hat2222 | Unsorted

Telegram-канал hat2222 - ملتقى الخطب المكتوبة

12340

☜ نختار لك أيها الخطيب المبارك أفضل الخطب والكتب الموثوقة والمميزة من خطب علماء ودعاة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح في حالة وجود أخطاء أو ملاحظات لاتبخلوا علينا بالنصح جزاكم الله خيرا ☜للتواصل @hat222_bot 💻موسوعة الخطيب @hat22_bot

Subscribe to a channel

ملتقى الخطب المكتوبة

📚كتيب صغير سطّر فيه الشيخ #عبدالكريم_المقرن رحمه الله مذيع #إذاعة_القرآن بعضاً من ذكرياته مع العلامة المحقق سماحة الشيخ #محمد_صالح_العثيمين رحمه الله .

📚الكتيب ممتع للغاية - تنتهي منه في جلسة واحدة .

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

صلى الله عليه وسلم يسرد صيام شعبان.
قال ابن رجب؛ «والحكمة من ذلك أن شعبان سنة لرمضان، سنة قبلية، والست من شوال سنة بعدية، كما أن الفريضة، الصلاة المفروضة لها سنن قبلية ولها سنن بعدية»، فهذه السنة شعبان، سنة رمضان، فائدتها تهذيب النفس وتنقيتها وتزكيتها وتصفيتها، فما يأتي رمضان إلا وقد أصلحت نفسك، قال بعض السلف: «هنيئًا لمن أصلح نفسه قبل رمضان»، وهذا الشهر كان الصحابة يقبلون على القرآن ويسمونه شهر القراء.
تقول مولاة عمار بن ياسر: «كان عمار يتهيأ لشعبان كما يتهيأ لرمضان»، وكان قيس بن عمرو الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وأقبل على القرآن ويقول: «هذا شهر القراء»، يراجعون القرآن من أجل صلاة التراويح، والمسلم يقرأ القرآن ليأتي رمضان وقد صار متريضًا عليه، فيقرأ في رمضان أكثر وأكثر، لأن النفس تعتاد على الشيء فتألفه وتستسهله ويصير عليها سهلا، هذه هي الحكمة معاشر المسلمين من تقرب الصالحين في شهر شعبان.
فالله الله أيها المسلمون في اغتنام الزمان وعدم ضياعه، تدارك أيها المسلم ما فاتك من العام، وانظر إلى الموت وهو يوجه إليك السهام، فلا ملجأ ولا محيص ولا مناص عنه إلا إلى الله العزيز العلام، فخذوا زادكم وخذوا بضاعتكم الأخروية وتجارتكم إلى الله عز وجل قبل رمضان، زكوا النفوس بتزكية الله لها بتلاوة كتابه، وإخراج الزكاة للفقراء والمحتاجين، فقد جاء عن السلف أنهم كانوا يخرجون الزكاة أيضاً في شعبان، مواساة للفقراء والمساكين وإعفافًا لهم حتى يأتي رمضان وقد صار عندهم ما يكفيهم عن السؤال وعن سفك ماء الوجوه أمام الرجال في بيوت الله وفي الأسواق وغير ذلك.
إذًا كان السلف يتقربون إلى الله بهذه القربات وغيرها، ومنها الصيام فإنه لا مثل له ولا عدل له، قال عليه الصلاة والسلام: «عليك بالصيام فإنه لا عدل له» أي: لا مثل له، ومن صام يوماً في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا، أي: سبعين عاما. فكونوا في هذا الشهر ممن أدى احترامه، وقام قيامه، وصام صيامه، وعرف للأزمان والأوقات والأماكن والمواسم حرمتها وشرفها، فاغتنمها ولم تذهب عليه سدى، بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بالآيات والذكر الحكيم، أقول هذا وأستغفر الله العظيم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية:
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه المؤيد ببرهانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه، وسلم تسليماً كثيرًا إلى يوم الدين.
أما بعد، معاشر المسلمين، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل واغتنام الأوقات، وعدم ذهاب الأعمار وساعات الليل والنهار فيما يغضب الجبار جل جلاله وتقدست أسماؤه، فإن من أعظم المقت ضياع الوقت، إن من أعظم المقت ضياع الوقت، انظر إلى السنة كيف مضت، وانظر إلى الأشهر كيف انصرمت، وانظر إلى الليالي والأيام كيف تصارمت، وأنت في غفلة عن هذا كله، وهكذا الموت يطاردك ويلاحقك إلى الله عز وجل، فما من يوم إلا وهو يهدم أسبوعا، ولا أسبوع إلا ويهدم شهرا، ولا شهر إلا ويهدم سنة، ولا سنة إلا وتهدم عمرا، هذا من عمرك اليوم، الساعة، اللحظة، الدقيقة، الثانية، الأنفاس، من عمرك، من رأس مالك، تقربك إلى الله عز وجل، فما الحيلة؟ وما المخرج أمام الله إذا فجأك الموت أيها المسلم وأنت على غفلتك وفي لهوك وسهوتك؟
احذروا معاشر المسلمين، أما ترون إلى الأيام نقطعها منازل، كلما مضى منزل بان منزل، أما ترون إلى الأحداث، أما ليس لكم فيها عظة وعبرة؟ أما ترون إلى السنة وسرعة انقضائها وزوالها؟ كأننا في الأمس، كأننا بالأمس، وهكذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتصير السنة كالشهر، والشهر كالأسبوع، والأسبوع كاليوم، واليوم كالساعة، والساعة كاحتراق السعفة»، كاحتراق السعفة ساعات تمر، أيام، ليالي، ماذا عملت؟ ماذا صنعت؟ ماذا أحدثت في كل يوم جديد يحدثه الله لك؟ هل أحدثت توبة، أم أنك تحدث المحدثات وترتكب المقحمات الموبقات دون توبة ولا خوف من رب الأرض والسماوات؟ أليس لنا في الزمان عبرة؟ ألم يقل الله: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير} أليس في الشيب نذير؟ يا عباد الله، أليس في الموت نذير؟ أليس في الحوادث نذير؟ أليس في الكوارث نذير؟ أليس في الفتن حولك نذير؟ أليس رسول الله قد أنذرنا وهو البشير النذير والسراج المنير، وما من خير صغير ولا كبير إلا ودلنا عليه، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.
أيها المسلمون، ومن العبادات المفضلة العبادات في الغفلة، لأن الناس في غفلتهم وشهوتهم، مما يدلك على فضلها ما ثبت عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ثلاثة يتبشبش الله إليهم كما يتبشبش أحدكم لغائبه»، وذكر منهم «رجلًا أسرى بصحبته» أي خرج بأصحابه ليلا يسري، قال: «ثم نزل أصحابه فناموا فقام يصلي فيقول الله للملائكة: أشهدكم أني قد أمنته مما

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

🗓 نقترب من خير الشهور شهر رمضان المبارك 💡

وكم نحن بحاجة للاستعداد لهذا الشهر لنحسن استغلاله وننال من عطاءاته
(وعلى قدر الاستعداد يكون الإمداد) ⬇️⬇️

وبهذه المناسبة نهديكم هذا العنوان الذي هو عبارة عن مادتين مفرغتين
لتكون زاداً رمضانياً تجلي مكانةالشهر وتعيد بيان معناه لعل ذلك يكون عونا على تهيئة النفوس لاستقبال هذا الشهر المبارك

*✍للشيخ الداعية الواعظ:
#صالح_الفقية حفظة الله*

📥للتحميل ملف بصيغة بي دي اف👇
/channel/hat2222/43211
#شهر_مضان #إستقبال_شهر_رمضان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
🖇قناة شيخنا صالح الفقية على التليجرام: /channel/Salih_Al_Faqih
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*~~~~*
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

رجب شهر حرام أحد الأشهر الحرم التي تعظمها النفوس المؤمنة وإن كنا في هذه الأزمنة نرى الكثير من الناس لا يفرق بين شهر حرام ولا بين غيره، بل لو قلت له ما هي الأشهر الحرم لم يعرف ما هي ولا يدري ما هي الأشهر الحرم، وهي محرم ورجب وذو القعدة وذو الحجة، هذه هي الأشهر الحرم.
لذلك أيها المسلم الكريم " تنبه، النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان". يعظم الناس شهر رجب ولكن ينبغي أن يكون هذا التعظيم على وفق كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فلا تفعل في شهر رجب شيئاً ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تقل فيه قولاً ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم، ولا تحدث فيه عملاً ما أحدثه النبي عليه الصلاة والسلام، فخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم *﴿ لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ ﴾*
ويأتي شهر رمضان يقبل الناس فيه على الله جل وعلا ولكن يحصل في شهر شعبان غفلة، ولذلك قال: "يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان".
الغفلة مخيمة على قلوبنا جميعاً، ولكنه هناك من غفلته ممتدة فهو يغفل السنة كاملة، وهناك من غفلته قد امتدت أكثر فهو غافل في حياته كلها، وكأن الله جل وعلا ما خلقه لآخرة ولجنة ونار، وهناك من يغفل أسبوعاً أو شهراً، تنوعت الغفلات عند كثير من الناس. هناك من غفل عن الواجبات والفرائض، وهناك من غفل عن المستحبات، هناك من غفل عن المحرمات وهناك من غفل عن المكروهات. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان"، فلا يحب أن يكون غافلاً.
لا تكن غافلاً أيها المسلم الكريم " هي أيامك وفيها تلقى الله سبحانه، وربما كان أجلك فيها، ربما كان ارتحالك فيها، لا تؤخر توبتك ورجوعك إلى الله، لا تؤخر إصلاح ما بينك وبين الله جل وعلا، فإن الشيطان يغر الناس ويغفلهم بالتسويف في الرجوع إلى الله فربما قال البعض إذا جاء رمضان تبنا. وما يدريك أنك من أهل رمضان؟
ما يدريك أنك تكمل شعبان؟
ما يدريك أن أيامك قد انتهت وأن رحيلك قد قرب وأنه لم تبق لك إلا أيام أو ليالي أو ساعات أو لحظات؟ ألا نرى الجنائز تمر أمامنا؟
ألا نجد أخبار وفيات تطرق مسامعنا؟
ألا نجد أنفسنا نفارق الأحباب والأصحاب والمعارف؟ ألا نجد أنفسنا نرى المقابر تستقبل الجنائز يوماً بعد يوم؟
ألا نجد أنفسنا نجد شهادات الوفيات تصدر وقتاً بعد وقت والكل يرحل إلى الله سبحانه وتعالى
فالله أعلم متى نرحل؟
والله أعلم متى نلقى الله؟
لذلك لا صلاح لنا إلا أن نصلح أحوالنا مع الله في حيننا وفي ساعتنا وألاّ نؤخر رجوعنا إلى الله جل وعلا.
أيها المسلم الكريم " وثانياً لا تغفل عن الخير الذي أنت فيه، لا تغفل عن الأمن الذي أنت فيه، لا تغفل عن هذه النعمة التي أنت فيه، أنت بين أهلك، أنت بين أولادك، أنت في بيتك، أنت في مالك، أنت تخرج آمناً وترجع آمناً وتزاول عملك آمناً، أنت اليوم تأكل وأنت اليوم تشرب وأنت اليوم تلبس وأنت اليوم تتعالج وغيرك من المسلمين اليوم يقتل واليوم يباد، اليوم يفرق بين الأم وأولادها وبين الأب وأبنائه واليوم تشتت أسر اليوم تباد أسر، اليوم يمنع أناس من طعام وشراب ودواء وكساء اليوم يموت أناس لأنهم لا يجدون ما يأكلون ولا يشربون ولا ما يتداوون ولا يتعالجون.
فلا تغفل عن النعمة التي أنت فيها.
اشكر ربك أيها المسلم الكريم " استحضر الخير الذي أنت فيه والفضل الذي أنت تتنعم به استحضر هذه الآلاء الجسيمة التي يكرمنا الله سبحانه وتعالى بها ولنشكر نعم الله ولنكن على ما يرضي الله، لنشكر نعم الله ولنكن على ما يرضي الله سبحانه، فالله قادر أن ينزع الأمن، الله قادر أن ينزع الأمن وأن يلبسنا لباس الجوع وأن يلبسنا لباس الخوف وأن ينزل بنا المصائب والمكارم الله على كل شيء قدير.

لذلك أيها المؤمنون عباد الله " لا تظنوا أنكم مسيطرون على النعم وأنكم قادرون عليها وإنما إرادة الله وإنما فضل الله سبحانه، إذا أراد الله أن يأخذ صحتك أخذها، أن يأخذ ولدك أخذه، أن يأخذ مالك أخذه، أن يأخذ استقرارك أخذه، فأنت تعيش في نعم اشكر الله سبحانه وتعالى عليها. كن كما أراد الله، أجب نداء رب العالمين، اقرأ كلام رب العالمين، اذكر ربك سبحانه، أد الحقوق، اجتنب المحرمات، ابتعد عما حرم الله سبحانه وتعالى عليك حتى يديم الله لك نعمته وحتى يديم الله لك عافيته، فإننا والله نخشى، فإننا نخشى والله إذا استمررنا على ما نحن عليه من غفلة ومن بعد عن ذكر الله وعن طاعته وعن التهاون في الصلوات وعن القيام بالواجبات أن الله جل وعلا ينزع عنا هذه النعم ويرفع عنا هذا الفضل إما على العموم وإما على الخصوص.
لذلك أيها المسلم الكريم " ابق دائماً متذكر ومستحضر لفضل الله وأقبل على الله سبحانه وتعالى ولتعلم أن الله لا يخيب من أقبل عليه، لا يرد من سأله، لا يرد من طرق بابه، فإنسان يقبل على الله، وإنسان يسأل الله ويدعو الله، الله يحميه الله يدفع عنه الله يلطف به الله ييسر له رزقه الله يبارك له فيما هو فيه،

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اسمع إلى ما رواه النسائي من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أراك تصوم من هذا الشهر، أي من شهر شعبان، ما لا تصوم من غيره.
أسامة بن زيد صحابي جليل موفق ومسدد كان يرقب النبي عليه الصلاة والسلام في الأشهر كلها وفي الأيام كلها، فسنة بعد سنة بعد سنة وهو يرى النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليه شهر شعبان أكثر فيه من الصوم وأقبل فيه على الله سبحانه وتعالى، وكان هذا حاله في كل سنة، لذلك سأل واستبان، فقال: يا رسول الله، أراك تكثر من أن تصوم من هذا الشهر ما لا تصوم من غيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم"، أي صدقت يا أسامة، فإني في هذا الشهر أصوم وأكثر من الصوم فيه وأكون على هذا في كل الشهور من كل الأعوام في شهر شعبان.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: "إنه شهر تعرض فيه الأعمال على الله، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم، وإنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان".
فبين النبي عليه الصلاة والسلام الحكمة من صومه في هذا الشهر وإقباله على الله سبحانه وتعالى في مثل هذه الأيام التي نعيشها.
هذا الأمر الذي تفطن له أسامة وأنتبه له تخبرنا عنه عائشة رضي الله عنها فتقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من شعبان ما لا يصوم في غيره من الشهور.
وأما أم سلمة رضي الله عنها فإنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم رمضان ويصوم شعبان كله. وهكذا جاءت أحاديث كثيرة عن الصحابة رضوان الله عليهم وهم يخبروننا عن هدي وحال نبينا صلى الله عليه وسلم في مثل يومك هذا وفي مثل أيامك هذه وهو أنه كان يقبل على الله فيها بالصوم. لماذا؟ قال: "إنه شهر تعرض فيه الأعمال على الله، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم".

اعلم يا مسلم " وفقك الله أن في هذه الأيام يرفع عملك إلى السماء، يرفع عملك إلى رب العالمين سبحانه، أعمال السنة التي قد مضت. أتذكر شهر رمضان وشوال وغيرها من الشهور التي مضت في عامك المنصرم؟
اذكر محرم واذكر جمادى واذكر صفر واذكر ربيعاً الأول والثاني واذكر رجباً وغيرها من الشهور، أعمال الشهور في العام المنصرم كلها في مثل هذه الأيام ترفع إلى رب العالمين سبحانه وتعالى.
وهنا قف وتأمل أخي الكريم " هل أنت الآن تتذكر شهر محرم في السنة الماضية؟ أم شهر صفر في السنة الماضية؟ أم شهر ربيع في السنة الماضية؟ لا إخالك تتذكر تلك الأيام، لا إخالك تتذكر الشهور فضلاً عن الأيام والليالي فضلاً عن الأحداث والأقوال والأفعال التي فعلتها في تلك الأيام وفي تلك الليالي، ولكن لتعلم جيداً أنها محفوظة ومزبورة *﴿ یَوۡمَ یَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِیعࣰا فَیُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوۤا۟ۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ ﴾*
فاليوم الأول من محرم واليوم الثاني والثالث، أنا وأنت لا نذكر ما قلنا ولا ما فعلنا ولا ما أكلنا ولا ما شربنا ولا أين ذهبنا ولا من أين رجعنا، ولكن لتعلم أن ذلك كله مكتوب ومرصود ويرفع ويعرض على رب العالمين وتجازى عليه يوم المعاد قال سبحانه *﴿ وَكُلُّ شَیۡءࣲ فَعَلُوهُ فِی ٱلزُّبُرِ ﴾﴿ وَكُلُّ صَغِیرࣲ وَكَبِیرࣲ مُّسۡتَطَرٌ ﴾*
لقد نسينا كثيراً من الأحوال التي كنا عليها ولكنها في مثل هذه الأيام تعرض على الله جل وعلا.
لكن نبينا عليه الصلاة والسلام يقول: "أحب أن يعرض عملي وأنا صائم"، لا إله إلا الله.
هل أعمال النبي صلى الله عليه وسلم إلا أعمال النبوة والرسالة؟ هل كانت أعمال رسول الله إلا الدعوة إلى الله وإلى توحيده إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟
هل كانت حياة رسول الله إلا أنه يصوم حتى يقال لا يفطر؟ هل كانت حياة رسول الله إلا أنه يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه؟
هل كانت حياة رسول الله إلا أنه يجلس المجلس فيعد له في المجلس أكثر من مائة مرة وهو يقول: "رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم"؟ كانت حياة رسول الله كلها تعبد لله وكلها طاعة لرب العالمين سبحانه.
لا والله ما مشى على وجه الأرض أكرم منه عليه الصلاة والسلام، ولا والله ما وضعت جبهة على الأرض هي أعبد لله وأتقى لله وأخشى لله من جبهة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا والله ما قضي وقت ولا مر عمر هو أكرم وأكرم من عمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومع هذا كله يقول: "أحب أن يعرض عملي وأنا صائم".
هذا هو الخضوع لرب العالمين، هذا هو الخوف من الله جل وعلا، هذه هي الخشية لإله الأولين والآخرين، هذه هي المراقبة لرب العالمين، هذه هي القلوب المنيبة، القلوب المخبتة، القلوب السليمة التي تنفع أهلها يوم القيامة والتي يرضى الله عن أصحابها في الدنيا وفي الآخرة مع عبادته العظيمة وطاعاته المتعددة يقول: لا أريد أن يرتفع عملي إلا وهو مشفع بالصوم المحبوب عند رب العالمين.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وهكذا أيضاً: كان يوجد في بعض القرى والبوادي من يعتقد أنه إذا سقطت الكعكة حق فلان من الأولاد يموت في تلك السنة، فحكموا عليه بهذا الحكم الجائر، لأن أمر الموت بيد الله وهو أمر غيبي.
ومن جملة ما يحصل في هذه الليلة أنهم كانوا يأتون بأدعية كثيرة مبتدعة وفيها من التجاوز ما فيها.
وكذلك أيضاً كانوا في بعض البلدان يعتقدون أن من تزوج في شهر شعبان لا يرزق ذرية، يبقى مقطوع النسل. إلى غير ذلكم من العقائد التي أحدثت باسم تفضيل ليلة النصف من شعبان.
فما أحوج المسلمين إلى أن يكونوا مع هدي رسولهم عليه الصلاة والسلام. فمن كان ذا رغبة في أن تعظم أجوره فعليه أن يعبد الله كما عبده رسول الله عليه الصلاة والسلام، فهو القدوة الكبرى لنا جميعاً، فليصل كما صلى الرسول ﷺ، وليصم كما صام، وليحج كما حج، وليدع كما دعا، وهلم جرا.
أستغفر الله إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه.
أما بعد:
ومما أدركناه مما كان يحدث في ليلة النصف من شعبان: ما يسمى بالموالد وما يسمى بالشعبانيات، فكان بعض الآباء ينذر نذراً للقيام بهذه الليلة، فهذا النذر ليس مشروطاً. والمطلوب أن يحول هذا النذر إلى ما يوافق الشريعة، فكانت تقام هذه الليلة ويجتمع الناس في بيت من البيوت ومن ثم يأتون بأشياء من شركيات ومن بدع أحدثوها ويقولونها في هذه الليلة. فهذه الأمور المطلوب تركها، وأن إحياء هذه الليلة بالبدع هو من الإحداث في الدين والابتداع في الإسلام والتعدي لحدود الله عز وجل.
ومما يحصل في شهر شعبان في التاسع والعاشر والحادي عشر منه: ما يسمى بزيارة قبر النبي هود في حضرموت. فهنالك من يقوم في هذه الأيام بزيارة إلى ضريح مكذوب أنه قبر النبي هود، وقبر النبي هود لا يعلمه أحد إلا الله، وكيف يُعلم هذا القبر وبيننا وبين النبي هود عليه السلام أكثر من خمسة وثلاثين قرناً من الزمان. وأيضاً قد ثبت تاريخياً أن هذا القبر المزعوم أحدث في القرن السابع الهجري.
فلم يكن له وجود في المكان الذي هو فيه قبل هذا الوقت، فأحدثه من أحدثه من أجل دعوة الناس إلى الشركيات والخرافات عند هذا القبر، فصاروا يجعلون زيارة هذا القبر أعظم من الحج، وجعلوا بجانبه بئراً تشبيهاً لها ببئر زمزم، وجعلوا بجانبه أشياء تشبيهاً لها بما يحصل عند الكعبة من الطواف، وغير ذلك من المحدثات.
فهذه الزيارة نبرأ إلى الله منها ومما يحدث فيها، فلا يجوز أبداً أن يزار هذا المكان كما سبق ذكره. وهكذا أيضاً: لا يزار أي قبر لغرض البدعة والإحداث في الدين، ولو كان وجود القبر متحققاً.
فندعو المسلمين الواقعين في شيء مما سبق ذكره إلى أن يبتعدوا عن ذلك، وأن يجددوا عهدهم مع الله بالتوبة إليه، ويتركوا كل ما خالف كتاب الله وسنة رسوله. ألا يرضى بهذا كل عاقل، وكل موفق، أن يكون على ما يرضي الله وعلى ما جاء به وشرطه رسول الله ﷺ؟. ولا يرضى كل مسلم متبع أن يُحدث في الدين ما يسخط الله عليه به وما يرده الله على وجهه، وما يكون سبباً في حرمانه من قبول الحق ومن العمل بالسنة النبوية.
فهؤلاء الذين أحدثوا هذه المحدثات وابتدعوا هذه الابتداعات في ليلة النصف من شعبان أو في غيرها؛ لم يكن همهم أن يعملوا بهدي رسول الله ﷺ؛ فلا نجعلهم قدوة لنا ولا حجة نحتج بما قالوا وفعلوا، بل يكفينا أننا نعمل بما جاء عن الله وعن رسوله.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته. اللهم عليك بأعداء الإسلام، اللهم عليك باليهود والنصارى المعتدين، أنزل عليهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين.
اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك في فلسطين وفي كل مكان، اللهم أيدهم بجنود من عندك، اللهم اجعل النصر حليفهم، واجعل الدائرة على أعدائهم. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. اللهم حبب إلينا الإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

«شعبان بين الاتباع والابتداع»

*🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_بمعبر
حرسها الله*

*✍لسماحة الشيخ /
#محمد_بن_عبد_الله_الإمام حفظه الله تعالى.*

*🗓بتأريخ ٤ شـعـبـان ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/sh11emam/6635]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43190]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1

#شهر_شعبان #ليلة_النصف_من_شعبان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

*الخطبة الأولى:*
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب].
أما بعد:
فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.
فإن شهر شعبان من الشهور المفضلة والمعظمة كما بينت ذلك سنة نبينا عليه الصلاة والسلام، فهذا الشهر بين الرسول عليه الصلاة والسلام فضله وما يعمل وما يتقرب إلى الله عز وجل فيه من العبادات والطاعات. فكل مسلم ومسلمة اقتدى بالنبي عليه الصلاة والسلام فيما دعا إليه وفيما فعله فيه فهذا هو عين التوفيق والتسديد من قبل الله عز وجل.
ألا وإني ذاكر لكم ما صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام في فضل هذا الشهر العظيم. فقد جاءت الأحاديث الصحيحة الحاثة والمرغبة والداعية إلى صيام أكثر شعبان، روى الإمام البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان". وجاء عنها في البخاري ومسلم بلفظ قالت: "لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يصوم شهراً أكثر من شعبان". وفي صحيح الإمام مسلم أنها قالت: "لم يكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم في الشهر من السنة أكثر صياماً منه في شعبان". وفي صحيح مسلم عنها قالت: "كان يصوم شعبان إلا قليلاً".
وجاء في المعجم الكبير للطبراني من حديث أم سلمة رضي الله عنها وغيره أنها قالت: "ما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يصوم شهراً سوى رمضان إلا شعبان، فإنه كان يصله برمضان، فيكون شهرين متتابعين". هذان الحديثان بينا لنا فضل صيام أكثر شعبان.
وجاء عند مسلم من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال له - أو قال لرجل وهو يسمع -: "يا فلان، أصمت سرر هذا الشهر؟". قال: لا. قال: "فإذا أفطرت فصم يومين". قال أكثر أهل اللغة وأكثر المحدثين: سرر الشهر: آخره.
فالرسول عليه الصلاة والسلام حث هذا الرجل على أن يصوم ما تيسر من آخر شعبان إذا كان قد فاته أن يصوم من أوله أو وسطه. والحكمة من حثه عليه الصلاة والسلام على صيام أكثر شعبان وعلى فعله ذلك تتضح لنا في الآتي:
روى الإمام أحمد وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كان أحب الشهور إلى رسول الله أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان".
قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع": "قال أهل العلم: صوم شعبان ينزل منزلة الراتبة قبل الفريضة، وصوم المحرم ينزل منزلة النفل المطلق". وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله في "لطائف المعارف": "صوم شعبان... أفضل التطوع ما كان قريباً من رمضان قبله وبعده، وذلك ملتحق بصيام رمضان لقربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب". ومعنى هذا الكلام: أن المسلمين دُعوا إلى أمرين حثاً وترغيباً واستحباباً: إلى الصيام قبل رمضان وإلى الصيام بعد رمضان فرأى العلماء أن من الحكمة في هذا أن الصيام يكون قبل رمضان وبعده كالسنة الراتبة قبل الفريضة وبعدها.
الحكمة الثانية: ما أخرجه النسائي من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ يعني: لم تفعل هذا؟ وما الحكمة في ذلك؟.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَلِذَلِكَ انْتَبِهْ أَنْ تَضِلَّ الطَّرِيقَ فَتَشُقَّ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي بِكَ إِلَى أَلَمٍ، سَيَنْتَهِي بِكَ إِلَى حَسْرَةٍ، سَيَنْتَهِي بِكَ إِلَى نَدَامَةٍ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا}. لِمَاذَا؟ وَأَيْنَ كُنْتَ؟ أَيْنَ كُنْتَ؟ خَمْسِينَ سَنَةً، أَرْبَعِينَ، ثَلَاثِينَ، عِشْرِينَ، سَبْعِينَ ثَمَانِينَ، أَيْنَ كُنْتَ حَتَّى الْآنَ تُرِيدُ لَحْظَةً لِتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا. مَا هُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي سَلَكْتَهُ؟ لَقَدْ سَلَكَ طَرِيقًا آخَرَ، سَلَكَ طَرِيقَ بَطْنٍ يَمْلَؤُهَا، سَلَكَ طَرِيقَ فَرْجٍ يَمْلَأُ شَهَوَاتِهِ، سَلَكَ طَرِيقَ نَفْسٍ أَمَّارَةٍ بِالسُّوءِ مُعْجَبَةٍ مَغْرُورَةٍ تُحِبُّ الْعُلُوَّ وَالتَّكَاثُرَ وَالتَّفَاخُرَ فَأَرْضَاهَا هَذِهِ الْأُمُورُ الدُّنْيَوِيَّةُ، سَلَكَ طَرِيقَ سَيَّارَةٍ وَبَيْتٍ وَمَنْزِلٍ وَمَنْصِبٍ، سَلَكَ طَرِيقَ غَفْلَةٍ فَأَوْصَلَهُ إِلَى {رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا}. {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ}، يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ، لَيْتَنَا نَرْجِعُ لِنَسْلُكَ الطَّرِيقَ الْآخَرَ، لَكِنْ كَلَّا، فَاتَ الْأَوَانُ. {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ}، غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ. فَلِمَ لَا تَعْمَلُ صَالِحًا أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ وَأَنْتَ فِي زَمَانِهِ، وَأَنْتَ فِي وَقْتِهِ.
وَاحْذَرْ رَعَاكَ اللهُ أَنْ تَجْعَلَ شَبَابَكَ وَصِحَّتَكَ وَعَافِيَتَكَ وَوَقْتَكَ وَقُوَاك لِلْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ مَتَاعِ الْغُرُورِ، وَتَنْوِي فِي نَفْسِكَ أَنْ تَجْعَلَ لِلْآخِرَةِ سِنَّ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ وَالسِّتِّينَ لَوْ بَلَغْتَ، تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلَ لِآخِرَتِكَ أَزْمِنَةَ الضَّعْفِ وَالْعَجْزِ {تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى}، تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى. إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ فِي وَقْتِ الْقُوَّةِ وَالشِّدَّةِ وَالشِّبَّةِ وَالصِّحَّةِ فَإِنَّكَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ أَضْعَفُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعُمْرُ فِي عَمَلٍ صَالِحٍ وَفِيمَا يُقَرِّبُ إِلَى اللهِ فَلَا خَيْرَ فِيهِ، لَا خَيْرَ فِيهِ وَاللَّهِ. الْمُؤْمِنُ لَا يَزِيدُهُ عُمْرُهُ إِلَّا خَيْرًا. أَيُّ خَيْرٍ فِي عُمْرٍ يَزِيدُكَ مِنَ اللهِ بُعْدًا، أَيُّ خَيْرٍ فِي عُمْرٍ يُحَمِّلُكَ الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصِي. إِذَا لَمْ تَكُنِ الصِّحَّةُ وَالْعَافِيَةُ وَالشِّبَّةُ وَالْقُوَّةُ وَالْقُدْرَةُ عَلَى الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ فِيمَا يُرْضِي الْوَاحِدَ الْقَهَّارَ سُبْحَانَهُ فَوَاللَّهِ لَا خَيْرَ فِيهَا، وَاللَّهِ أَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَلِذَلِكَ يَا عِبَادَ اللهِ اعْمَلُوا عَمَلًا صَالِحًا، وَأَعْظَمُ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ هُوَ مَا افْتَرَضَهُ اللهُ وَأَوْجَبَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْكُمْ، فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فِي ذَلِكَ.
وَاعْلَمُوا يَا عِبَادَ اللهِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَذِيذٌ، وَسَعِيدٌ، وَمَحْبُوبٌ، وَلَكِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْعَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بَرْزَخًا مِنَ الْمَخَاوِفِ، وَبَرْزَخًا مِنَ الظُّنُونِ السَّيِّئَةِ أَنَّكَ سَتَحْرِمُ نَفْسَكَ، وَأَنَّكَ سَتَتْعَبُ، وَأَنَّكَ وَأَنَّكَ وَأَنَّكَ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ سَتَحْرِمُ نَفْسَكَ مِنْ لَذَّتِهَا وَمِنْ مَطَالِبِهَا وَرَغَبَاتِهَا، فَجَعَلَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ بَعِيدًا عَنْكَ وَهُوَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ.
وَاللَّهِ وَاللَّهِ يَا مَنْ تَجِدُ الضِّيقَ وَالْكَآبَةَ، لَوْ ذَهَبْتَ فَفَتَحْتَ الْمُصْحَفَ، مَا تَنْتَهِي مِنْ صَفْحَةٍ إِلَّا وَقَدْ وَجَدْتَ فِي قَلْبِكَ بَرْدَ الْيَقِينِ وَسَعَادَةً لَطَالَمَا بَحَثْتَ عَنْهَا وَفَقَدْتَهَا. فَكَيْفَ إِذَا أَجَبْتَ النِّدَاءَ وَحَضَرْتَ الْجَمَاعَاتِ وَأَطَلْتَ السُّجُودَ، كَيْفَ إِذَا أَدَّيْتَ الْحُقُوقَ وَقُمْتَ بِالْوَاجِبَاتِ أَنْتَ السَّعِيدُ حَقًّا، أَنْتَ صَاحِبُ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ حَقًّا.
فَأَسْأَلُ اللهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَأَنْ يَأْخُذَ بِنَوَاصِينَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَنْ يُجَنِّبَنَا مَا يَسْخَطُهُ وَيَأْبَى. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يَا عِبَادَ اللهِ، لِمَاذَا لَا نَفْقَهُ الْأَعْمَالَ؟ قَالَ اللهُ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: «يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ».
إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ عَمَلُكَ أَنْتَ. اِعْمَلْ مَا شِئْتَ، اِعْمَلْ مَا شِئْتَ يَا قَوِيُّ، يَا بَطَلُ، يَا شُجَاعُ، يَا مَنْ لَكَ عَشِيرَةٌ، يَا مَنْ لَكَ قَبِيلَةٌ، يَا مَنْ لَكَ مَالٌ، يَا مَنْ لَكَ أُسْرَةٌ عَرِيقَةٌ، يَا مَنْ وَيَا مَنْ، اِعْمَلْ مَا شِئْتَ، يَا مَنْ تَرَى لَا حُدُودَ لَكَ، يَا مَنْ تَرَى قُدْرَتَكَ عَلَى فِعْلِ كُلِّ شَيْءٍ. قَالَ اللهُ: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}. إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ تُحْصَى إِحْصَاءً دَقِيقًا لَا يَفُوتُ مِنْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، وَمِنْ فِقْهِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ أَنْ تَتَأَمَّلَ مَا أَخْبَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ عَنْهُ، وَعَنْ ثَمَرَتِهِ الَّتِي تَعُودُ عَلَيْكَ بِالْخَيْرِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ بِأَخْبَارٍ حَسَنَةٍ، جَمِيلَةٍ، مُشَجِّعَةٍ، مُرَغِّبَةٍ، تَدْفَعُ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ، فَأَخْبَرَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَنَّ حَيَاةَ أَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ حَيَاةٌ طَيِّبَةٌ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وَشُؤُونِهِ. أَلَا يَكْفِيكَ هَذَا لِتُوَحِّدَ اللهَ؟ أَلَا يَكْفِيكَ هَذَا لِتُصَلِّيَ وَتَصُومَ وَتُزَكِّيَ؟ أَلَا يَكْفِيكَ هَذَا لِتَقْرَأَ الْقُرْآنَ، لِتَفْعَلَ الْخَيْرَ مَعَ عِبَادِ اللهِ؟ أَلَسْتَ تَفْتَقِدُ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ؟ أَلَسْنَا نَفْتَقِدُ سَعَتَهَا؟ أَلَسْنَا نَفْتَقِدُ سُكُونَهَا؟ أَلَسْنَا نَفْتَقِدُ هُدُوءَهَا؟ إِنَّهَا فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ. {فَلَنُحْيِيَنَّهُ} قَسَمٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ سَيُحْيِيهِ حَيَاةً طَيِّبَةً كَيْفَمَا شَاءَ، وَأَيْنَمَا شَاءَ، وَعَلَى أَيَّةِ حَالٍ شَاءَ. وَهَكَذَا قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}. هَذَا هُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَهَذِهِ ثَمَرَاتُهُ.
وَقَالَ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}، يَرْفَعُ اللهُ أَهْلَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، يَرْفَعُ ذِكْرَهُمْ وَمَنْزِلَتَهُمْ، يَرْفَعُهُمْ عَنِ السَّفَاسِفِ، يَرْفَعُهُمْ عَنِ السُّقُوطِ، يَرْفَعُهُمْ عَنِ الْبَلَايَا، يَرْفَعُهُمْ عَنِ الْمَخَازِي، يَرْفَعُهُمْ عَنِ الْفَضَائِحِ وَالْمَصَائِبِ. وَهَكَذَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ}، وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ. بَالُكَ يُصْلِحُهُ اللهُ. وَاللَّهِ مَا يُصْلِحُهُ مَالٌ، وَلَا زَوْجَةٌ، وَلَا أَوْلَادٌ، وَلَا مَنْصِبٌ، وَلَا سَيَّارَةٌ، وَلَا عِمَارَةٌ، وَلَا أَرْضٌ، وَلَا وَظِيفَةٌ، وَلَا شَهَادَةٌ، وَلَا يُصْلِحُهُ شَيْءٌ، إِنَّمَا يُصْلِحُهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. يُصْلِحُهُ اللهُ بِكِسْرَةِ خُبْزٍ يَابِسَةٍ، يُصْلِحُهُ اللهُ بِشَرْبَةِ مَاءٍ، يُصْلِحُهُ اللهُ بِأَبْسَطِ مُقَوِّمَاتِ الْحَيَاةِ، يَرْزُقُكَ اللهُ صَلَاحَ بَالٍ، سَعَادَةً فِي نَفْسِكَ، رَاحَةً، طُمَأْنِينَةً، لَا خَوْفَ، لَا قَلَقَ، لَا ضِيقَ، لَا اكْتِئَابَ، لَا فَزَعَ، لَا حُزْنَ، إِذَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. كَمْ مِنْ أَصْحَابِ أَمْوَالٍ وَمَنَاصِبَ وَوُجَاهَاتٍ وَشَهَوَاتٍ وَمَلَذَّاتٍ وَاللَّهِ أَنَّ قُلُوبَهُمْ ضَيِّقَةٌ كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُونَ فِي السَّمَاءِ حَرَجًا. أَكَلُوا، شَرِبُوا، لَبِسُوا، رَكِبُوا، تَمَشَّوْا، الْتَقَوْا، سَافَرُوا، ذَهَبُوا وَأَتَوْا، وَالضِّيقُ يُلَازِمُهُمْ، وَالْكَرْبُ يَصْحَبُهُمْ، لِأَنَّهُمْ فَقَدُوا الْعَمَلَ الصَّالِحَ مِنَ الْحَيَاةِ، فَقَدُوا عِبَادَةَ اللهِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ}.
فَكَمْ مِنْ مَصْرُوفٍ عَنِ الْخَيْرِ وَعَنِ الصَّلَاحِ بِمَا زَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ وَبِمَا حَصَلَ لَهُ مِنَ الْغُرُورِ، كَمْ مِنْ وَاقِعٍ فِي الْمَآثِمِ وَفِي الْمُنْكَرَاتِ وَهُوَ مَغْرُورٌ بِظَوَاهِرِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُهَا. قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}. انْظُرْ إِلَى هَؤُلَاءِ كَيْفَ يُرِيدُونَ أَنْ يُضَلِّلُوا مَنْ يَشَاءُوا، وَأَنْ يَنْصِبُوا عَلَى الْهِدَايَةِ مَنْ يَشَاءُوا، لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيْهِمْ، لِذَلِكَ قَالَ اللهُ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}.
فَاحْذَرْ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ أَنْ تَغْتَرَّ، وَاحْذَرْ أَنْ تُعْجَبَ، وَاحْذَرْ أَنْ يَغُرَّكَ مَنْ حَوْلَكَ مِنَ النَّاسِ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِنَفْسِكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِعَمَلِكَ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِبَاطِنِكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِخَفَايَاكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَجْوَاكَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَوَايَاكَ، كُلُّ هَذَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَاحْرِصْ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ صَالِحًا فِيمَا جَعَلَهُ اللهُ صَالِحًا.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، الْمِيزَانُ هُوَ كِتَابُ اللهِ وَسُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَلِذَلِكَ مِنْ فِقْهِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ حَتَّى تُوجِدَهُ فِي حَيَاتِكَ، أَنْ تُوجِدَ فِيهِ أَمْرَيْنِ:
الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: الْإِخْلَاصُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ الَّذِي أَخْلَصَهُ صَاحِبُهُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَرَادَ بِهِ وَجْهَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، فَسَلِمَ قَلْبُهُ مِنَ الرِّيَاءِ، وَسَلِمَ مِنَ السُّمْعَةِ، وَسَلِمَ مِنَ الْكِبْرِ، وَسَلِمَ مِنَ الْعُجْبِ، وَسَلِمَ مِنَ الْغُرُورِ، وَسَلِمَ مِنْ مَطَالِبِ الدُّنْيَا وَمَنَاصِبِهَا وَوُجَهَاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا وَمَلَذَّاتِهَا، مُخْلِصٌ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، قَدْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، مُرَادُهُ مِنْ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ وَمَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ وَقَوْلِهِ وَفِعْلِهِ أَنْ يَرْضَى اللهُ وَلَوْ سَخِطَتِ الْخَلَائِقُ كُلُّهَا. فَيَا عَبْدَ اللهِ، انْظُرْ إِخْلَاصَكَ وَمَقْصِدَكَ مِنْ أَعْمَالِكَ الَّتِي تَعْمَلُهَا، صَلَاةٌ وَصِيَامٌ وَزَكَاةٌ وَحَجٌّ وَنَفَقَاتٌ وَأُعْطِيَاتٌ وَمَعْرُوفٌ، كُلُّ هَذَا إِذَا لَمْ تُخْلِصْ فِيهِ النِّيَّةَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ وَلِلنَّفْسِ فِيهِ نَصِيبٌ وَلِلشَّهَوَاتِ وَالْمَلَذَّاتِ نَصِيبٌ. فَكَمْ مِنْ مُظْهِرٍ الصَّلَاحَ لِيُمْدَحَ وَيُثْنَى عَلَيْهِ، وَكَمْ مِنْ مُظْهِرٍ الصَّلَاحَ لِيَنَالَ أَمْوَالَ النَّاسِ، وَكَمْ مِنْ مُظْهِرٍ الصَّلَاحَ لِيَتَبَوَّأَ الْمَنَازِلَ وَالْمَنَاصِبَ فِي أَعْيُنِ النَّاسِ، وَكَمْ وَكَمْ مِنْ إِرَادَاتٍ تُنَافِي الْإِخْلَاصَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. كَمْ مِنْ بَارٍّ لِيُقَالَ بَارٌّ، كَمْ مِنْ مُنْفِقٍ لِيُقَالَ جَوَادٌ، كَمْ مِنْ فَاعِلٍ لِلْمَعْرُوفِ لِيُقَالَ فِيهِ فُلَانٌ كَذَا وَكَذَا، هَذِهِ أَعْمَالٌ فَقَدَتِ الْإِخْلَاصَ فَفَقَدَتِ الصَّلَاحَ، فَدَخَلَ أَهْلُهَا تَحْتَ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا: {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}.
كَذَلِكَ أَيْضًا اتِّبَاعُ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، أَوَلَمْ نَسْمَعْ قَوْلَ اللهِ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}، لَقَدْ كَمُلَ الدِّينُ، وَأَكْمَلَهُ مَنْ خَلَقَ يَوْمِي وَيَوْمَكَ، وَرِزْقِي وَرِزْقَكَ، أَكْمَلَهُ مَنْ أَوْجَدَنِي وَأَوْجَدَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَسَيُوجِدُ مَنْ بَعْدَنَا، أَكْمَلَهُ مَنْ قَالَ عَنْ نَفْسِهِ: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}. فَالْأَيَّامُ وَالْأَزْمَانُ وَالتَّطَوُّرَاتُ وَالْحَضَارَاتُ لَنْ تُغَيِّرَ مِنْ دِينِ اللهِ شَيْئًا، وَلَا تَزِيدُ فِي دِينِ اللهِ شَيْئًا، وَلَا تَنْقُصُ مِنْ دِينِ اللهِ شَيْئًا، فَإِنَّ الْحَضَارَاتِ وَالتَّطَوُّرَاتِ وَالتَّقَدُّمَاتِ وَتَقَادُمَ الزَّمَانِ خَلْقُ مَنْ أَكْمَلَ الدِّينَ، إِيجَادُ مَنْ أَتَمَّ النِّعْمَةَ، لِذَلِكَ اتَّبِعْ وَلَا تَبْتَدِعْ، وَانْظُرْ هَدْيَ رَسُولِ اللهِ

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا*

🕌خطبة الجمعة (مفرغة) من #دار_الحديث_بقاع_القيضي.

*✍لفضيلةِ الشيخِ*
أبي عبدالله: #عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي حفظة الله*

*🗓بتاريخ ٢٠ رجب ١٤٤٧هـ*

*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢ /channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢ https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#أحوال_القلوب
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

الخطبة الأولى:
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ، أَعَاذَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ مِنَ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ وَالنَّارِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، تَحَدَّثْنَا فِي الْجُمُعَةِ الْمَاضِيَةِ عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَدِيثُنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا عَنْ قَرِينِ الْإِيمَانِ، الَّذِي لَا يَصِحُّ إِيمَانُ الْعَبْدِ وَلَا يَكْمُلُ إِلَّا بِهِ، أَلَا وَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ.
فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ قَرِينُ الْإِيمَانِ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَهُوَ دَلِيلُهُ، وَهُوَ ثَمَرَتُهُ، وَهُوَ مِيزَانُ زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ. وَرَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ دَائِمًا يَذْكُرُ الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ الْكَرِيمِ.
وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُمَا مَا خُلِقَ الْعِبَادُ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِهِمَا وَإِيجَادِهِمَا.
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ بَوَّابَةُ الصَّلَاحِ الَّذِي يَطْلُبُهُ الْعَبْدُ بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ}. فَالْإِنْسَانُ مَاذَا يُرِيدُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ صِحَّتِهِ وَعَافِيَتِهِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ غِنَاهُ وَأَمْنِهِ وَاسْتِقْرَارِهِ؟ مَاذَا يُرِيدُ مِنْ هَذَا الْوُجُودِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي عِدَادِ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ رَضِيَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهُمْ؟ فَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الَّتِي فَازَ أَصْحَابُهَا وَأَفْلَحَ أَهْلُهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، الْعَمَلُ الصَّالِحُ كَلِمَةٌ مَحْبُوبَةٌ فِي كُلِّ نَفْسٍ، رَائِقَةٌ فِي كُلِّ أُذُنٍ، مَطْلُوبَةٌ عِنْدَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، وَلَكِنَّ الْعَمَلُ الصَّالِحَ يَحْتَاجُ إِلَى فِقْهٍ، أَنْ يَتَفَقَّهَ الْمُسْلِمُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَكَيْفَ يَكُونُ عَمَلُهُ صَالِحًا، وَكَيْفَ يَكُونُ عَمَلُهُ مَقْبُولًا، وَكَيْفَ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْقَبُولِ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ. فَكَمْ نَرَى وَنَسْمَعُ وَنُشَاهِدُ وَنُلَاحِظُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَفِي غَيْرِنَا مِنْ غَفْلَةٍ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي أَرَادَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْعِبَادِ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ولقد خطب الرسول صلى الله عليه وسلم أو طلب منهم رأيهم قبل بدء المعركة، فتكلم المقداد بن الأسود رضي الله عنه وكان من المهاجرين، فسكت النبي، وتكلم أبو بكر وعمر وأحسنا، ولكن الرسول صامت، فقال له سعد بن معاذ والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ قال أجل ، قال فقد آمنا بك وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك ، فوالذي بعثك بالحق ، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق في اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله . فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ، ونشطه ذلك ثم قال : سيروا وأبشروا ، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم ؛ وعلى كُلٍ تفاصيل المعركة يطول فانتصروا بإذن الله،



نعم قلة في العيش وقلة في الزاد ومع ذلك أقاموا دولة عظيمة وحضارة ليس لها مثيل في التاريخ، نعم وبهذا كما قلنا يتبين أن القضية قضية مصير وقضية هدف وغاية، فانظر ما هو هدفك في الحياة واسع إليه ما دام والهدف موحداً تريد به وجه الله والدار الآخرة لنكون مقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم وبصحابته رضي الله عنهم، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:


الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، مباركاً عليه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين،

أما بعد فيا أيها الإخوة المسلمون، وليس هذا خاصاً بهذه الأمة، بل هو عام لكل مخلص وكل مناصر لدين الله،

فقد روى البخاري في صحيحه وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غزا نبي من الأنبياء، وجاء في خارج الصحيحين أنه يوشع بن نون ؛ نعم بمن معه ليجاهد الجبارين الذين خاف منهم قوم موسى وأسباط بني إسرائيل كما في سورة المائدة، نعم خرج ليجاهد في سبيل الله ويخرجهم من بيت المقدس، واشترط عليهم ثلاثة شروط على المجاهدين: من كان عقد على امرأة ويريد أن يبني بها فلا يلحقني، ومن كان بنى بناية ويريد أن يسقفها ولم يسقفها فلا يتبعني، ومن كان له غنم أو خلفات وهي النوق حاملة ينتظر نتاجها ولم تنتج بعد فلا يتبعني ؛ وذلك أن الشخص إذا كان مشغولاً بشيء من أمور الدنيا فإنه لا يكاد أن يخلص



والجهاد في سبيل الله يريد إخلاصاً ويريد تفانياً ويريد أن يخرج الشخص وقد ودع الدنيا ويريد الله والدار الآخرة، فقال هؤلاء الصنف الثلاثة لا يتبعني، ومن ليس كذلك فليتبعني وكانوا رجالاً عاديين، أما الجبابرة فكانوا عمالقة وجبارين كإسمهم، ولهذا خاف منهم قوم موسى كما في سورة المائدة ؛•﴿ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾•؛[المائدة- ٢٢]؛ القصة معروفة، فذهب هذا النبي الكريم فوصل بعد عصر يوم الجمعة، وبدأوا القتال، يقاتل أولئك عمالقة كباراً جداً وأولئك أقزام بالنسبة لهم، ولكن قلوبهم حية وإيمانهم قوي، فتقاتلوا هم وإياهم وإذا بالشمس تميل إلى الغروب وقد بدأت بوادر النصر لهؤلاء الصغار صغار الأجسام كبار القلوب والعقول والأحلام رضي الله عنهم في ذلك الزمان،


نعم بارك الله فيكم، بدأ النصر وبدأ الجبابرة يتضعضعون ولكن سيواجه هذا النبي أمران اثنان، الأمر الأول ليل كيف يقاتل الشخص في الليل؟ والأمر الثاني سيدخل يوم السبت ويوم السبت محرم عليهم القتال فيه، فماذا يصنع فأشار وقال للشمس: يا هذه أنت مأمورة وأنا مأمور، قفي بإذن الله حتى يتم النصر، فتوقفت الشمس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم تتوقف الشمس إلا ليوشع بن نون ، وذكر الحديث عليه الصلاة والسلام ، فحصل تغير في الكون كاملاً تتوقف الشمس ذلك الكوكب العظيم والكون بجانبه وأكيد حصل للأرض شيء لأنها أمام الشمس فتوقفت حتى انتصر أولئك الأبطال وهم صغار الأجسام قليلوا العدة، ومن مضى قبلهم كانوا أقوى منهم ولكن قلوبهم تضعضعت أيام موسى والقضية تتعلق بالقلوب، فإذا خاف القلب ضعف الجسد وولى وهرب، وإذا قوي القلب صح بقية الجسد ونفذ بإذن الله ما يريده الله منه، وانتصروا ودخلوا بإذن الله منتصرين وأخرجوهم منها أذلة صاغرين.



وهكذا عباد الله لما ظل التاريخ الإسلامي الأول على قوة وعلى جهاد في سبيل الله وعلى عدم رغبة في الدنيا وخلود إليها عاشوا وانتصروا على أعداء الإسلام وخاف الله منهم أعداءه، ولما ركد كثير من الناس وأخلدوا إلى الدنيا ورضوا بالحياة الدنيا حصل ما حصل عبر القرون، ومن قرأ التاريخ وجد صدق ذلك، والكلام في هذا يطول، وإنما أردت أن أبين

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

مدى الحياة في بيوت المصطفى صلى الله عليه وسلم وهكذا حياة أصحابه، وقد ذكرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه كان يمر على النبي صلى الله عليه وسلم الهلال والهلال والهلال لا يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، فاستغرب من ذلك عروة بن الزبير رضي الله عنه وأمه أسماء بنت أبي بكر وعائشة خالته فقال يا خالة فما كان طعامكم يومئذ يعني شهرين متتابعين؟ قالت يا بني الأسودان، التمر والماء، فلله در ذلك الجيل من الرجال والنساء، وإلا فمن من النساء اليوم ستصبر على زوجها شهرين متتابعين لا يأتي بشيء إلا التمر والماء ؛ لكنهن متربيات في بيت رسول الله وحيث ينزل الوحي رضي الله عنهن وصلوات الله وسلامه على عبده ورسوله محمد.


فلما وجد الإناء وعرف من أين هو، فكما قلت قبل أبو هريرة يتوقع وفرح أن يسقيه منه شربة يرتوي بها، فقال : أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ إلى أهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لي، وكان أبو هريرة من أهل الصفة ثم بعد ذلك فتح عليه ؛ لكن كان في تلك الأيام من جملة أصحاب الصفة ؛ قالَ: وأَهْلُ الصُّفَّةِ أضْيَافُ الإسْلَامِ، لا يَأْوُونَ إلى أهْلٍ ولَا مَالٍ ولَا علَى أحَدٍ، إذَا أتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بهَا إليهِم ولَمْ يَتَنَاوَلْ منها شيئًا، وإذَا أتَتْهُ هَدِيَّةٌ أرْسَلَ إليهِم وأَصَابَ منها وأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذلكَ، فَقُلتُ: وما هذا اللَّبَنُ في أهْلِ الصُّفَّةِ؟! كُنْتُ أحَقُّ أنَا أنْ أُصِيبَ مِن هذا اللَّبَنِ شَرْبَةً أتَقَوَّى بهَا، فَإِذَا جَاءَ أمَرَنِي، فَكُنْتُ أنَا أُعْطِيهِمْ، وما عَسَى أنْ يَبْلُغَنِي مِن هذا اللَّبَنِ! ولَمْ يَكُنْ مِن طَاعَةِ اللَّهِ وطَاعَةِ رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بُدٌّ، فأتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فأقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا فأذِنَ لهمْ، وأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ البَيْتِ، قالَ: يا أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: خُذْ فأعْطِهِمْ، قالَ: فأخَذْتُ القَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، حتَّى انْتَهَيْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ رَوِيَ القَوْمُ كُلُّهُمْ ؛ وكأني أنا أتوقع أن قلب أبا هريرة يتوقد من شدة الحزن والتطلع ليشرب، ولكن هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ؛ قال ساقي القوم آخرهم شرباً ؛ نعم وكان الأمر كذلك، ثم أخَذَ القَدَحَ فَوَضَعَهُ علَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقالَ: أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بَقِيتُ أنَا وأَنْتَ، قُلتُ: صَدَقْتَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ ، قال فأخذت الإناء ؛ وكأني به إناء صغير وإلا كيف يشربون منه؟ ولكن البركة حصلت بدعوة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال فَشَرِبْتُ فَقالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَما زَالَ يقولُ: اشْرَبْ حتَّى قُلتُ: لا، والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أجِدُ له مَسْلَكًا ؛ ومعلوم أن هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الشخص يأكل ثلثاً لطعامه وثلثاً لشرابه وثلثاً لنفسه، ولكنه لا بأس أن يملأ الشخص بطنه إذا صادف مناسبة معينة، فهذه مناسبة لما سر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه بحاجة ماسة إلى أن يشبع فتركه يشرب وأمره يشرب، ثم شرب حتى حلف أنه لا يجد مسلكاً لإدخال شيء آخر، ثم قالَ النبي صلى الله عليه وسلم : فأرِنِي، فأعْطَيْتُهُ القَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضْلَةَ ؛ والحديث في صحيح الإمام البخاري رحمه الله ،


فهذا الحديث بطوله يبين لنا كيف كان الغالب على حياة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وإلا فقد كان هناك من الصحابة رضي الله عنهم من هو ميسوراً، ولكنهم كانوا يمتازون بالزهد وأن الدنيا لم تكن في قلوبهم مخيمة وإنما هي في أيديهم وإن ملكوا ما ملكوا فلم تغرهم الحياة الدنيا،



ومن الأمثلة على ذلك ما جاء أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وكان من المهاجرين من مكة، قدم إلى المدينة وأراد الصحابي الذي آخى بينه وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشاركه في ماله وأهله، وهذا شيء لم تطن أُذن التاريخ عليه ولكنه كان عفيفاً فقال بارك الله لك في أهلك ومالك، وإني لرجل تاجر دلني على السوق، فدله على السوق، فكان يبيع ويشتري وطرح الله له البركة حتى صار من الأغنياء الكبار وتزوج وكان يملك دنانيراً من الذهب كثيرة جداً، فهو من جملة أغنياء وأثرياء الصحابة رضي الله عنهم،

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

#جديد_التفريغات_الرمضانية

*📚تفاصيل الكتاب:*
- *العنوان:*
#شرح_أحاديث_الصيام.

- *🖋منقول من الشرح الصوتي لفضيلةِ الشيخِ: * أبي عبد الله
#أحمد_بن_ثابت حفظه الله*.
- *✍الناشر والمعتني به:* أبو حازم مصعب حسين شراعي
- *🗓تاريخ النشر:* ٢٠٢٦م.

《 الكتاب بصيغة PDF على تليجرام 》↙️
/channel/hat2222/43167
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1

•••❀════⟲❁❁⟳════❀•••
#مؤلفات_رمضانية
#تآليف_يمانية

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

يخاف وأعطيته ما يرجو»، هذا لأنه قام يصلي والناس نائمون، ومن صام والناس مفطرون، ومن كف لسانه والناس خائضون، ومن أمسك يده والناس يبطشون، ومن عبد الله وعرف الله والناس جاهلون وغافلون، هؤلاء ممن يحبهم الله فيؤمنهم مما يخافون ويعطيهم ما يريدون وما يؤملون.
رجل مع أصحابه نام أصحابه من شدة الإعياء في السفر، فقام يصلي لله، فيتبشبش الله له تبشبش أحدكم لغائبه إذا قدم عليه. هكذا الصيام في شعبان والقيام في شعبان.
كذلك العبادة في الهرج، لأن الهرج أيام الغفلة، أيام الشهوة، أيام الشهرة، أيام تنازع الناس على الملك وتقاتلهم عليه، قال صلى الله عليه وسلم: «العبادة في الهرج كهجرة إلي»، تعدل هجرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الناس حول الهرج والمرج في القتل والقتال وأنت عرفت الكبير المتعال.
الناس اليوم قد اجتمع في شعبان هرج ومرج في أنحاء البلاد، في أنحاء المعمورة حتى لو لم تنشغل ببدنك مع الهرج والمرج، فاحذر أن تنشغل بلسانك أو بجوارحك أو بقلبك وجنانك، الخوض في السياسات ضيع الناس معاشر المسلمين، الخوض في السياسات ومتابعة الأخبار الكثيرة التي لا تنتهي، يعيدون لك الخبر كرات ومرات ومئات وعشرات لأغراض وأعراض يريدونها أعني أصحاب الإعلام، فإذا كنت ممن ينهمك في السياسة ضيعت حياتك، ضيعت أوقاتك، ضيعت عمرك، يا عباد الله هكذا اجتمعت علينا مقومات الغفلة. شعبان يغفل الناس عنه وزد على ذلك الفتن الموجودة الآن، فحذار حذار أن نكون من الغافلين السادلين اللاهين عن رب العالمين سبحانه وتعالى.
ألا فأصلحوا أنفسكم قبل رمضان، فطوبى لمن أصلح نفسه قبل رمضان، هيؤوا النفوس، هيؤوا الأرواح، هيؤوا القلوب، علقوها بعلام الغيوب سبحانه وتعالى، لعل الله أن ينظر إلينا نظرة رحمة وإكرام وعطف وإنعام، فيخرجنا مما نحن فيه من حياة البهائم والأنعام إلى حياة الأئمة الأعلام الذين عرفوا العزيز العلام، فارجعوا إلى الله، توبوا إلى الله معاشر المسلمين من ضياع الأوقات وذهابها سدى {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون}.
هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه عموماً «يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما». اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد في الأولين، وصل وسلم عليه في الآخرين، وصل وسلم عليه في الملأ الأعلى إلى يوم الدين.
اللهم أيقظنا من غفلاتنا، اللهم أيقظنا من غفلاتنا، اللهم ردنا إليك رداً جميلاً يا رب العالمين. اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء. اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك وجميع سخطك يا رب العالمين. اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر. اللهم رد كيد الكائدين عن بلادنا وبلاد المسلمين، اللهم رد كيد الكائدين وحسد الحاسدين وتآمر المتآمرين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين. اللهم يا جبار من أراد بديننا وأمننا واستقرارنا وحياتنا وأجيالنا وأبنائنا وبناتنا سوءاً فاشغله اللهم بنفسه، فاشغله اللهم بنفسه، ورد كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميراً عليه يا قوي يا عزيز. اللهم إنا نجعلك في نحور أعدائنا، وندرأ بك من شرورهم، ونجعلك في نحورهم رد عنا كيدهم يا رب العالمين. اللهم رد عنا كيدهم ومكرهم وتآمراتهم ومخططاتهم، اللهم اجعلها تدميراً عليهم إنك على كل شيء قدير.
ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم، ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم، ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم، فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم.
عباد الله، «إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون»، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*شعبان بين تغافل المتغافلين وهرج المتقاتلين*

*🕌خطبة الجمعة (مفرغة) من
#مسجد_سبل_الخير بمدينة المكلا حرسها الله*

*📝لفضيلة الشيخ / أبي عبد الرحمن
#عقلان_بن_فضل_البازلي حفظه الله*

*🗓️ بتاريخ ٤ شعبان ١٤٤٧هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/albazli1/356]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43217]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :*
╰┈➢
/channel/hat2222
*📻 رابط موقع التفريغ للخطب والدروس العلمية*.
/channel/Alshray1

#شهر_شعبان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
الخطبة الأولى:
الحمد لله الذي لا ناقض لما بناه، ولا حافظ لما أفناه، ولا مانع لما أعطاه، ولا ساتر لما أبداه، ولا مظهر لما أخفاه، ولا مضل لمن هداه، ولا هادي لمن أعماه. خلق الكون بقدرته وما حواه، {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه}. خلق آدم بيده وسواه، وأسكنه في حرم قربه وحماه، وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء وهداه، ثم تاب عليه فاجتباه، وطرد إبليس وكانت السماوات مأواه، فأبعده لمخالفته وأشقاه، وطره لمعصيته وأبعده عن بابه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أخذ موسى من أمه طفلاً ورعاه، وساقه إلى بيت عدوه فرباه، وألقى عليه محبة منه فأحبه كل من رآه، فلما تبعه عدوه أغرقه الله وواراه، وخلق محمدًا واصطفاه على الخلق واجتباه، ورفعه إليه قاب قوسين وأدنى، وأوحى إليه من سره ما أوحى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي دلنا على الله فعرفناه وعبدناه، وعلمنا القرآن فعلمناه وحفظناه، صلى الله عليه ما تحركت الألسن والشفاه، صلاة دائمة بدوام ملك الله، وسلاماً لا ينقضي أوله ولا ينتهي آخره.
أما بعد، أيها المسلمون عباد الله، إنكم في شهر شعبان.
مضى رجب وما أحسنت فيه *** وهذا شهر شعبان المبارك.
فيا من ضيع الأوقات جهلاً بحرمتها *** أفق واحذر بوارك.
هذا شعبان فلا تتشعب بكم الأهواء، ولا تغرنكم الدنيا بزينتها الغراء وزخرفها الذي يذهب هباء، فاحذروا الغفلة في أيام المهلة، فإن الغفلة أشد من الموت، الموت يقطعك عن الدنيا، والغفلة تقطعك عن الله والدار الآخرة.
معاشر المسلمين، لما كان هذا الشهر يغفل عنه المسلمون والمؤمنون إلا من رحم الله عز وجل، كانت العبادة فيه معظمة، وكانت القربات إلى الله محبوبة ومطلوبة، ولهذا جاء في الصحيح عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه قال: «يا رسول الله ما رأيتك في شهر تكثر فيه الصيام كشهر شعبان»، فقال صلى الله عليه وسلم؛ «إنه شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان»، لما كان هذا الشهر بين شهرين عظيمين يعظمونه في الجاهلية وفي الإسلام، شهر رجب وشهر رمضان، غفل من غفل عن شهر شعبان، لأن موقعه كان بين شهرين عظيمين مبجلين محترمين، فلهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يلفت انتباه المسلمين إلى الأيام التي فيها الغفلة، وأن العبادة فيها مضاعفة، والقربات فيها مطلوبة، والفضائل إلى الله محبوبة، فينبغي أن تكون مرغوبة ومجلوبة. فلهذا قال «شهر بين رجب وبين رمضان يغفل عنه الناس»، هذه واحدة مما يجري من الناس في شهر شعبان، وسمي بهذا الاسم لتشعب الناس عنه وانشغالهم في الشعاب بحثاً عن الماء.
وهكذا في زماننا شعبان تتزاحم فيه الأعمال لأرباب الأعمال وللعمال، تتراكم أعمال سنة، وسبحان الله، وربك يرفع أعمال السنة وأنت تناقش أعمالك أعمال السنة، فتنشغل عن الأعمال التي ترفع بالأعمال الدنياوية التي لا تنفع، فلهذا تجد الناس في شعبان تتزاحم عليهم الأعمال، ويعد من يعد منهم عدته وأهبته إلى رمضان، ولكنها عدة دنياوية وأهبة شخصية شهوانية نفسية إلا من رحم الله، فخير البرية عليه الصلاة والسلام يلفت الأمة المحمدية إلى أن يستعدوا عدتهم ويأخذوا أهبتهم من أجل إعداد النفس وترويضها ورياضتها لأجل أن يأتي رمضان وقد صرت مهذبا، ومع شريعة الله مؤدبا، وإلى الله مقرباً ومحببا، فلهذا قال: «يغفل عنه الناس وترفع فيه الأعمال وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم».
الأعمال السنوية أيها المسلمون ترفع إلى الله في شعبان، وهناك أعمال ترفع كل يوم وليلة، «يتعاقب فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، فيعرج الذين باتوا فيكم»، الحديث إلى آخره، رواه في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فأعمالك ترفع في اليوم والليلة، وأعمال ترفع يوم الإثنين والخميس، وأعمال سنوية ترفع إلى الله في السنة، ألا وهي في شعبان، فقال عليه الصلاة والسلام «وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»، فلهذا كان يصوم شعبان، ما استكمل شهراً غير رمضان إلا شعبان، قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «ما علمته استكمل شهراً كاملاً غير رمضان إلا شعبان، كان يصومه كله»، وفي بعض الروايات «ويترك منه قليلا»، قال العلماء: ««يترك منه يوم أو يومين لئلا يلتبس برمضان، ولئلا يستقبل المسلم رمضان، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن استقبال رمضان بصيام يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم ذلك اليوم فليصم»، فكان

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

📚البدر التمام
شرح الأربعين فِي مَبَانِي الْإِسْلَامِ
للإمام النووي رحمة الله

🖋تأليف فضلية الشيخ:
#رشاد_بن_عبدالله_القدسي وفقه الله

📒المجلد الأول
📒المجلد الثاني

*《 لتحميل المجلدات بصيغة PDF على تليجرام 》:*
/channel/hat2222/43208?single

*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*
#تآليف_يمانية
#شاد_القدسي
#حديث

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فلا يخاف المسلم على نفسه إلا من نفسه إلا من ذنبه ومعصيته وخطيئته.
فوالله لو كادتك كالأرض بمن فيها ولو اجتمع عليك أهل الأرض جميعاً ما فعلوا بك شيئاً إلا شيئاً يريده الله، إلا شيئاً قدره الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: "واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، واعلم أن الأمة،
أن الأمة بما فيهم من عدو ومن بعيد ومن يهود ومن نصارى ومن مريد الشر لو كان كلهم يريدون بك الشر واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك، لو اجتمع الخلق كلهم على أن يضروك بأذى ما أراده الله لك لن يضروك على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف".
إذاً الإقبال يكون على الله والتعلق يكون برب العالمين وإصلاح الحال يكون فيما بيننا وبين الله جل وعلا. أسأل الله العلي العظيم بمنه وكرمه أن يصلح أحوالنا جميعاً وأن يوفقنا لما يحبه ويرضى وأن يجنبنا ما يسخطه ويأبى.
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى.
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان.
اللهم احفظ يمننا،
اللهم احفظ يمننا،
اللهم احفظ يمننا،
اللهم احفظنا في أرضنا وبحرنا وجونا،
اللهم احفظ لنا خيراتنا وبركاتنا وأدم لنا أمنك وعافيتك،
اللهم يا رب العالمين أدم لنا أمنك وعافيتك وخذ بنواصينا لما يرضيك يا الله.
اللهم يا رب العالمين انصر إخواننا المستضعفين في أرض فلسطين وغزة،
اللهم انصرهم،
اللهم انصرهم،
اللهم انصرهم،
اللهم ادفع عنهم،
اللهم ادفع عنهم،
اللهم ادفع عنهم،
اللهم إنك على كل شيء قدير،
اللهم إنك على كل شيء قدير.
اللهم ألبسهم لباس الأمن،
اللهم ألبسهم لباس الأمن،
اللهم ألبسهم لباس العافية.
اللهم عليك باليهود،
اللهم شردهم ومزقهم كل ممزق،
اللهم اقذف الرعب في قلوبهم،
اللهم اجعل بأسهم بينهم شديد،
اللهم اكفناهم بما شئت وكيف شئت،
اللهم عليك بدولة الكفر أمريكا،
اللهم عليك برأس الشر،
اللهم دمرها وزلزلها،
اللهم إنك عليها قادر،
اللهم إنك عليها قادر،
اللهم أرنا فيها عجائب قوتك وقدرتك،
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

*~~~~

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

أخي الكريم " أنا وأنت ما عملنا؟ أنا وأنت ما هي أفعالنا وما هي حياتنا؟ لماذا أمنا؟ لماذا ركنا؟ إلى أي شيء اطمأننا حتى أصبحنا غافلين؟ أصبحنا غافلين عما خلقنا الله من أجله وعما يريده الله سبحانه وتعالى منا.
يدخل شهر شعبان والإنسان كحاله لا يتغير ولا يتبدل، لا ينظر في مرور الأيام والليالي، لا ينظر في ذهاب السنين، لا ينظر في انتهاء الأعمال، لا ينظر بقربه من الآخرة. أيعيش الإنسان لشهواته وملذاته؟
أيعيش الإنسان لبطنه وفرجه؟
تعست هذه الحياة وتعس أهلها وإن بنوا القصور وإن أكلوا ما لذ وطاب وإن لبسوا ما لبسوا، تعست هذه الحياة. قال صلى الله عليه وسلم: "تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة والقطيفة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش".
تعس من همه في حياته أن يأكل ويشرب ويلبس ويجد الشهوات والملذات ولا يرجو الله واليوم الآخر ولا يفكر كيف يصلح الحال مع رب العالمين سبحانه. انظر إلى نبيك وهو يقول: "تعرض الأعمال على الله أحب أن يعرض عملي وأنا صائم".
أما أنا وأنت فما هي الأعمال التي نرجو أن تعرض على رب العالمين سبحانه؟ قال الله جل وعلا *﴿ بَلِ ٱلۡإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِیرَةࣱ ﴾﴿ وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِیرَهُۥ﴾* 
أخي الكريم " أتحب أن يعرض على الله جل وعلا أنك لا تصلي الفجر في جماعة شهراً بعد شهر ودهراً بعد دهر؟
أيسرك أخي الكريم " أن يعرض على الله أن فلاناً ابن فلان الذي أصححت جسده وعافيت بدنه ورزقته المال وأكرمته بالزوجة والأولاد وأمنته في الحياة لا يقرأ كلامك ولا يشتاق لكتابك وتمر عليه الأسابيع والشهور وهو غافل عن كتابك؟
قال الله *﴿ وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا ﴾*
أيسرك أيها المسلم الكريم " أن يعرض على الله أن عينك تنظر إلى المحرمات وأن سمعك يسمع المحرمات وأن لسانك ينطق بالألفاظ المحرمات؟ أيسرك أن يعرض على الله أنك أخذت المال من حرمة وشبهة؟
أيسرك أن يعرض على الله أنك عققت والديك، أنك قطعت أرحامك، أنك أسأت جوارك؟
انظر أيها المسلم الكريم " إلى ما تقوله وتفعله، الكل يعرض على الله *﴿ یَوۡمَىِٕذࣲ تُعۡرَضُونَ لَا تَخۡفَىٰ مِنكُمۡ خَافِیَةࣱ ﴾*
لا تخفى منكم خافية " يا من تفعل الذنوب والمعاصي وأنت تتستر عن أعين الناس ما أقسى قلبك!
يا من تفعل الذنوب والمعاصي وأنت لا تخاف إلا اطلاع الناس ما أبعدك من مراقبة ربك!
يا من تقارف الفواحش والمنكرات ولا تخشى إلا من حولك من البشر ما أضعف إيمانك!
ألا تخاف الله وتخشاه؟
ألا تتقي الله سبحانه؟
ألا توجل من اطلاع الله عليك وعلمه بحالك؟
الناس لا تقدم ولا تؤخر ولا تضر ولا تنفع، والله ما تحرك متحرك في الكون ولا سكن فيه ساكن إلا بإذن الله وإرادة الله، فلماذا غفلت؟ ولماذا استهنت؟ أعاذنا الله وإياكم من ذلك.
تعرض الأعمال على الله جل وعلا، كيف إذا عرضت أعمال أقوام وكانت أعمالهم تضيع للفرائض؟
كانت أعمالهم اتباع للشهوات والملذات *﴿ ۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِۖ فَسَوۡفَ یَلۡقَوۡنَ غَیًّا ﴾*
كيف إذا عرضت أعمال قوم فإذا بها انتهاك أعراض المسلمين، فإذا بها إفساد الزوجات والبنات، وإذا بها التشبب والتغزل والتعرض للمحصنات؟
يا مسكين إن أخفيت هاتفك، إن رمزت هاتفك، إن أبعدت عن أعين الناس ما تعمل فالله يعلم والله يسمع والله يرى والله سينطق جوارحك، سينطق عينك، سينطق سمعك، سينطق جلدك *﴿ یَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَیۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَیۡدِیهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ﴾*
لنتق الله جل وعلا في أنفسنا، تعرض فيها الأعمال على الله، تعرض فيها الأعمال على الملك الجبار سبحانه، تعرض الأعمال على مالك الملك، تعرض الأعمال على خالق الجنة والنار، تعرض الأعمال على من مصيرنا إليه،
فماذا سيعرض من أعمالنا؟
ماذا سيعرض من أعمالنا؟ نسأل الله جل وعلا أن يغفر لنا ويرحمنا.
ولذلك أخي الكريم " صم من هذا الشهر ما استطعت، صم يوماً وأفطر يوماً، صم الاثنين والخميس والثلاثة الأيام، لا يمضي هذا الشهر وأنت دون صيام ودون اقتداء واتساء، لعل الله جل وعلا يشفع عملك بهذا الصيام فإن الصيام عبادة عظيمة كريمة يشفعها الله جل وعلا في أهلها.

أستغفر الله العلي العظيم لي ولكم فاستغفروه.

*الــخـطـبـة الـثـانـيـة*

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وآله وصحبه أجمعين

أما بعد " يقول عليه الصلاة والسلام: "وهو شهر يغفل الناس فيه بين رجب وشعبان".
فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يريد أن يكون من أهل الغفلة لأن الله جل وعلا قال له *﴿ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡغَـٰفِلِینَ ﴾*

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*البيان* في هدي النبي ﷺ في شهر شعبان


*🕌خطبة الجمعة من
#دار_الحديث_السلفية_للعلوم_الشرعية_بقاع _القيضي-صنعاء-اليمن حرسها الله*

*✍لفضيلة شيخنا أبي عبد الله
#عبدالقادر_بن_محمد_الصوملي حفظه الله تعالى*

*🗒️ بتاريخ ٦ شعبان ١٤٤٥هـ*

🎧 الخطبة مسموعة من قناة الشيخ: [
/channel/Alsomalisanaa/861]
📄 الخطبة مكتوبة pdf على التليجرام: [
/channel/hat2222/43204]
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التليجرام ملتقى الخطب المكتوبة :
╰┈➢
/channel/hat2222

#شهر_شعبان
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:١٠٢].*
*﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إن اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء:١].*
*﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب:٧٠-٧١]*

أما بعد فإن خير الكلام كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم وجميع المسلمين والمسلمات من البدع والضلالات والنار.

أيها المؤمنون عباد الله " إن من توفيق الله للعبد أن يأخذ بهدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيجعله قدوته، فيكون مؤتسياً في أقواله وفي أفعاله وفي حياته بحياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال الله جل وعلا في كتابه الكريم: *﴿ لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا ﴾*
فأخبر الله جل وعلا أنها أسوة أي قدوة، والإنسان في هذه الحياة له من يقتدي به ويأتسي به، فأعظم القدوة وأكرمها هو نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، لذلك الله جل وعلا قال: "أسوة حسنة"،
فلا قول أحسن من قوله عليه الصلاة والسلام، ولا فعل أكرم من فعله عليه الصلاة والسلام، ولا حياة أبرك على صاحبها وأنفع له في الدنيا والآخرة من حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنها حياة بها يصلح حال العبد في الدنيا والآخرة.
والله جل وعلا لما ذكر الأسوة ذكر اليوم الآخر فقال *﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِیرࣰا ﴾*
أي لمن كان يتذكر اليوم الآخر ويتذكر ما أخبر الله جل وعلا فيه من الحساب والجزاء على الأعمال والمصير إما إلى الجنة والنار، فالذي يرجو اليوم الآخر أي يرجو خير ذلك اليوم ويخاف ويحذر على نفسه من شره، الذي يرجو ويأمل ويطمع أن يكون من أهل الجنة ويخاف ويخشى ويحذر أن يكون من أهل النار، هذا هو الذي تكون أسوته وقدوته هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
أيها المؤمنون عباد الله " نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم نقل لنا الصحابة الكرام ما كان يقوله وما كان يفعله وأحواله التي كانت تختلف باختلاف الشهور والليالي والأيام والمواسم والفرص، فمن جملة ذلك ما نقله لنا الصحابة الكرام عن حال وهدي نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مثل هذه الأيام التي نعيشها من شهر شعبان.
أيها المسلم الكريم " ليست المسألة أن شهراً يدخل وشهراً يخرج وأن أياماً تذهب وليالي تأتي، المسألة في ذلك هي أن هذه الأيام هي أيام البذر وأيام الزرع وأيام العمل وأيام التقديم والآخرة هي أيام الحصاد وأيام الجزاء.
فالمسلم الموفق لا ينظر إلى اليوم الذي تغيب شمسه أنه وقتٌ ذهب وانتهى، بل يعلم أن هذا اليوم من عمره وأن عمله فيه هو كسبه وسعيه الذي يقول الله جل وعلا فيه *﴿ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِینَةٌ ﴾*
فهو يرجو خير ما يعمل في يومه وليلته ويخاف من شر ما يعمل في يومه وليلته، ولذلك هو يحسب الأيام والليالي والشهور والأسابيع والأعوام وينظر ما يكون منه فيها وما يصنع.
فهذا اليوم الذي نعيشه والشهر الذي نحن فيه من شهر شعبان كان النبي صلى الله عليه وسلم يباليه بالاً ويعطيه اهتماما ويكون له فيه شأناً مختلفاً ومتغير فهل أنت أيها المسلم الكريم " مستعدٍ الآن ومتهيئ أن يكون حالك هو حال النبي عليه الصلاة والسلام؟ وأن يكون فعلك وقولك هو فعله وقوله؟

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

قال عليه الصلاة والسلام: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان"، يغفلون عن العبادة فيه وعن الصيام الذي هو عبادة جليلة عظيمة. فمنذ وجدت البشرية وجد الصيام وشرع الصيام فرضاً ونفلاً، فهذا يدل على عظمة هذه العبادة.
الحكمة الثالثة: من الإكثار من صيام شعبان أن الأعمال ترفع فيه، قال عليه الصلاة والسلام: "وإن الأعمال ترفع فيه"، قال الشراح: المراد بالأعمال: أعمال السنة، قال عليه الصلاة والسلام: "وإني أحب أن يُرفع عملي وأنا صائم". فالمؤمن يرغب أن تُرفع أعماله وهو قائم بعبادات ومنها الصيام، كما جاء من حديث أبي أمامة رضي الله عنه عند النسائي وغيره أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال له: "عليك بالصوم فإنه لا مثل له". ألا نحب أن ترفع أعمالنا ونحن على أداء هذه العبادة الجليلة؟.
الحكمة الرابعة: في الإكثار من صيام شعبان أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما سئل عن صيام شعبان قال: إنه شهر بين رجب وبين رمضان، شهر رجب من الأشهر الحرم، وشهر رمضان أفضل الشهور على الإطلاق وأجل الشهور، فبين النبي عليه الصلاة والسلام أن الإكثار من صيام شعبان لأنه بين شهرين عظيمين، فاكتسب شهر شعبان تفضيله أيضاً من هذه الجهة.
فهذه أكثر الحكم الواردة في بيان إكثاره عليه الصلاة والسلام من الصيام في شهر شعبان. وقد سار على الإكثار من صيام شهر شعبان السلف رضي الله تعالى عنهم، وكان بعضهم يزيد في ذلك الإكثار من قراءة القرآن الكريم، كما ذكر ابن رجب في "لطائف المعارف" عن سلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت أنهما قالا: "شهر شعبان شهر القراء"، أي: أن الماهرين في قراءة القرآن يكثرون من قراءة القرآن فيه.
ونأتي إلى ليلة النصف من شعبان:
ليلة النصف من شعبان لم تُخص من قبل الله ولا من قبل رسوله ولا بإجماع السلف لا بصلاة ولا بذكر ولا بصدقة، وأكثر ما ورد في فضلها تسعة أحاديث، أحسنها سنداً حديث أبي موسى الأشعري وحديث معاذ وأبي ثعلبة الخشني رضي الله عنهم أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "إن الله يطلع على عباده ليلة النصف من شعبان فيغفر للمؤمنين ويملي للكافرين ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه" رواه الطبراني في الكبير. هذا الحديث أكثر المحدثين على تضعيفه، وحسنه بعضهم كالإمام الألباني رحمه الله، وعلى القول بتحسينه ففيه بيان أن الله يتفضل في هذه الليلة بما ذُكر في الحديث.
أما الدعوة إلى تخصيصها بقيامها فهذا لم يصح فيه حديث، وأما الدعوة إلى صيام اليوم الخامس عشر من شعبان فلم يصح حديث في تخصيصه بصيام. فلهذا نقول يا معشر المسلمين اتبعوا ولا تبتدعوا وتمسكوا ولا تنتهكوا، خذوا بما صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام ودعوا ما لم يصح عنه.
ما الذي حصل في ليلة النصف من شعبان؟ لقد حصلت دواهي كثيرة، وأحدثت إحداثات وبدع تشوه بالإسلام وتخالف الشريعة وكانت هذه البدع سبباً لمفاسد وأضرار. هنالك من تجرأ على الشريعة وقال: إن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر. ومعلوم أن ليلة القدر هي في رمضان وهي في العشر الأواخر من رمضان، ولا يوجد دليل صحيح ولا قريب من الصحيح ولا ضعيف يُجبر في أن ليلة النصف من شعبان ليلة القدر.
وسميت هذه الليلة بليلة الخير، وليلة البركة، وليلة الإجابة، وليلة المقادير، ومن ثم بنى أهل البدع على هذه الأسماء أشياء كثيرة، ومن ذلك: أنه حصل في القرن الخامس الهجري أن أحدثت صلاة في هذه الليلة وهي الصلاة الألفية، وهي صلاة تتكون من مائة ركعة، يقرأ في كل ركعة بـ "قل هو الله أحد" عشر مرات، وقد كانت هذه البدعة في مصر والشام.
فهذه البدعة لا نظير لها في تكليف الناس بما لا يوجد حتى عند أهل البدع الماضين، وما أظن هذه الصلاة إلا من باب الخدع للناس والمغالطة لأنهم لا يقدرون على أدائها في ليلة واحدة.
وكذلك أحدثت في هذه الليلة بدعة شنيعة وهي كثرة إيقاد النيران والشموع وكثرة القناديل، فحصل بسبب ذلك من المفاسد والأضرار ما حصل، واستمرت هذه البدعة إلى نصف القرن الثامن الهجري ثم قام السلطان الملك الناصر بالمنع من الصلاة المبتدعة والمنع من إيقاد النيران.
وسبب رفع السلطان الناصر لهذه البدع فتاوى أهل العلم في بيان أضرارها، وذلك أن إيقاد النيران المذكورة دعوة إلى دين المجوس الذين يعبدون النار. وأيضاً كانت توقد النيران والشموع في الشوارع، وكان يحصل اختلاط الرجال بالنساء، وفي هذا من الشر والإفساد ما يفتت الأكباد.
كذلك أيضاً في هذه الليلة وجدت أقوال فاسدة تدعو إلى معتقدات باطلة، ومن ذلك: أنهم كانوا يقولون: من يموت في ليلة النصف من شعبان لا حساب عليه ولا عذاب ولا يُسأل في قبره.
هكذا أهل البدع والضلالات يمنون المخدوعين بما لا قدرة لهم عليه، أليست النجاة بيد الله وحده لا شريك له؟ لا يملكها ملك مقرب ولا نبي مرسل.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

اللَّهُمَّ أَبْرِمْ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ أَمْرَ رُشْدٍ، تُعِزُّ فِيهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ، وَتَهْدِي فِيهِ أَهْلَ مَعْصِيَتِكَ، وَتُذِلُّ فِيهِ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ. اللَّهُمَّ احْفَظْ عَلَيْنَا دِينَنَا، وَبِلَادَنَا، وَأَمْنَنَا، وَأَعْرَاضَنَا، وَوَحْدَتَنَا، وَاسْتِقْرَارَنَا. اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا بَلَدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا. اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَمِنْ فَوْقِهِ، وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ يُغْتَالَ مِنْ تَحْتِهِ. اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي بَرِّهِ وَبَحْرِهِ، اللَّهُمَّ وَارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَبَرَكَاتِهِ وَأَمْنَهُ الَّذِي أَخْبَرْتَ عَنْهُ وَأَخْبَرَ عَنْهُ نَبِيُّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِكَ وَلِإِعْلَاءِ كَلِمَتِكَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا. اللَّهُمَّ كُنْ لِإِخْوَانِي الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَغَزَّةَ حَافِظًا وَنَصِيرًا وَظَهِيرًا وَمُعِينًا. اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَهُمْ، وَآمِنْ خَوْفَهُمْ، وَأَطْعِمْ جُوعَهُمْ، عَافِ مُبْتَلَاهُمْ، شَافِ جَرْحَاهُمْ، فُكَّ أَسْرَاهُمْ، رُدَّ غَائِبَهُمْ، تَقَبَّلْهُمْ عِنْدَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَعْدَاءِ الدِّينِ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِدَوْلَةِ الْكُفْرِ أَمْرِيكَا، اللَّهُمَّ إِنَّهَا قَدْ طَغَتْ وَبَغَتْ وَأَكْثَرَتْ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ فَصُبَّ عَلَيْهَا رَبَّنَا سَوْطَ عَذَابٍ. اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهَا، وَفَرِّقْ جَمْعَهَا، وَهُدَّ قُوَّتَهَا، وَأَرِنَا فِيهَا يَوْمًا أَسْوَدَ كَيَوْمِ عَادٍ وَثَمُودَ، يَا مَنْ لَا يُعْجِزُكَ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ. اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَمَنْ عَاوَنَهُمْ وَسَانَدَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ. اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا أَرْزَاقَنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي أَقْوَاتِنَا، وَقَنِّعْنَا وَرَضِّنَا بِمَا قَسَمْتَهُ وَكَتَبْتَهُ لَنَا. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

حَيَاةُ بَهَائِمَ، حَيَاةُ مَلَذَّاتٍ، حَيَاةُ شَهَوَاتٍ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِكِتَابِ اللهِ، حَيَاةٌ غَيْرُ مُرْتَبِطَةٍ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ، فَأَنَّى لِأَهْلِهَا أَنْ يَسْعَدُوا.
الْقُلُوبُ مَجْبُورَةٌ عَلَى أَنْ تُحِبَّ، وَتَوَدَّ، وَتَمِيلَ، وَتَرْكَنَ، وَتَطْمَئِنَّ. يُنَادِي اللهُ جِبْرِيلَ وَيُنَادِي جِبْرِيلَ: «يَا جِبْرِيلُ، إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، وَيُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ يَا أَهْلَ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ فِي الْأَرْضِ»، تُوضَعُ لَهُ الْمَحَبَّةُ، رَضِيَ النَّاسُ أَمْ سَخِطُوا، يَجْعَلُ اللهُ الْقُلُوبَ تُحِبُّ وَتَوَدُّ، وَإِنْ تَلَفَّظَتِ الْأَلْسُنُ فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَأْبَى، فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَصِيحُ بِأَعْلَى صَوْتِهَا فِي جَوْفِهِ أَنَّهُ مَحْبُوبٌ، أَنَّهُ مَوْدُودٌ، أَنَّهُ مَقْبُولٌ. وَضَعَ اللهُ الْقَبُولَ لَهُ، بِمَاذَا؟ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ. أَسْتَغْفِرُ اللهَ الْعَلِيَّ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ.


الخطبة الثانية:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، وَهَكَذَا أَخْبَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا عَمَّا نَنَالُهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَعْمَالِنَا الصَّالِحَةِ الَّتِي نَفْعَلُهَا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، فَأَخْبَرَنَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا أَنَّهُ يُكَفِّرُ السَّيِّئَاتِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ}. مَنْ مِنَّا مَعْصُومٌ؟ الْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ. كُلُّنَا خَطَّاءُونَ، أَهْلُ ذُنُوبٍ وَمَعَاصٍ، وَلَكِنْ إِذَا كُنَّا فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ نُجَاهِدُ أَنْفُسَنَا عَلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ فَنَلْقَى اللهَ بِهَا، اللهُ يَغْفِرُ وَيَعْفُو وَيَصْفَحُ لِأَهْلِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. تَوْحِيدٌ يَشْفَعُ لَكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الصَّلَاةُ تَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الصِّيَامُ يَشْفَعُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قِيَامُ اللَّيْلِ، الصَّدَقَاتُ تُظِلُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ تَشْفَعُ لَكَ عِنْدَ اللهِ فَيُكَفِّرُ اللهُ عَنْكَ سَيِّئَاتِكَ. وَتَنَالُ بَعْدَ ذَلِكَ قَوْلَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا}.
وَهَكَذَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ كُلُّ مُبَوَّأٍ حَسَنٍ، كُلُّ نِهَايَةٍ جَمِيلَةٍ هِيَ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ. قَالَ سُبْحَانَهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ}. وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا وَرَأَيْتُمُ الْمُلُوكَ وَالرُّؤَسَاءَ وَالْأَغْنِيَاءَ وَالْوُجَهَاءَ وَأَهْلَ اللَّذَائِذِ وَالشَّهَوَاتِ مَا كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ، مَا كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ ذَلِكَ، كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ خِزْيٌ، كَانَتْ نِهَايَةُ أَمْرِهِمْ نَكَالٌ وَعِبْرَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. فَأَيْنَ الطُّوبَى؟ وَأَيْنَ حُسْنُ الْمَآبِ؟ وَلَكِنَّهَا مَكْتُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، مَجَالُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ كُلُّ حَيَاتِكَ مَيْدَانٌ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ، وُجُودُكَ كُلُّهُ لِأَجْلِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَلِذَلِكَ لَيْسَتْ هُنَاكَ فَتْرَةُ اسْتِرَاحَةٍ عَنِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ، بَلْ كُلُّ لَحْظَةٍ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُوجِدَ فِيهَا عَمَلًا صَالِحًا وَلَوْ نِيَّةً طَيِّبَةً فَأَنْتَ أَوْلَى بِهَا، وَأَنْتَ أَحْرَى بِهَا. فَكُلُّ الْحَيَاةِ مَجَالٌ، وَكُلُّ الْحَيَاةِ مَيْدَانٌ لِأَنْ تَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

وَسُنَّتَهُ، فَتَمَسَّكْ بِهَا وَعَضَّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَلَا تَتَعَنَّ كَثِيرًا وَلَا تُتْعِبْ نَفْسَكَ إِذَا خَالَفْتَ هَدْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»، وَقَالَ اللهُ: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}. لَا مَجَالَ فِي الدِّينِ لِلِاسْتِحْسَانِ، لَا مَجَالَ فِي الدِّينِ لِلْآرَاءِ وَلَا لِلْأَهْوَاءِ، لَا مَجَالَ فِي الدِّينِ لِتَعَدُّدِ الْمَذَاهِبِ وَالطَّوَائِفِ وَاخْتِلَافِ الْمَصَالِحِ، الدِّينُ وَاحِدٌ، الدِّينُ وَاحِدٌ قَدْ أَكْمَلَهُ اللهُ وَوَجَبَ عَلَى الْعِبَادِ جَمِيعًا أَنْ يُخْضِعُوا رِقَابَهُمْ وَيُسْلِمُوا نُفُوسَهُمْ لِهَذَا الدِّينِ الَّذِي شَرَعَهُ اللهُ وَحَفِظَهُ.
فَهَذَانِ الْأَمْرَانِ لَا يَكُونُ عَمَلُكَ صَالِحًا أَيًّا كَانَ حَتَّى تُقِيمَهُمَا فِيهِ: تُخْلِصَهُ لِلَّهِ وَتَتَّبِعَ فِيهِ هَدْيَ رَسُولِ اللهِ. مَا أَشَدَّ وَأَعْظَمَ أَمَانَ أَهْلِ الْإِخْلَاصِ وَالِاتِّبَاعِ وَهُمْ يَسِيرُونَ بِهَذِهِ الْخُطَى الْوَاثِقَةِ، فَهُوَ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ مَاذَا أُرِيدُ بِعَمَلِي، وَهُوَ يَنْظُرُ نَفْسَهُ أَيْنَ هِيَ مِنْ هَدْيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، مِنْ فِقْهِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا سَيُحْضِرُ أَعْمَالَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سَيُحْضِرُ اللهُ أَعْمَالَكَ أَمَامَكَ وَأَمَامَ الْخَلَائِقِ، سَيُوجِدُهَا اللهُ جَلَّ وَعَلَا فِي أَرْضِ الْمَحْشَرِ، فَتَرَاهَا وَتَرَاهَا الْخَلَائِقُ كُلُّهَا. فَانْظُرْ يَا عَبْدَ اللهِ مَا سَتُحْضِرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِكَ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}. فَتَفَكَّرْ يَا عَبْدَ اللهِ، وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا. سَيُحْضِرُ اللهُ ظَاهِرَكَ وَبَاطِنَكَ، سَيُحْضِرُ اللهُ الْخَفَايَا وَالنَّجْوَى، سَيُحْضِرُ اللهُ ظُلَمَ اللَّيَالِي، سَيُحْضِرُ اللهُ مَا أَخْفَيْتَهُ عَنِ الْعِبَادِ، سَتَحْضُرُ الْفَضَائِحُ، سَتَحْضُرُ الْمَخَازِي، سَتَحْضُرُ الْمُجَاهَرَةُ بِمَا عَصَيْتَ بِهِ رَبَّ الْعَالَمِينَ، سَيُحْضِرُهَا اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَرَاهَا وَيَرَاهَا الْعِبَادُ، {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا}. سَيُحْضِرُ اللهُ كُلَّ كَلِمَةٍ، كُلَّ نَظْرَةٍ، كُلَّ سَمَاعٍ، كُلَّ خُطْوَةٍ، كُلَّ بَطْشٍ، كُلَّ مَدْخَلٍ وَمَخْرَجٍ، لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا. وَسَتَحْضُرُ أَعْمَالُ الْخَيْرِ، سَيَحْضُرُ التَّوْحِيدُ، سَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ، سَيَحْضُرُ الصِّيَامُ، سَتَحْضُرُ الزَّكَاةُ، سَيَحْضُرُ الْحَجُّ، سَيَحْضُرُ الْجِهَادُ، سَيَحْضُرُ الْبِرُّ، سَيَحْضُرُ الْإِحْسَانُ، سَتَحْضُرُ الصَّدَقَاتُ، سَيَحْضُرُ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ. فَهَنِيئًا لِمَنْ حَضَرَتْ أَعْمَالُهُ وَهِيَ تُزَيِّنُهُ وَتُشَرِّفُهُ وَتَرْفَعُ قَدْرَهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
يَا عِبَادَ اللهِ، مَا سَنَحْضُرُ بِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ؟ مَا سَنَقِفُ بِهِ أَمَامَ اللهِ جَلَّ وَعَلَا؟ قَالَ سُبْحَانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}. مَاذَا قَدَّمْنَا يَا عِبَادَ اللهِ حِينَمَا نُدْعَى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ؟ حِينَمَا نُدْعَى عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ وَتُحْضَرُ أَعْمَالُنَا أَمَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَمَامَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَأَمَامَ عِبَادِ اللهِ أَجْمَعِينَ.
أَيَسُرُّكَ أَنْ يَظْهَرَ وَيُحْضَرَ مِنْ عَمَلِكَ أَنَّكَ مُشْرِكٌ بِاللَّهِ، أَوْ أَنَّكَ قَاطِعٌ لِلصَّلَاةِ، أَوْ أَنَّكَ خَائِنٌ، أَوْ أَنَّكَ صَاحِبُ فَوَاحِشَ، أَتُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَ مِنْ أَعْمَالِكَ أَنَّكَ كُنْتَ سَارِقًا أَوْ ظَالِمًا أَوْ زَانِيًا أَوْ مُرَابِيًا أَوْ رَاشِيًا أَوْ مُغْتَابًا، أَتُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَ مِنْ أَعْمَالِكَ هَذِهِ الْأَعْمَالُ وَهَذِهِ الْمَخَازِي.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

فَكَمْ مِنْ عَامِلٍ يَظُنُّ أَنَّ عَمَلَهُ صَالِحًا وَيَرْكَنُ إِلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَهُوَ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا}.
هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ تَخَافُ مِنْهَا قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَوْجَلُ، يَخَافُونَ أَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ كَذَلِكَ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ. قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}. قَالَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ الرَّجُلُ يَزْنِي؟ وَهُوَ الرَّجُلُ يَسْرِقُ؟ قَالَ: لَا يَا ابْنَةَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يُصَلِّي وَيَخَافُ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُ، وَالرَّجُلُ يَصُومُ وَيَخَافُ أَلَّا يُقْبَلَ مِنْهُ. يَخَافُونَ أَنْ يَعْمَلُوا أَعْمَالًا وَلَكِنَّهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
لِذَلِكَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ الْكَرِيمُ تَفَقَّهْ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَكَيْفَ يَكُونُ صَالِحًا وَكَيْفَ تُقْبَلُ بِهِ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ، لِنَعْلَمَ جَمِيعًا أَنَّ أَوَّلَ الْفِقْهِ فِي الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ هُوَ أَنَّ مَرَدَّهَا إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَأَنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ هِيَ الَّتِي حَكَمَ اللهُ عَلَيْهَا بِالصَّلَاحِ.
فَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي شَرَعَ الشَّرَائِعَ وَأَقَامَ الْحُدُودَ وَالْحُرُمَاتِ، وَهُوَ الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى الْعِبَادِ بِالصَّلَاحِ أَوْ بِالْفَسَادِ. فَالصَّالِحُ هُوَ مَنْ صَلُحَ حَالُهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالْفَاسِدُ هُوَ مَنْ فَسَدَ حَالُهُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَوْ كَانَ يَرَى نَفْسَهُ صَالِحًا أَوْ يَرَاهُ النَّاسُ صَالِحًا، فَمَرَدُّ الْأَعْمَالِ وَصَلَاحِهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا. قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ}، عَمَلُكَ الَّذِي تَعْمَلُهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، أَوْ تَعْمَلُهُ فِي الْعَلَنِ وَفِي الظَّاهِرِ، اللهُ يَرَاهُ، وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ مَنْ سَيَتَوَلَّى الْحُكْمَ بِصَلَاحِهِ أَوْ فَسَادِهِ.
وَهَكَذَا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ عِبَادَ اللهِ يَقُولُ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}. فَأَفَادَتِ الْآيَةُ أَنَّ الْأَعْمَالَ مَرَدُّهَا إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا، فَلَا تَحْكُمْ لِي وَلَا أَحْكُمُ لَكَ، وَلَا تُزَيِّنْ لِي نَفْسِي وَلَا تُزَيِّنْ لَكَ نَفْسَكَ، وَإِنَّمَا نُرْجِعُ الْأُمُورَ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ. فَقَالَ اللهُ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}، أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ إِلَيْكُمْ، الْأَمْرُ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا. فَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ اللهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ صَالِحٌ، وَالْعَمَلُ الْفَاسِدُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ اللهُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ، فَلَا دَاعِي لِلْغُرُورِ، وَلَا دَاعِي لِلْإِعْجَابِ، وَالْوَاجِبُ هُوَ عَرْضُ أَعْمَالِنَا وَأَقْوَالِنَا وَمَدَاخِلِنَا وَمَخَارِجِنَا عَلَى كِتَابِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
لَقَدْ ذَمَّ اللهُ الْمَغْرُورِينَ وَذَمَّ اللهُ الْمُعْجَبِينَ. قَالَ سُبْحَانَهُ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ}، الْمُزَكَّى مَنْ زَكَّاهُ اللهُ، وَالصَّالِحُ مَنْ أَصْلَحَهُ اللهُ. وَقَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلَا: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ}. وَقَالَ سُبْحَانَهُ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا}، زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ، هُوَ فِي عَمَلٍ سَيِّئٍ، هُوَ فِي بُعْدٍ عَنِ اللهِ، هُوَ فِي غُرُورٍ، وَلَكِنَّ نَفْسَهُ قَدْ زَيَّنَتْ لَهُ الْحَالَ أَنَّهُ صَاحِبُ عَمَلٍ صَالِحٍ، وَأَنَّهُ مُقَرَّبٌ وَمُزْلَفٌ، وَحَقِيقَةُ الْأَمْرِ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

شيئاً مما عاشه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن على شاكلتهم ونصرهم الله وفتح الله لهم القلوب قبل البلاد والعباد،



أسأل الله تبارك وتعالى بمنه وكرمه وفضله وإحسانه وجوده وامتنانه أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين، اللهم عليك بأعداء الدين، اللهم عليك بأمريكا، اللهم عليك بدولة اليهود، اللهم عليك بالمتآمرين على بلاد الإسلام والمسلمين، اللهم من أرادنا أو أراد ديننا أو بلادنا وعقيدتنا بسوء فأشغله في نفسه ورد كيده في نحره، يا سامع كل شكوى، يا كاشف كل بلوى، اكشف عنا وعن سائر المسلمين كل ضر ومحنة، اللهم أصلح الرعاة والرعية وأمة محمد صلى الله عليه وسلم وارفع عنا وعن سائر المسلمين كل نقمة وبلية، يا رب البرية، اللهم اغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا ولمن علمنا ولمن أوصانا ولمن له حق علينا ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات برحمتك يا رب الأرض والسموات اللهم أجعل جمعنا هذا جمعاً مرحوما وتفرقنا من بعده تفرقاً مباركا معصوما ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله
┈──── ••↯↯↯┈➢
*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📬موسوعة الخطيب ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat22_bot
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318
•••━═══ ❁✿❁ ══━•••
🔍 تصفح ... 📩إنشرها فضلاً 🌹
فقد صح من حديث أبي هُريرةَ - رَضْيَ اللهُ عنه - أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ دَعَا إلى هُدًى كان لهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجورِ مَنْ تَبِعهُ لا يَنقُصُ ذلك مِنْ أجُورِهم شيئًا...» رواه مسلم

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

ولكنه كما قلت قبل قليل كان عندهم زهد وعدم رغبة كثيرة في الدنيا ولكن البركة جاءته فكان حتى لو باع التراب لربح فيه رضي الله عنه وأرضاه ؛ في يوم من الأيام أُتِيَ له بطَعَامٍ وكانَ صَائِمًا، فَقالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وهو خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ في بُرْدَةٍ، إنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ، بَدَتْ رِجْلَاهُ، وإنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ - وأُرَاهُ قالَ: وقُتِلَ حَمْزَةُ وهو خَيْرٌ مِنِّي - ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا ما بُسِطَ - أَوْ قالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا ما أُعْطِينَا - وقدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.



أيها الإخوة المسلمون الكرام، إن ذلك الجيل العظيم الذي عاش في الغالب على قلةٍ من العيش، ومع ذلك قاوموا البلاد قاوموا الكفرة والجبابرة، ومن هنا يتبين أنه مخطئ من يظن أن جودة الطعام سبب في صحة الأجسام، ليس كذلك، فكم من فقير يعمل بيديه من الصباح إلى الليل يأكل ويتلذذ بأكله وينام ويرتاح بنومه، ولا عنده شيء من الأمراض والأسقام، وكم من غني لا يأكل إلا وقد أكل مجموعة من الحبوب والعقاقير من العلاجات والأدوية، فإذاً القضية قضية إخلاص وقضية توكل على الله، وقضية حب لهذا الدين عباد الله، والله عز وجل يؤيد عباده وينصر دينه، والأمثلة على ما عاش عليه الصحابة معظمهم كثيرة جداً، ولكن الله سبحانه وتعالى علم ما في قلوبهم فأنزل عليهم السكينة وأيدهم بنصره جل في علاه.



وأذكر مما أذكر على ذلك إلى جانب ذلك أن معركة أحد الكبرى وهي معروفة عند أكثر الناس، هذه المعركة سببها معروف، أن أبا سفيان كان يقود قافلة من الجمال قوامها ألف جمل، مليئة بالبضائع والأموال، وفيها من الأموال أموال كثيرة لقريش، فسمع الصحابة رضي الله عنهم فخرجوا غير مستعدين للحرب، وإنما خرجوا وليس معهم من الأطعمة ما يكفيهم ولا من المراكب ما يكفيهم، خرجوا فجأة غير مستعدين، وكانوا يظنون أنهم سيأخذون القافلة يعوضون بها ما فات المهاجرين رضي الله عنهم من أموالهم وبيوتهم في مكة بسبب عدوان قريش عليهم وظلمهم للصحابة رضي الله عن الصحابة، نعم خرجوا، ولكن انفلفت هذه القافلة وسلك بها قائدها أبو سفيان آنذاك إلى ساحل البحر ونجا بها، وكان قد أرسل إلى أهل مكة لينقذوا قافلتهم من محمد وأصحابه، فخرج صناديد مكة بصلفها وكبريائها وجيشها، وكان قوام جيشهم ألفاً أو يزيدون من الصناديد الكبار، وكان عندهم من المراكب ما يكفيهم، وكان عندهم أيضاً من الأطعمة ما يكفيهم وزيادة، فقد كانوا ينحرون في اليوم عشراً من الإبل لكل مئة رجل ناقة وجملاً كاملاً يأكلونه ويشربون الخمور ويسمعون الأغاني وتضرب الدفوف في أبهة وفي كبر ؛•﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾•؛[الفتح- ٢٦]؛


والصحابة رضي الله عنهم خرجوا ولم يخرج كلهم وإنما كان عددهم على الثلث وأقل من الثلث من جيش أهل مكة، ولم يخرجوا إلا بسيوفهم فقط ورماحهم وشيء من السهام، لم يكن عندهم العدة الكافية ولا حتى المراكب الكافية فكان معهم سبعون بعيراً، فكان الثلاثة والأربعة يتناوبون على البعير، يركب هذا مسافة وينزل ويركب هذا مسافة وينزل ويركب هذا مسافة وينزل، وليس لهم من الطعام إلا تمرات قليلة، فكان الواحد منهم يأكل تمرة واحدة أمام ما يأكله أولئك من اللحوم والمآكل الضخمة،



نعم فهنا يتبين أن القضية ليست قضية المآكل والمشارب وإنما هو إيمان وإخلاص واعتقاد تتفانى الأجساد في سبيله، فخرج الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك الجيل العظيم نعم عباد الله وهم كما قلنا عدد قليل وحتى شاء الله عز وجل والتقى الجيشان، على تفاصيل معروفة في كتب السيرة، التقى وبدأت المعركة بالمبارزة كما هو معروف، فانتصر المسلمون ثم بعد ذلك أيضاً وكان قد أرسل إليهم أبو سفيان أن ارجعوا فقد نجى الله قافلتكم، فأبى أبو جهل فرعون هذه الأمة إلا أن يحضروا بدراً ويمكثوا ثلاثة أيام ينحرون الجزور ويشربون الخمور وتغنيهم الجواري ويسمع بهم العرب قد فعل الله بهم ذلك، فشربوا وأكلوا ومرحوا وفجروا وكفروا وسمع بهم العرب ولكن سمع غير ما أراده أبو جهل ؛•﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾•؛[الصف- ٨]؛


نعم بعد المبارزة تحولت الحرب إلى كر وفر وهزم ذلك الجيش هزيمة نكراء ما هزم قبلها مثلها، قتل منهم سبعون صنديداً من صناديدهم وأسر منهم سبعون صنديداً، وكانت معركة سمع بها القاصي والداني بعكس ما أراده عدو الله، وانتصر المتقوت على تمرة واحدة في يومه على من يأكل اللحوم وغير ذلك، تأييد من الله، إن الشخص إذا أخلص تفانى الجسد في خدمته.

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

*شيء مما عاش عليه الصحب الكرام*

__خطبة جمعة __

*📝لفضيلة شيخنا المبارك :
#فارع_بن_سلمان_الوصابي حفظه الله ورعاه*
__
🕌القاها في مسجد التقوى- قرية حسي عمر حرسها الله

✍️ أبو أيوب صابر المقدمي وفقه الله

*📝 للمزيد تابعونا ⇲على التيليغرام :
╰┈➢
/channel/hat2222
📨رابط قناة ملتقى الخطب على الوتس :
╰┈➢
https://whatsapp.com/channel/0029VaIvLT81CYoZg0cF1318

#أخبار_السلف
________

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ذاته ولا في صفاته ولا معقب لحكمه ولا راد لقضائه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَـمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَـمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَـمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُـمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله بلغ الرسالة وادى الأمانة ونصح الأمة وكشف الله به الغمة وجاهد في سبيل ربه حتى أتاه اليقين ففتح الله به قلوباً غلفاً وعينٌ عمياً فصلوات الله وسلامه عليه إلى يوم يبعثون.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران:١٠٢]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء :١]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٧٠، ٧١]
أما بعد: فإن أحسن الكلام كلام الله عزوجل، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار أجرنا الله وإياكم من النار بمنه وكرمه.


أمـــــا بــــعـــد فيا أيها الناس:


إن المتأمل لحياة الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وهم مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليجد العجب العجاب، من قلة ذات كثير منهم ومن ضعف حالهم وعيشهم، ومع ذلك أقاموا دولة وحضارة ليس لها مثيل في العالم، وإنه لجيل منفرد لم يوجد مثله إلا أن يشاء الله في الزمن المستقبل والله يفعل ما يشاء، وإلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ؛ فهذا الحديث فيه نص على أن خير الناس وخير الأجيال هو الجيل الأول الذي كان فيه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، وبعده السلف بالأفضلية الجيل الثاني أو القرن الثاني ثم الثالث وهكذا؛ وإن الكلام عن هذا الموضوع ليطول، ولكني سأذكر أشياء مختصرة مما يفتح الله به.


أيها الإخوة المسلمون، سنذكر بعضاً مما أشرنا إليه، فقد كانوا في غايةٍ من القلة، وإن كان يوجد في بعض الصحابة ممن هو من أهل الثراء، ولكن الأغلب عليهم هو القلة وشطف العيش، ومع ذلك كانوا سادةً وقادة بعد أن كانوا لا يكادون يذكرون في المجتمع،


فقد روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: آللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ إنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بكَبِدِي علَى الأرْضِ مِنَ الجُوعِ، وإنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الحَجَرَ علَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، أي لا يستطيع أن يمشي وإنما يزحف زخفاً على جنبه رضي الله عنه وارضاه ؛نعم عباد الله ؛ قال ولقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا علَى طَرِيقِهِمُ الذي يَخْرُجُونَ منه، أي بعد أن صلوا؛ فَمَرَّ أبو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ ولَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي أبو القَاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وعَرَفَ ما في نَفْسِي وما في وَجْهِي، ثُمَّ قالَ: يا أبَا هِرٍّ، وهذا يسمى في اللغة العربية فخيماً للاسم للمؤانسة، فقالَ: يا أبَا هِرٍّ قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ، ومَضَى فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ، فأذِنَ لِي، فَدَخَلَ، فَوَجَدَ لَبَنًا في قَدَحٍ، فَقالَ: مِن أيْنَ هذا اللَّبَنُ؟ قالوا: أهْدَاهُ لكَ فُلَانٌ -أوْ فُلَانَةُ- ؛ وعندها كان يفكر أبو هريرة رضي الله عنه أن يسقيه الرسول صلى الله عليه وسلم من هذا الإناء إذ ليس معهم طعام غيره، وبهذا يتبين لك

Читать полностью…

ملتقى الخطب المكتوبة

"قرة العينين في مسائل الصيام وزكاة الفطر وصلاة العيدين"


للشيخ: #عبدالرحمن_بن_مرعي_العدني

#الفقه #الزكاة #العيدين #العدني
*⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀⩿⪀*

Читать полностью…
Subscribe to a channel