10058
قناة عامة لنشر دروس يومية من هدي القرآن الكريم، من ملزمة الأسبوع للشهيد القائد السيد/ حسين بدرالدين الحوثي عليه السلام. للتواصل مع إدارة القناة: @malzamahTawasul_Bot
تعالى الرحيم بعباده الرحيم بأوليائه جعل الموت على هذا النحو»
2- هل نذر الحياة والموت لله خاص بالنبي؟
▫️ «فما أمر به رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) نحن أُمرنا بأن نقتدي به… فننذر حياتنا لله وننذر موتنا لله.»
3- كيف يُظهر الله رأفته بعباده من خلال الجهاد في سبيله؟
▫️ «هو رؤوف بهم إلى درجة أنه فتح أمامهم أن يستثمروا موتهم!»
4- ما وجه الرحمة في قوله تعالى {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله}؟
▫️ «إن الرأفة والرحمة بالإنسان تتحقق بأن الله يفتح أمامه مجالات واسعة ومتعددة ليحصل على القرب منه، ليحظى بالقرب منه، ليحظى برضوانه، ليحظى بالنعيم الدائم في الجنة.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
ى، عندما يطلب الشهادة في سبيل الله.»
3- كيف تتجلى رحمة الله في فتح باب استثمار الموت؟
▫️ «فإن الله لرحمته بعباده فتح أمام الإنسان هذا الباب العظيم هو: إمكانية أن يستثمر موته على أعلى وأرقى درجة.»
4- ما الشرط لتحقيق صفة المؤمنين في القرآن؟
▫️ «ولا يمكن للمؤمنين أن يعلوا كلمة الله، ولا أن يكونوا أنصارًا لله... ما لم يكن لديهم هذا الشعور هو: أنهم نذروا حياتهم وموتهم لله.»
5- ما العلاقة بين نذر الحياة لله ونذر الموت له؟
▫️ «فعندما يكون لدى الإنسان هذا الشعور: نذر حياته لله ونذر موته لله، فهو فعلا من استثمر حياته، استثمر موته، استفاد من حياته، استفاد من موته.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
لمؤمنين أن يعلوا كلمة الله، ولا أن يكونوا أنصارًا لله، ولا أن يكونوا بشكل أمة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ما لم يكن لديها هذا الشعور هو: أنهم نذروا حياتهم وموتهم لله، هو أنهم يريدون أن يموتوا في سبيل الله.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما معنى أن يعبِّد الإنسان نفسه لله؟ وما هي النتيجة التلقائية له؟
▫️ «معناه في الأخير أن يسلِّم نفسه لله، فيكون مسلِّما لله ينطلق في كل عمل يرضي الله باعتباره عبدًا لله همه أن يحصل على رضوان الله، ويتعامل مع الله سبحانه وتعالى باعتباره هو ملكه
2- ما معنى أن حياتي ومماتي لله؟
▫️ «ومعنى أن حياتي لله: أنني نذرت حياتي لله في سبيله في طاعته، ومماتي أيضا لله، كيف يمكن أن يكون موت الإنسان لله؟ من الذي يستشعر أن بالإمكان أن يكون الموت عبادة؟... ».
3- كيف يمكن أن يكون موت الإنسان لله؟
▫️ عندما يطلب الشهادة في سبيل الله، عندما يستعد للشهادة في سبيل الله، عندما يكون موطنا لنفسه أن يموت في سبيل الله.
4- ما أهمية أن يشعر الإنسان بأنه نذر حياته ومماته لله تعالى؟
▫️ «ولا يمكن للمؤمنين أن يعلوا كلمة الله، ولا أن يكونوا أنصارًا لله، ولا أن يكونوا بشكل أمة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ما لم يكن لديها هذا الشعور هو: أنهم نذروا حياتهم وموتهم لله، هو أنهم يريدون أن يموتوا في سبيل الله».
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
ه وتعالى فمعنى ذلك أن تتجه أولًا إلى معرفة الله بشكل كافي، نتعرف على الله بشكل كافي، نحن معرفتنا بالله سبحانه وتعالى قاصرة جدًا، معرفتنا بالله سبحانه وتعالى قليلة جدًا بل وفي كثير من الحالات أو في كثير من الأشياء مغلوطة أيضا ليس فقط مجرد جهل بل معرفة مغلوطة، نتعرف على الله ثم نتعرف على أنفسنا أيضًا فيما هي علاقتنا بالله سبحانه وتعالى نرسخ في أنفسنا الشعور بأننا عبيد لله، نعبِّد أنفسنا لله.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما الغاية المهمة التي يجب أن ينشدها طالب العلم؟
▫️ «الغاية المهمة التي يجب أن ينشدها الإنسان من كل عمل صالح هي: أن يحظى برضى الله سبحانه وتعالى، أن يحصل على رضوان من الله سبحانه وتعالى.»
2- هل كل طالب علم يصح أن يقال إنه يعمل عملًا صالحًا؟
▫️ «ليس كل طالب علم يصح أن يقال: بأنه يعمل عملًا صالحًا، طالب العلم الذي يطلب العلم الذي رسمه الله كمنهج للإنسان يتعبد لله سبحانه وتعالى به ويسير في حياته على وفقه.»
3- هل ينال الإنسان رضوان الله بمجرد أنه تعلم؟
▫️ «لا يحصل الإنسان على رضوان الله بمجرد أنه قد تعلم، بل ربما أنه قد تعلم فيقصر ويهمل ويقعد يكون عرضة لسخط الله أكبر من حالته لو كان جاهلًا.»
4- لماذا لا بد من العمل بعد العلم؟
▫️ «العمل لا بد منه وإلا فسيصبح علم الإنسان وزرًا، سيصبح علم الإنسان وبالًا عليه وعلى الدين وعلى الأمة أيضًا.»
5- كيف يصبح العالم قدوة تلقائية، سواء في الخير أو في التقصير؟
▫️ «وهكذا سيصبح حامل العلم قدوة تلقائيا؛ فإما أن يكون قدوة في الخير قدوة في العمل، وإلا فسيكون قدوة للآخرين في الإهمال والتقصير والقعود...»
6- ما الطريق العملي لرضوان الله بعد العلم؟
▫️ «أن تتجه أولًا إلى معرفة الله بشكل كافٍ… نرسخ في أنفسنا الشعور بأننا عبيد لله، نعبِّد أنفسنا لله.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
🍀أنشطة عملية مقترحة
1. ورشة حوارية: قراءة فقرة من الدرس ومناقشة سؤالين: كيف يتحول العلم إلى عبودية؟ وما مظاهر الحياة لله في واقعنا؟
2. مشروع شخصي: كتابة تعهّد قصير بعنوان "محياي ومماتي لله" يتضمن ثلاثة التزامات عملية في الحياة اليومية (النية – الموقف – الخدمة).
3. بطاقة وعي: تصميم بطاقة صغيرة فيها اقتباس من شهيد القرآن: "العمل هو محط رضوان الله سبحانه وتعالى"،
مع تعليق مختصر يشرح أثر هذه الفكرة في السلوك.
4. تطبيق جماعي: في مجلس أو حلقة، ناقشوا صور "الولاء لله" و"الولاء للطاغوت" في حياتنا اليومية (العمل، الإعلام، المواقف).
5. لحظة خلوة: قراءة الآية {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ} والتأمل في معناها، ثم كتابة فقرة شخصية بعنوان: "كيف أجعل موتي لله؟".
6. عمل توعوي بسيط: نشر مقطع قصير أو منشور في وسائل التواصل يُبرز أن "من لم ينذر حياته لله فقد نذرها لغيره"، مع وسم #محياي_ومماتي_لله.
في حالة العمل لأن تكون من المتقين - لا بد وأنت معدود من المتقين أن تكون متحليًا بها؛ لأنه هكذا وصف المتقين بأنها صفة من صفاتهم اللازمة وليس فقط في النادر؛ ألم يأت بها مصدرة بـ [ألـ]؟ الذين ينفقون في السراء والضراء، الكاظمين الغيظ، العافين عن الناس. كصفة دائمة لديهم. {لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن يرزقنا الرغبة في العمل بما فيه رضاه، وأن يتقبل منا ويجعل أعمالنا خالصة لوجه الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[#الله_أكبر
#الموت_لأمريكا
#الموت_لإسرائيل
#اللعنة_على_اليهود
#النصر_للإسلام]
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما صور «الكذب على الله» الواقعية؟
▫️ «قد يكون الكذب على الله بشكل فتوى… وقد يكون… بعبارة تنطلق من ألسنة الناس للصد عن تلك المواقف الحق.»
2- لماذا سوادُ الوجه يوم القيامة؟
▫️ «داخل المسلمين الآن حالات كثيرة من الكذب على الله سبحانه وتعالى، حالات كثيرة من الكذب على الله في الاعتقادات، في الحديث عن الدين، في الحديث عن المواقف التي يجب أن يقفها المسلمون.»
3- ما قاعدة العمل الصحيح؟
▫️ «فانطلق في عملك من قاعدة: أن في هذا العمل لله رضى… وسترى كل شيء – تقريبًا – واجبًا في الأخير.»
4- ما سمات المتقين الذين أعدت لهم الجنة؟
▫️ «{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
🍀القسم السادس🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – ما أشكال «الكذب على الله» في الواقع العملي؟
🔸 – كيف يُضلّل الخوفُ على الأشخاص عن الواجبات الكبرى؟
🔸 – ما ملامح المتقين الذين «لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون»؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#سلسلة_معرفة_الله (11- 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الحادي_عشر.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 30/01/2002
اليمن - صعدة
فإذا كان إيماني بالله لا ينفعني؛ لأنني لم أنطلق في العمل على ما يقتضيه هذا الإيمان فكذلك الإيمان بآيات الله، أو أن الإيمان بآيات الله سيكون أكثر من الإيمان بالله هو؟! الإيمان بآياته وأنت لا تنطلق في ميدان العمل بها ستكون كالمكذب بها.
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ} (الزمر: من الآية59) الإنسان يقف أمام آيات الله موقف الرافض لاعتبارات أخرى، وموقف المستكبر الذي يأنف من أن يلتزم بها في واقعه. {وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ} (الزمر: من الآية59) الكفر أساسًا هو رفض، فالذي يرفض في واقعه كمن يرفض في منطقه. الذي يقول: لا. هذا ليس بنبي، هذا ليس كلام الله. أليس هذا كفر؟ في الواقع العملي ما الذي يفرق بينه وبين من قال: نعم هذا نبي وهذا كتاب الله. ولكنه لا يعمل بما جاء به النبي ولا يهتدي بهذا النبي؛ أليسوا في الواقع العملي مستوين؟
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} نعوذ بالله {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ} (الزمر:60) فقد يكون مما يحمل الإنسان على الكذب على الله حالة ترفع من التزام بما هدى إليه الله، كما هو في داخل المسلمين الآن حالات كثيرة من الكذب على الله سبحانه وتعالى، حالات كثيرة من الكذب على الله في الاعتقادات، في الحديث عن الدين، في الحديث عن المواقف التي يجب أن يقفها المسلمون.
ونحن أيضًا في أعمالنا في مواقفنا كمن يكذب على الله؛ ألسنا نقول أحيانًا: [لو كان هذا صحيحًا لكان سيدي فلان في المقدمة]؛ ألسنا نقول هكذا؟ أي فليس صحيحًا؛ أليس هكذا؟ ما هو هذا؟ أليس هذا تكذيبًا؟ تسير إلى العالم الفلاني فتقول: [يا خبير هذا فلان يقول لازم نعمل كذا وننطلق من أجل نعمل كذا، وأن القرآن قال كذا وكذا] قد يقول لك: ما يلزمك هذا بكله، أو ذا عندك شيء ربما ما له فائدة].
أنت قلت في نفسك قبل، أو ستقول للآخرين: [لو كان هذا العمل صحيح أو لازم لكان سيدي فلان وسيدنا فلان والعالم الفلاني والعلامة الفلاني في المقدمة؛ ما معهم إلا كذب]؟
ألست إذًا كذبت بهذا؟ أي قلت: هذا غير صحيح فكأنك قلت: هذا عمل لا قيمة له. قلت: هذا عمل ليس لله فيه رضى. هذا نفسه مظهر من مظاهر الكذب على الله، أنت قدمت الموضوع: بأن هذا لا علاقة بينه وبين الله، فأنت كذبت في هذا.
وما أكثر ما يحصل من الناس من ضعاف الإيمان هذه التساؤلات في حالات المواقف العملية. لا أحد يسأل عن الصلاة، أو يسأل عن الصيام، أو عبادات من هذه؛ ألسنا كلنا ننطلق في أدائها بسهولة، ولا أحد يذهب ليسأل يبحث إذا وجد له مخرجًا منها؟ لكن متى ما جاءت أعمال هي الأعمال المهمة التي تتوقف عليها النجاة، هذه الأعمال التي يتمناها هؤلاء: التقوى، الإحسان، {لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} {فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} تبدأ التساؤلات وتبدأ التشكيكات هذه هي من الظلم للنفس، من جهالتي، من جهالتي إذا لم أنطلق على هذا النحو؛ لماذا أتهرب مما فيه نجاتي من النار؟ لماذا أحاول أن أتهرب مما فيه لله رضى؟؛ هل أن الله عدو لي فأنا أريد أن لا أعمل له إلا أقل ما يمكن؟ أقاصي إلى هذا الحد، هذه حالة غير طبيعية أبدًا.
ممكن أن تسأل فقط لتتأكد هل هذا مشروع أو أنه محرم، حرام لا بأس أنت تريد أن تعرف هل هذا العمل حرام باعتباره ليس مشروعًا باعتباره مخالف لشرع الله.
خرج رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) هو فقاتل وتعرض للآلام، خرج الإمام علي فقاتل ثم قتل هو، فخرج الإمام الحسن فقاتل حتى خذله أعداؤه، ثم قتل هو بالسم، فخرج الإمام الحسين فقاتل حتى قتل. هل كان لدى أولئك نظرة إلى أنفسهم بأن الإسلام يتمثل في شخصه فتتوقف كل حركة من أجل ألا يلحقه ألم؛ لأنه إذا ما لحقه شيء فالإسلام ضرب بكله؟ بل كانوا يرون بأن التضحية بأنفسهم هي الخدمة للإسلام وهي الحفاظ على الإسلام.
نحن مررنا بحالة من هذا كان يقال لنا أيام العمل في [حزب الحق] في بدايته وما زالت القضية ما قد الناس متأكدين هل الحزبية مسموحة والاّ لا. يقولون: [بطِّلوا با تكلفوا على العلماء، على أحد من العلماء]!
أصبحت النظرة: أن الحفاظ على شخص العالم ليبقى حيًا هي الحفاظ على الإسلام! ليس كذلك، بل على العالم أن ينطلق هو ويتقدم المجاهدين في سبيل الله هو ثم ليقتل هو. هذا هو العمل للحفاظ على الإسلام، هذا هو ا
هي مواضع عملية تتعلق بالجهاد في سبيل الله، وبالإنفاق في سبيله وبالاهتمام بأمر عباده، وبالاهتمام بصورة عامة بأمر دينه {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت:69) ألم يسمِ المجاهدين محسنين؟ وهنا يقول صاحبنا هذا: {لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ} (آل عمران: من الآية123 - 134) ماذا وراءها؟ {يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران: من الآية134) ألم يعرض صفات المحسنين؟ إنفاق في حالات السراء والضراء، وكظم الغيظ، وعفو عن الناس وجهاد في سبيله؛ أليست هذه من مواصفات الناس الذين يؤهلون أنفسهم فعلًا لأن يكونوا ممن أعدت لهم الجنة، وممن وقوا أنفسهم من عذاب الله من النار ومن هذا التحسر.
أريد أن أقول: أن ما يقوله الله سبحانه وتعالى عن أولئك الناس إنما يقوله بعدما تتجلى حقائق لديهم في المحشر، فكأننا ونحن هنا في الدنيا اطلعنا على ما سيعرض في المحشر يوم القيامة.
تلك الآيات التي قرأناها بالأمس كيف يتحسر هؤلاء، كيف يلعن هؤلاء هؤلاء، المضلين المضلين، كلهم يشكون من المضلين؛ أليس كذلك؟ تجلى لهم الأمر: بأن ما يؤدي بالإنسان إلى النار هو الضلال، وأن الضلال يأتي من أطراف أخرى؛ من هم؟ هذا يلعن قرينه، وهذا يلعن الأمة الأولى التي كان يدافع عنها ويقدسها، وهذا يبحث أين هم {نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا} هذا نفس الشيء؛ تجلت الأمور بشكل واضح، يوم القيامة يوم تتبين فيه الحقائق.
ولم يتركنا الله ونحن في الدنيا عن أن يوضح لنا تلك الحقائق، فعندما يقول هذا الإنسان: {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} ولم يقل [من المؤمنين] ولم يقل بعبارات أخرى. عرف بأن كان أكثر ما يؤدي به إلى جهنم أو ما جعله يصل به الأمر إلى أن يكون من أهل جهنم هو: حالات تفريط، تقصير، ابتعد عن أن يصنع لنفسه وقاية، لم ينقصه تصديق بجهنم وهو في الدنيا كان يؤمن بجهنم، نقصه حالة الوقاية من جهنم {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}.
أيضًا رأى الأعمال التي عرضت وأنها هي الأعمال التي يسمى صاحبها بالمحسن أي أعمال إحسان، هي نفسها التي كان لها أثر كبير في الوقاية من جهنم، عندما رأى أولئك نجو من جهنم وساقتهم الملائكة إلى الجنة رآهم نوعية أخرى ممن كانوا مجاهدين، ممن كانوا منفقين، ممن كانوا صابرين، ممن كانوا متقين ومحسنين.
ورأى عنده الكثير هو، الكثير ممن سيساقون إلى جهنم أنهم كانوا وهم اسمهم مؤمنون، ولكن لم ينفع اسم [إيمان] وإلا فقد كنا مؤمنين، بمعنى: مصدقين باليوم الآخر وبالنار، لكن أولئك الذين يساقون إلى الجنة متقين محسنين، ألم يقل هناك: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} في الجنة {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} وهو يتحدث عن صفاتهم.
{بَلَى} (الزمر: من الآية59) أليس هنا يتمنى؟ {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} {لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً} {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي} (الزمر: من الآية59) في الدنيا، آيات كثيرة في القرآن الكريم، ليس هناك أعظم من القرآن الكريم من كل الكتب التي نزلها الله إلى عباده، وليس هناك أعظم منه في مجال البيان للناس، وبيان صادق لا يمكن أن تقول: هذا الحديث قد يكون موضوعًا، أو هذا الحديث قد يكون معارض بأقوى منه، أو عبارات من هذه.
آيات صريحة جاءتك آياتي التي تبين لك كيف تكون من المتقين، وكيف تكون من المحسنين، وكيف تنطلق في العمل فيما يرضي الله فتكون بعيدًا عن التفريط في جنب الله، وكيف تكون ممن يحرص على الهدى، وليس ممن يتحول إلى ساخر. {قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي} لكن أنت الذي كذبت {فَكَذَّبْتَ بِهَا} (الزمر: من الآية59).
هذا التكذيب لا يلزم فيها أن تقول: كذب. هل نحن نقول في القرآن: كذب؟ لا أحد منا يقول: كذب أبدًا، لكن في واقعنا كالمكذبين، أعمال مهمة تتوقف عليها نجاتنا لا نكاد نعد أنفسنا لأن نصغي للحديث عنها أو لأن نسمعها، ومتى ما سمعناها نكون محاولين كيف نتخلص منها، تعامل من هو مكذب والأصل هو العمل، وإلا فمجرد التصديق باللسان قد لا ينفع.
هل التصديق بالله سبحانه وتعالى والإيمان بالله بمجرد كلام ينفع؟ ألم يقل عن أولئك أنهم كافرون به؟ وهو من حكى عنهم بأنهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} (الزخرف: من الآية87) أليسوا معترفين بالله؟ ومؤمنين بالله؟ ومصدقين بوجوده، وأنه إله؟ الإيمان كله عملي في الإسلام كله، في القرآن كله، الاعتقادات عملية، الإيمان عملي، أما مجرد إيمان لا يتبعه عمل تعتبر كمن ليس بمؤمن.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما عاقبة السخرية؟
▫️ «الساخر لا يهتدي، الساخر يحول بين نفسه وبين مصادر الهدا
. [ليت أني عملت كل ما يمكن أن أعمله في جنب الله وفي طاعته وفي رضاه لأسلم من هذه].
هذه الحالة هي التي تحصل عند كثير من الناس هنا في الدنيا عند بعض من العلماء، عند بعض من المتعلمين، عند بعض من المتدينين يبحث عن الحد الأدنى من الواجب بعد أن يقولون قد أصبح واجبًا، ويذهب ليسأل هذا: هل فعلًا هذا قد وجب.
اذهب اسأل عالم من الناس عن الإنفاق في سبيل الله سيقول لك: [هذه آيات منسوخة بآيات الزكاة]؛ أليس كذلك؟ الآن اذهب اسأل. لكن انظر ماذا يقول الناس هنا المتحسرون والمتندمون، تنَدّم أنه لم يعمل كل ما كان بإمكانه أن يعمل مما فيه لله رضى في هذه الدنيا، واجب مندوب مستحب كيف ما كان، لا "يقاصي"؛ لأن جهنم فعلًا، إن الإنسان يفكر في أن يقي نفسه منها، هي مما تفكر أن تقي نفسك بأي شيء، ليس شيئًا بسيطًا وهينًا تكون مقاصي جدًا فيما يقيك منها؛ [هذا قدو يلزمنا يا سيدي فلان يا سيدنا فلان، قدو يلزم، قدو واجب علينا، أو عاد معنا مخرج أو معنا كذا]؟
أنت انظر أن أمامك جهنم؛ أو ليست جهنم بالشكل الذي يجعلك تنطلق أنت لتعمل كلما يمكن أن تعمله مما فيه نجاة نفسك منها؟ [ما واحد يأتي يفتح الشنطة ويخرج فلوس إذا قدو مشاجر ويريدوا يسجنوه؟] يعطي رشوة لهذا ورشوة لهذا؛ هل هو "يقاصي"؟ لا يعد "يقاصي"؛ هات عشرة ألف إذا بدك وهم با يخرجوك؛ قال: تفضلوا. وفي البيت عندما يقولوا - وهو بيشتري له مثلًا بمائتين ريال لحمة - لماذا لا تزد بمائتين سيقول: "ما هو باربع مائة كل يوم"؛ هذا كثير! ما هو قد "يقاصي" هنا؟ لكن في حالة السجن: عشرة ألف وبا يخرجوك، قال تفضلوا؛ ما هو رأى بأنها سهلة؟ لن يقول: أبدًا بدك بتسعة ألف وخمس مائة والاّ، لا. هل أحد سيراجل هكذا؟ تسعة آلاف وخمس ما أنا مزيد ريال واحد؛ قد يقول "أمانة ما رضيوا إلا باثنعشر ألف"؛ ستقول: تفضل، ما أحد "بـيقاصي".
جهنم ليست مما تقاصي، فالإنسان لا ينطلق في وقاية نفسه من جهنم من منطلق المقاصاة. ليكن سؤالك للعلماء: هل في هذا لله رضى؟ هذا هو الصحيح. هل إذا أنفقت في مجال كذا هل فيه لله رضى؟ من الذي سيقول لك: لا؟ هذا هو السؤال الصحيح؛ [هل قدو يلزمني؟ هل قدو واجب عليّ؛ هل...؟ هل...؟ إلى آخره.
تختلف أنظار العلماء في هذه، والذي يقول لك: لا. قد يتحدث معك من وجهة نظره، قد لا ينفعك يوم القيامة هو. قد يكون الأمر ليس كما قال ذلك الشخص، تكون في الواقع ملزمًا، إنما أنت الذي تبحث عن مخارج وحيل. انطلق في سؤالك للعلماء - إذا كنت ترى بأن جهنم شديدة، وأنها تستدعي منك أن تبحث عما فيه نجاة لنفسك - فقل: هل هذا العمل فيه وقاية من النار؟ هل هذا العمل فيه لله رضى؟ وستجد الجواب واحدًا. وهذا هو الصحيح، سترى الإجابة واحدة.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- كيف تخدم الزكاة بناء المجتمع المتماسك؟
▫️ «فالزكاة نفسها تخدم أو تعزز الروابط الاجتماعية فيما بين الناس… فيكون مهيئًا لأن يكون أمة تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتدعو إلى الخير.»
2- ما معنى الذنوب التي لا نشعر بها؟
▫️ «إن هذا يوحي بأن هناك ذنوبًا نحن لا نشعر بأنها ذنوب… فأصبحنا – فعلًا – نغش بعضنا بعضًا… فيأتي العذاب من حيث لا نشعر.»
3- ما صورة الندم يوم القيامة؟
▫️ «يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ… ليت أني عملت كل ما يمكن أن أعمله في جنب الله.»
4- ما معيار السؤال الشرعي الأصح؟
▫️ «ليكن سؤالك للعلماء: هل في هذا لله رضى؟ هذا هو الصحيح… هل هذا العمل فيه وقاية من النار؟»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
َّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:142) ألم يقل هكذا؟ هل يمكن أن تضيفها رقم بين هذه: [لا قتلت نفسا، ولا أكلت مال أحد، ولا جاهدت في سبيل الله]؟ ما معه جهاد في سبيل الله فعلًا، هل يمكن تقول: [الحمد لله مصلي وصائم ومزكي وحاج بيت الله] وماذا؟ ألم ينته؟ هل هناك شيء آخر؟ هل يمكن أن تقول: ومنفق في سبيل الله، ومجاهد في سبيل الله، وآمر بالمعروف وناهٍ عن المنكر، ومتعاون على البر والتقوى، ومتوحد مع إخواني وأوصي الآخرين بالحق وبالصبر على الحق، وأقول كلمة الحق؛ إلى آخره. أليست أشياء كثيرة وهي غائبة؟
معنا أربع خمس، الأربع والخمس هذه - لو تفهمون - الغاية منها هي كلها في خدمة تلك المبادئ الضائعة كلها الصلاة، الزكاة، الحج، الصيام كلها في خدمة المبادئ المهمة التي ركز عليها القرآن والتي أعلاها الجهاد في سبيله والعمل على نشر دينه، ومحاربة أعدائه.
ألم يقل في الصلاة: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} (العنكبوت: من الآية45)؟ الزكاة كذلك، أليس جزءًا منها في سبيل الله، حتى أولئك الفقراء الذين يعطون من الزكاة، هو لتهيئة المجتمع في داخله، ألا يكون هناك فئة تعيش مبتعدة نفسيًا عن الفئات الأخرى، فالفقير يجد نفسه يأكل مع الغني من أمواله، فليس بينه وبينه بون في داخل أعماق نفسه فهو قريب منه إذًا قريب من أن يتوحد معه؛ ولهذا وجبت الزكاة في العين، في أعيان الأموال، لا تقبل نقدًا إلا في حالات خاصة عندما يكون النقد هو الأصلح، وإلا فالواجب في الزكاة أن تكون من العين. لماذا؟
لأجل الفقير الذي يرى المزارع، يرى الأموال، يرى بأنه سيحصل معك من هذا المال، وسيأكل معك من هذه المزرعة، [ويخزن معك من ذلك القات]، ويشرب قهوة معك من ذلك [البن]، ويحصل على [عَلَف] معك من ذلك [العَلَف] فيكون الناس في واقعهم كأنهم أسرة واحدة، يعمل على تعزيز الروابط فيما بينهم.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما المقصود بـ«أحسن ما أُنزل»؟
▫️ «فهناك حسن وأحسن داخل التشريع نفسه، فالأحسن هو الذي يقودك إلى أن تطبق كلما هو مرتبط به.»
2- ما أثر إهمال المبادئ الكبيرة؟
▫️ «متى ما أهمل الناس المبادئ الكبيرة أهملوا كلما وراءها، أو انطلقوا في الصغار بشكل لا يترك أثرًا.»
3- لماذا قد لا تُقبَل بعض العبادات؟
▫️ «تلك الأعمال التي تعملها هي لا تقبل منك… ربما أقصى ما يمكن… أننا فقط لا نؤاخذ على أننا تركنا الصلاة… لكن أن تقبل منا فنعطى ثوابًا… هذا شيء آخر.»
4- كيف يفاجئ العذاب مَن يزعم الإيمان؟
▫️ «لا يفتح الناس أعينهم إلا على شفير جهنم… سيكون بغتة {وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ}.»
5- ما علاقة العبادات بخدمة القضايا الكبرى؟
▫️ «الصلاة… والزكاة… كلها في خدمة المبادئ المهمة التي ركز عليها القرآن والتي أعلاها الجهاد في سبيله.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
ج فلان يعملون في سبيل الله! فلسنا من أوليائه، ولسنا مؤمنين فعلًا. {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} ألم يقل هكذا في أكثر من آية؟ {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} (الحجرات:15).
هنا يصح وسنكون صادقين إذا قلت لك: أنت مؤمن. وتقول لي: أنا مؤمن، لكن نحن كاذبون إذا كنا لا نعمل في سبيل الله، ولا نجدّ في العمل في سبيل الله فتقول لي مؤمنًا وأقول لك مؤمنًا، هنا قال: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} وحدهم، هم هؤلاء الصادقون في إيمانهم، فأنا وأنت كاذبون، أليس كذلك؟
بعد أن دعا عباده إلى العودة إليه، العودة هي هذه: أن تنيبوا أن تسلموا أن تتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم، ويكرر أن الذنوب سواء ما كانت بشكل معاصي، المعاصي التي نحن معترفون بها ومتفقون عليها، أو من المعاصي التي قد تعارفنا على أنها ليست معاصي، يجب أن نتخلص منها وأن نعود إلى الله وإلا فهناك العذاب الذي كرره في الآية مرتين: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} (الزمر: من الآية54) {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الزمر: من الآية55).
لاحظ هنا في قول الله: {وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الزمر:55) الحـالة التي نحن فيها؛ ألسنا متفقين مع أنفسنا ومع بعضنا بعض أننا مؤمنون؟
قد يأتينا العذاب يوم القيامة بغتة ونحن لا نشعر [هه كان احنا مؤمنين كنا نقول: مؤمنين وكل شي سابر ما بالنا !!].
لأنه في اتباع القرآن يحصل هكذا من جانبنا، وهذا ما نحن عليه كبارًا وصغارًا؛ أليس كذلك؟ أن جزءًا كبيرًا جزءًا كبيرًا من القرآن الكريم لا نعمل به إذًا فنحن نسير سيرة ونحن مغمضون على أعيننا، فقد لا تفتح عينيك إلا وجهنم أمامك، من حيث لا تشعر.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما معنى "شمول منهج الله"، وهل يقبل التطبيق الجزئي؟
▫️ «الإسلام دين مترابط، دين متكامل لا يقبل منك هذا وأنت تارك لهذا… لأن الله أنزل إلينا دينًا كاملًا… وربط رضاه بهذا الدين الكامل.»
2- ما علاقة التوبة باتباع أحسن ما أُنزل؟
▫️ «كأن هذا مما يوحي أيضًا بأن التوبة نفسها لا يكون لها أثر إذا لم تنطلق أنت في اتباع ما أنزل الله إليك.»
3- ما صور الذنوب التي يغفل عنها الناس وتعدّ كبائر؟
▫️ «التقصير من الذنوب الكبيرة، القعود عن العمل في سبيل الله، عن الإنفاق في سبيله، عن الجهاد في سبيله، عن الاعتصام بحبله…»
4- متى يصح أن نُسمي أنفسنا مؤمنين؟
▫️ «{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ… وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.»
5- كيف يأتي العذاب بغتةً لمن يزعم الإيمان وهو مقصّر؟
▫️ «{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً… وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ}… فقد لا تفتح عينيك إلا وجهنم أمامك، من حيث لا تشعر.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ} (الزمر: من الآية54) الإنابة: الرجوع إلى الله، الرجوع بإخلاص. {وَأَسْلِمُوا لَهُ} (الزمر: من الآية54) أسلموا أنفسكم له، أخلصوها له، سلموها له، عبِّدوها له، سلِّم نفسك لله، وأن تسلِّم نفسك لله يعني: انقطاعك إلى الله سبحانه وتعالى واستعدادك لأن تسير على هديه، أنيبوا: أسلموا وأنتم ما تزالون في فترة يقبل منكم الإنابة ويقبل منكم الإسلام، وينفعكم الإنابة، وينفعكم الإسلام.
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ} (الزمر: من الآية54) أما إذا ما جاء العذاب فإن عذاب الله لا أحد يستطيع أن يرده، عذاب الله لا أحد يستطيع أن يدفعه، عذاب الله لا تجد من ينصرك في مواجهته ليحول بينك وبينه.
أن ننيب إليك، أن نسلم لك، قد تكون هذه هي حالة نفسية، أليس كذلك؟ أستطيع أن أقول عندما أتذكر وضعيتي وأتذكر ما عملت من ذنوب أن أقول: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه بإخلاص وانقطاع إلى الله، وما كان من الأعمال له علاقة بالآخرين أن تنوي التخلص من الآخرين.
ثم أرسخ في نفسي استعدادي الكامل للإسلام لله، ثم ماذا بقي إذًا؟ هناك منهج تسير عليه، هذه حالة نفسية قد تحصل لدّي، قد تحصل لديك، لكن ليس إلى هنا وانتهى الموضوع، انطلق، هذه هي بداية رجوعك إلى الصراط المستقيم، إلى الطريق الذي يوصلك إلى رضوان الله وجنته.
{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} (الزمر: من الآية55) لا تتوب من ذنب ثم تعود إلى الوضعية السابقة، إلى حالة فراغ، أن توطن نفسك على الاستعداد للعودة إلى الله، والإسلام لله، ثم تظل في نفس الوضعية السابقة؛ لا.
هذه إنما هي بداية لتصحيح وضعيتك للتخلص من الماضي المظلم، يبدأ باستعداد نفسي يتمثل في التوبة، وتوطين النفس على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، ثم الانطلاقة العملية، وهي ماذا؟ الاتباع لأحسن ما أنزل إليكم من ربكم.
أنت عندما تتوب من ذنب ثم تظل هكذا بوضعيتك السابقة فارغ لا تتوجه توجهًا عمليًا أنت معرض لأن تعود إلى الذنب من جديد، ثم ما تدري إلا وقد وقعت في الذنب فتقول: "أستغفر الله العظيم وأتوب إليه". وتبقى على نفس الوضعية الأولى ثم تدخل في الذنب من جديد؛ وهكذا، حتى يتغلب عليك الشيطان فيكون هو الذي يغلبك في الأخير.
التوبة هي بداية رجوع، هي الخطوة الأولى على طريق العمل الذي يتمثل في إتباع أحسن ما أنزل الله إلى عباده. ولأن هذا هو الذي يوفر لك أمنًا من الوقوع في المعاصي من جديد على النحو الأول، وأنت منطلق لاتباع القرآن الكريم، إلى العمل بالقرآن الكريم بهدايته، بإرشاداته، سيبعدك هذا كثيرًا جدًا عن معاصي الله سواء ما كان منها ذنوب تقترف أو ما كان منها بشكل تقصير وتفريط.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1. كيف خاطب الله المسرفين على أنفسهم؟
▫️ «{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} … {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} … {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.»
2. ما الخطوتان الأوليان بعد نداء الرحمة؟
▫️ «{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ}.»
3. ما الضمانة العملية حتى لا نعود إلى واقع المعصية؟
▫️ «ثم الانطلاقة العملية، وهي ماذا؟ الاتباع لأحسن ما أنزل إليكم من ربكم.»
4- ما معنى التحذير من مباغتة العذاب؟
▫️ «أنت عندما تتوب من ذنب ثم تظل هكذا بوضعيتك السابقة ... حتى يتغلب عليك الشيطان فيكون هو الذي يغلبك في الأخير».
5- لماذا لا تكفي التوبة المجردة؟
▫️ «التوبة هي بداية رجوع، هي الخطوة الأولى على طريق العمل الذي يتمثل في إتباع أحسن ما أنزل الله إلى عباده.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
🍀 أنشطة عملية مقترحة 🍀
🍀 ميزان «رضا الله»: خلال هذا الأسبوع، قبل كل مبادرةٍ دعوية أو اجتماعية اسأل نفسك وفريقك: «هل في هذا لله رضى؟» ودَوِّنوا القرار وأسبابه.
🍀 سُلَّم الأولويات: حرّر قائمةً بثلاثة أعمال من «المبادئ الكبيرة» (وحدة الكلمة، إنفاق مدروس، نصرة حقٍّ محدَّد)، وحدِّد لكلٍ إجراءً واحدًا قابلًا للتنفيذ خلال 7 أيام.
🍀 مناصحة بلا تجريح: اختَرْ أخًا واحدًا تُذكِّره بلطف بواجبٍ غائب (إنفاق، تعاون، موقف حق)، مستشهدًا بفقرتين مما مرَّ، وافتح بابًا للتطبيق المشترك.
🍀 صندوق السَّراء والضَّراء: اجمع مع ثلاثة أصدقاء مساهمةً أسبوعية ثابتة (ولو قليلة) تُصرف في مشروعٍ نافعٍ مباشر في محيطكم، واستحضروا قوله: «الذين يُنفقون في السَّراء والضَّراء».
🍀 جلسة كشف الذنوب غير المرئية: اجتمعوا نصف ساعة لرصد «مواضع لا نشعر أنها ذنوب»: صمتٌ عن الحق، تفريطٌ في وحدة الصف، تبرير قعود… الخ. ثم حدِّدوا خطوةً عمليةً لإزالتها.
🍀 تحصين من السخرية: التزموا قاعدة المجلس: لا سخرية من عمل حقّ؛ إمّا بيان هادئ خلال دقيقة، أو اعتذارٌ والخروج بأدبٍ إن تعذَّر البيان.
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
ه أبدًا بدءًا من أنبيائه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن يرزقنا الرغبة في العمل لما فيه رضاه، وأن يتقبل منا، ويجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[ #الله_أكبر
#الموت_لأمريكا
#الموت_لإسرائيل
#اللعنة_على_اليهود
#النصر_للإسلام ]
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما روح النبي التي يُقتدى بها في إنقاذ الآخرين؟
▫️ «كان حريصًا على هداية الآخرين، حريصًا جدًا ومهتما جدًا.»
2- ما معيار انعكاس الإيمان القوي عمليًا؟
▫️ «فإن الميدان الذي يعكس إيمانك القوي وعلاقتك القوية بالله هو الناس، ميدان الحياة.»
3- أين ميدان الجهاد في سبيل الله؟
▫️ «والجهاد في سبيل الله هو الناس أنفسهم؛ أن تعمل لإنقاذهم لهدايتهم؟»
4- ما وظيفة حالة امتلاء القلب بحبّ الله وذكره؟
▫️ «كل المطلوب من ورائها هو أن تنطلق في ميدان العمل لإنقاذ الآخرين، وهداية الآخرين.»
5- ما الصورة التحذيرية لترك البلاغ بعد التعلّم؟
▫️ «فاعلم بأنك كالتاجر البخيل يجمع الأموال ثم لا يصرف شيئًا…»
6- إلى أي درجة يُطلب بذل الجهد لإنقاذ المستضعفين؟
▫️ «{وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ…}.»
7- بأي أوصاف وصف الله رسوله في تعامله مع المؤمنين؟
▫️ «{بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
HTTP://TELEGRAM.ME/MALZAMAH
🍀القسم الخامس🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – ما واجبنا بعد التعرّف على المضلّين ومعرفة الهدى؟
🔸 – كيف نتعامل مع المعارضة والتشويش أثناء العمل للهداية؟
🔸 – ما معنى جعل المضلّين «تحت أقدامنا» مجازًا؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#معرفة_الله_وعده_ووعيده_الدرس_العاشر
{رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدرالدين_الحوثي
بتاريخ: 5 من ذي القعدة 1422هـ
الموافق: 29/1/2002م
اليمن - صعدة
فالذي ينبغي علينا هو أن نهتم بهذا الجانب، أن ننشر فكلنا في هذا [المجلس]، نحن نبحث عن الهدى أليس كذلك؟ ونحن نتعرف على المضلين، ونتعرف على من أضلانا هنا في الدنيا. أليس كذلك؟
إذًا من واجبنا وفضيلة عظيمة لنا أن نكون سبّاقين إلى أن نعمل أيضًا في إيصال ما عرفناه من الهدى، إيصال ما فيه إنقاذ الآخرين من الضلال، أن نعمل بجد على إيصاله إليهم، نجمع كم ما أمكن من الأشخاص الذين يهتمون بالنشر نشر الأشرطة [الفيديو] أو [الكاسيت] تنشر.
وأعتقد باعتبار أنها طائفة واحدة [زيدية] يتقبلون من بعضهم بعض فيكون لكل واحد منا فضيلة أن يهدي الله على يديه ولو شخصًا واحدًا من الناس، هذه فضيلة عظيمة، ويكون الناس هنا في هذه المنطقة هم السبّاقين في مجال توعية الآخرين، وهدايتهم وإنقاذهم من الضلال.
ولأننا نجد فعلًا وليس ادعاء شيء لأنفسنا لا نجد في الساحة عملًا بالشكل المطلوب لإنقاذ الناس من الضلال، هل تسمعون من التلفزيون شيئًا؟ أو تسمعون من الإذاعات شيئًا، أو حركة أخرى؟
هناك حركات أخرى إما حركة علمية منزوية على نفسها داخل مركز، أو مسجد فقط، أو حركة علمية تعمل في جانب وتخرب في جانب آخر، ممن ينطلقون لتحذير الناس من الشباب المؤمن والكلام فيهم وفي العلماء الذين ينتمون إليهم، وهذا نفسه جزء من الإضلال.
نحن بحمد الله ـ ربما ـ قد تأهلنا إلى أن يكون لنا عمل يكون له أثره في مجال هداية الناس، وإنقاذ الناس، ولن ننطلق في حديثنا إلى التحامل على أحد من الآخرين من أبناء هذه الطائفة لا عالم ولا متعلم ولا مدرسة، ولا شيء.
همنا هو: أن نعمل في إصلاح الناس، ولا نبالي إذا كان هناك من يعارض؛ لأننا كما عودنا أنفسنا على ألا نبالي بمن يعارضنا، فكم قد حصل في الماضي وإلى الآن معارضة طويلة ومستمرة لم نكن نكترث بها. هذا شيء طبيعي قد يحصل لأي إنسان ينطلق في عمل أن يلقى من يعارضه سواء وأنت في طريق الحق أو في طريق الباطل ستلقى من يعارضك، تلقى من يشاققك، تلقى من يتكلم عليك، تلقى من يشوه عملك، من يعمل على الحط من مقدار عملك، بل قد تلقى من يكفرك أو يفسقك، أو.. كم من العبارات تنطلق!
لنصل إلى اهتمام يكون أكثر من اهتمام الكافرين بالنسبة للمضلين، أليس هؤلاء الكافرون حكى الله عنهم بأنهم أصبح لديهم اهتمام بأن يجعلوا المضلين تحت أقدامهم؟
فنحن من يجب أن نسعى إلى أن نجعل المضلين تحت أقدامنا، وإن لم يكن بمعنى الكلمة حقيقة؛ فليكونوا منبوذين هم وضلالهم، وكل ما يأتي من لديهم لا قيمة له عندنا، أي ولو مجازًا تحت أقدامنا أي: لا قيمة له ولا اعتبار له، ولا نتأثر به ولا نلتفت إليه، ولا نتركه أيضًا يؤثر في الآخرين، وأن يكون كل شخص منا إذا ما سمع من آخر تنبيها له على أن يبتعد عن فئة ضالة فيقال له: هذه الفئة ستضلك، أو شخص سيضلك أن يهتم بالمسألة.
ولاحظ هنا هم كيف حكى الله عنهم أن اهتمامهم وصل إلى درجة أنهم يريدون أن يعرفوا حتى من أضلهم من الجن وليس من الإنس {رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} (فصلت: من الآية29).
هذا ما أردت إكمالًا للحديث حول هذا الموضوع، وأننا لا نستطيع أن نجعلهم تحت أقدامنا ولو مجازًا إلا بعمل.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما واجبنا بعد معرفة الهدى؟
▫️ «أن نكون سبّاقين إلى أن نعمل أيضًا في إيصال ما عرفناه من الهدى… أن نعمل بجد على إيصاله إليهم.»
2- كيف نواجه المعارضة والتشويه؟
▫️ «ولا نبالي إذا كان هناك من يعارض… لم نكن نكترث بها.»
3- ما معنى جعل المضلّين «تحت أقدامنا»؟
▫️ «فليكونوا منبوذين هم وضلالهم… لا قيمة له ولا اعتبار له، ولا نتأثر به ولا نلتفت إليه.»
4- ما واجب السامع تجاه التحذير من فئةٍ مُضِلّة؟
▫️ «أن يكون كل شخص منا إذا ما سمع من آخر تنبيهًا… أن يهتم بالمسألة.»
5- إلى أي مدى بلغ اهتمام أهل النار بالتعرّف على مُضلّيهم؟
▫️ «يريدون أن يعرفوا حتى من أضلهم من الجن وليس من الإنس {رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا…}.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
🍀القسم الرابع🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – كيف يعبّر استثمار الموت عن رحمة الله بعباده؟
🔸 – ما المعنى العملي للاقتداء برسول الله في قوله {محياي ومماتي لله}؟
🔸 – هل هذا التكليف خاص بالنبي أم هو موجه لكل المؤمنين؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
#محياي_ومماتي_لله
بتاريخ: الجمعة 29/8/2003م
اليمن – صعدة
عندما يفكر أي واحد منا، وينظر إلى أنه هل فعلًا سيموت؟ كل واحد منا متأكد من أنه سيموت؛ إذًا فلماذا، لماذا؟ إذا كان الله سبحانه وتعالى قد جعل حتى الموت مما يمكن أن تستفيد منه، لماذا لا يستفيد كل واحد منا من هذا الموت الذي لا بد أن يهجم عليه؟ سواء طال به العمر أو قصر!
كان بالإمكان أن يكون الموت قضية عادية، هي نهاية لا يرتبط بها شيء في ذاتها لا يمكن أن تُستثمر؛ لكن الله سبحانه وتعالى الرحيم بعباده الرحيم بأوليائه جعل الموت على هذا النحو.
فأن تكون صادقًا في اقتفائك لرسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، أن تكون صادقًا في الاقتداء برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) هو أن تنذر حياتك لله، وتنذر موتك لله. ليس فقط هو أن أبحث عن كيف كان رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) [يتَمَسوَك] أو كيف كان يؤدي أعمالًا أخرى! هذا شيء.
الإنسان الذي يعلم أنه يجب عليه أن يقتدي برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) يجب أن يقتدي به في كل هذه الأشياء التي أمر بها رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) ولو قلنا كما قد يقول البعض: بأن هناك أشياء تختص بالنبي، لكن أما في ميادين العمل فقد يختص بالنبي (صلوات الله عليه وعلى آله) هو أن يبذل جهده على أعلى مستوى، على أعلى مستوى، لكن ذلك لا يعني بأن الآخرين ليس أمامهم أن يبذلوا جهودهم على أعلى مستوى.
فما أمر به رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) نحن أُمرنا بأن نقتدي به، فما هو في مجال العمل في سبيل الله لا نجد أن هناك خصوصيات للرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في مجال العمل في سبيله إلا خصوصية - إن صحت العبارة - التكليف على أرقى مستوى، أن يبذل جهده على أعلى ما يمكن في سبيل الله.
ولكن الآخرين من الناس لا زال المجال مفتوحًا أمامهم بأن يقتدوا به على أعلى درجة ممكنة، فنحن هنا في قوله تعالى: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الأنعام: من الآية162) وهو يقول لرسوله أن يقول هكذا وأنه أمر بهذا، فلو قلنا بأن المسألة لسنا أو ليس مطلوبًا منا أن نقتدي به فيها: فننذر حياتنا لله، وننذر موتنا لله سترى ماذا سيحصل!
أنه أنت إذا لم تكن ناذرًا لحياتك لله ولم تكن ناذرًا لموتك لله فإنك ستبتعد عن أشياء كثيرة جدًا جدًا من الأعمال التي يجب عليك أن تؤديها، وأنك أيضًا ستفقد صفة من الصفات التي فرضها القرآن الكريم كصفة لازمة لأولياء الله هي: أنهم باعوا أنفسهم من الله.
فلو أنها مسألة مختصة بالرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) لما ذكرها في مقام آخر من الصفات التي أثنى على عباده المؤمنين بالتحلي بها {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} (التوبة:111).
كذلك في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة:207). لاحظوا كيف هذه الآية تؤكد أن المسألة هي أيضًا من الرحمة والرأفة التي مَنَّ الله بها على عباده {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} باع نفسه من الله ليقتل في سبيله، ليعاني في سبيله، ليتعب في سبيله، ليبذل مهجته في سبيله قال بعدها: {وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}.
هو رؤوف بهم إلى درجة أنه فتح أمامهم أن يستثمروا موتهم! ما معنى رؤوف بهم؟ أنه يعني: حصل هذا منهم وهو لا يريده منهم وإنما هكذا غامروا بأنفسهم وإلا فهو رؤوف بهم لا يريد أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه من شراء أنفسهم منه وبيع أنفسهم ابتغاء مرضاته؟!
إن الرأفة والرحمة بالإنسان تتحقق بأن الله يفتح أمامه مجالات واسعة ومتعددة ليحصل على القرب منه، ليحظى بالقرب منه، ليحظى برضوانه، ليحظى بالنعيم الدائم في الجنة، ليحظى بالسعادة الأبدية في الجنة، هذه هي الرحمة، إضافة إلى مظاهر الرحمة في الدنيا التي تتحقق للإنسان في هذه الدنيا وهي كثيرة جدًا.
فالمسألة إذًا مما لا يمكن أن نقول بأنها مما هي مختصة بالرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) فإذًا فما دام أن الرسول قد أمر فنحن كذلك مأمورون بأن ننذر حياتنا لله، وننذر مماتنا لله.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- من منطلق رحمة الله بعباده كيف يمكن أن ننظر إلى الموت؟
▫️ «كان بالإمكان أن يكون الموت قضية عادية، هي نهاية لا يرتبط بها شيء في ذاتها لا يمكن أن تُستثمر؛ لكن الله سبحانه و
🍀القسم الثالث🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – ما المقصود بأن يكون موت الإنسان لله؟
🔸 – كيف يظهر معنى نذر الحياة والموت لله في واقع المؤمن؟
🔸 – ما وجه الرحمة الإلهية في فتح باب استثمار الموت؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
#محياي_ومماتي_لله
بتاريخ: الجمعة 29/8/2003م
اليمن – صعدة
كنا ننظر للموت كنهاية بينما هنا الله سبحانه وتعالى يقول لرسوله: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سأنذر موتي لله، فحياتي كلها لله، فسأحيى لله، وسأموت لله {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} لاحظوا هذه: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: من الآية163) فكل المسلمين الذين يقتدون برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) لا بد أن يحملوا هذا الشعور، لا بد أن تكون عبادتهم لله على هذا النحو: فتكون حياتهم لله، ويكون موتهم أيضًا لله.
لا يتحقق للإنسان أن تكون حياته لله إلا إذا عرف الله أولًا، وعبَّد نفسه لله ثانيًا، حينها سيرى أن هناك ما يشده إلى أن تكون حياته كلها لله، سيرى بأنه فخر له: أن ينذر حياته كلها لله، سيرى نفسه ينطلق في هذا الميدان برغبة وارتياح أن ينذر حياته لله فتكون حركته في الحياة، تقلباته في الحياة، مسيرته في الحياة كلها من أجل الله وعلى هدي الله وإلى ما يحقق رضاء الله سبحانه وتعالى.
أعتقد أننا نجهل كثيرًا هذه المسألة: أن ينذر الإنسان موته لله وأنه مطلوب منه كمسلم يقتدي بأول المسلمين الذي أمر بهذا وهو رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أن تكون حياته لله ومماته لله.
الآية لا تعني أن الله هو مالك حياتي، والله هو مالك موتي كما قد يفسرها البعض! الآية وردت في سياق الحديث عن العبادة، جاء قبلها: صلاتي ونسكي {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
لو كانت المسألة حديثًا عن أن حياتنا هي بيد الله، وأن موتنا هو بيد الله، فكيف يمكن أن يقول: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ}؟
أنا أمرت أن تكون حياتي لله، لا يصح أن يقال: أمرت أن تكون حياتي بيد الله؛ لأن هذه قضية لا تحتاج إلى أمر هي بيد الله حتمًا من دون أمر.
أُمرت أن يكون مماتي لله؛ أن يكون موت الإنسان لله هو عندما يجند نفسه لله سبحانه وتعالى، عندما يطلب الشهادة في سبيل الله، عندما يستعد للشهادة في سبيل الله، عندما يكون موطنا لنفسه أن يموت في سبيل الله.. لا أتصور معنى آخر يمكن أن يحقق للإنسان أن يكون موته لله إلا على هذا النحو، وليس فقط أن يكون مستعدا، بل يسعى لأن يكون موته في سبيل الله، بأن يحظى بالشهادة في سبيل الله، وهذه هي صفة القرآن الكريم جعلها من الصفات اللازمة للمؤمنين أن لديهم هذا الشعور هو الشعور نفسه الذي نتهرب منه، هو الشعور نفسه الذي قد ينصحنا حتى بعض المتدينين به [بطِّل ما لك حاجة امش على شغلك وعملك...] إلى آخره.
بينما القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى يصف عباده المؤمنين بأنهم هم من يعرضون أنفسهم للبيع من الله عندما قال: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة: من الآية111) {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (البقرة: من الآية207).
وهذه الآية: {إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أليس هذا يعني أن المؤمنين هم دائمًا يحملون هذا الشعور، هو: أنهم ينذرون حياتهم لله وأن يموتوا في سبيله؟
ولا يمكن للمؤمنين أن يعلوا كلمة الله، ولا أن يكونوا أنصارًا لله، ولا أن يكونوا بشكل أمة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ما لم يكن لديها هذا الشعور هو: أنهم نذروا حياتهم وموتهم لله، هو أنهم يريدون أن يموتوا في سبيل الله.
من رحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة بعباده - وهو يفتح أمامهم المجالات الواسعة والمتعددة لما يحصلون من ورائه على رضوانه وعلى ما وعد به أولياءه - فتح أمام الإنسان إمكانية أن يستثمر حتى موته الذي هو حتمية لا بد منها، قضية لا بد منها لكل إنسان سواء كان برًا أو فاجرًا كبيرًا أو صغيرًا لا بد أن يموت، فإن الله لرحمته بعباده فتح أمام الإنسان هذا الباب العظيم هو: إمكانية أن يستثمر موته على أعلى وأرقى درجة، أعلى وأرقى درجة.
فعندما يكون لدى الإنسان هذا الشعور: نذر حياته لله ونذر موته لله، فهو فعلا من استثمر حياته، استثمر موته، استفاد من حياته، استفاد من موته، جعل حياته وموته كلها عملًا في سبيل تحقيق رضوان الله سبحانه وتعالى وأن يحظى بالقرب منه وأن يفوز بالنعيم الذي أعده لأوليائه.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ما معنى أن تكون حياتي ومماتي لله؟
▫️ «الآية لا تعني أن الله هو مالك حياتي، والله هو مالك موتي... »
2- كيف يكون موت الإنسان لله؟
▫️ «أُمرت أن يكون مماتي لله أن يكون موت الإنسان لله هو عندما يُجند نفسه لله سبحانه وتعال
🍀القسم الثاني🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – ما معنى أن تعبّد نفسك لله؟
🔸 – كيف تكون النظرة الصحيحة للموت؟
🔸 – ما الطريق العملي الذي يتحقق به للإنسان أن تكون حياته وموته لله تعالى؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
#محياي_ومماتي_لله
بتاريخ: الجمعة 29/8/2003م
اليمن – صعدة
وأن يعبِّد الإنسان نفسه لله معناه في الأخير أن يسلِّم نفسه لله، فيكون مسلِّما لله ينطلق في كل عمل يرضي الله باعتباره عبدًا لله همه أن يحصل على رضوان الله، ويتعامل مع الله سبحانه وتعالى باعتباره هو ملكه وإلهه وسيده ومولاه. في هذه الحالة يكون الإنسان أقرب ما يكون إلى الإخلاص، وفي هذه الحالة يكون الإنسان قد رسم لنفسه طريقًا يسير عليه هو نفسه الذي أمر الله به رسوله (صلوات الله عليه وعلى آله) عندما قال له: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام:163:162).
هذه هي الغاية، وهذا هو الشعور الذي يجب أن يسود على نفس كل واحد منا، ويسيطر على نفس كل واحد منا. {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي} عبادتي بكلها {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} حياتي هي {لِلَّهِ} كما أن صلاتي لله، ونسكي: عباداتي كلها لله، كذلك حياتي هي لله ومماتي أيضًا هو لله.
ومعنى أن حياتي لله: أنني نذرت حياتي لله في سبيله في طاعته، ومماتي أيضا لله، كيف يمكن أن يكون موت الإنسان لله؟ من الذي يستشعر أن بالإمكان أن يكون الموت عبادة؟ وأن يكون الموت عبادة عظيمة لله سبحانه وتعالى يجب أن تكون أيضًا خالصة كما قال: {لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} (الأنعام: من الآية163).
كنا ننظر للموت كنهاية بينما هنا الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى يقول لرسوله: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سأنذر موتي لله، فحياتي كلها لله، فسأحيى لله، وسأموت لله {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} لاحظوا هذه: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: من الآية163) فكل المسلمين الذين يقتدون برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) لا بد أن يحملوا هذا الشعور، لا بد أن تكون عبادتهم لله على هذا النحو: فتكون حياتهم لله، ويكون موتهم أيضًا لله.
لا يتحقق للإنسان أن تكون حياته لله إلا إذا عرف الله أولًا، وعبَّد نفسه لله ثانيًا، حينها سيرى أن هناك ما يشده إلى أن تكون حياته كلها لله، سيرى بأنه فخر له: أن ينذر حياته كلها لله، سيرى نفسه ينطلق في هذا الميدان برغبة وارتياح أن ينذر حياته لله فتكون حركته في الحياة، تقلباته في الحياة مسيرته في الحياة كلها من أجل الله وعلى هدي الله وإلى ما يحقق رضاء الله سبحانه وتعالى.
أعتقد أننا نجهل كثيرًا هذه المسألة: أن ينذر الإنسان موته لله وأنه مطلوب منه كمسلم يقتدي بأول المسلمين الذي أمر بهذا وهو رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أن تكون حياته لله ومماته لله الآية، لا تعني أن الله هو مالك حياتي، والله هو مالك موتي كما قد يفسرها البعض!
الآية وردت في سياق الحديث عن العبادة جاء قبلها: صلاتي ونسكي {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} لو كانت المسألة هي حديث عن أن حياتنا هي بيد الله، وأن موتنا هو بيد الله كيف يمكن أن يقول: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} أنا أمرت أن تكون حياتي لله، لا يصح أن يقال: أمرت أن تكون حياتي بيد الله؛ لأن هذه قضية لا تحتاج إلى أمر هي بيد الله حتما من دون أمر.
أمرت أن يكون مماني لله أن يكون موت الإنسان لله هو عندما يجند نفسه لله سبحانه وتعالى، عندما يطلب الشهادة في سبيل الله، عندما يستعد للشهادة في سبيل الله، عندما يكون موطنا لنفسه أن يموت في سبيل الله..
لا أتصور معنى آخر يمكن أن يحقق للإنسان أن يكون موته لله إلا على هذا النحو وليس فقط أن يكون مستعدا، بل يسعى لأن يكون موته في سبيل الله، بأن يحظى بالشهادة في سبيل الله، وهذه هي صفة القرآن الكريم جعلها من الصفات اللازمة للمؤمنين أن لديهم هذا الشعور هو الشعور نفسه الذي نتهرب منه، هو الشعور نفسه الذي قد ينصحنا حتى بعض المتدينين به [بطِّل ما لك حاجة امش على شغلك وعملك...] إلى آخره.
بينما القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى يصف عباده المؤمنين بأنهم هم من يعرضون أنفسهم للبيع من الله عندما قال: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة: من الآية111) {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (البقرة: من الآية207) وهذه الآية: {إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أليس هذا يعني: أن المؤمنين هم دائمًا يحملون هذا الشعور، هو: أنهم ينذرون حياتهم لله وأن يموتوا في سبيله.
ولا يمكن ل
🍀القسم الأول🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – لماذا يجب أن يكون تعلم الدين محورًا دائمًا في حياة الإنسان؟
🔸 – ما الخطأ الشائع في تعاملنا مع طلب العلم؟
🔸 – كيف يمكن للحياء من الله أن يدفعنا إلى الجد في طلب العلم؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
#محياي_ومماتي_لله
بتاريخ: الجمعة 29/8/2003م
اليمن – صعدة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطاهرين.
نرحب بكم جميعًا ونشكر لكم زيارتكم، ونتشرف بزيارتكم، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يؤلف بين قلوبنا، وأن يجمع صفنا، ويوحد كلمتنا على ما فيه رضاه.
نحن في هذه الأيام في العطلة الصيفية، فترة تعليم.. وفي الواقع نحن نستحي من الله سبحانه وتعالى ألا نعطي لتعلم دينه إلا هامشًا من حياتنا هي: العطلة الصيفية، وبقية السنة نقضيها في مجالات أخرى بينما كان الذي يجب أن يكون محط اهتمامنا طول حياتنا وعلى طول أوقاتنا هو: أن نتعلم دين الله، نتعلم كيف نعبد الله نتعلم أولًا كيف نعرف الله سبحانه وتعالى.
ولكن لسوء الحظ، ولشقائنا: ألا نعطي لديننا إلا فترة بسيطة من وقتنا في العام كله هي هامش السنة بكلها، ولكن مهما يكن تكون هذه ظروفا أو يكون هذا واقعًا فرض على الناس، ومهما تكن فترة قصيرة فإنها ستكون جديرة بأن تعطي فائدة كبيرة إذا ما اهتمينا، إذا ما أخلصنا، إذا ما شعرنا أولًا بالحياء من الله سبحانه وتعالى. أنه: إذًا معنا ستون يومًا أو أقل فأن نهمل فيها، أن نقصر، أن نتثاقل، ألا نعطيها من الاهتمام ولو بعضًا مما يحصل من اهتمامنا كطلاب في المدارس التربوية، نستحي من الله سبحانه وتعالى فنهتم.
ونحن كطلاب علم يجب أن نفهم لماذا نطلب العلم؟ الغاية المهمة التي يجب أن ينشدها الإنسان من كل عمل صالح هي: أن يحظى برضى الله سبحانه وتعالى، أن يحصل على رضوان من الله سبحانه وتعالى. هذه هي الغاية المهمة وهذا هو المطلب الكبير الذي يجب أن ينشده كل مسلم؛ لأن تحت هذا الخير كله في الدنيا وفي الآخرة، وفي أن يحصل على رضوان الله في الدنيا يرعاه الله سبحانه وتعالى، يحوطه بعنايته يوفقه يدافع عنه يرشده يسيِّر الخير للناس على يديه.
ومن يحظى برضوان الله سبحانه وتعالى يموت سعيدًا، ويبعث سعيدًا آمنا يوم القيامة، ويحاسب حسابًا يسيرًا، ويأمن في الوقت الذي يخاف فيه خوفا شديدًا معظم البشر، عندما يكون من أولياء الله، وأولياء الله هم من قال عنهم: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (يونس:62) فيدخل الجنة في رضوان الله ويحظى في ذلك المقام الرفيع والنعيم العظيم بالنعمة الكبرى التي هي رضوان الله.
رضوان الله هو المطلب المهم، كيف يمكن أن نحصل على رضوان الله من خلال عملنا؟ عندما نكون متأكدين أن العمل الذي نسير فيه أن العلم الذي نطلبه هو فعلًا المنهج الذي رسمه الله سبحانه وتعالى لعباده.
ليس كل طالب علم يصح أن يقال: بأنه يعمل عملًا صالحًا، طالب العلم الذي يطلب العلم الذي رسمه الله كمنهج للإنسان يتعبد لله سبحانه وتعالى به ويسير في حياته على وفقه.. هذا بالنسبة للمنهج.
بالنسبة للعمل الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه الكريم في أكثر من آية: الربط بين رضوانه وبين العمل الصالح، بين رضوانه وبين الإيمان والعمل الصالح.. لا يحصل الإنسان على رضوان الله بمجرد أنه قد تعلم، بل ربما أنه قد تعلم فيقصر ويهمل ويقعد يكون عرضة لسخط الله أكبر من حالته لو كان جاهلًا؛ لأنه في هذه الحالة يقعد ويقصر ويهمل وقد علم، يقعد ويقصر وهو في نفس الوقت قدوة للآخرين قد جعل نفسه قدوة للآخرين وأصبح أمامهم معروفًا بالعلم ويحمل إثم أستاذ، أو اسم عالم.
العمل لا بد منه وإلا فسيصبح علم الإنسان وزرًا، سيصبح علم الإنسان وبالًا عليه وعلى الدين وعلى الأمة أيضًا؛ لأن العالم يصبح قدوة تلقائيًا للآخرين ولو لمجموعة من الناس الذين يعرفونه، يصبح قدوة لهم وإن لم يكن يتحدث معهم.. فهم يقولون: [نحن بعد فلان، إذا كان فلان سيتحرك فنحن معه إذا كان فلان قد رضي بهذا فنحن معه].
وأحيانا يقولون: [لو كان هذا صحيحا لكان فلان عاملًا به، لو كان صحيحا لما كان فلان قاعدا عنه] وهكذا سيصبح حامل العلم قدوة تلقائيا؛ فإما أن يكون قدوة في الخير قدوة في العمل، وإلا فسيكون قدوة للآخرين في الإهمال والتقصير والقعود، ويكون هو في الواقع قد لا يفهم أنه هكذا، ينظر الناس إليه ويقتدون به في هذا المجال أو ذاك يظن أنه ساكت والناس ساكتون، فيفسر سكوت الناس أنه سكوت تلقائي وأنهم مقصرون، وهم يفسرون سكوته أنه سكوت علمي، أنه هو أدرى وأعلم؛ فيكون هو والناس الذين ينظرون إليه متهادنين فيما بينهم، قد يلقون الله سبحانه وتعالى فيكتشف لهم حينئذ التقصير الذي كانوا عليه جميعا.
العمل هو محط رضوان الله سبحانه وتعالى، وارتبط به وعلى وفقه الجزاء في الآخرة، والجزاء أيضا في الدنيا قبل الآخرة. فإذا كنا نريد من طلب العلم هو: أن نحظى برضوان الله سبحان
🍀🌿مقالة تحليلية حول ملزمة "محباي ومماتي"🌿🍀
الوعي الذي يبدّد الاغتراب الإيماني"
إن من يطالع هذا الدرس العظيم من دروس شهيد القرآن يلحظ أنه ليس مجرد توجيه وعظي، بل بناءٌ منهجيّ لإيمانٍ حيٍّ، يربط العلم بالعمل، والنية بالحركة، والحياة بالموقف العملي في وجه الباطل.
يبدأ الدرس من السؤال المحوري: لماذا نطلب العلم؟
ويؤكد شهيد القرآن أن "الغاية المهمة التي يجب أن ينشدها الإنسان من كل عمل صالح هي أن يحظى برضى الله سبحانه وتعالى"، فطلب العلم ليس غايةً بذاته، بل وسيلةٌ للهداية والعبودية، ومتى انفصل عن العمل صار علمًا عقيماً ووزرًا على صاحبه.
هذا الوعي الأخلاقي يجعل طالب العلم مسؤولًا، لا منزوياً في زوايا التأمل، بل شاهدًا في الميدان.
يقول شهيد القرآن: "العالم يصبح قدوة تلقائيًا للآخرين ولو لمجموعة من الناس الذين يعرفونه"، فالعلم سلطة أخلاقية، وحاملُه مسؤولٌ عن أثره في الناس.
ولذلك فإن السكوت عن الحق، أو التهاون في العمل بما يعلم، يتحوّل إلى صورةٍ من صور التقصير الجماعي؛ إذ "يظن أنه ساكت والناس ساكتون، فيفسر سكوت الناس أنه سكوت تلقائي، وهم يفسرون سكوته أنه سكوت علمي".
ثم يأخذ الدرس منحًى عميقًا حين يربط رضوان الله بالعمل لا بالمعرفة وحدها. فـ"العمل هو محط رضوان الله سبحانه وتعالى"، وهو الذي يحقق للإنسان التزكية، ويقوده إلى تسليم النفس لله تعالى، وهو المعنى الجوهري لعبارة {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ}.
فالعبادة – كما يبيّن شهيد القرآن – لا تقتصر على الصلاة والنسك، بل تمتد إلى نمط الحياة، ومقاصد الموت، وكل حركةٍ في الوجود.
ومن أجمل ما يميز خطاب شهيد القرآن أنه لا يقدّم الإيمان فكرةً مجرّدة، بل تجربةً حية.
فحين يتحدث عن "نذر الموت لله"، يحرر المفهوم من الفهم السلبي للموت كفناء، ليقدّمه بوصفه استثمارًا ربّانيًا لحقيقة حتمية: "من رحمة الله بعباده أنه فتح أمام الإنسان هذا الباب العظيم هو إمكانية أن يستثمر موته على أعلى وأرقى درجة".
فالموت هنا ليس خسارة، بل "تحويل الحتمية إلى فرصة"، والإنسان المؤمن هو الذي يحوّل موته إلى استمرارٍ في رسالة الحياة لله.
وفي سياق التحذير الواقعي، يبيّن شهيد القرآن كيف يمكن أن تتحول حياة الإنسان – دون وعي – إلى خدمةٍ لأعداء الله، فيقول: "تكون أنت معلمًا ممن يجمد الناس ويثبطهم... أليس هذا خدمة للأعداء؟ فتكون قد نذرت حياتك في سبيل أمريكا".
هكذا يربط الدرس بين المعنى الإيماني والمعنى السياسي، بين العبادة والولاء، بين النية والموقف؛ فالمسلم الحقيقي ليس من يحيا حيادًا، بل من يختار بوضوح: "إما أن تكون حياتك وموْتك لله، أو ستكون في سبيل الطاغوت".
ثم ينتقل إلى الجانب التربوي فيقول: "أن تقدم القرآن وكأنك تعد جندًا لله"، فيربط العلم القرآني بالروح الجهادية، ويُخرج طالب العلم من حالة السكون إلى مقام الفعل.
ويصف حالة الأمة التي ابتعدت عن القرآن بأنها "مهزومة نفسيًا"، ويرى أن استعادة العزة تبدأ بإعادة الثقة بالله وبسننه وبمعيته، فـ"الله لا يأمر الناس بشيء إلا وهو في متناولهم أن يعملوه"، ومن الجهل أن يُتصور عجز الإنسان عن نصرة دينه.
من هنا، تتحول العبارة "محياي ومماتي لله" إلى منهج حياةٍ كامل: علمٌ خالص، وعملٌ نافع، وشعورٌ دائم بالانتماء إلى الله وحده.
إنها ليست جملةً إيمانية للترديد، بل ميثاقٌ للالتزام، وبوصلةٌ لإعادة توجيه العمر كله نحو الغاية العليا: رضوان الله.
لعمل في خدمة الإسلام.
عندما زرنا مدينة [قم] خارج المدينة جسر معترض على الخط فيه يمكن ما لا يقل عن سبعين صورة عالم سقطوا شهداء في سبيل الله؛ ألم يحفظ الإسلام في إيران عندما سقط العلماء شهداء؟
أن يأتي عالم فيظن أن الحفاظ على شخصه هو يمثل الحفاظ على الإسلام فهذه نظرة مغلوطة، أن يقول لك أو يقول لي: لا تتحرك لأنك ستؤدي بهذا العالم، أو بذلك العالم إلى أن يقتل، فحافظ عليه حرام حافظ عليه، يعتبر حرام ستقضي على الإسلام! لو أنهم خرجوا وصدعوا بالحق لما وصل العامة إلى ما قد وصلوا إليه من الضلال؛ ألم ينتشر الوهابيون في كل منطقة؟ ألسنا الآن نعيش حالة التهويد للمجتمع؟ حالة الارتداد بعد الإيمان؟ قد يكون هناك علماء لهم عذرهم فيما بينهم وبين الله. لكن أن تكون قاعدة عامة هي القعود، هي ألا تتحرك من أجل ألا يحصل كذا من أجل ألا يكون كذا، هذا هو الذي يضرب الإسلام.
ولأن الكذب على الله سبحانه وتعالى قد يكون أحيانًا فيما هو صد عن مواقف حق، صد عن حالة هي تقوى تقي الإنسان من النار {وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} كتلك الآية في [سورة آل عمران]: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} (آل عمران:106) يحصل كذب على الله. ومتى سيحصل لديك الرغبة في أن تدخل في قضية هي في الواقع كذب على الله إلا في مواجهة أعمال أخرى هكذا يحصل في العادة.
من الذي سينطلق تلقائيًا من جهة نفسه بغير أي باعث آخر ليكذب على الله؟ فعندما تظهر دعوات حق، عندما يظهر أعمال حق، عندما يظهر مواقف حق هنا يظهر في الجانب الآخر الكذب على الله.
وقد يكون الكذب على الله بشكل فتوى، فتوى محرمة تصدر ممن يحمل اسم علم، وقد يكون الكذب على الله بعبارة تنطلق من ألسنة الناس للصد عن تلك المواقف الحق؛ فلأنهم صدوا عن مواقف حق فكان صدهم هو مما سود وجه الحياة فتكون وجوههم مسودة.
أليس التاريخ أسودًا؟ أليس الواقع أسودًا ومظلمًا؟ هكذا من يعملون على أن يبقى هذا الوضع مظلمًا تكون وجوههم مسودة؛ {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ}.
وربما قد يكون مما يدفع الإنسان إلى أن يكذب على الله في مواجهة موقف أنه في نفسه متكبر ليس مستعدًا أن يكون مع هؤلاء أو من أتباع هؤلاء، فيستكبر ويأنف؛ لأنه يعود نفسه أن يكون هو الكبير الذي يمشي الناس وراءه، أن يمشي هو وراء الآخرين من أهل الحق، لا؛ إذًا هو سيكذب، وإذا كان الكذب لا ينفق إلا بالكذب باسم الدين فهذا هو الكذب على الله، وهذا هو ما يحصل.
{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ} (الزمر: من الآية61) التقوى هي التي تنجي الإنسان {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ} بما عملوه مما حقق لهم الفوز {لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الزمر: من الآية61) إذًا فاعمل لأن تكون من هؤلاء. فلنعمل إلى أن نكون من هؤلاء ممن - إن شاء الله - {لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
فانطلق في عملك من قاعدة: أن في هذا العمل لله رضى؛ وسـترى أنت أن هذا العمل مهـم جـدًا، وسترى كل شيء - تقريبًا - واجبًا في الأخير، سترى لأهمية هذا في تحقيق هذا الواجب وفي خدمة هذا الواجب سترى الدنيا كلها تصبح تقريبًا واجبًا، كل شيء واجبًا.
الذي ينطلق يفرق بين الأحكام فيقول: [هذا ما قد وجب، وهذا ما قد يلزم] قد يكون ممن ليس لديه اهتمام بقضايا كبيرة فهو ممن لا يعرف قيمة ما يخدم هذه القضايا، لا يعرف قيمة ما يخدم إصلاح وضعية الأمة، ما يخدم إعلاء كلمة الله فيراه لا يلزم، وهذا لا يلزم، وهذا لا يلزم. وانتهت كلها.
لكن متى ما انطلقت ستكون من أولئك المتقين الذين حكى الله عنهم في قوله: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} (آل عمران: من الآية134).
اذهب اسأل عنها كل هذه في قائمة المندوبات في قائمة المندوبات كلها. الإنفاق في سبيل الله قالوا: منسوخ بآية الزكاة. وانتهى الموضوع.! فالذين ينفقون في السراء والضراء عبارة عن تطوعات فقط يعني مندوبة يريد قليل حسنات، وكظم غيظ، وعفو عن الناس. بينما هي وردت هنا في أبرز صفات المتقين الذين أعدت لهم الجنة، وستراها أعمالًا مهمة جدًا، ثم قد تراها واجبة عليك في حالات كثيرة واجبة عندما تكون أنت لديك اهتمام كبير فتعرف أهمية هذه في خدمة هذا الذي أنت تهتم به.
كيف يقول عن الجنة التي أعدت للمتقين ثم يتحدث عن مندوبات فقط ويترك الواجبات المهمة هناك! لا يأتي بها إلا ليقول لك: المتقون هم أناس عمليون، هم ممن لا يفكر في أن هذا مندوب أو هذا واجب فهم ينطلقون على هذا النحو، والإنطلاقة لتحقيق هذه الأشياء الأربعة: الإنفاق في حالة السراء والضراء، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس هي من الأسس المهمة في ميدان العمل لإعلاء كلمة الله سواء تسميها مندوب أو تسميها واجب؛ أنه لابد - وأنت
ية، وبين مجالس الهداية.»
2- ماذا تعني عبارة «لكنتُ من المتقين»؟
▫️ «عرف أيضًا هناك أن … أن الوقاية من العذاب كانت تتجلى في أن يكون على هذا النحو: متقيًا لله ومحسنًا.»
3- كيف يكون التكذيب عمليًّا؟
▫️ «لكن في واقعنا كالمكذبين… تعامل من هو مكذب والأصل هو العمل، وإلا فمجرد التصديق باللسان قد لا ينفع.»
4- ما معيار القرآن في النجاة؟
▫️ «{أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ}… صفات المحسنين: إنفاق… كظم الغيظ… عفو… وجهاد.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah
🍀القسم الخامس🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – لماذا يَبعُد الساخرون عن منابع الهداية؟
🔸 – ما دلالة قول المتندِّم: «لو أن الله هداني لكنتُ من المتقين»؟
🔸 – كيف يتحوّل الإيمان النظري إلى تكذيب عملي؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#سلسلة_معرفة_الله (11- 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الحادي_عشر.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 30/01/2002
اليمن - صعدة
{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} (الزمر:56) كنت في الدنيا من الساخرين، وما أكثر ما يسخر بعض الناس من أشياء كثيرة هي مما تقي الإنسان من عذاب الله ومن الحسرة والندامة يوم القيامة.
بل إن حالة السخرية هي مما يبعد الإنسان عن الاهتداء. قد يكون هناك من يسخر باجتماع كهذا؛ لأنه في نفسه في حالة شعور بسخرية هل هو سيأتي؟ لا؛ يمشي: [اترك أبوهم] ما هكذا يقول؟ سخرية، الساخر لا يهتدي، الساخر يحول بين نفسه وبين مصادر الهداية، وبين مجالس الهداية أليس هنا يتحسر، ويتندم. {وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ} كنت في الدنيا ممن يسخرون.
عرض عدة حالات من حالات الندم والتحسر {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}، {أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (الزمر:57) ليت أن الله هداني، {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي} حالة تمني، ليت أن الله هداني؛ "جوّب" عليه هناك: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا} (الزمر: من الآية59) ليؤكد الله لعباده بأنه لا يأتي من جانبه تقصير أبدًا، بل ولا يخاطبهم بالحد الأدنى، يكرر ويعمل على ترسيخ هدايته، يوضح، يبين، يكرر، يؤكد، يقسم. وليس فقط يحدثنا بالحد الأدنى، أو بالشيء الذي يكفي فقط.
{لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}؛ لماذا لم يقل: [لكنت من المؤمنين]؟ رأى أهوالًا شديدة قد يكون في الدنيا كان مؤمنًا بها، مؤمنًا بجهنم؛ أليس الناس مؤمنين بهذه؟ لكن هل هم متقون؟ قليل. ليتني اهتديت وأنا في الدنيا، وليت أن الله هداني، فانطلقت لوقاية نفسي وأنا في الدنيا مِن أن أصل إلى هذه الحالة السيئة. أي: هـذه هي محطة تأمل لنا جميعًا أن يقول ذلك الإنسـان - ونعوذ بالله من أن نكون ممن يقولها في يوم القيامة - {لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} أليس في ذلك المقام وهو يتندم يفكر فيما كان يمكن أن يصنع له وقاية من جهنم ومن تلك الحالة السيئة حالة الندم، أو هو قال: [لكنت من المؤمنين]؟ قد ربما كان من المؤمنين بمعنى المصدقين باليوم الآخر، وأن هناك جنة ونار، لكن لم يصنع في الدنيا ما يقيه منها، وما أكثر هذه الحالة لدينا، ولهذا يخاطبنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم بمثل عبارة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} (آل عمران: من الآية102) أليس يخاطبك بأنك مؤمن؛ أنت مؤمن لكن اتق الله، يعني: أنت آمنت فانطلق في أن تصنع لنفسك الوقاية مما توعد الله به المقصرين، مما توعد الله به المجرمين.
نحن آمنا بالله؛ أليست هذه واحدة؟ إذًا فلننطلق في أن نعمل، لأن إيماننا بالله أنه ماذا؟ غفور رحيم وأنه شديد العقاب؛ أليس كذلك؟ أن لديه جنة ولديه نار. أنت آمنت فانطلق لتقي نفسك من عذاب الله. أنت آمنت بالنار فانطلق لتقي نفسك من النار.
{أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (الزمر:58) أو تقول نفس؛ لأن الكلام عن النفس {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى}،{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي}، {أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً} أي: ليت لي كرة: رجعة إلى الدنيا {فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}. عرف أيضًا هناك أن ما يقي من جهنم من العذاب هو: أن يكون من المتقين، وأن يكون من المحسنين. رأى أن الوقاية من العذاب كانت تتجلى في أن يكون على هذا النحو: متقيًا لله ومحسنًا.
طيّب وأنت هنا في الدنيا فلنرجع جميعًا إلى ما به يكون الإنسان متقيًا، أنا قد أكون مؤمنًا لكن مطلوب مني أن أكون متقيًا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} (آل عمران:102) أليست هذه من التقوى؟ وإلا فيمكن أن تكون أنت من {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فقط، فيأتي يوم القيامة وأنت كنت فقط من المصدقين، لكن ليس لديك ما تقي نفسك به من عذاب الله.
كنت وأنت تحت اسم [الإيمان] تنطلق في الأعمال - سواء ما كان بشكل أفعال أو ما كان بشكل تقصير عن أعمال أخرى - أنت تنطلق في طريق جهنم وأنت تحمل اسم إيمان، وتحمل اسم [مؤمن].
{مِنَ الْمُحْسِنِينَ} ما ذكره الله في مواضع كثيرة
🍀القسم الرابع🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – كيف تخدم الزكاة الروابطَ الاجتماعية وتمهِّد لوحدة المجتمع؟
🔸 – ما الذنوب التي «لا نشعر» بها وكيف يفاجِئ العذابُ أصحابَها؟
🔸 – ما معيار السؤال الشرعي الأصح: «هل فيه لله رضى؟» أم «هل قد وجب؟»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#سلسلة_معرفة_الله (11- 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الحادي_عشر.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 30/01/2002
اليمن - صعدة
فالزكاة نفسها تخدم أو تعزز الروابط الاجتماعية فيما بين الناس، والعلاقات والروابط النفسية لتهيئهم ليكونوا مجتمعًا متوحدًا، ولا يكون مجتمعًا قلقًا في داخله مشاكل كثيرة تصرفه عن القضايا الكبيرة، فيكون مهيئًا لأن يكون أمة تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتدعو إلى الخير.
هكذا كل الأعمال هذه التي نمارسها إنما هي في واقعها، من غاياتها الكبرى: أن تخدم القضايا المهمة في الإسلام {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الزمر:55) إن هذا يوحي بأن هناك ذنوبًا نحن لا نشعر بأنها ذنوب قد اتفقنا بأن لا أحد يكلم الثاني بأننا مقصرون! ألم نتفق على هذا؟ فأصبحنا - فعلًا - نغش بعضنا بعضا، تعظني، وأعظك ولا أسمع منك، ولا تسمع مني كلمة ترشدني أو ترشدك إلى أن هناك شيء نحن مقصرون فيه! انتهى الأمر أصبحنا لا نشعر فيأتي العذاب من حيث لا نشعر وإلا فالمذنب الذي يقترف الذنوب المعروفة هو يشعر أنها ذنوب وراءها عقوبة ويستحق عليها عقوبة. من هو ذلك الذي سينطلق ليعمل جريمة من هذه الجرائم وهو يرى أنه لا يستحق عقوبة؟ وأنه لو جاء أحد يريد أن يعاقبه سيكون مفاجئًا له؟ لا. المجرم يعرف أنه مستحق بأن يعاقب.
هذا يوحي بأن هناك ذنوبًا هي من هذا النوع التي الناس ألغوها من قائمة التذكير لبعضهم بعضًا بأنهم مقصرون، وأنهم بتقصيرهم مقترفون لها.
ثم ماذا يمكن أن يحصل من وراء الذنوب هنا في الدنيا والتقصير هنا في الدنيا؟ يوم القيامة سيكون يوم ندامة وحسرة للمقصرين للذين أسرفوا على أنفسهم، ولم ينيبوا إلى الله، ولم يسلموا أنفسهم له، ولم يتبعوا أحسن ما أنزل إليهم.
يبدأ يتحدث ماذا يمكن أن يحصل بعد أن قال بالنسبة للعذاب: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ}، {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} يذكر بحالة الندم؛ ولأن الندم شيء نحن نعرفه في الدنيا. أليس الله يذكرنا بعذاب جهنم؟ ألم يجعل عذاب جهنم نارًا، نارًا نعرفها؟ ألسنا نعرف في الدنيا النار؟ لو أن عذاب جهنم كان عذابًا آخر نحن لا نعرف ما هو ربما ما كان يفيد التذكير لنا به، لكن جعل جهنم عذابًا نحن نعرف جنسه؛ نارًا.
فعندما يخوفنا بالنار نحن نعرف في الدنيا هذه النار؛ أليس كذلك؟ ونحن نعرف أنه لو لم تكن جهنم إلا كهذه النار لكانت كفاية وفوق الكفاية، ولرحمة الله الواسعة بعباده هكذا ينطلق: أن يكون ما يخوفهم به مما جنسه معروف لديهم في الدنيا، خوفنا بالعذاب ثم خوفنا من حالات الندم والحسرة؛ أليس الإنسان في حياته تحصل له مواقف يتندم؟ يتحسر؟ هل ترى نفسك أنت في أثناء الندم وأثناء التحسر كيف تكون؟
يذكرنا أيضًا بأنه: سيحصل هناك ندم شديد، وحسرة شديدة، والتحسر أو الحسرة والندم هي في حد ذاتها عذاب، عذاب نفسي شديد، بل أصبح العذاب النفسي - كما يقولون - من أكثر ما يستخدم في التعذيب في السجون، التعذيب النفسي غير التعذيب الجسدي، تعذيب نفسيتك بأي طريقة.
{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ} (الزمر: من الآية56) أي: ومن قبل أن تصل إلى {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} (الزمر: من الآية56) أليس هذا تعبيرًا عن التحسر عندما يرى نفسه إلى أين وصل به الحال أصبح من أهل جهنم، وجهنم أمامه يراها، هذا الشيء المخيف: أن جهنم تبرز يوم القيامة أمام الناس ويسمعون تغيظها ويسمعون زفيرها، وهو منتظر أن يساق إلى جهنم هو في حالة من العذاب، عذاب التحسر {يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ} على ما قصرت {فِي جَنْبِ اللَّهِ} في طاعته، لاحظوا هنا لم يقولوا: [في أوامر الله] أنا قصرت فيما له علاقة بالله، فيما كان يمكن أن أحصل من خلاله على رضى الله، وما كان يمكن أن يقي نفسي من هذه النار التي أشاهدها.
لم يقولوا في يوم القيامة: ممن يعمل في هذه الدنيا على أن يتعامل مع الله فيما يتعلق بالواجب فقط، والواجب من منظار ضيق، الذي لا مناص من القيام به على أقل مستوى.
يود أنه تمكن وهو في الدنيا أن يعمل أي عمل فيه رضى لله، لم يعد لديهم مقاصاة قصي [ما بلاّ سأعمل فقط تلك الأوامر الخاصة إذا لم يعد هناك مجال].
رأى شدة الحسرة والندامة التي هو فيها، ورأى العذاب عذاب جهنم أمامه؛ هل الإنسان هناك يظهر بمظهر من يكون حديًا جدًا، وقصي في أعمال الطاعات؟ لا
🍀القسم الثالث🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – ما معنى «أحسن ما أُنزل» وكيف يرتبط بتكامل الشريعة؟
🔸 – ماذا يترتب على إهمال «المبادئ الكبيرة» كالجهاد ووحدة الكلمة؟
🔸 – لماذا قد يُفاجَأ بعض الناس بالعذاب رغم ظنّهم أنهم مؤمنون عاملون؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#سلسلة_معرفة_الله (11- 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الحادي_عشر.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 30/01/2002
اليمن - صعدة
{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ} ولأن في توجيهات الله داخل القرآن الأحكام الشرعية الهداية من الله سبحانه وتعالى داخل القرآن الكريم مثل الجهاد، الجهاد سماه الإمام علي: "سنام الإسلام". يرتبط به أشياء كثيرة فهناك حسن وأحسن داخل التشريع نفسه، فالأحسن هو الذي يقودك إلى أن تطبق كلما هو مرتبط به، فمتى ما انطلقت للاهتمام به ستهيئ نفسك والآخرين سيهيئون أنفسهم لأن يطبقوا كلما هي مرتبطة به من هداية الله سبحانه وتعالى من الأعمال والأقوال والسلوك وغيرها.
لكن متى ما أهمل الناس هذه المبادئ المهمة الكبيرة، متى ما أهمل الناس المبادئ الكبيرة أهملوا كلما وراءها، أو انطلقوا في الصغار بشكل لا يترك أثرًا. من يتأمل في سيرة أهل البيت (عليهم السلام)، القدامى من أئمة أهل البيت يرون هكذا: أن هناك في الإسلام أشياء الدين كله مرتبط بها متى ما غابت أصبح الدين كلا شيء، وأصبحت أعمال الناس كلا شيء.
اجتمع مجموعة من كبارهم في بيت واحد من أولياء أهل البيت [محمد بن منصور المرادي] وكانوا يصلون فرادى وهم مجتمعون، وليس من منطلق أنه لا أحد منهم يثق بالآخر كلهم يقدرون بعضهم بعضًا ويحترمون بعضهم بعضًا من كبار علماء أهل البيت لكن هم يرون أنه حتى صلاة الجماعة أصبحت لا تصح مع غياب إمام حق، فكانوا يصلون فرادى، فطلب منهم [محمد بن منصور المرادي] أن يعينوا شخصًا منهم وأن يتفقوا على شخص منهم يجعلونه إماما قال: لنتمكن من أن نصلي جماعة فتصح جمعتنا وجماعتنا.
سيرى الناس أنفسهم متباينة، قلوبهم يستنكرونها، لا ألفة فيما بينهم، لا إخاء فيما بينهم، لا صدق فيما بينهم، لا وفاء، لا اهتمام بشأن بعضهم بعض!؛ أليست هذه حالة نلمسها في المجتمعات؟ هي حالة نحن نلمسها؛ تحصل هذه إذا ما حصل تقصير.
ويدل هذا على أن تلك الأعمال التي تعملها هي لا تقبل منك، ما يدرينا هل صلاتنا تقبل؟ هل صيامنا يقبل؟ هل زكاتنا تقبل؟ ربما أقصى ما يمكن إذا صحت صلاتنا وزكاتنا وصيامنا أننا فقط لا نؤاخذ على أننا تركنا الصلاة وتركنا الزكاة وتركنا الصيام، لكن أن تقبل منا فنعطى ثوابًا وجزاءً من الله عليها هذا شيء آخر، فقط لا نؤاخذ بأننا تاركي صلاة.
أنا أصلي لكن صلاتي لا تقبل، في الوقت الذي لا تقبل قد يكون أكثر ما أحصل عليه من خلالها هو أنني لا أعذب بأني تارك صلاة، لكن أن تحصل على الثواب الكبير من الصلاة؛ ألسنا نتزاحم في المساجد جماعات، ونقول الجماعة بخمسة وعشرين صلاة؟ لا أعتقد بأنها قد تقبل حتى الصلاة الواحدة بالشكل المطلوب، وهي من أشياء كثيرة.
أليس هنا هو ربط التوبة نفسها وقبول التوبة باتباع أحسن ما أنزل إليكم من ربكم؟ التوبة من هذا الذنب أو من هذا أو من هذا مرتبطة بالإتباع لأحسن ما أنزل إلينا من الله، وأن ينبهنا على هذا {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً} وهذه هي الخطورة.
نحن في مسيرتنا نرى أنفسنا وكأننا نؤدي كل شيء كاملًا؛ فلسنا نتوقع أننا قد نعذب أليس كذلك؟ فسيكون العذاب بالنسبة للناس على هذا النحو عندما يرون أنفسهم قد يقعون في العذاب هو يعتبر مفاجئًا بالنسبة لهم؛ أليس يعتبر مفاجئًا بالنسبة لهم؟ لكن المجرم؛ أليس المجرم هو يتوقع أنه سيؤاخذ على أعماله؟ إذًا لم يكن العذاب بالنسبة إليه مفاجئًا، السارق أو الذي يعمل معصية سيكون السجن بالنسبة إليه مفاجئًا؟ لا. هو يعرف من بداية ما يدخل بين أموالك ليسرق أنه في حالة يمكن أن يسجن ولهم حق أن يسجنوه فلن يكون السجن بالنسبة له مفاجئًا، سيكون مفاجئًا لك أن تكون في بيتك فيأتوا ليدعوك ويقولوا جاوب فيسجنوك وأنت لا تدري لماذا؛ أليس هذا مفاجئًا؟ بغتة هذا؟
هكذا قد نكون في وضعية متفقين مع أنفسنا أننا ماشين في طريق الجنة، وأننا نعمل بالقرآن لكننا في الواقع كافرين أو تاركين أو رافضين لأشياء مهمة هي من أحسن ما أنزل الله، فلا يفتح الناس أعينهم إلا على شفير جهنم، سيكون هناك العذاب بالنسبة لهم مفاجئًا، سيكون بغتة {وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} بأنكم كنتم تتجهون إلى طريق جهنم، بأن تلك الذنوب هي قد تؤدي بكم إلى جهنم.
لا يمكن يوم القيامة أن تقول: [والله لا سرقت ولا زنيت، ولا قتلت نفس محرم، ولا أكلت حق أحد] أليست هذه هي العبارات المعروفة لدينا؟ لكن باقي، ارجع إلى القرآن تجد كم باقي أشياء كثيرة.
هل جاهدت في سبيل الله؟ لا؛ ألم نقل لك: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ ال
🍀القسم الثاني🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – لماذا يُعَدّ الإسلامُ دينًا مترابطًا لا يقبل تطبيقًا منقوصًا؟
🔸 – ما العلاقة بين التوبة و{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ}؟
🔸 – كيف تتحوّل بعض صور التقصير إلى كبائر يغفل عنها الناس؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#سلسلة_معرفة_الله (11- 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الحادي_عشر.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 30/01/2002
اليمن - صعدة
ألسنا عندما نرجع إلى آيات الله نكتشف تقصيرًا كبيرًا لدينا؟ نكتشف تقصيرًا كبيرًا لدينا، حتى أولئك الذين يظنون بأنهم أصبحوا من أولياء الله كم يكتشف من تقصير كبير لديهم، في ميدان العمل في سبيل الله، في ميدان الجهاد في سبيل الله، في ميدان العمل لإعلاء كلمة الله وإصلاح عباده؛ ألسنا مقصرين في هذا؟ وهذا تقصير رهيب جدًا، تقصير كبير جدًا، لا تقبل معه - ربما - أي شيء من الطاعات الأخرى، لا تقبل معه أي طاعة من الطاعات الأخرى.
الإسلام دين مترابط، دين متكامل لا يقبل منك هذا وأنت تارك لهذا ورافض له، يجب أن تتحرك في كل المجالات، أن تتحرك بكل إمكانياتك في كل المجالات؛ لأن الله أنزل إلينا دينًا كاملًا فلماذا يكون تطبيقنا له منقوصًا؟ لو كان يمكن أن يقبل منا المنقوص لأنزل إلينا جزءًا من الدين {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا} (المائدة: من الآية3) فلماذا هـذا الدين الكامل ننطلق في مجال تطبيقه تطبيقًا منقوصًا؟ وهو ربط رضاه بهذا الدين الكامل، ووعده بالجزاء الحسن في الدنيا وفي الآخرة مرتبط بهذا الدين الكامل.
{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} كأن هذا مما يوحي أيضًا بأن التوبة نفسها لا يكون لها أثر إذا لم تنطلق أنت في اتباع ما أنزل الله إليك. وهنا يقول: {مَا أُنْزِلَ} ولم يقل بعض ما أنزل؛ هل قال بعض ما أنزل؟ ما الذي أنزل؟ تصفح آيات القرآن الكريم ستجد ماذا أنزل.
في الوقت الذي أنزلت فيه الصلاة والزكاة التي نحن نعملها، ألسنا نعملها؟ أنزل فيه الجهاد، أنزل فيه وحدة الكلمة، أنزل فيه الاعتصام بحبله جميعًا، أنزل فيه النهي عن التفرق، أنزل فيه الأمر بالإنفاق في سبيل الله، أنزل فيه الأمر بالنصيحة والتواصي بالحق، أنزل فيه أشياء كثيرة أخرى هي أكثر مما نعمل.
أعتقد أن ما نضيعه من الإسلام ونتركه هو أكثر بكثير مما نطبقه - حقيقة - تعال واعمل قائمة [جدولًا] بما تحدث عنه القرآن الكريم ودعا عباد الله إليه ثم انظر كم هي التي نطبقها؟ واحدة، اثنتان، ثلاث، أربع، خمس، ست، سبع، من عشرات أو من مئات الأحكام والإرشادات والتوجيهات التي هي تمثل الدين الكامل لله سبحانه وتعالى.
وعندنا يقال في أصولنا: بأن التوبة يجب أن تكون توبة من كل الذنوب {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} (المائدة: من الآية27) أن تتوب من ذنب واحد وأنت مصر على ذنوب أخرى، ويجب أن نفهم كلما قلنا: [ذنوب] أن الذنوب ليست فقط تلك التي يتبادر إلى أذهاننا اقتراف معاصي معينة، التقصير من الذنوب الكبيرة، القعود عن العمل في سبيل الله، عن الإنفـاق في سبيله، عن الجهـاد في سبيله، عن الاعتصام بحبله، التقصير فيها من الذنوب الكبيرة، {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (آل عمران:105).
يقال في أصولنا: أن الكبائر: ما توعد الله عليها فهي كبيرة؛ ألم يتوعد بعذاب عظيم على التفرق والاختلاف؟ فكبيرة، معصية كبيرة.
فعندنا يقولون: بأن التوبة يجب أن تكون من كل المعاصي فتوبة جزئية من المعصية وأنت مصر على معاصي أخرى، أو أنت في وضعية عصيان باعتبارك مقصرًا أيضًا تقصيرًا لا مبرر لك فيه، فتوبتك لا تقبل حتى من الأشياء التي نحن متفقون في عرفنا على أنها معاصي.
الناس الآن أصبح لديهم عرف: أن تلك الأشياء التي وجه الله عباده إليها وألزمهم بها لم يعد التخلي عنها معاصي؛ ألسنا نصف بعضنا بعضًا بأننا مؤمنون، ونقول: [فلان من أولياء الله وفلان رجال باهر وفلان كذا] ونحن نعلم جميعًا أننا مقصرون في أعمال كبيرة جدًا هي أساس الإسلام بكله.
لا يصح أن ندعو بعضنا بعضًا باسم الإيمان ونحن في هذه الحالة، لا لكبير ولا لصغير لا لعالم ولا لجاهل، لا يصح؛ كيف أسميك مؤمنًا وأنت تسميني مؤمنًا، أسميك وليًا من أولياء الله وأنت تسميني وليًا من أولياء الله ونحن جميعا نعرف أننا مقصرون في العمل في سبيل الله، ألسنا قد تعارفنا على نبذ الكتاب، وقد اتفقنا على أن هذه لم تعد ذنبًا ولا معصية؟!
الناس هكذا وصل بهم الأمر كلنا اتفقنا على هذا وقد اتفقنا على أن الأشياء الباقية هي ما نسمي بعضنا بعضا فيما إذا كان يؤديها باسم [إيمان] فنقول: [سيدي فلان من أولياء الله؛ الحاج فلان من أولياء الله] ولا تجد سيدي فلان ولا الحا
🍀القسم الأول🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – ما دلالة النداء الرقيق في {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} على سعة رحمة الله؟
🔸 – ما خطوات الرجوع: الإنابة، والإسلام لله، ثم اتباع أحسن ما أُنزل؟
🔸 – لماذا لا تكفي توبة اللسان ما لم تتبعها انطلاقةٌ عمليةٌ بالقرآن؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#سلسلة_معرفة_الله (11- 15)
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الحادي_عشر.
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي
بتاريخ: 30/01/2002
اليمن - صعدة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين.
ولنبدأ في الدرس، درس حول دعوة من الله سبحانه وتعالى لعباده في آيات كلماتها من أرق الكلمات وألطفها، منها يستشعر الإنسان رحمة الله الواسعة التي تتجلى في عمله على أن يهدي عباده إلى ما ينقذهم من عذابه الشديد.
قال سبحانه وتعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ * أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ * وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الزمر: 53 – 61).
هذه فيما يقال عنها، عن هذه الآيات هي: من أرق الآيات في القرآن الكريم وألطف العبارات، تأتي بهذا المنطق المتلطف: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} (الزمر: من الآية53) بالمعاصي، بما وقعوا فيه من ضلال، لا يصل بكم استعراض ماضيكم وما أنتم عليه، فترى أن ماضيك مظلم، وأن أعمالك كانت كلها أو معظمها قبيحة؛ فيتعزز في نفسك اليأس وتظن بأنه: جهنم، جهنم.
{لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} (الزمر: من الآية53) لا تيأسوا. والشيطان قد يعمل على أن يصل بالإنسان إلى اليأس، فإذا ما أتى إليك وأنت تحدث نفسك بماضيك وبمواقفك وبتقصيرك، فترى أن أعمالك الحسنة قليلة جدًا، وأعمالك السيئة كثيرة جدًا، فقد يعمل على أن يوجد لديك حالة من اليأس؛ الله يقول: {لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} من رجاء رحمته، من أن تحظوا برحمته، وتحصلوا على ما يوصلكم إلى مستقر رحمته.
{إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} (الزمر: من الآية53) ما يبعد الإنسان عن رحمة الله هي: الذنوب، ما قد يجعله يقنط من رحمة الله هي: الذنوب، فهنا يقول: كل الذنوب قد جعل لها توبة، من كل الذنوب يمكن أن تتخلص {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} أيّ ذنب أنت فيه، أيّ ذنب وقعت فيه بإمكانك أن تتخلص منه وتتوب إلى الله منه، ليس هناك ذنب لا تقبل منه توبة، ليس له توبة {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الزمر: من الآية53) هو سبحانه وتعالى يغفر لمن أناب إليه، يتوب على من تاب إليه؛ لأنه غفور وهو رحيم، بهذه العبارة التي تعني المبالغة - كما يقولون - أي: كثير الغفران، عظيم الرحمة.
{وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} (الزمر: من الآية54). أليس هنا يرشد؟ بعد أن دعا عباده حتى أولئك أو هي دعوة في أساسها موجهة إلى أولئك الذين أسرفوا على أنفسهم، أن يقول لهم: أن بإمكانهم أن يتخلصوا مما هم عليه فلا ييأسوا من رحمته فإنه غفور رحيم.
ثم وجههم إلى كيف يعملون، وهذا هو في القرآن الكريم من أظهر مظاهر رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، يحذرهم، ثم يرشدهم، ثم يبين لهم ما يمكن أن يحصلوا عليه من جزاء عظيم لرجوعهم إليه، تتكرر هذه في القرآن الكريم كثيرًا؛ ليبين للناس كيف يعملون ليعودوا إليه، كيف يعملون ليحصلوا على ثوابه، كيف يعملون ليحصلوا على رضوانه.
🍀 لا توبة بلا اتِّباعٍ لأحسن ما أُنزِل 🍀
قراءةٌ في درس: الدرس_الحادي_عشر
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ}
من يطالع هذا الدرس لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه يرى أن خطاب الرحمة الإلهية لا يتعارض مع جدّية التكليف، بل يفتح بابًا واسعًا للعودة ثم يُلزم الداخلين أن يسيروا في الطريق كله لا في بعضه. يبتدئ النص بنداءٍ رقيقٍ للمسرفين: قال شهيد القرآن: ﱩ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﱨ، لكنه يعقب النداء بتشخيصٍ علاجي: «وَأَنِيبُوا… وَأَسْلِمُوا… وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ». هنا تتبدّد أوهامُ «التوبة الشعورية» المنزوعةِ العمل؛ فالتوبةُ، كما يعرضها النص، نقطةُ انطلاقٍ لمنهجٍ عمليٍّ متكامل.
يُصرّ الدرس على مبدأ التكامل، فشعائرُ العبادات خادمةٌ للمقاصد الكبرى، قال شهيد القرآن عن الصلاة والزكاة وسائر الشعائر إنها «كلها في خدمة المبادئ المهمة… وأعلاها الجهاد في سبيله». قال الله تعالى: ﱩ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ ( * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (ﱨ، وحين يُهمل المجتمع «المبادئ الكبيرة» ينكمش الدين إلى طقوسٍ لا تُنتج أثرًا، وتتحول العبادة إلى إسقاطِ واجبٍ يُجنِّبك فقط مؤاخذةَ الترك، من غير ثمرةٍ في الواقع.
ويحذّر النص من الذنوب «غير المرئيّة» التي تآلفنا معها حتى «لا نشعر» بها؛ ذنوبُ التفريط الجماعي، وفصْلُ الدين عن واجباته الاجتماعية والجهادية. هنا يتجلّى بُعدٌ تربويٌّ دقيق: الخطرُ ليس في المعصية المعلومة فقط، بل في حالة التواطؤ الصامت التي «يغُشّ بعضُنا بعضًا» وتمنع اللسان من تذكير أخيه بالتقصير. لذلك يجيء الإنذار السماوي: «مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً»، لأن من يمشي بعينٍ مغمَضةٍ قد لا يفتحها إلا على شفير جهنم.
ومن علامات الصدق أن يتبدّل معيار السؤال عند المؤمن: بدل عبار: «هل قد وجب؟» يصبح الميزان مبدأ: «هل في هذا لله رضى؟»؛ فهذا السؤال يوسّع دائرة الخير، ويكسر ذهنية "المقاصاة". قال شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه: «جهنم ليست مما تُقاصى… ليكن سؤالك: هل هذا العمل فيه وقاية من النار؟ هل فيه لله رضى؟». بهذا الميزان تغدو الأولويات واضحة، ويتحوّل الإنفاق والجهاد والنصيحة ووحدة الكلمة من «هوامش» إلى صُلب التقوى.
كما يفضح الدرسُ «التكذيبَ العملي» وإن تستّر بعبارات الإيمان. قد تُعلن لسانًا: نؤمن بجهنم، لكنك تقف من آيات الجهاد والإنفاق موقفَ الرافض المتأوِّل؛ فيسمي النصّ هذا تكذيبًا واستكبارًا. قال شهيد القرآن: «الإيمان كله عملي… أما مجرد إيمان لا يتبعه عمل فتُعتَبَر كمن ليس بمؤمن»، ولذلك تُسودّ وجوه «مَن كذبوا على الله» حين يُوظَّف الكلام باسم الدين لحراسة السكون والقعود.
ولأجل ذلك يعيد النص تعريف النجاة، حين يؤكد أنها ليست لقب «مؤمن» ولا رصيدَ شعائر، بل صفة عملية لـ «المتقين المحسنين». قال شهيد القرآن مستشهدًا: «أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ… يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ… وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»، ثم يختم بالبشارة: «وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ… لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ». إنها معادلة واضحة: توبةٌ صادقة، فاتباعٌ لأحسن ما أُنزل، فعملٌ يَنْفُذُ إلى قضايا الأمة، فيثمر فلاحًا لا حزن معه.
🍀القسم السادس🍀
🔶 أسئلة قبلية (مختصرة):
🔸 – ما روح النبيّ التي يُقتدى بها في إنقاذ الناس من الضلال؟
🔸 – أين يتجلّى صدق العلاقة بالله عمليًا؟
🔸 – لماذا كان «الناس» هم ميدان الجهاد في سبيل الله؟
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
دروس من هدي القرآن الكريم
#معرفة_الله_وعده_ووعيده_الدرس_العاشر
{رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ}
ألقاها السيد/ #حسين_بدرالدين_الحوثي
بتاريخ: 5 من ذي القعدة 1422هـ
الموافق: 29/1/2002م
اليمن - صعدة
وإذا كنت ترى نفسك في نعمة أنك تسير على طريق هداية، أنك تتعرف على المضلين، وتعرف إضلالهم، وترى نفسك بأنك بحمد الله أصبحت في طريق الابتعاد عنهم، فإن من واجبك أن تهتم بالآخرين، وهذه هي روحية الأنبياء، وروحية النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذي كان حريصًا على هداية الآخرين، حريصًا جدًا ومهتما جدًا.
يجب أن نتأسى به، وأن نقتبس من روحيته هذه الروحية العالية، أن يكون لديك اهتمام بالآخرين، الآخرون هم مثلنا قد يكون الضلال انطلى عليهم؛ لأنهم لم يعرفوا، ولم يأت أحد يعرفهم، ولم يأت أحد يبين لهم.
فأنت من يجب أن تعطف عليهم، وأن تعمل على إنقاذهم وهدايتهم، وأن تحرص عليهم وتتأسى بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي كانت هذه من أبرز صفاته والذي كانت فيه أيضًا صفة مترسخة بشكل عجيب حتى قال الله عنه: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} (الشعراء: من الآية3)، تكاد تقتل نفسك أسفًا، تكاد تقتل نفسك ألمًا {أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} (الشعراء: من الآية3)، ألا يكونوا مهتدين، يتألم جدًا، يتأسف جدًا على الآخرين وهم يعبدون أصنامًا، يهمه أمرهم، يكاد يقتل نفسه من شدة الألم أن يراهم هكذا على الضلال، ويعرف أين سيكون مصيرهم، وهو يتألم؛ لأنه يحب أن ينقذهم من الضلال حتى لا يكون مصيرهم هو ذلك المصير السيئ جهنم، الإنسان المؤمن الذي لا يحمل هذه الروحية فليس متأسيًا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، هو كالتاجر البخيل.
أن تتعلم أو تعرف هدى حتى وإن لم تكن أنت محسوبًا ضمن المتعلمين، ثم لا يكون لديك اهتمام أن توصل الهدى إلى أقصى دائرة ممكنة، فاعلم بأنك كالتاجر البخيل يجمع الأموال ثم لا يصرف شيئًا لا في سبيل الله، ولا حتى في حاجاته الضرورية.
المؤمن يهمه قضية الآخرين إلى درجة أن يقاتل في سبيلهم كما حكى الله عن المؤمنين: {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} (النساء:75).
إن الله يريد من المؤمنين حتى أن يصلوا إلى درجة أن يقاتلوا لإنقاذ الآخرين، فكيف لا أبذل من مالي جزءًا بسيطًا قيمة شريط أو شريطين ليصل إلى الآخرين، كيف أبخل بالكلمة التي قد تنقذ شخصًا، كيف أبخل بالنصيحة كيف أبخل بالمشاركة في موقف يكون فيه إنقاذ للآخرين!
المؤمن يهتم بكل شيء، وميدان اهتمامك كلما قويت علاقتك بالله، ميدان اهتمامك هو يتوجه إلى الناس، وإلى الحياة، أما الله سبحانه وتعالى فكلما تعززت علاقتك به لا يمكن أن يصل منك شيء إليه أو تعمل له شيئًا، هو سبحانه وتعالى ليس بحاجة إلى شيء منا، كلما ترسخ الإيمان في قلبك كلما تعززت علاقتك بالله فإن الميدان الذي يعكس إيمانك القوي وعلاقتك القوية بالله هو الناس، ميدان الحياة.
الجهاد في سبيل الله أين ميدانه؟ هل أن هناك جبلًا جعله الله وسماه سبيله، يمشي الناس يطلقون الرصاص على هذا الجبل؟ أو ميدان العمل في سبيل الله؟ والجهاد في سبيل الله هو الناس أنفسهم؛ أن تعمل لإنقاذهم لهدايتهم؟ فإذا ما أحسست في نفسك بقوة علاقة بالله فلا تظن أن هذا هو كل شيء، وأن هذا هو المطلوب: أن أرى نفسي أكرر ذكر الله سبحانه وتعالى، وأرى قلبي ممتلئًا بحب الله ثم أرتاح لهذه الحالة.
افهم هذه الحالة كل المطلوب من ورائها هو أن تنطلق في ميدان العمل لإنقاذ الآخرين، وهداية الآخرين. أين كان يتوجه إيمان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ ألم يتجلَّ كل ذلك في حرصه على الآخرين؟
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (التوبة:128) أليست هذه الآية تتحدث عن اهتماماته الكبير بالآخرين؟ {جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ}، هذه واحدة يشق عليه أي شيء يؤلمكم، {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ}، أليست هذه أيضًا تتوجه إلى الناس؟
{بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} أليست هذه تتوجه إلى الناس؟ كل اهتمامه، كل نشاطه، كل حركته، متوجهة إلى الآخرين، هو لا يرضى لنفسه فقط أنه أصبح يرى نفسه مهتديًا، وأن قلبه ممتلئ بالإيمان بالله، والحب لله، ومعرفته بالله قوية، ثم يجلس منزويًا على نفسه ويتمتع بهذا الشعور في داخل نفسه فقط، هذا لا يحصل عند أولياء الل
ن، ونعمل ونحن في الدنيا، وبعد أن قد عرفنا، وعرفنا الله عليهم أنهم مضلون، أن نعمل لأن نجعلهم تحت أقدامنا في هذه الدنيا، ماذا ينفعك أن تجعلهم تحت أقدامك وأنت قد تحولت إلى كتلة من النار، أصبحت أنت من وقود جهنم؟ هذا لا ينفع.
{قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا} (غافر: من الآية48)، كلنا جميعًا قد أصبحنا فيها سواء تكون تحت قدمي أو أكون تحت قدمك لم يعد ينفع. كيف نعمل حتى نجعلهم تحت أقدامنا؟ نحن قلنا بالأمس: كلامهم، كلامهم يجب أن نجعله تحت أقدامنا لا نلتفت إليهم، لا نتأثر بهم، ولا بأوليائهم، ولا بالمروجين لهم، ولا بكل من له علاقة بهم، لو أن هؤلاء الذين قالوا هذا الكلام {ربنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا} لو أن لديهم أموال في ذلك اليوم والمال ينفع أليس من المحتمل أن يبذلوا كل ما بحوزتهم من مال في سبيل أن يبعدوا هؤلاء المضلين عنهم، وفي سبيل أن يكونوا تحت أقدامهم!
نحن هنا يجب أن نبذل من أموالنا في مجال مواجهتهم، إنقاذ الناس منهم، إنقاذ أنفسنا أولًا منهم وإنقاذ من أمكن من عباد الله منهم؛ لأن ضلالهم انتشر إلى كل مكان، وبإمكانيات هائلة.
فنحن في سبيل إنقاذ أنفسنا منهم وفي سبيل إنقاذ الآخرين منهم يجب أن نعمل بجدية بأنفسنا بأموالنا بالكلمة، بالموقف، بالمال، ننشر الوعي في أوساط الناس. وفي هذا الزمان أصبح الشريط يقوم مقام إنسان، شريط [كاسيت] أو شريط [فيديو] أصبح يقوم مقام إنسان، فبقيمته المتواضعة يمكن أن يصلح مجموعة من الناس.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
🔶 أسئلة لتعميق الفهم مع الإجابات من النص:
1- ماذا تكشف الآية عن اهتمام أهل النار بالمضلّين؟
▫️ «هؤلاء أصبحوا يبحثون بكل جد واهتمام عمن أضلهم… ليس فقط من الإنس بل يريدون من الجن والإنس.»
2- متى الموضع المناسب للبحث عن المضلّين؟
▫️ «الوقت المناسب للبحث عن المضلين، لمعرفة المضلين، هو هنا في الدنيا.»
3- ما طبيعة أدوات أهل الإضلال وخطرهم؟
▫️ «كلهم أصحاب إمكانيات هائلة… لديهم وسائل متعددة: وسائل إعلام… محطات فضائية توصل البث إلى كل منطقة.»
4- ما معنى جعلهم «تحت أقدامنا» عمليًّا؟
▫️ «كلامهم يجب أن نجعله تحت أقدامنا لا نلتفت إليهم، لا نتأثر بهم.»
5- ما واجبنا في المواجهة تمويلًا وإعلامًا؟
▫️ «نحن هنا يجب أن نبذل من أموالنا في مجال مواجهتهم… ننشر الوعي في أوساط الناس.»
6- لماذا لا يجدي الانتقام في الآخرة؟
▫️ «كلنا جميعًا قد أصبحنا فيها سواء تكون تحت قدمي أو أكون تحت قدمك لم يعد ينفع.»
7- ما التكليف الفردي الذي يوجّهه النص لكل واحدٍ منّا؟
▫️ «فكل واحد منا… يجب عليه أن يرجع إلى هذه الآية… أن نعمل لأن نجعلهم تحت أقدامنا في هذه الدنيا.»
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀
للاشتراك في خدمة #ملزمة_الأسبوع :
http://telegram.me/malzamah