2414
#كَاتِبٌ يَنْسِجُ وَجْعَهُ مِنْ نَفْثِ أَنْامِلِهِ فَتَسْحَرُ الْأَبْصَارَ وَتَسْتَسْلِمُ لَهُ القُلُوبُ حَتَّى مَن كَانَ مَسْبَبَ الْوَجْدِ وَالْأَلَمِ فَصَارَ لِوَجْعِهِ سِحْرٌ لا يُدَانَى. -سَ؛ @Ilt9iiBoT.
المَوتُ رَبعُ فَناءٍ لَم يَضَع قَدَمًا
فيهِ اِمرُؤٌ فَثَناها نَحوَ ما تَرَكا
وَلَو صَفا العَقلُ أَلقى الثِقلَ حامِلُه
عَنهُ وَلَم تَرَ فِي الهَيجاءِ مُعتَرِكا
وَالحَتفُ أَيسَرُ وَالأَرواحُ ناظِرَةٌ
طَلاقَها مِن حَليلٍ طالَما فُرِكا
غَلَبَنِي الشَّوْقُ فَأَضْنَانِي ٱلْهَوَىٰ
وَأَسْهَرَنِي ٱللَّيْلُ وَأَثْقَلَ ٱلْمَدَىٰ
تَذَكَّرْتُ وَصْلًا، وَأَيَّامًا خَلَتْ
فَأَشْعَلَتْ فِي ٱلرُّوحِ نَارًا لَمْ تُخْمَدَا
فَأَيْنَ ٱلسَّبِيلُ لِقَلْبٍ مُتَيَّمٍ
يَرَىٰ فِي غِيَابِكَ عَالَمًا قَدْ جُمِّدَا
أَأَعُودُ أَبْكِي أَمْ أَعُودُ أُنَادِي
فَٱلشَّوْقُ قَدْ غَلَبَ وَٱلْحُزْنُ قَدْ تَجَدَّدَا
فَكَيْفَ لِلصَّبْرِ أَنْ يُطْفِئَ نَارًا
وَكَيْفَ لِلْقَلْبِ أَنْ يَنْسَىٰ مَا عَهِدَا؟
أَأَبْقَىٰ أُنَادِي وَٱلصَّدَىٰ لَا يُجِيبُ؟
أَمْ أَرْتَضِي بِٱلْوَجْدِ وَٱلدَّمْعُ قَدْ بَدَا
سَأَصْبِرُ حَتَّى تَنْجَلِي كُلُّ غُمَّةٍ
وَتَأْتِي بِمَا تَهْوَاهُ نَفْسِي المَقَادِرُ
وَإِنِّي لَبِئْسَ العَبْدُ إِنْ كُنْتُ آيِساً
مِنَ اللَّهِ أَنْ دَارَتْ عَلَيَّ الدَّوَائِرُ
فَلَا أَنَا لِلنَّعْمَاءِ تَشْمَلُ شَاكِرٌ
وَلَا أَنَا لِلْبَأْسَاءِ تَنْزِلُ صَابِرُ
كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِالمَرْءِ مِنْ قَبْلُ عَثْرَةٌ
إِذَا انْتَعَشَتْ تِلْكَ الجُدُودُ العَوَاثِرُ
مَوتٌ يَسيرٌ مَعهُ رَحمَةٌ
خَيرٌ مِنَ اليُسرِ وَطولِ البَقاءِ
وَقَد بَلَونا العَيشَ أَطوارَهُ
فَما وَجَدنا فيهِ غَيرَ الشَّقاءِ
تَقَدَّمَ الناسُ فَيا شَوقَنا
إِلى اِتِّباعِ الأَهلِ وَالأَصدِقاءِ
ما أَطيَبَ المَوتَ لِشُرَّابِهِ
إِن صَحَّ لِلأَمواتِ وَشكُ اِلتِقاءِ
أَشْتَاقُ إِلَيْكَ فِي صَحْوَتِي وَمَنَامِي
وَأَقُولُ لَيْتَكَ مَا كُنْتَ فِي أَيَّامِي
وَأُبَدِّلُ الخَيرَ فِي شَرٍّ لِأَنْسَاكَ
فَفِي ذِكْرَاكَ أَبَاتُ بِالشَّوقِ وَالآلَامِ
قُلْ قَولًا يُفِيدُ قَلْبًا قَدْ هَوى
بِالحُبِّ يَدْعُوكَ تَقْدُمَ بِالأَحلَامِ
أَلْقَاكَ غَدًا وَمَا ضَامِنُ مُلْتَقَايَ
أَتَبْقَى لِيَ حَيٌّ فَتَلقَاكَ أَقْلَامِي
لا عَلَمَ يَعلو فوقَ عَلَمِ العراق.
ولا رايةَ أسمى شأنًا
ولا أرفعَ قدرًا ولا أعظمَ قداسةً من رايته.
فإنّي مع كلِّ صوتٍ ينادي بـ”العراقيّة” و”الوطنيّة” ومع كلِّ من يُؤثِرُ العراقَ ويجعلُه فوقَ كلِّ اعتبار ويرفعُ رايتَه عاليًا.
يا طارق الباب رفقاً حين تطرقهُ
فأنهُ لم يَعُد في الدارِ أحبابُ
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَراً
عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِي
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّلِ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَا
لَدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّلِ
فَقَالتْ:يَمِيْنَ اللهِ، مَا لَكَ حِيْلَةٌ،
وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِي
الإِنْسَانُ خُلِقَ حُرًّا، وَلَكِنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَجُرُّ سَلَاسِلَهُ
Читать полностью…
أرَى المَوتَّ يمحو والهوى يكتُبُ الورى
ويضحك في وجهِ المنايا يكيدُها
فَتخشى المنايا عِشقَ حُرٍ وحرةٍ
وتُبْصِرُ في وَجهيهما ما يؤودها
تَملُ المنايا نَفسَّها كيفَ أننا
تضيعُ علينا كلَّ يومٍ جهودها
تَظُنُّ المَنايا أنها ستبيدُنا
وعِشقُ فتانا للفتاةِ يبيدها
ما ليْ أَحِنُّ لِمَنْ لَمْ أَلْقَهُمْ أَبَدَا
وَيَمْلِكُونَ عَلَيَّ الرُّوحَ والجَسَدَا
إني لأعرِفُهُم مِنْ قَبْلِ رؤيتهم
والماءُ يَعرِفُهُ الظَامِي وَمَا وَرَدَا
وَسُنَّةُ اللهِ في الأحبَابِ أَنَّ لَهُم
وَجْهَاً يَزِيدُ وُضُوحَاً كُلَّمَا اْبْتَعَدَا
كَأَنَّهُمْ وَعَدُونِي فِي الهَوَى صِلَةً
وَالحُرُّ حَتِّى إذا ما لم يَعِدْ وَعَدَا
وَمَا الحَيَاةُ سِوَى حُلْمٍ أَلَمَّ بِنَا
قَدْ مَرَّ كَالْحُلْمِ سَاعَاتِي وَأَيَّامِي
هَلْ عِشْتُ حَقًّا؟! يَكَادُ الشَّكُّ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُهُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
فِي مِثْلِ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَانْتِبَاهَتِهَا
قَدْ أَصْبَحَ الطِّفْلُ شَيْخًا أَبْيَضَ الهَامِ
يُقَارِبُ الضَّعْفُ خَطْوِي إِنْ قَدَرْتُ عَلَى خَطْوٍ
وَيُقْعِدُنِي أَثْقَالُ أَعْوَامِ
وَخَانَ عَهْدِيَ بَيَانِي إِذْ دَعَوْتُ بِهِ
وَخَانَ عَهْدِيَ أَوْرَاقِي وَأَقْلَامِي
وَخَانَنِي بَصَرِي وَالسَّمْعُ وَيْحَهُمَا
وَالجِسْمُ نَاءَ بِأَثْقَالِي وَآلَامِي
لَوْلَا يَقِينِي بِرَبِّي لَا شَرِيكَ لَهُ
لَمَا حَسِبْتُ حَيَاتِي غَيْرَ أَوْهَامِ
سَلَبَ النَّومَ خَيالٌ مَرَّ بي
في فُؤادي لِحبيبٍ غائبِ
فَاستثارَ الطَّيفُ قلبًا مُثقَلًا
أَضرَمَ الحُبَّ فَأهوى جانِبي
يا خليلَ الرّوحِ هَلّا زُرتَنا؟
في شُروقِ الشَّمسِ أو في المَغرِبِ
أو فَزُرني في مَنامي عَلنا
نَلتقي لو في زَوايا الحُجُبِ
أَظلَمَ الكَونُ لِفُرقاكِ ولاحَ
طائِرٌ ذَلَّ لِهَجراكِ جَناح
نَظرَةً يا حَلوَتي مِنكِ حَياة
يُشرِقُ الكَونُ ويَرتاد الصَّباح
١١:١١مَ.
بكيتُ وهل بكاءُ القلبِ يجدي؟
فِراق أحبّتي وحنينُ وجدي
فما معنى الحياةَ إذا افترقنا؟
وهل يُجدي النحيب فلستُ أدري
فلا التّذكار يرحمني فأنسى
ولا الأشواقُ تتركني لنومي
فراقُ أحبّتي كم هزّ وجدي
وحتى لقائهم سأظلُ أبكي .
الدَّهرُ كَالرَّبعِ لَم يَعلَم بِحالَتِهِ
هَل عِندَ ذي الدَّارِ مِن سُكَّانِها خَبَرُ ؟
وَسَوفَ يَقدُمُ حَتَّى يَستَسِرَّ بِهِ
سَنا النَّهارِ وَيُفني شَرخَهُ الكِبَرُ
لَو اِتَّبَعوني وَيحَهُم لَهَدَيتُهُم
إِلى الحَقِّ أَو نَهجٍ لِذاكَ مُقارِبِ
فَقَد عِشتُ حَتّى مَلَّني وَمَلَلتُهُ
زَماني وَناجَتني عُيونُ التَجارُبِ
أَفنَيتُ فيكِ مَعانِيَ الشَكوى
وَصِفاتِ ما أَلقى مِنَ البَلوى
جَوَّلتُ آفاقَ الكَلامِ فَما
أَبصَرتُني قَصَّرتُ عَن مَعنى
وَأَعُدُّ ما لا أَشتَكي غَبَناً
فَأَعودُ فيهِ مَرَّةً أُخرى
فَلَوَ أَنَّ ما أَشكو إِلى بَشَرٍ
لَأَراحَني مِن ذِلَّةِ الشَكوى
لَكِنَّما أَشكو إِلى حَجَرٍ
تَنبو المَعاوِلُ عَنهُ أَو أَقسى
ظَبيٌ بِمَبكاهُ وَمَضحَكِهِ
فينا تُنيرُ وَتُظلِمُ الدُنيا
يا غائبًا عن عيني… حاضرًا في فؤادي،
أما آن لغيابك أن يلين؟
أما اشتاقت عيناك… كما اشتاقت عينيّ إليك؟
أرجوك…
امنح لعيني لذة النظر إليك،
فإن الشوق أثقلها،
وغيابك… أتعب القلب الذي لا يعرف سواك.
مِيلادُك اليَوْمَ يا حُبِّي
وَما قُلْتُ: كُلَّ عَامٍ وَأَنْتَ بِخَيْرْ
خِفْتُ مِنَ الصَّوْتِ
أَنْ يَفْضَحَ القَلْبَ
أَوْ يَكْشِفَ السِّرَّ في الصَّدْرْ
وَقَفْتُ أَمامَ اسْمِكَ
كَطِفْلٍ يُرَتِّبُ أَحْزانَهُ
وَيُخْفِي الدُّمُوعَ
مابين الزوايا
تَمَنَّيْتُ لَكَ الضَّوْءَ
فِي مُقْلَتَيْكَ
وَعُمْرًا جَمِيلًا
بِلا كَسْرْ
ثُمَّ مَضَيْتُ…
كَأَنِّي غَرِيبٌ
مَرَّ بِالقَلْبِ
ثُمَّ اسْتَدَارَ
وَلَمْ يَنْتَظِرْ.
لَا السيفُ يَفَعَلُ بِيَ مَا أنْتِ فَاعَلَةٌ
وَلَا لِقَاءُ عَدَوى مِثْلَ لُقْيَاكِ
لَوُبَاتَ سَهَمٌ مِنْ ٱلْأُعَدَاءِ في كَبدِي
مَانَالَ مِنِّي مَانَ لَتُهُ عَيِنَاكِ
فَاليَومَ أَبكي عَلى ما فاتَني أَسَفاً
وَهَل يُفيدُ بُكائي حينَ أَبكيهِ
واحَسرَتاهُ لِعُمرٍ ضاعَ أَكثَرُهُ
وَالوَيلُ إِن كانَ باقيهِ كَماضيهِ
إِذا لَم يَحظَ بِالرِزقِ إِلّا عاقِلٌ
وَتَرزُقُ مَجـنوناً وَتَرزُقُ أَحمَقـا
فَلا ذَنبَ لِلأَقدارِ بَل هِيَ حِكمَةٌ
تَبَيَّنَ فيها كُلُّ مَن كانَ أَحذَقا
وَلا ذَنبَ يا رَبَّ السَماءِ عَلى اِمرِئٍ
رَأى مِنكَ ما لَم يَهـوَهُ فَتَـزَندَقا
أعيشُ في الدُنيا مُعذبًا لا راحة
الجاهلين ولا لذة العارفين
أحِبّكَ، فَلَا تَسْأَلِنِي مَا الدَّليِلُ
هَلْ بِعُمُرِكَ سَمِعْتَ رَصَّاصَةٌ تَسْأَلُ القَتِيِلِ؟
أَشكو إِلَيكَ اِشتِياقًا لَستَ تُنكِرُهُ
مِنّي وَأُبدي اِرتِياحاً أَنتَ تَعرِفُهُ
وَأَرتَجيكَ لِعَينٍ أَنتَ مانِعُها
طيبَ الرَقادِ وَقَلبٍ أَنتَ مُتلِفُهُ
فَكُلَّ يَومٍ مَقالي حينَ يُقلِقُني
قَلبٌ لِبُعدِكَ بِاللُقيا أُسَوِّفُهُ
لا أوحِشَ اللَهُ مِمَّن لا أَرى أَحَداً
مِنَ الأَنامِ إِذا ما غابَ يَخلُفُهُ .
يا سائلاً عن قلبٍ، إنّ القلبَ في الغرامِ قد ذاب، ويا سائلاً عن عينٍ، إنّ العينَ برؤيةِ جمالِها غُمِرت يا سائلي، لا تسأل عن حالي، إنّي فوالله حِرتُ بالبحثِ عن جوابٍ أستقرّ بعيونها، وأسَرني السَّرحُ بهما يا سائلي، إنّي احتَرْتُ بما سأصفُ منها عيناها الساحرتان، أرى فيهما عُمقَ البحر وأثرًا من القهوة وجنتاها، فيهما بريقُ لؤلؤٍ ومرجان. يُنادي يا تائهًا بالألَم، الحُبُّ قد حان ماذا أصفُ عن سوادِ الليلِ في الغجريِّ الفتّان؟خصلة من شعرها تنساب أمام عيني تُنسي الروح لثوانٍ، وطوله يغمر القلب كأمواج البحر، وعطره ينساب في الأعماق، يأسِر كل نبضة، ويجعل كل لحظة معها أبدية. إن كنتُ أهواهُ، يا سائلي، قُل لي كيف للغرامِ أن يُبدّدَ الأحزان؟ ولابتسامةٍ من ثغرِها تمحو ما تسبّبت به الأيام أَخُلِقتِ أنسًا أم حورَ عينٍ يا رحمن؟ نظرتها، يا سائلي لينٌ كالنسيم يلامس القلب، وعنفٌ كالبرق يخترق كل شيء، حنانٌ يذوب في كل لمحة، وقسوةٌ تحفر أثرها في الروح، كأنها تعانق وتجرح، تسحر وتؤلم في آنٍ واحد. يا سائلي، إنّي أغرقُ فيها، أرى فيها الغدر والسكينة معًا، كأنّ كل شيءٍ ممكنٌ فيها أن تُحبّ، وأن تجرح، وأن تُسحر، وأن تُربك.
هذه العيونُ، هي اللغزُ والمرآة، تترك العاشقَ عاجزا عن تفسيرها، سجينا.
عينانِ إن لاحَ السوادُ بهِما
ضاعتْ دروبي، واستفاقَ نهاري
في عمقهما ليلٌ يُداعبُ مهجتي
كأنّهُ سرٌّ أُبيحَ لِساري
نظرةُ لينٍ لو تميلُ تسرّبتْ
نارُ الهوى في القلبِ دونَ نذارِ
وإذا اشتدّتْ، كانَ الوقارُ سلاحَها
فأذوبُ ما بينَ الهيامِ ووقاري
ما بينَ رمشٍ وارتعاشِ تأمّلٍ
هزّت فؤادي، لا بعهدٍ ولا عارِ
كأنّها كُتِبَتْ عليَّ من الأزلِ
قبلَ السؤالِ، وقبلَ أيِّ اختيارِ
مرّتْ على روحي كأنّي أعرفُها
دهرًا، كأنّي عشتُها في ألفِ دارِ
فإذا نظرتُ، شعرتُ أنّي عائدٌ
لزمانِ وعدٍ سابقٍ وتذكارِ
عينانِ؟ ما كانَ الهوى فيهما طارئًا
بل كانَ قدرًا سابقَ الإقرارِ
إني اليومَ أُمُّك..
بوركت أُمٌّ تضمُّك
أُمُّك الأولى التي سوَّتكَ من طينٍ وماء.
لم تُدافع عنكَ لمَّا حُمَّ يومُك
لم تعارض فيكَ رباً ظالماً ووغداً
أطاعت ربها الطاغي.. وباعت طفلها
كانت كَمَن تُغضي عن الأفعى
إذا ما دخلت ثوبَ ابنها وهي تراها
ثم تُغضي حين يشكو من أذاها
ثم تُغضي عندما يقضي..
كأنَّ الثُكلَ في بيتٍ سواها!
سكتت عنك وقد صِحتَ..
لأنَّ العِلَّةَ اشتدَّت.. وما مدَّت يداً
تُبرد خدَّيكَ من الحُمّى إذا ما ارفضَّ جسمُك
بقيت تنظرُ والأفعى تَسُمُّك
قد أطاعت ربها فيكَ ولم تشقُق عصاها
كيف لم تقتل إلهاً ما انتقاماً!
ثم لا تبكيكَ عند الموتِ
ولكن تحسبُ الدمعَ حراماً..
وترى الكهّان في المعبدِ
يلقون على الأمِّ سلاماً..
كل هذا فعلتهُ بتقى الأربابِ
فانظر ما تقاها!
لَحَميرُ الوحشِ والغزلانُ
خيرٌ لكَ أماً وأباً..
لا بل حميرُ الوحشِ خيرٌ لكَ
من آلهةٍ تقتلُ غدراً مَن دعاها..
أيها الوحشيُّ فلتبكِك غزلانُ البراري
حُمرُ الوحشِ.. وضبعُ القاعِ.. والطيرُ السواري
غابةُ الأرزِ.. ونبعُ الماءِ..
والظبياتُ في الأشراكِ
فلتبكِ جميعاً مَن حماها..
كلهم أهلٌ كِرامٌ إن ترد أهلاً كراماً
كلهم خيرٌ وأوفى لكَ من آلهةٍ ثرثارةٍ كذابةٍ
مشدودةٍ أحبالها حول رقابِ الناسِ
في البرِّ وفي البحرِ..
ترى أحبالها انحلَّت عراها.
قال جلجامشُ:
إنكيدو.. أنا لا أُمَّ لي مِثلكَ.. كُن أُمّي
وإني اليومَ أُمُّك..
بوركت أُمٌّ تضمُّك.
- تميم البرغوثيЧитать полностью…
وكم كنتُ معروفًا بقوّتي وعزمي وشهامتي،
مالي أرى نفسي أمام عينيك أضعفَ الضعفاء؟
يا من أخذ فؤادي وآسرهُ بين حدقتيهِ اللامعتين،
يا روح روحي، ويا من قد وجدتُ فيه الأمان،
خذيني يا بعضَ بعضي،
أنا من قد أصبحتُ هائمُ بتفاصيلك.
خذيني، أرهقتني دنياي،
خذيني بين ذراعيك، وضمّيني بين أناملك الدافئة،
داوي جراحي.
مالي أراني باكيًا، مذلولًا، مهزومًا أمامك؟
خذيني وأعيدي لي قوّتي التي بين عينيك
وبين أطراف أصابعك،
أعيدي ما سرقتِه مني،أعيدي لي نَفسِ أرجوكِ.