15832
نسمح بنقل أي منشور من القناة مع حذف الرابط فالدال على الخير كفاعله خذ ما تشاء من القناة وأترك لنا دعوة للتواصل مع ادارة القناة فضلاً البوت ليس للتبادل @mohba_bot لمتابعة قناتنا الثانية 🌴ﺁﻟــﺣﯾــﺁﺓ ﺂﻟــﻁﯾﺑــﺓ🌴 @alhayat_t
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنْ الشَّأْمِ فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ [أي حصن] مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمْ السَّرَابُ فَلَمْ يَمْلِكْ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمْ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ [هو الموضع الذي يجفف فيه التمر] لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ : هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ ، ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا ، فَقَالَا : لَا ، بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا ، ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ :
هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ
وَيَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنَّ الأَجْرَ أَجْرُ الآخِرَهْ فَارْحَمْ الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ
فَتَمَثَّلَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي الأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَذَا الْبَيْتِ .
رواه البخاري (3906) .
ولكن هناك شبهة يقول بها بعض المشككين في الدين ، يقولون : تروي السيرة : أن الرسول صلى الله عليه وسلم هاجر هو وأبو بكر بناقتين ودخلوا الغار ولحقتهم قريش تطلبهم فلو كان معهما ناقتان لعرف أهل قريش أن محمدا صلى الله عليه وسلم وصاحبه قد دخلا الغار ، فأين الناقتان ؟
وهؤلاء المشككين يريدون الطعن في الدين من أجل ألا يثق الناس بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ويحسبونها ضرباً من الخيال والكذب .
والجواب على هذه الشبهة في غاية السهولة واليسر . . فالرواية السابقة التي جهلها - أو تجاهلها – هؤلاء ترد عليهم من أن الرسول صلى الله عليه و سلم قد اتخذ هادياً يدلهم على الطريق وهو على دين كفار قريش فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما . . .
ففي هذا الحديث من الرد ما يلقمهم الحجر ، والحمد لله على الهدى بعد الضلال .
ومما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر في طريقهما إلى المدينة :
السؤال
أريد بعض المعلومات عن هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم.
الجواب
الحمد لله.
لما اشتد الأذى من أهل مكة على المسلمين أمرهم الله تعالى أن يهاجروا ليقيموا دين الله تعالى في الأرض التي يقدرون على عبادته فيها .
فاختار الله تعالى المدينة النبويَّة داراً للهجرة ، وكان الرسول صلى الله عليه و سلم قد رأى في المنام أنه يهاجر إليها .
عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ فَذَهَبَ وَهَلِي [أي ظني] إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ . . . الحديث .
رواه البخاري (3352) ومسلم (4217) .
وروى البخاري (3906) عن عائشة قالت : . . . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ .
قال الحافظ :
وَالْحَرَّة أَرْضٌ حِجَارَتُهَا سُودٌ , وَهَذِهِ الرُّؤْيَا غَيْر الرُّؤْيَا السَّابِقَة في حَدِيث أَبِي مُوسَى الَّتِي تَرَدَّدَ فِيهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ اِبْن التِّين : كَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ دَار الْهِجْرَة بِصِفَةٍ تَجْمَع الْمَدِينَة وَغَيْرهَا , ثُمَّ أُرِيَ الصِّفَة الْمُخْتَصَّة بِالْمَدِينَةِ فَتَعَيَّنَتْ اهـ
وأما عن أول من هاجر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم :
فعن البراء رضي الله عنه قال : " أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا يقرئاننا القرآن ثم جاء عمار وبلال وسعد ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين ثم جاء النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به حتى رأيت الولائد والصبيان يقولون هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء . . . " .
رواه البخاري ( 4560 ) .
وفي الحديث التالي مختصر لكثير من أحداث الهجرة النبوية :
عن عائشة قالت : . . . . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ ، فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ -وَهُوَ الْخَبَطُ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . . . ثم قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي ، وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ . قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ ، فَدَخَلَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ ، بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : الصَّحَابَةُ [أي : أريد المصاحبة] بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِالثَّمَنِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ ، وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ ، فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ .
{ وَسِیقَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَاۤ أَلَمۡ یَأۡتِكُمۡ رُسُلࣱ مِّنكُمۡ یَتۡلُونَ عَلَیۡكُمۡ ءَایَـٰتِ رَبِّكُمۡ وَیُنذِرُونَكُمۡ لِقَاۤءَ یَوۡمِكُمۡ هَـٰذَاۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَلَـٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَـٰفِرِینَ (٧١) قِیلَ ٱدۡخُلُوۤا۟ أَبۡوَ ٰبَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِینَ (٧٢) وَسِیقَ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ رَبَّهُمۡ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ زُمَرًاۖ حَتَّىٰۤ إِذَا جَاۤءُوهَا وَفُتِحَتۡ أَبۡوَ ٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَـٰمٌ عَلَیۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَـٰلِدِینَ (٧٣) }
[سُورَةُ الزُّمَرِ: ٧١-٧٣]
قال في النار ﴿فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾
وفي الجنة ﴿وَفُتِحَتْ﴾ بالواو،
إشارة إلى أن أهل النار، بمجرد وصولهم إليها، فتحت لهم أبوابها من غير إنظار ولا إمهال، وليكون فتحها في وجوههم، وعلى وصولهم، أعظم لحرها، وأشد لعذابها.
وأما الجنة، فإنها الدار العالية الغالية، التي لا يوصل إليها ولا ينالها كل أحد، إلا من أتى بالوسائل الموصلة إليها، ومع ذلك، فيحتاجون لدخولها لشفاعة أكرم الشفعاء عليه، فلم تفتح لهم بمجرد ما وصلوا إليها، بل يستشفعون إلى اللّه بمحمد صلى اللّه عليه وسلم، حتى يشفع، فيشفعه اللّه تعالى.
وفي الآيات دليل على أن النار والجنة لهما أبواب تفتح وتغلق، وأن لكل منهما خزنة، وهما الداران الخالصتان، اللتان لا يدخل فيهما إلا من استحقهما، بخلاف سائر الأمكنة والدور.
📘تفسير السعدي
/channel/kllaam
(الخوف من الله من أعظم أسباب المغفرة)
قال ﷺ : " أسرف رجل على نفسه، فلما حضره الموت أوصى بنيه، فقال : إذا أنا مت فأحرقوني، ثم اسحقوني، ثم اذروني في الريح في البحر، فوالله لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا ما عذبه به أحدا.
قال : ففعلوا ذلك به.
فقال الله للأرض : أدي ما أخذت. فإذا هو قائم، فقال له : ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : خشيتك يا رب. أو قال : مخافتك. فغفر له بذلك ".
#متفق_عليه
كان #ابن_تيمية يذكر هذا الحديث دائماً لأصحابه ويتعجب منه . وقال ابن تيمية: فيه أن الخوف من الله من أعظم أسباب المغفرة.
د. عبدالعزيز الشايع
(أهل الجنة يتذاكرون العلم، وفي الجنة يتبين الراجح في مسائل النزاع قطعاً)
قال #ابن_القيم:
" أهل الجنة يتذاكرون العلم فيما بينهم، فإن مذاكرته في الدنيا ألذ من الطعام والشراب والنكاح..وهذه لذة يختص بها أهل العلم".
قال #ابن_سعدي:
في قوله تعالى: ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ﴾
حذف المعمول، والمقام مقام لذة وسرور، فدل ذلك على أنهم يتساءلون بكل ما يلتذون بالتحدث به، والمسائل التي وقع فيها النزاع والإشكال.
ومن المعلوم أن لذة أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه؛ فوق اللذات الجارية في أحاديث الدنيا، فلهم من هذا النوع النصيب الوافر.
ويحصل لهم من انكشاف الحقائق العلمية في الجنة ما لا يمكن التعبير عنه"..
د. عبدالعزيز الشايع
كلما بعد الإنسان عن المسجد فهو أعظم أجراً؛ لكثرة خطاه، قال الرسول ﷺ لبني سلمة لمّا أرادوا أن يقرّبوا منازلهم من المسجد: "يا بني سلمة! دياركم تكتب آثاركم، دياركم تكتب آثاركم".
📚 "صفة صلاة النبي ﷺ"
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
/channel/kllaam
عَسى فَرَجٌ يأتِي به اللهُ إنَّه
لَهُ كُلَّ يَومٍ في خَليقتِهِ أَمْرُ
إذا لاحَ عسرٌ فارْجُ يُسرًا فإنَّه
قضَى اللهُ أنَّ العُسرَ يَتبَعُهُ اليُسرُ
/channel/kllaam
{ إِنَّمَا یَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوۤءِ وَٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٦٩]
﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
فيدخل في ذلك، القول على الله بلا علم، في شرعه، وقدره،
فمن وصف الله بغير ما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله، أو نفى عنه ما أثبته لنفسه، أو أثبت له ما نفاه عن نفسه، فقد قال على الله بلا علم،
ومن زعم أن لله ندا، وأوثانا، تقرب من عبدها من الله، فقد قال على الله بلا علم،
ومن قال: إن الله أحل كذا، أو حرم كذا، أو أمر بكذا، أو نهى عن كذا، بغير بصيرة، فقد قال على الله بلا علم،
ومن قال: الله خلق هذا الصنف من المخلوقات، للعلة الفلانية بلا برهان له بذلك، فقد قال على الله بلا علم،
ومن أعظم القول على الله بلا علم، أن يتأول المتأول كلامه، أو كلام رسوله، على معان اصطلح عليها طائفة من طوائف الضلال، ثم يقول: إن الله أرادها،
فالقول على الله بلا علم، من أكبر المحرمات، وأشملها، وأكبر طرق الشيطان التي يدعو إليها،
فهذه طرق الشيطان التي يدعو إليها هو وجنوده، ويبذلون مكرهم وخداعهم، على إغواء الخلق بما يقدرون عليه.
📚تفسير السعدي
/channel/kllaam
رافقتُ أمس في طريق العودة من صلاة العشاء أخاً فاضلاً من أهل الصف الأول في المسجد...رجلٌ بشوش طيب، من أكثر ما يميزه تلطُّفه بالأطفال في المسجد والتحبب إليهم.. فحدثني عن شيء حصل معه في صغره صدَّه عن المساجد 25 عاماً لا يدخل فيها أي مسجد لا لصلاة جُمعة ولا جماعة! منذ كان عمره 14 سنة وحتى التاسعة والثلاثين..
أثار ذلك فضولي فسألته عن السبب، فقال:
"كنتُ أحس أني غير مرحب بي في المسجد..تضجُّرٌ من الكبار على أتفه الأسباب..مرةً في صغري دخلت المسجد بقميص عليه Chicago Bulls فطردني أحدهم وقال لي: "جايب لي بقرة على الجامع؟!"..كنت أحس أن بعض الكابر يعادونني إذا تحركتُ حركة أو صدر مني صوت ! لا ترحيب، لا استيعاب أن هذا ولد صغير. ولذلك فأنا أتعمد أن أتلطف مع الصغار لأحبب بيوت الله إليهم".
ثم أخبرني الأخ كيف أنه دخل المسجد بعد انقطاع الـ 25 عاماً، وكان ذلك عام 2018، فسمع درساً قصيراً عن صحابي فأثَّر فيه ثم استمر، وأحسب الآن أن قلبه معلق بالمساجد..
لكم أن تتصوروا إثم وجُرم الذي نفَّر هذا الأخ عن المساجد في صغره ! يتصرف أحدهم بفظاظة وجلافة ولا يدري أنه بذلك قد يُكتب فيمن يصدون عن سبيل الله !
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: "إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان؛ مما يطيل بنا"
فما رؤي النبي ﷺ غضب في موعظةٍ أشدَّ مما غضب يومئذ! فقال: (يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم أم الناس فليوجز؛ فإن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة).
هذا لأن الإمام طوَّل الصلاة. فكيف لو رأى سيد الرحماء، الرفيق بالأطفال ﷺ أولئك الذين ينهرون الأطفال ويصدونهم عن بيوت الله؟!
ومتى؟ في هذا الزمن الذي تُغلق فيه كثير من دور تحفيظ القرآن والمراكز الصيفية!! فإلى أين تريدون أن يذهب أبناؤنا بعد ذلك؟!
فإلى أولئك المنفرين: اتقوا الله! اتركوا الأطفال في حالهم..إن لم تُحْسِنوا ترغيبهم في المساجد فاكفوهم أذاكم!
طبيعيٌّ جداً أن يتحرك الأبناء في المساجد جيئة وذهاباً، وأن يتضاحكوا وتتعالى أصواتهم أحياناً، وإنما ينبهون بلطف و وُدٍّ إذا شوشوا على المصلين..وجود الأطفال حياة للمساجد، وهم من يُعوَّل عليهم أن يعمروها في المستقبل..وتنفيرهم عنها سعي في خرابها من حيث لا يشعر المنفرون.
د. إياد قنيبي
رويت عن أنس بن مالك رضي الله عنه بعض المواعظ؛ منها قوله (١):
«إذا لقيت امرأة فغمض عينيك حتى تمضي».
قد تبدو هذه الوصية في غض البصر مكررة ومعتادة، لكننا - والله- بحاجة للتذكير بها، خاصة في عصرنا الذي تفتحت الأعين على صور لا قبل للناس بها، فالصالح من الناس- ممن يتحاشى رؤية امرأة أجنبية - يبتلى بسبب انتشار وسائل نشر الصور بشيء من هذا البلاء! فكان حقا على اللبيب العاقل أن ينتبه لهذا المنفذ الخطير الذي أودى بقلوب كانت معلقة بالعرش، فهوى بها إطلاق النظر إلى الفرش!
بل ذكر القرطبي رحمه الله قصة في كتابه «التذكرة» (٢) يقشعر لها البدن،
حاصلها أن رجلا صالحا مؤذنا وقعت عينه على امرأة نصرانية، فعلقها قلبه، فخطبها، واشترط أهلها أن يتنصر، فوافق! فتنصر، لكنه مات قبل أن يدخل بها!
نعوذ بالله من الخذلان وسوء الخاتمة!
ولخطورة هذا النظر؛ جاء الأمر بغض البصر للرجال والنساء، على خلاف المعتاد في غالب أوامر القرآن، التي تكتفي بتوجيه الخطاب للعموم، فقال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [النور: ٣٠، ٣١].
بل نص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أن من أهم مقاصد النكاح غض البصر، فقال: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة، فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء) (٣).
ولما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجلوس في الطرقات، قال الصحابة - رضي الله عنهم -: يا رسول الله، ما لنا بد من مجالسنا نتحدث فيها! قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا أبيتم إلا المجلس، فأعطوا الطريق حقه)، قالوا: وما حقه؟ قال: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) (٤) فبدأ بغض البصر.
وإذا كان هذا التوجيه الرباني والنبوي يتكرر في تلك الحقبة من الزمن، التي كانت عامة النساء فيها على قدر كبير من الحشمة والستر؛ فكيف سيكون الحال في عصرنا، الذي تنوعت فيه الصور وأساليب الإغراء بها، واستهدف الشباب والفتيات بها؟!
📚مواعظ الصحابة لعمر المقبل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الزهد؛ للإمام أحمد (ص ١٧٢).
(٢) التذكرة، بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص ١٩٣)
(٣) البخاري ح (٥٠٦٦)، مسلم ح (١٤٠٠).
(٤) البخاري ح (٦٢٢٩)، مسلم ح (٢١٢١).
/channel/kllaam
#صلاة_الإستخارة
- كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يقولُ: إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي قالَ: «وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ»..
الراوي: جابر بن عبدالله | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1162
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
ينبغي على المؤمنِ ألَّا يقصِدَ شيئًا مِن دقيقِ الأمور وجليلِها حتَّى يستخيرَ اللهَ فيه، ويسأَلَه أن يحمِلَه فيه على الخيرِ، ويصرِفَ عنه الشَّرَّ؛ إذعَانًا بالافتقارِ إليه في كلِّ أمرٍ، والتزامًا لذِلَّةِ العبوديةِ له، واتِّباع سنَّةِ نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم في الاستخارة، والاستخارةُ طلبُ الخير في الشيء؛ ولذلك كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يعلِّمُهم هذا الدُّعاءَ كما يعلِّمُهم السُّورةَ مِن القرآن؛ لشِدَّةِ حاجتِهم إلى الاستخارة في الحالات كلِّها كشِدَّةِ حاجتِهم إلى القِراءةِ في كلِّ الصَّلوات؛ قال: إذا همَّ أحدُكم بالأمر، أي: قصَد أمرًا ممَّا لا يعلَمُ وجهَ الصَّواب فيه، فليُصلِّ ندبًا رَكعتينِ، ثمَّ ليقُل: اللَّهمَّ أستخيرُك، أي: أطلبُ منك الخِيرةَ، وأستقدِرك، أي: أطلبُ القدرةَ منك أن تجعلني قادرًا عليه، فاقدُرْه لي، أي: اجعَلْه مقدورًا لي، أو قدِّرْه لي، وقيل: معناه: يسِّرْه لي، أرْضِني، أي: اجعَلْني راضيًا بذلك، ويُسمِّي حاجتَه، أي: يُعيِّن حاجتَه، مثل أن يقول: إنْ كنتَ تعلَمُ أنَّ هذا الأمرَ مِن السَّفر أو التزوُّج أو نحو ذلك.
🌐الدرر السنية
إن كمل خوف العبد من ربه لم يخف شيئا سواه قال الله تعالى {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله} وإذا نقص خوفه خاف من المخلوق.
📚مجموع الفتاوى لابن تيمية
/channel/kllaam
التوبة من أعظم الحسنات والحسنات كلها مشروط فيها الإخلاص لله وموافقة أمره باتباع رسوله والاستغفار من أكبر الحسنات وبابه واسع. فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو رزقه أو تقلب قلب: فعليه بالتوحيد والاستغفار ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص. وكذلك إذا وجد العبد تقصيرا في حقوق القرابة والأهل والأولاد والجيران والإخوان. فعليه بالدعاء لهم والاستغفار.
📚مجموع الفتاوى لابن تيمية
/channel/kllaam
مَن أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليس فيه فهو رَدٌّ
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 2697 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718)
أكمَلَ اللهُ الدِّينَ وأتَمَّ النِّعمةَ على عِبادِه، وَواجبٌ على المُسلمِ أنْ يَحرِصَ على الاتِّباعِ والوقوفِ على مُرادِ اللهِ عزَّ وجلَّ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَدْرِ وُسعِه وطاقتِه، وألَّا يُحدِثَ ويَبتدِعَ في دِينِ اللهِ شَيئًا مِن عندِ نفْسِه.
فمَن اخترَعَ في الدِّينِ ما لا يَشهَدُ له أصلٌ مِن أصولِهِ، فلا يُلتفَتُ إلَيهِ، وهذا ما أخْبَرَنا به الرَّسولُ الكَريمُ في هذا الحديثِ، حيثُ قالَ: «مَن أحدَثَ في» أمْرِ الدِّينِ، باختِراعِ شَيءٍ لم يكُنْ مَوجودًا، «ما ليسَ فيهِ»، فليسَ له أَصْلٌ مِنَ القُرآنِ الكَريمِ أو سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ، ولا يَندرِجُ تحْتَ حكْمٍ فيهما أو يَتعارَضُ مع أحكامِها؛ «فهو ردٌّ»، أي: مَردودٌ عليه، ومُعناه: فهو باطلٌ غيرُ مُعتدٍّ بهِ.
وهذا الحديثُ قاعدةٌ عَظيمةٌ مِن قَواعدِ الإسلامِ، وهو مِن جَوامعِ كَلِمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّه صَريحٌ في ردِّ كلِّ البِدَعِ والمختَرَعاتِ وإبطالِ المنكَراتِ الخارجةِ عن أُصولِ الدِّينِ.
وفي الحَديثِ: الأمرُ باتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ والالتِزامِ بها، والنَّهيُ عن كُلِّ بِدْعةٍ في دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفيه: أنَّ المِقياسَ في كَونِ الشَّيءِ مُحدَثًا أو غيرَ مُحدَثٍ؛ هو أُصولُ الدِّينِ مِن القرآنِ والسُّنةِ.
🌐الدرر السنية
قَالَتْ : ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ [أي : حاذق سريع الفهم] فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ [أي يخرج من عندهما آخر الليل] فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ . وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيَا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ . . . وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ : جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ . قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا ، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي ، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْت بِزُجِّهِ الْأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا [المراد أنه خرج خفيةً] فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنْ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ ، فَلَمْ يَرْزَآنِي [أي لم يأخذا مما معي شيئاً] وَلَمْ يَسْأَلَانِي إِلَّا أَنْ قَالَ: أَخْفِ عَنَّا . فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ ، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ . ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
Читать полностью…
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ما حَقُّ امرِئٍ مُسلِمٍ له شيءٌ يوصي فيه، يَبيتُ لَيلَتَينِ إلَّا ووصيَّتُه مَكتوبةٌ عِندَه.
الراوي : عبدالله بن عمر
المحدث :البخاري
المصدر :صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 2738
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (1627) باختلاف يسير
#شرح_الحديث :
شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ الوصيَّةَ لُطفًا بعِبادِه ورَحمةً بهم عِندما جَعَلَ للمسلمِ نَصيبًا مِن مالِه يُوصي به قبْلَ وَفاتِه في أعمالِ البِرِّ التي تَعودُ على غيرِه بالخيرِ، وتَعودُ على الموصي بالأجْرِ والثَّوابِ. وفي هذا الحديثِ حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأكَّدَ على المُبادَرةِ بكِتابةِ الوَصيَّةِ قبْلَ مُباغَتةِ الموتِ، وبيَّنَ أنَّه لَيس لائقًا بالمسلمِ -سَواءٌ كان رجُلًا أو امرأةً- وله شَيءٌ يُوصِي فيه مِن الأموالِ، والبَنينَ الصِّغارِ، والحُقوقِ التي له، وعليه؛ مِن دِيونٍ، وكفَّاراتٍ، وزَكَواتٍ فرَّطَ فيها، أنْ تَمضِيَ عليه لَيلتانِ أو أكثرُ؛ إلَّا ووَصيَّتُه بهذا الشَّيءِ مَكتوبةٌ ومَحفوظةٌ عِندَه، فإذا وصَّى بذلك أُخرِجَت الدِّيونُ مِن رَأسِ المالِ، وأُخرِجَ غيرُها مِن ثُلثِه. وذِكرُ وصْفِ «مُسلمٍ» للتَّهييجِ؛ لِتَقَعَ المبادَرةُ لامتثالِه؛ لِما يُشعِرُ به مِن نفْيِ الإسلامِ عن تارِكِ ذلك، أو الوصْفُ خرَجَ مَخرَجَ الغالِبِ. وأخْرَجَ الدَّارميُّ والدَّارقطنيُّ عن أنسٍ قال: هكذا كانوا يُوصُون: هذا ما أَوصى به فلانُ بنُ فلانٍ؛ أنَّه يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورَسولُه، وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا رَيبَ فيها، وأنَّ اللهَ يَبعَثُ مَن في القبورِ، وأَوصى مَن تَرَكَ بعْدَه مِن أهْلِه أنْ يَتَّقوا اللهَ ويُصلِحوا ذاتَ بيْنهم، وأنْ يُطِيعوا اللهَ ورَسولَه إنْ كانوا مُؤمِنين، وأَوصاهم بما أَوصى به إبراهيمُ بَنِيه ويَعقوبُ {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] ، وأَوصى إنْ حَدَثَ به حَدَثٌ مِن وَجَعِه هذا: أنَّ حاجتَه كذا وكذا.
#وفي_الحديثِ:
▪️الحثُّ على كِتابةِ الوصيَّةِ.
▪️وفيه: أنَّ الأشياءَ المهمَّةَ يَنْبغي أنْ تُضبَطَ بالكتابةِ؛ لأنَّها أثبَتُ مِن الضَّبطِ بالحِفظِ؛ لأنَّه يَخونُ غالِبًا.
▪️وفيه: النَّدبُ إلى التَّأهُّبِ للموتِ، والاحترازِ قبْلَ الفَوتِ؛ لأنَّ الإنسانَ لا يَدْري مَتى يَفجَؤُه الموتُ.
🌐 الدرر السنية
قال تعالى: {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين} [الشورى: ٤٠]
فذكر المقامات الثلاثة في هذه الآية:
مقام العدل، وأذن فيه.
ومقام الفضل، وندب إليه.
ومقام الظلم، وحرمه.
📚مدارج السالڪين لابن القيم
/channel/kllaam
قَالَ الله تعالى: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ﴾ آل عمران: ١٨
اسْتشْهد سُبْحَانَهُ باولى الْعلم على اجل مشهود عَلَيْهِ وهو توحيده فَقَالَ (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ)
وَهَذَا يدل على فضل الْعلم واهله من وُجُوه:
▪️احدها استشهادهم دون غَيرهم من الْبشر
▪️وَالثَّانِي اقتران شَهَادَتهم بِشَهَادَتِهِ
▪️وَالثَّالِث اقترانها بِشَهَادَة مَلَائكَته
▪️وَالرَّابِع ان فِي ضمن هَذَا تزكيتهم وتعديلهم فان الله لَا يستشهد من خلقه الا الْعُدُول
📘مفتاح دار السعادة لابن القيم
/channel/kllaam
إذا استحضر الإنسان مقاربة الخطا، واستحضر المرابطة في المسجد، واستحضر التبكير إلى الصلاة، واستحضر مشروعية السكينة والوقار، وغير ذلك، فإنه يؤجر على ذلك كله أعظم من غيره ممن جاء بنية واحدة، فهما في العمل الظاهر سواء، وبالنيات يتفاضلون.
📚 صفة صلاة النبي ﷺ
للشيخ عبدالعزيز الطريفي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة.
#رواه_مسلم
/channel/kllaam
قال تعالى: { ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَـٰبَ وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ (١) قَیِّمࣰا لِّیُنذِرَ بَأۡسࣰا شَدِیدࣰا مِّن لَّدُنۡهُ وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا (٢) }
[سُورَةُ الكَهۡفِ: ١-٢]
وصف هذا الكتاب بوصفين مشتملين، على أنه الكامل من جميع الوجوه،
▪️وهما نفي العوج عنه،
▪️وإثبات أنه قيم مستقيم،
فنفي العوج يقتضي أنه ليس في أخباره كذب، ولا في أوامره ونواهيه ظلم ولا عبث،
وإثبات الاستقامة، يقتضي أنه لا يخبر ولا يأمر إلا بأجل الإخبارات وهي الأخبار، التي تملأ القلوب معرفة وإيمانا وعقلا، كالإخبار بأسماء الله وصفاته وأفعاله، ومنها الغيوب المتقدمة والمتأخرة، وأن أوامره ونواهيه، تزكي النفوس، وتطهرها وتنميها وتكملها، لاشتمالها على كمال العدل والقسط، والإخلاص، والعبودية لله رب العالمين وحده لا شريك له.
وحقيق بكتاب موصوف. بما ذكر، أن يحمد الله نفسه على إنزاله، وأن يتمدح إلى عباده به.
📚تفسير السعدي
/channel/kllaam
(ماذا يقول ربنا -عز وجل- كل ليلة، بعد نصف الليل، حين ينزل إلى السماء الدنيا)
قال ﷺ :
إذا مضى شَطرُ الليلِ، أو ثُلثاه ، ينزل اللهُ تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول:
هل من سائلٍ يُعْطَى.
هل من داعٍ يستجابُ له.
هل من مُستغفِر يُغفَر له.
حتى ينفجِرَ الصبحُ".
#صحيح_مسلم
بوب عليه #النووي في #الأذكار: بابُ الحَثّ على الدًّعاء والاستغفارِ في النصفِ الثاني من كلِّ ليلة.
د. عبدالعزيز الشايع
﴿سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى﴾
(سبِّح): نَزِّهْ.
(اسم ربك) اختلف فيه:
١- نَزِّه الاسم نفسه، ومن تنزيهه ألا يفعل ما يفعله المشركون من تسميتهم آلهتهم باللات اشتقاقا من الله أو الإله، والعزى اشتقاقا من العزيز، وذهب إلى ذلك #ابن_جرير_الطبري.
٢- نَزِّه المسمى وهو الله، لأن التسبيح ليس للاسم، بل لله نفسه، واختاره #ابن_تيمية، وذكر أن من لازم تنزيه الله، تنزيه أسمائه.
٣- وقيل المعنى سَبِّح ربك ذاكراً اسمه، يعني: لا تسبحه بالقلب فقط، بل سبحه بالقلب واللسان، واختاره #ابن_القيم، وحكاه عن ابن تيمية، وذهب إليه #ابن_عثيمين.
"التفسير المحرر" ٤٣/ ١٢٤
-سبحان الله وبحمده ( ١٠٠) مرة.
د. عبدالعزيز الشايع
فضل التسبيح:
وقول الملائكة: ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك﴾
فيه فضل التسبيح والتعظيم لله، وتسبيح الملائكة هو كما جاء في "صحيح مسلم"، عن أبي ذر؛ أن رسول الله ﷺ سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: (ما اصطفى الله لملائكته: سبحان الله وبحمده) (١).
/channel/kllaam
(١) أخرجه مسلم (٢٧٣١) (٤/ ٢٠٩٣).
لا يُعرف في الإسلام عيد يُسمى (عيد الغدير) ولا يعرفه أهل القرون الثلاثة ولا آل البيت كعلي وذريته، وهو بدعة أحدثها شيعة الفرس في القرن الرابع .
🔹الشيخ عبدالعزيز الطريفي🔹
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ".
#رواه_مسلم
قوله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ) والمراد بالقوة هنا عزيمة النفس والقريحة في أمور الآخرة ، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداما على العدو في الجهاد ، وأسرع خروجا إليه ، وذهابا في طلبه ، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والصبر على الأذى في كل ذلك ، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى ، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات ، وأنشط طلبا لها ، ومحافظة عليها ، ونحو ذلك .
📚شرح النووي على مسلم
/channel/kllaam
{يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه}
نهى الله عن الغيبة ثم ضرب مثلاً ينفر منه كل أحد، فقال: {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه} ، لو قدم لك أخوك المسلم ميتًا هل تحب أن تأكل لحمه؟ الجواب: لا.
الكل يقول: لا أحب ذلك، ولا يمكن، فإذا قال قائل: ما هي مناسبة الغيبة لهذا المثل؟ قلنا: لأن الذي تغتابه غائب لا يمكن أن يدافع عن نفسه، كالميت إذا قطعت لحمه لا يمكن أن يقوم ليدافع عن نفسه.
📚شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
/channel/kllaam
كُنْتُ أبِيتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأتَيْتُهُ بوَضُوئِهِ وحَاجَتِهِ فَقالَ لِي: سَلْ فَقُلتُ: أسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ في الجَنَّةِ. قالَ: أوْ غيرَ ذلكَ قُلتُ: هو ذَاكَ. قالَ: فأعِنِّي علَى نَفْسِكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ.
الراوي : ربيعة بن كعب الأسلمي
المحدث : مسلم
المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 489 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]