950
" قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ " " قناة أدبية وإسلامية "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرا لتضييق الواتساب علينا ستوقف للأسف 🥲 خدمة قطوف أدبية بعد رحلة إستمرت لأكثر من خمس عشرة سنة وستظل قناة ( دعوة ) على واتساب لمن أراد الإنضمام والاستفادة من المواد الدعوية والمنشورات ..
رجاء من باب التعاون على الخير مشاركة الرابط ونشره فالدال على خير كفاعله ..
هذا رابطها 👇👇👇👇👇
https://whatsapp.com/channel/0029Va6Md2SGk1G1kMmt5d3F
احكام زكاة الفطر أو صدقة الفطر
زكاة الفطر زكاة واجبة علی الكبير والصغير الغنی والفقير ،
فكل من ملك مؤنته ومؤنة من يعول وزاد عليه مقدار زكاة الفطر فيجب أن يخرج زكاة الفطر.
قال ابن عمر رضی الله عنه :" فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير علی علی العبد والحر والذكر و الأنثی والصغير والكبير من المسلمين "
وقدروا الصاع بملئ أربع حفنات من اليدين من يد الرجل المتوسط بما يعادل بالوزن من 2.5 كيلو الی 3 كيلو تقريباً .
ومما تخرج ؟
1⃣ الجمهور من الفقهاء علی أنها لا تخرج إلا حبا من الأصناف التی خصصها رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا أو شعيرا او قمحا أو من أقط (الجبن الابيض المنزوع الدسم ما يسمی بالجبنة القريش)
وبهذا الرأی قال مالك والشافعي وأحمد - في وجه - ودليلهم ان ما أمر به رسول الله اولی بالاتباع وما فعله رسول الله أحق لحديث ابن عمر السابق .
2⃣ الرأی الثانی وهو يجوز إخراج زكاة الفطر مالا بقيمة الحب ويختلف من عام لعام نظرا لاختلاف الاسعار وهذا الرأي على سبيل الجواز لمن عجز عن إخراج الحب ، ولم يَرُدْ الرأي الأول إذ هو الأصل ولكن في حالات ما يجوز إخراج المال .
وقال به الامام ابو حنيفة وبعض اهل العلم من التابعين كسفيان الثوری والحسن البصری وعمر بن عبد العزيز .
والی هذا الرأی مال الامام البخاری وعنون عنوانا فی كتابه فقال باب العرض فی الزكاة. .
وأورد حديث معاذ بن جبل حين ورد اليمن فقال لأهلها ائتونی بعرض ثياب من خميص ( حرير ) او لبيس فی الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. .
واحتجاج البخاری بفعل معاذ وهو من صحابة رسول الله فيه دليل علی ترجيحه جواز اخذ القيمة فی زكاة الفطر كما فعل معاذ وهو صحابی
وقد برر معاذ بن جبل ذلك بسببين فيهما مصلحة ونفع
قال معاذ فان ذلك " اهون عليكم "
"وخير للمهاجرين بالمدينة "
وقال إسحاق وأبو ثور: لا تجزئ إلا عند الضرورة.
وممن ذهب من العلماء إلى جواز إخراجها بالقيمة ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 25/79) قال : وأما إذا أعطاه القيمة ففيه نزاع هل يجوز مطلقاً؟
أو لا يجوز مطلقاً ؟
أو يجوز في بعض الصور للحاجة، أو المصلحة الراجحة؟
على ثلاثة أقوال – في مذهب أحمد وغيره – وهذا القول أعدل الأقوال" يعني الأخير.
وقال في موضع آخر ( 25/82) وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبي حنفية يجوز، وأحمد – رحمه الله- قد منع القيمة في مواضع، وجوزها في مواضع ..
والأظهر في هذا: أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه...
إلى أن قال رحمه الله: وأما إخراج القيمة للحاجة، أو المصلحة، أو العدل فلا بأس به.
وانا اميل الی الرأی الثانی الذی يقول بجواز أخذ زكاة الفطر قيمة للسببين الواردين فی حديث معاذ
منفعة المعطی ومنفعة الآخذ .
اولا : استدلالا بحديث معاذ فی أخذ البدل عن الشعير والبر والتمر والحديث عند البخاری فی صحيحة وإن كان الحديث مرسلا فطاووس بن كيسان لم يسمع من معاذ ولكن مذهبنا أن الحديث المرسل حجة طالما صح سنده مرسلا .
ثانيا : الاصل فی الزكاة اغناء الفقير وسد حاجته فی تلك الليلة (ليلة العيد )
ولنتخيل ان الفقير اجتمع عنده اقوات من هذا وهذا وهذا فی تلك الليلة ..
ثم اذ به يحتاج كسوة وطعاما لاولاده فی يوم العيد ويحتاج الی التوسعة علی اهله وعياله
فهل الحبوب ستغنيه تلك الليلة ؟
لا ، بل هو مضطر ان يأخذ من الحبوب ويذهب الی من يشتری منه ذلك مقابل المال الذی يحتاجه ، فيجتمع علی الفقير انكسار العطاء ( بأن تقول له خذ الزكاة )
ويجتمع عليه ايضا انكسار البيع فی ليلة يضيق فيها البيع ( بان يذهب الی المشتری ويقول له هل تشتری منی ) ، وقد يتنازل الفقير عن سعر الحبوب فی مقابل بيعها كی يحصل المال ..
فأيهما انفع للفقير ؟؟؟
قال احد العلماء : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرض زكاة الفطر من الاطعمة السائدة فی بيئته وعصره انما اراد التيسير علی الناس ورفع الحرج عنهم فقد كانت النقود الفضية والذهبية عزيزة عند العرب وقد كان حاجة الناس وقتها الی الطعام اشد من حاجتهم الی غيرها ..
ومن هذا التيسير اجاز لأصحاب الإبل ان يخرجوا الأقط وهو اللبن المجفف منزوع زبده ..
وأقول : ان القدرة الشرائية للنقود تتغير من زمن لآخر ولو فرضت الزكاة مالا من البداية لإحتيج الی رفع قدرها نظرا لارتفاع الاسعار وهو ما تجنبه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جعل المعيار كيلا
واختم ببيان أن الاختلاف بين الرأيين قديم حديث ، ولا مجال لمن ينكر أخذ القيمة فی زكاة الفطر ، ويقول لا تجزء قولا واحدا ، فقد ثبت عن صحابی كمعاذ ولم يرد إنكار احد من الصحابة عليه ، ثم آراء بعض التابعين ، وبه أخذ عمر بن عبد العزيز بل وكتب إلى عامله فی البصرة أن يأخذ من أهل الديون من أعطياتهم من كل إنسان نصف درهم من زكاة فطرهم ..
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا..؟!
الجواب:
أولا: اختلف العلماء في حكم هذه المسألة على 3 أقوال:
القول الأول: لا يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا، بل لابد أن تُدفع صاعا من غالب قوت البلد (وهو مذهب الجمهور والظاهرية).
القول الثاني: يجوز إخراج زكاة الفطر نقودا (وهو مذهب الحنفية، وقال به الحسن البصري وسفيان الثوري وعمر بن عبد العزيز).
القول الثالث: الأصل أن تخرج طعاما لكن يجوز للمصلحة الراجحة أن تخرج نقودا. (وهو مذهب إسحاق واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية).
--------------
ثانيا القول الراجح هو القول الثالث وذلك للأسباب الآتية:
١- قول الصحابي: (فرض رسول الله صاعا) لا يعني انه لا يجوز غيره، بعكس إذا قال الصحابي: أمر رسول الله ألا تخرج إلا صاعا..
٢- جمهور المانعين من خروج زكاة الفطر نقودا يبيحون إخراج القمح والأرز وهذه الأصناف لم ترد في حديث صحيح..
فمادام القياس مسموحا به في المسألة فلماذا يمنع القياس في نفس المسألة مع أن المبدأ واحد وهو اعتبار مصلحة الفقير؟
٣- رأى (معاوية) ووافقه الناس (ومنهم الصحابة والتابعون) أن نصف صاع من قمح يعدل صاعا من تمر، وهذا دليل على جواز دفع القيمة المالية لأن معادلة نصف صاع من قمح بصاع تمر لا تتحقق إلا من خلال القيمة.
٤- يرى كثير من العلماء المانعين لإخراج القيمة المالية في زكاة الفطر جواز إخراج القيمة في بعض أنواع الزكوات مثل زكاة البهائم وزكاة الزروع (ومن هؤلاء العلامة ابن عثيمين)..
دل ذلك على أن الزكاة ليست من الشعائر التعبدية المحضة بل من العبادات معقولة المعنى التي يمكن الاجتهاد فيها.
٥- من مقاصد الشريعة في إخراج الزكاة هو الاعتناء بالفقير وسد احتياجاتهم وهذا يتحقق بدفع المال إليهم ليسدوا حاجاتهم الأساسية.
---------------
الخلاصة: الأصل أن زكاة الفطر تخرج طعاما، لكن يجوز للمصلحة الراجحة أن تخرج نقودا.
بدأت معركة كل سنة في زكاة الفطر.
____
- المتمسك بالنص حقه إنه يتمسك بالنص ويخرج الزكاة طعاما، وقد أصاب السنة، (وقطع بفعله هذا قول كل خطيب).
- والمتمسك بمصلحة الفقير (في نظره)، حقه أن يخرج الزكاة نقودا، لكن لا يعيب الآخر ويفرض عليه أن مصلحة الفقير في النقود؛ وقد قال بجواز إخراج النقود كبار الأئمة، منهم: (عبدالله بن مسعود، معاذ بن جبل، عبدالله بن عباس، معاوية بن أبي سفيان، الحسن البصري، عطاء بن أبي رباح، عمر بن عبدالعزيز، سفيان الثوري، أبو حنيفة، البخاري).
- وأي واحد ربنا وسع عليه يقدر يخرج الاثنين:
١- طعاماً ليتيقن من براءة الذامة،
٢- ونقودا -لمصلحة الفقير فيما يبدو له-... والله أعلم.
منقول للفائدة
وعلى المعتكف أن ينوي المكث في المسجد تقربا إلى الله، ولا حدَّ لأقل الاعتكاف، فيصح الاعتكاف في أي وقت ليلا أو نهارا، قدر ما يسمى اعتكافا ولو وقتا يسيرا، فينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه، والأفضل ألا يقل الاعتكاف عن يوم أو ليلة.
واعتكاف العشر الأواخر من رمضان يبدأ من غروب شمس يوم العشرين؛ ليبدأ المعتكف اعتكافه من أول ليلة إحدى وعشرين، وينتهي اعتكاف العشر الأواخر بغروب شمس آخر يوم من رمضان، ومن نوى أن يعتكف العشر الأواخر تطوعا، ثم بدا له أن يترك الاعتكاف فله ذلك، ويؤجر على ما مضى من اعتكافه، ويجوز للمعتكف الخروج من المسجد لما لا بد منه، كالخروج لقضاء الحاجة والوضوء، ولو إلى بيته إن لم يكن للمسجد حمامات، ويجوز أن يخرج إلى بيته للأكل والشرب أو إلى السوق لشراء طعام، ولا يتأخر بعد فراغه من الحاجة التي خرج لأجلها، والأفضل للمعتكف أن يأكل ويشرب في المسجد إذا تيسر له ذلك، مع صيانة المسجد من بقايا الطعام ونحو ذلك.
وإن أجنب المعتكف وجب عليه الخروج من المسجد للاغتسال في حمامات المسجد أو في بيته، وهو في حال خروجه من المسجد لما لا بد منه معتكف، فإن جامع زوجته بطل اعتكافه، وإن باشرها بما دون الجماع فأنزل بطل اعتكافه؛ قال الله -تعالى-: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)[البقرة: 187]، ويجوز للمعتكف أن يصافح زوجته بلا شهوة، ويبطل الاعتكاف أيضا بالخروج من المسجد عمداً لغير حاجة، وإن قلَّ وقت الخروج، فإن كان الاعتكاف تطوعا وخرج بلا حاجة انتهى اعتكافه بخروجه، وكان له الأجر بقدر اعتكافه، ثم له أن يستأنف اعتكافا جديدا إن شاء، وللمتطوع أن يجعل اعتكافه متقطعا.
ويباح للمعتكف الكلام المباح، ولا ينبغي له تعمد الصمت، ولا الإكثار من الكلام بلا حاجة، ولا الخوض فيما لا يعنيه؛ فإنَّ المقصود من الاعتكاف التفرغ لعبادة الله، فيستحب للمعتكف أن يكثر من الصلاة، وتلاوة القرآن وتدبره، والذكر، والدعاء، والاستغفار، والتفكر، والتعلم والتعليم، ونحو ذلك من الطاعات التي تقربه إلى الله -تعالى-.
أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم وجميع المسلمين، وأسال الله أن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح.
الخطبة الثانية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.باحسن الى يوم الدين
أما بعد:
ففي آخر رمضان تشرع زكاة الفطر، وهي واجبة على كل مسلم ومسلمة، سواء كان غنيا أو فقيرا، ما دام يملك أكثر من قوت يومه، روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرض زكاة الفطر من رمضان على كل نفس من المسلمين، حرٍ أو عبدٍ، رجلٍ أو امرأةٍ، صغيرٍ أو كبيرٍ، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير".
أيها المسلمون: يجب أن يُخرج المسلم زكاة الفطر عن نفسه، وعمن تلزمه نفقته، ولا تجب إلا على مَنْ فضل عن قوته، وقوت من تلزمه نفقته وحوائجه الضرورية في يوم العيد وليلته.
والواجب في زكاة الفطر صاع من غالب قوت أهل البلد من بر، أو شعير، أو تمر، أو ذرة، أو أرز، أو غير ذلك من الأقوات، ولا يجزئ إخراج السكر؛ لأنه ليس قوتا، والصاع أربعة أمداد، والـمُد ملء الكفين المتوسطتين، فالصاع أربع حفَنَات بكفَّي رجلٍ معتدلِ الكفين، واختلف الفقهاء المعاصرون في تقدير الصاع بالموازين العصرية، وهو يختلف باختلاف الطعام الموزون، فحدد بعض الفقهاء المعاصرين الصاع من البُر بـ 2 كيلو وأربعين جراما، والصاع من الأرز 2 كيلو تقريبا، والأصح جواز إخراج الدقيق في زكاة الفطر، والمعتبر في الدقيق الوزن لا الكيل بالصاع؛ لأن الحب إذا طحن انتشرت أجزاؤه.
وأكثر الفقهاء أنه لا يجزئ إخراج قيمة الطعام، وقيل: يجزئ إخراج قيمة الطعام، والقول الأول أحوط وأفضل، ومن أخذ بالقول الثاني فقد أحسن، ولا إنكار في المسائل الاجتهادية لا على المجتهد ولا على من أخذ بقوله، والله الكريم يتقبل من الجميع بفضله ورحمته.
وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس من ليلة العيد، فيجب إخراجها عمن مات بعد الغروب دون من وُلِد، ولا تجب الفطرة على الجنين، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، فإن أخرها متعمدا أو نسيانا فيخرجها قضاء، ويجوز تسليمها إلى من يتولى جمعها من جهة الحاكم المسلم، أو أن يخرجها بنفسه ويعطيها الفقراء، ولا يجوز أن يعطيها لأقاربه الأصول والفروع، والأصول هم الآباء والأمهات والأجداد والجدات، والفروع هم الأبناء والبنات والأحفاد، ويجوز أن يعطيها لغيرهم من الأقارب المحتاجين كالإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات.
ويجوز أن تعطي الجماعة زكاة فطرها لفقير واحد، وأن يعطي الواحد زكاته لعددٍ من الفقراء، وإن أعطي الفقير زكاة الفطر يجوز له أن يخرجها عن نفسه وأهله، ولو أخرج إنسان الفطرة عن أجنبي بغير إذنه لا يجزئه؛ لأنها عبادة لا تسقط عن المكلف بها بغير إذنه، فإن أذن فأخرج عنه أجزأه، فلا بد من النية في أداء العبادات.
خطبةجمعةبعنوان
فضل العشر الأواخر وليلة القدر وأحكام الاعتكاف وزكاة الفطر
عناصر الخطبة
1/الحث على اغتنام الأوقات بالصالحات 2/فضل العشر الأواخر من رمضان 3/فضل ليلة القدر 4/من أحكام الاعتكاف 5/زكاة الفطر وأحكامها
الخُطْبَةُ الأُولَى
الحمد لله كما وصف نفسَه، وفوق ما يصفه خلقُه، له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، الرحمن على العرش استوى، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، أحاط بكل شيء علما، وأحصى كل شيء عددا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، مَنْ يتَّبِعْ سُنَّته فقد اهتدى، ومَنْ يرغَبْ عن سُنَّته فقد ضل وغوى، صلى الله عليه وعلى أزواجه وذريته، وعلى أصحابه ومن اتبعه.
أما بعد: فقد أقسم الله -تعالى- في كتابه بالفجر وليال عشر فقال سبحانه: (وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ)[الفجر: 1 - 5]، هل فيما أقسم الله به كفايةٌ لذي عقل؟ أقسم الله بأوقات مباركة، يستحب فيها العمل الصالح؛ ففي الفجر حين ينشق الصبح يؤدي المسلم صلاة الفجر، ومن أفضل الأوقات لتلاوة القرآن وقت الفجر إلى طلوع الشمس؛ قال الله -تعالى-: (وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)[الإسراء: 78]، وبورك لهذه الأمة في بكورها، في أمور دينها ودنياها.
والليالي العشر هي العشر الأواخر من رمضان على أحد القولين في تفسير الآية، وأقسم الله بكل شفع ووتر، ويدخل في ذلك الصلاةُ الشفعُ التي هي ركعتان أو أربع، والصلاة الوتر التي هي ثلاث ركعات أو ركعة، وكما أقسم الله بالفجر حين يأتي أقسم بالليل حين يسري وينقضي؛ كما قال الله -تعالى-: (وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ)[المدثر: 33 - 34]، وقال -سبحانه-: (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ)[التكوير: 17 - 18]، فتقليب الله لليل والنهار فيه آيات لأولي الأبصار، وبذلك تنقضي الأعمار، وقد جعل الله الليل والنهار يخلف أحدهما الآخر لعبادته فيهما؛ قال الله -تعالى-: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا)[الفرقان: 62].
فعلى العاقل أن يغتنم أوقات الليل والنهار فيما يقربه من الرحمن، ولا سيما في شهر رمضان؛ فقد قال الله عن رمضان: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ)[البقرة: 184]، وكذلك عمر الإنسان أياما معدودات، سرعان ما تنقضي أعمارنا كما ينقضي رمضان، دخلنا فيه فإذا بنا نخرج منه، والسعيد من اغتنم رمضان، واغتنم ما بقي من حياته، فأصلح ما بينه وبين ربه، فعمرك -أيها الإنسان- ينقضي كل يوم، فاغتنم حياتك قبل موتك.
أيها المسلمون: إنما الأعمال بالخواتيم، وهكذا آخر شهر رمضان خيرٌ من أوله، فمن فرَّط في أوله فبقي له آخره، وآخر رمضان أفضل من أول رمضان، فلا تكسل -أيها المسلم- عن عبادة الله، فقد كان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- يجتهد في آخر رمضان أكثر من أوله، ففي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله".
أيها المسلمون: العشر الأواخر من رمضان فيها ليلة القدر، ليلة خير من ألف شهر؛ قال الله -تعالى-: بسم الله الرحمن الرحيم: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)[القدر: 1 – 5].
(إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْر)؛ أي: إنا ابتدأنا إنزال القرآن على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في ليلة القدر في شهر رمضان، وقال بعض المفسرين: "أُنزِل القرآنُ في ليلة القدر جملة واحدة إلى السماء الدنيا، ثم أُنزِل مفرَّقا خلال ثلاث وعشرين سنة"، وكلا القولين صحيح، ثم فخم الله شأن هذه الليلة التي أنزل فيها القرآن فقال: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ)؛ يعني: وأي شيء أدراك ما فضل ليلة القدر؟ وقد سميت ليلة القدر لعِظَم قدرِها وفضلِها عند الله؛ ولأنه يُقدَّر فيها ما يكون في ذلك العام من الأعمار والأرزاق وغير ذلك؛ كما قال -تعالى-: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)[الدخان: 2 - 4].
أيها المسلمون: ليلة القدر تتنقل في العشر الأواخر من رمضان، وأرجى ما تكون في ليالي الأوتار، ففي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"، فقد تكون ليلةُ القدر في ليلة إحدى وعشرين، أو ليلةِ ثلاثٍ وعشرين، أو ليلةِ خمسٍ وعشرين، أو ليلةِ سبعٍ وعشرين، وهي أرجاها،
*العَشرُ الحِسَانُ: مَوسِمُ الخَوَاتِيمِ وَفُرصَةُ الإِحسَانِ*
*مُقَدِّمَةُ المَقَالِ*
❖ الحمدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ، الَّذِي جَعَلَ لِلطَّاعَاتِ مَوَاسِمَ تَتَضَاعَفُ فِيهَا الأُجُورُ، وَتَتَنَزَّلُ فِيهَا الرَّحَمَاتُ، وَيُفتَحُ فِيهَا لِلعِبَادِ بَابُ التَّوفِيقِ لِمَن أَرَادَ الخَيرَ وَصَدَقَ فِي طَلَبِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، الَّذِي كَانَ أَحسَنَ النَّاسِ عِبَادَةً، وَأَكمَلَهُم اجتِهَادًا، وَأَبلَغَهُم تَعظِيمًا لِمَوَاسِمِ الفَضلِ، خَاصَّةً فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ.
❖ أَمَّا بَعدُ؛ فَإِنَّ مِن أَعظَمِ مَا يُذَكِّرُ العَبدَ بِقِيمَةِ الزَّمَنِ أَنَّهُ مَاضٍ لَا يَرجِعُ، وَأَنَّ الأَعمَالَ لَا تُوزَنُ بِبِدَايَاتِهَا فَقَط، بَل بِخَوَاتِيمِهَا، فَمَن أَحسَنَ الِاختِتَامَ سَعِدَ، وَمَن أَسَاءَ فِي آخِرِ الطَّرِيقِ خَسِرَ مَا بَنَى.
❖ وَلِهَذَا كَانَ مِن أَحكَمِ المَوَاعِظِ أَن يُقَالَ: *لِيُعلَم أَنَّ الأَعمَالَ بِالخَوَاتِيمِ، فَأَحسِنُوا الخِتَامَ*، فَقَد مَضَى مِن هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ مَا مَضَى، وَبَقِيَ مِنهُ مَا بَقِي، وَفِي البَاقِي العَشرُ الحِسَانُ، فَهِيَ زُبدَةُ رَمَضَانَ، وَمَوسِمُ الرّبحِ الأَكبَرِ، وَفُرصَةُ مَن أَرَادَ أَن يَخرُجَ مِن شَهرِهِ مَغفُورًا لَهُ مَقبُولًا عِندَ رَبِّهِ.
*أَوَّلًا: العَشرُ الأَوَاخِرُ مِفتَاحُ حُسنِ الخَاتِمَةِ*
❖ إِنَّ العَشرَ الحِسَانَ تُنَادِي أَهلَ الإِيمَانِ أَن يَغتَنِمُوهَا بِالعَزَائِمِ الصَّادِقَةِ، وَبِبَذلِ المَعرُوفِ وَالإِحسَانِ، وَأَن يَقُومُوا فِي دِيَاجِيهَا لِرَبِّهِم خَاضِعِينَ، وَلِبِرِّهِ وَخَيرَاتِهِ رَاجِينَ وَمُؤَمِّلِينَ، وَمِن عَذَابِهِ وَعِقَابِهِ مُستَجِيرِينَ مُستَعِيذِينَ، فَإِنَّهُ تَعَالَى أَكرَمُ الأَكرَمِينَ، وَأَرحَمُ الرَّاحِمِينَ.
❖ وَإِنَّ مَن فَقِهَ حَقِيقَةَ هَذِهِ الأَيَّامِ عَلِمَ أَنَّهَا خُلاصَةُ المَوسِمِ، وَأَنَّ المُوَفَّقَ هُوَ الَّذِي يَجمَعُ فِيهَا بَينَ صِدقِ النِّيَّةِ وَقُوَّةِ العَمَلِ، وَبَينَ حُسنِ الرَّجَاءِ وَصِدقِ الخَوفِ، وَيَستَخرِجُ مِن كُلِّ لَيلَةٍ قَدرَ طَاقَتِهِ قُربَةً تُقَرِّبُهُ مِن رِضوَانِ اللهِ.
*ثَانِيًا: هَديُ النَّبِيِّ ﷺ فِي العَشرِ الأَوَاخِرِ*
❖ فِي الصَّحِيحَينِ مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: *«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ العَشرُ أَحيَا اللَّيلَ، وَأَيقَظَ أَهلَهُ، وَشَدَّ مِئزَرَهُ*» رواهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، وَزَادَ مُسلِمٌ: *«وَجَدَّ وَشَدَّ مِئزَرَهُ*».
❖ وَقَولُهَا: *«وَشَدَّ مِئزَرَهُ*» كِنَايَةٌ عَنِ الِاستِعدَادِ لِلعِبَادَةِ، وَالِاجتِهَادِ فِيهَا زِيَادَةً عَلَى المُعتَادِ، وَمَعنَاهُ التَّشمِيرُ فِي الطَّاعَاتِ، وَالانقِطَاعُ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِقَلبٍ مُقبِلٍ وَهَمٍّ مُجتَمِعٍ.
❖ وَقَولُهَا: *«أَحيَا اللَّيلَ*» أَي: استَغرَقَهُ بِالسَّهَرِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيرِهَا مِنَ الطَّاعَاتِ، فَلَا يَجعَلُ لِلغَفلَةِ حَظًّا يُضَيِّعُ بَرَكَةَ اللَّيَالِي، وَلَا يَستَسلِمُ لِرَاحَةٍ تَقطَعُ عَلَيهِ سَبِيلَ المُنَاجَاةِ.
*ثَالِثًا: جَمعُ النُّصُوصِ فِي مَعنَى «إِحيَاءِ اللَّيلِ»*
❖ وَقَد جَاءَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا أَنَّهَا قَالَت: *«لَا أَعلَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ القُرآنَ كُلَّهُ فِي لَيلَةٍ، وَلَا قَامَ لَيلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلَا صَامَ شَهرًا كَامِلًا قَطُّ غَيرَ رَمَضَانَ*» رواهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ.
❖ فَيُحمَلُ قَولُهَا: *«أَحيَا اللَّيلَ*» عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُومُ أَغلَبَ اللَّيلِ، وَيُحيِي مُعظَمَهُ، فَيَجمَعُ بَينَ كَمَالِ العِبَادَةِ وَحِكمَةِ التَّدبِيرِ، وَيَسلُكُ سَبِيلَ الدَّوَامِ فِي الطَّاعَةِ مَعَ إِعطَاءِ الجَسَدِ حَقَّهُ مِمَّا يُقِيمُهُ عَلَى الِاستِمرَارِ.
*رَابِعًا: «وَأَيقَظَ أَهلَهُ» تَربِيَةٌ وَمَسؤُولِيَّةٌ*
❖ وَقَولُهَا: *«وَأَيقَظَ أَهلَهُ*» أَي: أَيقَظَ أَزوَاجَهُ لِلقِيَامِ، وَمِنَ المَعلُومِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوقِظُ أَهلَهُ فِي سَائِرِ السَّنَةِ، وَلَكِنَّهُ فِي العَشرِ يَزِيدُ اجتِهَادًا، وَيَحمِلُ أَهلَ بَيتِهِ عَلَى مَا يَنفَعُهُم، لِئَلَّا تَمُرَّ عَلَيهِمُ اللَّيَالِي الفَاضِلَةُ وَهُم فِي غَفلَةٍ أَو فُتُورٍ.
❖ وَفِي «صَحِيحِ البُخَارِيِّ» عَن أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ استَيقَظَ لَيلَةً فَقَالَ: *«سُبحَانَ اللهِ! مَاذَا أُنزِلَ اللَّيلَةَ مِنَ الفِتَنِ! وَمَاذَا أُنزِلَ مِنَ الخَزَائِنِ؟ مَن يُوقِظُ صَوَاحِبَ الحُجُرَاتِ؟ يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ*»، وَقَد رُوِيَ أَيضًا عَن مَالِكٍ فِي «المُوَطَّإِ».
الخُطْبَةُ الأُولَى (لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْعُمُرِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ [القدر:1-3]. وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:3-4]. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [صحيح البخاري].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
إِنَّنَا نَقِفُ عَلَى أَعْتَابِ لَيْلَةٍ لَيْسَتْ كَكُلِّ اللَّيَالِي، لَيْلَةٍ تَخْتَصِرُ الزَّمَانَ، وَتُضَاعِفُ الْأَعْمَارَ، وَتَفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، لِتَنَزُّلِ الرَّحَمَاتِ وَالْبَرَكَاتِ، إِنَّهَا "لَيْلَةُ الْقَدْرِ"، وَهِيَ بِحَقٍّ "لَيْلَةُ الْعُمُرِ"؛ لِأَنَّ الْعِبَادَةَ فِيهَا تَفُوقُ فِي مِيزَانِ اللَّهِ عِبَادَةَ أَلْفِ شَهْرٍ، أَيْ مَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، فَمَنْ وُفِّقَ لِقِيَامِهَا، فَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عُمُراً كَامِلاً، نَقِيّاً مِنَ الشَّوَائِبِ، فهِيَ الْفُرْصَةُ الذَّهَبِيَّةُ الَّتِي يَمُنُّ اللَّهُ بِهَا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، لِيُعَوِّضَهُمْ عَنْ قِصَرِ أَعْمَارِهِمْ بِعَظِيمِ الْأُجُورِ وَالْمَقَامَاتِ.
والسؤال: لِمَاذَا هِيَ لَيْلَةُ الْعُمُرِ؟، والجواب: لِأَنَّ فِيهَا يُكْتَبُ "قَدَرُكَ" لِلْعَامِ الْقَادِمِ؛ ففِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ: مِنَ الْأَرْزَاقِ، وَالْآجَالِ، وَالْمَقَادِيرِ،
فَالْتَمِسُوهَا بِقُلُوبٍ خَاشِعَةٍ، وَدَعَوَاتٍ صَادِقَةٍ ؛لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكْتُبَ لَكُمْ فِيهَا سَعَادَةً، لَا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَداً، فإِنَّ نُزُولَ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيهَا لَيْسَ أَمْراً عَابِراً، بَلْ هُوَ جَيْشٌ مِنَ النُّورِ، يَهْبِطُ لِيُؤَمِّنَ عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيَمْلَأَ الْأَرْضَ سَكِينَةً، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ، فَهَلْ يَلِيقُ بِمَنْ يَرْجُو مَغْفِرَةَ رَبِّهِ أَنْ يَكُونَ غَافِلاً فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ الْعَظِيمَةِ؟
فإِنَّنَا الْيَوْمَ حَيْثُ تَمُرُّ الْأَيَّامُ سَرِيعَةً، وَتَتَخَطَّفُنَا الشَّوَاغِلُ، نَحْتَاجُ إِلَى "وَقْفَةِ صِدْقٍ" مَعَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فإِنَّ الْعَاقِلَ لَا يُضَيِّعُ ثَلَاثاً وَثَمَانِينَ سَنَةً مِنْ أَجْلِ سَاعَةِ لَهْوٍ، أَوْ نَوْمٍ، فالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَخُصُوصاً فِي أَوْتَارِهَا، كَمَا أَمَرَ ﷺ، واجْعَلُوا لَيْلَكُمْ فِيهَا طَوِيلاً بِالسُّجُودِ، وَقَصِيراً بِالْغَفْلَةِ، فإِنَّ لَحْظَةَ قَبُولٍ وَاحِدَةٍ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَدْ تَمْحُو عَنْكَ شَقَاءَ سِنِينٍ، وَتَرْفَعُكَ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ، وطَهِّرُوا صُدُورَكُمْ مِنَ الشَّحْنَاءِ، لِتَنْزِلَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ؛ فَإِنَّ الشَّحْنَاءَ تَمْنَعُ بَرَكَةَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
واعلموا أنَّ المَحْرُومَ مَنْ حُرِمَ خَيْرَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ؛ فَقَدْ قَالَ ﷺ: «فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ» [سنن النسائي].
فلَا تَجْعَلُوا الْهَوَاتِفَ وَالشَّاشَاتِ ومجالس اللغو تَسْرِقُ مِنْكُمْ "لَيْلَةَ الْعُمُرِ"، واسْتَعِدُّوا لَهَا بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ، وَبِالِاعْتِكِافِ الْقَلْبِيِّ، وَبِالتَّذَلُّلِ عَلَى أَعْتَابِ الْكَرِيمِ، فإِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْراً، واجْعَلُوا دُعَاءَكُمْ "اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي"، فَإِذَا عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، فَقَدْ نِلْتَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
وقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر:5]. وَفي الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى» [مسند أحمد]. فتَأَمَّلُوا فِي هَذَا الِازْدِحَامِ الْمَلَائِكِيِّ بِالنُّورِ وَالرَّحْمَةِ؛ فَالْأَرْضُ تَضِيقُ بِهِمْ تَعْظِيماً لِشَأْنِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
خواطر رمضان():
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الوقت في حياة المسلم
الحمد لله الذي خلق الأزمان، وسخّرها لطاعته ورضوانه، والصلاة والسلام على نبينا محمد، الذي علّمنا قيمة الأوقات، وأرشدنا لاغتنام العمر في الباقيات الصالحات، وبعد:
أيها الأخوة:
إنّ أثمن ما يملكه الإنسان هو هذا الوقت الذي يمرّ، فهو رأس ماله الحقيقي في هذه الحياة.
إن الوقت هو الحياة، ونبض العمر الذي إذا مضى لا يعود، وإننا -أيها الأحبة- في زمنٍ يتسارع، ولا ينجو فيه إلا من عرف قدر وقته، فعمّره بطاعة الله، ووزنه بموازين الآخرة، لا بموازين الدنيا الزائلة.
فاحذروا تضييع هذه النعمة، واعلموا أنكم محاسبون عن كل دقيقة ولحظة، فبادروا بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان.
1-الوقت وأهميته في الكتاب والسنة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-لقد عظم الإسلام شأن الوقت، وأقسم الله به في كتابه العزيز،
فقال: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1-2]،
وقال تعالى:
﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190].
-ونبّهنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى نعمة الفراغ، فقال:
(نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِما كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ والفَراغُ)
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قدمَا عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال: عن عمره فيمَ أفناه؟ وعن شبابه فيمَ أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيمَ أنفقه؟ وعن علمه ماذا عمل فيه؟))؛ رواه البزار والطبراني.
2-أثار السلف عن الوقت:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-قال ابن مسعود رضي الله عنه:
"ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزدد فيه عملي".
-وقال ابن القيم:
"أعلى الفِكَر وأجلها وأنفعها ما كان لله والدار الآخرة، فما كان لله فهو أنواع"، وذكر منها:
"الفكرة في واجب الوقت ووظيفته وجمع الهمِّ كله عليه، فالعارف ابن وقته، فإن أضاعه، ضاعت عليه مصالحه كلها، فجميع المصالح إنما تنشأ من الوقت، فمتى أضاع الوقت، لم يستدركه أبدًا".
- لقد ترك الإمام النووي من المؤلَّفات ما قسَّموه بعد موته على أيام حياته، فكان نصيب كل يوم أربع كراريس، فكيف تمَّ له ذلك؟
اسمع منه يُجبْك:
قال-رحمه الله تعالى- "وبقيتُ سنتَين لم أضعْ جنبي على الأرض!".
هذا والحمد لله رب العالمين.............
💮🌷 تــفصيــل المــد الــلازم 🌷💮
🔮والمد اللازم ينقسم إلى قسمين:
🔵أ- مدٍّ لازم كلمي.
🔴ب- مد لازمٍ حرفي.
🏠.. أ/ المد اللازم الكلمي:
🔰وينقسم إلى قسمين:
🌺1- مد لازم كلمي مخفف.
🌺2- مد لازم كلمي مثقَّل.
🍯..1- المد اللازم الكلمي المخفف:
📌تعريفه: هو أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكوناً أصلياً - حالة الوصل والوقف- ،
📌 وهذا معنى قول الناظم رحمه الله:
💮 (سَاكِنُ حَالَيْنِ)💮
✏مواضعه:
📌 لا يوجد إلا في كلمة
💮" ءَآلْنَ" 💮 في موضعين بسورة يونس.
📌مقدار مده: ويمد بمقدار ست حركات ولا بد من لزوم مده ولا يجوز قصره أبداً.
📌وهناك وجه ثانٍ في هذه الكلمة وهو التسهيل بين بين،
📌أي تسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والألف،
📌ويضبط هذا بالتلقي من أفواه المشايخ.
🍯..2- المد اللازم الكلمي المثقَّل :
📌تعريفه: وهو أن يأتي بعد حرف المد حرفٌ مشددٌ.
مثاله:
💮" وَلاَ الضَّآلِّينَ" 💮 " أَتُحَآجُّونِّي" 💮
📌مقدار مده: ويمد بمقدار ست حركات.
🏠… ب/ المد اللازم الحرفي:
✏والمد اللازم الحرفي ينقسم إلى قسمين:
🔰1- مد لازم حرفي مخفف.
🔰2- مد لازم حرفي مثقل.
🌴الحروف المقطعة:
📌وقبل أن نتكلم عن المد اللازم الحرفي سنتكلم على الأحرف المقطعة التي في أوائل بعض السور القرآنية وعددها أربعة عشر حرفاً مجموعة في عِبَارة:
💮(نَصٌّ حَكِيمٌ قَطْعاً لَهُ سِرٌّ)💮
ويسميها البعض الأحرف النورانية؛ تأدباً مع القرآن الكريم .
📌وهذه الأحرف تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
♻1- أما حرف الألف فلا مد فيه لعدم وجود حرف مد في وسطه لقول الإمام الشاطبي رحمه الله:
💮 (وَمَا فِي أَلِفْ مِنْ حَرْفِ مَدٍّ فَيُمْطَلاَ)💮
♻2- حروف تمد بمقدار حركتين:
📌وهي مجموعة في قوله
💮(حَيٌّ طَهُرَ)💮
📌 ولا تنطق في آخرها همزة، مثال: حرف الحاء، فلا تقل "حاء" ، ولكن قل: (حا) من غير همزة.
♻3- حروف تمد بمقدار ست حركات:
📌 وهي مجموعة في قوله
💮(نَقَصَ عَسَلُكُمْ)💮
📌 إلا أنَّ حرف (العين) يجوز فيه التوسط بمقدار أربع حركات أو الطّول بمقدار ست حركات.
🌷..1- المد اللازم الحرفي المخفف:
✏تعريفه:
📌إن يأتى بعد الأحرف المقطعة حرف لا تدغم فيه كان مخففاً، أو لم يأتِ بعده أي حرف آخر.
📌مثال غير المدغم فيه
💮 " الر" 💮
📌أي اللام مع الراء ، والحروف المفردة
💮 " ن" ، " ق" 💮
📌وتنبّه إلى أن: النون الساكنة هنا في " ن وَالْقَلَمِ" ، و" يس وَالْقُرْءَانِ" مظهرتان عند حفص، مع أن بعدهما حرف الواو.
🌷..2- المد اللازم الحرفي المثقل:
✏تعريفه:
📌 وهو أن يأتي بعد الأحرف المقطعة حرف تدغم فيه.
مثاله:
💮" طسم" أي السين تدغم في الميم، " الم" أي اللام تدغم في الميم.
✏مقدار مدِّه:
📌 يمد المد اللازم الحرفيّ سواء أكان مخفّفاً أم مثقَّلاً بمقدار ست حركات وجهاً واحداً، بشرط أن يكون من حروف: (نَقَصَ عَسَلُكُمْ)،
إلا العين، ففيها وجهان: أربع أو ست حركات.
لا تحزن
🧭 لا تحزن فإن أموالك التي في خزانتك وقصورك السامقة، وبساتينك الخضراء، مع الحزن والأسى واليأس: زيادة في أسفك وهمك وغمك.
🧭 لا تحزن: فإن عقاقير الأطباء، ودواء الصيادلة، ووصفة الطبيب لا تسعدك، وقد أسكنت الحزن قلبك، وفرشت له عينك، وبسطت له جوانحك، وألحفته جلدك.
🧭 لا تحزن: وأنت تملك الدعاء، وتجيد الانطراح على عتبات الربوبية، وتحسن المسكنة على أبواب ملك الملوك، ومعك الثلث الأخير من الليل، ولديك ساعة تمريغ الجبين في السجود.
🧭 لا تحزن: فإن الله خلق لك الأرض وما فيها، وأنبت لك حدائق ذات بهجة، وبساتين فيها من كل زوج بهيج، ونخلا باسقات له طلع نضيد ، ونجوما لامعات ، وخمائل وجداول، ولكنك تحزن!!
لا تحزن: فأنت تشرب الماء الزلال، وتستنشق الهواء الطلق، وتمشي على قدميك معافى، وتنام ليلك آمنا.
📘 لا تحزن
✍ للشيخ عائض القرني حفظه الله
🧭 للاشتراك في خدمة قطوف أدبية وإسلامية اضغط الرابط التالي https://api.whatsapp.com/send?phone=201001112406&text=اشتراك_في_خدمة_قطوف_أدبية
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم؟
اقرأ عن أي موقف من مواقف السيرة النبوية ،
ضع إصبعك بصورة عشوائية على أي موقف من مواقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، منذ ولد وإلى أن مات صلى الله عليه وسلم، اقرأ في حياته كلها عن معاملاته:
كيف كان يتعامل في بيته مع زوجته، مع بناته؟!
كيف كان يتعامل مع أصحابه؟!
كيف كان يتعامل مع أعدائه؟!
اقرأ عن جهاده، عن أي غزوة قادها صلى الله عليه وسلم، عن صدقه، عن أمانته، عن شجاعته، عن تقواه، عن عبادته ، عن قضائه، عن سياسته، عن المعاهدات التي عقدها صلى الله عليه وسلم كالحديبية مثلاً .
اقرأ عن الهجرة، عن بدر، عن أحد، عن فتح مكة، عن أي موقف وستحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حباً عميقاً .
للاشتراك في قناتنا على تيليجرام اضغط الرابط التالي ولا تنس الاشتراك في القناة http://t.me/ktoffeslamea
للاشتراك في خدمة قطوق أدبية وإسلامية اضغط الرابط التالي
https://api.whatsapp.com/send?phone=201001112406&text=اشتراك_في_خدمة_قطوف_أدبية
أمرضته الخصومات ..
وصفٌ معبر لحال بعض أهل عصرنا، ممن فتح الله عليهم في العلم، وربما لهم نتاج علمي جيد، ومشاركة في فنون عدة، لكنه أغرق نفسه في هذه الخصومات الصغيرة ، تسري هذه الخصومة في خلايا تفكيره، تأكل معه وتشرب، وتحكم نظرته للأمور المختلفة، فلا يفارقه قلق الخصومة مهما اختلفت الموضوعات وتباينت المعطيات.
وبطبيعة الحال أن من غرق في الخصومة فلن يسلم من البغي والظلم والفجور الملتبس ببعض الحق، وهذه إشكالية الخصومة العميقة.
تحزن عليهم أيضاً لأن ضرر الخصومة لن يقف عند هذا الحد، بل سيمتد تأثيره على حالة الاتزان النفسي للشخص، فالخصومة تلهب النيران في النفس ، فالمواقف والاراء معها كقارب في بحر هائج، والعدل مع الأفكار والأشخاص هو ميزان دقيق لا يمكن أن يضبطه من استحكمت فيه هذه الخصومة.
رزقنا الله وإياكم العدل في القول والعمل، وكلمة الحق في الغضب والرضا.
للاشتراك في قناتنا على تيليجرام اضغط الرابط التالي ولا تنس الاشتراك في القناة http://t.me/ktoffeslamea
للاشتراك في خدمة قطوق أدبية وإسلامية اضغط الرابط التالي
https://api.whatsapp.com/send?phone=201001112406&text=اشتراك_في_خدمة_قطوف_أدبية
إلى كل أختٍ قدَّر الله لها قراءة هذه الكلمات، أحسب أن الله أراد بكِ خيرًا…
خذي من وقتك دقائق واقرئي بتمعّن، فإني والله ناصحةٌ لك نصيحةَ مشفقة، لئن أخذتِ بها ليبدّلنّ الله حالك، وليجعلنّ رمضانك هذا العام نقطة تحوّل في حياتك، وليفتحَنّ عليك أبوابًا من الطمأنينة والرضا والبركة لم تكوني تتخيّلينها.
أقول لكِ من قلبٍ يحب لك الخير:
استعدي لرمضان من الآن… استعدي بقلبك قبل بيتك، وبروحك قبل مطبخك، وبإيمانك قبل مائدتك.
رمضان ليس موسم طعامٍ وشراب،
ولا شهر مسلسلاتٍ وسهرات،
بل هو مدرسةٌ ربانية، وموسم توبة، وميدان سباقٍ إلى الله.
اجعلي نيتك من هذه اللحظة:
أن يكون رمضانك هذا العام مختلفًا عن كل رمضانٍ مضى.
رتّبي أيامك على الطاعة:
ليكن لك وردٌ يومي ثابت من القرآن، ولو صفحاتٍ قليلة، فالقليل الدائم خيرٌ من الكثير المنقطع.
اجعلي لسانك رطبًا بالذكر: استغفار، وتسبيح، وصلاة على النبي ﷺ.
خصصي وقتًا لسماع القرآن في المطبخ، وفي أعمال البيت، وفي الطريق، فكم من امرأة رفعتها آياتٌ سمعتها وهي تقوم بشؤون منزلها!
واللهِ لتجدنّ بركةً عجيبة في وقتك،
وتيسيرًا في أمورك،
وهدوءًا في بيتك،
ونورًا في صدرك،
ما كنتِ لتجديه إلا بقربك من كلام الله.
اجعلي لك برنامجًا يسيرًا لا يشق عليك:🌱
بعد الفجر: أذكار الصباح وشيء من التلاوة.
وقت الضحى: ركعتان بنية القرب من الله.
قبل المغرب: دعوات خاشعة، فهذا وقت إجابة.
بعد العشاء: ركعات قيام ولو قصيرة.
صدقة يومية ولو بسيطة، فرب درهمٍ سبق ألفًا.
ولا تقولي:
أنا مشغولة…
أنا أمّ وأولادي كثيرون…
أنا وقتي ضيق…
بل قولي:
سأجعل انشغالي عبادة،
ومطبخي ذكرًا،
وتربيتي لأولادي قربة إلى الله.
فالمرأة الصالحة تستطيع أن تجمع بين خدمة بيتها وطاعة ربها،
وتجعل من كل لحظةٍ في يومها طريقًا إلى الجنة.
واعلمي يا أختي أن رمضان فرصة لا تتكرر،
كم من أناسٍ كانوا معنا في العام الماضي ينتظرونه، ثم سبقونا إلى الله قبل أن يدركوه!
فلا تضيّعي أيامه في الغفلة،
ولا تجعلي همّك الطعام والشراب فقط،
ولا تكوني ممن يخرج رمضان ولم يزدادوا من الله إلا بُعدًا!
اجعلي لكِ خلوات مع الله،
دمعات في السجود،
ومناجاة في الأسحار،
واستغفارًا يطهّر قلبك من أثقال العام كله.
أكثري من الدعاء:
ادعي لنفسك بالثبات،
ولأولادك بالهداية،
ولزوجك بالصلاح،
ولوالديك بالرحمة،
وللمسلمين بالفرج والنصر.
وتذكري دائمًا:
أن أعظم ما يربح به العبد في رمضان هو القرآن.
فمن تعلّقت بالقرآن في رمضان؛
خرجت منه بقلبٍ جديد،
وروحٍ جديدة،
وحياةٍ جديدة.
كوني من القانتات العابدات،
واجعلي بيتك عامرًا بالطاعة،
وأولادك متعلّقين بكتاب الله،
فأنتِ أساس البيت،
وإن صلُحَتِ صلُحَ من حولك.
وإياك أن تهجري القرآن بعد رمضان،
بل اجعليه بداية عهدٍ جديد مع الله.
اللهم بلّغنا رمضان،
وأعنّا فيه على الصيام والقيام وغضّ البصر وحفظ اللسان،
واجعلنا من المقبولين المعتوقين من النار،
واكتب لنا فيه توبة نصوحًا، وقلبًا خاشعًا، وعملاً متقبلاً.
ملاحظة:
انشري هذه الكلمات لكل امرأة تعرفينها؛ لأمك، وأختك، وصديقتك، لعل الله يحيي بها قلبًا غافلًا، ويجعلك سببًا في هداية غيرك، ولك الأجر ما دام النفع ممتدًا بإذن الله٠🌱
سُئل ابن مسعود رضي الله عنه: كيف كنتم تستقبلون رمضان؟ قال: "ما كان أحدُنا يجرؤ سُئل ابن مسعود رضي الله عنه: كيف كنتم تستقبلون رمضان؟ قال: "ما كان أحدُنا يجرؤ على استقبال الهلال وفي قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم".
اللهم لا تجعل في قلوبنا غلاً ولا حسداً ولا حقداً ولا كراهية ولا ضغينة لأحدٍ من خلقك، ولا تجعل في قلوبنا رياءً ولا كبرياءً ولا تعالياً على أحدٍ، اللهم هيئ قلوبنا لرمضان.
*رمضان يقترب*.🌙 على استقبال الهلال وفي قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم".
اللهم لا تجعل في قلوبنا غلاً ولا حسداً ولا حقداً ولا كراهية ولا ضغينة لأحدٍ من خلقك، ولا تجعل في قلوبنا رياءً ولا كبرياءً ولا تعالياً على أحدٍ، اللهم هيئ قلوبنا لرمضان.
*رمضان يقترب*.🌙
وذكر ابن المنذر فی الأوسط أن الصحابة أجازوا أخراج نصف صاع من القمح لانهم رأوه معادلا فی القيمة للصاع من تمر أو شعير ..
( ولعل الأصل هو نفع الناس والتيسير عليهم ..
فيجوز اخراج زكاة الفطر مالا يقدر بسعر الصاع من بلد لآخر ومن عام لآخر . )
🍏 ( وانهي القول الذي أدين به لله أن الأصل في زكاة الفطر الحب لمن ملك الحب أو استطاع توفيره ، ولكن إن كان ليس من أهل الزرع والحب أو صعب عليه توفير الحب جاز إخراج القيمة وهي مجزئة إن شاء الله )
🍏 وأما عن وقت زكاة الفطر الذی به تجب :
فتجب بغروب شمس آخر يوم من شهر رمضان الی قبل صلاة العيد
وعند الأحناف والشافعية يجوز تقديمها وتعجيلها من اول الشهر وهو رأی مرجوح برأی المالكية والحنابلة الذين يقولان بجواز تعجيلها عن ليلة العيد بيوم او يومين لقول ابن عمر يصف حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " كانوا يعطونها قبل الفطر بيوم او يومين " رواه البخاری
وهذا انفع للفقير وحاجته .
🍏 وتصرف زكاة الفطر
للفقراء والمساكين والمحتاجين ، ولا يقل أحد لا أجد فقيرا أو مسكينا فهذا الزمن كثر فيه الفقراء والمساكين جدا لدرجة أكثر من ذي قبل ، وقد يكونون مستورين الحال ، فيجب على من جهل فقراء ومساكين بلده أن يسأل ويتحري من أهل الخير ويخرجها لهم ، ولا يكفيه جهله هو بهم ، وانعم بصدقته إن أصابت فقيرا أو مسكينا مستور الحال يغلق عليه داره ولا يمد يديه ، فلعل دعوة تبلغ عنان السماء فتكشف غما أو تفرج كربا أو تغفر ذنبا او تشفي مرضا .
وجزاكم الله خيرا ونفعنا وإياكم بما علمنا
✍ كتبه 《 #إبراهيم_عطية 》
هل يجوز نقل زكاة الفطر من بلد لبلد ؟
الجواب :
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﻘﻞ ﺻﺪﻗﺔ اﻟﻔﻄﺮ ﻓﺎﻟﺤﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻨﻘﻞ ﺯﻛﺎﺓ اﻟﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﻓﺈﻥ اﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﺗﻮﺯﻉ اﻟﺰﻛﺎﺓ ﻓﻲ اﻟﺒﻠﺪ اﻟﺬﻱ ﺟﻤﻌﺖ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻳﺠﻮﺯ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻠﺪ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﻛﺄﻥ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﻠﺪ اﻟﺬﻱ ﻭﺟﺒﺖ ﻓﻴﻪ اﻟﺰﻛﺎﺓ ﻓﻴﺠﻮﺯ ﻧﻘﻠﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪ ﺁﺧﺮ ﻭﺃﻥ ﻳﻨﻘﻠﻬﺎ ﻟﻴﻌﻄﻴﻬﺎ ﻟﻷﺭﺣﺎﻡ ﻭاﻷﻗﺎﺭﺏ ﻓﻬﺬا ﻧﻘﻞ ﺟﺎﺋﺰ ﻭﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ. ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻓﻘﺮاء اﻟﺒﻠﺪاﻥ اﻷﺧﺮﻯ ﺃﺷﺪ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻦ ﻓﻘﺮاء ﺑﻠﺪﻩ ﻓﻴﺠﻮﺯ ﻧﻘﻞ اﻟﺰﻛﺎﺓ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻻ ﺑﺄﺱ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻥ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ.
كنت في مسجد الليلة وسئلت عن زكاة الفطر اليوم هل يجزئ إخراجها مال أو لا يجزئ ؟
فضحكت وقلت والله لن تعدم الأمة الفرقة والاختلاف طالما تركت الأصول والدماء التي تراق وتمسكت باختلافات مبثوثة في بطون الكتب والمذاهب .
وطالما تعصبنا لرأي دون رأي وشيخ دون شيخ ،
وطالما أصررت أنني أحرص على الدليل ممن أجازوا دفع القيمة .
قولوا لمن رد قول ابن تيمية بجواز القيمة حينا وعدم جوازها حينا لن تنصر السنة ولا الشرع أكثر من ابن تيمية.
مهما بلغت من العلم واللباقة فلن تبلغ علم أبي حنيفة رحمه الله.
مهما بلغت من الورع فلن تفوق ورع عمر بن عبد العزيز رحمه الله.
وجب على طلاب العلم حين يسألوا أن يبينوا للناس آراء السادة المجتهدين من الأمة ولو أرادوا ترجيح رأي على رأي فلا بأس ولكن دون رد وحجر للرأي الآخر.
وطالما الخلاف القديم فلمَ تجاهل رأي المخالف ؟
إبراهيم عطية
نسأل الله أن يفقهنا في الدين، وأن يحبب إلينا الإيمان، وأن يوفقنا للعلم النافع المقتضي العمل الصالح، اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وزدنا علما، اللهم ارزقنا طاعتك وطاعة رسولك، ووفقنا للعمل بكتابك وسنة نبيك -صلى الله عليه وسلم-.
عباد الله: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[النحل: 90]، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)[العنكبوت: 45].
وقد تكون في ليلةِ تسعٍ وعشرين.
أيها المسلمون: الليالي العشر تبدأ من غروب شمس يوم عشرين من رمضان، وقال بعض العلماء: "إذا كان رمضان تسعا وعشرين ليلة فأرجى ليالي العشر الأشفاع باعتبار آخر رمضان؛ لأنها ليال عشر سواء كان رمضان ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما"، فعلى المسلم الحريص على ليلة القدر أن يقوم جميع الليالي العشرِ الأواخر من رمضان، فيكون قد علم أنه قام ليلة القدر بيقين.
قال الله -تعالى-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ)؛ أي: ليلة القدر العمل الصالح فيها أفضلُ من العمل الصالح في ألف شهر، والألفُ الشهرُ ثلاثٌ وثمانون سنة وأربعةُ أشهر، فهي ليلة مباركة، يضاعف فيها أجرُ العملِ الصالح أضعافا كثيرة، فمن قرأ في ليلة القدر مثلا خمسة أجزاءٍ من القرآن، فهو أكثر أجرا ممن يقرأ خمسة أجزاء في مدة ألف شهر، ومن صلى مثلا في ليلة القدر عشرين ركعة، فهو أكثر أجرا ممن يصلي عشرين ركعة في كل ليلة في مدة ألف شهر، وهكذا من سبح الله أو استغفره أو تصدق، فأجره يضاعف حتى يكون أفضل ممن عمل ذلك العملَ الصالح في ثلاث وثمانين سنة، أجر عظيم جدا على أي عمل صالح في تلك الليلة المباركة؛ فقد رحم الله هذه الأمةَ القصيرةَ الأعمارِ بالنسبة إلى أعمار من قبلها، فجعل للمسلمين في كل رمضان ليلةً واحدةً بعمر طويل، فمن حُرمِ خيرُها فقد حُرِم الخيرُ العظيم، في الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا؛ غُفِر له ما تقدم من ذنبه".
ثم أخبرنا الله -سبحانه- عن ليلة القدر فقال: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ)؛ أي: في ليلة القدر يكثر هبوط الملائكة من السماء إلى الأرض مع الروح الأمين جبريل -عليه السلام-، ونزول الملائكة يكون بإذن ربهم، وفي تلك الليلةِ يُقَدِّر اللهُ أمورا كثيرة عظيمة تكون في تلك السنة من الخيرات والبركات والأرزاق والآجال؛ كما قال -تعالى-: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ)[الدخان: 4].
وهذا هو التقدير السنوي من السنة إلى مثلها، مما يُطلِع الله عليه ملائكته، وهو غير التقدير الذي كتبه الله في اللوح المحفوظ من قبل خلق السماوات والأرض؛ كما قال -تعالى-: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)[الحديد: 22]، وفي الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة"، فلا يكون شيء في الكون إلا بمشيئة الله -سبحانه-، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن؛ (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا)[الفرقان: 2]، فكل ما يكون قد علمه الله، وكتبه في اللوح المحفوظ؛ كما قال -تعالى-: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)[الحج: 70]، وقال -سبحانه-: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)[التكوير: 29].
ثم قال الله -تعالى-: (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)؛ أي: ليلة القدر سالمة من كل شر لكثرة خيرها وبركتها، وتُسلِّم الملائكةُ فيها على المصلين والذاكرين، من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، فليلة القدر تبدأ بغروب الشمس، وتنتهي بطلوع الفجر، فعلى المسلم أن يجتهد في ليالي العشر الأواخر بأنواع العبادات من صلاة وتلاوة وتسبيح وتهليل وتحميد وتكبير واستغفار ودعاء بخير الدنيا والآخرة وصلاةٍ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصدقةٍ وغير ذلك من أنواع العبادات، ففي العشر الأواخر ليلة أعظم من ألف شهر، فالمحروم من حرم خيرها، والموفق من وفقه الله لعبادته فيها.
أيها المسلمون: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف العشر الأواخر من رمضان؛ طلبا لليلة القدر، والاعتكاف هو: اللبث في المسجد لطاعة الله -عز وجل-، وهو سنة مؤكدة، داوم عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- كل عام، ويتأكد استحبابه في العشر الأواخر من رمضان، ويشرع الاعتكاف في كل وقت في جميع المساجد، ورحبة المسجد لها حكم المسجد، وكذا الغرف المبنية داخل المسجد الملحقة به، يجوز الاعتكاف فيها إن كانت تابعة للمسجد وجزءا منه، ولا يصح الاعتكاف في الغرف التي بجوار المسجد المهيئة للسكنى وإن كانت أبوابها إلى المسجد.
أيها المسلمون، الاعتكاف نوعان: اعتكاف تطوع، يجوز تركه بعد الشروع فيه، وإن لم يُكمل ما نواه، واعتكاف واجب: وهو الاعتكاف المنذور، يجب إكماله وفاءً بالنذر، وإن نذر اعتكافا متتابعا وجب التتابع فيه.
❖ وَمَعنَى هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَجَّبَ مِمَّا أُوحِيَ إِلَيهِ أَو مِمَّا أُظهِرَ لَهُ مِن أَمرِ الفِتَنِ وَفَتحِ خَزَائِنِ رَحمَةِ اللهِ، ثُمَّ دَعَا إِلَى إِيقَاظِ «صَوَاحِبِ الحُجُرَاتِ» وَهُنَّ أَزوَاجُهُ، لِيَقُومنَ فِي الطَّاعَةِ، وَلِكَي لَا يَتَّكِلنَ عَلَى شَرَفِ القُربِ وَيَغفُلنَ عَنِ العَمَلِ، فَالشَّرَفُ يَزِيدُ حُجَّةً وَتَكلِيفًا، وَلَا يَكُونُ عُذرًا لِلتَّقصِيرِ.
❖ وَقَولُهُ ﷺ: *«يَا رُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنيَا عَارِيَةٍ فِي الآخِرَةِ*» فِيهِ تَخوِيفٌ وَتَنبِيهٌ، أَي: كَم مِنِ امرَأَةٍ لَهَا فِي الدُّنيَا زِينَةٌ وَنَعِيمٌ وَسَترٌ، ثُمَّ تَأتِي يَومَ القِيَامَةِ مَحرُومَةً مِن سِترِ الكَرَامَةِ وَزِينَةِ الرِّضَا، فَيَكُونُ مَا كَانَ فِي الدُّنيَا مُنقَطِعًا، وَيَبقَى مَا لِلآخِرَةِ مِن حَقَائِقِ الجَزَاءِ.
*خَامِسًا: لِمَاذَا نُحسِنُ الخِتَامَ وَنَغتَنِمُ اللَّيَالِي؟*
❖ يَنبَغِي لِلمُسلِمِ أَن يَقتَدِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّهُ الأُسوَةُ وَالقُدوَةُ فِي الجِدِّ وَالِاجتِهَادِ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَأَن لَا يُضَيِّعَ سَاعَاتِ هَذِهِ الأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، فَإِنَّ المَرءَ لَا يَدرِي لَعَلَّهُ لَا يُدرِكُهَا مَرَّةً أُخرَى، لِأَنَّ «هَادِمَ اللَّذَّاتِ وَمُفَرِّقَ الجَمَاعَاتِ» المَوتَ نَازِلٌ بِكُلِّ امرِئٍ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُ وَانتَهَى عُمُرُهُ، وَحِينَئِذٍ يَندَمُ حَيثُ لَا يَنفَعُ النَّدَمُ.
❖ فَإِذَا كَانَتِ اللَّيَالِي مَعدُودَاتٍ، وَالأَنفَاسُ مَحسُوبَاتٍ، وَالأَعمَارُ مُتَسَارِعَاتٍ إِلَى نِهَايَاتِهَا، فَإِنَّ الحِكمَةَ أَن نُحسِنَ الِاختِتَامَ، وَأَن نَستَفِيدَ مِن كُلِّ لَيلَةٍ لِنَبنِيَ لِنُفُوسِنَا زَادًا يَومَ نَلقَى اللهَ، فَذَلِكَ هُوَ الرِّبحُ الَّذِي لَا خَسَارَةَ بَعدَهُ.
*خَاتِمَةُ المَقَالِ*
❖ العَشرُ الحِسَانُ لَيسَت أَيَّامًا عَابِرَةً، بَل هِيَ مَوسِمُ الخَوَاتِيمِ وَمِفتَاحُ الإِحسَانِ، فَمَن دَخَلَهَا بِصِدقٍ وَجِدٍّ وَمُجَاهَدَةٍ فَقَد فَتَحَ لِنَفسِهِ بَابًا مِن أَبوَابِ القُربِ، وَمَن أَضَاعَهَا فَقَد فَاتَهُ خَيرٌ كَثِيرٌ، وَمَا أَحوَجَنَا إِلَى دُعَاءٍ صَادِقٍ يَحمِلُنَا عَلَى العَزمِ وَيَسأَلُ لَنَا القَبُولَ وَالعَفوَ.
❖ اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فَاعفُ عَنَّا.
❖ اللَّهُمَّ أَعِد عَلَينَا هَذَا الشَّهرَ الكَرِيمَ، وَنَحنُ لَكَ مُطِيعُونَ، وَعَلَى أَوقَاتِنَا مُحَافِظُونَ، وَلِلشَّيطَانِ مُخَالِفُونَ.
فلَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ بَلْسَمُ الْقُلُوبِ الْمُنْكَسِرَةِ، وَمَلَاذُ التَّائِبِينَ مِنَ الْخَطِيئَةِ، وإِنَّ الْعِبَادَةَ فِيهَا لَيْسَتْ ثَقِيلَةً إِذَا اسْتَشْعَرْتَ لَذَّةَ الْقَبُولِ، فحَافِظُوا عَلَى صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ طِيلَةَ الْعَشْرِ؛ لِتَكُونُوا مِمَّنْ أَخَذَ بِنَصِيبٍ مِنْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
ولَا تَنْشَغِلُوا بِمَا هُوَ أَدْنَى عَمَّا هُوَ خَيْرٌ؛ فَالْأَسْوَاقُ وَالْمُشْتَرَيَاتُ يُمْكِنُ تَأْجِيلُهَا، أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَلَا تَنْتَظِرُ أَحَداً، واجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَنَارَاتٍ لِلصَّلَاةِ، وَأَيْقِظُوا أَهْلِيكُمْ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ سَيِّدُ الْخَلْقِ ﷺ، فإِنَّ الْفَوْزَ الْحَقِيقِيَّ لَيْسَ فِي رُؤْيَةِ عَلَامَاتِهَا، بَلْ فِي الْعَمَلِ فِيهَا، وَالْقَبُولِ عِنْدَ رَبِّهَا. فالْمُوَفَّقُ مَنْ قَامَ اللَّيَالِيَ كُلَّهَا بِيَقِينٍ، فَأَصَابَ نَفَحَاتِ رَبِّهِ بِلَا رَيْبٍ.
ونَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا قِيَامَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُرْضِيهِ عَنَّا. فاللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِيهَا مِنَ الْمَقْبُولِينَ، وَاكْتُبْنَا فِيهَا مِنَ السُّعَدَاءِ، وَأَعِتِقْ رِقَابَنَا وَرِقَابَ وَالِدَيْنَا مِنَ النَّارِ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة:127-128].
أقول قولي وأستغفر الله لي ولكم
الخُطْبَةُ الثانية (لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْعُمُرِ)
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، حمدا يوافي النعم ويكافئ المزيد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد أيها المسلمون
ونواصل الحديث عن: (لَيْلَةُ القَدْرِ.. لَيْلَةُ العُمْرِ). فإِنَّنَا نَقِفُ عَلَى أَعْتَابِ لَيْلَةٍ لَيْسَتْ كَكُلِّ اللَّيَالِي، لَيْلَةٍ لَوْ قُدِّرَ لَكَ أَنْ تَعِيشَهَا بِحَقِّهَا لَكَانَتْ خَيْراً لَكَ مِنْ عُمْرِكَ كُلِّهِ، يَقُولُ ﷺ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». فجَمِيعُ ذُنُوبِ العُمْرِ تَمْتَحِي فِي سَجْدَةٍ صَادِقَةٍ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ
فكَيْفَ نَفُوزُ بِـ "لَيْلَةِ العُمْرِ"؟: أَوَّلاً: شَدُّ المِئْزَرِ: كَمَا كَانَ يَفْعَلُ ﷺ. اقْطَعُوا الشَّوَاغِلَ، وَقَلِّلُوا الخَلَائِقَ، وَانْفَرِدُوا بِالخَالِقِ.
ثَانِيًا: الدُّعَاءُ بِمَطْلَبِ "العَفْوِ": فحِينَ سَأَلَتْ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- عَمَّا تَقُولُ فِيهَا، لَمْ يُعَلِّمْهَا ﷺ طَلَبَ الدُّنْيَا، بَلْ عَلَّمَهَا: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي». لِأَنَّ اللهَ إِذَا عَفَا عَنْكَ، انْهَمَرَتْ عَلَيْكَ بَرَكَاتُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
ثَالِثًا: حُسْنُ الظَّنِّ بِاللهِ: فَأقْبِلْ عَلَى اللهِ وَأَنْتَ تُوقِنُ أَنَّكَ سَتُجَابُ، وَأَنَّ اسْمَكَ سَيُكْتَبُ اليَوْمَ فِي دِيوَانِ السُّعَدَاءِ.
عِبَادَ اللهِ.. لَا تَحْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ، وَلَا تَحْرِمُوا أَهْلِيكُمْ، فأَيْقِظُوا الصِّغَارَ، وَحُثُّوا الكِبَارَ، فهِيَ لَيْلَةٌ وَاحِدَةٌ قَدْ لَا تَعُودُ لِبَعْضِنَا مَرَّةً أُخْرَى، فَاجْعَلُوهَا لَيْلَةَ التَّوْبَةِ، وَلَيْلَةَ العَوْدَةِ، وَلَيْلَةَ الِانْكِسَارِ بَيْنَ يَدَيِ المَلِكِ الجَبَّارِ.
فاللَّهُمَّ بَلِّغْنَا لَيْلَةَ القَدْرِ، وَاجْعَلْ لَنَا فِيهَا نَصِيباً مِنَ القَبُولِ وَالغُفْرَانِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا فِيهَا مِنَ العُتَقَاءِ مِنَ النَّارِ. اللَّهُمَّ أَصْلِحْ فِيهَا حَالَ أُمَّتِنَا، وَانْصُرْ إِخْوَانَنَا المستضعفين من المسلمين، وَارْفَعِ الغُمَّةَ عَنِ الأمة، وعن المَهْمُومِينَ. اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صِيَامَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلَامِنَا مِنَ الدُّنْيَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.
*كنت أظن أن العبادة السهلة البسيطة التي لا تحتاج إلى مجهود بدني أو مادي هي الذكر فقط*
ولكن اليوم بعد أن قرأت هذه الرسالة للشيخ محمد لبيب حفظه الله يقول فيها: (بعضا منها):
*عبادات سهلة جدا ولا تحتاج لأي مجهود مادي أو بدني:*
*١- عبادة الرضا*
الرضا بما قسمه الله لك أيا كان لأنه هو الأنسب لك في كل الأحوال
*٢- عبادة جبر الخواطر*
وهذه أيضا عبادة سهلة وهي كلمتين حلوين تكسب بهم قلوب الناس
*٣- عبادة قضاء حوائج الناس*
وهذه تأتي لأغلبنا عندما يحتاجك البعض كي تساعده للوصول لغايته أو لقضاء حاجة
*٤- عبادة الكلمة الطيبة صدقة*
كلمة حلوة من لسانك يشهد لك بها يوم الحساب
*٥- عبادة حسن الظن*
أترك البواطن لله لأن ربنا هو الذي يحميك من الشر
*٦- عبادة جميلة هي زكاة العلم*
وهو أنك إذا سألك أحدهم عن معلومة قلها كاملة مثلما ساقها لك رب العالمين عن طريق أحدهم... ابعثها لكل الناس أفدهم بها
*٧- عبادة التفاؤل بالله*
أي والله التفاؤل عبادة "أنا عند ظن عبدي بي"
*٨- عبادة ترك مالا يعنيك*
وهو عدم التدخل في أي حاجة لا تعنينا ونترك التحليلات والاستنتاجات التي تؤدي إلى سوء الظن
*"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"*
*٩- عبادة التغافل*
لا تدقق كثيرا في عيوب غيرك
لأنه من عاب شيئا على أحد وقع فيه وأصابه نفس العيب
*١٠- عبادة الإمهال والصبر*
تمهل وتصبر تعطي المخطئ فرصة أخرى لعل وعسى أن تكون له مُعين
*١١_ عبادة وقف الشائعات عندك*
وهذه عبادة مهمة جدا بأنك إذا سمعت كلاما سيئا عن أحد دعه يقف عندك
*١٢- عبادة التبسم*
تبسمك في وجه أخيك صدقة
*١٣- إدخال السرور على قلب انسان .*
سواء بلين المعاملة أو الصفح عنه أو التبسم له أو الهدية أو المعونة أو الكلمة الطيبة أو البشرى أو غيرها
14- الدعاء للغير بظهر الخير وهو إن شاء الله تعالى مجاب ويكفيك أن الملائكه ترد عليك وتقول ولك بالمثل
15- الدعاء للأمة الاسلاميه كلها أن يرفع عنها الكرب و الهم والغم و أن يوحد المسلمين علي كلمتي الحق و الدين و يصلح حالنا جميعا يارب
*مـَـن أحـَـب الا يَنقَطِع عَمَلُه بَعدَ مَوتِه فَليَنشُر العِلم [ابن الجوزى]*
دروس رمضان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وقفات في وداع رمضان (2)
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، هَا هُوَ شَهْرُكُمْ قَدْ قَوَّضَتْ خِيَامُهُ، وَأَزِفَ رَحِيلُهُ، وَآذَنَ بِالِانْصِرَامِ. لَقَدْ مَرَّتْ أَيَّامُهُ الْغَالِيَةُ كَطَيْفِ خَيَالٍ، وَسَاعَاتُهُ الْمُبَارَكَةُ كَلَمْحِ الْبَصَرِ. رَحَلَ رَمَضَانُ بَعْدَ أَنْ كَانَ ضَيْفًا عَزِيزًا، حَلَّ بِنَا فَأَنَارَ الْقُلُوبَ بِالصِّيَامِ، وَزَكَّى النُّفُوسَ بِالْقِيَامِ.
عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ رَمَضَانَ قَدْ مَضَى وَشَهِدَ بِمَا أَوْدَعْنَا فِيهِ؛ فَهَنِيئًا لِمَنْ صَامَ وَقَامَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَيَا ضَيْعَةَ مَنْ فَرَّطَ وَأَضَاعَ. إِنَّ الشَّهْرَ وَإِنْ رَحَلَ، فَإِنَّ رَبَّ الشَّهْرِ بَاقٍ لَا يَزُولُ، وَالطَّاعَةَ لَيْسَ لَهَا أَمَدٌ دُونَ الْمَوْتِ".
أيها الأخوة الكرام نستكمل درسنا اليوم عن وقفات في وداع رمضان التى بدأناها بالمحاضرة السابقة.
الوقفة الثالثة: اللهَ اللهَ بشباب المسلمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الغَيْرَة على المحارم من سِمَات المؤمنين، وكلما نَقَصَ الإيمانُ في قلب العبد، نَقَصَتْ وضَعُفت غَيْرتُه، وإذا ذهبت الغَيْرة بالكلية، صار ديوثًا، والدَّيُّوث هو الذي يرضى الخبثَ في أهله؛ ولذا استحَقَّ هذا الديوث أنْ يُحْرَم دخولَ الجنة؛
يقول - عليه الصلاة والسلام -: ((لا يدخل الجنة ديوث))؛ [رواه أحمد والنسائي].
ولا ندري أيُّها الأحبة، بماذا نفسر خروجَ النساء سافراتٍ مُتبَرِّجاتٍ في الأسواق والْمُجَمَّعات التِّجارية والأماكن العامة، هل يدُلُّ هذا على وجود غيرة عند الرجال، أو يدل على عكس ذلك؟
ترى أحيانًا امرأةً شابة كاشفة لوجهها، متزينة بأَبْهى زينة، وقد أخرجت شيئًا من شعرها، وربَّما تعطرت، فتكون في قمة الزينة والفتنة، ويكون معها زوجها إما بسيارته، أو يَمشي معها في المجمَّعات أو الأسواق، وكأنَّه يقول للشباب: انظروا وتَمتَّعوا بالنظر إلى زوجتي وإلى أخواتي.
سبحان الله! تصل الدياثة إلى هذا الحد، إنَّ كثيرًا من الحيوانات والبهائم تغار على أنثاها من أنْ يَقْرَبَها حيوان آخر، وهذا الرجل يرضى بأنْ يتمتعَ بالنظر إلى أنثاه كلُّ مَن مَرَّ بذلك المكان.
ماذا بَقِيَ لك - أيُّها الزوج - بعد أنْ فقدت الغيرة، والمصيبة أنَّ هذا المنظر لا يُعَدُّ آحادًا أو في حكم الشاذ، بل صار منظرًا مُتكررًا بالعشرات...
أيُّ دينٍ هذا؟ وأيُّ شرع هذا؟ وأيّ إسلامٍ يدَّعون هذا؟
ألَم يقل نبينا - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أيما امرأة استعطرت، فمَرَّت على القوم؛ ليجِدُوا ريحَها، فهي زانية))؛ أخرجه أحمد.
-قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -:
ألاَ تغارون؟ ألاَ تستحيون؟ فإنه بلغني أنَّ نساءكم يزاحِمْنَ العلوج - أي الأجانب - رَحِمَ اللهُ الخليفةَ الراشد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -
ليس الأمر أمر مُزاحمة الآن، بل تعدى ذلك بكثير... فأين غيرة المسلم على أهل بيته؟ فيا مَن تسمح لأهل بيتك بالخروج مُتبرجات، اتَّقِ الله - تعالى - احفظ نفسَك من الدياثة، واحفظ نساءَك من الفتنة والافتنان قبل أن يحل بنا ما حَلَّ بغيرنا من المصائب.
الوقفة الرابعة: تذكروا الأيتام يوم العيد:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنَّ العيدَ على الأبواب، فإلى كل صائم وصائمة أُوَجِّه هذه العباراتِ؛ لعَلَّ الله - عزَّ وجلَّ - أنْ يكتُبَها في ميزان الحسنات،
أقول: وأنتم تشترون لأولادِكم وبناتكم ملابسَ العيد، وحلويات العيد، تَذَكَّروا ذلكم الطفلَ اليتيم، الذي ما وجد والدًا يشتري له ملابسَ العيد، ويبارك له بالعيد، ويُقبِّله، ويَمسح على رأسه،
قُتل أبوه في جُرْح من جِرَاح هذه الأمة، وتذكروا تلكم الطِّفلة الصغيرة، حينما ترى بنات جيرانها يرتدين الجديد، وهي يتيمة الأب، إنَّها تخاطب فيكم مشاعِرَكم، وأحاسيسكم، إنَّها تقول لكم: أنا طفلة صغيرة، ومن حقي أنْ أفرحَ بهذا العيد، نعم، مِن حقي أن أرتدي ثوبًا حسنًا لائقًا بيوم العيد، من حقي أنْ أجِدَ الحنان والعطف، أريد قُبلةً من والدي، ومَسْحَةً حانية على رأسي، أريد حلوى،
ولكن السؤال المرَّ الذي لم أجد له جوابًا حتى الآن هو: أين والدي؟ أين والدي؟ أين والدي؟!!
فيا أخي، ويا أختي، قَدِّموا لأنفسِكم، واجعلوا فرحةَ هذا العيد المبارك تعُمُّ أرجاءَ بلادنا وبيوتنا.
أسألُ اللهَ العَلِيَّ القدير أنْ يتقبلنا بقَبول حَسن، وأنْ يُصْلِحَ قلوبَنا وأعمالنا، وأنْ يُعيدَ رمضان علينا باليمن والخير والبركات، إنَّه سَميع مُجيب،
والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبينا مُحمد وعلى آله وصحبه أجمعين.".
قصه قصيره وعبرة 🌼
يحكى أن رجلاً كان يعصي الله -سبحانه- وكان فيه كثير من العيوب، فحاول أن يصلحها لكنه لم يستطع، فذهب إلى عالم وطلب منه وصيةً يعالج بها عيوبه !!
فأمره العالم أن يعالج عيبًا واحدًا وهو الكذب، وأوصاه بالصدق في كل حال، وأخذ من الرجل عهدًا على ذلك ..
وبعد فترة أراد الرجل أن يشرب خمرًا فاشتراها وملأ كأسًا منها، وعندما رفعها إلى فمه قال: ماذا أقول للعالم إن سألني: هل شربتَ خمرًا ؟
فهل أكذب عليه ؟
لا، لن أشرب الخمر أبدًا.وفي اليوم التالي، أراد الرجل أن يفعل ذنبًا آخر لكنه تذكر عهده مع العالم بالصدق.
فلم يفعل ذلك الذنب، وكلما أراد الرجل أن يفعل ذنبًا امتنع عن فعله حتى لا يكذب على العالم، وبمرور الأيام تخلى الرجل عن كل عيوبه بفضل تمسكه بخلق الصدق.
👈عاهد ربك علی عدم المعصية وكلما حدثتك نفسك بذنب 👈تذكر عهدك مع الله وتذكر جزاء من خان عهده مع ربه
👈وتذكر أن من صدق مع الله ما عصاه
👌وما أجمل أن يتحلّى الإنسان بخصلة الصدق لأنّ بها نجاتهُ في الدنيا من الذنوب وفي الآخرة بين يديّ الله تعالى علام الغيوب ..
للاشتراك في قناتنا على تيليجرام اضغط الرابط التالي ولا تنس الاشتراك في القناة http://t.me/ktoffeslamea
للاشتراك في خدمة قطوق أدبية وإسلامية اضغط الرابط التالي
https://api.whatsapp.com/send?phone=201001112406&text=اشتراك_في_خدمة_قطوف_أدبية
كم أعجبتني هذه الأبيات ::
࿐ ❤✿❤ ࿐
المرء يُعرف في
الأنام بفعله
࿐ ❤✿❤ ࿐
و خصائل المرء
الكريم كأصله
࿐ ❤✿❤ ࿐
أصبر على حلو
الزمان و مرّه
࿐ ❤✿❤ ࿐
واعلم بأن الله
بالغ أمره ..
࿐ ❤✿❤ ࿐
لا تستغب فتستغاب
و ربّما
࿐ ❤✿❤ ࿐
من قال شيئاً
قيل فيه بمثله
࿐ ❤✿❤ ࿐
و تجنب الفحشاء
لا تنطق بها
࿐ ❤✿❤ ࿐
ما دمت في جدّ
الكلام و هزله
࿐ ❤✿❤ ࿐
وإذا الصديق أساء
عليك بجهله
࿐ ❤✿❤ ࿐
فاصفح لأجل الله
ليس لأجله ..
࿐ ❤✿❤ ࿐
كم عالمٍ متفضل
قد سبّه !!
࿐ ❤✿❤ ࿐
من لا يُساوي
غرزةً في نعله !!
࿐ ❤✿❤ ࿐
البحر تعلو فوقه
جيف الفلا ..
࿐ ❤✿❤ ࿐
و الدرّ مطمور
ٌ بأسفل رمله ..
࿐ ❤✿❤ ࿐
وأعجب لعصفور
يزاحم باشقا
࿐ ❤✿❤ ࿐
إلاّ لطيشته ..
و خفّة عقله !!
࿐ ❤✿❤ ࿐
إيّاك تجني سكرًا
من حنظل ..
فالشيء يرجع
بالمذاق لأصله..
࿐ ❤✿❤ ࿐
في الجو مكتوبٌ
على صحف الهوى
࿐ ❤✿❤ ࿐
من يعمل المعروف
يُجز بمثله ..
࿐ ❤✿❤ ࿐
[ أبيات توزن بماء الذهب ]
الإمام الشافعي
منذ أكثر من ٣٥ عاما خالطتُ مئات الشباب والكبار في طلب العلم
واللهِ ما رأيتُ شخصا منهم مشغولا بتتبع زلات العلماء والطعن في الناس والخصومات والجدل
إلا وأجده يُصرَف به عن العلم النافع والعمل الصالح
وأجدُه يفرح جدا كلما وجد سقطة لأحد، بل هو الذي يسعى في تتبُع ذلك ويصبر عليه ويُمضي فيه أوقات طويلة جدا جدا
وهو نفسه لا يصبر لا على القرآن ولا الحديث ولا النوافل .
وإذا ابتُليتَ بمُجالسةِ أحد هؤلاء يكون أقصى ما تطلبُ أن تقوم من مجلسه وليس عليك إثمٌ، من كثرة غِيبته وبُهتانه، وسلاطة لسان يُبرِّرُها - زورا-ب(نُصرة الحق)
وتجد في قلبك قسوةً وضِيقًا من كثرة جداله.
وكلما سعيتُ لأُحوِّل المجلس للمُدارسة والتواصي بالخير ضاق منه وأثار أمور الجدال والخصومات.
وواللهِ ما أعلم واحدا منهم حصَّل شيئا يُذكر في أي باب من علوم الشريعة إلا مجموعة مسائل يعيش عليها ويمتحن الناس بها
ويأكل بها ويُعيد ويزيد فيها لأنه فاضي.. فارغ
وإن انتهى فيها الكلام فلن يجد ما يتكلم فيه من بعده!
وإني واللهِ لأُشفق على شباب الإسلام أن يُتابعوا أولئك متوهّهمين أنهم حماةُ الدين، وأنهم فرسان العقيدة، وأنهم هم الذين لا يخافون في الله لومةَ لائم، وأنهم الصادعون بالحق... الخ
وهم واللهِ قُطّاعُ طرق.. صادون عن سبيل الله
صارفون شباب الإسلام عن العلم النافع والعمل الصالح، ومُبغِّضوهم في أهل العلم الثقات والدعاة والمُصلحين.
ويصورون لأتباعهم منهجهم هو الحق الخالص، وأنهم صفوة الناس وخلاصة المؤمنين.
وما هم إلا سُفهاء أحلام استخفّهم أولئك ووظّفوهم في معاركهم الشخصية وما يطمعون فيه من الرياسة والشهرة.
ولا يُفلح الساحر حيث أتى
واللهُ يعلمُ المُفسد من المُصلح
ولا يهدي كيد الخائنين
ولا يصلح عمل المفسدين
اللهم اهد شبابَ الإسلام للثقات المُخلصين من أهل العلم
واشرح صدورهم لكتابك وحديث رسولك والاستقامة على الهدى
واكشف كلَّ من يُضل الشباب ويُغرر بهم
ونصيحتي لكل شاب:
أكثِرْ من هذا الدعاء: اللهم اهدني وسدِّدني
للاشتراك في قناتنا على تيليجرام اضغط الرابط التالي ولا تنس الاشتراك في القناة http://t.me/ktoffeslamea
للاشتراك في خدمة قطوق أدبية وإسلامية اضغط الرابط التالي
https://api.whatsapp.com/send?phone=201001112406&text=اشتراك_في_خدمة_قطوف_أدبية
" أنا نفسي أتوب ".
هي رسالة طويلة فطول بالك وكملها للآخر عشان مصلحتك ..
قال كلما أتوب وأنوي ألا أرجع إلى الذنب الذي أفعله وأصلي وأقوم الليل وأبكي وأتضرع إلى الله، تأتيني لحظات أضعف وأعود إلى الذنب وأكون في هذه اللحظات بلا قلب ولا عقل وأنا مستحي من الله من كثرة ذنوبي فماذا أفعل ‼
👈 والرد
بالنسبة للسائل الذي يتوب ثم يعود فإذا عاد للذنب فقد قلبه وعقله ثم يفيق بعدما ارتكب الذنب ويبدأ رحلة الندم على ما فعله، هذا حاله افضل من كثيرين فقدوا قلوبهم ..
👈العلماء يقولون إذا تلبس العبد بمنزلة 🔅المحبة🔅لا يقوم قلبه في مشهد العصيان.
⭐️العبد وهو سائر إلى الله عز وجل هناك محطات يتزود منها كي يواصل السير إلى آخر الشوط تماماً مثل المسافر إلى طريق العمرة مثلا يكون هناك فنادق تنام وتستريح بها ومحطات وقود كى تتزود السياره بالوقود ومطاعم لتأكل وتشرب .
🍃ولو تصورنا طريق طويل ليس به محطات وقود ولا فنادق ولا مطاعم سيكون طريقاً مهجوراً لن يسلكه أحداً أبداً ومن سلكه مات وهلك .
👌كذلك العبد وهو سائر إلى الله عز وجل ينزل منازل .....👇👇
منزلة اليقظة
منزلة المراقبة
منزلة التوبة
منزلة المحبة
منزلة التعظيم
منزلة الإخبات .
إلى آخر المنازل المعروفة عند أهل العلم
▪️وقد حاول شيخ الإسلام الهروي أن يقرب هذه المسألة بشيء من الغموض الذي وضحه ابن القيم في كتاب مدارج السالكين
📌المحب صبور، والصبر عن معصية الله عز وجل من أجل أنواع الصبر ولا يستطيع العبد أن يصبر إلا إذا كان هناك حاجز وهو المحبة.
كما فعل يوسف عليه السلام لما حدث بينه وبين امرأه العزيز من الشد والجذب ومثل هذا الكلام "
قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ"
✍وترتبط منزله المحبة بمنزلة الوفاء لله عز وجل الذي خلقك ورزقك وأعطاك الصحة والعافية والمال ورد عنك خصومك
✋والوفي لا يستطيع أبدا أن يجحد نعمة الله عليه ثم يُقبل على العصيان
" يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ"
👈أي يا آيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ألأنه خلقك وسواك وعدلك ألأنه أحسن إليك وسترك!!
🌿أهل المروءة والكرم والوفاء لديهم أعظم حاجز عن ارتكاب المعصية أما أهل الخسة فهم الذين يتجاوزون الحدود مع نعم الله.
👤يقول السائل أنه عندما يقدم على المعصية يفقد قلبه وعقله لذلك لا يصبر .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن "أى أنه في حال إيمانه لا يزني إذ لو كان مستحضرا لإيمانه لكان الإيمان حاجزا له أن يفعل. ويستعان على ذلك كما قلت أن ينزل منزلة المحبة فإذا أحب صبر
▪️أكثر الناس حملاً هو المحب ومع ذلك لا يتأفف إطلاقا من ثقل الحمل لأن المحبة مانع من التأوه والتوجع وأنت تحب الله عز وجل لأنه أنعم عليك فأنت محاط بالنعم . فكم من قعيد وأنت تسير على قدميك . كم من مريض وأنت معافى سليم . كم من محبوس على سرير بالمستشفى وأنت حر طليق . اذهب للمستشفيات لكي تعرف نعمة الله عليك . لأنه وبكل أسف قل من يعتبر بزيارة القبور التي أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بزيارتها .
▫️أي إنسان عاقل عنده مروءة ووفاء وأصل طيب يرى نعم الله عليه يرجع مباشرة فإذا رجع عليه بالصحبة فإن الصحبة أسرع وسيله لجمع وشمل القلب.
للاشتراك في قناتنا على تيليجرام اضغط الرابط التالي ولا تنس الاشتراك في القناة http://t.me/ktoffeslamea
للاشتراك في خدمة قطوق أدبية وإسلامية اضغط الرابط التالي
https://api.whatsapp.com/send?phone=201001112406&text=اشتراك_في_خدمة_قطوف_أدبية
"ادعوا ربَّكم أن تُبلَّغوا رمضان وأنتم في عافيةٍ، وانووا أن تعملوا فيه صالحًا، فإنَّ النِّيَّة روح الأعمال ومُبلِّغة الآمال… اللَّهم بلِّغنا رمضان ونحن في عافيةٍ، وأعنَّا فيه على الأعمال الصَّالحات"🌿
Читать полностью…
س١ : *هل تجوز القراءة في صلاة التراويح من المصحف أو الهاتف*⁉️
ج / نعم تجوز ،
أما الفرض فلا تقرأ فيه من المصحف .
══════
س٢ : *هل هناك فرق بين صلاة التراويح وقيام الليل* ⁉️
ج / صلاة التراويح وقيام الليل شيئ واحد ،
لكن سمي قيام الليل في رمضان تراويحا لأنه يصلى جماعة ،
وكانوا يستريحون فيها بين الركعات .
══════
س٣ *هل يجوز أن أصلى التراويح متفرقة من بعد العشاء للفجر بسبب العمل*⁉️
ج /نعم يجوز ,
وصلاة التراويح تصلى في أي وقت من الليل من بعد العشاء إلى الفجر،
وتصلى جماعة أو فرادى ،
ولا يلزم أن يكون بعد العشاء مباشرة ..
لكن من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام الليلة كاملة ،
ولا يستطيع أن يعوض ذلك لو صلى بمفرده،، لذلك احرص على صلاة التراويح في جماعة .
═══════
س٤ : *هل يجوز للمرأة التى تحفظ القرأن أن تصلى الفرض والقيام بزوجها وأبنائها وأين تقف إذا جاز لها ذلك*⁉️
ج / لا تصح صلاة المرأة بالرجل حتى ولو كانت تحفظ القران كله ،
ولو صلت بهم الصلاة باطلة ،
والذي يصلي الرجل ،
ويقف الصبيان والذكور خلفه ،
وتقف النساء خلف الصبيان .
═══════
س٥ : /*هل يجوز أن أصلي التراويح بقصار السور*⁉️
ج/ نعم يجوز
===========
س٦ : *هل يجوز أن أصلي مرة أخرى بالليل بعد التراويح والوتر* ⁉️
ج/ نعم يجوز
===========
س٧ / *هل يجوز أن أقرأ القرآن بغير أحكام التجويد*⁉️
ج/ نعم يجوز والقراءة بالأحكام أفضل وأولى وثوابها أعظم ،
ولابد من مراعاة عدم الخطأ
ف الحروف والتشاكيل ،
ومع ذلك من يجتهد ويخطيء يستمع ويحاول القراءة ولا يترك المصحف في رمضان .
===========
س٨ : *هل يصح ختم القرآن قراءة من الهاتف*⁉️
ج/ نعم يصح ، والقراءة تجوز من الحفظ او من المصحف او من الهاتف .
===========
س٩ /*هل قراءة القرآن من الهاتف له ثواب القراءة من المصحف*⁉️
ج/ بإذن ﷲ له ثواب قراءة القرآن بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها ،
فالعبرة بالقراءة والتدبير ،
إلا أن المصحف الورقي له هيبة أكبر في القلب ولعل من يراك يتأثر بك ويغار...
===========
س١٠ / *هل قراءة القرآن بالعينين لها ثواب القراءة* ⁉️
ج/ حتى تحسب قراءة وتأخذ بها ثواب القراءة لابد من تحريك اللسان والشفتين أما مجرد القراءة بالعين أو بالقلب فهذه لا تعد قراءة بل هي حديث نفس .
============
س١١ / *طيب هل لابد أن أرفع صوتي بالقراءة حتى أحصل على الثواب*⁉️
ج/ لا يشترط أن ترفع صوتك ،
إنما المطلوب أن تحرك لسانك ،
وشفتيك حتى ولو كان صوتك منخفض..
فضلا لا تترددي في النشر⚰ ولن يبقى من حسابنا إلا ما نشرنا
فلنكثر من العلم.
🌴🌴🌴🌴🌴🌴🌴🌴