taliba_al3lm | Unsorted

Telegram-канал taliba_al3lm - 📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

-

قناة تهتم بتفسير القران الكريم والسنة النبوية

Subscribe to a channel

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قنوات اسلامية مفيده
💥| روائع سعيد القاضي👇 |
💫|22 |k |@rawae_alkady |
°

💥| هـمســٰ̲ـٰــات القلــــٰۛــب|℡👇 |
💫|04 |k |@z2l77 |
°

💥| ليطمئن قلبي👇 |
💫|02 |k |@lyatmaenkalbe |
°

💥| اهلا رمضان👇 |
💫|02 |k |@youniyyy |
°

💥| لا نجاة إلا بالتوحيد👇 |
💫|01 |k |@ahfazallahyahfazk |
°

💥| قطوف دانيه👇 |
💫|01 |k |@qatuf_dania |
°

💥| رســائل بلا ؏ـــنوان👇 |
💫|08 |h |@foolllla |
°

💥| التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسن👇 |
💫|08 |h |@taliba_al3lm |
°

💥| تفسير السعدي👇 |
💫|01 |k |@tfsir_sourat_alkahf |
°

💥| زاد الرقية الشرعية(الحصن المت👇 |
💫|01 |k |@zaaad8 |
°

💥| «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي👇 |
💫|01 |k |@alslah |
°

💥| صور وحالات إسلامـيـة👇 |
💫|02 |k |@z9a7y8 |
°

💥| قال رسول الله ﷺ👇 |
💫|03 |k |@qalalrasul |
°

💥| علم الفرائض المواريث👇 |
💫|09 |k |@rah_bia |
°

في اللسته 🇵🇸
@lastat_alhidaya

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

أجوبة سائلين للمتابعة

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

فلما غارت عائشة من كثرة ذكر النبي لخديجة ، قالت يارسول الله وهل كانت إلا عجوز ابدلك الله خيرًا منها ،فتغير وجه النبي و قال...عرض المزيد...🌸

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

🤍📝لمحبي اكتشاف الدرر السنية في هدي النبي صلى الله عليه وسلم👇🏻
/channel/Bukhari_Blog/5118

🪻🌿🪻🌿🪻🌿🪻
   🧊⇣  14 k @zaaad10  زاد الاحباب في صلة الارحام

   🧊⇣  03 k @qalalrasul  قال رسول الله ﷺ

   🧊⇣  02 k @emaniyh  همسات إيمانية

   🧊⇣  01 k @ahfazallahyahfazk  📚 لا نجاة إلا بالتوحيد 📚

   🧊⇣  01 k @qatuf_dania  قطوف دانيه

   🧊⇣  08 h @taliba_al3lm  📖التفسير والعلم الشرعي من الك

   🧊⇣  06 h @spoeft  اللهم فقهنا فى دينا ا ختكم فى

   🧊⇣  08 h @bukhari_blog  موسوعة الكتب التسعة الحديثية

   🧊⇣  01 k @picturesnibras  فيديوهات وبطاقات دعوية

   🧊⇣  01 k @zaaad8  زاد الرقية الشرعية(الحصن المت

   🧊⇣  02 k @alsede1  صفحة من القرآن مع الشرح للسعدي

   🧊⇣  02 k @lyatmaenkalbe  ليطمئن قلبي

   🧊⇣  06 k @tilawatwama3anilquran  مكتبة القرآن رسائل الرحمن والو

   🧊⇣  21 k @rawae_alkady  روائع سعيد القاضي

🐈هل يأثم من أخد هرة صغيرة من أمها ⁉️
/channel/spoeft/8132

الاشتراك في اللسته 🇵🇸
@lastat_alhidaya
.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

﴿ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ﴾
[ النساء: 113]

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

الشيخ: سريج بالسين والجيم، يغلطون في هذا كثيرًا: سريج بن يونس، وسريج بن .....؛ لأنَّ الكثير في ألسنة الناس: شريح؛ ولهذا الكُتَّاب يغلطون فيه.

حدثنا سريج بن يونس: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر.
الشيخ: عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر، كذا عندكم؟

الطالب: بالتصغير: ابن عبيدالله.

الشيخ: عبدالرحمن بن عبيدالله بن عمر، وأيش بعده؟

حدثنا أبي، عن حميد، عن أنس: أن النبي ﷺ.
الشيخ: انظر "التقريب"، أو "الخلاصة": عبدالرحمن بن عبيدالله بن عمر.

قال لأبي أيوب: ألا أدلّك على تجارةٍ؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: تسعى في إصلاحٍ بين الناس إذا تفاسدوا، وتقارب بينهم إذا تباعدوا، ثم قال البزار: وعبدالرحمن بن عبدالله العمري لين.
الشيخ: كذا كرره: عبدالله؟

قارئ المتن: نعم.

الطالب: عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن حفص، العمري، أبو القاسم، المدني، نزيل بغداد، أحد الضعفاء، عن أبيه وعمِّه عبيدالله، وعنه محمد بن الصّباح ومحمد بن مقاتل، له في ابن ماجه فرد حديث. ابن ماجه.

الشيخ: إيه، ابن عبدالله، نعم، عبدالرحمن بن عبدالله، عمّه عبيدالله ثقة، نعم.

مداخلة: في "المسند" الإسناد السابق: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمر بن مرّة.

الشيخ: أيش عندكم؟

الطالب: عن عمرو.

الشيخ: أيش الذي عندك، السّند؟

قارئ المتن: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن محمد، عن سالم ابن أبي الجعد.

الشيخ: في "المسند": عمر بن مرّة.

الطالب: إي، نعم.

الشيخ: انظر "التقريب" أو "الخلاصة".

الطالب: الأول عمرو بن مرة الشني -بفتح المعجمة وتشديد النون- بصري، مقبول، من الرابعة. (أبو داود، والترمذي).

وعمرو بن مرّة بن عبدالله بن طارق، الجمري -بفتح الجيم والميم- المرادي، أبو عبدالله، الكوفي، الأعمى، ثقة، عابد، كان لا يُدلس، ورُمِيَ بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل: قبلها. الجماعة.

الشيخ: يحتمل هذا أو هذا، يعرف من مشايخه وتلاميذه في "التهذيب": عمرو بن مرّة، وعمر بن مرّة. انظر: حدَّثنا، نعم.

حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن محمد، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
الشيخ: المقصود ابن مرّة، محمد غلط، ابن مرة .....، نعم، كمل.

عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ألا أُخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة، والصّدقة؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إصلاح ذات البين، قال: وفساد ذات البين هي الحالقة.

ورواه أبو داود والترمذي من حديث أبي معاوية، وقال الترمذي: حسنٌ صحيحٌ.

الشيخ: قف على هذا ........

الطالب: نعم.

الشيخ: لو أنَّك أعطيت زوجك كذا وكذا، ولا أعطيتني، له أن يحلف كاذبًا، وعليه أن يعدل، نعم، هل زرت فلانًا وزرت فلانًا؟ وقال: والله ما زرتُه.

س: يُكفّر عن يمينه؟

ج: الكذب ما فيه شيء.

س: وعد الولد بالعطية؟

ج: لا، ثلاث، الرسول ذكر ثلاثًا.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

فقال: حدّثتني أمُّ صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة، قالت: قال رسولُ الله ﷺ: كلام ابن آدم كلّه عليه لا له، إلا ذكر الله ، أو أمرًا بمعروفٍ، أو نهيًا عن منكرٍ، فقال سفيان: أوما سمعت الله في كتابه يقول: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ؟ فهو هذا بعينه.
مداخلة: في نسخة (الشعب) زيادة بعد قوله: "أو نهيًا عن منكرٍ" قال: فقال محمد بن يزيد: ما أشدّ هذا الحديث! فقال سفيان.

الشيخ: حطّ نسخة.

أوما سمعت الله يقول: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا [النبأ:38]؟ فهو هذا بعينه، أوما سمعت الله يقول في كتابه: وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ [العصر:1-2] .. إلخ؟ فهو هذا بعينه.

وقد روى هذا الحديث الترمذي وابن ماجه من حديث محمد بن يزيد بن خنيس، عن سعيد بن حسان، به، ولم يذكر أقوال الثوري إلى آخرها، ثم قال الترمذي: حديثٌ غريبٌ، لا يُعرف إلا من حديث ابن خنيس.

الشيخ: حسن من جهة المعنى، من أدلة القرآن؛ لأنَّ الله يقول: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ.

والحديث: كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا ذكر الله، أو أمرًا بمعروفٍ، أو نهيًا عن منكرٍ، فالإنسان كلامه عليه خطر، كلامه عليه لا له، إلا إذا كان في هذه الأمور: في ذكر الله، أو في شيء معروف، أو في إصلاح بين الناس.

فالمؤمن ينبغي له أن يتحفظ ويحذر، ويصون هذا اللسان، إلا فيما ذكر الله -جلَّ وعلا-: في صدقةٍ يأمر بها، في معروفٍ يُرشد إليه من ذكر الله وتحميده، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، أو غير ذلك، أو في إصلاحٍ بين الناس، حتى لا يقع في خطر هذا اللسان: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:18].

وحديث معاذٍ: قلتُ: يا رسول الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلّم به؟ قال ﷺ: ثكلتك أمّك يا معاذ، وهل يكبّ الناس في النار على وجوههم -أو قال: على مناخرهم- إلا حصائد ألسنتهم؟!.

فالواجب على المؤمن أن يتحفظ، وأن يحذر شرَّ لسانه وجوارحه، وأن يعود نفسه الخير، إذا تكلّم تكلّم في الخير: بذكر الله، بالدَّعوة إلى الله، بالأمر بالمعروف، بالنهي عن المنكر، بالصّدقة: وَالْعَصْرِ ۝ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ۝ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر:1-3].

فالمعروف يشمل كلّ ما فيه خير: من ذكر الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والتوجيه إلى الخير، كلّ ما ينفع الناس فهو من المعروف، والصدقة معروف، والإصلاح بين الناس معروف، كل هذا خيرٌ، لكن المصيبة إذا كانت الكلمات تضرّ: في غيبةٍ، أو نميمةٍ، أو كذبٍ، أو تشجيعٍ على باطلٍ، هذا هو الخطر.

فالمؤمن يسكت، ويحفظ لسانه، وإذا أراد أن يتكلّم ينظر ماذا يقول؟ فإن كان كلامُه ينفع الناس في أمرٍ بمعروفٍ، ونهي عن منكرٍ، ونصيحةٍ، وتوجيهٍ إلى خيرٍ، وإرشادٍ إلى خيرٍ، وإصلاحٍ بين الناس، شيء ينفع فليتكلم، وإلا فليُنصت، ومن المعروف: تعليم الناس الخير، وإرشادهم إلى الخير، وتعليمهم ما أوجب الله عليهم، وما حرّم الله عليهم، وتشجيعهم على خير المندوبات والمستحبّات، كل هذا داخلٌ في المعروف، ومن الإصلاح بين الناس: حلّ مشاكلهم، والنّصح لهم حتى تعود المحبّة، وحتى يعود الوئام، وحتى يحذروا التَّقاطع والشَّحناء، نعم.

س: .............؟

ج: هذا خبرٌ مُرسلٌ عن النبي ﷺ، ومعناه صحيح، وكل واحدٍ مسؤول على قدر علمه، وعلى قدر قدرته مع أهله، ومع جيرانه، ومع جُلسائه، ومع غيرهم، يتَّقي الله، لا يكون شرًّا على المسلمين، أو يدعو إلى شرٍّ؛ ليحذر، نعم.

س: كلّكم راعٍ، وكلّكم مسؤول عن رعيَّته؟

ج: هذا حديثٌ صحيحٌ، كل إنسانٍ عليه مسؤولية: الرجل في أهل بيته، والأمير على الناس، والمرأة في بيت زوجها، والخادم، كل مسؤول على قدر علمه، وعلى قدر قُدرته، فليس له أن يتكلم إلا بعلمٍ، ولا يلزمه إلا أن يُطيع: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16].

س: الذي يمزح بالكلام الفاحش هل يكون في خطرٍ؟

ج: نعم، يُنصح، لا يمزح بالباطل، يمزح بالحقِّ، بالاقتصاد، من غير إسرافٍ، ومن غير تكلّفٍ؛ لأنَّ المزح قد يضرّ أيضًا، لكن إذا كان قليلًا في محلِّه فلا بأس.

س: حديث: الناطق بغير الحق شيطان ناطق، والسَّاكت عن الحقِّ شيطان أخرس؟

ج: هذا ما هو بحديثٍ، هذا من كلام بعض السَّلف، ليس بحديثٍ، من كلام بعض السَّلف.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

جميع الخلق يكون قليلًا، ثم إنه سمى ذلك القليل عظيمًا؛ حيث قال: ﴿ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ﴾، وسمى جميع الدنيا قليلًا؛ حيث قال: ﴿ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ ﴾ [النساء: 77]، وذلك يدل على غاية شرف العلم.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾ [النساء: 113].



أولًا: سبب نزولها:

ذكر المفسرون عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه، قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق: بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلًا منافقًا، يقول الشعر يهجو به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ينحله بعض العرب، ثم يقول: قال فلان: كذا وكذا، وقال فلان: كذا وكذا، فإذا سمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الشعر، قالوا: والله ما يقول هذا الشعر إلا هذا الخبيث؟ أو كما قال الرجل، وقالوا: ابن الأبيرق قالها، قالوا: وكانوا أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار، فقدمت ضافطة من الشام من الدرمك، ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه، وأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافطة من الشام، فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملًا من الدرمك، فحطه في مشربة له، وفي المشربة سلاح: درع وسيف، فعُدي عليه من تحت البيت، فنُقبت المشربة وأُخذ الطعام والسلاح، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة، فقال: يا بن أخي، إنه قد عدي علينا في ليلتنا هذه، فنُقبت مشربتنا وذهب بطعامنا وسلاحنا، قال: فتجسَّسنا في الدار وسألنا، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليلة، ولا نرى فيما نرى إلا على بعض طعامكم، قال: وكان بنو أبيرق قالوا - ونحن نسأل في الدار -: والله ما نرى صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجلًا منا له صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه، وقال: أنا أسرق؟ والله ليخالطنكم هذا السيف، أو لتبيننَّ هذه السرقة، قالوا: إليك عنا أيها الرجل، فما أنت بصاحبها، فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها.



فقال لي عمي: يا بن أخي، لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال قتادة: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد، فنقبوا مشربة له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سآمر في ذلك ".



فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلًا منهم يقال له: أسير بن عمرو، فكلَّموه في ذلك، فاجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمَدا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح، يرمونهم بالسرقة من غير بيِّنة ولا ثبت، قال قتادة: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكلَّمته، فقال: "عمدتً إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح، ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بيِّنة؟



قال: فرجعت ولوددتُ أني خرجت من بعض مالي، ولم أكلِّم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، فأتاني عمي رفاعة، فقال: يا بن أخي، ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: الله المستعان، فلم نلبث أن نزل القرآن: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾؛ رواه الترمذي عند تفسير هذه الآية من جامعه.



ثانيًا: قبل التعرض لبيان أوجه الدفاع في الآية الكريمة، لا بد من ذكر أن الآيات من قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾ إلى هذه الآيات الكريمة تشرح ما جرى في القصة المذكورة أعلاه، ثم جاءت هذه الآية تبيِّن منزلة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عند ربه جل وعلا، وأما أوجه الدفاع عنه صلى الله عليه وسلم فهي كما يأتي:

1- قال تعالى: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ﴾.

قال الرازي رحمه الله تعالى: المعنى: ولولا أن الله خصك بالفضل وهو النبوة وبالرحمة، وهي العصمة لهمَّت طائفة منهم أن يضلوك؛ وذلك لأن قوم طعمة كانوا قد عرفوا أنه سارق، ثم سألوا النبي عليه السلام أن يدفع ويجادل عنه، ويبرئه عن السرقة، وينسب تلك السرقة إلى اليهودي، ومعنى يضلوك؛ أي: يلقوك في الحكم الباطل الخطأ.



2- ويحتمل ﴿ لَهَمَّت طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ﴾؛ أي: لهمت طائفة من هؤلاء الذين في قلوبهم مرض أن يضلوك عن القضاء بالحق بين الناس، ولكن الله تعالى حال بينهم وبين هذا الهم بإشعارهم بأن ما يفعلونه معك من سوء، سيكشفه الله لك عن طريق الوحي.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

الله، ففي الاستدلال نظر؟
فالجواب عن ذلك أن يقال: هذه الأشياء أعيان قائمة بنفسها فهي مخلوقة، وأما القرآن فهو صفة لا تقوم بنفسها؛ لأنه كلام، فلزم من ذلك أن يكون صفة لله وليس بمخلوق، وهذا هو الذي عليه أهل السُّنة والجماعة، أما الأشاعرة فقالوا: هذا القرآن الذي بين أيدينا مخلوق، وكلام الله غير مخلوق؛ لأنهم يرون أن الكلام هو المعنى القائم بالنفس، وحقيقة قولهم أنهم فسّروا الكلام بأيش؟ بالعلم ليس بالكلام؛ لأن المعنى القائم بالنفس ليس كلامًا، بل إن الجهمية خير منهم في هذا الباب؛ لأن الجهمية يقولون: كلام الله مخلوق، وهو هذا الذي بين أيدينا، هم يقولون: هذا الذي بين أيدينا مخلوق، وليس كلام الله، بل هو عبارة عن كلام الله، وليس هو الكلام، فصار الجهمية من هذا الوجه أحسن منهم.
* من فوائد هذه الآية الكريمة: فضيلة الرسول عليه الصلاة والسلام حيث كان محلًّا لإنزال الكتاب عليه، وقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام ١٢٤].
* ومن فوائدها: أن القرآن كِتَاب (فِعَال) بمعنى (مَفْعُول)، وهو مكتوب في اللوح المحفوظ، مكتوب في الصحف التي بأيدي الملائكة الكرام البررة، مكتوب في المصاحف التي بأيدينا.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن النبي ﷺ أُوتي الحكمة، فما هي الحكمة؟ قيل: إنها السُّنّة؛ لأن السنة حكمة، ولكن هذا القول، وإن كان ذهب إليه كثير من العلماء، ففي النفس منه شيء؛ لأن الحكمة الكائنة في القرآن كالحكمة الكائنة في السنة أو أعظم.
وحينئذٍ نقول: المراد بالحكمة هي الأسرار التي اشتملت عليها شريعة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما جاء به هذا القرآن، فيكون الله تعالى قد أنزل على رسوله أحكامًا وحِكَمًا، وهذا القول عندي هو الأرجح؛ لأن التعبير عن السنة بأنها منزَّلة من عند الله فيه شيء أيضًا؛ لأنه ليست السُّنّة كلها وحيًا، بل منها ما هو وحي، ومنها ما هو إقرار من الله للرسول عليه الصلاة والسلام، وما أقرّ الله رسوله عليه فهو من عنده.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: فضيلة العلم؛ لأن الله امتنّ به على رسوله حيث قال: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾، ولا شك أن العلم أشرف ما يُعطاه الإنسان بعد الإسلام؛ فهو خير من المال، وخير من الأولاد، وخير من الأزواج، وخير من الدنيا كلها، انظر إلى العلماء الذين نور علمهم بين أيدينا اليوم، وانظر إلى من في زمنهم من الملوك والسراة والوجهاء والأعيان وغير ذلك، أين ذكرهم؟ ذهب، لكن العلماء بقي ذكرهم، وصاروا يدرّسون الناس وهم في قبورهم، وهذه فضيلة عظيمة للعلم، فما أُعْطِيَ الإنسان بعد الإسلام خيرًا من العلم، والعجب أن العلم كما قال القائل:
يَزِيـــــدُ بِكَثْرَةِ الْإِنْفَـــــــــــاقِمِنْـــــــــــــــــهُ ∗∗∗ وَيَنْقُــــــــــــــصُ إِنْ بِهِ كَفًّاشَدَدْتَا

كلما علّمت ازداد علمك، وكلما أمسكت العلم نقص علمك، المال بالعكس، لولا أن الله ينزل البركة لمن تصدّق حتى لا تنقصه الصدقة لانتهى المال عن قرب.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم إلا من عند الله، لا علم له بشيء إلا من عند الله؛ لقوله: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾.
فإن قال قائل: هذا يقتضي أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جاهلًا من قبل، وهذا تنقّص له؟
قلنا: كلا، ليس تنقّصًا، بل هو كمال له؛ لأن إعطاءه الكمال بعد النقص في هذا الباب يعتبر كمالًا، ولا شك أن الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أن ينزل عليه الكتاب لا شك أنه لا علم عنده؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت ٤٨]، ولقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى ٥٢]، لولا أن الله تعالى مَنّ عليه بالعلم، نسأل الله تعالى أن يمن علينا وعليكم بالعلم النافع.
﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ من أي شيء علّمه ما لم يكن يعلم؟
طبعًا ليس من كل شيء، حتى الآية لا تدل على أنه علّمه كل شيء، علّمه ما لم يكن يعلمه من قبل، جائز أن يكون ألف مسألة، أو مليون مسألة، أو كم؟ عشر مسائل؛ لأنه قال: ﴿عَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾، ولم يقل: علّمك كل شيء، وبهذا نرد على أولئك الكاذبين الذين يقولون: إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلم الغيب، نقول: كذبتم ورب العرش، ما يعلم الغيب، وإذا كان إذا انخنس عنه بعض أصحابه لا يدري أين ذهبوا، وهم في مكان واحد، فكيف تقولون: إنه يعلم الغيب؟! وإذا كان يدخل بيته ولا يدري ما في البيت يقول: «هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟»(٢)، وإذا قالوا: ليس عندنا شيء قال: «أَلَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ عَلَى النَّارِ؟»(٣)، وهو لا يدري، فلعله ماء يفور، فالنبي عليه الصلاة والسلام لا يعلم الغيب أبدًا.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

يقول: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ يعني أنهم بتحايلهم، واتهامهم للغير، وإرادتهم أن يضل الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يضلّ، بل هذا لا يحصل به إلا ضلال أنفسهم.
﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ (من) هذه زائدة زائدة.
﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ زائدة زائدة، كيف زائدة زائدة؟ تناقض! زائدة إعرابًا أيش؟ زائدة معنى؛ زائدة الأولى هل هي من الفعل اللازم أو من الفعل المتعدي؟ انتبه! زائدة زائدة، الأول من اللازم أو من المتعدي؟
* طالب: اللازم.
* الشيخ: من اللازم، الثاني؟
* الطالب: من المتعدي.
* الشيخ: من المتعدي؛ لأن المعنى زائدة هي بنفسها، زائدة معنى، أي: زادت في المعنى، واضح؟
* الطالب: الأول قلنا: زائدة إعرابًا.
* الشيخ: إي، زائدة إعرابًا، زائدة معنى، لكن نقول: زائدة إعرابًا، هل هي الفعل (زاد) متعدي أو لازم؟
* الطالب: إعرابًا.
* الشيخ: لا، ما هو إعرابًا، زائدة، هذه زائدة؛ يعني بنفسها، واضح؟ هذه زائدة للمعنى فهي متعدية، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد ١٧]، فهي تكون متعدية، وتكون لازمة.
على كل حال ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ هذه (من) زائدة إعرابًا أيش؟ وزائدة للمعنى، فما هو الزيادة في الإعراب؟
هو أنه لو حُذِفت لاستقام الكلام، لو كان في غير القرآن وقيل: وما يضرونك شيئًا، صح الكلام، وهي زائدة من حيث المعنى؛ يعني تزيد في المعنى؛ لأن الحروف الزائدة من أدوات التوكيد؛ فهي تؤكد المعنى، ولهذا نقول: إن (شيئًا) هنا نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، فإذا دخلت عليها (من) كانت نصًّا في العموم كـ(لا) النافية للجنس.
﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾ يعني: لا يمكن أن يضروك بأي شيء من الأشياء؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد مَنّ عليك بفضله ورحمته.
﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ الكتاب هو القرآن، والحكمة قيل في معناها وجهان:
الوجه الأول: أن المراد بذلك أسرار الشريعة، أي: أسرار أحكامها؛ فإن شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام كلها مشتملة على أسرار وحِكم عظيمة.
وقيل -وهو الوجه الثاني-: المراد بالحكمة السُّنّة، فالله أنزل عليه القرآن والسنة، والمعنيان لا يتنافيان في الواقع؛ فالرسول عليه الصلاة والسلام أنزل الله عليه الكتاب، وأنزل عليه السُّنة، وكذلك الكتاب والسنة كلاهما مشتمل على أحكام وحِكم بالغة قد تنالها العقول وقد لا تنالها.
﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ نعم، علّم الله نبيه ما لم يكن يعلم، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ [العنكبوت ٤٨]، وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى ٥٢]، وهذا لا ينقص النبي ﷺ شيئًا، بل يزيده دلالة على أنه رسول الله حقًّا، فمن أين جاءه هذا العلم؟ من الله عز وجل، ولهذا وصف الله محمدًا ﷺ بأنه أُميٌّ وصف ثناء لا وصف قدح؛ لأن كونه أُمِّيًّا، ثم يأتي بهذا الكتاب العظيم الذي أعجز البشر يدل على أنه أيش؟ على أنه رسول الله حقًّا.
﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ هذا كالتوكيد لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾.
وما ظنك بوصف الفضل بالعِظَم من العظيم الذي لا أعظم منه؟! سيكون هذا العِظَم عظيمًا بالغًا جدًّا؛ لأن وصف العظيم للشيء بالعظيم يدل على أيش؟ على عظمة كبيرة، ولهذا تجد الفقير مثلًا يستعظم أن يكون عنده ألف ريال، والغني يستصغرها ولا يراها شيئًا، فوصفه بالعِظم -وهو من عند الله الذي هو أعظم من كل شيء- يدل على عِظَم الفضل الذي أوتيه الرسول صلوات الله وسلامه عليه.
* في هذه الآية الكريمة فوائد كثيرة؛ منها: بيان فضل الله على رسوله.
* ومنها: إثبات الرحمة الخاصة؛ فإن قوله: ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ رحمة خاصة لم تكن لغير الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والرحمة نوعان: عامة، وخاصة؛ فالعامة هي اللي تشمل جميع العباد ومنها؟
* طالب: الرحمة العامة.
* الشيخ: اللي سألته أنا؟
* الطالب: رحمة عامة تشمل جميع العباد.
* الشيخ: نعم، ومنها؟
* الطالب: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف ١٥٦].
* الشيخ: قول الله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ﴾. طيب، و﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة ١٦٣]؟
* الطالب: و﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾.
* الشيخ: وأما الرحمة الخاصة فهي للمؤمنين خاصة؛ لقوله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب ٤٣].
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم محتاج لفضل الله ورحمته، ولولا فضل الله ورحمته عليه لحصل له ما يحصل لغيره؛ لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

القرطبى

قوله تعالى :
ولولا فضل الله عليك ورحمته ما بعد لولا مرفوع بالابتداء عند سيبويه ، والخبر محذوف لا يظهر ، والمعنى : ولولا فضل الله عليك ورحمته بأن نبهك على الحق ، وقيل : بالنبوءة والعصمة . لهمت طائفة منهم أن يضلوك عن الحق ؛ لأنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبرئ ابن أبيرق من التهمة ويلحقها اليهودي ، فتفضل الله عز وجل على رسوله عليه السلام بأن نبهه على ذلك وأعلمه إياه . وما يضلون إلا أنفسهم لأنهم يعملون عمل الضالين ، فوباله لهم راجع عليهم . وما يضرونك من شيء لأنك معصوم . وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة هذا ابتداء كلام . وقيل : الواو للحال ، كقولك : جئتك والشمس طالعة ، ومنه قول امرئ القيس :

وقد أغتدي والطير في وكناتها فالكلام متصل ، أي ما يضرونك من شيء مع إنزال الله عليك القرآن . والحكمة القضاء بالوحي . وعلمك ما لم تكن تعلم يعني من الشرائع والأحكام . وتعلم في موضع نصب ؛ لأنه خبر كان . وحذفت الضمة من النون للجزم ، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

التفسير الميسر : ولولا أن الله تعالى قد مَنَّ عليك -أيها الرسول- ورحمك بنعمة النبوة، فعصمك بتوفيقه بما أوحى إليك، لعزمت جماعة من الذين يخونون أنفسهم أن يُزِلُّوكَ عن طريق الحق، وما يُزِلُّونَ بذلك إلا أنفسهم، وما يقدرون على إيذائك لعصمة الله لك، وأنزل الله عليك القرآن والسنة المبينة له، وهداك إلى علم ما لم تكن تعلمه مِن قبل، وكان ما خصَّك الله به من فضلٍ أمرًا عظيمًا.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

﴿ تفسير البغوي: ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون ﴾
قوله تعالى : ( ولولا فضل الله عليك ورحمته ) يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : ( لهمت ) لقد همت أي : أضمرت ، ( طائفة منهم ) يعني : قوم طعمة ، ( أن يضلوك ) يخطئوك في الحكم ويلبسوا عليك الأمر حتى تدافع عن طعمة ، ( وما يضلون إلا أنفسهم ) يعني يرجع وباله عليهم ، ( وما يضرونك من شيء ) يريد أن ضرره يرجع إليهم ، ( وأنزل الله عليك الكتاب ) يعني : القرآن ، ( والحكمة ) يعني : القضاء بالوحي ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) من الأحكام ، وقيل : من علم الغيب ، ( وكان فضل الله عليك عظيما ) .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير السعدي: ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون ﴾
ثم ذكر منته على رسوله بحفظه وعصمته ممن أراد أن يضله فقال: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وذلك أن هذه الآيات الكريمات قد ذكر المفسرون أن سبب نزولها: أن أهل بيت سرقوا في المدينة، فلما اطلع على سرقتهم خافوا الفضيحة، وأخذوا سرقتهم فرموها ببيت من هو بريء من ذلك.
واستعان السارق بقومه أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلبوا منه أن يبرئ صاحبهم على رءوس الناس، وقالوا: إنه لم يسرق وإنما الذي سرق من وجدت السرقة ببيته وهو البريء.
فهَمَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبرئ صاحبهم، فأنزل الله هذه الآيات تذكيرا وتبيينا لتلك الواقعة وتحذيرا للرسول صلى الله عليه وسلم من المخاصمة عن الخائنين، فإن المخاصمة عن المبطل من الضلال، فإن الضلال نوعان: ضلال في العلم، وهو الجهل بالحق.
وضلال في العمل، وهو العمل بغير ما يجب.
فحفظ الله رسوله عن هذا النوع من الضلال [ كما حفظه عن الضلال في الأعمال ] وأخبر أن كيدهم ومكرهم يعود على أنفسهم، كحالة كل ماكر، فقال: وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ لكون ذلك المكر وذلك التحيل لم يحصل لهم فيه مقصودهم، ولم يحصل لهم إلا الخيبة والحرمان والإثم والخسران.
وهذه نعمة كبيرة على رسوله صلى الله عليه وسلم تتضمن النعمة بالعمل، وهو التوفيق لفعل ما يجب، والعصمة له عن كل محرم.
ثم ذكر نعمته عليه بالعلم فقال: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ أي: أنزل عليك هذا القرآن العظيم والذكر الحكيم الذي فيه تبيان كل شيء وعلم الأولين والآخِرين.
والحكمة: إما السُّنَّة التي قد قال فيها بعض السلف: إن السُّنَّة تنزل عليه كما ينزل القرآن.
وإما معرفة أسرار الشريعة الزائدة على معرفة أحكامها، وتنزيل الأشياء منازلها وترتيب كل شيء بحسبه.
وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وهذا يشمل جميع ما علمه الله تعالى.
فإنه صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله قبل النبوة بقوله: مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ثم لم يزل يوحي الله إليه ويعلمه ويكمله حتى ارتقى مقاما من العلم يتعذر وصوله على الأولين والآخرين، فكان أعلم الخلق على الإطلاق، وأجمعهم لصفات الكمال، وأكملهم فيها، ولهذا قال: وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ففضله على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من فضله على كل مخلوق وأجناس الفضل الذي قد فضله الله به لا يمكن استقصاؤها ولا يتيسر إحصاؤها

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

عندك واتساب 💚؟

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

ما هي السورة التي لا تبدأ بالبسملة ؟ 🤔

◯ التوبه

◯ البقره

◯ الفاتحه

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قنوات اسلامية مفيده
💥| روائع سعيد القاضي👇 |
💫|22 |k |@rawae_alkady |
°

💥| هـمســٰ̲ـٰــات القلــــٰۛــب|℡👇 |
💫|04 |k |@z2l77 |
°

💥| ليطمئن قلبي👇 |
💫|02 |k |@lyatmaenkalbe |
°

💥| اهلا رمضان👇 |
💫|02 |k |@youniyyy |
°

💥| لا نجاة إلا بالتوحيد👇 |
💫|01 |k |@ahfazallahyahfazk |
°

💥| قطوف دانيه👇 |
💫|01 |k |@qatuf_dania |
°

💥| رســائل بلا ؏ـــنوان👇 |
💫|08 |h |@foolllla |
°

💥| التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسن👇 |
💫|08 |h |@taliba_al3lm |
°

💥| تفسير السعدي👇 |
💫|01 |k |@tfsir_sourat_alkahf |
°

💥| زاد الرقية الشرعية(الحصن المت👇 |
💫|01 |k |@zaaad8 |
°

💥| «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي👇 |
💫|01 |k |@alslah |
°

💥| صور وحالات إسلامـيـة👇 |
💫|02 |k |@z9a7y8 |
°

💥| قال رسول الله ﷺ👇 |
💫|03 |k |@qalalrasul |
°

💥| علم الفرائض المواريث👇 |
💫|09 |k |@rah_bia |
°

في اللسته 🇵🇸
@lastat_alhidaya

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

ما هي السورة التي لا تبدأ بالبسملة ؟ 🤔

◯ التوبه

◯ البقره

◯ الفاتحه

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

قال الله سبحانه وتعالى :
( وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ) النساء/113 .

يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله :

" ( وعلمك ما لم تكن تعلم ) أي : من قبل نزول ذلك عليك "

انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (2/410)

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

وقال الإمام أحمد: حدّثنا يعقوب: حدثنا أبي: حدثنا صالح بن كيسان: حدثنا محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب: أنَّ حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره: أنَّ أمّه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته: أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس الكذَّاب الذي يُصلح بين الناس؛ فيُنمي خيرًا، أو يقول خيرًا، وقالت: لم أسمعه يُرخّص في شيءٍ مما يقوله الناسُ إلا في ثلاثٍ: في الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.

قال: وكانت أم كلثوم بنت عقبة من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله ﷺ.

وقد رواه الجماعة سوى ابن ماجه من طرقٍ عن الزهري، به، نحوه.

الشيخ: وهذا حديثٌ عظيمٌ: ليس الكذَّاب الذي يُصلح بين الناس: فيقول خيرًا، أو يُنمي خيرًا، إنما الكذَّاب الذي يُفسد بين الناس، ويضرّهم، ويفتري عليهم الكذب، هذا هو الكذَّاب، أمَّا مَن يُصلح بين الناس فيقول خيرًا، ويُنمي خيرًا؛ لإزالة الشَّحناء، فهذا مثلما قال الله -جلَّ وعلا-: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ.

قالت: ولم أسمعه يُرخّص في شيءٍ من الكذب إلا في ثلاثٍ: في الحرب، وفي الإصلاح بين الناس، وفي حديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها.

في الحرب: كون الأمير يتظاهر بشيءٍ؛ ليخدع العدو، ويسلم من شرِّه، من غير خيانةٍ، ولا غدرٍ، مثلما في حديث كعب: كان النبيُّ إذا أراد غزوةً ورّى بغيرها. إذا أراد الشَّمال ورّى بالجنوب، أو أراد الشّرق ورَّى بالغرب؛ حتى يهجم على العدو على غرّةٍ، إذا كان العدو قد بلغته الدَّعوة وأصرّ.

ومثلما في فعل النبي ﷺ فإنَّه هجم على المشركين على غرّةٍ؛ لأنَّهم قد دُعوا وأُنذروا وأبوا، ونقضوا العهد، فلا بأس أن يُغير عليهم.

في حديث الصّعب بن جثّامة في "الصحيحين": أنَّ النبي ﷺ أغار على قومه وهم غارّون، فقتل مُقاتلتهم، وسبى ذُرّيتهم؛ لأنَّهم قد أُنذروا فأبوا؛ فلهذا أغار عليهم وهم غارّون -عليه الصلاة والسلام-، فهذا من الخداع في الحرب، يقال: خُدعة، وخَدعة.

ومن ذلك: لو كان العدو مُتحصنًا بحصونٍ يصعب على المسلمين الهجوم عليها، فأظهروا القفول والهزيمة والرجوع عنهم؛ حتى يخرجوا من هذه الحصون، فقال الأميرُ لهم: إنا قافلون. لعلهم يخرجون إذا رأوهم قافلين، فهذا من باب الحرب خدعة، فإذا تعدّوا المحلّ، ثم رآهم خرجوا كرّوا عليهم.

والإصلاح بين الناس مثل: قبيلتين، أو أهل قريتين، أو جماعتين يُصلح بينهم، يأتي هؤلاء ويقول: إنَّ الجماعة يدعون لكم، ويُحبّون الصّلح معكم، ويُثنون عليكم، وكذا. ويأتي بكلمات طيبة، ثم يأتي الآخرين كذلك ويقول: إنَّ إخوانكم يُحبّون الصلح معكم، ويُثنون عليكم، ويدعون لكم، ويرغبون. وهم ما أوصوه بهذا، لكن يُريد الإصلاح بينهم، فيُصلح بينهم بهذا الطَّريق، فلا بأس، مأجورٌ.

أما حديث الرجل امرأته، والمرأة زوجها: فهذا –معناه- الكلّ يحتاجه، كل رجلٍ يحتاجه مع زوجته، قد تشتدّ عليه فيقول: نعم، أنا سوف أشتري لك كذا، وسوف أفعل لك كذا، وسوف أشتري لك، اصبري. ولو كذب، ولو ما نوى، وهي كذلك تُبَشّره بالخير: أنا -إن شاء الله- سوف أفعل، وسوف أفعل. مما يسرّه ويُرضيه، ولا يتعلق بأحدٍ، لا يُؤذي أحدًا، فيما بينهما فقط، لا يضرّ أحدًا من الناس؛ لإصلاح الشأن، ولأم الصّدع بين الزوجين.

وهذه أم كلثوم أبوها قُتل يوم بدر صبرًا: عقبة ابن أبي مُعيط، قُتِل صبرًا يوم بدر، كان من المؤذين للنبي ﷺ، وكانت امرأةً صالحةً مُهاجرةً.

س: إذا طلب من المصلح بين الناس أن يحلف؟

ج: ولو حلف ما يُخالف، يجوز له الحلف، نعم.

س: إنسان يغتاب شخصًا، ثم قيل له: إنَّ هذا الشخص يُثني عليك؛ منعًا له عن غيبته، فهل هذا من الإصلاح؟

ج: ما هو ببعيد، يحذر من الغيبة، أولًا ينكر عليه الغيبة، يعلمها أنها مُنكر.

س: إذا حلف بالإصلاح بين الناس عليه كفَّارة؟

ج: لا بأس، إذا حلف لا بأس، إذا حلف للإصلاح بين الناس ما عليه شيء.

س: الحديث: لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق؟

ج: هذا حقٌّ، حديثٌ صحيحٌ، لا تُطع أباك، ولا عمك، ولا أميرك في الزنا والخمر، لا تُطعهم.

قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن محمد.
مداخلة: في نسخة (الشعب): عمرو بن مرّة.

عن عمرو بن محمد، عن سالم ابن أبي الجعد، عن أمِّ الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء.
الشيخ: حطّها نسخة، عندك نسخة: عمرو بن مرّة، ونسخة: عمرو بن محمد، ويُراجع "المسند": مسند أبي الدَّرداء.

عن سالم ابن أبي الجعد، عن أم الدَّرداء، عن أبي الدَّرداء، قال: قال رسولُ الله ﷺ: ألا أُخبركم بأفضل من درجة الصيام، والصلاة، والصدقة؟.
الشيخ: يعني: النافلة، نعم.

قالوا: بلى يا رسول الله. قال: إصلاح ذات البين، قال: وفساد ذات البين هي الحالقة.

ورواه أبو داود والترمذي من حديث أبي معاوية، وقال الترمذي: حسنٌ صحيحٌ.

وقال الحافظ أبو بكر البزار: حدَّثنا محمد بن عبدالرحيم: حدثنا شريج بن يونس.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير قوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ..}
play
-30:00
max volume
وقوله: وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مُّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ [النساء:113].

وقال الإمام ابنُ أبي حاتم: أنبأنا هاشم بن القاسم الحرَّاني فيما كتب إليَّ.

الشيخ: انظر: هاشم بن القاسم في "الخلاصة".

الطالب: هاشم بن القاسم القرشي مولاهم، أبو يحيى الحراني، عن يعلى بن الأشدق، وعن ابن وهب، وعنه ابن ماجه، قال ابن حبان في "الثقات": مات سنة ستين ومئتين. (ابن ماجه).

الشيخ: ماشٍ، نعم.

حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن أبيه، عن جدِّه قتادة بن النعمان. وذكر قصة بني أبيرق، فأنزل الله: لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ [النساء:113] يعني: أسيد بن عروة وأصحابه، يعني بذلك لما أثنوا على بني أبيرق، ولاموا قتادة بن النعمان في كونه اتَّهمهم وهم صُلحاء بُرآء، ولم يكن الأمر كما أنهوه إلى رسول الله ﷺ؛ ولهذا أنزل الله فصل القضية وجلاءها لرسول الله ﷺ، ثم امتنَّ عليه بتأييده إياه في جميع الأحوال، وعصمته له، وما أنزل عليه من الكتاب -وهو القرآن- والحكمة -وهي السُّنة: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ [النساء:113] أي: قبل نزول ذلك عليك، كقوله: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ .. [الشورى:52] إلى آخر السورة، وقال تعالى: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ [القصص:86]؛ ولهذا قال: وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا [النساء:113].
الشيخ: لا شكَّ أنَّ الله -جلَّ وعلا- تفضّل على أنبيائه بفضلٍ عظيمٍ، وهم خيرة الناس وأفضلهم، وهم الدُّعاة إلى الله، وهم الواسطة في إبلاغ الرسالة، وأداء الأمانة، والتوجيه إلى الخير، وأفضلهم وخاتمهم وإمامهم محمد -عليه الصلاة والسلام-، جعله الله إمامًا وهاديًا ومُبَشِّرًا ومُنْذِرًا، ورحم اللهُ به الأُمّة، وجلى به الغمّة، وأرشد به إلى طريق الصواب، ومن فضل الله ورحمته أن حفظ فرقانه، وكفاه شرَّ الأعداء.

لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ۝ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء:114-115].

يقول تعالى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ يعني: كلام الناس، إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ أي: إلا نجوى مَن قال ذلك، كما جاء في الحديث الذي رواه ابنُ مردويه: حدَّثنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم: حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث: حدثنا محمد بن يزيد بن حنيش.

مداخلة: في نسخة (الشعب): يزيد بن خنيس.

الشيخ: أيش عندك؟

قارئ المتن: ابن حنيش.

الشيخ: انظر "التقريب": محمد بن يزيد.

مداخلة: في بعض النُّسخ: محمد بن زيد، وعند الشيخ: عمر بن يزيد.

الشيخ: وفي (الشعب)؟

الطالب: في (الشعب): ابن يزيد.

الشيخ: انظر محمد بن يزيد بن حنيش، أو ابن خنيس.

الطالب: محمد بن يزيد بن خنيس -أوّله مُعجمة، مُصغّر- المخزومي مولاهم، أبو عبدالله، المكي، عن ابن جريج وإسماعيل بن حسان، وعنه: قتيبة وبندار. وقال أبو حاتم: شيخ.

في حاشية زاد في "التهذيب": صالح، كتبنا عنه بمكّة. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان من خيار الناس، وربما أخطأ، يجب أن يعتبر بحديثه إذا بيّن السّماع في خبره.

الشيخ: في "التقريب": محمد بن يزيد بن خنيس بالسين، خنيس مثلما في (الشعب) بالسين.

الطالب: محمد بن يزيد بن خنيس، المخزومي مولاهم، المكي، مقبول، وكان من العُبَّاد، من التاسعة، تأخّر إلى بعد العشرين ومئتين. (الترمذي، وابن ماجه).

الشيخ: نعم، بالخاء والسين.

س: إذا قيل في رجلٍ: شيخ، هل يُقبل حديثه عند التَّفرد؟

ج: "شيخ" أدنى مراتب التعديل، يعني: مُقارب، نعم.

س: حسن الحديث؟

ج: ما يكون ضعيفًا، يكون مُقاربًا، يستشهد به، نعم.

حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده، فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان الثوري: الحديث الذي كنت حدّثتنيه عن أمِّ صالح، ردده عليَّ.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

وقال ابن عاشور رحمه الله: وظاهر الآية أنَّ هَمَّ طائفة من الذين يختانون أنفسهم بأن يُضلُّون الرسول غيرُ واقع من أصله، فضلًا عن أن يضلُّوه بالفعل، ومعنى ذلك أنَّ علمهم بأمانته يزعهم عن محاولة ترويج الباطل عليه؛ إذ قد اشتهر بين الناس مؤمنهم وكافرهم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم أمين، فلا يسعهم إلا حكاية الصدق عنده، وأن بني ظَفَر لما اشتكوا إليه من صنيع قتادة بن النعمان وعمِّه، كانوا يظنُّون أن أصحابهم بني أبيرق على الحقِّ، أوْ أنَّ بني أبيرق لما شكوا إلى رسول الله بما صنعه قتادة، كانوا موجسِين خِيفة أن يُطلع الله رسوله على جليَّة الأمر، فكان ما حاولوه من تضليل الرسول طمعًا لا هَمًّا؛ لأن الهمَّ هو العزم على الفعل والثقة به، وإنَّما كان انتفاءُ همِّهم تضليلَه فضلًا ورحمة، لدلالته على وقاره في نفوس الناس، وذلك فضل عظيم.



وقيل في تفسير هذا الانتفاء: إن المراد انتفاء أثره؛ أي: لولا فضل الله لضلِلْت بهمِّهم أن يُضلُّوك، ولكن الله عصمك عن الضلال، فيكون كناية، وفي هذا التفسير بُعد من جانب نظم الكلام ومن جانب المعنى.



3- قوله تعالى: ﴿ وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ﴾؛ أي: إنهم بمحاولتهم إخفاء الحق والدفاع عن الخائن، وتعاونهم على الإثم والعدوان، ما يضلون إلا أنفسهم؛ لأن سوء عاقبة ذلك ستعود عليهم وحدهم، أما أنت يا محمد، فقد عصمك الله من شرورهم، وحماك من كل انحراف عن الحق والعدل.



4- ثم قال تعالى: ﴿ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ﴾؛ قال ابن عاشور: المعنى أنَّهم لو همُّوا بذلك، لكان الضلال لاحقًا بهم دونك؛ أي يكونون قد حاولوا ترويج الباطل واستغفال الرسول صلى الله عليه وسلم، فحقَّ عليهم الضلال بذلك، ثم لا يجدونك مصغِيًا لضلالهم.



5- ﴿ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ﴾ فيه وجهان:

الأول: قال القفال رحمه الله: وما يضرونك في المستقبل، فوعده الله تعالى في هذه الآية بإدامة العصمة له مما يريدون من إيقاعه في الباطل.



الثاني: أن المعنى أنهم وإن سعوا في إلقائك في الباطل، فأنت ما وقعت في الباطل؛ لأنك بنيت الأمر على ظاهر الحال، وأنت ما أمرت إلا ببناء الأحكام على الظواهر.



6- ثم قال تعالى: ﴿ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾: واعلم أنا إن فسَّرنا قوله: (وما يضرونك من شيء) بأن المراد: أنه تعالى وعده بالعصمة في المستقبل، كان قوله: ﴿ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ﴾ مؤكدًا لذلك الوعد، يعني لَما أنزل عليك الكتاب والحكمة، وأمرك بتبليغ الشريعة إلى الخلق، فكيف يليق بحكمته ألا يعصمك عن الوقوع في الشبهات والضلالات؟ وإن فسرنا تلك الآية بأن النبي عليه الصلاة والسلام كان معذورًا في بناء الحكم على الظاهر، كان المعنى: وأنزل عليك الكتاب والحكمة، وأوجب فيها بناء أحكام الشرع على الظاهر، فكيف يضرك بناء الأمر على الظاهر؟



7- ثم قال تعالى: ﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾: قال القفال رحمه الله: هذه الآية تحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون المراد ما يتعلق بالدين؛ كما قال: ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ﴾ [الشورى: 52]، وعلى هذا الوجه تقدير الآية: أنزل الله عليك الكتاب والحكمة، وأطلعك على أسرارهما، وأوقفك على حقائقهما، مع أنك ما كنت قبل ذلك عالِمًا بشيء منهما، فكذلك يفعل بك في مستأنف أيامك، لا يقدر أحد من المنافقين على إضلالك وإذلالك.



الوجه الثاني: أن يكون المراد: وعلمك ما لم تكن تعلم من أخبار الأولين، فكذلك يعلمك من حيل المنافقين ووجوه كيدهم، ما تقدر به على الاحتراز عن وجوه كيدهم ومكرهم.



وقال السعدي رحمه الله: ﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ ﴾، وهذا يشمل جميع ما علمه الله تعالى، فإنه صلى الله عليه وسلم كما وصفه الله قبل النبوة بقوله تعالى: ﴿ مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾ [الضحى: 7]، ثم لم يزل يوحي الله إليه ويعلمه ويكمله، حتى ارتقى مقامًا من العلم يتعذر وصوله على الأولين والآخرين، فكان أعلم الخلق على الإطلاق، وأجمعهم لصفات الكمال، وأكملهم فيها.



8- ثم قال: ﴿ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴾؛ قال السعدي: ففضله تعالى على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من فضله على كل مخلوق وأجناس الفضل الذي قد فضله الله به لا يمكن استقصاؤها ولا يتيسر إحصاؤها.



وقال بعضهم: أي وكان فضل الله عليك عظيمًا عظمًا لا تحده عبارة، ولا تحيط به إشارة.



فالآية الكريمة فيها ما فيها من التنويه بشأن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن مظاهر فضل الله عليه ورحمته به، وهذا من أعظم الدلائل على أن العلم أشرف الفضائل والمناقب، وذلك لأن الله تعالى ما أعطى الخلق من العلم إلا القليل؛ كما قال: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85]، ونصيب الشخص الواحد من علوم

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

وقد قال الله تعالى في كتابه العظيم كلمة عامة، قال: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا﴾ [الجن ٢٦، ٢٧]، وليس يعطيه علم كل شيء، حتى الساعة، جاء جبريل يقول للرسول: متى الساعة؟ ماذا قال؟ قال: «مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ»(٤).
فأشرف الرسل من الملائكة، وأشرف الرسل من البشر كلاهما لا يعلمون الغيب، لا يعلم متى تكون الساعة.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: بيان فضل الله على رسوله ﷺ وعِظمه؛ لقوله: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾.
* وربما يتفرع من هذه الفائدة: أن أعظم فضل يتفضّل الله به على العبد هو العِلم، ولا شك في هذا، ثم هذه بشرى لأهل العلم إذا علّمهم الله تعالى من شريعته ما علّمهم فإنما هم ورثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ حيث علّمهم من شريعته ما لم يكونوا يعلمون.

(١) متفق عليه؛ البخاري (٦٩٦٧)، ومسلم (١٧١٣ / ٤) من حديث أم سلمة.
(٢) متفق عليه؛ البخاري (١٤٩٤)، ومسلم (١٠٧٦ / ١٧٤) من حديث عائشة.
(٣) متفق عليه؛ البخاري (٥٠٩٧)، ومسلم (١٥٠٤ / ١٤) من حديث عائشة.
(٤) متفق عليه؛ البخاري (٥٠)، ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن الإنسان إذا مُنِع من الضلال بسبب أو بغير سبب فذلك من فضل الله عليه، ويتجلّى ذلك أن الإنسان أحيانًا يرى رأيًا في مسألة من المسائل أنها حرام أو حلال، ثم يُقيِّض الله له مَن يناظره في هذه المسألة حتى يتبين له الحق ويرجع، فهذا من نعمة الله عليه، ومن فضل الله عليه، أحيانًا ينقدح له الحق دون مناظرة إما بالتأمل والتدبُّر، وإما بأن ينظر مثلًا إلى أشياء أخرى يقيسها عليها أو غير ذلك.
المهم أن الإنسان متى تبيّن له الحق بأي سبب فإن ذلك من نعمة الله عليه فليحمد الله على ذلك.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: الحذر من أهل السوء، وألا يغترّ الإنسان بظاهر الحال، لكن إذا لم يكن إلا ظاهر الحال فلا بد أن يحكم بذلك؛ لقول النبي ﷺ: «إِنَّمَا أَقْضِي بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ»(١)، لكن عليه أن يحترز فإن الإنسان قد يغر غيره بحاله؛ لقوله: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾.
* ومن فوائد الآية الكريمة: أن من أراد إضلال الخلق فإنه لا يضر إلا نفسه؛ لقوله: ﴿وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾؛ لأنهم عموا في الواقع عن الحق، ودعوا الناس إلى الباطل، فاكتسبوا إثمًا إلى آثامهم فأضلّوا أنفسهم بذلك.
* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: عصمة الرسول ﷺ من ضرر هؤلاء أو من إضرار هؤلاء؛ لقوله: ﴿وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ﴾.
* ومن فوائدها: أن القرآن الكريم مُنزَّل من عند الله؛ لقوله: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾.
* ومن فوائدها: إثبات علوّ الله؛ لقوله: ﴿أَنْزَلَ﴾، والنزول يكون من أعلى، وعلوّ الله عز وجل نوعان: علوّ معنوي، وعلوّ ذاتي؛ فأما العلوّ المعنوي فهو كمال أوصافه عز وجل، وهذا لا ينكره أحد ممن ينتسب إلى الإسلام، كل من ينتسب إلى الإسلام يقرّ بعلوّ الله عز وجل علوًّا معنويًّا، والثاني: علوّ ذاتي، وهذا يثبته السلف وأئمة الأمة، وينكره الجهميّة والمعتزلة والأشاعرة، ينكرون العلوّ الذاتي، فماذا يقولون؟
انقسموا إلى قسمين؛ قسم منهم يقول: إن الله معنا في كل مكان، فليس له مكان أعلى، إن كنا في المسجد فهو معنا، إن كنا في البيت فهو معنا، في السوق فهو معنا، في أي مكان فهو معنا، ومع فلان وفلان في أي مكان، ولا شك أن هذا ضلال مبين، هل الرب عز وجل واحد؟
* الطلبة: واحد.
* الشيخ: واحد، كيف يكون ذاتيًّا في كل مكان؟ هذا يلزم منه إما التعدد، وإما التجزؤ، ويلزم منه أيضًا أن يكون الله حالًّا في الأمكنة وهو أعظم من كل شيء، السماوات مطويّات بيمينه والأرض جميعًا قبضته، وأما الآخرون فقالوا: إن الله تعالى لا يُوصف بأنه فوق العالَم ولا تحت العالَم، ولا يمين العالَم ولا شمال العالَم، ولا متصل بالعالَم ولا منفصل عن العالَم، وين يروح؟ عدم؛ ولهذا قال محمود بن سبكتكين رحمه الله لمحمد بن فورك لما وصف الله عز وجل بهذه الصفة قال: فرِّق لنا بين الرب الذي تعبده وبين الرب المعدوم؟ هذا هو العدم، ولو قيل للإنسان: صف العدم بأبلغ من هذا الوصف ما وجد إلى ذلك سبيلًا، أما أهل الحق فقالوا: إن الله تعالى بذاته فوق كل شيء، ولا يمكن أن يكون في كل مكان، ولا يمكن أن نصفه بالعدم كما وصفه هؤلاء.
ومن فوائد الآية الكريمة: أن القرآن كلام الله، وجهه أن الله قال: ﴿أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾، ومعلوم أن القرآن كلام، والكلام صفة المتكلم، فإذا كان الإنزال دالًّا على علو الْمُنْزَل كان ذلك دليلًا على أن القرآن كلام الله؛ لأن القرآن وصف لا يمكن أن يقوم بذاته، فلزم أن يكون كلام الله عز وجل.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (١١٤) وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء ١١٤، ١١٥].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾.
قال الله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾.
* من فوائد هذه الجملة من الآية الكريمة: أن القرآن كلام الله؛ لقوله: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾؛ لأن الله أنزله من عنده.
فإن قال قائل: في هذا الاستدلال نظر؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ [الحديد ٢٥]، وقال: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الزمر ٦]، وقال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان ٤٨]، ولا شك أن هذه الأشياء الثلاثة ليست كلام

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير ابن عثيمين — ابن عثيمين (١٤٢١ هـ)

﴿وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّاۤىِٕفَةࣱ مِّنۡهُمۡ أَن یُضِلُّوكَ وَمَا یُضِلُّونَ إِلَّاۤ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا یَضُرُّونَكَ مِن شَیۡءࣲۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَیۡكَ عَظِیمࣰا﴾ [النساء ١١٣]
ثم قال: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾.
﴿لَوْلَا﴾ شرطية، ويقال في إعرابها: حرف امتناع لامتناع، صح؟ حرف امتناع لوجود، ما هو الموجود وما هو الممتنع هنا؟ الموجود ﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾، والممتنع ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ﴾، وهناك أخت لها أو بنت عم؛ وهي (لو) يقال فيها: حرف امتناع لامتناع، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ﴾ [النساء ٦٤]، هذه حرف امتناع لامتناع، وتقول: لو جاء زيد لأكرمته، ولهما بنت عم بعيدة وهي؟
* طلبة: لولا.
* الشيخ: لا، لو ما هي لولا، (لَمَّا)، ويقال فيها: حرف وجود لوجود، مثل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة ٨٩]، هذه حرف وجود لوجود؛ وُجِد الكفر لوجود المجيء، وتقول: لَمَّا جاء زيد جاء عمرو؛ وُجِد مجيء عمرو لوجود مجيء زيد، وعلى هذا فقد توزّعت هذه الحروف الثلاثة الوجودَ والعدم، (لَمَّا) حرف؟
* طلبة: وجود لوجود.
* الشيخ: و(لو)؟
* الطلبة: حرف امتناع لامتناع.
* الشيخ: و(لولا)؟
* الطلبة: حرف امتناع لوجود.
* الشيخ: امتناع لوجود. هنا يقول: ﴿لَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ الفضل هو العطاء الزائد، والرحمة أعمّ؛ لأن الرحمة يكون فيها دفع المكروه وحصول المطلوب، والفضل حصول المطلوب.
وقوله: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ﴾ هذا جواب (لولا).
﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ فمن هي هذه الطائفة؟ هي التي ادّعت أن السارق هو اليهودي، واجتمعوا على ذلك حتى لبَّسوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهمّوا أن يضلوه، وهنا إشكال، فإن ظاهر الآية الكريمة أنهم لم يهمّوا أن يضلوه، وإذا نظرنا إلى القصة وجدنا أنهم همّوا؛ يعني هم جاؤوا إلى الرسول بأجمعهم، وأنكروا أن يكون صاحبهم السارق، ورموا اليهودي بالسرقة، فقد همّوا وفعلوا.
والجواب عن ذلك أن يقال: همّوا هَمًّا يحصل به إضلاله، ولكنهم لم يصلوا إلى مرادهم، فصح أن يكون قوله: ﴿لَهَمَّتْ﴾ جوابًا لقوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾.
﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ (أن) هنا مصدرية حُذِف منها حرف الجر، وتقديره: بأن يضلوك، وحذف حرف الجر مع (أنْ) و(أنّ) مطرد، وإذا حُذِف حرف الجر نُصِب المجرور، هذه قاعدة مطردة، لكنه مطرد في (أنّ) و(أنْ) كما قال ابن مالك:
..... وَفِي (أَنَّ) وَ(أَنْ)يَطَّـــــــــــــــــــــــــرِدُ ∗∗∗ مَعْ أَمْنِ لَبْسٍ كَـ(عَجِبْتُ أَنْيَدُوا)

أما مع غير (أنّ) و(أنْ) فهو سماعي يُسمع عن العرب ولا يُقاس عليه، ومن ذلك قول الشاعر:
تَمُرُّونَ الدِّيَارَ وَلَمْتَعُوجُــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا ∗∗∗ كَلَامُكُمُ عَلَيَّ إِذَنْحَـــــــــــــــــــــــــــــــــرَامُ

الشاهد في قوله (الديار)، والأصل: تمرون بالديار ولم تعوجوا، لكن حُذفت الباء فنُصِب المجرور بنزع الخافض، لكنه غير مطرد إلا في (أَنَّ) و(أَنْ).
﴿أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ الإضلال معناه في الأصل يقال: ضل الطريق بمعنى: تاه، ولم يكن سيره على بيّنة، والمراد بإضلال الرسول عليه الصلاة والسلام هنا الذي همّ به هؤلاء، ولكن فضل الله ورحمته تداركت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو أن يحكم بأن السارق من؟ اليهود.
وهذه الآية كقوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء ٧٤]، إذن يعني: لو ركنت إليهم ولو شيئًا قليلًا، ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء ٧٥]، تأمل هذه الآية يا أخي يتبين لك عِظَم مخالفة الشرع من أجل عباد الله ﴿لَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾.
وهذا هو الرسول عليه الصلاة والسلام لولا أن الله ثبّته لركن إليهم شيئًا قليلًا، فما بالك بنا نحن؟! فالواجب على الإنسان أن يتنبّه لمثل هذه الآية، وأن يسأل الله دائمًا الثبات على أن لا تأخذه في الله لومة لائم، ولو فعل لأذاقه الله ضعف الحياة وضعف الممات؛ لأن ذنب الرسول عليه الصلاة والسلام ليس كذنب غيره.

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

ابن كثير : وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا
وقوله : ( ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء ) قال الإمام ابن أبي حاتم : أنبأنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق . عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان - وذكر قصة بني أبيرق ، فأنزل الله : ( لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء ) يعني : أسير بن عروة وأصحابه . يعني بذلك لما أثنوا على بني أبيرق ولاموا قتادة بن النعمان في كونه اتهمهم ، وهم صلحاء برآء ، ولم يكن الأمر كما أنهوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ; ولهذا أنزل الله فصل القضية وجلاءها لرسوله صلى الله عليه وسلم .

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير الطبري : معنى الآية 113 من سورة النساء

القول في تأويل قوله : وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ( 113 )قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " ولولا فضل الله عليك ورحمته "، ولولا أن الله تفضل عليك، يا محمد، ( 75 ) فعصمك بتوفيقه وتبيانه لك أمر هذا الخائن، فكففت لذلك عن الجدال عنه، ومدافعة أهل الحق عن حقهم قِبَله=" لهمت طائفة منهم "، يقول: لهمت فرقة منهم، ( 76 ) يعني: من هؤلاء الذين يختانون أنفسهم=" أن يضلوك "، يقول: يزلُّوك عن طريق الحق، ( 77 ) وذلك لتلبيسهم أمر الخائن عليه صلى الله عليه وسلم، وشهادتهم للخائن عنده بأنه بريء مما ادعى عليه، ومسألتهم إياه أن يعذره ويقوم بمعذرته في أصحابه، فقال الله تبارك وتعالى: وما يضل هؤلاء الذين هموا بأن يضلوك عن الواجب من الحكم في أمر هذا الخائن درعَ جاره،" إلا أنفسهم ".
* * *فإن قال قائل: ما كان وجه إضلالهم أنفسَهم؟قيل: وجهُ إضلالهم أنفسهم: أخذُهم بها في غير ما أباح الله لهم الأخذَ بها فيه من سبله.
وذلك أن الله جل ثناؤه قد كان تقدّم إليهم فيما تقدّم في كتابه على لسان رسوله إلى خلقه، بالنهي عن أن يتعاونوا على الإثم والعدوان، والأمر بالتعاون على الحق.
فكان من الواجب لله فيمن سعى في أمر الخائنين الذين وصف الله أمرهم بقوله: وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ، معاونة من ظلموه، دون من خاصمهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب حقه منهم.
فكان سعيهم في معونتهم، دون معونة من ظلموه، أخذًا منهم في غير سبيل الله.
وذلك هو إضلالهم أنفسهم الذي وصفه الله فقال: " وما يضلون إلا أنفسهم ".
* * *=" وما يضرونك من شيء "، وما يضرك هؤلاء الذين هموا لك أن يزلُّوك عن الحق في أمر هذا الخائن من قومه وعشيرته=" من شيء "، لأن الله مثبِّتك ومسدِّدك في أمورك، ومبيِّن لك أمر من سعوا في إضلالك عن الحق في أمره وأمرهم، ففاضِحُه وإياهم.
= وقوله: " وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة "، يقول: ومن فضل الله عليك، يا محمد، مع سائر ما تفضَّل به عليك من نعمه، أنه أنزل عليك " الكتاب "، وهو القرآن الذي فيه بيان كل شيء وهدًى وموعظة=" والحكمة "، يعني: وأنزل عليك مع الكتاب الحكمة، وهي ما كان في الكتاب مجملا ذكره، من حلاله وحرامه، وأمره ونهيه، وأحكامه، ووعده ووعيده ( 78 ) =" وعلمك ما لم تكن تعلم " من خبر الأولين والآخرين، وما كان وما هو كائن، فكل ذلك من فضل الله عليك، يا محمد، مُذْ خلقك، ( 79 ) فاشكره على ما أولاك من إحسانه إليك، بالتمسك بطاعته، والمسارعة إلى رضاه ومحبته، ولزوم العمل بما أنزل إليك في كتابه وحكمته، ومخالفة من حاول إضلالك عن طريقه ومنهاج دينه، فإن الله هو الذي يتولاك بفضله، ويكفيك غائلة من أرادك بسوء وحاول صدّك عن سبيله، كما كفاك أمر الطائفة التي همت أن تضلك عن سبيله في أمر هذا الخائن.
ولا أحد دونه ينقذك من سوء إن أراد بك، إن أنت خالفته في شيء من أمره ونهيه، واتبعت هوى من حاول صدَّك عن سبيله

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

تفسير ابن كثير : شرح الآية 113 من سورة النساء

وقوله : { ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء } قال الإمام ابن أبي حاتم : أنبأنا هاشم بن القاسم الحراني فيما كتب إلي ، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق . عن عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان - وذكر قصة بني أبيرق ، فأنزل الله : { لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء } يعني : أسير بن عروة وأصحابه . يعني بذلك لما أثنوا على بني أبيرق ولاموا قتادة بن النعمان في كونه اتهمهم ، وهم صلحاء برآء ، ولم يكن الأمر كما أنهوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ; ولهذا أنزل الله فصل القضية وجلاءها لرسوله صلى الله عليه وسلم .
ثم امتن عليه بتأييده إياه في جميع الأحوال ، وعصمته له ، وما أنزل عليه من الكتاب ، وهو القرآن ، والحكمة ، وهي السنة : { وعلمك ما لم تكن تعلم } أي: [ من ] قبل نزول ذلك عليك ، كقوله : { وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب [ ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم . صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور ] } [ الشورى : 52 ، 53 ] وقال تعالى : { وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك } [ القصص : 86 ] ; ولهذا قال تعالى : { وكان فضل الله عليك عظيما }

Читать полностью…

📖التفسير والعلم الشرعي من الكتاب والسنة📚

دز قناتك نصعدها لك 300 عضو : @Salafiisme

Читать полностью…
Subscribe to a channel