1228
الاسلام والتوحيد هيا بنا نعرف المعنى الحقيقي للاسلام والتوحيد ☝دعوية
☀️علق قلبك بالله تسلم
قال تعالى :
[ وحملناه على ذات ألواح ودسر ] ...
" ألواح ودسر! " ماذا عساها تغني في أمواج كالجبال ! ...
لوﻻ أن الحامل الله " وحملناه "
فاعرف بمن تعلق قلبك ، ينجيك بأقل اﻷسباب .
⚜{ يريد الله بكم اليسر } :
لاتخف .. من يدبر الكون أرحم بك من أمك . امتلئ بهذا المعنى
ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ :
ﻟﻢ ﻳﻄﻞ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻷﻥّ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻳﻘﺮّﺭ ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ، ﻭﺍﻟﻨﻔﻮﺱ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺘﻘﺬﺭ ﺑﺄﻗﺬﺍﺭ ﺍﻟﺸﺮﻙ ، ﺗُﻘﺮّ ﺑﻮﺟﻮﺩﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺩﻟﻴﻞ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻘﻂ ، ﺑﻞ ﺇﻥّ ﺗﻮﺣﻴﺪﻩ – ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ – ﺃﻣﺮ ﻓﻄﺮﻱ ﺑﺪﻫﻲ
( ﻓﺄﻗﻢ ﻭﺟﻬﻚ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﺣﻨﻴﻔﺎً ﻓﻄﺮﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻄﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻻ ﺗﺒﺪﻳﻞ ﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ) [ ﺍﻟﺮﻭﻡ : 30 ] .
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺴﺮ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺣﻈﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ، ﻭﻫﻲ ﺃﻥّ ﺍﻷﻣﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً – ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺭﺳﻮﺍ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ – ﺍﺗﺨﺬﺕ ﻣﻌﺒﻮﺩﺍﺕ ﺗﺘﺠﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺗﻘﺪَّﺳﻬﺎ . ( 1 )
ﻭﻗﺪ ﻳﻘﺎﻝ ﻫﻨﺎ : ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﺍً ﻓﻄﺮﻳﺎً ﻟﻤﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﺁﻟﻬﺔ ﺷﺘﻰ .
ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺃﻥّ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﺗﺪﻋﻮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺗﺠﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ، ﻟﻜﻦّ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺗﺤﻴﻂ ﺑﻪ ﻣﺆﺛﺮﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻳﻨﺤﺮﻑ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺍﻟﺤﻖ .
ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻐﺮﺳﻪ ﺍﻵﺑﺎﺀ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ، ﻭﻣﺎ ﻳﻠﻘﻴﻪ ﺍﻟﻜﺘّﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻮﻥ ﻭﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺷﺌﺔ ﻳﺒﺪّﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻭﻳﻘﺬﺭﻫﺎ ، ﻭﻳﻠﻘﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻏﺸﺎﻭﺓ ، ﻓﻼ ﺗﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .
ﻭﻗﺪ ﻧﺺّ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺮﺭﻧﺎﻩ ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﻲ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ، ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
( ﻛﻞ ﻣﻮﻟﻮﺩ ﻳﻮﻟﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ، ﻓﺄﺑﻮﺍﻩ ﻳﻬﻮﺩﺍﻧﻪ ، ﺃﻭ ﻳﻨﺼﺮﺍﻧﻪ ، ﺃﻭ ﻳﻤﺠﺴﺎﻧﻪ ) ( 2 ) . ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻳُﺴﻠﻤﺎﻧِﻪ ، ﻷﻥّ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣُﻮﺍﻓﻖٌ ﻟﻠﻔﻄﺮﺓ .
ﻭﻗﺪ ﻳﻘﺎﻝ : ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﻧُﺆﺛّﺮ ﻓﻲ ﻓﻄﺮﺗﻪ ﻫﻞ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻮﺣﺪﺍً ﻋﺎﺭﻓﺎً ﺑﺮﺑّﻪ ، ﻓﻨﻘﻮﻝ : ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻙ ﺷﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻹﻧﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺪّﻧﺴﻮﺍ ﻓﻄﺮﻫﻢ ، ﻓﺈﻥّ ﺷﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻟﺠﻦّ ﻟﻦ ﻳﺘﺮﻛﻮﻫﻢ ، ﻓﻘﺪ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺑﺈﺿﻼﻝ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ : ( ﻗﺎﻝ ﻓﺒﻌﺰﺗﻚ ﻷﻏﻮﻳﻨﻬﻢ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ – ﺇﻻ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ) [ ﺹ : 83-82 ] .
ﻭﺃﻋﻄﻲ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺐ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ( ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻳﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻟﺪﻡ ، ﻭﺇﻧﻲ ﺧﺸﻴﺖ ﺃﻥ ﻳﻘﺬﻑ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻜﻤﺎ ﺷﺮﺍً ) ﺃﻭ ﻗﺎﻝ :
( ﺷﻴﺌﺎ ً ) . ( 3 )
ﻭﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺻﻒ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻣﻨﻪ ﺑﺄﻧّﻪ ( ﻳﻮﺳﻮﺱ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ) [ ﺍﻟﻨﺎﺱ : 5 ] ، ﻭﻗﺪ ﺻﺢ ﺃﻳﻀﺎً ﺃﻥّ ﻟﻜﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻗﺮﻳﻨﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻦّ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺑﺎﻟﺸﺮّ ، ﻭﻳﺤﺜﻪ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
( ﻗﺎﻝ ﻗﺮﻳﻨﻪ ﺭﺑَّﻨﺎ ﻣﺎ ﺃﻃﻐﻴﺘﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺿﻼﻝ ﺑﻌﻴﺪٍ ) [ ﻕ : 27 ] .
ﻭﻻ ﻳﺘﺨﻠﺺ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺇﻻ ﺑﺎﻻﻟﺘﺠﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
( ﻗﻞ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ – ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻨﺎﺱ – ﺇﻟﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ – ﻣﻦ ﺷﺮ ﺍﻟﻮﺳﻮﺍﺱ ﺍﻟﺨﻨﺎﺱ – ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺳﻮﺱ ﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ – ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ )
[ ﺍﻟﻨﺎﺱ : 6-1 ] .
ﻭﺷﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻟﺠﻦّ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺪﻭﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺇﻓﺴﺎﺩ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻭﺗﺪﻧﻴﺴﻬﺎ ، ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﻋﻴﺎﺽ ﺑﻦ ﺣﻤﺎﺭ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﻄﺐ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺧﻄﺒﺘﻪ : ( ﺃﻻ ﺇﻥ ﺭﺑﻲ ﺃﻣﺮﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻤﻜﻢ ﻣﺎ ﺟﻬﻠﺘﻢ ﻣﻤﺎ ﻋﻠﻤﻨﻲ ﻳﻮﻣﻲ ﻫﺬﺍ : ﻛﻞّ ﻣﺎﻝ ﻧﺤﻠﺘﻪ ( 4 ) ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺣَﻼﻝٌ ، ﻭﺇﻧﻲ ﺧﻠﻘﺖ ﻋﺒﺎﺩﻱ ﺣﻨﻔﺎﺀ ﻛﻠﻬﻢ ، ﻭﺇﻧﻬﻢ ﺃﺗﺘﻬﻢ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ، ﻓﺎﺟﺘﺎﻟﺘﻬﻢ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ ، ﻭﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﺃﺣﻠﻠﺖ ﻟﻬﻢ ، ﻭﺃﻣﺮﺗﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﻛﻮﺍ ﺑﻲ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺃﻧﺰﻝ ﺑﻪ ﺳﻠﻄﺎﻧﺎً ) . ( 5 )
ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﺗﺼﻔﻲ ﺟﻮﻫﺮ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ :
ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﺗﻨﻜﺸﻒ ﺍﻟﺤﺠﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ، ﻓﺘﺰﻭﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻐﺸﺎﻭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺍﻧﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﺎﺏ ﺑﻤﺼﺎﺏ ﺃﻟﻴﻢ ، ﺃﻭ ﺗﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﺄﺯﻕ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻋﻮﻧﺎً ، ﻭﺗﻔﻘﺪ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺠﺎﺓ ، ﻓﻜﻢ ﻣﻦ ﻣﻠﺤﺪ ﻋﺮﻑ ﺭﺑّﻪ ﻭﺁﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺣﻴﻂ ﺑﻪ ، ﻭﻛﻢ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻙ ﺃﺧﻠﺺ ﺩﻳﻨﻪ ﻟﻠﻪ ﻟﻀﺮّ ﻧﺰﻝ ﺑﻪ ( ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺘﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻠﻚ ﻭﺟﺮﻳﻦ ﺑﻬﻢ ﺑﺮﻳﺢ ﻃﻴﺒﺔ ﻭﻓﺮﺣﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺟﺎﺀﺗﻬﺎ ﺭﻳﺢ ﻋﺎﺻﻒٌ ﻭﺟﺎﺀﻫﻢ ﺍﻟﻤﻮﺝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﻇﻨﻮﺍ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺣﻴﻂ ﺑﻬﻢ ﺩﻋﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﺌﻦِ ﺃﻧﺠﻴﺘﻨﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﻟﻨﻜﻮﻧﻦَّ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻛﺮﻳﻦ ) [ ﻳﻮﻧﺲ : 22 ] .
ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﺁﺏ ﺭﻛﺎﺏ ﻃﺎﺋﺮﺓ ﻣﺎ ﺇﻟﻰ ﺭﺑّﻬﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ ﻃﺎﺋﺮﺗﻬﻢ ﺧﻠﻞ ، ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺗﻬﺘﺰ ﻭﺗﻤﻴﻞ ، ﻭﺗﺘﺄﺭﺟﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺀ ، ﻭﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻩ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ، ﻫﻨﺎﻙ ﺍﺧﺘﻔﻰ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ، ﻭﺿﺠّﺖ ﺍﻷﻟﺴﻨﺔ ﺑﺎﻟﺪّﻋﺎﺀ ، ﻭﺭﻏﺒﺖ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻬﺎ ﺑﺼﺪﻕ ﻭﺇﺧﻼﺹ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻠﺸﺮﻙ ﻭﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﻭﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺮﻫﻴﺐ .
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺑُﻌﺚ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﺮّﻭﻥ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ :
ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺟﺎﺑﻬﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻘﺮّﻳﻦ ﺑﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻧّﻪ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻭﺣﺪﻩ ﻟﻠﻜﻮﻥ ، ﻛﻤﺎ ﻳﻘﺮّﻭﻥ ﺑﺄﻧّﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﻀّﺎﺭ ، ... ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺒﻌﺪﻭﻥ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻌﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺨﻠﺼﻮﻥ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ .
ﻭﻓﻲ ﻣﻌﺮﺽ ﺇﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺑﺎﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﺇﺧﻼﺹ ﺍﻟﺪّﻳﻦ ﻟﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺄﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﺽ ، ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺘﺮﻓﻮﻥ ، ﻭﻻ ﻳﻨﻜﺮﻭﻥ ، ( ﻭﻟﺌِﻦ ﺳﺄﻟﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻟﻴﻘﻮﻟﻦَّ ﺍﻟﻠﻪ ) [ ﻟﻘﻤﺎﻥ : 25 ] .
ﻭﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ( ﻗﻞ ﻟﻤﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ – ﺳﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻠﻪ ﻗﻞ ﺃﻓﻼ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ – ﻗﻞ ﻣﻦ ﺭﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﺭﺏ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ – ﺳﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻠﻪ ﻗﻞ ﺃﻓﻼ ﺗﺘﻘﻮﻥ – ﻗﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﺪﻩ ﻣﻠﻜﻮﺕ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻭﻫﻮ ﻳﺠﻴﺮ ﻭﻻ ﻳﺠﺎﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ – ﺳﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻠﻪ ﻗﻞ ﻓﺄﻧَّﻰ ﺗﺴﺤﺮﻭﻥ ) [ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ : 89-84 ] ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥّ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳُﻌﻈﻤﻮﻥ ﺍﻟﻜﻌﺒﺔ ، ﻭﻳﺤﺠﻮﻥ ، ﻭﻟﻬﻢ ﺑﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺍﺕ ﻳﺘﻨﺴّﻜﻮﻥ ﺑﻬﺎ .
ﻛﻔﺮ ﺍﻟﻨّﺎس
وتركت أنسي بالحياة ولهوها ؛ ولقيت كل الأنس في نجواكَ
ونسيت حبي واعتزلت أحبتي ؛ ونسيت نفسي خوف أن أنساكَ
مالي وما للأغنياء وأنت يا ربي الغني ولا يحد غناكَ
مالي وما للأقوياء وأنت يا ربي عظيم الشأن ما أقواكَ
إني أويت لكل مأوى في الحياة فما رأيت أعز من مأواكَ
وبحثت عن سر السعادة جاهداً فوجدت هذا السر في تقواك.
#اللهم ارزقنا الأنس بك. والانطراح بين يديك وكثرة الانابه اليك والخوف منك 🌤
قال تعالى :
{ وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}(سورة البقرة - 23)
(وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:23) الإعجاز في معنى القرآن أعظم من الإعجاز في لفظه، وجميع عقلاء الأمم عاجزون عن الإتيان بمثل معانيه أعظم من عجز العرب عن الإتيان بمثل لفظه!
المصدر / ابن تيمية، الجواب الصحيح
قال تعالى :
{ اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ}(سورة الفاتحة - 6)
أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)؛ فإنه إذا هداه هذا الصراط أعانه على طاعته، وترك معصيته، فلم يصبه شيء لا في الدنيا ولا في الآخرة.
المصدر / ابن تيمية، الحسنة والسيئة ص83
السؤال
ما هو سجود التلاوة، وما هي كيفية أدائه؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فسجود التلاوة سجدة واحدة، يسن أداؤه عند تلاوة إحدى الآيات التي تحتوي على سجدة وانظر لمعرفة مواضع السجود في القرآن الفتوى رقم24835، فمن وصل إلى موضعها سجدها، سواء كان في صلاة، أم لم يكن فيها. ومن أهل العلم من اشترط في ساجدها أن يكون على طهارة، ومنهم من لم يشترط ذلك ومنشأ الخلاف بينهم هو: هل هي صلاة أم لا ؟ فمن رآها صلاة اشترط فيها الطهارة ومن لم يرها صلاة لم يشترطها فيها.
وكيفيتها: أن يسجد القارئ سجدة يدعو فيها بالدعاء المأثور: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته فتبارك الله أحسن الخالقين" ويكبر عند خفضه ورفعه ولو كان في الصلاة ولا يسلم.
والله أعلم.
"فألزم يديك بحبل الله معتصماً ،
فإنّه الركن إن خانتك أركانُ."💙
قصَّ الله سبحانه في كتابه نصره لرسله ولعباده المؤمنين على الكفار، في قصة نوح، وهود، وصالح، وشعيب، ولوط، وفرعون، وغير ذلك، وحصول النصر - وغيره من أنواع النعيم - لطائفة أو شخص لا ينافي ما يقع في خلال ذلك من قتل بعضهم وجرحه، فمن عدَّ القتل في سبيل الله مصيبة مختصة بالجهاد، كان من أجهل الناس.
المصدر / ابن تيمية، قاعدة في المحبة
مِن أَوْلى الناس بشفاعة النبي ﷺ أكثرهم صلاةً عليه، وأفضل الأيام للصلاة عليه يوم الجمعة .
✧ عبدالعزيز الطريفي ✧
قال تعالى :
{ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ }(سورة الفلق - 3)
(وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) أي: الليل إذا دخل، ومن تأمل أنواع الشرور، وجد أكثرها في الليل، وفيه انتشار الشياطين، وأهل الغفلة والبطالة، فحريٌّ بالمسلم اغتنامه بالعبادة، وتجنب السهر فيما لا ينفع، وخصوصًا في الأسواق ونحوها.
المصدر / الشيخ عطية سالم، تتمة أضواء البيان
" صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين "
وهذا الصراط المستقيم هو " صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ " من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
" غَيْرِ " صراط " الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ " الذين عرفوا الحق وتركوه كاليهود ونحوهم.
و " لَا " صراط " الضَّالِّينَ " الذين تركوا الحق على جهل وضلال, كالنصارى ونحوهم.
فهذه السورة, على إيجازها, قد احتوت على ما لم تحتو عليه سورة من سور القرآن.
فتضمنت أنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية يؤخذ من قوله " رَبِّ الْعَالَمِينَ " .
وتوحيد الإلهية وهو إفراد الله بالعبادة, يؤخذ من لفظ " اللَّهِ " ومن قوله " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " .
وتوحيد الأسماء والصفات, وهو إثبات صفات الكمال لله تعالى, التي أثبتها لنفسه, وأثبتها له رسوله من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه, وقد دل على ذلك لفظ " الْحَمْدُ " كما تقدم.
وتضمنت إثبات النبوة في قوله " اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ " لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة.
وإثبات الجزاء على الأعمال في قوله " مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ " وأن الجزاء يكون بالعدل, لأن الدين معناة الجزاء بالعدل.
وتضمنت إثبات القدر, وأن العبد فاعل حقيقة, خلافا للقدرية والجبرية.
بل تضمنت الرد على جميع أهل البدع والضلال في قوله " اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ " لأنه معرفة الحق والعمل به.
وكل مبتدع وضال فهو مخالف لذلك.
وتضمنت إخلاص الدين لله تعالى, عبادة, واستعانة في قوله: " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " .
فالحمد لله رب العالمين.
" إياك نعبد وإياك نستعين "
وقوله " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " أي: نخصك وحدك بالعبادة والاستعانة.
لأن تقديم المعمول يفيد الحصر, وهو إثبات الحكم للمذكور, ونفيه عما عداه.
فكأنه يقول: نعبدك, ولا نعبد غيرك, ونستعين بك, ولا نستعين بغيرك.
وتقديم العبادة على الاستعانة, من باب تقديم العام على الخاص, واهتماما بتقديم حقه تعالى على حق عبده.
و " العبادة " اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأعمال, والأقوال الظاهرة والباطنة.
و " الاستعانة " هي الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع, ودفع المضار, مع الثقة به في تحصيل ذلك.
والقيام بعبادة الله والاستعانة بهما هو الوسيلة للسعادة الأبدية, والنجاة من جميع الشرور.
فلا سبيل إلى النجاة إلا بالقيام بهما.
وإنما تكون العبادة عبادة, إذا كانت مأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مقصودا بها وجه الله.
فبهذين الأمرين تكون عبادة.
وذكر " الاستعانة " بعد " العبادة " مع دخولها فيها, لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى.
فإنه إن لم يعنه الله, لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر, واجتناب النواهي.
" الحمد لله رب العالمين "
" الْحَمْدُ لِلَّهِ " هو الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.
" رَبِّ الْعَالَمِينَ " الرب, هو المربي جميع العالمين.
وهم من سوى الله, بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يكن لهم البقاء.
فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه.
نوعان: عامة وخاصة.
فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, رزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكملهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه.
وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة من كل شر.
ولعل هذا المعنى, هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب.
فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة.
فدل قوله " رَبِّ الْعَالَمِينَ " على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه.
وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.
– ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻋﻈﻢ :
ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺪّﺭﻙ ﺍﻷﺳﻔﻞ ، ﻓﺄﺻﺒﺤﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﺃﻗﻮﺍﻣﺎً ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻥ ﻻ ﺧﺎﻟﻖ ، ﻭﻳﺠﻌﻠﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﻣﺬﻫﺒﺎً ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ ، ﻭﻗﺎﻣﺖ ﺩﻭﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﺗﻌﺪّ ﺑﻤﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺸﺮ .
ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ، ﻭﺃﻟﻔﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺘﺐ ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻟﻬﺎ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﺗﺪﺭﺱ ، ﻭﺣﺎﻭﻝ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺴﻤﻮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ، ﻭﻳﺪﻟﻠﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ .
ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑّﺪ ﺃﻥ ﻧﺘﻮﺳﻊ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ
قال تعالى :
{ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }(سورة التوبة - 112)
وخصال التائب ذكرت في آخر (براءة)، فقال: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ) للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة؛ وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل، فلا بد للتائب من أن يبدل تلك الأوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يبدل تلك الخطوات بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاته وخطواته، ولفظاته وخطراته.
المصدر / ابن كثير، البداية والنهاية
قال تعالى :
{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }(سورة المائدة - 48)
ففي شريعته من اللين والعفو والصفح ومكارم الأخلاق، أعظم مما في الإنجيل، وفيها من الشدة والجهاد، وإقامة الحدود على الكفار والمنافقين، أعظم مما في التوراة، وهذا هو غاية الكمال؛ ولهذا قال بعضهم: «بعث موسى بالجلال، وبعث عيسى بالجمال، وبعث محمد بالكمال».
المصدر / ابن تيمية، الجواب الصحيح
قال تعالى :
{ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ }(سورة الفاتحة - 7)
(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) من تدبَّر حال اليهود والنصارى مع المسلمين؛ وجد اليهود والنصارى متقابلين؛ هؤلاء في طرفِ ضَلال، وهؤلاء في طرفٍ يقابله، والمسلمون هم الوسط.
المصدر / ابن تيمية، الجواب الصحيح
📌 خدمة واتساب الدرر السنية..
💡 فوائد يومية جديدة ومتنوعة
📚 تفسير، فقه، عقيدة، أخلاق..
⏳ مسابقات علمية شهريا
🖌 انفوجراف وتصميمات رائعة
📖 ملفات علمية منوعة
أرسل اشتراك عبر الواتساب للرقم التالي
+966501204740
📣 أرسلها لأصدقائك.. ولمن تحب
كيفية سجود الشكر وسببه تسأل عن سجود الشكر، كيف يكون، وما هي مشروعيته؟
كيفية سجود الشكر وسببه
سجود الشكر مثل سجود الصلاة سجدة واحدة، يقول فيها ما يقوله في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، يحمد الله ويثني عليه على النعمة التي حصلت، يدعوه جل وعلا ويشكره، هذا سجود الشكر، مَثَلَ إنسان بشر بأن الله جل وعلا رزقه ولداً، أو بشر بأن أمه شفيت من مرضها أو أباه، أو بشر بأن المسلمين فتح الله عليهم ونصروا على عدوهم؛ فإنه يشرع له السجود شكراً لله ولو كان على غير طهارة ويقول في السجود مثل ما يقول في سجود الصلاة:سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى ويقول اللهم اغفر لي، اللهم أعني على شكر نعمتك،الحمد على هذه النعمة ونحو ذلك.
قال تعالى :
{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }(سورة البقرة - 165)
قيل لسفيان بن عيينة: إن أهل الأهواء يحبون ما ابتدعوه من أهوائهم حبًا شديدًا! فقال: أنسيت قوله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداد يحبونهم كحب الله)، وقوله تعالى: (وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ) (البقرة: 93)؟!
المصدر / ابن تيمية، قاعدة في المحبة
قال تعالى :
{ التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ }(سورة التوبة - 112)
وخصال التائب ذكرت في آخر (براءة)، فقال: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ) للتائب من العبادة والاشتغال بالعمل للآخرة؛ وإلا فالنفس همامة متحركة، إن لم تشغلها بالحق وإلا شغلتك بالباطل، فلا بد للتائب من أن يبدل تلك الأوقات التي مرت له في المعاصي بأوقات الطاعات، وأن يبدل تلك الخطوات بخطوات إلى الخير، ويحفظ لحظاته وخطواته، ولفظاته وخطراته.
المصدر / ابن كثير، البداية والنهاية
#همسة_الوتر
اللّيل للدّعاء، للنّجوى والسّجود
ثمَّ الفجرُ يأتي بالعطايا
💐 *صلاة الوتر*💐
قال تعالى :
{ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ }(سورة الفلق - 3)
(وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ) غاسق هو الليل، وقد أمر الله بالاستعاذة من شر ما خلق، وإنما خص الليل؛ لأن أكثر المعاصي تقع في الليل، وأكثر السرقات في الليل، والهوام تخرج في الليل، والشياطين تنتشر في الليل، وهنا معنى لطيف ذكره العلماء: أن السحر أكثر ما يكون تأثيره على الإنسان في الليل.
المصدر / د.عمر العيد، المعوذات (شريط)
اشتملت سورتا الفلق والناس على ثلاثة أصول للاستعاذة:
أ- نفس الاستعاذة. ب- المستعاذ به. ج- المستعاذ منه.
فبمعرفة ذلك تعرف شدَّة الضرورة إلى هاتين السورتين، وأن حاجة العبد إليهما أعظم من حاجته إلى النَّفَس والطعام والشراب واللباس.
المصدر / ابن القيم، التفسير القيم
" اهدنا الصراط المستقيم "
ثم قال تعالى: " اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ " أي: دلنا وأرشدنا, ووفقنا إلى الصراط المستقيم, وهو الطريق الواضح الموصل إلى الله, وإلى جنته, وهو معرفة الحق والعمل به, فاهدنا إلى الصراط واهدنا في الصراط.
فالهداية إلى الصراط, لزوم دين الإسلام, وترك ما سواه من الأديان.
والهداية في الصراط, تشمل الهداية لجميع التفاصيل الدينية علما وعملا.
فهذا الدعاء, من أجمع الأدعية, وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته, لضرورته إلى ذلك.
" مالك يوم الدين "
" مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ " المالك: هو من اتصف بصفة الملك التي من آثارها أن يأمر وينهى, ويثيب ويعاقب, ويتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات, وأصناف الملك ليوم الدين, وهو يوم القيامة, يوم يدان الناس فيه بأعمالهم, خيرها وشرها, لأن في ذلك اليوم, يظهر للخلق تمام الظهور, كمال ملكه وعدله وحكمته, وانقطاع أملاك الخلائق.
حتى إنه يستوي في ذلك اليوم, الملوك والرعايا والعبيد والأحرار.
كلهم مذعنون لعظمته, خاضعون لعزته, منتظرون لمجازاته, راجون ثوابه, خائفون من عقابه, فلذلك خصه بالذكر, وإلا, فهو المالك ليوم الدين وغيرة من الأيام.
" بسم الله الرحمن الرحيم "
" بِسْمِ اللَّهِ " أي: أبتدئ بكل اسم لله تعالى, لأن لفظ " اسم " مفرد مضاف, فيعم جميع الأسماء الحسنى.
" اللَّهِ " هو المألوه المعبود, المستحق لإفراده بالعبادة, لما اتصف به من صفات الألوهية وهي صفات الكمال.
" الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " اسمان دالان على أنه تعالى ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء, وعمت كل حي, وكتبها للمتقين المتبعين, لأنبيائه ورسله.
فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة, ومن عداهم, فله نصيب منها.
واعلم أن من القواعد المتفق عليها بين سلف الأمة وأئمتها, الإيمان بأسماء الله وصفاته, وأحكام الصفات.
فيؤمنون مثلا, بأنه رحمن رحيم, ذو الرحمة التي اتصف بها, المتعلقة بالمرحوم.
فالنعم كلها, أثر من آثار رحمته, وهكذا في سائر الأسماء.
يقال في العليم: إنه عليم ذو علم, يعلم به كل شيء, قدير, ذو قدرة يقدر على كل شيء.