taliba_al3lm | Unsorted

Telegram-канал taliba_al3lm - 📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

-

قناة تهتم بتفسير القران الكريم والسنة النبوية

Subscribe to a channel

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

عندك واتساب 💚؟

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

ما هي السورة التي لا تبدأ بالبسملة ؟ 🤔

◯ التوبه

◯ البقره

◯ الفاتحه

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

" وقوله.. بيان أن الله رفعه حيا وسلمه من القتل، وبين أنهم يؤمنون به قبل أن يموت. وكذلك قوله:
( ومطهرك من الذين كفروا) ؛
ولو مات:
لم يكن فرق بينه وبين غيره "

انتهى من "الجواب الصحيح" (4/38).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

سُئلت "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء":

" بما أن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء فلم لم يرفع إلى السماء بدلا من عيسى إذا كان عيسى رفع إليها حقيقة، ولماذا اختص الله عيسى بالرفع دون سائر الأنبياء علل ودلل؟


فأجابت:

إن الله تعالى وسع كل شيء رحمة وعلما، وأحاط بكل شيء قوة وقهرا سبحانه له الحكمة البالغة والإرادة النافذة والقدرة الشاملة، اصطفى من شاء من الناس أنبياء ورسلا مبشرين ومنذرين،
ورفع بعضهم فوق بعض درجات، وخص كلا منهم بما شاء من المزايا فضلا منه ورحمة، فخص بالخلة خليله إبراهيم ومحمدا عليهما الصلاة والسلام،
وخص كل نبي بما أراد من الآيات والمعجزات التي تتناسب مع زمنه، وبها تقوم الحجة على قومه حكمة منه وعدلا لا معقب لحكمه وهو العزيز الحكيم اللطيف الخبير، وليس كل مزية بمفردها بموجبة للأفضلية.

فاختصاص عيسى برفعه إلى السماء حيا جار على مقتضى إرادة الله وحكمته، وليس ذلك لكونه أفضل من إخوانه المرسلين كإبراهيم ومحمد وموسى ونوح، عليهم الصلاة والسلام ؛
فإنهم أعطوا من المزايا والآيات ما يقتضي تفضيلهم عليه.

وبالجملة: فمرجع الأمر في ذلك إلى الله يدبره كما يشاء لا يسأل عما يفعل لكمال علمه وحكمته.

ثم إنه لا يترتب على السؤال عن ذلك عمل أو تثبيت عقيدة ، بل ربما أصيب بالحيرة من حام حول ذلك ، واستولت عليه الريب والشكوك.

وعلى المؤمن التسليم فيما هو من شؤون الله ، وليجتهد فيما هو من شؤون العباد عقيدة وعملا، وهذا هو منهج الأنبياء والمرسلين وطريق الخلفاء الراشدين وسلف الأمة المهديين.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود ، عبد الله بن غديان ، عبد الرزاق عفيفي ، عبد العزيز بن عبد الله بن باز " انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (3 / 225).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا ، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ ، حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا .
ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ : ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا )

رواه البخاري ( 3448 ) ، ومسلم ( 155 ) .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم))؛


[رواه البخاري/ كتاب الأنبياء/ باب نزول عيسى 4/ 142].

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء:157-158]
ومنها ما توافرت به الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه عليه الصلاة والسلام ينزل في آخر الزمان حكمًا مقسطًا فيقتل مسيح الضلالة ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام،
وهي أحاديث متواترة مقطوع بصحتها عن رسول الله ﷺ
وقد أجمع علماء الإسلام على تلقيها بالقبول والإيمان بما دلت عليه وذكروها في كتب العقائد، فمن أنكرها متعلقا بأنها أخبار آحاد لا تفيد القطع، أو أولها على أن المراد بذلك تمسك الناس في آخر الزمان بأخلاق المسيح عليه السلام من الرحمة والعطف، وأخذ الناس بروح الشريعة ومقاصدها ولبابها لا بظواهرها، فقوله ظاهر البطلان مخالف لما عليه أئمة الإسلام بل هو صريح في رد النصوص الثابتة المتواترة، وجناية على الشريعة الغراء،
وجرأة شنيعة على الإسلام، وأخبار المعصوم عليه الصلاة والسلام، وتحكيم للظن والهوى، وخروج عن جادة الحق والهدى، لا يقدم عليه من له قدم راسخ في علم الشريعة وإيمان صادق بمن جاء بها، وتعظيم لأحكامها ونصوصها.
والقول بأن أحاديث المسيح أخبار آحاد لا تفيد القطع قول ظاهر الفساد؛
لأنها أحاديث كثيرة مخرجة في الصحاح والسنن والمسانيد متنوعة الأسانيد والطرق، متعددة المخارج قد توافرت فيها شروط التواتر،
فكيف يجوز لمن له أدنى بصيرة في الشريعة أن يقول باطراحها وعدم الاعتماد عليها.
ولو سلمنا أنها أخبار آحاد فليس كل أخبار الآحاد لا تفيد القطع بل الصحيح الذي عليه أهل التحقيق من أهل العلم أن أخبار الآحاد إذا تعددت طرقها واستقامت أسانيدها وسلمت من المعارض المقاوم تفيد القطع، والأحاديث في هذا الباب بهذا المعنى فإنها أحاديث مقطوع بصحتها متعددة الطرق والمخارج ليس في الباب ما يعارضها فهي مفيدة للقطع سواء قلنا إنها أخبار آحاد أو متواترة، وبذلك يعلم السائل وغيره بطلان هذه الشبهة، وانحراف قائلها عن جادة الحق والصواب، وأشنع من ذلك وأعظم في البطلان والجرأة على الله سبحانه وعلى رسوله ﷺ قول من تأولها على غير ما دلت عليه فإنه قد جمع بين تكذيب النصوص وإبطالها، وعدم الإيمان بما دلت عليه، من نزول عيسى عليه السلام وحكمه بين الناس بالقسط، وقتله الدجال وغير ذلك مما جاء في الأحاديث، وبين نسبة الرسول ﷺ الذي هو أنصح الناس وأعلمهم بشريعة الله إلى التمويه والتلبيس وإرادة غير ما يظهر من كلامه وتدل عليه ألفاظه، وهذا غاية في الكذب والافتراء والغش للأمة الذي يجب أن يتنزه عنه مقام الرسول ﷺ وهذا القول يشبه قول الملاحدة الذين نسبوا الرسل عليهم الصلاة والسلام إلى التخييل والتلبيس لمصلحة الجمهور، وأنهم ما أرادوا مما قالوه الحقيقة.
وقد رد عليهم أهل العلم والإيمان، وأبطلوا مقالاتهم بغاية البيان وساطع البرهان، فنعوذ بالله من زيغ القلوب والتباس الأمور ومضلات الفتن ونزغات الشيطان، ونسأله عز وجل أن يعصمنا والمسلمين من طاعة الهوى والشيطان إنه على كل شيء قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ونرجو أن يكون فيما ذكرناه مقنع للسائل وإيضاح للحق، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين[1].

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز (1/429).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

" عن رجلين تنازعا في أمر نبي الله "عيسى ابن مريم" عليه السلام، فقال أحدهما: إن عيسى ابن مريم توفاه الله ثم رفعه إليه؛ وقال الآخر: بل رفعه إليه حيا. فما الصواب في ذلك. وهل رفعه بجسده، أو روحه، أم لا؟ وما الدليل على هذا وهذا؟

فأجاب:

، عيسى عليه السلام حي، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية ) وثبت في الصحيح عنه: ( أنه ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، وأنه يقتل الدجال ).

ومن فارقت روحه جسده لم ينزل جسده من السماء، وإذا أحيي فإنه يقوم من قبره.

وأما قوله تعالى: ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) : فهذا دليل على أنه لم يعن بذلك الموت؛ إذ لو أراد بذلك الموت لكان عيسى في ذلك كسائر المؤمنين؛ فإن الله يقبض أرواحهم ويعرج بها إلى السماء، فعلم أن ليس في ذلك خاصية.

وكذلك قوله: ( وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا )، ولو كان قد فارقت روحه جسده لكان بدنه في الأرض كبدن سائر الأنبياء أو غيره من الأنبياء.

وقد قال تعالى في الآية الأخرى: ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ )،
فقوله هنا: ( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ) يبين أنه رفع بدنه وروحه كما ثبت في الصحيح أنه ينزل بدنه وروحه؛ إذ لو أريد موته لقال: وما قتلوه وما صلبوه؛ بل مات "

انتهى من "مجموع الفتاوى" (4 / 322 - 323).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ .

رواه البخاري (2222)، ومسلم (155).

وقد تواترت الأحاديث بهذا.

قال ابن كثير رحمه الله تعالى بعد ذكره لها:

" فهذه أحاديث متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة، وابن مسعود، وعثمان بن أبي العاص، وأبي أمامة، والنواس بن سمعان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ومجمع بن جارية وأبي سريحة حذيفة بن أسيد، رضي الله عنهم.

وفيها دلالة على صفة نزوله ومكانه ...

فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويضع الجزية،
فلا يقبل إلا الإسلام كما تقدم في الصحيحين،
وهذا إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وتقرير وتشريع ، وتسويغ له على ذلك في ذلك الزمان، حيث تنزاح عللهم، وترتفع شبههم من أنفسهم؛ ولهذا كلهم يدخلون في دين الإسلام متابعة لعيسى، عليه السلام، وعلى يديه،
ولهذا قال تعالى:
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا .

وهذه الآية كقوله تعالى:
( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ )
وقرئ: "عَلَم" بالتحريك، أي إشارة ودليل على اقتراب الساعة "

انتهى من "تفسير ابن كثير" (2 / 464 - 465).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال ابن كثير رحمه الله في " تفسير ابن كثير " ( 2 / 47 ) :

" فإن المسيح عليه السلام لمَّا رفعه الله إلى السماء : تَفَرَّقت أصحابه شيَعًا بعده ، فمنهم من آمن بما بعثه الله به على أنه عبد الله ، ورسوله ، وابن أمَته ، ومنهم من غلا فيه فجعله ابن الله ، وآخرون قالوا : هو الله ، وآخرون قالوا : هو ثالث ثلاثة ، وقد حكى الله مقالاتهم في القرآن ، ورَدَّ على كل فريق ... " انتهى .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ بل رفعه الله إليه ﴾ أَيْ: إلى الموضع الذي لا يجري لأحدٍ سوى الله فيه حكمٌ وكان رفعُه إلى ذلك الموضع رفعًا إليه لأنَّه رُفع عن أن يجري عليه حكم أحدٍ من العباد ﴿ وكان الله عزيزًا ﴾ في اقتداره على نجاة مَنْ يشاء من عباده ﴿ حكيمًا ﴾ في تدبيره في النَّجاة.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير الطبري : معنى الآية 158 من سورة النساء

القول في تأويل قوله : بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ( 158 )قال أبو جعفر: أما قوله جل ثناؤه: " بل رفعه الله إليه "، فإنه يعني: بل رفع الله المسيح إليه.
يقول: لم يقتلوه ولم يصلبوه، ولكن الله رفعه إليه فطهَّره من الذين كفروا.
* * *وقد بيّنا كيف كان رفع الله إياه إليه فيما مضى، وذكرنا اختلاف المختلفين في ذلك، والصحيحَ من القول فيه بالأدلة الشاهدة على صحته، بما أغنى عن إعادته.
( 38 )* * *وأما قوله: " وكان الله عزيزًا حكيمًا "، فإنه يعني: ولم يزل الله منتقمًا من أعدائه، ( 39 ) كانتقامه من الذين أخذتهم الصاعقة بظلمهم، وكلعنه الذين قصّ قصتهم بقوله: فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ =" حكيمًا "، يقول: ذا حكمة في تدبيره وتصريفه خلقَه في قضائه.
( 40 ) يقول: فاحذروا أيها السائلون محمدًا أن ينزل عليكم كتابًا من السماء، من حلول عقوبتي بكم، كما حل بأوائلكم الذين فعلوا فعلكم، في تكذيبهم رسلي وافترائهم على أوليائي، وقد:-10793- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا محمد بن إسحاق بن أبي سارة الرُّؤَاسيّ، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: " وكان الله عزيزًا حكيمًا "، قال: معنى ذلك: أنه كذلك.
( 41 )--

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

ثم إن أمه والمرأة التي كان يداويها عيسى عليه السلام ،
فأبرأها الله من الجنون ، جاءتا تبكيان حيث المصلوب ،
فجاءهما عيسى فقال : علام تبكيان ؟ فقالتا : عليك .
فقال : إني قد رفعني الله إليه ، ولم يصبني إلا خير ، وإن هذا شبه لهم فأمرا الحواريين يلقوني إلى مكان كذا وكذا . فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر .
وفقدوا الذي كان باعه ودل عليه اليهود ، فسأل عنه أصحابه فقال :
إنه ندم على ما صنع فاختنق ، وقتل نفسه فقال : لو تاب لتاب الله عليه . ثم سألهم عن غلام كاد يتبعهم ، يقال له : يحيى ، قال : هو معكم ، فانطلقوا ، فإنه سيصبح كل إنسان يحدث بلغة قومه ، فلينذرهم وليدعهم . سياق غريب جدا .

ثم قال ابن جرير : حدثنا ابن حميد ، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال :

كان اسم ملك بني إسرائيل الذي بعث إلى عيسى ليقتله رجلا منهم ،
يقال له : داود ، فلما أجمعوا لذلك منه ، لم يفظع عبد من عباد الله بالموت - فيما ذكر لي - فظعه ولم يجزع منه جزعه ، ولم يدع الله في صرفه عنه دعاءه ، حتى إنه ليقول - فيما يزعمون - "
اللهم إن كنت صارفا هذه الكأس عن أحد من خلقك فاصرفها عني "
وحتى إن جلده من كرب ذلك ليتفصد دما . فدخل - المدخل الذي أجمعوا أن يدخلوا عليه فيه ليقتلوه - هو وأصحابه ،
وهم ثلاثة عشر بعيسى ، عليه السلام ، فلما أيقن أنهم داخلون عليه قال لأصحابه من الحواريين -
وكانوا اثني عشر رجلا فطرس
ويعقوب بن زبدي
ويحنس أخو يعقوب ،
وأنداربيس ،
وفيلبس ،
وأبرثلما
ومنى
وتوماس ،
ويعقوب بن حلفيا ،
وتداوسيس ،
وقثانيا
ويودس زكريا يوطا .


قال ابن حميد : قال سلمة ، قال ابن إسحاق :
وكان [ فيهم فيما ] ذكر لي رجل اسمه سرجس ،
فكانوا ثلاثة عشر رجلا سوى عيسى ، عليه السلام ، جحدته النصارى ، وذلك أنه هو الذي شبه لليهود مكان عيسى [ عليه السلام ]
قال : فلا أدري ما هو ؟ من هؤلاء الاثني عشر ، أو كان ثالث عشر ،
فجحدوه حين أقروا لليهود بصلب عيسى ، وكفروا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الخبر عنه .
فإن كانوا ثلاثة عشر فإنهم دخلوا المدخل حين دخلوا وهم بعيسى أربعة عشر ، وإن كانوا اثني عشر ، فإنهم دخلوا المدخل [ حين دخلوا ] وهم ثلاثة عشر .


قال ابن إسحاق : وحدثني رجل كان نصرانيا فأسلم :
أن عيسى حين جاءه من الله { إني متوفيك ورافعك إلي }
قال : يا معشر الحواريين ، أيكم يحب أن يكون رفيقي في الجنة على أن يشبه للقوم في صورتي ، فيقتلوه في مكاني ؟ فقال سرجس : أنا ، يا روح الله .
قال : فاجلس في مجلسي . فجلس فيه ، ورفع عيسى ، عليه السلام ، فدخلوا عليه فأخذوه فصلبوه ،
فكان هو الذي صلبوه وشبه لهم به ، وكانت عدتهم حين دخلوا مع عيسى معلومة ، قد رأوهم وأحصوا عدتهم .
فلما دخلوا عليه ليأخذوه وجدوا عيسى ، فيما يرون وأصحابه ، وفقدوا رجلا من العدة ،
فهو الذي اختلفوا فيه وكانوا لا يعرفون عيسى ، حتى جعلوا ليودس زكريا يوطا ثلاثين درهما على أن يدلهم عليه ويعرفهم إياه ،
فقال لهم : إذا دخلتم عليه فإني سأقبله ، وهو الذي أقبل ، فخذوه .
فلما دخلوا وقد رفع عيسى ، ورأى سرجس في صورة عيسى ، فلم يشكك أنه عيسى ، فأكب عليه فقبله فأخذوه فصلبوه .

ثم إن يودس زكريا يوطا ندم على ما صنع ، فاختنق بحبل حتى قتل نفسه ، وهو ملعون في النصارى ،
وقد كان أحد المعدودين من أصحابه ، وبعض النصارى يزعم أن يودس زكريا يوطا هو الذي شبه لهم ،
فصلبوه وهو يقول : " إني لست بصاحبكم . أنا الذي دللتكم عليه " . والله أعلم أي ذلك كان .
وقال ابن جرير ، عن مجاهد : صلبوا رجلا شبهوه بعيسى ، ورفع الله ، عز وجل ، عيسى إلى السماء حيا .
واختار ابن جرير أن شبه عيسى ألقي على جميع أصحابه .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير البغوي : مضمون الآية 158 من سورة النساء

( بل رفعه الله إليه ) وقيل قوله " يقينا " ترجع إلى ما بعده وقوله " وما قتلوه " كلام تام تقديره : بل رفعه الله إليه يقينا ، والهاء في " ما قتلوه " كناية عن عيسى عليه السلام ، وقال الفراء رحمه الله : معناه وما قتلوا الذي ظنوا أنه عيسى يقينا ، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما معناه : ما قتلوا ظنهم يقينا ، ( وكان الله عزيزا ) منيعا بالنقمة من اليهود ، ( حكيما ) حكم باللعنة والغضب عليهم ، فسلط عليهم ضيطوس بن اسبسيانوس الرومي فقتل منهم مقتلة عظيمة .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

التفسير الميسر : بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما

بل رفع الله عيسى إليه ببدنه وروحه حيًّا، وطهَّره من الذين كفروا. وكان الله عزيزًا في ملكه، حكيمًا في تدبيره وقضائه.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

😉📱🎉 بمناسبة افتتاح قنوات الواتساب، نهديكم قناة مميزة تضم أجمل الصور وأروع الرسائل والعبارات المختارة بعناية 😎👇
https://whatsapp.com/channel/0029Vb70T8E42DcWj5nZcX1i

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

﴿ بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾
[ النساء: 158]

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال الله تعالى :( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ) الزخرف /61 .
قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
" وقوله: ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ) : تقدم تفسير ابن إسحاق : أن المراد من ذلك : ما بعث به عيسى عليه السلام ، من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، وغير ذلك من الأسقام ، وفي هذا نظر . وأبعد منه ما حكاه قتادة ، عن الحسن البصري وسعيد بن جبير: أن الضمير في ( وَإِنَّهُ ) عائد على القرآن ، بل الصحيح أنه عائد على عيسى عليه السلام ، فإن السياق في ذكره ، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة ، كما قال تبارك وتعالى : ( وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ) أي : قبل موت عيسى عليه الصلاة والسلام ، ثم ( وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) ، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى " وإنه لعَلَم للساعة " أي : أمارة ودليل على وقوع الساعة ، قال مجاهد : ( وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ) أي : آية للساعة خروج عيسى ابن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة . وهكذا روي عن أبي هريرة ، وابن عباس ، وأبي العالية ، وأبي مالك ، وعكرمة ، والحسن ، وقتادة ، والضحاك ، وغيرهم .
وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام ، قبل يوم القيامة إماما عادلا ، وحكما مقسطا "

انتهى من " تفسير ابن كثير " ( 7 / 236 ) .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

الشيخ محمد بن صالح العثيمين / تفسير القرآن الكريم
تفسير سورة النساء-
تفسير الآية : (( بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا )) . حفظ
تفسير الآية الكريمة: (( بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما )) . (( بل رفعه الله إليه )) هذه " بل " حرف إضراب ، وهل هذا إضراب إبطالي أو انتقالي ؟ إبطالي ، نعم إبطالي ، وعلامة الإضراب الإبطالي أن يكون مبطلا لما سبقه ، وعلامة الانتقالي أن لا يكون مبطلا لما سبقه لكنه ينتقل من حال إلى حال مثل قوله تعالى: (( بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عموم )) هذه انتقاليات لكن الإضراب هنا إضراب إبطالي ، بل لم يصدقوا في دعواهم (( بل رفعه الله إليه )) أي رفعه حيا أو ميتا ؟ حيا ، رفعه الله تعالى إليه حيا إما من كوة في البيت أو من الباب الله أعلم كل ذلك من عنده وكل ذلك من قدرته عزوجل ، (( رفعه الله إليه )) وأين كان ؟ كان في السماء الثانية ، دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين عرج به وجد في الأولى آدم ، ووجد في الثانية عيسى ويحيى ، ووجد في الثالثة يوسف ، ووجد في الرابعة إدريس ، ووجد في الخامسة هارون ، ووجد في السادسة موسى ، ووجد في السابعة ابراهيم ، ابراهيم عليه الصلاة والسلام لأنه أعلى هؤلاء منزلة عند الله عزوجل ولهذا كان في السماء السابعة ، وآدم في السماء الدنيا ليقرب بالبنين فإن بنيه كانوا في الأرض وأقرب ما يكون من السموات هو السماء الدنيا ظ ، أقرب ما يكون إلى الأرض هو سماء الدنيا ، وفضل الله واسع يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ، إذا رفعه الله إليه إلى آي مكان ؟ إلى السماء الثانية مع ابن خالته يحيى ، لكن يحيى ليس مرفوعا بحال حياته إنما هو مرفوع بعد أن مات ، (( وكان الله عزيزا حكيما )) (( كان الله عزيزا )) أي ذا عزة ، والعزة قال العلماء إنها ثلاثة أقسام: عزة القهر ، عزة القدر ، وعزة امتناع ، عزة القهر أن الله تعالى غالب غير المغلوب ، وفي ذلك يقول الشاعر الجاهلي:
أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب
ومن أمثلة ذلك أي من أمثلة ظهور الغلبة في العزة قول الله تبارك وتعالى ردا على قول المنافقين: (( لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل )) قال الله تعالى: (( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )) العزة هنا أظهر معانيها الغلبة ، لأنه في مقابلة قول هؤلاء المنافقين ، عزة الغلبة واضحة أن يكون غالبا لكل شيء ، فهو غالب وليس بمغلوب جل وعلا ، عزة القدر أي أنه ذو قدر عظيم لا نظير له ، عزة الامتناع أنه يمتنع عليه النقص ، وأخذوا هذا من قول العرب " أرض عزاز " أي صلبة قوية ، و (( حكيما )) أي ذا حكمة ، فما هي الحكمة ؟ هي إحكام الشيء وإتقانه ووضعه موضعه بحيث لا يقول عاقل ليته لم يكن هنا ، شف هذه الحكمة ، وقد نتوسع في المعنى ونقول إن الحكيم مشتقة من الحكمة والحكم ، قال الله تبارك وتعالى: (( إن الحكم إلا لله )) وقال تعالى: (( وما اختلفتم من شيء فحكمه إلى الله )) فهو الحكيم أي الحاكم في عباده وبين عباده ، فهو الحاكم في عباده يشرع ما شاء فيهم بأمره ونهيه ، وهو الحاكم بينهم بشرعه في الدنيا وبجزائه في الآخرة ، هذا حكمه ، ويكون أيضا من الحكمة وهي إتقان الشيء ووضعه في موضعه ، ولاشك أن الله سبحانه وتعالى له الحكمة البالغة في شرعه وفي قدره ، ولهذا نقول الحكمة شرعية وقدرية ، (( وكان الله عزيزا حكيما )) المناسبة يعني مناسبة ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين لأن هؤلاء اليهود جاءوا مغالبين يريدون أن يقتلوا رسولا من رسل الله عزوجل فناسب أن يختم الآية بالعزة والحكمة وهي هنا في الحكم أظهر منها في الحكمة يعني هو الحاكم عزوجل ولذلك منع هؤلاء من إفسادهم وقتلهم النبي.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى :


" قال العلماء :

الحكمة في نزول عيسى دون غيره من الأنبياء الرد على اليهود في زعمهم أنهم قتلوه ، فبين الله تعالى كذبهم وأنه الذي يقتلهم ،
أو نزوله لدنو أجله ليدفن في الأرض ، إذ ليس لمخلوق من التراب أن يموت في غيرها ،
وقيل إنه دعا الله لما رأى صفة محمد وأمته أن يجعله منهم فاستجاب الله دعاءه وأبقاه حتى ينزل في آخر الزمان مجددا لأمر الإسلام ، فيوافق خروج الدجال ، فيقتله والأول أوجه "

انتهى من " فتح الباري " ( 6 / 493 ) .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال تعالى :

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا *
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا *
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا النساء/155-158 .

قال القاسمي رحمه الله:

"بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ردّ وإنكار لقتله.
وإثبات لرفعه. أي:
اليقين إنما هو في رفعه إليه وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً أي: لا يبعد رفعه على الله. لأنه عزيز لا يغلب على ما يريده.
وحكيم اقتضت حكمته رفعه. فلا بد أن يرفعه. وهي حفظه لتقوية دين محمد صلى الله عليه وسلم، حين انتهائه إلى غاية الضعف بظهور الدجال،
فيقتله. أفاده المهايميّ."

انتهى من "محاسن التأويل" (3/392).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

حكم من زعم أن عيسى لم يُرفع أو أنه لن ينزل.

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته
من خلقه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار سيرته واهتدى بهداه إلى يوم الدين. أما بعد:


فقد ورد لي سؤال من الباكستان بإمضاء الأخ في الله الشيخ منظور أحمد رئيس الجامعة العربية جنيوت بباكستان الغربية وهذا نص السؤال:

(ما قول السادة العلماء الكرام في حياة سيدنا عيسى عليه السلام ورفعه إلى السماء بجسده العنصري الشريف، ثم نزوله من السماء إلى الأرض قرب يوم القيامة، وأن ذلك النزول من أشراط الساعة،

وما حكم من أنكر نزوله قرب يوم القيامة، وادعى أنه صلب وأنه لم يمت بذلك بل هاجر إلى كشمير (الهند)
وعاش فيها طويلا ومات فيها بموت طبيعي وأنه لا ينزل قبل الساعة بل يأتي مثيله، أفتونا مأجورين؟) انتهى.


الجواب:

وبالله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله،
قد تظاهرت الأدلة من الكتاب والسنة على أن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام رفع إلى السماء بجسده الشريف وروحه،
وأنه لم يمت ولم يقتل ولم يصلب، وأنه ينزل آخر الزمان فيقتل الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام، وثبت أن ذلك النزول من أشراط الساعة.

وقد أجمع علماء الإسلام الذين يعتمد على أقوالهم على ما ذكرناه وإنما اختلفوا في التوفي المذكور في قول الله عز وجل:

إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آل عمران:55}

على أقوال أحدهما:
أن المراد بذلك وفاة الموت لأنه الظاهر من الآية بالنسبة إلى من لم يتأمل بقية الأدلة، ولأن ذلك قد تكرر في القرآن الكريم بهذا المعنى مثل قوله تعالى:
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [السجدة:11]،

وقوله سبحانه وتعالى. وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ [الأنفال:50]

في آيات أخرى قد ذكر فيها التوفي بمعنى الموت وعلى هذا المعنى يكون في الآية تقديم وتأخير.

القول الثاني: معناه القبض،

نقل ذلك ابن جرير في تفسيره عن جماعة من السلف، واختاره ورجحه على ما سواه، وعليه فيكون معنى الآية:
إني قابضك من عالم الأرض إلى عالم السماء وأنت حي ورافعك إلي.

ومن هذا المعنى قول العرب: توفيت مالي من فلان أي قبضته كله وافيا.

والقول الثالث:
إن المراد بذلك وفاة النوم؛
لأن النوم يسمى وفاة وقد دلت الأدلة على عدم موته عليه السلام فوجب حمل الآية على وفاة النوم جمعًا بين الأدلة كقوله سبحانه وتعالى:
وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ [الأنعام:60]، وقوله عز وجل:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينََ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [الزمر:42].

والقولان الأخيران أرجح من القول الأول، وبكل حال فالحق الذي دلت عليه الأدلة البينة وتظاهرت عليه البراهين أنه عليه الصلاة والسلام رفع إلى السماء حيًا، وأنه لم يمت بل لم يزل عليه السلام حيًا في السماء إلى أن ينزل في آخر الزمان،
ويقوم بأداء المهمة التي أسندت إليه المبينة في أحاديث صحيحة عن محمد رسول الله ﷺ، ثم يموت بعد ذلك الموتة التي كتبها الله عليه،
ومن هنا يعلم أن تفسير التوفي بالموت قول ضعيف مرجوح،
وعلى فرض صحته فالمراد بذلك التوفي الذي يكون بعد نزوله في آخر الزمان،
فيكون ذكره في الآية قبل الرفع من باب المقدم ومعناه التأخير؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب كما نبه عليه أهل العلم، والله الموفق.
وأما من زعم أنه قد قتل أو صلب فصريح القرآن يرد قوله ويبطله،
وهكذا قول من قال:
إنه لم يرفع إلى السماء وإنما هاجر إلى كشمير وعاش بها طويلا ومات فيها بموت طبيعي وإنه لا ينزل قبل الساعة وإنما يأتي مثيله فقوله ظاهر البطلان، بل هو من أعظم الفرية على الله تعالى والكذب عليه وعلى رسوله ﷺ.
فإن المسيح عليه السلام لم ينزل إلى وقتنا هذا وسوف ينزل في مستقبل الزمان كما أخبر بذلك رسول الله ﷺ،

ومما تقدم يعلم السائل وغيره أن من قال:
إن المسيح قتل أو صلب، أو قال إنه هاجر إلى كشمير ومات بها موتا طبيعيًا ولم يرفع إلى السماء، أو قال:
إنه قد أتى أو سيأتي مثيله، وإنه ليس هناك مسيح ينزل من السماء فقد أعظم على الله الفرية، بل هو مكذب لله ولرسوله ﷺ، ومن كذب الله ورسوله فقد كفر،

والواجب أن يستتاب من قال مثل هذه الأقوال، وأن توضح له الأدلة من الكتاب والسنة فإن تاب ورجع إلى الحق وإلا قتل كافرًا.
والأدلة على ذلك كثيرة معلومة منها قوله سبحانه في شأن عيسى عليه السلام في سورة النساء:

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال القاضي عياض رحمه الله تعالى:

" ونزول عيسى المسيح وقتله الدجال حق صحيح عند أهل السنة؛ لصحيح الآثار الواردة في ذلك؛ ولأنه لم يرد ما يبطله ويضعفه "

انتهى من"إكمال المعلم" (8 / 492).

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

سئل علماء اللجنة الدائمة :

هل عيسى بن مريم حي أو ميت ؟ وما الدليل من الكتاب أو السنَّة ؟ إذا كان حيّاً أو ميتا : فأين هو الآن ؟ وما الدليل من الكتاب والسنَّة ؟ .

فأجابوا :

" عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام حيٌّ ، لم يمت حتى الآن ، ولم يقتله اليهود ، ولم يصلبوه ، ولكن شبِّه لهم ، بل رفعه الله إلى السماء ببدنه وروحه ،
وهو إلى الآن في السماء ،

والدليل على ذلك : قول الله تعالى في فرية اليهود والرد عليها :
( وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) النساء/ 157 ، 158 .

فأنكر سبحانه على اليهود قولهم إنهم قتلوه وصلبوه ،
وأخبر أنه رفعه إليه ، وقد كان ذلك منه تعالى رحمةً به ، وتكريماً له ، وليكون آية من آياته التي يؤتيها من يشاء من رسله ، وما أكثر آيات الله في عيسى ابن مريم عليه السلام أولاً وآخراً ،
ومقتضى الإضراب في قوله تعالى : ( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ) :
أن يكون سبحانه قد رفع عيسى عليه الصلاة والسلام بدناً وروحاً حتى يتحقق به الرد على زعم اليهود أنهم صلبوه وقتلوه ؛ لأن القتل والصلب إنما يكون للبدن أصالة ؛ ولأن رفع الروح وحدها لا ينافي دعواهم القتل والصلب ،
فلا يكون رفع الروح وحدها ردّاً عليهم ؛ ولأن اسم عيسى عليه السلام حقيقة في الروح والبدن جميعاً ، فلا ينصرف إلى أحدهما عند الإطلاق إلا بقرينة ،
ولا قرينة هنا ؛
ولأن رفع روحه وبدنه جميعاً مقتضى كمال عزة الله ، وحكمته ، وتكريمه ، ونصره مَن شاء مِن رسله ،
حسبما قضى به قوله تعالى في ختام الآية ( وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ) .


الشيخ عبد العزيز بن باز , الشيخ عبد الرزاق عفيفي , الشيخ عبد الله بن غديان , الشيخ عبد الله بن قعود .

" انتهى "فتاوى اللجنة الدائمة" ( 3 / 305 , 306 ) .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير قوله تعالى بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم - أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي
صفحة 1112 جزء
4
بحث في الكتاب
قوله تعالى: بل رفعه الله إليه آية 158

[6241] ذكر الوليد بن مسلم ، ثنا صدقة بن يزيد الخراساني، حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : حتى إذا بلغ أشده قال: ثلاثة وثلاثين سنة، وهو الذي رفع عليه عيسى ابن مريم عليه السلام.

[ ص: 1112 ] [6242] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد، قوله: بل رفعه الله إليه رفع الله إليه عيسى حيا.

[6243] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا زهير بن عباد الرؤاسي، حدثني رديح بن عطية ، عن أبي زرعة السيباني، حدثه أن عيسى ابن مريم رفع من جبل طور زيتا، قال: بعث الله ريحا فخفقت به حتى هرول، ثم رفعه الله إلى السماء.

قوله تعالى: وكان الله عزيزا حكيما

[6244] حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: أتاه رجل، فقال: أرأيت قول الله: وكان الله عزيزا حكيما قال ابن عباس : كذلك كان ولم يزل.

[6245] حدثنا أبو سعيد الأشج ، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن عمرو بن أبي قيس، عن مطرف ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال: أتاه رجل، فقال: سمعت الله، تعالى يقول: وكان الله كأنه شيء كان، قال: أما قوله: وكان فإنه لم يزل ولا يزال، وهو الأول والآخر، والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم.

[6246] حدثني أبي، ثنا حسين بن عيسى بن ميسرة ، ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء، أنبأ مجمع بن يحيى، عن عمه، عن ابن عباس ، قال: قال يهودي: إنكم تزعمون أن الله كان عزيزا حكيما، فكيف هو اليوم؟ قال ابن عباس : إنه كان من نفسه عزيزا حكيما.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير البغوي : مضمون الآية 158 من سورة النساء

( بل رفعه الله إليه ) وقيل قوله " يقينا " ترجع إلى ما بعده وقوله " وما قتلوه " كلام تام تقديره : بل رفعه الله إليه يقينا ، والهاء في " ما قتلوه " كناية عن عيسى عليه السلام ، وقال الفراء رحمه الله : معناه وما قتلوا الذي ظنوا أنه عيسى يقينا ، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما معناه : ما قتلوا ظنهم يقينا ، ( وكان الله عزيزا ) منيعا بالنقمة من اليهود ، ( حكيما ) حكم باللعنة والغضب عليهم ، فسلط عليهم ضيطوس بن اسبسيانوس الرومي فقتل منهم مقتلة عظيمة .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير القرطبي : معنى الآية 158 من سورة النساء

بل رفعه الله إليه ابتداء كلام مستأنف ؛ أي إلى السماء ، والله تعالى متعال عن المكان ؛ وقد تقدم كيفية رفعه في " آل عمران " .
وكان الله عزيزا أي قويا بالنقمة من اليهود فسلط عليهم بطرس بن أستيسانوس الرومي فقتل منهم مقتلة عظيمة .
حكيما حكم عليهم باللعنة والغضب .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما: تفسير ابن كثير

{ بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما } أي منيع الجناب لا يرام جنابه ، ولا يضام من لاذ ببابه
{ حكيما } أي: في جميع ما يقدره ويقضيه من الأمور التي يخلقها وله الحكمة البالغة ، والحجة الدامغة ، والسلطان العظيم ، والأمر القديم .

عن ابن عباس قال :

لما أراد الله أن يرفع عيسى إلى السماء ، خرج على أصحابه -
وفي البيت اثنا عشر رجلا من الحواريين - يعني :
فخرج عليهم من عين في البيت ، ورأسه يقطر ماء ،
فقال : إن منكم من يكفر بي اثنتي عشرة مرة ، بعد أن آمن بي .
ثم قال : أيكم يلقى عليه شبهي ، فيقتل مكاني ويكون معي في درجتي ؟
فقام شاب من أحدثهم سنا ،
فقال له : اجلس .
ثم أعاد عليهم فقام ذلك الشاب ، فقال : اجلس . ثم أعاد عليهم فقام الشاب فقال : أنا . فقال : أنت هو ذاك .
فألقي عليه شبه عيسى ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء .

قال : وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ، ثم صلبوه وكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة ، بعد أن آمن به ، وافترقوا ثلاث فرق ،
فقالت طائفة : كان الله فينا ما شاء ثم صعد إلى السماء . وهؤلاء اليعقوبية ،

وقالت فرقة : كان فينا ابن الله ما شاء ، ثم رفعه الله إليه . وهؤلاء النسطورية ،

وقالت فرقة : كان فينا عبد الله ورسوله ما شاء ، ثم رفعه الله إليه .
وهؤلاء المسلمون ،

فتظاهرت الكافرتان على المسلمة ، فقتلوها ، فلم يزل الإسلام طامسا حتى بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم .

وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، ورواه النسائي عن أبي كريب ،
عن أبي معاوية ، بنحوه وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم : أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني ، وهو رفيقي في الجنة ؟


وعن وهب بن منبه قال :
أتي عيسى وعنده سبعة عشر من الحواريين في بيت وأحاطوا بهم .
فلما دخلوا عليه صورهم الله ، عز وجل ، كلهم على صورة عيسى ، فقالوا لهم : سحرتمونا . ليبرزن لنا عيسى أو لنقتلنكم جميعا .
فقال عيسى لأصحابه : من يشري نفسه منكم اليوم بالجنة ؟
فقال رجل منهم : أنا . فخرج إليهم وقال : أنا عيسى - وقد صوره الله على صورة عيسى - فأخذوه وقتلوه وصلبوه .
فمن ثم شبه لهم ،
فظنوا أنهم قد قتلوا عيسى ، وظنت النصارى مثل ذلك أنه عيسى ، ورفع الله عيسى من يومه ذلك .

وهذا سياق غريب جدا .

قال ابن جرير : وقد روي عن وهب نحو هذا القول ، وهو ما حدثني به المثنى ، حدثنا إسحاق ، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني عبد الصمد بن معقل : أنه سمع وهبا يقول :

إن عيسى ابن مريم لما أعلمه الله أنه خارج من الدنيا ،
جزع من الموت وشق عليه ، فدعا الحواريين فصنع لهم طعاما ،
فقال : احضروني الليلة ، فإن لي إليكم حاجة .
فلما اجتمعوا إليه من الليل عشاهم وقام يخدمهم . فلما فرغوا من الطعام أخذ يغسل أيديهم ويوضئهم بيده ، ويمسح أيديهم بثيابه ، فتعاظموا ذلك وتكارهوه ،
فقال : ألا من رد علي شيئا الليلة مما أصنع ، فليس مني ولا أنا منه . فأقروه ، حتى إذا فرغ من ذلك قال : أما ما صنعت بكم الليلة ،
مما خدمتكم على الطعام ، وغسلت أيديكم بيدي ، فليكن لكم بي أسوة ، فإنكم ترون أني خيركم ،
فلا يتعظم بعضكم على بعض ، وليبذل بعضكم نفسه لبعض ، كما بذلت نفسي لكم . وأما حاجتي الليلة التي أستعينكم عليها فتدعون لي الله ،
وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي .

فلما نصبوا أنفسهم للدعاء ، وأرادوا أن يجتهدوا ، أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء ،
فجعل يوقظهم ويقول : سبحان الله ! أما تصبرون لي ليلة واحدة تعينونني فيها ؟ قالوا : والله ما ندري ما لنا . لقد كنا نسمر فنكثر السمر ،
وما نطيق الليلة سمرا ،
وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه .

فقال : يذهب بالراعي وتفرق الغنم . وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعي به نفسه .

ثم قال : الحق ، ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات ،
وليبيعني أحدكم بدراهم يسيرة ، وليأكلن ثمني ، فخرجوا وتفرقوا ،
وكانت اليهود تطلبه ، وأخذوا شمعون أحد الحواريين ،
وقالوا : هذا من أصحابه .
فجحد وقال : ما أنا بصاحبه فتركوه ، ثم أخذه آخرون ، فجحد كذلك . ثم سمع صوت ديك فبكى وأحزنه ،
فلما أصبح أتى أحد الحواريين إلى اليهود فقال :
ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح ؟ فجعلوا له ثلاثين درهما ، فأخذها ودلهم عليه ،
وكان شبه عليهم قبل ذلك ، فأخذوه فاستوثقوا منه ، وربطوه بالحبل ، وجعلوا يقودونه ويقولون ، له :
أنت كنت تحيي الموتى ، وتنهر الشيطان ، وتبرئ المجنون ،
أفلا تنجي نفسك من هذا الحبل ؟ ويبصقون عليه ، ويلقون عليه الشوك ، حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها ، فرفعه الله إليه ، وصلبوا ما شبه لهم فمكث سبعا .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

المختصر في التفسير : شرح المعنى باختصار

بل نجَّاه الله من مكرهم، ورفعه الله بجسمه وروحه إليه، وكان الله عزيزًا في ملكه، لا يغالبه أحد، حكيمًا في تدبيره وقضائه وشرعه.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما - تفسير السعدي
تفسير الايات 152 حتى 159 :ـ هذا السؤال الصادر من أهل الكتاب للرسول محمد صلى الله عليه وسلم على وجه العناد والاقتراح، وجعلهم هذا السؤال يتوقف عليه تصديقهم أو تكذيبهم.
وهو أنهم سألوه أن ينزل عليهم القرآن جملة واحدة كما نزلت التوراة والإنجيل، وهذا غاية الظلم منهم والجهل، فإن الرسول بشر عبد مدبر، ليس في يده من الأمر شيء، بل الأمر كله لله، وهو الذي يرسل وينزل ما يشاء على عباده كما قال تعالى عن الرسول، لما ذكر الآيات التي فيها اقتراح المشركين على محمد صلى الله عليه وسلم، { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا } وكذلك جعلهم الفارق بين الحق والباطل مجرد إنزال الكتاب جملة أو مفرقا، مجرد دعوى لا دليل عليها ولا مناسبة، بل ولا شبهة، فمن أين يوجد في نبوة أحد من الأنبياء أن الرسول الذي يأتيكم بكتاب نزل مفرقا فلا تؤمنوا به ولا تصدقوه؟ بل نزول هذا القرآن مفرقا بحسب الأحوال مما يدل على عظمته واعتناء الله بمن أنزل عليه، كما قال تعالى: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا } فلما ذكر اعتراضهم الفاسد أخبر أنه ليس بغريب من أمرهم، بل سبق لهم من المقدمات القبيحة ما هو أعظم مما سلكوه مع الرسول الذي يزعمون أنهم آمنوا به.
من سؤالهم له رؤية الله عيانا، واتخاذهم العجل إلهًا يعبدونه، من بعد ما رأوا من الآيات بأبصارهم ما لم يره غيرهم.
ومن امتناعهم من قبول أحكام كتابهم وهو التوراة، حتى رفع الطور من فوق رءوسهم وهددوا أنهم إن لم يؤمنوا أسقط عليهم، فقبلوا ذلك على وجه الإغماض والإيمان الشبيه بالإيمان الضروري.
ومن امتناعهم من دخول أبواب القرية التي أمروا بدخولها سجدا مستغفرين، فخالفوا القول والفعل.
ومن اعتداء من اعتدى منهم في السبت فعاقبهم الله تلك العقوبة الشنيعة.
وبأخذ الميثاق الغليظ عليهم فنبذوه وراء ظهورهم وكفروا بآيات الله وقتلوا رسله بغير حق.
ومن قولهم: إنهم قتلوا المسيح عيسى وصلبوه، والحال أنهم ما قتلوه وما صلبوه بل شُبِّه لهم غيره، فقتلوا غيره وصلبوه.
وادعائهم أن قلوبهم غلف لا تفقه ما تقول لهم ولا تفهمه، وبصدهم الناس عن سبيل الله، فصدوهم عن الحق، ودعوهم إلى ما هم عليه من الضلال والغي.
وبأخذهم السحت والربا مع نهي الله لهم عنه والتشديد فيه.
فالذين فعلوا هذه الأفاعيل لا يستنكر عليهم أن يسألوا الرسول محمدا أن ينزل عليهم كتابا من السماء، وهذه الطريقة من أحسن الطرق لمحاجة الخصم المبطل، وهو أنه إذا صدر منه من الاعتراض الباطل ما جعله شبهة له ولغيره في رد الحق أن يبين من حاله الخبيثة وأفعاله الشنيعة ما هو من أقبح ما صدر منه، ليعلم كل أحد أن هذا الاعتراض من ذلك الوادي الخسيس، وأن له مقدمات يُجعل هذا معها.
وكذلك كل اعتراض يعترضون به على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يمكن أن يقابل بمثله أو ما هو أقوى منه في نبوة من يدعون إيمانهم به ليكتفى بذلك شرهم وينقمع باطلهم، وكل حجة سلكوها في تقريرهم لنبوة من آمنوا به فإنها ونظيرها وما هو أقوى منها، دالة ومقررة لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
ولما كان المراد من تعديد ما عدد الله من قبائحهم هذه المقابلة لم يبسطها في هذا الموضع، بل أشار إليها، وأحال على مواضعها وقد بسطها في غير هذا الموضع في المحل اللائق ببسطها.
وقوله: { وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ } يحتمل أن الضمير هنا في قوله: { قَبْلَ مَوْتِهِ } يعود إلى أهل الكتاب، فيكون على هذا كل كتابي يحضره الموت ويعاين الأمر حقيقة، فإنه يؤمن بعيسى عليه السلام ولكنه إيمان لا ينفع، إيمان اضطرار، فيكون مضمون هذا التهديد لهم والوعيد، وأن لا يستمروا على هذه الحال التي سيندمون عليها قبل مماتهم، فكيف يكون حالهم يوم حشرهم وقيامهم؟" ويحتمل أن الضمير في قوله: { قَبْلَ مَوْتِهِ } راجع إلى عيسى عليه السلام، فيكون المعنى: وما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بالمسيح عليه السلام قبل موت المسيح، وذلك يكون عند اقتراب الساعة وظهور علاماتها الكبار.
فإنه تكاثرت الأحاديث الصحيحة في نزوله عليه السلام في آخر هذه الأمة.
يقتل الدجال، ويضع الجزية، ويؤمن به أهل الكتاب مع المؤمنين.
ويوم القيامة يكون عيسى عليهم شهيدا، يشهد عليهم بأعمالهم، وهل هي موافقة لشرع الله أم لا؟ وحينئذ لا يشهد إلا ببطلان كل ما هم عليه، مما هو مخالف لشريعة القرآن وَلِمَا دعاهم إليه محمد صلى الله عليه وسلم، علمنا بذلك، لِعِلْمِنَا بكمال عدالة المسيح عليه السلام وصدقه، وأنه لا يشهد إلا بالحق، إلا أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم هو الحق وما عداه فهو ضلال وباطل.

Читать полностью…
Subscribe to a channel