يُحرقُ الدهرٌ بيّ،
وأنا لم أُحرقُه،
وهو لا يعرفُ كم نجُوتُ من قِبَلِه.
حتى أصبحتٌ مِثْلَ الخشب، ولا يهمَّني شيءُ، ولا أتحرَّقُ ما دمتُ واثقا من أنا ، فأنا الذي نجا من أصعب المعاركِ التي أشعلتها
بيدي، وكنتُ وحيدًا مُفرَدًا ، وكانتِ النارُ تشتعل
وتنطفئ،
ولكن كل هذا ليس مُهمّا ، فالمهمّ أنني نجوت
وبقيتُ مُحَرِّرًا
أحَاول أحَاول جدًا
بكُل مَا أمَلك أن لا أفقدَني بالكَامل أن لا أفقد نفسِيتي وضحكتي
وشغفي البَاقي مِن عُمري
أحَاول وأحَاول
لكن الوَضع هَنا لا يُسَاعد
'كأننِي أواجهُ جيشًا وأنا فرد.
هناك شَمس وهناك أمل
من أين جاءت
فكرة أنتهاء الأمل
ومازالت الشمس
تنهض كُل صباح تملأ الارض
بالحياة والأمل .
وَمَا نَدِمْتُ بِأَنِّي عِشْتُ مُنْفَرِدًا
أُلْقِي السَّكِينَةَ فِي رُوحِي وَجَسَدِي
حَفِظْتُ نَفْسِي عَنْ قَوْلٍ يُكَدِّرُهَا
وَصُنْتُهَا عَنْ جِدَالِ الْبُغْضِ وَالْحَسَدِ
مَا عَادَ صَوْتُ ضَجِيجِ النَّاسِ يُقْلِقُنِي
مَاذَا سَيَصْنَعُنِي لَوْ عِشْتُ لِلْأَبَدِ
إِنِّي اكْتَفَيْتُ بِنَفْسِي وَفِي مَشَاغِلِهَا
يَكْفِينِيَ الَّذِي ضَاعَ مِنْ عُمْرِي بِلَا رُشْدِ
وَفيِ شَتَات الدٌّنيَا حَائر
ألتَمِس بَقَايَا ذَاتِي الضّائِعة .
أَنَا أَنْتَمِي لِتِلْكَ الْفِئَةِ مِنَ النَّاسِ
الَّتِي تَسِيرُ بِحَالِ سَبِيلِهَا، مُنْغَمِسَةً بِحَيَاتِهَا وَأَفْكَارِهَا وَعَالَمِهَا وَوَقْتِهَا الضَّيِّقِ الَّذِي بِالْكَادِ يَكْفِي؛ لِأَنَّ تَعِيشَ أَحْلَامَهَا، الْفِئَةِ الَّتِي لَا تَهْتَمُّ بِكَ كَثِيرًا، وَإِنْ لَمْ يَطُلْكَ خَيْرُهَا، أَعِدُكَ أَنْ لَا يَطُلَكَ شَرُّهَا أَبَدًا، لِذَلِكَ أُعْجَبُ بِشِدَّةٍ مِمَّنْ يَنْشَغِلُ بِأَحَدٍ وَبِتَفْسِيرِ حَيَاةِ غَيْرِهِ الَّتِي لَا تَخُصُّهُ وَلَا تَمَسُّهُ.
احس اشتاقيت لنفسي وطاقتي القديمة اشتاقيت اسوي كلشي بدون تفكير
Читать полностью…
وَلِأَنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ عَادِلَةً، سَيَأْتِي عَلَيْكَ وَقْتٌ
تَجْلِسُ فِيهِ بِجَانِبِ نَفْسِكَ الْمَكْسُورَةِ
كَغَرِيبٍ يُحَاوِلُ مُوَاسَاةَ غَرِيبٍ.
سَتُدْرِكُ أَنَّ النَّجَاةَ لَيْسَتْ فِي أَنْ تَجِدَ يَدًا تُنْقِذُكَ
بَلْ فِي أَنْ تَجْمَعَ بَقَايَاكَ الْمُرْتَجِفَةَ
دُونَ أَنْ يَرَاكَ أَحَدٌ.
أَنْ تُقْنِعَ قَلْبَكَ الْمُنْهَكَ
أَنَّ مَا فَقَدْتَ… لَنْ يَعُودَ
وَأَنَّ بَعْضَ الْمَعَارِكِ
خُلِقَتْ لِتُعَلِّمَكَ كَيْفَ تَعِيشُ نَاقِصًا
ثُمَّ تُجْبِرَكَ أَنْ تُكْمِلَ الطَّرِيقَ.
طويت صفحه من التعب .
وسجلت في تاريخي فخرا
لا يَنسى
لم أعد اتساءل عن ملامح الوصول فقد رأيتها في عيوني
تلاشت غيوم التعب
وأبتسم
الأفق بعد عتمة الأنتظار
ها هي الخطى
التي كانت تتعثر أحيانا قد وجدت مستقرها في قمه الإنجاز وبين طيات
الطريق تنفست
سلاماً وفرحاً وأمتناناً.
واليوم لم أعد أدري ما الذي يحدث في داخلي،
أهو يأس أم استسلام أم نضج غير متوقع أم لا مبالاة.
تجعلني أتقبل كل شيء دون انفعال،
وربما هو انطفاء
نتيجة حروب كانت أكبر من طاقتي..
سعيدة بما كنت
وسعيدة بما أصبحت
أشعر دائماً بإمتنان عميق لما رزقت
من قبول بين الجميع
وأرى أثري الجميل حيثما كنت
أعلم بأنني باقية في ذاكرة الكثيرين
كالشمس المشرقة لديهم
وكقطرة مطر حنونة
وسماء ممتلئة بالرحابة
أخبرني الجميع إني أنيسة الروح
وعندما ترى وجهك نرى الخير
مريحة للنظر والحياة .
كيف لي أن أسكتَ مناجراتِ الرفضِ في فكري، كيف لي أن أقبلَ الواقعَ وأقبلَ الحياةَ، وكلُّ ما فيها يعاكسُ كلَّ ما فيني.
Читать полностью…
عَجَباً لمَن قالوا إن ألمَماتْ مَرة
كَم مَرة بحسنكَ قَتَلتني؟
أتعرف معنى أن يعيش إنسان هاربًا؟
هاربًا من حزنه، مجتمعه، أصدقائه، عائلته،
هاربًا حتى من نفسه؟
أين يستريح ذلك الشخص المسكين؟
يهرب دائمًا إلا كتبه وملاحظاته دون جدوى من
ذلك حتى!
أخبروني أين المفر؟