوب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الخطبة الأولى:
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، أَعَاذَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنَ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ وَالنَّارِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، تَحَدَّثْنَا فِي الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَدِيثُنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا عَنْ قَرِينِ الْإِيمَانِ، الَّذِي لَا يَصِحُّ إِيمَانُ الْعَبْدِ وَلَا يَكْمُلُ إِلَّا بِهِ، أَلَا وَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ.
فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ قَرِينُ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَهُوَ دَلِيلُهُ، وَهُوَ ثَمَرَتُهُ، وَهُوَ مِيزَانُ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ. وَرَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ دَائِمًا يَذْكُرُ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ الْكَرِيمِ.
وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُمَا مَا خُلِقَ الْعِبَادُ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِهِمَا وَإِيجَادِهِمَا.
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ بَوَّابَةُ الصَّلَاحِ الَّذِي يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ}. فَالْإِنْسَانُ مَاذَا يُرِيدُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ صِحَّتِهِ وَعَافِيَتِهِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ غِنَاهُ وَأَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ هَذَا الْوُجُودِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي عِدَادِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ رَضِيَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهُمْ؟ فَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الَّتِي فَازَ أَصْحَابُهَا وَأَفْلَحَ أَهْلُهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، الْعَمَلُ الصَّالِحُ كَلِمَةٌ مَحْبُوبَةٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ، رَائِقَةٌ فِي كُلِّ أُذُنٍ، مَطْلُوبَةٌ عِنْدَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَلَكِنَّ الْعَمَلُ الصَّالِحَ يَحْتَاجُ إِلَى فِقْهٍ، أَنْ يَتَفَقَّهَ الْمُسْلِمُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَمَلُهُ صَالِحًا، وَكَيْفَ يَكُونُ عَمَلُهُ مَقْبُولًا، وَكَيْفَ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَكَمْ نَرَى وَنَسْمَعُ وَنُشَاهِدُ وَنُلَاحِظُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَفِي غَيْرِنَا مِنْ غَفْلَةٍ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي أَرَادَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْعِبَادِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ولقد خطب الرسول صلى الله عليه وسلم أو طلب منهم رأيهم قبل بدء المعركة، فتكلم المقداد بن الأسود رضي الله عنه وكان من المهاجرين، فسكت النبي، وتكلم أبو بكر وعمر وأحسنا، ولكن الرسول صامت، فقال له سعد بن معاذ والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ قال أجل ، قال فقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق ، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق في اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله . فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ، ونشطه ذلك ثم قال : سيروا وأبشروا ، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم ؛ وعلى كُلٍ تفاصيل المعركة يطول فانتصروا بإذن الله،



نعم قلة في العيش وقلة في الزاد ومع ذلك أقاموا دولة عظيمة وحضارة ليس لها مثيل في التاريخ، نعم وبهذا كما قلنا يتبين أن القضية قضية مصير وقضية هدف وغاية، فانظر ما هو هدفك في الحياة واسع إليه ما دام والهدف موحداً تريد به وجه الله والدار الآخرة لنكون مقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم وبصحابته رضي الله عنهم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:


الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، مباركاً عليه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،

أما بعد فيا أيها الإخوة المسلمون، وليس هذا خاصاً بهذه الأمة، بل هو عام لكل مخلص وكل مناصر لدين الله،

فقد روى البخاري في صحيحه وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غزا نبي من الأنبياء، وجاء في خارج الصحيحين أنه يوشع بن نون ؛ نعم بمن معه ليجاهد الجبارين الذين خاف منهم قوم موسى وأسباط بني إسرائيل كما في سورة المائدة، نعم خرج ليجاهد في سبيل الله ويخرجهم من بيت المقدس، واشترط عليهم ثلاثة شروط على المجاهدين: من كان عقد على امرأة ويريد أن يبني بها فلا يلحقني، ومن كان بنى بناية ويريد أن يسقفها ولم يسقفها فلا يتبعني، ومن كان له غنم أو خلفات وهي النوق حاملة ينتظر نتاجها ولم تنتج بعد فلا يتبعني ؛ وذلك أن الشخص إذا كان مشغولاً بشيء من أمور الدنيا فإنه لا يكاد أن يخلص



والجهاد في سبيل الله يريد إخلاصاً ويريد تفانياً ويريد أن يخرج الشخص وقد ودع الدنيا ويريد الله والدار الآخرة، فقال هؤلاء الصنف الثلاثة لا يتبعني، ومن ليس كذلك فليتبعني وكانوا رجالاً عاديين، أما الجبابرة فكانوا عمالقة وجبارين كإسمهم، ولهذا خاف منهم قوم موسى كما في سورة المائدة ؛•﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾•؛[المائدة- ٢٢]؛ القصة معروفة، فذهب هذا النبي الكريم فوصل بعد عصر يوم الجمعة، وبدأوا القتال، يقاتل أولئك عمالقة كباراً جداً وأولئك أقزام بالنسبة لهم، ولكن قلوبهم حية وإيمانهم قوي، فتقاتلوا هم وإياهم وإذا بالشمس تميل إلى الغروب وقد بدأت بوادر النصر لهؤلاء الصغار صغار الأجسام كبار القلوب والعقول والأحلام رضي الله عنهم في ذلك الزمان،


نعم بارك الله فيكم، بدأ النصر وبدأ الجبابرة يتضعضعون ولكن سيواجه هذا النبي أمران اثنان، الأمر الأول ليل كيف يقاتل الشخص في الليل؟ والأمر الثاني سيدخل يوم السبت ويوم السبت محرم عليهم القتال فيه، فماذا يصنع فأشار وقال للشمس: يا هذه أنت مأمورة وأنا مأمور، قفي بإذن الله حتى يتم النصر، فتوقفت الشمس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم تتوقف الشمس إلا ليوشع بن نون ، وذكر الحديث عليه الصلاة والسلام ، فحصل تغير في الكون كاملاً تتوقف الشمس ذلك الكوكب العظيم والكون بجانبه وأكيد حصل للأرض شيء لأنها أمام الشمس فتوقفت حتى انتصر أولئك الأبطال وهم صغار الأجسام قليلوا العدة، ومن مضى قبلهم كانوا أقوى منهم ولكن قلوبهم تضعضعت أيام موسى والقضية تتعلق بالقلوب، فإذا خاف القلب ضعف الجسد وولى وهرب، وإذا قوي القلب صح بقية الجسد ونفذ بإذن الله ما يريده الله منه، وانتصروا ودخلوا بإذن الله منتصرين وأخرجوهم منها أذلة صاغرين.



وهكذا عباد الله لما ظل التاريخ الإسلامي الأول على قوة وعلى جهاد في سبيل الله وعلى عدم رغبة في الدنيا وخلود إليها عاشوا وانتصروا على أعداء الإسلام وخاف الله منهم أعداءه، ولما ركد كثير من الناس وأخلدوا إلى الدنيا ورضوا بالحياة الدنيا حصل ما حصل عبر القرون، ومن قرأ التاريخ وجد صدق ذلك، والكلام في هذا يطول، وإنما أردت أن أبين

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

مدى الحياة في بيوت المصطفى صلى الله عليه وسلم وهكذا حياة أصحابه، وقد ذكرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه كان يمر على النبي صلى الله عليه وسلم الهلال والهلال والهلال لا يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، فاستغرب من ذلك عروة بن الزبير رضي الله عنه وأمه أسماء بنت أبي بكر وعائشة خالته فقال يا خالة فما كان طعامكم يومئذ يعني شهرين متتابعين؟ قالت يا بني الأسودان، التمر والماء، فلله در ذلك الجيل من الرجال والنساء، وإلا فمن من النساء اليوم ستصبر على زوجها شهرين متتابعين لا يأتي بشيء إلا التمر والماء ؛ لكنهن متربيات في بيت رسول الله وحيث ينزل الوحي رضي الله عنهن وصلوات الله وسلامه على عبده ورسوله محمد.


فلما وجد الإناء وعرف من أين هو، فكما قلت قبل أبو هريرة يتوقع وفرح أن يسقيه منه شربة يرتوي بها، فقال : أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ إلى أهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لي، وكان أبو هريرة من أهل الصفة ثم بعد ذلك فتح عليه ؛ لكن كان في تلك الأيام من جملة أصحاب الصفة ؛ قالَ: وأَهْلُ الصُّفَّةِ أضْيَافُ الإسْلَامِ، لا يَأْوُونَ إلى أهْلٍ ولَا مَالٍ ولَا علَى أحَدٍ، إذَا أتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بهَا إليهِم ولَمْ يَتَنَاوَلْ منها شيئًا، وإذَا أتَتْهُ هَدِيَّةٌ أرْسَلَ إليهِم وأَصَابَ منها وأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذلكَ، فَقُلتُ: وما هذا اللَّبَنُ في أهْلِ الصُّفَّةِ؟! كُنْتُ أحَقُّ أنَا أنْ أُصِيبَ مِن هذا اللَّبَنِ شَرْبَةً أتَقَوَّى بهَا، فَإِذَا جَاءَ أمَرَنِي، فَكُنْتُ أنَا أُعْطِيهِمْ، وما عَسَى أنْ يَبْلُغَنِي مِن هذا اللَّبَنِ! ولَمْ يَكُنْ مِن طَاعَةِ اللَّهِ وطَاعَةِ رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بُدٌّ، فأتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فأقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا فأذِنَ لهمْ، وأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ البَيْتِ، قالَ: يا أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: خُذْ فأعْطِهِمْ، قالَ: فأخَذْتُ القَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، حتَّى انْتَهَيْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ رَوِيَ القَوْمُ كُلُّهُمْ ؛ وكأني أنا أتوقع أن قلب أبا هريرة يتوقد من شدة الحزن والتطلع ليشرب، ولكن هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ؛ قال ساقي القوم آخرهم شرباً ؛ نعم وكان الأمر كذلك، ثم أخَذَ القَدَحَ فَوَضَعَهُ علَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقالَ: أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بَقِيتُ أنَا وأَنْتَ، قُلتُ: صَدَقْتَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ ، قال فأخذت الإناء ؛ وكأني به إناء صغير وإلا كيف يشربون منه؟ ولكن البركة حصلت بدعوة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال فَشَرِبْتُ فَقالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَما زَالَ يقولُ: اشْرَبْ حتَّى قُلتُ: لا، والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أجِدُ له مَسْلَكًا ؛ ومعلوم أن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الشخص يأكل ثلثاً لطعامه وثلثاً لشرابه وثلثاً لنفسه، ولكنه لا بأس أن يملأ الشخص بطنه إذا صادف مناسبة معينة، فهذه مناسبة لما سر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه بحاجة ماسة إلى أن يشبع فتركه يشرب وأمره يشرب، ثم شرب حتى حلف أنه لا يجد مسلكاً لإدخال شيء آخر، ثم قالَ النبي صلى الله عليه وسلم : فأرِنِي، فأعْطَيْتُهُ القَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضْلَةَ ؛ والحديث في صحيح الإمام البخاري رحمه الله ،


فهذا الحديث بطوله يبين لنا كيف كان الغالب على حياة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وإلا فقد كان هناك من الصحابة رضي الله عنهم من هو ميسوراً، ولكنهم كانوا يمتازون بالزهد وأن الدنيا لم تكن في قلوبهم مخيمة وإنما هي في أيديهم وإن ملكوا ما ملكوا فلم تغرهم الحياة الدنيا،



ومن الأمثلة على ذلك ما جاء أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وكان من المهاجرين من مكة، قدم إلى المدينة وأراد الصحابي الذي آخى بينه وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشاركه في ماله وأهله، وهذا شيء لم تطن أُذن التاريخ عليه ولكنه كان عفيفاً فقال بارك الله لك في أهلك ومالك، وإني لرجل تاجر دلني على السوق، فدله على السوق، فكان يبيع ويشتري وطرح الله له البركة حتى صار من الأغنياء الكبار وتزوج وكان يملك دنانيراً من الذهب كثيرة جداً، فهو من جملة أغنياء وأثرياء الصحابة رضي الله عنهم،

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

#جديد_التفريغات_الرمضانية

*📚تفاصيل الكتاب:*
- *العنوان:*
#شرح_أحاديث_الصيام.

- *🖋منقول من الشرح الصوتي لفضيلةِ الشيخِ: * أبي عبد الله
#أحمد_بن_ثابت حفظه الله*.
- *✍الناشر والمعتني به:* أبو حازم مصعب حسين شراعي
- *🗓تاريخ النشر:* ٢٠٢٦م.

《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/hat2222/43167
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1

•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
#مؤلفات_رمضانية
#تآليف_يمانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*📉 الإفلاس الحقيقي 📉*

🕌خطبة لفضيلة الشيخ/
#عبد_العزيز_بن_يحيى_البرعي  
       حفظه الله ورعاه

*📍ألقيت بـ
#دار_الحديث_بمفرق_حبيش - إب - اليمن.*

*🗓️ بتاريخ: ٢٧ رجب ١٤٤٧هـ*

#أحوال_القلوب #خطب_المواعظ.
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
*🎧للصوت في قناة الشيخ من هنا*
/channel/FtawaALboraey/5608
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/42224]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وقال عليه الصلاةُ والسلام: "لا ‌يَحِلُّ ‌لِمُسْلِمٍ ‌أَنْ ‌يَهْجُرَ ‌أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ، يَلْتَقِيَانِ: فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ" .
فحظُّ النفسِ عند النزاعِ والغَضبِ مأذونٌ فيه إلى ثلاثة أيام، وما زاد عن ذلك فهو من القطيعةِ المنهيِّ عنها، والدنيا فانيةٌ زائلةٌ لا ينبغي أنْ يتخاصمَ الناس عليها ولا أن يتقاطعوا لأجلِها.
ألا فاتقوا اللهَ – يا عبادَ الله – واحرِصوا على صفاءِ القلوبِ وسلامتِها، وجاهدوا أنفسَكم على تهذيبها وتنقيتِها، فإنَّ أمراضَ القلوب سببٌ للهلاك.
والحرصُ على الدنيا إذا طغى على القلوبِ أفسدَها، وجعلَ المصلحةَ الدُّنيويةَ فوقَ المصالحِ الدينيةِ والأخويةِ، وذلك خطأٌ جسيم وميزانٌ غيرُ مستقيم.
ألا فلنستعنْ باللهِ على تصفيةِ قلوبِنا من الشحناءِ والبغضاءِ والغلِّ والحسدِ وجميعِ الأحقاد، حتى ننجو ونسلمَ، كما قال تعالى في كتابِه الكريم: {يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ، إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ ‌بِقَلْبٍ ‌سَلِيمٍ} [الشعراء: 88-89].
بارك اللهُ لي ولكم في القرآنِ والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآياتِ والحكمة، أقولُ ما سمعتم، وأستغفرُ اللهَ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَنْفَدْ، ‌أَفْضَلَ ‌مَا ‌يَنبْغِي ‌أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فأوصيكم ونفسي بتقوى اللهِ عز وجلَّ والاستعدادِ للدار الآخرة ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.
أيها المسلمون: إنَّ مِنْ أفضلِ ما يستعدُّ به المسلمُ لمواسمِ الطاعات: التوبةَ إلى اللهِ والتضرعَ إليه بأن يُعينَه على ذكرِه وشُكرِهِ وحُسنِ عبادته، وقد اشتُهر عن السلفِ الاستعدادُ لرمضانَ من قَبلِه بشهور، فقد كانوا يدعون اللهَ أن يُبلَّغَهم رمضان، فإذا جاء رمضانُ أقبلوا على العبادة، كما ذُكر عن بعضِ السلف أنه كان يقول: شهرُ رجبٍ ‌شهرُ ‌الزرع، وشعبانُ شهرُ السقي، ورمضانُ شهرُ الحَصاد، وكلٌّ يَحصُدُ ما زرَع، ويُجزى ما صنَع، ومن ضيَّعَ الزراعةَ ندمَ يومَ حصادِه، وأخلفَ ظنه مع سوءِ معادِه.
وقال بعضُ الصالحين: "السَّنةُ شجرةٌ: رجب أيامُ إيراقِها، وشعبان أيامُ إثمارِها، ورمضان أيامُ قِطافِها" .
فينبغي لنا جميعًا أن نُجَدِّدَ العهدَ مع الله عز وجل؛ بالتوبةِ إليه سبحانه، وأنْ نكثرَ من النوافلِ ما استطعنا، فإنَّ هذا من فعلِ السلف وهديهم؛ قال ابن رجب رحمه الله: ولما كان شعبانُ كالمقدمةِ لرمضان شُرع فيه ما يُشرعُ في رمضان من الصيامِ وقراءةِ القرآن ليَحْصُلَ التأهُّبُ لتلقي رمضان، وترتاضَ النفوسُ بذلك على طاعةِ الرحمن. قال سلمة بن كهيل: كان يقالُ: شهرُ شعبانَ شهرُ القُرَّاء. وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبانُ أغلق حانوتَه وتفرَّغ لقراءةِ القرآن.
فيا من فرَّط في الأوقات الشريفةِ وضيَّعها، وأودعها الأعمالَ السيئةَ وبئسَ ما استودعَها.
مضى رجَـبٌ وما أحســنتَ فيه
وهذا شهرُ شعبان المباركْ

فيا من ضيَّع الأوقات جَهلًا
بِحُرمَتِها أفِقْ واحذرْ بوارَكْ

فسوفَ تُفارقُ اللذاتِ قَسرًا
ويُخلِي الموتُ كَرهًا منك دارَكْ

تَدارَكْ ما استطعتَ من الخطايا
بتوبةِ مُخلصٍ واجعلْ مدارَكْ

على طلبِ السلامةِ من جحيمٍ
فخيرُ ذوي الخطايا من تدارَكْ .
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { ‌وَلَوْ ‌أَنَّهُمْ ‌فَعَلُوا ‌مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً، وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً، وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً} [سورة النساء: 66 – 68].
هذا وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، ‌كَمَا ‌صَلَّيْتَ ‌عَلَى ‌إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
اللهم أعزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأذلَّ الشركَ والمشركين، ودمَّرْ أعداءك أعداءَ الدين، واجعلْ هذا البلدَ آمنًا مُطمئنًا وسائرَ بلادِ المسلمين.
اللهم اجعلِ القرآنَ العظيمَ ربيعَ قلوبِنا ونورَ صدورنا وجلاءَ أحزاننا، وذهابَ همومنا وغمومِنا، اللهم ذكِّرنا منه ما نُسِّينا، وعلِّمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تِلاوتَه آناءَ الليلِ وأطرافَ النهار على الوجهِ الذي يُرضيك عنا، اللهم ألبسنا به الحُللَ، وأسكِـــنَّا به الظُلَل، واجعلنا به عند الجزاءِ من الفائزين، وعند البلاءِ من الصابرين، وعند النعماءِ من الشاكرين، اللهم اجعلنا من أهلِ القرآنِ الذين هم أهلُك وخاصَّتُك يا أرحم الراحمين.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

[تذكيرُ أهلِ الإيمان، بما ينبغي فعلُه في شعبان]

📝خطبة جمعة للشيخ:
#عبدالرزاق_الربيعي حفظة الله

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#شهر_شعبان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الحمدُ لله الذي يُفضِّلُ ما يشاءُ من الأيام والشهور، ويُعظِّمُ ما يريدُ من الأوقاتِ والدهور.
جعلَ الاستبشارَ بمواسمِ الخيراتِ من القُرُباتِ، فله الحمدُ والصلواتُ والطيبات.
وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللهُ، يغفرُ السيئات، ويُكفِّرُ الخطيئات، ويضاعفُ الحسنات، ويُجزل العطيّات في مواسمِ الطاعات.
وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، البشيرُ بكلِّ خيرٍ، والنذيرُ من كل شرٍّ وضير، صلواتُ الله وسلامه عليه؛ ما رُؤيَ هِلال وسُمعَ إهلال.
يا مَنْ بِحُبِّ المصطفى يَتَعَبَّدُ
وبِذِكرِ سيــرتِهِ فؤادُكَ يَسْـــعَدُ

إنَّ الصـلاةَ على النبــيِّ بكثرةٍ
فيها فضائلُ، جَهْلُها لا يُحمدُ

تُجـزى بعـــــشرٍ في مقابلِ مرةٍ
وتُحطُّ أوزارٌ، ويُعلى مقـــعدُ

والذَّنْبُ يُغْفَرُ، والهموم يَحُلُّها
ربٌ كـــــــريمٌ، بابه لا يوصَدُ

ولقد أتى في المكـــثرين بأنَّهم
أولى الأنامِ به، فمَنْ يتردَّدُ!؟

أما بعد: ‌فأوصيكم ‌ونفسي ‌بتقوى ‌الله ‌في السر والعلن، وخشيته تبارك وتعالى في الغيب والشهادة، فإنَّ تقوى الله أزينُ ما أظهرتم، وأكرمُ ما أسررتم، وأعظمُ ما ادَّخرتم، {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء:131].
عباد الله: إننا في شهرِ شبعان، ويجدُرُ بنا أن نُذَكِّر بأمور هامة تتعلَّقُ بهذه الأيامِ ومنها:
- أنَّ من كان عليه قضاءٌ من رمضانَ الفائتِ فليبادرْ إلى القضاءِ في هذه الأيام، فإنَّ آخرَ مدة يُسمحُ فيها بتأخيرِ القضاءِ إليها هو شعبان، ومن دخلَ عليه رمضانُ القادمُ ولم يقضِ ما عليه من رمضانَ الفائتِ فإنَّه يأثمُ على تأخيرِه بغيرِ عُذر، ودليلُه حديث عائشةَ رضي الله عنها قالت: كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ، فَما أسْتَطِيعُ أنْ أقْضِيَ إلَّا في شَعْبَانَ" .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وَيُؤْخَذُ ‌مِنْ ‌حِرْصِهَا عَلَى ذَلِكَ فِي شَعْبَانَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْقَضَاءِ حَتَّى يَدْخُلَ رَمَضَانُ آخَرُ" .
وقد سبَقه إلى ذلك ابنُ قدامة، وزاد فقال: ولأنَّ الصومَ عبادةٌ متكررةٌ، فلم يَجُزْ تأخيرُ الأُولى عن الثانيةِ، كالصلواتِ الخمسِ المفروضَةِ" .
وقال ابنُ رجب رحمه الله: فمن دخلَ عليه شعبانُ وعليه شيءٌ من قضاءِ رمضانَ وجبَ عليه قضاؤه مع القُدرة، ولا يجوزُ له تأخيرُه إلى ما بعد رمضان آخَر لغيرِ ضرورةٍ، فإنْ فعلَ ذلك وكان تأخيرُه لعذرٍ مستمرٍّ بين الرمضانين كان عليه قضاؤه بعد رمضان الثاني، ولا شيءَ عليه مع القضاء، وإنْ كان ذلك لغير عُذرٍ فقيل: يقضي ويُطعِمُ مع القضاءِ لكلِّ يومٍ مسكينًا، وهو قولُ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ اتباعًا لآثارٍ وردتْ بذلك. وقيل: يَقضي ولا إطعامَ عليه، وهو قول أبي حنيفة" .
فينبغي لكلِّ من عليه صيامٌ من الرجال والنساء أن يُبادرَ إلى قضاءِ ما عليهِ من رمضانَ الفائتِ فإنَّ في الوقتِ مُتَّسَعٌ، ومن استعانَ بالله أعانه الله.
عباد الله: ويستحبُّ في شهر شعبانَ الإكثارُ من الصيامِ، لاسيّما في نصفه الأول، وينبغي للمسلمِ أنْ يتهيأَ نفسيًا للصيامِ والقيام والقرآن والصدقة وسائر العبادات، فإن انتظارَ العبادةِ عبادة، والتهيؤ للعبادة عبادة؛ ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثرُ من الصيامِ في شعبان، حتى قالت عائشةُ رضي الله عنها: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ" .
وقد قيل: في سبب استحبابِ صومِ شعبان: إنَّ صيامه كالتمرينِ على صيامِ رمضان لئلا يدخلَ في صومِ رمضانَ على مشقَّة وكُلفة، بل قد تمرَّن على الصيامِ واعتادَه ووجدَ بصيامِ شعبانَ قبلَه حلاوةَ الصيامِ ولذَّتَه، فيدخل في صيامِ رمضانَ بقوةٍ ونشاط" .
أيها المسلمون: ومما ينبغي التذكيرُ به والإشارةُ إليه: أنَّ هذا الشهرَ تُرفُع فيه أعمالُ العام كلِّه إلى اللهِ عز وجل كما تُرفعُ أعمالُ اليومِ والليلةِ في الصباحِ والمساء، وأعمالُ الأسبوع في الاثنينِ والخميس، وكذلك أعمالُ السنةِ تُرفعُ في شعبان، فقد روى النسائيُّ عن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنه، أنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَالَ: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، ‌وَهُوَ ‌شَهْرٌ ‌تُرْفَعُ ‌فِيهِ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وكذلك عباد الله جاء في حديث دعاء السوق من قاله فله ألف حسنة وترفع له ألف درجة وتحط عنه ألف خطيئة، لماذا؟ لأن السوق مكان فيه الكذب، وفيه الغفلة، وفيه الزور، وفيه البهتان، فمن جاء بالذكر فله الأجر العظيم.
وهكذا من قام في آخر الليل لعبادة الله ولصلاة الليل والتضرع والتملق بين يدي الله سبحانه وتعالى فإن أجره عند الله عظيم.
ومن الحكم من إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصوم في شعبان ما ورد عنه في حديث أسامة كذلك، أنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحب أن ترفع الملائكة عمله إلى الله وهو صائم لله، فكم يا عباد الله من الناس من يرفع عمله إلى الله فتقول الملائكة: يا رب هذا عمل عبدك فلان ابن فلان وهو اليوم صائم، وهذا عمل فلان ابن فلان وهو اليوم يتصدق على الفقراء، وهذا عمل فلان ابن فلان وهو اليوم بار لوالديه، وهذا عمل فلان ابن فلان وهو اليوم يبني لله مسجداً، وهذا عمل فلان ابن فلان وهو اليوم قد سب الدين وخرج من الإسلام، وهذا عمل فلان ابن فلان وهو اليوم تارك للصلاة، وهذا عمل فلان ابن فلان وهو اليوم يسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا عمل فلان ابن فلان وهو اليوم قد سفك دماً وقتل نفساً معصومة، وهكذا عباد الله.
النبي عليه الصلاة والسلام كان يحب أن يرفع عمله إلى الله وهو صائم لله سبحانه وتعالى، ورفع الأعمال إلى الله له صور ثلاث:
رفع يومي كما في الصحيحين: «يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، ويرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل».
ورفع أسبوعي كيوم الاثنين والخميس ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومهما.
ورفع سنوي وهو الرفع في شهر شعبان ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يكثر من الصيام فيه.
ومن الحكم لإكثاره صلى الله عليه وسلم من الصوم في شهر شعبان، أن شعبان هو مقدمة ونافلة لرمضان، فكان النبي يصوم شعبان إجلالاً واحتراماً وتقديراً وتعظيماً لشهر رمضان، فهو بمثابة النافلة المقيدة بأدبار الصلوات ولهذا كان صوم شعبان من أفضل صيام النافلة.
ومن الحكم لإكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شهر شعبان أنه عليه الصلاة والسلام كان يصوم في كل شهر ثلاثة أيام، فربما كان ينشغل في بعض الشهور عن صيام الأيام البيض إما للجهاد أو ببعض أشغاله وأعماله فيقضي هذا النفل إذا جاء شعبان.
وقيل: إن أزواج النبي عليه الصلاة والسلام كن ينشغلن طوال السنة بالنبي صلى الله عليه وسلم وبخدمة النبي عليه الصلاة والسلام فما يستطعن أن يقضين ما عليهن من رمضان إلا في شعبان، فإذا جاء شعبان قمن بقضاء ما عليهن من الصيام كما قالت عائشة رضي الله عنها كما في الصحيح، والنبي عليه الصلاة والسلام من أحسن الناس خلقاً ومن أحسن الناس جبراً للمشاعر ويراعي المشاعر، فحينما كان أزواجه يتركن الصيام في كل السنة من أجله فإذا جاء شعبان قمن بقضاء ما عليهن من الصيام فيصوم صلى الله عليه وسلم معهن من باب الجبر والتطييب للخاطر، فما أروع خلقه عليه الصلاة والسلام.
والصيام في شعبان عباد الله؛ يعدل صيام يومين، كما في صحيح مسلم عن عمران بن حصين أن النبي عليه الصلاة والسلام قال له أو لآخر: «أصمت من سرر شعبان؟» قال: لا، قال: «فإذا أفطرت فصم يومين مكانه». قال الحافظ ابن حجر وهو يشير إلى كلام القرطبي: وهذا يدل أن الصوم في شعبان يعدل بيومين فيما سواه من صيام النوافل المطلقة.
أيها المسلمون عباد الله، ومما ينبغي التنبيه عليه أنه يكره الصيام إذا انتصف شعبان في حق من لم يصله بما قبله، وفي حق من لم يكن له عادة من الصيام، لحديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» رواه أبو داود وحسنه الألباني. أما من وصله بما قبله أي أنه أكثر من الصيام في بداية شعبان أو كان له عادة من الصيام كصوم الاثنين أو الخميس أو كان ممن يصوم يوماً ويفطر يوماً أو كان عليه صيام واجب فلا يكره في حقه الصيام، لحديث أبي هريرة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه» متفق عليه.
ومما ينبغي التنبيه عليه أنه يكره تخصيص ليلة النصف من شعبان بعبادة من العبادات؛ كصلاة الرغائب أو صلاة الألفية أو غير ذلك من العبادات، فالعبادة عباد الله والفضائل بابها باب توقيفي لا يجوز لنا أن نعمل أي عمل من الأعمال الصالحة إلا بدليل من القرآن أو من السنة المطهرة، ولم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله تخصيص ليلة النصف من شعبان بعبادة من العبادات، فقد جاء عن عبد الرحمن بن زيد أنه قال: لم أدرك أحداً من مشايخنا ولا فقهائنا ولا علمائنا يخصون ليلة النصف من شعبان بعبادة من العبادات.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*◇الإصابة بالعين وسبل الوقاية منها◇*

*🕌خطبة الجمعة من
#مسجد_الرسالة بمدينة - معبر -*

*📝للشيخ الفاضل: أبي سليمان
#عبدالرحمن_بن_علي_السمحي _حفظه الله ورعاه_*

*🗓بتاريخ: ٢٧ *رجب* ١٤٤٧هـ*

‌‏__
🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/AlSheikhAlSamhi/3789]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43148]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#الرقية_الشرعية #أمراض_القلوب

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

📌فهرس مؤلفات الإمام #ابن_عثيمين رحمه الله
📠تصوير جديد

1- التفسير وعلوم القرآن

2- الحديث ومصطلحه

3- العقيدة

4- الفقه وأصوله وقواعده

5- السيرة النبوية
١- التعليق على نور اليقين في سيرة سيد المرسلين
٢- التعليق على فصول من زاد المعاد

6- الفتاوى واللقاءات
١- دروس وفتاوى من الحرمين الشريفين (١-١٨)
٢-فتاوى نور على الدرب (١-١٢)
٣- اللقاءات الشهرية (١-٤)
٤- لقاءات الباب المفتوح (١-١٠)
٥- فتاوى العقيدة (١-٢)
٦- فتاوى الطهارة والصلاة والجنائز (١-٣)
٧- فتاوى الزكاة والصيام
٨- فتاوى الحج والعمرة (١-٢)
٩- فتاوى أركان الإسلام
١٠- اللقاءات الرمضانية
١١- لقاءات الحج
١٢- فتاوى سؤال على الهاتف (١-٢)
١٣- فتاوى على الطريق في مسائل متنوعة
١٤- إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر
١٥- مع رجال الحسبة - توجيهات وفتاوى
١٦- فتاوى في الصيد والرحلات البرية
١٧- المناهي اللفظية
١٨- لقاءات وفتاوى الأقليات المسلمة

7- الخطب
• الضياء اللامع من الخطب الجوامع (١-٦)

8- علوم اللغة
١- شرح ألفية ابن مالك (١-٣)
٢- شرح الآجرومية
٣- شرح الدّرة اليتيمة في النحو
٤- شرح نظم قواعد الإعراب
٥- شرح البلاغة من كتاب قواعد اللغة العربية
٦- مختصر مغني اللبيب

9- آداب طالب العلم
١- كتاب العلم
٢- شرح حلية طالب العلم
٣- التعليق على مقدمة المجموع
٤- الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجيهات

10- موضوعات عامة
١- المنتقى من فرائد الفوائد
٢- مكارم الأخلاق
٣- رسالة في الدعوة إلى الله
٤- حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة
٥- من مشكلات الشباب
٦- دور المرأة في إصلاح المجتمع
٧- زاد الداعية إلى الله
٨- تعاون الدعاة وأثره في المجتمع
٩- التعليق على ميمية ابن القيم رحمه الله
١٠- رسالة في الأذكار
١١- موقف المسلم من الفتن

حقائب
١- حقيبة رسائل في العقيدة
٢- الحقيبة الرمضانية
٣- حقيبة الحاج
٤- حقيبة المرأة المسلمة
٥- حقيبة زاد المسلم

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*💥 #إفادة_الأنام_بشرح_كتاب_الصيام_من_عمدة_الأحكام_من_كلام_خير_الأنام »*
 
              *مسائل متعلق بالصيام
                            (١ـ ٥)
                *الدرس الاول والثاني*.

*📝للشيخ الفاضل / أبي المنهال #فايز_بن_محمد_المغلسي حفظه الله تعالى*   

*🕌من #دار_الحديث_ومركز_السلام_العلمي_الحديدة_اليمن*
*📻قناة الشيخ علـﮯ التليجرام↙️*
/channel/ailhmoodie2
 *📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢ /channel/hat2222
༄༅༄༅‏📝༄༅‌‏༄༅🎙‏༄༅༄༅

#دروس_رمضانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أين يأتي رزق إذا صار الناس يتخطفون؟ ولهذا قال من قال للرسول صلى الله عليه وسلم: {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}، فقال الله راداً على هذه الشبهة: {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}.
الأمان جاء بالأرزاق، الأمان جاء بالثمرات، الأمان جاء بالخيرات من أطراف الأرض، مع أن مكة وادٍ لا ينبت، وقول الله: {غير ذي زرع} يعني لا ينبت ولو زرعت، لا ينبت ولو زرعت، فمن الذي جلب الثمار؟ من الذي جلب لهم الثمار من أنحاء الأرض، وقربت المدن إلى الطائف على قول بعض المفسرين: أن الله نقل قرية من الشام إلى الطائف من أجل دعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام {حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}.
لا يعلم الناس أن الإيمان سبب الأرزاق وأن الخوف إذا دب قطعت الطرق والمسالك، وقطعت التجارات ونزلت المهالك والمضايق إلا أن يشاء الله سبحانه وتعالى.
فيا معاشر المؤمنين، أنتم مسؤولون عن الأمن، الأمن العام والأمن الخاص، الأمن الغذائي والأمن الصحي، والأمن الجنائي والأمن الوقائي، إن هذا كله مكفول بالإيمان وتحقيق شرائع الإيمان وأعمال الإيمان، إذا كنا مؤمنين حقاً لن تضيع أرزاقنا، فإن الله وعد أهل القرى {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}، وقال: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}، أتكذب بوعد الله يا عباد الله؟
هذا الإيمان يؤمن الغذاء الذي يسمونه الأمن الغذائي، والإيمان يؤمن الأمن الجنائي، ما ستحصل جناية على عرض أو على دم لأن المؤمن لا يزني حين يزني وهو مؤمن، قال العلماء: يرتفع الإيمان فوق رأسه كالظلة عندما يريد فاحشة ما، عندما يريد جريمة ما يرتفع الإيمان فوق رأسه، أما مع الإيمان لا زنا، لا سرقة، لا نهب، لا سلب، لا قتل، لا سفك، «الإيمان قيد الفتك».
يا عباد الله، فعلى هذا على الدول أن عليها إذا أرادت أن تستريح قليلاً من معاناة تأمين الرعايا ودفع البلايا عليها أن تبث الإيمان من طريق العلماء والدعاة إلى الله وأن يكونوا ركيزة أمنها واستقرارها، يدعم العلماء والدعاة إلى الله في تفقيه المسلمين وفي بث الإيمان في قلوبهم، هذه أول وظيفة يثبتون بها ملكهم وعروشهم، قال الله: {الذين إن مكناهم في الأرض} أي جعلهم خلفاء ورؤساء ووزراء {الذين إن مكناهم في الأرض} ماذا يعملون؟ يحاربون أهل الإيمان؟ لا، {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}، هذا والله لو فقهوا هذا الذي يحفظ ملكهم ويديم أمنهم واستقرارهم.
العدل أقوى جيش، والصبر أفضل عيش، هكذا قال الصحابة رضوان الله عليهم، فلهذا لما زار ملك الروم عمر رضي الله وجده نائماً على التراب من غير حصير، فقال له {عدلت فأمنت فنمت}، هكذا يا عباد الله الإيمان يجعل الراعي قريباً من الرعية، ويجعل الرعية يحبون الراعي لأنهم قد جمعهم الإيمان.
الإيمان بالله، الصلاح والتقى، قال الله عز وجل {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}، ماذا يعملون؟ هذا شرط مقدم والجزاء مؤخر {يعبدونني لا يشركون بي شيئاً}، فمتى عبدنا الله آمنا، ومتى آمنا عبدنا الله، فهما شيئان متلازمان لا ينفكان، أخوان وصنوان إذا وجد الإيمان وجد الأمان، وإذا وجد الأمان انتعش الإيمان وانتعشت البلدان وعاش الناس بخير، والحمد لله.
كان الرجل يأتي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إذا فعل جريمة يسلم نفسه لأن الإيمان لا يزال موجوداً، يقول أحدهم: {وقعت في حد فطهرني}، {طهرني} يعلم أنه قد أصاب شيئاً من القاذورات، {طهرني} لا يريد أن يعيش في مجتمع طاهر بغير طهارة، المجتمع الطاهر يرفض النجاسات، ويرفض القاذورات كالبحر الذي يقذف ما بداخله إلى خارجه، فإذا كان المجتمع ملوثاً صار الطاهر فيهم يخرج؛ ولهذا قال قوم لوط للوط؛ {أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} انظر المجتمع عندما يصير نجساً قذرًا خبيثًا يرى أن الطاهر فيه يخرج وأنه لا بقاء له فيه {أخرجوا آل لوط من قريتكم} لماذا؟ {إنهم أناس يتطهرون}، لكن مجتمع النبي لما كان طاهراً رفض النجاسات، من سرق جاء يسلم نفسه، وقعت في سرقة، وهو نادر، ربما حادثة واحدة لما سرقت المرأة اليهودية وأراد أسامة أن يشفع لما كلمه اليهود وقالوا له: اشفع إلى رسول الله في ألا يقيم عليها الحد، فجاء أسامة يشفع

Читать полностью…
Subscribe to a channel