tadabr2 | Unsorted

Telegram-канал tadabr2 - د. عقيل سالم الشمري

30469

Subscribe to a channel

د. عقيل سالم الشمري

الملحظ الثامن :
أعد الآن صلاتك على النبي صلى الله عليه وسلم.. وراقب مستوى المحبة .. من خلال تحرك الجوارح للاتباع ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

الملحظ السادس:
أرأيتم كيف أن الصلاة الحقيقية على النبي عليه السـلام وفهمها كيف يغير العبد.. ويجدد السلوك..
ولهذا لن يتركها الشيطان على ذلك فسعى إلى تحريفها.. وإخراجها عن مقصودها.. فأشغل بعضهم بالاحتفال لميلاده.. وآخرون لدعائه من دون الله.. وآخرون لمجرد التلفظ بالصلاة ليرضوا ضمائرهم.. مع إهمال لهديه.. وآخرون أغواهم الشيطان ليرضوا بالشعور فقط أنه رجل عظيم.. فيزدادون بعدًا وهم لا يشعرون ..وله مع آخرون طرق وأساليب ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

الملحظ الرابع:

أعظم مقصود للصلاة على النبي عليه السـلام هو أن تملأ قلبك من محبته لتهدي بهديه..

فتطرأ في ذهنك وأنت تصلي عليه:
صفاته.. وهديه.. وصبره.. وحرصه علينا.. ومحبته لسلامتنا من عذاب الله.. وتعليمنا كتاب الله.. ودلالتنا على الأدعية الصالحة لديننا ودنيانا.. حتى في أضحيته أشركنا معه.. وادخر شفاعته ليوم القيامة لنا.. ودعا لنا.. وأرشدنا.. كل ذلك وغيره لابد أن يطرأ عليك وأنت تصلي عليه .. فتنتهي من صلاتك وقد ازددت شوقًا له ..

ولو عرض عليك بأن تبذل كل ما لديك على أن تراه فلن تتردد..
ثم لا يزال بك الشوق حتى تحب قصصه وهديه وسيرته وكلامه..
ثم يرتفع بك الشوق إلى تقديم كلامه على كل كلام..
ثم يرتفع الشوق حتى لا ترضى إلا بهديه فقط..
ثم يرتفع الشوق فتبحث وتقرأ لتعرف كل سنته وطريقته وسلوكه وأفعاله وأقواله.. فيتولد في قلبك حب الأحاديث النبوية..
ثم يزداد بك الشوق فكل ما سمعت من قصة معاصرة من قصص الكرم ذكرك ذلك بكرمه عليه السـلام.. وكلما سمعت قصة من قصص الشجاعة تذكرت شجاعته عليه السـلام.. وكلما سمعت قصة من التضحية تذكرت تضحيته.. وهكذا كل شيء أصبح يذكرك النبي عليه السـلام..
فينشأ عندك حب (الدليل) من قال الله وقال الرسول.. فلا تقدم كلام أحد عليهما..

ثم يزداد بك الشوق كلما صليت عليه: فتتجه إلى عيوبك وخلل توحيدك وأمراض قلبك فتعالجها بناء على كلامه.. فتطرد التعلق بغير الله.. وتزهد فيما عدا الله.. وتكثر التوبة.. وكل أمرٍ قصرت فيه وأنت تعلم أن النبي عليه السـلام أمر به تبادر إلى إصلاحه ولا تتردد.. ولو خالف هواك.. بل يصغر هواك في جانب محبتك لهديه.. فهديه أولى من هواك ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

الملحظ الثاني:
معنى (اللهم صل على محمد) : (اللهم إنا نسألك الثناء والشرف وإظهار فضل نبيك محمد عند ملائكتك وفي أرضك) .. فاستحضر ثناء الله .. وتشريف الله لهذا الرجل الذي ما عبد الله أحدٌ كعبادته.. وهو من آثار رحمة الله بنا ..
واستحضر اسمه يتردد في الملأ الأعلى بعد ثناء الله عليه.. وكيف يقاس قبول الأعمال بمدى موافقتها لطريقة هذا الرجل عليه السـلام..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

فليشاهد كيف أن هذا الإله العظيم علم عباده كيف تنادوني؟ وماذا تقولون إذا أردتم حفظي لكم، فقولوا كذا.. فمن عرف ذلك حمد الله وفرح به .
وهذا كله فرع عن العلم بصفة (الكلام لله) وأن ربنا يتكلم ..وكلامه أحسن كلام ..وأتم كلام .. ولا أعظم من القران والسنة اللذان هما كلامه .. فلله الحمد على كماله .. وله الثناء على صفاته ..

أعد الآن قول : (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) وليغشاك هيبة هذا الملك العظيم الذي يسمع ويرى ..ويأمر فيطاع.. فعند ذلك جدد الرجوع إليه ..والافتقار إليه .. واطرد الكبر على أوامره.. واندم على مخالفتك له .. وادم ذكره وطلب مغفرته..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
الجملة الثانية من أذكار الصلاة (..تباركت ياذا الجلال والإكرام) ..
ما معنى (تباركت)؟ وما أقوال العلماء في (الإكرام) ؟ وما سر اقتران الجلال بالإكرام؟
ولم جمع بين اسم الله(السلام) واسمه (ذو الجلال والإكرام) ؟


(تباركت) أي كثر خيرك .. وزاد عطاؤك.. ففي كل لحظة يصل للكون من الله خير.. ويصل خيره للأحياء والأموات .. والعالم العلوي والسفلي .. فما أكثر خير الله .. وهذه هي البركة .. فالله يتبارك فيزيد خيره.. ويعطي بركته لمن يشاء .. ودلنا على مواضع بركته.. فكان المفترض أن نبحث عن أعلى ما جعل الله فيه بركته وهو (كلامه) فنستثير بركته في حياتنا كلها ..

ذو الجلال : وهي العظمة .. وكان الرجل السيد عند العرب يلبس لباسا يسمى (جلال) يتجلل به ليعرف مكانته .. فإذا اجتمع عدة صفات هي (عظمة وكبرياء ومجد وشرف) سميت (جلال) .. فالجلال صفة عامة تحتها أنواع كثيرة .. فالله له ذلك كله .. وهي تقابل كلمة (الله أكبر) فكبرياء الله جلال وعظمة..
فإذا قلتها فاستحضر عددا من أعمال القلوب تتجدد:
التعظيم .. والمهابة .. والتوقير.. والرهبة .. والخوف .. والخشية ..
كلما تذكرت جلال الله وهيبته.. فالله مهيب مهاب .. وقف عند نطقك (بياذا الجلال) واستحضر في قلبك صورا من عظمة الله التي ما راعاها البشر اليوم .. ولا عشر معشارها .. بل قد يهاب اليوم أشياء، أكثر من هيبتنا لله .. (فليكن من مشاريع بيوتنا وأبنائنا هيبة الله ..)
ومن هنا ناسب أن نقول (ذا الجلال) بعد الصلاة .. فمن تعظيمنا له قمنا وسجدنا وركعنا ودعونا.. ولهذا حرص الشيطان بالمقابل على (سهونا) ليفسد على قلوبنا إجلال الله أثناء دخولنا عليه .. فما أخبث الشيطان حين عرف من أين يفسد علينا؟ وماذا يفسد علينا ؟
واستحضر أيضا :
مقدار إجلالك أنت لله .. ومستوى تعظيمك له.. في باطنك وظاهرك.. فلسانك ينطق بأن الله له العظمة فما مقدار (التوافق بين ما تقوله وما تفعله) ونستغفر الله من قول يخالف فعلا .. فاستغفر الله..
لحظة المحاسبة هذه :
بين القول والفعل كم يحبها الله؟ لأنها ترجع العبد إلى العبودية .. وأنه جاهل ظالم مقصر لم يقدر سيده حق قدره .. ويرجو من كرم سيده أن يعفو عنه .. وإلا يفعل فسيده غير ظالم له إن عذبه ..
فإذا انتهى العبد من فقه (الجلال) جاءت كلمة (الإكرام) .. وفيها معنيان .. ينبغي للعبد أن يقولها أحيانا قاصدا المعنى الأول.. ثم يقولها بعد ذلك قاصدا المعنى الثاني
أما الأول:
فالله هو صاحب الإكرام .. فينبغي للعبد أن يكرم ربه .. فيكرمه بفعل أوامره وترك نواهيه.. مثلما نقول للأبناء(أكرم والدك بطاعته) .. وهي كالنتيجة لتعظيم الله.. فبعد أن يعظم القلب ربه فإنه سيكرمه بطاعته.. فإن كانت طاعته ناقصة فلنقص تعظيمنا وإجلالنا لله .. فما أجمل كلام الوحي حين جمع لنا الأمر وسببه .. والداء وعلاجه..
وقس الان مستوى إكرامك لله .. ونستغفر الله من النتيجة ..

وأما المعنى الثاني:
فالله بعد أن تجله وتعظمه فإنه (يكرمك) فالإكرام اي : يجازي الله عبده بأن بكرمه.. فالمعنى الأول قبل قليل (الإكرام من العبد لله) وعلى المعنى الثاني (فالإكرام من الله للعبد) ..
فعلى هذا المعنى تكون
(ياذا الجلال) تشبه : الله أكبر..
(ياذا الإكرام) تشبه: الحمد لله..

وهنا عدة أعمال قلبية تنتج:
الرجاء فالعبد يتجدد عنده رجاء الله.. والفرح به .. ومحبته .. وينتظر إكرام الله له .. ويبحث عنه يقينا بأن الله أمر به ..

وإذا كانت العبادة الحقيقية هي (الذل والحب لله) فإن :
الذل لله يكون بإجلاله..
والحب يكون بإكرامه لنا ..
ولا تعحب من ذلك:
فألفاظ الوحي بعضها يشير لبعض.. ويستلزم بعضها بعضا .. لأنها كلام الله جل جلاله ..

أعد الان قراءة (اللهم أنت السلام ..ومنك السلام.. تباركت ياذا الجلال والإكرام) .. واحمد الله الذي علمنا كيف نخاطبه.. ونناديه.. وكم جمع لنا الخيرات بألفاظ موجزة لأنه حكيم .. فمن عرف ذلك (اكتفى بألفاظ الوحي وفهمها) عما سواها .. بل (لم يرد إلا هي) فكم سيختصر ذلك علينا من الأعمار ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

🌿 دليل السالكين إلى معرفة رب العالمين 🌿

كراسة للكبار ..

قال ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد:

“من أعجب الأشياء أن تعرف ربك ثم لا تحبه، وأن تسمع داعيه ثم تتأخر عن الإجابة، وأن تعرف قدر الربح في معاملته ثم تعمل غيره، وأن تعرف قدر غضبه ثم تتعرض له، وأن تذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تطلب الأنس بطاعته”


هذه الكلمات كُتبت منذ سبعة قرون…
لكنها تصف حالنا اليوم بدقة مذهلة.

نعرف الله… لكن المعرفة لم تصل إلى القلب بعد.
نعبده… لكن العبادة لم تتحول إلى لذة ولا أنس.
نسمع عنه… لكننا لا نزال نبحث عن شيء يملأ هذا الفراغ.


ماذا لو كانت المشكلة ليست في العمل، بل في المعرفة؟

ماذا لو أن قلبك لم يعرف الله حق المعرفة بعد؟


كراسة “دليل السالكين” صُممت خصيصاً لهذا السؤال.

ليست محاضرة تقرأها وتنساها،
بل هي رحلة علمية وتطبيقية وعلاجية في آنٍ واحد:

تبدأ بمعرفة الله بالعقل والقلب والدليل،
وتنتهي بخطة عملية يومية تُغير طريقة تعاملك مع الله إلى الأبد.

فيها مقاييس تقيس بها نفسك بصدق،
وفيها علاج لكل ما يحول بين قلبك وبين ربك.


📥 كراسة “دليل السالكين” متاحة الآن على الرابط

https://salla.sa/hikayat_alqiyam/oZrbmGr




ولمتابعة الجديد على قناة حكايات القيم في التليجرام

/channel/hkeatalgem2026

لمتابعة قناة المتجر على الواتساب

https://whatsapp.com/channel/0029VbBzC6c0LKZKLV7KnP1L



إعداد: فريق متجر حكايات القيم


تكرموا علينا بالنشر

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح والمساء..(اللهم إني أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده..)


لأجل أن نعلم حجم الحاجة لتكرار الأدعية ..ومحبة الله للإلحاح في الدعاء.. تأملوا هذا الذكر ..

(وخير ما بعده) اجعل في نيتك .. كل الأيام القادمة .. ليس إلى وفاتك .. بل إلى كل الأيام بعد يومنا هذا..
واجعل في ذهنك أن سؤالك هذا يشمل أيام الاخرة أيضا ..
فأنت تطلب خير اليوم التالي ليومك وهو غدا القريب ..
وتطلب خير اليوم الذي يتوفاك الله فيه..
وخير اليوم الذي تمتحن في القبر فيه..
وخير اليوم الذي تبعث فيه ..وهكذا
فدعاؤك هذا للدنيا والآخرة..

والملحظ الثاني في الذكر :
شدة حاجة الإنسان لجلب الخير .. وشدة حاجته لدفع الشر .. لدرجة أنه يطلب الخير يوميا وقبل يومنا هذا انت طلبته بالأمس.. وانظروا نعمة الله علينا في قبوله الأدعية العاااامة الشااااملة ..

والملحظ الثالث :
اليوم ١٥ /محرم/ ١٤٤٧
فإذا جاء ١٥/محرم /١٤٤٨ .. أي بعد سنة ..
فأنت تكون طلبت الله خير ذلك اليوم (٣٦٥مرة) .. وهذا إلحاح ..

والملحظ الرابع :
نفهم الان لم أمرت الشريعة بتكرار الأذكار.. ثلاثا .. وعشرا..وثلاثين.. ومائة.. كل ذلك:
لأن الله يحب الإلحاح ..
ولأن الذهن قد يغفل عند أحدها فيقوم ما بعده مكانه .. فمثلا :
إلى مثل هذا اليوم من العام القادم تكون دعوت ٣٦٥ مرة .. لكن ليس بالضرورة أن تكون خاشعا فيها كلها .. وقد تترك أحيانا .. فيبقى هناك عدد دعوت به لعل الله يتقبله..
فكيف اذا جاهدنا أنفسنا على حضور القلب دائما في أذكارنا..

الملحظ الخامس :
بيننا وبين الخيرات أبواب مغلقة .. فنحن نطلب فتحها .. فبيننا وبينها أحيانا أن يفتح الباب .. وكذلك:
كل يوم فيه خيرات وشرور.. ومفتاحها:
سؤال الله .. (أللهم إني أسألك..) قف عند كلمة (اسألك) اخرجها بلفظ الفقير الشحاذ الذي رمى كل رغبته وهمه وهمته بالسيد المطلوب .. أسألك .. أسألك .. أسألك ..

الملحظ السادس:
لا تقتصر في استحضار الخير على ما تحبه نفسك .. بل اجعل في نيتك أعلى الخير: وهو الإيمان والتوحيد وتوابعه ووسائله وفروعه.. فأنت تقصد سؤال هذا الخير ..وما فيه من أعمال القلوب كالاخلاص والصدق والتوكل والتقوى .. وغير ذلك تبع له ..

وكذلك اذا قلت :(وأعوذ بك من شر ..) اقصد أشد الشرور ضررا .. وهو الشرك ووسائله وأكبره وأصغره وأدقه وأخفاه .. وما يتبع ذلك من أمراض القلوب .. وغير ذلك من الشرور هي تبع لذلك .. فاستعذ من أبغض الشرور لله وليس لنفسك ..

الملحظ السابع :
كم من عمل من أعمال القلوب تثمرها هذه الجملة ؟ وكم فضل الله علينا حينما هدانا لها.. فمن أعمال القلوب:
الرغبة .. والرهبة .. والافتقار .. والرجاء .. والخوف .. والتذلل.. والتعلق ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح والمساء..(اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك ..)
سأذكر طريقة النطق بهذه الجملة ..


كل جملة من الذكر يجب أن تنطقها معك كل خلية في جسمك .. ويتفاعل معها وجدانك..وتثمر توحيدا جديدا
فاللسان يعبر عما في جميع الجوارح من حمد وثناء ..
جملة (ما أصبح بي) و (نعمة) و (أحد) كلها كلمات عموم .. بل لا أعم منها ..

فكل النعم ..على جميع الخلق ..هي من الله وحده لا غيره ..
فالنطق بها يكون كالتالي:
قل هذه الجملة (ما أصبح بي من نعمة) .. ومد الصوت عند (ماااا) حتى يشبع القلب من حمد الله..
ومد الصوت عند (بيييي) حتى يعرف من سمعه أنه صوت فقير يتعرض لمولاه الغني.. فإن (الياء) تفيد التخصيص ..

ثم أشبع النون عند (فمنك) .. حتى كأنك تخاطب الله أمامك ..يسمعك ويراك..
وشد الكاف عند (وحدك) .. حتى يخرج من قلبك كل أحد فلا يبقى فيه إلا الله ..

عندك ذلك يخرج الذكر (غضا طريا) كأنك تلمسه بيدك .. فتستلمه الملائكة الكرام ذاهبين به إلى (الحميد المحمود سبحانه) ..
لا يحملون لفظا .. بل يحملون توحيدا فيه عدة أمور:
يحملون توحيدا فيه تعلق بالله وحده .. وإسناد الأمور كلها لله..
وطردا لأي مخيف غير الله .. وأي محبوب إلا الله وما يحبه .. واعتمادا بالله ..
ولهذا صار الحمد رأس الفضائل .. لأنه يثمر جميع الصالحات ..

ومن عجائب الحمد في هذا الذكر:

أنك تحمد الله حتى على نعم أنعمها على غيرك .. (أو بأحد من خلقك فمنك وحدك) فكأنك تعترف بتقصيرك في الحمد .. وتعترف بتقصير الخلق فتنوب عنهم في حمد ربهم .. وهم ينوبون عنك في حمد الله عنك .. وهي تشبه (فقيل الحمد لله رب العالمين) .. فكلمة (قيل) تدل على عموم القائلين.. فالكون والخلق نطق بحمد الله..

وأما كلمة (خلقك) فأنت تحمد الله على كل نعمة أوصلها الله لجميع خلقه .. ابتداء من العرش.. فالله محمود على نعمه على العرش.. ثم نحمده على نعمه على الملائكة الحاملة للعرش .. وهكذا وهكذا حتى نستحضر كل العوالم .. علويها وسفليها .. أدناها وأقصاها.. صغيرها وكبيرها.. فنحن نحمد الله على نعمه على هذه المخلوقات ..

إننا لا نسبح عن غيرنا .. بل نسبح الله وننزه عما قال وفعل غيرنا .. فسبحان الله عما يقول الظالمون ..
ولا نهلل عن غيرنا ..
ولا نحوقل عن غيرنا ..
لكننا نحمد الله على نعمه على غيرنا.. كما نحمده (على نعمه علينا وعلى والدينا) (رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي) ..
وكلمة (والدي) هما تشمل آبائنا وآباءهم وآباءهم وآباءهم حتى أبونا آدم .. فلله الحمد على كل نعمة أنعمها علينا وعليهم ..
هل رأيتم كم يستحق الله الحمد؟
وكم يستحثنا على الحمد ؟
حتى اشتق لاسمه اسما من الحمد . فسمى نفسه (الحميد) ..
فما السر يا ترى بالحمد؟

فإذا حمدنا بهذا الشعور :
فكم عمل قلبي يتجدد في قلوبنا .. وكم من سخط وجزع يخرج .. بل قل: الحمد بهذا الشعور رقية وعلاج وشفاء،وعافية ..
والحمد بهذا الشعور يثمر نورا يمتد من القلب إلى الله النور سبحانه ..
والحمد بهذا الوجدان: يحرق هذا النور من ظلمات زرعها الشيطان في القلب أثناء أعمالنا اليومية .. فالشيطان يزرع مللا وقلقا وأمانيا وجزعا وسخطا وسوء ظن ..وظلمات أخرى .. فيأتي الحمد فيزيلها كلها .. ويرجع القلب أبيض مزهر منور .. لا يرى لأحد غير الله فضلا.. بل يرى كل شيء نحمده ونثني عليه فهو من فضل الله على هذا (المحمود المثنى عليه) .. فما من نعمة إلا هي من الله ..

ثم يمتد أثر الحمد على بقية اليوم .. فلا يتوقف عند لفظ تلفظت به في الصباح .. ثم غفلت عنه .. بل يمتد نوره فلا تجدك في يومك إلا حامدا.. إن ركبت أو أكلت أو أخذت أو أعطيت أو فعلت أو جلست .. فتفاصيل الحمد أثناء اليوم هي من نور الحمد الذي حمدته في أذكار الصباح .. (إن قلته عارف بمعناه عامل بمقتضاه) ..
أعد ذكر الحمد الان مستحضرا فضائل الله علينا وعليك .. بهذا الشرع العظيم .. والوحي المنزل الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور..

يكاد الحمد يذهب بالقضائل كلها .. ويجلب التوحيد كله .. ويطرد الشرك كله

تنبيه: ليس القصد بطريقة النطق التي ذكرت حرفيتها.. إنما القصد بيانها من خلال شيء محسوس .. بحيث ينطق الذكر ويستشعره

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ). رواه مسلم.

مسائل سلوكية :

١- التكفير في عاشوراء على قدر إخلاص النية لله وتقوى الله:

فليس تكفير السيئات مبني على مجرد الصوم .. فلابد من معرفة الإخلاص لله .. وفقهه.. وتصوره.. واستحضاره.. وذلك:
بأن يكون السؤال حاضرا في القلب؟
لماذا أصوم عاشوراء؟
والجواب لابد أن يكون: لأن الله يحب ذلك..
فالدافع الذي جعلني أصوم هو (أن الله يراني ويفرح بصيامي واستجابتي لأمره).. فأنا أحب ذلك .. فلولا ذلك لم أصم ..
بعد.ذلك اجعل هذا التصور في كل أعمالك الكبرى:
لماذا أصلي؟ لماذا أربي؟ لماذا أتوظف؟ لماذا أتصدق؟
ثم اجعله في أعمالك الصغرى:
لماذا أتعلم؟ لماذا أتكلم؟ لماذا افعل؟ لماذا أزور؟ لماذا أسافر؟ لماذا أصور؟ لماذا أرسل بالقروب؟ وغيرها ..
٢- الحديث يدل على حاجتنا لتكفير الذنوب..

فصيام يوم جزاؤه تكفير سيئات .. لكن الشيطان يهون علينا شأن الذنوب .. فيفكر الإنسان في عامه الذي مضى .. فيذكر أنه صلى وصام وقرأ قرأنا وتصدق ووو .. وينسيه خطاياه ومنها:
كل لحظة غفل فيها عن الله ومراقبته فهو ذنب
كل مخالفة لأمر من أوامر الله وهو عارف فهو ذنب ..
كل غفلة عن قيامه بالعبودية لله فهو ذنب..
كل عمل غاب عنه النية الصادقة فهو ذنب..
كل كلمة قالها لم يرد بها وجه الله فهو ذنب..
كل علم واجب فاته وهو قادر على تحصيله فهو ذنب ..
كل نعمة لم يؤد شكرها فهو ذنب ..
كل سوء ظن بالله في مشاعره فهو ذنب ..
لأن حق الله أن يطاع فلا يعصى.. ويذكر فلا ينسى .. ويشكر فلا يكفر ..
فكل ماعدا ذلك فهو ذنب .. ولهذا كثر الجزاء في نصوص الشرع بتكفير السيئات .. لكثرتها وتغفيل الشيطان عنها ..
الان أعد السؤال : لماذا أصوم عاشورا؟
أصبح من ضمن الإجابات: طمعا في فضل الله بمحو سيل من الذنوب تراكمت على حين غفلة وشهوة مني ..
٣- من فهم حاجتنا لتكفير السيئات:

أصبح يبحث عن كل حديث أو آية فيهما (يغفر لكم..) ومن كفرت سيئاته زادت حسناته .. والله ذو الفضل العظيم .. فيعيد قراءة القرآن بحثا عن المغفرة ..
٤- ماهي أسماء الله وصفاته وأفعاله.. التي نتعلق بصيام عاشوراء؟
الحكيم .. الكريم .. الرحيم .. الغفور .. وغيرها كثير .. استحضار ذلك إيمان وعلم ..ويفرح المؤمن بربه ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح .. (وأعوذ بك من سوء الكبر) هذا يقرأ بقراءتين
١- كسر الكاف وفتح الباء:

ويستحضر العبد معناها بأن يستعيذ بالله من طول العمر حتى يهرم.. ويأتيه الخرف.. وضياع العقل .. وهذا هو كبر العمر السيئ.. فلا يكون في العمر حينها لذة ..
٢- كسر الكاف وسكون الباء :

ويستحضر العبد حينها التكبر على الناس.. واحتقارهم .. والترفع عليهم .. فيستعيذ بالله من العلو على المسلمين ..
فبعض الأيام إقرأ الحديث وأنت تقصد (كبر السن وطول العمر السيئ) ..
واحيانا أقرأها وأنت تقصد (خلق التكبر المذموم)..
وهذا التنوع يعينك على خشوع الذكر ..
وكل قراءة يرتبط بها عدد من أعمال القلوب..ويزول بها أمراضه.. ويتجدد بها ناحية من نواحي الإيمان..
فأما رواية كبر السن:
فينشأ في القلب الزهد في الدنيا ..
والاستعداد للقاء الله..
والخوف منه .. ومحبته .. وتقواه..
وأما رواية التكبر:
فينشأ في القلب التواضع للمسلمين..
ومحبتهم.. وزوال الغل عليهم ..
وكلا الروايتين:
يزيدان الإخلاص لله .. والتعلق به وحده

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

السنن اليومية… قصص تربوية تغرس الأثر في قلوب الأبناء من ٨-١٦


يسرّنا أن نقدم لكم سلسلة السنن اليومية، وهي مجموعة مميزة من ست قصص هادفة صُممت بعناية لتقريب السنن النبوية إلى الأبناء والطلاب بأسلوب قصصي مشوّق، ولغة سهلة، ومواقف يومية قريبة من حياتهم.

في كل قصة يعيش القارئ رحلة لطيفة مع قيمة إيمانية جميلة، فيتعلّم كيف يبدأ يومه بطاعة الله، وكيف يبتسم، ويحافظ على صلاته، ويطلب السكينة، ويشعر بالبركة، ويتعامل بالرحمة في مواقفه اليومية.

هذه السلسلة ليست مجرد قصص للقراءة، بل تجربة تربوية تساعد الوالدين والمربين على غرس حب السنن في نفوس الأبناء والطلاب بطريقة محببة وعملية.

مميزات السلسلة:

ست قصص متكاملة عن السنن اليومية.

أسلوب مشوّق ومناسب من سن ٨ الى سن ١٦ يشجعهم على القراءة والتفاعل.

رسائل إيمانية وتربوية قريبة من واقع الابناء.

تصميم جميل ورسوم دافئة تزيد من متعة القراءة.

مناسبة للاباء و للأمهات والمعلمات والمربين لاستخدامها في البيت أو الحلقة أو الصف.

اجعلوا السنن النبوية أقرب إلى ابنائكم، وامنحوهم فرصة جميلة ليتعلموا القيم من خلال الحكاية والمتعة.

سلسلة السنن اليومية
قصص صغيرة… تبني عادات عظيمة.

تابعوا القناة لتحميل القصص الست ومشاركتها مع أبنائكم وطلابكم.

تتوفر كل قصة في السلسلة برابط مستقل في المتجر

رابط المتجر

https://salla.sa/hikayat_alqiyam


وكذلك تجدون السلسلة كاملة برابط واحد لمن أراد المجموعة كاملة مخفضة

https://salla.sa/hikayat_alqiyam/azoaOEb

ولمتابعة الجديد على قناة حكايات القيم في التليجرام

/channel/hkeatalgem2026

لمتابعة قناة المتجر على الواتساب

https://whatsapp.com/channel/0029VbBzC6c0LKZKLV7KnP1L


تكرموا علينا بالنشر

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح والمساء ..(اللهم بك أصبحنا) .. وفيها أسئلة..
كيف نصبح بالله؟ وما نوع الباء هنا؟ وما أثرها على الايمان؟ وماذا تولد هذه الكلمة من أعمال قلوب؟

لفهم ذلك :
١- كرر هذه الجملة (بك أصبحنا) .. وكرر (بك
) كررها وأنت تخاطب الله يسمعك ويراك.. كررها وهو يسمع شرحك كأنك تقول (بك أنت.. أنت أنت.. ليس بغيرك.. أنا أصبحت بك وحدك)
٢- لفهم هذه الجملة افهم معنى عبوديتك.. فأنت عبد عند سيد لك.. فلك سيد .. هو أحياك بعدما أماتك البارحة .. فصباحك اليوم وحياتك هي منه وحده .. فبسيدك وقوته وتدبيره وقدرته وعلمه وحكمته أصبحت .. فخلايا جسمك وزوال نومك .. ويقظتك إنما عي بسبب هذا السيد العظيم .. فبه ومنه وحده كان صباحك ..
فمن فهم معنى كونه عبدا .. فهم معنى سيادة السيد سبحانه ..
٣- (بك أصبحنا) تطرد كل اعتماد للقلب على غير الله ..
حتى الصباح واليقظة التي اعتدنا عليها .. وأصبحت شيئا معتادا.. طبيعيا .. فشمس تشرق من مشرقها .. وضوء نهار يتجدد .. ونوم ينتهي .. كل ذلك كان ويكون بتدبير إله يأمر فيطاع .. فالعبد يقول (بك أيها الإله العظيم أصبحنا) فام نصبح لأن الشمس عرفت طلوعها .. ولأن النوم هذه منهجيته .. بل أصبحنا لأن الإله العظيم يأمر الشمس فتشرق.. ويأمر النوم فيرتفع.. ويأمر هرمونات الجسم الخاصة بالاستيقاظ.. وهو سبحانه يراقب ذلك كله .. ويوكل عليه ملائمة تدبره وتقوم به أحسن قيام ..
فافهم اعتراف العبد (بك أصبحنا) ..
٤- (بك أصبحنا) تجعل العبد يعترف بلسانه وقلبه وجوارحه بأن حياته مرتبطة بالله ..
فهو بالله ولولا الله ماكان شيئا .. ولا يستطيع فعل شيء .. حتى الاستيقاظ الذي يظن الغافل أنه شيء معتاد .. إنما هو بالله ..
من استقر هذا بقلبه على شيء اعتاد عليه .. كيف سيكون اعتماده على سيده في صلاته وأذكاره ودعائه.. ووظيفته .. وشؤون أسرته.. ومعاملاته..
هو يقول في شيء معتاد عليه (بك إلهي أصبحت) .. فكيف يكون شعور استعانته إذا أصابه أمر من الأمور غير المعتادة له؟
(بك أصبحنا) تشبه (وأنه أضحك) فالضحكة التي تخرج منها .. يؤكد الله أنها منه وبسببه وهو قدرها ويسرها وأخرجها .. ولولاه سبحانه ما خرجت .. فكذلك(بك أصبحنا) فلولا الله ما استيقظت.. ولا قمت.. ولا صليت.. ولا ذكرت.. ولا تحركت .. لأنك عبد لا تملك شيئا .. وسيدك يملك كل شيء .. فعلق به قلبك واعتمادك وطلبك وأملك.. فعلى قدر ذلك تكون إعانته لك ..
٥- (بك أصبحنا) إذا فهمتها فإنها تجدد التوحيد
.. وتفهمك العبودية .. وتحيي التوكل والرجاء واليقين بالله.. وتزيد محبة الله في قلبك .. لأنه متول سبحانه كل أمورك حتى استيقاظك من النوم ..
كما أن (بك أصبحنا) تطرد كل أمراض القلوب التي تزرعها الشياطين وأهمها :
مرض الغفلة ..
فمن قالها موقنا بها عجز الشيطان في يومه عن إضلاله.. أو إيقاعه في الشرك.. فإن حصل شيء من ذلك سرعان ما تفاعلت (بك أصبحنا) التي قالها أول النهار .. فطردت نزغات الشيطان..
٦- من قال (بك أصبحنا) عارفا بمعناها.. مؤمنا بمقتضاها
.. حري أن يوفقه الله للصالحات في يومه.. ويلهمه الاستغفار عن تقصيراته.. لأنه دعا اول يومه واستعان بالله فلن يتخلى الله إلا عن قلب غافل ..
وكلمة (أصبحنا) يمتد أثرها وينسحب على جميع القلوب .. فكأنها حصن وسور وحماية تحيط ذلك اليوم .. فمن هذه الكلمة الصباحية يستمد العبد عون الله له .. فإذا رأيت في يومك توفيقا وقوة وذكرا وشكرا لله فأرجعه إلى أن الله استجاب دعاءك (اللهم بك أصبحنا) فأحطنا بعونك وتوفيقك..
فانظروا إلى كلمة (اللهم بك أصبحنا):
كم جرت من خير .. وكم دفعت من شر ..وكم حققت توحيد.. وطردت علائق الشرك وأمراض القلوب.. وكم فرحت بها ملائكة.. وأغاظت شياطين ..
لا تقرأ هذا الكلام على أنه (كلام أدبي) بل اقرأه على أنه تجديد للتوحيد في القلب..والفرق بين القراءتين كبير..
ومثلها حين المساء (اللهم بك أمسينا)


https://salla.sa/qyemyeat-2025/wAZgOjn

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

https://salla.sa/qyemyeat-2025/-/c1165366108

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح..(اللهم إني أسألك خير هذا اليوم.. ونوره..)

ذكر النور يدل على أن الأيام مظلمه ولا تنور إلا بنور الله .. فما شرعه الله وما أحبه وأمر به وذكره فهو منور وفيه نور .. وما عدا ذلك فظلام ومظلم ..
فأنت تسير في يومك وتمضي دقائقه وساعاته بين أمور مظلمة .. إلا ما وافق شرع الله فهو الوحيد المنور بنور الله ..
وفي قلبك ظلمات من الهوى وحب الانتصار والعلو وحب المدح وجذب الانتباه لا تتجاوزها إلا إذا وجد نور في القلب .. يقودك للإخلاص لله .. والتواضع .. ومراقبة الله.. والبحث عن رضاه وحده ..
فلاحظ:
كمية الظلام المخيفة في داخلك ومن حولك .. وفي جوالك ومكتبك وغرفتك .. يراها قلبك ولا تراها عينك .. فليس النور هو مجرد الضوء لكنه نور الوحي .. فأنت تطلب في أذكارك أن يرزقك الله نور وحيه لتعمل أعمال ذلك اليوم التي يحبها سبحانه ويرضاها.. وإلا يحصل ذلك فأنت تتخبط في ظلمة ولو كان نور الغرفة مضاء..
هذا الذكر :
يكشف لك أن هناك نورا آخر تحفه الملائكة .. فالناس في كل يوم منقسمون:
١- شخص استجاب الله دعاءه
في أذكاره: فحفته ملائكة النور.. فاقتربت من فمه فأصبح يتكلم بنور .. فكلامه لأجل الله .. ولو كان في حوائج دنياه .. فلا تسمع منه لغوا ولا تأثبما ..
وقرارته عليها نور .. فوقي مفاسد مآلاتها .. وييسر للحسنى ويجنب العسرى ..
وأفعاله عليها نور توفيق الله.. فيفعل الفعل وهو يراقب الأجر في الآخرة.. ويبتغي فرح الاه إذا الملائكة رفعت له صحيفة ذلك العبد في نهاية اليوم
٢- شخص غافل ولا يعرف نور اليوم
.. ولا جهة تحصيله .. فأي كلمة يقولها .. وكل قرار يأخذه بظاهر الأمر.. وإن رأى أحدا أعلى منه وأغنى أو أقوى تعلق به وأمل أن يحصل منه على شيء ..
فلا تستغرب إن شكى مثل هذا من ضيق صدر أو قلق أو ثقل نفس .. فهذه رسائل من ربه الرحيم لعله يستيقظ من غفلته .. وبتفقد نور روحه ..
٣- وقسم عنده نور وتسلط الشياطين عليه ظلمة
. فأحيانا ينور الله قلبه ويذكره بنفسه العلية .. وأحيانا يغفل فتقترب من الشياطين ويعيدونه لظلامهم.. وهذا محتاج أن يكرر دعاء أذكار الصباح وما يخص النور كثيرا ..
ولكي تعرف هذا:
ادرس اسم النور .. وصفة النور لله .. وأقرأ تفاسير أهل العلم لآية (الله نور السموات والأرض..) واكتشف آثار صفة نور الله .. وهذا يحتاج وقتا وعلما .. وهداية..
وتمام هذا يكون بفقه العبودية .. ومعرفة التعامل مع الله

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

الملحظ السابع:
أسئلة بعد صلاتك الكثيرة على النبي عليه السـلام لتعرف أثر صلاتك ومقدارها..وتحقيقها للمقصود:

هل عزمت على قراءة سيرته ؟
هل حفظت أقواله أو شيئا منها؟
هل عرفت طريقته في الصلاة فقلدته في صلاتك؟
وهل أصبحت تردد بعض أدعيته عليه السـلام؟
كم نهيًا من منهياته عرفته وفتشت في نفسك؟
كم سنةً يومية طبقتها وأنت قاصد لها من سننه؟
هل تعرف تصف وجه وهيئة ومشية وجلسة النبي عليه السـلام لأولادك؟
كم عدد السنن التي تركتها من سنن النبي عليه السـلام مقارنة بالسنن التي فعلتها؟


فإن قصرنا في شيء من ذلك فلنكثر من الاستغفار .. فهو العلاج ..ولنحمد الله أن جعل الاستغفار ممحاة

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

الملحظ الخامس:
خصت الجمعة بذلك لأنها أعظم الأيام.. فتربطنا بأعظم العباد الذين عبدوا الله.. فاجتمعت العظمة كلها.. يوم عظيم.. وذكر لاسم عبد عظيم.. ودعاء لرب عظيم.. فإذا انتهى يوم الجمعة لم تنته الصلاة على النبي عليه السـلام بل تستقبل أسبوعا كاملًا يحملك فيه شوق عظيم للازدياد من هديه وسنته..
فعلى قدر الشوق الذي حصل في قلبك يوم الجمعة سيكون ذلك زادًا لاتباعه بعد الجمعة..
وكل يوم أنت تجمع شوقًا حتى يجتمع تنزل (منزلة محبة النبي صلى الله عليه وسلـم وهي فرع عن حبك لله) فتكون هي القائدة لقلبك في سيره إلى الله..
وينشأ عندك الغيرة لله والغيرة لسنة نبيه عليه السـلام.. وأعظم ما تغار عليه:
أن يعبد غير الله،
وأن يُعظم غير نبيه عليه السـلام
..

ولهذا تجد المصلي الحقيقي على النبي جادٌ في عبادته وأذكاره ومعاملته مع الناس وعقيدته..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

الملحظ الثالث:
إذا صلينا على النبي صلى الله عليه وسلـم باستحضار هذا المعنى فأننا في الحقيقة ندعو للدين والمؤمنين والمتبعين لسنتة أيضًا، لأن الله إذا أثنى على نبيه عليه السـلام فإن من لوازم ذلك :

بقاء دينه.. وبقاء أتباعه.. وبقاء سنته.. وبقاء شرعه.. وبقاء هديه.. وانتشار دينه..

فانظر كيف شملت صلاتنا عليه ديننا وأنفسنا وإخواننا المؤمنين.. وهذا من بركته صلى الله عليه وسلـم .. أعد الآن صلاتك على النبي عليه السـلام واستحضر ذلك .. حيث اتضح أن هناك :
(معنى للصلاة النبوية)
وهناك (لوازم لها) ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
ليلة الجمعة ويومها يستحب (الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم) فما معنى أن يصلي الله؟ ولماذا لم يقل : (اذكروا النبي) ؟ وإذا كانت صلاة الله على نبيه هي (طلب الرحمة له) فلماذا فرق الوحي بين (الصلاة والرحمة) في قوله: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) ؟

وإذا كانت صلاة الله على نبيه صلى الله عليه وسلـم هي الثناء عليه، فكلنا يعلم أن الله يثني على نبيه صلى الله عليه وسلـم صلى الله عليه وسلـم فما فائدة سؤالنا الله ذلك؟ وهل هناك فائدة لنا في واقعنا المعاصر؟

وهل هناك أعمال قلبية تتجدد عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم ؟

ولم خصت ليلة الجمعة ويومها بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم ؟

وكيف عمل الشيطان مكره لصد الناس عن المعنى الحقيقي للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم ؟

الملحظ 1:

لابد أن نعلم أننا محتاجون إيمانيًا وسلوكيا للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم.. وحاجتنا لهذه الصلاة كحاجتنا لكلمة (لا إله إلا الله) فهي أختها.. فلا تنفعنا كلمة التوحيد حتى نفهم حقيقة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلـم واتباعه

فلا يمكن لنا الوصول إلى الله إلا عن طريق النبي صلى الله عليه وسلـم، فهدانا الله به، وعلمنا عن طريقه، فأكثرنا وصولا إلى الله هو أكثرنا اتباعا لنبيه صلى الله عليه وسلـم

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار المساء ..(أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق)

أسئلة تدبرية: كيف أحتمي بكلمات الله؟ ولماذا؟ ولم وصفت بأنها تامة؟ وماهي هذه الكلمات حتى أحتمي بها؟ وكيف تحميني هذه الكلمات؟ ولم قيلت في المساء تحديدًا؟ وما أثر هذا الذكر على الإيمان؟ وما أعمال القلوب الناتجة عنه ؟

لأجل أن نفهم الحديث لننظر متى ورد في السنة قول هذا الذكر أو بعضه.. أو ذكرت كلمات الله؟
مما ورد: إذا نزل منزلا.. وإذا أمسى.. وحينما شكى إليه خالد بن الوليد رضي الله عنه الفزع في الليل.. وحينما تجمعت الشياطين على النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت عليه من الأودية تريد إحراقه وأذيته.

وأما فضلها:
فقد جاء في رواية (لم يضره شيء) .. وهي من أعم العمومات..
وقد كان السلف يعتنون بها .. فكان عبد الله بن عمرو رضي الله يعلمها أولاده البالغين، ومن لم يبلغ يكتبها ويعلقها عليه أحيانًا..
وكان بعض السلف إذا لدغ منهم شخص بعقرب أو غيرها يسألون: هل قال هذا الدعاء، فإن قالوا: نعم ، قالوا: لا يضره إذن..
والسؤال الأهم ..
ماهي كلمات الله؟ وما منزلتها؟ وكم عددها؟

كلمات الله هي الكلمات التي يتكلم الله بها فيدبر بها الكون.. هي التي يأمر بها الملائكة (افعلوا كذا) (أعطوا هذا) (امنعوا هذا) (أحيوا هذا) (أميتوا هذا) (أمطروا..) (أنبتوا كذا) (أمرضوا ..)(شافوا) (أكسروا ..) (أجبروا..) (أوصلوا..) (أقطعوا..) (اهدوا .. أضلوا) (أمسكوا كذا) (أسقطوا..) (أنجوا ..) (أهلكوا..) ..
كلمات للرياح وكلمات للسحاب وكلمات للسموات وكلمات للأرض، وكلمات للبيوت وكلمات للأزواج، وكلمات للأبناء، وكلمات للأرزاق، وكلمات للمؤمنين، وكلمات لأعدائه، وكلمات للمرضى وكلمات للمغتربين، وكلمات أخرى للمساكين، وكلمات للأغنياء .. وكلمات للتوفيق وأخرى للخذلان، وكلمات للسحرة ومردة الشياطين، وكلمات لأوليائه وأحبابه، وكلمات للملائكة وأخرى للشياطين، وغيرها مما فيه تدبير الكون كله..(كل يوم هو في شأن) أي شؤون عباده .. وحياتهم .. هذا هو الرب

فما من ذرة في الكون تتحرك إلا والله أمر بذلك، وتكلم فيها بأمر يخصها.. فهو الذي يدبر الأمور كلها، وهذه هي ربوبيته للخلائق، وقيوميته على خلقه، وهذا توحيد الربوبية.. ولهذا هو يستحق أن يُذل له ويخاف ويرجى هو وحده .. وهذا هو توحيد الألوهية ..

هذه الكلمات من كثرتها وصفها الله لنا (قل لو كان البحر مدادًا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددًا) (ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله)

وسؤال تربوي إيماني : لم أخبرنا الله عن كثرتها؟
لنعلم أنها كلمات شاملة كثيرة بها تقوم أمور الخلائق.. لا يخرج أحد في الكون عنها .. حتى الشياطين لا تضر إلا بعد أن يأذن الله .. فلا يكون في ملك الله شيء إلا بإذنه سبحانه .. وله حكم من وراء ذلك .. لا نحيط بها نحن البشر ..
ومن ضمن هذه الكلمات كلمات تتعلق بك أنت أيها القارئ باسمك؟ (أعطوا فلانًا) (امنعوا فلانا) (أنجوا فلانًا) (استروا فلانًا) (ارزقوا فلانًا) (أصيبوا فلانا)
فإذا قلت : أعوذ بكلمات الله التامات فأنت تقول:
أحتمي يارب بك، وأتوسل إليك بصفة كلامك الذي تحبه أنت .. كلامك الذي هو كلام تام لا نقص فيه، ولا خلل، وشامل لجميع مخلوقاتك، وأنا من مخلوقاتك، فأنا أحتمي بك يارب وأحتمي بصفة كلامك من كل شرٍ وضرر موجود في هذا الكون، لا أريد يارب أن يصيبني ، اتوسل إليك يارب بأن تجعل كلماتك لي يارب كلها : خير ونور وهداية ورزق.. أبعد عني الكلمات التي فيها أذى يصيبني.. فأنا أستعيذ بك منك، لأنك تملك الأمر كله، فإن أصابني ضرر فأنت أمرت به لأنها الملك العدل الحكيم الذي لا تسأل عما تفعل، وإن أصابني خير فأنت أمرت به لأنك الرحيم، فأنا أطلب حمايتك من كل ضرر تأمر به؛ لأنه مامن شيء يقع في هذا الكون إلا وأنت أمرت به، ولا يمكن أن يكون في هذا الكون مالم تأذن به..

ولاحظ أننا لا نقول : (أعوذ بكلمات الله التامات من شر الله) لأن الشر ليس إلى الله، فلا يأمر الله إلا بالخير ولو كان في ظاهره أذى، وإنما نقول : (من شر ما خلق) أي من الشرور الموجودة في المخلوقات.. فما من مخلوق معاصر لنا إلا وفيه شرٌ.. فنحن نطلب من الرب المتصرف أن يقينا تلك الشرور ويجلب لنا الخيرات.. ولهذا من قال هذا الذكر وهو عارف بمعناه، وقام في قلبه معاني التوحيد بأن أرجع الخوف من الله فقط، والرجاء لله فقط (لم يضره شيء) ولن يضره شيء .
فالحمد لله الذي علمنا التعامل مع أمور الغيب، وعلمنا الكلمات التي نخاطبه بها، وعلمنا ألفاظ طلب الحماية، ودلنا على سرها..

فمن قال هذا الحديث : وشاهد بقلبه إلهًا مستويا على عرشه ..يقوم بأمور خلائقه وعباده.. فيأمر والملائكة تنفذ.. لا ينام ولا ينبغي له أن ينام.. فما من نسمة هواء تتحرك إلا وقد أمر بها وقدرها مقدارها.. فلا تهب الرياح كما تشاء.. ولا تنزل قطرات المطر كما تشاء.. بل هي مأمورة.. فمن شاهد ذلك بقلبه..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصلاة ..(اللهم أنت السلام ..ومنك السلام.. تباركت ياذا الجلال والإكرام)
وهذه أسئلة تدبرية:
ما الحكمة من جعلها بعد كل صلاة؟ ولم قال (اللهم) ثم لم نطلب شيئا؟ وما علاقة اسم السلام بالصلاة .. وما الفرق بين الجلال والإكرام؟ وماذا تستحضر بقلبك إذا قلت ذلك؟ وما أثر الجملة على التوحيد والعبودية؟


الجملة الأولى: (اللهم أنت السلام)
هذه جملة لذيذة على الروح.. ابتدأت بالدعاء (اللهم..) ولم يذكر المطلوب ؟ فلم نقل : اغفر لنا .. ارحمنا .. بل جعلت كلها ثناء على الله ..
فالله سلام .. محبوب ..
أقواله كلها سلام:. سالمة من النقص والخلل والتناقض .. والالتباس .. والاستدراك.. من استمع لقول الله هدي ..
وأفعاله سلام.. هل ترى في خلق الرحمن من تناقض.. مدبر يحسن التدبر.. الشر ليس لله ولا من الله .. أفعاله كلها خير .. وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ..
وشرعه ودينه سلام: أليس يأتيه العبد وقد بلغت خطاياه ملئ السموات والأرض ثم يتوب فيغفرها الله كأن لم تكن .. لأنه سلام ..
ودينه الإسلام.. وعباده اهطاهم أسما من اسمه فسماهم المسلمين .. وجعل (المسالم) من عباده يحوز على الأجر (فمن سلم المسلمون من لسانه ويده فهو المستحق لأن يعطي اسما يوافق اسم ملكه وسيده.. وهذا تشريف) ..
فالعبد يقول (اللهم أنت السلام) فيستحضر كل سلام في الكون .. فإنما هو آثار اسم السلام .. فالسلام أعطى السلام .. ولا يعطيه إلا وهو سلام ..
ومن سلام الله أنه يحب القلب (السليم) السالم من الشرك والبدعة والمخالفة.. فمثل هذا وجيه عند الله.. لأن الله سلام ويحب السلام والسليم ..
ومن محبته للسلام سبحانه .. انه جعله تحية بين المسلمين ..فالمسلمون يتسالمون بينهم لأنه سيدهم سلام .. يسمعهم وهم يتذاكرون اسم السلام المحبوب لله ..
وعلى هذا اذا قلنا (السلام عليكم) فالمفترض أننا نستحضر سماع الله لاسمه .. وسماع الملائكة .. وارتفاع هذا الدعاء .. ولنستحضر معنى التسليم وهو: (السلامة لكم.. يعطيكم إياها ربكم السلام) .. فما أفرح المسلمين بهذه التحية .. ولعل المسلم اذا قالها خالصا من قلبه يستجيب الله له ..فيرزق السلامة للمجلس الذي ألقى عليه السلام..

ثم تأمل موضعها بعد الصلاة:
تجده لا يليق بهذا الموضع الا ذلك الاسم .. فكأن العبد بعدما انتهى من صلاته وفيها ما فيها من نقص بشري .. لم يجد أسما يتضرع به لله لعله يقبل تلك الصلاة الناقصة الا اسم الله(السلام) .. فهو يقول: اللهم أنت سلام وعندك السلام كله.. وتحب السلام والسلامة .. فهذا عملي الناقص تسلمه مني .. وسلمني من المحاسبة على ما فيه من خلل.. لأنك سلام .. فما أجمل ارتباط الصلاة باسم الله السلام .. فالسلام شرع لنا الأعمال ويتقبلها من عباده.. ويسلمهم من المحاسبة على كثير من نقصها (ويعفو عن كثير) ..

فماذا يفعل هذا الاسم بأعمال القلوب وأمراضها؟
المفترض أنه يسلم القلب من أمراضه.. فالسلام يعطي قلب المجتهد له سلامة من الشيطان .. وسلامة مما يلقونه .. وسلامة من أمانيهم الباطلة.. وسلامة من تحزينهم .. وسلامة من تشكيكهم الذي يزرعونه.. فمن استحضر ذلك فحري بالله السلام أن يسلم قلبه .. فيكون كالمكافأة له بعد صلاته ومناجاته أن يرزقه سلامة القلب من الشركيات.. وهي أعلى مكافأة. فينصرف من هذا الدعاء وقد أبغض الشرك والمشركين.. ووسائله وفروعه كلها ..
فليس القلب السليم هو : السالم من الأحقاد.. ويعيش مسالم .. هذا جزء من فروع السلامة .. لكن السليم الحقيقي هو الذي سلم قلبه من غير الله .. فلو فتشت في قلبه ستجده لا يحب شيئا كما يحب الله وشرعه ودينه ولقاءه .. ولا يكون هذا الا اذا سلم قلبه من أي شيء يبغضه الله..
أما القلب الذي لا يعرف مالذي يحبه الله.. وما الذي يبغضه .. ويظن أن أعلى مقامات السلام هو ألا يحقد على غيره .. فهذا قلب يحب ذاته فقط ..

ومن تأمل أحوال أهل الأرض جميعا: وجدهم إنما يعيشون لأن السلام سلمهم من نزول العذاب والهلاك.. مع أن أكثر أهل الأرض ليسوا بمسلمين.. لكن سيدهم سلام .. واعطاهم السلام .. وخص المؤمنين منهم بالمنهج السليم .. والعقيدة السليمة .. فهو سلام بالعموم .. وسلام للمؤمنين بالخصوص.. فلم يخرج أحد عن سلامه سبحانه ..
أعد الآن الجملة الأولى (اللهم أنت السلام) وانزلها على حياتك وأسرتك وأهلك وإيمانك وعبوديتك .. فهي جملة ثناء ودعاء ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من ألفاظ الصلاة ..(سمع الله لمن حمده)
وهي تختلف عن غيرها .. فكل ألفاظ الصلاة تكبيرات إلا هي .. فليس في الصلاة إلا تكبير وحمد ..
وهذه اللفظة المفترض أنها تغير حال العبد .. فيدخل الصلاة في حال وينصرف عنها بعد (سمع الله لمن حمده) بحال أخرى ..
وهي تحتمل معنين:
إما أنها خبر أن الله لا يستمع لشيء كاستماعه للحمد . وأن الحمد يقع عنده موقعا لا يقعه شيء آخر ..
فالله يسمع كل شيء . لكن سماعه للحمد محبوب عنده ..
وعلى هذا المعنى :
المفترض أن ألفاظ الحمد لا تنقطع عن ألسنتنا ..
والمعنى المعروف الآخر:
استجاب الله لمن حمده .. وعلى هذا المعنى هناك أسئلة ..
الاستجابة للدعاء .. والحمد ليس دعاء؟
ما علاقة الحمد بالاستجاية وسماع الله؟
ويالله ما أجمل هذا اللفظ (سمع الله لمن حمده) ..
إن حال الحامد هي حال دعاء .. فمن حمد الله فهو يطلب المزيد؟
إن حال الحامد هي دعاء .. لأنه يكتفي من طلبه بالثناء على مالكه كما يثني العبد الفقير على سيده .. وسيده يعلم أنه ما أثنى عليه إلا أنه يطلبه ويرجوه..
فالحمد دعاء وشكر .. ودعاء وثناء .. ودعاء ومدح .. هذا اذا تعاملت به مع أغنى الأغنياء..
فأنت تذكر نفسك في الصلاة:
بأن الله يستحب لك على قدر حمدك له ..

الملحظ الثاني:
أن (سمع الله لمن حمده) قبلها ركوع وبعدها سجود .. فما أجمل موضعها.. فكأنها تفسر لنا معنى الحمد بأنه (تعظيم لله) و (خضوع وانقياد) ..
وهي تفسير ببداية الحمد ونهايته ..
فبدايته تعظيم وتوقير وإجلال لله .. فمن أراد حمد الله فليعظمه أولا .. ولهذا سبق (سمع الله لمن حمده) عدد من التكبيرات .. فالتكبير يقود للحمد .. فتوحيد الله وإخلاصه ورجاؤه يربي على الحمد .. فمن قل حمده فليراجع توحيده ..
ومن عظم أحدا من الخلق والمناصب والشهوات قل حمده ولا بد .. لأن توحيده فيه خلل ..
وأما نهاية الحمد وثمرته فهي السجود والخضوع .. فمن أراد. أن يعرف مقدار حمده فلا بنظر إلى (حمد لسانه) بل انظر إلى (خضوع جوارحك لله) واستسلامك لأوامره وتوحيده..
الملحظ الثالث :
أراد الشيطان أن يمكر بعباد الله.. فربط الحمد (بالظروف الاقتصادية والأسرية) فمن رزق رزقا حمد .. وما عداه صبر ..
فجاءت(سمع الله لمن حمده) تصحح هذا المفهوم .. فالحمد صلاة وصلة بالله .. ويصل لله .. ويسمعه الله.. ويستجيبه.. فأصبح من ألفاظ الصلاة.. ففي كل ركعة أنت تذكر نفسك بأن الحمد صلة وليس ظروف ..

الملحظ الرابع :
ما أجمل ضجيج المصلين بعدما يذكرهم إمامهم بالحمد .. يضجون بصوت واحد (ربنا ولك الحمد)
فكم من مشروع للشيطان هنا انهدم من قلوب الخاشعين ؟
وكم من مرض قلبي نزل إلى أسفل سافلين؟
وكم من رجاء لله تجدد ؟
وكم من محبة لله تحفزت في القلوب بعد (سمع الله لمن حمده) ؟
فإذا أكمل العبد تحميده (ربنا ولك الحمد .. حمد كثيرا ...) فالكون كله يحمد مثلك .. فتوافق ما حولك من حمد الملكوت.. ولهذا كان النبي يطيل هذا الوقوف حتى يقول الصحابة(قد نسي) .. وهذا هو مقام القلب الحامد لسيده .. يثني حتى لا يود الانتقال من حمد سيده ..

فليست (سمع الله لمن حمده) كلمة عادية .. بل كلمة إيمان .. وتوحيد .. وتطهير لما زرعه الشيطان في اليوم والليلة من رجاءات غير الله .. فيخرج العبد من صلاته وقد عرف معنى الحمد .. فخضع لله .. وتعلق به ..
الملحظ الخامس :
(سمع الله لمن حمده) تقرر أفعال الله عند العبد .. فالله يسمع ويستجيب .. ويختار من عباده الحامدين تحديدا فيستجيب لهم.. ويزيدهم من فضله .. وهذا كله بحكمته وإرادته .. لأنه الأعلم .. فيفرق بين حمد الحامدين أنفسهم .. وصلاة المصلين .. وهذه هي الألوهية والربوبية والسيادة.. فهو أعلم بحقائق القلوب ولو حمدت الألسنة..

الملحظ السادس:
بعد الحمد والتحميد شرع السجود والدعاء.. ليتقرر عند العبد الذي يفهم ما يريده سيده منه .. أنه قبل أن يطلب ويشحذ عليه أن يثني ويحمد .. فالمفترض:
أن يتعلم العبد فن (الثناء) على السيد . وماهي عبارات الثناء.. وكيف ينطقها؟ وكيف يتفاعل قلبه مع لسانه ليكون صادقا؟ ويكون يتفق سلوكه بعد ذلك مع حمده ليكون مخلصا ..
فتنظروا كيف فعلت (سمع الله لمن حمده) بقابلها حين عرف معناها ..
والله أعلم وأحكم بأسرار شرعه ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح والمساء.. آخر آيتين من البقرة .. وفيها من الكنوز ما يليق بأن تكونا أعطيتا للنبي صلى الله عليه وسلم من تحت العرش (رواه أحمد)
وفيهما قوله (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا)
وهنا أسئلة :
ماهي هذه الآصار التي حملت على من قبلنا؟
وهل لا زال هناك احتمال أن يكتب علينا آصار مع أن الوحي قد انقطع ؟
وماذا نستحضر من المعاني عند لفظ (إصرا)؟


الجواب:
هاتان الآيتان تسميان الكافيتين .. وعلوهما جاء من علو العرش .. فكل كلمة تعتبر كنزا.. ولو أمضى العبد سنوات وهو يتفقه فيهما لكان لائقا بهما ..
ولو اقتصر في دعائه على ما ورد فيهما .. مع فهم لمعناهما لكفتا المؤمن عن كل دعاء..
اما الآصار :
فهي الأثقال والشدة والتغليظ.. وقد كتب الله على من قبلنا كثيرا من التشديد بسبب (حيالتهم.. مكرهم.. خداعهم.. نفاقهم.. لهوهم.. استهزائهم.. )
فهناك آصار كتبت على من قبلنا :
عفا الله عنا .. فلا تصيبنا .. مثل : التوبة عن طريق قتل النفس ..
وهناك آصار بقيت :
وهي آثار الخطايا والذنوب .. كالقلق والهم والوسواس والفتن المشغلة.. وصعوبة التوبة.. وبيئة السوء.. وصعوبة العلم.. وانحراف الفهم عن الله ورسوله .. وأنواع من الضلال هي من الآصار.. وتكلف في تحقيق أعمال القلوب.. وتعسر في الرزق ..وشتات في الأمر.. وحيرة مقلقة.. وأمراض قلبية وعلمية وعملية ونفسية.. وأكثر الاصار هي أمراض قلوب.. وغير ذلك من التغليظ الذي كان على من قبلنا مما (عفا الله عن أشده) وبقي بعضه .. مذكرا لنا ..
ولهذا قال السلف : الآصار ألا يمسخنا قردة .. هذا من العقوبات والآصار التي عفا عنها الله .. وبقي قسوة القلب وزيغه وسواده .. مما كان على الأمم قبلنا ..
فخفف الله عنا أشد الآصار وبقي أخفها.. ولو عرضت آصارنا على بني إسرائيل لتمنوها بدلا من آصارهم الشديدة.. وهذا من رحمة الله بنا .. فآصارنا من آثار آصارهم .. لأن ذنوبنا على خطى ذنوبهم ..

فيالله :
كم تعالج هذه الآية من ثقل لم نحسب حسابه.. وكم تزيل شدة ما حمدنا زوالها..

والان إقرأ الآية:
وفتش في حياتك فقد نكون مصابين ببعض الآصار ..في البيت والأسرةوالأبناء والأرزاق.. ولم نشعر أن علاجه في هذه الآية الكنز ..
واقرا الآية .. واستحضر أنواعا من الآصار في حياتنا .. ندعو الله ألا يحملها علينا .. ولا يكون ذلك إلا بالتوبة والاستغفار ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
السؤال الذي يساعد في فهم العبودية هو:

كيف استطاع موسى عليه السلام أن يستحضر ويطرأ على باله الله جل جلاله.. في تلك اللحظة الصعبة جدا ؟
هو مطارد .. والبحر أمامه والعدو خلفه.. وقومه قليل.. وتكلموا بكلمات يأس (إنا لمدركون) مع كل هذه الأمور .. كيف استطاع موسى عليه السلام أن يستحضر معية الله .. وهدايته؟

العبودية خلاصتها أن يكون الله حاضرا دائما في قلبك .. فتمارس حياتك به سبحانه.. بعونه .. وطلب رضاه.. وسيرا على شرعه وما أمر به.. وهذا في حال السراء.. والضراء ..(انجذاب الروح لله)
لو درسنا حياة موسى عليه السلام لوجدنا الله وذكره وشرعه وما كتبه حاضر في قلبه وذهنه .. ولهذا سهل عليه أن يقول (إن معي ربي سيهدين) ..

كم يكون الله وذكره وما يحبه مستول على تفكيرك وذهنك وقلبك وقراراتك؟ بناء على الجواب يكون توحيدك وعبوديتك.. وكل لحظة غفلت فيها عن الله فهي عليك ليست لك ..
فعالجها بأن تضاعف نيتك وتعلقك بالله إذا زالت غفلتك لعلك تعوض لحظة الغفلة ..
بقي أمر :
إذا فهمتم ما سبق فكروا الآن بأساليب الشيطان التي يخرب بها الكلام السابق؟

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

https://salla.sa/qyemyeat-2025/-/c1165366108

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

صفحات من قصص السنن اليومية للأبناء .. مرفقه بأحاديث السنن اليومية بأسلوب شيق و بعبارات محفزة ..

أفضل هدية لأبناءكم في الاجازة

رابط السلسلة

https://salla.sa/hikayat_alqiyam/azoaOEb

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح والمساء(سيد الاستغفار) (اللهم أنت ربي،وانا عبدك ...)
فكروا في الأسئلة التالية:


١- لماذا سمي (سيد) ؟ ما وجه سيادته؟
٢- هل المقصود مجرد قول هذا الذكر ؟
٣- ولماذا من قاله ومات دخل الجنة؟
٤- سمي (سيد الاستغفار) مع أن لفظ الاستغفار لم يذكر إلا في آخره.. لماذا؟
٥- ماذا تستحضر ذهنيا إذا قلت (أعوذ بك من شر ما صنعت) ..ماذا صنعت وقد كنت نائما؟
٧- مالفرق بين (عهدك ووعدك) .. وماذا تستحضر في قلبك أثناء ذكرك لهاتين الكلمتين؟
٨- ما أعمال القلوب وحقائق الإيمان التي يثمرها هذا السيد؟ وهل شعرنا بها ؟ وكيف نستثمرها طوال يومنا ؟


هذه الأسئلة وغيرها أجاب عنها ابن تيمية في أربعة صفحات فقط .. في كتاب المرفق من (جامع المسائل ١/١٥٧) ..
فاقرأوها.. ولخصوها.. وأعيدوها.. واسألوا الله النفع بها.. ثم أعيدوا قراءة الذكر مرة أخرى

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح والمساء (باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ..وهو السميع العليم)
فيه التدبرات التالية :
كيف اتحصن باسم الإله؟ وكيف يحمي اسم الله قائله من الأضرار؟ ولم جاءت (شيء) نكرة وليست معرفة؟
وقوله (شيء في الارض ولا في السماء) ما هو الذي يضر في السماء؟
ولماذا ختم الدعاء باسم السميع العليم؟ وما سر تقديم السميع ؟


من فهم هذا الذكر تمسك بكلمة (باسم الله الرحمن الرحيم) .. وفهم معناها .. وحمد الله على أن أنزلها علينا .. وأدرك لماذا جعلت فواصل بين سور القرآن.. فلا غنى للمؤمن عنها بشرط فهمها واليقين بها ..

فقائل هذا الذكر (باسم الله الذي..) يعلن أنه يتكلم بناء على إذن الله له بالكلام.. مخاطبا كل ما حوله بأني أتلفظ هذا الكلام بناء على أن الله هو الذي أذن لي أن أتكلم باسمه .. فلا أتكلم بناء على قوتي وحولي وقدراتي بل أستمد كلامي وما سأقوله من قوة إلهي وحوله هو ..
فأقول بهذا الذكر لكل ما حولي بأني أخاطبكم باسم إلهي الذي أوصاني بهذا الذكر ..
اسم إلهي الذي إذا ذكر على شيء لم يأته ضرر لقوة سيدي صاحب الاسم الأعظم..
اسم إلهي الذي إذا ذكر على شيء حمي من أذى الشياطين ..
اسم إلهي الذي إذا سمعت به خلايا جسمي انقادت له وأطاعت .. واذا سمعت به ناقلات الضرر من الفيروسات والكائنات وغيرها هابته وخافته أن تضر من احتمى بإلهه ومعبوده ..
واسم إلهي الذي إذا سمعت به شياطيني ولت هاربة لأني تكلمت باسمه بناء على طلبه هو سبحانه مني .. فقوتي استمدها من قوته .. فهو وكيلي الذي وكلني بأن أذكر اسمه .. وأحتمي به ..
فاسم إلهي إذا ذكر على بدن أو عضو أو شيء .. وكان ذلك البدن والقلب مستحضرا معنى استعانته بالله واعتماده عليه .. وطلبه الحمايه منه وحده.. معلنا فقره وعجزه وضعفه عن حماية خلية من خلاياه .. فمثل هذا لا يضره أي ضرر قد يأتي من السماء أو الأرض ..
ثم ختم الذكر (بالسميع) ..
فسيدي سميع لما تلفظت وأعلنت استعانتي به .. وسميع لما تبرأت به من حولي وقوتي .. وسيدي هو سميع مستجيب لمن ألتجأ به.. وهو سميع لمن أراد ضرر عبد من عباد الله اعتصم بربه .. كل هذا يفع في سمع سيدي العظيم ..
ثم ذكر اسم الله (العليم)
مصرحا بأن سيدي عليم بضعفي وحالي .. وعليم بتوحيدي واعتصامي به .. وعليم بذنوبي التي هي بوابات يدخل منها الضرر علي.. وعليم بالجهات التي قد يأتي منها ضرر من جهة السماء أو الأرض .. كل ذلك واقع في علمه .. لا يحتاج مني أن أنبهه فما كان ربي نسيا ..
فيكرر العبد هذا الذكر ثلاثا:
ليهيأ نفسه وقلبه لاستنطاق معانيه .. فيتكلم بالذكر وكأن ما حوله مما في السماء والأرض يسمعون اعتصام هذا الضعيف بسيده القوي.. وتحذيره لهم.. وإعلانه هذا الكلام بناء على إذن سيده مالك الملك بذلك ..
فينتهي المؤمن من الذكر وقد :
ازداد اعمالا قلبية .. فازداد إخلاصا وستعانة وتوكلا ومهابة ويقينا ومحبة ورجاء واعتصاما بسيده ..
وازداد أيضا تصديقا بوعد سيده بأن قائل هذا الذكر لا يصيبه شيء يفاجئه ذلك اليوم .. فلا يروعه شيء .. فهو آمن مؤمن أمين ..
وينتهي من الذكر وقد خرج من قلبه :
خوف أحد غير سيده.. ورجاء حماية أحد غير سيده .. ورجع كل مخلوق إلى مكانه الطبيعي في قلب قائل هذا الذاكر ..
فهذا الذكر يجدد التوحيد في القلب .. ويعالج الشرك فيه .. فيزيد الانجذاب لله ويطرد كل تعلق بغير الله.. ويرجع العبد للعبودية .. فأنت عبد لولا إذن السيد لك .. وأمره لك .. وإعانته لك لهلكت ولما استطعت..
ومن ثمرات هذا الذكر :
تمسكه بالبسملة طوال يومه .. فإن ركب فباسم الله ركب ..طالبا عونه ..
وإن أكل ذكر اسم الله طالبا بركته ..
وإن دخل ذكر اسم الله لتسمع المخلوقات حوله أنه تكلم بناء على إذن الله.. فكأنه ببسملته على شيء يخاطب كل ما حوله من إنس وجن وملائكة بأن الإله أذن له أن يركب ويأكل ويدخل ووو وأنه لولا إعانة الله له لما فعل ولما قدر ..
فما أعظم (بسم الله الرحمن الرحيم)

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
من أذكار الصباح..(اللهم إني أسألك خير هذا اليوم.. وبركته) ..
ماهي بركة اليوم ؟ ولماذا أخر ذكر البركة؟


كل ما نفعله في هذا اليوم فإننا نحتاج أن ينمو ويزيد خيره.. ولا يكون خيره في تلك اللحظة فلا يتعداها ..
فصلواتنا مثلا :
نحن محتاجون أن تكون مقبولة .. ومحتاجون أن يستمر أثرها وخيرها طوال اليوم.. وأن يصل خيرها إلى أولادنا وأهلنا .. ثم ينعكس أثرها أيضا على أموالنا فيصيبها من أثر تلك الصلاة ..
وتسبيحاتنا مثلا .. محتاجون مثل ذلك ..
وبرنا وعطاؤنا وصلتتنا وتعاوننا محتاجون أيضا أن ينمو ويزداد فنفعل أشياء في الصباح .. ولا نزال نتقلب في آثارها إلى المساء ..
فانظروا لكلمات بعض الموفقين..كيف يمتد أثرها ويتناقلها البعض .. وتؤثر في آخرين..
وقل مثل ذلك في قراراتنا الأسرية والحياتية:
فنحن محتاجون ألا تعالج تلك القرارات قضية واحدة بل تعالج جوانب أخرى في الحياة لم تطرأ على أذهاننا حين اتخاذ القرار ..
ومن ذلك أعمال قلوبنا ..
فنحن محتاجون أن الإخلاص الذي صاحبنا حين صلينا به صلاة الفجر ازداد ثم ازداد مع تقدم ساعات النهار حتى اذا جاء المساء وقد تجردنا من حظوظنا وراقبنا الله في كل شؤوننا .. فيستلم المساء قلبا ملئ إخلاصا..
فلا نزال ننعم في يومنا من آثار صدقنا مع الله ومراقبتنا له حتى رأينا الخيرات تتوافد والشرور تنصرف أمام أعيننا ..
فكم من الخيرات موجودة اليوم من حولنا وبين أيدينا وأمامنا وخلفنا .. نحن محتاجون لها .. لكننا لجهلنا وغفلتنا ومحدوديتنا لم نقصدها ولم نفكر فيها ..
هذه كلها اسمها (البركة) وهي الخير (المتزايد النامي المتكاثر) .. فلهذا نقول في أذكارنا الصباحية : (اللهم إنا نسألك بركة هذا اليوم) .. نقولها ونستشعر جهات وأبواب ومفاتيح خير لم ولن نبلغها.. إلا بذلك .. حتى أنك لو قارنت بين (جهدنا) و (ما حصلنا عليه) لوجدت فرقا كبيرا .. لكنها البركة ..
فما أعظم ألفاظ الوحي .. وما أرحم الوحي بنا ..

Читать полностью…

د. عقيل سالم الشمري

#تدبر
في أذكار الصباح(اللهم إني أسألك خير هذا اليوم.. وفتحه..)

فما معنى الفتح؟ وأين نحتاجه في يومنا؟ وما دلالاته؟
هذا اللفظ يدل على أن كل شيء (مغلق) حتى يفتحه الله الفتاح .. فمفتاح كل شيء بيد الله.. يفتحه لمن يشاء في الوقت الذي يشاء..
فأعمال القلوب في هذا اليوم مغلقة لن تحصل لك حتى يفتحها الله .. فلن تخلص لله وتتوكل عليه حتى يفتح الله لك ذلك..
وشعب الإيمان مغلقة حتى يفتحها الله ..
فلن تؤدي صلاة ولا رحما حتى يفتح الله ذلك لك..
وأمور الدنيا من شؤون أبنائك وفهمهم وطاعتهم لك .. لا تكون حتى يفتحها الله..
وأمور وظيفتك ورزقك مغلقة غير متيسرة حتى يفتحها الله .. فتتيسر معاملاتك إن كنت موظفا .. ويتيسر فهم طلابك إن كنت معلما .. ويتيسر عسير رئيسك .. وغيرها ..
وإعانة الملائكة لك مغلقة حتى يفتحها الله..
ولسانك لا يكون رطبا من ذكر الله إلا بعد فتح الله لك ..
حتى كلماتك الطيبة في هذا اليوم التي تقابل بها عباد الله إنما هي من فتح الله..(وقولوا للناس حسنا) ..
وحسن الردود هي فتح .. فالفم مغلق عن الخير حتى يفتحه الله..
فما حصلت لك رحمة في هذا اليوم إلا بعد فتح الله لك وعليك وبك ..
فيكرر العبد هذا الذكر الصباحي فيزداد:
ذلا .. وفقرا لله .. وبراءة من الحول والقوة.. وارتباطا وتعلقا بالله وحده .. فيرى أن كل ما تيسر في هذا اليوم فلأن الله فتحه .. وما تعذر فلأن الله لم يفتحه ..
ثم يوقن القلب بما تحمله (وفتحه) من أسماء الله(الفتاح والحكيم والقدير والعليم والملك والرحيم وغيرها)

Читать полностью…
Subscribe to a channel