139
على مدى عمرٍ خنتُ الشعر، كنتُ دائمة الإنشغال بكتابة ما يفوقه شاعرية، حرصت أن تكون الحياة هي قصيدتي الأجمل 🦋🌿
"لم يقُل: "تزوّجنا" رغم أنّ بلاغة هذهِ الكلمة تكفي عند اجتماع المُحِبّ بحَبِيبه؛ لكنّه ابتكرَ تعبيرًا مُذهلًا: "ضِحكتها صارت بيتي!"
يقول مُريد البرغوثي لـِ رضوى عاشور :
إنّي أقرأ في عَينيكِ الزمن القادم
ولهذا أتحمَّل عِبء حياتي .
وأُضيفُ :
مُنذُ رؤيتي عيناك
نسيتُ معنى أعباء الحياة :'')"
فالحبيبُ هو الحبيب، وكلُّ الناسِ بعده أدوات، وشخصٌ واحدٌ هو الألِفُ واللامُ، والحاءُ والباءُ، والناسُ جميعًا نقطةٌ صغيرةٌ مُلقاةٌ تحت الباءِ فقط …
[الجمال والحب || المساكين]
"من طرائف و نوادر أبي نواس"
أراد الخليفة كعادته أن يمتحن فطنة أبي نوّاس فذهب إليه مع طلوع الفجر وطرق الباب، فتح أبو نواس الباب فقال له الرّشيد أردت أن أتصبح بوجهك ﻷرى كيف سيكون يومي أفلا تدعوني للدخول؟
فقال ابو نواس : تفضل يا مولاي ، و نزل الخليفة عن حصانة
وتعمد إسقاط عمامته من على رأسه ، وقال ويحك يا أبا نواس لعمري إن وجهك الأكثر شؤما ، لقد سقطت عمامتي و هذا نذير شؤم بزوال ملكي ، خذوه إلى القصر لأضرب عنقه.
و في القصر بينما أبو نواس ينتظر حتفه ،
سأله الرشيد ، أتراني ظالمك يا أبا نواس؟؟ وأنت أشد الناس شؤما ، فقال أبو نواس : تصبحت بوجهي فسقطت عمامتك عن رأسك ، أما أنا فتصبحت بوجهك فسيسقط رأسي كلّه ، من منّا أكثر شؤما إذاً ؟! فضحك الرّشيد وعفا عنه.
«•وحُسن الرَّصفِ أَن تُوضع الألفاظ في مواضعها، وتُمكَّن في أماكنها، ولا يُستعمل فيها التَّقديم والتَّأخير، والحذف والزِّيادة إلّا حذفًا لا يُفْسِدُ الكلام، ولا يُعمِّي المعنىٰ؛ وتضمّ كلَّ لفظة مِنها إلىٰ شكلها، وتُضاف إلىٰ لِفْقِها.
•وسوءُ الرَّصفِ تقديم ما ينبغي تأخيرُه مِنها، وصرفها عن وجوهها، وتغيير صيغتها، ومخالفة الاستعمال في نظمها.
رَمَتني اللَّيالي عَن قَسِيِّ النَّوائِبِ
فَما أَخطَأَتني مُرسَلاتُ المَصائِبِ
أَقضي نَهاري بِالأَماني الكَواذِبِ
وَآوي إِلى لَيلٍ بَطيءِ الكَواكِبِ
ابن زيدون
واحترتُ فيكَ.. أغيب أم أبقى؟
في الحالتينِ، حرقتني حرقا
ويلومني عقلي فأهجرُهُ
أهل الهوى عُقلاؤهم حمقى
أحييتُ قلبكَ بالهوى شَغَفاً
فهجرتني، وقتلتني شوقا
غادرتَ حينَ بقيتُ مُنتظراً
وقسوتَ حينَ سألتُكَ الرِّفقا
موجٌ غرامُكَ كلُّهُ .. وبلا
شطٍّ، وكلُّ عواطفي غرقى
كثرت وجوهُكَ، وانتهى أملي
لكنْ فِدا عينيكَ ما ألقى
حققتُ فيكَ، بحبّنا.. حُلُمي
وبحُلمهِ الإنسانُ قد يشقى
تُسائِلُني مَن أَنتَ وَهيَ عَليمَةٌ
وَهَل بِفَتىً مِثلي عَلى حالِهِ نُكرُ
فَقُلتُ كَما شاءَت وَشاءَ لَها الهَوى
قَتيلُكِ قالَت أَيَّهُم فَهُمُ كُثرُ
فَقُلتُ لَها لَو شِئتِ لَم تَتَعَنَّتي
وَلَم تَسأَلي عَنّي وَعِندَكِ بي خُبرُ
فَقالَت لَقَد أَزرى بِكَ الدَهرُ بَعدَنا
فَقُلتُ مَعاذَ اللَهِ بَل أَنتِ لا الدَهرُ
وَما كانَ لِلأَحزانِ لَولاكِ مَسلَكٌ
إِلى القَلبِ لَكِنَّ الهَوى لِلبِلى جِسرُ
وَتَهلِكُ بَينَ الهَزلِ وَالجَدِّ مُهجَةٌ
إِذا ماعَداها البَينُ عَذَّبَها الهَجرُ
فَأَيقَنتُ أَن لاعِزَّ بَعدي لِعاشِقٍ
وَأَنَّ يَدي مِمّا عَلِقتُ بِهِ صِفرُ
وَقَلَّبتُ أَمري لا أَرى لِيَ راحَةً
إِذا البَينُ أَنساني أَلَحَّ بِيَ الهَجرُ
فَعُدتُ إِلى حُكمِ الزَمانِ وَحُكمِها
لَها الذَنبُ لاتُجزى بِهِ وَلِيَ العُذرُ
• أبو فراس الحمداني.
أَتَبكي عَلى لُبنى وَأَنتَ تَرَكتَها
وَأَنتَ عَلَيها بِالمَلا أَنتَ أَقدَرُ
فَإِن تَكُنِ الدُنيا بِلُبنى تَقَلَّبَت
عَلَيَّ فَلِلدُنيا بُطونٌ وَأَظهُرُ
لَقَد كانَ فيها لِلأَمانَةَ مَوضِعٌ
وَلِلقَلبِ مُرتادٌ وَلِلعَينِ مَنظَرُ
وَلِلحائِمِ العَطشانِ رَيٌّ بِريقِها
وَلِلمَرَحِ المُختالِ خَمرٌ وَمُسكِرُ
كَأَنّي لَها أُرجوحَةٌ بَينَ أَحبُلٍ
إِذا ذُكرَةٌ مِنها عَلى القَلبِ تَخطُرُ
• قيسُ لبنى.
من طالبَ الحب بعدل يظلمه
فالحب ظلمٌ كله أو مُعظمه
• تميم البرغوثي
فَلَمّا أَنَخنا رَكَزنا الرِماحَ
فَوقَ مَكارِمِنا وَالعُلا
وَبِتنا نُقَبِّلُ أَسيافَنا
وَنَمسَحُها مِن دِماءِ العِدا
لِتَعلَمَ مِصرُ وَمَن بِالعِراقِ
وَمَن بِالعَواصِمِ أَنّي الفَتى
وَأَنّي وَفَيتُ وَأَنّي أَبَيتُ
وَأَنّي عَتَوتُ عَلى مَن عَتا
وَما كُلُّ مَن قالَ قَولاً وَفى
وَلا كُلُّ مَن سيمَ خَسفاً أَبى
وَلا بُدَّ لِلقَلبِ مِن آلَةٍ
وَرَأيٍ يُصَدِّعُ صُمَّ الصَفا
وَمَن يَكُ قَلبٌ كَقَلبي لَهُ
يَشُقُّ إِلى العِزِّ قَلبَ التَوى
• المتنبي♕.
فما يكُ من خيرٍ أتوه فإنما
تَوارثه آباءُ آبائهم قبلُ
وهل يُنبتُ الخطيَّ إلا وشيجُهُ
وتُغرَسُ إلا في منابتها النخلُ
- زهير بن أبي سلمى
تَغَارُ عَلَيَّ وَ لَيْسَتْ تَغَارُ
وَ لَيْسَ لَهَا فِي الهُيَامِ اصْطِبَارُ
تَقُولُ: "أُحِبُّكَ يا نَبْضَ قَلبِي
وَ لَكِنَّ حُبَّكَ لَهْبٌ وَ نَارُ
أَرَاكَ بِحُسْنِكَ تَأْسِرُ أنْثَى
وَ تَقْتُلُ أُخْرَى وَ إنِّي أَغَارُ
• فريد مرازقة الجزائري
الإنسان يشك في مكانته عند محبوبه .. حين لا يجد نفسه حاضرا في الأولويات و حين يشعر أنه لا فرق بين حضوره و غيابه..
الشك لا يزور القلوب عبثا بل هو نتيجة تغلب طول المسافة عن الكلام و إختفاء التفاصيل الصغيرة المطمئنة.
أحبك حبين حب الهوى
وحباً لأنك أهل لذاك
أشتاق شوقين شوق النوى
وشوقاً لقرب الخلي من حماك
•طاهر أبو فاشا.
أكثَرتِ هَجري غَيرَ أَنَّك رُبَّما
عَطَفَتكِ أَحيانا عَليّ أُمورُ
فَكأَنَّما زَمَنُ التَهاجُرِ بَينَنا
لَيلٌ وَساعاتُ الوِصال بُدورُ
• المعتمد بن عباد
هناك طلّاب لا يقرأون إلّا الصفحة السّابعة والعشرين من الكتاب ، وفي لجنة الامتحان لا يكون هناك إلّا سؤال واحد من الصفحة السّابعة والعشرين...
أمّا تُعساء الحظّ على شاكلتي ، فهم إذا حفظوا الكتاب غيبًا ، ونسوا أن يحفظوا السّطر العاشر من الصفحة التّسعين ، كان معنى هذا أن الامتحان قد تحدّد : اكتب السّطر العاشر من الصفحة التّسعين!.
ــ أحمـد خالد توفيق
مِمّا أَضَرَّ بِأَهلِ العِشقِ أَنَّهُمُ
هَوُوا وَما عَرَفوا الدُنيا وَما فَطِنوا
تَفنى عُيونُهُمُ دَمعاً وَأَنفُسُهُم
في إِثرِ كُلِّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ
تَحَمَّلوا حَمَلَتكُم كُلُّ ناجِيَةٍ
فَكُلُّ بَينٍ عَلَيَّ اليَومَ مُؤتَمَنُ
ما في هَوادِجِكُم مِن مُهجَتي عِوَضٌ
إِن مُتُّ شَوقاً وَلا فيها لَها ثَمَنُ
يا مَن نُعيتُ عَلى بُعدٍ بِمَجلِسِهِ
كُلٌّ بِما زَعَمَ الناعونَ مُرتَهَنُ
كَم قَد قُتِلتُ وَكَم قَد مُتُّ عِندَكُمُ
ثُمَّ اِنتَفَضتُ فَزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ
قَد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قَولِهِمِ
جَماعَةٌ ثُمَّ ماتوا قَبلَ مَن دَفَنوا
ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ
تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
- المتنبي
ما كل ما يدرسهُ المرء يدركه
تأتي الامتحانات بما لا تحتوي الكتب
نمضي الليل نقلب في دفاترنا
و دمع العين على الخدين ينسكب
🥲
«إِن كُنتَ لَستَ مَعي فَالذِّكرُ مِنكَ مَعي
يَراكَ قَلبي وَإِن غُيِّبتَ عَن بَصَري!»
الطعن في الشعر الجاهليّ طعنٌ في الإعجاز، لو قلت إنّ سحرة فرعون كانوا ضعافًا في السحر كان ذلك طعنًا في معجزة موسى عليه السلام.
- شيخ البلاغيّين أبو موسى.
طال اشتياقي ولا خلّ يؤانسني
ولا الزمانُ بما نهوى يوافيني
قالوا جُنِنت بمن تهوى فقُلتُ لهُم
ما لذَّةُ العيشِ إلّا للمجانينِ
•ابو مدين التلمساني
خطب الخليفة العباسي: أبو جعفر المنصور يوماً بالشام، فقال: أيها الناس ينبغي لكم أن تحمدوا الله تعالى على ما وهبكم في فإني منذ وليتكم صرف الله عنكم الطاعون الذي كان يجيئكم.
فقال أعرابي:
ذاتِ عَيْنَيْنِ لا يُدرى لهُما أَمَدُ
كأنَّهـا الفَجْرُ، لا يُخطِئْ ضِيـاءَهُ أَحَـدُ
في نَظْرَتَيْكِ سُكُونٌ لا يُقاوَمُهُ
قَلْبٌ، ولا شاعِرٌ، يَحْيا بهِ الجَسَدُ
يا لُؤلُؤيَّةَ طَرْفٍ كُلُّ ما مَرَّتْ
بِهِ وُرودٌ تَثَنَّتْ حَوْلَهُ وَنَمَتْ وَرَدُ
ماذا أقولُ؟ وهل تُخفى فَتِنَتُها؟
عَيْناكِ بابانِ… إن فُتِّحا، تاهَتِ البَلَدُ
ويْلي… إذا لَمَسَتْ عَيْناكِ مُهجَتَني
شَعرتُ أنِّي أُولَى العاشقينَ، وأنَّني أَجِدُ
أمضَيْتِ عُمري أُسَمّي الحُسنَ مُجْمَلَهُ
حَتّى رأيتُكِ… فاستحى مِن نُورِكِ الخَلَدُ
يا حبي الأوحد.. لا تبكي
فدموعك تحفر وجـداني
إني لا أملك في الدنيـا
إلا عينيـك ..و أحزاني
أأقـول أحبك يا قمـري؟
آهٍ لـو كـان بإمكـاني
فأنـا إنسـانٌ مفقـودٌ
لا أعرف في الأرض مكاني
ضيعـني دربي.. ضيعـني
إسمي.. ضيعـني عنـواني
تاريخـي! ما لي تاريـخٌ
إنـي نسيـان النسيـان
إنـي مرسـاةٌ لا ترسـو
جـرحٌ بملامـح إنسـان
ماذا أعطيـك؟ أجيبيـني
قلقـي؟ إلحادي؟ غثيـاني
ماذا أعطيـك سـوى قدرٍ
يرقـص في كف الشيطان
أنا ألـف أحبك.. فابتعدي
عني.. عن نـاري ودخاني
فأنا لا أمـلك في الدنيـا
إلا عينيـك... وأحـزاني
• نزار قباني.
وَأَرى السَعادَةَ لا وُصولَ لِعَرشِها
إِلّا بِأَجنِحَةٍ مِنَ الوَسواسِ
فَكَأَنَّما هِيَ صورَةٌ زَيتِيَّة
لِلشَطِّ فيهِ مَراكِبٌ وَمَراسي
- إيليا أبو ماضي
تَرَيَّثْ حَبِيبِي! صَهٍ لَا تَلُمْنِي
فَغِيرَةُ قَلْبِي عَلَيْكَ سِتَارُ
عَشِقْتُكَ حتَّى تَأَذَّى فُؤَادِي
وَ مَا الحُبُّ يَدْرِيهِ خِلٌّ وَ جَارُ
أَتُدْرِكُ أَنَّكَ فِي الرُّوحِ دَوْمًا
وَ مُذْ بَيْنَنَا دَارَ ذَاكَ الحِوَارُ
أَسَرْتَ فُؤَادِيَ فِي سِجنِ عِشْقٍ
وَ مَا الحُبُّ يُخْفِيهِ حَتْمًا جِدَارُ"
حَبِيبِي تَرَفَّقْ بِقلْبٍ مريضٍ
وَ رغْمَ السِّقَامِ عَلَيْكَ يغَارُ
غَلَبَ الْوَجْدُ عَلَيْهِ فَبَكَى
وَتَوَلَّى الصَّبْرُ عَنْهُ فَشَكَا
وَتَمَنَّى نَظْرَةً يَشْفِي بِهَا
عِلَّةَ الشَّوْقِ فَكَانَتْ مَهْلَكَا
يَا لَهَا مِنْ نَظْرَةٍ مَا قَارَبَتْ
مَهْبِطَ الْحِكْمَةِ حَتَّى انْهَتَكَا
نَظْرَةٌ ضَمَّ عَلَيْهَا هُدْبَهُ
ثُمَّ أَغْرَاهَا فَكَانَتْ شَرَكَا
غَرَسَتْ فِي الْقَلْبِ مِنِّي حُبَّهُ
وَسَقَتْهُ أَدْمُعِي حَتَّى زَكَا
• البارودي
الغيرة دخان الحُب، فإذا انطفأت ناره انقطع دخانه.
- المنفلوطي.
يقال أن العتب على قدر المحبة:
"أُعاتِبُ مَن يحلو لديّ عتابُهُ
وأتركُ من لا أشتهي، وأُجانبُهْ"
مُعِيبٌ أنْ تضاحكني نهارًا
وفي ليلِ الهُمُومِ تفرُّ مِنِّي
ظننتُك من وعوِد النفسِ أوفى
فسحقًا للوعُودِ، وحُسن ظنِّي
• حنظلة.