8612
هدف القناة نشر نفائس الفوائد، وجمعُ المنقولات التي أنتقيها من بطون الكتب، مع التركيز على الفوائد القرآنية. للتواصل اكتب رسالة هنا ( https://t.me/Moh396bot ) و سأرد عليك في أقرب وقت ممكن. moh396@gmail.com
#مختارات
قال أبو العباس القرطبي:
(ولقد كان الصحابة ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن والفضائل، مثابرتَهم على الفرائض، ولم يكونوا يفرّقون بينهما في اغتنام ثوابهما، وإنما احتاج أئمة الفقهاء إلى ذكر الفرق بينهما لما يترتّب عليه من وجوب الإعادة وتركها، وخوف العقابِ على الترك.)
انتهى من المفهم 1/166
#وصايا_العلماء
«قيل لمالك: ما تقول في طلب العلم؟
قال: حسن جميل، لكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى أن تمسي، فالزمه.»
«سير أعلام النبلاء» (8/ 97)
قال الخطيب البغدادي رحمه الله:
"ثم إني موصيك - يا طالب العلم - بإخلاص النية بطلبه، وإجهاد النفس على العمل بموجبه، فإن العلم شجرة، والعمل ثمرة، وليس يُعد عالماً من لم يكن بعلمه عاملاً، فلا تأنس بالعمل ما دمت مستوحشاً من العلم، ولا تأنس بالعلم ما كنت مقصراً في العمل، ولكن اجمع بينهما، وإن قل نصيبك منهما" انتهى باختصار.
" اقتضاء العلم العمل " (ص/14)
#كتب_نافعة
(مما تفضل الله عليَّ به أني قرأت هذا الكتاب وأنا في مطالع الشباب، فانتفعت به طيلة حياتي، وإني لأضم صوتي إلى صوت فضيلة الشيخ المبارك د.عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر، الذي يرى أنه من نعمة الله على الشاب أن يقرأ هذا الكتاب في بواكير حياته.)
https://x.com/Dr_holybi/status/2040081680564695313?s=20
#هدايات_قرآنية
كتب حبيبنا المبدع الدكتور عبدالله بلقاسم:
الحوارات الخالدة
في مجلس يجمعك بصاحبك يتكلم عن قضية شرعية يخالف فيها الحق الواضح
يأتيك شعور بالرغبة في التغافل والراحة من عناء التوجيه والجدال
تود لو تعبر هذه اللحظة وينتقل الحديث
لكن في داخلك صوت يناديك بمسؤولية البيان والنصيحة وتحمل أعباء الاستفزاز والغضب وآلام الروح.
تقرر أن تبدأ الحوار وتصوب الخطأ وتستمع وتجيب وتعظ وتذكر
وتتحمل جراح الرد وغيظ الكلام المنحرف.
وينتهي الحوار ...
ربما تعود نادما
وتأتيك الوساوس ليتني سكت وتركت هذا الرجل وشأنه
هاهو لم ينتفع
وأتعبت نفسي...
تأتي إلى الجمعة وتفتح سورة الكهف وتبلغ
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ یُحَاوِرُهُۥۤ ...
فتشعر ببرد الثلج انسكب على قلبك
وأن هذا الحوار خلده الله في كتابه
لأنه لم يكن مجرد سالفة وأحاديث ونجوى
بل كان معركة لنصرة الحق...
فخلدها الله في كتابه..
هل تعلم أن الكثيرين يخوضون آلاف الحوارات من أجل ميولهم الرياضية واختياراتهم في المطاعم والسفر ويناضلون بقوة دون آرائهم.
لكن فقط
حوارك أنت هو الحوار الخالد.
/channel/bilgasem/1635
القول السابق للقشيري في رسالته، وعنه نقله من جاء بعده.
وخلاصته أن العزلة النافعة ما هذّبت النفس، لا ما غذّت خفاءَ العُجب فيها.
وليُعلم أن العزلة المحمودة والخلوة المشروعة إنما تكون لمحاسبة النفس ولومها على تقصيرها، وليست لرصد عثرات الآخرين وتزكية النفس والإعجاب بها.
#تهنئة
أحبتي الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عيدكم مبارك
كتبكم الله في السعداء، وألحقكم بالصالحين الأتقياء، وحقق فيما يرضيه آمالكم، وأصلح بالكم.
سألتني فقلت:
قرأ بنا الإمام الليلة: (لمن الملك اليوم) وتوقف ثم ابتدأ: (الملك اليوم لله الواحد القهار)
هل يجوز هذا الابتداء؟
فقلت لك:
هو وجه متمحَّل مغسول من المعنى ضعيف جدًّا في العلم، وهو في بعض المواضع ممنوع.
ولعلّ الإمام قلّد في ذلك بعض القرّاء الجَهَلة بقوانين الكلام، وأحكام الارتباط ببن الجمل، وأسرار الحذف في اللسان العربي المبين. فهم ممّا يتكلّفون هذا النّحوَ من التّلفيق بين الألفاظ، ويظنّون أنّهم يتبرّعون، ويبدعون! نحو: (الحطمة نار)، و(يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا).
ولو كان الإنسان عالمًا بذلك ممتلئًا من علمه لوجد من أشدّ الشّناعة أن يتكلّف ذلك، ولمقت نفسه أن يقع فيه، أو يحمل عليه كتاب الله، أو يجعله عُرضةً للعبث.
والله أعلم.
•┈┈• ❀ ❀ •┈┈•
❁ النُّتف
الزمان الشريف يميِّز صاحب النفس الشريفة الذي ينزِّه لحظاته عن مصاولة أهل البذاءة، ومنافسة أهل السفاهة، فلا تفاهة كروية، ولا نعرات جاهلية، ولا خصومة على ما وسَّع الشارع فيه أو سكت عنه، وإنما كفٌّ للسان إلا من ذكرٍ أو نصيحة أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر بحقِّه وشرطه.
اللهم اجعلنا من أهل النفوس الشريفة، الذين يعظِّمون شعائرك، ويليقون بمنازل رضوانك، ويُقتدى بهم في الخير.
#العشر_الأواخر
اعلم -حبّب الله إلي وإليك طاعته- أن محبة الطاعة علامة فارقة بين المؤمن والمنافق.
فلا يجتمع حب الطاعات مع النفاق.
{فِیهِ رِجَالࣱ یُحِبُّونَ أَن یَتَطَهَّرُوا۟ۚ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِینَ}
تأمل قوله "يحبون أن يتطهروا"، ولم يقل: "يتطهرون"!
فحب الطاعة دليل الإيمان.
#تدبر
الله المستعان! "قطرة من الهوى تكدّر بحرًا من العلم!"
اللهم إنا نعوذ بك أن نتبّع الهوى ونحن نعلم، ونستغفرك مما لا نعلم من شوائبه ومسالكه!
#هدايات_قرآنية
"ادعوا ربكم تضرعا وخفية"
#هدايات_قرآنية
"أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده"
من المسالك التي يسلكها بعض المفسرين قصد توسيع دلالات القرآن بالحمل على جميع المحتملات، وجعل هذا من الأصول العامة التي تسلك فيما لا يحصى من المواضع، وهذا المسلك فيه ما فيه فإن المفسر يخبر عن مراد المتكلم ولا ينشئ المعاني فلا بد من مرجح خاص يدل على إرادته جميع المحتملات ولا يكفي في ذلك دعوى أن الأليق بالقرآن توسيع دلالة آياته بل اللائق التحرز من نسبة دلالته على شيء لمجرد الاحتمال، وهذا غير ذكر الاحتمال دون دعوى أنه من جملة المقصود وغير التنبيه على شمول دلالة العام على جميع أفراده.
وقد كان في النفس شيء من سلوك هذا المسلك ثم وقفت على كلام لأبي نصر القشيري ينتقد هذا المسلك، قال:
مال قوم إلى الحمل على المعنيين والوجه عندنا التوقف فيه؛ لأنه ما وضع للجمع بل وضع لآحاد مسميات على البدل، وادعاء إشعاره بالجميع بعيد، نعم يجوز أن يريد المتكلم به جميع المحامل ولا يستحيل ذلك في العقل وفي مثل هذا يقال: يحتمل أن يكون المراد كذا ويحتمل أن يكون كذا.
وفي هذه الحلقة نبهت على أمر أحسبه مهما، ينبغي العناية به، وهو عدم تأخير الصدقات عن المستحقين، وأهمية المبادرة والإسراع في توزيعها، وذكرت حديث عقبة بن الحارث الصحيح، قال: صلَّيتُ معَ النَّبيِّ ﷺ العصرَ بالمدينةِ، ثمَّ انصرفَ يتخطّى رقابَ النّاسِ سريعًا، حتّى تعجَّبَ النّاسُ لسرعتِه، فتبعَه بعضُ أصحابِه فدخلَ على بعضِ أزواجِه ثمَّ خرجَ فقالَ: إنِّي ذَكرتُ وأنا في العصرِ شيئًا مِن تَبْرٍ كانَ عندنا، فَكرِهتُ أن يبيتَ عندنا فأمرتُ بقسمتِه.
وليتذكر المنفق أو وكيله أن الفقير الذي ينتظر الصدقة قد يكون في كرب لا يحتمل التأجيل ليلة واحدة، بل ساعة واحدة أو أقل؛ فالتأخير قد يترتب عليه جوع أو تشرد أو ضياع أو هلاك، والسرعة هنا تمثل إغاثة حقيقية للملهوف، وتدل على معرفة وعلم بما يترتب على الفقر والحاجة من المآسي والمتاعب!
والخلاصة: ما فعله النبي ﷺ من تخطي الرقاب والسرعة في الانصراف لتقسيم الذهب، يعلمنا أن حقوق الفقراء "قضايا مستعجلة" لا تحتمل التأجيل في أجندة المسلم. فالمبادرة بالصدقة هي برهان الصدق، وكمال الأدب، وتمام الإحسان.
#كنوز_السنة
#مختارات
اللهم ربنا، اهدنا ويسّر الهدى لنا.
اغتبِطْ -أيُّها الإنسان- بذمِّ الناس لك، فهو أنفعُ مِن مدحهم لك!
وذلك أنّ مدحهم وذمّهم إمّا أن يَبلُغَكَ وإمّا أن لا يَبلُغك:
▫️فالمدح إن لم يبلُغكَ لم يُفرِحك، فلا فائدة منه إذن!
والذمّ إن لم يبلُغكَ لم يُحزِنك، فلا ضرر منه، وستستفيد منه الأجر من الله.
▫️وإن بَلَغَكَ ذلك (أعني المدح والذمّ):
فبلوغ المدح إن كان بحقّ سببٌ للعُجب، والعُجب من أقبح الخِصال.
وإن كان بباطل فالسرور به سرورٌ بالكذب، وهذا نقصٌ شديدٌ في الإنسان.
وبلوغ الذمّ إن كان بحقٍّ كان سبباً في اجتناب ما يُعاب.
وإن كان بباطلٍ وظُلْم، فالصبر عليه يُكسِبُ الإنسان مزيداً من الفضل لِتحلّيه بخصلةٍ شريفةٍ هي الحِلْم، وهو أيضاً سببٌ للغنيمة العظيمة، فإنّه يأخذ مِن حسنات مَنْ ذمّه، فيَحظى في دار الجزاء بأعمالٍ لم يتعب فيها ولا تَكلّفها، وهذا حظٌّ عظيمٌ لا يزهد فيه إلا مجنون.
فأيُّ الأمرين أحقُّ بالاغتباط؟
** هذا المعنّى ذكره ابن حزم رحمه الله في «مُداواة النفوس» وقد صُغتُه هكذا مُحافِظاً على كُلِّ فِكرته، وعلى كثيرٍ من ألفاظه.
#محمد_بن_سليمان_المهنا
#مختارات
مفاضلة بين العلم والعمل
جاء في سير أعلام النبلاء في ترجمة مسعر بن كدام:
( قال أبو أسامة: سمعت مسعرًا يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله، وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟
قلت [الذهبي]: هذه مسألة مختلف فيها: هل طلب العلم أفضل أو صلاة النافلة والتلاوة والذكر؟
فأمّا من كان مخلصاً لله في طلب العلم وذهنه جيِّد، فالعلم أولى، ولكن مع حظٍّ من صلاة وتعبد، فإن رأيته مجدّاً في طلب العلم لا حظّ له في القربات، فهذا كسلان مهين، وليس هو بصادق في حسن نيته.
وأما من كان طلبه الحديثَ والفقه غيَّةً ومحبة نفسانيّة؛ فالعبادة في حقّه أفضل، بل ما بينها أفعل تفضيل.
وهذا تقسيم في الجملة، فقَلّ - والله - من رأيته مخلصاً في طلب العلم.) اهـ
وأصل ما سبق هو الحديث المخرج في الصحيحين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: "مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ."
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: "ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ.»
وكم من مغتر، يرى أنه عرضة لأذى الناس، ولا يتهم نفسه بأنه الذي لم يسلم الناس من شرّه!
وقد علمتني التجارب أن من علامات هؤلاء المغترين كثرة قول الواحد منهم عن نفسه: "أنا لا أخطئ على أحد!!"
وأظن أن قائل هذه العبارة "لم يسلم منه أحد"!
والله المستعان، وهو الهادي إلى سواء الصراط.
فائدة: بعض الفضلاء ينتقدون قول النُّحاة والمُعربين للقرآن الكريم: "هذا زائد"، أو "صِلة"، ويرون أن ذلك لا يجوز، وأنه لا يتصوَّر أن يكون في كلام الله – تعالى – شيء لغو لا فائدة منه.
وهذا قول متقدِّم، ذهب إليه أبو بكر الزُّبيدي، فكان لا يُجَوِّزُ أن يقال في القرآن: «هذا زائدٌ» أصلاً، وإليه جنح الرازي، فقال في تفسير قوله – تعالى -: {فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159]:
(الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّ "مَا" فِي قَوْلِهِ: {فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ} صِلَةٌ زَائِدَةٌ، وَمِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، كَقَوْلِهِ: {عَمَّا قَلِيلٍ} ...
وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ: دُخُولُ اللَّفْظِ الْمُهْمَلِ الضَّائِعِ فِي كَلَامِ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ غَيْرُ جَائِرٍ، وَهَاهُنَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ "مَا" اسْتِفْهَامًا لِلتَّعَجُّبِ، تَقْدِيرُهُ: فَبِأَيِّ رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ جِنَايَتَهُمْ لَمَّا كَانَتْ عَظِيمَةً، ثُمَّ إِنَّهُ مَا أَظْهَرَ أَلْبَتَّةَ، تَغْلِيظًا فِي الْقَوْلِ، وَلَا خُشُونَةً فِي الْكَلَامِ، عَلِمُوا أَنَّ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بِتَأْيِيدٍ رَبَّانِيٍّ وَتَسْدِيدٍ إِلَهِيٍّ، فَكَانَ ذَلِكَ مَوْضِعَ التَّعَجُّبِ مِنْ كَمَالِ ذَلِكَ التَّأْيِيدِ وَالتَّسْدِيدِ، فَقِيلَ: فَبِأَيِّ رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْوَبُ عِنْدِي).
التفسير الكبير 9/ 407.
وهذا الاعتراض – كما هو واضح - ناشئ عن عدم تحقيق مراد المُعربين والنُّحاة بمصطلح الزيادة، والصلة، ومثله يقع كثيرًا عندما يُفَسَّر مصطلح قوم في علم من العلوم، بما يقتضيه اصطلاح قوم آخرين في علم آخر.
قال أبو حيان رادًّا قول الرازي، ومغلظًا عليه في الرد:
(وَمَا قاله المحققون صَحِيحٌ، لَكِنَّ زِيَادَةَ "مَا" لِلتَّوْكِيدِ لَا يُنْكِرُهُ فِي أَمَاكِنِهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى تَعَلُّقٍ بِالْعَرَبِيَّةِ، فَضْلًا عَنْ مَنْ يَتَعَاطَى تَفْسِيرَ كَلَامِ اللهِ، وَلَيْسَ "مَا" فِي هَذَا الْمَكَانِ مِمَّا يَتَوَهَّمُهُ أَحَدٌ مُهْمَلًا، فَلَا يَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى تَأْوِيلِهَا بِأَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا لِلتَّعَجُّبِ.
ثُمَّ إِنَّ تَقْدِيرَهُ ذَلِكَ: فَبِأَيِّ رَحْمَةٍ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ "مَا" مُضَافَةً لِلرَّحْمَةِ، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا تُضَافُ "مَا" الِاسْتِفْهَامِيَّةُ، وَلَا أَسْمَاءُ الِاسْتِفْهَامِ غَيْرُ "أي" بلا خلاف، و"كم" عَلَى مَذْهَبِ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَالثَّانِي: إِذَا لَمْ تَصِحَّ الْإِضَافَةُ فَيَكُونُ إِعْرَابُهُ بَدَلًا، وَإِذَا كَانَ بَدَلًا مِنِ اسْمِ الِاسْتِفْهَامِ فَلَا بُدَّ مِنْ إِعَادَةِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ فِي الْبَدَلِ. وَهَذَا الرَّجُلُ لَحَظَ الْمَعْنَى، وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى مَا تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ النَّحْوِ مِنْ أَحْكَامِ الْأَلْفَاظِ، وَكَانَ يُغْنِيهِ عَنْ هَذَا الِارْتِبَاكِ وَالتَّسَلُّقِ إِلَى مَا لَا يُحْسِنُهُ وَالتَّسَوُّرُ عَلَيْهِ. قَوْلُ الزَّجَّاجِ فِي "مَا" هَذِهِ: "إِنَّهَا صِلَةٌ فِيهَا مَعْنَى التَّوْكِيدِ بِإِجْمَاعِ النَّحْوِيِّينَ".
البحر المحيط 3/ 408.
وقال السمين الحلبي: (وكأنَّ مَنْ يَدَّعي فيها أنها غيرُ مزيدةً يَفِرُّ من هذه العبارة في كلام الله تعالى، وإليه ذهب أبو بكر الزبيدي، كان لا يُجَوِّزُ أن يقال في القرآن: "هذا زائدٌ" أصلاً. وهذا فيه نظرٌ؛ لأنَّ القائلين بكون هذا زائداً لا يَعْنُون أنه يجوزُ سقوطُه، ولا أنه مهمل لا معنى له، بل يقولون: زائدٌ للتوكيد، فله أُسْوَةٌ بسائر ألفاظ التوكيد الواقعة في القرآن).
الدر المصون 3/ 462.
وإطلاق الزيادة والصلة بهذا المعنى قديم مروي عن قتادة، قال الطبري:
(يعني - جل ثناؤه - بقوله: {فبما رحمة من الله}، فبرحمة من الله، و"ما" صلة ...
وبنحو ما قلنا في قوله:{فبما رحمة من الله لنت لهم}، قال جماعة من أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله: {فبما رحمة من الله لنت لهم}، يقول: فبرحمة من الله لنت لهم).
وقال الشيخ ابن تيمية: ( وَلَا يَذْكُرُ فِيهِ لَفْظًا زَائِدًا إلَّا لِمَعْنَى زَائِدٍ، وَإِنْ كَانَ فِي ضِمْنِ ذَلِكَ التَّوْكِيدِ، وَمَا يَجِيءُ مِنْ زِيَادَةِ اللَّفْظِ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ}، وَقَوْلِهِ: {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ}، وَقَوْلِهِ: {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} فَالْمَعْنَى مَعَ هَذَا أَزْيَدُ مِنْ الْمَعْنَى بِدُونِهِ، فَزِيَادَةُ اللَّفْظِ لِزِيَادَةِ الْمَعْنَى، وَقُوَّةُ اللَّفْظِ لِقُوَّةِ الْمَعْنَى).
مجموع الفتاوى 16/ 537.
والله تعالى أعلم.
/channel/Hamzawy_Ahm
اعلم -وفقك الله وأعانك- أن كل زمان فاضل فإن آخره أفضل من أوله، وأنت الآن في آخر أيام هذا الشهر الفاضل، ولم يبق منه إلا أقله؛ فاجتهد قدر استطاعتك، واحرص على تفريغ نفسك للعمل الصالح، واستعن بالله فإنه لا حول لك ولا قوة إلا به.
أسأل الله الكريم أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يوفقنا لطاعته على الوجه الذي يرضيه عنا.
اعلم -علمني الله وإياك ما ينفعنا- أن من عادة اليهود - أذلهم الله وأخزاهم - شغل المسلمين بالقتال، والتحريش بينهم وبين خصومهم ليقتتلوا فينشغلوا عنهم، وإن شعروا بقوة برزوا للقتال، وإن شعروا بضعف حرشوا.
ومن حكمة النبي ﷺ أنه لم يكن يتشوف للقتال لذاته، ما لم تتحقق منه غايته، وهي علو كلمة الله وإطفاء الفتنة.
قال العليم الحكيم عن اليهود: ﴿كُلَّمَاۤ أَوۡقَدُوا۟ نَارࣰا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَیَسۡعَوۡنَ فِی ٱلۡأَرۡضِ فَسَادࣰاۚ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِینَ﴾
اللهم أطفئ نار الحرب، واجعل الدائرة على المفسدين، واحفظ المسلمين.
واعلم -أصلح الله قلبي وقلبك- أنّك مهما اجتهدت في الطاعات وأكثرت من الأعمال الصالحات، فإن أعظم ما ينبغي أن تحرص عليه هو صلاح قلبك وسلامته من الأمراض المهلكة والآفات الخفية.
وتذكر أنك عندما تقف بين يدي ربك فإنه ينظر إلى قلبك!
وتأمل قول العليم الخبير: ﴿لَقَد رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤمِنينَ إِذ يُبايِعونَكَ تَحتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكينَةَ عَلَيهِم وَأَثابَهُم فَتحًا قَريبًا﴾ [الفتح: ١٨]
اللهم طهّر قلوبنا، واملأها يقينا وإخلاصا وصدقا ومحبة لك وفرحا بطاعتك.
#تدبر
#مواعظ
#فوائد
#تنبيهات
باب في ذمّ النغم والتلحين أثناء الدعاء!
جاء في كتاب «فتح القدير" للكمال بن الهمام - ط الحلبي (1/ 370):
(ولا أرى أن تحرير النغم في الدعاء -كما يفعله القراء في هذا الزمان- يصدر ممن يفهم معنى الدعاء والسؤال، وما ذاك إلا نوع لعب!
فإنه لو قدر في الشاهد سائل حاجة من ملك أدى سؤاله وطلبه بتحرير النغم فيه من الخفض والرفع والتطريب والترجيع كالتغني = نسب البتة إلى قصد السخرية واللعب؛ إذ مقام طلب الحاجة التضرع، لا التغني.) انتهى
وقد نقل كلامه هذا المناوي في فيض القدير ثم قال: (فاستبان أن ذاك من مقتضيات الخيبة والحرمان).
اعلم - زادني الله وإياك علما - أن من دلائل صدق إيمانك أن يحزن قلبك عند عجزك عن فعل طاعة يحبها ربك.
﴿تَوَلَّوا۟ وَّأَعۡیُنُهُمۡ تَفِیضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا یَجِدُوا۟ مَا یُنفِقُونَ ٩٢﴾
#تدبرات
#لطائف
جاء في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (13/ 55):
«قَالَ الحاكم: وسمعت أبا عبد الله مُحَمَّد بْن العباس الضَّبُّي، يقول: سمعت أبا الفضل بْن إسحاق بْن محمود يقول: كَانَ أَبُو عبد الله المروزي يتمنى على كبر سنه أن يولد له ابن، فكنا عنده يوما من الأيام، فتقدم إليه رجل من أصحابه فسارّه في أذنه بشيء، فرفع أَبُو عبد الله يديه فَقَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ}، ثم مسح وجهه بباطن كفيه، ورجع إلى ما كَانَ فيه.
فرأينا أنه استعمل في تلك الكلمة الواحدة ثلاث سنن: إحداها أنه سمّى الولد، والثانية أنه حمد الله تعالى على الموهبة، والثالثة: أنه سماه إسماعيل لأنه ولد على كبر، وقد قال الله عز وجل: {أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ}» انتهى.
قناة أخينا الشيخ سعيد آل ثابت وفقه الله ونفع به
/channel/SaeedAlthabit
تستحق المتابعة
#تربويات
قال عبد الله بن عبيد بن عمير:
(كان في هذا المكان خلف الكعبة حلقة فمر عمرو بن العاص يطوف فلما قضى طوافه جاء إلى الحلقة، فقال: مالي أراكم نحيتم هؤلاء الغلمان عن مجلسكم، لا تفعلوا، أوسعوا لهم، وأدنوهم، وأفهموهم الحديث؛ فإنهم اليوم صغار قوم، ويوشكوا أن يكونوا كبار آخرين، قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا كبار آخرين)
المدخل للبيهقي 371
#هدايات_قرآنية
"فأثابهم الله بما قالوا"
#هدايات_قرآنية
تنبيهات في آداب الإنفاق والتعامل مع الفقراء