1409
🎀تـأمـلآتــ وتـدبـرآتـ🎀
*قلب تصوغه السور*
*سورة التوبة (٩)*
*سورة تصوغ قلبًا مؤمنًا واضح الولاء*،بريئًا من الشرك،
حذرًا من النفاق، صادق التوبة والرجوع إلى الله.
تفتتح قلب القارئ بإعلان البراءة من الشرك وأهله:
﴿*بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ المُشْرِكِينَ*﴾ [التوبة: ١].
وتعرّفه أن البراءة لا تكفي وحدها حتى يصدق الولاء،
وأن كشف النفاق ليس لإغلاق باب الرحمة، بل لتطهير الصف،
وإيقاظ القلب، وردّه إلى الله بتوبة صادقة.
*ومن هنا جاء اسمها: التوبة*؛
فهي سورة تحث بكل آياتها على التوبة من الشرك والنفاق والذنب.
*وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف مع هذه الآيات متدبرًا*،فيعرض قلبه عليها:
﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة: ١١].
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٠٢].
﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٤].
﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ [التوبة: ١١٨].
فتخرج السورة بالقلب من التباس الولاء إلى صفائه،
ومن الحذر من النفاق إلى صدق الإيمان، ومن ثقل الذنب إلى سعة التوبة، حتى يكون رجوعه إلى الله صادقًا لا دعوى.
*فيخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
طهّر قلبي من الشرك والنفاق،
واجعل ولائي لك ولدينك،
ولا تحرمني باب التوبة إذا قصّرت،
وتب عليّ لأتوب،
واجعلني من عبادك الصادقين
د. محمد بن عبدالله الربيعة
*قلب تصوغه السور*
*سورة الأعراف (٧)*
*سورة تصوغ القلب باتباع الحق والحذر من الاستكبار* الذي يحجب القلب عن الهدى.
تفتتح قلب القارئ بالأمر باتباع الوحي، وترك ما سواه:
﴿ *اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ*﴾ [الأعراف: ٢-٣].
*وتعرّفه أن بين الحق والباطل صراع قديم*،
بدأ من استكبار إبليس عن أمر الله ، ومعاداته لآدم وفتنته لبنيه.
ثم امتد هذا الصراع في مواقف الأمم مع رسلهم، حيث جاءت الرسل بالبينات، فاستكبرت أكثر الأمم ..
فانتصر الحق،
وكانت العاقبة على المستكبرين.
*ومن هنا جاء ذكر الأعراف*؛
فهو مشهد تظهر فيه الحقائق،
وتنكشف فيه عاقبة من عرف الحق ثم استكبر عنه،
بعد أن أقامت الرسل الحجة على أقوامها في الدنيا ، فتشهد عليهم في موقف الأعراف في الآخرة .
*وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف مع هذه الآية متدبرًا،فيعرض قلبه عليها*:
﴿*وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ*﴾ [الأعراف: ٤٨].
*فسورة الأعراف تصوغ قلبًا متبعًا للحق*،
يبصر البينات،
ويحذر الاستكبار،
ويعلم أن الباطل وإن علا زمنًا فالعاقبة للحق وأهله.
*فيخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
قد علمت أن الحق ما أنزلت،
وأن الهلاك في الاستكبار عن أمرك،
فاجعلني ممن يتبعون وحيك ،
ولا تجعل في قلبي كبرًا يصدني عن الحق،
واجعلني من أهل النجاة يوم تنكشف المصائر.
د. محمد بن عبدالله الربيعة
*قلب تصوغه السور*
*سورة المائدة (٥)*
*سورة تصوغ القلب بالوفاء بعهد الله*، والشكر له على كمال الدين وتمام النعمة.
تعرّفه أن الإيمان عقدٌ مع الله،
وأن كمال الدين يوجب كمال التسليم،
وأن ما وسّع الله به على أمة محمد ﷺ من الطيبات والمطعومات
باعثٌ على الوفاء والشكر، لا على الغفلة والكفر.
وتكشف له نماذج القلوب أمام النعمة والعهد:
قلب يشكر فيفي بعهد ربه،
وقلب ينعم بنعم ربه ثم يضعف عن حقها.
*فيخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
قد أكملت لنا الدين،
وأتممت علينا النعمة،
ووسّعت لنا من الطيبات،
فاجعلني من الشاكرين لنعمتك،
الموفين بعهدك،
الحافظين لحدودك.
*ثم يكثر من تدبر هذه الآية*،
وعرض عهوده وأعماله عليها:
﴿*يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالعُقُودِ*﴾ [المائدة: ١].
*ويتدبر كمال النعمة* في قوله تعالى:
﴿*اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دينًا*﴾ [المائدة: ٣].
ويتذكر قصة المائدة نموذجًا للنعمة التي تقتضي الشكر،
والعهد الذي يعظم خطر التفريط بعده.
*فسورة المائدة تصوغ قلبًا وفيًّا للعهد الرباني*،
يعظّم كمال الدين،
ويشكر سعة النعمة،
ويحفظ حدود الله،
حتى يكون من أهل الصدق والوفاء يوم ينفع الصادقين صدقهم:
﴿*قالَ اللَّهُ هذا يَومُ يَنفَعُ الصّادِقينَ صِدقُهُم*﴾ [المائدة: ١١٩]
*قلب تصوغه السور ٣*
*سورة آل عمران*
سورة آل عمران تأخذ القلب إلى الثبات على الحق بعد معرفته،
والاعتصام بدين الله عند ورود الشبهات والابتلاءات.
تعرّفه أن الحق من عند الله،
وأن الوحي هو الميزان،
وأن القلوب إذا زاغت احتاجت إلى سؤال الثبات:
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.
وتكشف له نماذج القلوب أمام الحق:
قلب يثبت فيؤمن،
وقلب يتبع المتشابه فيزيغ،
وقلب تضعفه المصيبة فيحتاج إلى الصبر والاعتصام.
*حتى يخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
قد عرفت الحق من كتابك،
وآمنت برسولك،
واعتصمت بدينك،
فثبّت قلبي عند الشبهات،
وأقم قدمي عند الابتلاءات،
ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني.
فآل عمران تصوغ قلبًا ثابتًا،
يعرف الحق،
ويعتصم بالوحي،
ويصبر على الابتلاء،
حتى يلقى الله غير مبدّل ولا متراجع
﴿*يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ*﴾ [آل عمران: ١٠٢]
*قلب تصوغه السور*
*سورة الفاتحة*
سورة توجه القلب إلى محطته الرئيسية: *تحقيق العبودية لله.*
تأخذ القلب من الغفلة عن مقام العبودية إلى شهود المعبود الحق
ومن معرفة الله معرفة عامة إلى الاعتراف له بالحمد والربوبية والرحمة والملك
ومن دعوى الاستقلال إلى صدق العبادة والاستعانة
ومن الحيرة بين الطرق إلى طلب الصراط المستقيم
صراط الذين أتمّ الله عليهم نعمة العبودية والهداية
لا طريق من انحرف عن العبودية بعد علم
ولا طريق من ضلّ عنها بغير هدى
حتى يخرج القارئ منها بقلب يقول:
عرفت ربي،
فله الحمد كله،
وله الملك كله،
وبيده الهداية كلها،
فإياك أعبد يا رب،
وإياك أستعين،
ولا أطلب طريقًا إلا طريقك،
ولا نجاة لي إلا بهدايتك،
فاهدني صراط الذين أنعمت عليهم،
وأكمل لي عبوديتي،
وسلّمني من كل انحراف عن صراطك المستقيم،
حتى ألقاك بقلبٍ عابد،
مستعينٍ بك،
مستقيمٍ على هداك
يبدأ التكبير المُطلق من مغرب يوم الأحد
ويستمر حتى نهاية أيام التشريق.
ويبدأ التكبير المُقيد من فجر يوم عرفة
وحتى عصر آخر أيام التشريق.
﴿وَمن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
(هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل)
تفنى أعمارنا ولا نستطيع أن نؤدي حق شكر هذه النعمة!
الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة!
ختمة تفسير السعدي بالصوت كاملاً بحسب الآيات 📕
عمل نرجوا به الفائدة للجميع :
🔖للحفاظ
🔖لكبار السن الذين لا يستطيعون القراءة جيدا
🔖لكثيري الأشغال و الأعذار!
🔖للمرأة أثناء أداء أعمال المنزل
🔖لمن يعاني من عدم فهم الآيات
وفقك الله وسددك .. انشره واحتسب الأجر ..
جزاك الله خيراً
📚📚📚📚📚📚📚📚📚📚📚📚
https://whatsapp.com/channel/0029Vb7hfeXEgGfOPzYmRr27
﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾
"من عجائب التقوى أنها تجلب الرزق من ( الأبواب المغلقة )
فكلما ضاقت عليك فلا تتنازل عن (( التقوى ))
يقول ابن عباس :
لو أُطبقت السماء على الأرض لـجعل الله للمتقين فتحاتٍ يخرجون منها ألا ترون قول الله تعالى :
﴿ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ﴾
فاللهم اجعلنا من المتقين"
في قوله تعالى:
( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ):
دلالةٌ على أنَّ الصَّلاة واجبةٌ على الأمم السابقة، وأنَّ فيها ركوعًا، كما أنَّ في الصَّلاة التي في شريعتنا رُكوعًا
/ابن عثيمين
قوله تعالى : (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) الشعراء:89
قال سعيد بن المسيب:
(هو قلب المؤمن، لأن قلب الكافر والمنافق مريض) " تفسير ابن كثير"
قال أبو عثمان النيسابوري:
( هو القلب الخالي من البدعة، المطمئن إلى السنة) "تفسير البغوي"
"لا يكون للسّعادة معنى إن لم
تُشاركها..
﴿وأْتوني بأهلكم "أجمعين"﴾
حتى أعلى النّعيم -الجنة- إنما
يكتمل بحضور من نُحبّ..
﴿ألحَقنا بهم ذريتَهم﴾
وإنّ من جليل النعم أن يكون
هناك من تعود إليه لتقاسمه
مسرّاتك..
﴿وينقلبُ "إلى أهلِه" مسرورا﴾.!"
#اقتباسات
-
💌 خواطر قرآنيـة 💌
{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا }
🔖اسمه تبارك وتعالى ( الحي ) فيه إثبات الحياة صفة لله، وهي حياة كاملة ليست مسبوقة بعدم، ولا يلحقها زوال وفناء، ولا يعتريها نقص وعيب، حياة تستلزم كمال صفاته سبحانه.
🔖واسمه تبارك وتعالى ( القيوم ) فيه إثبات القيومية صفة لله، وهي كونه سبحانه قائماً بنفسه مقيماً لخلقه،
فهو اسم دال على أمرين:
📎الأول/ كمال غنى الرب سبحانه، فهو القائم بنفسه، الغني عن خلقه.
📎الثاني/ كمال قدرته وتدبيره لهذه المخلوقات، فهو المقيم لها بقدرته سبحانه، وجميع المخلوقات فقيره إليه.
ومما تقدم يعلم أن هذين الاسمين ( الحي القيوم ) هما الجامعان لمعاني الأسماء الحسنى، وعليهما مدار الأسماء الحسنى، وإليهما ترجع معانيهما جميعاً.
فالحي: الجامع لصفات الذات،
والقيوم: الجامع لصفات الأفعال.
فالصفات الذاتية كالسمع والبصر واليد والعلم ونحوها راجعة إلى اسمه ( الحي)، وصفات الله الفعلية كالخلق والرزق والإنعام والإحياء والإماتة ونحوها راجعه إلى اسمه (القيوم ) لأن من دلالته أنه المقيم لخلقه خلقاً، ورزقاً، وإحياءً، وإماتةً وتدبيراً.
🔖ولذا ذهب بعض أهل العلم إلى أنهما اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى ( [78] ) .
ولما كان يوم المعاد والجزاء بالخير والشر واقعا لا محالة، أنزلنا القرآن بشيرا ونذيرا، بلسان عربي مبين فصيح لا لبس فيه لاتباع ما فيه والنجاة في ذلك اليوم ( [7
/channel/tdbrat
-
#تأملات
{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ }
.
الأخلاق أمضى إلى القلوب من السيوف فإن الخُلق إذا دخل القلب سكنه والسيف إذا دخل القلب مزقة فللّهِ كم من أفئدة جُمعت بالرأفة وكم من أفئدة فُرقت بالغِلظة ..!
.
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾
لا تدع قلبك يغفل لو للحظة واحدة عن استشعاره للنعم المحيطة به، فاللحظة الهادئة نعمة، والقلب المستشعر لأنعم الله نعمة، فكم من قلب غافل غير مُبصر ولا مُدرك لا يرى إلا النواقص، ولم يدرك أن فضل الله واسع وعوضه كريم، لا يعجزه شيء سبحانه🤍
*قلب تصوغه السور*
*سورة الأنفال (٨)*
*سورة تصوغ قلب المؤمن العامل لدين الله*،
حين يفتح الله له باب نجاح أو نصر أو مكسب.
*تجرّده من حظوظ نفسه عند ظهور الثمرة*،
وتبصّره أن الفتح فضل من الله،
لا ثمرة قوته ولا حسن تدبيره وحده،
حتى لا تتحول المكاسب إلى باب تنازع،
ولا النجاح إلى سبب خلاف.
*تفتتح قلب القارئ بردّ الأنفال إلى الله ورسوله*:
﴿*يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*﴾ [الأنفال: ١].
*ومن هنا جاء ذكر الأنفال*؛
إذ جاءت بعد بدر لتربّي القلوب قبل قسمة الغنائم،
فتردّ الفضل إلى الله،
وتطهّر النفوس من التنازع،
وتجعل صلاح ذات البين من شكر النعمة.
*وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف مع هذه الآيات متدبرًا*،فيعرض قلبه عليها:
﴿*وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ*﴾ [الأنفال: ١٠].
﴿*وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ*﴾ [الأنفال: ٤٦].
*فسورة الأنفال تصوغ قلبًا ربانيًّا عند المكاسب*،
يردّ النصر إلى الله،
ويحفظ الصف بالتقوى والطاعة،
ويصون العمل بإصلاح ذات البين.
*فيخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
كل نصر فمنك،
وكل فتح فبفضلك،
فلا تجعل مكاسبنا بابًا لحظوظ نفوسنا، ولا سببًا لتنازعنا،
وأصلح ذات بيننا،
وثبّتنا على طاعتك وطاعة رسولك.
د. محمد بن عبدالله الربيعة
*قلب تصوغه السور*
*سورة الأنعام (٦)*
سورة الأنعام تصوغ القلب بتحقيق التوحيد الخالص،
وإبطال كل ما يناقضه من الشرك والعدول عن الله.
تفتتح قلب القارئ بحقيقة التوحيد من أول آية:
﴿*الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ*﴾ [الأنعام: ١].
وتعرّفه أن الله وحده هو الخالق الرازق،
فهو وحده صاحب الحق في الحكم والتحليل والتحريم.
*ومن هنا جاء ذكر الأنعام*؛
إذ جعلها المشركون مجالًا للشرك،
فحرّموا وأحلّوا بغير إذن الله،
وجعلوا للأصنام نصيبًا مما رزقهم الله.
*وحين يقرأ المؤمن السورة فلا بد أن يقف مع هذه الآيات متدبرًا*،فيعرض قلبه عليها:
﴿*قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ*﴾ [الأنعام: ١٦٢-١٦٣].
*فسورة الأنعام تصوغ قلبًا موحّدًا*،
يرى النعم من الله،
ويرد الحكم إلى الله،
ولا يعدل بربه أحدًا،
ولا يتصرف في الحلال والحرام إلا بوحي الله.
*فيخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
قد علمت أن الخلق خلقك،
والرزق رزقك،
والحكم حكمك،
والحلال ما أحللت،
والحرام ما حرمت،
فاجعلني لك وحدك في عبادتي وحياتي ومماتي.
د. محمد بن عبدالله الربيعة
*قلب تصوغه السور*
*سورة النساء (٤)*
سورة النساء تصوغ القلب بإقامة العدل في الحقوق وخاصة حقوق الضعفاء ،
والانقياد لحكم الله في بناء المجتمع المؤمن.
وتعرّفه أن الإيمان لا يكتمل بالدعوى،
حتى يظهر أثره في حفظ الأمانات،
وصيانة الضعفاء،
والعدل في النساء واليتامى والأموال والدماء والعلاقات.
وتكشف له نماذج القلوب أمام الحقوق والأحكام:
قلب يتقي الله فيعدل،
وقلب يتبع الهوى فيظلم.
*حتى يخرج القارئ منها بقلب يقول*:
يا رب،
قد علمت أن الحقوق أمانة،
وأن العدل عبادة،
وأن حكمك هو الميزان،
فطهّر قلبي من الهوى،
وأقم جوارحي على القسط والوفاء.
**ثم يكثر من تدبر هذه الآية*،
وعرض معاملاته عليها*:
﴿*إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ*﴾ [النساء: ٥٨].
*فسورة النساء تصوغ قلبًا عادلًا*،
يعظّم الحقوق،
ويحفظ الأمانات،
وينقاد لحكم الله،
حتى لا يجد في نفسه حرجًا من قضائه:
﴿*فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا*﴾ [النساء: ٦٥]
*قلب تصوغه السور*
*سورة البقرة*
سورة البقرة تأخذ القلب إلى تحقيق الاستجابة لأمر الله،
التي يستحق بها العبد مقام الاستخلاف.
تعرّفه أن الوحي هدى،
وأن حمل الأمانة لا يكون بالانتساب، بل بقلب يسمع أمر الله فينقاد له.
وتكشف له نماذج القلوب أمام الوحي:
قلب يستجيب فيهتدي،
وقلب يراوغ فيقسو،
وقلب يعرف الحق ثم يخالفه.
حتى يخرج القارئ منها بقلب يقول:
يا رب،
قد آمنت بكتابك،
ورضيت بحكمك،
وسمعت أمرك،
فاجعلني من أهل الاستجابة،
الذين يصلحون لحمل أمانتك في الأرض.
*فالبقرة تصوغ قلبًا مستجيبًا، ينقاد لأمر الله ويتهيأ للاستخلاف لأنه قال بصدق:{سمعنا وأطعنا}*
( وَكُلُ شئٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَار )
( يُدَبِرُ الأَمْرَ مِنَ السماءِ إلى الأرض)
لماذا القلق من المجهول وكل شيء عند الله معلوم ...*
*لذلك إطمئن فأنت في عين الله*
*وقل بقلبك «فوضت أمري إلى*
*الله ... اللهم دبرلي فاني لا احسن التدبير*
عن ابن عباس في قوله تعالى:"وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا"
قال:لما أمر الله إبراهيم عليه السلام أن ينادي في الناس بالحج صعد أبا قبيس أو المقام وقال:يا أيها الناس،إن الله كتب عليكم الحج، فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء،وأن أول من أجابه أهل اليمن،فهم أكثر الناس حجا.
{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡآن أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقفالها}
متى تعوَّد الإنسان #تدبر كلام الله، وتفهم معانيه
فتح الله عليه أبواب العلم
ما لم يفتحه على غيره.
[ابن عثيمين]
( لَوِ اطَّلَعتَ عَلَيهِم لَوَلَّيتَ مِنهُم
فِرارًا وَلَمُلِئتَ مِنهُم رُعبًا )
"الهيبة لا تصنعها المظاهر ولا تأتِ بالكلام ،
فقد يُلقي الله عليك مهابة وأنتَ نائم !."
#تدبر_سورة_الكهف
💎 *خدمة تأملات قرآنية*💎
*﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾*
✍🏻 الحياة رحلة للبشر في كل مكان وفي كل أوان، نهايتها المحققة لكل حي هو *(الموت)* الذي لا يستأذن أحد، ولا يفرق في الآجال المكتوبة بين صغير وكبير ولا ذكر أو أنثى ولا غني وفقير.
👈 فاستثمر قوتك وما تبقى من أنفاس حياتك وانطلق، ولا تنس أن هذه الرحلة برمتها معبر لحياة خالدة.
https://whatsapp.com/channel/0029VaCIOj85Ejy1ufPBdO0x
"قالت يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسياً منسيّاً"
تمنّت مريم الموت من شدّة الكرب وعظم البلاء الذي عصف بها، ولم تعلم بأن في بطنها نبيّ ورحمة للناس، فأشد الكروبات يكون في طيّاتها أعظم الرحمات، قد يُحيط بك اليأس ولكن تجشّم الصبر واثقاً بأن "من يتّقِ ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين"
في الأسحار قلبُ المُشتاقِ لا ينام.
﴿تَتَجافى جُنوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾ [السجدة: ١٦]
ترتفع جنوبُهم وتنزعجُ عن مضاجِعِها اللذيِذة إلى ما هو ألذُّ عندهم منه وأحبُّ إليهم، وهو الصلاة في الليل ومُناجاة الله تعالى.""
استعمل هذا الرابط للانضمام إلى المجموعة في واتساب: https://chat.whatsapp.com/EhqdeSmjjUhFGpYuVhQUbk
Читать полностью…
في قَولِه تعالى:
( قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ )
◀️ سِرٌّ لطيفٌ في استخدامِ أداة «على»، وهو الإشعارُ بكَونِ السَّالكِ على هذا الصِّراطِ على هُدًى- وهو حَقٌّ-
◀️ كما قال في حَقِّ المؤمنينَ: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة: 5] ،
وقال لرَسولِه ﷺ : ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ) [النمل: 79] ،
💌 واللهُ عزَّ وجلَّ هو الحقُّ، وصِراطُه حقٌّ، ودينُه حقٌّ، فمَنِ استقامَ على صراطِه فهو على الحقِّ والهُدى، فكان في أداةِ «على» على هذا المعنى ما ليس في أداةِ «إلى»، فتأمَّلْه؛ فإنَّه سِرٌّ بديعٌ
ابن القيم
💌✉️✉️💌✉️✉️💌✉️✉️💌
كل ما فيه من (حُسْبان) فمن العدَدِ، إلا: (حُسْباناً من السماء) في الكهف، فهو العذاب.
وكل ما فيه من (حسرة) فالندامةُ إلا: (ليَجْعَلَ الله ذلكَ حسْرَةً في قلوبِهم) ، فمعناه الحزن.
معترك الأقران
﴿ قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ
فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ)
"ماتَ الرجل مائة عام..
توقّف نبضه، جفّت عروقه مائة عام!!
ثم أحياهُ الله(القدير الحيّ القيوم)
أيعجزه أن يُحيي شعورًا ذابلًا في قلبك؟!
هو عليه هيّن .."