2087
أنا شيعي قناة دينية ثقافية عامة تُعنى بنشر كل ما هو مفيد للدنيا والدين 🌷منتديات أنا شيعي العالمية🌷 💯www.shiaali.net/vb💯 🔹القناة تابعة للمجموعة الشيعية للإعلام🔹 🔹 من مدينة النجف الأشرف 🔹
الابْتِعَادُ عَنْ الفِتْنَةِ
السؤال: ما معنى كلامِ الإمام علي (عليه السلام) في نهجِ البلاغة: (كُنْ فِي الفِتْنَةِ كَابْنِ اَللَّبُونِ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ). (نهج البلاغة، الحكمة1).
الجواب: ابن اللبون: هو ولد الناقة الذكر إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، ولا يكون قد كملَ وقويَ ظهرُه على أَن يُركب، وليس بأُنثى ذات ضرع فيُحلب، وهو مطّرَحٌ لا يُنتفع به. (شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ج18، ص82).
وأيام الفتنة: هي أيام الحرب بين رئيسين ضالَّين، يدعوان كلاهما إلى ضلالة، كفتنة عبد الملك وابن الزبير ونحو ذلك، فأما إذا كان أحدهما صاحب حق فليست أيام فتنة، بل يجب الجهاد مع صاحب الحق كالمعصوم (ع)، وبذل النفس في إعزاز الدين.
فالإمام (عليه السلام) أراد التشبيه في الفتنة بابنِ اللَّبُون في عدم انتفاع الظالمين بك أيها المؤمن بأي وجهٍ من الوجوه، فكما أنّ ابنَ اللَّبُونِ لا نفعَ فيه بالركوب ولا باللبن، فكذلك الإنسان يبتعد عن الفتن مهما امكنه بحيث لا ينتفع منه، فكثيراً ما تسفك الدماء وتنهب الأَموال في الفتن فيكون شريكاً مع الظالمين ويخسر الدنيا والآخرة.
قال أَميرُ المؤمنين (عليه السلام): (أَخمِلْ نفسَك أيامَ الفتنةِ، وكنْ ضَعيفَاً مغْموراً بينَ النَّاس، لا تصْلِحْ لهم بنفسِكَ ولا بمالِك، ولا تنصرْ هؤلاءِ وهؤلاءِ). (شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد: ج18، ص83).
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّه (صلى الله عليه وآله) يَقُولُ: مِنْ مُوجِبَاتِ مَغْفِرَةِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وتَعَالَى إِطْعَامُ الطَّعَامِ.
الكافي، ج ٤، الشيخ الكليني، ص ٥٢
أبو طالب (عليه السلام) وآية الاستغفار
السؤال: هل صحيح أنّ آية: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ). (التوبة:113) نزلت في أبي طالب(ع)؟ وكما يدعي البعض ان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يستغفر له (ع) وانه مات مشركاً؟!
الجواب: من التهم التي وضعها أعداء اهل البيت(عليهم السلام) هي: أنّ أبا طالب(ع) مات مشركاً، والنبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يستغفر لعمّه، فنزلت الآية الشريفة لتنهاه عن الاستغفار له، وذلك من خلال وضع الأحاديث المحرّفة في شأن نزول هذه الآية، والتي ترويها بعض كتب أهل السُنّة.
منها: ما جاء في صحيح البخاري: (عن ابن المسيّب، عن أبيه: أنّ أبا طالب لمّا حضرته الوفاة، دخل عليه النبيّ(صلى الله عليه وآله) وعنده أبو جهل، فقال: أي عمّ، قل: لا إله إلاّ الله، كلمة أُحاجُّ لكَ بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمية: يا أبا طالب! ترغب عن ملّة عبد المطّلب، فلم يزالا يكلّمانه حتّى قال آخر شيء كلّمهم به: على ملّة عبد المطّلب، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله): (لأستغفرنّ لك ما لم أُنه عنه)، فنزلت (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا...)) صحيح البخاري 4: 247.
والجواب عن هذه الشبهة تارة يقع عن الحديث، وأُخرى عن الآية.
أمّا الحديث ففيه: أنّ رواته بين ضعيف ومجهول ومطعون به، فالرواية -إذاً- ضعيفة السند، خصوصاً وأنّ راويها سعيد بن المسيّب الذي اختلف فيه اختلافاً كبيراً، بين التعديل والتجريح، ومن القادحين فيه ابنُ أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة 4: 101 فصل في ذكر المنحرفين عن عليّ)، إذ جعله في عداد المنحرفين عن عليّ(ع)، وأنّ في قلبه شيئاً منه. وعليه فلا قيمة لهذا الحديث الذي وضعه في حقّ أبي طالب(ع) والذي فيه بالتالي قدح في ولده علي (ع).
وأمّا الآية ففيها:
أولاً: اختلف في تفسير الآية، فبعضهم قال: تحمل معنى النفي لا معنى النهي، أي: أنّ الآية تنفي عن الرسول أنّه كان يستغفر للمشركين، لا أنّها تنهاه عن الاستغفار.
إذاً كلّ من استغفر له الرسول (صلى الله عليه وآله) فهو مؤمن ما دمنا نقرّ له بالنبوّة والعصمة والعمل الحقّ.
ثانياً: تدلّنا رواية البخاري على أنّ الآية نزلت عند احتضار أبي طالب(ع)، ولكنّا إذا رجعنا إلى وقت نزولها وجدناها مدنية، فبين وفاة أبي طالب(ع) وبين نزول هذه الآية ما يزيد على ثمانية أعوام.
فمجرى الحديث يدلّ على استمرار استغفار الرسول (صلى الله عليه وآله) لعمّه -وهو كذلك- ولم ينقطع إلاّ عند نزول هذه الآية): مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ....).
والخلاصة: إنّ الآية لم تنزل بحقّ أبي طالب(ع)، وإنّه مات مؤمناً لا مشركاً.
إقْبَالُ الدُّنْيَا وإدْبَارُها
السؤال: ما معنى كلام الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة: (إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ) (نهج البلاغة، محمد عبدة: الحكمة9).
الجواب: من أحوال الانسان يريد الدنيا في حياته، ويعيش أيامها بكل ما أوتي من قوةٍ، فيحاول أن يحصّل أسبابها، فاذا حصَّلَها وأقبلَتْ عليه (أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ) أي كَسَتْهُ محاسن الناس التي هي غير موجودة فيه، فهنا تعبير لطيف وجميل من الإمام (عليه السلام) وهو الإعارة، وفيه إشارة إلى المدة القصيرة للنعمة فهي نعمة وقتية تُعطى للإنسان وتزول عنه سريعاً بحسب سنوات الدنيا مهما طال عمر الانسان، ويشير هذا التعبير أيضاً إلى إنَّ الدنيا غير مأمونة تهبُ من لا يستحق وتمنع من يستحق، ولا يهنأ العيش لمن يركن إليها.
قال الإمام علي (عليه السلام): (ما أَصِفُ مِنْ دارٍ أَوَّلُها عَناءٌ، وآخِرُها فَناءٌ..) (نهج البلاغة: الخطبة82).
ثم يقول (عليه السلام): (وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ): أي إذا ولَّتْ وذَهَبَتْ وابتعَدَتْ الدنيا عن الانسان سَلَبَتْ منه الصفات الحسنة التي كانت فيه قبل إقبال الدنيا عليه.
فالإمام (عليه السلام) يبيِّنُ هذه الحقائق الواقعية في الحياة العملية التي يعيشها الإنسان، ويشير ابنُ أبي الحديد إلى هذا المعنى من كلام الإمام (عليه السلام): (واعلمْ أنّا قد وَجَدْنَا تصديقَ ما قاله (عليه السلام) في العلوم والفضائل والخصائص النفسانية) (شرح نهج البلاغة: ج18، ص106).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه؛ لأن لسان المؤمن وراء قلبه إذا أراد أن يتكلم يتدبر الكلام فإذا كان خيرا أبداه وإن كان شرا واراه والمنافق قلبه وراء لسانه يتكلم بما أتى على لسانه ولا يبالي ما عليه مما له وإن أكثر خطايا ابن آدم من لسانه.
إرشاد القلوب، ج ١، الحسن بن محمد الديلمي، ص ١٠٣
آثَارُ الإيمانِ على حياةِ الانسانِ
السؤال: ما هي آثار الإيمان في حياة الانسان؟
الجواب: يعتبر الإيمان عنصراً أساسياً من عناصر التماسك الاجتماعي، فهو يدفع أفراد المجتمع نحو التعاون والتفاهم، ويبعدهم عن التنازع والتخاصم، ويمكن تلمّس آثار الإيمان على المجتمع بالنقاط الآتية:
أوّلاً: الإخاء والاحترام: يمثل الإيمان نقطة إنطلاق كبرى في العلاقات البشرية، فهو ينقل الناس من حالة العداء والبغضاء إلى حالة الود والإخاء، قال تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات: 10).
ثانِياً: أثره العلمي، فقد حثَّ الإسلامُ الانسانَ على الاستزادة من العلم الذي يقرِّبُه من الله تعالى، يقول الرسولُ الأكرمُ (صلى الله عليه وآله): (إذَا أُتِىَ عَلَيَّ يَومٌ لا أزدادُ فيهِ عِلْمَاً، فَلا بُورِكَ في طُلوعِ شَمْسِ ذَلِكَ اليَومِ) (مجمع البيان، الطبرسي: ج7، ص60).
ثالِثاً: أثره العملي، ويظهر هذا الأثر واضحاً على أخلاق المؤمن وسلوكه، فنجد الإنسان المتسلح بالإِيمان يسلك سلوكاً مثالياً يرتكز على الثوابت الأخلاقية، والملاحظ أنّه كلما كمل إيمان الفرد كلّما حسنتْ أخلاقُهُ وتكاملتْ فضيلتُهُ.
رَابِعاً: أثره النفسي، فعندما يذكر المؤمن ربّه ويرجع إلىه سبحانه، يطمئن قلبه، ويتبدد خوفه، ويتغلب على ضعفه، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وتَطمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكرِ اللهِ أَلَا بذِكرِ اللهِ تَطمَئِنُّ القُلُوبُ) (سورة الرعد: 28).
عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال:
يا بن عمر والذي بعثني بالحق نبيّاً لو أن أحدكم صف قدميه بين الركن والمقام يعبد الله الف عام صائماً نهاره قائماً ليله، وكان له ملوء الارض ذهباً فأنفقه، وعبادُ الله ملكاً فاعتقهم، وقتل بعد هذا الخير الكثير شهيداً بين الصفا والمروة، ثم لقي الله باغضاً لعلي لم يقبل الله له عدلا، ولا صرفاً وزُجَّ بأعماله في النار، وحُشر مع الخاسرين.
الأربعين في حب أمير المؤمنين (ع): ج3، ص100.
اللَّهم صلِّ على محمد وآل محمد
تقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال
💠 سؤال مسابقة #أنا_شيعي الشهرية لـ #شهر_ذي_القعدة:
ما هو الحديث القدسي المشهور الذي رواه الإمام الرضا (عليه السلام) في مدينة نيشابور ويُعرف بـ "سلسلة الذهب"؟
💠الجائزة رصيد موبايل فئة (25) ألف دينار.
#شروط_المسابقة:
١. مشاركة المنشور.
٢. الاجابة عن طريق إرسال رسالة الى الصفحة.
الاجابة عن طريق إرسال رسالة الى هذا البوت:
http://t.me/ImshiacomBot
💠 علماً ان آخر موعد لاستلام الأجوبة آخر شهر ذي القعدة.
اللهم صل على محمد وآل محمد
💠 الفائز بمسابقة أنا شيعي الشهرية هي الأخت (جنة كربلاء)
💠وكان السؤال:
اشتهر الإمام الصادق (عليه السلام) بمدرسته العلمية الكبرى، كم قارب عدد طلابه وروايته؟
💠والجواب:
عرف عصر الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام نشراً لعلوم أهل البيت عليهم السلام فقد بلغ عدد الرواة عنه أربعة آلاف راوي وعشرات آلاف الروايات.
#المسابقة_الشهرية #أنا_شيعي
المُحَافَظَةُ عَلَى النِّعَمِ الإلهيَّةِ
السؤال: ما معنى كلام الإمام أمير المؤمنين في نهج البلاغة: (إِذَا وَصَلَتْ إِليْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَـلاَ تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ) (نهج البلاغة، محمد عبده: ج3، ص154)؟
الجواب: إنّ النعم التي أنعم الله تعالى بها على عباده كثيرة، منها ظاهرة ومنها باطنة، قال تعالى: (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) (لقمان:20).
ومن خلال هذا الكلام القرآني ينبغي المحافظة على هذه النعم الإلهية لأن الواهب والمعطي هو الله تعالى، وقد يفقد العبدُ بعضَ هذه النعم ولا تعود إليه، فعبّر الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) عنها بأطراف النعم، أي يريد أن يقول: إنّ أقلَّ نعمةٍ ينبغي شكرها حتى لا تزول عن العبد، قال الإمام علي (عليه السلام): (احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ، فَمَا كُلُّ شَارِد بِمَرْدُود) (نهج البلاغة، تحقيق محمد الدشتي، ص351)، فمن الصعوبة رجوع النعمة على العبد إذا نَفَرَتْ منهُ.
ونرى تشبيهاً عظيماً من أمير المؤمنين (عليه السلام) للنعمة في كلامه: (النِّعْمَةُ وَحْشِيَّةٌ قَيَّدُوهَا بِالشُّكْرِ فَإِنَّهَا إِذَا شُكِرَتْ قَرَّتْ، وَإِذَا كُفِرَتْ فَرَّتْ)، فالإنسان إذا لا يشكر الله تعالى أو قَلَّ شكرُه على أية نعمة ينعم بها عليه سبحانه وكفر بها زالت عنه.
ففي كلام الإمام (عليه السلام): (فَـلاَ تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ) إيماء إلى أنّ دوامَ الشكرِ مستلزم لدوام النعم وكثرتها كقوله تعالى: (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) (إبراهيم:7).