﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
« الدِّينُ فِي حَيَاتِنَا »
✍️الدُّكْتُورُ ضِيَاءُ الْعَوَضِيِّ يَقُولُ فِي إِحْدَى مُسْتَشْفَيَاتِ أَلْمَانْيَا الْعَرِيقَةِ، دَارَ حِوَارٌ بَيْنَ بْرُوفِيسُورٍ أَلْمَانِيٍّ وَبَاحِثٍ عَرَبِيٍّ عَلْمَانِيٍّ يَتَبَنَّى فِكْرَ " فَصْلِ الدِّينِ عَنِ الْحَيَاةِ "
أَرَادَ الْبَاحِثُ الْعَرَبِيُّ الْعَلْمَانِيُّ أَنْ يُجَامِلَ الْبْرُوفِيسُورَ الْأَلْمَانِيَّ وَقَالَ لَهُ بِمَظْهَرِ " الْمُتَحَضِّرِ " :
" إِنَّ سَبَبَ تَأَخُّرِنَا نَحْنُ الْعَرَبَ وَالْمُسْلِمِينَ هُوَ تَمَسُّكُنَا بِالْمَوْرُوثِ الْقَدِيمِ، بَيْنَمَا أَنْتُمْ نَهَضْتُمْ لِأَنَّكُمْ تَرَكْتُمْ كُلَّ مَا هُوَ قَدِيمٌ خَلْفَ ظُهُورِكُمْ! "
لَمْ يَبْتَسِمِ الْبْرُوفِيسُورُ الْأَلْمَانِيُّ، بَلْ ظَهَرَ عَلَيْهِ الضِّيقُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ، وَأَمْسَكَ بِيَدِ الْبَاحِثِ وَأَخَذَهُ إِلَى لَوْحَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي قِسْمِ " الطِّبِّ الْوِقَائِيِّ "، وَأَشَارَ إِلَى نَصٍّ مُتَرْجَمٍ لِلْأَلْمَانِيَّةِ وَقَالَ لَهُ بِنَبْرَةٍ حَادَّةٍ: " اِقْرَأْ مَا كُتِبَ هُنَا! "
بَدَأَ الْعَلْمَانِيُّ الْعَرَبِيُّ يَقْرَأُ: " مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ.. فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ.
" وَفِي الْأَسْفَلِ كُتِبَ: الْقَائِلُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ.
الْبْرُوفِيسُورُ قَالَ لِلْعَلْمَانِيِّ الْعَرَبِيِّ: " أَتَعْرِفُ مَنْ هَذَا؟
هَذَا هُوَ نَبِيُّكُمُ الَّذِي تَصِفُ تَعَالِيمَهُ بِالْعَائِقِ!
هَذَا النَّصُّ هُوَ حَرْفِيًّا مَا نَدْرُسُهُ الْيَوْمَ كَأَعْظَمِ قَاعِدَةٍ فِي الطِّبِّ الْوِقَائِيِّ الْعَالَمِيِّ! "
أَكْمَلَ الْبْرُوفِيسُورُ كَلَامَهُ بِنَصِيحَةٍ وَاقِعِيَّةٍ: وَقَالَ لِلْعَلْمَانِيِّ الْعَرَبِيِّ:
" أَنَا أَنْصَحُكَ؛ عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِلْأَمَاكِنِ السِّيَاحِيَّةِ فِي بِلَادِكُمْ، رَاقِبِ السَّائِحَ الْأُورُوبِّيَّ وَهُوَ يَجْلِسُ عَلَى الْمَائِدَةِ؛ شَاهِدْ كَمِّيَّةَ ( الْأَرُزِّ ) وَالطَّعَامِ الَّتِي يَضَعُهَا فِي طَبَقِهِ.. سَتَجِدُهَا ( لُقَيْمَاتٍ ) بَسِيطَةً جِدًّا.
نَحْنُ فِي أُورُوبَّا نُطَبِّقُ فَلْسَفَةَ الِاعْتِدَالِ هَذِهِ لِأَنَّنَا أَدْرَكْنَا أَنَّهَا سِرُّ الصِّحَّةِ، بَيْنَمَا أَنْتُمْ هَجَرْتُمْ جَوْهَرَ هَذِهِ النَّصَائِحِ الْعِلْمِيَّةِ وَانْدَفَعْتُمْ نَحْوَ الْإِسْرَافِ. "
🔹️ثَانِيًا: التَّفْسِيرُ الطِّبِّيُّ لِلْأَمْرَاضِ
بَدَأَ الْبْرُوفِيسُورُ يُعَدِّدُ أَضْرَارَ مُخَالَفَةِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ النَّبَوِيَّةِ:
الِانْهِيَارُ الْعُضْوِيُّ: الْإِسْرَافُ فِي الطَّعَامِ هُوَ السَّبَبُ الْحَقِيقِيُّ وَرَاءَ تَصَلُّبِ الشَّرَايِينِ، تَشَحُّمِ الْكَبِدِ، مَرَضِ السُّكَّرِ، حَصَوَاتِ الْمَرَارَةِ، وَدَوَالِي الْقَدَمَيْنِ.
🔹️الضَّغْطُ الْمِيكَانِيكِيُّ: السُّمْنَةُ النَّاتِجَةُ عَنْ فُضُولِ الطَّعَامِ هِيَ الَّتِي تُدَمِّرُ غَضَارِيفَ الرُّكْبَتَيْنِ ( الرُّومَاتِيزْمَ الْمِفْصَلِيَّ )، لِأَنَّ الْعِظَامَ لَا تَتَحَمَّلُ هَذَا الْوَزْنَ.
أَضَافَ الْبْرُوفِيسُورُ لِلْعَلْمَانِيِّ الْعَرَبِيِّ: " لَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ لِنَبِيِّكُمْ يَطْلُبُ نَصِيحَةً، فَقَالَ لَهُ ( لَا تَغْضَبْ )..
هَلْ أَدْرَكْتَ طِبِّيًّا مَاذَا يَفْعَلُ الْغَضَبُ وَالزَّعَلُ؟ "
🔹️سُمُومُ الْغَضَبِ: التَّوَتُّرُ الْمُسْتَمِرُّ يَرْفَعُ ضَغْطَ الدَّمِ لِمُسْتَوَيَاتٍ تُسَبِّبُ انْفِجَارًا فِي الشَّرَايِينِ وَالْجَلَطَاتِ.
🔹️شَلَلُ الْمَنَاعَةِ: أَثْبَتْنَا فِي أَبْحَاثِنَا أَنَّ " الْحُزْنَ وَالزَّعَلَ " يُضْعِفَانِ جِهَازَ الْمَنَاعَةِ وَيَتْرُكَانِ الْجِسْمَ بِلَا دِفَاعٍ أَمَامَ الْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَالْعُضْوِيَّةِ الْخَطِيرَةِ.
✍️لِمَاذَا تُحَارِبُ شَرِكَاتُ الْأَدْوِيَةِ هَذِهِ الْمَفَاهِيمَ؟
وَهُنَا كَشَفَ الْبْرُوفِيسُورُ عَنْ سِرٍّ خَطِيرٍ:
" أَتَعْرِفُ لِمَاذَا تُحَارِبُ شَرِكَاتُ الْأَدْوِيَةِ الْعَالَمِيَّةُ هَذِهِ الثَّقَافَةَ الْوِقَائِيَّةَ؟
لِأَنَّ تَطْبِيقَ قَاعِدَةِ ( الثُّلُثِ ) وَقَاعِدَةِ ( الْهُدُوءِ النَّفْسِيِّ )
يَعْنِي بِبَسَاطَةٍ دَمَارَ تِجَارَتِهِمْ! لَوْ عَاشَ النَّاسُ عَلَى الِاعْتِدَالِ، لَأَفْلَسَتْ شَرِكَاتُ أَدْوِيَةِ الضَّغْطِ وَالْقَلْبِ وَالسُّكَّرِ.
نَحْنُ نَرْبَحُ مِنْ إِهْمَالِكُمْ لِهَذِهِ الْكُنُوزِ الْمَوْجُودَةِ فِي تَارِيخِكُمْ. "
خَتَمَ الْبْرُوفِيسُورُ الْأَلْمَانِيُّ الْحِوَارَ.
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿 « بَائِعُ النَّجَاحِ »
✍ عِنْدَ مَدْخَلِ أَحَدِ الْمَعَابِدِ الْقَدِيمَةِ فِي مَدِينَةٍ هِنْدِيَّةٍ مُزْدَحِمَةٍ كَانَ بَائِعُ الْأَقْلَامِ "بِيرْيَاسَامِي" يَجْلِسُ كُلَّ صَبَاحٍ مُنْذُ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ يَبِيعُ الْأَقْلَامَ وَأَدَوَاتِ الْمَدْرَسَةِ عَلَى قِطْعَةِ قُمَاشٍ صَغِيرَةٍ فَوْقَ الرَّصِيفِ
لَمْ يَكُنْ مَتْجَرُهُ كَبِيرًا وَلَا بِضَاعَتُهُ كَثِيرَةً
لَكِنْ كَانَ لَدَيْهِ قَلْبٌ لَا يُشْبِهُ أَحَدًا ، فَكُلَّمَا جَاءَ إِلَيْهِ طِفْلٌ يَطْلُبُ قَلَمًا قَبْلَ الْاِمْتِحَانِ سَأَلَهُ أَوَّلًا
"هَلْ هُوَ مِنْ أَجْلِ الْاِمْتِحَانِ يَا بُنَيَّ؟"
فَإِذَا قَالَ الطِّفْلُ نَعَمْ
اخْتَارَ لَهُ أَفْضَلَ قَلَمٍ عِنْدَهُ ثُمَّ يُعْطِيهِ لَهُ مُبْتَسِمًا وَيَقُولُ : "خُذْ هَذَا قَلَمٌ مَحْظُوظٌ اِذْهَبْ وَاحْصُلْ عَلَى الدَّرَجَةِ الْكَامِلَةِ"
وَكَانَ الطِّفْلُ يَسْأَلُهُ بِخَجَلٍ "لَكِنْ لَيْسَ مَعِي مَالٌ"!!
فَيَضْحَكُ الْعَجُوزُ قَائِلًا: "اِدْفَعْ لَاحِقًا بَعْدَ النَّجَاحِ"
ثُمَّ يَفْتَحُ دَفْتَرًا قَدِيمًا وَيَكْتُبُ اسْمَ الطِّفْلِ وَكَلِمَةَ "مُعَلَّقٌ"
زَوْجَتُهُ ثَانْغَامْ كَانَتْ تَغْضَبُ كَثِيرًا مِنْ تَصَرُّفِهِ وَتَقُولُ : "نَحْنُ بِالْكَادِ نَعِيشُ وَأَنْتَ تُوَزِّعُ الْأَقْلَامَ مَجَّانًا"!
لَكِنَّهُ كَانَ يَرُدُّ دَائِمًا بِثِقَةٍ : "هَذِهِ لَيْسَتْ خَسَارَةً يَا ثَانْغَامْ!
هَذِهِ بُذُورُ خَيْرٍ ، وَسَتَعُودُ يَوْمًا مَا"
مَرَّتِ السَّنَوَاتُ سَرِيعًا ، وَكَبُرَ بِيرْيَاسَامِي وَضَعُفَ بَصَرُهُ وَلَمْ يَعُدْ يَشْتَرِي مِنْهُ أَحَدٌ بَعْدَمَا أَصْبَحَتْ كُلُّ الْأَشْيَاءِ حَدِيثَةً وَإِلِكْتْرُونِيَّةً
لَكِنْ رَغْمَ ذَلِكَ ظَلَّ يَجْلِسُ فِي مَكَانِهِ كُلَّ صَبَاحٍ وَكَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ شَيْئًا لَا يَعْرِفُهُ سِوَاهُ
وَفِي أَحَدِ الْأَيَّامِ تَوَقَّفَتْ سَيَّارَةٌ فَاخِرَةٌ أَمَامَهُ
وَنَزَلَ مِنْهَا رَجُلٌ أَنِيقٌ يَرْتَدِي بَدْلَةً وَيَحْمِلُ بَاقَةَ وَرْدٍ اِقْتَرَبَ مِنَ الْعَجُوزِ ثُمَّ انْحَنَى يُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي
تَفَاجَأَ بِيرْيَاسَامِي وَقَالَ : "مَنْ أَنْتَ يَا بُنَيَّ؟"
قَالَ الرَّجُلُ وَالدُّمُوعُ فِي عَيْنَيْهِ : "قَبْلَ سَنَوَاتٍ جِئْتُ إِلَيْكَ يَوْمَ اِمْتِحَانِي وَأَنَا أَبْكِي لِأَنَّ قَلَمِي انْكَسَرَ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي ثَمَنُ غَيْرِهِ فَأَعْطَيْتَنِي قَلَمًا وَقُلْتَ لِي : هَذَا قَلَمٌ مَحْظُوظٌ"
ظَلَّ الْعَجُوزُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ لَحَظَاتٍ ثُمَّ قَالَ بِدَهْشَةٍ
"مُورْغَانْ؟"
ابْتَسَمَ الرَّجُلُ وَقَالَ : "نَعَمْ يَا جَدِّي ، ذَلِكَ الْقَلَمُ غَيَّرَ حَيَاتِي!
نَجَحْتُ ثُمَّ أَكْمَلْتُ دِرَاسَتِي وَالْيَوْمَ أَمْلِكُ شَرِكَةً كَبِيرَةً"
ثُمَّ أَخْرَجَ ظَرْفًا وَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْعَجُوزِ وَقَالَ : "فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كُنْتُ مَدِينًا لَكَ بِثَمَنِ قَلَمٍ وَالْيَوْمَ جِئْتُ أُسَدِّدُ الدَّيْنَ"
فَتَحَ بِيرْيَاسَامِي الظَّرْفَ فَوَجَدَ مَبْلَغًا كَبِيرًا مِنَ الْمَالِ فَارْتَجَفَتْ يَدَاهُ وَقَالَ : "يَا بُنَيَّ نَجَاحُكَ وَحْدَهُ يَكْفِينِي"
لَكِنَّ مُورْغَانْ ابْتَسَمَ وَقَالَ : "هَذَا لَيْسَ ثَمَنَ قَلَمٍ هَذَا عَائِدُ خَيْرِكَ"
وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي انْتَشَرَ الْخَبَرُ فِي الْمَدِينَةِ
وَبَدَأَ يَعُودُ إِلَيْهِ الْعَشَرَاتُ مِمَّنْ أَعْطَاهُمْ أَقْلَامًا يَوْمًا مَا هَذَا أَصْبَحَ طَبِيبًا ، وَذَاكَ مُهَنْدِسًا وَآخَرُ مُعَلِّمًا وَضَابِطًا وَمُحَاسِبًا
الْجَمِيعُ عَادُوا لِيَقُولُوا لَهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً:
"أَنْتَ لَمْ تُعْطِنَا أَقْلَامًا فَقَطْ بَلْ مَنَحْتَنَا أَمَلًا"
وَبَعْدَ فَتْرَةٍ قَصِيرَةٍ افْتَتَحُوا لَهُ مَتْجَرًا كَبِيرًا لِلْأَقْلَامِ وَكَتَبُوا عَلَى بَابِهِ
"الْأَقْلَامُ مَجَّانِيَّةٌ لِلطُّلَّابِ وَقْتَ الْاِمْتِحَانَاتِ
فَقَطْ عُودُوا وَأَخْبِرُونَا بِنَجَاحِكُمْ"
💠 الْحِكْمَةُ:
لَا تَسْتَصْغِرْ أَيَّ مَعْرُوفٍ تَفْعَلُهُ ، فَرُبَّمَا كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ أَوْ مُسَاعَدَةٌ بَسِيطَةٌ تَكُونُ سَبَبًا فِي تَغْيِيرِ حَيَاةِ إِنْسَانٍ بِالْكَامِلِ ، فَالْخَيْرُ لَا يَضِيعُ أَبَدًا ، وَمَا تَزْرَعُهُ الْيَوْمَ سَيَعُودُ إِلَيْكَ يَوْمًا أَجْمَلَ مِمَّا تَمَنَّيْتَ
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
مِنْ قَلْبِ الصَّقِيعِ إِلَى دِفْءِ الْإِيمَانِ
شَابٌّ عَرَبِيٌّ يَهُزُّ وِجْدَانَ عَجُوزٍ رُوسِيَّةٍ
فِي قَرْيَةٍ رُوسِيَّةٍ نَائِيَةٍ، حَيْثُ تَفْرِضُ الطَّبِيعَةُ صَمْتَهَا وَبَرْدَهَا الْقَارِسَ،
بَدَأَتْ فُصُولُ قِصَّةٍ سَتُغَيِّرُ حَيَاةَ شَابٍّ عَرَبِيٍّ وَمَصِيرَ امْرَأَةٍ ثَمَانِينِيَّةٍ إِلَى الْأَبَدِ.
أَحْمَدُ، الْمُغْتَرِبُ الَّذِي حَمَلَ مَعَهُ هُمُومَ أَهْلِهِ وَأَحْلَامَهُ، كَانَ يُدِيرُ مَطْعَمًا مُتَوَاضِعًا يَقْتَاتُ مِنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ أَنَّ جَبْرَ الْخَوَاطِرِ سَيَكُونُ هُوَ الْعُمْلَةَ الْأَغْلَى الَّتِي سَيَتَدَاوَلُهَا فِي تِلْكَ الْبِلَادِ.
الْمَوْقِفُ الَّذِي هَزَّ الْوِجْدَانَ بَدَأَ الْأَمْرُ بِمَوْقِفٍ عَابِرٍ؛ عَجُوزٌ رُوسِيَّةٌ فِي الْـ 85 مِنْ عُمْرِهَا، تُحَاوِلُ شِرَاءَ بِضْعِ حَبَّاتٍ مِنَ الْخَضْرَوَاتِ، لِيُفَاجِئَهَا أَحْمَدُ بِرَفْضِهِ اسْتِلَامَ الثَّمَنِ. وَبِابْتِسَامَةٍ صَادِقَةٍ، قَالَ لَهَا: هَذِهِ هَدِيَّةٌ.. فَدِينِي يُعَلِّمُنَا تَوْقِيرَ الْكَبِيرِ وَإِكْرَامَ الْجَارِ.
فِي عَالَمٍ مَادِّيٍّ تَآكَلَتْ فِيهِ الرَّوَابِطُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ، سَقَطَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ كَالْغَيْثِ عَلَى قَلْبِ الْعَجُوزِ. لَمْ تَرَ فِي أَحْمَدَ بَائِعًا، بَلْ رَأَتْ فِيهِ نُورًا مَفْقُودًا مُنْذُ عُقُودٍ؛ نُورًا مَصْدَرُهُ عَقِيدَةٌ تُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ قَبْلَ الْمَادَّةِ.
الْمِيرَاثُ غَيْرُ الْمُتَوَقَّعِ
لَمْ تَمْضِ سِوَى يَوْمَيْنِ حَتَّى طَلَبَتْ مِنْهُ مُرَافَقَتَهَا إِلَى دَائِرَةٍ حُكُومِيَّةٍ. هُنَاكَ، وَأَمَامَ ذُهُولِ الْجَمِيعِ، أَعْلَنَتِ الْعَجُوزُ أَنَّ هَذَا الْغَرِيبَ هُوَ وَرِيثُهَا الْوَحِيدُ لِكُلِّ مَا تَمْلِكُ، بِمَا فِي ذَلِكَ شَقَّتُهَا فِي قَلْبِ رُوسْيَا. وَعِنْدَمَا حَاوَلَ أَحْمَدُ الِاعْتِرَاضَ خَجَلًا، انْهَمَرَتْ دُمُوعُهَا قَائِلَةً:
عِشْتُ 85 عَامًا، لَمْ يَبْتَسِمْ فِي وَجْهِي أَحَدٌ أَوْ يَمْنَحْنِي شَيْئًا دُونَ مُقَابِلٍ.. حَتَّى عَرَفْتُكَ وَعَرَفْتُ دِينَكَ.
نِهَايَةٌ تَلِيقُ بِـ جَبْرِ الْخَوَاطِرِ
لَمْ تَكُنِ الشَّقَّةُ هِيَ الْجَائِزَةَ الْكُبْرَى، بَلْ كَانَ إِشْرَاقُ الْإِسْلَامِ فِي قَلْبِ تِلْكَ السَّيِّدَةِ. تَأَثَّرَتْ بِأَخْلَاقِ أَحْمَدَ وَنَطَقَتِ الشَّهَادَتَيْنِ، لِتَتَحَوَّلَ الْعَلَاقَةُ مِنْ إِحْسَانٍ عَابِرٍ إِلَى أُخُوَّةٍ فِي الدِّينِ.
وَبِسَعْيٍ كَرِيمٍ، تَكَلَّلَتْ قِصَّتُهَا بِرِحْلَةِ حَجٍّ إِلَى بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ.
هُنَاكَ، بَيْنَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، سَجَدَتِ الْعَجُوزُ الرُّوسِيَّةُ بَاكِيَةً، تَشْكُرُ اللهَ الَّذِي أَرْسَلَ لَهَا هَذَا الشَّابَّ الْعَرَبِيَّ لِيُنْقِذَ رُوحَهَا فِي خَرِيفِ عُمْرِهَا.
وَبَعْدَ عِشْرِينَ يَوْمًا فَقَطْ مِنْ عَوْدَتِهَا مِنَ الْحَجِّ، فَاضَتْ رُوحُهَا إِلَى بَارِئِهَا، تَارِكَةً خَلْفَهَا قِصَّةً سَتَظَلُّ تُرْوَى كَشَاهِدٍ عَلَى أَنَّ الْخُلُقَ الْحَسَنَ هُوَ أَقْوَى وَسِيلَةٍ لِلدَّعْوَةِ.
💠 الْعِبْرَةُ مِنَ الْقِصَّةِ:
أَحْمَدُ لَمْ يَرْبَحْ جُدْرَانًا فِي رُوسْيَا، بَلْ بَنَى بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَصَدَقَةٍ خَفِيَّةٍ. هِيَ رِسَالَةٌ لِكُلِّ مُغْتَرِبٍ: أَنْتَ لَسْتَ مُجَرَّدَ بَاحِثٍ عَنْ رِزْقٍ، بَلْ أَنْتَ سَفِيرٌ لِدِينِكَ وَهُوِيَّتِكَ.. فَاجْعَلْ أَثَرَكَ طَيِّبًا.
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿«رَبِيعُ الْقُلُوبِ»
✍️كَانَ يَوْمًا مُمْطِرًا، وَكَانَ قَلْبِي يَنْشَرِحُ مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْهُ، وَكَأَنِّي أَتَلَمَّسُ السَّمَاءَ بِأَنْفَاسِي، وَفِي قَلْبِي هَمٌّ لَا يَزَالُ يَشْغَلُنِي، فَدَخَلْتُ مَكَانًا،
وَرَأَيْتُ تِلْكَ الْفَرِيدَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُحِبُّ الْعُزْلَةَ، قَلِيلَةَ الْكَلَامِ، كَثِيرَةَ الْهَيْبَةِ،
رَأَيْتُهَا يَوْمًا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ تَلْثِمُ مُصْحَفَهَا، ثُمَّ تَضُمُّهُ، ثُمَّ تُقَلِّبُ صَفَحَاتِهِ، وَالدُّمُوعُ تَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْنَتَيْهَا، وَلَا تَزَالُ مَعَ كُلِّ صَفْحَةٍ مِنْ صَفَحَاتِهِ تَفْعَلُ هَذَا، وَكَأَنَّهَا وَجَدَتْ بُغْيَتَهَا، وَحَوْلَهَا ضَجِيجٌ صَاخِبٌ، وَجُمُوعٌ مُكْتَظَّةٌ، وَهِيَ عَلَى حَالِهَا، وَكَأَنَّهَا لَا تَسْمَعُ شَيْئًا، وَلَا يَدُورُ حَوْلَهَا صَخَبٌ،
فَعَجِبْتُ لَهَا، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا هَذَا الثَّبَاتُ؟
مَا هَذِهِ السَّكِينَةُ؟
ثُمَّ أَدْرَكْتُ... إِنَّهُ الْإِيمَانُ وَالتَّرْبِيَةُ الْقُرْآنِيَّةُ، وَكَيْفَ لَا وَ"ذَلِكَ صَنِيعُهُ بِالْقُلُوبِ وَتَأْثِيرُهُ فِي النُّفُوسِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْمَعُ كَلَامًا غَيْرَ الْقُرْآنِ مَنْظُومًا وَلَا مَنْثُورًا، إِذَا قَرَعَ السَّمْعَ خَلَصَ لَهُ إِلَى الْقَلْبِ مِنَ اللَّذَّةِ وَالْحَلَاوَةِ فِي حَالٍ، وَمِنَ الرَّوْعَةِ وَالْمَهَابَةِ فِي أُخْرَى - مَا يَخْلُصُ مِنْهُ إِلَيْهِ.
تَسْتَبْشِرُ بِهِ النُّفُوسُ، وَتَنْشَرِحُ لَهُ الصُّدُورُ، حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنْهُ عَادَتْ مُرْتَاعَةً قَدْ عَرَاهَا مِنَ الْوَجِيبِ وَالْقَلَقِ، وَتَغَشَّاهَا مِنَ الْخَوْفِ وَالْفَرَقِ مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ، وَتَنْزَعِجُ لَهُ الْقُلُوبُ.
يَحُولُ بَيْنَ النَّفْسِ وَبَيْنَ مُضْمَرَاتِهَا وَعَقَائِدِهَا الرَّاسِخَةِ فِيهَا"،
وقد قِيل: أَلَا وَاللهِ إِنَّ أَبْقَى النَّاسِ عُقُولًا، وَتَهْذِيبًا لِلطِّبَاعِ، وَرِقَّةً فِي الْقُلُوبِ، وَأَشَدَّهُمُ اسْتِجْلَابًا لِلْحَقِّ هُوَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ تَدَبُّرِهِ،
فَلَوْ أَنَّ قُلُوبَنَا طَهُرَتْ مَا شَبِعَتْ مِنْ كَلَامِ رَبِّهَا، لِأَنَّهُ رُوحُكَ فِي السَّمَاءِ، وَذِكْرُكَ فِي الْأَرْضِ، وَشِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ،
وَقِيل: الْقُرْآنُ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ،... شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ؛
أَيْ: يَذْهَبُ مَا فِي الْقُلُوبِ مِنْ أَمْرَاضٍ؛ مِنْ شَكٍّ، وَنِفَاقٍ، وَشِرْكٍ، وَزَيْغٍ، وَمَيْلٍ،
فَالْقُرْآنُ يَشْفِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَهُوَ أَيْضًا رَحْمَةٌ يَحْصُلُ فِيهَا الْإِيمَانُ وَالْحِكْمَةُ، وَطَلَبُ الْخَيْرِ وَالرَّغْبَةُ فِيهِ، وَلَيْسَ هَذَا إِلَّا لِمَنْ آمَنَ بِهِ، وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ شِفَاءً فِي حَقِّهِ وَرَحْمَةً.
وَصَدَقَ مَنْ قَالَ إِنَّ مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ لِأَمْرَاضِ الْقُلُوبِ شَافِيَةٌ، وَأَدِلَّةَ الْقُرْآنِ لِطَلَبِ الْهُدَى كَافِيَةٌ، أَيْنَ السَّالِكُونَ طَرِيقَ السَّلَامَةِ وَالْعَافِيَةِ...
إِنَّ مَوَاعِظَ الْقُرْآنِ تُذِيبُ الْحَدِيدَ، إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا يُلَيِّنُ الْجَلَامِيدَ، لَوْ فَهِمَهُ الصَّخْرُ كَانَ بِهِ يَمِيدُ، إِنَّهُ لِلْقُلُوبِ النَّيِّرَةِ كُلَّ يَوْمٍ بِهِ عِيدٌ، غَيْرَ أَنَّ الْغَافِلَ يَتْلُوهُ وَلَا يَسْتَفِيدُ.
فَلَا شَيْءَ كَالتَّرْبِيَةِ الْقُرْآنِيَّةِ كَمَا رَبَّى قَائِدُنَا وَقُدْوَتُنَا -بِأَبِي وَأُمِّي وَرُوحِي لَهُ الْفِدَاءُ- الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَحَابَتَهُ الْكِرَامَ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَرَبَّاهُمْ بِالْقُرْآنِ وَبِالسِّيرَةِ الْمُفَسِّرَةِ لِلْقُرْآنِ!
لِهَذَا هِيَ تَفَرَّدَتْ عَنْ أَسْرَابِ الْقَطَا!
فَلَا تَسْتَوْحِشْ طَرِيقَ الْحَقِّ وَإِنْ قَلَّ سَالِكُوهُ ، وَلَا يَغُرَّنَّكَ طَرِيقُ الْبَاطِلِ وَإِنْ كَثُرَ مُؤَيِّدُوهُ!
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وشفاء المشلول
✍️يذكر المرحوم آية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري أنه كان شخص اسمه السيد جمال يعرف بـ: «هژبر» مصاباً بألم شديد في رجليه
بحيث كان إذا قصد الحضور في المجالس العامة فإنه يحتاج إلى شخص يستند إليه ويساعده على المشي.
وفي يوم تاسوعاء من إحدى السنوات حضر السيد هژبر إلى مجلس عزاء في المدرسة الفيضية، كان المرحوم آية الله الحاج الشيخ عبدالكريم الحائري (رضي الله عنه)قد أقامه بهذه المناسبة.
ولما نظر إليه سيد علي سيف (خادم المرحوم الحائري) صاح به:
ما هذه الحالة التي أنت عليها وقد زاحمت الناس بجلوسك، لو كنت سيداً حقاً اذهب إلى جدّتك واطلب الشفاء منها.
تأثّر السيد هژبر كثيراً من هذا الكلام، وفي ختام المجلس قال لمرافقه: خذني إلى الحرم الطاهر.
ولما وصل إلى الصحن الشريف قام بآداب الزيارة وتوسّل وطلب الشفاء بقلب منكسر فأخذه النوم، ورأى في المنام شخصاً يقول له: انهض.
يقول هژبر: فقلت له: لا أستطيع النهوض.
فقال ثانية: تستطيع، انهض. ثم أشار إلى بناية وقال: هذه البناية للحاج السيد حسين الذي يقيم مراسم العزاء لنا، اذهب هناك وأعطه هذه الرسالة.
وفجأة رأى السيد هژبر نفسه واقفاً وهو يقدّم الرسالة إلى صاحبها قائلاً: خفت إن لم أوصل الرسالة فإنّ ألم رجلي سيعود إليّ.
وبالطبع فلم يعرف أحدٌ مضمون الرسالة حتى آية الله الحائري نفسه.
ثم قال آية الله الحائري: لقد تغيّرت حال السيد هژبر منذ ذلك الحين فكأنما كان يعيش في عالم آخر، وغالباً ماكان صامتاً أو ذاكراً لله تعالى.
عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
"
( كرامات السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام)
- السيد عادل العلوي رضوان الله عليه
⏰ 6:03
عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
"
مـن كـرامـات السيدة المعصومة عليها السلام
- السيد محمد رضا الشيرازي رحمه الله
⏰ 2:30
عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
.🏴
10 ربيع الثاني
▪ذكرى استشهاد سيدتنا ومولاتنا فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر صلوات الله وسلامه عليهما
▪أعظم الله لكم الاجر
"
✍ من كرامات السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
الشيخ عقيل الحمداني
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
"
▪️قصة الناصبي الذي توسل بالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
- الشيخ صلاح الطفيلي
⏰ 9:57
"
إنَّ لَياليها - فاطمة - تُشعِل في القلب لظى الأسى .. هيا لنبكيها - فاطمة - حتى وإن دهر الدُّنا قَسا ..
يا فاطمة الزهراء💔
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
🏴
8 ربيع الثاني | الفاطمية الأولىٰ
▪️شهادة سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السّلام ) سنة 11 هـ على رواية.
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿«الْقُلُوبُ النَّقِيَّةُ الصَّادِقَةُ»
✍ كَانَ هُنَاكَ خَمْسَةُ شَبَابٍ فِي عُمُرِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ أَوِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ، يَلْعَبُونَ كُرَةَ الْقَدَمِ ثُمَّ رَكِبُوا الْمِيكْرُوبَاصَ وَهُمْ يَضْحَكُونَ وَيَمْزَحُونَ.
فَجْأَةً بَدَأَ أَحَدُهُمْ يُفَتِّشُ فِي جَيْبِهِ بِقَلَقٍ، ثُمَّ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ بِحُزْنٍ إِنَّ مِئَتَيْ جُنَيْهٍ كَانَتْ مَعَهُ قَدْ ضَاعَتْ. بَدَا عَلَيْهِ الْخَوْفُ الشَّدِيدُ، وَقَالَ لِصَدِيقِهِ إِنَّ هَذِهِ آخِرُ نُقُودٍ مَعَهُ، وَأُمَّهُ أَعْطَتْهُ إِيَّاهَا لِيَشْتَرِيَ بِهَا خُضَارَ الْبَيْتِ وَحَاجَاتِهِ.
حَاوَلَ صَدِيقُهُ تَهْدِئَتَهُ، وَاقْتَرَحَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ مُسْرِعًا إِلَى النَّادِي لَعَلَّهُ يَجِدُ الْمَالَ، فَنَزَلَ الشَّابُّ وَرَكَضَ وَهُوَ يَحْمِلُ هَمًّا كَبِيرًا.
فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، أَخْرَجَ أَصْدِقَاؤُهُ مَا مَعَهُمْ مِنْ نُقُودٍ، فَجَمَعُوا مِئَةً وَثَمَانِينَ جُنَيْهًا، ثُمَّ بَدَأَ أَحَدُهُمْ يَمْزَحُ بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ مَعَ الرُّكَّابِ قَائِلًا:
هَلْ مِنْ أَحَدٍ يُبَدِّلُ لَنَا هَذِهِ النُّقُودَ بِوَرَقَةِ مِئَتَيْنِ؟
كَانَ رَجُلٌ يَجْلِسُ فِي الْمِيكْرُوبَاصِ، فَأَعْطَاهُمْ وَرَقَةَ مِئَتَيْنِ دُونَ تَرَدُّدٍ.
بَعْدَ قَلِيلٍ عَادَ صَدِيقُهُمْ حَزِينًا وَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَابْتَسَمُوا وَقَالُوا لَهُ: لَا تَقْلَقْ، هَذِهِ الْمِئَتَانِ خَاصَّتُكَ، كُنَّا نَمْزَحُ مَعَكَ فَقَطْ.
فَرِحَ الشَّابُّ فَرَحًا شَدِيدًا، وَبَدَأَ يُوَبِّخُهُمْ مَازِحًا عَلَى الْمَقْلَبِ، دُونَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَدْ دَفَعَ مِمَّا يَمْلِكُ لِيَجْبُرَ خَاطِرَهُ.
ثُمَّ نَزَلَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي طَرِيقِهِ، وَبَقِيَ الْمَوْقِفُ شَاهِدًا عَلَى قُلُوبٍ صَادِقَةٍ وَوَفَاءٍ جَمِيلٍ.
إِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ وَالْمَفْزُوعِ مِنْ أَعْظَمِ الْأَعْمَالِ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ..
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿«الصِّدْقُ وَالْكَذِبُ فِي مُجْتَمَعَاتِنَا»
✍أَنَا شَابٌّ كُنْتُ أَدْرُسُ فِي بِرِيطَانِيَا بِمُحَافَظَةِ إِسِّكْسَ مَدِينَةِ كُولْجِسْتَرَ مُنْتَصَفَ الثَّمَانِينَاتِ.. وَلِي قِصَّةٌ جَمِيلَةٌ مَعَ الْأُسْرَةِ الْبِرِيطَانِيَّةِ الْمُسْتَضِيفَةِ لِي وَالَّتِي كُنْتُ أَدْرُسُ خِلَالَهَا اللُّغَةَ الْإِنْكِلِيزِيَّةَ كَمَرْحَلَةٍ أَوَّلِيَّةٍ لِلدُّكْتُورَاهِ...
هَذِهِ الْأُسْرَةُ مُكَوَّنَةٌ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَطِفْلَةٍ عُمُرُهَا ثَمَانِي سَنَوَاتٍ.. فِي يَوْمٍ قَرَّرَ الزَّوْجَانِ الْخُرُوجَ فِي شَأْنٍ لَهُمَا.. وَسَأَلَانِي إِذَا كُنْتُ لَنْ أُغَادِرَ الْبَيْتَ فَسَتَبْقَى الطِّفْلَةُ مَعِي.. فَقُلْتُ لَا بَأْسَزسَأَبْقَى مَعَ الطِّفْلَةِ....!!
فَذَهَبَتِ الطِّفْلَةُ لِلْمَطْبَخِ وَأَوْقَعَتْ كَأْسًا وَانْكَسَرَ
فَسَمِعْتُ بُكَاءَهَا.. قَالَتْ أُمِّي سَتُعَاقِبُنِي..!
قُلْتُ لِلطِّفْلَةِ لَا تَخَافِي زوَإِذَا سَأَلَتْكِ أُمُّكِ قُولِي لَهَا أَنَا الَّذِي كَسَرْتُهُ...!!
وَفِعْلًا عِنْدَمَا عَادَتِ الْأُمُّ ، لَاحَظَتِ الْكَأْسَ الْمَكْسُورَ وَسَأَلَتِ الطِّفْلَةَ فَأَخْبَرَتْهَا بِمَا قُلْتُهُ لَهَا..!!!
وَذَهَبْتُ أَنَا لِلسُّوقِ وَاشْتَرَيْتُ طَقْمَ أَكْوَابٍ جَدِيدٍ لِهَذِهِ الْأُسْرَةِ الْإِنْكِلِيزِيَّةِ.. وَلَكِنْ فِي الْمَسَاءِ جَاءَتْنِي الطِّفْلَةُ تَبْكِي قَالَتْ لَا أَسْتَطِيعُ النَّوْمَ لِأَنِّي كَذَبْتُ عَلَى أُمِّي وَسَأُخْبِرُهَا الْحَقِيقَةَ...!!!
وَفِعْلًا أَخْبَرَتْ وَالِدَتَهَا الَّتِي جَاءَتْنِي بِمُنْتَهَى الْهُدُوءِ لِتَتَأَكَّدَ مِنْ صِدْقِ الْفَتَاةِ ، فَلَمَّا عَلِمَتْ بِمَا قُلْتُهُ لِلطِّفْلَةِ قَالَتْ لِي:
إِنَّكَ شَابٌّ طَيِّبٌ وَمُحْتَرَمٌ..
وَنَحْنُ مُنْذُ وِلَادَةِ هَذِهِ الطِّفْلَةِ... وَنَحْنُ نُعَلِّمُهَا الصِّدْقَ... وَهَذِهِ الْمَرَّةُ الْأُولَى الَّتِي تَكْذِبُ فِيهَا... عُذْرًا مِنْكَ أَيُّهَا الشَّابُّ!!!
لَنْ أُدَمِّرَ شَخْصِيَّةَ ابْنَتِي بِسُلُوكٍ شَنِيعٍ كَالْكَذِبِ
أَمَامَكَ فَقَطْ 24 سَاعَةً لِتُغَادِرَ الْبَيْتَ... وَابْحَثْ عَنْ مَكَانٍ آخَرَ..!!
خَرَجْتُ وَأَنَا فِي مُنْتَهَى الْأَسَفِ وَالصَّدْمَةِ.. أُطْرَدُ مِنَ الْبَيْتِ بِسَبَبِ سُلُوكٍ حَاوَلْتُ إِصْلَاحَهُ لِهَذِهِ الطِّفْلَةِ الصَّغِيرَةِ..!!
لَقَدْ شَوَّهْتُ أَنَا صُورَةَ الْإِسْلَامِ بِالْكَذِبِ مَرَّةً وَاحِدَةً غَيْرَ مَقْصُودَةٍ... هِيَ تَعْنِي الْكَثِيرَ عِنْدَهُمْ فِي تَرْبِيَةِ وَسُلُوكِ الْأَطْفَالِ...
كَمْ مِنَ الْمَرَّاتِ كَذَبَ فِيهَا الْوَالِدَانِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَتَعَلَّمُوا مِنْهُمُ الْكَذِبَ؟
قِصَّةٌ جَمِيلَةٌ تَسْتَحِقُّ التَّأَمُّلَ فِي كَمِّيَّةِ الْكَاسَاتِ الَّتِي كُسِرَتْ وَقُيِّدَتْ ضِدَّ مَجْهُولٍ فِي بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي أَعْمَالِهِمْ.. وَكَمْ مِنَ الْجَرَائِمِ وَالسَّرِقَاتِ أُغْلِقَتْ ضِدَّ فَاعِلٍ مَجْهُولٍ.. وَكَمْ نَحْنُ نَكْذِبُ فِيمَا بَيْنَنَا لِأَنَّ قَاعِدَةَ وَأَسَاسَ تَرْبِيَتِنَا خَاطِئَةٌ.
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿«الْيَدُ الرَّحِيمَةُ»
✍️يُحْكَى أَنَّ تَاجِرًا كَانَ يَسِيرُ بِقَافِلَتِهِ فِي طَرِيقٍ مُقْفِرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَكَانَ مَعْرُوفًا بَيْنَ النَّاسِ بِكَرَمِهِ حَتَّى قَالُوا: "بَابُهُ لَا يُغْلَقُ وَيَدُهُ لَا تُرَدُّ."
وَفِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ لَمَحَ شَابًّا جَالِسًا عَلَى صَخْرَةٍ ثِيَابُهُ مُمَزَّقَةٌ وَعَيْنَاهُ غَائِرَتَانِ مِنَ الْجُوعِ.
أَوْقَفَ التَّاجِرُ الْقَافِلَةَ وَنَزَلَ إِلَيْهِ.
قَالَ الشَّابُّ بِصَوْتٍ مُتَقَطِّعٍ:
"مُنْذُ يَوْمَيْنِ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا... هَلْ مِنْ كِسْرَةِ خُبْزٍ؟"
أَعْطَاهُ التَّاجِرُ خُبْزًا وَمَاءً ثُمَّ أَمَرَ رِجَالَهُ أَنْ يَفْرِشُوا لَهُ مَكَانًا فِي الْعَرَبَةِ لِيَسْتَرِيحَ
ظَلَّ الشَّابُّ صَامِتًا طِوَالَ الطَّرِيقِ يَنْظُرُ إِلَى الصَّنَادِيقِ الْمُمْتَلِئَةِ بِالْبَضَائِعِ.
وَفِي اللَّيْلِ حِينَ نَامَ الْجَمِيعُ تَسَلَّلَ وَفَتَحَ أَحَدَ الصَّنَادِيقِ وَأَخَذَ كِيسًا مِنَ الذَّهَبِ وَفَرَّ هَارِبًا فِي الظَّلَامِ
مَعَ بُزُوغِ الْفَجْرِ اكْتَشَفَ الرِّجَالُ السَّرِقَةَ فَاشْتَعَلَ الْغَضَبُ فِي صُدُورِهِمْ
قَالُوا لِلتَّاجِرِ: "أَلَمْ نَقُلْ لَكَ لَا تَأْمَنِ الْغَرِيبَ؟ دَعْنَا نَلْحَقْ بِهِ وَنَسْتَرِدَّ مَالَكَ!"
لَكِنَّ التَّاجِرَ رَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ بِهُدُوءٍ:
"لَا تُطَارِدُوهُ."
تَعَجَّبُوا: "وَكَيْفَ نَسْكُتُ عَنْ لِصٍّ سَرَقَنَا؟!"
قَالَ التَّاجِرُ: "إِنْ كَانَ الْجُوعُ هُوَ الَّذِي سَرَقَ... فَسَيُعَلِّمُهُ الشِّبَعُ الْخَجَلَ ، وَإِنْ كَانَ الطَّبْعُ هُوَ الَّذِي سَرَقَ... فَلَنْ يُصْلِحَهُ الْعِقَابُ."
ثُمَّ أَضَافَ بِصَوْتٍ حَزِينٍ:
"لَكِنْ إِيَّاكُمْ أَنْ تَجْعَلُوا فَعْلَتَهُ سَبَبًا فِي أَنْ نُغْلِقَ أَبْوَابَنَا فِي وَجْهِ مُحْتَاجٍ صَادِقٍ
اللِّصُّ يَسْرِقُ مَالًا... لَكِنَّنَا إِنْ تَوَقَّفْنَا عَنِ الْخَيْرِ نَسْرِقُ الرَّحْمَةَ مِنْ قُلُوبِنَا."
مَرَّتِ الْأَيَّامُ...
وَعَادَ الشَّابُّ ذَاتَ مَسَاءٍ، شَاحِبَ الْوَجْهِ يَحْمِلُ كِيسَ الذَّهَبِ كَمَا هُوَ
وَقَفَ أَمَامَ التَّاجِرِ وَقَالَ بَاكِيًا:
"هَرَبْتُ بِالذَّهَبِ... لَكِنِّي لَمْ أَسْتَطِعِ الْهَرَبَ مِنْ كَرَمِكَ
كُلَّمَا فَتَحْتُ الْكِيسَ رَأَيْتُ وَجْهَكَ وَأَنْتَ تَسْقِينِي بِيَدِكَ."
ابْتَسَمَ التَّاجِرُ وَقَالَ: "الْحَمْدُ للهِ... لَمْ تَمُتْ فِيكَ الْفِطْرَةُ"
فَرَدَّ الشَّابُّ:
"لَمْ يَرُدَّنِي خَوْفُ الْعِقَابِ... بَلْ خَوْفُ أَنْ أَكُونَ السَّبَبَ فِي أَنْ يُحْرَمَ مُحْتَاجٌ بَعْدِي مِنْ يَدٍ رَحِيمَةٍ."
🪷الْحِكْمَةُ :
الْخَيْرُ لَا يُقَاسُ بِرَدِّ الْجَمِيلِ...
بَلْ بِثَبَاتِهِ حَتَّى بَعْدَ الْخِذْلَانِ.
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿« الْقَلْبُ الرَّحِيمُ »
✍كَانَ هُنَاكَ مُعَلِّمُ قُرْآنٍ بَسِيطٌ يَعِيشُ حَيَاةً مُتَوَاضِعَةً، يَذْهَبُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْفَجْرِ بِسَاعَةٍ، يَفْتَحُ الْأَبْوَابَ وَيُنَظِّفُ الْمَكَانَ وَيَجْلِسُ يُرَاجِعُ حِفْظَ الْأَطْفَالِ،
وَمَعَ كَثْرَةِ الطُّلَّابِ كَانَ هُنَاكَ طِفْلٌ فَقِيرٌ دَائِمُ الْغِيَابِ، مَلَابِسُهُ قَدِيمَةٌ وَوَجْهُهُ شَاحِبٌ لَكِنَّهُ شَدِيدُ الْأَدَبِ، كُلَّمَا حَضَرَ جَلَسَ فِي آخِرِ الصَّفِّ صَامِتًا،
وَفِي يَوْمٍ سَأَلَهُ الْمُعَلِّمُ: لِمَاذَا تَتَغَيَّبُ كَثِيرًا يَا بُنَيَّ؟
خَفَضَ الطِّفْلُ رَأْسَهُ وَقَالَ: أَعْمَلُ بَعْدَ الْمَدْرَسَةِ فِي مَحَلٍّ حَتَّى أُسَاعِدَ أُمِّي، وَأَحْيَانًا لَا أَسْتَطِيعُ الْحُضُورَ.
تَأَثَّرَ الْمُعَلِّمُ بِكَلَامِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُظْهِرْ شَيْئًا،ووَمِنْ يَوْمِهَا صَارَ يَضَعُ لِهَذَا الطِّفْلِ طَعَامًا وَمَالًا بَسِيطًا فِي حَقِيبَتِهِ دُونَ أَنْ يَعْرِفَ أَحَدٌ.
مَرَّتِ السَّنَوَاتُ،
وَكَبِرَ الطِّفْلُ وَاخْتَفَى عَنِ الْمَسْجِدِ تَمَامًا،
أَمَّا الْمُعَلِّمُ فَقَدْ شَاخَ وَمَرِضَ وَأَصْبَحَ بِالْكَادِ يَسْتَطِيعُ الْحَرَكَةَ،
وَذَاتَ يَوْمٍ طَرَقَ بَابَهُ رَجُلٌ أَنِيقٌ يَرْتَدِي ثِيَابًا فَاخِرَةً وَيَحْمِلُ حَقِيبَةً كَبِيرَةً،
فَتَحَ الْمُعَلِّمُ الْبَابَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَاحْتَضَنَهُ الرَّجُلُ وَهُوَ يَبْكِي وَقَالَ:
أَنَا الطِّفْلُ الَّذِي كُنْتَ تَضَعُ الطَّعَامَ فِي حَقِيبَتِهِ،
ثُمَّ أَخْرَجَ وَرَقَةً قَدِيمَةً جِدًّا وَقَالَ: كُنْتُ أَجِدُ مَعَهَا دَائِمًا هَذِهِ الْجُمْلَةَ:
" لَا تَخْجَلْ مِنْ فَقْرِكَ فَاللهُ لَا يَنْسَى عِبَادَهُ "
وَقَالَ الرَّجُلُ: كُنْتُ كُلَّمَا ضَعُفْتُ قَرَأْتُ الْوَرَقَةَ وَأَكْمَلْتُ طَرِيقِي،
وَالْيَوْمَ أَنَا طَبِيبٌ وَالْحَمْدُ للهِ، وَقَدِ اشْتَرَيْتُ بَيْتًا لَكَ وَسَأَتَكَفَّلُ بِعِلَاجِكَ وَخِدْمَتِكَ مَا حَيِيتَ.
بَكَى الْمُعَلِّمُ وَقَالَ:زكُلُّ هَذَا بِسَبَبِ لُقَيْمَاتٍ قَلِيلَةٍ،
فَرَدَّ الرَّجُلُ:زلَا،
بَلْ بِسَبَبِ قَلْبٍ رَحِيمٍ لَمْ يُحْرِجْ فَقِيرًا يَوْمًا.
💠 الْحِكْمَةُ:
قَدْ تُغَيِّرُ كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ أَوْ صَدَقَةٌ خَفِيَّةٌ حَيَاةَ إِنْسَانٍ كَامِلَةً، فَازْرَعِ الْخَيْرَ حَتَّى لَوْ لَمْ تَرَ ثِمَارَهُ الْآنَ،
﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿شَهَادَةُ صِدْقٍ وَوَفَاءٍ
✍️تَقَدَّمَ رَجُلٌ لِخِطْبَةِ ابْنَةِ أَحَدِ الْآبَاءِ
فَقَالَ لَهُ وَالِدُهَا: لَابُدَّ أَنْ أَسْأَلَ عَنْكَ بَيْنَ النَّاسِ وَأَعْرِفَ سِيرَتَكَ
فَقَالَ الْخَاطِبُ بِثِقَةٍ: اسْأَلْ مَنْ شِئْتَ إِلَّا فُلَانًا فَهُوَ جَارِي وَبَيْنَنَا قَضِيَّةٌ فِي الْمَحْكَمَةِ وَأَخْشَى أَنْ يَظْلِمَنِي بِسَبَبِ الْخِلَافِ
ابْتَسَمَ الْأَبُ وَقَالَ حَسَنًا.
لَكِنْ مَا إِنْ غَادَرَ الشَّابُّ حَتَّى اتَّصَلَ الْأَبُ بِذَلِكَ الْجَارِ نَفْسِهِ وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَزُورَهُ فَلَمَّا حَضَرَ قَالَ لَهُ: أَتَعْرِفُ فُلَانًا؟
فَقَالَ مُبَاشَرَةً : إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْإِصْلَاحَ بَيْنَنَا فَالْأَمْرُ عِنْدَ الْقَضَاءِ
قَالَ الْأَبُ : لَا وَلَكِنَّهُ تَقَدَّمَ لِخِطْبَةِ ابْنَتِي وَأُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ
فَسَكَتَ الرَّجُلُ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ : بَيْنَنَا خِلَافٌ كَبِيرٌ نَعَمْ لَكِنَّ الْحَقَّ يُقَالُ
فَهُوَ رَجُلٌ صَاحِبُ شَهَامَةٍ وَخُلُقٍ وَكَلِمَةٍ وَلَوْ جَاءَ يَخْطُبُ ابْنَتِي لَزَوَّجْتُهُ دُونَ تَرَدُّدٍ
تَعَجَّبَ الْأَبُ وَقَالَ : أَتَشْهَدُ لَهُ بِهَذَا وَأَنْتَ خَصْمُهُ؟
فَقَالَ : خِلَافُنَا شَيْءٌ وَأَخْلَاقُهُ شَيْءٌ آخَرُ
وَبَعْدَ أَيَّامٍ تَمَّتِ الْمُوَافَقَةُ عَلَى الزَّوَاجِ ، وَعَلِمَ الْخَاطِبُ أَنَّ سَبَبَ قَبُولِ وَالِدِ الْفَتَاةِ لَهُ بَعْدَ تَوْفِيقِ اللهِ كَانَتْ شَهَادَةَ خَصْمِهِ فِيهِ
فَتَأَثَّرَ كَثِيرًا وَذَهَبَ إِلَى السُّوقِ وَاشْتَرَى ذَبِيحَةً وَحَمَلَهَا بِنَفْسِهِ إِلَى بَيْتِ ذَلِكَ الرَّجُلِ
فَلَمَّا فَتَحَ لَهُ الْبَابَ قَالَ خُصُومَتُنَا تَنْتَهِي الْيَوْمَ وَشَهَادَتُكَ الصَّادِقَةُ أَكْبَرُ مِنْ أَيِّ خِلَافٍ بَيْنَنَا
فَبَكَى الرَّجُلُ وَقَالَ : بَلْ أَنْتَ مَنْ أَنْهَى الْخِلَافَ وَأَصْلَحَ الْقُلُوبَ
وَفِي لَحْظَةِ صِدْقٍ انْتَهَتْ خُصُومَةٌ وَصَلَتْ إِلَى الْمَحَاكِمِ
🪷الْحِكْمَةُ:
لَيْسَ الْعَدْلُ أَنْ تُنْصِفَ مَنْ تُحِبُّ فَقَطْ ! بَلِ الْعَدْلُ الْحَقِيقِيُّ أَنْ تَقُولَ الْحَقَّ حَتَّى مَعَ مَنْ تَخْتَلِفُ مَعَهُ ، فَالنُّفُوسُ الْكَرِيمَةُ لَا تُغَيِّرُهَا الْخُصُومَاتُ ، وَأَصْحَابُ الْمُرُوءَةِ يَبْقَى الْحَقُّ عِنْدَهُمْ أَعْلَى مِنَ الْغَضَبِ وَالْكَرَاهِيَةِ
فَمَا أَجْمَلَ أَنْ يَبْقَى الْعَدْلُ حَيًّا حَتَّى وَقْتَ الْخِلَافِ!
وَمَا أَعْظَمَ النُّفُوسَ الَّتِي لَا تَمْنَعُهَا الْعَدَاوَةُ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ🤍
قَالَ تَعَالَى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ سُورَةُ الْمَائِدَةِ
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿 «هَلْ أَنَا مِنَ الصَّالِحِينَ؟»
✍ سَأَلَ رَجُلٌ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ:
«هَلْ أَنَا مِنَ الصَّالِحِينَ؟!»
فَأَجَابَهُ الْعَالِمُ:
«إِنْ كُنْتَ تَدْعُو لِوَالِدَيْكَ فَأَنْتَ مِنْهُمْ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْحَدِيثِ:
(أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ).
وَإِنْ كُنْتَ تَنْسَى وَالِدَيْكَ، فَلَسْتَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ نِسْيَانِكَ لَهُمْ».
فَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ:
«رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ»
فَإِنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ:
الْبِرِّ
الِاسْتِغْفَارِ
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿«الْوَجْبَةُ الزَّاكِيَةُ الْمُبَارَكَةُ»
✍مُنْذُ أَيَّامٍ وَجَدْتُ نَفْسِي أَشْتَاقُ إِلَى وَجْبَةٍ مُعَيَّنَةٍ. وَفِي طَرِيقِي إِلَى الْعَمَلِ أَخَذْتُ مَعِي مَبْلَغًا مِنَ الْمَالِ يَكْفِي لِشَخْصَيْنِ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: سَأَدْعُو أَحَدَ الْأَصْدِقَاءِ، فَأَنَا لَا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ وَحْدِي.
وَأَثْنَاءَ الطَّرِيقِ صَادَفْتُ سَيِّدَةً مِسْكِينَةً تَبْدُو عَلَيْهَا الْحَاجَةُ. تَحَرَّيْتُ أَمْرَهَا، وَتَبَيَّنَ لِي صِدْقُهَا، فَأَعْطَيْتُهَا كُلَّ مَا كَانَ فِي جَيْبِي.
بَعْدَ فَتْرَةٍ، حِينَ اشْتَدَّ بِيَ الْجُوعُ، بَدَأَ الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ:
لِمَاذَا لَمْ تُبْقِ مَعَكَ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ؟
وَيُذَكِّرُنِي بِالطَّعَامِ الَّذِي كُنْتُ أَشْتَهِيهِ مُنْذُ الصَّبَاحِ.
كَانَ لَدَيَّ مَالٌ فِي الْبَيْتِ، لَكِنَّنِي لَمْ أَكُنْ لِأَعُودَ إِلَيْهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَجَيْبِي فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ كَانَ خَالِيًا تَمَامًا.
وَفِي الدَّقِيقَةِ نَفْسِهَا، حَدَثَ أَمْرٌ عَجِيبٌ:
دَخَلَ عَلَيَّ شَخْصٌ كَانَ مَدِينًا لِي بِمَبْلَغٍ مِنَ الْمَالِ، وَأَعَادَ لِيَ الدَّيْنَ كَامِلًا، مَعَ أَنَّنِي لَمْ أَكُنْ أَتَوَقَّعُ أَبَدًا أَنْ يُسَدِّدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. فَحَمِدْتُ اللهَ، وَقُلْتُ: هَذَا رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ.
وَلَمْ تَمْضِ إِلَّا لَحَظَاتٌ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ صَدِيقٌ أُوزْبَكِيٌّ اسْمُهُ مُبَشِّرٌ، وَقَالَ لِي:
«أَنَا مُسَافِرٌ إِلَى أُوزْبَكِسْتَانَ غَدًا، وَلَنْ أَعُودَ إِلَى مِصْرَ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ، هَلْ تَسْمَحُ لِي أَنْ أَعْزِمَكَ عَلَى الْغَدَاءِ؟»
قُلْتُ لَهُ:
«يُشَرِّفُنِي، اخْتَرْ أَيَّ مَطْعَمٍ تُحِبُّ».
وَالْعَجِيبُ أَنَّهُ أَخَذَنِي إِلَى نَفْسِ الْمَطْعَمِ الَّذِي كَانَ فِي ذِهْنِي مُنْذُ الصَّبَاحِ، دُونَ أَنْ أَذْكُرَهُ لَهُ أَوْ أُشِيرَ إِلَيْهِ!
سُبْحَانَ اللهِ...
وَصَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إِذْ قَالَ: «مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ».
وَسُبْحَانَ مَنْ يُعِيدُ لَنَا جَبْرَنَا لِخَوَاطِرِ النَّاسِ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً..
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها وشفاء الطالب النخجواني
✍نقل أحد العلماء أنه: بعد انهيار الاتحاد السوفيتي السابق واستقلال الجمهوريات المسلمة (ومنها جمهورية نخجوان)
عزم شيعة نخجوان على إرسال بعض شبابهم إلى الحوزة العلمية بقم ليصبحوا مبلّغين إذا عادوا إلى بلادهم. وبدأ الاستعداد لهذا الأمر بشكل كبير.
واختير أخيراً ـ من بين 300 شخص ـ خمسون شخصاً حصلوا على امتيازات عالية تؤهلهم للالتحاق بالحوزة العلمية بقم.
وفي هذه الأثناء كان من بين هؤلاء المختارين للذهاب طالب مصاب بعينه بعيب ظاهر مما أدّى إلى منعه من الذهاب مع هؤلاء، إلاّ أنّ اصرار أبيه على المسؤول ذي العلاقة جعله يوافق على إرساله معهم.
وكان المصوّر الذي يصوّر فلماً لتوديع هؤلاء الطلاب يركّز عدسة الكاميرا على العين المعيبة لهذا الشخص بحيث كانت تظهر جليّاً في هذا الفلم مما أدى إلى إلحاق الأذى بهذا الطالب وحزّ في مشاعره.
وأخيراً توجّه هؤلاء نحو قم واستقروا في المدرسة المخصصة لهم.
بعد ذلك قصد هذا الطالب المرقد الطاهر متوسّلاً بالسيدة المعصومة وهو في حالة من التوجّه والاخلاص، وبعد ذلك رأى حلماً، فلم يستيقظ من نومه إلاّ وقد ذهب ذلك العيب من عينه تماماً.
ولما وصل خبر هذه الكرامة إلى نخجوان أصرّ أهلها على أن يعود هذا الطالب الذي عوفي ونال السلامة في عينه ليكون هذا باعثاً على هداية الآخرين وعاملاً في تقوية الارتباط بالعقيدة الاسلامية.
عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
"
كرامة السيدة فاطمة المعصومة "عليها السلام " لطفلة مريضة
- الشيخ مصطفى الموسى
⏰ 4:48
عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
"
▪️السيدة المعصومة سلام الله عليها
عِبْرَةٌوعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
"
✍ كرامات الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام
اية الله الفقيه السيد محمد رضا الشيرازي رحمه الله
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
"
▪️إذا أردت أن تقضي جميع حوائجك فشاهد معجزة (...السيده فاطمة الزهراء عليها السلام...)
- السيد علي الطالقاني
⏰ 3:11
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
🍃✨
"
▪️قصة الناصبي الذي توسل بالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام
- الشيخ صلاح الطفيلي
⏰ 9:56
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
🍃✨
﷽
▪ نستقبل شهادة بنت نبي الرحمة .. و شفيع الأمّة السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها .
🏴 فاطمة بنت محمد بن عبدالله صلّى الله عليهما و آلهما و سلّم .
▪ ونعزي صاحب العصر والزمان والأمة الإسلامية بشهادة جدته الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها وعلى آلها صلاة لا يحصي لها الخلائق عددا .
مـن بين آهـاتــي وعــزائي .. رفعت للمعبود دعائي بالمصطفى خير الشفعائي.. عقدت يا ربــاه رجائي .
▪ أعظم الله اجوركم
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
🏴
بِسْــم رَبّ الصدِّيقَـة الشّهِـيدَة فَاطِمَـة الـزَّهــراء «عَـليـهَـا السَّـــلام»
سَحائِـب أَلاحَـزانِ قَـد جَـاءَت مُحمَـلـة بَالـهـمُـوم وَسَتـرشْــق قَـلُـوب المُـحِبيـن بقَـطـرَات الحَنِـيـن
وَالـشَّــوق لـلايِـام الفَـاطِـميّــة، ولايِـرتَــوِي مِــن.كَوثّرهَـا إلآ مَن أَخَلـصَ بالبُكَـاء عَلـىٰ أُمّ أبيِهَـا..
#يازهراء
ٰ
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿«التَّرْبِيَةُ أُسْلُوبٌ»
✍يَقُولُ مُدِيرُ إِحْدَى الْمَدَارِسِ تَوَجَّهْتُ لِلْمَدْرَسَةِ، وَإِذَا بِي أَتَفَاجَأُ بِكِتَابَةٍ وَتَشْوِيهَاتٍ
بِالْبَخَّاخِ عَلَى السُّورِ الْخَارِجِيِّ لِلْمَدْرَسَةِ،،
وَبَعْدَ التَّحَرِّي وَحَصْرِ الْمُتَغَيِّبِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَمَّ مَعْرِفَةُ الْفَاعِلِ "طَالِبٌ فِي الصَّفِّ الثَّالِثِ ثَانَوِي"،،
تَمَّ التَّوَاصُلُ مَعَ وَلِيِّ أَمْرِ الطَّالِبِ،،
وَبَعْدَ حُضُورِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ لِلْكِتَابَةِ عَلَى سُورِ الْمَدْرَسَةِ وَمُنَاقَشَةِ الْمُشْكِلَةِ مَعَهُ،، طَلَبَ -وَبِكُلِّ هُدُوءٍ- حُضُورَ ابْنِهِ.. وَسَمِعَ اعْتِرَافَهُ بِهَذَا الْعَمَلِ،،
فَأَخْرَجَ الْجَوَّالَ وَاتَّصَلَ عَلَى دَهَّانٍ وَطَلَبَ مِنْهُ
الْحُضُورَ لِلْمَدْرَسَةِ بَعْدَ تَحْدِيدِ مَوْقِعِهَا،،
وَاتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى إِعَادَةِ دَهَانِ الْجِدَارِ بِنَفْسِ اللَّوْنِ لِيَعُودَ أَفْضَلَ مِمَّا كَانَ،،
ثُمَّ الْتَفَتَ لِابْنِهِ وَقَالَ لَهُ: -بِكُلِّ هُدُوءٍ-:
يَا وَلَدِي إِذَا مَا تَرْفَعُ رَأْسِي لَا تُوَطِّيهْ!!
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ وَانْصَرَفَ
يَقُولُ الْمُدِيرُ: نَظَرْتُ إِلَى الطَّالِبِ وَإِذَا هُوَ وَاضِعٌ كَفَّيْهِ عَلَى وَجْهِهِووَيَبْكِي،،
وَأَنَا وَالْمُرْشِدُ الطُّلَّابِيُّ فِي قِمَّةِ الذُّهُولِ مِنْ أُسْلُوبِ هَذَا الْوَالِدِ وَأَثَرِ هَذَا الْأُسْلُوبِ عَلَى وَلَدِهِ!!
فَقَالَ الطَّالِبُ لَنَا وَهُوَ يَبْكِي: "يَا لَيْتَ أَبُوِي ضَرَبَنِي وَلَا قَالَ لِي هَالْكَلَامَ"
ثُمَّ اعْتَذَرَ الطَّالِبُ وَأَبْدَى نَدَمَهُ عَلَى مَا قَامَ بِهِ،،
وَبَعْدَهَا صَارَ مِنْ خِيْرَةِ طُلَّابِ الْمَدْرَسَةِ.
🪷الْحِكْمَةُ :
الْمُرَبِّي النَّاجِحُ هُوَ مَنْ يَسْتَثْمِرُ "الْخَطَأَ وَالْمُشْكِلَةَ" لِتَعْدِيلِ وَتَقْوِيمِ السُّلُوكِ
وَقَدِيمًا قِيلَ: "الْخَطَأُ طَرِيقُ الصَّوَابِ"
• الْعِقَابُ لَيْسَ هَدَفًا،،
• الْهَدَفُ عِلَاجُ الْمُشْكِلَةِ وَالْخُرُوجُ بِنَتَائِجَ إِيجَابِيَّةٍ
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿 «نَخْلَةُ سَالِمٍ»
✍ كَانَ هُنَاكَ رَاعٍ يُدْعَى سَالِمٌ يَعِيشُ فِي أَطْرَافِ الْبَادِيَةِ مَعَ قَطِيعٍ صَغِيرٍ مِنَ الْإِبِلِ
وَكَانَتْ عَادَتُهُ كُلَّ مَسَاءٍ بَعْدَ أَنْ يَجْمَعَ إِبِلَهُ وَيَطْمَئِنَّ عَلَيْهَا أَنْ يَجْلِسَ فَوْقَ رَبْوَةٍ مِنَ الرَّمْلِ يَتَأَمَّلُ السَّمَاءَ وَالنُّجُومَ فِي سُكُونِ اللَّيْلِ
وَفِي لَيْلَةٍ صَافِيَةٍ لَفَتَ نَظَرَهُ نَجْمٌ يَلْمَعُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ شَعَرَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ خَلْفَ هَذَا النَّجْمِ سِرًّا ، فَقَرَّرَ أَنْ يَسِيرَ فِي اتِّجَاهِهِ لَعَلَّهُ يَهْتَدِي إِلَى مَاءٍ
مَشَى سَالِمٌ طَوِيلًا وَالْإِبِلُ تَسِيرُ خَلْفَهُ بِبُطْءٍ
حَتَّى وَصَلَ إِلَى بِئْرٍ قَدِيمٍ مَهْجُورٍ حَوَافُّهُ مُتَهَالِكَةٌ وَبِجِوَارِهِ نَخْلَةٌ مَائِلَةٌ كَأَنَّهَا تَشْكُو الْوَحْدَةَ
اقْتَرَبَ وَهُوَ فِي شِدَّةِ الْعَطَشِ ، لَكِنْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ لَاحَظَ شَيْئًا غَيَّرَ قَرَارَهُ!
آثَارُ أَقْدَامٍ صَغِيرَةٍ عَلَى الرَّمْلِ ، وَكَأَنَّ طِفْلًا أَوْ رَاعِيًا مَرَّ مِنْ هُنَا ثُمَّ رَحَلَ ، وَبِجَانِبِهَا قِرْبَةُ مَاءٍ مُمَزَّقَةٌ ، تَوَقَّفَ سَالِمٌ لَحْظَةً وَشَعَرَ أَنَّ الْمَكَانَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَشْرَبُ مِنْهُ فَقَطْ بَلْ إِلَى مَنْ يُحْيِيهِ مِنْ جَدِيدٍ
فَنَزَلَ إِلَى الْبِئْرِزوَنَظَّفَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ دَاخِلِهِ
وَثَبَّتَ الْحِجَارَةَ حَوْلَهُزثُمَّ عَلَّقَ عَلَى النَّخْلَةِ قِطْعَةَ قُمَاشٍ بَيْضَاءَ لِتَكُونَ عَلَامَةً يَهْتَدِي بِهَا كُلُّ مَارٍّ
عَادَ إِلَى قَرْيَتِهِ وَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا رَأَى فَخَرَجُوا مَعَهُ فِي الْيَوْمِ التَّالِي وَأَعَادُوا تَرْمِيمَ الْبِئْرِ
وَوَسَّعُوا مَجْرَاهُ ، وَزَرَعُوا حَوْلَهُ بَعْضَ الشُّجَيْرَاتِ
وَبِمُرُورِ الْأَيَّامِ صَارَ الْبِئْرُ مَحَطَّةً لِلرُّعَاةِ وَالْمُسَافِرِينَ وَأَصْبَحَتِ النَّخْلَةُ تُعْرَفُ بَيْنَ النَّاسِ بِاسْمِ نَخْلَةِ سَالِمٍ
وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ سَأَلَهُ حَفِيدُهُ:
يَا جَدِّي لِمَاذَا تَعِبْتَ كُلَّ هَذَا التَّعَبِ لِبِئْرٍ لَمْ يَكُنْ لَكَ!!
فَابْتَسَمَ سَالِمٌ وَقَالَ النَّجْمُ دَلَّنِي عَلَى الطَّرِيقِ
لَكِنَّ الْأَثَرَ الصَّغِيرَ الَّذِي رَأَيْتُهُ هُوَ الَّذِي أَوْقَفَنِي
عَلَّمَنِي أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَضِيعُ وَأَنَّ مَنْ وَجَدَ عَلَامَةً عَلَيْهِ أَنْ يَتْرُكَ خَلْفَهُ عَلَامَةً أَوْضَحَ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ
🪷 الْحِكْمَــــةُ:
لَسْنَا بِحَاجَةٍ إِلَى كُنُوزٍ عَظِيمَةٍ لِنَتْرُكَ أَثَرًا طَيِّبًا
فَرُبَّمَا حَجَرٌ نُرَتِّبُهُ أَوْ عَلَامَةٌ نَضَعُهَا تَكُونُ سَبَبًا فِي هِدَايَةِ غَيْرِنَا ، فَالْخَيْرُ الَّذِي تَزْرَعُهُ الْيَوْمَ قَدْ يَكُونُ طَرِيقَ نَجَاةٍ لِإِنْسَانٍ لَا تَعْرِفُهُ.
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza
﷽
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
🌿« الْجَزَّارُ وَالْحَلَّاقُ »
✍ بَيْنَمَا كَانَ أَحَدُ الْجَزَّارِينَ يَقْطَعُ بَعْضَ اللَّحْمِ طَارَتْ بَعْضُ فُتَاتِ الْعَظْمِ وَدَخَلَتْ فِي عَيْنِهِ، فَأَصْبَحَتْ عَيْنُهُ تُؤْلِمُهُ، ذَهَبَ إِلَى الْحَلَّاقِ لِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ مُسْتَشْفَيَاتٌ.
قَالَ لَهُ الْحَلَّاقُ: بَسِيطَةٌ، لَا تَحْتَاجُ لِشَيْءٍ، تَعْقِيمٌ وَشَيْءٌ مِنَ الْمَرْهَمِ، ثُمَّ ضَمَّدَ عَيْنَهُ، وَقَالَ لَهُ: كُلَّ يَوْمٍ تَأْتِي نُنَظِّفُ الْعَيْنَ.
فِي الْيَوْمِ الثَّانِي جَاءَ الْجَزَّارُ وَمَعَهُ كِيلُو لَحْمَةٍ وَكِيلُو مِنَ الْكَبِدِ، وَالْحَلَّاقُ يَقُومُ بِتَنْظِيفِ الْعَيْنِ وَيَضَعُ الْمَرْهَمَ، وَلَمْ يُحَرِّكِ الْعَظْمَةَ أَبَدًا، وَبَقِيَ الْوَضْعُ هَكَذَا أَيَّامًا.
وَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ جَاءَ الْجَزَّارُ وَلَمْ يَجِدِ الْحَلَّاقَ، بَلْ وَجَدَ ابْنَهُ.
قَالَ لَهُ الْوَلَدُ: أَهْلًا عَمِّي، قَالَ لَهُ الْجَزَّارُ: هَلْ عَلَّمَكَ أَبُوكَ الصَّنْعَةَ؟!
الْوَلَدُ: نَعَمْ.
قَالَ الْجَزَّارُ: انْظُرْ مَاذَا فِي عَيْنِي.
قَالَ الْوَلَدُ: بَسِيطَةٌ، شَظِيَّةُ عَظْمٍ سَأَسْحَبُهَا. وَبِالْفِعْلِ سَحَبَهَا بِثَوَانٍ وَنَظَّفَ عَيْنَهُ!
وَفِي اللَّيْلِ، عَادَ الْحَلَّاقُ إِلَى الْبَيْتِ، وَسَأَلَ الْوَلَدَ: كَيْفَ كَانَ عَمَلُكَ الْيَوْمَ؟
قَالَ الْوَلَدُ: جَاءَ جَزَّارٌ فِي عَيْنِهِ شَظِيَّةٌ سَحَبْتُهَا مِنْ عَيْنِهِ، فَإِذَا هِيَ جُزْءٌ صَغِيرٌ مِنْ عَظْمٍ.
غَضِبَ الْأَبُ كَثِيرًا مِنْ تَصَرُّفِ وَلَدِهِ.
وَعِنْدَمَا سَأَلَهُ ابْنُهُ عَنْ سَبَبِ غَضَبِهِ وَأَنَّهُ كَانَ يَجِبُ أَنْ يَشْكُرَهُ لِأَنَّهُ أَنْقَذَ رَجُلًا وَسَاعَدَهُ فِي التَّخَلُّصِ مِنْ أَلَمِهِ!
فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ كَانَ ذَلِكَ الْجَزَّارُ يَأْتِي إِلَيَّ يَوْمِيًّا بِلَحْمٍ وَكَبِدٍ كَيْ أُعَالِجَ لَهُ عَيْنَهُ!
أَمَّا الْآنَ فَلَنْ يَأْتِيَ أَبَدًا، لِأَنَّ عَيْنَهُ لَا تُؤْلِمُهُ!
لَقَدْ ضَيَّعْتَ عَلَيْنَا أَكْلَ اللَّحْمَةِ!
💠 الْعِبْرَة:
هُنَاكَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَبْقَى الْوَضْعُ فِي حَالَةِ عَدَمِ الِاسْتِقْرَارِ، حَتَّى يَظَلَّ يَأْكُلُ اللَّحْمَ!
قِصَّةٌ تُعَبِّرُ عَنْ وَاقِعِنَا الْمُؤْلِمِ.
عِبْرَةٌ وعِظَةٌ
/channel/Ebra_w_Eza